روى عنه ابنه محمد بن الأسود. انتهى.
وقد تعقب ابن الأثير قول ابن عبد البر: الصحيح أنه جمحى. وقول من قال: إنه زهرى: لأنه قال: قلت قول أبى عمر: الصحيح أنه من جمح، فلا شك حيث رآه ابن خلف، ظنه من جمح، وليس كذلك؛ لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث. وأما ابن مندة وأبو نعيم، فذكراه زهريا حسب، وفيه أيضا نظر. فإن عبد مناف بن زهرة، ولد وهبا، وولد وهب عبد يغوث وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزئين ولم يسلم، وإنما الأسود الصحابى فى زهرة، وهو الأسود بن عوف، وسيرد ذكره، وليس فى نسبه: خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا على نسبه إلى خلف، ولعل فيه ما لم نره. انتهى.
وذكر عن عبدان كلاما يؤيد بعض ما ذكره.
٧٨٥ ـ الأسود بن خلف بن أسعد بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة الخزاعى:
قال ابن سعد: رأى الناس يبايعون النبى ﷺ يوم الفتح، قاله عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود عن أبيه. هكذا ذكره الذهبى فى التجريد، قال: وهو الذى قبله فيما أرى، يعنى الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشى.
٧٨٦ ـ الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى:
أخو هبار بن سفيان بن عبد الأسد. ذكره أبو عمر بن عبد البر، وقال: فى صحبته نظر.
стр. 1052
وذكره ابن الأثير بمعنى هذا، وقال: أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا موسى، قال: أسود بن عبد الأسد، لم يذكر سفيان. قال: وقال عبدان: لا تعرف له رواية.
٧٨٧ ـ الأسود بن أبى البخترى، واسمه العاص، بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى الأسدى:
أسلم يوم فتح مكة، وصحب النبى ﷺ ، وكان من رجال قريش.
وذكر الزبير، قال: ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: بعث معاوية بسر ابن أبى أرطأة إلى المدينة، وأمره أن يستشير رجلا من بنى أسد، واسمه الأسود بن فلان. فلما دخل المسجد، سد الأبواب وأراد قتلهم، حتى نهاه ذلك الرجل. وكان معاوية قد أمره أن ينتهى إلى أمره.
قال الزبير: وهو الأسود بن أبى البخترى بن هشام بن الحارث بن أسد، وكان الناس اصطلحوا عليه أيام علىّ ومعاوية رضى الله عنهما. ذكر هذا كله من حال الأسود بن أبى البخترى صاحب الاستيعاب. وكان بعث بسر فى أول سنة أربعين على ما ذكر ابن يونس.
وذكر غيره، أن بعثه فى سنة تسع وثلاثين. فيستفاد من هذا حياة الأسود فى هذا التاريخ.
وذكر الذهبى، أنه بقى إلى حدود سنة أربعين، قال: وقد غلط من قال: أسود بن البخترى. انتهى.
وقائل ذلك أبو نعيم، وابن مندة على ما ذكر ابن الأثير، فإنه قال: وأما ابن مندة وأبو نعيم، فقالا: الأسود بن البخترى بن خويلد، ثم قال ابن الأثير: قلت: كذا أخرجاه، فقالا: البخترى بغير أبى، وقالا: هو ابن خويلد. وإنما هو كما ذكره أبو عمر، لا أعلم فى بنى أسد، الأسود ابن البخترى بن خويلد. انتهى باختصار.
وفى كلامه زيادة فى بيان هذا الوهم، فليراجع.
وهو والد سعيد بن الأسود، الذى قالت فيه امرأة لجماله [من الطويل]:
стр. 1053
ألا ليتنى أشرى وشاحى ودملجى ... بنظرة عين من سعيد بن أسود
٧٨٨ ـ أسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى، أخو عبد الرحمن بن عوف:
له صحبة، هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر بن الأسود. الذى ولى المدينة لابن الزبير. ذكره هكذا، ابن عبد البر.
وقال الزبير بن بكار، بعد أن ذكر شيئا من خبر أخيه عبد الرحمن بن عوف: هاجر قبل الفتح. وأمهم الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وقد هاجرت. انتهى.
وذكره ابن الأثير بمعنى هذا، وقال: قال محمد بن سعد عن الواقدى: أسلم يوم الفتح، ومات بالمدينة. وله بها دار. انتهى.
٧٨٩ ـ الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى:
ذكره الزبير بن بكار، فقال: من مهاجرة الحبشة. وأم الأسود الفريقة بنت عدى بن نوفل بن عبد مناف بن قصى. قال: ومن ولد الأسود بن نوفل بن خويلد: أبو الأسود، يتيم عروة، الذى كان يحدث عنه مالك، واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد. وقد انقرض ولد نوفل بن خويلد. انتهى.
وذكر ابن عبد البر فى الاستيعاب بمعنى هذا لأنه قال: وهو جد أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل، يتيم عروة، شيخ مالك. انتهى.
وكان أبوه نوفل بن خويلد.
٧٩٠ ـ الأسود بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. وقيل: وهب بن أسود:
خال النبى ﷺ . ذكره هكذا الذهبى فى التجريد.
стр. 1054
٧٩١ ـ أسيد بن جارية الثقفى:
هكذا ذكره ابن عبد البر، قال: أسلم يوم الفتح. وشهد حنينا، وهو جد عمرو بن أبى سفيان بن أسيد بن جارية، الذى روى عنه الزهرى عن أبى هريرة حديث الذبيح إسحاق. انتهى باختصار.
ذكره ابن الأثير بمعنى هذا، وذكر أن أسيدا، بفتح الهمزة.
٧٩٢ ـ إصبهبذ بن سارتكين:
صاحب مكة. ذكر ابن الأثير فى كامله: أنه فى سنة سبع وثمانين وأربعمائة، استولى على مكة ـ زادها الله شرفا ـ عنوة، وهرب عنها صاحبها الأمير قاسم بن أبى هاشم العلوى، وأقام بها إلى شوال: فجمع له الأمير قاسم، ولقيه بعسفان، وجرى بينهم قتال فى شوال هذه السنة، وانهزم إصبهبذ، ومضى إلى الشام. وقد إلى بغداد، ودخل قاسم ابن أبى هاشم مكة.
٧٩٣ ـ أصيل الهذلى، ويقال الغفارى:
حديثه عند أهل حران، فى مكة وغضارتها، والتشوق إليها، وقد روى حديثه أهل المدينة.
ذكره هكذا ابن عبد البر، وذكر حديثه مختصرا (١). وقال ابن الأثير: أصيل بن عبد الله الهذلى، وقيل الغفارى. وذكر حديثه فى التشوق إلى مكة، من رواية الزهرى وغيره.
٧٩٤ ـ أعظم شاه بن إسكندر شاه، السلطان غياث الدين أبو المظفر:
صاحب بنجالة من بلاد الهند، والمدرسة التى بمكة عند باب أم هانئ من المسجد الحرام.
стр. 1055
كان ملكا جليلا، له حظ من العلم والخير، بعث إلى الحرمين غير مرة بصدقات طائلة، ففرقت بهما، وعم بذلك النفع، وبعث مع ذلك بمال لعمارة مدرستين: مدرسة بمكة، ومدرسة بالمدينة، وشراء عقار يوقف عليهما، ففعل له ذلك من ندبه.
وكان ابتداء عمارة المدرسة بمكة، فى شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، ولم تنقض هذه السنة، حتى فرغ من عمارة سفلها، وغالب علوها، وكملت عمارتها فى النصف الأول من سنة أربع عشرة وثمانمائة.
وفى جمادى الآخرة منها، ابتدئ فيها التدريس فى المذاهب الأربعة، ودرست فيها لطائفة المالكية. وكان وقفها فى المحرم من هذه السنة. وفيه وقف عليها أصيلتان. إحداهما: تعرف بسلمة، والأخرى بالحلى، بالضيعة المعروف بالركانى، وأربع وجاب من قرار عين هذه الضيعة، ثنتان منها يعرفان بحسين منصور ليله ونهاره، وثنتان يعرفان بحسين يحيى ليله ونهاره. وجعل ذلك خمسة أقسام: قسم للمدرسين الأربعة بالسوية بينهم، وثلاثة أقسام للطلبة، وهم ستون نفرا، عشرون من الشافعية، وعشرون من الحنفية، وعشرة من المالكية، وعشرة من الحنابلة، بالسوية بينهم، والقسم الخامس، يقسم أثلاثا قسمان لسكان المدرسة، وهم عشرة رجال، وقسم لمصالحها.
وكان شراء هذا الوقف وموضع المدرسة، بإثنى عشر ألف مثقال ذهبا، وكان المتولى لشراء هذا الوقف والمدرسة وعمارتها، خادم السلطان المذكور: ياقوت الحبشى، وهو الذى تولى تفرقة صدقة السلطان بمكة، فى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، ووقف المذكور على مصالح المدرسة دارا مقابلة لها، اشتراها بخمسمائة مثقال، وعمرها فى سنة أربع عشرة. وفى موسمها أشيعت بمكة وفاة السلطان غياث الدين المذكور.
