← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 2099

النحو المصفى

محمد عيد

Полный текст (712 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

حتى يَختلِطُوا بالناسِ أجْلَ أن يُحزنَه" (١). - قول المجنون: فحبّي لها حبٌّ تمكنَ في الحَشَا … فما إن أرَى حُبًّا يكونُ له مِثْلُ (٢) هذا، وينبغي التنبه إلى الملاحظتين الآتيتين عن المتصل: الأولى: ذكر "ابن مالك" دليلا على عدم استقلال هذا الضمير بأنه لا يبتدأ به ولا يقع بعد الحرف "إلَّا" فإن هذين الموضعين -المبتدأ وما بعد إلا- لا يشغلهما إلا الاسم المستقل بنفسه، ولك أن تجرب الإتيان بأي ضمير متصل -من ضمائر الأمثلة السابقة- في هذين الموضعين، وإنك لن تستطيع!! الثانية: أن هذا الضمير يجيء في محل رفع ونصب وجر، كما اتضح من الأمثلة السابقة، وكقولك: "وصلْنَا لهدفِنَا ولم تُقَابِلْنَا صعوباتٌ معوّقة". ب- البارز المنفصل: المنفصل -كما يدل اسمه عليه أيضًا- ما يمكن أن يستقل بنفسه نطقًا ولا يحتاج إلى كلمة أخرى يتصل بها، كما نقول: "نحن مُقدّرون للحرية، فهي إحساسٌ نبيلٌ وتضحية" فكل من الضميرين "نحن، هي" يندرج تحت اسم "المنفصل" إذ يستقل نطقا ولا يعتمد على غيره.

стр. 142

وبناء على ذلك يفهم ما يوصف به هذا الضمير من أنه يمكن الابتداء به ويقع بعد الحرف "إلَّا" كقولنا: "ما هو إلَّا إلهٌ واحد ولا نعبد إلا إيّاه" فإن هذين الموضعين -كما سبق- من مواضع الاسم المستقل بنفسه نطقا والضمير البارز المنفصل يأتي فيهما، وهذا دليل على استقلاله. هذا، والضمائر المنفصلة محصورة الألفاظ في مجموعتين: المجموعة الأولى: ضمائر الرفع وهي اثنتا عشرة لفظة: "أنا، نحن، أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتن، هو، هي، هما، هم، هنّ". المجموعة الثانية: ضمائر النصب وهي أيضا اثنتا عشرة: "إيَّاي، إيَّانا، إيّاكَ، إيّاكِ، إيَّاكما، إيَّاكم، إيّاكنّ، إيّاه، إياها، إيّاهما، إيّاهم، إيّاهنّ". فالمجموعة الأولى لا تجيء إلا في مواضع الرفع: "مبتدأ، فاعل" إلخ، أما الثانية فإنها لا تأتي إلا منصوبة "مفعول به، مستثنى" إلخ. فلنتأمل النصوص الآتية: - قول القرآن: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١). - قول على: "إيَّاكم والْمُثْلَةَ ولو بالكلبِ العَقُور". - ما أورده الجاحظ عن بعض الأعراب: إذا أنتَ لم تدفع بحلمِك جاهلًا … سفيهًا ولم تقْرِنْ به من يُجَاهِلُهْ لَبِسْتَ له ثوبَ المذلّةِ صاغِرًا … فأصبح قد أوْدَى بحقِّك باطله (٢)

стр. 143

بين الاتصال والانفصال: تأمّل العبارتين الآتيتين: أسأتَ إليّ فسامحتُك عن فَهْم ومقدرة. "صحيحة لُغَوِيًّا". أساءَ أنتَ إلى أنَا فسامَحَ أنَا إياك عن فهم ومقدرة. "خطأ لُغَوِيًّا". من البيِّن أننا في اللغة العربية نستعمل العبارة الأولى، ولا نستعمل العبارة الثانية، ولو نطق أحد أمامنا العبارة الثانية، لأثار في أنفسنا الشك في عربيته وربما أثار ابتسام السخرية منه!! والفرق بين العبارتين أن الأولى استعملت الضمائر فيها متصلة، والثانية استعملت فيها منفصلة، إذ إن اللغة الفصحى تستعمل الضمائر المتصلة وتترك نظائرها المنفصلة ميلا إلى الإيجاز وتوفير الجهد كما هو واضح -بأدنى تأمل- في العبارتين السابقتين. وعلى ذلك نفهم العبارة النحوية المشهورة "كل موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل" ا. هـ. لكن … وردت في اللغة استعمالات لا تتفق مع القاعدة العامة السابقة أو بعبارة أوضح: يصح فيها الانفصال مع إمكان الاتصال، أو بعبارة مباشرة يصح فيها الاتصال والانفصال جميعًا، وتنحصر هذه الاستعمالات في الموضعين الآتيين للضمير:

стр. 144

١ - خبر كان وأخواتها الذّلَّةُ كَانَهَا اليهودُ - الذّلَّةُ كان اليهودُ إيّاها. القسوةُ صَارَهَا الإسرائيليون - القسوةُ صار الإسرائيليون إيَّاها. إذا كان الضمير خبرا "لكان أو إحدى أخواتها" وصح فيه الاتصال والانفصال، فإن لك أن تستعمله بهما جميعا، وقد ورد كلا الاستعمالين في نصوص صحيحة، ومن ذلك: - قول الرسول لعمر بن الخطاب وقد هم بقتل ابن صياد: "إنْ يكُنْهُ فلنْ تُسلّط عليه، وإلا يكنْه فلا خيرَ لك في قتْلِه" (١). - قول الشاعر: ليت هذا اليومَ شهرٌ … لا نرى فيه عريبا ليس إيَّايَ وإيَّاك … ولا نخشى رقيبا (٢) - ومن شعر عمر بن أبي ربيعة: لئن كان إيَّاه لقد حَالَ بَعْدَنا … عن العَهْدِ والإنسانُ قد يتغيَّرُ (٣)

стр. 145

٢ - المفعول الثاني: الصديقُ المخلصُ ظننتُكَهُ - الصديقُ المخلصُ ظننتُكَ إيَّاه. فإذا الإنسانُ الغادرُ علمتُكَهُ - فإذا الإنسان الغادرُ علمتكَ إيَّاه. إذا جاء الضمير في موضع المفعول الثاني، وكان المفعول الأول ضميرا أقوى منه "المتكلم أقوى من المخاطب والمخاطب أقوى من الغائب" فإن الذي وقع مفعولا ثانيًا يصح فيه الاتصال والانفصال، ويتحقق هذا مع كل الأفعال التي تنصب مفعولين على الإطلاق. وقد ورد كل من الاتصال والانفصال في نصوص صحيحة فصيحة، ومن ذلك: - قول القرآن: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١). - ما ينسب للرسول في حديث الرقيق: "إن الله ملكَكُم إيَّاهم، ولو شاء لَمَلَّكَهُم إيَّاكم" (٢).

