← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 2102

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 291 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وأسيد بن زيد وأسيد١ بن كعب، وسلام بن قيس وثعلبة بن عمرو، وأبو٢ يامين واسمه سلام أيضا"٣. ٤- قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُم﴾ . تقدم قول مجاهد إنها والتي بعدها نزلتا في الكافرين وقال الضحاك: نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته، وقال الكلبي نزلت في اليهود٤. قلت: ونقله شيخ شيوخنا أبو حيان عن الضحاك٥ ثم قال: "وقيل٦: نزلت في أهل القليب٧ قليب بدر. منهم أبو جهل، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة

стр. 212

بن أبي معيط والوليد بن المغيرة كذا حكاه أبو حيان ولم ينسبه لقائل١، وأقره٢، وفيه خطأ لأن الوليد بن المغيرة مات بمكة قبل الهجرة٣، وعقبة بن أبي معيط إنما قتل بعد رحيل المسلمين من بدر راجعين إلى المدينة قتل بأمر النبي ﷺ بالصفراء٤ باتفاق أهل العلم بالمغازي٥ وقال أبو العالية: نزلت في قادة

стр. 213

الأحزاب، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار﴾ ١ وقال غيره: أنزلت في مشركي العرب من قريش وغيرهم٢. ويوافق قول الكلبي ما أورده ابن إسحاق عن ابن عباس بالسند المذكور في المقدمة قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بما أنزل إليك وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا من قبلك ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُم﴾ لأنهم كفروا بما جاءك وبما عندهم من ذكرك مما جاءهم به غيرك فكيف يسمعون منك إنذارا وتحذيرا وقد كفروا بما عندهم من علمك٣. وقال علي بن أبي طلحة٤ عن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يحرص أن يؤمن جميع الناس ويبايعوه٥ على الهدى، فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا مَنْ

стр. 214

سبقت له السعادة انتهى. وحاصله أنها خاصة بمن قدر الله تعالى أنه لا يؤمن١. ٥- قوله ز٢ تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر﴾ ٨. تقدم قول مجاهد إنها وتمام ثلاث عشرة آية نزلت في المنافقين انتهى. وقال أبو العالية والحسن البصري وقتادة والسدي نحوه٣. وقال الطبري٤: أجمعوا على أنها نزلت في قوم من أهل النفاق٥، وقال ابن إسحاق في روايته: هم المنافقون من الأوس والخزرج٦. قلت: وسرد ابن إسحاق أسماءهم في أوائل الهجرة من السيرة النبوية٧. ورجح أبو حيان٨ أنها نزلت في قوم معينين٩؛ لأن الله تعالى حكى عنهم أقوالا معينة

стр. 215

قالوها، فلا يكون ذلك صادرا إلا من معين ٦- قوله ز تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض﴾ الآية ١١. قال الجمهور١: نزلت في الكفار وفسادهم بالكفر، وفي المنافقين وفسادهم بالمعصية. وأخرج الطبري٢ عن سلمان قولا آخر إنها لم يأت أصحابها بعد.

стр. 216

وفي سنده مقال١. ٧- قوله ز تعالى: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء﴾ . قال الثعلبي٢: "نزلت في قريظة، قال سعيد بن جبير ومحمد بن

стр. 217

كعب١ وعطاء، قالوا: كان عبد الله بن الهيبان٢ قبل الهجرة يحض على اتباع محمد إذا ظهر فمات قبل أن يدخل النبي ﷺ المدينة، فلما دخلها كفروا به بغيا وحسدا". والمراد بالسفهاء: الصحابة أخرجه ابن أبي حاتم٣ عن الضحاك٤ وعن السدي٥. وأخرج الطبري من وجه آخر عن الضحاك قال السفهاء: الجهال٦. ونقل الماوردي٧ عن الحسن:

стр. 218

النساء الصبيان١. وقال مقاتل٢: أرادوا بها قوما من الصحابة بأعيانهم وهم سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وأبو لبابة٣. وقيل: بل عبد الله بن سلام ومن آمن من اليهود ٨- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ . أسند الواحدي٤ من طريق محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، وذلك

