باب: حج الصبي
١٣٦١- حديث: ابن عباس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، مر بامرأة فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فأخذت بعضد صبي كان معها، فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ قال: "نعم ولك أجر".
رواه مالك والشافعي ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان واللفظ له١.
١٣٦٢- حديث: جابر حججنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم.
رواه الترمذي وابن ماجه واللفظ له. قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: هو مضطرب، وضعيف كما قاله ابن القطان٢.
стр. 142
باب: محرمات الإحرام
١٣٦٣- حديث: المحرم الذي وقصته ناقته.
متفق عليه من رواية ابن عباس كما تقدم في الجنائز.
١٣٦٤- حديث: أم الحصين، قالت: حججت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حج الوداع، فرأيت أسامة بن زيد وبلالًا أحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر رافعًا ثوبه يستره من الحر حتى رمي جمرة العقبة.
رواه مسلم وزاد النسائي، ثم خطب فحمد الله وأثنى عليه وذكر قولًا كثيرًا١.
١٣٦٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم احتجم وهو محرم.
متفق عليه من رواية ابن عباس، زاد البخاري في رأسه٢.
١٣٦٦- حديث: ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم من الثياب، فقال: "لا يلبس القيمص ولا السراويل ولا العمائم ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين ليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين".
متفق عليه٣.
١٣٦٧- حديث: أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنهم قدموا مكة متقلدين بسيوفهم عام عمرة القضاء.
رواه الشافعي من رواية عبد الله بن أبي بكر والبخاري من رواية ابن عمر والبراء رضي الله تعالى عنهما٤.
١٣٦٨- حديث: المروي عن ابن عباس: رخص للمحرم في الخاتم والهميان.
стр. 143
رواه البيهقي وفي رواية لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم١. قال الرافعي وروى عن عائشة رضي الله تعالى عنها مثله.
قلت: رواه البيهقي عنها: أنها سئلت عن الهميان للمحرم، فقالت: ولا ما بأس: ليستوثق من نفقته٢، وفي علل الدارقطني عنها أنها كانت ترخص في المنطقة للمحرم، قال الدارقطني: يرويه القاسم عنها، وعن أبيه عنها والأول أشبه بالصواب.
١٣٦٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال في المحرم الذي خر عن بعيره ومات: "خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه".
رواه البيهقي من رواية ابن عباس كذلك بإسناد حسن وذكر له شاهدًا٣.
١٣٧٠- حديث: "لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين".
رواه البخاري من رواية ابن عمر٤.
١٣٧١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلى أو سراويل أو قميص أو خف.
رواه أبو داود والحاكم والبيهقي واللفظ له من رواية ابن عمر قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم٥.
стр. 144
١٣٧٢- حديث: "من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل".
متفق عليه من رواية ابن عباس١.
١٣٧٣- حديث: "ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها".
رواه الدارقطني والبيهقي من رواية ابن عمر، وضعفه الحاكم، والصحيح وقفه عليه، قال العقيلي والبيهقي والدارقطني٢.
١٣٧٤- حديث: ابن عمر مرفوعًا: "لا يلبس المحرم من الثياب شيئًا منه زعفران ولا ورس".
متفق عليه٣.
١٣٧٥- حديث: إن نساء رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كن يخضبن بالحناء وهن محرمات.
"ذكره البيهقي في المعرفة، فقال روينا عن عكرمة أن عائشة وأزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كن يختضبن بالحناء وهن محرمات".
ذكره ابن المنذر. قلت: وأسنده الطبراني في أكبر معاجمه من حديث عمرو بن دينار عن ابن عباس وفي سنده نظر٤.
١٣٧٦- حديث: إن رجلًا أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعليه جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال: إني أحرمت بالعمرة وهذه علي، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "ما كنت تصنع في حجك"؟ قال: أنزع هذه
стр. 145
باب الإحصار والفوات:
١٤٢٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أحصر هو وأصحابه بالحديبية.
متفق عليه من رواية ابن عمر١ قال الرافعي: فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي﴾ .
قلت: صحيح مشهور بالاتفاق كما قاله الشافعي.
١٤٣٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم تحلل بالإحصار عام الحديبية وكان محرمًا بالعمرة.
متفق عليه من رواية ابن عمر٢.