стр. 146

- قول الشاعر: بُلِّغْتُ صُنْعَ امرئ بَرٍّ إِخَالُكَهُ … إذ لم تزلْ لاكْتِسَابِ الحمْدِ مبْتَدِرَا (١) - قول الآخر: أخي حسبتُكَ إيَّاه وقد مُلِئَتْ … أرجاءُ صدرِكَ بالأضْغَانِ والإِحَنِ (٢) أما الذي خاض فيه النحاة في الموضع الثاني من تفصيل وترجيح للوجهين -الاتصال والانفصال- وما ترتب على ذلك من الخلاف وتعدد الآراء فإنه جهد شاق!! ولا حاجة بنا إليه.

стр. 147

نون الوقاية قبل ياء المتكلم: لاحظ الأمثلة الآتية: أفادنِي التَّجريبُ في الحياة أكثر من النظر. فإنَّنِي أفدتُ من الخطأ الفعليِّ أكثر من الوعظ الكلاميّ. فكان الخطأ مني، وكانت معرفةُ الصواب منِّي أيضًا. في الأمثلة السابقة نجد قبل ياء المتكلم في "أفادني، إنني، مني" نونًا فصلت بين ياء المتكلم بعدها والكلمة التي قبلها -سواء أكانت فعلا أم حرفًا- وهذه النون تسمى "نون الوقاية". جاء في ابن عقيل: وسميت بذلك: لأنها تقي الفعل من الكسر. ا. هـ. ومعنى ذلك أن ياء المتكلم يناسبها كسر ما قبلها، كما تقول "بلدي، أهلي" وآخر الفعل -كما عرفنا قبلا- لا يكسر، فحين يتصل بياء المتكلم يؤتى بهذه النون لتتحمل هي الكسرة بدلا من الفعل، أو بعبارة ابن عقيل "لتقي الفعل من الكسر" فكان ذلك سبب التسمية، ثم حملت هذا الاسم معها مع الحروف حين تتصل بها. هذا وتجيء نون الوقاية قبل ياء المتكلم -كما ذكرنا- مع الأفعال والحروف والأسماء على التفصيل الآتي: أولا: نون الوقاية مع الأفعال: وهي لازمة قطعًا مع كل الأفعال -الماضي والمضارع والأمر- قبل ياء المتكلم، تقول: "بلغتني رسالتُك ويُسعدنِي أن ألقاك فشرّفْني بزيارتك".

стр. 148

ثانيًا: نون الوقاية مع الحروف: وتأتي مع حروف محدودة عددها ثمانية، وهي الحروف الستة الناسخة التي تنصب المبتدأ أو ترفع الخبر "إنَّ، أنَّ، كأنَّ، لكن، ليت، لعل" وحرفان من حروف الجر هما "من، على" على التفصيل الآتي: ١ - مع الحروف الأربعة "إنَّ، أنَّ، كأنَّ، لكنَّ" إذا اتصلت بها ياء المتكلم، لك أن تأتي معها بنون الوقاية ولك تركها، وكلا الاستعمالين صحيح لغويا، تقول: "إنَّنِي صاحبُ هدفٍ واضح في حياتي، قد تَعُوقُنِي عنه الصعابُ لكنَّنِي مصمِّمٌ على الوصول إليه" ولك أن تقول: "إنِّي صاحبُ هدف واضح في حياتي، قد تعوقني عنه الصعاب لكنِّي مصمِّمٌ على الوصول إليه". ٢ - مع الحرف "ليت" إذا اتصلت به ياء المتكلم، الفصيح في اللغة أن تذكر نون الوقاية، جاء في القرآن: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾، ويقل حذف النون معها جدًّا. ٣ - مع الحرف "لعل" إذا اتصلت به ياء المتكلم، الفصيح في اللغة ألا تذكر نون الوقاية، تقول: "سأبذل قُصَارَى جُهْدِي لعلِّي بذلك أحققُ أمل أسرتي ووطني"، ويقل مجيء النون معها جدًّا، فهي عكس "ليت". ٤ - مع الحرفين "من، عن" إذا اتصلت بهما ياء المتكلم، الفصيح أن تجيء معهما بنون الوقاية، فمن كلام الرسول في خطبة الوداع قوله: "اسمعُوا عنِّي، فلعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدًا" وتقول لزميلك: "اسمع منِّي هذا الحديث، وبلغ عنِّي هذا الخبر" ويقل جدا حذف النون معهما.

стр. 149

ثالثًا: نون الوقاية مع الأسماء: وتأتي مع كلمة واحدة شائعة الاستعمال ومألوفة وهي "لَدُنْ" بمعنى: عند وناحية، كما تأتي أيضًا مع كلمتين لا يكاد أحد يستعملهما بالنون "قط، قد" بمعنى "حسب ويكفي" ولن نتعرض هنا للكلمتين الأخيرتين إذ لا يستعمل "قطْنِي، قدْنِي"، أما كلمة "لَدُنْ" إذا اتصلت بياء المتكلم فالفصيح أن تتوسط نون الوقاية، فتقول: "لَدُنِّي" ويقل حذف النون فنقول: "لَدُنِي" وقرئت الآية: ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً﴾ (١) بتشديد النون على اللغة الفصحى، وبتخفيفها على غير الفصحى.

стр. 150

العَلَم: ١ - المقصود بالعَلَم لدى اللغويين والنحاة ٢ - يطلق على العلم المصطلحات الآتية: أ- الاسم، الكنية، اللقب ب- المرتجل، المنقول ج- علم الشخص، علم الجنس العَلَم: إبراهيم، محمد، مكة، طنطا، عدن، قريش، تغلب، تميم، ثقيف، أبو بكر، الصديق، عمر، الفاروق، أبو عوف، عبد الرحمن، أبو السباع، إسماعيل. جاء في القاموس: العلم شيء منصوب في الطريق يهتدى به، والجبل ورسم الثوب ورقمه، والرَّاية وما يعقد على الرمح. ا. هـ. ويفهم من هذا أن كلمة "العلم" في اللغة تأتي لمعان متعددة، منها: العلامة، كما في علامات الطرق التي توضح المسالك وما توصل إليه كاللوحات التي نضعها الآن في الطريق وفي مداخل المدن، وبها معلومات تهدي المسافر في رحلته، ومنها أيضًا: الجبل، وهذا المعنى قد ورد في القرآن

