← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 20985

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Полный текст (1 246 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

واعلم أن في الهروات شذوذات ثلاثة جمع صيغة منتهى الجموع، وعدم قلب الألف ياء، وحذفها مع كونها أصلا، والمراد كونها بدلا من أصل؛ إذ هي بدل من لام الكلمة وليست بنفسها أصلا. "وفي التثنية والجمع باللف والتاء" ظرف لغو/متعلق بحذفت "وكذا الألف [والهمزة] من قاصعاء" وهو أحد جحري اليربوع "ونحوه"، كعاشوراء أي كما تحذف ألف المقصور الخامسة الخامسة الزائدة تحذف الألف الخامسة هي الهمزة بعدها من الممدود نحو: قاصعاء "ولا يقاس على ذلك"، أي على حذف ألف المقصور الزائدة خامسة فصاعدا، [ولا] على حذف الألف والهمزة من قاصعاء ونحوه؛ لقلة ما ورد من ذلك. "خلافا للكوفيين" فإنهم يقيسون عليه. قال في الشرح: والمنصفون من غيرهم يقبلونه ولا يقيسون عليه لشذوذه و (من) في قوله: (من غيرهم) لبيان الجنس لا للتبعيض.

стр. 247

"وتحذف تاء التأنيث عند تصحيح ما هي فيه فيعامل معاملة مؤنث عار منها لو صحح". قال في الشرح: فيصحح نحو مسلمة وعرقوة وقرءة، ويقال في فتاة: فتيات، وفي قناة: قنوات، وفي سماء: سماوات [وسماءات]، وفي باقلاء: باقلاوات. قلت: التمثيل هنا بسماء سهو، لأنه ليس مما نحن فيه. قال ابن قاسم: ولو كان قبل التاء همزة، مبدلة نحو: سقاءة وباقلاءة، قلت: سقاوات وباقلاوات، وإن شئت أقررت الهمزة كما تفعل في التثنية. فإن قلت: ألف باقلاء للتأنيث فكيف تاء التأنيث؟ قلت: قد توهم ابن هشام ذلك فحكم بعدم صحة هذا المثال، قال: ولا أعرف سقاءة. وهو قصور واضح، ففي الصححاح: (والباقلاء [ممدودا] إذا

стр. 248

شددت اللام قصبرت، وإن خففت مددت، الواحدة باقلاة على ذلك) فهذا نص يدل على أن اللأف فيه ليست للتأنيث، وأما سقاءة ففي الصحاح: أيضا – (وامرأة سقاءة وسقاية). "ويقال: -في المراد به من يعقل من ابن وأب وأخ وهن وذي- بنون" وشواهده كثيرة: "وأبون" كقراءة بعض السلف ﴿قالوا نعبد إلهك وإله أبيك﴾. بدليل تبيينه بثلاثة أسماء: إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، وفيه تسمية العم أبا مجازا. "وأخون" كقوله: كريم طابت الأعراق منه ... وأشبه فعله فعل الأخينا

стр. 249

كريم لا تغيره الليالي ... ولا اللأواء عن فعل الأبينا ففيه شاهدان. "وهنون" كقوله: أريد هنات من هنين وتلتوي ... علي وآبى من هنين هنات "وذوو" وشواهده كثيرة. والمصنف أورد هذه الألفاظ تنبيها على أنها مما يستثنى من حيث خالف جمعها حكم تثنيتها، لكن ذكره لـ (ذي) لا موقع له هنا، لأنه مما وافق فيه الجمع التثنية، فتقول: ذوو مال، كما تقول: ذوا مال. أما ابن فمخالفته ظاهرة، وذلك أنك تقول: -في تثنيته- ابنان، وتقول: -في جمعه- بنون، لا ابنون، كانهم أرادوا أن ينبهوا على أن الفاء فيهما في الأصل مفتوحة، فقالوا: بنون. وأما أبون وأخون وهنون فمخالفتها في الجمع للتثنية ظاهرة، إذ يقال: في تثنيتها –أبوان وأخوان وهنوان، فقياسه في الجمع أن يقال: أبوون وأخوون وهنوون، برد لاماتها، لكن اقتضى حذف الواو، كذا قالوا.