стр. 219

أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف، أرد هؤلاء السفهاء عنكم، فأخذ بيد أبي بكر الصديق فقال: مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار والباذل نفسه وماله لرسول الله١، ثم أخذ بيد عمر فقال: مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله، ثم أخذ بيد علي فقال: مرحبا بابن عم رسول الله وختنه وسيد بني هاشم ما خلا رسول الله٢، ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول الله ﷺ وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية. قلت: الكلبي والراوي عنه تقدم وصف حالهما وآثار الوضع لائحة على هذا الكلام٣، وسورة البقرة نزلت في أوائل ما قدم رسول الله ﷺ المدينة كما ذكره ابن إسحاق٤ وغيره وعلي إنما تزوج فاطمة ﵄ في السنة الثانية من

стр. 220

الهجرة١. وقد روي غيره محمد بن مروان عن الكلبي أن المراد بشياطينهم هنا: الكهنة٢. وأخرج الطبري بسند ابن اسحاق إلى ابن عباس أن هذه الآية نزلت في المنافقين إذا خلوا باليهود وهم شياطينهم لأنهم الذين أمروهم بأن يكذبوا بالحق٣. ومن طريق أبي روق٤ عن الضحاك عن ابن عباس قال: كان رجال من اليهود إذا لقوا الصحابة أو بعضهم قالوا: إنا على دينكم وإذا رجعوا٥ إلى أصحابهم وهم شياطينهم قالوا إنا معكم.

стр. 221

وحكى أبو حيان عن الضحاك أن المراد بشياطينهم: الجن١ والأول، أصح٢ ٩- قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ . قال الواحدي٣: قال السدي: دخل النبي ﷺ المدينة فأسلم ناس ثم نافقوا، فكانوا كمثل رجل في ظلمة فأوقد نارا فأضاءت له فأبصر ما يتقيه إذ طفئت ناره في حيرة، أخرجه الطبري٤.

стр. 222

١٠- قوله ز١ تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاء﴾ الآية ١٩. قال أيضا٢: قال السدي أيضا٣: هرب رجلان من رسول الله ﷺ إلى المشركين فأصابهما ما ذكر الله تعالى في هذه الآية فجعلا يقولان: ليتنا أصبحنا فأتينا محمدا، فوضعنا أيدينا في يده حتى أصبحنا فأتياه فأسلما فضرب الله شأنهما مثلا٤. ١١- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ ٥. ساق الواحدي٦ سندا صحيحا إلى الأعمش٧ عن إبراهيم هو -النخعي٨- عن علقمة -هو ابن قيس٩- أحد كبار التابعين قال: كل شيء نزل فيه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾

стр. 223

فهو مكي، وكل شيء نزل فيه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فهو مدني١. قلت: وقد وصله بذكر ابن مسعود فيه البزار٢ والحاكم٣ وابن مردويه٤. قال

стр. 224

الواحدي: أراد أن ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ خطاب لأهل مكة، و ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خطاب لأهل المدينة، فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم﴾ خطاب لمشركي أهل مكة إلى قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين﴾ انتهى١. وقال القرطبي٢: قال علقمة ومجاهد: كل آية أولها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ نزلت بمكة وكل آية أولها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزلت بالمدينة. وقال أبو حيان٣: روي عن ابن عباس وعلقمة ومجاهد أنهم قالوا: كل شيء نزل فيه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ فهو مكي، وكل شيء نزل فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مدني. وحكى الماوردي٤ في المراد بالناس هنا قولين٥: أحدهما: أنه على العموم في أهل الكفر، قال وبه جزم مقاتل٦.

