وهى أم أولاد الشيخ شهاب الدين الحرازى، وهم المحمدون: تقى الدين، وأبو عبد الله، وأبو الفضل، وأبو البركات، وأم الحسن فاطمة، وهى شقيقة ست الكل، وعلماء.
وأخت أمهم: عائشة بنت الضياء محمد بن عمر القسطلانى، وأخت محمد، وعلى وأحمد وخديجة، ومريم، وزينب، وعائشة، وفاطمة. انتهى.
* * *
حرف الشين المعجمة
٣٣٩٣ ـ الشفاء، أم سليمان بن أبى حثمة:
هى الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خالد بن صداد ـ ويقال ضرار ـ بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب القرشية العدوية من المبايعات.
قال أحمد بن صالح المصرى: اسمها ليلى، وغلب عليها الشفاء.
أمها فاطمة بنت أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
أسلمت الشفاء قبل الهجرة، وهى من المهاجرات الأول وبايعت النبى ﷺ .
وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول الله ﷺ يأتيها ويقيل عندها فى بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منهم مروان.
وقال لها رسول الله ﷺ : «علمى حفصة رقية النملة كما علمتيها الكتاب» (١).
وأقطعها رسول الله ﷺ دارها عند الحكاكين، فنزلتها مع ابنها سليمان.
وكان عمر رضى الله عنه يقدمها فى الرأى ويرضاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق.
стр. 2662
روى عنها أبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة، وعثمان بن سليمان بن أبى حثمة. انتهى.
ومما يحكى عنها: أنها رأت فتيانا يقصدون فى المشى ويتكلمون رويدا، فقالت: ما هؤلاء؟ قيل: نساك، فقالت: كان عمر رضى الله عنه إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، هو والله الناسك حقا. انتهى.
٣٣٩٤ ـ الشفاء بنت عوف بن عبد عوف:
أخت عبد الرحمن بن عوف، هاجرت مع أختها عاتكة، وعاتكة هى أم المسور بن مخرمة. كذا قال الزبير، وقد قيل: الشفاء أمه. انتهى.
٣٣٩٥ ـ الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة:
قال الزبير: هذه أم عبد الرحمن بن عوف، وأم أخيه الأسود بن عوف.
قال الزبير: وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية بنت أبى قيس بن عبد مناف.
٣٣٩٦ ـ شريفة بنت الشريف شهاب الدين أبى المكارم أحمد بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، المكية:
ابنة عم أبى، أجاز لها مع أخيها سيدى الشريف أبى الفتح الفاسى أبو نعيم الإسعردى، ومحمد بن غالى الدمياطى، والقاضى شمس الدين بن القماح، وأحمد بن على المشتولى، ويحيى بن يوسف بن المصرى، وآخرون من مصر.
ومن دمشق: القاضى محيى بن فضل الله العمرى، وأبو بكر بن الرضى، وزينب بنت الكمال القدسية، وغيرهم. وما علمتها حدثت ولا أجازت.
وكانت زوجة الشيخ عبد الله اليافعى ومات عندها وتزوجها إمام الحنابلة محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الآمدى، ولم تلد له.
وتوفيت فى جمادى الآخر سنة ست وثمانين وسبعمائة، بالطائف، ونقلت إلى مكة ودفنت بالمعلاة.
٣٣٩٧ ـ ششك بنت البدر محمد بن عثمان التركمانى:
أم محمد المصرية، سمعت «جامع الترمذى» على عبد الله بن عمر الصنهاجى، ومن
стр. 2663
«أبواب المناقب» إلى آخره، على يوسف بن عمر الختنى.
وحدثت، سمع منها شيخنا برهان الدين الأبناسى، وغيره من شيوخنا.
وتوفيت سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بمكة، على ما ذكر شيخنا العلامة الحافظ أبو زرعة بن العراقى فى «تاريخه» ومنه كتبت هذه الترجمة.
٣٣٩٨ ـ شمس الضحى بنت محمد بن عبد الجليل بن الساوى الواعظ الزاهد:
أخت القاضى عبيد الله، روت عن أبى منصور سعيد بن محمد الفرار. وسمع منها جماعة من طلبة الحديث، وكانت عالمة، وجاورت بمكة عدة سنين، إلى أن ماتت بها فى سنة [ ... ] (١) وثمانين وخمسمائة.
ذكرها ابن القطيعى فى «تاريخه» وأخرج عنها حديثا. انتهى.
وقال ابن النجار: كانت امرأة زاهدة متعبدة، صحبت أبا النجيب السهروردى، وسمعت معه الحديث، وروت شيئا يسيرا.
سمع منها القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشى، وأثنى عليها.
جاورت بمكة إلى حين وفاتها. توفيت بمكة فى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
انتهى من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمى، رحمة الله عليه.
٣٣٩٩ ـ شمسية بنت أمير مكة الشريف عجلان بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
كان الشريف على بن محمد من ذوى عبد الكريم تزوجها ثم طلقها، ثم تزوجها بعده ابن عمها الشريف حسن بن ثقبة، وأقامت معه سنين كثيرة، ثم طلقها، ولم تلد له، ولا لغيره.
وكانت ذات حشمة ورئاسة، وتبالغ فى الطيب والعطر.
وتوفيت فى النصف الثانى من شعبان سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
* * *
стр. 2664
حرف الصاد
٣٤٠٠ ـ صفية بنت عبد المطلب بن هاشم:
عمة سيدنا رسول الله ﷺ ، أم الزبير بن العوام رضى الله عنها.
كانت صفية فى الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ثم هلك عنها، وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد، فولدت له الزبير، والسائب، وعبد الكعبة.
وعاشت طويلا، وتوفيت فى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنهما، سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع، بفناء دار المغيرة بن شعبة، رضى الله عنه.
وقد قيل: إن العوام كان عليها قبل، وليس بشئ.
٣٤٠١ ـ صفية بنت شيبة بن عثمان:
من بنى عبد الدار بن قصى. روى عنها عبيد الله بن أبى ثور (١)، وميمون بن مهران.
يقال: إن لها رؤية وحديثا عن النبى ﷺ .
وروت عن عائشة، وأختها أسماء، وأم حبيبة، وأم سلمة، رضى الله عنهن. وروى عنها ابنها منصور بن عبد الرحمن، وابن أخيها عبد الحميد بن جبير، وابن أخيها مسافع ابن عبد الله، وابن ابن أخيها مصعب بن شيبة، وآخرون. وروى لها الجماعة.
قال الذهبى: وتوفيت فى خلافة الوليد، يعنى ابن عبد الملك الأموى. وكان أبوها حاجب الكعبة.
стр. 2665
ذكرها العجلى فى «ثقاته» وقال الهيثمى فى «ترتيبها»: مكية تابعية، ثقة.
٣٤٠٢ ـ صفية بنت إبراهيم بن أحمد بن يحيى الزبيدى، المكية، تكنى أم الفضل:
روت عن ابن كليب الحرانى «جزء ابن عرفة» بقراءتها عليه، وحدثت به بمكة، فى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، سمعه منها سليمان بن خليل العسقلانى، وسبطاه أحمد، ويحيى ابنا محمد بن على الطبرى.
وكانت وفاتها من خط القطب القسطلانى، فى استدعاء أجازت فيه له، ولابنه أمين الدين، وكتبت فيه بخطها، ولم يذكر أنها توفيت بمكة، وكانت وفاتها بمكة على ما ألفيت بحجر فى قبرها بالمعلاة فى التاريخ المذكور، ترجمت فيه بتراجم، منها: الست الشيخة العالمة العاملة الزاهدة الفاضلة الورعة السعيدة الشهيدة، شيخة الصوفيات، خادمة الفقراء بالحرمين الشريفين. وفيه ذكر كنيتها، كما ذكرنا، وقبرها من السور، والزبيدى، بفتح الزاى.
٣٤٠٣ ـ صفية بنت محمد بن عبد المحسن بن سلمان بن عبد المرتفع المخزومى الأبوتيجى، المكية:
أم عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى، سمعت من زوجها الشريف أبى الخير الفاسى الحديث المسلسل بالأولية، فى ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.
ذكر ولدها شيخنا السيد تقى الدين عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى أنها كانت صالحة تحفظ القرآن وتقوم الليل، ولا تخرج من بيتها إلا للحج والتحلل منه.
وتوفيت سنة ست وأربعين وسبعمائة بمكة، وصلى عليها خارج المسجد.
وهى أخت عائشة الآتى ذكرها.
* * *
حرف الضاد
٣٤٠٤ ـ ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم:
تزوجها المقداد بن عمرو البهرانى، حليف بنى زهرة، يعرف بالمقداد بن الأسود،
стр. 2666
لتبنيه له، فولدت له عبد الله، وكريمة، وقتل عبد الله يوم الجمل، مع عائشة رضى الله عنها.
لضباعة رضى الله عنها عن النبى ﷺ أحاديث، منها الاشتراط فى الحج. روى عنها الأعرج، وعروة بن الزبير.
