Полный текст (252 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
ذكر مطمئنًا في باب تحقير ما فيه قلب، فقال: إنما هو من اطمأننت، ولكنهم أخروا الهمزة.
(وعود أسر) قيل: إنه العود الذي إذا أمسكه الذي به الأسر، [وهو] إمساك البول سري عنه، ويقال: الأسر، بإسكان السين.
(والحصر) احتباس الحدث، يقال منهما: حصر الرجل وأسر.
(واجعله منك على ذكر) ذكر: اسم من التذكر، قال الشاعر:
(٢١ ب) قالت من أنت على ذكر فقلت لها ... أنا الذي [أنت] من أعدائه زعموا)
وقد قيل: ذكر، بكسر الذال، قال الشاعر:
(يذكرنيهم كل خير رأيته ... وشر فما أنفك منهم على ذكر)
أي: لا أنساهم أبدًا.
(وثياب جدد) جمع: جديد، والجديد ضد البالي، وأجاز المبرد وغيره في كل ما جمع من المضاعف على فعل الضم والفتح، لثقل التضعيف، فأجاز أن يقال: جدد وجدد، وسرر وسرر، وقرأ بعض القراء: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥]، والجدد أيضًا، بفتح الدال: الطرائق.
стр. 107
(وهو الفلفل) يقال: فلفل وفلفل، بضم الفائين وكسرهما.
(وأتى أهله طروقًا) وقيل: هو المجيء بغتة في أي وقت كان من ليل أو نهار، والدليل على ذلك قوله ﵇: (وأعوذ بك من طوارق الليل والنهار).
(وهو عنوان الكتاب) يقال: علوان، باللام وعنيان، وقد عنونته، وقيل: وعلونته وغير ذلك.
(وطفت بالبيت أسبوعًا) أي سبع مرات، والسبوع والأسبوع: تمام سبعة أيام.
(وعقدت الحبل بأنشوطة) الأنشوطة: عقدة سهلة الإنحلال كعقدة التكة.
(وقدح نضار) قال أبو حنيفة: كل شجرة اتخذ منها إناء أو قصعة فهي نضار كالأثل والنبع، وهو أيضًا: ما كان من الأثل في الجبل خاصة، وقيل: نضار، بكسر النون.
قوله: (وإن شئت أضفت) من أضاف كانت إضافة الجنس المقدرة بمن، والتقدير: قدح من نضار، كما تقول: خاتم من حديد، ومن نون جعل نضارًا صفة للقدح.
قوله: (وهو الجبن للذي يؤكل).
стр. 108
قال الشارح: في الجبن لغات: جبن، بضم الباء، وجبن بإسكان الباء، وجبن بتشديد النون، قال الشاعر فجمع بين اللغتين:
(كأنه في العين دون شك ... جبنة من جبن بعلبك)
وقال علي بن حمزة: الأفصح في الذي يؤكل الجبن مشدد.
(وكنا في رفقة عظيمة) يقال: رفقة، بضم الراء، ورفقة بكسرها، قال الفراء: قل ما تكون الرفقة ثلاثة، وهم رفقة ماداموا منظمين في مسير واحد أو مجلس واحد، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولم يذهب اسم الرفيق، وليس الرفاق عند بعضهم بجمع لرفقة، وإنما الرفاق جمع: رفيق، ككريم وكرام، وقيل: هو جمع رفقة.
(وكبش عوسي) هو الأبيض، وقيل: هو العظيم القرنين، وقيل: الضخم الكبير، ومنه قيل للحامل من الخنفساء: عوساء.
(وتقول: نعم ونعمة عين ونعمى عين)
قال الشارح: أما نعم فحرف، وكان حقه ألا يذكرها مع الأسماء، وأما نعمة عين، ونعمى عين، ونعام أيضًا، بفتح النون وكسرها، فانتصابها على المصدر بفعل مقدر من لفظه، تقديره: وأنعمك نعمة عين ونعمى عين، وإن كان أنعمك رباعيًا بالزيادة فإنما قدر للدلالة على المعنى؛ لأن نعمتك لا يقال إنما
стр. 109
يستعمل بحرف الخفض، قال الشاعر:
(نعم الله بالخليلين عينًا ... وبمسراك يا أميم إلينا)
(٢٢ أ) وكذلك: كرامة ومسرة، أي: أكرمك كرامة، وأسرك مسرة، وإن شئت نصبته بفعل مضمر نصب المفعول به فيكون التقدير: صادفت نعمة عين ونعمى عين.
(وأعط للعامل أجرته) أي: ما جعل له على العمل، وحكى أبو زيد: أعط للعامل أجر عملته وهو اسم العمل.
(وهي الذؤابة) اسم لجانبي الرأس إلى العنق، واسم لما عليها من الشعر المرسل.
(وليس عليه طلاوة) أي: بهجة وحسن ورونق، وحكى أبو عمرو الشيباني، وجمع الحجزة: حجزات، قال النابغة:
(رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب)
وهي: المعاقد أيضًا، والواحد: معقد، قالت خرنق:
(النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر.
ولكن الحجزة للسراويل بمنزلة المعقد للإزار.
стр. 110
(وقعوا في أفرة) أي: في اختلاط، ويقال: أفرة بفتح الهمزة، وعفرة بعين مضمومة، وعفرة بعين مفتوحة، بمعنى واحد.
(وهي الأبلة) لمدينة تقرب من البصرة، والأبلة أيضًا: تمر يرض بين حجرين ويحلب عليه لبن، ووزن الأبلة: فعلة، مثل غلفة، وقال أبو علي الفارسي: ولو قال قائل إن وزنها: أفعلة، والهمزة زائدة، مثل: إبلمة وأسنمة، لكان قولاً، وأما ابن السراج فذهب إلى الوجه الأول؛ لأن فعلة عنده أكثر من أفعلة، فحملها على الأكثر، أولى من حملها على الأقل.
(وهي التخمة) التخمة وزنها: فعلة، وأصلها: وخمة من الوخامة فقلبوا من الواو تاء استثقالاً للواو المضمومة في أول الكلمة، والتخمة داء يصيبك منه تأوه، وتوخمت الطعام واستوخمته، إذا لم تستمرئه ولا حمدت مغبته، وجمع التخمة: تخم، ويقال: التخمة بإسكان الخاء أيضًا.
(وعليك بالتؤدة) أي: الرفق والتأني في الأمر، ووزن التؤدة: فعلة، وأصلها: وأدة، والتاء بدل من الواو.