стр. 225

والثاني: أنه على أعم من ذلك ويتناول المؤمنين أيضا١، والمطلوب منهم الدوام على ذلك انتهى. وما نقله عن مقاتل وجد في "تفسيره"٢ رواية الهذيل بن حبيب٣ عنه ما يخالفه٤، وقال أبو حيان٥: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ هنا خطاب لجميع من يعقل، قاله ابن عباس، وقيل لليهود خاصة، قاله الحسن ومجاهد، وزاد مقاتل: والمنافقين، وعن السدي: لمشركي أهل مكة وغيرهم من الكفار انتهى٦.والذي نقله عن مقاتل هو الموجود في "تفسيره" من رواية الهذيل عنه، وقد استشكل ما نقل عن علقمة وغيره، مع اختلاف العبارة ففرق بين قول من قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ مكي وبين قول: من قال خوطب به أهل مكة؛ لأن الأول أخص من الثاني؛ لأن الذي وقع عليه الاتفاق في الاصطلاح بالمكي والمدني٧: أن المكي ما نزل قبل الهجرة ولو نزل بغير مكة كالطائف، وبطن نخل، وعرفة، والمدني ما نزل بعد الهجرة، ولو نزل بغيرها من الأماكن التي دخلها النبي ﷺ في غزواته حتى مكة وأرض الطائف وتبوك

стр. 226

وغيرها١، وإذا تقرر ذلك فالذي قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ مكي، يقتضي اختصاصه بما قبل الهجرة فلا يدخل فيه المنافقون؛ لأنه٢ إنما حدث بعد الهجرة جزما، وأما اليهود فمحتمل، والذي قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ خوطب به، أهل مكة، يعم ما قبل الهجرة وما بعدها لكنه يخص أهل مكة دون غيرهم من المشركين. وإشكال القرطبي حيث قال: إن البقرة مدنية باتفاق وكذلك سورة النساء، وقد وقع فيهما ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ لا يرد إلا على العبارة الأولى٣، وكذا قول أبي حيان: الضابط في المدني صحيح، وأما المكي فيحمل على الأغلب٤، وقد قيد الجعبري كلام علقمة بما لم أره في كلام غيره٥.

стр. 227

١٢-[قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ . قال الواحدي: قال ابن عباس في رواية أبي صالح: لما ضرب الله تعالى هذين المثلين للمنافقين، يعني قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ وقوله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاء﴾ قالوا: الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال. فأنزل الله هذه الآية. وقال الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه، وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله هذه الآية. ثم روى الواحدي بسنده عن عبد الغني١ بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي

стр. 228

أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ قال: وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين فقال: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا﴾ وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شيء١ كان٢ يصنع بهذا؟] ٣ فنزلت٤. قلت: الروايتان عن ابن عباس واهيتان، فقد٥ تقدم التنبيه على وهاء الكلبي وعبد الغني الثقفي٦، وأما قول قتادة فأخرجه عبد الرزاق٧ عن معمر عنه ولفظه: لما ذكر الذباب والعنكبوت في القرآن قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكر٨؟ وأخرجه الطبري٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: قال أهل الضلال١٠، وأخرجها ابن المنذر من هذا الوجه بلفظ: فقال أهل الكتاب١١، وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم عن السدي نحو قول ابن الكلبي١٢، زاد ابن أبي حاتم: وعن

стр. 229

الحسن نحو قول قتادة١، والأرجح نسبة القول لأهل النفاق لأن كتب أهل الكتاب ممتلئة٢ بضرب الأمثال فيبعد أن ينكروا ما في كتبهم مثله. وعن الربيع بن أنس٣ أن الآية نزلت من غير سبب٤، وإنما هو مثل ضربه الله للدنيا وأهلها، فإن البعوضة تحيا ما جاعت، فإذا امتلأت هلكت وكذلك حال أهل الدنيا إذا امتلئوا منها كان سببا لهلاكهم غالبا. ١٣- قوله ز تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِه﴾ . قال سعد بن أبي وقاص نزلت في الحرورية يعني الخوارج، وأخرجه البخاري من حديث سعد٥.