стр. 250

قلت: نحو أبون يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون الأصل أبوون ثم أتبعوا كما أتبعوا في المفرد المضاف، ثم استثقلوا فحذفوا الحركة –وهي ضمة لام الكلمة- ثم حذفوا اللام للساكنين. والثاني: أنهم لم يردوا اللام بل استعملوه ناقصا كما كان في حالة إفراده وعدم إضافته، وهذا أسهل وهو الذي يمشي عليه ظاهر كلام المصنف؛ لأنه يتكلم على /ما اختلف فيه حكما التثنية والتصحيح، وعلى التقدير الأول لا تخالف بينهما باعتبار التقدير وإن حصل اختلاف عارض، وكذا القول في أخواته، ولا يمكن أن يقال على الوجه الأول، إنهم لم يتبعوا، ثم لما ردوا اللام قلبوها ألفا ثم حذفوها للساكنين؛ لأن هذا يقتضي أن تبقى العين مفتوحة كما في (المصطفين). واحترز المصنف بقوله: من يعقل عما إذا أريد به ما لا يعقل فإنه لا يقال فيه: -حينئذ- أبون، وما ذكر معه إنما يجمع –حينئذ بالألف والتاء. "وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات: بنات" في جمع كل من بنت وابنة، ويقال: في تثنيته –بنت- بنتان، وفي تثنية ابنة: فمخالفة الجمع للتثنية في ذلك ظاهرة. "وأخوات" برد المحذوف، بخلاف التثنية فإنه يقال فيها: أختان. "وهنات" بغير رد اللام كما في التثنية، وإنما ذكرها لأنه لو أفرد هنوات بالذكر

стр. 251

لألبس. "وهنوات" برد المحذوف خلاف للتثنية. "وذوات" بغير رد وجوبا، وفي التثنية الوجهان قالوا: ذاتا وذواتا. "وأمهات" بزيادة الهاء مخالفا للتثنية "في الأم من الناس أكثر من أمات" بالموافقة للتثنية وهذا هو القياس وقد جمع بينهما بعض الشعراء فقال: إذا الأمهات قبحن الوجوه ... فرجت الظلام بأماتكا "وغيرها بالعكس"، وغير الأم من الناس بالعكس، فأمات فيه أكثر من أمهات، وربما قالوا في أم: أمهة، قال: أمهتي خندق وإلياس أبي

стр. 252

وعن الفراء من قال: أم، قال: أمات، ومن قال: أمهة، قال: أمهات. وعلى هذا فلا مخالفة بين جمعه وتثنيته. "والمؤنث بهاء" في محل نصب على الحال من الضمير المستتر في (المؤنث)، فالتقدير: والاسم الذي أنث حالة كونه ملتبسا بهاء "أو مجردا" منها، و (مجردا) عطف على الحال المتقدمة، والظاهر أن المصنف لم يحترز بقوله: (المؤنث) عن المذكر، بل ذكره ليجري عليه قوله: بهاء أو مجردا فهو بيان لصورة المسألة [منبه] بما تعلق به من التقسيم على ما ذكرناه. وليس في كلام المصنف تقييد أن هذا الحكم خاص بالجمع بالألف والتاء، ولكن ذلك يعلم أن لم ينص عليه، لأن المؤنث إنما يستحق ذلك الجمع من جمعي التصحيح. "ثلاثيا صحيح العين ساكنه). مضاف ومضاف غليه أي ساكن العين، ولا ينبغي أن يقرأ: (ساكنة) بالتأنيث حالا من العين؛ لأن بعده: غير مضعف. ولو قال ساكنة –بالتأنيث- لقال: غير مضعفة. بالتأنيث أيضا: وليوافق قوله: صحيح العين. "غير مضعف ولا صفة"، وذلك مثل: جفنة، وغرفة، وسدرة. وكل من هذه الأمثلة الثلاثة المختلفة حركة الفاء يصدق عليه أنع مؤنث بالهاء ثلاثي صحيح العين ساكنه غير مضعف ولا صفة، ومثل: دعد، وهند، وجمل. وكل من هذه الثلاثة أيضا مجردا ثلاثي ... إلى آخر ما تقدم.

стр. 253

واحترز بقوله: ثلاثيا –من نحو جيأل علم للضيع. وبقوله: صحيح العين من [نحو] دولة. وبقوله: ساكنه من متحرك العين نحو: شجرة ونبقة وسمرة. وبقوله: غير مضعف من نحو: جنة وجنة وجنة. [بقوله]: ولا صفة. من نحو: ضخة وجلفة وحلوة. "تتبع فاؤه عينه في الحركة مطلقا"، أي سواء كانت فتحة أو ضمة أو كسرة، فنقول: جفنات –بفتح الجيم والفاء- وغرفات –بضم الغين [المعجمة] والراء –وسدرات بكسر السين والدال المهملتين- وكذا نقول، دعدات –بفتحهما- وجملات –بضمهما- وهندات بكسرهما. وينبغي أن يضبط (تتبع) بضم أوله، على البناء للمفعول لمناسبة: (وتفتح وتسكن)، وهي مطلوبة. "وتفتح وتسكن"، من الإسكان، من الإسكان، لا من التسكين لتناسب الألفاظ. "بعد الضمة/ والكسرة" كان ينبغي أن يقول: في تميم. كما