(وهي التكأة) التكأة: اسم لما يتكأ عليه من مخدة ووسادة، ونحوهما
стр. 111
وأصله: وكأة؛ لأنها من توكأت، وكذلك تكلان (فعلان) من توكلت، وكذلك تجاه (فعال) من الوجه، وتراث (فعال) من ورثت، وتقية (فعيلة) من وقيت، والتقوى (فعلى) منه، وتقاة (فعلة) منه، وتوراة عند لبصريين فوعلة من وري الزند، وأصلها: ووراة، فانقلبت الأولى تاء، وذلك أنهم لو لم يبدلوها تاء لأبدلوها همزة لاجتماع الواوات في أول الكلمة، وتولج هو (فوعل) من ولج يلج، وأشباه هذا هو كثير.
(واللقطة) اسم لما يلتقط في الطريق من غير التماس، ولا تعب، ويقال: اللقطة أيضًا، بسكون القاف، وهي لغة بني تميم، وبالتحريك لغة أهل الحجاز.
ووقع في كتاب العين بسكون القاف: اسم لما يلتقط، واللقطة بفتح القاف: الملتقط.
قال الشارح: وهذا هو الصحيح؛ لأن فعلة من أسماء المفعول، وبتحريك العين من صفات الفاعل.
قوله: (رجل لعنة ولعنة) يقال للفاعل من هذا الباب: بالحركة، وللمفعول: بالإسكان، وذلك أن المفعول فرع، والفاعل أصل، والفروع أثقل من الأصول، فخففت بالتسكين.
(والعصفور) طائر، والأنثى: عصفورة (٢٢ ب)، والعصفور أيضًا: ذكر الجراد.
(والثؤلول) واحد الثآليل، وهو خراج يخرج بالجسد.
стр. 112
(والبهلول) الضحاك.
(والزنبور) واحد الزنابير وهو من النحل الدبر والواحد دبرة والدبر من النحل ما لا أري له.
(والقرقور) ضرب من السفن قيل هو الزورق.
قوله: (وكل اسم على فعلول فهو مضموم الأول) كذلك قال سيبويه: ليس في الكلام فعلول، بفتح الفاء، وقال غيره: قد جاء فعلول أربعة أحرف، قالوا: بنو صعفوق لخول باليمامة، وقالوا: زرنوق للذي يبني على البئر، وبرشوم هو أبكر نخلة بالبصرة وصندوق، وقال أبو عمرو: ويضم أوله.
ويقال: (صار فلان أحدوثة) هي من الحديث، أي: يتحدث به، ولا يستعمل إلا في الشر.
(وهي الأرجوزة) الأرجوزة من الشعر: ما تقارب أجزاؤه خلاف القصيدة، والجمع: الأراجيز، والمشطور والمنهوك من الرجز ليس بعشر، فالمشطور نحو قوله ﵇:
(هل أنت إلا إصبع دميت)
(وفي سبيل الله ما لقيت)
والمنهوك أيضًا قوله:
(أنا النبي لا كذب)
(أنا ابن عبد المطلب)
стр. 113
قال الخليل بن أحمد ﵀: ومن قال: إنه شعر فقد كفر؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]
(والأرجوحة التي يلعب عليها الصبيان) والأرجوحة والمرجوحة سواء، وهو أن يوضع وسط الخشبة على تل ويقعد غلامان في طرفيها فيميل أحدهما بالآخر.
(وهي الأضحية) وجمعها: أضاحي، قال الأصمعي ويقال: إضحية، بكسر الهمزة، ووزن أضحية: أفعولة، وأصلها: أضحوية، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن قلبوا وأدغموا، وسميت أضحية؛ لأنها تذبح في وقت الضحى بعد صلاة العيد، ويقال: أضحاة، والجمع: أضحى، ويقال: ضحية، كما تنطق به العامة، والجمع: ضحايا.
(أوقية) وزنها فعلية من الأوق، وهو الثقل، والأوقة أيضًا: هبطة في الأرض يجتمع فيه ماء السماء، وجمعها أوق، وحكى ابن سراج: أنها فعلية من أوقت الشيء أي: قللت، وحكى يعقوب: أن وزنها أفعولة بمنزلة أحدوثة وأعجوبة وذلك وهم، والصحيح ما قدمناه.
وقوله: (أضاحي وأواقي وأماني لا تنون هذه الثلاثة، يعني: أنها لا تنصرف، فلذلك لم يدخلها تنوين للجمع، ولزوم الجمع، وحكى بعض اللغويين: أنه يجوز في جمع أوقية: أواق بالتخفيف، وكذلك أمنية وأمان، وسرية وسرار، وبختية وبخات، وعلية وعلال، والتشديد أكثر، واتفقوا على تخفيف أثاف، والواحد:
стр. 114
أثفية، وهي أفعولة من ثفاه يثفوه، إذا كان في إثره، ويحتمل قول الشاعر:
( ............... ... وصاليات ككما يؤثفين)
أن يكون يفعلين، مثل: يسلقين، وقيل: هي فعلية من قولك: تأثفت بالمكان تأثقًا، إذا ألفته، فلم تبرح منه؛ لأنهم يصفون الأثفية بالإقامة والخلود وتأثفنا أقمنا.
стр. 115
باب المضموم أوله والمفتوح باختلاف المعنى
(لحمة الثوب بالفتح)
قال الشارح: لحمة الثوب بالفتح والضم: طعمته، وهو ضد السدا، تقول: ألحمت الثوب إلحامًا.
(ولحمة النسب) أيضًا بالضم والفتح: القرابة القريبة المشتبكة.
فأما (لحمة البازي والصقر) وهو ما أطعمته إذا صاد فالبضم، يقال: ألحم طائرك إلحامًا، أي: أطعمه (٢٣ أ) لحمًا واتخذ له لحمة، والصقر يقال: بالصاد والسين والزاي، قال أبو حاتم: الصقر كل ما يصيد من الطائر كالعقاب والنسر.
(وسمعت لجة الناس) يعني: أصواتهم، قال الشاعر:
( ..................... ... في لجة أمسك فلانًا عن فل)
(مؤتة بالهمز أرض وهي التي قتل بها جعفر بن أبي طالب ﵁
ويقال لها أيضًا موتة بلا همز.
قوله: (المقامة: الجماعة) يعني: الجماعة التي تقوم في المقامات والخطب خاصة، وإنما يقال فيها ذلك على التوسع، والمقام موضع القدمين من الإنسان، ولذلك قيل: ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧].
(والموتة من الموت) الواحدة يعني: أن كل مصدر إذا أردت به المرة
стр. 116
الواحدة من الفعل الثلاثي، جئت به على فعلة، كقولك: قمت قومة، ونمت نومة، وإذا أردت الحال كسرت أوله، نحو: الجلسة والمشية.
(والخلة ما كان حلوًا من المرعى) يعني: أن المرعى كله حمض وخلة، فالحمض: ما كانت فيه ملوحة، والخلة: ما سوى ذلك، والعرب تقول: (الخلة خبز الإبل، والحمض فاكهتها أو لحمها أو خبيصها) وإنما ترجع للحمض، إذا ملت الخلة، وليس شيء من الشجر العظام بحمض، ولا خلة إلا بالمرعى، وحكى النقاش: أنه البلوط.