١٤٣١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير أتريدين الحج؟ فقالت: أنا شاكية. فقال: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني".
متفق عليه من رواية عائشة رضي الله تعالى عنها٣.
١٤٣٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أحصر عام الحديبية فذبح بها وهي من الحل.
متفق عليه منرواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما٤.
١٤٣٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر سعدًا أن يتصدق عن
стр. 146
أمه بعد موتها.
رواه أبو داود والنسائي من رواية الحسن عنه بزيادة: فأي الصدقة أفضل قال: "سقي الماء" وهذا مرسل، الحسن لم يدرك سعدًا، ورواه النسائي وابن ماجه أيضًا من رواية سعيد بن المسيب عنه، وهو منطقع، سعيد لم يدركه أيضًا. وقال الضياء المقدسي: أظنه أدركه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ومن طريقه شرطه اتصال الإسناد، وأخرجه الحاكمن من الطريقين، وقال صحيح على شرط الشيخين، واسم أم سعد بن عبادة عمرة بنت مسعود١.
١٤٣٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها زوجها في الحج: "ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها".
رواه الدارقطني والطبراني والبيهقي من رواية ابن عمر وفي إسناده مجهول، وهو العباس بن محمد بن شافع٢.
١٤٣٥- حديث: أن رجلًا استاذن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في الجهاد، فقال: "هل لك أبوان؟ " قال: نعم قال: "استأذنتهما؟ " قال: "لا" قال: "ففيهما فجاهد".
متفق عليه من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص. وفي رواية لأبي داود وابن ماجه: وإني أتيت وهما يبكيان قال: "فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما" ٣.
стр. 147
١٤٣٦- حديث: "الحج عرفة من لم يدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج".
رواه الدارقطني من رواية ابن عباس وابن عمر بإسناد ضعيف١.
١٤٣٧- حديث: إن الذين صدوا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالحديبية كانوا ألفًا وأربعمائة والذين اعتمروا معه في عام القضاء كانوا نفرًا يسيرًا.
متفق عليه من رواية جابر رضي الله تعالى عنه٢.
١٤٣٨- حديث: كعب بن عجرة.
تقدم في الباب قبله.
١٤٣٩- حديث: "من راح في الساعة الأولى فكأنما قدم بدنة".
تقدم في الجمعة.
١٤٤٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أشار إلى موضع النحر من منى، وقال: "هذا منحر وكل فجاج مكة منحر".
رواه مسلم، وأبو داود من رواية جابر بمعناه٣.
١٤٤١- أثر ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو.
رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح٤.
стр. 148
١٤٤٢- أثر: سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجًّا حتى إذا كان بالبادية من طريق مكة ضلت راحلته فقدم على عمر بن الخطاب يوم النحر فذكر له ذلك، فقال له عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج قابلًا فاحجج واهد ما استيسر من الهدي.
رواه مالك والشافعي بإسناد صحيح١.
١٤٤٣- أثر: عمر أنه أمر الذين فاتهم الحج بالقضاء من قابل، ثم قال فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.
رواه مالك٢.
١٤٤٤- أثر: ابن عباس أنه قال: الأيام المعلومات أيام العشر والمعدودات أيام التشريق.
رواه البيهقي بإسناد صحيح٣.
стр. 149
باب: الهدي
١٤٤٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أهدى مائة بدنة.
متفق عليه لكن للبخاري من رواية علي ولمسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنهما١.
١٤٤٦- حديث: ابن عباس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن.
رواه مسلم٢.
١٤٤٧- حديث: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أهدى مرة غنمًا مقلدة.
متفق عليه واللفظ لمسلم٣.
١٤٤٨- حديث: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال في الهدي: "إذا غضب لا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك".
رواه مسلم من رواية قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: "إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتًا فأنحرها، ثم أغمس نعلها في دمها، ثم اضرب بها صفحتها ولا تطعهما أنت ولا أحد من رفقتك" قال يحيى: لم يدرك قتادة سنان بن سلمة ولا سمع منه٤.
стр. 150
كتاب البيوع:
باب: ما يصح به البيع
١٤٤٩- حديث: رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن أطيب الكسب؟ فقال: "عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور".
رواه الحاكم والبيهقي وقال: إنه خطأ، وقال ابن أبي حاتم: مرسل أشبه١.