стр. 151

﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ﴾ (١) وفي الشعر في قول الخنساء ترثي أخاها صخرًا: وإن صخرًا لتأتَمُّ الهداةُ به … كأنه عَلَمٌ في رأسِه نارُ (٢) ومنها اليوم نسمع عن "نشيد العلم" و "علم مصر الخفاق" و "ارفعوا العلم عاليا". أما لدى النحاة، فإن الذي يفهم من كلامهم أن "العلم" يقصد به الاسم الذي يتعين المقصود منه من اللفظ نفسه بمجرد النطق به، سواء أكان المقصود منه إنسانا أم حيوانا، حيا أم جمادا. ا. هـ. فالاسم "العلم" إذن له صفتان: أ- تعيُّن المقصود منه ب- أن يفهم هذا التعيُّن من اللفظ نفسه بمجرد النطق به وبمراجعة الكلمات السابقة، نجد مثلا أن الاسم "إبراهيم" يتحدد المقصود منه بمجرد نطقه، سواء أقصد المتكلم به "الخليل أبا الأنبياء" أم قصد منه صديقًا له اسمه "إبراهيم" مما يحدده سياق الكلام، وأيضا كلمة "مكة" يتحدد المقصود منها بمجرد نطقها بأنها: البقعة المقدسة في ضمير المسلمين من أرض الله، وكذلك الباقي من الأعلام المذكورة.

стр. 152

الاسم، الكنية، اللقب - إبراهيم، محمد، عبد الله، عمر، فاطمة، عائشة. "اسم". - أبو الأنبياء، أبو القاسم، أبو بكر، أبو حفص، أم كلثوم، بنت الشاطئ. "كنية". - الخليل، خاتم الأنبياء، الصديق، الفاروق، كوكب الشرق، "لقب". يطلق على "العلم" المصطلحات الثلاثة "اسم، كنية، لقب" وبعبارة أخرى: أن الأعلام منها ما هو اسم، ومنها ما هو كنية، ومنها ما هو لقب وتحديدها كالآتي: الاسم: وهو أغلب الأعلام، ما يطلقه الوالدان على ولدهما عند الولادة ابتداء، مثل: "إبراهيم، أحمد، عمر، عثمان" وغيرهما مما لا يكاد يحصى، فلكل منا اسم يعرفه جيدًا، ويعرفه عنه أهله وأصدقاؤه والمتعاملون معه. الكنية: ما يطلق على الإنسان بعد التسمية، وقد صدّر "بأب أو أم أو ابن أو بنت" في الغالب، مثل: "أبو الفوارس، أم هانئ، ابن خلدون، بنت الشاطئ". اللقب: ما يطلق على الإنسان بعد التسمية أيضًا، وأشعر بمدح أو ذم مثل: "الصديق، الفاروق، السفاح، المهدي". ولو أجلنا النظر فيما حولنا، لوجدنا استعمال هذه الثلاثة مما يتردد على أسماعنا باستمرار، فكم نسمع من أسماء الناس في اليوم الواحد!! وكم نجد

стр. 153

الناس -وبخاصة في الأحياء الشعبية- ينادون الرجال والنساء "بأبو فلان وأم فلان" وأيضًا ألقاب العائلات التي ينسب إليها الناس، فيتمايز بعضهم عن البعض الآخر. لكن ينبغي التنبه إلى ملاحظتين مهمتين جدًّا تتعلقان بهذه الثلاثة. الأولى: الترتيب بينها: فإذا اجتمعت هذه الثلاثة أو اثنان منها في جملة واحدة فلا ترتيب بينها في كل الحالات إلا في حالة واحدة هي "اجتماع الاسم واللقب" فيجب حينئذٍ أن يتأخر اللقب عن الاسم، ولا يصح تقدمه عليه. الثانية" إعرابها: يتبع المتأخر منها المتقدم، ويعرب على أنه: "بدل" منه أو "عطف بيان" له في كل الحالات إلا حالة واحدة هي "اجتماع الاسم واللقب مفردين" -غير مركبين- مثل: "إبراهيم الخليل" و "عمر الفاروق" فإنه يصح في هذه الصورة فقط وجهان: إتباع الثاني للأول -كبقية الحالات الأخرى- أو إضافة الأول للثاني والبصريون يوجبون في هذه الصورة الإضافة فقط. فلنطبق هاتين الملاحظتين على الاستعمالات الآتية: - من علماء النحو أبو محمد عبد الله جمال الدين بن هشام المصري. - ومن أصحاب الرسول أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة الصديق. - ومن شعراء مصر شوقي أمير الشعراء وحافظ شاعر النيل. - ومن زعمائها السياسيين سعد زغلول وجمال عبد الناصر.

стр. 154

المُرتَجَل، المَنْقُول: يطلق على العلم أيضًا أحد المصطلحين "مرتجل، منقول" بالتحديد الآتي: المرتجل: هو ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها، بمعنى أنه استعمل علمًا منذ البداية فلا نكاد نعرف له استعمالا غير ذلك، مثل: "معاوية، عثمان، مروان، سعاد، مصر، مكة، عكاظ" فكل هذه أعلام مرتجلة فإنه قد سمي بها من غير سابقة استعمال، والارتجال معناه: التكلم من غير تهيؤ سابق، وهذا المعنى ينطبق على استعمال الأعلام المرتجلة. المنقول: هو ما سبق له استعمال في غير العلمية، ثم نقل إليها، وأهم الاستعمالات التي يحدث النقل منها ما يلي: ١ - المصادر: مثل "فضْل، شُكْر، زيْد، عقُل" أعلاما. ٢ - اسم الفاعل: مثل "مُحسِن، مُقبِل، مُؤمِن، فَاضِل، حَارِث، شاكر، هاشم، حافظ". أعلامًا. ٣ - اسم المفعول: مثل "محمد، محمود، محفوظ، مبروك، مهديّ" أعلامًا. ٤ - الصفة المشبهة: مثل "حسن، نبيه، سعيد، سميح" أعلامًا. ٥ - الفعل: مثل "أحمد، يزيد، يحيى، تغلب" أعلامًا. ٦ - الجار والمجرور والظرف، مثل "في سبيل التاج، نحو النور". ٧ - الجملة: مثل "جاد الرب، فتح الله، جاد المولى" وما ورد عن العرب من أعلام أصلها جمل، مثل "تأبَّطَ شَرًّا" الشاعر الجاهلي المعروف وأيضًا "شَابَ قرْناها، يتَلَمَّظَان" علمين لقبيلتين، قال الشاعر يتوعد قبيلة "شاب قرناها":

