← Тараджим

Тараджим · id 20990

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان

ابن الشعار

Полный текст (2 778 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

أنَّني مذ غبت عنها ... بين جنَّات وقضب في ربوع الملك الصَّا ... لح لي أبقاه ربي وقال المحلّة الغربية يستهدي شرابًا من السديد الطبيب: [من مجزوء الهزج] /١٨٣ ب/ سديد الدَّولة المعرو ... ف بالتَّشريح في الطِّبِّ ويا من حلَّ في العلم ... محلَّ العلم من قلبي ويا من فاق في الآفا ... ق فوق السبعة الشُّهب سرى ذكرك في البلدا ... ن بين العجم والعرب فلو وافاك جالينو ... س أضحى طائر اللُّبِّ وسقراط وبقراط ... وجوه الشَّرق والغرب لأضحوا من تلاميـ ... ذك والمأمول من ربي دعتني شهوة اللَّهـ ... وإلى المأكول والشَّرب إلى مشمولة تحكي ... أريج المندل الرَّطب لئن روَّيتني منها ... بما أطفي به كربي سألت الله أن يعطيـ ... ك في أولادك النُّجب وقال يمدح المنتجب بالمحلَّة الغربيّة: [من مجزوء الرجز] ألذُّ من طعم الضَّرب ... ما أنساغ من ماء العنب /١٨٤ أ/ مدامة قد عتِّقت ... من عصر هامان حقب كانت ولا شيء يرى ... قبل جمادى ورجب قد نظمت في جيدها ... قلائداً من الحبب لها إذا ما بزلت ... في غسق اللَّيل لهب كالشَّمس إلاَّ أنَّها ... أحسن من لون الذَّهب ترقص إذ غنَّى بها ... الرَّاووق في الكأس طرب كانَّما شعاعها ... بنان ساقيها خضب على سماعٍ قينة ... لها من الرُّوم نسب

стр. 2662

لكنهَّها من الدَّلا ... ل تنتمي إلى العرب جارية من دونها ... بيض الصِّفاح واليلب كم سلبت من عاشق ... بغنج عينيها سلب فيها الأرباب الهوى ... برء لقوم وعطب وليس لي من ناصر ... سوى الرَّئيس المنتجب من صَّير المدح إلى ... جود أياديه سبب /١٨٤ ب/ قد زَّين الشِّعر كما ... زيَّن في الديِّن اللَّقب فكفُّه من النَّدى ... لو شاء سحبان سحب لا زال يعفو درجًا ... من المعالي ورتب وقال يمدح الصاَّرم خطلبا بمصر: [من مجزوء الرمل] أنا في الحبِّ كئيب ... واالهوى شيء عجيب تيَّمت قلبي فتاة ... حسنها حسن غريب من بنات التَّرك لكن ... من دعاها لا تجيب في فؤادي من هواها ... زفرات ولهيب ولها عينان كالسهـ ... مين تصمي وتصيب فهي شمس ليس في الأيَّـ ... ام واللَّيل تغيب صيَّرت جسمي قضيبًا ... وهي كالغصن قضيب عصني ذاو ولـ ... كن غصنها غض رطيب ولها ساقان كالبر ... دي يعلوها كثيب /١٨٥ أ/ وعليها كلَّما جئـ ... ت إلى الباب رقيب يتراءى إن تراءيـ ... ت وإن غبت يغيب كيف أنجو من سقام ... خانني فيه الطَّبيب أنا عان من هواها ... وهي تلهو وتطيب من رأى كالموت عشقًا ... تتهاواه القلوب أنت يا صارم للعا ... لم في الخير نقيب صنت وجه النَّاس مذ صر ... ت بجدواك تصوب

стр. 2663

وإذا ما فهت فصلاً ... قام بالفصل خطيب يا غريب الحسن قد ... جاءك للرِّفد غريب من بلاد الشَّرق وافا ... ك وإلاَّ لا يخيب فأبق عمر الَّهر ما عـ ... مِّر في الدُّنيا عسيب وصم الأعوام يا من ... صدره صدر رحيب وقال يمدح الملك الصالح محمود بن محمد على الشراب ارتجالاً: [من المنسرح] /١٨٥ ب/ ومجلس رصَّعت جوانبه ... علياك يا ناصر الدُّنى ذهبا تدور كاساته وقد عقد الـ ... مزج من الدُّر حولها حببا مع قينة حلوة إذا عبثت ... أكفُّها خلت جحفلا ً لجبا تبسم عن لؤلؤ كأنَّ به ... مسكًا فتيقًا وعنبراً وكبا يروق للشَّرب ريقها فإذا .. ما مزج الكأس ريفها عذبا إن لفتت ظيبة وإن نظرت ... إليك سلَّت من الجفون ظبا تجلى على مالك يسود على الـ ... عالم أمّا كريمةً وأبا أسمح من حاتم ندى ويداً ... وراحتها تبخل السُّحبا يعطي بلا منًّة ولا ملل ... إذا أنتخاه مؤمِّل طلبا تجود ما لا يجوده ملك ... وغيره يستردُّ وما وهبا ترجَّ أنعامه ونائله ... في جذل والمفرَّ إن غصبا ستجد شمس الضُّحى إذا جلس الـ ... صَّالح طوعًا والبدر إن ركبا وتستحطُّ النُّجوم هيبته ... من فلك ضمَّ سبعةً شهبا إذا تباهى الأنام سادهم ... وحقِّ من صوَّر الورى نسبا /١٨٦ أ/ نظمت فيك المديح يا ملكًا ... جواهراً ما نظمت مخشلبا فخلِّ شعر الرُّعاع عنك وخذ ... شعر فتى فاق الورى أدبا

стр. 2664

تزيد إن عنَّت الحداة به ... ودارت الكأس بيننا طربا فلا تحد في الزَّمان عن رجل ... على معاليك حقُّه وجبا ينسيك في أرؤس المنابر بالمد ... ح ثناء جميع من خطبا كم بين من يبذل الرَّغائب لي ... وبين من ملَّ بعد ما رغبا إجهد على غلب من تعاند ما أسـ ... طعت فإنَّ الدُّنيا لمن غلبا وأبق مع الدَّهر في بلهنية ... ما شاق صبًا حبيبه فصبا وقال يقتضي الملك العزيز عماد الدين أبا الفتح عثمان بن يوسف بن أيوب – صاحب الديار المصرية – وكان يطاول به حتى يتسخدمه: [من الكامل [ ماذا أقول إذا سئلت عن الَّذي ... أغنى بنائله العفاة وأرغبا وسقت مكارمه العطاش فأصحبت ... روضًا وقد كانت محيلاً مجدبا /١٨٦ ب/ وكسا بأنعمه الحدائق سندسًا ... تفترُّ عن يقق ونور أشهبا وسئلت ما بذل العزيز لمدحة ... سجد الزَّمان لحسنها وتعجَّبا وأتيت من بلدي ببلقيس الَّتي ... جليت وجئت بعرشها لا من سبا أنكحتها ملكًا أغرَّ مهذَّباً ... ضخم الدَّسيعة عالمًا متأدبا إن قلت: لم يجد الجواد يقال لي ... مثل العزيز يردُّ بكرك ثيِّبا حاشا ابن يوسف ان يخيب شاعرًا ... يثني عليه مشرِّقًا ومغرِّبا ملكًا أجلّ من الملوك بأسرهم ... أمًا وأكرم من جميعهم أبا وقال فيه أيضًا: [من الطويل] ولو كنت قبل الرَّمل أيقن بالَّذي ... لقيت وكيسي بالإياس يؤوب لكنت من البيت المقدَّس آئبًا ... إلى بلد فيه الغريب نسيب تؤخرني والسَّبق لي بعد غاية ... وأين من البحر الخضمِّ قليب إذ أنتسبت غرُّ القوافي فإنَّني ... لغرِّ القوافي والعلو منقيب فلا تخب الأيَّام ظنِّي وإنَّما ... طنون القوافي في سواك تخيب

стр. 2665

وقال بمصر: [من الخفيف] /١٨٧ أ/ يجتني الجهل من غصون الأماني ... ثتمراً ما تنالها الألباب وتموت الرُّؤوس في زمن الإيـ ... سار جوعًا وتشبع الأذناب وقال بالموصل وقد بات في الحمام: [من الوافر] رقدنا في الجحيم على أناة ... لييلتنا ولم نخف التهابا فلمَّا أن تراءى الصُّبح نزَّت ... أفاعيها فألقين الثِّيابا وحرَّقت الإهاب فمذ نزعنا ... رأيت الطَّل قد غمر الإهابا وقال بالموصل أيضًا وقد هلّ الهلال وفي جنبه نجم يحفهما سحاب: [من مجزوء الكامل] أدر الكؤوس وغنِّني ... طربًا فقد رقص الحباب وأشرب فقد هلَّ الهلا ... ل وآفة الهمِّ الشَّراب أو ما تراه وجنبه ... نجم يحفهما سحاب فكأنَّه فخٌّ يهـ ... مُّ للفظ حبَّته شهاب /١٨٧ ب/ وقال بامد يقتضي الوزير ضياء الدين أبا العباس أحمد بن القاسم بن شيخ السلامية ِّ وهو يومئذ وزير ملك ديار وقد هجم الشتاء – حطبًا: [من مجزوء الرجز] يا سيدِّاً عالي الرُّتب ... وعالمًا جمَّ الأدب ويا وزيراً إن يشأ ... يمحو إن شاء كتب وأمره أنفذ من ... وقع السِّهام في اليلب وصاحبًا عوَّدوني ... من كفِّه لفظ الذَّهب ومن إذا ناديته ... في مثل ذا اليوم وثب قد هجم الثَّلج عسى ... تميرنا من الحطب وقال أيضًا: [من المنسرح] تغيَّر الخمر للعقول كما ... تغيِّر الحلم سورة الغضب فافصح ولا تعتب الزَّمان على ... من يلبت لبَّه أبنة العنب