(والخلة) بالفتح: الحاجة والفقر، جاء في المثل: (الخلة تدعو إلى السلة) والسلة: السرق.
قوله: (والجمة من الشعر) جمع الجمة: جمم، وهي دون اللمة ما جاوز شحمة الأذنين، وجمعها: لمم، والوفرة من الشعر: ما بين الأذنين.
قوله: (والجمة أيضًا: القوم يسألون في الدية) هو أن يقتل رجلاً من الأعراب، فإذا صالحوهم على قبول الدية، ولم يكن عند القاتل ولا عشيرته ما يؤدون سألوا في أحياء العرب حتى يودوا المقتول.
وتقول: (ما بها شفر) أي أحد يقال بالفتح والضم قال الشاعر:
стр. 117
(ووالله لا تنفك مني عداوة ... ولا منهم مادام في نسلنا شفر)
وقوله: (وجئت في عقب الشهر) أي: جئت بعدما مضى، يقال: عقب وعقب، بضم القاف، وإسكانها.
(وجئت في عقبه إذا جئت وقد بقيت منه بقية)
قال أبو حاتم: يقال: أتيتك في عقب الشهر لليلتين تبقى منه إلى عشر ليال يبقين، وجئت في عقب الشهر، بالضم، أي: بعد مضيه، وكذلك: عقبان الشهر، وفي كسئ الشهر مهموز الآخر، والجمع: الأكساء، وجمع العقب: الأعقاب.
(والدف: الذي يلعب به) يقال فيه: دف، بفتح الدال، ودف بضمها، فأما الجنب: فالدف بالفتح لا غير.
قوله: (وقع في الناس موات) الموات بالضم كثرة الموت والوباء، وهو الموتان أيضًا على فعلان.
فأما (الموات) بالفتح فكل شيء غير الحيوان من الحجارة والنبات.
стр. 118
باب المكسور أوله والمضموم باختلاف المعنى
تقول: (الإمة بالكسر النعمة) وهي: اليد أيضًا، قال الشاعر:
(ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بإمته يعطي القطوط ويأفق)
(٢٣ ب) أي: بنعمت وأيادية، والإمة أيضًا، بالكسر: النعمة بفتح النون، وهو التنغم، قال الشاعر:
(ثم بعد الفلاح والملاك والإمـ ... مة، وارتهم هناك القبول)
أراد بالإمة هنا: التنعم، والإمة أيضًا بالكسر: الدين، قال الله تعالى: ﴿إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى إِمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٣] وهي قراءة ابن محيصين، قال النابغة الذبياني:
( ................ ... وهل يأثمن ذو إمة وهو طائع)
(والأمة، بالضم: القامة) قال الأعشى:
(وإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم)
стр. 119
(والأمة: القرن من الناس والجماعة) قال النضر بن شميل الأمة: مئة من الناس فما زاد.
(والأمة: الحين) قال الله تعالى: ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨]، وقال: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]، أي: بعد حين، ومن قرأ بعد أمه وأمه أي: بعد نسيان.
والأمة: السنة والملة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٣]، بالضم وهي قراءة الجماعة.
وأمة: رجل جامع للخير يقتدى به، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ﴾ [النحل: ١٢٠].
وأمة: رجل منفرد بدين لا يشركه فيه غيره، قال النبي ﷺ : (يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده).
وأمة: أم، قال الشاعر:
(تقبلتها من أمة لك طالما ... تنوزع في الأسواق عنها خمارها)
ويقال للأم: أمهة أيضًا، قال الشاعر:
стр. 120
( .................. ... أمهتي خندف والياس أبي)
ويقال أيضًا في الأم: إم بكسر الهمزة.
قوله: (الخطبة: المصدر، والخطبة: اسم المخطوب به).
قال الشارح: ليست الخطبة بمصدر، وإنما هي اسم ما يخطب به في النكاح خاصة، قال وكذلك: الخطبة اسم ما يخطب به في كل شيء، وهما اسمان موضوعان موضع المصدر يستغنى بهما عنه.
قوله: (ويقال: بعير ذو رحلة إذا كان قويًا على السفر).
قال الشارح: الرحلة جاءت على بقاء القوة حيث كانت بمعناها.
وقوله: (والرحلة: الارتحال).
قال الشارح: الرحلة: اسم الهيأة والنوع من الارتحال والرحيل بمنزلة الركبة والقعدة، وهما جميعًا مأخوذ من الرحل، وهو أداة البعير فإذا وضع على البعير، قيل: قد رحلته، وأنا أرحله، والرحالة: مركوب المرأة.
(وحمل الله رجلتك) يعني إذا كان راجلاً، أي: رزقك الله مركوبًا.
(والرجلة: بقلة يقال لها الحمقاء).
قال الشارح: ومنه قولهم في المثل (أحمق من رجلة) وإنما سميت حمقاء؛ لأنها تنبت على طريق الناس، فتداس وعلى مجرى السبيل فيقتلعها، وهي العرفج.
فأما الرجلة بفتح الراء فهم الرجالة، قال الشاعر:
стр. 121
(وتحت نحور الخيل حرشف رجلة ... تتاح لحبات القلوب نبالها).
(٢٤ أ) قوله: (والحبوة من الاحتباء).
قال الشارح: يقال من الاحتباء: حبوة، بكسر الحاء، وحبوة، بضمها، وحبية بإبدال الياء من الواو إتباعًا لكسرة الحاء [قال أبو العباس المبرد: وتكسر الحاء وتضمها إذا أردت الاسم، وتفتحها إذا أردت المصدر] والمراد بحبوة وحبية النوع والهيأة، والاحتباء: أن يجلس الرجل على أليتيه، ويرفع ساقيه، ويدير ثوبًا يشده على ظهره وساقيه يكون كالمستند وليس الاحتباء إلا في العرب خاصة.
(والصفر النحاس بالضم) وحكى أبو عبيدة فيه: الكسر.
(والصفر الخالي من الآنية وغيرها) يقال: صفر فلان من المال وغيره فهو صفر، قال امرؤ القيس:
(وأفلتهن علياء جريضًا ... ولو أدركنه صفر الوطاب)
فأما الصفر بفتح الصاد والفاء: فحية في البطن تشتد على الإنسان إذا جاع، قال الشاعر:
(لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر)
(وفي أظماء الإبل بالكسر: العشر والتسع) أي: يقال في عطاش الإبل، وذلك إذا لم يوردها الماء ثلاثًا، ثم وردت في اليوم الرابع قيل: وردت الإبل ربعًا، وكذلك إذا وردت اليوم الخامس قيل: وردت خمسًا، ثم كذلك إلى التسع والعشر.