стр. 155

كذَبْتم، وبيتِ الله، لا تَنْكِحُونها … بني شابَ قرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ (١) وقال الآخر يهجو قبيلة "يتلمظان": إذا ما قيل: أيُّ الناسِ شرٌّ … فشرُّهُمُ بنو يتَلَمَّظَانِ (٢) وقد سبق -في باب ما لا ينصرف- كيفية معاملة الأعلام المنقولة عن الجمل. إعراب: فشرهم بنو يتلمظان شر: مبتدأ مرفوع بالضمة، بنو: خبر مرفوع بالواو، يتلمظان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة فاعل، و"يتلمظان" كلها مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها حكاية الجملة للتسمية بها. علم الشخص، علم الجنس يطلق على العلم -بحسب معناه- أحد المصطلحين "علم الشخص، علم الجنس" بالفهم الآتي:

стр. 156

علم الشخص: يقصد به -كما هو واضح من اسمه- ما يتحدد المقصود منه بذاته باستعمال اللفظ الدال عليه، مثل "أحمد، خالد، مكة، بغداد" وكل ما سبق من حديث عن العلم إنما يقصد منه "علم الشخص". وعلم الجنس: يقصد به -كما هو واضح منه اسمه أيضا- ما وضع في اللغة للدلالة على تحديد الجنس كله لا على تحديد فرد منه، مثل "أسامة" وضعتها العرب لتكون علما يقصد منه كل أسد، ومثل "ثُعَالة" وضعتها العرب لتكون علما يقصد منه كل ثعلب. فهذا النوع الأخير من الأعلام لا يقصد به "فرد محدد" بل يقصد به "جنس محدد" فمعناه في الحقيقة شائع كالنكرة، وإن كان من حيث اللفظ معرفة باعتبار تخصيصه بالدلالة على النوع كله، لذلك، فإن الألفاظ التي وردت لهذا النوع الأخير في اللغة تكاد تكون محصورة ومعظمها غريب الاستعمال الآن، ومن ذلك: "أسامة" للأسد، "ثُعَالة" للثعلب، "ذُؤَالة" للذئب، "أمُّ عِرْيَط" للعقرب، "أبو جَعْدَة" للذئب، "أبو المضَاء" للفرس، "أبو الدَّغْفَاء" للأحمق، "سُبْحَانَ" للتسبيح وتنزيه الله، "يَسَارِ" للميسرة، "فجارِ" للفسق والفجور، "بَرَّة" للبر وعمل الخير. فكل هذه الألفاظ وضعتها العرب للدلالة على المعاني السابقة، بحيث لا يفهم منها غيرها، فأشبهت الأعلام الحقيقية التي تخصصت في تعيين الذوات أناسا أم أماكن أم قبائل.

стр. 157

أسماء الإشارة: ١ - المقصود بالإشارة لدى اللغويين والنحاة ٢ - أهم أسماء الإشارة التي وردت في اللغة مع بيان ما هي له ٣ - استعمال الحروف الثلاثة "ها: التنبيه، الكاف، اللام" مع أسماء الإشارة ٤ - العبارة النحوية المشهورة "اسم الإشارة لمن تشير إليه والكاف لمن تخاطبه" والتطبيق عليها المقصود بأسماء الإشارة: جاء في القاموس: أشار إليه: أوْمَأ، ويكون بالكف والعين، والحاجب ا. هـ. فالإشارة إذن هي الإيماء إلى شيء أو شخص بواحد من هذه الثلاثة وغيرها، ويتحقق هذا أحيانًا دون نطق على الإطلاق، كما نرى مثلا في ملعب الكرة حين يرفع حارس الخط الراية مشيرًا بذلك إلى خروج الكرة عنه وكذلك حين يفعل "الحكم" لإيقاف اللعب بالصفارة، أو تحديد موضع الكرة بيده، فكل هذه من الإشارة بالمعنى اللغوي. أما لدى النحاة: فالإشارة -كما يرى ابن هشام - كل اسم دل على مُسَمَّى وإشارة إلى ذلك المُسَمَّى ا. هـ. ويفهم من هذه العبارة المختصرة أن المعتبر في النحو من هذا الباب ما توافرت له الصفات الآتية:

стр. 158

أ- أن يكون كلمة منطوقة من نوع الاسم. ب- أن يكون لهذا الاسم معنى يطلق عليه، إنسانًا أم حيوانًا أم شيئًا من الأشياء. ج- أن يدل هذا الاسم -بالإضافة لمعناه- على الإشارة إلى هذا المعنى الذي يدل عليه، ولا مانع حينئذٍ أن يصحب هذه الإشارة المعنوية التي يحملها الاسم أصلا إشارة مادية بالكف أو العين أو الحاجب أو غيرها، كما سبق في إيراد المعنى اللغوي. - من كلام الرسول: "إن هذا الدِّينَ متينٌ فأوغِل فيه برفق" (١). - ومن القرآن: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً﴾ (٢). - ويقول الفرزدق: أولئك آبائي فجئْني بمثلهم … إذا جمعتنا يا جريرُ المجامِعُ (٣) ففي هذه النصوص السابقة ثلاثة من أسماء الإشارة هي "هذا، تلك، أولئك" على التوالي، وقد اجتمعت فيها الصفات الثلاث السابقة، فالكلمة الأولى "هذا" في الحديث اسم يقصد به "الدين" ويشير إليه، والكلمة الثانية "تلك" اسم أيضًا يقصد به "الجنة" ويشير إليها، والكلمة الثالثة "أولئك" اسم أيضًا يقصد به "الآباء" ويشير إليهم.

стр. 159

ولعلنا بذلك نفهم السبب في عدّ "أسماء الإشارة" من المعارف، إذ يتحدد معناها بسبب ما تحمله من الإشارة إلى المقصود، وما يصحبها أحيانا من الإشارات الحسية. أسماء الإشارة: "المشار إليه" مفردٌ أو مثنى أو جمع، وكل من هذه الثلاثة مذكر أو مؤنث، وقد جاء في اللغة العربية ألفاظ تدل على ذلك كله على التفصيل الآتي: ١ - المفرد المذكر أشهر ما ورد له لفظ واحد هو "ذا" ويستعمل منه "هذا، ذاك، ذلك" وجاء في القرآن: ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ﴾ (١). ٢ - المفرد المؤنث وأهم ما ورد من الألفاظ "ذهِ، ذِي، تِه" ويبدو أن الكلمتين الأوليين لا تكادان تستعملان بغير حرف التنبيه "ها"، فيستعمل منهما "هذِه، هذِي" -مع استعمالها مجردتين- وأن الكلمة الأخيرة تستعمل أيضًا هذا الاستعمال، فيقال "هاته المرأة" لكن أكثر ما تستعمل مع اللام والكاف اللاحقتين بها، فيقال "تلك" جاء في القرآن: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ (٢) وجاء أيضا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٣). ومن استعمال "هذي" قول أبي العلاء المعري:

