← Тараджим

Тараджим · id 20989

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

التقي الفاسي

Полный текст (2 722 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

ووجدت فى حجر قبره بالمعلاة، أنه توفى يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شوال سنة اثنتين وسبعين وستمائة. وفى الحجر أيضا: الحضرمى، بعد حجر الأولى، وترجم فيه: بالشاب الصالح الفقيه. ٦٨٣ ـ إبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب الفوى، الشيخ برهان، المعروف بالمرشدى: نزيل مكة. سمع بالقاهرة من أبى على عبد الرحيم بن عبد الله الأنصارى المعروف بابن شاهد الجيش: صحيح البخارى، ومن أبى الفتح الميدومى: مجلس البطاقة، ثم قدم مكة، وسمع بها كثيرا على جماعة من شيوخها والقادمين إليها، فى أوائل عشر الستين وسبعمائة، وحدث. سمع منه جماعة بقراءة شيخنا العلامة الحافظ أبى زرعة بن العراقى: ثلاثيات صحيح البخارى، وشيئا من آخره بالقاهرة، وكان يتردد إليها من مكة. ومن خط شيخنا المذكور، استفدت سماعه للبخارى. ونقلت من خطه: أنه توفى فى شوال سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمكة. ودفن بالمعلاة. انتهى. وكان كثير الطواف، ذا ديانة وملاءة، ومدة استيطانه لمكة نحو ثلاثين سنة، وتأهل بها، وله الآن بها أولاد ذكور نجباء وبنتان. ٦٨٤ ـ إبراهيم بن أحمد المصرى، برهان الدين البطائقى، يعرف بابن أخت عون: نزيل مكة. سمع بها فى سنة اثنتين وستين وسبعمائة، على محمد بن صبيح المكى، والقاضى أبى الفضل النويرى: صحيح البخارى، والسماع بقراءة شيخنا العفيف عبد الله ابن الزين الطبرى وخطه، إلا أنه سمى أباه محمدا، وذكر أنه قرشى. وكان فراشا بالحرم الشريف، وكان صاهر شيخ الفراشين أحمد بن سالم المؤذن على ابنته. ومات عندها فى يوم الخميس سادس عشرى رجب سنة تسع وسبعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة. نقلت وفاته من حجر قبره بالمعلاة. وفيه أن اسم والده أحمد. فالله أعلم.

стр. 982

٦٨٥ ـ إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله ابن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الحسينى الموسوى، أبو جعفر المكى: قاضى الحرمين. سمع أبا سعيد بن الأعرابى، وأبا بكر الآجرى، وأبا قتيبة سلم بن قتيبة وغيرهم. وحدث. سمع منه بمكة أبو على الأهوازى، وبمصر رشا بن نظيف، وبدمشق [ .... ] (١). قال الحاكم: وجاءنا نعى الشريف الموسوى قاضى الحرمين، فى رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. ذكره ابن عساكر فى تاريخ دمشق، ومن مختصره للذهبى، كتبت هذه الترجمة. وقد رأيته مترجما فى بعض الأجزاء المسموعة من طريقه: بإمام المسجد الحرام، فيكون على هذا ولى الإمامة والقضاء بمكة. والله تعالى أعلم. ٦٨٦ ـ إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبى محذورة القرشى الجمحى المكى، ابن عم إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة: روى عن جده عبد الملك بن أبى محذورة عن أبيه أبى محذورة حديث الأذان. روى عنه أبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلى الحرانى. روى له أبو داود. ذكره ـ هكذا ـ المزى فى التهذيب. ٦٨٧ ـ إبراهيم بن إسماعيل، ويقال إسماعيل بن إبراهيم السلمى، ويقال الشيبانى: حجازى. روى عن عبد الله بن عباس، وأبى هريرة، وعائشة أم المؤمنين، وامرأة رافع بن خديج رضى الله عنهم. وكان خلفه عليها. روى عنه حجاج بن عبيد، وعباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، وعمرو بن دينار، ويعقوب بن خالد بن المسيب. روى له أبو داود وابن ماجة، عن أبى هريرة «أيعجز أحدكم أن يتأخر أو يتقدم فى

стр. 983

الصلاة؟ » (١) يعنى: السبحة، وهو حديث مختلف فى إسناده. قال محمد بن إسحاق: ثنا عباس بن عبد الله بن معبد عن إسماعيل بن إبراهيم، وكان خيارا. وقال أبو حاتم: مجهول. ذكره المزى فى التهذيب، ومنه كتبت ما ذكرته. وذكره الذهبى فى الميزان، وقال: إبراهيم بن إسماعيل المكى: لا يكاد يعرف. قال يحيى: ليس بشئ. وذكره فى باب إسماعيل بن إبراهيم، ولم ينبه على أنهما واحد. وكلام المزى فى التهذيب يقتضى أنهما واحد. وذكر لى جزما صاحبنا الحافظ أبو الفضل بن حجر، وقال فى كتابه «لسان الميزان»: وذكره يعقوب بن سفيان الفارسى فى باب: من يرغب عن الرواية عنهم، وذكره ابن شاهين، وابن الجارود فى الضعفاء. انتهى. ٦٨٨ ـ إبراهيم بن بشير المكى عن مالك بن أنس: قال الدارقطنى: ضعيف. ذكره الذهبى ـ هكذا ـ فى الميزان. وزاد أبو الفضل بن حجر فى كتاب لسان الميزان، فقال: روى عنه جعفر بن محمد ابن كزال. ٦٨٩ ـ إبراهيم بن أبى بكر بن محمد البرلسى الحسنى المصرى، برهان الدين، المعروف بالفرضى: نزيل مكة، سمع بها فى عشر التسعين وسبعمائة على شيخنا الأميوطى، والنشاورى

стр. 984

وغيرهما من شيوخنا، وأقرا بها الفرائض والحساب، وكان بارعا فى ذلك، وأخذ ذلك عن الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف بن عادى الكلائى، صاحب المختصر المشهور، وانتفع الناس به فى ذلك بمكة، وكان جاور بها نحو عشرين سنة متوالية، إلا أنه تردد فى بعض السنين إلى مصر طلبا للرزق، وأدركه الأجل بها، بإثر قدومه إليها فى الثالث والعشرين من المحرم سنة اثنتين وثمانمائة، ودفن ـ فيما أحسب ـ بمقابر باب النصر، وقد قارب الستين، فيما أحسب. والحسنى، نسبة إلى بلدة يقال لها نخلة حسن بالغربية من أعمال مصر. ٦٩٠ ـ إبراهيم بن أبى بكر الأخنسى: روى عن طاوس، ومجاهد. وعنه: ابن أبى نجيح، وابن جريج، وأخرج النسائى من حديث ابن جريج عن إبراهيم بن أبى بكر، وهو هو، سمع طاوسا يسأل عن الذى يأتى امرأته فى دبرها، فقال: إن هذا يسألنى عن الكفر. وذكره المزى فى التهذيب فقال: إبراهيم بن أبى بكر الأخنسى المكى، سمع طاوسا يسأل، فذكر ما سبق، ثم قال: وروى عن مجاهد، وقال: روى عنه عبد الله بن أبى نجيح، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. روى له النسائى. ٦٩١ ـ إبراهيم بن أبى يوسف المكى: روى عن يحيى بن سليم، وعبد المجيد بن أبى رواد، وإسماعيل بن زياد. روى عنه الفاكهى كثيرا فى كتابه، ومما روى عنه، خبرا غريبا فى وفاة عبد الله بن جدعان، الجواد المشهور؛ لأنه قال: ثم هلك عبد الله بن جدعان بن عمرو التيمى، فبكته الجن والإنس. فأما بكاء الجن: فحدثنى إبراهيم بن أبى يوسف المكى، قال: ثنا إسماعيل بن زياد عن ابن جريج، أن عبد الله بن عباس، كان يحدث أن النباش بن زرارة التميمى ـ وكان حليفا لقريش ـ قال: خرجنا إلى الشام تجارا فى الجاهلية، وعبد الله ابن جدعان حى حين خرجنا، فلما سرنا نحوا من خمس عشرة ليلة، نزلنا ذات ليلة واشتهينا أن نصبح بذلك المكان، قال: فنام أصحابى، وأصابنى أرق شديد، فإذا هاتف يهتف يقول [من الطويل]: ألا هلك البهلول غيث بنى فهر ... وذو المجد والعز التليد وذو الفخر قال: فأجبته فقلت:

стр. 985

ألا أيها الناعى أخا المجد والذكر ... من المرء تنعاه لنا من بنى فهر فأجابه الهاتف، فقال: نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندا ... وذا الحسب القدموس والمنصب الفخر قال: فأجبته فقلت: لعمرى لقد نوهت بالسيد الذى ... له الفضل معلوم على ولد النضر فأخبرنا أنا علمت وفاته ... فإنك قد أخبرت جلا من الأمر قال: فأجابه الهاتف فقال: مررت بنسوان يخمشن أوجها ... عليه صباحا بين زمزم والحجر قال: فأجبته فقلت: متى إنما عهدى به منذ جمعة ... وستة أيام لغرة ذا الشهر قال: فأجابه الهاتف فقال: ثوى منذ أيام ثلاث كوامل ... مع الصبح أو فى الصبح فى وضح الفجر قال: فاستيقظت الرفقة، وهى تتراجع بنعى ابن جدعان، وقالوا: إن كان أحد نعى لعز وشرف، فقد نعى ابن جدعان. فقال الجنى [من الوافر]: أرى الأيام لا تبقى عزيزا ... لعزته ولا تبقى ذليلا فأجبته وقلت: ولا تبقى من الثقلين حيّا ... ولا تبقى الجبال ولا السهولا فقال الجنى: صدقت. ٦٩٢ ـ إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى: قال البخارى: ممن هاجر مع أبيه. وذكر عن أحمد بن حنبل، أنه ذكر محمد بن إبراهيم بن الحارث، فقال: كان أبوه من المهاجرين. روى ابن عيينة عن محمد بن المنكدر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبيه،

стр. 986

قال: «بعثنا رسول الله ﷺ فى سرية، وأمرنا رسول الله ﷺ ، إذا نحن أمسينا وأصبحنا أن نقول: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ) [المؤمنون: ١١٥] فقرأنا وغنمنا وسلمنا». أخرجه ابن مندة. وأبو نعيم. انتهى. ولم يتعقب ابن الأثير قول من قال: إن إبراهيم هذا من المهاجرين، وكان ينبغى ذلك؛ لأن إبراهيم بن الحارث بن خالد، إن كان إبراهيم بن الحارث الذى ولد بأرض الحبشة بعد هجرة أبيه وأمه ـ ريطة بنت الحارث ـ إلى الحبشة، فقد مات بها إبراهيم وإخوته: موسى وزينب وعائشة، فى قول مصعب الزبيرى وقيل: إنهم ماتوا ببعض الطريق، بعد أن خرج بهم أبوهم، يريد النبى ﷺ ، من ماء شربوا منه، ولم يسلم إلا أبوهم. وهذان القولان ذكرهما ابن عبد البر، وعلى كلا القولين، فلا يكون إبراهيم بن الحارث الذى ولد بأرض الحبشة مهاجرا. وإن كان إبراهيم بن الحارث المذكور، ولد بعد رجوع أبيه من الهجرة، فهذا لا يكون مهاجرا، ولا يبعثه النبى ﷺ فى سرية لصغره عن ذلك، فإن من رجوع أبيه من الهجرة إلى موت النبى ﷺ ، أكثر ما يكون، عشر سنين أو نحوها، وهذا واضح لمن تأمله. والله أعلم. وفى كون إبراهيم بن الحارث هذا، والد محمد بن إبراهيم التيمى الفقيه المدنى المذكور فى هذه الترجمة نظر، لما ذكرناه من أن إبراهيم بن الحارث بن خالد هلك بأرض الحبشة، أو فى الطريق راجعا منها، والله أعلم. وأما قول ابن عبد البر، فى ترجمة الحارث بن خالد بن صخر التيمى: ومن ولده محمد ابن الحارث التيمى المحدث المدنى، فلا إشكال فيه، لإمكان أن يكون إبراهيم والد محمد ابن إبراهيم، ولد لأبيه بعد رجوعه من الهجرة، فقد قيل إن النبى ﷺ ، زوجه بعد نزوله المدينة، بنت يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. ولعل إبراهيم والد محمد بن إبراهيم منها أو من غيرها. وهذا التأويل لا ينبغى العدول عنه لاستقامة نسب محمد بن إبراهيم بن الحارث على مقتضاه، ولا كذلك إذا قلنا، إن أباه هو الذى ولد بأرض الحبشة، لما سبق ذكره. والله أعلم. ٦٩٣ ـ إبراهيم بن حسين بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن موسى الشيرازى الأصل، المكى، الخياط: أجاز له فى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة من دمشق الدشتى، والقاضى سليمان بن حمزة، وابن مكتوم، وابن عبد الدايم، وابن سعد، والمطعم، ووزيرة، وجماعة.