* * *
حرف الطاء
٣٤٠٥ ـ طالب الزمان الحبشية:
عتيقة الخليفة المستضئ العباسى، لها من المآثر بمكة: دار زبيدة، وقفتها على عشرة من الفقهاء الشافعية، فى شعبان، سنة ثمانين وخمسمائة. ولم أدر متى ماتت. والله أعلم.
* * *
حرف العين
[من اسمها عائشة]
٣٤٠٦ ـ عائشة بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما:
واسمه عبد الله بن أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. القرشية التيمية، أم المؤمنين، تكنى أم عبد الله. تزوجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة بسنتين.
هذا قول أبى عبيدة، وقال غيره: بثلاث سنين، وهى بنت ست سنين، وقيل: وهى بنت سبع. وابتنى بها بالمدينة وهى بنت تسع، لا أعلمهم اختلفوا فى ذلك.
قال أبو عمر: كان نكاحه ﷺ لعائشة رضى الله عنها فى شوال، وابتناؤه بها فى شوال. وتوفى عنها ﷺ وهى بنت ثمانى عشرة سنة. كان مكثها معه ﷺ تسع سنين.
قال أبو عمر: ولم ينكح رسول الله ﷺ بكرا غيرها، واستأذنت رسول الله ﷺ فى الكنية، فقال لها: اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير، يعنى ابن أختها.
وكان مسروق إذا حدث عن عائشة رضى الله عنها، يقول: حدثتنى الصادقة ابنة
стр. 2667
الصديق البرية المبرأة، بكذا وكذا. وذكره الشعبى، عن مسروق.
وقال أبو الضحاك، عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض.
وقال عطاء بن أبى رباح: كانت عائشة رضى الله عنها أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن رأيا فى العامة.
وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، رضى الله عنها.
وذكر الزبير، قال: حدثنى عبد الرحمن بن المغيرة الحزامى، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبيه، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله! قال: وما روايتى فى رواية عائشة رضى الله عنها، وما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا.
قال الزهرى: لو جمع علم عائشة رضى الله عنها إلى جميع أزواج النبى ﷺ ، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة رضى الله عنها أفضل.
وروى أهل البصرة عن أبى عثمان النهدى، عن عمرو بن العاص، سمعه يقول: قلت لرسول الله ﷺ : أى الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة»، قلت: فمن الرجال؟ قال: «أبوها».
ومن حديث أبى موسى الأشعرى، وحديث أنس رضى الله عنهما، عن النبى ﷺ قال: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» (١)، قال أبو عمر: أمر
стр. 2668
النبى ﷺ بالذين رموا عائشة رضى الله عنها بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها، فجلدوا ثمانين، فيما ذكر جماعة من أهل السير والعلم بالخبر.
وتوفيت عائشة رضى الله عنها سنة سبع وخمسين.
ذكره ابن المدينى، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة.
وقال خليفة: وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين، ليلة الثلاثاء، لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن ليلا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة رضى الله عنه.
٣٤٠٧ ـ عائشة بنت إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائى الدمشقى:
أم محمد بنت الصدر زين الدين، المعروف بابن القواس.
ولدت تقريبا سنة خمس وأربعين وستمائة.
أجاز لها فى رمضان سنة تسع وأربعين وستمائة أبو القاسم بن قميرة، وروت عنه مع جماعة.
وأجاز لها أيضا ابن مسلمة، ومكى بن علان، وبهاء الدين زهير وبن زيلاق، وابن دفتر خوان، والسليمانى، والنور بن سعيد، صاحب «المرقص والمطرب»، «وتاريخ المغرب» والتلعفرى، وهلاء السبعة من أعيان الشعراء، وغيرهم.
وأجازت للبرهان إبراهيم بن أحمد البعلى الشامى.
وسمع منها البرزالى، وذكر أنها كانت امرأة صالحة كثيرة العبادة، ملازمة للتقوى، حجت غير مرة، وجاورت بمكة سنين، وتوفيت بعد أن صلت الصبح، فى يوم الأحد سادس ذى القعدة، سنة ثمان عشرة وسبعمائة.
٣٤٠٨ ـ عائشة بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، القرشية المخزومية:
أم كمال، وتعرف بكنيتها، أمها أم كلثوم بنت القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله ابن فهد الهاشمى.
стр. 2669
أجاز لها محمد بن على القطروانى، ومحمد بن يعقوب بن الرصاص، والقاضى ناصر الدين محمد بن محمد التونسى المالكى، وأبو الحرم محمد بن محمد القلانسى، وآخرون كثيرون، فى استدعاء مؤرخ بسنة ست وخمسين وسبعمائة، فيه إخوتها: أبو الفضل محمد، وعلماء، وأم الحسين.
وتزوجها القاضى جمال الدين أبو السعود بن حسين بن على بن ظهيرة، وولدت له أولادا، هم: المحمدون: أبو السعادات، وأبو البركات، وأبو الخير، وأم الهدى.
ومات عنها، وتأيمت بعده حتى ماتت.
وكانت ذات خير وعبادة، وعندها وسوسة كثيرة فى الطهارة.
توفيت فى شوال أو ذى القعدة سنة عشر وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
وهى والدة قاضى مكة كمال الدين أبى البركات بن القاضى أبى السعود.
٣٤٠٩ ـ عائشة بنت عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر:
أم الهدى، بنت الخطيب تقى الدين بن الشيخ محب الدين الطبرى، المكية.
سمعت من جدها المحب الطبرى، وفخر الدين النويرى، وغيرهما.
أجاز لها فى استدعاء مؤرخ بمحرم سنة سبع وثمانين وستمائة جدها المحب، وأبوها، وعمها القاضى جمال الدين، والرضى بن خليل، وأخوه العلم أحمد، وجماعة.
وروى لنا عنها بالإجازة، خالى القاضى محب الدين النويرى، وما علمت متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة إحدى وستين وسبعمائة، لأنها أجازت لجماعة، منهم شيخنا العلامة فقيه الشام ومفتيه، شهاب الدين أحمد بن فقيه الشام علاء الدين حجى بن موسى السعدى الحسبانى، على ما وجدت بخطه.
تزوجها يوسف بن أحمد بن صالح بن عبد الرحمن الشيبى، فولدت له أبا الفضل أحمد، ومريم، ثم تزوجها عبد الله بن الزين الطبرى، فولدت له شيختنا زينب، وفاطمة، انتهى.
٣٤١٠ ـ عائشة بنت الوجيه عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن محمد بن فهد الهاشمى:
ولدت فى يوم الأربعاء تاسع شوال، سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بمكة.
стр. 2670
وأجاز لها فى سنة خمس وثمانمائة وما بعدها، جماعة من شيوخنا، منهم الحافظان زين الدين العراقى، ونور الدين الهيثمى، والبرهان بن صديق، وأحمد بن عمر بن أبى البدر الجوهرى، ومحمد بن حسن الفرسيسى، وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبى.
تزوجها العماد عيسى بن موسى بن على بن قريش، ورزق منها ولدا اسمه محمد، ثم فارقها، وتزوجها عمه عبد الله بن على بن قريش، ورزق منها بنتا، اسمها فاطمة، ثم فارقها وتأيمت بعده حتى ماتت.
وكانت ذات خير ودين وسكون.
ماتت فى سابع عشر ذى الحجة الحرام، سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة بقبر والدها.
٣٤١١ ـ عائشة بنت الشيخ نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشى المخزومى الأصفونى:
أخت خديجة السابقة، أمها فاطمة ابنة ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى.
تزوجها الإمام محب الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم الطبرى، وأولدها أولادا، درجوا صغارا [ ..... ] (١)
٣٤١٢ ـ عائشة بنت محمد بن أحمد بن على القيسى:
أم الخير، وتسمى أيضا: ست الكل، بنت الشيخ قطب الدين أبى بكر بن الشيخ أبى العباس القسطلانى. المكية.
حضرت فى الثالثة [ ... ] (١) وسمعت من أبى عبد الله محمد بن عبد الله المتيجى «سداسيات الرازى» وحدثت بها، سمعها منها الحافظ بهاء الدين عبد الله بن أبى بكر ابن خليل، والشيخ خليل بن عبد الرحمن المالكى، والكمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى، ومن ماجد بن سليمان الفهرى ثلاث مجالس من «أمالى أبى بكر الجوهرى».
وأجاز لها جماعة من شيوخ أبيها البغداديين والشاميين، والمكيين. ولبست خرقة التصوف من الشيخ نجم الدين بشير التبريزى وألبستها. وحدثت، وكانت صالحة مباركة.
стр. 2671
وتزوجها المحب الطبرى وأولدها أم الحسن فاطمة، وأم عبد اللطيف.
وتوفيت فى سحر يوم الاثنين تاسع عشرى ذى الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة، بمكة ودفنت بالمعلاة. ومولدها فى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، تقريبا.