стр. 160

صاحِ هذِي قبورُنا تملأ الرُّحْ … بَ فأين القبورُ من عهد عَادِ (١) ٣ - المثنى المذكر: ورد له لفظ واحد "ذان" ويستعمل منه "هذان، ذانك" تقول: "هذان صديقان مخلصان، فإن هذين الصديقين يحزنان لأجلي في الضَّراء ويفرحان لي في السراء". ٤ - المثنى المؤنث: وقد ورد له لفظ واحد هو "تان" ويستعمل منه "هاتان، تانك" تقول "في العالم الآن دولتان كبيرتان، وعلى هاتين الدولتين مسئولية مصير العالم"، وقد مر الحديث عن هاتين الكلمتين في ملحقات المثنى. ٥ - جمع الذكور والإناث: وقد ورد لكليهما لفظ واحد هو "أولاء" فيستعمل منه "هؤلاء، وأولئك" يقال: "إن وِزْرَ القادةِ أكبرُ من وِزْرِ الأتباع، فهؤلاء يأمرون وأولئك يأتمرون" ومن شعر جرير: سرت الهمومُ فَبِتْنَ غيرَ نِيَامِ … وأخو الهمومِ يَرُومُ كلَّ مرَامِ ذُمَّ المنازلُ بعد منزلة اللّوَى … والعيشُ بعد أولئك الأيامِ (٢)

стр. 161

هذا وفي اللفظ لغة أخرى تنسب إلى "بني تميم" وهي "القصر" فينطق بدون الهمزة الأخيرة هكذا "أولي" وهي لغة لا يكاد أحد يستعملها الآن في الإشارة. ٦ - الإشارة للمكان: وردت ألفاظ تخصصت للإشارة إلى المكان، بمعنى أنها لا تستعمل إلا في ذلك، وإن كانت الألفاظ السابقة كلها تستعمل أيضًا في المكان وغيره وهذه الألفاظ هي: - هنا، ههنا. " إشارة للمكان القريب". - هناك، هنالك، ثمة. "إشارة للمكان البعيد". تقول: "هنا أرضنا وحريتنا، وليس ثمة حياة بدون أرض حرة" ومن التعبيرات المشهورة الآن في الاستعمال "ومن ثم" وجاء في القرآن: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً﴾ (١) وجاء أيضا: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ (٢). إعرب: هنا أرضنا هنا: اسم إشارة للمكان؛ ظرف مبني على السكون في محل نصب شبه جملة خبر مقدم.

стр. 162

أرض: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة، "نا" مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر. الحروف التي تأتي مع أسماء الإشارة: هي حروف ثلاثة "ها: التنبيه، كاف الخطاب، لام البعد" وينبغي مع كل واحد من هذه الثلاثة بيان موضع صلته بأسماء الإشارة، والمعنى الذي يفيده، ثم تحديد أسماء الإشارة التي يتصل بها على التوضيح التالي: - ها: التنبيه تأتي سابقة أسماء الإشارة، وحينئذٍ لا تكتب ألفها غالبا، وهي -كما يقول ابن هشام- حرف جيء به لتنبيه المخاطب على المشار إليه، فهي إذن حرف تنبيه، وهكذا يصفها المعربون. وتسبق جميع أسماء الإشارة التي سبق توضيحها، فنقول: "هذا، هذه، هذي، هاته، هذان، هاتان، هؤلاء". - كاف الخطاب وتلحق آخر أسماء الإشارة عند استعمالها للشيء أو الشخص البعيد فقط، وهي -كما يقول ابن هشام- حرف لمجرد الخطاب لا موضع له من الإعراب، فهي إذن حرف للخطاب لا للمخاطب، وهكذا يصفها المعربون وتلحق أيضًا جميع أسماء الإشارة بصورة عامة، فنقول: "ذاك، ذيك، ذانك، تانك، أولئك" وتتغير بحسب من تخاطبه، كما سيأتي بيانه. - لام البعد وتتوسط بين أسماء الإشارة وكاف الخطاب، وتفيد كما هو واضح من

стр. 163

تسميتها "البعد"، بل إنها لتفيد في استعمالها مع الكاف شدة البعد، وهكذا يصفها المعربون. وتأتي مع أسماء الإشارة المفردة فقط، بشرط تجردها من حرف التنبيه "ها" بل إنها -إن لم يجانبني الصواب- تأتي مع كلمتين فقط هما "ذا، تي" فنقول فيهما: "ذلك، تلك". ولعله قد اتضح بعد ذلك ما يردده المعربون من قولهم: "ها: حرف تنبيه، واللام: للبعد، والكاف: حرف خطاب". أسماء الإشارة مع حرف الخطاب: مما يقال في موقف القضاء: ذلك حقِّي أيها القاضي. وأولئكم شهودي عليه أيها المستشارون. من العبارات النحوية الذائعة الصيت عن باب الإشارة ما يقال: "اسم الإشارة لمن تشير إليه، والكاف لمن تخاطبه" وتتضمن هذه العبارة الأمرين الآتيين: الأول: أن أسماء الإشارة يُراعى في لفظها ما تشير إليه مفردًا أو مثنى أو جمعًا مذكرًا أو مؤنثًا. الثاني: أن حرف الخطاب "الكاف وما تفرع عنها" يُراعى في لفظها المخاطب، مفردًا أو مثنى أو جمعًا، مذكرًا أو مؤنثًا.

стр. 164

وكل هذا مفهوم مما درسناه سابقًا، والجديد هنا أن أسماء الإشارة وحرف الخطاب إذا استعملا معا -بأن كان هناك من تشير إليه ومن تخاطبه- وجب أن يُراعى في كل منهما ما هو موجَّه إليه من حيث الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث. ففي المثال الأول "ذلك حقِّي أيها القاضي" روعي في اسم الإشارة "ذا" الإفراد والتذكير، لأن المشار إليه "الحق" كذلك … كما روعي في حرف الخطاب "الكاف" أيضا الإفراد والتذكير، لأن المخاطب "القاضي" كذلك. وفي المثال الثاني "أولئكم شهودي أيها المستشارون" روعي في اسم الإشارة "أولاء" الجمع والتذكير، لأن المشار إليه "الشهود" كذلك كما روعي في الخطاب أنه موجه لجماعة الذكور وهم "المستشارون" فجيء بحرف الخطاب في صيغة الجمع المذكر في "أولئكم". فلنطبق المبدأين السابقين على النصوص الآتية: - ما جاء في القرآن عن المؤمنين: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١). - ما جاء في القرآن في خطاب موسى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ﴾ (٢).