стр. 122
قال المبرد: الخمس أن ترد ثم تغيب ثلاثًا ثم ترد فيعتد بيومي وردها مع ظمئها، وقيل الربع: أن ترد في اليوم الثالث من ورد الماء والخمس: أن ترد في اليوم الرابع.
(والسدس: أن ترد في اليوم الخامس) والسبع: أن ترد في اليوم السادس، والثمن: أن ترد في اليوم السابع، والتسع: أن ترد في اليوم الثامن، والعشر: أن ترد في اليوم التاسع، فإن وردت يومًا، ولم ترد يومًا، قيل: وردت غبًا، فإن وردت كل يوم، قيل: وردت ظاهرة.
والرفة أن تقرب فتشرب من الماء ما شاءت، وإذا زادت الأظماء على العشر، قيل: عشر وغب وعشر وربع وعشر وخمس إلى العشرين، ثم هي إبل جوازئ، وقد جزأت؛ لأن الإبل لا ينتهي أظماؤها بهذا العدد إلا وقد جزأت بالرطب عن الماء.
قال الزبير: أطول أظماء الإبل الخمس، والحمار لا يقوى على أكثر من الغب، والفرس يسقى ظاهرة، وليلة الصدر ليلة تصدر الإبل عن الماء، وليلة الغب التابعة لليلة الصدر، وليلة الربع الليلة الثالثة، وهي ليلة القرب إذا كان ظمؤها ربعًا، وليلة الخمس الرابعة، وليلة السدس الخامسة، وليلة السبع السادسة، وليلة الثمن السابعة، وليلة التسع الثامنة، وليلة العشر التاسعة على قياس ما قدمنا من الأيام.
قوله: (ومنه خلف الناقة، بالكسر).
(قال الشارح): قيل: هو الظبي المؤخرة، وقيل: الضرع نفسه، وقيل: القصيري، وقال أبو العباس في آخر الكتاب: وهو الثدي من الإنسان، ومن ذوات الخف الأخلاف والواحد: خلف، فجعل الخلف بمنزلة الثدي للمرأة، ولم يفرق بين المقدم
стр. 123
والمؤخر، وكذلك قال غيره، قال أبو عبيد: للناقة أربعة أخلاف خلفان قادمان، وخلفان آخران وكل خلفين شطر فإذا حلب خلفين من أخلافها فقد حلب شطرها الخلفين الباقيين فقد حلب شطريها، فإن جمع قال: أشطر، ومنه قولهم في المثل:
(حلب فلان الدهر أشطره)
قوله: (وليس لوعده خلف) الخلف: يكون فيما يستقبل، وذلك أن يقول سأفعل كذا أو كذا ولا يفعله.
قوله: (والحوار ولد الناقة).
قال الشارح: والحوار، بالكسر لغة رديئة، وقال الأصمعي: إذا ولدت الناقة (٢٤ ب) فولدها سليل قبل أن يعلم أذكر هو أو أنثى، فإذا علم فإن كان ذكر فهو سقب.
قال الشاعر:
(رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكته ثم يستلب وسليب)
وإن كانت أنثى فهي حائل، فإذا قوي ومشى مع أمه فهو راشح، فإذا حمل في سنامه شحمًا مجد ومكعر ثم هو ربع ثم حوار، قال الشاعر:
(وبسقط وسطها المرئي لغوًا ... كما ألغيت في الدية الحوارا)
فإذا فصل عن أمه فهو فصيل، والفصال: الفطام، فإذا أتى عليه حول فهو ابن
стр. 124
مخاض، قال الشاعر:
(وجدنا نهشلاً فضلت فقيمًا ... كفضل ابن المخاض على الفصيل)
والأنثى بنت مخاض، فإذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة فهو ابن لبون، والأنثى بنت لبون، قال الشاعر:
(وابن اللبون إذا مالز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس)
فإذا دخل في الرابعة فهو حق، والأنثى حقه، فإذا دخل في الخامسة فهو جذع، والأنثى جذعة، قال الشاعر:
(يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأدع)
فإذا دخل في السادسة فهو ثني، والأنثى ثنية، فإذا دخل في السابعة فهو رباع، والأنثى رباعية، فإذا دخل في الثامنة فو سديس وسدس، والأنثى سديسة، فإذا دخل في التاسعة وبزل نابه فهو بازل، والجمع بزل، قال الشاعر:
(ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني)
(لمثل هذا ولدتني أمثي)
قوله: (والرجل حسن الحوار يريد المحاورة).
قال الشارح: المحاورة مراجعة الكلام عند المخاطبة، والاسم من المحاورة: الحوار والحوير، تقول: سمعت حوارهما وحويرهما.
قوله: (وعندي جمام القدح ماء أو جمام المكوك دقيقًا)
قال المفسر: الجمام، بضم الجيم: ما ارتفع على الكيل، وقيل: ما في داخله، وجمام القدح: مثله، وطفف المكوك وطفافه: ما بقي بعد المسح على رأسه، وقيل:
стр. 125
مثل جمامه: والمكوك: إناء من فضة يشرب به، والجمع: مكاكيك، وحكى أبو زيد: مكاكي في الجمع، على إبدال الياء من الكاف التي في مكاكيك، فاجتمع ياءان، فوجب الإدغام، فصار مكاكي، وحكى الخطابي: أن المكوك يسع صاعًا ونصف صاع، والصاع: خمسة أرطال وثلث.
قوله: (قعد في علاوة الريح وفي سفالتها) العلاوة: من حيث تهب والسفالة: ما كان بإزاء ذلك.
قوله: (٢٥ أ) (العلاوة ما علق على البعير بعد حمله).
قال الشارح: [مثل] الإداوة والشفرة، وقيل: العلاوة ما وضع بين العدلين، والجمع: العلاوى.
стр. 126
باب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
(تقول: اعمل على حسب ما أمرتك) أي: على قدر ما أمرتك، وكذلك تقول: الأجر على حسب ما عملت.
وقوله: (حسبك ما أعطيتك) حسبك: مصدر مسكون وضع موضع الأمر فقام مقام الفعل المأمور به، والتقدير: ليحسبك ما أعطيتك، وليكفك، وهو مرفوع بالابتداء، والكاف في موضع خفض بالإضافة، وما بمعنى الذي وهي الخبر، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٦٤]، قال الشاعر:
(إذا كانت الفيحاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند)
فأما قولهم: حسبك ينم للناس فهي هنا اسم للفعل، أي: اكفف، وبذلك جزم ينم الناس كما يجزم جواب الأمر.
قوله: (جلس وسط القوم يعني بينهم).