стр. 2666

وقال في قصيدة /١٨٨ أ/ يمدح بها شمس الدين قاضي دارا: [من الطويل أعاذ ما لي ف السُّلوٍّ نصيب ... وهل بعد شيبني في هواه أتوب إذا عذل المشتاق خال من الهوى ... أميل إلى تعذاله وأطيب يرنِّحني ما فاه بالحبِّ مثل ما ... ترنَّح في وادي الأراك قضيب ويطربني نوح المام وإنَّني ... على الدَّوح ما ناح الحمام طروب أكتِّم حبًّا قد براني صدوده ... ويعرض عجبًا إنَّ ذا لعجيب يحمٍّلني شوقًا ويقتلني قلى ... ويبعد عن عينيَّ وهو قريب وليس لراء قد أضرَّ بمهجتي ... سواه رب العالمين طبيب إذا مرَّ بي طيف من الحبِّ زائراً ... أقول وفوقي شاهد ورقيب بحقِّ ليالي الوصل يا طيف هل بدا ... إليك من العاني المشوق ذنوب إذا قلت أهلاً صدَّعنِّي بوجهه ... دلالاً ويدعوني رضًا فأجيب وما ذاك إلاَّ فرط حبَّ تواترت ... عليه من البيت المشتِّ خطوب يميس على دعص من الرَّمل ناعم ... كما ماس خوط البان وهو رطيب ويبسم عن ثغر كانَّ رضابه ... إذا مزجت منه المدامة طيب /١٨٨ ب/ من التُّرك أمَّا خصره فمزنر ... نحيل وأمَّا حسنه فغريب تملَّك رقًا لا يباع فرقَّ لي ... وزير بحلِّ المشكلارت لبيب فتى أينع الأيَّام والعام ماحل ... وأضحك سنَّ الدَّهر وهو قطوب فما منصب إلاَّ وللشمس ذي النُّهى ... أبي الفتح فيه حصَّة ونصيب تفلُّ رماح الخطِّ أقلام خطِّه ... ويرسلها دون السِّهام تصيب يموِّل حتَّى لا ترى الدَّهر معسراً ... ويخصب حتَّى لا يقال جديب له من عباد الدَّين بين عماده ... رفيع وصدر للوفود رحيب وقال أيضًا جواب كتاب ورد عليه من بغداد من المقرب يونس بن أحمد القرقوبي: [من مجزوء الكامل]

стр. 2667

وافي كتابك يا مقرَّب ... فبدا يذكَّرني وأعرب عن طيب ريعان الشَّبا ... ب ونحن بالزَّوراء نلعب فلثمت أسطره وكد ... ت أطير من فرحي وأطرب لله أيَّام مضت ... وأنا وأنت بكلِّ مكتب /١٨٩ ا، نلهو بأخلاق أل ... ذَّ من الطِّلا طعمًا وأطيب والعيش مخضر ُّ الوراق ... مطرَّز الكمَّين مذهب مع جيرة ما زال نأ ... كل في مجالسهم ونشرب جار القضاء فشَّرق الـ ... بين المشتُّ بنا وغرَّب ما زالت الدُّنيا تجي ... ء بأهلها أبداً وتذهب وقال أيضًا صدر كتاب كتبه إلى الشهاب يوسف العقاب: [من المنسرح] شوقي إلى يوسف العقاب ... العالم الماجد الشِّهاب شوق كئيب إلى حبيب ... وشوق ظام إلى الشَّراب شوقًا إذا ما أقتصرت فيه ... أطلت في بعضه خطابي ولو كتبت الَّذي بقلبي ... إليه لم يحوه كتابي وقال في هيثم المعلم: [من الخفيف] قل لفرخ العقاب يا أوَّل الأو ... لاد من بيضة علاها عقاب /١٨٩ ب/ لست تدري ما قلته فيك حتَّى ... تتعاوى على أخيك الكلاب وقوله بالموصل في غرض له: [من مخلَّع البسيط] كنت بجوب الجبال مغرى ... وكان لي سابح مجيب أرسله في الظَّلام يهوي ... هويَّ دلو لها وجيب فحين زار المشيب رأسي ... أثَّر في جسمه المشي وقال يصف ساقيًا: [من الطويلي أقول وساقينا يطوف بقهوةٍ ... لها حبب يرفضُّ مثل الكواكب

стр. 2668

بدت في سماء الكأس شمسًا ومن رأى ... سنى الشَّمس ما بين النُّجوم الثَّواقب وقوله وقد نفذ إلى شمس الدولة المبارك بن النفيس بن مخطر يستهديه شرابًا: [من الخفيف] كان رسمي على المبارك شمس الدَّ ... ولة الماجد الكريم المهاب /١٩٠ أ/ أنَّني لا عدمت جود أياديـ ... هـ إذا ما خلوت مع أحبابي أقتضي طوله الكريم وإن عـ ... مَّ بنقل وجرَّة من شراب وقيان وشيشك حدثث السِّنِّ ... لطيف يأتي برسم الكباب وقد أحتجت والرَّئيس إذا أضطـ ... رَّ يؤم السِّباع دون الكلاب لا برحت الزَّمان في نعم تتـ ... رى وفي دولة بغير أنقلاب وقال فيه أيضًا وقد نفذ إليه رقعة فأبي غلاه أن يحملها إليه: [من الوافر] كتبت إليه شمس الملك خطا ... وحقَّ لقدر مثلك أن يهابا وقلت لبعض من يغشاك هلاً ... حملت لصاحبي هذا الكتابا فأطرق من رقاعته قليلاً ... وقال أخاف شمس الملك يابى فقلت وهل يردُّ الشَّمس خطًا ... تضمَّن في كتابته شرابا وقال صدر كتاب إلى شهاب الدين العقاب: [من مجزوء الكامل] /١٩٠ ب/ أقري السَّلام وقَّبلي ... بالله ياريح الجنوب بغداد والتَّاج الَّذي ... محصت محبَّته ذنوبي قولي لمولانا الشِّها ... ب العالم الفطن اللَّبيب إن كان غبت عن العيو ... ن فما برحت عن القلوب حاشا خيالك أن يغيـ ... ب وأن يميل إلى الغروب أنت الَّذي أبتهج الصَّديـ ... ق به وصال على الخطوب واصل بكتبك إنَّها ... أشهي من العيش الرَّطيب هي رقية الملدوغ إن ... غزَّ الدَّواء على الطَّبيب وقال يتقاضى سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي بن أقسنقر – صاحب الموصل – بفروة لما كان نصيبين: [من الكامل]

стр. 2669

مولاي سيف الدِّين قد هجم الشِّتا ... ومتى تعاود فروتي وإلى متى /١٩١ أ/ ولقد ضمنت عليك دام لك العلا ... أن ليس يخلفها سواك إذا فتى فانعم بحقِّك يا أبن مودود الَّذي ... هزم الجموع وجمَّع المتشتِّتا تالله أقسم حلفة لابدًّ أن ... تمحو بأمرك ما تشاء وتثبتا يا أيُّها الملك الَّي عوَّذته الـ ... عوذ الثَّلاث وبالإله وهل أتى لازلت تكبت ليث كلِّ كتيبة ... أبداً وأنت مظفَّر ألن تكبتا وقال يهني نور الدين محمد بن داوود بعيد الفطر في الحصن: [من مجزوء الخفيف] تهنَّ بالعيد يا من ... له الزَّمان مواتي وأشرب هنيئًا مريئًا ... بخذ وهاك وهات خمراً يشبُّ سناها ... كالنَّار في الكاسات أخاف أن تتلظَّى ... منها أكفُّ السُّقاة يحبُّ أن يشهدوها ... الشُّهود في الحانات على سماع فتاة ... تزري بكلِّ فتاة /١٩١ ب/ دقيقة الخصر خود ... جميلة الوجنات تشدو فيغني غناها ... عن أنَّة النَّايات كأنَّ داود يتلو الزَّ ... بور في الخلوات أو شكر مولاي يجري ... عقيب كلِّ صلاة وقال أيضًا يمدح عماد الدين أبا بكر بن داود ويهنئه بعيد الفطر: [من الخفيف] باكر الراَّح قبل وقت الصَّلاة ... وأغتنم عقلة الزَّمان المواتي في أنبلاج الصَّباح تنتهز الأ ... قداح لا في غياهب الحاكات وأجتليها بكراً فأحسن ما تجـ ... لى علينا مستحسنات البنات فهي أحلى من الحلال وأقسى ... من قلوب الخرائد الخفرات قد أتى الفطر في عساكره تز ... حف بين الطُّبول والبوقات وأنين النَّايات والصَّوم مازا ... ل هزيمًا من أنَّه النَّايات

стр. 2670

كلَّما ضجَّت الجنود عليه ... جاوبتها طقاطق الشِّيزات /١٩٢ أ/ هاربًا من كتائب الفطر لا يـ ... عرف من خوفه طريق النَّجاة وأفترعنا عرائس الدَّنٍّ والرَّا ... ووق يبكي عليه بالعبرات وأباريقنا تقهقه والكا ... سات قد حمِّلت عيون البزاة فهي شمس والكأس شرق ولكن ... فلك الرَّاح في أكفِّ السُّقاة جاءك العيد يا عماد يهنِّيـ ... ك بملك يبقى مع السَّاعات وبظلٍّ لو سرت في ألف ألف ... حجب الشَّمس من عيون الكماة وقال يمدح الملك المسعود سكماان بن محمد في معنى طلبه منه: [من المديد] رشا من حسن صورته ... بتُّ مسروراً برؤيته زارني وهنًا فبتُّ وقد ... زارني أهلاً بطللعته عبثت كأس المدام به ... فتثنى عند مشيته كأن يخفي شربها فبدت ... قبسًا في ماء وجنته ماس من لين خفت على ... خصره الواهي ودقًّته /١٩٢ ب/ أبدع الرَّحمان صورته ... وتناهى في ملاحته صنم كالغصن رنَّحه ... نفس الدًّاني لغرتَّه تهت حبًا في هواه وقد ... وضلَّ قوم في عبادته بتُّ مشعوفًا به كلفًا ... مستهامًا من محبَّته اجتلى من وجهه قمراً ... في دجى من ليل طرَّته آم من آس العذار وقد ... خطَّ مسكًا في صحيفته ولما يفترُّ عن برد ... رقَّ عذاَّلي لرقَّته لو رآه السَّامريُّ لما ... ظلَّ مفتونًا بايته قائمًا يسعى على قدم ... في قلاليه وبيعته وإذا راح الكؤوس رمتً ... لهبًا من فوق راحته