стр. 165

- حكاية القرآن قول يوسف مخاطبا رفيقيه في السجن: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ (١). - قول النابغة في الاعتذار للنعمان بن المنذر: أتاني أَبَيْتَ اللَّعْنَ أنك لمتني … وتِلكَ التي أهْتَزُّ منها وأغضَبُ (٢)

стр. 166

أسماء الموصول: ١ - المقصود بالموصول لدى اللغويين والنحاة ٢ - جوانب الحديث عن الموصول تفصيلا هي: أ- أسماء الموصول المختصة والمشتركة ب- صلة الموصول الجملة وشبه الجملة ج- عائد الصلة المذكور والمحذوف الموصول: جاء في القاموس: وصل الشيء وَصْلا: لَأَمَه، وأوْصل الشيء واتَّصل: لم ينقطع، والوُصْلة بالضم: الاتصال. ا. هـ. ويتلخص ما يفهم من هذا النص أن هذه المادة تفيد "الالتحام والاتصال اللازم بين شيئين" وينبني عليه أن "الموصول" يقصد منه: ما التحم به غيره متصلا به اتصالًا وثيقًا لا ينفصل، سواء أكان ذلك في الماديات أم في المعنويات أم في الكلام، فحنفية المياه بعد لحمها بالماسورة تصير موصولة بهذه الماسورة، وقطعة الخشب إذ تكون جزءًا من أجزاء الكرسي، فتأخذ موضعها منه ملتصقة به بالغراء والمسامير تلتحم به وتكون موصولة ببقية أجزائه، وحين ننطق عبارة في نفس واحد فنقول مثلا ما قاله الرسول: "إذا كانوا ثلاثةً، فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى يختلطوا بالناس أجْلَ

стр. 167

أن يحزنه" (١) فإن كل كلمة من هذه العبارة موصولة بما قبلها وما بعدها من الكلمات، إذ نطقت معها متصلة دون انقطاع. أما الموصول الذي يدرس في النحو، فيقصد منه -كما ذكر ابن هشام- كل اسم افتقر إلى صلة وعائد ا. هـ. ويتبين من النص السابق أن ما يطلق عليه "الموصول" في النحو يتوافر له الصفات الثلاثة الآتية متكاملة: أ- أن يكون كلمة منطوقة من نوع الاسم ب- أن تكون له صلة تتصل به، فتبين المقصود منه وتحدد معناه ج- أن تشتمل هذه الصلة على ضمير عائد على اسم الموصول؛ يربط جملة الصلة به تلك هي المكوّنات الأساسية لتحقق الموصول نحويًّا، وهي مرة أخرى باختصار "اسم الموصول، صلة الموصول، العائد على الموصول". - جاء في القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٢). ففي هذه الآية الكريمة اسما موصول هما "الذين، التي"، وصلة الأول جملة: "قالوا: رَبُّنا الله" والعائد فيها هو ضمير الجماعة "الواو" في "قالوا" أما صلة الثاني فجملة "كنتم توعدون" والعائد غير موجود فيها، لكنه

стр. 168

يقدر، والأصل مع هذا التقدير "التي كُنتُم توعدُون بها". هذا، وينبغي التنبيه للملاحظتين الآتيتين: الأولى: أن أسماء الموصول من المعارف، فإن وجود الصلة معها يزيل غموضها ويحدد المقصود منها؛ لأن من شروط الصلة -كما سيأتي- أن يكون معناها معلومًا للسامع، تقول: "زميلي الذي بذل جُهْدَه ولم يُوَفَّقْ خيرٌ لديّ من زميلي الآخر الذي أهمل واجبه، واعتسف النجاح". الثانية: أن دراسة هذا الباب كله -بعد تحديد معناه السابق- يجب أن تتناول أركان الموصول الثلاثة وهي "أسماء الموصول، الصلة، العائد" على التفصيل الآتي. أسماء الموصول: المتصور أن يعبر الموصول عن المفرد والمثنى والجمع، وكل من هذه الثلاثة مذكر أو مؤنث، وقد ورد في اللغة فعلا من أسماء الموصول ما يعبر عن ذلك كله بطريقتين: الطريقة الأولى: أسماء الموصول المختصة: يقصد بها: ما ورد في اللغة من أسماء الموصول، وكل منها مخصص للدلالة على واحد من الأمور الستة السابقة على التفصيل والتوضيح الآتي: - المفرد المذكر ورد له لفظ واحد هو "الذي" جاء في القرآن: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (١) وتقول: "أحب

стр. 169

الصديقَ المخلصَ الذي يشاركني السَّراء والضَّراء، وأكرهُ الصاحبَ المنافق الذي أجِدُه في السراء، ويهربُ في الضراء". - المفرد المؤنث: ورد له لفظ أيضا هو "التي" وجاء في القرآن: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً﴾ (١)، وتقول: "أغلى بقاعِ الأرض البقعة التي وُلِدْتُ بها، ونشأتُ في رحابها، وأحبُّ الناس لديّ الأسرةُ التي كَفَلَتْنِي ورعتْني، وأحق الخلق بإحساني أمي التي أنا قطعة منها". - المثنى المذكر: ورد له أيضًا لفظ واحد هو "اللذان" ويجيء في حالتي النصب والجر بالياء "اللَّذَيْن" جاء في القرآن على لسان المستضعفين يوم القيامة: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإنْسِ﴾ (٢) ومن العبارات التي ترددها الإذاعة "قلبُ العالم العربيّ مصرُ، وجناحاه اللذان ينهض بهما المشرقُ العربيّ والمغربُ العربيّ". المثنى المؤنث: ورد له أيضًا لفظ واحد هو "اللتان" ويجيء في حالة النصب والجر بالياء "اللَّتَيْن" يقال: "من الرَّحلاتِ المثيرة في عصرنا الحاضر الرّحلتان الأوليان اللَّتان وصل الإنسانُ فيهما إلى القمر، فقد تابعهما كلُّ سكَّانِ الأرضِ بإعجابٍ وانبِهار".

