٢٧١٨ ـ يحيى بن الأمير المؤيد بن قاسم بن غانم بن وهاس بن أبى الطيب بن عبد الرحمن بن قاسم بن أبى الفاتك بن داود بن سليمان بن عبد الله بن موسى الجون ابن عبد الله بن بالحسن بن على بن أبى طالب، الحسنى المكى:
توفى يوم الاثنين العشرين من جمادى الآخرة، سنة ثلاثين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. ومن حجر قبره بها كتبت ما ذكرته من حاله، وترجم فيه: «بالأمير السعيد السيد الشهيد، المفارق للأهل والأحباب».
٢٧١٩ ـ يحيى بن ياقوت بن عبد الله الحرمى البغدادى، شيخ الحرم، أبو الفرج:
سمع من أبى القاسم إسماعيل السمرقندى «فضائل العباس» تأليفه، ومن أبى منصور عبد الجبار بن أحمد بن بونة ـ ويقال إنه آخر من حدث عنهما ـ ومن جماعة. وحدث ببغداد وبمكة. سمع منه جماعة من أهلها.
وكان شيخ الحرم، ومعمارا مدة طويلة، ولذلك قيل له الحرمى، ثم عاد إلى بغداد، وبها توفى، فى الثامن والعشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتى عشرة وستمائة، وذكر ما يدل على أن مولده، سنة خمس وعشرين.
سمع منه أبو بكر بن عمر بن شهاب الصوفى، الآتى ذكره: «فضائل العباس» لحمزة السهمى. انتهى.
٢٧٢٠ ـ يحيى بن يوسف بن سالم بن عطية بن صالح بن عبد النبى الجهنى، المعروف بابن أبى الإصبع المكى:
هكذا نسبه لى ولده عبد الرحمن، سمع على القاضيين: عز الدين، وموفق الدين الحنبلى: «جزء ابن نجيد» مع جماعة من أشياخنا، منهم والدى، وشيخنا ابن ظهيرة، وسألته عنه فقال: كان رجلا دينا خيرا، يعانى المتجر.
توفى بسواكن (١) بعد التسعين وسبعمائة. انتهى.
٢٧٢١ ـ يحيى بن يوسف بن محمد بن يحيى المكى، يلقب محيى الدين، المعروف بالنشو، الشاعر:
سمع على القاضى نجم الدين الطبرى «أربعى الميانجى» وعلى الزين الطبرى، ومحمد بن
стр. 2487
الصفى، وبلال عتيق ابن العجمى، والجمال المطرى، وعيسى الحجى: «جامع الترمذى» وما علمته حدث، إلا أنه كتب فى الأجايز، لى ولجماعة غيرى معى وقبلى، باستدعاء شيخنا ابن سكر. وعنى بالشعر، وله شعر كثير سائر، مدح به، وهجا به جماعة من الأعيان ويقع له فيه ما يستحسن. وكان شديد الذكاء.
حكى لى شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى، أنه حفظ «التنبيه» فى أربعة أشهر، و «الحاوى». وقرأ فى العربية على ابن عمه الشيخ أبى العباس النحوى. انتهى.
وتوفى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، ومولده فى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، وكتب الإنشاء لأمراء مكة [ ...... ] (١)
ومن شعره [من الكامل]:
عرّج بمنعرج اللوى والمنحنى ... فعساك تظفر من لقاهم بالمنى
عرب بأكناف الأباطح خيّموا ... قد حلّلوا قتلى على وادى منى
كرّر حديثهم يلذ لمسمعى ... فيهون عن قلبى مكابدة العنا
أهواهم وهواهم لا ينقضى ... أبدا وإن شط التباعد بيننا
فلئن ظفرت بزورة أحيى بها ... فلى السعادة والمسرة والهنا
يا ليت شعرى هل أحبة مهجتى ... يدرون ما بى فى رضاهم من ضنى
أنا عبد ودهم الذى لا ينكروا ... إن يعطفوا كرما وإلا من أنا
يا أهل طيبة إن لى فى حيكم ... قمرا له كل المحاسن والسنا
أنواره منها الدياجى أشرقت ... وله من الشكر الف راو والثنا
فله الفضائل والمآثر والعلى ... وله المفاخر والمحامد والثنا
من أنقذ الله الأنام بجاهه ... فبه إلى كل البرية أحسنا
وبه جميع الأنبياء تشرفت ... يعفوا ويصفح دائما عن من جنى
فله الرسالة والمقام وذكره ... يحيى القلوب وبره قد عمنا
أوصافه مشهورة بين الملا ... والله قد أثنى عليه فأمعنا
فهو الذى يسقى الغمام بوجهه ... بدر به قد أشرقت كل الدنا
يا سيد الثقلين يحيى عبدكم ... نفس عليه بما يروم من المنى
صلى عليك الله يا بحر الندى ... ما غردت ورق بوادى المنحنى
وقوله من قصيدة نبوية أيضا، أولها [من الخفيف]:
стр. 2488
كل قلبى إلى هواكم يميل ... وسقامى على الغرام دليل
أبذل النفس فى رضاكم وأصبو ... لهواكم ولا يقال ملول
ليس فى العشق والمحبة عار ... فاسمعوا من محبكم ما يقول
أنا راض بكل ما قد رضيتم ... لست عن صحبتى وعهدى أحول
ما نويت السلو فى طول عمرى ... إن ذكر السلو عندى ثقيل
كل سمعى عن الملام فما لى ... عن هواكم إلى السلو سبيل
لا أرى فى المنام طرا سواكم ... يا أناسا بالرقمتين حلول
أنتم محبتى فكلى شجون ... وعذابى هو العذاب الطويل
أعليكم أن تسمحوا بخيال ... منكم فهو عندى المأمول
أو بعثتم إلى النسيم رسولا ... فعسى يشفى الفؤاد العليل
أنا جار لكم فلا تهملونى ... فبكم يحفظ الغريب النزيل
هذه مهجتى فزيدوا عذابا ... أو فمنوا فلست عنكم أحول
عللونى بحبكم وهواكم ... فأنا العاشق المحب الحمول
إن بدا البرق من حماكم لعينى ... كاد قلبى من الغرام يزول
يا بدورا على الحمى قد أضاءت ... ليس عنكم وإن برحتم عدول
ومنها:
حى يا صاح حاجرا والمصلى ... وقباها فذاك نعم السول
فإذا جئت رامة ورباها ... ودنت طيبة وطاب النزول
وبدا نورها وفاح شذاها ... وتراءت للعين منها النخيل
فاقر عنى السلام من حل فيها ... فهو بالجود والآمال كفيل
النبى الرسول هادى البرايا ... خاتم الرسل من له التفضيل
فله النعت بالرسالة تنبى ... وكذلك التوارة والإنجيل
وبحيرا لما رآه عيانا ... قال هذا هو النبى الرسول
ومنها:
فله الأرض مسجد وطهور ... وله كالسنا وجه جميل
ما له إن مشى على الأرض ظل ... حين تبدو الظلال وهى تميل
يا كريم الأنساب بالباب عبد ... مستجير من الخطوب ذليل
فهو يحيى بن يوسف ضاق صدرا ... من هموم عريضها مستطيل
وأنشد لنفسه إجازة من قصيدة أخرى نبوية، أولها [من الطويل]:
стр. 2489
أعد بسمعى حديث النازلين قبا ... إن كان عهدك بالأحباب قد قربا
كرر أحاديثهم يوما على أذنى ... فالقلب منى إلى أهل العقيق صبا
هم الأحبة لا أنسى حديثهم ... كم قد لقيت بمصر بعدهم وصبا
أنا الغريب الذى أغرى الغرام به ... ماذا على سادتى أن يرحموا الغربا
لولا الذى شرف الله الحجاز به ... لما سرى الركب بطوى البيد والكثبا
له الرسالة والآيات شاهدة ... الله أعلى له فى الخافقين نبا
ومنها:
صلى عليه إله العرش ما طلعت ... شمس وما لاح بدر التم أو غربا
وآله الغر والأصحاب فاطبة ... فهم أو لو الفضل والأعلام والنجبا
وأنشدنى لنفسه إجازة، قوله من أخرى نبوية أيضا [من الكامل]:
حاشى الفؤاد بغيركم أن يعلقا ... يا نازلين المنحنى والأبرقا
خلفتمونى فى هواكم ضائعا ... قلبى وجسمى بالفراق تمزقا
والنفس يوم وداعكم ودعتها ... لولا تعللها بساعات اللقا
يا نازحين وفى فؤادى منهم ... نار تكاد بها الحشى أن تحرقا
البين أقلقنى وعذب مهجتى ... لو لاكم يا سادتى ما أقلقا
أصبو إلى وادى العقيق وحاجر ... وأهيم إن ذكر المحصب والنقا
أرتاح إن مر النسيم بطيبة ... وبه أزيد صبابة وتشوقا
بلد بها الهادى البشير محمد ... تاج المفاخر والعلا علم النقا
يا خير من وطئ التراب بنعله ... يا رحمة للعالمين ومشفقا
يحيى بن يوسف من أباطح مكة ... بك قد توسل أن يكون موفقا
وأنشدنى لنفسه إجازة، قوله من قصيدة يمدح بها الشريف طفيل بن منصور الحسينى أمير المدينة، أولها [من الكامل]:
لولا الغرام وما به من دائه ... ما راح يمزج دمعه بدمائه
إن المنام على الجفون محرم ... إن لم يجد محبوبه بلقائه
أعليه لو سمح الخيال بزورة ... فيعوده والطرف فى إغفائه
فبكت ظباء المنحنى بأسوده ... ومن العجائب فيه فتك ظبائه
ومنها فى المدح [من الكامل]:
ما فى الحجاز بأسرها شبه له ... فى جوده ونواله وعطائه
стр. 2490
من فاته نظر النبى محمد ... فطفيل خير الناس من أبنائه
فالناس إن كفروا عطايا كفه ... ما رده عن جوده وسخائه
وقوله من قصيدة فيه أيضا من غزلها [من الطويل]:
أسائل عن جيران سلع وحاجر ... فهل عندهم مما أكابده فكر
هم نزلوا بالمنحنى من أضلعى ... فحبهم باق وإن عظم الأسر
سلوا موقفى بالمنحنى من طويلع ... وحجر فما لى عن محبتهم حجر
ومنها فى المدح [من الطويل]:
جرت أعين الإحسان بعد انقطاعها ... ووافى إليها السعد واليمن والبشر
بسلطاننا نجل الرسول وسبطه ... طفيل بن منصور لها العز والنصر
فيوم علاه بالمسرة أبيض ... وليل الأعادى من أسنته ظهر
وأنشدنى لنفسه إجازة، قوله متعزلا [من الكامل]:
أين المفر لمن هواك طليبه ... وسهام لحظك بالسقام تصيبه
كيف الخلاص لمن هوى بهوائه ... يشكو ولا أحد سواك يجيبه
عذبته بالبين وهو بلية ... رفقا عليه وإن حلا تعذيبه
ما حال من أبلى السقام بجسمه ... قد مل منه صديقه وقريبه
يشكو ولا أحد يرق لما به ... وارحمتاه لمن جفاه حبيبه
فجميع ما فى القلب منك عرفته ... أيكون ساكنه وأنت تذيبه
حن العذول عليه حين هجرته ... ورنا له الواشى ورق رقيبه
يا ويح من يرثى له أعداوه ... فشجونه لا تنقضى ونحيبه
قد صار فى رق الخلال من الضنى ... والقلب منك قسا وأنت طبيبه
أعليك لو أحييته بزيارة ... فعسى يكون من الحياة نصيبه
لى أنّة الشاكى إلى محبوبه ... إن كنت ترحم صبره ونحيبه
يا يوسفا فى حسنه وجماله ... وأنا المتيم فى الهوى يعقوبه
أنا أوحد العشاق لكن ليس لى ... إلا الغرام وناره وأنينه
وقوله أيضا يتغزل [من البيسط]:
دعنى من اللوم ما أصغى إلى عذل ... ولا تزدنى على ما بى من الوجل
لو ذقت طعم الهوى ما كنت تعذلنى ... ألست تعلم أنى عنك فى شغل
جسمى نحيل وقلبى لا يطاوعنى ... على السلو ودمعى أى منهمل
стр. 2491
٢٧٢٢ ـ يحيى بن يوسف بن يحيى الحمامى المكى:
اشتغل بالفقه، وعانى التجارة، وسافر لأجلها إلى اليمن، وإلى ظفار، وإلى مصر، ثم عاد إلى مكة، وبها مات، وملك بها عقارا. وكانت وفاته فى ليلة السادس أو السابع من جمادى الآخرة، سنة ثلاثين وثمانمائة، بعد مرض طويل. انتهى.