стр. 230

وأخرجه الفريابي١ في "تفسيره" من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: هم الخوارج. واستشكل بأن بدعة الخوارج -والحرورية صنف منهم- إنما حدثت في خلافة علي رضي الله عنه٢ ٢- وقد أخرج ابن أبي حاتم٣ من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية

стр. 231

أنها نزلت في المنافقين١. ومن طريق السدي٢: عهد الله ما عهده في القرآن فاعترفوا٣ به ثم كفروا فنقضوه٤ ومن طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان٥: في التوراة أن يؤمنوا بمحمد ويصدقوه فكفروا به ونقضوا الميثاق الأول. وقال الطبري٦: يحتمل أن يكون المراد بالعهد ما أخذ الله على ذرية آدم حين أخرجهم٧ من ظهر آدم ١٤- قوله ز تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُم﴾ ٨. قال ابن الكلبي:٩ كان عهد الله إلى بني إسرائيل أني باعث نبيا١٠ من بني إسماعيل

стр. 232

وفي١ تفسير ابن عباس رواية محمد بن إسحاق في قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ : هو العهد الذي عهد إذا جاءكم النبي محمد تصدقونه وتتبعونه، وفي قوله تعالى: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَق﴾ قال: هو محمد٢. وفي رواية محمد بن ثور٣ عن ابن جريج نحوه٤. وأخرج الطبري عن السدي مثله٥ وأخرج الطبري٦ من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية ﴿أَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ عهده٧ دين الإسلام أن تتبعوه٨ ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُم﴾ يعني الجنة٩. ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحوه١٠ وزاد ثم قرأ:

стр. 233

﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّة﴾ ١ [الآية: ٢] . وقال مقاتل بن سليمان٣: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ هو الذي ذكر في المائدة: ﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ﴾ إلى قوله: ﴿سَوَاءَ السَّبِيل﴾ . ١٥- قوله ز تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه﴾ ٤. أخرج الطبري٥ من طريق الربيع عن أبي العالية: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ قال: لا تكونوا أول من كفر بمحمد. وفي "تفسير الكلبي" عن ابن عباس نزلت في قريظة٦ وكانوا أول من كفر من اليهود بمحمد، وتبعهم يهود فدك وخيبر٧.

стр. 234

١٦- قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُم﴾ . ١- قال الواحدي١: قال ابن عباس في رواية الكلبي نزلت في يهود المدينة كان الرجل منهم يقول لصهره وذي قرابته، ولمن بينه وبينه٢ رضاع من المسلمين: أثبت على هذا الدين وما يأمرك به محمد فإنه حق فكانوا يأمرون بذلك ولا يفعلونه. وفي تفسير ابن جريج رواية٣ محمد بن ثور عنه: هم أهل الكتاب كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة ويتركونها فعيرهم الله تعالى بذلك٤. وأخرج الطبري٥ من طريق٦ السدي كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وهم يعصونه، وفي "تفسير عبد الرزاق"٨ عن معمر عن قتادة: كان أهل الكتاب٩ يأمرون الناس بطاعة الله وتقواه وبالبر ويخالفون١٠ فعيرهم الله . ٢- أخرج الطبري١١ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قولا آخر قال: كان

стр. 235

اليهود إذا جاء أحد يسألهم عن الشيء ليس فيه رشوة١ أمروه بالحق فنزلت. ١٧- قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاة﴾ ٢. قال الواحدي:٣ عند أكثر أهل العلم أن الخطاب في هذه الآية لأهل الكتاب٤ وقال بعضهم: رجع إلى خطاب المسلمين٥. وسبق إلى ذلك الطبري فقال٦: معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة التي اقترنت برضى الله، قال٧: والخطاب وإن كان ابتداء لبني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على التخصيص بل هي عامة لهم ولغيرهم وقال الجعبري: معنى الآية على القول المذكور يا أيها الذين آمنوا بموسى آمنوا بمحمد واستعينوا على [ترك] ٨ رئاستكم بما تتلون فيها٩.