стр. 987

وسمع من الرضى الطبرى مسلسلات ابن شاذان، والسادس من المحامليات، والرابع من الثقفيات. وحدث بذلك بقراءة الشيخ نور الدين الفوى فى ذى القعدة سنة تسع وستين وسبعمائة بالحرم الشريف، ولم أدر متى مات. وقد سألت عنه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، فقال: كان رجلا خيرا، يخيط على باب بنى شيبة. رأيت بخطه فى استدعاء كتب فيه: البواب بحرم الله الشريف. ٦٩٤ ـ إبراهيم بن أبى حرة، من أهل نصيبين: انتقل إلى مكة وسكنها. يروى عن سعيد بن جبير، ومجاهد. روى منصور بن المعتمر، وابن عيينة عنه. ذكره هكذا ابن حبان فى الطبقة الثالثة من الثقات. وذكره الذهبى فى الميزان. وذكر أنه رأى ابن عمر، ويروى عن مجاهد، وروى عنه معمر وابن عيينة، وضعفه الساجى، ووثقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وزاد: لا بأس به، وهو جزرى، سكن مكة. ٦٩٥ ـ إبراهيم بن أبى حية إليسع بن الأشعث التميمى، أبو إسماعيل المكى: روى عن هشام بن عروة، وابن جريج. وروى عنه أحمد بن عيسى المصرى، وإبراهيم بن حماد، ونعيم بن حماد، وقتيبة بن سعيد. قال البخارى: منكر الحديث، وقال النسائى: ضعيف، وقال الدارقطنى: متروك. ذكره الذهبى فى الميزان. ومنه لخصت هذه الترجمة، وأورد له عدة أحاديث، منها أنه قال: وروى إبراهيم بن حماد عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها: استأذنت النبى ﷺ أن أبنى كنيفا بمنى، فلم يأذن لى. ٦٩٦ ـ إبراهيم بن أبى خداش الهاشمى اللهبى: من أهل مكة. يروى عن ابن عباس. روى عنه: ابن جريج. ذكره هكذا ابن حبان فى الطبقة الثانية من الثقات. انتهى. وأبو خداش: هو عتبة بن أبى لهب، عم النبى ﷺ .

стр. 988

٦٩٧ ـ إبراهيم بن سابق المكى، مولى خزاعة: يروى عن مسلم بن خالد الزنجى. روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسى، ذكره هكذا ابن حبان فى الطبقة الرابعة من الثقات. وقع لنا حديثه عاليا فى الأول من مشيخة الفسوى. أخبرنا ابن الذهبى، أنا يحيى بن سعد، أنا ابن اللتى، حضورا وإجازة، أنا أبو حفص الحربى، أنا أبو غالب العطار، قال: أنا أبو على بن شاذان، قال: أنا ابن درستويه النحوى قال: أنا يعقوب بن سفيان قال: ثنا إبراهيم بن سابق المكى، مولى خزاعة، قال: جاء الزنجى بن خالد، وسعيد القداح فاستأذنا على أمة الله جارية طاوس، واستأذنت أنا لهما، فدخلت معهما، فسألاها، وأنا أسمع. فقالت: حضرت يوم الأضحى ونحروا ضحيته بين يديه، فكان يأتيه الأسود، فيسأله: أى شيء جنسك؟ فإن قال حبشيا، أعطاه، وإن قال: نوبيا، أعطاه، فإذا قال: زنجيا، قال: ارشد، ولم يعطه شيئا. قالت: فلما طبخوا ضحيته جاءوه بشيء فأكل منها، ثم قال: اغرفوا لى منها شيئا فى صحفة على حدة، فقال: يا أمة الله، أتعرفين منزل عمرو بن دنيار أخى؟ قالت: فقلت: نعم. قال: فاذهبى بهذه الصفحة إلى عمرو بن دينار، فقولى له: يقول لك أخوك هذا من ضحيتى فكل منها. قالت: فجئته بها، فإذا هو يقول للسودان مثل ما يقول طاوس، ويسألهم: أى شيء جنسك؟ فإذا تبين له أنه زنجى قال: ارشد، ولم يعطه. قالت: فقلت له: يا سيدى. وما للزنج لا تطعمهم؟ . قال: وى! ما لك لم تسألى سيدك عن ذا؟ . قالت: تهيبت أن أسأله، فقال: إن الزنج لا يؤمنون بالبعث. قالت: فرجعت، فأخبرت سيدى أنى سألت عمرو بن دينار، فقال لى: صدق يا أمة الله، إن الزنج لا يؤمنون بالبعث، فأكره أن أتصدق عليهم. قالت أمة الله: صدر طاوس ليلة الصدر، وهو ثقيل شاك، فهلك ليلة الصدر. فقال عبد الله بن طاوس: أمرنى أبى أن لا أسقف عليه. قالت: فاهار عليه. ٦٩٨ ـ إبراهيم بن سالم: من أهل مكة. كنيته أبو سابق. يروى عن مسلم بن خالد الزنجى وأهل مكة.

стр. 989

روى عنه يعقوب بن سفيان. ذكره ـ هكذا ـ ابن حبان فى الطبقة الرابعة من الثقات، ولم ينبه على أنه غير السابق، والظاهر أنه هو. والله أعلم. ٦٩٩ ـ إبراهيم بن أبى سلمة بن عبد الله بن عفيف بن نبيه بن الحجاج بن عامر ابن حذيفة بن سعد بن سهم القرشى السهمى: هكذا، نسبه الزبير بن بكار، وصاحب الجمهرة. وذكر أنه من فقهاء مكة. ٧٠٠ ـ إبراهيم بن طهمان بن سعيد الخراسانى الهروى، أبو سعيد، نزيل مكة، وأحد الأعلام: سمع عبد الله بن دينار، وعمرو بن دينار، وأبا الزبير المكى، وأبا إسحاق السبيعى، وأبا حازم سلمة بن دينار، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد الأنصارى، وجماعة. روى عنه: صفوان بن سليم، وهو من شيوخه، وشيبان بن عبد الرحمن النحوى، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الفقيه، وهما أكبر منه، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن ابن مهدى، وسفيان بن عيينة. روى له الجماعة. وقال يحيى بن أكثم القاضى: من أمثل من حدث بخراسان والعراق والحجاز، وأوثقهم وأوسعهم علما. وقال عبد الله بن أحمد بن أبيه، وأبو حاتم: ثقة. وقال يحيى بن محمد بن يحيى النيسابورى: مات إبراهيم بن طهمان فى سنة ثمان وخمسين ومائة. وقال مالك بن سليمان: مات سنة ثمان وستين ومائة بمكة، ولم يخلف بعده مثله.

стр. 990

وقول مالك هو الصواب، على ما ذكره الخطيب. وذكر أن القول الأول وهم، وقد روى ذلك مسندا عنهما. وذكر صاحب الكمال: أنه ولد بهراة، وسكن نيسابور، ثم قدم بغداد، وحدث بها، ثم سكن مكة حتى مات بها. ٧٠١ ـ إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشى الزهرى: أمير مكة. ذكره الزبير بن بكار فى كتابه، وساق نسبه إلى عبد الرحمن بن عوف، قال: وكان ابن قثم قد استخلف إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز، على مكة حين وليها، وهو الذى ولى عزل عبد الله بن محمد بن عمران عن مكة، وولى حبسه. وقال الزبير بكار: وكان حسن بن إسماعيل، يدعى عليه قتل أخيه عمر بن إسماعيل، وليس ذلك كما قال، ولكن أخوه عمر بن إسماعيل عدا على إبراهيم بن عبد الله فى ضيعة له بالعيص (١)، فضربه ضربة منكرة فى رأسه بالسيف، وكان فى ولاية إبراهيم بن عبد الله، فعدا سليمان بن عبد الله بن عبد العزيز، على عمر بن إسماعيل، فضربه بالسيف حتى قتله، وهرب إلى مصر، ثم هرب حسن بن إسماعيل حيث قتل إبراهيم بن عبد الله إلى مصر، فكان هو وسليمان بن عبد الله نازلين على بعض كبار أهلها، فعدا سليمان على حسن فقتله، فأخذ الرجل الذى كانا نازلين عليه، سليمان بن عبد الله، فضرب عنقه. انتهى. ٧٠٢ ـ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادى الطائى، الشيخ برهان الدين المعروف بالقيراطى الشافعى المصرى: أديب مصر المشهور. سمع صحيح البخارى على ابن شاهد الجيش، وسمع منه مشيخته، وعلى حسن بن السديد جزء أيوب السختيانى، وبعض الغيلانيات على بعض أصحاب النجيب وغيره. وحدث ببعض مروياته، وكثير من نظمه. فمن ذلك: ديوانه الذى سمعناه على شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة سماعا عنه.