стр. 2671

راق رواووق المدام لنا ... من ثناياه وريقته حاز من حسن البلاغة ما ... حار فكري في بلاغته مثل ما حاز العلا ملك ... دانت الدُّنيا لدولته وقال أيضًا /١٩٣ أ/ مبدأ قصيدة يمدح الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد بن دداود بالحصن: [من البسيط] إشراب على نفحات الرَّند من هيتا ... حمراء تحسبها في الكأس ياقوتا سلافة كدموع المزن صافيةً ... تهوى الدِّنان وتجتاز الحوانيتا عذراء لم يفترعها في الورى أحد ... سوى المزاج فزوجها بمن شيتا تزداد همَّاً إذا ما غبت قاتلها ... حينًا وتفرح أحيانا إذا جيتا كانت لآدم شربًا في شبيبته ... وعندما هرموا أولاده قوتا من كفِّ أهيف واهي الخصر تحسبه ... بدراً على غصن في الدِّعص منبوتا كأن فوق عذاريه وقد نفضت ... أصداغه ورقًا بالمسك ملتوتا وقينة كمهاة الرمَّل ما تركت ... لعود معبد لا صوتًا ولا صيتا جيداء ناعمة الأطراف ناهدة ... قد جرَّدت لدم العشَّاق إصليتا تكاد تخرس جالوتًا إذا هزجت ... صوتًا وتنطق بعد الموت جالوتا يا ضرَّة الشًّمس أين الشَّمس منك إذا ... ما قلت قولا وسلَّيت المقاليتا /١٩٣ ب/ نفثت في علق العشَّاق سحر هوى ... به تعبَّدت هاروتًا وماروتا ترنَّمي بمديحي وأسمعي غزلي ... لناصر الديَّن مضبوطًا ومبثوتا وقال أيضًا يمدح بدر الدين كنان ويهنئه بعيد الفطر بمصر: [من مجزوء الرمل] قل لبدر الديَّن يا بد ... رأتى العيد وفاجا يا كمَّيا علَّم إلا ... ساد في الحرب الهياجا وجواداً غسلت أيَّامه ... الملك الأجاجا إكس وجه الجوَّ من نسـ ... ج أياديك عجاجا قد مضى الصَّوم هزيمًا ... من يد الفطر وضاحا يرهب النَّاي وقد جا ... وبه الجنك وناجى فاصرف الهمَّ بصرف ... إن تعافيت المزاجا فاصرف الهمَّ بصرفٍ ... إن تعافيت المزاجا

стр. 2672

واجل بنت الكرم بكراً ... فهي تختار الزُّجاجا يا أجلَّ النَّاس يامن ... زاد حسنًا وأبتهاجا /١٩٤ أ/ قد ملأت البرُّ براً ... سدَّ عن عيني الفجاجا منزلي قفر يباب ... ما رأى ليلاً سراجا وقدوري فارغات ... ما حوت قطُّ دجاجا وزبادي البيت لم تعـ ... رف يومًا زير باجا أنجز الوعد ولا تحـ ... بس بذا العيد الخراجا فخيار البرِّ ما عجِّل ... يا بدر وراجا وقال أيضًا يمدح سيف الدين أتابك غازي بن مودود بن زنكي: [من الكامل] شرب الغبوق وظلَّ مصطبحًا ... فسكرت من لحظاته وصحا فكأنَّه والكأس في يده ... بدر الدُّجى تسقيه شمس صحى تنقضُّ في جنباتها شهب ... حتَّى ظننت سماءنا القدحا ويديرها فلك ترنِّحه ... نفحاتها فيهينها فرحا ويكاد يرقص كلَّما رقصت ... في خدِّه لهباتها مرحا /١٩٤ ب/ حتَّى إذا بلغت إلى ملك ... ما زال يكتب ما الزَّمان محا غربت فلا والله ما طلعت ... إلاَّ وقد خسر الَّذي ربحا ملك له حدَّان إن نوب ... حدثت وصفح رضًا إذا صفحا يغنيك من يده ومن فمه ... فلسانه وبيانه أصطلحا وإذا تبَّسم في مفاكهة ... ليلاً إليه سبيلنا أتَّضحا وإذا نوى لعداه غائلةً ... سبق القضاء وفات ما ذبحا فصفات سيف الدِّين يطربنا ... إيرادها فنصوغها مدحا من كلِّ قافية مهذبة ... تعيي الُّرواة وتخرس الفصحا عاينتها فوجدتها حماً ... وصنعتها فتمثلت ملحا تجلو على الأسماع إن سمعت ... صممًا وعن مهجاتنا ترحا

стр. 2673

تبقى مؤبدة يقبِّلها ... فم كلِّ من بنظامها صدحا غازي بن مودود محبتكم ... فرض ومن بسط الثَّرى ودحا لا زلت بالإقبال مشتملاً ... وبأيمن التَّأييد متَّشحا وقال أيضًا /١٩٥ أ/ مبدأ قصيدة يمدح بها الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد بن داود: [من السريع] بتُّ أراعي النَّجم حتَّى الصَّباح ... في حبِّ من كان هواها مزاح فصار جداً والهوى لم يزل ... يدبُّ في القلب دبيب الرِّياح لمَّا تعلَّقت بها قال لي ... قلبي فقد تهت بها لا جناح وجه كبدر التًّم يحوي لمى ... كأنَّه المسك إذا المسك فاح وثغرها المنظوم من لؤلؤ ... منضَّد مثل بياض الأقاح تريش بالهدب سهام الهوى ... وتثخن العاشق منها جراح كأنَّما ريقتها قرقف ... ترشف من تلك الثَّنايا الملاح يقلُّ خوط البان منها نقًا ... يموج من تحت مشد الوشاح فلو رأتها الشَّمس قالت إذا ... ما غبت كوني عوضي في الصَّباح فعدَّ عن ذكر سناها ولذ ... بناصر الِّدين الكثير السَّماح وقال فيه أيضًا يمدحه من قصيدة: [من المديد] /١٩٥ ب/ فاض دمعي ليتهم نزحوا ... ما جرى منه وما أنتزحوا جيرة صدُّوا بلا سبب ... خسروا مثلي وما ربحوا ومن الابراح أنَّهم ... أفسدوا مني وما أصطلحوا لو أرادوا وصل مكتئب ... ما نأوا عنه ولا برحوا رحلوا والرُّوح موثقةً ... معهم والجسم مطَّرح لم يبن لولا الكلام ضنى ... فهو من فرط الأسى شبح أقصروا فالعشق أطيب ما ... يبتلى فيه ويفتضح لا تلوموني فلي ملك ... بثياب العزِّ متَّشخ ملك بالفضل مغتبق ... وببذل المال مصطبح ناصر الدِّين الَّذين انتصرت ... بعلاه في الورى المدح

стр. 2674

وقال يقتضي الملك العزيز عماد الدين عثمان بن يوسف بن أيوب بمصر: [من مجزوء الرمل] يا عماد الدَّين يا من ... طاب تغزيلاً ومدحا /١٩٦ أ/ والَّذي ما زال يهمي ... في الورى طشًا وسحاً والَّذي يحتقر المو ... ت إذا ما جرَّ رمحا أأترى أبصر من خطِّ ... ك في كفِّي صحَّا لا إذا جئت إلى النُّوَّ ... اب قالوا لي تنحَّى وقال وقد أتعبه الديوان في إيصال الجامكيَّة بمصر: [من الهزج] أيا من يشتري الحمد ... ومن يكتسب المدحا ومن يحتقر الغيث ... إذا ما كفُّه سحَّا لقد وقَّعت لي صحَّ ... ولكن صحَّ ما صحَّا وقال يمدح العضد أبا الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ بمصر: [من مالنسرح] أما وثغر أنقى من البرد ... وعارض في تضاعف الزَّرد /١٩٦ ب/ وأسهم المقلتين ترشق اللـ ... عشَّاق بين الفؤاد والكبد وورد خدٍّ بالاس يحجبه ... أو حد لا يرعوي إلى أحد فمن رأى في زمانه رشًا ... يطول من حسنه على أسد أحسد كأس الطِّلا إذا أرتشف الـ ... كأس بظلم عذب الِّثات ندي تسلَّط النَّار والعقار على ... وجنته وأستجنَّ بالعدد قلت وقد ماس كالأراكة يا ... ظبي الفيافي وبيضة البلد ما النَّور والأقحوان أحسن من ... ثغرك يا سيدي ويا سندي فقال: عنِّي إليك، قلت: عسى ... تريحني منط راحة العضد فخر بني منقذ وبالجدِّ في الـ ... عالم تنبي طهارة الولد ساد بني الدَّهر من سيادته ... فمثله في الوجود لم يجد حوى من الفضل كلَّ مكرمة ... بديعة من نفائس الزُّبد له يراع وصارم طبعًا ... كلاهما من رضًا ومن حرد

стр. 2675

وقال وقد أعطاه الملك المؤيد نظام الدين ضيعة وكبتها / ١٩٧ أ/ له ملكًا. وكانت كثيرة الأشجار، لذيذة الثما، غزيرة الأنهار؛ وهي على شاطيء الفرات فحسده جماعة عليها وحملوه على أخذها منه. وكان قد كتب خطه معه على توقيعه بها بخط كفّه: "ملعون من يغيرها ما عاش عليه أو يستعيدها أبداً". [من المتقارب] جعلت بنعماك يا ابن الملوك ... أعادي لي من طريق الحسد وكيف ولا يحسدوني وقد ... مننت عليَّ بنامِّ البلد أرى كلَّما زدتني رفعةً ... يموتون في كلَّ يوم كمد إذا لم أخف بعلاك السِّباع ... أخاف ومثلك لي من نقد فعمَّرك الله عمر الزَّمان ... ولا عمَّر الله منهم أحد وقال يمدح الوزير ضياء الدين أبا العباس أحمد بن القاسم/ ١٩٧ ب/ ابن شيخ السلاَّميَّة – وهو يومئذ وزير الملك الصالح محمود بن محمد بامد: [من المنسرح] يا قمراً في جماله أوحد ... مثلك في العالمين لا يجود سلَّطت نار الأسى على كبدي ... فكلُّ نار من مهجتي توقد صن عقربيك اللَّتين قد لسبا ... حبَّة قلبي بصدغك الأسود سبحان رب براك من حمأ ... بدراً وخداك من دمي ورَّد بدَّد شملي ببينه وأبى ... يجمع شملي من بعد ما بدَّد وهدَّد اللَّيث بالُّصدود وما ... يهمُّ ميت إن صدًّ أو هدد لولا ثناياه ما أهتديت وقد ... ضيَّق طرفي وسبلها سدَّد إلى قوام كأنَّه غصن ... مزنَّر الخصر ناعم أملد اخاف من ضعفه وقد نظرت ... إليه عيني ينقدُّ او ينفد يكاد من لينه ودقَّته ... يحلٌّ عند القيام أو يعقد له رضاب إذا مزجت به ... الكأس سحيراً والطَّير قد غرَّد أبرد من دمعة السُّرور ومن ... ماء بكانون في الشِّتا أجلد /١٩٨ أ/ يصوغ مسكاً وعنبرًا عطرًا ... وإن بدا شاديًا فمن معبد