стр. 254

قال: ابن الحاجب وغيره، فنقول: غرفات وجملات وسدرات وهندات بالفتح والإسكان، فليس في المفتوح الفاء إلا جه واحد، وهو فتح العين، وفي المضمومها ثلاثة أوجه، وفي المكسورها ثلاثة أوجه. فإن قلت: لم حكموا بأن الفتح في نحو: جفنات للإتباع ليس إلا، مع احتمالها لأن تكون كالفتحة في خطوات وسدرات وليست للإتباع قطعا؟ قلت: لأن الفتح في خطوات وسدرات لثقل الإتباع، وهو منتف في جفنات، فالفتح فيه إتباع لا غير –كما ذكروا- ولهذا تخفف خطوات وكسرات بالإسكان ولا يجوز ذلك في جفنات لأنه خفيف. فإن قلت: فلم التزم في مثله الفتح مع خفة السكون الذي في مفرده؟ قلت: لأجل الفرق بين الصفة والاسم، وكانت الصفة والاسم، وكانت الصفة بالسكون أليق لثقلها باقتضائها الموصوف ومشابهتها للفعل، ولذلك كانت إحدى علل منع الصرف. وقد علمت أنه فهم من اشتراط المصنف فيما تقدم صحة العين لجميع ما يذكره بعده أنه لا يجوز في دولة وسورة، ولا في ديمة وزينة، إذا جمعا إتباع ولا فتح، وإنما يبقيان على الإسكان الذي كان في الإفراد، وفي شافية ابن الحاجب: أنه يجوز في ذلك السكون والفتح، وأن الممتنع الإتباع فقط.: "وتمنع الضمة قبل الياء" مثل: زبية وكلية، فلا يقال: زبيات ولا كليات بالضم. بل بالسكون أو الفتح، قبل: ولم يسمع الفتح. "و" تمنع أيضا "الكسرة قبل الواو" نحو: رشوة، فلا يقال: رشوات. بالإتباع بل بالسكون.

стр. 255

أو الفتح، ولم يذكر سيبويه هنا الفتح. "باتفاق" راجع إلى المسألتين جميعا. "و" تمنع أيضا الكسرة "قبل الياء بخلف" نحو: لحية، فمن البصريين من أجاز: لحيات بالاتباع، ومنهم من منعه لما فيه من الثقل الناشئ عن توالي كسرتين وياء، وأيد ابن عصفور الأول بأنهم لم يحلفوا باجتماع ضمتين وواو في خطوات عند الاتباع، فكذا لم يحلفوا باجتماع كسرتين وياء في لحيات. قلت: وقد يقال إن ذلك لا يلزم فقد اجتنبوا الكسرتين إلا في إبل وبلز وألفاظ قليلة على تردد في ثبوتها، ولم يجتنبوا الضمتين بلا نزاع نحو: عنق. "ومطلقا عند الفراء" سواء كان من باب رشوة –وهو المتفق على منعه- أو من باب فدية- وهو المختلف فيه- أو من باب هند، وهو الجائز عند غيره، فغن فعلات بكسر الفاء والعين يتضمن فعلا وهو مما أهمل إلا فيما ندر كإبل، لكن منع الفراء لذلك ليس متعلقا بما سمع وما لم يسمع، وإنما هو "في ما لم يسمع"، وأما ما سمع فيقبله ولا يقيس عليه. "وشذ جروات"، بكسر الجيم [والراء ووجه شذوذه مأخوذ من الكسرة قبل

стр. 256

الواو، وهو ممنوع بالاتفاق. "والتزم فعلات: بفتح العين: "في" جمع "لجبة" بسكون الجيم، وهي صفة، يقال: شاة لجبة إذا قل لبنها. "وغلب في ربعة" بسكون الباء، [وهو صفة] بمعنى معتدل القامة. "لقول بعضهم: لجبة وربعة" بفتح الجيم والباء، وهذه العلة في لجبة مأخوذة من كلام سيبويه، [فقد ذكر الأبدي أن سيبويه] قال: إنما قالوا لجبات –بالتحريك- لأن منهم من يقول: لجبة، بالتحريك في حالة الإفراد، فأجمعوا في الجمع على هذه اللغة. وقيل: لما لزمت التاء في لجبة، لكونها صفة للمؤنث ولا مذكر لها، يقال: شاة لجبة إذا قل لبنها كما مر، صارت كالأسماء في لزوم التاء نحو: جفة وقصعة. وأما ربعة فقد سمع فيها الباء حكاه ابن سيده. وقال: ابن الحاجب لجبة وربعة وضعا اسمين ثم وصف/بهما روعي ذلك الأصل فبقيا على الفتح. "ولا يقاس على ما ندر من كهلات" بفتح الهاء، بل يقتصر على ما سمع؛ وذلك لما قصدوه من الفرق بين

