← Тараджим

Тараджим · id 20989

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

التقي الفاسي

Полный текст (2 722 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

سمع منها الحافظ شرف الدين الدمياطى، ببغداد والموصل. هكذا ذكر فى «معجمه». وروى أحمد بن يونس بن بركة فى «معجمه» عن ولدها القطب، عنها. ونقلت من خط جدى أبى عبد الله الفاسى: أنها توفيت فى ظهر يوم الخميس، نصف صفر سنة ست وخمسين وستمائة. وهكذا وجدت وفاتها بخط الشيخ تقى الدين محمد بن رافع السلامى فى ذيله على تاريخ بغداد، وزاد: بمكة. ومولدها فى أول المحرم سنة ثمانين وخمسمائة، كذا وجدت بخط ولدها قطب الدين القسطلانى. قال الحافظ شرف الدين الدمياطى فى «معجمه»: سمعت آمنة ببغداد، والموصل تقول: سمعت الشيخ العارف أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشى الأندلسى الجزيرى الخضراء، وكان يقول: ومن فى إرادته تعمل فى الرق، فلا يعامل إخوانه إلا بالصدق، يؤدى إليهم ما استحقوه، ولا يبالى بهم؛ بروه أو عقوه. وسمعتها تقول: سمعت القرشى ينشد: ومهفهف رقم الجمال بوجهه ... طرازا فرقرق ورده من آسه تنهلت الصهباء من وجناته ... وبدت على عينيه فى جلاسه حتى إذا ملأ الزجاجة خده ... نورا وفاح المسك من أنفاسه ظن الزجاجة أنعمت بمدامه ... فعدا ليشرب نوره من كأسه ماتت آمنة بمكة، يوم الخميس، النصف من صفر، سنة ست وخمسين وستمائة. انتهى من «معجم الدمياطى». نقلت من جدى العلامة القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن فهد الهاشمى، ﵀ ما نصه: أنشدنا سيدنا الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى، قال: أنشدنا الشيخ قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد القسطلانى، قال: أنشدتنى والدتى آمنة: لا يكون الأمر سهلا كله ... إنما الدنيا سهول وحزون هون الأمر تعش فى راحة ... قل ما هونت إلا سبهون تطلب الراحة فى دار العنى ... خاب من يطلب شيئا لا يكون انتهى. * * *

стр. 2627

حرف الباء ٣٣١١ ـ بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان: وهى أم أيمن. غلبت عليها كنيتها، كنيت بابنها أيمن بن عبيد، وهى بعد: أم أسامة ابن زيد، تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشى، فولدت له أسامه بن زيد. يقال لها: مولاة رسول الله ﷺ . وتعرف بأم الظباء. هاجرت الهجرتين، إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة جميعا. ذكر المفضل بن غسان الغلابى، عن الواقدى، قال: كانت أم أيمن اسمها بركة، وكانت لعبد الله بن عبد المطلب، وصارت للنبى ﷺ ميراثا، وهى أم أسامة بن زيد. ٣٣١٢ ـ بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية: وقال ابن البرقىّ: قد قيل: إن بسرة بنت صفوان بن كنانة. وقال أبو عمر: ليس قول من قال: إنها من كنانة بشئ، والصواب أنها من بنى أسد بن عبد العزى، من قريش، وعمها ورقة بن نوفل. روى عنها من الصحابة رضى الله عنهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، وروى عنها مروان بن الحكم حديث مس الذكر. وهى من المبابعات. انتهى.

стр. 2628

٣٣١٣ ـ برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصى القرشية العبدرية: كانت تحت أبى إسرائيل من بنى الحارث، وهو الذى جاء فى قصة الحديث فى النذر، فولدت له إسرائيل بن أبى إسرائيل، قتل يوم الجمل. وكانت برة بنت عامر من المهاجرات. انتهى. ٣٣١٤ ـ برة بنت أبى تجزأة (١) العبدرية، من حلفائهم، مكية: ذكر الزبير أن بنى أبى تجزأة قوم من كندة وقعوا بمكة. روت عنها صفية أم منصور بن عبد الرحمن، من حديثها فى أعلام النبوة، وفى الإبعاد عند حاجة الإنسان. ٣٣١٥ ـ بحينة بنت [ ....... ] (١). * * * حرف التاء ٣٣١٦ ـ تاج النساء بنت رستم بن أبى الرجاء (بن محمد) الأصبهانية: أخت إمام المقام زاهر بن رستم، روت بالإجازة عن أبى منصور عبد الرحمن بن زريق، وأبى الحسن بن عبد السلام. روى عنها ابن خليل، وسكنت مكة، وكانت مقدمة الصوفية بها. وتوفيت سنة عشر وستمائة بمكة، وعاشت بضعا وتسعين سنة.

стр. 2629

ذكرها الذهبى فى «تاريخ الإسلام» انتهى. وقد جددت بأجياد، من مكة المشرفة رباطا خرابا، هكذا رأيت مكتوبا على حجر، على باب الرباط المذكور، ولم يذكر فيه تاريخ. انتهى. ٣٣١٧ ـ تملك الشيبة العبدرية: من بنى شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، حديثها فى وجوب السعى بين الصفا والمروة. روت عنها صفية بنت شيبة. تعد فى أهل مكة. * * * حرف الثاء المثلثة ٣٣١٨ ـ الثريا ابنة على بن عبد الله بن الحارث بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وقيل: الثريا ابنة عبد الله، القرشية الأموية المكية: كانت موصوفة بالجمال، وكان عمر بن أبى ربيعة الشاعر المشهور يتغزل فيها، ولما تزوجها سهيل بن عبد الرحمن قال بيتيه المشهورين: أيها المنكح الثريا سهيلا (١) ٣٣١٩ ـ ثبيتة بنت يعار (١) بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، الأنصارية: كانت من المهاجرات الأول، ومن فضلاء نساء الصحابة، رضى الله عنهم، وهى

стр. 2630

زوج أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهى مولاة سالم بن معقل، الذى يقال له: سالم مولى أبى حذيفة، أعتقته سائبة، فوالى سالم أبا حذيفة، وقتل سالم مولى أبى حذيفة يوم اليمامة، هو وأبو حذيفة. قال أبو عمر: اختلف فى اسم مولاة سالم الذى يقال له: سالم مولى أبى حذيفة هذه، فقال مصعب: ثبيتة، كما وصفنا، وقال أبو طوالة: عمرة بنت يعار الأنصارية. وقال ابن إسحاق فى رواية الأموى عنه: اسمها سلمى بنت يعار. وقال غيره، عن ابن إسحاق: سالم مولى امرأة من الأنصار. * * * حرف الجيم ٣٣٢٠ ـ جوهرة ابنة عطية بن إبراهيم الفارقى: أم أولاد الشيخ أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى. رأيت ذلك بحجر قبرها بالمعلاة بتربة الطبرى. ٣٣٢١ ـ جويرية بنت القاضى زين الدين أبى الطاهر بن قاضى مكة جمال الدين محمد بن الشيخ محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر. الطبرية، أم الخير المكية: جدتى لأمى، أجاز لها من مصر مع أخيها زين الدين محمد، ابن القماح، وابن غالى الدمياطى، وابن كشتغدى، وابن الإسعردى والمشتولى، وجماعة. ومن دمشق: أحمد بن على الجزرى، وجماعة. وما علمتها حدثت ولا أجازت. وكانت صالحة خيرة، على طريق السلف الصالح، من التقلل من الدنيا، والإيثار بما تجد، وملازمة قيام الليل والصوم، حتى إنها توفيت صائمة بالمدينة النبوية، وكانت قد انقطعت بها مدة سنين، مع ابنها القاضى محب الدين النويرى وبعده، وآثرت الإقامة بها على مفارقة الأهل والوطن. وكانت وفاتها فى آخر المحرم سنة خمس وتسعين وسبعمائة، ودفنت بالبقيع، وشهد جنازتها خلق كثير. وهى جدتى أم والدتى، والوالدة أحسن الله إليها على طريقتها.

стр. 2631

٣٣٢٢ ـ جويرية بنت المجلل: تكنى أم جميل، وهى مشهورة بكنيتها. واختلف فى اسمها، وهى زوج حاطب بن الحارث الجمحى، وسنذكرها فى باب الكنى بما ينبغى إن شاء الله تعالى. * * * حرف الحاء ٣٣٢٣ ـ حبيبة، ويقال: حبيبة بنت أبى تجزأة (١) الشيبية العبدرية: مكية، حديثها عن النبى ﷺ : «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى» (٢) مثل حديث تملك الشيبية، روت عنها صفية بنت شيبة، روى الشافعى ومعاذ بن هانئ وطائفة، عن عبد الله بن المؤمل، قال: حدثنا عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبى رباح، قال: حدثتنى صفية بنت شيبة، عن امرأة يقال لها حبيبة ابنة أبى تجزأة، قال: دخلنا دار أبى حسين فى نسوة من قريش، والنبى ﷺ يطوف بالبيت، حتى إن ثوبه ليدور به، وهو يقول لأصحابه: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى». هذا لفظ حديث معاذ بن هانئ وإسناده، ذكره الطحاوى، عن إبراهيم بن مرزوق، عن معاذ، وقد ذكرنا الاضطراب على عبد الله بن المؤمل فى إسناد هذا الحديث فى «التمهيد» (٣).