стр. 2676

إذا تحسَّيت من سلافته ... رطلين بالظَّاهريِّ أو أزيد ظننت أنِّي بدسته ملك ... تجبى إلَّى البلاد أو تحشد أفدي عذارا ما خطَّه قلم ... كأنَّ داوود نبته زرَّد أبدع في خلقه الإله فما ... أحسن ما صاغه وما جوَّد لو شرب الدَّهر من لطافته ... ما عصرته الأكفُّ في صرخد ما قال رأيًا ولا بدا سفه ... منه على شربه ولا عرب لو عبد النَّاس قبله بشراً ... لكان من حسن وجهه يعبد فاق بني الحسن في الزَّمان كما ... فاق على النَّاس بالتُّقى أحمد وقال أيضًا يمدح الملك المسعود قطب الدين أبا المظفر سكمان بن محمد ابن داوود بامد: [من الرمل] قف على الجزع متى شئت ونادي ... فعسى يخبرك الجزع مرادي /١٩٨ ب/ إن وعى قولك يا سعد اللِّوى ... أو وعى البان فعرِّض بسعاد أتراها نسيت عهد الصِّبا ... أم تراها صرمت حبل ودادي إن يكن قلبي جديداً في الهوى ... فهي مغناطيس قلبي وفؤادي سل حمام الأيك عنِّي سحراً ... هل تلذَّذت بنوم ورقاد إن شدا نحت وإن نحت شدا ... فكلانا في ثياب من حداد ما على طيف الكرى لو زارني ... وعلى طيف الكرى كان اعتمادي وعلى أنعم قطب الدِّين مذ ... كنت في الذَّرِّ طريفي وتلادي ملك تسطو به الحرب كما ... يطرب النَّشوان من شعر وشادي لا يبالي والعوالي شرَّع ... كثر الحاسد أم قلَّ المعادي يطعن الألف فلا يرهبها ... ويجود الألف من غير تمادي يا بني أرتق إن عدَّ النَّدى ... أنتم السَّامون في تلك العداد ناركم ناران سخط ورضًا ... فهي دخر لمحبِّ ومعادي وقال وأرسلها إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الشام: [من الخفيف] /١٩٩ أ/ ما ثناني عن الثَّناء البعاد ... الهوى والوداد ذاك الوداد

стр. 2677

كيف أنسى تلك اللَّيالي وأيَّا ... مي بنعماك كلُّها أعياد وجلوسي إذا خلوت بعليا ... ك وسمعي يصغي لما لا يعاد إن تناسيت ذلك العهد لا شمـ ... ت وميضًا ولا سقتني عهاد أو تواني فمهي عن الملك النًّا ... صر يومًا فلا ورى لي زناد والَّذي جمَّع الشَّتات وأنشا ... سحبًا أعشبت لديها البلاد مذ ترَّحلت عن جنابك ما سغـ ... ت شرابًا ولا هنا لي زاد وقال يعاتب الوزير ضياء الدين أحمد بن شيخ السلامية: [من الكامل] كم قد سهرت على علاك بمدحة ... غرَّاء ما صلحت لغيرك أحمد علِّي أحوز بما نظمت مواهبًا ... من راحتيك وأنعمًا لا تنفد فنبذتها نبذ الحصاة كأنَّها ... صل ينضنض في يمينك أسود وكأنَّ طرس قصائدي في مدحكم ... ورق يصُّر به الدَّواء ومزود ولكم مدحت كما مدحتك ماجداً ... أسدى إليَّ مكارمًا تتردَّد /١٩٩ ب/ ومنعتني فمك الَّذي أحيا به ... ومنعت جودك قل بمن أستنجد فإذا كسوتك في زماني حلَّة ... تبقى على مرِّ الزُّمان وتخلد وقال يهني صارم الدين ختلج بالعيد – عتيق نجم الدين أبي الفتح يوسف بن الحسين بن المجاور الدمشقي وزير الملك العزيز عماد الدين عثمان بن يوسف بمصر – إرتجالاً، ويطلب منه ما كان قد وعده به: [من مجزوء الرجز] يا صارم الدِّين لقد ... وعدتني في العيد أرفل من جودك في ... ذيل قبًا جديد وليس لي عندم من ... يطرب من نشيدي تحيَّر الحمام في ... الغصون من تغريدي كأنَّني نائحة ... تفجع بالتعَّديد وأهيف القدِّ نشا ... كالغصن الاملود /٢٠٠ أ/ أعيد معسول اللَّمى ... من الظِّباء الغيد أكحل مهضوم الحشا ... مورَّد الخدود ريقته أطيب من ... سلافة العنقود

стр. 2678

سألت عن مسكنه ... فقال في زبيد ولي موال قطنوا ... بالأمس في الصَّعيد ناولته الكأس وقد ... مال من الرُّقود كأنَّه القانت في ... الركوع والسُّجود أو طفلة من الظِّبا ... ء علبة الزُّنود تقوم شفعًا وتصلّـ ... ي الوتر من قعود أديك ياربَّ النُّهى ... من صارم صنديد لازلت تعلو رتبًا ... على الملوك الصِّيد وقال ارتجالاً وقد طلب منه الملك الصالح محمد بن محمد أبياتاً تكتب على باب عرضي: [من مخلع البسيط] /٢٠٠ ب/ حلَّ بأرجائك السُّعود ... ولا عرشك المجيد ولا غدا عن ذراك وفد ... إلاَّ وقد نال ما تريد ولا برحت الزَّمان تعلو ... في نعم ما لها نفود ممتَّعً بالبقاء تأتي ... قسراً إلى بابك الأسود ما سجع الطَّير فوق غصن ... مغردِّاً والحيا يجود أنت لمن يرتجيك باب ... للخير مفتاحة السُّجود وقوله فيه أيضًا وقد طلب منه أبياتاً تكتب على باب المجاز: [من المنسرح] جاز بباب المجاز محمود ... فسال من سيب كفِّه الجود في دول ما يزال يكنفها السَّـ ... عد وتعنو لها الصَّناديد لا زالت النَّيرات تخدم علـ ... ياه ركوعًا والبيض والسُّود ما سجع الطَّير في الأراك وما ... رجعَّ خلف الركاب غريد وقال أيضًا/ ٢٠١ أ/ جواب كتاب أرسله إليه من الموصل بهاء الدين علي بن السمين: [من البسيط] وافي كتاب بهاء الدِّين فابتهجت ... عيني بذاك فلم تشبع من النَّظر وبان منثور تبر قد سقى أدبًا ... من وابل الفكر لا من وابل المطر

стр. 2679

ولم أزل وحياً كفَّيك أرتع في ... روض الرسائل بين الحبر والحبر وقال يمدح الملك المسعود قطب الدين أبا المظفر سكمان بن محمد بن داود من قصيدة أولها: [من المديد] ربَّ ليل بتُّ من سهره ... أجتلي الجوزاء في قمره ظلت أشكو طوله ومنى ... مهجتي تشكوه من قصره لم يحمِّلنا انقضاء هوىً ... كلُّ إنسان على قدره وحبيب كنت أرمقه ... خيفة الواشين من حذره صدَّ ظلماً وانثنى غصناً ... فبعثت النَّفس في أثره كيف يسري الطيف نحو فتىً ... ما يجول النُّوم في بصره ألف الدَّهر الصُّدود فما ... يخطر السُّلوان في فكره كيف يسلو عاشقٌ بشراً ... حلَّ كلُّ الحسن في بشره شدَّ زمَّاراً له وتلا ... ما تلا داود من زبره وهو للإنجيل معتنقٌ ... يطبع الألحان من سوره كيف يصليه الإله لظى ... وهو أسنى الخلق من صوره إن يكن ذا الحسن في سقرٍ ... فجنان الخلد في سقره تخجل الأغصان منه كما ... تخجل الولدان من خفره وتحار الحور منه إذا ... سل سيف الحسن من حوره حاز من بحر النَّسيب كما ... حاز قطب الدِّين من درره وقال في رجلين كل منهما يلقب بالضياء أحدهما ضرير والآخر أعرج: [من المتقارب] ضياءان من غسق كوِّنا ... بسومهما ذو النهى يخسر ضريرٌ يقول رأيت السُّها ... وأعرج يعجب ما يذكر يقول لحقت برجلي الغزال ... وما فاتني البارق الممطر ويزعم إن صفعت كفُّه ... ضريراً ففي وقته يبصر وقال في النحول: [من السريع]

стр. 2680

أنحلني الشُّوق فلو أنَّني ... ولجت في جفنك لم تشعر وصرت لا شيء ومن لم يبن ... كيف تناجيه ولم يبصر وقوله وقد طلب منه الوزير صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر أن يجيز له بيت أبي فراس: [من الوافر] وكم أبصرت من حسنٍ ولكن ... عليك لشقوتي وقع اختياري فقال أبو يعقوب: [من الوافر] فما للقلب حين يحبُّ شرطٌ ... وهل شرطٌ لمسلوب القرار ولو وجب القصاص على دليل ... لكنت أخذت من عينيَّ ثاري وقال فيه أيضاً يطلب منه دستوراً لعله يمضي يقضي من أهله وطراً: [من المتقارب] دعاني المسير وآن السَّفر ... فجد لي بجودك ممَّا حضر من الصَّافنات الجياد الَّتي ... طواها الطِّراد بجيشٍ مجر معوَّدة لحياض المنون ... وطنِّ الذُّباب ورنِّ الوتر أيا ملكاً بسماح اليدين ... لأعلام جود نداه نشر فأنت الزَّمان إذا ما سطا ... وأنت الصَّباح إذا ما ظهر وكفُّك حين ترى السَّائلين ... تمدُّ الجياد وتعطي البدر فمنك العطاء ومنَّا الثَّناء ... فسيره بالمعاني سير وقال وقد طلب منه الأوحد المغني أن يجيز له بيتاً يغني بما يجيزه؛ لأنَّه ما كان يحفظ غير ذلك البيت فحسب: [من المتقارب] وعذراء ما لبست للحليِّ ... إلَّا خلعت عليها عذاري تميس من الدَّلِّ كالخيزران ... ويعطفها اللِّين عطف السِّوار واحذر من قدِّها أن يميد ... فينقدُّ من هيف وانحصار وأعجب من خصرها كيف لا ... يزول وقد حسَّ مسَّ الإزار