وفى سنة خمس عشرة وثمانمائة، جاء الخبر من عدن فى البحر بصحة وفاة السلطان المذكور.
وفى ربيع الأول منها، توفى خادمة ياقوت المذكور بجزيرة هرموز، وهو متوجها إلى مولاه، ولم يقدر له لقاه. والمدرسة التى بنيت بالمدينة، هى بمكان يقال له الحصن العتيق، عند باب المسجد النبوى المعروف بباب السلام، وترتيبها فى المدرسين والطلبة والوقف، يخالف ما وقع بمكة فى هذا المعنى، والله تعالى يعظم الثواب فى ذلك للواقف ولمن أعان فيه بخير.
стр. 1056
٧٩٥ ـ أفضل بن محمود بن محمود السروى:
هكذا وجدته مذكورا فى حجر قبره بالمعلاة، وترجم فيه: بالشيخ الصالح العابد الزاهد العالم الكامل العارف بالله. وفيه توفى بمنى فى أيام التشريق سنة سبع وعشرين وسبعمائة.
٧٩٦ ـ آقباش الناصرى العباسى:
أمير الحرمين والحاج. ذكر صاحب المرآة أن الإمام الناصر لدين الله، أبا العباس أحمد الخليفة العباسى، اشتراه وهو ابن خمس عشرة سنة بخمس آلاف دينار، لأنه كان بديع الجمال، لم يكن بالعراق أجمل منه، فقربه وأدناه، ولم يكن يفارقه. فلما ترعرع ولاه الحرمين وإمرة الحج، فحج بالناس سنة سبع عشرة وستمائة، فقتل بعد انقضاء أيام منى، فى سادس ذى عشر الحجة، ودفن بالمعلاة، وكان سبب قتله كما ذكر صاحب المرآة: أنه وصل معه تقليد وخلعة لحسن بن قتادة بالإمرة بمكة، عوض أبيه قتادة، فاجتمع راجح بن قتادة بآقباش، وسأله الولاية، وجاء معه، فظن حسن أنه وافقه عليه، فأغلق أبواب مكة.
وكان آقباش نزل مكة بعد الحج بالشبيكة، فركب ليسكن الفتنة، ويصلح بين الأخوين، فخرج إليه أصحاب حسن بن قتادة وأحاطوا به، فقال: ما قصدى قتال، فلم يلتفوا إليه وقاتلوه، فانهزم أصحابه عنه وعرقبوا فرسه فسقط، فقتلوه وحملوا رأسه إلى حسن، ونصب بالمسعى على دار العباس، ثم دفن مع بقية جسده.
وذكر ابن الأثير: أن راجح بن قتادة بذل لآقباش وللخليفة مالا ليساعده على ملك مكة، فأجابه إلى ذلك، ووصلوا إلى مكة، فنزلوا بالزاهر، وتقدم إلى مكة مقاتلا لصاحبها حسن. وكان قد جمع جموعا كثيرة من العرب. وغيرها، فخرج إليه من مكة وقاتله، فتقدم أمير الحاج، يعنى آقباش، من عسكره منفردا، وصعد جبلا إدلالا بنفسه، وأنه لا يقدم عليه أحد، فأحاط به أصحاب حسن وقتلوه، وعلقوا رأسه، ثم قال: وعظم الأمر على الخليفة، يعنى الناصر العباسى، أستاذ آقباش، فوصلته رسل حسن تعتذر، وتطلب العفو عنه، فأجيب ذلك.
وذكر صاحب المرآة: أن الإمام الناصر العباسى، لما بلغه خبر آقباش حزن عليه حزنا، عظيما ولم يخرج فى الموكب للقاء الحاج على العادة. وكان عاقلا متواضعا محبوبا إلى القلوب. انتهى.
стр. 1057
وذكر ابن الأثير: أن آقباش، كان حسن السيرة مع الحاج فى الطريق، كثير الحماية لهم.
ووجدت فى حجر قبره بالمعلاة: أنه توفى يوم الأربعاء خامس عشر من ذى الحجة. وترجم فيه بتراجم منها: أمير جيوش الحاج والحرمين، نور الدين. وهذا الحجر رأيته ملقى بقرب تربة أم سليمان بالمعلاة.
* * *
من اسمه إقبال
٧٩٧ ـ إقبال بن عبد الله، يكنى أبا الخير:
حدث عن أبى الوقت. توفى فى رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة بمكة.
ذكره المنذرى فى التكملة، وترجمه: بالشيخ الصالح.
٧٩٨ ـ إقبال بن عبد الله، المعروف بالشرابى المستنصرى العباسى، الأمير شرف الدين:
كان شجاعا كريما، شريف النفس، عالى الهمة، له بمكة مآثر، منها: الرباط المعروف برباط الشرابى عند باب بنى شيبة، عمر فى سنة إحدى وأربعين وستمائة، ووقف عليه على ما قيل أوقافا بأعمال مكة، منها مياه تعرف بالشرابيات بوادى مر، ووادى نخلة، ووقف عليه كتبا فى فنون العلم نفيسة، وقرر به صوفية على ما بلغنى.
ومن المآثر التى صنعها بظاهر مكة: عمارة عين عرفة، والبرك التى بها، بعد عطلتها وخرابها عشرين سنة.
وكان نجاز العمارة وجريان الماء فى ذلك، العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.
نقلت ما ذكرته من عمارته لعين عرفة، والبرك التى بها، من حجر رأيته ملقى بعرفة حول جبل الرحمة، ورأيت معنى ذلك مكتوبا فى حجر فى نصب بركة حول جبل
стр. 1058
الرحمة، الآن مدفونة بالتراب. وعين عرفة التى عمرها إقبال، هى فى وادى نعمان. ولإقبال الشرابى هذا مآثر أخر وصدقات كثيرة.
توفى سنة ثلاث وخمسين وستمائة ببغداد، ودفن فى تربة أم الخليفة المستعصم بالله العباسى ببغداد. وهو من مماليك المستنصر العباسى والد المعتصم.
٧٩٩ ـ إقبال بن عبد الله الحبشى، أبو عمرو القزوينى المكى:
سمع من أبى الحسن بن المقير: سنن أبى داود، بقراءة المحب الطبرى، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. وحدث بها بقراءة ابن عبد الحميد، فى مجالس آخرها فى رجب أو شعبان، سنة سبع وثمانين وستمائة. ولم أدر متى مات، غير أنا استفدنا حياته فى هذا التاريخ، وهو من شيوخ أبى حيان بالإجازة.
ونقل عنه ما يدل على أن مولده فى سنة أربع أو خمس وستمائة. انتهى.
وهو ممن جاور بمكة سنين كثيرة، وأظنه مات بها.
٨٠٠ ـ إقبال بن عبد الله، عتيق الأمير عبد الله بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر، المعروف بابن أبى هاشم الحسنى:
توفى يوم الجمعة الثامن من ذى الحجة سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
٨٠١ ـ أقرم بن زيد الخزاعى:
روى عن النبى ﷺ ، أنه نظر إليه بالقاع من نمرة يصلى، قال: فكأنى أنظر إلى عفرتى إبطى رسول الله ﷺ إذا سجد. له ولابنه عبد الله بن أقرم صحبة ورواية. وقال بعضهم: أرقم الخزاعى، ولا يصح. والصواب أقرم.
ذكر معنى ذلك أبو عمر.
٨٠٢ ـ أكثم بن الجون بن أبى الجون الخزاعى:
روى عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أكثم بن الجون، أغز مع غير قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك» (١).
стр. 1059
وقال: قال رسول الله ﷺ : «خير الرفقاء أربعة»، من حديث الزهرى. وقال له النبى ﷺ : «إنه يشبه عمرو بن لحى بن قمعة الخزاعى»، فقال أكثم: أيضرنى شبهه يا رسول الله؟ قال: «لا إنك مؤمن وهو كافر» (٢).
ولا يصح الخبر الذى ذكر فيه: أن رسول الله ﷺ قال: «أشبه من رأيت بالدجال، أكثم بن أبى الجون». قال يا رسول الله: أيضرنى شبهه؟ قال: «لا، أنت مؤمن وهو كافر».
كتبت هذه الترجمة من الاستيعاب بالمعنى.
ذكر ابن الأثير معنى ذلك وزيادة؛ لأنه قال: منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام ابن حبشية بن أكثم بن الجون. وقيل: ابن أبى الجون، واسمه عبد العزى، بن كعب ابن عمرو بن ربيعة، وهو لحى بن حارثة بن عمرو مزيقيا، وعمرو بن ربيعة: هو أبو خزاعة. وإليه ينسبون. هكذا نسبه هشام. قيل: هو أبو معبد الخزاعى، زوج أم معبد فى قول. انتهى.
стр. 1060
٨٠٣ ـ ألدمر بن عبد الله الناصرى، يلقب سيف الدين:
كان أحد الأمراء المقدمين بالقاهرة، وأمير جاندار.
توفى فى يوم الجمعة رابع عشر ذى الحجة، سنة ثلاثين وسبعمائة بمكة مقتولا، قتله مبارك بن عطيفة بن أبى نمى، وقيل: محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة الحسنى المقدم ذكره. وصححه النويرى فى تاريخه.