٣٤١٣ ـ عائشة بنت محمد بن عبد المحسن بن سلمان بن عبد المرتفع. المخزومية:
أم محمد المكية المعروفة بالأبوتيجية. خالة شيخنا السيد تقى الدين عبد الرحمن الفاسى، لأن أمه أختها صفية، وسألته عنها فقال: كانت من الصالحات الخيرات وعمرت حتى رأت أولاد أولاد أولادها، ومتعها الله تعالى مع ذلك بقوتها وحواسها.
وتوفيت فى ذى القعدة، سنة سبع وتسعين وسبعمائة.
سمعت من الشيخ أبى الخير بن أبى عبد الله الفاسى «المسلسل بالأولية» فى ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، مع أختها صفية السابق ذكرها.
وتزوجها يحيى بن عياد الصنهاجى، فأولدها فاطمة، الآتى ذكرها.
وتزوجها أيضا الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد المعطى، فولدت له أم الحسن الآتى ذكرها أيضا. انتهى.
٣٤١٤ ـ عائشة بنت زين الدين أبى الخير محمد بن القاضى زين الدين أبى الطاهر أحمد بن قاضى مكة جمال الدين محمد بن الشيخ محب الدين الطبرى، المكية:
سمعت بمكة على كمال الدين محمد بن عمر بن حبيب الحلبى [ ..... ] (١)
وتزوجها قريبها عبد اللطيف بن جمال الدين محمد بن البرهان الطبرى، والشيخ عبد الوهاب اليافعى، ثم قاضى مكة عز الدين محمد بن محب الدين النويرى، أياما قليلة وطلقها، وتأيمت بعده حتى ماتت فى أثناء سنة ست وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة، بعد وفاة أختها شقيقتها خديجة.
٣٤١٥ ـ عائشة بنت الفقيه عفيف الدين عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية ابن ظهيرة، القرشيه المخزومية المكية:
أم على، تزوجها قريبها ظهيرة بن حسين، ومكثت عنده سنين، ولم تلد له، وطلقها، ثم تزوجها القاضى عز الدين بن محب الدين النويرى، وولدت له أولادا هم على الأصغر، وزينب، وأم الحسين، وأم هانئ، ومات عنها، ثم تزوجها عمر بن حسين
стр. 2672
أخو ظهيرة، ومات عنها بعد أن ولدت له بنتا اسمها فاطمة، ثم تزوجها عز الدين عبد العزيز بن على النويرى، وطلقها تطيرا، فمات بعد ذلك بقليل.
وتوفيت فى رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة، وفيها خير.
٣٤١٦ ـ عائشة بنت قدامة بن مظعون، القرشية الجمحية:
هى وأمها (١) ابنة أبى سفيان، من المبايعات. تعد فى أهل المدينة.
٣٤١٧ ـ عائشة بنت [ ... ] (١) العجمية الملقبة خاتون:
والدة ست الكل بنت إبراهيم الجيلانية السابقة.
كانت ذات ملاءة وخير ومروءة، ترددت إلى مكة للتجارة مرات.
وتوفيت بمكة فى أثناء سنة إحدى وثمانمائة.
وكانت تسكن بعدن باليمن، وتتردد منها إلى مكة.
* * *
من اسمها عاتكة
٣٤١٨ ـ عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب:
أخت عبد الرحمن بن عوف، وأم المسور بن مخرمة، هاجرت هى وأختها فهى من المهاجرات.
٣٤١٩ ـ عاتكة بنت أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس:
لها صحبة، ولا أعلمها روت شيئا. انتهى.
стр. 2673
٣٤٢٠ ـ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، القرشية العدوية:
أخت سعيد بن زيد، أمها أم كريز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرمى.
كانت من المهاجرات. تزوجها عبد الله بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع، فولع بها وشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها لذلك، فقال (١):
يقولون طلقها وخيم مكانها ... مقيما تمنى النفس أحلام نائم
وإن فراقى أهل بيتى جميعهم ... على كبرة (٢) منى لإحدى العظائم
أرانى وأهلى كالعجول تروحت ... إلى بوّها قبل العشار الروائم
فعزم عليه أبوه حتى طلقها، ثم تبعتها نفسه، فهجم عليه أبو بكر رضى الله عنه وهو يقول (٣):
أعاتك قلبى كل يوم وليلة ... إليك بما تخفى النفوس معلق
ولم أر مثلى طلق اليوم مثلها ... ولا مثلها فى غير جرم يطلق
لها خلق جزل ورأى ومنصب ... وخلق سوى فى الحياة ومصدق
فرق له أبوه، فأمره فارتجعها، وقال فيها أيضا شعرا (٤)، ثم أعطاها حديقة على أن لا تتزوج بعده.
стр. 2674
ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله ﷺ ، فرمى بسهم فمات منه بعد المدينة، فقالت عاتكة ترثيه (٥):
رزئت بخير الناس بعد نبيهم ... وبعد أبى بكر وما كان قصرا
فآليت لا تنفعك عينى سخينة (٦) ... عليك ولا ينفك جلدى أغبرا
فلله عينا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى فى الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فتزوجها زيد بن الخطاب، على اختلاف فى ذلك، فقتل عنها يوم اليمامة شهيدا.
ثم لما أراد زواجها عمر بن الخطاب، بعد عبد الله بن أبى بكر، أخبرته بخبر الحديقة، فأمرها بردها على أهله، وتزوجها عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فى سنة اثنتى عشرة، فأو لم عليها ودعى أصحاب رسول الله ﷺ ، وفيهم على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فقال له: يا أمير المؤمنين، دعنى أكلم عاتكة، قال: نعم، فأخذ على بجانب الخدر، ثم قال: يا عدية نفسها (٧).
فآليت لا تنفعك عينى حزينة ... عليك ولا ينفك جلدى أصفرا (٨)
فبكت، فقال عمر رضى الله عنه: ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن؟ كل النساء يفعلن هذا، فقال على: ولم أردت أن تقول ما لا تفعل؟ وقد قال تعالى: (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) [الصف: ٣] وهذا شيء كان فى نفسى أحببت أن يخرج، فقال عمر: ما حسن الله فهو حسن ثم قتل عنها عمر رضى الله عنه، فقالت تبكيه (٩):
عين جودى بعبرة ونحيب ... لا تملى على الجواد النجيب (١٠)
فجعتنى المنون بالفارس المع ... لم يوم الهياج والتثويب
стр. 2675
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا ... قد سقته المنون كأس شعوب
ورثته بغير هذه الأبيات أيضا (١١).
تم تزوجها الزبير بن العوام رضى الله عنه، فلما قتل عنها الزبير قالت أيضا ترثيه (١٢):
غدر ابن جرموز بفارس بهمة ... يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشا رعش البنان ولا اليد (١٣)
كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها رادك يا ابن فقع القردد (١٤)
ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله ... فيما مضى ممن يروح ويغتدى
والله ربك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد
فلما انقضت عدتها تزوجها الحسين بن على رضى الله عنهما، وكان أول من وقع فى التراب يوم قتل، فقالت ترثيه (١٥):
وحسينا فلا عدمت حسينا (١٦) ... أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء سريعا ... جادت المزن فى ذرا كربلاء (١٧)
ثم تأيمت بعد ذلك، ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين، فامتنعت، وقالت: ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله ﷺ .
ويقال: إن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يقول: من أراد الشهادة فعليه بعاتكة.
ثم خطبها على بن أبى طالب رضى الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير رضى الله
стр. 2676
عنه، فقالت: إنى لأضن بك يا ابن عم رسول الله ﷺ عن القتل. انتهى.
وفى بعض المجاميع المعتمدة بالسند إلى ابن عائشة، قال: حدثنى أبى، قال: تناهى إلى على رضى الله عنه أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل هجته بشعر:
فأشدد معاوى شدة ... تشفى بها الداء الدفينا
أنت الذى من قبله ... تدعى أمير المؤمنينا
قال: فنفاها على رضى الله عنه إلى دهلك. انتهى ما نقلته من خط الوالد فى «تذكرته» عن خط القاضى جمال الدين الشيبى.
* * *
من اسمها علماء
٣٤٢١ ـ علماء بنت قاضى مكة وخطيبها، شهاب الدين أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، القرشية المخزومية:
أم أحمد، أمها أم كلثوم ابنة القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى المكى، كان شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة تزوجها، وولدت له ابنه محب الدين أحمد، وابنته سعادة أم كلثوم، وغيرهما، ومات عنها.
وقد أجاز لها باستدعاء مؤرخ بسنة ست وخمسين وسبعمائة: معين الدين بن الرصاص، ومحمد بن على القطروانى، وناصر الدين التونسى، وأبو الحزم القلانسى، وجماعة.
وما علمتها حدثت، وفيها خير ودين.
وتوفيت فى سنة ثمان عشرة وثمانمائة، فى صفر ظنا أو قريبا منه، بمكة ودفنت بالمعلاة.