стр. 257

الصفة والاسم على ما تقدم آنفا. "خلافا لقطرب" فإنه أجاز القياس عليه. وفي المخصص لابن سيده: الأنثى كهلة والجمع كهلات، وهو القياس؛ لأنه صفة، وقد حكي فيه عن ابن حاتم تحريك الهاء ولم يذكره النحويون فيما شذ من هذا الضرب. انتهى بنصه. "ويسوغ في لجبة القياس" وهو إسكان عينها في الجمع "وفاقا لأبي العباس" المبرد. "ولا يقال: فعلات" بإسكان العين "اختيارا"، أي [في] وقت اختيار وسعة لا في وقت ضرورة "فيما يستحق فعلات" بفتح العين "إلا لاعتدال اللام" نحو: ظبية، فيجوز فيه في الاختيار ظبيات بسكون الباء حكاه ابن جني. "أو شبه الصفة" مثل: أهلات –بسكون الهاء- والأولى أن تجعل جمعا لأهله بمعنى أهل، فقد حكاه الفراء، ولا تجعل جمع أهل، فإذا قلت: امرأة أهلة، ففيه الفتح اعتبارا بالأصل والإسكان اعتبارا بالعارض.

стр. 258

وفهم من قوله: (اختيارا). أنه يقال: -في الضرورة- فعلات بالإسكان فيما استحق فعلات بالفتح كقوله: وحملت زفرات الضحى فأطقتها ... ومالي بزفرات العشي يدان "ويفتح هذيل عين جوزات وبيضات ونحوها" مما عينه حرف لين لا حرف مد ولين كسورة وديمة، فبالإسكان عند الجميع كما –يقتضيه كلام المصنف، وقد عرفت ما قدمناه فيه من كلام ابن الحاجب، ومما هو اسم لا صفة فلا يجوز في نحو: غيلة بفتح الغين المعجمة، وهي المرأة السمينة نص عليه الجوهري، ولا في نحو: جونة للبيضاء أو السوداء إذا جمعتا أن يفتح

стр. 259

عينهما عند هذيل، ويجوز عندهم الفتح في جمع نحو: جونة اسما للخابية المطلية بالقار، أو اسما لعين الشمس. "واتفق على عيرات" بكسر العين وفتح الياء، جمع عير بكسر العين وسكون الياء، (وهي مؤنثة وهي الإبل) التي يحمل عليها الأحمال، وقيل: قافلة الحمير، ثم كثر حتى قيل: لكل قافلة. وفي المصباح: العرب كلهم يقولون عيرات جمع عير بالفتح. انتهى. وإنما هو عيرات جمع عير بكسر العين من أولهما، وما في المصباح هو قول المبرد والزجاج إلا ا، الزجاج قال: العير [هذا] هو الذي في الكتف أو في القدم، وهو العظم الناتئ، الشاخص في وسطهما. فاعلمه. قال المصنف: "شذوذا" وهو منصوب على الحال من عيرات أي اتفق عليه في حال كونه ذا شذوذ، ولك أن تعربه على غير ذلك، والذوذ فيه من وجهين أحدهما جمعه بالألف والتاء، والثاني: فتح العين، والقياس تسكينها لأنه مكسور الفاء كديمة، فلم يكن في فتح يائه ما في (بيضات) من الاتباع، وقد سبق أن ابن الحاجب حكى في شافيته جواز السكون والفتح في ديمات من غير شذوذ شيء منهما، بل قال: -بأثر ذلك-: إن حكم عير حكم ما تقدم. فعلى هذا يجوز عيرات بالفتح وعيرات بالسكون ولا شذوذ في واحد منهما من جهة إسكان العين وفتحها.

стр. 260

"فصل": عقده المصنف لأشياء تتعلق بالمثنى قصدا وإن ذكر غيره فيه فبطريق الاستطراد. " يتم في التثنية من المحذوف اللام ما يتم في الإضافة لا غير ". قال ابن قاسم: محذوف اللام قسمان: قسم يرد في الإضافة /فيرد في التثنية، وهو المنقوص، فتقول: في التثنية قاضيان كما تقول: في الإضافة قاضيك. قلت: ليس هذا من موضوع المسألة في شيء؛ لأن الإتمام إنما هو مفروض فيما حذفت لامه، والقاضي ليس من المحذوف اللام في الإفراد أصلا، فذكره في هذا المحل سهو. ثم قال: وأب وأخ وحم -في أكثر اللغات- و (هن) في لغة، فتقول في التثنية: أبوان وأخوان وحموان وهنوان. كما تقول: في الإضافة: أبوك وأخوك وحموك وهنوك. وقسم: لا يرد في الإضافة، فلا يرد في التثنية، نحو: سنة وحر فيقال: سنتان وحران كما تقول: سنتك وحرها. "وربما قيل أبان" قال الفرزدق: واصرفا الكأس عن الجا ... هل يحيى بن حصين