قال الشارح: وسط الشيء وأوسطه: ما بين طرفيه، فإذا سكنت السين كان ظرفًا وإذا فتحها كان اسمًا، وإنما يكون اسمًا إذا أردت به الوسط كله، ويكون ظرفًا إذا لم ترد به الوسط كله، وذلك إذا حسنت فيه (في) تقول: قعدت وسط الدار، فوسط الدار، ساكن السين؛ لأنه ظرف؛ لأنك لا تأخذ بقعودك وسط الدار كله وإنما تريد قعدت في وسط الدار، فلما أسقطت في انتصب على الظرف، فإن قلت: ملأت وسط الدار قمحًا فتحت السين؛ لأنه مفعول به لأن ملأت لا يقع إلا على الوسط كله، فقمحًا نصب على التمييز والتفسير لأن التقدير: ملأت الدار من قمح، وكذلك
стр. 127
تقول: حفرت وسط الدار بئرًا، وبنيت وسط الدار مجلسًا، فوسط: مفعول به وبئر ومجلس منصوبان على الحال، قال أبو علي في التذكرة: فإن قلت إنه في حال ما يحفر ليس ببئر، فإن ذلك يجوز، ألا ترى قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦].
فالبئر أقرب من هذا، ألا ترى أن هذا في حال العصر ليس بخمر حتى يشتد، وبعض الآبار في العمق أقل من بعض، ولا يخرجه ذلك على أن يكون بئر ويجوز أن يحمل حفرت على معنى جعلت فتنصبه على أنه مفعول ثان هذا مذهب البصريين، وبعض اللغويين يجعلون الوسط والوسط بمعنى واحد وهو مذهب أبي العباس، وتمثيله يدل على ذلك؛ لأنه قال: (وجلس وسط الناس يعني بينهم) بسين ساكنة على أن وسطًا ظرف، ولذلك قدره بالظرف ثم قال: (وجلس وسط الدار) (واحتجم وسط رأسه) بتحريك السين، وهذا لا يجوز عند البصريين؛ لأنه إذا فتح السين كان اسمًا، وإذا كان اسمًا لم ينصبه إلا الفعل المتعدي فقوله: جلس وسط الدار، واحتجم وسط رأسه بفتح السين لا يجوز لما قدمنا، فإن سكنت السين كان ظرفًا، وكان العامل فيه جلس، فاعلم ذلك.
(والعجم حب الزبيب والنوى) بفتح الجيم، والواحدة: عجمة، قال الشاعر:
( .......................... ... وجذعانها كلقيط العجم)
(والعجم) بسكون الجيم: العض، تقول: عجمت العود والشيء، إذا اختبرته بأسنانك، لتنظر أرخو هو أم صلب.
(وهو يوم عرفة) وهو اليوم الذي قبل يوم النحر، وعرفة وعرفات موضع
стр. 128
بمكة معروف لا ينصرف (٢٥ ب)، فأما التنوين الذي في عرفات فإنما هو تنوين مقابلة بإزاء النون في المذكر وليس بتنوين صرف.
(وخرجت على يده عرفة) وهي قرحة، قال بعض اللغويين: العرفة: قرحة تخرج في بياض الكف، وقد عرف، إذا أصابه ذلك.
(وحطب يبس كأنه خلقة ومكان يبس) إذا كان فيه ماء فذهب.
قوله: (كأنه خلقة) يعني: إذا كان شجرة يابسًا قبل أن يحطب فكان يبسه خلقة، ويقال أيضًا: حطب يابس، إذا قطعته أخضر ثم جف، وحكى الزجاج: أن يبسًا مصدر يبس الشيء يبسًا على وزن: فعل، بفتح الفاء، وإسكان العين، ويبسًا على وزن: فعل، بضم الفاء، وإسكان العين، ويبسًا على وزن: فعل، بفتح الفاء والعين، أتى المصدر من يبس على هذه الأبنية، فيكون التقدير على هذا: مكان ذو يبس، كما قال الله تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ [طه: ٧٧]، أي: ذا يبس، وكما قالوا: رجل عدل ورضى، أي: ذو عدل وذو رضى.
وحكى الفراء: أن يبسًا جمع: يابس، كراكب وركب، وصاحب وصحب، وتاجر وتجر، وهذا عند سيبويه اسم للجمع، وليس بجمع، وحكى بعض اللغويين: مكان يبس ويبس، وأرض يبس ويبس، وقيل: أرض يبس: قد يبس ماؤها وكلؤها، وأرض يبس صلبة شديدة.
(وفلان خلف صدق من أبيه).
стр. 129
قال الشارح: الخلف، بفتح اللام: الولد الصالح، يبقى بعد الإنسان.
(وخلف سوء) بإسكان اللام: الخلف الطالح، وهو ضد الصالح، والخلف من يجيء بعد، يعني بعد القرن، ولا يكون الخلف، بسكون اللام إلا من الأشرار، ولا يكون الخلف بفتح اللام إلا من الأخيار في الأكثر، والجمع فيهما: أخلاف وخلوف.
ويقال: (سكت ألفًا ونطق خلفًا) أي: سكت عن ألف كلمة، ثم تكلم بالخطأ، ونطق خلفًا، أي: بخلف، فلما سقط الخافض منهما تعدى الفعل فنصب.
والخلف: الرديء من القول، ويروى: أن الأحنف بن قيس كان يجالسه رجل يطيل الصمت حتى أعجب به الأحنف، ثم أنه تكلم فقال للأحنف: يا أبا بحر أتقدر أن تمشي على شرف المسجد، فتمثل الأحنف بشعر الهيثم بن الأسود النخعي:
(وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه التكلم)
وبعده:
(لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم تبق إلا صورة اللحم والدم)
стр. 130
باب المشدد
(تقول: فيك زعارة) الزعارة: شراسة الخلق، وحكى اللحياني:
زعارة، بالتخفيف، والزعرور أيضًا: السيء الخلق، والزعرور: ثمرة شجرة، الواحدة: زعرورة.
(وحمارة القيظ شدته) والقيظ: الصيف، وحمارته: اشتداد حره، وقد يخفف، قال أبو العباس المبرد: وحمارة مما لا يجوز أن يحتج عليه ببيت شعر؛ لأن ما كان فيه من الحروف التقاء ساكنين لا يقع في وزن شعر إلا في ضرب منه يقال له: [التقارب وهو] المتقارب، وهو قوله:
(فذاك القصاص وكان التقا .... ص قرضًا وحتمًا على المسلمينا)
والحمارة في القيظ ضد الصبارة في الشتاء.
(وهو سام أبرص)
قال الشارح: وهو سام (٢٦ أ) أبرص ضرب من الوزغ، فإذا أردت تثنيته وجمعه ثنيت الاسم الأول، وجمعته، فقلت: سامًا أبرص وسوام أبرص، ولا تثني أبرص ولا تجمعه؛ لأنه مع الأول كالاسم الواحد، فاستغنى بتثنيته الأول وجمعه، فإذا أفردت ثنيت وجمعت، فقلت: أبرصان والأبارص، كما تقول: الأكبران والأكابر، وإن شئت قلت: هذه السوام، وإن شئت [قلت]: هذه البرصة والأبارص قال الشاعر:
стр. 131
(والله لو كنت لهذا خالصًا ... لكنت عبدًا يأكل الأبارصا)
وقيل له: سام أبرص؛ لأنه من السموم، وأضيف إلى أبرص، وهو اسم للوجه، أوصفة أقيمت اسمًا؛ لأنه لون شبه بالبرص.