стр. 991

وله النظم الرائق، والنثر الفائق، مع المشاركة الحسنة فى فنون من العلم. درس بأماكن. وأجاز لى باستدعاء شيخنا ابن سكر بمكة، وبها توفى ليلة الجمعة العشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة بعد صلاة الجمعة. وكان مولده فى صفر سنة ست وعشرين وسبعمائة، ﵀ عليه. أنشدنى أديب مصر، الإمام برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد الطائى المعروف بالقيراطى لنفسه إجازة من قصيدة نبوية: وأنشدنيها شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة سماعا بالمسجد الحرام، عنه سماعا. قال [من الخفيف]: ذكر الملتقى على الصفراء ... فبكاه بدمعة حمراء ونهارا بطيبة أبيض الوج ... هـ مضافا لليلة غراء ما لعين سوداء منى نصيب أى ... بعد حبى لعينها الزرقاء زرقا بان لى من سناها ... ما اختفى نوره عن الزرقاء ليت شعرى أنثر دمعى يطفى ... حرقا نارهن فى الأحشاء فعلى الجزع والعقيق لدمعى ... درة بعد درة بيضاء على الحى حى أسماء قوم ... ما ظباهم سوى عيون الظباء وظباهم إن رمت منها كلاما ... كلمتنى جفونها بالظباء دون رسم الديار حد سيوف ... مانع من دنا لسجف خباء لا تخافوا فلو دنوت إليها ... أحرقتنى أشعة الأضواء أشرقت بهجة وعزت منالا ... فهى كالشمس فى سنا وسناء كم سلام بالطرف منها علينا ... كصلاة العليل بالإيماء خامر العقل حبها فنبذنا ... مرسل الدمع عندها بالعراء لعبت بالعقول أفعال أسما ... كلعب الأفعال بالأسماء لم تجد باللقا وعين دموعى ... جود عينى به كجود الطائى لقبوها بالبد والغصن والظ ... بى وأين الألقاب من أسماء ومنها فى مدحه ﷺ : أيها المصطفى معاليك أضحت ... ذا استواء على العلا واحتواء ثم لما ولدت أصبح كسرى ... ذا انكسار ألقاه فى غماء شق إيوانه فشق عليه ... حيث كان الإيوان للإيواء كان عزا له فأضحى لما قد ... ناله بانهدامه فى عزاء

стр. 992

غاض ماء له طفا ثم أمست ... ناره بالأنوار ذات انطفاء مولد يومه أتانا بسرّا ... ء كسراء ليلة الإسراء ومنها: كم ببدر تحت النجوم جسوم ... تركوها للنسر والعواء صدقوا فيهم الجلاد إلى أن ... جدّلوهم صرعى وبال وباء وأتوهم بكل أبيض عضب ... ليس ينبو وصعدة سمراء ومنها: طال ما شيبوا بسمر العوالى ... عند ما ذففوا على الجرحاء كل أبيات من بغا أفسدوها ... عند ركض الخيول بالإيطاء فمضى ربعها وقد صرعوهم ... هى ذات الإكفاء والإقواء ومنها: آل طه هل تسمحون لصاد ... طمحت عينه للمحة رائى آل طه عزى بكم فى نمو ... وإليكم دون الأنام انتمائى قلد الجود منكم الجيد طوقا ... فلهذا شددت كالورقاء شنف السمع مدح مداحكم ... ما أحوج السامعين للإصغاء أى مدح يكون للشعر بعد ... مدح قد جاء فى الشعراء حبر المدح منك لا من صنيعى ... أين منها الحبير من صنعاء أسكتت إذ نطقت كل بليغ ... مشل ما أنطقتهم بالثناء وإذا ما نطقت منها بحرف ... عاد منها الوأواء كالفأفاء فهى شمس إذا النهار تجلى ... وهى بدر فى الليلة الليلاء قصرت عن مدى مديحك عجزا ... ثم جاءت تمشى على استحياء فى قصور ولو بنيت قصورا ... عن مبانى صفاتك العلياء أنظم المدح فى علاك نجوما ... فغدا منك مدحنا فى السماء وأنشدنى لنفسه فيما أجازنيه أيضا من قصيدة، وأنشدنى ذلك شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة سماعا، عنه سماعا، قال [من الكامل]: للصب بعدك حالة لا تعجب ... وتتيه من صلف عليه وتعجب أبكيته ذهبا صبيبا أحمرا ... من عينه ويقول هذا المطلب

стр. 993

وقتلته بنواظر أجفانها ... بسيوفها الأمثال فينا تضرب رفقا بمن أجريت مقتله دما ... ووقفت من جريانها تتعجب نيران بعدك أحرقته فهل إلى ... نحو الجنان ببعده تتقرب كم جيّش العذال فيك وإنما ... سلطان حسنك جيشه لا يغلب من لى بشمسى المحاسن لم يزل ... عقلى به فى كل وقت يذهب أحببته متعمما ومعنفى ... أبدا علىّ بجهله يتعصب ويعيب من طرق التفقه وجهه ... والعشق يفتى أن ذاك المذهب ولقد تعبت بعاذل ومراقب ... هذا يزيّر والرقيب ينقب ومؤذنا سلوانه وغرامه ... هذا يرجّع حيث ذاك يثوّب ومنها: قال احسب القبل التى قبلتنى ... فأجبت إنا أمّة لا تحسب لله ليل كالنهار قطعته ... يالوصل لا أخشى به ما يرهب وركبت منه إلى التصابى أدهما ... من قبل أن يبدو لصبح أشهب أيام لا ماء الخدود يشوبه ... كدر العذار ولا عذارى أشيب كم فى مجارى اللهو لى من جولة ... أضحت ترقص بالسماع وتطرب ولكم أتيت الحى أطلب غرّة ... بعد الرحيل فلم يلح لى مضرب ووقفت فى رسم الديار وللبكا ... رسم على مقرر ومرتب ومن ذلك قوله من قصيدة [من الكامل]: لم ينقلوا عنى الغرام مزورا ... ما كان حبكم حديثا يفترى طلعت بدور التّمّ من أزراركم ... فغدا اصطبار الصب منفصم العرى يا من هجرت على هواهم عاذلى ... أيحل فى شرع الهوى أن أهجرا أعصى الملام ولا منام يطيعنى ... فكأن أذنى العين واللوم الكرى فى كل هيفاء القوام كأنها ... غصن يحركه النسيم إذا سرى قالت وقد سمعت بجرى مدامعى ... صدق المحدث والحديث كما جرى ذكرت فصغرها العذول جهالة ... حتى بدت للناظرين فكبرا وجهلت معنى الحسن حتى أقبلت ... فرأيته فيها يلوح مصورا لا تذكروا الغزلان عند لحاظها ... أبدا وكل الصيد فى جوف الفرا لما درت أنى الكليم من الهوى ... جعلت جوابى فى المحبة لن ترى

стр. 994

ما أسبلت بالشعر ليلا أسودا ... إلا ولاح الثغر صبحا مسفرا ولقد شربت بليل أسود شعرها ... وحمدت عند صباح مبسمها السرى قامت وقد لبست عقود حليها ... فرأيت غصنا بالجواهر مثمرا يا من إذا ما مرّحلو حديثها ... يا صاح ناب عن العقيق وأسكرا ما لاح خصرك بالنحول موشحا ... إلا وأضحى للصدود مكفرا أرخصت يوم البين سعر مدامعى ... وتركت قلبى بالغرام مسعرا لا تطمعى أن تملكى أهل الهوى ... فالناصر السلطان قد ملك الورى ومن ذلك قوله من قصيدة [من الوافر]: غرامى فيك يا قمرى غريمى ... وذكرك فى دجى ليلى نديمى وملنى العذول وصد عنى ... فما لى غير ذكرك من حميم وكم سأل العواذل عن حديثى ... فقلت لهم على العهد القديم وعمّ يسائلون ولى دموع ... تحدثهم عن النبأ العظيم بعشقى للمعاطف حين مالت ... هديت إلى الصراط المستقيم أحب إمالة الأعطاف ضما ... وأهوى غنة الصوت الرخيم وأنثر در دمعى فى ثغور ... بها عقد من الدر النظيم تبسم لى يتيم الدر منها ... ومن عجب الهوى ضحك اليتيم وتركى اللحاظ يروم قتلى ... ظبا أجفانه فأقول رومى ومن شغفى بغصن القد منه ... أغار على الغصون من النسيم إذا نيران خديه تبدت ... رأيت بهن جنات النعيم بعقرب صدغه الليلى كم من ... سليم بات فى ليل السليم بدت فى خده شامات مسك ... كحظى أو كليلى أو همومى فبت بليل طرته أراعى ... من الشامات أمثال النجوم ضعيف الوعد والألحاظ يشكو ... به جسمى من الألم المقيم فموعده وناظره وجسمى ... سقيم فى سقيم فى سقيم تجلى تحت ليل الشعر بدرا ... يلوح بغصن قامته القويم وأخطأ من يشبه منه وجها ... يصان بصفحة البدر اللطيم دنا متلفتا نحوى بجيد ... وخصر فى مناطقه هضيم كريم مال بخلا عن ودادى ... فملت لمدح مخدوم كريم

стр. 995

ومن ذلك قوله من قصيدة [من الكامل]: علموا بأنى لا أحول فعذبوا ... ودروا بأنى عاشق فتغضبوا قتلوا المتيم فى الهوى وتظلموا ... وجنوا عليه بصدهم وتعتبوا يا راحلين بمهجة تلفت بهم ... ردوا على جوانحا تتلهب ومهفهف لولا حلاوة وجهه ... ما كان مرّ عذابه يستعذب إن كان يرضى أن أموت صبابة ... فجميع ما يرضاه عندى طيب يا باخلا وله أجود بمهجتى ... رفقا على صب عليك يعذب إن ملت فالأغصان يعهد ميلها ... أو غبت فالأقمار قد تتغيب رفقا بقلب كليم حزن لم يزل ... من يوم صدك خائفا يترقب خذ لى أمانا من صدودك إننى ... قد راعنى من سيف هجرك مضرب أو ما علمت بأن منكر صبوتى ... وعلى فلان الدين راح يكذب ومن ذلك قوله من قصيدة [من الكامل]: قسما بروضة خده ونباتها ... وبآسها المخضر فى جنباتها وبسورة الحسن التى فى خده ... كتب العذار بخطه آياتها وبقامة كالغصن إلا أننى ... لم أجن غير الصد من ثمراتها لأعزّرن غصون بان زوّرت ... أعطافه بالقطع من عذباتها وأبا كرن رياض وجنته التى ... ما زهرة الدنيا سوى زهراتها ولأصبحن للذتى متيقظا ... ما دامت الأيام فى غفلاتها وجرت بنا دهم الليالى للصبا ... وكئوسنا غرر على جبهاتها كم ليلة نادمت بدر سمائها ... والشمس تشرق فى أكف سقاتها فصرفت دينارى على دينارها ... وقضيت أعوامى على ساعاتها خالفت فى الصهباء كل مقلد ... وسعيت مجتهدا إلى حاناتها فتحير الخمار أين دنانها ... حتى اهتدى بالطيب من نفحاتها فشممتها ورأيتها ولمستها ... وشربتها وسمعت حسن صفاتها وتبعت كل مطاوع لا يختشى ... عند ارتكاب ذنوبه تبعاتها يأتى إلى اللذات من أبوابها ... ويحج للصبهاء من ميقاتها عرف المدام بجنسها وبنوعها ... وبفصلها وصفاتها وذواتها يا صاح قد نطق الهزار مؤذنا ... أيليق بالأوتار طول سكاتها