стр. 261

لا يذوق اليوم كأسا ... أو يفدي بالأبين "وأخان" لم يذكروا له شاهدا. قال ابن قاسم: والظاهر أن قولهم: أبان، وأخان. على لغة من التزم النقص في الإفراد والإضافة. قال الفراء: من قال هذا [أبك. قال: ] أبان. "ويديان" فأتم في التثنية ما لا يتم في الإضافة، فإنك تقول فيها: يدك، بدون رد. ولعل هذا جاء على لغة القصر، فلا إشكال "ودميان" قال الشاعر: فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين

стр. 262

"ودموان" حكاه الجوهري في الصحاح عن بعض العرب، ولعله على لغة من يقصر المفرد. "وفميان وفموان" قال الفرزدق: هما نفثا في في من فمويهما ... على النابح العاوي أشد رجام وقد مر. "وقالوا في ذات: ذاتا على اللفظ" وهو الأقيس لقولهم في المذكر: ذوا مال لا ذويا. قال: يا دار سلمى بين ذاتي العوج

стр. 263

"وذواتا" على الأصل، وهو الكثر، قال الله تعالى: ﴿ذواتا أفنان﴾ "ويثنى اسم الجمع" نحو قوله تعالى: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾، وقوله تعالى: ﴿يوم التقى الجمعان﴾. وقوله ﵊: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين". وقول الفرزدق: وكل رفيقي كل رحل وإن هما ... تعاطى القنا قوماهما أخوان ووقع لابن هشام في مغنيه في هذا البيت غلط أوجب ارتكابه لتعسف

стр. 264

لا حاجة إليه. وقد بينا ذلك في الحاشية التي كتبناها عليه. "و" الجمع "المكسر".

стр. 265

[لا] المصحح، لئلا يلزم اجتماع إعرابين في كلمة "بغير زنة منتهاه". نحو قولهم: جمالان، ورماحان. واحترز بهذا القيد من أن يكون على صيغة منتهى الجموع فتمتنع تثنيته، ومن هنا تبين لك وهم وقع للجاربردي في شرح تصريف ابن الحاجب؛ فإنه قال: [إنما] أميل نحو: يتامى،

стр. 266

ونصارى، لأنهما ترجع ألفهما ياء مفتوحة وذلك في التثنية، فإن المكسر يجوز فيه أن يثنى على معنى جماعتين قال: بين رماحي مالك ونهشل فعلى ذلك يقال: يتاميان ونصاريان. انتهى. وهذا وهم كما أشرنا إليه، وإنما يثنى ذلك لو سمي به، وأما مع بقاء الجمع فلا كما عرفت. وظاهر كلام المصنف أن تثنية ما ذكره من اسم الجمع، ومن الجمع بغير زنة منتهاه قياس، ونص غيره على أن ذلك مقصور على السماع وجائز للضرورة. "ويختار في" الأمرين هما جزءان أو كجزءين "المضافين

стр. 267

لفظا" نحو: قطعت رؤوس الكبشين "أو معنى" لم يمثله ابن قاسم، وفي شرح الكافية [الشافية] للمصنف ما معناه: يختار في الجزءين المضافين إلى كليهما /ثم قال: والجزءان المميزان كالجزءين المضافين لكلهما. ومثل ذلك بقوله: هما ضخما الرؤوس، وجاء المنطلقان ألسنا. ومراده بالتمييز التفسير اللغوي لا التمييز الصناعي بدليل المثال الأول، فهذا مما يصلح أن يمثل به للمضافين بحسب المعنى لا بحسب اللفظ. "إلى متضمنيهما" كما تقدم من نحو: قطعت رؤوس الكبشين، وخرج به [نحو]: دارا زيديك، وثوبا عمريك، لأن الزيدين والعمرين لا يتضمنان المضاف. وخرج بتثنية المتضمن نحو: (المرء بأصغريه ... ) "لفظ الإفراد على لفظ التثنية"، فرأس الكبشين –بإفراد الرأس مختار على: رأس الكبشين بصيغة المثنى. "ولفظ الجمع" نحو: رؤوس الكبشين. "على لفظ الإفراد؟ نحو: رأس الكبشين. فعلم أنها على هذا النمط عند المصنف، الجمع، ثم الإفراد، ثم التثنية. ووجه ترجيح الجمع أن المضاف والمضاف إليه كشيء واحد فكرهوا هنا الجمع بين تثنيتين، واختير لفظ الجمع

стр. 268

لأنه قد يعبر به عن الاثنين مع فهم المعنى. قلت: البصريون لا يقيسون الإفراد، والكوفيون يقيسونه، عليه التثنية، والمصنف خالف الفريقين فرجح الإفراد. قال ابن هشام: وتجب التثنية في نحو: ........................... ... ............. وكلا أنفيهما رابي لأن (كلا) لا يضاف إلى الواحد، ولا إلى الجمع. قلت: المنصوص أن كلا وكلتا يضافان أبدا إلى كلمة دالة على اثنين: إما بالحقيقة والتنصيص نحو: ﴿كلتا الجنتين﴾، ونحو: ﴿أحدهما أو كلاهما﴾ أو بالحقيقة والاشتراك نحو: كلانا. فإن (نا) مشتركة بين الاثنين، والجماعة،