٢٧٢٣ ـ يحيى التونسى:
صحب الشيخ أبا العباس المرسى، وتوجه بعد وفاته مع الشيخ نجم الدين الأصبهانى، والشيخ عبد الحميد الموقانى إلى مكة، فجاور بها مدة طويلة، ثم توجه الشيخ يحيى، والشيخ عبد الحميد، إلى المدينة، وناب الشيخ يحيى فى الإمامة والخطابة بها، عن القاضى شرف الدين الأميوطى. وتوفى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بالمدينة. انتهى.
٢٧٢٤ ـ يحيى التونسى:
ذكره لى شيخنا ابن عبد المعطى، وقال: قرأ على البرهان الجعبرى، وعلى ابن وثاب. وقرأ بمكة على البرهان المسرورى، وأجاز الإقراء بالسبع، وقرأ هو عليه لابن كثير. وتوفى بمكة فى الفصل، يعنى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وكان تزوج زوجة الفخر التوزرى.
٢٧٢٥ ـ يحيى الزواوى المقرى:
كان تصدر للإقراء بالحرم الشريف، بعد البرهان المسرورى [ .... ] (١).
* * *
من اسمه يزيد
٢٧٢٦ ـ يزيد بن الأسود بن أبى الأسود الخزاعى السوائى، ويقال العامرى شهرة:
رأى النبى ﷺ ، وروى عنه حديثا فى الصلاة، وروى عنه ابنه جابر، وبه كان يكنى.
وروى له: أبو داود، والترمذى، والنسائى.
стр. 2492
وذكر ابن حبان فى الطبقة الأولى من الثقات، وقال: عداده فى أهل مكة.
وذكر صاحب الكمال، أنه معدود فى الكوفيين. انتهى.
٢٧٢٧ ـ يزيد بن الأصم:
اختلف فى اسم الأصم، فقيل: عمرو، وقيل: عبد عمرو. يأتى إن شاء الله تعالى فى محله بعده.
٢٧٢٨ ـ يزيد بن أوس، [حليف لبنى عبد الدار بن قصى:
أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا] (١).
٢٧٢٩ ـ يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى:
ذكره ابن عبد البر، فقال: له صحبة ورواية، ولأبيه ركانة، صحبة ورواية. روى عن يزيد بن ركانة. ابناه: علىّ، وعبد الرحمن، وفى ابنه عبد الرحمن بن يزيد بن ركانة، نظر. وروى عن يزيد بن ركانة أيضا: أبو جعفر محمد بن على (١). [ ...... ] (٢)
وذكره النووى فى «تهذيب الأسماء واللغات» فقال: يزيد بن ركانة، مذكور فى المهذب أول المسابقة، يقال إنه صارع النبى ﷺ . وهذا غلط، إنما المنقول عنه المصارعة: ركانة بن عبد يزيد، وقد سبق فى ترجمة ركانة واضحا. وهكذا حديثه فى السنن كما بيناه هناك. والحديث فى المصارعة ضعيف، وأما يزيد بن ركانة فصحابى أيضا، ولكنه لا ذكر له فى المصارعة. انتهى.
٢٧٣٠ ـ يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشى الأسدى:
ذكره ابن عبد البر، فقال: أمه قريبة بنت أبى أمية، أخت أم سلمة، صحب النبىصلى الله عليه وسلم،
стр. 2493
وروى عنه هو وأخوه عبد الله بن زمعة، وقتل يزيد بن زمعة يوم حنين، جمح به فرسه فقتل، وكان من أشراف قريش ووجوههم، وإليه كانت فى الجاهلية المشورة. وذلك أن قريشا لم يجمعوا على أمر إلا عرضوه عليه، فإن وافق رأيهم رأيه، سكت. وإلا شغب فيه، وكانوا له أعوانا حتى يرجع عنه.
ذكر ذلك الزبير، وقال: قتل مع رسول الله ﷺ يوم الطائف. كذا قال الزبير: يوم الطائف. وقال ابن إسحاق: استشهد يوم حنين من قريش من بنى أسد بن عبد العزى: يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد.
٢٧٣١ ـ يزيد بن أبى سفيان، صخر بن حرب، بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى:
ذكره ابن عبد البر، فقال: كان أفضل بنى سفيان، كان يقال له: يزيد الخير، أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنينا، وأعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حنين، مائة بعير، وأربعين أوقية، وزنها له بلال رضى الله عنه، واستعمله أبو بكر الصديق رضى الله عنه وأوصاه، وخرج يشيعه راجلا.
قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر رضى الله عنه من الحج راجعا ـ يعنى سنة اثنتى عشرة ـ بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أبى سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة، إلى فلسطين، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء، وكتب إلى خالد ابن الوليد، فسار إلى الشام، فأغار على غسان بمرج راهط، ثم سار فنزل على قناة بصرى، وقدم عليه يزيد بن أبى سفيان، وأبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، فصالحت بصرى، فكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا قبل فلسطين، فالتقوا بالروم بأجنادين، بين الرملة وبين جبرين، والأمراء كل على حدة، ومن الناس من يزعم، أن عمرو بن العاص كان عليهم جميعا، فهزم الله المشركين، وكان الفتح بأجنادين، فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فلما استخلف عمر رضى الله عنه، ولى أبا عبيدة رضى الله عنه فاستحلف، وفتح الله عليه الشامات، وولى يزيد ابن أبى سفيان على فلسطين وناحيتها، ثم لما مات أبو عبيدة، استخلف معاذ بن جبل رضى الله عنه، ومات معاذ، فاستخف
стр. 2494
يزيد بن أبى سفيان، ومات يزيد، فاستخلف أخاه معاوية، وكان موت هؤلاء كلهم، فى طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابى، قال: أخبرنى محمد بن سعد عن الحسن بن عثمان بن حسان، قال: أخبرنى الوليد بن مسلم، قال: مات يزيد بن أبى سفيان، سنة تسع عشرة، بعد أن افتتح قيسارية.
٢٧٣٢ ـ يزيد بن عبد الله بن الجراح القرشى الفهرى، أخو أبى عبيدة بن الجراح، أمين هذه الأمة:
ذكره النووى فى «تهذيب الأسماء واللغات» فقال: يزيد بن الجراح ـ أخو أبى عبيدة ابن الجراح، أحد العشرة رضى الله عنهم ـ صحابى، ذكره ابن مندة، وأبو نعيم فى الصحابة، ولا يعرف له حديث مسند. انتهى.
٢٧٣٣ ـ يزيد بن عمرو، ويقال عبد عمرو، التميمى، ويقال النميرى:
وفد على النبى ﷺ ، مع قيس بن عاصم وأصحابه. روى عنه عائذ بن ربيعة. أخبرنا خلف بن قاسم، وعلى بن إبراهيم، قالا: أخبرنا الحسن بن شيق، قال: أخبرنا أبو بشر الدولابى محمد بن حماد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، قال: حدثنى قيس بن حفص، قال: حدثنا دلهم بن دهشم العجلى، عن عائذ بن ربيعة، قال: حدثنى قرة بن دعموص، وقيس بن عاصم، وأبو زهير بن أسد بن جعونة بن الحارث، ويزيد بن عمرو، والحارث بن شريح، قالوا: وفدنا إلى رسول الله ﷺ ، فقلنا: ما تعهد إلينا؟ فقال: «تقيمون الصلاة، وتؤتون الزكاة، وتحجون البيت، وتصومون رمضان، فإن فيه ليلة خير من ألف شهر». انتهى.
٢٧٣٤ ـ يزيد بن عبد الله بن ميمون اليمانى، أبو محمد:
نزيل مكة. روى بها عن عكرمة بن عمار. وروى عنه: ابن ماجة، وموسى بن هارون الحمال، ومطين.
ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: عداده فى أهل مكة.
٢٧٣٥ ـ يزيد بن عبد الرحمن المكى، أبو الوليد:
روى عن جابر بن عبد الله. نقلت هاتين الترجمتين، من المختصر الأول لهذا التاريخ للمصنف. انتهى.
стр. 2495
٢٧٣٦ ـ يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة، واسمه أمية بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشى المخزومى:
أمير مكة، هكذا نسبه صاحب «الجمهرة» وقال: استخلفه عيسى بن يزيد الجلودى على مكة، فدخلها عنوة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن على بن الحسين. وقتل يزيد بن محمد هذا. انتهى.
وقد بين الفاكهى تاريخ قتل يزيد هذا، بيانا لم أره فى غير كتابه، لأنه قال: وجاء سيل آخر فى سنة اثنتين ومائتين فى خلافة المأمون، وعلى مكة يومئذ يزيد بن محمد بن حنظلة، خليفة لمحمد بن هارون الجلودى، ثم قال: وكان يقال له سيل ابن حنظلة، وفى هذه السنة قتل يزيد بن محمد بن حنظلة فى أول يوم من شعبان، ودخل إبراهيم بن موسى مكة، مقبله من اليمن. انتهى.
والمعروف فى الجلودى الذى كان واليا على مكة، أنه عيسى بن يزيد، كما ذكره ابن حزم وغيره. ولعيسى هذا، ابن اسمه محمد، استخلفه أبوه على مكة لما خرج إلى العراق، بالديباجة العلوى، الذى ولى الجلودى مكة، بعد هزيمته منها.
وأما محمد بن هارون الجلودى، المذكور فيما ذكره الفاكهى، فغير معروف، ولعله محمد بن عيسى الجلودى، وتسمية أبيه «بهارون» تصحيف من ناسخ كتاب الفاكهى، والله أعلم.
ولعل محمد بن عيسى الجلودى، استخلف ابن حنظلة المخزومى بإذن أبيه عيسى بن يزيد الجلودى، ويصدق على هذا، أن كلا منهما، استخلف ابن حنظلة، وبذلك يندفع توهم المعارضة فيمن استخلف ابن حنظلة، هل هو عيسى الجلودى أو ابنه محمد؟ والله أعلم.