стр. 996

فخذ ارتفاع الشمس من أقداحنا ... وأقم صلاة اللهو فى أوقاتها إن كان عندك يا شراب بقية ... مما تزيل به العقول فهاتها الخمر من أسمائها والدان من ... تيجانها والمسك من نسماتها وإذا العقود من الحباب تنظمت ... إياك والتفريط فى حباتها أمحرك الأوتار إن نفوسنا ... سكناتها وقف على حركاتها دار العذار بحسن وجهك منشدا ... لا تخرج الأقمار عن هالاتها كسرات جفنك كلمت قلبى فلم ... يأت الصحاح لنا بمثل لغاتها مسود جفنك سل بيض صوارم ... منها الورى خافت على مهجاتها جرح القلوب بحمرة الوجناب وال ... شامات من دمها ومن حباتها كم ليلة صارت نهارا عندما ... أطلعت شمس الراح من مشكاتها والبدر يستر بالغيوم وينجلى ... كتنفس الحسناء فى مرآتها وتلا نسيم الروض فيه قارئا ... فأمال من أغصانها ألفاتها ومليحة أرغمت فيها عاذلى ... فأتت إلى وصلى برغم وشاتها لا مال وجهى عن مطالع حسنها ... وخباء طلعة وجهها وحيائها يا خجلة الأغصان من خطراتها ... وفضيحة الغزلان من لفتاتها ما الغصن مياسا سوى أعطافها ... ما الورد محمرا سوى وجناتها وعدت بأوقات الوصال كأنها ... ضمنت سلامتنا إلى أوقاتها ومن ذلك قوله [من السريع]: وبى مغنّ ذو فم ميمه ... تصد عن صاد إلى الرشف قد فتن العاشق حتى غدا ... يقول بالصوت وبالحرف ومن ذلك قوله [من الطويل]: تبسم لما أن حكى الغصن قده ... وناب عن الصهباء فى الفعل ريقه وقال وقد نزّهت فى الخد ناظرى ... أخدّى هو البستان قلت شقيقه ومن ذلك قوله [من الكامل]: سركى أريك مدامعى وأضالعى ... يا قرب ما بين العقيق إلى الغضا وانظر إلى لونى وشيب مفارقى ... فالهجر ذهّب ذا وهذا فضّضا ومن ذلك قوله [من الرجز]:

стр. 997

يا هاجرا أوقعنى هجره ... وصده فى حالة صعبه أخذت قلبى بالتجنى ... وما تركت لى منه حبه ومن ذلك قوله [من المجتث]: عاينت أبيض دمعى ... وقلت كم تتملق انظر لحمرة خدى ... معذبى وتخلق ومن ذلك قوله [من البسيط]: أقول لما تبدت ميم مبسمه ... العين والقلب فى شغل عن اللاحى يا حار من لى ببرد الثغر منه وهل ... أرى بخمرته سكران يا صاحى ومن ذلك قوله [من الخفيف]: من لصب لسلوة ما تصدى ... وقتيل فى حبكم مات صدا ناحل لو أتى له منك طيف ... وفرضنا رقاده ما تهدا ومن ذلك قوله [من البسيط]: حكى الخلاف خلافى يناظرنى ... وخصمه بسيوف اللحظ مقطوع سلمت سكرى بجفنيه ومنطقه ... فقال لى ورضابى قلت ممنوع ومن ذلك قوله [من الكامل]: أمنن على من جنّ فيك بعقله ... وبعز ملك الحسن رق لذله وابعث إليه من النسيم رسالة ... فلقد قنعت من الحبيب برسله عاقبتنى بالبعد عنك وإننى ... متأدب من هجركم بأقله يا واحد الحسن الذى من قاسه ... بالبدر لا تخفى أدلة جهله نقل الأراك بأن ريقك مسكر ... وعليه فيما قال عهدة نقله ومن ذلك قوله [من المنسرح]: لما تبدّا قوام قامته ... وحاجباه لناظر العين رأيت موتى بسيف ناظره ... من قبد رمح وقاب قوسين ٧٠٣ ـ إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة العبدرى، المعروف بالحجبى: هكذا نسبه الزبير بن بكار، وذكر أن الرشيد ولاه اليمن، وأنه قتل بمكة فى فتنة هناك أيام المأمون.

стр. 998

وذكر صاحب الجمهرة: أن الرشيد ولاه اليمن، وأنه قتل بمكة فى فتنة العلوية أيام المأمون، قال: وكان متكلما يصحب النّظّام، وهشام بن الحكم وغيرهما. انتهى. وكانت فتنة العلويين فى سنة مائتين. ٧٠٤ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانى، يلقب بالبرهان، ويعرف بابن جماعة المقدسى: سمع من أحمد بن عساكر: جزء ابن خزيمة، والماسرجسى، ومن الرضى بن خليل: الثالث من مسلسلات ابن مسدى عنه. وحدثنا عنه بمنتخب من ذلك، شيخنا أحمد بن عثمان الخليلى، السابق ذكره، وبالجزئين الأولين بعض مشايخنا المصريين. وذكر ابن سند: أنه توفى بعد أن ثقل سمعه فى ذى الحجة سنة أربع وستين وسبعمائة ببيت المقدس. وذكر أنه جاور بمكة والمدينة، وبيت المقدس مدة سنين، وأنه كان ذا حظ من الخير. انتهى. وهو عم القاضى عز الدين بن جماعة الآتى ذكره. ٧٠٥ ـ إبراهيم بن عبد السلام بن عبد الله بن باباه المخزومى المكى: روى عن إبراهيم بن يزيد الجزرى، وبسام الصيرفى، وعبد الله بن ميمون وعبد العزيز ابن أبى رواد، وابن أبى ذئب. روى عنه سليمان بن عمر الأقطع، وعبد الرحمن بن خالد القطان، وعلى بن سعيد ابن شهريار، ومحمد بن عبد الله بن سابور، والمغيرة بن عبد الرحمن الحرانى. روى له ابن ماجة. قال ابن عدى: هو فى جملة الضعفاء، وقال أيضا: ليس بمعروف. حدث بالمناكير، وعندى أنه ممن يسرق الحديث. وذكره الذهبى فى الميزان، وقال: ضعفه ابن عدى، وقال: عندى أنه كان يسرق الحديث. روى عنه محمد بن عبد الله بن سابور حديثا منكرا: «إن هذه القلوب تصدأ»،

стр. 999

وهو معروف بعبد الرحمن بن هارون الغسانى عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر. انتهى. ووجدت بخط صاحبنا الحافظ بن حجر: أن ابن حبان ذكره فى الثقات. ٧٠٦ ـ إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة الجمحى المكى، أبو إسماعيل: روى عن أبيه عبد العزيز، وجده عبد الملك بن أبى محذروة. روى عنه: بشر بن معاذ العبدرى، وعبد الله بن الزبير الحميدى، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبى، وأبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، والإمام الشافعى، وغيرهم. روى له الترمذى والنسائى والبخارى: فى أفعال العباد. ٧٠٧ ـ إبراهيم بن عبد الملك بن محمد بن إبراهيم القزوينى المقرى: ذكره الذهبى فى تاريخ الإسلام، وقال: شيخ صالح خيّر معمر. جاور بمكة مدة، وقرأ القرآن على أبى معشر الطبرى، وسمع ببغداد من الشيخ أبى إسحاق الشيرازى الفقيه وغيره. روى عنه ابنه، وبالإجازة أبو سعد بن السمعانى، وذكر أنه توفى ظنا فى حدود الأربعين وخمسمائة. ٧٠٨ ـ إبراهيم بن عطية بن محمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى المكى: أجاز له سنة ثلاث عشرة وسبعمائة من دمشق الدشتى، والقاضى سليمان بن حمزة، وابن مكتوم، ابن عبد الدايم، وابن سعد، والمطعم، وآخرون، باستدعاء البرزالى، وما علمته سمع شيئا ولا حدث. وتوفى على ما ذكر شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، فى أواخر عشر السبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية.

стр. 1000

٧٠٩ ـ إبراهيم بن عطية بنل [ ...... ] (١) المكى، المعروف بالحمامى، بالتخفيف: كان من خدام الشريف أحمد بن عجلان صاحب مكة، ووزر له بعد أحمد بن سليمان بن سلامة، رفيقا لمسعود بن أحمد الأزرق، ثم وزر من بعده لابنه محمد بن أحمد ابن عجلان، ثم لعنان بن مغامس فى ولايته الأولى على مكة. فلما ولى على بن عجلان، ودخل مكة فى موسم سنة تسع وثمانين وسبعمائة، تخوف إبراهيم المذكور من آل عجلان، لكون جماعة أهل المسفلة بالغوا فى قتال آل عجلان فى حرب أذاخر وهو فى سلخ شعبان سنة تسع وثمانين. وفارق مكة، وقصد نخلة، ثم عاد إلى مكة بعد تأمينه، ومات بها ـ فيما بلغنى ـ فى آخر يوم من شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة، وكان حسن الشكالة، ذا ملاءة، ملك عقارا طائلا بوادى نخلة، ووقف بمكة رباطا على الفقراء بالمسفلة بسوق العلافة. ٧١٠ ـ إبراهيم بن على بن الحسين الشيبانى، أبو إسحاق الطبرى المكى، قاضى مكة: ذكره ابن النجار، فيما نقله القاضى تاج الدين السبكى عنه، قال: كان فقيها، فاضلا، عارفا بالمذهب والخلاف والفرائض، وله تصانيف فى ذلك، ومعرفة الحديث والتفسير. ولى قضاة مكة. سمع بأصبهان أبا على الحسن بن أحمد الحداد، وابنه عبيد الله بن الحسن، وغيرهما، وقدم بغداد، وحدث بها. ومولده فى صفر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. وتوفى فى الخامس من رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. وذكر السبكى، والإسنائى فى طبقاتهما: أن جده حسين بن على، هو صاحب العدة. ٧١١ ـ إبراهيم بن على بن عثمان الأصفهانى المكى، المعروف بالعجمى: قرأ القرآن ببعض الروايات على الشيخ يحيى الزواوى، المتصدر للإقراء بالحرم

стр. 1001

الشريف بعد الشيخ برهان الدين المسرورى. وكان إبراهيم يلقب بالقرش ـ بقاف، ثم راء، ثم شين معجمة ـ ومات بعد الستين وسبعمائة. وذكر لى شيخنا أبو بكر بن عبد المعطى: أنه حفظ التنبيه، وعرضه على الأصفونى، ولازمه فى الاشتغال حتى مات. ٧١٢ ـ إبراهيم بن أبى الوزير عمر بن مطرف، المكى الهاشمى، مولاهم أبو عمرو، ويقال أبو إسحاق المكى: نزيل البصرة. سمع مالك بن أنس، وعمر بن عبيد الطنافسى، وشريك بن عبد الله النخعى، وسفيان ابن عيينة، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وداود بن عبد الرحمن العطار، ومحمد بن مسلم الطائفى، ونافع بن عمر الجمحى. روى عنه: على بن المدينى، ومحمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، ومحمد بن أبى بكر المقدمى، وعبد الله بن محمد الجفعى. وروى له الجماعة إلا مسلما، والبخارى لم يرو له إلا مقرونا بغيره. قال البخارى: كانت له ضيعة بالطائف، فكان يكون بمكة، نزل البصرة. وقال أبو حاتم والنسائى: لا بأس به. قال الكلاباذى: مات بعد أبى عاصم، ومات أبو عاصم سنة اثنتى عشرة، أو ثلاث عشرة ومائتين. وذكر (١) أنه مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. ٧١٣ ـ إبراهيم بن عمرو بن عثمان بن صفوان بن سعد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص يكنى أبا بكر: مكىّ قدم مصر. وتوفى بمصر سنة ثلاث وستين ومائتين. ذكره ابن يونس فى تاريخ الغرباء القادمين إلى مصر. ٧١٤ ـ إبراهيم بن عمرو بن أبى صالح المكى: ذكره ابن حبان هكذا، فى الطبقة الرابعة من الثقات، وقال: يروى عن مسلم بن خالد الزنجى. روى عنه عبد الله بن أحمد بن أبى مسرة المكى. يخطئ. انتهى.