стр. 2632

٣٣٢٤ ـ حبيبة بنت جحش: قاله قوم، وزعموا، يعنى، أنها أم حبيب، والأشهر: أنها أم حبيبة، مشهورة بكنيتها، وسنذكرها فى الكنى، إن شاء الله تعالى (١). ٣٣٢٥ ـ حزمة بنت قيس الفهرية: أخت فاطمة بنت قيس، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فولدت له. حديثها عند الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله. ٣٣٢٦ ـ حزيمة بنت أبى دعيج بن أبى نمى، الحسنية المكية: زوج الشريف عجلان بن رميثه، أمير مكة [ ..... ] (١). ٣٣٢٧ ـ حسنة بنت الشيخ أبى اليمن محمد بن الإمام شهاب الدين أحمد بن الإمام رضى الدين إبراهيم الطبرى، المكية: كانت زوجا لعبد الملك بن محمد بن عبد الملك المرجانى، وطلقها، وتزوجها ابن عمها الرضى محمد بن المحب بن الشهاب بن الرضى الطبرى، ورزق منها ولدا اسمه محمد، وبنتا اسمها فاطمة، وماتا صغيرين. وتزوجها الشيخ حسن المعروف بغياث الصغير، وأولدها محمدا، وأم الحسين، وماتت عنده. وكان فيها خير ودين، ويعتريها فى بعض الأحيان حال يقل فيه ضبطها. وتوفيت فى سنة ثمان وثماثمائة ظنا، وإلا ففى سنة خمس وثماثمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. ٣٣٢٨ ـ حسنة بنت محمد بن كامل بن يعسوب، الحسنية، أم محمد المكية: سمعت من التوزرى جزءا من حديثه، فيه: المسلسل بالأولية، من طريق بن السمر قندى، سمعه منها جماعة، منهم: ولدها شيخنا المحب محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى،

стр. 2633

وشيخنا ابن سكر، وسمعت من الرضى الطبرى «البلدانيات» للسلفى، فى سنة إحدى عشرة، و «خماسيات ابن النقور»، فى سنة اثنتى عشرة، ومن الفخر التوزرى، فى سنة إحدى عشرة «جزء البطاقة» و «الأحاديث الموالى المخرجة» لأبى عبد الله الفراوى، تخريج ولده أبى البركات عبد الله، وفى سنة ثلاث عشرة «المائة الفراوية» ومن الصفى والطبرى «البلدانيات» للسفلى، فى سنة إحدى عشرة. ومن لفظ الشريف أبى عبد الله الفاسى كلام الشيخ أبى عبد الله القرشى جمع أبى العباس القسطلانى، فى سنة ثلاث عشرة. وتوفيت فى أحد الربيعين سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. وهى خالة الشريف أبى الخير الفاسى، لأن أمه شريفة بنت محمد بن كامل. وكان لها أخوان، حسن وحسين، سمعا على التورزى كثيرا، والصفى والرضى، وغيرهما، وسمع حسن من العماد الطبرى، وما علمت متى ماتا، وبلغنى أن حسينا هذا حصلت له فاقة شديدة حملته على أن شنق نفسه. ٣٣٢٩ ـ حفصة بنت عمر بن الخطاب، القرشية الغدوية، أم المؤمنين: كانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت خنيس بن حذافة بن قيس بن عدى السهمى. وتزوجها رسول الله ﷺ عند أكثرهم، فى سنة ثلاث من الهجرة. وقال أبو عبيدة: تزوجها سنة ثنتين من التاريخ. قال أبو عمر: وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، وذلك أن جبريل ﵇ قال له: «راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك فى الجنة». وأوصى عمر رضى الله عنه بعد موته إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى عبد الله بن عمر، بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدقت بها وبمال وقفته بالغابة. وتوفيت فى حين بايع الحسن بن على لمعاوية، وذلك فى جمادى، سنة إحدى وأربعين، وكذلك قال أبو معشر.

стр. 2634

وقال غيره: توفيت حفصة رضى الله عنها سنة خمس وأربعين. وذكر الدولابى، عن أحمد بن محمد بن أيوب: أن حفصة توفيت سنة سبع وعشرين. ٣٣٣٠ ـ حمنة بنت جحش بن رئاب الأسدية: من بنى أسد بن خزيمة، أخت زينب بنت جحش، كانت عند مصعب بن عمير، وقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، فولدت له محمدا، وعمران ابنى طلحة بن عبيد الله. وكانت حمنة رضى الله عنها ممن خاض فى الإفك على عائشة، رضى الله عنها، وجلدت فى ذلك مع من جلد فيه، عند من صحح جلدهم. وكانت تستحاض هى وأختها أم حبيبة بنت جحش. روى عنها ابنها عمران بن طلحة بن عبيد الله. * * * حرف الخاء المعجمة ٣٣٣١ ـ خاتون بنت محمد بن على بن عبد الله الحطينى الأصبهانى: أم محمد المكية، وتسمى فاطمة. تروى عن يونس الهاشمى، وزاهر بن رستم، والحصرى، وغيرهم، إجازة. وذكرها ابن مسدى فى «معجمه» وقال: متصوفة معنى ولفظا، متصرفة حالا ووعظا، وذكر أنه سمع منها هذين البيتين: عطشى دائم ولهفى شديد ... وغرامى مع الزمان جديد صاح هيهات أن ترانى خليا ... وبقلبى من الغرام وقود وذكرها المحب الطبرى فى «المشيخة» التى خرجها للمظفر صاحب اليمن، وذكر أنها ممن جمعت الصلاح التام، والدين المتين، والعلم والعمل به، ولها طرق حسنة فى

стр. 2635

الوعظ، وتواليف حسنة، ككتابها الموسوم «بالرموز من الكنوز» يقارب خمس مجلدات، وغير ذلك. ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة ست وأربعين وستمائة، بمكة. * * * من اسمها خديجة ٣٣٣٢ ـ خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية: زوج النبى ﷺ ، قال الزبير: كانت تدعى فى الجاهلية: الطاهرة. ولم يختلفوا أنه ﷺ ولد له منها ولده كلهم حاشى ولده إبراهيم. زوجه إياها عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصى. وكانت إذ تزوجها رسول الله ﷺ بنت أربعين سنة، وأقامت معه ﷺ أربعا وعشرين سنة. وتوفيت وهى بنت أربع وستين سنة وستة أشهر. وكان رسول الله ﷺ إذ تزوج خديجة ابن إحدى وعشرين سنة، وقيل: ابن خمس وعشرين، وهو الأكثر، وقيل: ابن ثلاثين. وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات، كلهن أدركن الإسلام، وهاجرن، وهن: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم. وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم، وبه كان يكنى ﷺ ، هذا ما لا خلاف فيه بين أهل العلم. قال أبو عمر: لا يختلفون أن رسول الله ﷺ لم يتزوج فى الجاهلية غير خديجة، ولا تزوج عليها أحدا من نسائه حتى ماتت، ولم يلد له من المهارى غيرها. وهى أول من آمن بالله عزوجل ورسوله.