٣٤٢٢ ـ علماء بنت الشيخ المقرئ عفيف الدين عبد الله بن عبد الحق بن عبد الأحد المخزومى الدلاصى، المكية:
ذكر لى شيخنا قاضى مكة جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة أن العز الفارونى أجاز لها، وأنها توفيت سنة خمس وسبعمائة بمكة.
وكانت زوجة ابن خالها محمد بن الزين القسطلانى المكى.
стр. 2677
٣٤٢٣ ـ علماء بنت الشيخ أبى اليمن محمد بن الإمام شهاب الدين أحمد بن الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد الطبرى:
أم محمد المكية، كانت ذات خير ودين، ويعتريها حالة يقل فيها ضبطها.
تزوجها يوسف بن أبى القاسم اليمانى الحنفى، وولدت له عدة أولاد منهم أم هانئ، وطلقها بعد سنين كثيرة.
وبلغنى أنها سمعت على عمتها أم الحسن فاطمة بنت أحمد بن الرضى الطبرى الحديث المسلسل بالأولية، وتساعيات جدها الرضى الطبرى وحدثت بذلك، سمعت ذلك منها. وهى أختى من الرضاع.
وتوفيت فى سنة ست وعشرين وثمانمائة، فى جمادى الآخر بمكة، ودفنت بالمعلاة.
ومولدها فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة، أو فى سنة أربع وسبعين.
٣٤٢٤ ـ عمرة بنت أمير مكة رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
أم محمد، كانت زوجا للشريف عاطف بن دعيج، وولد له منها عدة أولاد، وتوفيت قريبا من سنة عشر وثمانمائة بمكة، وأمها هذلية.
٣٤٢٥ ـ عيناء بنت الشريف أحمد بن الشريف أحمد بن الشريف رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
كان عمها عجلان أمير مكة زوجها على ابنه أحمد بن عجلان قبل أن تبلغ، وأقامت فى عصمته سنين كثيرة. وولد له منها بنت تسمى فاطمة. وكانت ذات رياسة وحشمة.
وتوفيت بعد سنة تسعين وسبعمائة بسنين قليلة، بمكة، ودفنت بالمعلاة.
* * *
حرف الغين المعجمة
٣٤٢٦ ـ غزية (١) بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجر، ويقال: حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤى، القرشية العامرية:
* * *
أم شريك. يقال: إنها التى وهبت نفسها للنبى ﷺ .
стр. 2678
حرف الفاء
من اسمها فاطمة
٣٤٢٧ ـ فاطمة بنت سيدنا رسول الله ﷺ ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، الهاشمية المكية، المدنية:
أم أبيها، كانت هى وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ ، واختلف فى الصغرى منهما، وقد قيل: إن رقية أصغرهما، وليس ذلك عندى بصحيح، والذى تسكن إليه النفس، على ما تواترت به الأخبار، فى ترتيب بنات رسول الله ﷺ ، والله أعلم، أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة. والله أعلم.
قال ابن السراج: سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمى، يقول: ولدت فاطمة رضى الله عنها عام إحدى وأربعين، من مولد النبى ﷺ .
وأنكح رسول الله ﷺ فاطمة على بن أبى طالب رضى الله عنه بعد وقعة أحد. وقيل. إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا، وسن على رضى الله عنه يومئذ إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر.
قال أبو عمر: فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب، ولم يتزوج على رضى الله عنه عليها غيرها حتى ماتت.
واختلف فى مهره إياها رضى الله عنها، فروى أنه أمهرها درعه، وأنه لم يكن له ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إن عليّا رضى الله عنه تزوج فاطمة على أربعمائة وثمانين درهما، فأمر النبى ﷺ أن يجعل ثلثها فى الطيب.
وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها على رضى الله عنه من أجل الدخول بأمر رسول
стр. 2679
الله ﷺ إياه بذلك.
وتوفيت رضى الله عنها بعد رسول الله ﷺ بثمانية أشهر (١)، قال ابن بريدة: عاشت رضى الله عنها بعد أبيها سبعين يوما.
وروى عبد الرحمن بن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه، قال: قال النبى ﷺ : «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من مريم بنت عمران».
عن عائشة رضى الله عنها، قالت: ما رأيت أحدا أصدق لهجة من فاطمة رضى الله عنها، إلا أن يكون الذى ولدها ﷺ .
وروى الدراوردى، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ : «سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم خديجة، ثم آسية امرأة فرعون» (٢).
قال (٣): وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.
وذكر عن جعفر بن محمد، قال: كان (٤) كنية فاطمة رضى الله عنها بنت رسول اللهصلى الله عليه وسلم: أم أبيها.
وقال المدائنى: ماتت ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وهى ابنة تسع وعشرين سنة، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، صلى عليها العباس رضى الله عنه.
واختلف فى سنها وقت وفاتها، رضى الله عنها، فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله ابن حسن بن حسن (٥) دخل على هشام بن عبد الملك، وعنده الكلبى، فقال هشام لعبد الله بن حسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول الله ﷺ من السن؟ فقال:
стр. 2680
ثلاثين سنة، فقال هشام للكلبى: كم بلغت من السن؟ قال: خمسا وثلاثين سنة، فقال هشام لعبد الله بن حسن: أسمع، الكلبى يقول ما تسمع، وقد عنى بهذا الشأن.
فقال عبد الله بن حسن: يا أمير المؤمنين، سلنى عن أمى، وسل الكلبى عن أمه.
٣٤٢٨ ـ فاطمة بنت الشيخ قطب الدين أبى بكر محمد بن الشيخ أبى العباس أحمد بن على القيسى القسطلانى، وتسمى أمة الرحيم، المكية، وتلقب جمالية، بالجيم:
والدة قاضى مكة نجم الدين الطبرى، وأخويه زين الدين وخديجة، أخت عائشة القدم ذكرها.
سمعت من على بن عبيد العدنى الراوى عن يونس الهاشمى، وعلى أبى عبد الله المنبجى «سداسيات الرازى» حدثت بها سمعها منها فى سنة ست وسبعمائة الجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى، والشيخ خليل بن عبد الرحمن المالكى، وأحمد بن سالم بن ياقوت المؤذن.
وفى سنة إحدى عشرة البهاء عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن خليل العشماوى. انتهى.
وأجازت للشهاب أحمد بن على بن يوسف الحنفى. انتهى.
وأجاز لها ابن الخير، وابن السيدى، وابن العليق، وجماعة من بغداد والشام ومكة، وحدثت، سمع منها جماعة من الأعيان، وألبستهم خرقة التصوف، كما لبستها من الشيخ نجم الدين التبريزى.
ووجدت بخط جدى أبى عبد الله الفاسى أنها ولدت فى سنة أربعين وستمائة.
كانت من أهل الصلاح والورع والفضل، وكانت تذكر ما تذكر الفضلاء.
وذكر البرزالى أنه كانت كثيرة الخير والعبادة، وأنها توفيت فى شهر ربيع الأول أو نحو ذلك، من سنة إحدى وعشرين وسبعمائة بمكة. كذا ذكر وفاتها فى تاريخه.
ووجدت بخطى فيما نقلت من «وفيات ابن الوانى» أنها توفيت فى صفر سنة إحدى وعشرين، ومولدها سنة أربعين.
وهى أم القاضى نجم الدين الطبرى.
٣٤٢٩ ـ فاطمة بنت القاضى أبى الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمى العقيلى النويرى، المكية:
أمها أم الحسين ابنة القاضى شهاب الدين الطبرى كانت زوجا لابن عمها بهاء
стр. 2681
الدين عبد الرحمن بن على النوبرى، وولدت له أولاد (منهم نجم الدين محمد وأم كمال) وماتت عنده فى سنة أربع وتسعين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة، عن خمس وعشرين سنة، أو أزيد قليلا.
وهى أخت والدتى لأبيها، رحمة الله عليهما.
٣٤٣٠ ـ فاطمة بنت القاضى تقى الدين محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى، المكية:
كانت زوجا لنجم الدين بن القاضى شهاب الدين أحمد الطبرى، ومات عنها. وتزوجها بعده القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، وولد له منها ثنتان، هما أم هانئ وأم الهدى، ومات عنها.
وتوفيت فى ضحى يوم الثلاثاء، سادس عشر رمضان، سنة ثمان عشرة وثمانمائة بمكة. انتهى. وصلى عليها عصر يومها، عند باب الكعبة، ودفنت بمقبرتهم بالمعلاة. انتهى.
٣٤٣١ ـ فاطمة بنت الرضى محمد بن الإمام شهاب الدين أحمد بن الرضى إبراهيم الطبرى، إمام المقام بالمسجد الحرام، أم الأمان المكية:
تزوجها عبد الهادى بن الشيخ عبد الله اليافعى، ثم بانت منه؛ لظهور محرمية بينهما، وله فيها مدح. ثم تزوجها القاضى محب الدين النويرى، وأولدها عدة أولاد منهم أم الحسين، ثم طلقها. ثم تزوجها عمر بن عبد الله بن ظهيرة، ثم طلقها، ولم تتزوج بعده حتى ماتت فى رمضان، سنة عشرين وثمانمائة ليلا بضيق النفس، ولم يشعر أحد بموتها وقت ماتت، وإنما عرف موتها بعد.