١٤٥٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب.
متفق عليه من رواية أبي مسعود عقبة بن عمرو ولمسلم من رواية جابر ولأبي داود والحاكم من رواية أبي هريرة، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم٢.
١٤٥١- حديث: جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام".
متفق عليه٣.
١٤٥٢- حديث: أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال: "إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان ذائبًا فأريقوه".
رواه أبو داود وابن حبان من رواية أبي هريرة سواء، إلا أنهما، قال: "فلا تقربوه، رواه الترمذي ثم قال: هذا حديث غير محفوظ، وقال البخاري: إنه خطأ قال: والصحيح حديث ابن عباس، عن ميمونة.
стр. 151
قلت: أخرجه البخاري في صحيحه قال الخطابي وورد في بعض الأخبار "فأريقوه١.
١٤٥٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك".
رواه الأربعة وقال الترمذي: حسن صحيح، وابن حبان والبيهقي، وقال: حسن متصل٢.
١٤٥٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم دفع دينارًا لعروة البارقي ليشتري به شاة، فاشترى به شاتين وباع إحداهما بدينار، وجاء بشارة ودينار فقال: "بارك الله لك في صفقة يمينك".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح خلافًا لابن حزم وأخرجه البخاري في صحيحه مرسلًا٣.
١٤٥٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الغرر.
رواه مسلم من رواية أبي هريرة وأحمد وابن حبان والبيهقي من رواية عبد الله بن عمر وابن ماجه من رواية ابن عباس رضي الله تعالى عنه٤.
١٤٥٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الثنيا.
стр. 152
رواه مسلم من رواية جابر، زاد الترمذي والنسائي وابن حبان: إلا أن تعلم قال الترمذي: حسن صحيح١.
١٤٥٧- حديث: "من اشترى ما لم يره، فهو بالخيار إذا رآه".
رواه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي هريرة قال الدارقطني: هو باطل٢.
١٤٥٨- حديث: ابن عباس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى أن يباع صوف على ظهر أو لبن في ضرع.
رواه الدارقطني والبيهقي، وقال: تفرد به عمر بن فروخ مرفوعًا وليس بالقوي والمحفوظ وقفه عليه٣.
قلت: وكذرك أخرجه "أبو داود" في مراسيله، وأما ابن السكن فإنه أخرجه مرفوعًا في صحاحه في "سننه الصحاح".
١٤٥٩- أثر: ابن مسعود: لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر.
رواه البيهقي موقوفًا ومرفوعا وقال: الصحيح وقفه عليه، وكذا قال الدارقطني في علله٤.
стр. 153
باب: الربا
١٤٦٠- حديث: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده.
رواه مسلم من رواية جابر رضي الله تعالى عنه١.
١٤٦١- حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: "لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينًا بعين يدًا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والشعير بالبر والبر بالشعير والتمر بالملح والملح بالتمر كيف شئتم، فمن زاد أو استزاد فقد أربى".
رواه الشافعي في المختصر والسنن المأثورة عنه والبيهقي عنه في سننه والمعرفة، ورواه مسلم في صحيحه بنحوه وفي آخره: "فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" ٢.
١٤٦٢- حديث: "الراشي والمرتشي في النار".
رواه الطبراني في معجم شيوخه من رواية ابن عمرو وإسناده حسن. وفي المرتشي حديث ذكره الحاكم في المستدرك من رواية ابن عباس وفي حسنه وقفة٣.
١٤٦٣- حديث: معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "الطعام بالطعام مثلًا بمثل".
стр. 154
رواه مسلم١.
١٤٦٤- حديث: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن والبر بالبر كيلًا بكيلٍ".
رواه البيهقي من رواية عبادة٢.
١٤٦٥- حديث: عبد الله بن عمرو أمرني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجل.
رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال ابن القطان: ضعيف مضطرب، وقال البيهقي: له شاهد صحيح فذكره٣.
١٤٦٦- حديث: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمر عامل، "أهل" خيبر أن يبيع الجمع بالدراهم ثم يبتاع بها جنيبا.
متفق عليه من رواية أبي سعيد وأبي هريرة. الجنيب والجمع نوعان من التمر الأول جيد والثاني رديء٤.
١٤٦٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الصبرة من الطعام لايعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر.