стр. 2636

هذا قول قتادة، والزهرى، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وابن إسحاق وجماعة، قالوا: خديجة أول من آمن بالله، وصدق محمدا، من الرجال والنساء، ولم يستثنوا أحدا. وروى من وجوه أن النبى ﷺ قال: «يا خديجة إن جبريل يقرئك السلام». بعضهم يروى هذا الخبر: أن جبريل قال: يا محمد، أقرئ خديجة من ربها السلام. فقال النبى ﷺ : «يا خديجة هذا جبريل يقرئك من ربك السلام» فقالت خديجة: الله السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام. عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد بن أسد، وفاطمة بنت محمد». عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل نساء أهل الجنة، خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. واختلف فى وقت وفاتها، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، قال: وقيل بأربع سنين، وكان وفاتها قبل تزوج رسول الله ﷺ عائشة رضى الله عنها. وقال قتادة: توفيت خديجة رضى الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين. قال أبو عمر: قول قتادة عندنا أصح. قال أبو عمر يقال: إنها كانت وفاتها بعد موت أبى طالب بثلاثة أيام، وقيل: إنها كانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة. توفيت فى شهر رمضان، ودفنت فى الحجون. ذكره محمد بن عمر وغيره. ٣٣٣٣ ـ خديجة بنت قاضى مكة شهاب الدين أحمد بن قاضى مكة نجم الدين محمد بن قاضى مكة جمال الدين محمد بن الشيخ محب الدين الطبرى، المكية: أم الفضل، ولدت ظنا سنة أربعين وسبعمائة، كانت ذات مروءة كثيرة وخير وحشمة. تزوجها الجمال محمد بن العز الأصبهانى، ثم ابن عمتها، كمالية ابنة القاضى نجم

стр. 2637

الدين الطبرى، القاضى نور الدين على بن أحمد النويرى المالكى، وبانت منه حتى ماتت، ولم تلد لأحد منهما. وجاورت بالمدينة النبوية مرات، فى بعضها نحو سنتين، وحصل لها فى آخر عمرها سقطة ضعفت بها حركتها فى المشى. وسمعت الحديث على جدتها لأمها حسنة بنت محمد بن كامل بن يعسوب، وما علمتها حدثت. وتوفيت فى يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان، سنة أربع عشرة وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. انتهى. ٣٣٣٤ ـ خديجة بنت الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن الشهيد الناطق الهاشمى العقيلى النويرى: أخت القاضيين أبى الفضل النوبرى، ونور الدين على. كانت ذات حشمة ومروءة. ذكر لى سبطها صاحبنا الشيخ جمال الدين محمد بن على الشيبى المكى أن لها شعرا حسنا، وأنها كاتبت به الشيخ بهاء الدين السبكى. انتهى. وتوفيت فى سنة سبع وسبعين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. وقد ذكرها سبطها شيخنا القاضى جمال الدين محمد بن على الشيبى فى كتابه «الشرف الأعلا فى ذكر قبور مقبرة المعلا» عند ذكر الشيخ بهاء الدين أحمد بن على ابن عبد الكافى السبكى، وأطنب فى الثناء عليها، فقال: كانت من الفضل والعلم بمكان شهير، ومن الدين والصلاح بمحل كبير خطير، فاتفق أنها بعثت إليه، يعنى الشيخ بهاء الدين، فى الطريق، يعنى طريق المدينة، وكانا ذاهبين فى قافلة لزيارة النبى ﷺ بحلواء من عقيد، وكتبت مع ذلك: بعثت لكم بشيء من عقيد ... هديته لقلته فضيحه ولكنا لنخبر كم بأنا ... عقيدة ودنا فيكم صحيحه فأجابها بما لا أستحضره الآن. وكتبت إليه بأبيات، فأجابها عنها بقوله: بركات أم المؤمنين خديجة ... عمت قوافلها وفاض نداها

стр. 2638

ولها قصائد فى النبى محمد ... ستنال فى الجنات طيب جناها وكتبت إليه بأبيات، تمدحه بها، على قافية النون، فأجابها بأبيات على وزنها ورويها، نقلتها هى والأبيات السابقة من خطه: أسعفتم بالفصل والإحسان ... وربحتم أجرا عظيم الشان بقصيدة تحلو لدى كأنها ... أطوار أطوارى من الأوطان وإذا أردت جوابكم فكأننى ... أهدى الحصى بدلا من المرجان يا أخت خير أخ وبنت أب مضى ... والشمس منك تضئ والقمران لو كان ست فى النساء كذا لما ... فضل الرجال إذا على النسوان لا عيب فيكم غير أن جمالكم ... ينسى الغريب معاهد الأوطان وهى طويلة. كانت هذه المرأة من سروات النساء، دينا وعفة وكرما وطيبا وعبادة. كانت لها خلوات، تقيم الليالى الكثيرة للتعبد، وكانت على طريقة عظيمة من ملازمة الذكر، وحب الصالحين، وترك ما عليه غالب النساء. وكانت قد اشتهرت بأم خليل الصوفية. وبينها وبين علماء عصرها وصلحائه مكاتبات ومحاورات، لا يسعها هذا الموضع. وكان أخواها السيدان الجليلان العالمان القاضيان، شيخ الإسلام كمال الدين أبو الفضل الشافعى، وسيد القضاة نور الدين على المالكى، تغمدهما الله برضوانه، يبالغان فى إكرامها غاية المبالغة، ويتبركان بدعائها. ونظمها كثير، ولها فى النبى ﷺ عدة قصائد، منها قصيدة لامية أولها: حمل الغرام علىّ ما لا أحمل ... فرثى لحالى من يلوم ويعذل ولولا خوف التطويل لذكرت جملة من ذلك. انتهى. ٣٣٣٥ ـ خديجة بنت الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبرى، المكية: كانت زوجا لقاضى مكة نجم الدين الطبرى، وولد له منها ولده القاضى شهاب الدين أحمد، وأخواته: زينب، وعائشة، وفاطمة، وكمالية، وأم الحسين. وللقاضى نجم الدين فيها أبيات، أولها:

стр. 2639

أشبيهة البدر التمام إذا بدا ... حسنا وليس البدر من أشباهك ماسور حسنك إن يكن مستشفعا ... فإليك فى الحسن البديع تجاهك أشفى أسا أعيى الأساه دواءه ... وشفاء يحصل بأرتشاف شفاهك فصليه واغتنمى بقاء حياته ... لا تقتليه أسا بحق إلهك ٣٣٣٦ ـ خديجة بنت الشيخ نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم القرشى المخزومى الأصفونى، المكية: أمها فاطمة بنت ظهيرة بن القرشى. تزوجها الفقيه أبو الخير محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى، وأولدها أولاده كلهم: نجم الدين، وعبد الرحمن، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وأم الحسن فاطمة. وماتت عنده قبل السبعين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. وكانت امرأة صالحة، ذات خير ودين. انتهى. ٣٣٣٧ ـ خديجة بنت الشيخ عبد الملك بن الشيخ أبى محمد عبد الله بن محمد ابن محمد القرشى البكرى المرجانى، المكية التونسية الأصل، المعروف ببنت المرجانى: أجاز لها الوانى، والدبوسى، والختنى، وجماعة من شيوخ أخيها شيخنا محمد بن عبد الملك المرجانى، المقدم ذكره. وما علمتها حدثت. وتوفيت بمكة، بعد التسعين وسبعمائة بنحو ثلاث سنين، فيما أظن. ٣٣٣٨ ـ خديجة بنت الإمام تقى الدين على بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى: أم مفضل المكية، تروى بالإجازة عن يونس بن يحيى، وزاهر بن رستم، وأبى عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبى الصيف، وأبى عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب بن البنا البغدادى، وشيخ الحرم يحيى بن ياقوت، وأبى الفتوح نصر بن أبى الفرج الحصرى وخرج لها، وحدثت. ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة خمس وأربعين وستمائة. وكان أبوها إمام المقام وخطيب المسجد الحرام.

стр. 2640

٣٣٣٩ ـ خديجة بنت زين الدين محمد بن القاضى زين الدين أحمد بن القاضى جمال الدين محمد بن المحب الطبرى: كانت زوجا لأبى عبد الله محمد بن الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى، فطلقها وتأيمت بعده، حتى ماتت. وسمعت على كمال الدين محمد بن عمر بن حبيب الحلبى، بمكة، وبها توفيت، قريبا من سنة عشرين وثمانمائة. ٣٣٤٠ ـ خديجة بنت الشريف أبى الخير محمد بن الشريف عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى: ولدت ثانى عشرى أو ثالث عشرى صفر سنة أربع وثمانين وسبعمائة، تزوجها أخى شقيقى نجم الدين عبد اللطيف، وولدت له، وماتت عنده فى جمادى [ ..... ] (١) سنة خمس عشرة وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة، وهى فى عشر الأربعين. وتوفيت أختها عائشة بنت أبى الخير بن عبد الرحمن الفاسى، شقيقة خديجة فى رمضان، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، بمكة، وتزوجها أخى عبد اللطيف بعد خديجة. وتوفيت جدتها أم على، تفاحة الحبشية مستولدة عبد اللطيف بن أحمد بن أبى عبد الله الفاسى، فى سنة ست وعشرين وثمانمائة، بالمدينة النبوية، وهى والدة كمالية بنت عبد اللطيف بن أحمد، وكمالية والدة خديجة وعائشة المذكورتين. ٣٣٤١ ـ خزيمة بنت جهم بن قيس العبدرية: من بنى عبد الدار بن قصى، هاجرت مع أبيها وأمها خولة أم حرملة إلى أرض الحبشة. ٣٣٤٢ ـ خولة بنت الأسود بن حذافة، تكنى أم حرملة: هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس إلى أرض الحبشة. هكذا قال موسى بن عقبة.