стр. 1002

٧١٥ ـ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العقيلى، يلقب رضى الدين بن القاضى عز الدين بن القاضى محب الدين بن القاضى أبى الفضل النويرى المكى: سمع من شيخنا إبراهيم بن صديق، وشيخنا القاضى زين الدين بن الحسين وغيرهما. وأجاز له جماعة من شيوخنا الشاميين وغيرهم باستدعائى. وحفظ التنبيه، ومنهاج البيضاوى، والألفية لابن مالك، وغير ذلك، وأقبل على الاشتغال فى الفقه والنحو والتصريف فحصّل، وكتب بخطه كتبا علمية. وكان خطه صالحا، وفيه خير وديانة وعفاف، وله رغبة فى العبادة. ذكر لى والده ـ أبقاه الله ـ عنه، أنه صلى نافلة، فقرأ من أول القرآن إلى آخر سورة يس فى ركعة، ثم خفف الثانية لحقنة عرضت له، ولما جاء نعيه إلى مكة، أسف الناس عليه كثيرا، وتصدع لذلك قلب أبيه، فالله يجبر مصابه. وكان موته بالقاهرة، بعد أن اشتغل فيها على أعيان من علمائها فى الفقه وغيره. وتوفى ـ ظنا ـ فى ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة، وجاء نعيه مكة فى أثناء النصف الأول من جمادى الأولى منها. وذكر أنه مات فى طاعون عظيم، كان بمصر، ففاز بالشهادة، وله إحدى وعشرون سنة وسبعة أشهر وأيام يسيرة، وكان أبوه استنابه فى الخطابة بالمسجد الحرام، فخطب مرة واحدة، وحمد فى خطبته وصلاته. ٧١٦ ـ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه، النيسابورى، أبو القاسم النصراباذى: ونصراباذ: محله من محال نيسابور. سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة، وبالرى من أبى حاتم، وببغداد من ابن مساعد، وجعفر الخلدى، وببيروت من مكحول البيروتى، وبدمشق من ابن جوصا، وبمصر من الطحاوى، وأحمد بن عبد الوارث العسال وغيرهم.

стр. 1003

روى عنه أبو عبد الرحمن السلمى، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو حازم العبدوى، وأبو المعلى الواسطى. وقال السلمى: كان شيخ الصوفية بنيسابور، له الصاه (١) بالإشارة مقرونا بالكتاب، وإليه يرجع إلى فنون من العلم، منها حفظ الحديث وفهمه، وعلم التاريخ، وعلوم المعاملات والإشارة، لقى الشبلى، وأبا على الروذبارى وغيرهما. وقال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق فى عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، وكان مع تقدمه فى التصوف من الجمّاعة للروايات، ومن الرحالين فى الحديث، وكان يورق قديما، فلما وصل إلى علم الحقائق تركه. غاب عن نيسابور بضعا وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين وثلاثمائة، وكان يعظ ويذكر على ستر وصيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين، وجاور بها، ولزم العبادة فوق ما كان من عادته، وكان يعظ ويذكر. وذكر أنه توفى بمكة فى ذى الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة، ودفن عند تربة الفضيل بن عياض. وذكره الخطيب، وقال: كان ثقة. وذكره أبو عبد الرحمن السلمى، أنه سمعه يقول: مراعاة من علامات التنقص، ونهايات الأولياء بدايات الأنبياء، والمحبة مجانبة السلو على كل حال. ثم أنشد [من الطويل]: ومن كان فى طول الهوى ذاق سلوة ... فإنى من ليلى بها غير ذائق وأكبر شيء نلته من وصالها ... أمانى لم تصدق كلمحة بارق ٧١٧ ـ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود بن عميرة القرشى السهمى المكى: سمع من الصفى، والرضى الطبريين: بعض صحيح البخارى، وعلى الرضى بعض الترمذى، وجزء سفيان بن عيينة، وحدث به بقراءة الشيخ نور الدين الفوى، فى يوم الجمعة سابع عشر القعدة سنة تسع وستين وسبعمائة بمكة. سألت عنه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة. فقال: كان شيخا مباركا، يبيع الحناء والملح ونحو ذلك بالمسعى.

стр. 1004

توفى فى حدود السبعين. انتهى. والسبعين ـ بتقديم السين ـ ولعله مات فى سنة سبعين أو بعدها بيسير. والله أعلم. ٧١٨ ـ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد، يلقب بالعز، ويعرف بالأصبهانى: أجاز له المحب الطبرى، وابنه جمال الدين قاضى مكة، والرضى بن خليل، وأخوه العلم، وجماعة من شيوخ مكة. تقدم ذكرهم فى ترجمة الشهاب أحمد بن على الحنفى، وما علمت له سماعا، ولا علمته حدث. ودخل اليمن فى زمن الملك المؤيد، على ما ذكر لى شيخنا ابن عبد المعطى للتجارة. وذكر لى أيضا: أنه دخل مصر، وكانت له ملاءة عظيمة، ووقف رباطا بزقاق الحجر بمكة على الفقراء، وله عليه وقف بمكة، وعلى بابه حجر مكتوب فيه: أنه وقفه على الفقراء والمساكين والمجاورين من أهل الخير والديانة من أى صنف كانوا، من العرب والعجم، ويكون النظر إليه وإلى عقبه من بعده، فإذا انقرضوا يكون للحاكم بمكة المشرفة، والحجرتين المفترقتين فى أعلا الرباط وأسفله، وقف على هذا الرباط، يصرف كراؤهما على مصلحته وعمارته وسقايته، وما يحتاج إليه، والنظر فيهما للمذكورين بتاريخ سلخ رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وتوفى بمكة فى الخامس من المحرم سنة ست وخمسين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة. نقلت وفاته من حجر على قبره، وهو عمل عبد السلام المؤذن. وذكر لى شيخنا السيد عبد الرحمن الفاسى: أن أباه كان شيخ الصوفية بمكة، وأنه تزوج بنت القطب القسطلانى انتهى. وهى أم ولده العز هذا. كما ذكر لى شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، وقال: كان ثائر النفس. ٧١٩ ـ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، الشيخ رضى الدين الطبرى، يكنى أبا أحمد، ويقال أبو إسحاق، المكى الشافعى: إمام المقام الشريف. ولد سنة ست وثلاثين وستمائة.

стр. 1005

وسمع من عبد الرحمن بن أبى حرمى: صحيح البخارى، خلا من قوله: (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً) إلى باب: مبعث النبى ﷺ ، ونسخة أبى معاوية الضرير، وبكار بن قتيبة، ونسخة أبى مسهر، ويحيى بن صالح الوحاظى، وما معهما، وفضل من اسمه أحمد، ومحمد، لابن بكير، والمجالس المكية للميانشى عنه، ومن شعيب بن يحيى الزعفرانى: الأربعين الثقفية، والبلدانية للسلفى، وعلى الشيخ بهاء الدين أبى الحسن بن الجميزى: اختلاف الحديث للشافعى، والثقفيات، والأول من جامع عبد الرزاق، والثانى من حديث سعدان، والرابع من الأغراب للنسائى، والسادس، والسابع، والثامن من المحامليات، والسابع من حديث ابن السماك، وجزء سفيان بن عيينة، وجزء القزاز، وجزء مطين، وفوائد العراقيين للنقاش، ومسلسلات ابن شاذان، وغرائب مالك لدعلج، وثمانين الآجرى، وعلى الشيخ شرف الدين بن أبى الفضل المرسى: صحيح ابن حبان، خلا الكلام، وجزء ابن نجيد، وعوالى الفراوى. وعلى الفقيهين: جابر بن أسعد اليمنى، وسليمان بن خليل العسقلانى: مسند الشافعى، وعلى سليمان سنن النسائى، وعليه وعلى عمه يعقوب بن أبى بكر الطبرى: جامع الترمذى، وعلى عمه يعقوب: سنن أبى داود، وعلى الكمال بن محمد بن عمر بن خليل العسقلانى مسند الدارمى، وعلى الضياء محمد بن عمر القسطلانى العوارف للشيخ شهاب الدين السهروردى عنه، وعلى الحافظ ابن مسدى، السيرة لابن إسحاق، والزهد لابن المبارك، والملخص للقابسى، والتقصى لابن عبد البر، والنجم والكواكب للأقليشى، والأربعين المختارة لابن مسدى، وغير ذلك كثيرا من الكتب والأجزاء، عليهم وعلى غيرهم، منهم فاطمة بنت نعمة بن سالم الحزام، سمع عليها الجمعة للنسائى، وسداسيات الرازى. وأجاز له ابن المقير، وابن الصلاح، وابن ياقوت، وأحمد بن محمد بن الحباب، وابن رواج، وسبط السلفى، والسفاقسى، والساوى، والرضى الصاغانى، والمجد بن تيمية، والباذرائى، وخلق. وطلب العلم وتفقه، وأفتى، وقرأ الحديث، ونسخ الأجزاء، وخرج لنفسه فهرستا لمروياته، وتساعيات من حديثه. واختصر شرح السنة للبغوى، وعلوم الحديث لابن الصلاح. ونظم قصيدة فى مدح النبى ﷺ سماها «العقد الثمين فى مدح سيد المرسلين». وحدث بالكثير مدة. سمع منه جمع من الأعيان، منهم: النجم بن عبد الحميد، ومات قبله بنحو ثلاثين سنة، وآخر أصحابه بالسماع، العفيف عبد الله بن محمد النشاورى المكى. وبالإجازة شيخنا يوسف بن عثمان بن عمر بن مسلم الكنانى الصالحى، وكانت إجازته له بعرفة فى

стр. 1006

يومها، فى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة باستدعاء البرزالى. وقد ذكره البرزالى فى معجمه، وأثنى عليه. ومن جملة ما أثنى عليه، قال: وكان شيخ مكة فى وقته، وكان يفتى على مذهب الشافعى. وذكره الذهبى فى معجمه، وقال: عالم فقيه محدث، عابد ورع، كبير القدر، ثم قال: ولى الإمامة، وحدث أزيد من خمسين سنة. انتهى. وحدث عنه الحافظ صلاح الدين العلائى يوما، ففضله على شيوخه كلهم؛ لأنه قال ـ فيما أخبرنى به عنه شيخنا الحافظ العراقى ـ: إنه أجل شيخ لقيه. وهذه منقبة عظيمة؛ لأن العلائى لقى من كبار العلماء والصالحين خلقا كثيرا، منهم الشيخ برهان الدين بن الفركاح، وهو ممن جمع بين العلم الغزير، والصلاح، والزهد الكثير، والقاضى تقى الدين سليمان بن حمزة. وقد قال الذهبى فى حقه: لولا القضاء لعدّ كلمه إجماع. وذكر الشيخ عبد الله اليافعى فى ترجمته: أنه بلغه عن الفقيه أحمد بن موسى بن العجيل، شيخ اليمن علما وصلاحا، أنه قال لما سأله بعض أهل مكة الدعاء، فقال: عندكم إبراهيم، يعنيه. قال اليافعى: وكان مع اتساعه فى رواية الحديث، له معرفة بالفقه والعربية وغيرهما. انتهى. توفى ﵀، فى الثامن من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. هكذا أرخ وفاته البرزالى فى معجمه. وذكر أن عفيف الدين المطرى، كتب إليه بذلك. وذكر أن أمين الدين الوانى، ضبط موته يوم السبت ثامن المحرم من السنة المذكورة. وذكر ابن رافع فى معجمه: أن مولده فى جمادى الآخرة، أو رجب سنة ست وثلاثين، وقال: كان محبّا فى الحديث وأهله، حسن الاستماع لما يقرأ عليه، سريع الدمعة. وذكر أن العلائى خرّج له ثلاثة أجزاء من عواليه. أخبرتنى أم الحسن فاطمة بنت مفتى مكة شهاب الدين أحمد بن قاسم الحرازى سماعا بالمدينة النبوية: أن جدها الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى أخبرها، قال: أنا أبو الحسن علىّ بن هبة الله الخطيب.