стр. 2681

فمن وجهها زهري إن أردت ... ربيعاً ومن ريق فيها عقاري تعلَّقتها وزمان الشَّباب ... شفيعي إلى صورٍ كالصِّوار فلمَّا كلفت بها قادني ... إلى وطني عدم الإصطبار فودَّعتها ولئالي الجفون ... تساقط ما بين ماء ونار كأنَّ الدُّموع على خدِّها ... بقيَّة طلٍّ على جلَّنار وقال بالموصل وقد أخذه نسا في رجله اليسرى: [من السريع] يا بلدة الموصل أورثتني ... مفاصلاً في رجلي اليسرى إن لم أعجل لانصرافي غلى ... بغداد آيست من الأخرى وقال أيضاً وقد طلب من الوزير ضياء الدين أبي العباس أحمد بن القاسم ابن شيخ السلّامية شعيراً، قال له: قد نفذنا إلى الحصن في طلب الشعير: [من الخفيف] قد تقنَّعت بالشَّعير ومثلي ... لا يجازى لشعره بالشَّعير يا وزير المسعود ساعد لمن لا ... يترجَّى سوى أيادي الوزير كلُّ شيء يفنى سوى مدحي فيـ ... ـك ولو جدت لي بملك كبير فنفاد القليل يا أوحد النَّا ... س يوازي به نفاد الكثير وقال في الخضر بن شروه بمصر، وهو في خدمة الملك العزيز عماد الدين عثمان بن يوسف بن أيوب: [من المسرح] بتُّ أعاطى الكؤوس في السَّحر ... على أنين النَّايات والوتر من كفِّ جيداء كالغزالة ما ... أخفَّها لو مشت على بصري بديعة الحسن من لطافتها ... تعلِّم النَّاس صنعة الصُّور ريقتها في الزُّجاج أطيب من ... مسك فتيق وعنبر عطر تميل أعطافها إذا خطرت ... كما تميل الأقاح بالمطر تكاد تخفي الصَّباح إن أسفر الـ ... ـصُّبح بمحلو لك من الشعر

стр. 2682

تعقد من لينها إذا خطرت ... دون مهاة النَّقا على خطر وقينة بالجمال حالية الـ ... ـحال تغنِّي بصوتها الخمر أما ترى اللَّيل قد مضى هرباً ... منهزماً والصَّباح في الأثر في ليلة ظلَّ من تقاصرها ... يعثر ذيل الصَّباح بالسحر هبُّوا إلى قهوة معتَّقة ... حمراء تنفي وساوس الفكر باكرها القسُّ في الظلام على ... عادته والنُّجوم لم تغر في فتية من بني الشَّمامس يز ... هون بأعطافهم على الزَّهر جاءوا براحٍ كأنَّها قبسٌ ... يطير منها الحباب كالشَّرر تذكر نوحاً وقد تعلَّقها ... آدم من قبله أبو البشر شجُّوا قواها حتَّى ترقَّ كما ... رقَّت من الجود راحة الخضر وقوله في غلام اسمه غازي معذّر [من الخفيف] قال قومٌ على سبيل التَّهازي ... شعراتٌ بدت بعارض غازي قلت قول المحبِّ حين بدا الرَّيـ ... ـحان ما حلَّةٌ بغير طراز وقوله ما كتبه إلى الملك العزيز عماد الدين عثمان بن يوسف بمصر. وكان يحبّ أن يستزيد من رقاعه وكان يطول به رغبةً فيه ليستخدمه: [من الخفيف] كم أناجيك في الرِّقاع وفكري ... في معاليك ينظم الأشعار وأغالي من المحبَّة في المد ... ح لعلِّي أهزُّ منك الثِّمارا وقال يمدح هلدرا ببلد مصر، ويغّزل بأياز الرومي؛ وقد مرَّت عينه على يافا: [من مجزوء الكامل] يا خوط بانٍ ماس سكرا ... ورخيم دلِّ تاه كبرا وبديع لفظٍ صيغ بالـ ... ـتنقيح ياقوتاً ودرَّا ما ضرَّ طيفك لو يجو ... د بليلة في الدَّهر أخرى حتَّى أبثَّ إليه ما ... لاقيت منك قلى وهجراً فلقد أضرَّ بي الهوى ... لو كنت تنظر فيَّ أجراً أرسلت فوق عذارك الـ ... ـمخضرِّ من صدغيك ستراً

стр. 2683

كتب البنفسج حوله ... بالعنبر الشَّحريِّ سطراً ما الدُّرُّ نضِّد في نحو ... ر الحور أحسن منك ثغراً قد كنت شمساً قبل أن ... أهوى هواك فصرت بدراً تفَّاح خدِّك نقل من ... يمتاح من شفتيك خمراً يا قاتلي بشبا الجفو ... ن إلى متى بجفاك تغرى أسبلتني سنة الكرى ... وبدأت لي في صل تقرا وسحرتني بأيا الصَّبا ... ح وكنت أنفث منك سحراً تهتز من مرِّ النسيـ ... ـم فمن ترى سمَّاك صخراً حتَّى أقبِّله لصد ... ق مقاله خمساً وعشراً لمَّا تمكَّنت المحبَّـ ... ـة صرت كالمصفود أسراً أسلمتني للنائبات ... تحدُّني بطناً وظهراً لولا انبعاث الفكر في ... مدحي لمولانا هلدرا وقال يطلب مداداً من زين الدين بهروز. وكان دزداراً بقلعة بالوية: [من البسيط] أروم نقس دواتي من سحائبك السود التي حجبت من جوفها القمرا وغرَّقت بنداها كلَّ شامخةٍ ... حتَّى شكرت على حالاته المطرا وقال وقد نفذ إلى العضد أبي الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ رقعةً وجاء إلى بابه بها فرده: [من المنسرح] جئت إلى بابك الكريم وقد ... نقَّحت فكري في مدحكم دررا كأنَّها روضةٌ وقد نثر الغيم عليـ ... ـها من النَّدى مطرا تضوع من ريِّها إذا اضطربت ... مسكاً فتيقاً وعنبراً عطرا رضَّعتها في ابن منقذ العضد الـ ... ـعالم علِّي اقضي بها وطراً وقلت بكرٌ من الكواعب كالشـ ... ـمس رودٌ أنكحتها قمراً فصدَّها عن هواه أسوده ... وما درى أنَّني أبو الشُّعرا

стр. 2684

أقابل الجود بالمديح وما ... زلت بهذا أعامل الأمر وقال أيضاً يمدح أسد الدين المصري بمصر: [من الهزج] ألا يا أسد الدِّين ... وحقِّ ليلة القدر لقد أوحشني شخصـ ... ـك في صحوي وفي سكري وما لي أحدٌ أسنـ ... ـد في الخلق به ظهري سوى ساميك يا من فا ... ق فوق الأنجم الزُّهر أرى قوماً بلا قدر ... إذا ما جهلوا قدري يخافون بأن أنظرـ ... ـم في أعناقهم شعري ولولا ابنة العمر ... لأودى بينهم عمري فقم وأسع إلى بكرٍ ... شبيه الغادة البكر إلى مشموله أعتـ ... ـق من آدم في الذَّرِّ تزيل الهمَّ عن صدر ... ك والوسواس عن صدري تضيء في ظلام اللَّيـ ... ـل مثل الكوكب الدرِّي إذا ما ألَّف الرَّاوو ... ق بين الماء والخمر وطابت نغمات العو ... د بين الطَّبل والزَّمر أناديك وقد زفَّت ... علينا ابنة الخدر إلا فارتشف الرَّاح ... على واضحة النَّحر على ناعمة كالخوط ... من أجفانها سحري فتاة كمهاة الرَّمـ ... ـل لولا هيف الخصر فمن رمَّانها نقلي ... ومن ريقتها خمري وإلَّا مع فتىً كالبد ... ر أو أبهى من البدر غلامٍ من بني عذر ... ة لا يقبل من عذري إذا ما مزج الرَّاح ... بريق ذلك الثَّغر ترى سوسنة العار ... ض تنهلُّ من القطر فمن طرَّته ليلي ... ومن بهجته فجري كذاك الفالق الهاما ... ت أعني الأسد المصري

стр. 2685

كريماً غرَّق العالـ ... ـم في البرِّ من البرِّ ويحمي البيض بالبيض ... ويحمي السُّمر بالسُّمر تراه ودم المال ... على صارمه يجري وقال أيضاً من قصيدة يمدح بها الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد بن داود، أولها: [من السريع] قم فاسقني يا طلعة الشَّمس ... سلافةً تحيا بها نفسي مع قينة تطرب إن رجَّعت ... صوتاً بعود طيِّب الحسِّ كالشَّمس إلَّا أنَّها والَّذي ... صوَّرها أبهى من الشَّمس ترنِّح الصُّم بتهزيجها ... وتنشر الموتى من الرَّمس وتنطق الخرس ومن قبلها ... ما نطقت ألسنة الخرس حمراء كالياقوت لا مزَّةً ... تمنع أو صفراء كالورس تجلى على شرَّابها مثل ما ... تجلى العذارى ليلة العرس لو بزلت بالكرج من دنِّها ... لفاح ريَّها إلى القدس قد نظم الرَّاووق في جيدها ... قلائداً جلَّت عن اللَّمس يحار فكر المرء فيها فما ... تدرك بالعقل ولا الحسِّ تصيِّر الفسل إذا عبَّها ... أشجع من عنترة العبسي أعوزني منها صراحيَّةٌ ... في ليلة حالكة اللَّبس فصار يهديني سناها إلى ... قلَّاية في الدَّير كالحبس فجئتها لم أر فيها سوى ... أربعةً بالحزر أو خمس وواحد يدرس إنجيله ... وواحد خال من الدَّرس وبينهم مشمولةٌ عتِّقت ... من عهد كسرى ملك الفرس عتَّقها القسُّ فلم يجلها ... من شحِّه إلَّا على قسِّ لمَّا رأوني وثبوا خيفةً ... والجنس لا يهوى سوى الجنس قالوا: سنى ذلك أم نشرها ... هداك يا ابن السَّادة الحمس