رواه مسلم من رواية جابر رضي الله تعالى عنه، واستدركه الحاكم عليه وهو عجيب منه٥.
стр. 155
١٤٦٨- حديث: فضالة بن عبيد قال أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم هو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب تباع "بالذهب"١ فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده. ثم قال: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن".
رواه مسلم. قال الرافعي ويروى لا يباع مثل هذا حتى يفصل ويميز.
قلت: هي في مسلم أيضًا٢.
١٤٦٩- حديث: سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر؟ فقال: "أينقص الرطب إذا يبس؟ " قالوا: نعم. قال: "فلا إذا".
رواه مالك والشافعي وأحمد والأربعة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد٣.
قلت: وأعله بعضه بما لو سكت عنه كان أولى به، وقد ذكرته مع جوابه في الأصل.
١٤٧٠- حديث: النهي عن بيع اللحم بالحيوان.
رواه مالك عن سعيد بن المسيب مرسلًا كذلك، والحاكم من حديث الحسن عن سمرة بلفظ: نهى عن بيع الشاة باللحم.
وقال: صحيح الإسناد رواته عن آخرهم ثقات وقد احتج البخاري
стр. 156
بالحسن عن سمرة وصححه البيهقي أيضًا١.
١٤٧١- أثر: أبي بكر في بيع اللحم بالحيوان.
رواه الشافعي عن أبي نجيح عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس عنه٢.
стр. 157
باب: البيوع المنهي عنها
١٤٧٢- حديث: حكيم بن حزام.
"تقدم في الباب قبله.
١٤٧٣- حديث:١ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن عسب الفحل.
رواه البخاري من رواية ابن عمر وفي رواية الشافعي٢ وأحمد وأبي داود في بعض نسخه نهى عن ثمن عسب الفحل.
١٤٧٤- حديث: ابن عمر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الملاقيح والمضامين.
رواه البزار في مسنده من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا به ثم قال: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا صالح بن أبي الأخضر، ولم يكن بالحافظ، ورواه
стр. 158
مالك عن سعيد بن المسيب مرسلًا قال الدارقطني: وهو الصحيح١.
١٤٧٥- حديث: أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة.
متفق عليه٢.
١٤٧٦- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة.
رواه مسلم٣.
١٤٧٧- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة.
رواه الثلاثة، وقال الترمذي: حسن صحيح والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه مالك بلاغًا واللفظ وارد٤ كما ذكره، لكن لفظ أبي داود والحاكم: "من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا٥.
١٤٧٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع وشرط.
رواه أبو حنيفة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما أخرجه ابن حزم
стр. 159
من حديث عبد الوارث عنه. وروى الثلاثة وابن حبان والحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح مالم يضمن ولا بيع ما ليس عندك"، ولم يذكر ابن حبان اللفظة الأخيرة، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط جملة من أئمة المسلمين وذكر له طريقًا آخر١.
١٤٧٩- حديث: عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمره أن يجهز جيشًا وأن يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدق.
رواه الدارقطني والبيهقي وقالا: صحيح٢.
١٤٨٠- حديث: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل".
متفق عليه من رواية عائشة رضي الله تعالى عنها٣.
١٤٨١- حديث: إن عائشة اشترت بريرة وشرط مواليها أن تعتقها ويكون الولاء لهم فلم ينكر صلى الله تعالى عليه وسلم إلا شرط الولاء، فقال: "شرط الله أوثق وقضاء الله أحق، إنما الولاء لمن أعتق" وذكر بعده رواية أخرى.
стр. 160
باب: تفريق الصفقة وخيار المجلس والشرط وما يتصل بهما
١٥٠٦- حديث: المصراة حيث أمر برد الشاة وبدل اللبن الهالك.
متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه١.
١٥٠٧- حديث: ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "المتبايعان كل منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار".
متفق عليه كما تقدم في الباب قبله.
١٥٠٨- حديث: أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتري به فيعتقه".
رواه مسلم٢.
١٥٠٩- حديث: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر".
هو حديث ابن عمر السابق واللفظ للبخاري.
١٥١٠- حديث: ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلًا ذكر لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه يخدع في البيوع، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إذا بايعت، فقل: لا خلابة".
стр. 161
متفق عليه١.