стр. 269

أو بالمجاز كقوله: إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل فإن (ذلك) حقيقة في الواحد، وأشير بها إلى المثنى معنى. هذا نصه في مغني اللبيب. وإذا كان كذلك فلم لا يجوز إضافة (كلا) إلى الجمع المراد به اثنان مجازا؟ وهذا مما لا يظهر لمنعه وجه. "فإن فرق متضمناهما اختير الإفراد"

стр. 270

نحو: ﴿على لسان داود وعيسى بن مريم﴾، وفي الحديث: (لما شرح الله [له] صدر أبي بكر وعمر). وفي كافية المصنف: أنه يلزم في هذه المسألة الإفراد. "وربما جمع المنفصلان" " وهما ما ليسا جزءين ولا كجزءين كالدرهمين مثلا، لكن إنما يجتمعان "إن أمن اللبس" كما ورد في الحديث: (ما أخرجكما من بيوتكما؟ ) و (إذا أويتما إلى مضاجعكما) و (هذه فلانه

стр. 271

وفلانة تسالانك عن انفاقهما على أزواجهما، ألهما فيه أجر؟ )، وفي حديث علي وحمزة: (فضرباه بأسيافهما). أما إذا خيف اللبس وامتنع نحو: قبضت درهميكما، وذكر المصنف في شرح كافيته –الجمع ولم يذكر الإفراد، ظاهر الكتابين: التسهيل والكافية امتناع الإفراد وإن أمن اللبس. "ويقاس عليه وفاقا للفراء" لأمن اللبس ووروده في الكلام الفصيح. "ومطابقة ما لهذا الجمع لمعناه أو لفظه جائزة" فالأول كقوله:

стр. 272

قلوبكما يغشاهما الأمن عادة ... إذا كانت الأبطال يغشاهم الذعر فقال: (يغشاهما) رعاية للمعنى والثاني كقوله: خليلي لا تهلك نفوسكما أسى ... فإن لها فيما به دهيت أسى فقال: (لها) و (دهيت) رعاية للفظ، ولو اعتبر المعنى لقال: لهما ودهيتا. و (أسى) الأول مفتوح الهمزة معناه الحزن، و (أسى) الثاني مضموم الهمزة جمع أسوة. وفي الحقيقة ليس هذا الحكم خاصا بهذه المسألة، بل كل شيء له لفظ ومعنى متخالفان، يجوز رعاية لفظه ورعاية معناه. "ويعاقب الإفراد التثنية"، أي يقع /الإفراد في موضع التثنية، هنا هي الأصل، ويأتي المفرد في موضعها. "في كل اثنين لا يغنى" أي لا يستغنى، وهو بفتح الياء مضارع غني، أي استغنى. "أحدهما عن الآخر" وذلك: كالعينين والأذنين والحاجبين [والجفنين] والنعلين، سواء كانا جزءين أو غير جزءين، أضيفا أو لم يضافا, ومن (الإفراد قول عدي بن الرقاع:

стр. 273

وكأنها وسط النساء أعارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم قال الأصمعي: وهذا أحسن ما قيل في فتور الجفون. "وربما تعاقبا"، أي الإفراد والتثنية فوقع كل [منهما] في الموضع الذي يقع فيه الآخر بالأصالة. "مطلقا" أي وإن لم يكونا مما تقدم [كذا يظهر من كلام المصنف، فإنه قال في الشرح: والمراد بتعاقب الإفراد والتثنية وقوع كل منهما موقع الآخر وإن لم يكونا مما تقدم] الكلام عليه: كاليدين والرجلين، ولا من باب: (قلوبكما) انتهى. وقد يقال: هذا يقتضي أن (مطلقا) مدخل للمسألة السابقة، فلم ذكرها

стр. 274

أولا؟ وكيف قال هنا: (وربما) فأفاد التقليل وقال: أولا: (ويعاقب)، فلم يشر إلى التقليل؟ ، وكيف يصح دعوى التعاقب في النوع الأول، وليس فيه أن التثنية تقوم مقام الواحد؟ والجواب: أنه تبين أن مراده بقوله: مطلقا ما يراد بقولك: وإن لم يكن مما تقدم. والذي تقدم نوعان: باب قلبكما، ناب فيه الواحد عن التثنية، وكذا باب (عينك) في (أقر الله عينك)، وليس المراد بـ (مطلقا) معنى قولك: فيما تقدم وغيره. وظهر وجه ما صنعه المصنف فتدبره. ومثل المصنف لما ذكره هنا من التعاقب بقوله تعالى: ﴿فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ وقوله تعالى: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾.