وحكى أن سبب قتله: أن بعض عبيد مكة، عبثوا على بعض حجاج العراق، وتخطفوا أموالهم، فاستصرخ الناس به، وكان قد تأخر عن الحاج مع أمير الركب لصلاة الجمعة بمكة، فنهض والخطيب على المنبر، ليمنعهم من الفساد، ومعه ولده، فتقدم الولد، فضرب بعض العبيد، فضربه العبد بحربة فقتله، فلما رأى أبوه ذلك، اشتد غضبه، وحمل ليأخذ بثأر ابنه، فرمى الآخر بحربة، فمات.
وذكر أن الخبر وقع بذلك فى القاهرة، فى يوم الجمعة هذا. وقضى الله تعالى بالشهادة معهما لجماعة آخرين. ونهبت للناس أموال كثيرة، وجرت أمور عجيبة على ما ذكر البرزالى، نقلا عن كتاب العفيف المطرى، لأنه قال: لما كان يوم الجمعة عند طلوع الخطيب على المنبر، حصلت هوشة، ودخلت الخيل المسجد الحرام وفيهم جماعة من بنى حسن ملبسين غائرين، وتفرق الناس، وركب بعضهم بعضا، ونهبت الأسواق، وقتل من الخلق جماعة من الحجاج وغيرهم، ونهبت الأموال، وصلينا نحن الجمعة والسيوف تعمل. وخرج الناس إلى المنزلة، واستشهد الأمير سيف الدين ألدمر أمير جاندار، وابنه خليل ومملوك لهم، وأمير عشرة يعرف بابن الباجى، وجماعة نسوة وغيرهم من الرجال. وسلمنا من القتل. كانت الخيل فى إثرنا يضربون بالسيوف يمينا وشمالا، وما وصلنا إلى المنزلة وفى العين قطرة، ودخل الأمراء بعد الهزيمة إلى مكة، لطلب بعض الثأر، وخرجوا فارين مرة أخرى، ثم بعد ساعة جاء الأمراء خائفين، وبنو حسن وغلمانهم أشرفوا على ثنية كدى من أسفل مكة، فأمروا بالرحيل، ولولا سلّم الله تعالى، كانوا نزلوا عليهم ولم يبق من الحجاج مخبر، فوقف أمير المصريين فى وجوههم، وأمر بالرحيل. فاختبط الناس، وجعل أكثر الناس يترك ما ثقل من أحمالهم، ونهب الحاج بعضه بعضا. انتهى.
وقد بين القاضى شهاب الدين الطبرى، شيئا من أسباب هذه القضية فى كتاب كتبه
стр. 1061
إلى بعض أصحابه، ذكر له فيه هذه القضية، فأحببت ذكر ذلك لما فيه من الفائدة.
قال: وينهى صدورها من مكة ـ حرم الله تعالى ـ العشرين من شهر ذى الحجة، بعد توجه الركب السعيد، على الحالة التى شاع ذكرها، ولا حيلة فى المقدور، والله ما لأحد من أهل الأمر ذنب، لا من هؤلاء، ولا من هؤلاء، وإنما الذنب للعامة والرعاع والعبيد والنفرية، على سبب مطالبة من أخدام الأشراف للعراقيين بسبب عوائدهم، حصلت ملالاة أو جبت مغازاة، فقامت الشوشة والخطيب على المنبر، وكان السيد سيف الدين عند أمير الركب جالسا، فقام ليطفئ النار من ناحية، فالتفحت من نواحى. وقام الأمير سيف الدين ليساعده، فاتسع الخرق، وهاج الناس فى بعضهم بعضا. فمات من مات، وفات من فات. ولزم الأشراف مكانهم بأجياد، ولم يخرج أحد منهم إلى القتال، إلا من انخلس من الفريقين. انتهى.
٨٠٤ ـ آل ملك، ويقال: الحاج الملك الأمير، نائب السلطنة بمصر، الأمير سيف الدين:
كان من أعيان الأمراء بالقاهرة، فى دولة الناصر محمد بن قلاوون، وولى بعده نيابة السلطنة بمصر، نحو سنتين، أو أزيد للملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر، فلما مات الصالح، وتسلطن عوضه أخوه الكامل شعبان، نقله إلى نيابة صفد (١)، ثم طلبه وبعثه ـ على ما بلغنى ـ إلى الإسكندرية معتقلا، وبها مات مقتولا، فى آخر سنة ست وأربعين، أو فى سنة سبع وأربعين، وكان فيه خير.
وله مآثر، منها: مدرسة مشهورة بقرب مشهد الحسين بالقاهرة، وجامع بالحسينية، ومطهرة بمكة، والربع الذى فوقها. وأظنه وقفا عليها وهى بقرب باب الحزورة. ويقال له الآن بيت العطار، وعمر بركة السلم بطريق منى بقرب منى، وأجرى إليها عينا من منى، وبركتى المعلاة اللتين على يسار الخارج إلى المعلاة، وغير ذلك بمكة، وآبارا بطريق الحجاز.
* * *
стр. 1062
من اسمه أمية
٨٠٥ ـ أمية بن خويلد الضمرى، والد عمرو بن أمية الضمرى لهما صحبة:
يروى من حديث أمية: أن النبى ﷺ ، بعثه عينا وحده. ذكره بمعنى هذا ابن عبد البر، وابن الأثير، وذكر فيه خلاف ذلك؛ لأنه قال: أمية بن خويلد الضمرى. وقيل: أمية بن عمرو، والد عمرو بن أمية، ثم قال: وأما ابن مندة وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية بن عمرو.
وقيل: ابن أبى أمية الضمرى. عداده فى أهل الحجاز. وروى عنه ابنه عمرو، وذكر له حديثا، وهو: أن النبى ﷺ بعثه إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة خبيب بن عدى، فرقيت فيها، فحللت خبيبا، فوقع إلى الأرض، فذهبت غير بعيد، ثم التفت، فلم أر خبيبا، فكأنما الأرض ابتلعته. ولم يذكر لخبيب رمة حتى الساعة. انتهى.
٨٠٦ ـ أمية بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحى المكى الأكبر:
روى عن أبيه وكلدة بن الحسل. ولهما صحبة. وعنه ابن أخيه عمرو بن أبى سفيان، وعبد العزيز بن رفيع.
روى له البخارى، وأبو داود، والترمذى، والنسائى.
٨٠٧ ـ أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحى:
روى عن جده عبد الله بن صفوان، وأبى بكر بن زهير الثقفى.
وروى عنه ابن جريج، وابن علية، وابن عيينة.
روى له: مسلم (١)، والنسائى (٢)، وابن ماجة (٣).
стр. 1063
٨٠٨ ـ أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ـ بفتح الهمزة ـ ابن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب، الأموى المكى:
روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وروى عنه: عبد الله بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والزهرى، وأبو إسحاق السبيعى وغيرهم.
روى له: النسائى، وابن ماجة: حديثا واحدا. وذكره ابن حبان فى الثقات. قال العجلى: مدنى تابعى ثقة، وعدة ابن معين فى تابعى أهل مكة، وكذلك عده ابن سعد فى الطبقة الثالثة من أهل مكة، وقال: كان قليل الحديث.
وقال الزبير بن بكار: استعمل عبد الملك بن مروان أمية بن عبد الله بن خالد على خراسان، ومدحه نهار بن توسعة فقال [من الطويل] (١):
أمية يعطيك اللهى ما سألته ... وإن أنت لم تسأل أمية أضعفا (٢)
ويعطيك ما أعطاك جذلان ضاحكا ... إذا عبس الكز اليدين وقفقفا
هنيئا مريئا جود كف ابن خالد ... إذا الممسك الرعديد أعطى تكلفا (٣)
وقال الشاعر [من البسيط] (٤):
أمسى أمية يعطى المال سائله ... عفوا إذا ضن بالمال المباخيل
لا يتبع المن من أعطاه منفسة ... إذا اللئيم زهاه القال والقيل (٦)
стр. 1064
بحراك بحرا نمير فاز وارده ... إذا البحور منازيح صلاصيل (٦)
وتوفى ـ على ما قال خليفة ـ فى ولاية عبد الملك.
وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: بلغنى أن أمية بن خالد، وخالد بن يزيد بن معاوية، وروح بن زنباع، ماتوا بالصنبرة فى عام واحد، وبلغنى من وجه آخر: أن روحا مات فى سنة أربع وثمانين.
وقال المدائنى، فيما رواه الدولابى عن أحمد بن محمد بن الهيثم عن أبيه عنه: مات سنة تسع وثمانين.
وذكر ابن حبان: أنه توفى سنة ست وثمانين فى طاعون الفتيات، قال: وسمى بذلك؛ لأنه بدأ بهن، ثم بالرجال.
وذكره بعضهم فى الصحابة، وهو وهم؛ لأن ابن الأثير قال: أمية بن عبد الله القرشى، قال أبو موسى: هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد. أورده ابن مندة. انتهى. وإنما ذكرنا هذا لبيان قائله.
٨٠٩ ـ أمية بن أبى عبيدة بن همام التميمى الحنظلى، حليف بنى نوفل بن عبد مناف، أبو يعلى بن أمية، الذى يقال له: ابن منية:
له ولابنه يعلى صحبة. وصحبة ابنه أشهر. وقدم مع ابنه على النبى ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بايعنا على الهجرة، فقال: «لا هجرة بعد الفتح» (١). وكان قدومهما بعد الفتح.