قال الرافعي: وذكر أن ذلك الرجل كان حبان بن منقذ أصابه أمة في رأسه، فكان يخدع في البيوع، فقال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إذا بايعت، فقل: لا خلابة وجعل له الخيار ثلاثًا".
قلت: هذا أحد القولين فيه، والأشهر أنه منقذ بن عمر والد حبان. وكذا ذكره البخاري في تاريخه مقتصرًا عليه وابن ماجه والبيهقي والدارقطني في سننهم. وقال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات كلهم. قال الرافعي: ويروى: وجعي له الخيار ثلاثة أيام، وفي رواية: "قل: لا خلابة ولك الخيار ثلاثًا"، قال: وهذه الروايات كلها في كتب الفقه، ولا يلقى في مشهورات كتب الحديث سوى الرواية المقتصرة على قوله: "قل لا خلابة".
قلت: وروى الأولى الدارقطني والبيهقي، وقال: تفرد بها ابن لهيعة وهو ضعيف بإجماعهم، والثانية الحميدي في مسنده والبخاري في تاريخه، قال الرافعي: ورواية الوجيز: "وفي الخيار ثلاثة أيام غريبة".
قلت: منكره لا تعرف مثل "واشترط الخيار ثلاثًا" وحبان بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة إجماعًا، فإياك أن تصحفه.
١٥١١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال في المتخايرين: "لا بيع بينهما حتى يتفرقها".
متفق عليه من حديث ابن عمر المتقدم.
١٥١٢- حديث: عائشة أن رجلًا اشترى غلامًا في زمن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجده.
стр. 162
رواه أبو داود بزيادة، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي فقال صلى الله تعالى عليه وسلم: "الخراج بالضمان".
ثم قال: إسناده ليس بذاك. وقال ابن حزم: لا يصح١.
١٥١٣- حديث: "ليس منا من غشنا".
رواه أبو داود وهكذا من رواية أبي هريرة، وهو متفق عليه من روايته أيضًا بلفظ: "من غشنا ليس منا" وفي الحديث قصة٢.
١٥١٤- حديث: عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "المسلم أخو المسلم لا يحل لمن باع من أخيه بيعًا يعلم فيه غبنًا إلا بينه له".
رواه ابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري بنحوه من قوله تعليقًا بصيغة جزم٣.
١٥١٥- أثر: ابن عمر أنه كان إذا باع شيئًا وأراد أن يوجب البيع قام ومشى قليلًا.
متفق عليه بنحو لفظه٤.
стр. 163
باب: المصراة والرد بالعيب
١٥١٦- حديث: أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها إن رضيها أسكنها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر".
متفق عليه١.
١٥١٧- حديث: أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعًا من تمر لا سمراء".
رواه مسلم. قال الرافعي: وروي: بعد أن يحلبها ثلاثًا٢.
قلت: غريبة، وكأنها مركبة من المعنى ويجب تقديرها، فهو بخير النظرين ثلاثًا بعد أن يحلبها.
١٥١٨- حديث: ابن عمر مرفوعًا: "من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا".
رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد لا يقوى٣.
١٥١٩- حديث: حبان بن منقذ.
стр. 164
تقدم في الباب قبله.
١٥٢٠- حديث: "المؤمنون عند شروطهم".
رواه أبو داود من رواية أبي هريرة، بإسناد حسن١.
١٥٢١- حديث: "من أقال أخاه المسلم صفقةً كرهها أقال الله عثرته يوم القيامة".
رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي٢ من رواية أبي هريرة ولفظهم: "من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته"، وزاد ابن ماجه: "يوم القيامة" وفي رواية للبيهقي: "من أقال نادمًا أقاله الله"، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وصححه ابن حبان أيضًا.
١٥٢٢- أثر: ابن عمر أنه باع عبدًا من زيد بن ثابت بثمان مائة درهم بشرط البراءة، فأصاب بيديه عبدًا، فأراد رده "عليه" فلم يقبله، وترافعها إلى عثمان، فقال عثمان لابن عمر: أتحلف بأنك لم تعلم بهذا العيب، فقال: لا فرده عليه، فباعه ابن عمر بألف درهم.
رواه مالك في الموطأ ولم يسم في روايته المشتري، وقال: فباعه ابن عمر بألف وخمسمائة درهم، قال البيهقي: هذا أصح ما روي في الباب٣.