стр. 2641

وقال ابن إسحاق: أم حرملة بنت عبد الأسود، هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس. ٣٣٤٣ ـ خولة (١) بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال السلمية، امرأة عثمان بن مظعون، تكنى أم شريك: وهى التى وهبت نفسها للنبى ﷺ ، فى قول بعضهم. وكانت امرأة صالحة. روى عنها سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه، عن النبى ﷺ فى التعوذ بكلمات الله عند النزول فى السفر. وروى عنها سعيد بن المسيب، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعمر بن عبد العزيز. وحديث سعد عنها من حديث سعيد بن المسيب عنه، ومن حديث بسر بن سعيد عنه، اختلف فيه ابن العجلان، والحارث بن يعقوب. ٣٣٤٤ ـ الخيزران: أم الخليفتين موسى الهادى، وهارون الرشيد، ابنى المهدى محمد بن أبى جعفر المنصور العباسى. ولم تلد امرأة خليفتين سواها، وسوى شاه أفريد بنت فيروز، أم يزيد بن الوليد بن عبد الملك الأموى، وأخيه إبراهيم الذى ولى الخلافة بعده، وسوى الولادة بنت العباس العباسية، أم الخليفتين الوليد وسليمان بن عبد الملك بن مروان. ومن المآثر التى صنعتها الخيزران بمكة أنها جعلت الموضع الذى ولد فيه النبىصلى الله عليه وسلم مسجدا، وأخرجته من دار محمد بن يوسف الثقفى، أخى الحجاج بن يوسف الثقفى، وكان قد باعها له بعض ولد عقيل بن أبى طالب، لأن عقيل بن أبى طالب كان استولى على ذلك لما هاجر النبى ﷺ إلى المدينة. * * *

стр. 2642

حرف الدال ٣٣٤٥ ـ درة بنت أبى سلمة بن عبد الأسد، القرشية المخزومية: ربيبة النبى ﷺ ، بنت امرأته أم سلمة، زوج النبى ﷺ . وهى معروفة عند أهل العلم بالسير والخير والحديث فى بنات أم سلمة، ربائب رسول الله ﷺ . ٣٣٤٦ ـ درة بنت أبى لهب بن عبد المطلب بن هاشم: كانت عند الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عتبة والوليد، وأبا مسلم. روت عن النبى ﷺ أنه سئل: أى الناس خير؟ فقال: «أتقاهم لله، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم لرحمه» (١). * * * حرف الراء المهملة ٣٣٤٧ ـ رقية بنت سيدنا رسول الله ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشية المكية: أمها خديجة بنت خويلد رضى الله عنهما، قد تقدم ذكرها.

стр. 2643

زعم الزبير وعمه مصعب أنها كانت أصغر بنات رسول الله ﷺ ، وإياه صحح الجرجانى النسابة. ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمى، قال: ولدت زينب بنت رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ ابن ثلاثين سنة، وولدت رقية بنت رسول الله ﷺ ، ورسول اللهصلى الله عليه وسلم ابن ثلاث وثلاثين سنة. وقال مصعب وغيره من أهل النسب: كانت رقية تحت عتبة بن أبى لهب، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتيبة بن أبى لهب، فلما نزلت (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) قال لهما أبو لهب وأمهما حمالة الحطب: فارقا ابنتى محمد، وقال أبو لهب: رأسى من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتى محمد، ففارقاهما. قال ابن شهاب: فتزوج عثمان بن عفان رقية رضى الله عنهما، بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك ابنا، فسماه عبد الله، فكان يكنى به. وقال قتادة: تزوج عثمان رضى الله عنه رقية بنت رسول الله ﷺ ، فتوفيت عنده ولم تلد منه، قال: قول ابن شهاب وجمهور أهل هذان الشأن [ ..... ] (١) ٣٣٤٨ ـ رملة بنت صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشية العبشمية: تكنى أم حبيبة بنت أبى سفيان، زوج النبى ﷺ ، اختلف فى اسمها، فقيل: رملة، وقيل: هند، والمشهور رملة، وهو الصحيح عند جمهور أهل العلم بالنسب والسير والحديث والخبر، وكذلك قال الزبير. وكانت أم حبيبة تحت عبيد الله بن جحش الأسدى ـ أسد خزيمة ـ خرج بها مهاجرا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين، ثم افتتن وتنصر، ومات نصرانيا، وأبت أم حبيبة أن تنتصر، وأثبت الله لها الإسلام والهجرة حتى قدمت، فخطبها رسول اللهصلى الله عليه وسلم، فزوجها إباه عثمان بن عفان رضى الله عنه. هذا قول يروى عن قتادة، وكذلك روى الليث، عن عقيل عن ابن شهاب أن النبىصلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة بالمدينة.

стр. 2644

وقال ابن المبارك، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن أم حبيبة، أنها كانت عند عبيد الله بن جحش، وكان رحل إلى النجاشى، فمات، وأن النبى ﷺ تزوج بأم حبيبة هى بأرض الحبشة، زوجه إياها النجاشى، ومهرها أربعة آلاف درهم، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهزها من عنده، وما بعث إليها النبى ﷺ بشئ، وكان مهر سائر أزواج النبى ﷺ أربعمائة درهم. وكذلك قال مصعب والزبير: إن النجاشى زوجه إياها، خلاف قول قتادة إن عثمان زوجه إياها بالمدينة، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. ٣٣٤٩ ـ رملة بنت شيبة بن ربيعة: كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان، رضى الله عنه [ ..... ] (١) ٣٣٥٠ ـ ريا بنت أمير مكة، عز الدين عجلان بن رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة، الحسنية المكية: كان الشريف جياش بن راجح بن عبد الكريم تزوجها، ثم تزوجها حازم بن عبد الكريم بن أبى نمى، ومات عندها. وتوفيت هى ظنا فى سنة أربع عشرة وثمانمائة، أو قريبا منها بمكة، ودفنت بالمعلاة، وكانت ذات حشمة ورئاسة. ٣٣٥١ ـ ريا بنت سعد بن محمد المجاش: الشريفة الحسنية المكية، زوج الشريف حسن بن عجلان أمير مكة. توفيت فى ذى الحجة سنة اثنتى عشرة وثمانمائة، بمكة. ٣٣٥٢ ـ راية بنت الشريف عجلان بن رميثة، الحسنية المكية: كانت زوجا للشريف محمود بن أحمد بن رميثة، وأولدها الشريف محمد بن محمود. ٣٣٥٢ ـ ريسة بنت أحمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم:

стр. 2645

أم أحمد، بنت القاضى محيى الدين أبى جعفر الطبرى، المكية. تروى عن يونس الهاشمى، وزاهر، وابن أبى الصيف، وابن البنا، وابن ياقوت، والحصرى، وغيرهم من شيوخ بنت عمها خديجة بنت على الطبرى. وخرج لها أيضا، وحدثت. ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة خمس وأربعين وستمائة، والله أعلم. ٣٣٥٤ ـ ريطة بنت الحارث بن جبيلة (٢) بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة: زوجة الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. هاجرت مع زوجها إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك موسى وأخوانه: عائشة، وزينب، وفاطمة بنى الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. ثم خرجوا من أرض الحبشة إلى المدينة، فلما وردوا ماء من مياه الطريق شربوا منه، فلم يروحوا عنه حتى توفيت ريطة وبنوها المذكورون، إلا فاطمة ابنة الحارث. * * * حرف الزاى من اسمها زينب ٣٣٥٥ ـ زينب بنت سيدنا رسول الله ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب: أكبر بناته رضى الله عنهن. قال محمد بن إسحاق السراج: سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان الهاشمى، يقول:

стр. 2646

ولدت زينب بنت رسول الله ﷺ فى سنة ثلاثين، من مولد النبى ﷺ ، وماتت فى سنة ثمان من الهجرة. قال أبو عمر: كانت زينب أكبر بناته رضى الله عنهن، بلا خلاف علمته فى ذلك، إلا ما لا بصح ولا يلتفت إليه، وإنما الخلاف بين القاسم وزينب، أيهما ولد له ﷺ أولا، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول ولد ولد له ﷺ القاسم ثم زينب (وقال بن الكلبى: زينب ثم القاسم. قال أبو عمر: كان رسول الله ﷺ محبا فيها. أسلمت وهاجرت حين أبى زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسلم. وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول الله ﷺ ، عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر، فدفعها أحدهما فيما ذكروه، فسقطت وأهراقت الدماء، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت سنة ثمان من الهجرة، وكان زوجها محبا فيها. ٣٣٥٦ ـ زينب بنت أحمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى: أم أحمد ابنة القاضى محيى الدين. تروى بالإجازة عن يونس الهاشمى، وزاهر، وابن أبى الصيف، وغيرهم من شيوخ أختها ريسة، وبنت عمها خديجة بنت على بن أبى بكر. ٣٣٥٧ ـ زينب بنت البرهان إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد الأردبيلى: ولدت بمكة ونشأت بها، حتى بلغت أو كادت، ثم توجهت إلى بلاد العجم مع عمها أخى أبيها، فزوجها بابنه فى بلده أردبيل، وأقامت بها أزيد من عشرين سنة، وولدت هناك ابنها فخر الدين، ثم توجهت إلى مكة، وتزوج بها الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد بن على بن النجم الصوفى، ورزقت منه بنتا تسمى عائشة. وتوفيت فى يوم السبت ثانى عشر ذى القعدة سنة ست عشرة وثمانمائة. وأمها عائشة بنت دانيال. وتوفيت ابنتها عائشة بنت شمس الدين بن النجم فى رمضان، سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة وقد قاربت الأربعين.