стр. 1007

(ح): وقرأت على أبى هريرة بن الحافظ أبى عبد الله محمد بن أحمد الذهبى بغوطة دمشق، قال: أنا يحيى بن محمد بن مسعد المقدسى سماعا، قال: أنا أبو الفضل جعفر بن على بن هبة الله الهمدانى، قراءة عليه وأنا حاضر فى الخامسة، وإجازة، قال: والخطيب: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفى، قال: أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفى، قال: ثنا هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان، قال: ثنا الحسين بن يحيى ابن عياش القطان. قال: ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلى، قال: ثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن أبى الوضى عن أبى برزة الأسلمى رضى الله عنه، قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» (١). أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزوينى فى سننه، عن أبى الأشعث هذا. فوقع لنا موافقة له عالية. أنشدنى أبو هريرة بن الذهبى، وأبو المحاسن يوسف بن عثمان الكتانى مشافهة، أن الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد الطبرى أنشدهما إجازة لنفسه [من الطويل]: غرامى بسكان العذيب مقيم ... وصبرى عديم والفواد كليم وقلبى من طول البعاد معذب ... وإن عذاب العاشقين أليم يجاذ بنى داعى الغرام إليكم ... ويقعدنى عنكم أسى وهموم فلو اننى أعطى لنفسى مرادها ... لكنت إلى تلك الوجوه أشيم يشاهدكم قلبى على البعد دائما ... ويهوى دنوا والدنو عظيم وإنى على ما تعهدون من الوفا ... وإن كثرت فىّ الشجون مقيم يؤرقنى شوقى إليكم فأنثنى ... وبى من غرامى مقعد ومقيم

стр. 1008

ومنها: رعى الله أحبابا رمونى ببعدهم ... وقد علموا أن الفراق عظيم معذبتى كم ذا الصدود إلى متى ... مضى عمرى والوصل منك أروم ضننت علينا بالوصال وأنت من ... فروع الندا وابن الكرام كريم ومنها: فجودى ورقى أو فجورى وعذبى ... فما القلب إلا فى هواك مقيم رمى الله أيام الفراق بمثلها ... لترثى لحالى فالجهول ظلوم وأنشدانى أيضا كذلك عنه نفسه [من الطويل]: أجارتنا بالغور جانب الغضا ... أعيدى لنا ذاك الوداد الذى مضى ولا تحرمينا من جمالك نظرة ... فأرواحنا من لوعة البين تنتضا أيحسن منك الصد والقلب مغرم ... بحبك قد ضاقت به رحب الفضا أود خيالا فى المنام يزورنى ... وكيف يزور الطيف من ليس يغمضا فمنى بإقبال على من فؤاده ... أسير جوى لم يزل فيك مغرضا وحقك ما عن السلو بخاطرى ... وما زال برق الشوق فى القلب مومضا وأقسم بالعهد الذى تعرفونه ... لأنتم منى قلبى على السخط والرضا وبه له [من البسيط]: لا المنازل والأطلال والحللا ... هل بعد سكانها قلبى المشوق سلا كيف السلو وما زالت محاسنهم ... فى مقلتى وإن شط النوى مثلا رموا فؤادى بالأحزان بعدهم ... وألزموه على بعد المدا عللا قد كنت أخشى فواقا قد رميت به ... وكنت قبل التنائى خائفا وجلا ما لذ لى مطعم بعد الحبيب ولا ... عذب المشارب بعد الظاعنين حلا أستودع الله من كانت لطلعتها ... السعادة والإقبال متصلا عليك منا سلام لا يزال فما ... تركت بعدك إلا بالجوى قتلا وبه له فى أولى العزم من الرسل [من الطويل]: فنوح وإبراهيم الذبيح ويوسف ... ووالده يعقوب أيوب داود وموسى وعيسى والنبى محمد ... أولى العزم فاعلمهم فعلمك محمود

стр. 1009

٧٢٠ ـ إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله ابن عباس الهاشمى العباسى أمير مكة، هكذا نسبه صاحب الجمهرة: وذكر أنه ولى مكة والبصرة، وكان عليها يوم دخلها صاحب الزنج، ففر ولحق ببغداد. وذكر أن جده إسماعيل، امتنع من لباس الخضرة أيام المأمون. انتهى. وإبراهيم هذا يلقب: برية. وذكر ابن الأثير ما يبين به وقت تاريخ ولاية إبراهيم هذا؛ لأنه قال فى أخبار سنة ستين ومائتين: وفيها اشتد الغلاء فى عامة بلاد الإسلام، فأنجلا من أهل مكة الكثير، ورحل عنها عاملها، وهو برية. قال: ثم حج بالناس إبراهيم بن محمد بن إسماعيل المعروف ببرية. وهو أمير مكة. انتهى. وذكر ابن جرير. أن برية حج بالناس سنة تسع وخمسين ومائتين وسنة ستين ومائتين؛ لأنه قال فى أخبار سنة تسع وخمسين ومائتين: حج بالناس فيها إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس، المعروف ببرية، وحج بالناس أيضا سنة ستين ومائتين. وذكر العتيقى ما يخالف ما ذكره ابن جرير فيمن حج بالناس سنة تسع وخمسين؛ لأنه قال: وحج بالناس سنة تسع وخمسين، الفضل بن عباس، ووافق العتيقى ابن جرير، على أن برية حج بالناس سنة ستين. وذكر الفاكهى ما يدل لولاية برية على مكة، وأمر فعله فى ولايته؛ لأنه قال: وأول من فرع الطواف للنساء بعد العصر، ليطفن وحدهن لا يخالطن الرجال فيه، عبيد الله بن الحسن الطالبى، ثم عمل ذلك إبراهيم بن محمد برية فى إمارته. انتهى. وما عرفت من حال برية سوى ما ذكرت. ولنذكر شيئا من أخبار صاحب الزنج، ملخصا من كلام الذهبى فى العبر وهو فى زعمه: على بن محمد بن أحمد بن على بن الشهيد زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب. خرج بالبصرة سنة خمس وخمسين ومائتين، فدعى إلى نفسه، وبادر إلى دعوته عبيد أهل البصرة السودان، ولأجل ذلك قيل له: صاحب الزنج. فاستفحل

стр. 1010

أمرهم، وهزم جيوش الخليفة، واستباح البصرة، وفعل الأفاعيل القبيحة، وامتدت أيامه الملعونة إلى أن قتل فى سنة سبعين وثلاثمائة، لا ﵀، وعجل بروحه إلى النار. قال الذهبى: وكان خارجيا يقول: لا حكم إلا لله، وقيل: زنديقا يتستر بمذهب الخوارج، وهو أشبه. قال: وكان يصعد على المنبر، فيسب عثمان، وعليا، ومعاوية، وعائشة، وهو اعتقاد الأزارقة. قال الصولى: قتل من المسلمين ألف ألف وخمسمائة ألف. قال: وقتل فى يوم واحد بالبصرة ثلاثمائة ألف. انتهى. ٧٢١ ـ إبراهيم بن محمد بن حسين، برهان الدين، المعروف بالموصلى المالكى: نزيل مكة. كان رجلا مباركا كثير العبادة بالطواف، له إلمام بالعلم، وخط جيد، كتب به كتبا حسنة. منها: شرح مختصر ابن الحاجب الفرعى، للشيخ خليل الجندى المالكى، ومختصره فى الفقه. وكان يذكر أنه من تلامذته. وكان يحضر بمكة درس سيدى الشيخ العلامة موسى بن على المراكشى، وسمع منه، ومن العفيف عبد الله بن محمد النشاورى وغيرهما، وأدّب الأطفال بمكة سنين كثيرة. وكان يسكن برباط السدرة، ويشرف على ما يتحصل من ريع وقفه بصيانة وعفاف، يعف أيضا عن أخذ كثير من الصدقات، ووقف كتبا بخطه، منها: شرح ابن الحاجب وغيره. وكان أحد العدول بظاهر القاهرة خارج باب زويلة. وما عرفت سنة قدومه إلى مكة، إلا أنه جاور بها ثلاثين سنة أو أزيد، وبها توفى فى العشر الأخير من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة. شهدت الصلاة عليه ودفنه، وهو من أبناء السبعين ـ فيما أحسب. ٧٢٢ ـ إبراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم بن يوسف الدمشقى، أبو إسحاق، الملقب بالبرهان، المعروف بابن صديق الصوفى المؤذن: نزيل مكة، ومسندها ومسند الحجاز. ولد ـ ظنا ـ سنة عشرين وسبعمائة بدمشق، وسمع بها على أبى العباس الحجار: صحيح البخارى، ومسند الدارمى، ومسند عبد بن حميد، وفضائل القرآن، لأبى عبيد عن الأنجب، وابن السباك وابن القبيطى عن أبى زرعة، ومن باب: من حلف فاستثنى إلى كتاب البيوع من سنن النسائى رواية ابن السنى عن ابن القبيطى وجماعة، وجزء أبى الجهم، ومسند عمر للنجاد، وجزء ابن مخلد بفوت من أوله. ينتهى إلى حديث أنس: أصيب حارثة بن سراقة الأنصارى، وأخبار إبراهيم بن أدهم رواية الخلدى، وأربعين الآجرى، وأربعين من روايته، تخريج ابن الفخر له، وسماعه لهذه فى سنة أربع وعشرين، وهو فى الرابعة ـ على ما ذكر كاتب الطبقة ـ

стр. 1011

وجزء البانياسى عن الكاشغرى وغير ذلك. وعلى العدل مجد الدين محمد بن محمد بن عمر الأصبهانى ـ حفيد العماد الكاتب ـ أكثر سنن النسائى، وذلك من باب: ما يفعل من صلى خمسا، إلى آخر السنن، خلا فوتا من الميعاد السابع، وهو من كتاب الوصايا، إلى باب: من حلف فاستثنى عن ابن القبيطى، وعلى الزين أيوب بن نعمة الكحال، من قوله فى السنن المذكورة: النهى عن الاغتسال بفضل الجنب، إلى كتاب الوصايا، وعلى العفيف إسحاق بن يحيى الآمدى، الثانى من العظمة لأبى الشيخ ابن حيان، وجزء فيه أربع مجالس من حديث الرئيس أبى الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفى، وهى: الثالث، والرابع، الخامس، والسادس، وجزء من فوائد الخضر بن الفضل الغازى، وجزء عامر بن سيار الرقى، وعلى أحمد بن المقداد بن هبة الله القيسى: سنن النسائى، خلا من أولها إلى باب أول وقت العشاء، وخلا الفوت المعين فى الميعاد السابع، عن جده المقداد، وعلى الشيخ تقى الدين أحمد بن تيمية الحنبلى طرق: «زرغبّا تزدد حبا» لأبى نعيم، وفضل سورة الإخلاص له، عن ابن شيبان عن الصيدلانى عن الحداد عنه، وعلى قاضى القضاة علاء الدين القونوى: الأول والثانى من موافقاته، تخريج ابن طغريل، وعلى قاضى القضاة شرف الدين عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغنى: الثانى من مسند أنس للحنينى، عن سبط السلفى، عن السلفى، وعلى قاضى القضاة جمال الدين سليمان بن عمر الزرعى: جزءا من عواليه، تخريج البرزالى، وعلى البرزالى: الوجل لابن أبى الدنيا، وسمعه على الحافظ أبى الحجاج المزى، وسمع على المزى جزء البانياسى وتذكرة الحميدى، والأول من فوائد ابن خزيمة مع الحجار فى هذه الأجزاء الثلاثة، وفضل سورة الإخلاص، وأربعين الآجرى، والتاسع من حديث ابن مندة، والثانى من مسند أنس للحنينى، وقرى الضيف لابن أبى الدنيا، وسمعه على المحدث محب الدين عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسى من لفظه، وسمع عليه جزء البانياسى من لفظه، وسمعه أيضا على المحدث شمس الدين محمد بن محمد بن الحسن بن نبماته الفارقى، وسمع عليه فضائل القرآن لأبى عبيد، عن أبى صادق بن الرشيد العطار عن ابن باقا عن أبى زرعة، ومن قوله فى سنن النسائى: بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر، إلى كتاب أدب القاضى، عن جعفر الإدريسى، وابن الشمعة، وجماعة من أصحاب ابن باقا، وسمع أكثر هذه السنن على أم محمد آمنة بنت الشيخ تقى الدين إبراهيم بن على الواسطى، وهو من باب النهى عن الاغتسال بفضل الجنب إلى آخر الكتاب، خلا الفوت الذى فى السابع، وهو من أوله، وذلك من كتاب الوصايا، إلى باب: من خلف واستثنى.