(وسكران ملتخ وملطخ أي مختلط) يقال: التخ عليهم أمرهم، أي: اختلط، وملتخ وزنه: مفعل كمحمر، وليس بمفتعل بدليل قولهم: ملطخ وهو بمعناه، والتاء وإن صحت زيادتها فإن الطاء ليست بزائدة ولا مبدلة هنا، وحكى اللحياني: سكران ملتك.
(وشربت مشيًا ومشوا: تعني الدواء) الذي يسهل.
(وهو الحسو: الذي يحسى، والحساء أيضًا) وحسو وزنه: فعول، وأصله: حسوو، فاجتمع مثلان الأول منهما ساكن، فأدغم أحدهما في الآخر، وليس في الكلام فعول مما لام الفعل منه واو، فتأتي في آخره واو مشددة إلا: عدو وعتو وفلو وحسو ورجل لهو عن المنكر ولهو عن الشر وناقة رغو كثيرة الرغاء.
(وهو الإجاص والإجانة) فالإجاص: هو الذي تقول له العامة: العبقر، فأما الذي تسميه الإيجاص فهو الكمثرى، قال الشاعر:
(أكمثرى تزيد الحلق ضيقًا ... أحب إلى من تين نضيج)
стр. 132
وأهل الشام يسمون الكمثرى: إجاصًا، ووزن إجاص: فعال، وحكي: إنجاص، كما تنطق به العامة.
فأما الإجانة فقطرية يغسل ويعجن فيها، وتكون من عود ومن فخار وحكى أبو حاتم: إجانة وأجانة، بكسر الهمزة وفتحها، ويقال لها: المخضب، وجاء في الحديث: (أنه أجلس في مخضب لحفصة ﵂، ووزن الإجانة: فعالة، على قياس قول سيبويه وأبي عثمان وحكي: إنجانة.
(والأترج) اسم للثمر المعروف: والواحدة: أترجة، ووزنها أفعلة، مثل: أسكفة هذه أفصح اللغات، قال النبي ﷺ : (المؤمن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب) وقال الشاعر:
(يحملن أترجة نضج العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم).
ويقال لها أيضًا: أترنجة، والجمع: أترنج، ويقال أيضًا: ترنجة، والجمع: ترنج، كما تنطق العامة، ووزنها: فعلنة والنون زائدة، ويقال لها: المتك، والواحدة: متكة، وقرئ ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] بإسكان التاء، يعني: الأترج، ويقال لشجره: العرف.
(وجاء بالضح والريح) أي: بما طلعت عليه الشمس، وجرت عليه الريح، وهو يضرب مثلاً في كثرة الشيء، أي: جاء بكل شيء، وقيل: جاء بالضخ والريح
стр. 133
على الإتباع للريح.
(وقعد على فوهة الطريق والنهر) أي: على فم الطريق ومحجته وممر النهر، وأفواه الطريق، وأحدها: فوهة، وأفواه الطيب، واحدها: فوه.
(وغلام ضاوي وجارية ضاوية)
قال الشارح: الضاوي المهزول، [منه] الحديث: (اغتربوا لا تضووا) ووزن ضاوي (٢٦ ب): فاعول، والأصل: ضاووي، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما، فأبدل من الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وكسر ما قبلها فقيل: ضاوي وضاوية كذلك، وفعلها: ضوي يضوى ضوى، وحكى ابن جني: أن ضاويًا منسوب إلى فاعل من الضوى، كما تقول في قاض: قاضي، وغاز غازي، قال: ولحقتا في ضاوي وضاوية، كما لحقت في أحمر وأحمري، وأشقر وأشقري، فوزن ضاو [على قوله فاعلي، وأصله: ضاوي، كما تقول في قاض: قاضي، وفي غاز: غازي] على وزن: فاعل، ثم دخلت ياء النسبة لتأكيد الصفة، كما دخلت في أحمري في قوله:
( ............... ... والدهر بالإنسان دواري)
فحذفوا الياء التي قبلها استثقالاً، لاجتماع ثلاث ياءات، فقالوا: قاضوي [وهو الدقيق الملموس المهلوس من الرجال الذي يأكل ولا يرى أثر ذلك في جسمه].
(وهي العارية) العارية: ما يعار، والجمع: عواري، بالتشديد ووزنها: فاعولة، وأصلها: عاروية، ففعلنا بها ما فعلنا بضاوي، وقد تقدم، وقيل: وزنها:
стр. 134
فعلية، وهو أصح، والأصل: عورية، فصارت الواو ألفًا، لانفتاح ما قبلها، لقوله: عرنا واستعرنا، فتكون العين معتلة في عارية، كما كانت في الفعل، وقد سمع عارية بالتخفيف إلا أن التشديد أكثر.
(ويقال للمهر فلو) المهر: ولد الفرس أول ما ينتج، والجمع: أمهار ومهار ومهارة، والأنثى: مهرة، قال الشاعر:
(وهل هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراس تجللها بغل)
والجمع: مهر، وقد يقال للحمار: مهر على التشبيه، والفلو: ولد الحمار، وقالوا: فلوته على أمه، أي: أخذته وأقطعته، وفلو: فعول، كما تقدم، وحكى أبو زيد: أنه يقال له أيضًا: فلو، بكسر الفاء وتسكين اللام، وحكاه أبو عبيد في الغريب المصنف أيضًا.
(وهو الحواري) الحوارى: الدقيق الأبيض الخالص، وقد حورت الدقيق والشيء بيضته.
(وهو الأرز) يقال: أرز، وهي الفصيحة، بضم الهمزة والراء، وأرز بفتح الهمزة وضم الراء، وأرز بضم الهمزة وإسكان الراء، ورنز كما تنطق به العامة، وهي لغة رديئة، وهو مأخوذ من الأرز، وهي الصلابة والشدة، وهمزته أصلية فأما من فتح فهمزته زائدة، وهو مأخوذ من الرز، وهو الثبات، كأنه لشدته وصلابته أثبت من غيره، ورزة الباب منه.
стр. 135
(وهو الباقلي مشدد مقصور وإذا خففت مددت)
قال الشارح: الباقلى وهو القول، ويقال له: الجرجز، ويقع على الواحد، والجميع يقال: هذه باقلى واحدة، وهذه باقلى كثيرة، وقيل في الواحد: باقلأة، وحكى الأحمر: باقلى، بالتخفيف مع القصر، فإذا ثنيت قلت: باقليان، ومن خفف قال في التثنية: باقلان.