стр. 1065
٨١٠ ـ أمية بن عمرو بن سعيد العاص الأموى المكى:
يروى عن الحجازيين. وروى عن أهل بلده. ذكره هكذا ابن حبان.
وذكره المزى فى التهذيب، وقال: روى عن أبيه عمرو بن سعيد بن العاص.
روى عنه ابنه إسماعيل بن أمية، وقال: روى له أبو داود فى المراسيل.
وقال: كان بالشام عند قتل أبيه، وبعد ذلك، وكان عند عمر بن عبد العزيز، وسكن مكة. انتهى.
٨١١ ـ أمية بن مخشى الخزاعى، أبو عبد الله:
ذكره ابن عبد البر، وقال: له صحبه. وله عن النبى ﷺ حديث واحد فى التسمية على الأكل. رواه عنه ابن أخيه المثنى بن عبد الرحمن بن مخشى. انتهى بالمعنى.
روى له أبو داود والنسائى. وهو معدود فى أهل البصرة، على ما قال صاحب الكمال، وقال: أصله مدنى، وتبعه على ذلك المزى.
٨١٢ ـ أمية الشامى:
قال سفيان بن عيينة: كان أمية رجلا من أهل الشام، يقوم فيصلى هناك مما يلى باب بنى سهم، فينتحب ويبكى، حتى يعلو صوته، وحتى تسيل دموعه على الحصى، فأرسل إليه الأمير: إنك تفسد على المصلين صلاتهم لكثرة بكائك وارتفاع صوتك فلو أمسكت قليلا فبكى، ثم قال: إن يوم القيامة ورثنى دموعا غزارا، فأنا أستريح إلى درئها أحيانا. وكان يدخل الطواف، فيأخذ فى البكاء والنحيب، وربما سقط مغشيا عليه، وكان يقول: ألا إن المطيع لله تعالى ملك فى الدنيا والآخرة.
٨١٣ ـ أهبان بن عياذ الخزاعى:
هكذا ذكره ابن الأثير، وقال: قيل إنه مكلم الذئب، وهو من أصحاب الشجرة،
стр. 1066
ونقل كونه مكلم الذئب، عن يزيد بن معاوية البكائى، ثم قال: والصحيح أن مكلم الذئب هو أهبان بن الأوس الأسلمى (١). ونقل عن يزيد بن معاوية، أن أهبان كان يضحى عن أهله بالشاة الواحدة.
وقال ابن الأثير: عياذ، بالعين المهملة وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
وذكره الذهبى فى التجريد، وقال: مكلم الذئب، تقدم الخلف فيه يعنى فى ترجمة أهبان بن الأوس الأسلمى الكوفى، وهو الذى من أصحاب الشجرة، على ما صرح به صاحب الكمال والمزى.
* * *
من اسمه أوس
٨١٤ ـ أوس بن أوس الثقفى، ويقال ابن أبى أوس، وهو والد عمرو بن أبى أوس:
ذكره هكذا ابن عبد البر، وقال: له عن النبى ﷺ أحاديث، منها فى الصيام، ومنها من غسل واغتسل، وبكر وابتكر (١)، يعنى: يوم الجمعة. انتهى.
стр. 1067
وقال: روى عنه أبو الأشعث الصنعانى، وابنه عمرو بن أوس، وعطاء والد يعلى بن عطاء.
قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: أوس بن أوس، وأوس بن أبى أوس واحد. وأخطأ فيه ابن معين، والله أعلم؛ لأن أوس بن أبى أوس هو أوس بن حذيفة. انتهى.
٨١٥ ـ أوس بن حذيفة الثقفى:
هكذا ذكره ابن عبد البر، وقال: يقال فيه أوس بن أوس، وقال: قال خليفة بن خياط: أوس بن أبى أوس، اسم أبى أوس: حذيفة.
قال ابن عبد البر: هو جد عثمان بن عبد الله بن أوس، ولأوس بن حذيفة أحاديث، منها فى المسح على القدمين، فى إسناده ضعف. وحديثه أنه كان فى الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ ، من بنى مالك، فأنزلهم فى قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة.
قال ابن معين: إسناده هذا الحديث صالح، وحدثه عن النبى ﷺ فى تخزيب القرآن، حديث ليس بالقائم. انتهى.
وذكره ابن الأثير. فقال: أوس بن حذيفة بن سبيعة بن أبى سلمة بن غيره بن عوف الثقفى، وذكر له حديث: إنزال النبى ﷺ لوفد بنى مالك، وحديث تخريب القرآن، بأبسط مما ذكر ابن عبد البر، وقال: قال أبو نعيم: مات سنة تسع وخمسين.
стр. 1068
٨١٦ ـ أوس بن عوف الثقفى، حليف لهم من بنى سالم:
أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف، على النبى ﷺ ، مع عبد ياليل بن عمرو، فأسلموا وأسلمت ثقيف حينئذ كلها. ذكره هكذا ابن عبد البر فى الاستيعاب.
وقال ابن الأثير: أوس بن عوف، سكن الطائف، وقدم مع الوفد على رسول اللهصلى الله عليه وسلم. توفى فى سنة تسع وخمسين. قاله محمد بن سعد، كاتب الواقدى. نقله ابن مندة، وأبو نعيم. قال أبو نعيم: وهو أوس بن حذيفة، فنسبه إلى جده. وقد تقدم الكلام عليه فى أوس بن حذيفة. ثم ذكر ابن الأثير كلام أبو عمر السابق فى هذه الترجمة. فاستفدنا مما ذكره ابن الأثير، تاريخ وفاة أوس بن عوف، وأنه أوس بن حذيفة.
٨١٧ ـ أوس بن معير الجمحى، هو أبو محذورة:
مؤذن النبى ﷺ بمكة، على ما قيل فى اسمه، وسيأتى فى الكنى.
٨١٨ ـ إياز بن عبد الله البانياسى، الأمير الأسفهسلار، فخر الدين:
صاحب الرباط، المعروف برباط البانياسى، قرب الصفا على يسار الذاهب إلى
стр. 1069
الصفا من المسجد الحرام. وقفه على الفقراء، المعروفين بالدين والخير والصلاح، فى شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وستمائة.
ومن حجر فى الرباط المذكور، كتبت ما ذكرته، وترجم فيه بتراجم أخر غير ذلك. وأظنه من أمراء الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب، صاحب مصر؛ فى الحجر مكتوب: أنه وقف فى دولة الكامل.
* * *
من اسمه إياس
٨١٩ ـ إياس بن البكير، ويقال ابن أبى البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة ابن سعد بن ليث الليثى الكنانى، حليف بنى عدى:
أسلم فى دار الأرقم، وشهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها، مع النبى ﷺ ، وهو والد محمد بن إياس بن البكير، الذى رثا زيد بن عمر بن الخطاب، لما قتل فى حرب بين بنى عدى، جناها عبد الله بن مطيع، وبنوا أبى جهم. ذكره ابن عبد البر بمعنى هذا.
وذكره ابن الأثير بمعنى هذا غير قليل، وزاد: وكان من السابقين إلى الإسلام. وزاد: وكان من المهاجرين الأولين. وزاد: وتوفى إياس سنة أربع وثلاثين. انتهى.
٨٢٠ ـ إياس بن خليفة البكرى:
عن رافع بن خديج. وعنه عطاء.
٨٢١ ـ إياس بن عبد الله بن أبى ذباب الدوسى:
سكن مكة. مختلف فى صحبته.
стр. 1070
وله حديث واحد. وهو حديث: «لا تضربوا إماء الله» (١).
وروى عنه عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وفى بعض الروايات: عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وذكره ابن عبد البر وقال: مدنى، له صحبة. وذكر له الحديث المذكور.
وذكره ابن الأثير، فقال: إياس بن أبى ذباب الدوسى. وقيل: المزنى، والأول أكثر. سكن مكة. قال أبو عمر: هو مدنى له صحبة.
وقال ابن مندة، وأبو نعيم: اختلف فى صحبته، وذكر له الحديث السابق من جامع الترمذى.
٨٢٢ ـ إياس بن عبد المزنى، أبو عوف:
صحابى، له عن النبى ﷺ حديث واحد، فى النهى عن بيع الماء (١).
стр. 1071
روى عنه عبد الرحمن بن مطعم.
ووقع فى رواية الترمذى: إياس بن عبد الله. وفى المهذب: إياس بن عمرو. وكلاهما خطأ، على ما قال النووى. وذكره ابن عبد البر، وقال: له صحبة يعد فى الحجازيين.
وقال ابن الأثير: إياس بن عبد أبو عوف المزنى، وقيل أبو الفرات، كوفى، تفرد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم. انتهى.
وذكره ابن سعد، ومسلم صاحب الصحيح: فى الصحابة المكيين.
٨٢٣ ـ إياس بن عبد الفهرى، أبو عبد الرحمن:
شهد حنينا. روى: شاهت الوجوه (١)، الحديث بطوله. ذكره هكذا ابن عبد البر.