стр. 170

- الجمع المذكر: ورد له في اللغة لفظان هما "الذين، الأُلَى" جاء في القرآن: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (١) وقال الشاعر: رأيتُ بني عمّي الألى يخذُلونَني … على حَدَثَانِ الدهرِ إذ يتقلَّب (٢) فمن البيّن أن كلمة "الألى" في هذا البيت لجماعة الذكور، بدليل الضمير العائد عليها في "يخذلون" ويمكن في البيت أن يوضع مكانها كلمة "الذين". هذا ما قررته معظم كتب النحو، لكن جاء في شرح ابن عقيل قوله نصًّا: يقال في جمع المذكر "الأُلَى" مطلقا عاقلا أو غيره، نحو "جاء الأُلَى فعلوا" وقد يستعمل في جمع المؤنث، وقد اجتمع الأمران في قول أبي ذؤيب الهذلي: وتلك خطوبٌ قد تملَّتْ شبابَنا … قديما فتُبْلينا المنونُ وما نُبْلِي وتُبْلِي الأُلَى يستلئمون على الأُلَى … تراهنَّ يوم الرَّوْعِ كالحِدَإِ القُبْلِ (٣)

стр. 171

فقال "يستلئمون" ثم قال "تراهنَّ" ا. هـ. فقد استعملت كلمة "الأُلَى" في شاهد ابن عقيل مرتين، الأُلَى لجماعة الذكور وأريد بها "الأبطال" وعاد عليها الضمير لجماعة الذكور في "يستلئمون" والثانية لجماعة الإناث وأريد بها "الخيول" وعاد عليها ضمير جماعة الإناث في "تراهن" فاستعملت كلا الاستعمالين في بيت واحد. فابن عقيل ﵀ يقرر أنها تستعمل لجماعة الذكور والإناث لكنّ استعمالها للذكور أكثر. لكن بتأمل النصوص التي جمعتها عن هذه الكلمة "الألي" اتضح لي -إن لم يجانبني الصواب- أنها تستعمل حقا لجماعة الذكور، لكن استعمالها لجماعة الإناث أكثر، ومن دلائل الأخير ما يلي: - ما ينسب للمجنون من قوله: أظنُّ هَواها تَارِكِي بمَضَلَّةِ … من الأرض لا مَالٌ لديَّ ولا أهلُ ولا أحدٌ أفضي إليه وَصِيَّتِي … ولا صاحبٌ إلا المطيَّةُ والرحْلُ

стр. 172

مَحَا حُبُّها حُبّ الأُلَى كن قبلها … وحلَّتْ مكانًا لم يكنْ حُلَّ من قبلُ فحُبّي لها حبٌّ تمكن في الحَشَا … فما إنْ أرى حُبًّا يكون له مثلُ (١) فإن كلمة "الألي" في البيت الثالث لجماعة الإناث، بدليل مجيء نون النسوة ضميرًا عائدًا عليها في "كنّ". - قول الشاعر: تهيّجني بالوصلِ أيامنا الْأُلَى … مرَرْنَ علينا والزمانُ ورِيقُ (٢)

стр. 173

فهي في هذا البيت أيضًا لجماعة الإناث؛ بدليل مجيء نون النسوة عائدا عليها في "مَرَرْنَ". والخلاصة أن هذه الكلمة جرت معظم كتب النحو على جعلها لجماعة الذكور -ومن رأي ابن عقيل أنها تستعمل لجماعة الذكور والإناث وللأول منهما أكثر- ومن رأيي أنها تستعمل لكلا الجمعين، لكنها للإناث أكثر اعتمادا على النصوص التي وردت عنها. - جماعة الإناث: ورد لذلك لفظان هما "اللَّاتِي، واللَّائِي" وقد يستعملان بغير الياء الأخيرة، فينطقان "اللَّاتِ، اللَّاءِ" تقول: "لمجتمعنا العربي تقاليده مع المرأة، ومن هذه التقاليد التصوّنُ والعفة، لذلك تُحترم فيه الفتيات الّلاتي يحترمْنَ هذه التقاليد، كما تحتقر فيه الأخرياتُ اللَّائي يخرجْنَ عليها". الطريقة الثانية: أسماء الموصول المشتركة أو العامة: يقصد بها ما ورد في اللغة من أسماء الموصول صالحا للاستعمال -بلفظه كما هو- في الحالات الست السابقة "المفرد والمثنى والجمع، المذكر منها والمؤنث" حيث يتحدد المقصود منه من سياق الكلام والضمير العائد عليه فلنلاحظ الأمثلة الآتية: إن من يحترمُ نفسَه لا يفعَلُ الأمورَ الرّخيصة. إن من تحترمُ نفسها لا تُعَرِّضُ أنوثَتَها للمهانة. إن من يحترمون أنفسهم ينقدونها قبل نقد الآخرين لهم. ففي الأمثلة الثلاثة السابقة كلمة "من" اسم موصول، وهي في المثال

стр. 174

الأول للمفرد المذكر، وفي الثاني للمفردة المؤنثة، وفي الثالث لجماعة الذكور فهي في الأول بمعنى "الذي" وفي الثاني بمعنى "التي" وفي الثالث بمعنى "الذين" ولم يتغير لفظها في الأمثلة الثلاثة، والذي حدد معناها -في كل مثال- سياق الكلام والضمير العائد عليها، فهذه الكلمة يطلق عليها "اسم موصول مشترك". وأسماء الموصول المشتركة -كما وردت في كتب النحو- ستة "منْ، ما، أيّ، ذا، ذو، أل" والثلاثة الأولى من هذه الأسماء الستة "من، ما، أيّ" تستعمل هذا الاستعمال مطلقا وبدون شروط، أما الثلاثة الأخيرة "ذا، ذو، أل" فلا تستعمل هذا الاستعمال إلا تحت ظروف خاصة بكل منها، سيأتي شرحها، بل إن اعتبار الكلمة الأخيرة "أل" من أسماء الموصول أمر يثير الغرابة، وقد رفض اعتبارها من أسماء الموصول من يعتدّ بهم من النحاة. لذلك، فإنه من المفيد أن نتناول هذه الأسماء الستة في مجموعتين، تضم الأولى الأسماء الثلاثة المتداولة الاستعمال، وتضم الأخرى ما لا يكاد يعرف استعماله إلا المتخصصون في صناعة النحو. المجموعة الأولي "منْ، ما، أيّ" ١ - مَنْ: لاحظ الأمثلة الآتية: إن من قصَّر به عمله، لم يسرعْ به نسبه. وإن منْ يصنع المعروف في غير أهله يندم عليه. أخلص لمن يحبّونك واحذرْ منْ يعادونك.