وهى صهرتى أم زوجتى أم الحسين بنت القاضى محب الدين النويرى. وفيها خير وعقل.
٣٤٣٢ ـ فاطمة بنت إدريس بن قتادة، الحسنية المكية:
زوج عجلان أمير مكة [ ..... ] (١)
٣٤٣٣ ـ فاطمة بنت النفيس محمد بن عبد المنعم البهنسى، أم محمد المكية:
سمعت من الشريف أبى عبد الله الفاسى «اليقين» لأبن أبى الدنيا، عن المفتى عماد
стр. 2682
الدين عبد الرحمن بن محمد الطبرى، سماعا عن ابن المقير، وحدثت به، بقراءة المحدث صدر الدين أحمد بن بهاء الدين، المعروف بابن إمام المشهد الدمشقى وسمعه عليها معه ولدها شيخنا محمد بن عبد الملك بن الشيخ أبى محمد عبد الله بن محمد المرجانى، وشيخنا ابن سكر.
ولم أدر متى ماتت، إلا كانت حية فى العشر الأول من ذى الحجة سنة سبعين وسبعمائة، بمكة. انتهى. قال ابن سكر: كتبت بخطها الكثير من الحديث والعلم، وسمعت من الشريف أبى عبد الله الفاسى «كتاب القدر» و «كتاب اليقين» كلاهما لابن أبى الدنيا، فى سنة خمس عشرة وسبعمائة، ولها ولزوجها ولولدها رواية كثيرة. توفيت بعد أن سمعت جملة من مروياتها، فى سنة ست وثمانين وسبعمائة، وكانت من الصالحات الأخيار الأجواد السعداء الرؤساء.
انتهى ما نقلته من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمى، رحمة الله عليه، عن خط ابن سكر.
ونقلت من خط الوالد أيضا: قرأ عليها الشريف أحمد الفاسى «اليقين» لابن أبى الدنيا، سنة سبعين وسبعمائة، وأجازت فى سنة خمس وستين للشريف أحمد بن على الفاسى، وظهيرة بن حسين، وعبد الرحمن بن صالح، وعبد الله الحرازى، ومحمد بن على النويرى، وأبى البركات بن ظهيرة، وفى سنة سبع وستين لأبى البركات الطبرى.
وهى أخت خديجة بنت سالم بن على الحضرمى لأمها. انتهى.
٣٤٣٤ ـ فاطمة بنت نور الدين محمد بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى، أم عبد الكريم، المكية:
روت عن خديجة بنت على بن أبى بكر الطبرى [ ..... ] (١)
سمع منها الشريفان أبو الخير، وأبو المكارم أحمد، ولدا أبى عبد الله الفاسى، بقراءة ابن قطرال فى سنة [ .... ] (١) وسبعمائة.
ووجدت بخط بعض العصر بين ما يدل على أنها عاشت إلى عشر الأربعين وسبعمائة، وأنا أستبعد ذلك. والله أعلم.
٣٤٣٥ ـ فاطمة بنت الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، أم الهدى المكية:
سمعت من التوزرى، والصفى، والرضى، وغيرهم.
стр. 2683
وأجاز لها جماعة من مصر أنها كانت حية فى سبع سبع وعشرين وسبعمائة. ومولدها فى ذى الحجة سنة سبعمائة بمكة.
٣٤٣٦ ـ فاطمة بنت الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، أم الحسن المكية:
أخت أم الهدى، أجاز لها الوانى، والدبوسى، والختنى، وإبراهيم العراقى، وجماعة.
ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى عشر السبعين وسبعمائة.
وكان الشيخ يعقوب الكورانى تأهل بها، وهى أم ولده محمد، ولها مكارم.
٣٤٣٧ ـ فاطمة بنت الزين محمد بن أمين الدين محمد بن قطب الدين محمد بن أحمد بن على القيسى القسطلانى، المكية:
ذكر شيخنا تقى الدين عبد الرحمن الفاسى أنها كانت صالحة خيرة، مؤثرة.
وتوفيت فى سنة خمس وستين وسبعمائة، بمكة، ودفنت بالمعلاة.
وكانت زوجة الشيخ خليل المالكى، وهى سبطة الشيخ عفيف الدين الدلاصى.
٣٤٣٨ ـ فاطمة بنت الأمير أبى ليلى محمد بن أنور شروان بن زيد الحسنى:
هى واقفة الرباط المستأجر ببدل محمود. ذكر ذلك المصنف فى شفاء الغرام. انتهى.
٣٤٣٩ ـ فاطمة بنت الشريف أحمد بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
كانت زوجا للشريف عنان بن مغامس بن رميثة، وطلقها [ ..... ] (١) وتوفيت.
ظنا غالبا فى ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة، بمكة ودفنت بالمعلاة.
٣٤٤٠ ـ فاطمة بنت أمير مكة الشريف أحمد بن عجلان بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
كان الشريف محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة تزوجها فى حياة أبيها، ثم طلقها، وتزوجها بعده الشريف عنان بن مغامس بن رميثة، فى إمارته الثانية على مكة، وذلك فى آخر سنة اثنتين وتسعين، أو سنة ثلاث وتسعين، ومات عنها، ثم زوجها عمها الشريف حسن بن عجلان، على ابنه الشريف بركات بن حسن، فماتت عنده، بعد أن أقامت فى عصمته سنين قليلة.
стр. 2684
وكانت ذات حشمة ورياسة وعقار كثير. وتوفيت فى سنة أربع عشرة وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
٣٤٤١ ـ فاطمة بنت بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، القرشية المخزومية المكية:
ذكر لى شيخنا القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة أنها كانت من الصالحات، وأنها عمرت حتى أدركها وعرفها، فمقتضى ذلك أن تكون حية فى أثناء عشر الستين وسبعمائة، لأن شيخنا ولد فى ليلة عيد الفطر، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
وكانت زوجة الشيخ فخر الدين التوزرى.
٣٤٤٢ ـ فاطمة بنت الشيخ محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر الطبرى، المكية:
سمعت من شعيب الزغفرانى «الأربعين الثقفية»، وما علمتها حدثت.
وأجازت لجماعة من شيوخ شيوخنا، فى استدعاء مؤرخ بمحرم سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، ولم أدر متى ماتت، إلا أنا استفدنا حياتها فى هذا التاريخ.
ولها أخت يقال لها: أم الحسن فاطمة، بقيت إلى سنة [ ... ] (١) عشرة وسبعمائة.
٣٤٤٣ ـ فاطمة بنت أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبى بكر الحرازى:
مسندة مكة، أم الحسن، ويقال لها: أم نجم الدين، مفتى مكة، شهاب الدين.
ولدت بعد سنة عشر وسبعمائة. وأجاز لها الفخر التوزرى، وسمعت من جدها لأمها الإمام رضى الدين الطبرى الكتب الستة، خلا سنن ابن ماجة، وصحيح ابن حبان، والملخص للقابسى، والثقفيات، والسادس من المحامليات، وما فى حديث سعدان، والشمائل، للترمذى، والأربعين المختارة، لابن مسدى، وجزء ابن نجيد، وجزء مطين، وسداسيات الرازى، ونسخة بكار، وغير ذلك.
وحدثت، سمع منها الأعيان من شيوخنا وغيرهم، وسمعت عليها «الثقفيات»، بالمدينة النبوية لما كانت مجاورة فيها، وبها توفيت فى أوائل شوال ثلاث وثمانين وسبعمائة، ودفنت بالبقيع.
وتوفيت بنتها أم كلثوم بنت محمد بن يوسف الزارندى المكية فى جمادى [ ..... ] (١)
стр. 2685
سنة [ ..... ] (١) وتسعين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
أخبرتنا فاطمة بنت أحمد بن قاسم الحرازى مفتى مكة، قراءة عليها وأنا أسمع، بطيبة، أن جدها إبراهيم بن محمد الطبرى أخبرها، قال: أخبرنا على بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو طاهر الحافظ أخبرنا [ .... ] (١)
٣٤٤٤ ـ فاطمة بنت الصفى أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى، المكية:
ذكر الآقشهرى أن القاضى تقى الدين محمد بن الحسين الأزدى الشافعى، والقاضى شمس الدين أبا بكر محمد بن العماد إبراهيم المقدسى، وأبا اليمن بن عساكر، أجازوا لها ولجماعة، فى سنة أربع وسبعين وستمائة، باستدعاء القطب القسطلانى، وخرج لها ولمن شاركها فى الإجازة أربعين حديثا، فى سنة وثلاثين وسبعمائة وما علمت متى ماتت.