٨٢٤ ـ أيمن بن عبيد الحبشى:
ذكره هكذا أبو عمر، وذكر أنه أيمن بن أم أيمن، مولاة رسول الله ﷺ ، قال: وهو
стр. 1072
أخو أسامة بن زيد لأمه. كان أيمن هذا، ممن بقى مع رسول الله ﷺ يوم حنين، ولم ينهزم. وذكره بن إسحاق ممن استشهد يوم حنين، وأنه الذى عنى العباس بن عبد المطلب فى شعره حيث قال [من الطويل]:
وثامننا لاقى الحمام بنفسه ... بما مسه فى الله لا يتوجع
وقال: قال ابن إسحاق: الثامن أيمن بن عبيد.
وقال النووى فى التهذيب: أيمن بن عبيد بن عمرو بن بلال ابن أبى الحرباء بن قيس ابن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، قال: وهو أيمن بن أم أيمن، حاضنة النبىصلى الله عليه وسلم، وأخو أسامة بن زيد لأمه، صحابى جليل مشهور، واستشهد يوم حنين. وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مطهرة النبى ﷺ ؛ وله ابن يقال له الحجاج بن أم أيمن. وقد روى عطاء ومجاهد حديثا عن أيمن: «لا قطع إلا فى ثمن المجن» (١) وهو مرسل، لم يدركاه. انتهى.
وإنما أوردنا كلام النووى لمخالفته لأبى عمر، فيما ذكره فى نسب أيمن بن أم أيمن، وقد سبق ابن الأثير النووى إلى ما ذكره فى نسبه وغير ذلك من حاله. وزاد فيما ذكره عن ابن إسحاق، فى أنه كان على مطهرة النبى ﷺ ويعاطيه حاجته. وذكر أن السبعة الذى كان أيمن ثامنهم: العباس، وابنه الفضل، وعلى بن أبى طالب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وأسامة، وأبو بكر، وعمر رضى الله عنهم.
وقد نسبه هكذا، صاحب الكمال، إلا أنه لم يرفع نسبه كما رفع النووى. ولم يزد فيه على قيس، لكنه لم يجزم بما جزم به النووى، من أنه أيمن بن أم أيمن. وإنما قال: قيل فيه: إنه ابن أم أيمن، ولم يثبت، ثم قال: والصحيح أنه أيمن المكى ـ يعنى والد عبد الواحد الآتى ذكره ـ وعلل ذلك بأن أيمن بن أم أيمن، قتل فى عهد النبى ﷺ يوم حنين، وأنه أخو أسامة بن زيد لأمه، وجعل حديث القطع لأيمن المكى.
وقد جعله أيمن بن أم أيمن: أبو القاسم بن عساكر فى الأطراف، كما صنع النووى؛ لأنه قال: أيمن بن عبيد، وهو أيمن بن أم أيمن، عن النبى ﷺ . وذكر له حديث القطع.
стр. 1073
وجعل المزى حديث القطع لأيمن مولى الزبير، وقيل مولى ابن عمر. وقال: روى عنه عطاء ومجاهد. روى له ـ يعنى النسائى ـ وقال: ما أحسب أن له صحبة. وذكر كلام ابن عساكر قال: وقال غيره: إنما هو أيمن الحبشى والد عبد الواحد. وأما ابن أم أيمن أخو أسامة، فإنه قتل يوم حنين. والله أعلم.
٨٢٥ ـ أيمن الحبشى المكى المخزومى، مولى عبد الله بن أبى عمرو بن عمر بن عبد الله المخزومى، وقيل: مولى ابن أبى عمرة:
روى عن جابر بن عبد الله، وسعد بن أبى وقاص، وعائشة. روى عنه: ابنه عبد الواحد. قال أبو زرعة: مكىّ ثقة.
وذكره ابن حبان فى الطبقة الثالثة من الثقات، إلا أنه وقع له وهمان فى ترجمته، أحدهما: أنه قال: إنه أيمن بن عبيد الحبشى، الذى يقال له أيمن بن أم أيمن، أخو أسامة ابن زيد، وهو غيره على ما يقتضيه كلام أبى عمر وغيره.
والآخر: أنه ذكر أن مجاهدا وعطاء، رويا عنه، وهو لم يرو عنه إلا ابنه عبد الواحد، وكلام المزى والذهبى، يقتضى ذلك؛ لأنهما لم يذكرا فى الرواية عنه، غير ابنه عبد الواحد.
روى له البخارى والنسائى فى الخصائص. وقال فى تعريفه: المكى.
٨٢٦ ـ أيمن بن نابل ـ بباء موحدة بعد الألف ـ الحبشى المكى، أبو عمران، ويقال: أبو عمر:
نزيل عسقلان. سمع من قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابى وغيره. وروى عنه: موسى بن عقبة والسفيانان، وأبو نعيم وأبو عاصم.
وروى له البخارى متابعة، والترمذى والنسائى وابن ماجة، وثقه غير واحد، منهم: الثورى، ويحيى بن معين. وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف.
وذكره خليفة فى الطبقة الرابعة من أهل مكة، وقال: إنه مولى لأبى بكر الصديق. وقال الفضل بن موسى: إنه حبشى طوال ذو مشافر مكفوف. انتهى.
стр. 1074
وقال عباس الدورى: كان من سودان مكة، فصيحا عابدا فاضلا يحدث عنه بزهد وفضل، وسمعت ذلك من أصحابنا.
وذكر الذهبى: أن آخر من حدث عنه: بكار بن عبد الله السبيعى، وقال: مات سنة بضع وخمسين ومائة، وذكر ابن جرير: حدث عنه بكار بن عبد الله السيرينى.
* * *
من اسمه أيوب
٨٢٧ ـ أيوب بن إبراهيم الجبرتى:
شيخ رباط ربيع بمكة. كان ذا حظ من العبادة والخير، وللناس فيه اعتقاد. وقدم من مكة إلى القاهرة غير مرة طلبا للرزق، فنال شيئا من الدنيا. وقررت له صرر بأوقاف الحرمين.
وولى مشيخة الفقراء برباط ربيع غير مرة مدة سنين، ومات وهو على ذلك، فى يوم الأربعاء السابع والعشرين من رمضان سنة سبع وثمانمائة بمكة، ودفن فى عصر يومه بالمعلاة. وقد جاوز الستين ـ ظنا ـ وخلف بنتين. وجاور بمكة نحوا من أربعين سنة.
٨٢٨ ـ أيوب بن ثابت المكى:
يروى عن عطاء، وخالد بن كيسان، وابن أبى مليكة. وروى عنه: أبو سعيد، مولى بنى هاشم، وأبو عامر العقدى، وأبو داود الطيالسى.
قال أبو حاتم: لا يحمد حديثه. وذكره ابن حبان فى الثقات، وروى له البخارى فى الأدب المفرد.
٨٢٩ ـ أيوب بن محمد بن أبى بكر محمد بن أيوب بن شاذى بن مروان، السلطان الملك الصالح نجم الدين، بن السلطان الملك الكامل ناصر الدين أبى المعالى، ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر:
صاحب الديار المصرية والشامية ومكة. كان ملك سنجار (١) وعانة (٢)، ثم إنه صالح
стр. 1075
الملك الجواد [ .... ] (٣) على أن أعطاه دمشق، وعوضه عنها سنجار وعانة، ثم توجه الملك الصالح قاصدا للديار المصرية، ليأخذها من أخيه الملك العادل أبى بكر بن الملك الكامل.
فلما وصل إلى نابلس (٤) أقام بها مدة، ثم تفرق عنه عسكره إلى دمشق، لينظروا فى حالهم، لما بلغهم، أن عمه الصالح إسماعيل صاحب بعلبك (٥)، استولى على دمشق غيلة، بموافقة الملك المجاهد أسد الدين شير كوه صاحب حمص.
ولما انفرد الملك الصالح أيوب بنابلس، لم يشعر إلا بابن عمه الملك الناصر داود بن عبد الملك المعظم صاحب الكرك، قد فجأه وقبض عليه. وكان الملك الصالح فى نفر يسير من غلمانه وأتباعه. واعتقل الملك الناصر الملك الصالح بالكرك، ثم أفرج عنه، لما بلغه أن أمراء الديار المصرية، طلبوا الملك الصالح نجم الدين ليولوه الديار المصرية، بعد قبضهم على أخيه الملك العادل، والملك الكامل.
وكان قبضهم على العادل، فى يوم الجمعة ثامن ذى القعدة سنة سبع وثلاثين ستمائة.
وكان إفراج الملك الناصر عن الملك الصالح، فى شهر رمضان من السنة المذكورة، واجتمع هو والملك الناصر، وساروا إلى الديار المصرية، ودخلا القاهرة فى الساعة الثانية من يوم الأحد، رابع عشرى ذى القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة. وأدخل الملك العادل فى محفة، وحوله جماعة كثيرة من الأجناد يحفظونه، من خارج البلد إلى القلعة، واعتقله بها عنده فى داخل الدور السلطانية، وبسط العدل فى الرعية، وأحسن إلى الناس، وأخرج الصدقات، ورمم ما تهدم من المساجد. وسيرته طويلة.