стр. 236

١٨- قوله ز تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَة﴾ . قال مقاتل١: "نزلت في الصرف عن القبلة". يقول: كبر على المنافقين٢ واليهود صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة، وقال غيره الضمير للصلاة٣ وقيل للاستعانة التي أمروا بها، وقيل عائدة على الإجابة٥، ورده الطبري٦. ١٩- قوله ز تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ . قال أبو إسحاق الزجاج٧ في "معاني القرآن":

стр. 237

كانت١ اليهود تزعم أن الأنبياء من آبائهم شافعون لهم فارتشوا، فأنزل الله هذه [الآية: ٢] . ٢٠- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِين﴾ الآية ٦٢. أخرج الواحدي٣ من تفسير أبي الشيخ٤ عبد الله بن محمد بن حيان الحافظ الأصبهاني٥ بسند له صحيح إلى ابن جريج عن عبد الله بن كثير عن مجاهد٦ قال: لما قص سلمان الفارسي على رسول الله ﷺ قصة أصحابه الذين كان يتعبد معهم قال: "هم في النار" قال سلمان: فأظلمتْ عليَّ الأرض فنزلت، قال: فكأنما كُشف عني جبل٧.

стр. 238

وأخرج الطبري هذا الأثر من هذا الوجه١ وزاد في آخره: "فنزلت هذه الآية فدعا سلمان فقال: "هذه الآية نزلت في أصحابك من كان على دين عيسى قبل الإسلام فهو على خير٢، ومن سمع بي ولم يؤمن فقد هلك". وأخرج ابن أبي حاتم٣ بسند صحيح عن مجاهد قال:٤ قال سلمان: سألت النبي ﷺ عن أهل دين كنت منهم٥ فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية. وأخرج الواحدي٦ أيضا من "تفسير إسحاق بن راهويه" بسنده القوي٧ إلى

стр. 239

السدي قال: نزلت في أصحاب سلمان لما قدم على رسول الله ﷺ جعل١ يخبره عن عبادتهم واجتهادهم وقال يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك تبعث نبيا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال: "يا سلمان هم من أهل النار"، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية. وأخرجه الواحدي٢ أيضا من طريق السدي بأسانيده التي قدمتُ ذكرها في المقدمة وزاد: وما بعد هذه الآية [نازلة] ٣ نازلة في اليهود. ونسب الجعبري هذه الرواية الى ابن مسعود وابن عباس فقط وفيه نظر. وأخرج الطبري٤ من طريق السدي قصة سلمان بطولها وقال في آخرها: فأخبر سلمان رسول الله ﷺ خبرهم فذكر نحوه وزاد قال:٥ "فكان إيمان اليهود أن من

стр. 240

تمسك بالتوراة حتى جاء عيسى فمن آمن به نجا وإلا كان هالكا، وكان إيمان النصارى أن من تمسك منهم بالإنجيل حتى جاء محمد فمن اتبعه نجا وإلا كان هالكا". وقد أخرج الطبري١ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين﴾ ٢. ومن طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخي وهو من طبقة الأوزاعي من فقهاء أهل الشام٣ نحو ذلك٤ قال الطبري:٥ معنى من آمن منهم: من دام على إيمانه بنبيه٦ فلم يغير ولم يبدل، ومات على ذلك، أوعاش حتى بُعث محمد فصدق به فهو الذي أجره عند ربه قال:٧ ومعنى ما رواه علي بن أبي طلحة أن ابن عباس كان يرى أن الله وعد مَن عمل صالحا من اليهود وغيرهم الجنة ثم نسخ ذلك٨.

стр. 241

وقال غيره:١ معنى النسخ إنما هو في حق من أدرك محمدا لا مَن كان قبل وهو متجه وبالله التوفيق. قلت: إن ثبت حديث سلمان أنه ﷺ حكم عليهم بالنار دل ذلك على أن من كان ليس على دين الإسلام فهو هالك فنزلت الآية مخبرة بأن من آمن بنبيه الذي هو من أمته ولم يغير بعده ولم يبدل وآمن بنبي بعث إليه مثلا ناسخا لشريعة من قبله فإنه ناج وأن اسم الإسلام يشمله وإن سُمي بغيره من اليهودية والنصرانية مثلا٢،

стр. 242

وإطلاق النسخ على ذلك ينبني على جواز دخول النسخ في الخبر وهو الراجح في الأصول١

стр. 243

٢١- قوله تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُم﴾ [الآية: ٧٥] ١. قال الواحدي:٢ قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في السبعين الذين اختارهم.