стр. 2686

فقلت: عين شردت من يدي ... فجئت أقفو أثر العنس عنساء كالبرس فهل فيكم ... من شام لي عنساء كالبرس ولم أزل أخدعهم حيلةً ... أخشى على الفخِّ من الفقس وصرت أحكي لهم ما جرى ... على بني الأصفر في المقس وقتلة الغبس بأسياف من ... لم يبق في مصر على الغبس وكان قصدي شرب فقصيَّةٍ ... ليست من التَّمر ولا الدِّبس ما يقلع القلاع مع حذقه ... لطعمها الطَّيِّب من ضرسي لله أيامٌ مضت طيبةً ... قضَّيتها بالشُّرب في الغرس مع فتية سادوا على كلِّ من ... يكتب بالزِّنجار والنِّقس إن خطرت بالطِّرس أقلامهم ... تواثب الجيش من الطِّرس بسِّي من الصَّوم فقد هاضني ... صيامه يا سيِّدي بسِّي فاشرب ومل نحو فتىً ودُّه ... قد شيد بالقرميد والكلس وقال أيضاً فيه يمدحه من قصيدة أوّلها: [من الخفيف] إسق بدر الدجى من الشَّمس كاساً ... واختلس غفلة الزَّمان اختلاساً مع فتاة مثل القضيب إذا ما ... ل سحيراً من النَّسيم وماسا كلَّما غازلتك أجفانها المر ... ضى من الغنج خلت فيها نعاساً شابت الكأس من رضاب ثنايا ... ها فزادت من الرُّضاب شماساً اسقنيها سلافةً عقد المز ... ج من الحبِّ حولها برجاساً بنت كرمٍ كانت وما خلق اللـ ... ـه شهوراً من قبلها وأناساً عصرتها يد الزَّمان فما ... تعرف قسّاً ولا رأت شمَّاساً قهوةً عتِّقت بقطرَّبل الزَّو ... راء تنفي الهموم والوسواسا رقصت في يد المدير وقد قلَّـ ... ـدها المزج في الزُّجااج قداساً ألبستها الأيَّام ثوباً قابلت ... حقب الدَّهر والسّنون اللِّباسا

стр. 2687

وإذا ما بزلتها غسق اللَّيـ ... ـل من النُّور خلتها مقباساً فهي كالنَّفس لا تكيَّف إن فـ ... ـكَّرت فيها ولا تحدُّ قياساً تتلاشى من اللَّطافة في الأجسـ ... ـام لكن تفوق عمراً وشاساً مثل ما فاق في الورى الملك الصَّا ... لح قدراً على الملوك وراساً وقال أيضاً يمدح نظام [الدين] أبا سعيد البقش بماردين: [من المتقارب] وما روضةٌ أنفٌ كالعبير ... سقتها عيونٌ يعاليل بيض يلاعبها الطَّلُّ حتَّى النَّسيم ... ويضحكها لمعان الوميض ويطلعها شهباً كالنُّجوم ... تأرَّج ما بين روضٍ أريض أقام بها الشَّرب حتَّى الصَّباح ... وقد رقَّ ثوب الطَّويل العريض وأهيف ذو فلجٍ كالقضيب ... بخدٍ أسيل وجفنٍ مريض إذا أعوز القطر سقَّى الشَّراب ... ثراها على معبد والغريض بأطيب من مدحي في النِّظام ... وقد رجَّعتها حداة القريض وقال أيضاً يمدح الملك الظاهر غياث الدين غازي بن يوسف بن أيوب- صاحب حلب المحروسة- رحمه الله تعالى-: [من الطويل] ترى من كساك الحسن من بعد ما خطا ... عذارك لمَّا ندَّ بالنَّدِّ واختطَّا ومن راش من جفنيك للنَّاس أسهماً ... تعطُّ قلوب العاشقين به عطَّاً فيا لك من بدر سقتني لثاته ... بغير مزاج من كؤوسك إسفنطا وما كحلت عيناه يوماً بمرودٍ ... ولكن عيون العين ساهمنها قسطاً إذا ما تقلَّدن الحسان مخانقاً ... من الشَّذر والياقوت منظومةً سمطاً تبسَّم عن ثغرٍ كأنَّ شتيته ... قلائد درٍّ لا تعار ولا تعطى وعسكر من سحر الجفون عساكراً ... هم الرَّهط للبلوى فيا لهم رهطاً إذا ما تثنَّى فوق دعص يقلُّه ... رأيت قضيباً رنَّحته الصَّبا سبطاً أقر به حتى حتَّى يحلَّ بمهجتي ... محلَّ الهوى منِّي فيوسعني شحطاً وأرضى بما يرضاه لو كان منصفاً ... ولكنَّ واشي الحسن علَّمه السُّخطا أحبُّ من الرِّيم الحجازيِّ ما رنا ... إليَّ مشيحاً إن تدانى وإن شطَّا

стр. 2688

ويعجبني منه إذا مدَّ جيده ... ليقتات من أغصانه ثمر الأرطا أغازل غزلاناً من الحلي عطَّلاً ... وقد حكت الجوزاء في المغرب القرطا وقد أشامت بي همَّةٌ عربيَّةٌ ... على أينق من عزِّها قلَّ ما تمطى من اليعملات القود ما مسَّها وجّى ... ولا سمع الحادي لها في السُّرى نحطا إلى الظَّاهر الملك الَّذي بحر جوده ... يغطُّ به راجي جواهره غطَّا وقال أيضاً وقد هجم الثلج بآمد. وكان قد انقطع الطريق عن الحطب فنفَّذ إلى الوزير ضياء الدين أبي العباس أحمد بن القاسم يطلب منه خطباً: [من مجزوء الرجز] يا سيِّداً أصدق في ... وعوده من القطا ومن إذا استر فدته ... جاد سماحاً وعطاً الثلج قد جار على ... دياركم وقد سطا وعاد كانون كما ... كان زماناً أفرطاً وكلُّ من يحسب ذا الشَّـ ... ـهر سباطاً غلطاً فلا تقل إلى متى ... تجور هذا شططاً فمن رأى خطوته ... تطول في المشي خطا وكتب إلى نظام الدين: [من الطويل] كسوتك من لفظي مديحاً مخلَّداً ... ولم تكسني معنىً يدوم ولا لفظا وصيرت شعري في ثناك مشرَّداً ... يطوف فلا شختاً يعاف ولا غلطا وعاوضتني شيئاً بشيء وإنَّما ... تفاوقت فاستقلعت من شجري المظَّا إذا كان لا يخشى من الوعظ غافلٌ ... فما ينفع المغرور أن سمع الوعظا وكنت إذا ما جئت تلحظني هوىً ... وقد صرت لا شزراً تراني ولا لحظا وكم قلت طعني تستفد من مكارمي ... فلم أستفد إلَّا من الضَّيعة الدَّلظا وقال في نقطة سوداء بين ثنايا بيض وذلك في صباه: [من الطويل]

стр. 2689

وثغر نقيٌّ غير شينٍ كأنَّه ... لآل نظمناها يفصِّلها جزع ألم تر أنَّ العين لولا سوادهما ... لما كان نور للبياض ولا وقع وقوله وقد أقبل على آمد. وكان في زمن الربيع فوجد برد كانون في ذلك الأوان: [من الوافر] أتينا آمد السَّوداء يوماً ... لنمدح صاحب الشَّرف الرَّفيع فلمَّا أن وصلناها وجدنا ... هوا كانون في زمن الرَّبيع وقال أيضاً يشكو من جماعة عند الملك العزيز عماد الدين عثمان- صاحب مصر- ذوي محضرٍ سوء: [من الهزج] على بابك أقوامٌ ... إذا ما قد رحا حافوا وأنت المورد العذب ... وهم حولك أجراف وقد ينبت حول الكر ... م لبلابٌ وصفصاف وقال فيه أيضاً وقد طوّل به زماناً إلى أن قرَّبه إليه وأسبغ نعمته عليه: [من الطويل] أخاف انقضاء العمر من قبل أن أرى ... عطاياك قد مدت يدي بالبر يوسف وهبك منحت الكنز لي بعد مدَّة ... أينساغ طعماً بعد طول توقفي ولست بجعد الكفِّ بل أنت ديمةٌ ... تغرِّق إلَّا غلَّتي وتلهُّفي وقال يتقاضى الوزير ضياء الدين بن شيخ السلّامية رسماً كان له عليه: [من الخفيف] كان رسمي على الوزير ضياء الدَّ ... ين أكفى الكفاة في حصن كيفا منحاً زادها وضاعفها حيـ ... ـن رآني بها مقيماً ضعيفا لم يزل يطلب الطَّريف من الشِّعـ ... ـر ويعطي لقائليه الطَّريفا وقال يعاتب الملك المسعود قطب الدين أبا المظفر سكمان في تخلفه عنه وقلّة نظر الديوان في حقّه: [من مجزوء الرمل] قل لقطب الدِّين يا سكـ ... ـمان يا مالك رقِّي

стр. 2690

يا كميّا قصَّر آلا ... جال بالرُّمح الأمقِّ مؤنتي منِّي وخبزي ... من دراهيمي ورزقي فمتى أفلح قل لي ... ومتى تنجح طرقي وقوله ما يكتب على طاسٍ من الفضة: [من الخفيف] أنا طاسٌ من اللُّجين ولكنَّـ ... ـي أضاهي السَّماء لوناً وطرفا كم تمرَّرت في الجحيم وكم صر ... ت مصاغاً وكم تقلبت صنفا وقوله وقد التمس منه الملك المسعود سكمان بن محمد أن يعمل له خمسة أبيات مذكرة أولها ثاءٌ وآخرها قاف: [من البسيط] ثملت من حسنه والكأس يرشفها ... ظبيٌ من التُّراك أضحى وهو معشوق ثبتٌ كأنَّ بفيه وهو مغتبقٌ ... مسكاً وفي يده طاسٌ وإبريق ثمَّ احتسيت مدام الحبِّ من فمه ... صرفاً وقد زانها ثغرٌ وراووق ثق بي فلست مذيعاً سرَّكم أبداً ... والسِّرُّ عند ذوي الألباب صندوق ثكلت من لامني في نبت عارضه ... وقد بدا فيه تنوينٌ وتعريق وقال وقد قطع خبزه شتويتين لانقطاعه عند خدمته: [من الكامل] مازلت تقطع في الشِّتا رزقي ... يا من على الأموال لا يبقي قل لي لأيَّة حالة وربما أسـ ... ـتوجبت فعلك ذاك في حقِّي ما قدر ذاك النَّزر تمنعه ... عني وغصنك يانع العرق غارت عيون نداك أم صفرت ... كفَّاك من ذهب ومن ورق وقال غزلاً أخترعه عليه بعض أصدقائه: [من الرمل] نثر الطَّلُّ على الغصن الوريق ... لؤلؤاً يعرب عن ثغرٍ وريق وشفاهٍ من عقيق طاب من ... أجلها سكناي في وادي العقيق علقت في خدِّه من كبدي ... نقطة الكاتب في الخطِّ الدَّقيق إن يكن يجحد قبلي في الهوى ... فدمي ينطق كالمسك الفتيق