ثم إنه أخذ دمشق من عمه الملك الصالح إسماعيل، فى سنة ثلاث وأربعين وستمائة. ومضى بعد ذلك إلى الشام، ثم رجع وهو مريض، وقصد الفرنج دمياط (٦)، وهو مقيم
стр. 1076
بأشموم (٧) ينتظر وصولهم. وكان وصولهم إليها يوم الجمعة العشرين من صفر، سنة سبع وأربعين وستمائة، وملكوا بر الجزيرة يوم السبت، وملكوا دمياط يوم الأحد؛ لأن جميع أهلها، والعسكر تركوها وهربوا منها.
وانتقل الملك الصالح من أشموم إلى ناحية المنصورة، ونزل بها وهو فى غاية من المرض. وأقام بها على تلك الحال، إلى أن توفى هناك، ليلة نصف شعبان من السنة المذكورة، وحمل إلى القلعة الجديدة التى فى الجزيرة، وترك فى مسجد هناك، وأخفى موته مقدار ثلاثة أشهر، والخطبة باسمه، إلى أن وصل ولده الملك المعظم توران شاه، من حصن كيفا (٨) فى البرية إلى المنصورة. فعند ذلك أظهروا موته. وخطب لولده المذكور، ثم بعد ذلك بنى له بالقاهرة إلى جنب مدرسته تربة، ونقل إليها فى شهر رجب سنة ثمان وأربعين وستمائة.
وكانت ولادته رابع عشرى جمادى الآخرة سنة ثلاث وستمائة، وأمه جارية مولدة سمراء، اسمها ورد المنى، ﵀. انتهى من تاريخ ابن خلكان بالمعنى، ولم يذكر ملكه لمكة.
لكنى وجدت فى بعض التواريخ، أن عسكر الملك المنصور، صاحب اليمن لم يزل بمكة، حتى خرجوا منها فى سنة سبع وثلاثين وستمائة، لما وصل الأمير شيحة، صاحب المدينة، إلى مكة فى ألف فارس من جهة صاحب مصر، ثم إن السلطان نور الدين جهز ابن النصيرى والشريف راجح إلى مكة فى عسكر جرار. فلما سمع بهم شيحة وأصحابه، خرجوا من مكة هاربين، فتوجه شيحة إلى مصر، قاصدا صاحبها الملك الصالح نجم الدين أيوب، فجهز معه عسكرا، فوصلوا إلى مكة فى سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وحجوا بالناس.
فلما كانت سنة تسع وثلاثين، جهز السلطان نور الدين جيشا كثيفا إلى مكة. فلما علم بهم العسكر الذى بمكة، كتبوا إلى ملكهم صاحب مصر يطلبون منه النجدة، فأرسل إليهم مبارز الدين على بن الحسين بن برطاس، وابن التركمانى، فى مائة
стр. 1077
وخمسين فارسا. فلما علم بذلك عسكر صاحب اليمن، عرفوه بالخبر، وأقاموا بالسرين (٨) فتجهز السلطان بنفسه إلى مكة فى عسكر جرار. فلما علم المصريون بقدومه خرجوا هاربين وأحرقوا ما فى دار السلطنة بمكة. فدخلها السلطان نور الدين، وصام بها شهر رمضان.
٨٣٠ ـ أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموى، أبو موسى المكى:
الفقيه المفتى. روى عن عطاء بن أبى رباح، ونافع مولى ابن عمر والزهرى.
وروى عنه: ابن جريج، والأوزاعى، والسفيانان، ومالك.
وروى له الجماعة، ووثقه أحمد ويحيى بن معين، وأبو زرعة، والنسائى ومحمد بن سعد، وذكر أنه كان واليا على الطائف لبنى أمية.
وقال أحمد بن عبد الله العجلى: مكىّ ثقة. وقال على بن المدينى، عن سفيان بن عيينة: لم يكن عندنا قرشيان، مثل أيوب بن موسى، وإسماعيل بن أمية، وكان أيوب أفقههما فى الفتيا.
وقال خليفة: توفى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، قتله داود بن على.
وذكر وفاته فى هذه السنة: المفضل بن غسان الغلابى.
وقال يحيى: أصيب مع داود بن على سنة ثلاث وثلاثين.
قال أحمد بن حنبل: بلغنى أنه مات قبل المسودة، أو قال: قتلته المسودة. انتهى. المسودة هم بنو العباس. وقال الدار قطنى: أيوب، وهو ابن عم إسماعيل بن أمية، جميعا من أهل مكة.
стр. 1078
٨٣١ ـ أيوب بن موسى:
مات فى خلافة أبى جعفر. انتهى.
فعلى هذا كان حيا، فى آخر سنة ست وثلاثين؛ لأن فى آخرها ولى أبو جعفر الخلافة، ولم يباشرها إلا فى سنة سبع وثلاثين؛ لأنه كان غائبا فى الحج، حين مات أخوه أبو العباس السفاح.
* * *
стр. 1079
حرف الباء الموحدة
٨٣٢ ـ بادام ويقال: باذان الهاشمى، مولاهم أبوه إسحاق، وأبو صالح، المكى الكوفى:
روى عن مولاته أم هانئ بنت أبى طالب، وأخيها على بن أبى طالب، وابن عباس، وأبى هريرة رضى الله عنهم. وروى عنه: إسماعيل بن أبى خالد، والسدى والثورى. وروى له أصحاب السنن الأربعة.
قال ابن معين: ليس به بأس، وإذا روى عنه الكلبى فليس بشئ. وقال النسائى: ليس بثقة. وضعفه البخارى.
قال عبد الحق: فى أحكامه ضعيف جدا، وأنكر عليه هذه العبارة أبو الحسن بن القطان، على ما ذكر الذهبى.
وكان باذان يفسر. قال: زكريا بن أبى زائدة: كان الشعبى يمر بأبى صالح، فيأخذ بأذنه، فيهزها، ويقول: ويلك تفسر القرآن، وأنت لا تحفظ القرآن.
قال يحيى بن القطان: لم أر أحدا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانئ.
ووهم صاحب الكمال، حيث جعل باذام وباذان ترجمتين لرجلين، لأنهما اسم لرجل واحد، وهو المذكور.
٨٣٣ ـ بجاد ـ ويقال بجار ـ بن السائب بن عويمر بن عابد بن عمران بن مخزوم المخزومى:
ذكره ابن عبد البر، وقال: قتل يوم اليمامة شهيدا، فى صحبته نظر. انتهى وذكره ابن الأثير بمعنى هذا.
٨٣٤ ـ بجير بن عمران الخزاعى، وقيل بحير، بالحاء المهملة:
ذكره الذهبى فى التجريد، وقال: ذكره أبو على الغسانى، قال: وله شعر فى فتح مكة.
стр. 1080
وذكره ابن الأثير، فى باب الباء والجيم، وقال: أخرجه أبو على الغسانى وابن مفوز.
وأنشد شعره فى الفتح؛ لأنه قال: وهو القائل فى الفتح [من الطويل]:
وقد أنشأ الله السحاب بنصرنا ... ركام سحاب الهيدم المتراكب
وهجرتنا فى أرضنا عند بابها ... كتاب لنا من خير ممل وكاتب
ومن أجلنا حلت بمكة حرمة ... لندرك ثارا بالسيوف القواضب
٨٣٥ ـ بحير بن أبى ربيعة ـ عمرو ـ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى:
وهو عبد الله بن أبى ربيعة، والد عمر بن أبى ربيعة الشاعر المشهور، يأتى فى محله.
وبحير ـ بباء موحدة وحاء مهملة ـ هكذا ضبطه ابن الأثير، وقال: أخرجه هاهنا ابن مندة. وقد أخرجه الثلاثة، فى عبد الله بن أبى ربيعة. وقال: كان اسمه بحير، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الله.
٨٣٦ ـ بديل بن أم أصرم، وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأخب ابن مقياس بن حبتر بن عدى بن سلول السلولى الخزاعى:
هكذا ذكره ابن عبد البر، وذكر أنه أحد المنسوبين إلى أمهاتهم، وقال: بعثه النبىصلى الله عليه وسلم إلى بنى كعب يستنفرهم لغزو مكة، هو وبشر بن سفيان الخزاعى.
٨٣٧ ـ بديل بن كلثوم بن سالم الخزاعى. وقيل: عمرو بن كلثوم:
قدم على النبى ﷺ فى عقد خزاعة، لما غدرت بهم قريش. وأنشد [من الراجز] (١):
لا همّ إنى ناشد محمدا (٢)
стр. 1081
أخرجه ابن مندة وحده. فأما قوله: وقيل: عمرو بن كلثوم، فلا أعرفه، وكان يجب عليه أن يذكره فى عمرو بن كلثوم، فلم يذكره، وإنما هو عمرو بن سالم بن كلثوم، فأسقط الأب. ذكره هكذا ابن الأثير.
٨٣٨ ـ بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعى:
هكذا ذكره ابن عبد البر، وقال: هو من خزاعة. أسلم هو وابنه عبد الله بن بديل، وحكيم بن حزام، يوم فتح مكة بمر الظهران، فى قول ابن شهاب.
وذكر ابن إسحاق: أن قريشا يوم فتح مكة نجوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، ودار مولاه رافع. وشهد بديل وابنه حنينا والطائف وتبوكا. وكان بديل من كبار مسلمة الفتح. وقد قيل إنه أسلم قبل الفتح.