стр. 2647

وهى زوج شهاب الدين أحمد بن الشيخ شمس الدين، المعروف بابن المعيد الحنفى، وأم أولاده. ٣٣٥٨ ـ زينب بنت قاضى مكة، شهاب الدين أحمد بن قاضى مكة نجم الدين محمد الطبرى المكية أم محمد: كانت كثيرة المكارم، ولها رئاسة وعبادة، وزارت القدس والخليل، فى سنة تسعين وسبعمائة، وتوجهت من هناك إلى مصر، وجاءت إلى مكة فى موسم هذه السنة. وتزوجت عجلان صاحب مكة، فى سنة سبعين وسبعمائة، ثم اختلعت منه لتسريه عليها، ونالت منه مالا جزيلا، وتزوجت قبله ابن عمتها كمالية، القاضى نور الدين على ابن أحمد النويرى فى سنة تسع وخمسين، وأولدها القاضى جمال الدين أبا الخير محمد الخضر، وبنتا ماتت صغيرة. وتوفيت فى يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الآخرة، سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، بمكة ودفنت بالمعلاة. ٣٣٥٩ ـ زينب بنت أحمد بن ميمون بن قاسم، التونسية الأصل، المكية: أم محمد، وتعرف ببنت المغربى. كذا ذكرها الحافظ صلاح الدين خليل الأقفهسى، فى «مشيخة قاضى مكة وعالمها، جمال الدين بن ظهيرة» وقال تلو ذلك: ولدت بمكة، وسمعت بها من الفخر التوزرى «المائة الفراوية». ومن الصفى أحمد بن محمد الطبرى «الأربعين البلدانية» لأبى طاهر السلفى و «الأربعين الثقفية» و «نسخة أبى معاوية، وبكار بن قتيبة». ومن الشريف أبى عبد الله الفاسى «الفصول الأربعة من كلام أبى عبد الله القرشى». وحدثت، سمع منها الفضلاء، وكانت وفاتها بمكة بعيد سنة ثمانين وسبعمائة. انتهى. ٣٣٦٠ ـ زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر: زوج النبى ﷺ ، هى زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير

стр. 2648

ابن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، عمة رسول الله ﷺ . ولما دخلت على رسول الله ﷺ ، قال لها: «ما اسمك»؟ قال: برة، فسماها زينب. تزوجها رسول الله ﷺ تزوجها فى سنة ثلاث من التاريخ، ولا خلاف أنها كانت قبله تحت زيد بن حارثة، وأنها التى ذكرت الله تعالى قصتها فى القرآن فى قوله عزوجل: (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها) [الأحزاب: ٣٧]. فلما طلقها زيد وانقضت عدتها، تزوجها رسول الله ﷺ . وأطعم عنها خبزا ولحما. وكانت تفخر على نساء النبى ﷺ ، تقول: إن آباءكن أنكحوكن، وإن الله تعالى أنكحنى إياه من فوق سبع سماوات. وروينا من وجوه، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كانت زينب بنت جحش تسامينى فى المنزلة عند رسول الله ﷺ ، وما رأيت امرأة قط خيرا فى الدين من زينب، وأتقى الله وأصدق حديثا، وأوصل للرحم وأعظم صدقة. وتوفيت زينب جحش رضى الله عنها سنة عشرين، فى خلافة عمر رضى الله عنه. وفى هذا العام فتحت مصر. وقيل: بل توفيت زينب بنت جحش رضى الله عنها سنة إحدى وعشرين، وفيها فتحت الإسكندرية. ٣٣٦١ ـ زينب بنت الحارث بن خالد بن صخر، القرشية التيمية: ولدت بأرض الحبشة مع أختيها عائشة وفاطمة، وماتت بالطريق، فى منصرفها منها، فقبرها هناك. ٣٣٦٢ ـ زينب بنت عبد الله الثقفية: امرأة عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه [ .... ] (١)

стр. 2649

٣٣٦٣ ـ زينب بنت أبى سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومى: ربيبة رسول الله ﷺ كان اسم زينب: برة، فسماها رسول الله ﷺ زينب. ولدتها أم سلمة بأرض الحبشة، وقدمت بها، وحفظت عن رسول الله ﷺ . ويروى أنها دخلت على النبى ﷺ ، وهو يغتسل، فنضج فى وجهها، قالوا: فلم يزل ماء الشباب فى وجهها حتى كبرت وعجزت. وكانت زينب بنت أبى سلمة عند عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدى، فولدت له، وكانت من أفقه أهل زمانها. روى ابن المبارك، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن، يقول: لما ان يوم الحرة قتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله ﷺ ، فحملا ووضعا بين يديها مقتولين، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون (١). ٣٣٦٤ ـ زينب بنت قيس بن مخرمة، القرشية المطلبية: كانت قد صلت القبلتين جميعا، وهى مولاة السدى المفسر، أعتقت أباه (١).

стр. 2650

٣٣٦٥ ـ زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: أخت عثمان بن مظعون، وزوج عمر بن الخطاب. هى أم عبد الله وحفصة وعبد الرحمن الأكبر بنى عمر بن الخطاب. وذكر الزبير: أنها كانت من المهاجرات، وأخشى (١) أن يكون وهما، لأنه قد قيل: إنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، وحفصة ابنتها من المهاجرات. ٣٣٦٦ ـ زينب بنت القاضى نور الدين على بن أحمد بن عبد العزيز العقيلى النويرى المكى، تلقب توفيق: كان خالى القاضى محب الدين النويرى ابن عمها، تزوجها بمكة فى سنة سبع وثمانين، وولدت له عدة أولاد، هم: أبو الفضل الأكبر، وأم الحسن سعيدة، وكمالية ومات عنها، وتزوجها والدى فى سنة إحدى وثمانمائة، وولدت له، ثم طلقها بعد سنين، وتزوجها الشيخ نور الدين على بن محمد الشيبى، وأولدها، ومات عنها، ثم تزوجها الشيخ نجم الدين المرجانى، وطلقها بعد أشهر، ولم تتزوج بعده حتى ماتت، فى يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت فى المعلاة. ومولدها فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة. ٣٣٦٧ ـ زينب بنت قاضى مكة وخطيبها، كمال الدين أبى الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن، الشهيد الناطق العقيلى، بفتح العين، الهاشمى الطالبى، المكى، تكنى أم السعد: ولدت فى سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة. وأجاز لها ابن أميلة وغيره، من أصحاب الفخر بن البخارى، وغيره. وروت لنا ببدر، شيئا من الحديث، مع زوجها القاضى جمال الدين بن ظهيرة. وقد تزوجها الإمام محب الدين محمد بن أحمد الرضى الطبرى وهى بكر، وطلقها بعد أن ولد له منها ابنة، هى أم كلثوم سعيدة.

стр. 2651

ثم تزوجها فى سنة تسع وثمانين الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله اليافعى وأقام معها أشهرا، وطلقها فى رمضان من هذه السنة، وهى حامل، فولدت بنتها أم الحسين. ثم تزوجها القاضى جمال الدين بن ظهيرة، فى سنة خمس وتسعين، وولد له منها أم هانئ، وفاطمة، ومات عندها. وكانت ذات رياسة ومروءة، وعقل وافر، وهمة عالية، وتقرأ القرآن، وتذاكر بأخبار وأشعار حسنة وزارت المدينة النبوية غير مرة. وكانت ناظرة على أوقاف والدتها أم الحسين بنت القاضى شهاب الدين الطبرى، واحتفلت والدتها بجهازها كثيرا. وتوفيت فى ليلة الخميس ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، بمكة ودفنت فى صبيحتها بالمعلاة. وهى أخت والدتى أم الحسن لأبيها. ٣٣٦٨ ـ زينب بنت الشريف أبى الخير، محمد بن الشريف أبى عبد الله محمد ابن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى: أم محمد المكية، كان عمى محمد بن على الفاسى تزوجها، وولدت له بنتا تسمى ست الأهل، وفاطمة أيضا، ومات عنها وتزوجها ابن عمتها البهاء محمد بن عبد المؤمن الدكالى، وولدت له ولدا اسمه محمد، ومات عنها، ثم تزوجها الشيخ عبد الوهاب اليافعى، وولدت له بنتا تسمى أم الخير، ماتت عنده بعد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بقليل، بمكة ودفنت بالمعلاة. ولها أخت شقيقة تسمى خديجة، تزوجها ابن عم أبى الشريف أبو الفتح محمد بن أحمد الفاسى، ورزق منها أولادا ماتوا صغارا. ٣٣٦٩ ـ زينب بنت قاضى مكة نجم الدين محمد بن قاضى مكة جمال الدين بن الشيخ محب الدين الطبرى: سمعت من جدها رضى الدين الطبرى وغيره. كانت ذات رياسة وكمال ومكارم. وكانت زوجة لقريبها الخطيب، ثم الشهاب الحنفى، ثم الشيخ عبد الله اليافعى، وماتت فى عصمته بالمدينة النبوية، ودفنت بالبقيع، وذلك فى رجب سنة ست وسبعين وسبعمائة.