стр. 2691

حقَّق الشَّامة في وجنته ... أنَّها تشهد بالقتل حقيق ففؤادي يشتكي منه الظَّما ... وجفوني تشتكي منه الغريق وقوله وقد طلب منه صديق له أبياتاً ينقشها على منديل: [من مجزوء الكامل] لم لا أتيه على الفتيق ... وأسود كاسات الرَّحيق وتحار في حسني العيو ... ن لصنعه النَّقش الدَّقيق وتقلُّني كفٌّ تر ... فَّع عن ملامسة الدَّبيقي مازال يلثمني العقيـ ... ـق إذا احتساها كالعقيق فأنا رفيق أخي الظَّرا ... فة وهو من حبِّي رفيقي وقال يستدعي صديقاً إلى الشراب: [من المجتث] احضر ولا تتوانى ... عندي شرابٌ عتيق ومجلسٌ قد تهيَّا ... كما يحبُّ الصَّديق اضحك لرقص الحمَّيا ... إذا بكى الرَّاووق كأنَّه دمع عانٍ ... قد ملَّه المعشوق فللمداد علينا ... فرائضٌ وحقوق وقوله يعرض بنفسه إلى الملك العزيز عثمان بمصر وأرسلها على يد ابن المنذر: [من البسيط] إن كان عندك بستانٌ بلا ثمر ... ولا اخضرار ولا زهرٍ ولا ورق فعند عبدك ألفاظٌ حدائقها ... معنبرات المعاني نعَّس الحدق فاشرب على ملح الآداب مع رجلٍ ... يغنيك في برد كانونٍ عن الدَّلق وقال يمدح نجم الدين يعقوب بن المقدم بآمد ويطلب منه وعده: [من مجزوء الرمل] قل لنجم الدِّين يا من ... عمَّ بالجود الخلائق والَّذي مازال يولي ... البرَّ طفلاً ومراهق قد تعلَّقت بأهدا ... ب معاليك السَّوابق بك يهدي الله من ضـ ... ـلَّ عن النَّهج الطَّرائق

стр. 2692

هكذا قد نطق القر ... آن والقرآن صادق يا كمّيا فرَّقت يمـ ... ـناه بالبيض المفارق يوم لا يمتدُّ رمحٌ ... لا ولا يستنُّ سابق ليست الأوهاد في الأعـ ... ـين كالشمِّ الشواهق أنجز الوعد فإنِّي ... بكريم الوعد واثق لا نبا سيفك في يو ... م الوغى ما ذرَّ شارق وقال وقد طلب منه الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد أن يعمل له أبياتاً في معنى اختاره: [من الرمل] طرق العشق بقلبي فأبى ... أنَّه يعشق من يطرقه خلق الحسن وسوَّاه لنا ... ونهى الخالق من يعشقه لو أراد الله خيراً بالورى ... كان هذا الحسن لا يخلقه وبعيدٌ أن ترى عين فتى ... قمراً عنَّ ولا ترمقه وإذا المسك تجافاه الورى ... قلَّ في العالم من ينشقه يقطع السّضارق هذا عجبٌ ... وبأمر كان ما يسرقه صل فقد صرت لحيني غرضاً ... نبل جفنيك هوىً ترشقه اخش دمعي ولهيبي فهما ... يغرق النَّابل أو يحرقه فإذا أيبس عودي زمنٌ ... ناصر الدِّين ندىً يؤرقه وقال صدر كتاب كتبه إلى بغداد يتضَّمن شوقاً واستيحاشاً لشهاب الدين يوسف العقاب: [من الوافر] كتبت إليك من شعفي وشوقي ... شهاب الدِّين خطِّي كي يراكا وقلت عسى يقبِّل حين يقرا ... لواعج ما كتبت إليك فاكا أحنُّ إلى لقاك وأيُّ يومٍ ... يمرُّ ولا أحنُّ إلى لقاكا وقال يعاتب الوزير ضياء الدين بن شيخ السلّامية بآمد رأى تناقصه في حقّه، ويعتذر إليه أيضاً خوفاً أن يكون قد بلَّغه عنه إنسان سوءٍ محالاً: [من السريع] والله لا أنسى ولا يقتضي ... ديني أن أكفر نعماكا

стр. 2693

/٢١٥ أ/لعل نذلاً جاء يا سيِّدي ... ينقل عنِّي الزُّور أفَّاكا يريد أن ينسخ شرع الوفا ... لا كان ما يختاره ذاكا وإن جرى ذنبٌ فحاشاك أن ... تؤاخذ المذنب حاشاكا وقال يهنئ الملك المسعود قطب الدين سكمان بن محمد- بآمد- بعيد الفطر: [من الخفيف] جاءك العيد يا أجلَّ الملوك ... فارتشفها على أذان الدُّيوك من سلاف تضيء في اللَّيلة اللَّيـ ... ـلاء ناراً في جوهر مسبوك قد كساهاً المزاج في الكأس إكليـ ... ـلاً يضاهي للُّؤلؤ المسكوك بنت كرم حمراء صيَّرها العصـ ... ـر مع العصر كالدَّم المسفوك يتمنَّى الشُّهود أن شهدوها ... مع غبيٍّ ومقترٍ صعلوك يا صحابي دعوا التمعقل في الشُّر ... ب وجنُّوا على استماع الجنوك وأشربوها من كفِّ أغيد معسو ... ل الثَّنايا مقرطقٍ جاووك بابلي اللِّحاظ لوندس المئـ ... ـزر أوهى بخصره المبتوك واجتلوا وجهها فقد زفَّها الرَّا ... ووق زفَّ الأستاذ للمملوك وامزجوا كأسها بأخلاق قطب الدِّ ... ين شمس الإسلام تاج الملوك يا أكفَّ السُّلطان إن قايس النَّا ... س بك البحر في النَّدى ظلموك كرماً قد تعوَّدته بنو الآما ... ل أجداده قبل ذاك أبوك وقال يطلب من زين الدين أبي سعيد بهروز بن عبد الله وقد هجم البرد ببالويه كبولة: [من المجتث] يا سيِّدي الزَّين يا من ... آراؤه مصقوله ومن سيوف علاه ... على العدا مسلوله ومن جبلَّة ساميـ ... ـه بالتُّقى مجبوله نريد ذا اليوم في البر ... د من نداك كبوله دقيقها كالتَّباطي ... من حنطة مغسوله وأن تكون من الضَّر ... ب سيِّدي مقتوله بغير شرٍّ تأنٍّ ... لكن نريدها معسوله

стр. 2694

كثيرة السَّمن تأتي ... على القفا محموله وقال يمدح بهاء الدين أبا سعيد سريجا بن عبد الله بآمد: [من المنسرح] لقد تناهى معي العذول ... ولست أصغي لما يقول فكيف يصبو إلى ملام ... صبٌّ لعبء الهوى حمول يراقب النَّجم منه طرفٌ ... كأنَّه بالدُّجى وكيل ليس له في السُّلوِّ رأيٌّ ... ولا من العشق يستقيل فالعشق معنىً بغير ذات ... تحار في كنهه العقول يحلُّ بالقلب منه وهمٌ ... وما إليه له سبيل فتعتريه الهموم حتَّى ... كأنَّ طرفي لها دليل وأكحل الطَّرف فاق حسناً ... يا حبَّذا طرفه الكحيل مذ رضع الثَّدي وهو طفلٌ ... ما جال في مقلتيه ميل أسمر كالسمهريِّ لدنٌ ... أفرط في خصره النُّحول يميس كالغصن رنَّحته ... مع الصَّبا في القبا القبول ما لجفون المها سهامٌ ... تراش منها ولا نصول ولا لريم الفلاة فرعٌ ... أسحم مثل الرِّشا طويل فكم دمٍ للمحبِّ ظلماً ... أساله خدَّه الأسيل فرَّق جيش الهموم لهواً ... فجمَّعت شمله الشَّمول تخفُّ بالشَّارب الحميَّا ... وهو على سكره ثقيل لم يبد منه على مدام ... مع النُّدامى قال وقيل ناولني من يديه راحاً ... بها يداوى الصَّب العليل وشابها من رضاب فيه ... فقلت آسٌ وسلسبيل فقل لمن لا مني سفاهاً ... في حبِّ من كلُّه جميل تلوم في حبِّ عيسويٍّ ... عاش بايشوعه القتيل كما يعيش الأنام طرّاً ... في جود من ظلُّه ظليل وله يعاتب الدهر لكونه يرفع وضيعاً ويحط رفيعاً: [من البسيط] إنِّي لأبغض دهراً لا يفرِّق ما ... بين الأماجد والسَّفسافة السِّفل

стр. 2695

يحط للَّسن النِّحرير قعر خلاً ... ويرفع العي أعلى مرتقى زحل لعلَّ ما وعسى الأيَّام قد عميت ... فما تفرِّق بين الصَّاب والعسل بالعقل والنَّقل يزداد الفتى شرفاً ... فما التَّناقص ضاقت في الورى حيلي ذر العوم وكن في النَّاس مسخرةً ... وقد ولط وازن واشرب واستبح وكل لعلَّ عتبك محمودٌ عواقبه ... وربما صحَّت الأجساد بالعلل وقال وقد طلب منه صديقٌ أن يصف الخال الذي في خدِّ عمر بن رجب الصائغ بماردين: [من السريع] ماس شبيه الغصن الحالي ... أهيف لا ينظر في حالي وسلَّ سيف الحسن يسطو به ... على كئيبٍ دنف بالي ما ضرَّه لو جاد لي رحمةً ... بقبلة في الخدِّ والخال حلَّ ببالي عمرٌ ليته ... يعمر ما خرَّب من بالي لو علم المعشوق أنَّ الهوى ... يزينه ما كان بالغالي أثرَّ في وجنته من دمي ... فما له يمنعني مالي وله في جارية بخدِّها خال: [من الكامل] ومليحة مزجت فمي برضابها ... فظنت أنَّ رضابها سلسال ولثمت شامة خدِّها فوجدتها ... مسكاً وأين من الفتيق الخال وقال بالمحلّة الغربيّة من بلاد مصر، وقد طلب من يونس بن الظهير أن يصنع له حلوةً وينفذها له مع عبده ريحان. فنفذ إليه يقول: البيت في الحمام. واعتذر بعذرٍ بارد: [من مجزوء الكامل] لا ذنب لي فيما طلبـ ... ـت وليس ذنبٌ للجمال الذَّنب للسيف الَّذي ... سوَّاك بين النَّاس والي أرسلت ريحاناً إليـ ... ـك فعاد كفُّ العبد خالي وذكرت أنَّ البيت في الـ ... ـحمَّام حدت عن السُّؤال