стр. 244

موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى فلما ذهبوا معه إلى الميقات وسمعوا كلام الله وهو يأمره وينهاه فلما١ رجعوا إلى قومهم فأما الصادقون فأدوا كما سمعوا. وقالت طائفة منهم: سمعنا الله في آخر كلامه يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس. وعند أكثر المفسرين نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة النبي ﷺ . قلت: أما الأول فأخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المقدم ذكره عن ابن عباس٢ قال: قال الله تعالى لنبيه ولمن آمن معه يؤيسهم من إيمان اليهود٣ ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ الله﴾ وهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة. قال محمد بن إسحاق٤ فحدثني٥ بعض أهل العلم أنهم قالوا: يا موسى، قد حيل بيننا وبين رؤية ربنا، فأسمعنا كلامه حين يكلمك فطلب موسى ذلك إلى ربه فقال له: مرهم فليتطهروا وليطهروا ثيابهم وليصوموا ففعلوا وخرج بهم إلى الطور فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجودا وكلمه ربه فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم، حتى عقلوا ما سمعوا ثم انصرف بهم إلى قومه فحرف فريق منهم ما

стр. 245

سمعوا فحين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله يأمركم بكذا وكذا قال ذلك الفريق: إنما قال كذا وكذا خلافا لما قال موسى١ فهم الذين عنى الله في قوله لرسوله محمد: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَه﴾ الآية. فهذا كما ترى لم ينسبه ابن إسحاق في روايته لابن عباس وإنما ذكر فيما أسنده عن ابن عباس أصل القصة٢ وهذا التفصيل إنما أسنده عن بعض أهل العلم ولم يسمه، وأخلق به أن يكون عنى الكلبي أو بعض أهل الكتاب، فإن من جملة ما عابوه على ابن إسحاق أنه كان يعتمد على أخبار بعض أهل الكتاب فيما ينقله عن الأخبار الماضية٣. وأما ابن الكلبي فإنه ذكر هذا في "تفسيره" عن أبي صالح وهو من رواية محمد بن مروان السدي الصغير عنه وقد تقدم أن هذه سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب٤. وقد ذكر يحيى بن سلام وهو أصلح حالا من محمد بن مروان بكثير فقال:

стр. 246

"قال الكلبي بلغني أنهم السبعون الذين١ اختار موسى" ثم قص القصة نحو ما ساقها ابن إسحاق وفي آخرها: فلما رجعوا إلى العسكر قال لهم مَنْ لم يكن معهم: ماذا قال ربكم؟ قالوا: أمرنا بكذا وكذا ونهانا عن كذا وكذا. هذا قول الذين صدقوا منهم وأما الذين كذبوا فقالوا: نعم قال ما قلتم ولكن وسع لنا في آخر ذلك فقال: إن لم تستطيعوا إلا الذي نهيتكم عنه فافعلوا قال: فلما قدم محمد ﷺ المدينة كلم اليهود ودعاهم إلى الله وإلى الإيمان بكتابة فجحدوا وكتموا، فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّه﴾ الآية. وأما مقاتل بن سليمان فأورده مختصرا٢ فقال: قوله ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ الله﴾ نزلت في السبعين الذين اختار موسى ليذهبوا معه حتى يسمعوا كلام الله فلما ذهبوا معه سمعوا كلام الله وهو يأمر وينهى، فلما رجعوا أدى الصادقون ما سمعوا، وأما طائفة منهم فقالوا: سمعنا الله في آخر كلامه يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا. وأخرج الطبري٣ من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الآية قال: كانوا يسمعون الوحي فيسمعون من ذلك كما يسمع أهل النبوة ثم يحرفونه من بعدما عقلوه، وقد استنكر ابن الجوزي٤ القصة المتقدم ذكرها فقال٥: أنكر