(وكذلك المرعزى) وجعل سيبويه المرعزى صفة عنى بها اللين من الصوف ومن البقل.
(فلان يتعهد ضيعته) أي: يتفقدها.
قال الشارح: أنكر أبو العباس قول العامة يتعاهد، قال ابن درستويه إنما أنكرها لأنها على وزن يتفاعل، وهو عند أصحابه لا يكون إلا من اثنين فصاعدًا، ولا يكون إلا متعديًا إلى مفعول مثل قولهم: تعاملاً وتقابلاً وتماسكًا، قال ابن درستويه: وهذا غلط؛ لأنه قد يكون [تفاعل] من واحد، ويكون متعديًا كقول امرئ القيس:
(٢٧ أ) (تجاوزت أحراسًا وأهوال معشر ... على حراص لو يشرون مقتلي)
(وعظم الله أجرك)
قال الشارح: إدخاله عظم الله أجرك على أنها أفصح اللغات خطأ، لقوله في أول الكتاب: ومنه ما فيه لغتان وثلاث وأكثر، فاخترنا أفصحهن؛ لأن الله تعالى قال:
стр. 136
﴿وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطلاق: ٥] فأعظم وأفصح من عظم، وهي لغة القرآن.
(ووعزت إليك في الأمر وأوعزت أيضًا) أي: تقدمت إليك، ونهيتك، وقالوا: وعزت، بالتخفيف أيضًا.
стр. 137
باب من المخفف
(تقول فلان من عليه الناس، مخفف)
قال الشارح: هو جمع رجل علي، أي: شريف رفيع، كما تقول: صبي وصبية، وهذا الجمع من جموع القلة.
(وهو المكاري)
قال الشارح: المكاري اسم الفاعل من كاريت، كالمرامي من راميت، ووزن قوله المكارون: المفاعلون، وأصله: المكاريون، فنقلت حركة الياء إلى الراء، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وهو الكري أيضًا، قال الراجز:
(ولا أعود بعدها كريًا ... أمارس الطفلة والصبيا)
ويقال له: الفلاح، قال الشاعر:
(لها رطل تبيع الزيت منه ... وفلاح يسوق لها حمارًا)
(عنب ملاحي، مخفف اللام) أي: شديد البياض، مأخوذ من الملحة، وهي شدة البياض، وغير في النسب مبالغة.
(وأنا في رفاهية من العيش) الرفاهية والرفهنية: رغد الخصب، ولين
стр. 138
العيش، وقد رفه عيشه فهو رفيه ورافه.
(عرفت الكراهية في وجهه) الكراهية: الإباء والمشقة، يكلفها الرجل فيتحملها، تقول: كرهته كرهًا وكراهة.
(وهو حسن الطواعية لك)
قال الشارح: الطوع نقيض الكره، تقول: طاعه طوعًا وطواعة، والاسم: الطواعة والطواعية.
(وهي الرباعية) الرباعية: ما بعد الثنية، وللإنسان اثنان وثلاثون ضرسًا: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، والواحدة: رباعية، وأربعة أنياب، وأربعة ضواحك، واثنتا عشرة رحى، ست في كل شق، ثلاث من أسفل، وثلاث من فوق، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها، والأصمعي يجعل الأرحاء ثمانيًا: أربعًا في كل شق، اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل، والأربع التي أسقطها من الأرحاء: هي الطواحن عنده، فللإنسان من الناحية العليا من الجانب الأيمن: ثمانية أضراس ثنية ورباعية وناب وضاحك، وثلاثة أرحاء وناجذ، ومن تحتها كذلك [ومن الناحية العليا من الجانب الأيسر كذلك، ومن تحتها كذلك] فالجميع اثنان وثلاثون ضرسًا، كما قدمنا، وقد قيل: إن النواجذ بعد الأنياب، فتقول على هذا القول: ثنية ورباعية وناب وناجذ وضاحك، وثلاثة أرحاء، وهذا هو الصحيح؛ لأنه روي أن النبي ﷺ (ضحك حتى بدت نواجذه)، وإنما كان ضحكه ﵇ تبسمًا، وأما الثغر، فقال أبو حاتم: قوم من العرب يجعلون الأضراس كلها ثغرًا، إنما الثغر بعضها، قال الشاعر:
стр. 139
(٢٧ ب) (لها ثنايا أربع حسان ... وأربع بثغرها ثمان)
فجعل الثغر ثمانيًا [وهي]: الثنايا والرباعيات، والعارضان: شقا الفم، وقيل: جانبًا اللحية، قال عدي بن زيد:
(لا يؤاتيك إن صحوت وإن أجـ ... هد في العارضين منك القتير)
(أرض ندية) من ندى المطر.
(وهي مستوية) من استوى يستوي، فهو مستو، وهي مستوية.
(ورماه بقلاعة) القلاعة: القطعة من الطين يابسة.
(قوله: والدم)
قال المفسر: زعم سيبويه: أن الدم في الأصل ساكن العين، قال أبو العباس المبرد: وهذا خطأ؛ لأنك تقول في فعله: دمي يدمى، وجاء في الحديث: (هل أنت إلا إصبع دميت) فمصدر هذا لا يكون إلا فعلاً، كما تقول: فرق يفرق المصدر: الفرق، وكذلك: الحذر والبطر، وجميع هذا الباب، قال ومن الدليل على أنه فعل: أن الشاعر لما اضطر إلى رد المحذوف لإقامة الوزن جاء به على هذا الأصل، فقال:
فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين)
стр. 140
قال المفسر: وهذا الذي احتج به أبو العباس لا يلزم؛ لأن الكلام في الدم المسفوح لا في مصدره، وقد يكون الشيء على وزن فإذا صرف منه فعل كان مصدر ذلك الفعل على غير لفظه، من ذلك قولهم: جنب الرجل يجنب جنبًا، إذا اشتكى جنبه فالفعل مأخوذ من الجنب، ومصدره: فعل، والجنب فعل، وكذلك: بطن الرجل يبطن بطنًا، إذا كان كثير الأكل، فالفعل مصرف من البطن وهو ساكن العين.
فأما احتجاجه بقوله في البيت:
(جرى الدميان .............. )
فلا حجة فيه أيضًا؛ لأنه حرك الميم إشعارًا بأنها في المفرد متحركة بحركة الإعراب.
وأما يد، فأصلها: يدي على وزن: فعل لا خلاف في ذلك، والدليل عليه أنهم جمعوها على: أيد، وأفعل إنما هو جمع: فعل في الأكثر].
قوله [في] الفم
قال الشارح: في الفم أربع لغات: فم وفم وفم وفم، قال الشاعر:
( ....................... ... يا ليتها قد خرجت من فمه)
وقيل: إنما شدد ضرورة.