وذكر الأزرقى، أن يزيد هذا، كان خليفة على مكة لغير الجلودى، وذكر شيئا من خبره، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة، ونص ما ذكره، بعد أن ذكر خبر التاج والسرير الذى أهدى إلى الكعبة فى خلافة المأمون: ثم دفعه ـ يعنى المرسل معه ذلك ـ إلى الحجبة، وأشهد عليهم بقبضه، فجعلوه فى خزانة الكعبة، فى دار شيبة بن عثمان، حتى استخلف حمدون بن على بن عيسى بن ماهان، يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومى على مكة، وخرج إلى اليمن، فخالفه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوى إلى مكة مقبلا من اليمن، فسمع به يزيد بن محمد، فخندق على مكة، وشبكها بالبنيان من
стр. 2496
أنقابها، وأرسل إلى الحجبة، فأخذ السرير وما عليه منهم، واستعان به على حربه. وقال: أمير المؤمنين يخلفه لها، وضربه دنانير ودراهم، وذلك فى سنة اثنتين ومائتين، فبقى التاج واللوح فى الكعبة إلى اليوم. انتهى.
وذكر فى باب سيول مكة، ما يوافق ما ذكره هنا، من كون يزيد هذا، كان على مكة خليفة لحمدون بن على بن عيسى بن ماهان. وهذا يخالف ما ذكره ابن حزم، من أنه ولى مكة للجلودى، والله أعلم بالصواب. انتهى.
* * *
من اسمه يسار
٢٧٣٧ ـ يسار الثقفى، مولاهم، أبو نجيح المكى:
روى عن: عمر، وسعد بن أبى وقاص، وجماعة، مرسلا، وعن ابن عباس، وابن عمر، وعبيد بن عمير، وغيرهم.
وروى عنه: ابنه عبد الله، وعمرو بن دينار.
وروى له: مسلم، وأبو داود، والترمذى، والنسائى.
ووثقه: وكيع، وابن معين، والعجلى. وقال أحمد: كان أبوه من خيار عباد الله.
وقال الفلاس: توفى سنة تسع ومائة. انتهى.
٢٧٣٨ ـ يسار، مولى رسول الله ﷺ :
قيل: كان نوبيا، وهو الراعى الذى قتله العرنيون الذين استاقوا ذود رسول اللهصلى الله عليه وسلم، فأرسل رسول الله ﷺ فى طلبهم، فأتى بهم، فقتلهم رسول الله ﷺ ، وقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم فى الحرة حتى ماتوا. وذلك فى سنة ست من الهجرة، وكان العرنيون قطعوا يديه ورجليه وغرزوا الشوك فى رأسه وعينيه حتى مات، وأدخل المدينة ميتا، وهربوا بالسرح، فأرسل رسول الله فى طلبهم، فأدركوا، وفعل بهم ما فى حديث أنس، وغيره، رضى الله عنهم. انتهى.
٢٧٣٩ ـ يسار بن عبد الرحمن المكى، أبو الوليد:
روى عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما [ ......... ] (١).
* * *
стр. 2497
من اسمه اليسع
٢٧٤٠ ـ اليسع بن زيد بن سهل الزينبى المكى، أبو نصر:
حدث بمكة فى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، عن سفيان بن عيينة، وهو آخر من حدث عنه فى الدنيا.
وعنه عبد الله بن محمد بن موسى الكعبى النيسابورى. هكذا ذكره الذهبى فى «تاريخ الإسلام»، وذكره أيضا فى «المغنى» بنحو من ذلك، لأنه اختصر تاريخ تحديثه بمكة، والراوى عنه، ولم يقل «ابن زيد» إنما قال: «ابن سهل». كذا وجدت بخطى، ولعل المخالفة منى، والله أعلم بالصواب.
وقال: لا أعلم لأحد فيه كلاما، ولكن أتى بخبر منكر بإسناد صحيح. انتهى.
٢٧٤١ ـ اليسع بن سهل المكى:
روى حديث: «سلم على أهل بيتك، يكثر خير بيتك» عن سفيان بن عيينة، عن حميد، عن أنس. ذكر ذلك الحافظ جمال الدين محمد بن طاهر المقدسى، فى الجزء الثالث من «منتقى كتاب الكشف عن أخبار الشهاب، فى معرفة الخطأ منها والصواب». انتهى.
٢٧٤٢ ـ اليسع بن طلحة بن أبرود:
عن: أبيه، ومجاهد، وطاوس، وعطاء. وعنه: سبط عبد الوهاب بن فليح، ونعيم بن حماد، ومحمد بن بكر الضرير، وفيض الرقى، ويحيى بن محمد.
قال البخارى، وأبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة. قال أبو حاتم: ليس بالقوى، منكر الحديث.
وتوفى فى عشر التسعين ومائة، كما قال الذهبى فى «تاريخ الإسلام»، وقال: وقع لنا حديثه عاليا. انتهى.
* * *
من اسمه يعقوب
٢٧٤٣ ـ يعقوب بن أحمد [ ..... ] (١).
٢٧٤٤ ـ يعقوب بن أحمد [ .... ] (١) الأبيارى المكى:
ذكر لى أنه قرأ القرآن العظيم بمكة، على الشيخ سراج الدين الدمنهورى، وأظن أنه
стр. 2498
قال: قرأ عليه بجميع الروايات. وأما قراءته عليه ببعضها، فأحققها عنه. وكان يسافر من مكة طلبا للرزق إلى اليمن وغيره.
وتوفى سنة تسع وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.
٢٧٤٥ ـ يعقوب بن إبراهيم المعروف بأبى الحمد:
كان مقيما بقرية التنضب من وادى نخلة الشامية، ويعقد بها الأنكحة، ويكتب الوثائق، وله شهرة كبيرة عند العرب، ويعتمدون عليه، وفيه خير ومروءة وعقل، وملك عقارا بوادى نخلة. سمعت منه شعرا حسنا لغيره، من قول القائل (١) [من الطويل]:
تعيرنا إنا قليل عديدنا ... فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل
وسألته عن أكثر ما علمه من ثمر النخيل، فذكر أن ثلاث نخلات ببشرى من وادى نخلة، جد منها نيف وأربعون صاعا مكيا، وأظنه قال: خمسة وأربعون صاعا. وهذا عجيب.
وأمه مكية، وكان يتردد كثيرا إلى مكة، ويقيم بها، وبها مات بعد الحج من سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، أو فى المحرم سنة أربع عشر وثمانمائة، وقد جاوز الستين ظنا غالبا. والله أعلم.
٢٧٤٦ ـ يعقوب بن إسحاق بن أبى عباد:
العبدى البصرى المكى القلزمى ـ بفتح القاف وسكون اللام وضم الزاى وفى آخرها ميم ـ نسبه إلى القلزم، وهى مدينة على ساحل البحر، وينسبه بحر القلزم إليها، بين مصر ومكة، وهى من بلاد مصر، وهو من البصرة، وأقام بمكة، وقدم مصر، وأقام بالقلزم، فنسب إليها.
يروى عن: إبراهيم بن طهمان، وداود العطار، وغيرهما.
روى عنه: موسى بن سهل، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصرى. ومات بالقلزم نحو سنة عشرين ومائتين، وهو ثقة. انتهى من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر ابن فهد الهاشمى رحمة الله عليه، وهو نقله من خط شيخه الجمال محمد بن موسى المراكشى، فيما ذكر بخطه. انتهى.
стр. 2499
ثم رأيته بخط ابن موسى المكى: عن إبراهيم بن طهمان، وحميد بن شعيب، وجماعة، وعنه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن الحجاج. وقال أبو حاتم: كان يسكن القلزم، فقدمتها وهو غائب وكان لا بأس به. ذكره الذهبى فى «تاريخ الإسلام» انتهى.
أكملت هذه الترجمة من المختصر الأول لهذا التاريخ للمصنف. انتهى.
٢٧٤٧ ـ يعقوب بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى الشافعى، يلقب بالجمال:
ولد فى المحرم سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة بمكة، وسمع بها من يونس الهاشمى «صحيح البخارى» ومن زاهر «جامع الترمذى»، ومن أبى الفتوح الحصرى «سنن أبى داود» و «النسائى» ومن أبى عبد الله محمد بن أحمد بن مشترى الجنة الغزنوى «تفسير القرآن للسجاوندى» عن ابن مؤلفه أبى نصر أحمد بن أبى الفضل محمد بن أبى يزيد بن طيفور السجاوندى، بسماعه من أبيه، وغير ذلك. وحدث.
توفى فى سلخ، سنة خمس وستين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. انتهى.
ذكره المهدوى: أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز، فى كتابه «مجتنى الأزهار فى ذكر من لقيناه من علماء الأمصار» فقال: الفقيه الإمام المحدث، جمال الدين أبو أحمد، أحد فقهاء مكة وفضلائها. حدث عن أبى بكر بن حريم الله بن حجاج التونسى، وأبى المظفر محمد بن علوان بن مهاجر، ويونس بن أبى البركات، وزاهر، وغيرهم. قرأت عليه، وسمعت كثيرا، وأجازنى، وأسندت عنه حديثا، عن أبى مهاجر.
٢٧٤٨ ـ يعقوب بن جبريل، أبو يوسف المكى:
يروى عن الحجازيين، روى عن زكريا بن إسحاق، وعروة بن ثابت، وقد روى عن أنس، ولم يسمع منه.
ذكره هكذا ابن حبان، فى الطبقة الثالثة من «الثقات». وقال الذهبى فى «المغنى»: يعقوب بن جبريل المكى، مجهول. قاله أبو حاتم، وغيره. انتهى.
٢٧٤٩ ـ يعقوب بن حميد بن كاسب المكى المدنى:
روى عن: إبراهيم بن سعد، وعبد العزيز بن أبى حازم، وسفيان بن عيينة، وآخرين. روى عنه: البخارى فى الصلح ـ كما قال الذهبى ـ وابن ماجة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وقال: ضعيف. وذكره ابن حبان فى «الثقات».
стр. 2500
سكن مكة، وتوفى سنة أربعين ومائتين، وقيل سنة إحدى وأربعين. انتهى.
٢٧٥٠ ـ يعقوب بن داود بن عمر بن عثمان بن طهمان السلمى، مولى أبى صالح عبد الله بن حازم السلمى، مولاهم، أبو عبد الله الوزير:
كان ذا فضل فى فنون العلم، سمحا، جوادا، كثير الصدقة والبر، وكان كاتبا لإبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، الذى خرج هو وأخوه محمد، على المنصور، وقتلا فى سنة خمس وأربعين ومائة، والقصة مشهورة، فظفر المنصور بيعقوب، فضربه المنصور واعتقله فى المطبق، فلما مات، أطلقه ابنه المهدى وواخاه، وحل منه محلا عظيما، حتى كانت كتب المهدى لا تنفذ، حتى يرد كتابه بإنفاذها، ثم استوزره فى سنة ثلاث وستين ومائة، فانفق أموال بيت المال، وأقبل على اللذات والشرب وسماع الغناء، فكثرت الأقوال فيه، ووجد أعداؤه مقالا فيه، فقالوا، وذكروا خروجه على المنصور، مع إبراهيم بن عبد الله العلوى، فامتحنه المهدى فى ميله إلى العلويين، فدفع إليه بعض العلويين. وقال: أشتهى أن تكفينى مؤنته وتريحنى منه، بعد أن توثق منه، ووهب له مائة ألف وجارية، فاستعطف العلوى يعقوب، فأطلقه وأحسن إليه، ووصله بمال، فعرفت الجارية المهدى الخبر، فبعث من أحضر له العلوى والمال، واستدعى يعقوب، وسأله عن العلوى فأخبره أنه كفاه أمره، فاستحلفه بالله وبرأسه، فحلف، فأمر المهدى العلوى، بالخروج، فخرج، فبقى يعقوب متحيرا، فأمر بحبسه فى المطبق، فحبس به، واستمر به سنين، فى أيام المهدى والهادى، وخمس سنين فى أيام الرشيد، حتى شفع فيه يحيى بن خالد بن برمك عند الرشيد، بعد خمس سنين من خلافته وشهور، فأخرج وقد ذهب بصره، فأحسن إليه الرشيد، ورد إليه ماله، وخيره فى المقام حيث شاء، فاختار مكة، فأذن له فى ذلك، فأقام بها حتى مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل سنة تسع وثمانين ومائة. وله ترجمة مبسوطة فى «تاريخ ابن خلكان» ومنها لخصت هذه الترجمة. انتهى.