стр. 2652

٣٣٧٠ ـ زينب بنت محمد بن عبد الملك ابن الشيخ أبى محمد المرجانى المكى: كان ابن عم أبى الشريف عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى تزوجها فى محرم سنة ست وثمانين وسبعمائة إثر موت عمتى أم هانئ بنت على الفاسى، فولدت له زينب، وأولادا هم المحمدان أبو اليمن وأبو الفضل، وطلقها قبل وفاته، ولم تتزوج بعده حتى توفيت. وكانت وفاتها فى السادس من ذى الحجة الحرام، سنة ست وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. وأمها عمتى منصورة بنت على الفاسى. ولها أختان شقيقتان، أم الحسين بنت محمد بن عبد الملك المرجانى، تزوجها زين الدين محمد بن الزين الطبرى، وماتت عنده فى عشر السبعين، ظنا. وكمالية، تزوجها الشيخ عبد الوهاب اليافعى، وماتت فى عشر التسعين، بتقديم التاء، وسبعمائة بمكة. ٣٣٧١ ـ زينب بنت الضياء محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن القسطلانى المكى: أجاز لها من بغداد فى سنة تسع وأربعين: إبراهيم بن الخير، وأبو جعفر بن السيد وفضل الله بن عبد الرازق الجيلى، والرضى الصاغانى، وآخرون، وما علمتها حدثت. وذكرها ابن رافع فى «معجمه» وأظنها أجازت له. وتوفيت فى صفر، سنة سبع وعشرين وسبعمائة. كذا ذكر وفاتها البرزالى، نقلا عن بهاء الدين محمد بن على، المعروف بابن إمام المشهد، عن ابن أخيها الشيخ خليل المالكى. ٣٣٧٢ ـ زينب الأسدية مكية: حدث عنها مجاهد [ ...... ] (١)

стр. 2653

٣٣٧٣ ـ زبيدة بنت أبى الفضل جعفر بن أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد ابن على بن عبد الله بن عباس العباسى: والدة الخليفة الأمين محمد بن الخليفة هارون الرشيد، تكنى أم الفضل، وأم جعفر. واسمها أمة العزيز. ولم تلد هاشمية خليفة هاشميا سواها، وسوى فاطمة بنت سيدنا رسول اللهصلى الله عليه وسلم، ولدت الحسن بن على بن أبى طالب، وفاطمة بنت أسد، ولدت على بن أبى طالب، رضى الله عنهم. وكانت من سادات نساء قريش، قدمت مكة للحج غير مرة، وعظمت عنايتها بإجراء الماء إلى مكة، وصرفت على ذلك أموالا عظيمة، وآثار عمارتها باقية إلى الآن. ووجدت بخط بعض المؤرخين أنها اهتمت بحفر الأعين، بعرفة ومنى، ومكة. ويقال: إن وكيلها حضر إليها فى بعض الأيام، وقال: قد انصرف إلى الآن نحو أربعمائة ألف درهم، فقالت له: ما أردت بهذا القول إلا أن تعنفنى وتندمنى وتمنعنى من الخير، أصرف وتمم العمل، ولو كان أضعاف ذلك. واقترحت عليه أشياء أخر يعملها، فلما انتهى العمل، وأحضر العمال إلى بين يديها ليكتبوا الحساب قدامها قالت لهم: خلوا الحساب إلى يوم الحساب، ثم أمرت بغسل الدفاتر والأوراق رضى الله عنها. ماتت سنة عشرة ومائتين، ببغداد فى خلافة المأمون. واسمها أمة العزيز. ونقلت من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمى، رحمة الله عليه: أنها لما حجت بلغت نفقتها فى ستين يوما أربعة وخمسين ألف ألف. انتهى. ٣٣٧٤ ـ زليخا بنت إلياس بن فارس بن إسماعيل، الغزنوية: أم أحمد الواعظة، سمعت أبا معشر الطبرى، وسعدا الزنجانى، وهياج بن عبيد

стр. 2654

الحطينى، وغيرهم من شيوخ مكة. وجاورت بها سنين كثيرة، ثم انتقلت إلى مدينة ساوة. وكانت تعظ وتلبس المرقعة فى دويرة النساء. ذكرها السلفى فى «معجم السفر» له. ٣٣٧٥ ـ زمرد خاتون: والدة الإمام الناصر لدين الله أبى العباس أحمد، الخليفة العباسى. لها من المآثر بمكة الرباط الذى بالجانب الشمالى من المسجد الحرام، المعروف قديما برباط أم الخليفة، وحديثا برباط عطيفة بن أبى نمى، أمير مكة؛ لأنه كان مستوليا عليه، وبلغنى أنه وجد فيه خشبة قصة، وهو مع ذريته إلى الآن. وبلغنى أنها أوقفته على عشرة أشراف سنيين [ .... ] (١) وكانت حجت فى سنة خمس وثمانين وخمسمائة فى تجمل هائل، وأسدت إلى الناس معروفا كثيرا. ويقال: إنه لم تحج أم خليفة فى حياته إلا هى وأرجوان أم المقتدى، وزبيدة أم الأمين. ماتت فى ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة، ودفنت فى التربة التى بنتها لنفسها. وكانت كثيرة المعروف. انتهى من ابن الأثير. ٣٣٧٦ ـ زنيرة مولاة أبى بكر الصديق رضى الله عنهما: هى أحد السبعة الذين كانوا يعذبون فى الله، فاشتراهم أبو بكر الصديق فأعتقهم. وكانت رومية لبنى عبد الدار، فلما أسلمت عميت، فقالت المشركون: أعمتها اللات والعزى، لكفرها، فرد الله عليها بصرها. روى ذلك كله هشام بن عروة، عن أبيه، من رواية ابن إسحاق وغيره، عن هشام. * * *

стр. 2655

حرف السين المهملة ٣٣٧٧ ـ سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل، ويقال: حسيل، بن عامر بن لؤى العامرى: زوج النبى ﷺ ، تزوجها رسول الله ﷺ بمكة، بعد موت خديجة رضى الله عنها، وقبل العقد على عائشة؛ هذا قول قتادة وأبى عبيدة، وكذلك روى عقيل، عن ابن شهاب أنه تزوج بسودة قبل عائشة رضى الله عنهما. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: تزوجها بعد عائشة، وكذلك قال يونس، عن ابن شهاب. ولا خلاف أنه لم يتزوجها إلا بعد موت خديجة، وكانت قبل تحت ابن عم لها، يقال له السكران بن عمرو، أخو سهيل بن عمرو، من بنى عامر بن لؤى. وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، وأسنت عند رسول الله ﷺ ، فهم بطلاقها، فقالت له: لا تطلقنى، وأنت فى حل من شأنى، فإنما أريد أن أحشر فى أزواجك، وإنى قد وهبت يومى لعائشة، وإنى لا أريد ما تريد النساء، فأمسكها رسول الله ﷺ ، حتى توفى عنها، مع سائر من توفى عنهن من أزواجه. وفى سودة نزلت: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً) [النساء: ١٢٨]. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: «ما من الناس أحد أحب إلىّ أن أكون فى مسلاخه من سودة بنت زمعة، إلا أن بها حدة». قال أحمد بن زهير: توفيت سودة بنت زمعة فى آخر زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه.

стр. 2656

٣٣٧٨ ـ سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية العامرية: قد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها، وهى امرأة أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة. روت عن النبى ﷺ الرخصة فى رضاع الكبير. روى عنها القاسم بن محمد. وهى زوجة عبد الرحمن بن عوف، خلف عليها بعد أبى حذيفة. ٣٣٧٩ ـ سمية أم عمار بن ياسر: كانت أمة لأبى حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزوجها من حليفة ياسر بن عامر بن مالك العنسى، والد عمار بن ياسر، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة، وأبوه من عنس. وقد ذكرنا عمارا فى بابه (١). وكانت سمية ممن عذب فى الله تعالى، فصبرت على الأذى فى ذات الله عزوجل، وكانت من المبايعات الخيرات الفاضلات، رحمها الله. وسمية أم عمار أول شهيدة فى الإسلام، وجأها أبو الجهل بحربة فى قبلها فقتلها، وماتت بمكة رحمها الله قبل الهجرة. ٣٣٨٠ ـ ست الكل بنت الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى، المكية: أم الضياء الحموى، أجاز لها فى استدعاء مؤرخ فى صفر سنة اثنتين وتسعين وستمائة جماعة من شيوخ مصر، منهم سيدة بنت موسى بن عثمان بن عيسى، ودرباس المارانى. وذكر لى شيخنا ابن ظهيرة: أنها سمعت من أبيها «خماسيات ابن النقور» فى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، وحدثت عنه. وسمع منها شيخنا الحافظ العراقى.