١٥٢٣- أثر: مخلد بن خفاف أنه ابتاع غلامًا فاستغله ثم أصاب به عيبًا فقضى له عمر بن عبد العزيز برده وغلته فأخبره عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فرد عمر
قضاء وقضى لمخلد بالخراج.
رواه البيهقي بإسناده عن الشافعي قال أخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب قال أخبرني مخلد فذكره٤.
стр. 165
باب: حكم المبيع قبل القبض وبعده وصفة القبض
١٥٢٤- حديث: ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه".
متفق عليه١.
١٥٢٥- حديث: ابن عباس، قال: أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فهو الطعام أن يباع حتى يقبض، قال ابن عباس: ولا أحس كل شيء إلا مثله.
متفق عليه٢.
١٥٢٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع مالم يقبض وربح ما لم يضمن".
تقدم في أثناء البيوع المنهي عنها، وهو في ابن ماجه أيضًا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "لا يحل بيع ما ليس عندك ولا ربح ما لم يضمن" ٣.
١٥٢٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما بعث عتاب بن أسيد
стр. 166
إلى أهل مكة قال له: "إنههم عن بيع ما لم يقبضوا وربح ما لم يضمنوا".
رواه البيهقي من رواية ابن عباس وضعفه١.
١٥٢٨- حديث: أبي سعيد مرفوعًا: "من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره".
رواه أبو داود "وابن ماجه" بإسناد ضعيف، قال البيهقي والاعتماد على حديث النهي عن بيع الطعام حتى يستوفى، قبل أن يستوفى٢.
١٥٢٩- حديث: ابن عمر كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير، وآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال: "لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء".
رواه الأربعة وابن حبان والحاكم، وقال: إنه على شرط مسلم، وقال الترمذي والبيهقي: تفرد برفعه سماك وأكثر الرواة وقفوه على ابن عمر٣.
قلت: هو من باب تعارض الوصل والوقف، والأصح تقديم الوصل.
البقيع بالباء وقيل بالنون وهو خطأ.
١٥٣٠- حديث: النهي عن بيع الكالي بالكالي.
رواه الدارقطني والبيهقي من رواية ابن عمر وضعفاه، والحاكم وصححه على شرط مسلم، وغلطه البيهقي في ذلك وهو الحق. فقد ضعفه غير واحد من الحفاظ، قال أحمد: ليس في هذا الباب حديث صحيح، إنما أجمع الناس
стр. 167
على أنه لا يجوز بيع دين بدين١.
١٥٣١- حديث: ابن عمر كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه.
متفق عليه٢.
١٥٣٢- حديث: النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري.
رواه ابن ماجه والدارقطني من رواية جابر بإسناد ضعيف، وروي من حديث أبي هريرة موصولًا ومرسلًا. قال البيهقي وروي موصولًا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس يشير إلى حديثهما السابق في أول الباب٣.
стр. 168
باب: بيان الألفاظ التي تطلق في البيع
وتتأثر بالقرائن المنضمة إليها
١٥٣٣- حديث: "من باع نخلةً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
متفق عليه من رواية ابن عمر، ووقع في بعض نسخ الرافعي قبل أن تؤبر وهو غلط من الناسخ١.
١٥٣٤- حديث: أن رجلًا ابتاع نخلًا من آخر واختلفا، فقال المبتاع:
стр. 169
أنا أبرته بعد ما ابتعت، وقال البائع: أنا أبرته قبل البيع فتحاكما إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقضى بالثمرة لمن أبر منهما.
رواه بنحوه الشافعي مرسلًا، والأصيلي في دلائله من رواية ابن عمر١.
١٥٣٥- حديث: النهي عن بيع الثمار حتى ينجو من العاهة.
تقدم بيانه في آخر البيوع المنهي عنها.
١٥٣٦- حديث: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها.
متفق عليه من رواية ابن عمر٢.
١٥٣٧- حديث: أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه.
متفق عليه٣ من رواية أنس واللفظ للبخاري لكنه قال: يأخذ بدل يستحل.
١٥٣٨- حديث: النهي عن بيع الثمار حتى تزهى قيل: يا رسول الله: وما تزهى؟ قال: "حتى تحمر أو تصفر".