стр. 247

الحكيم الترمذي١ أن يكون أحد من بني إسرائيل سمع كلام الله غير موسى لأن ذلك من خصائص موسى. قال ابن الجوزي: وهذا هو المعتمد والآثار الواردة في ذلك واهية لأنها من رواية ابن إسحاق عن بعض أهل العلم ومن تفسير مقاتل والكلبي وليس واحد من هذا بحجة٢ انتهى. ورجح الطبري أنهم كانوا يسمعون قال٣: وذلك أن الله أخبر أن التحريف كان من فريق منهم كانوا يسمعون كلام الله، استعظاما من الله لما كانوا يأتون من البهتان، بعد توكيد الحجة عليهم إيذانا عباده المؤمنين بقطع أطماعهم من إيمان بقايا نسلهم بما جاءهم به محمد فقال: كيف تطمعون في تصديق هؤلاء إياكم، وإنما تخبروهم عن غيب لم يشاهدوه وقد كان بعض سلفهم يسمع من الله كلامه بأمره ونهيه، ثم يبدله ويجحده فهؤلاء الذين بين أظهركم أحرى أن يجحدوا ما آتيتموهم به انتهى. وعلى هذا فالذي اختص به موسى هو كلام الله على قصد مخاطبته إياه لا مطلق سماع الكلام ويحتمل أن يكون أولئك إنما كانوا يسمعون كلام

стр. 248

الله من بعض الملائكة فيكون لهم بذلك المزية على من بعدهم بما يدل عليه سياق الآية كما أشار إليه الطبري، ويصح ما أطلقه الترمذي ومن تبعه من اختصاص موسى بسماع كلام الله ، على أن في الحصر١ نظرًا فظواهر القرآن والأحاديث تدل على أن موسى ﵇ اختص بقدر زائد٢ من ذلك لا مطلق الكلام والله أعلم. ٢٢- قوله ز تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم﴾ الآية ٧٦. ١- أما صدرها فذكر أبو حيان بغير إسناد قال:٣ قيل إن النبي ﷺ قال:

стр. 249

"لايدخل ١ قصبة المدينة إلا مؤمن" ٢ فقال كعب بن الأشرف وكعب٣ بن يهوذا وغيرهما: اذهبوا فتجسسوا٤ أخبار من آمن وقولوا لهم آمنا واكفروا إذا رجعتم. وأما باقيها فأخرج الطبري٥ من طريق ابن جريج٦ عن مجاهد قال: قام النبي ﷺ تحت حصون بني قريظة فقال: "يا إخوان القردة والخنازير ويا عبد الطاغوت". فقالوا: من أخبر محمدا بهذا؟ ما خرج هذا إلا منكم! أتحدثونهم بما فتح الله عليكم فيكون لهم حجة عليكم٧. وأخرجه عبد بن حميد٨ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد٩: كان رسول الله ﷺ بعث عليا إلى بني قريظة فآذوا النبي ﷺ فقال: "اخسئوا يا أخوة القردة والخنازير". فقالوا من حدث محمدا بهذا١٠؟

стр. 250

وللطبري١ من طريق بشر٢ بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم﴾ : بما أكرمكم٣ الله به فيقول الآخرون: إنما نستهزئ بهم. قلت: فعلى هذا المراد بالفتح الإنعام والكرامة، وعلى الأول الفتح العقوبة، ويشهد له ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ ٤. وقد أخرج الطبري٥ من طريق السدي التصريح بأن المراد بالفتح هنا العذاب ولفظه: قال في قوله تعالى: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم﴾ يعني من العذاب وهو الفتح قولوا لهم: نحن أكرم على الله منكم٦. وجاء في السبب المذكور: ٢- قول آخر٧ فأخرج عبد الرزاق في "تفسيره"٨ عن معمر عن قتادة قال: كانوا يقولون إنه سيكون نبي -يعني في آخر الزمان٩- فخلا بعضهم إلى بعض
следующие страницы →