стр. 2657

وتوفيت بمنزل ولدها، بباب إبراهيم داخل الحرم الشريف، فى عشر السبعين وسبعمائة، قبل ابنها الضياء الحموى بسنوات، ودفنت بالمعلاة. ٣٣٨١ ـ ست الكل بنت أحمد بن محمد بن الزين محمد بن أمين الدين محمد بن قطب الدين محمد بن أحمد بن على القيسى القسطلانى: المكية، تكنى أم الحسين، وتعرف ببنت رحمة، وهى أمها: رحمة بنت البهاء الخطيب محمد بن البهاء الخطيب عبد الله بن المحب الطبرى. أجاز لها من مصر: يحيى بن يوسف المصرى، ومحمد بن غالى الدمياطى، وأحمد بن على المشتولى، وأبو نعيم الأسعردى، والقاضى شمس الدين بن القماح، وعائشة بنت عمر الصنهاجى، وجماعة. ومن دمشق: أبو بكر بن الرضى، وزينب بنت الكمال، وآخرون مع ابن خالتها أم هانئ بنت البهاء الخطيب محمد بن عبد الله الطبرى الشريف أبى الفتح الفاسى، ﵀، بخط ابن أيبك السروجى، مؤرخ بسنة ست وثلاثين وسبعمائة، واقتصر فيه على اسمها هذا. وكانت مشهورة بكنيتها دون اسمها، بل أكثر الناس لا يعرف لها اسما، والمخبر باسمها هذا ولدها صاحبنا الفقيه عفيف الدين عبد الله بن شيخنا شهاب الدين أحمد بن حسن بن الزين القسطلانى، وسمع معنا عليها جزءا مخرجا لها ولغيرها. وتوفيت فى المحرم سنة ثلاث وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة، وقد بلغت السبعين. وتوفيت ابنتها عائشة بنت أحمد بن الحسن بن الزين القسطلانى، فى سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، وهى زوج رضى الدين أبى السعادات محمد بن محب الدين محمد بن أحمد الرضى الطبرى، أم أولاده: المحب محمد، وحسنة، وزينب، وست الكل، وأم الحسين، وأم الخير، وأم الوفاء، وست الأهل. وماتت عنها وماتت بعده. ٣٣٨٢ ـ ست الكل بنت الخواجا برهان الدين إبراهيم بن كريم الدين عبد الكريم الجيلانى: أم الخطيب أبى الفضل محب الدين النويرى. كان خالى قاضى الحرمين محب الدين النويرى تزوجها فى سنة ست وتسعين بمكة،

стр. 2658

وولدت له ابنه أبا الفضل محمدا، ومات عنها، وتزوجها بعده ابن عمه بهاء الدين عبد الرحمن بن القاضى نور الدين النويرى، وولدت له بنتين، إحداهما فاطمة المدعوة بركة، والأخرى عائشة خاتون، ومات عنها، ولم تتزوج بعده، حتى ماتت فى آخر جمادى الآخر أو رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. وفى ربيع الآخر من السنة توفيت ابنتها بركة، وقبل ذلك بأيام توفى ابنها أبو الفضل، ﵏. وكانت ذات ملاءة ثم رق حالها. ٣٣٨٣ ـ ست الكل بنت الشيخ قطب الدين القسطلانى: تأتى إن شاء الله تعالى فى «عائشة». ٣٣٨٤ ـ ست الأهل، بنت الشيخ دانيال بن على بن سليمان اللرستانى العجمى: أم عبد الله المكية، زوج القاضى تقى الدين الحرازى. كان القاضى تقى الدين الحرازى تزوجها، وولد له منها أولاده: عبد الله، عبد الرحمن، وفاطمة، وكمالية. وكانت ذات خير وحشمة ومروة. توفيت فى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، بالمدينة النبوية، ودفنت بالبقيع. وهى خالة والدى. قال ابن سكر: وهى آخر أولاد الشيخ دانيال وفاة، ومن أكثر الناس الموجودين فى مكة سناء وحشمة، ودنيا ورياسة وجلالة، وصلاحا وفقها وطهارة. انتهى. ٣٣٨٥ ـ ست الأهل بنت عبد الله بن عبد الحق بن عبد الأحد بن على القرشى المخزومى، المكية: تكنى أم الفضل بنت الشيخ عفيف الدين الدلاصى، مقرئ مكة، واسمها حفصة، واشتهرت بست الأهل، ولذلك ذكرناها هنا. أجاز لها العز الفارونى. وكانت زوجة الشيخ ظهيرة بن أحمد بن على بن ظهيرة المخزومى، فولدت له القاضى شهاب الدين أحمد، والفقيه عفيف الدين عبد الله، وابنتين هما فاطمة، زينب. وتوفيت سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.

стр. 2659

٣٣٨٦ ـ ست الأهل بنت الشريف محمد بن الشريف على بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، المكية: ابنة عمى، كانت زوجا لخليل بن عبد الرحمن المالكى، وولدت له بنتا تسمى فاطمة، ومات عنها، وورثت منه عقارا بوادى المبارك وغيره. ثم تزوجها بهاء الدين عبد الرحمن بن القاضى نور الدين على النويرى، وولدت له، وتأيمت بعده، حتى ماتت. وكان فيها خير ودين. وتوفيت فى العشر الوسط من شعبان، قبل نصفه، سنة وعشرين وثمانمائة بمكة ودفنت بالمعلاة، وقد قاربت التسعين. ٣٣٨٧ ـ ست قريش بنت هاشم بن على بن غزوان الهاشمية المكية: اسمها زينب، ولكن لقبها ست قريش فعرفت به. كانت ذات خير وعبادة. تزوجها العفيف عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين القسطلانى، وولدت له عشرة أولاد، منهم أم الهدى هدية. وماتت فى ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. ٣٣٨٨ ـ ستيت، بنت الشريف على بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى: أم محمد المكية، عمتى، ولدت ببلاد التكرور، إذ كان أبوها هناك، وحملها إلى مكة، فوصلت معه إليها، فى سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وهى مميزة. ونشأت بمكة، وتزوج بها ابن عمها الشريف أبو الفتح محمد بن أحمد الفاسى، بعد وفاة زوجته خديجة بنت أبى الخير الفاسى، وولدت له عدة أولاد هم محمد، وعبد اللطيف الأكبر، وعبد اللطيف الأصغر، وعبد القادر الأكبر، وعبد القادر الأصغر، وعلى، وأم الحسين، وأم الهدى. ومات عنها وتأيمت بعده، حتى ماتت فى يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى، سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. وفيها دين وخير. وهى والدة القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح الحنبلى وإخوته المذكورين فى الترجمة.

стр. 2660

٣٣٨٩ ـ سعادة بنت القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم الزبيدى، المكية: كان ابن عمها الفقيه موفق الدين على بن أحمد بن سالم تزوجها، ولم تلد له، ومات بعد سنين كثيرة، ولم تتزوج بعده حتى ماتت فى [ ..... ] (١) سنة سبع وعشرين وثمانمائة. وكان لها من الدنيا ما تتجمل به، ثم ضعف حالها كثيرا وصبرت. ٣٣٩٠ ـ سعدانة بنت عجلان بن رميثة بن أبى نمى الحسنى، أم ميلب المكية: كان ابن عمها الشريف على بن مبارك بن رميثة تزوجها، وولد له منها ميلب وشفيع وهيازع ومنصور، وغيرهم. وتوفيت [ .... ] (١) عشرين وثمانمائة، بمكة، ودفنت بالمعلاة بعد أختها شمسية بنت عجلان. وأمها من بنى شعبة. ٣٣٩١ ـ سعيدة بنت البهاء الخطيب محمد بن عبد الله بن المحب الطبرى، المكية: كانت زوجا لأبى الفضل الشيبى، وتوفيت فى سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بمكة. وهى شقيقة أم هانئ الآتية. ٣٣٩٢ ـ سيدة بنت الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى، إمام المقام الشريف بالمسجد الحرام، والدها: أم محمد المكية، أجازت لها سيدة بنت المارانى، وغيرها مع أختها ست الكل المذكورة قبل. ووجدت بخطى أنها سمعت من أبيها، وأجازت لشيخنا الحافظ العراقى، ولعله سمع منها فى استدعاء مؤرخ بشهر رمضان سنة خمس وخمسين وسبعمائة. وتوفيت فى حدود سنة سبع وخمسين وسبعمائة بمكة، على ما ذكر لى شيخنا ابن ظهيرة.