٣٤٤٥ ـ فاطمة بنت الإمام شهاب الدين أحمد بن الإمام رضى الدين إبراهيم ابن محمد الطبرى، المكية:
أم الحسن، سمعت من جدها الرضى الطبرى «تساعياته»، ومن فاطمة بنت القطب القسطلانى «سداسيات الرازى».
وتوفيت فى آخر ذى الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، بمكة ودفنت المعلاة.
ومولدها فى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة.
٣٤٤٦ ـ فاطمة بنت أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة:
أم الحسين بنت القاضى شهاب الدين، القرشية المكية.
أجاز لها باستدعاء أمها فى سنة ست وخمسين وسبعمائة المفتى محمد بن يعقوب بن رصاص، والقطب محمد بن على القطروانى، والقاضى ناصر الدين محمد بن محمد التونسى، وأبو الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسى، وآخرون، مع إخواتها أبى الفضل محمد، وعلماء، وأم كمال عائشة، وما علمتها حدثت.
وتوفيت فى مستهل جمادى الآخر سنة سبع وتسعين وسبعمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
стр. 2686
٣٤٤٧ ـ فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، القرشية الهاشمية:
أم على بن أبى طالب وإخوته رضى الله عنهم، قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، وليس بشئ، والصواب أنها هاجرت إلى المدينة، وبها ماتت.
عن ابن عباس قال (١): لما ماتت فاطمة أم على بن أبى طالب، ألبسها رسول اللهصلى الله عليه وسلم قميصه، واضطجع معها فى قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه! فقال ﷺ : «إنه لم يكن أحد بعد أبى طالب أبر بى منها، إنما ألبستها قميصى لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت (٢) ليهون عليها».
٣٤٤٨ ـ فاطمة بنت الشريف أمير مكة ثقبة بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
أم محمد، كان الشريف أحمد بن عجلان تزوجها فى أثناء عشر السبعين وسبعمائة، وولدت له ابنه محمدا الذى ولى بعده إمرة مكة، وابنته أم الكامل، فمات عنها، وتزوجها الشريف على بن عجلان بن رميثة فى سنة تسعين ومات عنها، ثم الشريف حسن بن عجلان.
وكانت كثيرة الرئاسة والحشمة والمروءة واليسار، ملكت عقارا كثيرا جدّا بوادى مر، وغيره، معظمة عند الناس، تقرى الأضياف وإن كثروا، وتكرمهم، وتحسن إلى النازلين عندها، وأوصت لمعتقاتها بأصيلة حسنة، وغير ذلك.
وتوفيت فى ليلة الثامن والعشرين من رمضان، سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ودفنت بالمعلاة بعد الصلاة عليها، مع سيدى الشيخ عمر العرابى، خلف المقام، بعد أن أخرت من باب البيت إلى الشيخ، خلف المقام، وأخرجا جميعا من باب النبى ﷺ . وقد بلغت السبعين أو قاربتها. ولم تخلف بعدها مثلها، فى الرئاسة والحشمة. انتهى.
стр. 2687
٣٤٤٩ ـ فاطمة بنت الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة، القرشية التيمية:
ولدت هى وأختاها زينب وعائشة بأرض الحبشة، وقد قيل: إن موسى أخاهن (١) ولد بأرض الحبشة أيضا.
وقدمت على رسول الله ﷺ من أرض الحبشة، وكانت قد نجت من الماء الذى شربه إخوتها فماتوا فى انصرافهم من أرض الحبشة فى الطريق.
٣٤٥٠ ـ فاطمة بنت أبى حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى، القرشية:
هى التى استحيضت فشكت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال لها: «إنما ذلك عرق (١)، وليس بالحيضة» (٢) الحديث.
٣٤٥١ ـ فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية:
أخت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
أسلمت قديما قبل زوجها، وقيل: مع زوجها، وذلك قبل إسلام عمر، أخيها.
стр. 2688
وخبرها فى إسلام عمر رضى الله عنه خبر عجيب.
٣٤٥٢ ـ فاطمة بنت طنطاش بن كمشتكين، البغدادية، المدعوة المقرئة:
سمعت من زاهر بن رستم، فى جمادى الآخر سنة تسع وستمائة «جامع الترمذى» وحدثت.
سمع منها الحافظان قطب الدين القسطلانى، وشرف الدين الدمياطى ببغداد، وبها توفيت فى يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة خمسين وستمائة، ودفنت بباب حرب، قال الدمياطى: وأنا ببغداد، وكانت جاورت بمكة سنين.
ذكرها الشيخ تقى الدين محمد بن رافع، فى «ذيل تاريخ بغداد».
٣٤٥٣ ـ فاطمة بنت الخطيب تقى الدين عبد الله بن الشيخ محب الدين أحمد ابن عبد الله الطبرى، المكية:
أم محمد، ذكر الآقشهرى أن القاضيين تقى الدين رزين الحموى، وشمس الدين بن العماد المقدسى، وأبا اليمن بن عساكر، أجازوا لها باستدعاء القطب القسطلانى، فى سنة أربع وستين وستمائة، وخرج لها ولمن شاركها فى إجازتهم أربعين حديثا، فى سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
٣٤٥٤ ـ فاطمة بنت الإمام بهاء الدين عبد الرحمن بن الإمام ضياء الدين محمد ابن عمر القسطلانى، المكية:
أم الحسن، سمعت من التوزرى جزء البطاقة، ومن غيره وأظن أن شيخنا ابن سكر سمع منها، ووجدت بخطه أنها توفيت فى شهر ربيع [ .... ] (١) سنة ستين وسبعمائة، بمكة ودفنت بالمعلاة. وكانت وفاتها بمكة.
وهى أخت الشيخ خليل المالكى، وزوجة القاضى شهاب الدين الطبرى. انتهى. وكان الشيخ خليل أسن منها فى العمر، ولها زيارات إلى المدينة، وهى من أصلح زمانها.
٣٤٥٥ ـ فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف:
خالة معاوية بن أبى سفيان، روت عنها أم محمد بن عجلان [وهى مولاتها] (١).
стр. 2689
٣٤٥٦ ـ فاطمة بنت الشيخ فخر الدين عثمان بن يوسف بن أبى بكر بن محمد ابن إبراهيم بن محمد بن محمد الأنصارى النويرى، المكية:
أم عمر، وتعرف ببنت جماعة، وهى أمها: جماعة بنت بن زيان. تزوجها الفقيه عبد الله بن ظهيرة القرشى، فولدت له عمر، وعثمان، وعليا، وعائشة.
ومات عنها، وتأيمت بعده حتى ماتت بمكة، فى سنة ثمان عشرة وثمانمائة ودفنت بالمعلاة، وكانت خيرة.
٣٤٥٧ ـ فاطمة بنت الشريف على بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى:
أم عبد الرحمن المكية، عمتى، ولدت ببلاد التكرور، إذ كان هناك أبوها، وحملها إلى مكة، فوصلت معه فى سنة تسع وخمسين وسبعمائة، ونشأت بمكة، وتزوجها محمد بن البهاء محمد بن عبد المؤمن الدكالى، فى سنة سبع وثمانين، وولدت له أولادا.
وتوفيت فى ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
٣٤٥٨ ـ فاطمة بنت الشريف عنان بن مغامس بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
أم على، تزوجها الشريف حسن بن عجلان، أمير مكة، وولد له منها ابنه على.
وكانت خيرة دينة متعبدة.
وتزوجها قبله الشريف ميلب بن مبارك، وولد له منها ابنه فارس.
وتوفيت فى ظهر يوم السبت، حادى عشر شوال سنة ثمان عشرة وثمانمائة، ودفنت عصر يومه بالمعلاة. انتهى. نقلته من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمى، رحمة الله عليه، نقلا عن خط الحافظ جمال الدين محمد بن موسى المراكشى، ثم رأيته بخط ابن موسى: قريبا من سنة عشر وثمانمائة.
٣٤٥٩ ـ فاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة (١) بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، القرشية الفهرية:
أخت الضحاك بن قيس، يقال: إنها كانت أكبر منه بعشر سنين، كانت من
стр. 2690
المهاجرات الأول، وكانت ذات جمال وعقل وكمال.
قال الزبير: وكانت امرأة نجودا، والنجود: النبيلة.
٣٤٦٠ ـ فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف:
كانت زوج سالم مولى أبى حذيفة، زوجها منه أبو حذيفة بن عتبة.
قال ابن شهاب: كانت ابنة أخيه، وكانت من المهاجرات الأول. قال: وهى يومئذ من أفضل أيامى قريش، ثم تزوجها بعده الحارث بن هشام، فيما ذكر إسحاق بن أبى فروة، وليس ممن يحتج به.
هكذا ذكر العقيلى فى نسبها، ولم ينسبها ابن أبى خيثمة، ونسبها العقيلى، وغيره يخالفه فيها، فيقول: هى فاطمة ابنة الوليد بن المغيرة المخزومى.