стр. 1012

وأجاز له شيوخه هؤلاء إلا القونوى، ففى إجازته عندى الآن شك. وأجاز له باستدعاء الحافظ عماد الدين بن كثير ـ مؤرخ بذى الحجة سنة ست وعشرين وسبعمائة ـ إبراهيم بن محمد بن عبد المحسن الغرافى ـ بغين معجمة وراء وألف وفاء ـ من الإسكندرية، ومن مصر عبد الله بن محمد بن أبى القاسم القزوينى، وعلى بن عمر الوانى، وعلى بن إسماعيل بن قريش، ويوسف بن عمر الختنى، ويونس بن إبراهيم الدبوسى والقاضى بدر الدين بن جماعة، والحافظان: قطب الدين الحلبى، وأبو الفتح بن سيد الناس، والمحدث سراج الدين عبد اللطيف السعودى، وجمع كثير من أصحاب النجيب الحرانى، وابن عزون، والمعين الدمشقى وغيرهم، تقدم ذكر جماعة منهم فى ترجمة الشريف أبى الفتح الفاسى وغيرهم، وحدث بجميع مسموعاته، وبأكثرها غير مرة، ولم يفتنى منها ـ بحمد الله ـ إلا أكثر كتاب قرى الضيف، نعم فى سماعى للخامس من أمالى المحاملى نظر. وسمع منه جماعة من شيوخنا المحدثين، وأصحابنا من المحدثين والفقهاء، منهم: شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، وحدث عنه فى معجمه، وأول ما حدث بدمشق فى عشر التسعين وسبعمائة، ثم حدث بالحرمين وحلب وطرابلس، وكان أسند من بقى فى الدنيا مع حسن الفهم لما يقرأ عليه، وله إلمام بمسائل فقهية، وربما يستحضر لفظ «التنبيه» إلا أنه صار بأخرة يتمحل كثيرا، ويرد ما لا يتجه رده، وربما أخطأ فى الرد، ولذلك سبب، وهو أنه كان علق بذهنه فى حال القراءة عليه كثيرا من الأحاديث وبعض الأحاديث المختلفة الألفاظ، وهو لم يحفظ إلا لفظا واحدا. فإذا قرأ القارئ الحديث الذى لا يحفظ لفظه، أنكر عليه ولا يقنع منه بدون أن يقرأ ما يحفظ. وقال: هكذا سمعناه. وهذا مما عيب عليه، وإنما كان ذلك عيبا لأمرين: الأول: أن الاحتجاج بلفظ السماع، إنما هو لليقظ الواعى فى وقته. وليس هو بهذه الصفة. الثانى: أنه يلزم من قراءة ما يقوله، أن يدخل فى الرواية ما ليس منها؛ لأنه قد يكون للحديث راويان، كل منهما رواه بلفظ، والقارئ له باللفظين يدخل فى رواية كل منهما ما ليس فيها، وهو محذور، وإنما يحسن قراءة الحديث بألفاظه، إذا كان من رواية واحد أو اثنين فصاعدا، مع بيان لفظ كل راو. وكان ﵀ بأخرة، شديد الحرص على أخذ شيء على التحديث، وأخذ خطه بالإجازة أو التصحيح، وهو معذور فى ذلك، فإنه كان قد احتاج.

стр. 1013

وله ـ رحمه الله تعالى ـ حظ من العبادة والخير والعفاف، مع كونه لم يتزوج قط على ما ذكر، ومتعه الله تعالى بحواسه وقوته، بحيث كان يذهب إلى التنعيم ماشيا غير مرة، آخرها فى سنة موته، ولم يزل حاضر العقل إلى حين وفاته. وكان صوفيا بالخانقاه الأندلسية بدمشق، ومؤذنا بجامعها الأموى، وعانى بيع الحرير فى وقت على ما ذكر. توفى ـ رحمه الله تعالى ـ فى ليلة الأحد السابع عشر من شوال سنة ست وثمانمائة بمنزله برباط ربيع من مكة. ودفن بالمعلاة، بعد أن جاور بمكة سنين كثيرة: منها ست سنين، تنقص تسعة وأربعين يوما متصلة بموته ومنها خمس سنين متوالية أولها موسم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وآخرها، انقضاء الحج من سنة ست وتسعين وسبعمائة. وجاور بها مدة غير ذلك. أخبرنى أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الصوفى، بقراءتى عليه بالمسجد الحرام، والإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد البعلى، بقراءتى عليه بالقاهرة، وأبو هريرة عبد الرحمن بن الحافظ أبى عبد الله الذهبى، بقراءتى عليه بكفر بطنا، ومحمد بن محمد بن محمد بن عمر بن أبى بكر بن قوام البالسى، وأسماء بنت أحمد ابن عثمان الحليبى، بقراءتى عليهما، بصالحية دمشق، وعلى بن عثمان بن محمد بن الشمس لؤلؤ، وأخته زينب، بقراءتى عليهما ببيت لها من غوطة دمشق، ومحمد بن بهادر المسعودى، قراءة عليه وأنا أسمع فى الرحلة الثالثة بصالحية دمشق وغيرهم، قالوا: أنا أبو العباس أحمد بن أبى طالب بن نعمة الصالحى سماعا، زاد ابن الذهبى فقال: وأبو محمد عيسى بن عبد الرحمن المطعم سماعا فى الثالثة، قالا: أنا أبو المنجا عبد الله بن عمر البغدادى، قال: أنا عبد الأول بن عيسى قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسى، قال: أنا عبد الرحمن بن أبى شريح، قال: أنا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوى، قال: ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلى إملاء من كتابه، قال: أنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، عن رسول الله ﷺ ، أنه أدرك عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى ركب وعمر يحلف بأبويه، فناداهم رسول الله ﷺ : «إن الله عزوجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله عزوجل وإلا فليصمت» (١).

стр. 1014

هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخارى ومسلم عن قتيبة عن الليث. فوقع لنا بدلا لهما عاليا. وأخرجه مسلم أيضا عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن عقيل بن خالد عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر، فوقع لنا عاليا جدا؛ فباعتبار العدد إلى النبى ﷺ ، كأنى سمعته من صاحب مسلم. ولله الحمد والشكر. ٧٢٣ ـ إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بالسائب بن عبيد بن عبد بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى الشافعى، أبو إسحاق المكى، ابن عم الإمام الشافعى: روى عن أبيه، وجده لأمه محمد بن على بن شافع، والحارث بن عمير، وحماد بن زيد، وداود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن رجاء المكى، وعمرو بن يحيى السعيدى، وأبى عرارة المليكى، ومحمد بن حنظلة المخزومى. روى عنه: مسلم، خارج الصحيح، وابن ماجة والنسائى عن رجل عنه، ووثقه النسائى، وأبو بكر بن أبى عاصم، وبقى بن مخلد، ومطين، ويعقوب بن سفيان الفسوى. ووقع لنا حديثه عنه فى الأول من مشيخته عاليا. قال حرب بن إسماعيل الكرمانى: سمعت أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائى، والدارقطنى ثقة. مات سنة سبع، ويقال: سنة ثمان وثلاثين ومائتين. أخبرنا ابن الذهبى، قال: أنا يحيى بن سعد، أنا ابن اللتى حضورا وإجازة، قال: أنا أبو حفص الحربى، قال: أنا أبو غالب العطار، قال: أنا أبو على بن شاذان، قال: أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوى، قال: أنا يعقوب بن سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعى المطلبى، قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه عن عمرو بن محمد

стр. 1015

عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، فمن كانت له حاجة بورق فليصرفها بالذهب، ومن كانت له حاجة بذهب فليصرفها بورق، والصرف هاء وهاء» (١). [ ... ] (٢) ٧٢٤ ـ إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبى بكر السمربائى، يلقب بالعز ابن التقى، ويعرف بابن الوجيه المصرى: سمع من أبى الحسن على بن الصواف، مسموعه من النسائى وفوته، على القاضى جمال الدين بن السقطى، وسمع من الحافظ الدمياطى، وزينب بنت الإسعردى. وحدث. روى لنا عنه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة. سمع منه منتقى من مسموعاته عن سنن النسائى، بقراءة شيخنا الحافظ أبى الحسن الهيثمى، فى مستهل الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة بالحرم الشريف بمكة. وبها مات فى هذه السنة. وكان أمين الحكم بالحسينية ظاهر القاهرة. ٧٢٥ ـ إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن أبى المجد اللخمى المصرى، الشيخ جمال الدين، المعروف بالأميوطى الشافعى: نزيل مكة. ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة. وسمع بالقاهرة على أبى العباس الحجار، صحيح البخارى فى قدمته الثانية إليها، وهى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وعلى أبى الحسن على بن عمر الوانى، صحيح مسلم، عن المرسى، والبكرى، والبلدانية للسلفى عن سبط السلفى عن جده، وعلى النجم عبد الله بن على بن عمر الصنهاجى: صحيح مسلم، عن أحمد بن عبد الدايم، وجامع الترمذى ـ خلا من أبواب الدعوات إلى آخره ـ عن القطب القسطلانى، والغيلانيات