(وهي السمانى لهذا الطائر والواحدة سماناة)
قال الشارح: وقد يكون السمانى واحدًا.
(وهي حمة العقرب يعني السم)
قال الشارح: ومنه قول ابن سيرين: (يكره الترياق إذا كان فيه الحمة)
стр. 141
يعني: السم، وأراد لحوم الحيات؛ لأنها سم، وأما شوكة العقرب فهي: الإبرة، وحكى أبو الحسن الأخفش في السم ثلاث لغات: فتح السين وضمها وكسرها، والعقرب مؤنثة، وكذلك: العقرب من النجوم، وعقارب الشتاء، وهي ثلاثة عقارب، وقال الفضل بن العباس:
(أتاكم الدهر بأعجوبة ... بعقرب في سوقنا تاجره)
(إن عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها حاضرة)
ويقع على الذكر فتقول: هذا عقرب، فإذا أردت الذكر خاصة قلت: عقربان، أما العقربان بضم العين والراء وتشديد الباء فهو من دواب الأرض، وقال اللحياني: يقال إنه دخان الأذن، ومن العرب من يقول: عقرب للذكر وعقربة للأنثى، وذكر الثعالب يقال له: ثعلبان أيضًا، قال الشاعر:
(أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب)
وذكر الأفاعى يقال له: الأفعوان، قال الشاعر:
(قد سالم الحيات منه القدما ... الأفعوان والشجاع الشجعما)
стр. 142
وذكر الضباع: ضبعان، والأنثى: ضبع، فإذا ثنوا غلبوا المؤنث فقالوا: ضبعان، ولم يقولوا: ضبعنان، لأجل الزيادة، فكرهوا أن يجمعوا في الاسم زيادتين على أن أبا زيد قد حكى في التنثية: ضبعانين.
(وهي اللثة)
قال الشارح: اللثة أي: اللحم الذي تنبت فيه الأسنان والعمر: لحم من اللثة سائل بين كل سنين، والجمع: عمور، واللثة محذوفة اللام وأصلها: لثية على وزن فعلة مأخوذة من اللثى، وهو شيء أبيض من ماء الشجر يسيل من ساقها خائرًا، يقال منه: لثيت الشجرة، فإن صغرت رددت المحذوف، فقلت: لثية.
(وهو الدخان) والجمع: دواخن على غير قياس، وقالوا: أدخنة على القياس، ويقال [له]: الدخ، والنحاس أيضًا: الدخان، قال الشاعر:
(يضيء كمثل سراج السليط ... ولم يجعل الله فيه نحاسًا)
(٢٨ أ) (ومن الفعل تقول أرتج على القارئ) أي: أغلق عليه في الكلام، والرتاج: غلق الباب، ويقال: الرتاج الباب نفسه، قال أبو العباس
стр. 143
المبرد: وقول العامة: قد ارتج عليه ليس بشيء، إلا أن التوزي حدثني عن أبي عبيدة قال: يقال: ارتج على فلان، ومعناه: وقع في رجة، أي: في اختلاط.
قوله: (وغلام حين يقل وجهه) قال ابن دريد: يقال بقل وجه الغلام، وبقل، إذا ابتدأ فيه الشعر، وبقلت الأرض وأبقلت: أنبتت البقل قال الشاعر:
(فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها)
وقالوا: أبقل الموضع فهو باقل، وأيفع الغلام فهو يافع، فأتى الاسم منهما على فاعل، قال الشاعر:
(غلام رماه الله بالخير يافعًا ... له سيمياء لا تشق على البصر)
وقالوا أيضًا: أورس الشجر فهو وارس، إذا أورق، وقد أتى فاعل ومفعل من أفعل، قالوا: أمحل البلد فهو ما حل وممحل، وأعشب فهو عاشب ومعشب، وأغضى الليل فهو غاض ومغض، قال رؤبة:
( ................ .... يخرجن من أجواز ليل غاض)
أي: مغض.
стр. 144
باب المهموز
(وتقول: استأصل الله شأفته، [مهموز] مخفف)
قال الشارح: الشأفة: قرحة تخرج بالقدم، فتكوى وتذهب، يقال منه: شئفت رجله تشأف شأفًا، يقول: أذهبه الله كما أذهب ذلك، قال الأستاذ أبو عبيد الله بن أبي العافية: حقيقته من جهة الإعراب أنه على حذف مضاف كأنه قال: استأصله الله استئصال شأفته، قال وقد قيل: إن معنى استأصل الله شأفته أذهب الله عنه شأفته، فيكون ذلك دعاء له لا عليه.
(أسكت الله نأمته)
قال الشارح: أسكت الله نأمته مهموز مخفف الميم، من النئيم، وهو الصوت الضعيف، أي: أماته الله، ويقال: نأمه الله بالتشديد، أي: ما ينم عليه من حركة.
(ربطت لذلك الأمر جأشًا، إذا تحزمت له)
قال الشارح: الجأش: النفس، يقال فلان رابط الجأش إذا ثبتت نفسه واطمأنت، ويقال في ضده: إن فلانًا لواهي الجأش، إذا اضطرب قلبه عند الجزع.
([و] اجعلها بأجًا واحدًا)
قال الشارح: البأج: ضرب واحد، فمعنى اجعلها بأجًا واحدًا، أي: ضربًا واحدًا، وشيئًا واحدًا، وجاء في الحديث عن عمر ﵁: (لولا أن تكون الناس بأجًا
стр. 145
واحدًا) أي: ضربًا واحدًا، وشيئًا واحدًا.
(وهو اللبأ)
قال الشارح: اللبأ: أول اللبن قبل أن يرق، وهذا الذي تقول له العامة عندنا: أدعس، يقال منه: لبات اللبأ، أي: حلبته ويقال للذي يخرج بعده: الموضح، يقال: أوضح اللبن، إذا ذهب عنه اللبأ.
(وهي اللبؤة)
قال الشارح: اللبؤة: أنثى الأسد، وفيها لغات: لبؤة، بضم الباء مع الهمزة، ولبأة على مثل حمأة، بإسكان الباء والهمز، ولبة على مثل حمة بفتح الباء وترك الهمزة، ولبوة كما تنطق به العامة على مثل جوزة.
([ملح] ذراني وذرآني)
قال الشارح: ملح ذرأني مشتق من الذرأة، وهي البياض، ووصف الملح به لبياضه، ويقال: ذرئ الرجل، إذا أخذ الشيب في مقدم راسه يذرأ ذردأ، وذرئت لحيته، إذا شابت.
(غلام توءم للذي يولد معه آخر، وهما توءمان والأنثى توءمة وتوءمتان)
قال الشارح: ويقال في جمع المذكر: توءمون، وفي جمع المؤنث: توءمات، وقد جاء على فعال، فقالوا: توءم وتؤام، وهو جمع عزيز لم يأت إلا في أسماء قليلة
следующие страницы →