стр. 2696

أنا قد سألتك حلوةً ... من ذا سالك عن العيال أمَّا الهمام فإنَّه ... رجلٌ ترفَّع بالمحال يستوعب الدَّخل الحرا ... م ولا يعفُّ عن الحلال الجمال: يونس بن الظهير كان نائب سيف الدين علي بن كهلان بالمحلّة. والهمام كان بين يديه يستوعب الحاصل من الجنايات. وقال أيضاً وقد طلب منه بعض المطربين أن يعمل له غزلاً في معنى اختاره مذكراً ومؤنثاً: [من مجزوء الكامل] منعت وصال من الوصال ... فبقيت مرتقب الخيال حتَّى أبثَّ إليه ما ... لاقيته من سوء حالي أرعى العهود لبانة ... صرمت بلا سببٍ حبالي ما بالها تسلو وما ... خطر السُّلوُّ لها ببالي يا طيف إن ساعدتني ... بعد القطيعة بالوصال لأعذِّب الأيَّام بالاً ... حلام من قصر اللَّيالي كم ليلة قضَّيتها ... بين الغزالة والغزال مع كلِّ خودٍ كالغلا ... م وشادن خنث الدَّلال يرنو إليَّ بمقلتي ... ريمٍ ويبسم عن لآلي حلو الشَّمائل وجنتا ... هـ أرقُّ من ورد الشَّمال وقال يتغزل: [من السريع] أما ترى النَّرجس من جفنه ... يرشق جاني الورد من وجنتيه وسوسناً نثَّ علينا الَّذي ... قد كتب الرَّيحان في عارضيه ولؤلؤاً نضِّد من ثغره ... بين عقيق ساق حتفي إليه فوالَّذي قلَّب قلبي له ... لازلت أهواه وأحنو عليه وقوله يذم التكبر: [من الطويل]

стр. 2697

ولمَّا رأيت الكبر يزري بأهله ... تواضعت حتَّى عظَّم النَّاس حاليا إذا الكبر زار المرء شان جماله ... وأصبح من ثوب الرِّئاسة عاريا وقال يمدح سعد الدين أستاذ دار الملك المؤيد مسعود بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بمصر: [من مجزوء الكامل] أقسمت بالثَّغر النَّقيِّ ... وبحسن وجه يوسفيِّ وبعقرب الصُّدغين فو ... ق بنفسجٍ غضٍّ طريِّ وبنرجس العينين أقـ ... ـسم لا بسحرٍ بابليِّ وبحاجب حجب العيو ... ن عن القوام السَّمهريِّ وبخصره الواهي الدَّقيق ... وورد خدَّيه البهيِّ وبمبسم عطر اللِّثات ... وظلم ثغر لؤلؤيِّ لا حلت عن مدحي لسعـ ... ـد الدِّين ذي الأصل الزَّكي الواهب الأموال للسُّـ ... ـؤَّال بالكفِّ السَّخيِّ فحباه يغني مادحيـ ... ـه إذا أتوه عن الحبيِّ وقال يصف بغداد ويتشوّق إليها: [من المتقارب] أحنُّ إلى الجسر والرَّقتين ... ودار السَّلام وسكَّانها وتاج الخلافة والجانبين ... من الشَّطِّ والظِّلِّ من بانها وباب المراتب والزَّند ورد ... ونهر المعلَّى وغزلانها وسوق العميد وباب الحديد ... وحور الجنان وولدانها واسأل ذا الطَّول ربِّ العباد ... إدامة دولة سلطانها وقال في صبيّ كلما زاده إحساناً زاده إساءة. وكان قد أنحله هواه فذكر الإساءة فجفاه: [من البسيط] لا تعجبوا لمحبٍّ كنت أوثره ... بناظريَّ وبروحي كنت أفديه أسدى إليَّ قبيحاً كي يعاقبني ... فكان للهجر أحلى من تلافيه وعيده أن ما أسداه يمرضني ... فكان عين شفائي والدَّوا فيه فليته لا يزال الدَّهر يفجعني ... بصدِّه وبصابٍ من تجنِّيه

стр. 2698

وقال يمدح الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد من قصيدة: [من المنسرح] يا ليلةً زارني محيَّاها ... بغير وعد ما كان أوفاها قرنت أولى زيارةٍ سمحت ... على محبٍّ بيمن أخراها بتُّ أعاطي بك الكؤوس فما ... ألذَّها في فمي وأحلاها أمزج من ريقها المدام وقد ... تغزَّلت بالمدام عيناها في ليلة والرَّقيب منعزلٌ ... أحبُّها والحسود يشناها أضاء لي ثغرها الظَّلام فما ... أزال أثني على ثناياها جاريةٌ كالقضيب لو دعت الـ ... ـميِّت من قبره للبَّاها أبدع في خلقها الإله فما ... أحسن ما صاغها وسوَّاها أنسى صلاتي إذا خلوت بها ... وهي مع الدَّهر لست أنساها لا سيَّما والنُّفوس في يدها ... تأمرها تارةً وتنهاها أحفظ عهدي لها وتحفظني ... وذاك مازال من سجاياها تزيد قلبي أسى وتهجره ... وهو على الحالتين يهواها لولا هواها يذيبني حرقاً ... ما صرت عبداً وكنت مولاها تسهرني والنُّجوم خافقةٌ ... قد حدَّجت للسرى مطاياها مرتمياتٍ بنا إلى الملك الـ ... ـصَّالح أعني به شهنشاها وقال وقد استدعاه الملك العزيز عثمان بن يوسف ليلاً وجعله جليساً له: [من الخفيف] لست أخشى صرف الزَّمان إذا ما ... نظرتني مواهب السُّلطان ملكٌ كنت ميِّتاً قبل مرآ ... هـ فلمَّا رأيته أحياني [٩٧١] يوسف بن ضوء بن عليِّ بن ضوء بن هيماج بن عليِّ بن ضوء بن كيسان بن عليِّ بن ضوءٍ، أبو يعقوبٍ الربعيُّ. من أهل إربل ومن بيت مشهورٍ بها.

стр. 2699

وكان رجلاً مطبوعاً، معاشراً فيه تودّد وكياسة، يحكي الحكايات المستحسنة، ويحفظ من النوادر والأشعار كثيراً، وينظم أشعاراً لا بأس بها. وكان يخضب بالسواد. وكانت بيني وبينه صحبة أيام مقامي بإربل. وكان يخدم بها متصرفاً. ثم رحل عنها إلى حلب، وتولّى بمعرة النعمان ولايةً فلم يمكث بها إلَّا قليلاً حتى أتت عليه منيَّته؛ وذلك في رجب سنة ستٍّ وثلاثين وستمائة- رحمه الله تعالى-. ومما أنشدني لنفسه بإربل في سنة خمس وعشرين وستمائة: [من الطويل] هوىً عاد لي طفلاً وقد كان مكتهل ... وصار قشيباً بعد ما كان مضمحل وعاودني منه الغرام الَّذي مضى ... من الشَّوق والتَّبريح إذ كان قد رحل فقلت له فيما أتيت وما الَّذي ... تريد وثوبي في الشَّبيبة قد سمل وهل يقبلنَّ البيض منِّي تشفعاً ... إليهنَّ بيضاً في العذار فاحتمل وما من شفيعٍ في وصال أرومه ... فيشفع لي في وصلهنَّ إذا وصل هو الحبُّ لا يسلى بشيبٍ وكبرةٍ ... مدى الدَّهر في قلب الكريم إذا نزل وأنشدني لنفسه إملاءً: [من البسيط] قد كنت في دعة ألهو بلا فرقٍ ... إذ كان سيَّان عندي العود والحطب فمذ تأدَّبت نابتني نوائبه ... وفي التَّأدب إن عاينته نوب وأنشدني أيضاً قوله: [من المتقارب] أما والهوى واختلاس القبل ... وورد الخدود وغنج المقل لقد شرَّد النَّوم عن مقلتي ... بدر العقيقين لمَّا أفل وأنشدني لنفسه في غلام فقيهٍ: [من الطويل] رأيت فقيهاً يافعاً عند شيخه ... يباحثه في درسه ساعة الدَّرس وفي وجهه نورٌ كبدر دجنَّة ... إذا ما بدا في الحسن أو ألق الشَّمس يقول له يا شيخ قد قال ربنا ... تعظَّم في تنزيله: النَّفس بالنَّفس فقلت له: يا أحسن النَّاس منظراً ... وعلماً غزيراً ليس في العلم من لبس أجرني لقد أتلفت نفسي عامداً ... ولا تعص قول الله للجنِّ والإنس

стр. 2700

فقال ولم يفكر: صدقت، وإنِّما ... أراد به الأحرار يا صاحب الحسِّ [٩٧٢] يوسف بن عامر بن أبي عبد الله بن أبي نصر بن عليِّ بن أحمد بن الوهبي، أبو سعد الموصليُّ المعروف بالشَّحَّاميِّ. قرأ طرفاً من فقه الإمام الشافعي- ﵁ على الشيخ أبي حامد محمد بن يونس بن محمد بن منعة الموصلي- فقيه الموصل- وكان قبل ذلك مرتباً بالمدرسة النوريّة. ثم سافر إلى الشام سنة ستمائة، ونزل دمشق ولم يزل بها مقيماً إلى أن مات سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة. صار إليّ من شعره قصيدة مدح بها أتابك نور الدين أبا الحارث أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر- صاحب الموصل- ويهنئه بالنيروز وذلك في سنة خمس وتسعين وخمسمائة- رحمه الله تعالى-: [من الخفيف] أنا مالي وللظُّبا والعوالي ... وسموٍّ إلى سماء المعالي أنا مالي صبرٌ على الطَّعن والضَّر ... ب وبالي لا يستلذُّ وبالي لست ممَّن يروم حرباً إلى حرب ... ولا غزو ضمرةٍ وهلال أنا أهوى للبيض والسُّمر لا سمـ ... ـر العوالي ولا لبيض النِّضال إنَّ بيض الخدور أحلى من البيـ ... ـض وصدم الأبطال بالأبطال أنا مالي بين الصُّفوف مجالٌ ... يوم عثر الرِّجال بالآجال أيُّ فخرٍ إذا أتيت طعيناً ... أو رهيناً أو جاثماً من قتال إنَّما الفخر في وصال الأغاني ... بالمغاني من دون قيل وقال أو مديح المولى المؤيَّد نور الدِّ ... ين ربِّ الإحسان والإفضال ملكٌ جلَّ عن مشابهة الخلق ... وعن كلِّ لاحقٍ أو تالي فهو بين الملوك واسطة العقـ ... ـد وجلَّ المولى عن التمثال يا أرسلان شاه يا مالك الحد ... باء يا من علا على كلِّ عالي قد أتاك النَّيروز السَّعيد بجدٍّ ... صاعدٍ مخبرٍ بخير مال
следующие страницы →