٢٧٥١ ـ يعقوب بن عطاء بن أبى رباح القرشى مولاهم، المكى:
روى عن: أبيه، وصفية بنت شيبة، وعمرو بن شعيب، وغيرهم. وروى عنه: ابن المبارك، وابن عيينة، وعبد الرزاق، ومكى بن إبراهيم، وآخرون.
وروى له النسائى، وضعفه ابن معين، وأبو زرعة، وذكره ابن حبان فى «الثقات» وذكر أنه مات سنة خمس وخمسين ومائة، وله ست وثمانون سنة. انتهى.
стр. 2501
٢٧٥٢ ـ يعقوب بن عمر بن على العجمى الشافعى، يلقب بالشرف، ويعرف بالكورانى:
نزيل مكة، سمع بها من الحجى، وجماعة، فى سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة وكتب بخطه فوائد، كانت له كتب كثيرة، وكان مقيما برباط رامشت، واشتهر بالخير والصلاح. وتوفى فى سنة ست، أو سبع وخمسين وسبعمائة، وهو فى سن السبعين، وكان له ولدان: محمد، وعبد الرحمن.
٢٧٥٣ ـ يعقوب بن محمد بن أحمد الكيلانى:
سمع على الحجى، والزين الطبرى، ومحمد بن الصفى، والجمال المطرى، وبلال عتيق ابن العجمى: «جامع الترمذى» بقراءة ابن الوانى، فى رمضان سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بالحرم، وكان شيخ رباط مراغة بمكة، ولم أدر متى مات، إلا أنه كان حيا فى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وتوفى بإثرها بمكة ورأيت بخط الآقشهرى فى «رحلته»: وما علمته حدث، وذكر لى ولده أحمد، ما يدل على أنه مات فى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. انتهى.
٢٧٥٤ ـ يعقوب بن محمد بن هارون الإربلى، يلقب بالشرف:
كتب عنه الآقشهرى، وذكر أنه توفى بمكة، فى آخر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة، وأنه حضر جنازته، وأنه سأله عن مولده فقال: فى سنة خمسين وستمائة.
قال الآقشهرى: أنشدنى الشيخ الصالح المجاور ببيت الله الكريم، شرف الدين يعقوب بن محمد بن هارون الإربلى، بوادى الجعرانة من أعمال مكة، يوم الثلاثاء السابع عشر من ذى القعدة، عام تسعة وعشرين وسبعمائة، قال: أنشدنى نجم الدين الغزى، عن الشيخ جمال الدين الدمشقى، فى شهور العرب العرباء فى القديم من نظمه: [ ...... ] (١).
٢٧٥٥ ـ يعقوب بن يحيى بن محمد بن أحمد بن فتوح بن نصر بن سليمان بن المرحل الأنصارى الأندلسى، أبو يوسف:
ابن الفقيه الإمام الصالح، قاضى الطائف وخطيبها، ابن الفقيه الإمام الصالح الورع المهاجر إلى أقطار مكة، الأندلسى مولدا، اللقيمى موطنا، ذو الكرامات المذكورة، والبركات المشهورة. ذكره بما ذكرناه، الشيخ أبو العباس الميورقى، فيما نقل من خط
стр. 2502
الشيخ جمال الدين المرشدى المكى الحنفى، نقلا عن خطه، وذكر أنه أنشده شيئا لربيعة الرأى، ووصفه: بالابن النجيب المبارك الحسيب، وذكرت الشعر وجميع ما هنا، على الترتيب فى ترجمة أبيه يحيى، فى قضاء الطائف، فليراجع هناك. انتهى.
* * *
من اسمه يعلى
٢٧٥٦ ـ يعلى بن أمية التميمى، ويقال يعلى بن منية:
ذكره ابن عبد البر، وقال بعد أن نسبه: أبو صفوان، وأكثرهم يقولون: يكنى أبا خالد: أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا، والطائف، وتبوك. روى عنه ابنه صفوان بن يعلى. وروى عنه عبد الله بن ثابت، وخالد بن دريك.
وقال أبو عمر: ذكر المدائنى، عن مسلمة بن محارب، عن عوف الأعرابى، قال: استعمل أبو بكر رضى الله عنه يعلى بن أمية على بلاد حلوان فى الردة، ثم عمل لعمر على بعض اليمن، فحمى لنفسه حمى، فبلغ عمر، فأمره أن يمشى على رجليه إلى المدينة، فمشى خمسة أيام أو ستة إلى صعدة، وبلغه موت عمر، فركب، فقدم المدينة على عثمان، فاستعمله على صنعاء، ثم قدم وافدا على عثمان، فرأى بغلته جوفاء عظيمة، فقال: لمن هذه البغلة؟ قالوا: هى ليعلى، قال: ليعلى والله! وكان عظيم الشأن عند عثمان، وله يقول الشاعر (١) [من الطويل]:
إذا ما دعا يعلى وزيد بن ثابت ... لأمر ينوب الناس أو لخطوب
وذكر المداينى، عن ابن جعونة، عن محمد بن زيد بن طلحة، قال: كان يعلى بن منية على الجند، فبلغه قتل عثمان، فأقبل لينصره، فسقط عن بعيره فى الطريق، فانكسرت فخذه، فقدم مكة بعد انقضاء الحج، فخرج إلى المسجد وهو كسير على سرير، فاستشرف إليه الناس، واجتمعوا، فقال: من خرج يطلب بدم عثمان، فعلى جهازه.
стр. 2503
وذكر عن مسلمة عن عوف، قال: أعان يعلى الزبير بأربعمائة ألف، وحمل سبعين رجلا من قريش، وحمل عائشة رضى الله عنها على جمل يقال له عسكر، كان اشتراه بثمانين دينارا.
قال أبو عمر: كان يعلى بن أمية سخيا معروفا بالسخاء، وقتل يعلى بن أمية سنة ثمان وثلاثين بصفين، مع على رضى الله عنه، بعد أن شهد الجمل مع عائشة رضى اللهعنها، وهو صاحب الجمل، أعطاه عائشة رحمها الله، وكان الجمل يسمى عسكرا، ويقال: إنه تزوج بنت الزبير بن العوام، وبنت أبى لهب.
٢٧٥٧ ـ يعلى بن حكيم الثقفى، مولاهم المكى:
نزيل البصرة، روى عن: طاوس، وعكرمة. وروى عنه: قتادة، وأيوب.
روى له الجماعة، إلا الترمذى، ووثقه أحمد، ويحيى، وأبو زرعة.
ومات سنة تسع وعشرين ومائة، قاله الذهبى.
٢٧٥٨ ـ يعلى بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى:
ذكره ابن عبد البر، وقال: قال مصعب: لم يعقب. انتهى.
٢٧٥٩ ـ يعلى بن سياه:
يأتى إن شاء الله تعالى فى محله، وهو يعلى بن مرة.
٢٧٦٠ ـ يعلى بن شبيب الزبيرى القرشى، مولاهم، المكى:
روى عن: هشام بن عروة، وعبد الله بن خثيم.
وروى عنه: الحميدى، وقتيبة، ويعقوب بن حميد، وإبراهيم بن يسار، وآخرون.
روى له: الترمذى، وابن ماجة.
стр. 2504
وذكره ابن حبان فى الثقات، فى الطبقة الثالثة. انتهى.
٢٧٦١ ـ يعلى بن عطاء [ ........ ] (١)
٢٧٦٢ ـ يعلى بن عبيد [ ........ ] (١)
٢٧٦٣ ـ يعلى بن مرة [بن وهب بن جابر الثقفى:
ويقال العامرى. اسم أمه سيابة، فربما نسب إليها فقيل يعلى بن سيابة، يكنى أبا المرازم، شهد مع النبى ﷺ الحديبية وخيبر والفتح وحنينا والطائف.
روى عنه ابنه عبد الله بن يعلى، والمنهال بن عمرو، وغيرهما. يعد فى الكوفيين. وقد قيل: إنه بصرى، وإن له دارا بالبصرة] (١).
٢٧٦٤ ـ يعلى بن مسلم بن هرمز المكى:
روى عن: أبى الشعثاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة. روى عنه: ابن جريج، وشعبة، وغيرهم.
روى له الجماعة، إلا ابن ماجة، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة.
٢٧٦٥ ـ يعلى بن مملك المكى:
روى عن أم سلمة، وأم الدرداء. روى عنه ابن أبى مليكة.
وروى له البخارى فى «الأدب»، وأبو داود، والترمذى، والنسائى.
ذكره ابن حبان فى الثقات. وذكره مسلم فى الطبقة الأولى من تابعى أهل مكة.
стр. 2505
٢٧٦٦ ـ يعيش بن مالك [ ........ ] (١).
* * *
من اسمه يوسف
٢٧٦٧ ـ يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلانى أبو يعقوب المكى:
روى عن أبى جعفر العقيلى كتابه فى «الضعفاء»، ورواه عنه [ ............. ] (١)
وروى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد القزوينى [ ............. ] (١)
توفى بمكة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
٢٧٦٨ ـ يوسف بن إسحاق بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى، أبو شرفى، وأبو المحاسن المكى، يلقب بالعز بن القاضى فخر الدين:
سمع «جامع الترمذى» من ابن البنا، وتفرد به عنه فى الحجاز، وحدث به، وسمعه منه جماعة من أهل بلده، ومنهم الرضى الطبرى، وسمعه منه جماعة من الأعيان، آخرهم وفاة: الزين الطبرى، وأما آخر أصحابه بالإجازة، فالإمام أحمد بن الرضى الطبرى.
وتوفى سنة سبع ـ أو ثمان ـ وثمانين وستمائة، ومولده يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الأول، سنة ثمان وستمائة.
٢٧٦٩ ـ يوسف بن أيوب بن شاذى بن مروان، السلطان الملك الناصر صلاح الدين:
صاحب الديار المصرية والشامية [ ......... ] (١).
٢٧٧٠ ـ يوسف بن أبى بكر يحيى بن أبى الفتح بن عمر السجزى، ويقال السجستانى المكى الحنفى، جمال الدين بن الإمام نجيب الدين:
إمام الحنفية بالمسجد الحرام، سمع من أبيه «تاريخ مكة» للأزرقى فى مجالس آخرها فى ذى القعدة سنة ثلاث وستمائة، بدار زبيدة الصغرى بمكة المشرفة، وترجم فى الطبقة: بالفقيه الإمام العالم الأمين، جمال الدين أبو الحجاج. والطبقة أظنها بخط القارئ، وهو إسماعيل بن عبد الله بن محمد الحسينى الموسوى. انتهى.
стр. 2506
ومن أبى بكر بن حرز الله القفصى: صحيح مسلم. ومن يونس الهاشمى: خماسيات ابن النقور. وما علمته حدث. وهو من شيوخ الرضى الطبرى بالإجازة، ولم أدر متى مات، إلا أنه كان حيا فى سنة خمس وأربعين وستمائة. انتهى.