стр. 275

وبقول حسان رضي الله [تعالى] عنه: إن شرح الشباب والشعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا فهذا من وقوع المفرد موقع المثنى، ومن عكسه قول الشاعر: إذا ما الغلام الأحمق الأم سافني ... بأطراف أنفيه استمر فأسرعا ولا يخفى احتمال هذه الشواهد للتأويل، والأبواب لا تثبت بالمحتملات. "وقد وقع افعلا ونحوه"، أي تفعلان "موقع افعل ونحوه"، أي تفعل، والمعنى أنه قد يخاطب الواحد به الاثنان في الأمر ونحوه وهو المضارع فيقع افعلا موقع افعل ويقع تفعلان موقع تفعل. وقد حمل على الول قول الحجاج: يا حرسي، اضربا عنقه.

стр. 276

وقول امرئ القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ....................... وحمل على الثاني قول الشاعر: فإن تزجراني با ابن عفان أزدجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا

стр. 277

ف، (تزجراني) واقع موقع (تزجرني)، و (تدعاني)، واقع موقع (تدعني)، ومشى المصنف في ذلك على ما ذهب إليه ابن جني والمازني والبغداديون، وقد تؤولت هذه الشواهد. "وقد تقدر تسمية جزء باسم كل فيقع الجمع موقع واحده". أي: واحد الجمع نحو: شابت مفارقه وإنما للإنسان مفرق واحد ونحو قوله: تمد للمشي أوصالا وأصلابا وإنما هو صلب واحد. وقول العباس عم النبي – ﷺ : بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهله الغرف

стр. 278

قال ابن الشجري: السفين جمع في موضع الواحد، كقولهم: بعير ذو عثانين، وشابت مفارقه، كأنه سمى كل جزء من السفينة سفينة ثم جمع قال: ويجوز أن يكون أراد /السفينة وحذف الهاء للضرورة كقول أبي طالب: وحيث ينيخ الأشعرن ركابهم ... بمفضي السيول من أساف ونائل

стр. 279

أي ونائلة. وأساف ونائلة: صنمان. "أو" يقع الجمع موقع "مثناة" أي مثنى واحد الجمع، نحو قولهم: عظيم المناكب والحواجب والوجنات. وإنما للإنسان منكبان وحاجبان ووجنتان، وعليه قوله: فالعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

стр. 280

قال الأصمعي: أراد الحدقة وا حولها، كقولهم عظيم المناكب والمشافر. وعور جمع عوراء. وعقد ابن خالويه [لذلك] في كتاب (ليس) بابا فقال: يقولون: رأيت ترائبها، وإنما لها تريبة واحدة. وكان ينبغي للمصنف أن يقول: فيقع الجمع أو التثنية موقع واحده، والجمع موقع مثناه. فقد قالوا في قوله: ليث مدل هزبر عند خيسته ... بالرقمين له أجر وأعراس

стр. 281

ثنى الواحد. وكذا قالوا في قول الفرزدق: عشية سال المربدان كلاهما ... سحابة موت بالسيوف الصوارم ولا يقاس على شيء من ذلك.

стр. 282

"فصل": فيما يجمع بالألف والتاء قياسا وما يجمع بها سماعا. " يجمع بالألف والتاء" جمعا "قياسا "، أي مقيسا أو ذا قياس "ذو تاء التأنيث" المبدلة في الوقف هاء كتمرة، والسالمة: كبنت وأخت، وكذا كيت وذيت، لو سمي بهما لقيل في - جمعهما- كيات وذيات مذكرا كان المسى بهما أو مؤنثا نص على ذلك سيبويه "مطلقا" يشمل العلم واسم الجنس، والمدلول فيه بالتاء على تأنيث أو مبالغة نحو: فاطمات وطلحات وسنبلات ونسابات. قال ابن قاسم: واستدرك على إطلاق المصنف أسماء فيها تاء التأنيث، ولا تجمع بالألف والتاء، وهي: شفة وشاة وأمة وامرأة [ومرآة] وفلة، في النداء. قلت: أما شفة وأمة فلا يردان، فقد قال ابن سيده في المخصص: إن أبا علي صرح بأن شفة إذا جمع جمعا سالما، يرد إليه ما ذهب في الواحد، كما فعل ذلك في التكسير، فيقال: شفهات لا شفات. وفي الصحاح: أن الناقص من شفة الهاء، لقولهم: شفيهة وشفاه. ثم قال ما نصه: وزعم قوم أن الناقص من شفة واو، لأنه يقال: في الجمع -شفوات- وحكى في المحكم: -لجمع أمة- أمثلة منها: أموات. "وعلم المؤنث مطلقا" سواء كانت العلامة فيه ظاهرة. كعزة وسلمى وخنساء، أو مقدرة: كهند، ويستثنى من ذلك ما جعل علما من شاة وامرأة ومرآة