متفق عليه من رواية أنس. وهو بعض الحديث الذي قبله. لكن فيهما: قلنا لأنس، وفيهما: قيل: وما تزهى، بدل قيل: يا رسول الله. ورواه الشافعي صريحًا كما في الكاب، ولم يذكر وتصفر.
١٥٣٩- حديث: النهي عن بيع العنب حتى يسود والحب حتى يشتد.
تقدم بيانه في آخر البيوع المنهي عنها.
١٥٤٠- حديث: النهي عن المحاقلة والمزابنة.
стр. 170
متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري١.
١٥٤١- حديث: جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، نهى عن المحاقلة والمزابنة، والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة، والمزابنة أن يبيع التمر على رؤوس النخل بمائة فرق من التمر.
رواه الشافعي والبيهقي هكذا، وهو متفق عليه بنحوه٢.
١٥٤٢- حديث: جابر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة -وهي بيع التمر بالتمر- إلا أنه رخص٣ في العرية.
متفق عليه بنحوه٤.
١٥٤٣- حديث: سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية أن يباع بخرصها تمرًا يأكلها أهلها رطبًا.
رواه الشافعي كذلك، ومتفق عليه بنحوه٥.
١٥٤٤- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق -شك داود أحد رواته.
متفق عليه٦.
стр. 171
١٥٤٥- حديث: زيد بن ثابت أنه سمى رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول قوت من تمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر.
رواه الشافعي هكذا في الأم في اختلاف الحديث، والبيهقي في المعرفة بإسناد منقطع، وضعفه ابن حزم، وأصله بدون هذه القصة في الصحيحين كما تقدم١.
١٥٤٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بوضع الجوائح.
رواه مسلم من رواية جابر٢.
١٥٤٧- حديث: أن رجلًا ابتاع ثمرة فأذهبتها الجائحة فسأله أن يضع عنه فأبى أن لا يفعل فذكر ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يأبى أن لا يفعل خيرًا فأخبر البائع بما ذكر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فسمح له للمبتاع.
رواه البيهقي عن الشافعي بإسناده في رواية عمرة، ولفظه تأبى، وقال: قال الشافعي: هو مرسل، قال البيهقي: قد أسند لكنه ضعيف٣.
стр. 172
باب: معاملات العبيد واختلاف المتبايعين
١٥٤٨- حديث: "من باع عبدًا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المتباع".
متفق عليه من رواية ابن عمر١.
١٥٤٩- حديث: ابن مسعود مرفوعًا: "إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار".
رواه الترمذي هكذا من رواية عون عنه، وهو منطقع؛ لأن عونًا لم يدرك ابن مسعود. قال الترمذي والبيهقي: وروي من أحد عشر طريقًا كلها متكلم فيها. قال الشافعي: هو منقطع لا أعلم أحدًا يصله عنه.
قلت: قد وصله عنه علقمة كما أخرجه الطبراني في أكبر معاجمه فليستفد١.
قال الرافعي وفي رواية: "إذا اختلف المتبايعان تحالفا".
قلت: غريبة.
قال: وفي رواية زيادة "وترادَّا".
قلت: وهي غريبة أيضًا. قال في تذنيبه: لا توجد في شيء من كتب الحديث.
قال: وفي رواية: "إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا".
قلت: رواها الدارقطني بإسناد ضعيف٢.
стр. 173
كتاب السلم
مدخل
...
كتاب السلم:
١٥٥٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث، فقال: "من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم".
رواه البخاري من رواية ابن عباس رضي الله تعالى عنه١.
١٥٥١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم اشترى شيئًا من يهودي إلى الميسرة.
رواه الترمذي والنسائي والحاكم من رواية عائشة قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري٢.
١٥٥٢- حديث: عبد الله بن عمرو، قال: أمرني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجل. تقدم بيانه في باب الربا.
١٥٥٣- أثر: ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْن﴾ الآية. إنه السلم. رواه البيهقي بإسناد صحيح٣.
١٥٥٤- أثر: ابن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة.
رواه مالك في الموطأ وهو في البخاري بغير إسناد. والربذة موضع على ثلاث مراحل من المدينة٤.
١٥٥٥- أثر: علي -كرم الله وجهه- أنه باع بعيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل.