٢٧٧١ ـ يوسف بن الحسن بن على بن يوسف بن أبى بكر السجزى المكى الحنفى، يلقب بالجمال بن البدر بن التاج:
سمع من فخر الدين التوزرى: الملخص للقابسى أجاز يوسف بن الحسن السجزى فى سنة ست وخمسين وسبعمائة. لشيخنا أبى الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة، وقريبه ظهيرة بن حسين، وفى ثمان وخمسين، لشيوخنا: القاضى مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازى، وجاد الله بن صالح، وأخيه عبد الله الشيبانى. وفى سنة تسع وخمسين، لشيوخنا محمد بن حسين بن مؤمن، ومحمد بن يعقوب بن زبرق، وأحمد بن محمد بن محمود، وعبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى. انتهى. ومن الرضى: صحيح البخارى، وغير ذلك.
وأجاز له باستدعاء البرزالى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة جماعة، وحدث، ودرس وأفتى، وله تأليف فى العروض، وشعر. سمع منه الحافظ قطب الدين الحلبى، والمحدث جمال الدين بن يونس البعلبكى، وكان ولى تدريس مدرسة الأمير أرغون النائب، للحنفية، فى دار العجلة بمكة، بولاية من الواقف، درس بها مدة سنين، وناب عن عمه الشهاب الحنفى بمقام الحنفية، وعن القاضى شهاب الدين الطبرى فى العقود، ثم عزله، فلم يترك، لأنه كان يرى أنه لا يتعزل إلا بجنحة.
وتوفى فجأة فى صفر، سنة إحدى وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.
٢٧٧٢ ـ يوسف بن حسين بن يوسف بن يعقوب الحصن كيفاى المكى:
كان ينوب فى الحسبة بمكة، عن قاضيها عز الدين بن محب الدين النويرى، ثم عن شيخنا القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة، وباشر ذلك بعد موت أبيه نحو خمس عشرة سنة، وكان يقرأ فى المسجد الحرام وغيره من المجالس التى يجتمع الناس فيها.
توفى فى ليلة الأحد خامس شهر رجب، سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وقد قارب الستين.
٢٧٧٣ ـ يوسف بن الحكم بن أبى سفيان:
[ ............ ] (١).
стр. 2507
٢٧٧٤ ـ يوسف بن أبى راجح محمد بن إدريس بن غانم بن مفرج العبدرى الشيبى المكى .
شيخ الحجبة وفاتح الكعبة. ولى ذلك بعد محمد بن أبى بكر الشيبى، حتى مات فى سادس عشر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. وكانت مدة مباشرته، ستة أعوام إلا يسيرا.
٢٧٧٥ ـ يوسف بن الحكم [ ........... ] (١).
٢٧٧٦ ـ يوسف بن الزبير القرشى الأسدى، مولاهم، المكى .
مولى الزبير، ويقال مولى عبد الله بن الزبير، روى عنهما، وعن يزيد بن معاوية، وعبد الملك بن مروان. وروى عنه مجاهد، وبكر بن عبد الله المزنى.
روى له النسائى، وذكره ابن حبان فى الثقات.
قال صاحب الكمال: وكان يقرأ الكتب، وقال: المكى. ولم يذكر ذلك الذهبى. انتهى.
٢٧٧٧ ـ يوسف بن سالم بن عطية بن صالح بن عبد النبى الجهنى المكى، المعروف بأبى الإصبع:
هكذا نسبه لى حفيده عبد الرحمن بن يحيى، توفى سنة سبعين وسبعمائة، أو فى التى قبلها، أو فى التى بعدها بمكة. ودفن بالمعلاة.
٢٧٧٨ ـ يوسف بن أبى الساج:
أخو محمد بن أبى الساج، المذكور فى هذا الكتاب. ذكرهما المصنف فى كتابه «شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام» فى من ولى مكة فى خلافة المعتمد أحمد بن المتوكل العباسى، وقال: وأما ولاية أخيه يوسف بن أبى الساج، فذكرها ابن الأثير، لأنه قال فى أخبار سنة إحدى وسبعين ومائتين: وفيها عقد لأحمد بن محمد الطائى على المدينة، وطريق مكة، فوثب يوسف بن أبى الساج، وهو والى مكة، على بدر غلام الطائى ـ وكان أميرا على الحاج ـ فحاربه، وأسره، فثار الجند والحاج بيوسف فقاتلوه،
стр. 2508
واستنقذوا بدرا، وأسروا يوسف، وحملوه إلى بغداد. وكانت الوقعة بينهم على أبواب المسجد الحرام. انتهى.
٢٧٧٩ ـ يوسف بن عبد الله بن ميمون المكى:
يروى عن عطاء. وعنه يعقوب بن القعقاع. ذكره ابن حبان فى الطبقة الثالثة من «الثقات».
٢٧٨٠ ـ يوسف بن على بن سليمان القروى:
نزيل مكة، المؤدب بالمسجد الحرام، سمع على الزين الطبرى، غيره بمكة، وكان قارئ الحديث، بدرس وزير بغداد فى الحرم الشريف، وأدّب الأطفال. وتوفى بمكة بعد أن جاور بها سنين كثيرة متأهلا، وذلك فى سنة أربع وستين وسبعمائة. انتهى.
٢٧٨١ ـ يوسف بن عمر بن على بن رسول، الملك المظفر، نصرة الدين، بن الملك المنصور، صاحب اليمن:
ولى السلطنة بعد أبيه، ثم قلده المعتصم الخليفة العباسى اليمن، واستمر على سلطنته حتى مات، إلا أنه عهد بها لابنه الأشرف عمر، وكان استولى على سائر بلاد اليمن وحصونها، حتى على صنعاء، وملك مكة أيضا، والطائف، وما والاه، وكان ملكه لمكة فى ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين وستمائة، لأنه جهز إليها ابن برطاس، فاستولى عليها، ثم أخرجه منها الأشراف فى آخر المحرم سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
وفى سنة سبع وخمسين، تولى أمر الحرم وعمارته، وإقامة منارة، وجرامك خدمته.
وفى سنة سبع وخمسين، حج، فعمت صدقته بيوت مكة، وأحسن إلى الحاج، ونثر الذهب والفضة على الكعبة، وغسلها، وحمل الماء بنفسه، وكساها، وكان يكسوها غالب السنين، وكانت كسوته إنما تجعل على الكعبة بعد سفر الحاج المصرى من مكة، مراعاة لصاحب مصر، وعمل للكعبة بابا، وأقام بها، حتى أبدل فى آخر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، بالباب الذى بعث به الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر، وأخذ بنو شيبة حليته، وكانت ستين رطلا فضة، والقفل الذى على باب الكعبة الآن منسوب إليه.
وله بمكة مآثر باقية إلى الآن منها: عمارة المواليد، وعمارة مأذنة مسجد الخيف، وجدد مسجد عبد الله بن عباس رضى الله عنهما بالطائف، فى سنة خمس وسبعين وستمائة، وله مآثر كثيرة.
стр. 2509
وكان سمع الحديث بمكة، وأجازه جماعة من شيوخها، وباليمن، وخرج لنفسه أربعين حديثا، وكان له إلمام بالعلم، واطلاع على الهيئة والهندسة والمنطق والروحانيات، وكان يحب العلماء ويكرمهم، وكانت مدة سلطنته ستا وأربعين سنة، وأحد عشر يوما، وعاش أربعا وسبعين سنة وثمانية أشهر وعشرة أيام.
وكانت وفاته فى يوم الثلاثاء، ثالث عشر رمضان، سنة أربع وتسعين وستمائة بمكة، أيام ولاية أبيه لها، نيابة عن الملك المسعود.
٢٧٨٢ ـ يوسف بن عيسى بن عياش التجيبى الأندلسى المالكى:
المؤدب بالمسجد الحرام، سمع من العفيف النشاورى «السيرة» للمحب الطبرى، وسمع عليه، وعلى الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى، والقاضى فخر الدين أبى اليمن محمد بن العلاء محمد بن الكمال محمد بن أسعد بن عبد الكريم الثقفى القاياتى الشافعى «الشفاء» للقاضى عياض، بالمسجد الحرام، فى مجالس آخرها الرابع من شعبان سنة خمس وثمانين وسبعمائة. وأجازه الثلاثة، وحضره معه ولده محمد فى الثالثة من عمره، وسمع مجلس الختم، وأوله: فصل واعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف [ ...... ] (١) أولاده الثلاثة: إبراهيم ومريم وآمنة، وأجاز وحفظ.
كان يؤم بمقام المالكية، نيابة عن القاضى نور الدين النويرى، وأدب أولاده مع جماعة من أولاد أعيان الحرم، وكان خيرا.
توفى بمكة بعد أن جاور بها سنين كثيرة، فى ليلة السبت تاسع عشرى شهر ربيع الأول، من سنة أربع وتسعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة.
٢٧٨٣ ـ يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار المكى:
مفتى مكة، روى عن داود بن عبد الرحمن العطار، وعبد الله بن زرارة الحجبى [ ....... ] (١).
روى عنه: أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقى، مؤلف «أخبار مكة» وأبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبى مسرة، المكيان.
وذكره الفاكهى فى فقهاء مكة، فقال: ثم كان مفتيهم يوسف بن محمد العطار، وعبد الله بن قنبل، وأحمد بن زكريا بن أبى مسرة. انتهى.
стр. 2510
وما ذكرنا فى نسبه أبيه «بمحمد»، وجده «بإبراهيم»، موافق ما ذكره الأزرقى فى غير موضع من تاريخه، ووقع له فى موضع آخر من كتابه، نسبة أبيه «بإبراهيم» وجده «بمحمد»، ولم أره هكذا إلا فى موضع واحد، فى الترجمة التى ترجم عليها بقوله: ذكر الجبّ الذى كان فى الكعبة، ومال الكعبة الذى يهدى لها، وما جاء فى ذلك. ولعل تسمية أبيه وجده فى هذه الترجمة، سبق قلم من الأزرقى، أو من ناسخ كتابه، والله أعلم.
وقد روى الأزرقى أمورا كثيرة، منها: أنه قال: سمعت جدى أحمد بن محمد، ويوسف بن محمد بن إبراهيم، يسألان عن المتكأ، وهل صح عندهما أن النبى ﷺ ، اتكى فيه، فرأيتهما ينكران ذلك، ويقولان: لم نسمع به من ثبت. انتهى.
٢٧٨٤ ـ يوسف بن أبى راجح محمد بن إدريس بن مفرج العبدرى الشيبى المكى، شيخ الحجبة، وفاتح الكعبة:
ولى ذلك بعد محمد بن أبى بكر الشيبى، حتى مات فى سادس عشر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وكانت مدة مباشرته؛ [ .... ] (١) أعوام إلا يسيرا. أكملت هذه الترجمة من المختصر الأول لهذا التاريخ للمصنف.
٢٧٨٥ ـ يوسف بن محمد بن أبى بكر محمد بن أيوب، الملك المسعود بن الملك الكامل أبى المعالى بن الملك العادل، صاحب اليمن ومكة:
جهزه أبوه إلى اليمن فى ألف فارس، ومن الخازندارية والرّماة خمسمائة، ورحل من القاهرة فى سابع عشر شهر رمضان، سنة إحدى عشرة وستمائة، ووصل مكة فى ثالث ذى القعدة، وخطب له بها، ونثر على الناس ألف دينار، وأهدى لقتادة أمير مكة ألف دينار، وقماشا بألف دينار، وتوجه منها بعد الحج إلى اليمن. كذا ذكر ابن خلكان، والنويرى «فى تاريخه»، وذكر أنه ملك زبيد، فى مستهل المحرم سنة اثنتى عشرة.
وذكر بيبرس الداوادار فى «تاريخه» أنه رحل من مكة فى العشر الثانى من ذى القعدة، لأنه خشى تفرق الأجناد إذا جاءه الموسم، وأقيمت له الخطبة بزبيد، يوم الجمعة لسبع بقين من ذى الحجة من السنة المذكورة، فهذا كما تراه مخالفا والله أعلم.