стр. 1016

عن ابن مناقب وجماعة، عن ابن طبرزد، وعليه وعلى التقى محمد بن عبد الحميد المهلبى: الشفا للقاضى عياض، عن التاج القسطلانى، والسيرة لابن إسحاق: عن الشريف أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحسنى عن ابن بيان الأنبارى، عن والده عن الحبال، وعلى الصنهاجى، وقاضى القضاة بدر الدين بن جماعة، صحيح البخارى، وعلى ابن جماعة بمفرده سنن ابن ماجة، وجامع الأصول لابن الأثير، عن ابن أبى الدم عنه، والشاطبية عن ابن الأزرق عن المؤلف. وعلى أبى المحاسن يوسف بن عمر الختنى: معجم المنذرى، خلا الجزء الحادى عشر، والرابع عشر، والثامن عشر، عنه كذلك، وعلى أبى الحسن على بن إسماعيل بن قريش: سنن الشافعى رضى الله عنه رواية المزى، وعلى أبى النون يونس بن إبراهيم الدبوسى: اختلاف الحديث للشافعى عن ابن الجميزى إجازة، والجزء الأول من القناعة لابن أبى الدنيا، وأحاديث أبى أحمد الفرضى، وأنا شيد شجاع بن على، عن ابن المقير، ومشيخته تخريج ابن أيبك، وبعض السيرة الهشامية عن ابن المقير عن ابن ناصر عن الحبال، وعلى الضياء موسى بن على الزرزارى: كتاب الحلية لابن نعيم عن النجيب الحرانى، وعلى الحافظ أبى الفتح بن سيد الناس اليعمرى السيرة، تأليفه، وتسمى عيون الأثر، وعلى الملك أسد الدين عبد القادر بن الملوك: السيرة لابن إسحاق، وعلى جماعة سواهم بمصر، وبدمشق سنة أربعين على الحافظ أبى الحجاج المزى، الجزء الثانى عشر من كتاب الصيام للحسين بن الحسن المروزى، دون ما فى آخره من حديث ابن المنذر عن ابن البخارى، وعلى الحافظ أبى عبد الله الذهبى جزءا من تخريجه فيه عوالى مالك، وآخره تفسير قوله تعالى: (لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ) [النساء: ١٤٨]، وأجاز له أبو بكر ابن أحمد بن عبد الدايم، وعيسى بن عبد الرحمن المطعم، ويحيى بن سعيد، والقاسم بن عساكر، وأبو نصر بن الشيرازى. وآخرون من دمشق. وطلب العلم، فأشتعل بالفقه والعربية والأصلين، وبرع فى ذلك كثيرا. وذكر لى شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، أنه أخذ الفقه عن الشيخ مجد الدين الزنكلونى، شارح التنبيه، والشيخ تاج الدين التبريزى، ثم عن الشيخ كمال الدين النشائى، وقرأ عليه كتابه جامع المختصرات وحفظه، وعن الشيخ جمال الدين الإسنائى ولازمه كثيرا، وقرأ عليه كثيرا من تصانيفه، وأخذ أصول الدين عن الشيخ شهاب الدين ابن الميلق، وصحبه وانتفع به، وناب فى الحكم بالحسينية ظاهر القاهرة، عن قاضى القضاة أبى البقاء السبكى، ثم انتقل إلى مكة، سنة سبعين وسبعمائة، واستوطنها حتى مات. انتهى.

стр. 1017

وكان ولى بمكة تدريس الحديث للأشرف صاحب مصر، وتصدير البشير الجمدار، ودرس أيضا كثيرا احتسابا، وانتفع به الناس فى ذلك بالحرمين، وأفتى وحدث فيهما بالكثير من مروياته، وسمع منه مشايخنا الحفاظ: أبو الفضل العراقى، وابنه أبو زرعة، وخرج له مشيخة، وأبو الحسن الهيثمى، وشيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، ووالدى وغيرهم من أصحابنا وغيرهم، وحضرت مجلس تحديثه بالحرم. ووجدت بخط شيخنا ابن سكر، سماعى عليه لشيء من آخر سنن النسائى، رواية ابن السنى مع النشاورى وغيره، بقراءة الشريف البنزرتى المقدم ذكره. وأجاز لى غير مرة، منها لما عرضت عليه بعض محفوظاتى بمكة والمدينة، وكان يتردد إليها، وتزوج من أهلها. وتوفى ﵀، يوم الثلاثاء الثانى من شهر رجب سنة تسعين وسبعمائة، ودفن بعد العصر بالمعلاة، بقرب الفضيل بن عياض رضى الله عنه. ٧٢٦ ـ إبراهيم بن محمد بن على، أبو النصر الفارسى الإسترابادى: قدم إلى مكة فى سنة ست وستين وأربعمائة، وصنع فيها ـ بمكة ـ وبظاهرها مآثر حسنة، منها: أنه عمر المسجد الذى أحرمت منه عائشة رضى الله عنها بالتنعيم لما حجت، وهو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة، بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة، واسمه مكتوب بذلك فى حجر جدار المسجد الشامى. ونص المكتوب فى الحجر بعد البسملة: أمر بعمارة مسجد عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، بأمر منه، الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرمين، أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على، عنه وعن أخيه الرئيس الأجل السيد ذى المحاسن أبى مسعود على بن محمد بن على، تقبل الله عملهما وبلغهما فى الدارين أملهما وشكر سعيهما، ولا قطع من الحرمين أثرهما، وذلك فى رجب سنة ست وستين وأربعمائة. انتهى باختصار. ومنها على ما ذكر صاحب المرآة نقلا عن محمد بن هلال الصابى: أن أبا النصر ورد إلى مكة سنة ست وستين وأربعمائة، وصادف فى المسجد الحرام مواضع قد تهدمت، فأطلق ثلاثين ألف دينار، أنفق بعضها فيها. وأخذ الباقى الأمير محمد بن أبى هاشم، وأجرى الماء من عرفات إلى مكة فى قنى كانت عملتها زبيدة، ووجد البيت عريانا منذ سنين، فكساه ثيابا بيضا من عمل الهند كانت معه كذلك. وفضض الميزاب، وقال: لو

стр. 1018

أنى علمت إذا علمته ذهبا سلم لعملته، وتصدق فى الحرمين بمال جزيل، وأعطى فقراء مكة والمدين جراية لمدة سنة، وقيل كان ذلك من سلطان شاه، نذر لله أن يفعل ذلك فى مقابلة سلامة نظره بعد الكحل وإفلاته من الحبس، وسلامة إخوته من الكحل. انتهى. ٧٢٧ ـ إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم بن سعيد الإربلى القاهرى، الشيخ برهان الدين، المعروف بالمسرورى المقرى: نزيل مكة، وشيخ القراء بها، ويعرف أيضا بابن الجابى. ولد فى ذى القعدة سنة اثنتين وستين وستمائة بالقاهرة، بخان مسرور منها، ولذلك قيل له المسرورى. وسمع من النجيب الحرانى: الجزء الأول والثانى من مشيخته تخريج الشريف عز الدين الحسينى، فى سنة تسع وستين وستمائة. وسمع فى سنة خمس وسبعين، على القاضى عماد الدين على بن صالح، المعروف بابن أبى عمامة المصرى: مسند الشافعى، وحدث به عنه، وحدث عن القاضى شمس الدين محمد بن العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسى، وأخذ القراءات عن جماعة منهم: الشطنوفى، والتقى الصائغ وغيرهم، وأتقنها قراءة عليه العلامة فخر الدين المصرى، وجدى القاضى أبو الفضل النويرى ـ وسمع عليه المسند ـ وغيرهما من أعيان الحرمين وغيرهما. ذكره الذهبى ـ فيما وجدت بخطه ـ فى القراء على التقى الصائغ وقال: شيخ القراء بمكة. وذكر ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور»: أنه تصدر للإقراء بالحرم الشريف النبوى، وانتفع الناس به بعد إقامة طويلة بمكة، وأن القاضى شرف الدين الأميوطى استنابه فى الإمامة والخطابة مدة غيبته فى القاهرة سنة اثنتين وأربعين، قال: وكان قد كفّ فى آخر عمره فصبر واحتسب. انتهى. توفى فى الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وسبعمائة بالمدينة النبوية، ودفن بالبقيع. كتبت وفاته ومولده وشيوخه فى القراءات، وقراءة الفخر المصرى عليه، من ذيل

стр. 1019

على طبقات القراء للحفاظ الذهبى، من إملاء العفيف المطرى، فى غالب ظنى. ٧٢٨ ـ إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الحسينى أخو على بن موسى الرضا: ذكره أبو الحسن العتيقى فى أمراء الموسم. وذكر أنه حج بالناس فى سنة اثنتين ومائتين، وهو أمير مكة للمأمون، وأخوه على ابن موسى الرضا، ولى عهد المأمون. انتهى. ولا معارضة بين ما ذكره العتيقى من أن إبراهيم كان على مكة فى سنة اثنتين ومائتين، وبين ما ذكر الأزرقى من أن ابن حنظلة كان على مكة فى سنة اثنتين ومائتين، خليفة لحمدون بن على بن عيسى بن ماهان، لإمكان أن يكون حمدون كان على مكة فى أول سنة اثنتين ومائتين، وإبراهيم كان على مكة فى آخر هذه السنة. والله أعلم. وابن حنظلة المشار إليه، هو يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومى، أمير كان على مكة للجلودى، ولحمدون السابق. وذكر ابن حزم: أن إبراهيم بن موسى بن جعفر المشار إليه، دخل مكة عنوة، وقتل ابن حنظلة المذكور. انتهى بالمعنى. وذكر ابن الأثير شيئا من خبره؛ لأنه قال فى أخبار سنة مائتين: وفى هذه السنة ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، وكان بمكة، فلما بلغه خبر أبى السرايا، وما كان منه، سار إلى اليمن، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس عاملا للمأمون. فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء، سار منها نحو مكة، وأتى المشاش (١) فعسكر بها، واجتمع إليه جماعة أهل مكة هربوا من العلويين، واستولى إبراهيم على اليمن ـ وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن ـ وسبى وأخذ الأموال. انتهى. وقال فى أخبار هذه السنة: «ذكر ما فعله إبراهيم بن موسى»: وفى هذه السنة وجّه

стр. 1020

إبراهيم بن موسى بن جعفر من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبى طالب فى خيل ليحج بالناس، فسار العقيلى حتى أتى بستان ابن عامر، فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم، قد حج فى جماعة من القواد، فيهم حمدويه بن على بن عيسى بن ماهان، وقد استعمله الحسن ابن سهل على اليمن، فعلم العقيلى أنه لا يقوى بهم. فأقام ببستان ابن عامر، فاجتازت به قافلة من الحاج، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها، فأخذوا أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها، وقدم الحاج مكة عراة منهوبين، واستشار المعتصم أصحابه، فقال الجلودى: أنا أكفيك ذلك، فانتخب مائة رجل. وسار إلى العقيلى، فصبحهم فقاتلهم فانهزموا وأسر أكثرهم، وأخذ كسوة الكعبة وأموال التجار، إلا ما كان مع من هرب قبل ذلك فرده، وأخذ الأسارى، فضرب كل واحد منهم عشرة أسواط، وأطلقوا. فرجعوا إلى اليمن يستطعمون الناس، فهلك أكثرهم فى الطريق. انتهى. ٧٢٩ ـ إبراهيم بن موسى المكى: يروى عن يحيى بن سعيد الأنصارى. روى عنه هشام بن عمار. ذكره ابن حبان هكذا، فى الطبقة الثالثة من الثقات. ٧٣٠ ـ إبراهيم بن ميسرة الطائفى: نزيل مكة، من الموالى. روى عن أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وعطاء بن أبى رباح، وعمرو بن شعيب، ومجاهد، ووهب بن عبد الله بن قارب الثقفى. وله صحبة، وعن عمته، عن امرأة لها صحبة. روى عنه أيوب السختيانى، وابن جريج، وشعبة والسفيانان، وعثمان بن الأسود، ومعمر بن راشد، وجماعة. روى له الجماعة.
следующие страницы →