стр. 2661

وهى أم أولاد الشيخ شهاب الدين الحرازى، وهم المحمدون: تقى الدين، وأبو عبد الله، وأبو الفضل، وأبو البركات، وأم الحسن فاطمة، وهى شقيقة ست الكل، وعلماء. وأخت أمهم: عائشة بنت الضياء محمد بن عمر القسطلانى، وأخت محمد، وعلى وأحمد وخديجة، ومريم، وزينب، وعائشة، وفاطمة. انتهى. * * * حرف الشين المعجمة ٣٣٩٣ ـ الشفاء، أم سليمان بن أبى حثمة: هى الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خالد بن صداد ـ ويقال ضرار ـ بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب القرشية العدوية من المبايعات. قال أحمد بن صالح المصرى: اسمها ليلى، وغلب عليها الشفاء. أمها فاطمة بنت أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة، وهى من المهاجرات الأول وبايعت النبى ﷺ . وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول الله ﷺ يأتيها ويقيل عندها فى بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منهم مروان. وقال لها رسول الله ﷺ : «علمى حفصة رقية النملة كما علمتيها الكتاب» (١). وأقطعها رسول الله ﷺ دارها عند الحكاكين، فنزلتها مع ابنها سليمان. وكان عمر رضى الله عنه يقدمها فى الرأى ويرضاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق.

стр. 2662

روى عنها أبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة، وعثمان بن سليمان بن أبى حثمة. انتهى. ومما يحكى عنها: أنها رأت فتيانا يقصدون فى المشى ويتكلمون رويدا، فقالت: ما هؤلاء؟ قيل: نساك، فقالت: كان عمر رضى الله عنه إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، هو والله الناسك حقا. انتهى. ٣٣٩٤ ـ الشفاء بنت عوف بن عبد عوف: أخت عبد الرحمن بن عوف، هاجرت مع أختها عاتكة، وعاتكة هى أم المسور بن مخرمة. كذا قال الزبير، وقد قيل: الشفاء أمه. انتهى. ٣٣٩٥ ـ الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة: قال الزبير: هذه أم عبد الرحمن بن عوف، وأم أخيه الأسود بن عوف. قال الزبير: وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية بنت أبى قيس بن عبد مناف. ٣٣٩٦ ـ شريفة بنت الشريف شهاب الدين أبى المكارم أحمد بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، المكية: ابنة عم أبى، أجاز لها مع أخيها سيدى الشريف أبى الفتح الفاسى أبو نعيم الإسعردى، ومحمد بن غالى الدمياطى، والقاضى شمس الدين بن القماح، وأحمد بن على المشتولى، ويحيى بن يوسف بن المصرى، وآخرون من مصر. ومن دمشق: القاضى محيى بن فضل الله العمرى، وأبو بكر بن الرضى، وزينب بنت الكمال القدسية، وغيرهم. وما علمتها حدثت ولا أجازت. وكانت زوجة الشيخ عبد الله اليافعى ومات عندها وتزوجها إمام الحنابلة محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الآمدى، ولم تلد له. وتوفيت فى جمادى الآخر سنة ست وثمانين وسبعمائة، بالطائف، ونقلت إلى مكة ودفنت بالمعلاة. ٣٣٩٧ ـ ششك بنت البدر محمد بن عثمان التركمانى: أم محمد المصرية، سمعت «جامع الترمذى» على عبد الله بن عمر الصنهاجى، ومن

стр. 2663

«أبواب المناقب» إلى آخره، على يوسف بن عمر الختنى. وحدثت، سمع منها شيخنا برهان الدين الأبناسى، وغيره من شيوخنا. وتوفيت سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بمكة، على ما ذكر شيخنا العلامة الحافظ أبو زرعة بن العراقى فى «تاريخه» ومنه كتبت هذه الترجمة. ٣٣٩٨ ـ شمس الضحى بنت محمد بن عبد الجليل بن الساوى الواعظ الزاهد: أخت القاضى عبيد الله، روت عن أبى منصور سعيد بن محمد الفرار. وسمع منها جماعة من طلبة الحديث، وكانت عالمة، وجاورت بمكة عدة سنين، إلى أن ماتت بها فى سنة [ ... ] (١) وثمانين وخمسمائة. ذكرها ابن القطيعى فى «تاريخه» وأخرج عنها حديثا. انتهى. وقال ابن النجار: كانت امرأة زاهدة متعبدة، صحبت أبا النجيب السهروردى، وسمعت معه الحديث، وروت شيئا يسيرا. سمع منها القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشى، وأثنى عليها. جاورت بمكة إلى حين وفاتها. توفيت بمكة فى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. انتهى من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمى، رحمة الله عليه. ٣٣٩٩ ـ شمسية بنت أمير مكة الشريف عجلان بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية: كان الشريف على بن محمد من ذوى عبد الكريم تزوجها ثم طلقها، ثم تزوجها بعده ابن عمها الشريف حسن بن ثقبة، وأقامت معه سنين كثيرة، ثم طلقها، ولم تلد له، ولا لغيره. وكانت ذات حشمة ورئاسة، وتبالغ فى الطيب والعطر. وتوفيت فى النصف الثانى من شعبان سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة. * * *

стр. 2664

حرف الصاد ٣٤٠٠ ـ صفية بنت عبد المطلب بن هاشم: عمة سيدنا رسول الله ﷺ ، أم الزبير بن العوام رضى الله عنها. كانت صفية فى الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ثم هلك عنها، وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد، فولدت له الزبير، والسائب، وعبد الكعبة. وعاشت طويلا، وتوفيت فى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنهما، سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع، بفناء دار المغيرة بن شعبة، رضى الله عنه. وقد قيل: إن العوام كان عليها قبل، وليس بشئ. ٣٤٠١ ـ صفية بنت شيبة بن عثمان: من بنى عبد الدار بن قصى. روى عنها عبيد الله بن أبى ثور (١)، وميمون بن مهران. يقال: إن لها رؤية وحديثا عن النبى ﷺ . وروت عن عائشة، وأختها أسماء، وأم حبيبة، وأم سلمة، رضى الله عنهن. وروى عنها ابنها منصور بن عبد الرحمن، وابن أخيها عبد الحميد بن جبير، وابن أخيها مسافع ابن عبد الله، وابن ابن أخيها مصعب بن شيبة، وآخرون. وروى لها الجماعة. قال الذهبى: وتوفيت فى خلافة الوليد، يعنى ابن عبد الملك الأموى. وكان أبوها حاجب الكعبة.

стр. 2665

ذكرها العجلى فى «ثقاته» وقال الهيثمى فى «ترتيبها»: مكية تابعية، ثقة. ٣٤٠٢ ـ صفية بنت إبراهيم بن أحمد بن يحيى الزبيدى، المكية، تكنى أم الفضل: روت عن ابن كليب الحرانى «جزء ابن عرفة» بقراءتها عليه، وحدثت به بمكة، فى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، سمعه منها سليمان بن خليل العسقلانى، وسبطاه أحمد، ويحيى ابنا محمد بن على الطبرى. وكانت وفاتها من خط القطب القسطلانى، فى استدعاء أجازت فيه له، ولابنه أمين الدين، وكتبت فيه بخطها، ولم يذكر أنها توفيت بمكة، وكانت وفاتها بمكة على ما ألفيت بحجر فى قبرها بالمعلاة فى التاريخ المذكور، ترجمت فيه بتراجم، منها: الست الشيخة العالمة العاملة الزاهدة الفاضلة الورعة السعيدة الشهيدة، شيخة الصوفيات، خادمة الفقراء بالحرمين الشريفين. وفيه ذكر كنيتها، كما ذكرنا، وقبرها من السور، والزبيدى، بفتح الزاى. ٣٤٠٣ ـ صفية بنت محمد بن عبد المحسن بن سلمان بن عبد المرتفع المخزومى الأبوتيجى، المكية: أم عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى، سمعت من زوجها الشريف أبى الخير الفاسى الحديث المسلسل بالأولية، فى ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. ذكر ولدها شيخنا السيد تقى الدين عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى أنها كانت صالحة تحفظ القرآن وتقوم الليل، ولا تخرج من بيتها إلا للحج والتحلل منه. وتوفيت سنة ست وأربعين وسبعمائة بمكة، وصلى عليها خارج المسجد. وهى أخت عائشة الآتى ذكرها. * * * حرف الضاد ٣٤٠٤ ـ ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم: تزوجها المقداد بن عمرو البهرانى، حليف بنى زهرة، يعرف بالمقداد بن الأسود،
следующие страницы →