ثم ملك تعز فى تاسع صفر، وقبض على سليمان بن شاهنشاه الأيوبى، وجهزه إلى
стр. 2511
مصر، وجرد العسكر إلى صنعاء، فهرب منها المنصور عبد الله بن حمزة الحسنى ولحق بالجبال، وملك المسعود البلاد، ويقال: إنه قتل باليمن ثمانمائة شريف وخلقا من الأكابر.
ثم ملك مكة فى ربيع الآخر، وقيل الأول، من سنة عشرين وستمائة، وقيل فى سنة تسع عشرة وستمائة، انتزعها من حسن بن قتادة، بعد أن تحاربا بين الصفا والمروة، وثبت عسكر الملك المسعود بمكة إلى العصر، وجرت أمور عجيبة، وكثر الجلب إلى مكة فى أيامه، وأمنت الطرق، وقلت الأشرار، لعظم هيبته.
وكان شهما مقداما، منع إطلاع علم الخليفة الناصر لدين الله العباسى إلى جبل عرفة، وأطلع علمه وعلم أبيه، ويقال: إنه أذن فى إطلاعه قبيل الغروب، لما ليم فى ذلك وخوف، وذلك فى سنة تسع عشرة، وبدا منه فى هذه السنة، تجبر وقلة دين، فإن سبط ابن الجوزى، ذكر أن شيخه جمال الدين الحصرى قال: قال: رأيته وقد صعد على قبة زمزم، وهو يرمى حمام مكة بالبندق، ورأيت غلمانه يضربون الناس بالسيوف فى أرجلهم بالمسعى، ويقولون: اسعوا قليلا قليلا، فإن السلطان نائم سكران، فى دار السلطنة التى بالمسعى، والدم يجرى على ساقات الناس.
وكان ظلم التجار، لم عزم على التوجه إلى اليمن، بعد موت عمه الملك المعظم صاحب دمشق، طمعا فيها، فلم يصل إلى مكة إلا وقد فلج، ويبست يداه ورجلاه، ورأى فى نفسه العبر، فلما حضر، بعث إلى رجل مغربى، وقال: والله ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أكفن فيه، فتصدق علىّ بكفن. فبعث إليه نصفتين بغدادى، ومائتى درهم، فكفنوه فيهما.
وكانت وفاته فى ثالث عشر جمادى الأولى، سنة ست وعشرين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وبنى عليه بعد ذلك قبة، هى مشهورة إلى الآن.
هكذا أرخ وفاته المنذرى فى التكملة، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
وما ذكره صاحب بهجة الزمن، من أنه توفى فى ربيع الأول من هذه السنة، وهم، وإنما خرج من اليمن فى هذا الشهر، كما قال الحاتمى، فاشتبه تاريخ خروجه بتاريخ موته.
وأما ما ذكره الجندى، من أنه توفى مسموما فى رجب، وقيل فى شعبان، سنة خمس وعشرين، فخطأ بلا شك.
стр. 2512
وذكر صاحب البهجة، أنه أوصى ألا تهلب عليه الخيل، ولا تطلب عليه السروج، وأن يدفن بين الغرباء.
وكان مولده فى ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
وذكر أبو شامة: أنه بنى القبة التى على مقام إبراهيم ﵇.
والدراهم المسعودية، المتعامل بها، منسوبة إليه فى غالب ظنى. والله أعلم.
٢٧٨٦ ـ يوسف بن محمد بن محمد بن محمد بن عمران الطنجى. المؤدب بالحرم الشريف:
هكذا وجدته منسوبا بخط شيخنا ابن سكّر، وسألت عنه السيد العلامة تقى الدين الفاسى، فذكر أنه كان فقيها صالحا عابدا ورعا زاهدا كريما محسنا إلى الفقراء، وكان شيخ الفقراء برباط ربيع، وعمل فيه صهريجا من ماله، وبيض الرباط، وعمر فيه أماكن، ثم انتقل إلى المدينة بعد أن أقام بمكة أكثر من ثلاثين سنة، ومات بها فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ودفن عند شهداء أحد، رضى الله عنهم.
٢٧٨٧ ـ يوسف بن محمد عطية:
[ .......... ] (١).
٢٧٨٨ ـ يوسف بن محمد بن عمر بن على بن محمد بن حموية، الأمير فخر الدين، المعروف بابن الشيخ، ويقال ابن شيخ الشيوخ، الجوينى:
أمير مكة، جهزه إليها الملك الكامل، سنة تسع وعشرين وستمائة، لإخراج راحج ابن قتادة، وعسكر الملك المنصور صاحب اليمن فى جيش كثيف، فاستولوا على مكة، ثم أخرجه منها راجح فى صفر سنة ثلاثين. وكان وزير الملك الصالح أيوب بن الكامل، وقام بتدبير الأمر بعده، حتى وصل ولده المعظم توران شاه، وتهيأت له السلطنة، فلم يقبلها، ثم قتل بإثر ذلك، فى رابع ذى القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة بالمنصورة من دمياط، وحمل إلى القاهرة، فدفن فى تربته بالقرافة، وكان ذا رأى وعقل ودهاء وشجاعة وكرم، وله شعر، منه قوله [من الطويل]:
عصيت هوى نفسى صغيرا فعند ما ... رمتنى الليالى بالمشيب وبالكبر
أطعت الهوى عكس القضية ليتنى ... خلقت كبيرا وانتقلت إلى الصغر
стр. 2513
٢٧٨٩ ـ يوسف بن محمد بن يوسف بن الحكم بن أبى عقيل الثقفى:
أمير مكة والمدينة والطائف، ولى لابن أخته الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فى سنة خمس وعشرين ومائة، ثم عزله فى سنة ست وعشرين ومائة. انتهى ..
٢٧٩٠ ـ يوسف بن ماهك بن بهزاد الفارسى المكى:
روى عن: حكيم بن حزام، وأبى هريرة، وغيرهما، وروى عنه: عطاء ـ وهو من أقرانه ـ وأيوب، وحميد الطويل، وآخرون.
روى له الجماعة. ووثقه ابن معين، والنسائى، وغيرهما.
وتوفى سنة ثلاث عشرة ومائة، وقيل سنة ست عشرة. انتهى.
٢٧٩١ ـ يوسف بن يعقوب بن موسى [ ........... ] (١).
٢٧٩٢ ـ يوسف بن يعقوب البغدادى النجاحى ـ بفتح النون والجيم وبعد الألف حاء مهملة ـ أبو بكر:
سكن مكة، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وروى عنه القاضى المحاملى، وإسماعيل ابن العباس الوراق، وغيرهما.
ذكره الخطيب، وقال: كان ثقة. انتهى.
٢٧٩٣ ـ يوسف بن أبى القاسم بن أحمد بن عبد الصمد بن أبى بكر الأنصارى الخزرجى اليمانى المكى الحنفى، يلقب بالجمال:
سمع من الجمال الأميوطى: «صحيح مسلم»، ومن أحمد بن سالم المؤذن. وعبد الوهاب القرمى: قطعة من آخر «الموطأ»، رواية يحيى بن يحيى، ومن الضياء الهندى، وفاطمة بنت أحمد بن قاسم الحرازى: بعض «المصابيح» للبغوى، وأجاز له فى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة وما بعدها، الشهاب الأذرعى، والجمال الإسنائى، وأبو البقاء السبكى، وعبد الرحمن بن القارئ، وغيرهم. واشتغل بالفقه وله به إلمام، ويذاكر بمسائل منه، وفيه دين وخير، ويتحرى فى الشهادة كثيرا، وله نظم.
توفى فى [ .... ] (١) ربيع [ ..... ] (١) سنة ست وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفن
стр. 2514
بالمعلاة. له أولاد، منهم: أم هانئ بنت خالة الوالدة، وأحمد، سمع على أبى بكر، نظما لابن دقيق العيد، ولأبى حيان، فى سنة تسعين وسبعمائة بمكة، كما رأيته بخط القارئ، الجمال المرشدى. انتهى.
٢٧٩٤ ـ يوسف بن نصير بن عبد الله المصرى:
المؤدب بالمسجد الحرام، ويعرف بالدباغ، جاور بمكة سنين كثيرة تزيد على العشرين، وسمع الحديث، وأدب بها الأطفال، منهم جدى تقى الدين، ووالدى نجم الدين، وأنجب منهم جماعة، ثم أعرض عن تأدبيهم، وعمل طباخا بالمسعى، ثم تحول لمصر، وأدب بها بعض المماليك، وبها مات فى سنة تسع وعشرين وثمانمائة. انتهى.
أخبرنى القاضى نجم الدين محمد بن قاضى القضاة كمال الدين أبى البركات محمد ابن ظهيرة القرشى ﵀، أن الفقيه يوسف بن نصير الدباغ قدم إلى مكة المشرفة بعد الثمانين وسبعمائة من البحر المالح، على طريق القصير، وأقام بها يؤدب الأطفال بالمسجد الحرام، إلى بعد العشرين وثمانمائة، بسنتين أو ثلاثة، ثم ترك ذلك، وسافر إلى القاهرة، وقام بها يؤدب بطبقة الزمام بالقلعة، مماليك الأمير بشتك الساقى، إلى أن مات فى آخر المحرم، أو أول صفر، سنة تسع وعشرين وثمانمائة، وصلى عليه بمصلى جامع الماردانى، ودفن خارج باب المحروق، بتربة الصحراء، وشيعه خلق، ﵀ وسامحه.
٢٧٩٥ ـ يونس بن محمد بن بندار السنبسى، أبو الفضل بن أبى بكر الدينورى:
حدث عن القاضى أبى غالب محمد بن عمر الشيرازى، بجزء فيه أحاديث فى فضل شهر رمضان، وعن أبى الوقت السجزى، بجزء الكوفانى، سمعهما منه ابن أبى حرمى، ولم أدر متى مات، إلا أنه كان حيا فى سنة ست وسبعين وخمسمائة بالحرم الشريف.
٢٧٩٦ ـ يونس بن يحيى بن أبى الحسن بن أبى البركات بن أحمد بن عبيد الله ابن محمد بن أحمد بن حمزة بن إسماعيل بن محمد بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن الحسين بن العباس بن عبد المطلب الهاشمى العباسى، أبو محمد، وأبو الحسن، المعروف بالقصار الب غدادى:
نزيل مكة، حدث عن أبى الوقت بصحيح البخارى، وسمع عليه، وعلى جماعة، أشياء كثيرة منهم القاضى أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموى، سمع منه الأعيان، منهم: القاضى إسحاق الطبرى، وأقام بزبيد مدة، أخذ عنه بها جماعة، منهم الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمى، ووثق، وتكلم فيه ابن مسدى بما لا يقدح فيه، وهو
стр. 2515
أنه حدث بصحيح البخارى، من نسخة من رواية أبى ذر الهروى، لما بين الحموى شيخ أبى ذر، وشيخ شيخ أبى الوقت، وبين شيخ أبى ذر والكشميهنى، والمستملى، من الخلاف فىلتقديم والتأخير، والزيادة والنقص، ولبس خرقة التصوف، من الشيخ عبد القادر الكيلانى، لبسها منه الشيخ محيى الدين بن العربى واختلف فى وفاته، فقيل يوم الخميس ثامن صفر، وقيل فى حادى عشر شعبان، من سنة ثمان وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.