٣٤٦١ ـ فاطمة بنت الوليد بن المغيرة المخزومى:
أخت خالد بن الوليد رضى الله عنهما، أسلمت يوم فتح مكة، وبايعت النبىصلى الله عليه وسلم.
وهى زوج الحارث بن هشام المخزومى، يقال: إنه تزوجها بعده عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وفى ذلك نظر (١).
٣٤٦٢ ـ فاطمة بنت يحيى بن عياد الصنهاجى:
أم أحمد المكية، كانت زوجا لبرهان الدين إبراهيم بن أحمد المرشدى، وولدت له ابنه شهاب الدين أحمد، وطلقها، ثم تزوجها هاشم بن على بن غزوان الهاشمى، فولدت له زينب، المدعوة ست قريش، وطلقها، وتزوجها بعده الشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدميرى، وولدت له أم حبيبة، وأم سلمة، وعبد الرحمن، وتوجهت إليه إلى القاهرة، فمكثت بها عنده ثلاث سنين، أو قريبا من ذلك، وعادت إلى مكة، بعد سنة تسعين وسبعمائة بقليل.
стр. 2691
وتوفيت بعد أن أضرت فى سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
وفيها دين وخير. وعياد بمثناة من تحت. وأمها عائشة بنت محمد بن عبد المحسن الأبوتيجية.
٣٤٦٢ ـ فاختة (١) بنت أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشية (٢):
أم هانئ، تأتى إن شاء الله فى الكنى.
٣٤٦٣ ـ فاختة بنت الوليد بن المغيرة:
أسلمت قبل زوجها صفوان بن أمية بشهر. قاله داود بن الحصين. ذكرها هكذا أبو عمر بن عبد البر فى «الاستيعاب».
٣٤٦٤ ـ الفارعة بنت أبى الصلت:
أخت أمية بن أبى الصلت الثقفى، قدمت على رسول الله ﷺ ، بعد فتح الطائف.
وكانت ذات لبّ وعفاف وجمال، وكان رسول الله ﷺ يعجب بها.
٣٤٦٥ ـ فريعة بنت مبارك بن رميثة بن أبى نمى، الشريفة الحسنية المكية:
زوج الشريف أحمد بن عجلان بن رميثة، أمير مكة. كان الشريف أحمد بن عجلان تزوجها، وولدت له ابنته حزيمة، وأقامت عنده سنين كثيرة وكان يميل إليها، ومات
стр. 2692
عنها، وتأيمت بعده حتى ماتت بعد سنة عشرين وثمانمائة بمكة، وتوفيت قبلها ابنتها حزيمة بنت أحمد بن عجلان.
* * *
حرف القاف
٣٤٦٦ ـ قتيلة بنت النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار:
قال الزبير: كانت تحت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عليا، والوليد، ومحمدا، وأم الحكم.
قال أبو عمر: قتل رسول الله ﷺ أباها يوم بدر صبرا.
قال الواقدى: أسلمت قتيلة يوم الفتح.
قال أبو عمر: كانت شاعرة محسنة، ولما انصرف رسول الله ﷺ من بدر كتبت إليه قتيلة ابنة النضر بن الحارث فى أبيها قبل إسلامها (١):
يا راكبا إن الأثيل مظنة ... من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ به ميتا بأن تحية (٢) ... ما إن تزال بها النجائب تخفق
منى إليه وعبرة مسفوحة ... جادت لمائحها وأخرى تخنق (٣)
هل يسمعن النضر إن ناديته ... بل كيف تسمع ميتا لا ينطق
ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه ... لله أرحام بهن تشقق (٤)
قسرا يساق إلى المنية متعبا ... رسف المقيد وهو عان موثق (٥)
أمحمد أو لست صفو نجيبة ... فى قومها والفحل فحل معرق (٦)
стр. 2693
ما كان ضرك لو مننت وربما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
النضر أقرب من تركت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق (٧)
فلما بلغ رسول الله ﷺ ذلك بكى حتى أخضلت دموعه لحيته، وقال: «والله لو بلغنى شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه».
وقال الزبير: سمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها هذه، ويذكر أنها مصنوعة.
* * *
حرف الكاف
٣٤٦٧ ـ كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم، المروزية أم الكرام:
المجاورة بمكة المشرفة، سمعت من زاهر بن أحمد السرخسى، ومن أبى الهيثم محمد بن مكى الكشميهنى «صحيح البخارى» وحدثت به وكانت عالمة بضبط كتابها.
سمع منها جماعة من الأعيان، منهم الخطيب البغدادى.
وماتت بكرا لم تتزوج، بعد أن أقامت بها دهرا، فى سنة خمس وستين وأربعمائة. قاله ابن نقطة، وذكر أنه نقل ذلك من خط ابن ناصر.
وقال الذهبى: الصحيح وفاتها فى سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وكانت بلغت المائة. انتهى.
٣٤٦٨ ـ كريمة بنت دانيال بن على بن سليمان بن محمود اللرستانى، المكية:
كان عبد العزيز بن على الأصبهانى لكّىّ، المعروف بالعجمى تزوجها، وولدت له دانيال [ ...... ] (١)
٣٤٦٩ ـ كلثم بنت خليل بن إبراهيم الأنصارى:
وتسمى موفقة هكذا وجدتها مذكورة بخط عبد الله بن عبد الملك فى «تاريخه»، وذكر: أن أمه أريت قبرها بالمعلاة، فى أول شعب دكالة، وعليها حجر مكتوب فيه:
стр. 2694
هذا قبر عتيقة رسول الله ﷺ من الزمن، وذكرها هكذا.
توفيت ليلة التاسع عشر من شهر رمضان، سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
وذكر أن قبر الضياء المكى جانب قبرها من جهة القبلة.
٣٤٧٠ ـ كمالية بنت قاضى مكة نجم الدين محمد بن القاضى جمال الدين محمد ابن الشيخ محب الدين أحمد بن عبد الله الطبرى، المكية:
أم القاضى أبى الفضل النويرى وأخويه على وخديجة.
سمعت على جدتها أم أبيها فاطمة بنت القطب القسطلانى «اليقين» لأبى أبى الدنيا، وعليها وعلى أختها عائشة بنت القطب «الأربعين البلدانية» لابن عساكر.
وذكر لى شيخنا ابن ظهيرة أنها سمعت من جدها لأمها الرضى الطبرى، وما علمتها حدثت.
وذكر لى شيخنا السيد هو الشريف عبد الرحمن بن أبى الخير الحسنى تقى الدين الفاسى أنها كانت عالية الهمة، وأن زوجها الشيخ خليل المالكى كان يقول: إنها لو حاولت جبلا لأزالته.
وتوفيت فى النصف من شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، بمكة ودفنت بالمعلاة.
نقلت وفاتها من خط شيخنا ابن سكر.
وتوفيت بنتها خديجة بنت الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز النويرى، فى سنة سبع وسبعين وسبعمائة بمكة.
وهى ـ أعنى كمالية ـ جدة الوالدة أم الحسين بنت القاضى أبى الفضل النويرى لأبيها.
٣٤٧١ ـ كمالية بنت الشريف عبد الرحمن بن الشريف أبى الخير محمد بن الشريف أبى عبد الله محمد الحسنى الفاسى المكية:
كان الشريف حسن بن عجلان أمير مكة تزوجها، وأقامت فى عصمته أياما قليلة، وطلقها، ثم تزوجها القاضى محب الدين أحمد بن القاضى جمال الدين بن ظهيرة، فى سنة عشرة وثمانمائة، قبل موت أبيه بقليل، وولدت له عدة بنات هن: علماء ومنصورة، وأم الحسين الصغرى، وذكرا هو أبو عبد الله محمد، وطلقها فى آخر يوم من رمضان،
стр. 2695
سنة خمس وعشرين وثمانمائة، بعد أن تزوج عليها أم الحسين بنت عبد الرحمن اليافعى، فلم تصبر.
وماتت أم الحسين إثر الحج، من السنة المذكورة.
وتزوج القاضى محب الدين كمالية المذكورة، فى المحرم سنة ست وعشرين، ومات عنها، وتوفيت بعده بشهرين وثلاثة أيام، فى الحادى والعشرين من جمادى الآخرة، سنة سبع وعشرين وثمانمائة، بمكة ودفنت بالمعلاة، وقد بلغت الأربعين.
٣٤٧٢ ـ كمالية بنت عبد اللطيف بن أحمد بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، المكية:
كان الشريف أبو الخير بن الشريف عبد الرحمن الفاسى تزوجها، وولدت له عدة أولاد، ذكورا وإناثا منهم خديجة وعائشة.
وماتت عنده فى سنة ثمانمائة، بمكة، ودفنت بالمعلاة، وهى فى عشر الأربعين، رحمة الله عليها.
* * *
حرف اللام
٣٤٧٣ ـ لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة:
ينسبونها: لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم (١) بن روبية بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة.
هى أم الفضل، أخت ميمونة، زوج النبى ﷺ ، وزوجة العباس بن عبد المطلب، وأم أكثر بنيه.
يقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة. وكان النبى ﷺ يزورها، ويقيل عندها، وروت عنه أحاديث كثيرة.
وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ست رجال، لم تلد امرأة مثلهم، وهم:
стр. 2696
الفضل، وبه كانت تكنى، ويكنى زوجها العباس أيضا أبا الفضل، وعبد الله الفقيه، وعبيد الله، ومعبد، وقثم، وعبد الرحمن، وأم حبيبة، سابعة.
٣٤٧٤ ـ ليلى ابنة أبى حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله (٢) بن عويج بن عدى بن كعب، القرشية العدوية:
امرأة عامر بن ربيعة، هاجرت الهجرتين، وصلت القبلتين. روت عنها الشفاء.
وقيل: إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة. وقيل: تلك أم سلمة.
وقال الزبير ومصعب: ليلى بنت أبى حثمة، وهى أول ظعينة قدمت المدينة مع زوجها عامر بن ربيعة. انتهى.
* * *
حرف الميم
٣٤٧٥ ـ مريم بنت القاضى محيى الدين أحمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى، المكية:
تروى بالإجازة عن شيوخ أخيها، وهم: يونس الهاشمى، وزاهر بن رستم، وابن أبى الصيف، وابن البنا البغدادى، والحصرى، وغيرهم. وخرج لها، وحدثت.
ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة خمس وأربعين وستمائة.
٣٤٧٦ ـ مريم بنت المجد عبد الله بن محمد بن محمد بن أبى بكر الطبرى، المكية:
ذكر الآقشهرى أن القاضيين تقى الدين بن رزين، وشمس الدين بن العماد، وابن عساكر أجازوا لها فى سنة أربع وسبعين وستمائة، باستدعاء القطب القسطلانى، وخرج لها ولمن شاركها فى إجازتهم أربعون
حديثا. وذلك فى سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
٣٤٧٧ ـ مريم بنت المقرئ أبى القاسم بن أحمد بن عبد الصمد الأنصارى اليمنى:
أم محمد المكية، كان القاضى شهاب الدين أحمد بن الشيخ ضياء الدين الحنفى
стр. 2697
تزوجها قبل أن يلى القضاء بمكة، وولدت له عدة ذكور [هم] أبو البقاء وأبو حامد، وبنتا يقال لها: شمامة. ومات عنها.
وتوفيت فى ربيع الآخر أو جمادى الأولى، سنة ست وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفنت بالمعلاة.
وكانت تقرأ وتكتب. وتوفيت ابنتها شمامة فى ربيع الآخر، سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة،
٣٤٧٨ ـ مسيكة المكية:
روت عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها. وروى عنها ابنها يوسف بن ماهك حديث: «منى مناخ من سبق».
وروى لها أبو داود، والترمذى، وابن ماجة.
٣٤٧٩ ـ منصورة بنت الشريف على بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد ابن عبد الرحمن الفاسى:
أم عبد الملك المكية، وتسمى أيضا فاطمة، إلا أنها اشتهرت بمنصورة، فلذلك ذكرناها فى حرف الميم أمها أم الحسين بنت الشيخ أبى عبد الله محمد بن على بن يحيى الغرناطى.
سألتها عن مولدها، فذكرت أنه سابع عشرى القعدة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، بمكة.
وأجاز لها يحيى بن يوسف المصرى، وأبو بكر بن الرضى، وزينب بنت الكمال، وآخرون، من مصر والشام، مع ابن عمها سيدى الشريف أبى الفتح الفاسى.
وأجازت لى، وسألت عنها شيخنا ابن عمها تقى الدين هو الشريف عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن أبى عبد الله الحسنى الفاسى، فقال: كانت صالحة خيرة كثيرة الإيثار من قفر، عالية الهمة، وذكر أنه لما مات أخوها محمد بن على حصل لها عليه حزن كثير، حتى أقعدت، ثم سافرت إلى المدينة النبوية لزيارة النبى ﷺ ، والاستشفاء به، فأدخلت الحجرة الشريفة محمولة، وخرجت منها تمشى على قدميها.
وتوفيت يوم الخميس سابع شهر ربيع الآخر، من سنة خمس وتسعين وسبعمائة،
стр. 2698
بمكة ودفنت بالمعلاة، عند قبر سيدى الشيخ على بن أبى الكرم الشولى، توصية منها فى ذلك.
وتوفيت أختها لأبيها أم هانئ بنت على، فى شعبان من سنة أربع وثمانين وسبعمائة.
٣٤٨٠ ـ ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج النبى ﷺ ، رضى الله عنها:
عن ابن عباس، قال: كان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله ﷺ ميمونة.
وكذلك روى عطاء بن أبى ميمونة، عن أبى رافع، عن أبى هريرة.
قال أبو عبيدة: لما فرغ رسول الله ﷺ من خيبر توجه إلى مكة معتمرا، سنة سبع، وقدم عليه جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه، من أرض الحبشة، فخطب عليه ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت أختها لأمها أسماء بنت عميس عند جعفر، وسلمى بنت عميس عند حمزة، وأم الفضل عند العباس، فأجابت جعفر بن أبى طالب إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم، وجعلت أمرها إلى العباس رضى الله عنه، فأنكحها النبى ﷺ ، وهو محرم، فلما رجع بنى بها بسرف، حلالا.
وكانت قبله عند أبى رهم بن عبد العزى بن عامر بن لؤى. قال: ويقال: بل سخبرة ابن أبى رهم. قال: وماتت بسرف.
قال ابن شهاب: وهى التى وهبت نفسها للنبى ﷺ ، وكذلك قال قتادة (١).
قال: وفيها نزلت: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ) [الأحزاب: ٥٠] الآية.
قال أبو عمر: وتوفيت ميمونة بسرف، سنة ست وستين، وقيل: بل توفيت سنة
стр. 2699
ثلاث وستين بسرف، وصلى عليها ابن عباس رضى الله عنهما، ودخل قبرها.
٣٤٨١ ـ ميمونة بنت كردم بن يعيش، اليسارية الثقفية المكية، صحابية:
روى عنها عبد الله بن عبد الرحمن، ويزيد بن مقسم، وسارة بنت مقسم.
وروى لها أبو داود، وابن ماجة. وذكر ابن حبان أنها من أهل مكة.
* * *
حرف النون
٣٤٨٢ ـ نصيرة بنت الشريف مبارك بن رميثة بن أبى نمى الحسنية المكية:
كانت زوجا للشريف عنان بن مغامس بن رميثة، وولد له منها ابنته فاطمة. وكانت ذات خير ودين وعبادة.
وتوفيت فى آخر سنة اثنتى عشرة وثمانمائة، بعد الحج، بمكة.
* * *
حرف الهاء
٣٤٨٣ ـ هند بنت أبى أمية حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر مخزوم، المخزومية:
أم سلمة، زوج النبى ﷺ ، ذكرها أبو عمر بن عبد البر، وذكر أن اسم أبى أمية والد هند، حذيفة، يعرف بزاد الراكب، وهو أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم.
واختلف فى اسم أم سلمة، فقيل: رملة، وليس بشئ. وقيل: هند، وهو الصواب، وعليه جماعة من العلماء فى اسم أم سلمة.
كانت قبل رسول الله ﷺ تحت أبى سلمة بن عبد الأسد وكانت هى وزوجها أول من هاجر إلى أرض الحبشة.
стр. 2700
ويقال أيضا: إن أم سلمة أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وقيل: بل ليلى بنت أبى حثمة، زوجة عامر بن ربيعة.
تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة سنة ثنتين من الهجرة، بعد وقعة بدر، عقد عليها فى شوال، وابتنى بها فى شوال.
وتوفيت أم سلمة رضى الله عنها، فى أول خلافة يزيد بن معاوية، سنة ستين، وقيل: إنها توفيت فى شهر رمضان أو شوال سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة. وقد قيل: إن الذى صلى عليها سعيد بن زيد. ودفنت بالبقيع. رحمها الله تعالى، ورضى عنها.
٣٤٨٤ ـ هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية، أم معاوية بن أبى سفيان:
أسلمت عام الفتح، بعد إسلام زوجها أبى سفيان بن حرب، فأقرهما رسول الله ﷺ على نكاحهما.
وكانت امرأة فيها ذكر، ولها نفس وأنفة.
وشكت إلى رسول الله ﷺ أن زوجها أبا سفيان لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول الله ﷺ : «خذى من ماله بالمعروف ما يكفيك أنت وولدك».
وتوفيت هند بنت عتبة فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فى اليوم الذى مات فيه أبو قحافة والد أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما.
٣٤٨٥ ـ هند بنت أبى طالب بن عبد المطلب، الهاشمية:
هى أم هانئ، فيما قيل، وقيل: فاختة، وكلاهما قاله جماعة من العلماء بهذا الشأن، وقد ذكرناها فى الفاء، وسنذكرها إن شاء الله تعالى فى الكنى.
* * *