стр. 175

"مَنْ" اسم موصول مشترك، والأصل فيها أن تكون للعاقل، وجاء في القرآن: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (١) لكن ربما استعملت في غير العاقل على خلاف الأصل، ومن ذلك ما ينسب للمجنون من قوله: بكيتُ على سِرْبِ القَطَا إذ مررْنَ بي … فقلتُ ومثلي بالبُكاءِ جَدِيرُ أسربَ القطا هل مَنْ يُعِيرُ جناحَه … لعلِّي إلى من قد هوِيتُ أطيرُ (٢) فإن كلمة "مَنْ يعير جناحه" قصد بها "القطا" وهم غير عقلاء. ٢ - ما: لاحظ الأمثلة الآتية: قيمتُك بما تعملُه لا بما تقولُه. فتذكَّرْ مِن تجاربِ حياتك ما نفعتْكَ لا ما آلمتْك. "ما" من الأسماء الموصولة المشتركة، والأصل فيها أن تكون لغير العاقل ومن ذلك ما جاء في القرآن: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٣).

стр. 176

وربما استعملت للعاقل على غير الأصل، كما جاء عن العرب قولهم: "سُبْحانَ ما سخّركُنَّ لنا" وقولهم: "سُبحانَ ما يسبّح الرَّعْدُ بحمدِه". ٣ - أي: لاحظ الأمثلة الآتية: ابدَأْ بالصدقة على أيِّ الناسِ هو أقربُ إليك. ابدَأْ بالصدقة على أيِّ المحتاجين هم أقربُ إليك. "أي" من أسماء الموصول المشتركة، وتستعمل للعاقل وغيره، ويلاحظ أنها في المثال الأول للمفرد المذكر، فهي بمعنى "الذي" وفي المثال الثاني لجماعة الذكور، فهي بمعنى "الذين". هذا، وينبغي هنا التنبه إلى فكرة جانبية خاصة بكلمة "أي" من حيث الإعراب والبناء إذ سبق في الحديث عن "بناء الأسماء" أن الأسماء الموصولة كلها مبنية، أما كلمة "أي" خاصة فإنها معربة -كما هو واضح في المثالين السابقين- وتبنى على الضم في حالة واحدة يلخصها العبارة النحوية المشهورة "أن تضاف ويحذف صدر صلتها" ومما ورد لذلك الشواهد الآتية: - جاء في القرآن: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً﴾ (١) قرئت الآية ببناء كلمة "أي" على الضم. - قول غسان بن وعلة: إذا ما لقيتَ بني مالكٍ … فسلِّمْ على أيُّهم أفضلُ (٢)

стр. 177

فقد روي البيت ببناء كلمة "أيّ" على الضم. المجموعة الثانية "ذا، ذو، أل" ٤ - ذا: لاحظ الأمثلة الآتية ماذا تصنعُ مع الأحمقِ إذا أساء إليك؟! مَنْ ذا يوافقونك على ردّ عدوانه؟! مَنْ ذا ينصفونك حين الإعراض عنه؟! الأفضل -يا صاحبي- ألَّا تعرض نفسك لأمثاله. المشهور في استعمال كلمة "ذا" في اللغة أنها إشارة، ولها استعمال آخر أقل شهرة، إذ تكون اسم موصول مشتركًا بشرط أن تتوافر لجملتها الصفتان الآتيتان: أ- أن يتقدم عليها أحد اسمي الاستفهام "مَنْ، ما". ب- أن يبقى لكل من اسم الاستفهام "منْ، ما" واسم الموصول "ذا" استقلاله فيعتبران كلمتين مستقلتين، فإذا اندمجتا معا، فأصبحتا كلمة واحدة بمعنى "أيّ شخص، أو: أيّ شيء" خرجت كليّة من باب الموصول. ويلاحظ في الأمثلة السابقة أن "ذا" قد اجتمعت لها الصفات التي تؤهلها لأن تكون اسم موصول، فهي في المثال الأول بمعنى "الذي" وفي المثالين الثاني والثالث بمعنى "الذين"، ولنتأمل -مع ذلك- الشواهد الآتية:

стр. 178

- ما جاء في القرآن: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ (١). - ما جاء في القرآن: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْراً﴾ (٢). - قول الأعشى يمدح شعره: وقصيدةٍ تأتي الملوكَ غريبةٍ … قد قلتُها لِيُقَالَ من ذا قَالَهَا (٣) - قول أمية بن أبي عائذ الهذلي: ألا إن قلبي لَدَى الظاعِنين … حزينٌ فمن ذا يُعَزِّي الحزينَا (٤)

стр. 179

٥ - ذو "لغة طيِّئ": المشهور عن استعمال كلمة "ذو" في اللغة أنها بمعنى "صاحب" ومن الأسماء الستة، تقول "الأمين ذو مروءة والخائن ذو نذالة"، لكن لها استعمال آخر لا يكاد يعرفه إلا المتخصصون في دراسة اللغة، إذ تكون اسم موصول مشتركًا، وينسب هذا الاستعمال الأخير إلى قبيلة "طيِّئ" ومن شواهده: - سمع بعضهم يقسم قائلا "لا وذو في السماءِ عرشُه". - وسمع بعضهم يمدح قائلا: "بالفضل ذو فضّلكم الله به، والكرامة ذاتُ أكرمكم الله بها". - ومن شعر سنان الطائي: فإنّ الماءَ ماءُ أبي وجدّي … وبئري ذو حفرتُ وذو طَوَيْتُ (١)

стр. 180

- ومن شعر قوّال الطائي: أظنُّكَ دونَ المالِ ذو جئتَ طالبًا … ستلقاك بيضٌ للنّفوسِ قَوابضُ (١) والذي أراه أن استعمال "ذو" في اللغة اسم موصول إنما هو لهجة خاصة بقبيلة "طيِّئ" لم يقدر لها الذيوع والانتشار في استعمال الفصحى المشتركة ولذلك ينبغي فهمها في هذا الإطار السابق، والاقتصار على معرفة النصوص التي وردت لها فقط، دون أن نتجاوز ذلك لاستخدامها في نطقنا الآن. ٦ - أل: المشهور أن "أل" حرف لتعريف الاسم مثل: "الثقة، الاحترام، الأمانة، الشرف" -وسيأتي ذلك- لكن لها استعمال آخر لا يكاد يعرفه إلا بعض النحاة، إذ تكون اسم موصول مشتركًا مع "اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة" كقولك: "أحترمُ الإنسانَ الصّادقَ في حديثه الجازمَ إرادته النّافذ إلى غايته، وأحتقر الإنسانَ الكاذبَ في قوله المتردّد في رأيه المتخاذل في عمله" إذ يرى بعض النحاة أنها اسم موصول في الكلمات "الصادق، الحازم، النافذ، الكاذب، المتردّد، المتخاذل" وصلتها الوصف بعدها. والذي أراه -موافقًا في ذلك أبا الحسن الأخفش- أن "أل" لا تكون إلا حرف تعريف، ولا تجيء اسم موصول.
следующие страницы →