وذكره الجندى فى «تاريخ أهل اليمن»، وقال: أقام بمكة مدة إماما بالمقام. وهذا غريب، وأظنه وهم فى ذلك، لأن الإمام به فى وقت مجاورة يونس، وغيره، اللهم إلا أن يكون أمّ نيابة، وهو بعيد من مراد الجندى. والله أعلم.
تم الجزء السابع من تجزئتنا، وهو يقابل نصف الربع من تجزئة المؤلف. ويليه إن شاء الله: الجزء الثامن. وأوله: «باب الكنى».
* * *
стр. 2516
باب الكنى
هذا الباب يذكر فيه ذوى الكنى، من لم يعرف له اسم، ومن عرف بكنيته، ولكن اختلف فى اسمه، ومن اشتهر بكنيته وإن كان اسمه معروفا، وهؤلاء لم أترجمهم كما ترجمت المذكورين فى هذا الباب، لتقدم تراجمهم فى محلها من الكتاب، وإنما أذكر كنية الإنسان منهم، وما يعرف به من نسبته إلى قبيلة أو بلد، ثم أذكر اسمه واسم أبيه وجده فى الغالب. وذكرت فى آخر هذا الباب أربعة فصول:
الأول: فيمن اشتهر بلقبه مضافا إلى الدين، مثل: محب الدين، وغيره من الألقاب.
والثانى: فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده، مثل: ابن جريج، وابن أبى حرمى، وشبه ذلك.
والثالث: فيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة، أو بلد، أو لقب مفرد، مثل: الإخشيد.
وكل من ذكرناه فى هذه الثلاثة الفصول، ذكرناه على صفة من ذكرناه فى هذا الباب، ممن اشتهر بكنيته، ولم يختلف فى اسمه إلا قليلا.
والفصل الرابع: فيمن نسب إلى أبيه أو جده، ولم أعرف اسمه، وفيه جماعة سواهم معروفون بصفات، مثل: شاب، أو شاعر، أو أسود، وليس منهم من يعرف بالنسبة إلى أحد.
* * *
حرف الألف
٢٧٩٧ ـ أبو أحمد بن جحش الأعمى:
اسمه: عبد بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسدى.
стр. 2517
أمه وأم أخيه عبد الله بن جحش المجدع فى الله: أميمة بنت عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ ، وقيل اسمه: ثمامة، ولا يصح. والصحيح فى اسمه «عبد» وكان أبو أحمد هذا شاعرا.
قال محمد بن إسحاق: كان أول من خرج إلى المدينة مهاجرا من مكة، من أصحاب رسول الله ﷺ : عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدى، حليف بن أمية بن عبد شمس، احتمل بأهله وبأخيه أبى أحمد بن جحش الشاعر الأعمى. وكانت عند أبى أحمد: الفارعة بنت أبى سفيان بن حرب.
وتوفى أبو أحمد بن جحش، بعد زينب بنت جحش أخته، زوج النبى ﷺ ، وكانت وفاتها سنة عشرين.
وقال يحيى بن معين: اسم أبى أحمد بن جحش: عبد الله بن جحش بن قيس، فلم يصنع شيئا، والصحيح ما ذكرناه: عبد بن جحش.
٢٧٩٨ ـ أبو الأخنس بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشى السهمى:
[أخو خنيس بن حذافة، وعبد الله بن حذافة، فى صحبته نظر، ولا يوقف له على اسم] (١).
٢٧٩٩ ـ أبو الأرقم القرشى [ .... ] (١).
٢٨٠٠ ـ أبو أمية المخزومى:
[قال ابن عبد البر: حديثه عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن المنذر مولى أبى ذر، عن أبى أمية المخزومى أن رسول الله ﷺ أتى بسارق اعترف ولم يوجد عنده متاع، فقال رسول الله ﷺ «ما إخالك سرقت ... » الحديث. ذكره العقيلى فى الصحابة. وذكره الحاكم، فقال أبو أمية المخزومى، وذكر له هذا الخبر: «ما إخالك سرقت ... » مرتين. قال: بلى، فأمر به فقطع. فقال: «أستغفر الله
стр. 2518
وأتوب إليه»، فقالها، فقال رسول الله ﷺ : «اللهم تب عليه». وهذا الخبر قد روى بنحو هذا عن رجل من الأنصار] (١).
٢٨٠١ ـ أبو أمية المخزومى، ويقال: الأنصارى [ ..... ] (١).
٢٨٠٢ ـ أبو أمية الجمحى:
[قال: سأل رسول الله ﷺ عن الساعة فقال له: «إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر». لا أعرفه بغير هذا، ذكره بعضهم فى الصحابة، وفيه نظر. وفى الصحابة من بنى جمح من يكنى أبا أمية صفوان بن أمية، وعمير بن وهب كلاهما يكنى أبا أمية] (١).
٢٨٠٣ ـ أبو إياس الديلى [ويقال الكنانى:
وهو من كنانة من بنى الديل رهط أبى الأسود الديلى، وهو من أشرافهم، وعمه سارية بن زنيم الذى قال فيه عمر بن الخطاب: يا سارية، الجبل الجبل، وكان أبو إياس شاعرا، وهو القائل لرسول الله ﷺ : [الطويل]
تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل حاب من تهام ومن جد
وهى أبيات كثيرة، منها قوله فيها: [الطويل]
وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد
وله ابن شاعر يقال له أنس بن أبى إياس، استخلفه الحكم بن عمرو الغفارى على خراسان حين حضرته الوفاة، فعز له زياد وولى خليد بن عبد الله الحنفى، فقال أنس: [الوافر]:
ألا من مبلغ عنى زيادا ... مغلغلة يخب به البريد
أتعزلنى وتطعمها خليدا ... لقد لاقت حنيفة ما تريد] (١).
* * *
стр. 2519
حرف الباء الموحدة
٢٨٠٤ ـ أبو بصير الثقفى:
اختلف فى اسمه ونسبه، فقيل: عبيد بن أسيد بن جارية، وذكر خليفة عن أبى معشر، قال: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غيرة بن عوف بن قسى ـ وهو ثقيف ـ بن منبه بن بكر بن هوزان، حليف لبنى زهرة. وقال ابن إسحاق: أبو بصير، عتبة بن أسيد بن جارية. وقال ابن شهاب: هو رجل من قريش. وقال ابن هشام: هو ثقفى، وأظن أن ابن شهاب نسبه إلى حلفه فى بنى زهرة.
ذكره عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن شهاب، فى قصة القضية عام الحديبية، قال: ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فجاءه أبو بصير ـ رجل من قريش ـ وهو مسلم، فأرسلت قريش فى طلبه رجلين، فقالا لرسول الله ﷺ : العهد الذى جعلت لنا، أن ترد إلينا كل من جاءك مسلما. فدفعه النبى ﷺ إلى الرجلين، فخرجا حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إنى لأرى سيفك هذا جيدا يا فلان، فاستله الآخر وقال: أجل، والله إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت ثم جربت، فقال أبو بصير: أرنى أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وانفلت منهم أبو جندل بن سهيل، فلحق بأبى بصير، وجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم، إلا لحق بأبى بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة.
قال: فو الله ما يسمعون بعير خرجت لقريش، إلا اعترضوا لهم، فقتلوهم وأخذوا أموالهم.
وكان أبو بصير يصلى لأصحابه، وكان يكثر من قول: الله العلى الأكبر، من ينصر الله فسوف ينصره، فلما قدم عليهم أبو جندل، كان هو يؤمهم.
٢٨٠٥ ـ أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلونى:
خطيب سرمين (١) العقبة، قرية من عمل عزاز (٢)، أصله من عجلون، ثم انتقل والده
стр. 2520
إلى عزاز فسكنها. ثم إن الشيخ أبا بكر ولى خطابة سرمين، وقدم إلى حلب، فقرأ على الشيخ زين الدين حفص البارينى، وسمع الحديث من الشيخ ظهير الدين بن العجمى، وغيره. ثم رحل إلى المدينة، وحج وجاور، وسمع بمكة وغيرها. وكان يعظ على الكرسى بالجامع الأموى بحلب وغيره. وهو رجل خيّر، دين، مواظب على العبادة، كان يذكر أن والده يقول: إنهم جعفريون، من أولاد جعفر بن أبى طالب.
توفى رحمه الله تعالى بمكة فى سادس عشر صفر، سنة إحدى وثمانمائة. انتهى لفظه من تاريخ العلامة القاضى علاء الدين بن خطيب الناصرية الحلبى، الذى هو ذيل على «بغية الطلب فى تاريخ حلب» لابن العديم.
٢٨٠٦ ـ أبو بكر بن أحمد بن محمد الشراحى:
نزيل مكة، سمع من ابن أبى الصيف، ومن يونس الهاشمى: صحيح البخارى، ومن زاهر، ومن الحصرى، مسند الشافعى؛ وغير ذلك، وحدث وأجاز لأمين الدين القسطلانى، وأظنه خاتمة أصحابه. ونقلت من خطه، أنه توفى فى ثامن ذى القعدة سنة اثنتين وأربعين وستمائة بمكة، ونقلت من خط الشراحى، وأنه ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
والشراحى: بشين معجمة وحاء مهملة.
٢٨٠٧ ـ أبو بكر أحمد بن الجبرتى المؤدب بالمسجد الحرام:
جاور بمكة مدة طويلة، وأدب الأطفال بالحرم تحت مئذنة باب على، وكان خيرا.
وتوفى فى ثامن عشر ذى القعدة سنة ست وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.
٢٨٠٨ ـ أبو بكر بن أحمد العيدى اليمنى الوزير:
ذكره الخزرجى فى «تاريخ اليمن». وذكر له ترجمة مطولة. مختصرها: وقال: كان أديبا فاضلا لبيبا عاقلا عالما رئيسا كاملا. أثنى عليه عمارة ثناء مرضيا.
ولد سنة سبع وخمسمائة بأبين (١)، فحفظ بها القرآن، ودخل عدن سنة إحدى
стр. 2521
وثلاثين وخمسمائة، فقرأ فيها علم الأدب، والفقه، وعلم الحساب، ومهر فى جميع ذلك، ونظم ونثر، وحاز فضلا واسعا، وعلما نافعا.
وكانت عدن يومئذ فى يد الشيخ بلال بن جرير المحمدى، مولى السلطان الداعى محمد بن سبأ بن أبى السعود الزريعى، وكان له كاتب، فتوفى، فأخذه الشيخ كاتبا، فلما عرف فضله وعقله، جعله بمنزلة الولد، والصاحب المدبر لأموره، فكان لا يقطع أمرا دون مراجعته، وامتحن فى آخر عمره بكفا بصره. وحج أول حجة فى سنة خمسين وخمسمائة، ثم حج ثانيا، فتوفى بمكة فى الخامس من المحرم، سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
٢٨٠٩ ـ أبو بكر بن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن العاقل السلامى ـ بتشديد اللام ـ المكى، المنعوت بالصفى:
هكذا ذكره الشيخ تقى الدين بن رافع السلامى، فى «ذيل تاريخ بغداد»، وذكر أنه كان تاجرا ذا ثروة، فترك ذلك، وانقطع بمكة، وتعبد بها، وأنه ولد فى سنة إحدى وأربعين وستمائة، وتوفى فى سادس عشر شوال، وقيل: فى ذى القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة، بالمدينة.