стр. 283

وفلة وباب قطام في لغة أهل الحجاز: وقال ابن أبي الربيع: يشترط العقل، فلو سميت ناقة بعناق أو بعقرب، لم تجمعه بالألف والتاء. "وصفة المذكر" لا المؤنث، فخرج نحو: حائض وطالق وصبور –لامرأة- وجريح كذلك. "الذي لا يعقل" لا الذي يعقل، فخرج نحو: عالم وفقيه وكاتب، فإنها صفة مذكر، ولكنه يعقل، فظهر من هذا وجه قوله تعالى ﴿فعدة من أيام أخر﴾ مع أن الأيام جمع يوم، وهو مذكر و (أخر) جمع أخرى، وقد تعرض إليه ابن الحاجب في أمالي القرآن فقال: وإنما جمع ههنا على فعل وهو في المعنى جمع آخر، لأنه للأيام وواحدها يوم، ويوم إنما يقال فيه آخر باعتبار أصل آخر، وهو ا، كل صفة لموصوف مذكر مما لا يعقل فأنت فيها بالخيار إن شئت عاملتها معاملة الجمع المؤنث، وإن شئت عالتها معاملة المفر [المؤنث] فتقول: هذه الكتب الأفاضل والفضليات والفضل والفضلى، فالأفاضل على لفظة في التذكير، والفضليات والفضل إجراء له مجرى جمع المؤنث /لكونه لا يعقل، والفضلى إجراء له مجرى الجماعة، وهذا جار في الصفات والأخبار والأحوال، ولذلك جاء أخر نعتا

стр. 284

للأيام إجراء له مجرى جمع المؤنث ولولا لم يستقم، ولذلك لو قلت: جاءني رجال ورجال أخر لم يجز حتى تقول أواخر أو آخرون لأنه ممن يعقل. انتهى. قلت: ولقد بلغني بعد دخولي إلى الهند أن قوما استشكلوا قول الحاجب – في شافيته -: التصريف على بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب من حيث إن الأحوال جمع و (التي) للواحدة من المؤنث، فلم يتطابق الموصوف والصفة، ومن فهم القاعدة التي نقلناها لم يكن مثل هذا عنده مشكلا، وبالله التوفيق "ومصغرة"، أي مصغر المذكر الذي لا يعقل، نحو: فليسات ودريهمات ودنينيرات فخرج بذلك مصغر المؤنث، نحو: أرينب وخنيصر، تصغير أرنب وخنيصر وهما مؤنثان. "واسم الجنس"، لا العلم فخرج نحو: يحيى وموسى وزكريا. "المؤنث بالألف" المقصورة أو الممدودة اسما كان كبهمى وصحراء. أو صفة كحبلى وحلة سيراء. وقوله: بالألف – أخرج المؤنث بالتاء، فقد تقدم له أنه يجوز مطلقا، والمؤنث بغير علامة، فإنه لا يجوز مطلقا، كقدر وعين وسن. "إن لم يكن فعلى

стр. 285

فعلان" كسكرى مؤنث سكران، فلا يقال: سكريات. "أو فعلاء أفعل" نحو: حمراء مؤنث أحمر، فلا يقال: حمروات. واقتضى كلام المصنف أن فعلاء إذا لم يكن لها أفعل من حيث الوضع كامرأة عجزاء أي كبيرة العجز، أو من حيث الخلقة كامرأة عذراء، لم يمتنع جمعها بالألف والتاء. وعلل بأن المنع في حمراء تابع لمنع التصحيح في أحمر، وهو منتف هنا. قال: وقد سمع جمع خيفاء وهي الناقة التي اتسع ضرعها، وكذا سمع جمع دكاء وهي الأكمة المنبسطة، وكلاهما نظير عجزاء ومنع ذلك بعضهم، كما امتنع تصحيح نحو: أكمر وآدر. "غير منقولين إلى الاسمية حقيقة" نحو: سكرى وحمراء علمين لمؤنث فنقول فيهما حينئذ: سكريات وحمراوات. "أو حكما" نحو: بطحاء، فإنه في الأصل صفة مقابلة لأبطح، إلا أنها غلبت استعمالها بدون موصوف فأشبهت الأسماء فجمعت جمعها فقيل: بطحاوات، قالوا: ولم يسمع ذلك في فعلى فعلان "وما سوى ذلك" الذي تقدم من الأنواع الخمسة. "مقصور على السماع" كسموات وأرضات وسجلات وحمامات. ومن أظرف ما يحكى هنا أن شخصا ممن يدعي الفضل زعم أن حماما يجمع على حمامات قياسا، فنوزع بأن حماما مذكر ليس فيه من جهة القياس ما يقتضي جمعه كذلك، فقال سبحان الله كأن كل حمام لا يكون إلا للرجال، وإنما أردت حمام النساء فسبحان واهب العقل.
следующие страницы →