وروى عنه: ابنه سلمة بن بديل، وحبيبة بنت شريق. وروى ابن عبد البر من حديث بعض ولده، أن النبى ﷺ ، أمر بديلا بحبس السرايا والأموال بالجعرانة، حتى يقدم عليه، ففعل.
وذكر ابن الأثير فى نسب بديل، غير ما لم يذكره ابن عبد البر، وذكر من حاله ما ذكره ابن عبد البر، وزاد فى ذلك فقال: قال ابن مندة وأبو نعيم: تقدم إسلامه، فاستفدنا من هذا، بيان القائل بأن إسلامه تقدم قبل الفتح.
وقال ابن الأثير: وتوفى بديل بن ورقاء، قبل النبى ﷺ . وزاد أيضا من حال بديل غير هذا.
وقال المزى فى التهذيب: قال محمد بن سعد: أنا يزيد بن هارون قال: أنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: «من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن، ومن دخل دار بديل ابن ورقاء فهو آمن».
стр. 1082
٨٣٩ ـ برقوق بن آنص الجركسى، السلطان الملك الظاهر أبو سعيد:
صاحب الديار المصرية والشامية والحجازية، وغيرها من البلاد الإسلامية. ذكرناه فى هذا الكتاب لما صنع من المآثر بمكة. وهى عمارة أماكن بالمسجد الحرام وبعض المواليد، وقبة عرفة وغير ذلك.
كان مملوكا للأمير يلبغا الخاصكى، وتنقلت به الأحوال بعده، إلى أن استخدم لأحد ولدى الملك الأشرف شعبان. فلما تسلطن المنصور على بن الأشرف، بعد قتل أبيه، صار برقوق من جملة الأمراء، وكان ممن قام على أينبك البدرى، الذى ولى تدبير المملكة بمصر، بعد قيامه على صهره قرطاى، ولما أمسك أينبك صار برقوق أمير آخور، وسكن الاصطبل، وأخرج منه يلبغا الناصرى. وكان يلبغا المتحدث فى الدولة بعد هرب أينبك، وكان ذلك فى ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
وفى ثالث عشرى ذى الحجة منها، استقر برقوق أتابك بالعسكر بالقاهرة. وكان الأتابك قبله الأمير طشتمر الدوادار الأشرفى، ولى ذلك فى جمادى الأولى من هذه السنة، بعد قدومه من دمشق مطلوبا، ثم حصل بين برقوق وجماعته وبين طشتمر وجماعته كدر، وأفضى الحال إلى أن ركب برقوق وخشداشه بركة، وهو أمير مجلس، ومن انضم إليهم من الأمراء والمماليك، فى ليلة عرفة من هذه السنة، على طشتمر وجماعته، فانكسر أصحاب طشتمر، وقبضوا عليه وأنفذ لسجن الإسكندرية، واستقر برقوق أتابك العسكر عوضه، وصار تدبير الدولة إليه وإلى خشداشه بركة، ثم وقع بينه وبين بركة كدر.
فخرج بركة فى أصحابه إلى قبة النصر، مستعدا للحرب، وانكسر بركة وقبض عليه، وارسل إلى الإسكندرية. وانفرد برقوق بتدبير الدولة. ودام على ذلك حتى بويع بالسلطنة، بعد خلع الصالح حاجى بن الأشرف، الذى ولى السلطنة بعد موت أخيه المنصور على بن الأشرف.
وكانت مبايعة الملك الظاهر بالسلطنة، يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان، سنة
стр. 1083
أربع وثمانين وسبعمائة، واستمر حتى خلع فى أوائل جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، بعد تخلى أصحابه عنه. وعند وصول العساكر الشامية إلى الديار المصرية، صحبة الأمير يلبغا الناصرى، وأعيد الملك الصالح حاجى بن الأشرف، ولقب بالمنصور، وبعث الملك الظاهر إلى الكرك. فاعتقل بها أشهرا، ثم أطلق فى ثالث شهر رمضان سنة إحدى وتسعين، وأقام بها حتى استفحل أمره، ثم خرج منها فى ثالث عشرى شوال إلى دمشق، فلقيه عسكر من الشام فهزمه، ثم نزل فى العشر الوسط من ذى القعدة، على قبة يلبغا ظاهر دمشق، واستولى على جميع بلاد الشام، ما خلا داخل دمشق، وما قرب من السور وبعلبك، وأتاه نائب حلب كمشبغا الحموى، فيمن معه من عسكر حلب؛ لأنه نقم على منطاش قيامه على الناصرى، فقوى به أمر الظاهر.
ولما سمع باقترب العسكر المصرى، رحل من قبة النصر للقائه، فى ثالث عشر المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة. فالتقا الجمعان فى يوم الأحد رابع عشره؛ بمكان يقال له شقحب (١) بقرب الكسوة (٢). فحمل جاليش المصريين على جاليش الظاهر، فكسر جاليشه، وحمل الظاهر على الساقة فهزمها وظفر فيها بالمنصور والخليفة المتوكل والقضاة وغيرهم. وبويع هناك بالسلطنة بعد أن أشهد المنصور بخلع نفسه، وأعرض الظاهر عن دمشق؛ لأن منطاش هرب إليها وحصنها.
وكان خروجه من مصر مع المنصور، فى سابع عشر ذى الحجة من سنة إحدى وتسعين.
وأقام الظاهر بشقحب أياما، ثم سار إلى مصر فوصلها فى رابع عشر صفر، وفيه جلس على سرير الملك بها. وكان وصوله إليها بعد أن استولى عليها بعض مماليكه، لأنهم كانوا مسجونين فى سرب فى القلعة، فنقبوه حتى أخرجهم إلى موضع يتوصلون منه إلى القلعة، وخرجوا منه ليلا، فلم يكن للذين تركهم منطاش بها قدرة على قتالهم، فاستولوا على القلعة. وبعثوا إلى مولاهم الظاهر يعرفونه الخبر قبل علمهم بحاله، فازداد بذلك سرورا، ثم جهز عسكرا إلى دمشق، فاستولوا عليها بعد هرب منطاش، ثم عمل عليه، حتى قتل، وحمل إليه رأس منطاش، وأباد أعداءه واحدا بعد واحد، حتى صفى له
стр. 1084
الأمر، وتمهدت له البلاد، وتم له ما لم يتم لغيره، وهو أن غالب نواب البلاد كانوا مماليكه.
واستمر فى السلطنة حتى عهد بها إلى ولده الملك الناصر فرج عند موته، ثم مات يوم الجمعة خامس عشر شوال سنة إحدى وثمانمائة على فراشه. وله سيرة طويلة جمعها بعض أهل العصر فى مجلد.
وله محاسن، منها: أنه كان يبعث فى بعض السنين قمحا وفى بعضها ذهبا ليفرق بالحرمين، وعمر فيهما أماكن شريفة. وقد بينا ما عمر فى زمنه من المسجد الحرام وغيره، فلا حاجة لإعادته.
ومن مآثره الحسنة: مدرسة حسنة مليحة أنشأها بين القصرين بالقاهرة، قرر بها دروسا فى المذاهب الأربعة، والتفسير والقراءات، وغير ذلك، وله عليها أوقاف جيدة.
وكانت مدة سلطنته الأولى والثانية ستة عشر سنة وستة أشهر. وتوفى الملك الصالح حاجى، فى سنة أربع عشرة وثمانمائة، فى شوال فى غالب ظنى.
٨٤٠ ـ بركة بن عبد الله العثمانى نسبة إلى الخواجا عثمان الجالب له:
الأمير زين الدين، رأس نوبة النوب بالقاهرة. ذكرناه فى هذا الكتاب لكونه من أصحاب المآثر بمكة، منها المطهرة التى بسوق العطارين بمكة.
كان خشداشا للملك الظاهر، المقدم ذكره؛ لأنهما من مماليك الأمير يلبغا الخاصكى، وتنقل بهما الحال، حتى صارا أميرين، بإثر قتل الملك الأشرف شعبان بن حسين صاحب مصر، ثم صار بركة أمير مجلس، بعد هرب أينبك البدرى، الذى تولى تدبير الدولة بمصر، بعد قيامه على صهره قرطاى، ثم عظم أمرهما. بحيث صار تدبير المملكة لهما، بعد القبض على طشتمر الدوادار، الذى صار أتابك العسكر بمصر. وصار بركة رأس نوبة النوب، ثم وقع بين الأميرين المذكورين فتنة وتحاربا. فقبض الملك الظاهر على بركة، واعتقله بالإسكندرية، ثم قتل فى رجب من سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.
وكان بركة فى سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، بعث أميرا يقال له سودون باشه لعمارة عين بازان، وما يحتاج إلى عمارته فى الحرم والحجر والميزاب، وعمل مطهرة وعمل ربع فوقها، ليوقف عليها. فعمل ذلك كله.
стр. 1085
٨٤١ ـ بسر بن أرطأة، ويقال: ابن أبى أرطأة، واسمه عمير، وقيل: عويمر، بن عمران القرشى العامرى، أبو عبد الرحمن الشامى:
له عن النبى ﷺ حديثان، أحدهما: «لا تقطع الأيدى فى السفر» (١). كذا فى سنن أبى داود. وفى رواية عنه: فى الغزو. والآخر: «اللهم أحسن عاقبتنا فى الأمور كلها.
وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة» (٢).
стр. 1086
وقد اختلف فى سماعه من النبى ﷺ ، فأثبته أهل الشام وأنكره أهل المدينة، على ما نقل ابن معين عن الفريقين.
ونقل ابن عبد البر، إنكار سماعه من النبى ﷺ لصغره، عن الواقدى، وابن معين وأحمد، وغيرهم.
وقال ابن يونس، والدارقطنى: إن له صحبة. والله أعلم بالصواب.
روى عنه أيوب بن ميسرة، وجنادة بن أبى أمية وغيرهما. روى له أبو داود والترمذى والنسائى: حديثا واحدا.
وذكر ابن يونس: أنه شهد فتح مصر، وأختط بها دارا، وأنه شهد صفين مع معاوية، وكان من شيعته، وأنه وجهه إلى الحجاز واليمن فى أول سنة أربعين. ففعل بمكة والمدينة أفعالا قبيحة. انتهى بالمعنى.
ومن أفعاله باليمن: أنه ذبح عبد الرحمن وقثم، ابنى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، بعد هزيمة أبيهما منه، وكانا من أحسن صبيان الناس وأوضاه وأنظفه، فهامت أمهما بهما، وكادت تخالط فى عقلها. وكانت تنشد كل عام فى الموسم، وتقول أبياتا.
أولها [من البسيط]:
ها من أحس بنيى اللذين هما ... سمعى وقلبى فقلبى اليوم مختطف
ها من أحس بنيى اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف
ها من أحس بنيى اللذين هما ... مخ العظام فمخى اليوم مزدهف
حدثت بسرا وما صدقت ما زعموا ... من قولهم ومن الإفك الذى وصفوا
أنحى على ودجى ابنى مرهفة ... مشحوذة وكذاك الإثم يقترف (٣)
من ذا لوالهة حيرى مفجعة ... على صبيين ضلا إذ عدا السلف (٤)
стр. 1087
وذكر ابن عبد البر هذه الأبيات أخصر من هذا. وفى بعضها مخالفة فى اللفظ دون المعنى. وفى الخبر الذى ذكره أن بسرا ذبح الغلامين بين يدى أمهما. قال: وقد قيل: إنه إنما قتلهما بالمدينة. والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن.
وقال: أغار بسر بن أرطأة على همدان. وقتل وسبى نساءهم. فكن أول مسلمات سبين فى الإسلام. قال: وقتل أحياء من بنى سعد. انتهى.
وهذا الفعل أيضا باليمن.
ومن أفعاله بالمدينة: أنه هدم بها دورا، وقال: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إلىّ معاوية، ما تركت فيها محتلما إلا قتلته.
وكان بعث معاوية بسرا إلى الحجاز واليمن، فى أول سنة أربعين، على ما ذكر ابن يونس. وقيل فى سنة تسع وثلاثين. وهذا فى التاريخ الصغير للبخارى.
ولما بلغ أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه خبره، أنفذ له عسكرا فلم يلحقه، ويقال: دعا عليه بسلب عقله ودينه، فلم يمت حتى خرف، على ما ذكر خليفة ابن خياط، وابن يونس وغيرهما. ونقل ابن سعد الواقدى: أنه بقى إلى خلافة عبد الملك ابن مروان.
وذكر خليفة بن خياط: أنه مات بالمدينة فى ولاية عبد الملك بن مروان. وقال ابن يونس: وتوفى بالشام فى آخر أيام معاوية.
وذكر أبو مسهر: أنه مات بدمشق. وذكر ابن عساكر أنه سكن دمشق، وأنه كان على رجاله دمشق يوم صفين. انتهى.
وكان بطلا شجاعا، وهو أحد الأربعة الذين أمد بهم عمر بن الخطاب عمرو بن العاص، رضى الله عنهم، فى فتح مصر، وعد كلا منهم بألف فارس، فى قول بعضهم، وبعضهم يجعل عوضه المقداد بن الأسود، وهو قول الأكثرين، على ما قال أبو عمر. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب إن شاء الله. والأربعة عند من قال بإسقاطه: الزبير بن العوام، والمقداد، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وعند من قال بإثباته: بسر، والمذكورون، خلا المقداد.
ونقل ابن عبد البر عن ابن الكلبى: أن بسرا بارز على بن أبى طالب رضى الله عنه
стр. 1088
فى يوم صفين، فطعنه على فصرعه، فانكشف له بسر، فكف عنه على رضى الله عنه، كما عرض له ـ فيما ذكروا ـ مع عمرو بن العاص، قال: ولهم فيهما أشعار كثيرة. انتهى.
وما ذكرناه فى اسم أبى أرطأة، رأيته فى الاستيعاب. وأما ابن الاثير، فرأيت فى كتابه: أن اسمه عمرو، وقيل: عمير بن عويمر.
وفى تهذيب الكمال ما يوافق ذلك، إلا أنه لم يذكر القول بأن اسمه عمرو. والله أعلم.
٨٤٢ ـ بسر بن جحاش القرشى، ويقال: بشر، بالشين المعجمة:
والأول أكثر، على ما قال ابن عبد البر؛ لأنه ذكره فى باب بشر ـ بالشين - فقال: بشر بن جحاش. ويقال: بسر، وهو الأكثر. انتهى.
وخالف ذلك فى باب بسر ـ بالسين المهملة ـ لأنه ذكره فيه أيضا، فقال: بسر بن جحاش القرشى، هكذا ذكره ابن أبى حاتم فى باب بسر. وقد تقدم ذكره فى باب بشر، وهو الأكثر فى اسمه. انتهى. فهذا يناقض كما ترى.
وأما ابن الأثير فذكره فى البابين. وقال فى باب بشر ـ بالشين المعجمة ـ ويقال: بسر ـ بضم الياء وبالسين المهملة ـ وقد تقدم، وهو الأكثر هناك، ثم قال: قال الدارقطنى: هو بسر، يعنى: بالسين المهملة ـ ولا يصح بشر، ومثله قال الأمير أبو نصر ابن ماكولا. وقال: قال الأنبارى، وابن مندة: أهل الشام يقولون: بسر، وأهل العراق يقولون: بشر. انتهى.
قال ابن عبد البر: وهو من قريش، لا أدرى من أيهم، سكن الشام. ومات بحمص. انتهى.
стр. 1089
روى له ابن ماجة حديثا واحدا. وليس له سواه، وهو: «ابن آدم إنك لن تعجزنى» (١). وهو معدود فى الشاميين.
٨٤٣ ـ بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعى الكلبى:
أسلم سنة ست من الهجرة، وبعثه النبى ﷺ عينا إلى قريش بمكة، لما خرج إلى الحديبية، فأخبره خبرهم وشهد الحديبية.
ذكره ابن عبد البر بمعنى هذا، وابن الأثير، ورفع فى نسبه، وقال: كان شريفا، كتب إليه ﷺ يدعوه إلى الإسلام.
* * *
من اسمه بشر بشين معجمة
٨٤٤ ـ بشر بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم القرشى السهمى:
كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخواه الحارث، ومعمر ابنا الحارث.
ذكره بمعنى هذا ابن عبد البر، وذكره ابن الأثير نقلا عن أبى موسى المدينى، وذكر أن أبا موسى قال: وكان ممن أقام بأرض الحبشة. ولم يقدم إلا بعد بدر، فضرب له رسول اللهصلى الله عليه وسلم بسهم، لا يعرف له ذكر إلا فى المهاجرين إلى الحبشة.
وذكر ابن الأثير: أن أبا موسى قال فى نسبه: بشر بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعيد بن سعد بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى.
وذكر أن أبا موسى وهم فى موضعين من هذا النسب. أحدهما فى ذكره سعيد بن عدى، وسعد. قال: وإنما هو عدى بن سعد بن سهم. ونقل ذلك عن هشام الكلبى،
стр. 1090
وذكر أن أبا موسى وهم فى موضعين من هذا النسب. أحدهما فى ذكره سعيد بن عدى، وسعد. قال: وإنما هو عدى بن سعد بن سهم. ونقل ذلك عن هشام الكلبى، والزبير وغيرهما من المتقدمين والمتأخرين. والوهم الآخر فى قوله: سعد بن عمرو، قال: وإنما هو سهم بن عمرو، يعنى أن أبا موسى أسقط بينهما بين سعد وعمرو، وهذا الذى ذكره ابن الأثير صحيح. وقال: قد رأيته فى نسختين صحيحتين من أصل أبى موسى. كذلك فلا ينسب الغلط إلى الناسخ. انتهى.
٨٤٥ ـ بشر بن سحيم بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفارى:
فى قول الأكثرين، ويقال فيه: بشر بن سحيم البهزى وقيل: ويقال فيه: بشر بن سحيم الخزاعى. قاله الواقدى. وقال: كان ينزل كراع الغميم (١) وضجنان (٢).
روى عنه نافع بن جبير بن مطعم: حديثا واحدا عن النبى ﷺ ، فى أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب (٣).