قلت: وجدت بخط غير واحد ممن أعتمد عليهم، ومنهم جدى على بن أبى عبد الله الفاسى، بأنه توفى فى ليلة الجمعة سادس ذى القعدة من السنة المذكورة، ودفن بالبقيع إلى جنب قبر إبراهيم بن النبى ﷺ ، ومولده فى العشر الأول من ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين وستمائة. هكذا وجدت بخط جدى، وذكر أنه نقل ذلك من خطه، ووجدت بخط جدى، أنه كان يكتب: أبو بكر عبد الله، وأبو بكر أحمد، وكان سمع على جماعة ببغداد ودمشق، منهم: الفخر بن البخارى، وعبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك، القدسيات، سمع عليهما جزء الأنصارى، وحدث. وأجاز لشيخنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الطبرى. وذكر ابن فرحون، أنه انقطع بالمدينة على عبادة عظيمة، لا يفتر، لا ليلا ولا نهارا، وأن له بها رباطا للرجال والنساء.
٢٨١٠ ـ أبو بكر بن إبراهيم بن محمد الإربلى، يلقب بالشمس:
نزيل مكة، سمع بها من يونس الهاشمى، وعبد الرحمن بن أبى حرمى، مع القاضى إسحاق الطبرى، وكتب السماع بخطه، وترجمه بتراجم، منها: مفتى الحرمين، والمدرس بهما. ونقلت من خط ابن أبى حرمى فى حجر قبره بالمعلاة، أنه توفى فى سنة ثلاث عشرة وستمائة بالموقف، فى يوم عرفة. انتهى.
стр. 2522
٢٨١١ ـ أبو بكر بن إبراهيم بن محمد الجرباذقانى [ ..... ] (١).
٢٨١٢ ـ أبو بكر بن أبى الحسن الطوسى:
إمام مقام إبراهيم الخليل ﵇ بالمسجد الحرام. ما عرفت متى مات، إلا أنه كان حيا فى رمضان، سنة تسع وعشرين وخمسمائة بمكة، لأنه فى هذا التاريخ، شهد على رامشت بوقفه لرباطه بمكة. انتهى.
رأيت حجر قبره بالمعلاة، وفيه أنه توفى فى ليلة الخميس، غرة صفر سنة ثلاث وستين وخمسمائة. انتهى.
٢٨١٣ ـ أبو بكر بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم التيهانى:
هكذا ذكره «صاحب الدرة السنية»، وذكر أنه جاور بمكة، وسمع بها من يونس الهاشمى، وغيره، ثم قدم الثغر، واستوطنه، وبه توفى، فى ثالث عشر جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وستمائة.
٢٨١٤ ـ أبو بكر بن خالد [ ........ ] (١).
٢٨١٥ ـ أبو بكر بن عبد الله بن ظهيرة [ ....... ] (١).
مات أبو بكر بن ظهيرة فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بمكة. انتهى.
٢٨١٦ ـ أبو بكر بن عبد الحليم بن أبى العز العسقلانى:
كذا ذكره القاضى علاء الدين بن خطيب الناصرية فى «ذيله» على بغية الطلب فى تاريخ حلب، للصاحب كمال الدين بن العديم، وقال: ذكره الحافظ فى معجمه، وقال فيه: المقرى الرجل الصالح الزاهد، من قراء أهل دمشق فى الختم، مولده بحران فى حدود سنة اثنتين وستمائة، وسمع من الجمال البغدادى، وغيره. وتغير ذهنه بعد سماعنا منه بمدة، وذكر ذلك قبل موته بعامين، وآواه أولاد أخته، وقد حج مرات. وفقئت عينه بأم غيلان، وكان إذا قرأ هو والشيخ محمد بن الشواء، أطربا وأبكيا. مات فى ذى الحجة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة بمر. روى عنه حديث. انتهى.
٢٨١٧ ـ أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة المكى:
[ ............. ] (١):
стр. 2523
مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقد ولى قضاء مكة لزياد الحارثى.
٢٨١٨ ـ أبو بكر بن عبيد الله بن أبى مليكة القرشى التيمى المكى:
روى عن عائشة، وعثمان بن عبد الرحمن التيمى وعبيد بن عمير. وروى عنه ابنه عبد الرحمن، وابن جريج، وغيرهما.
وروى له البخارى. وذكره ابن حبان فى الثقات.
٢٨١٩ ـ أبو بكر بن عبد الرازق الدكالى المالكى:
نزيل مكة، كان كثير الخير والصلاح والورع، مجتهدا فى العبادة، بحيث يستغرق فيها أوقاته، جاور بمكة بضعا وعشرين سنة، ملازما للصلاة والطواف والصيام، وتوجه فى سنة عشر وثمانمائة أو قربها، إلى المدينة النبوية زائرا، فمكث بها أشهرا، ثم عاد إلى مكة، وكذلك فى سنة اثنتين وثمانمائة، وعاد إلى مكة، وما خرج من مكة بعد ذلك لغير الحج والعمرة.
وله معرفة بمذهب مالك، وتفقه فيه على الفقيه محمد بن يوسف الإسكندرى المالكى بالإسكندرية وسكنها مدة سنين، وظهر بها خيره لأهلها، فاعتقدوه. وكان أشار لبعض حكام الإسكندرية فى أمر بخير، فلم يقبل ذلك منه الحاكم المشار إليه، ثم أصيب الحاكم بعد مدة، فكثر اعتقادهم للشيخ أبى بكر، وكان للناس بمكة فيه اعتقاد جميل، وشفع عند بعض قضاتها فى قضية فلم يجبه، فلما عرف ذلك أخبر بتغير حال بعض ذلك القاضى، فظهر ذلك بعد قليل، وشفع عند مفتاح الزفتاوى، نائب الإمرة بمكة، بأن لا يتعرض لامرأة يعرفها الشيخ أبو بكر بسوء، فأظهر مفتاح موافقته على ذلك، ثم عاد للتشويش على المرأة، فعرف بذلك الشيخ المذكور، فقال: لا يفلح. فقدر أن بعض بنى حسن أغاروا على مكة، فخرج مفتاح لحربهم، فقتل فى اليوم الذى عاد فيه
стр. 2524
التشويش على المرأة، أو بقربه، وكان السيد حسن بن عجلان يكرمه كثيرا، وكان لى كثير المودة، ويسألنى عن كثير من مسائل المذهب، وكان على ذهنه شيء من أسرار الحروف والأسماء، وكان قدومه إلى مكة فى سنة إحدى وثمانمائة، أو قبلها بقليل، ورزق بمكة من أمة تسرى بها ولدا وبنتا، فماتا، ثم أمهما، وكثر أسفه على ابنه، فتعلل بعده نحو أربعة أشهر، حتى مات شهيدا مبطونا، وكان موته وقت الظهر من يوم الأربعاء، سادس عشر رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمنزله بالخزامية بمكة المشرفة، وصلى عليه عند الكعبة المعظمة عقيب صلاة العصر، ودفن بالمعلاة، وكان الجمع وافرا فى تشييعه، وممن شيع جنازته ومشى فيها إلى المعلاة وحملها، الشريف نور الدين على ابن عنان بن مغامس بن رميثة الحسنى المكى، أمير مكة، والأمير الكبير السيفى قرقماس الأشرفى، مقدم العسكر المنصور بمكة، وغيرهم، أثابهم الله تعالى، وكنت فيمن شيعه، وأظنه من أبناء الستين أو قربها.
٢٨٢٠ ـ أبو بكر بن على بن يوسف الذروى، يلقب بالفخر ويعرف بالمصرى:
الفراش بالحرم الشريف المكى. سمع بها على الحجى والزين الطبرى، ومحمد بن الصفى، وجماعة. وقرأ بنفسه، وكتب بخطه طبقات يسيرة، وكان فراشا بالحرم الشريف، وأمينا على الشراب، وكانت له خصوصية بالقاضى تقى الدين الحرازى، وتوفى فى رمضان أو بعده، من سنة سبع وستين وسبعمائة ببلده فيما أظن. وتوفى ولده أبو الفضل محمد، فى آخر سنة أربع وتسعين، أو فى سنة خمس، فى الإسكندرية فيما أظن.
٢٨٢١ ـ أبو بكر بن عمر بن شهاب الهمذانى الصوفى:
نزيل مكة، سمع من يونس الهاشمى، وشيخ الحرم أبى الفرج يحيى بن ياقوت البغدادى، وغيرهما، وحدث. سمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطى، برباط خاتون بالمسجد الحرام، فضائل العباس لحمزة السهمى، والمحدث تقى الدين عبد الله بن عبد العزيز المهدوى، وذكره فى كتابه «مجتنى الأزهار فى ذكر من لقيناه من علماء الأمصار». ووصفه بالهمذانى، الشيخ الصالح الصوفى، نزيل مكة، شرفها الله تعالى.
وروى عنه حديثا من فضائل العباس لحمزة السهمى، بصيغة: أخبرنا ابن شهاب، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت، مملوك العتبة الشريفة. انتهى.
وتوفى يوم السبت ثالث عشر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وستمائة بمكة، ودفن
стр. 2525
بالمعلاة، نقلت وفاته من حجر قبره، وترجم فيها بتراجم، منها: بقية السلف، شيخ الصوفية بالحرم الشريف.
٢٨٢٢ ـ أبو بكر بن عمر بن على القرشى اليمنى:
نزيل مكة. جاور بالحرمين ثلاثين سنة متوالية، وكان غالبها مقيما بمكة، وتولى فيها مشيخة الفقراء برباط ربيع بمكة، وحمد فى ذلك باعتبار دينه، وأدب الأطفال بالحرمين مدة، ثم ترك ذلك قبل موته بسنين كثيرة، إلا أنه أدّب أياما يسيرة بعد تركه، وكنت ممن قرأ عليه القرآن وغيره، وانتفعت ببركة تعليمه، وكان له إلمام بمسائل كثيرة من العبادات وغيرها، وله حظ وافر من العبادة والدين.
توفى بمكة فى سحر اليوم الخامس عشر من شهر رمضان، سنة خمس عشرة وثمانمائة، وصلى عليه بالمسجد الحرام، عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة، وازدحم الأعيان بمكة على حمل نعشه للتبرك به، وحضر دفنه خلق كثير.
ومولده سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، أو فى سنة سبع وأربعين، الشك منى، لأنه أخبرنى بمولده فى إحدى هاتين السنتين، وشككت أنا فى إحداهما، ومولده بقرية يقال لها القرشية بقرب زبيد، من اليمن، وكان يذكر لنا أن القرشيين الذين هو منهم، من بنى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
٢٨٢٣ ـ أبو بكر بن أبى الفتح بن عمر بن على بن أحمد بن محمد السجزى الحنفى:
إمام الحنفية بالمسجد الحرام، يلقب نجيب الدين. حدث بكتاب «أخبار مكة لأبى الوليد الأزرقى» عن المبارك بن الطباخ، سماعا، على ما وجدت فى طبقة سماع به عليه، وفيها ما يخالف ما ذكرناه فى نسبه، وصورة ما رأيت: سمع جميع «كتاب مكة» هذا، تأليف أبى الوليد الأزرقى، مع «رسالة المهدى» و «افتخار الحرمين» و «رسالة الحسن البصرى» على الشيخ الإمام العالم نجيب الدين أبى بكر بن الشيخ الإمام أبى الفتح بن أبى عمر بن على السجستانى، إمام مقام الحنفية بمكة، أيده الله، بحق سماعه من الشيخ أبى محمد المبارك المعروف بابن الطباخ البغدادى، من لفظه: أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر المقرى الحريرى، وساق إسناده إلى الأزرقى، وفى الطبقة بعد ذلك، وبعد السامعين: وذلك بحرم الله الشريف، تجاه الكعبة المعظمة بقرب باب السدة، فى مجالس آخرها يوم الأربعاء خامس شعبان المكرم، سنة ست عشرة وستمائة. انتهى.