стр. 174
رواه البيهقي من رواية الحسن بن محمد عنه. قال النووي بينهما انقطاع١.
١٥٥٦- أثر: أنس رضي الله تعالى عنه أنه كاتب عبدًا له على مال فجاء العبد بالمال، فلم يقبله منه أنس فأتى العبد عمر فأخذه منه ووضعه في بيت المال.
رواه البيهقي بنحوه٢.
стр. 175
باب: القرض
١٥٥٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استقرض بكرًا ورد باذلًا.
رواه مسلم من رواية أبي رافع إلا أنه قال: "رباعيًّا" بدل "باذلًا" وقال في آخره "فإن خياركم أحسنكم قضاء" قال الرافعي: وفي رواية أنه استسلف بكرًا فأمر برده مثله.
قلت: هو بعض الحديث المذكور١.
١٥٥٨- حديث: "كل قرض جر منفعة فهو ربا".
رواه ابن أبي أسامة من رواية علي بإسناد ضعيف، قال بعضهم لا يصح في هذا الباب شيء، وقول الرافعي: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن قرض جر منفعة. هومعنى الحديث المذكور. وذكره الإمام في نهايته بهذا اللفظ، وقال إنه صح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم٢.
١٥٥٩- حديث: عبد الله بن عمرو في البعير ببعيرين إلى أجل.
تقدم في الربا والباب قبله.
١٥٦٠- حديث: النهي عن سلف وبيع، تقدم في البيوع المنهي عنها.
стр. 176
كتاب الرهن:
١٦٥١- حديث: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رهن درعه عند يهودي فمات ودرعه مرهونة عنده.
متفق عليه من رواية عائشة١.
١٥٦٢- حديث: أنس سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنتخذ الخمر خلا؟ قال: "لا".
رواه مسلم٢.
١٥٦٣- حديث: أبي طلحة أنه سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: عندي خمور لأيتام قال: "أرقها" قال: ألا أخللها؟ قال: "لا ".
رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح٣.
١٥٦٤- حديث: "الظهر يركب إذا كان مروهونًا وعلى الذين يركب النفقة".
رواه البخاري من رواية أبي هريرة٤.
١٥٦٥- حديث: "الرهن مركوب ومحلوب".
رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي والحاكم من رواية أبي هريرة، وقال:
стр. 177
صحيح على شرط الشيخين١.
١٥٦٦- حديث: الرهن من راهنه له غنهم وعليه غرمه:
رواه الدارقطني "والبيهقي" وابن حبان والحاكم من رواية ابي هريرة.
قال الدارقطني: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٢.
стр. 178
كتاب التفليس:
١٥٦٧- حديث: كعب بن مالك أنه ﵊ حجر على معاذ وباع عليه ماله.
رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم. وقال: صحيح على شرط الشيخين.
قال الرافعي: روي أن الحجر على معاذ كان بالتماس منه دون طلب الغرماء١.
قلت: هذا غريب.
١٥٦٨- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها، فهو أحق بها من الغرماء".
متفق عليه١.
١٥٦٩- حديث: أبي هريرة أنه، قال في مفلس أتوه به: هذا الذي قضى فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم "أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه" ٢.
رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وقال الشافعي: حديث موصول٣.
١٥٧٠- حديث: "أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ما لم يخلف وفاء".
стр. 179
رواه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي هريرة بإسناده الذي قبله١.
١٥٧١- حديث: "أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعت بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئًا فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء".
رواه أبو داود بنحوه من رواية أبي هريرة متصلًا. ومن رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلًا، ثم قال: هذا أصح٢.
١٥٧٢- حديث: "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته".
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي من رواية عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال الحاكم: صحيح الإسناد وذكره البخاري تعلقيًا٣.
١٥٧٣- حديث: أنه صلى الله تعلى عليه وسلم حبس رجلًا أعتق شقصًا له من عبد في قيمة الباقي.
رواه البيهقي بنحوه من رواية ابن مسعود وضعفه ومن رواية أبي مجلز وقال: منقطع٤.
١٥٧٤- حديث: إن رجلًا ذكر للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن جائحة أصابته، فسأله أن يعطيه من الصدقة، فقال: "لا حتى يشهد ثلاثة
стр. 180
من ذوي الحجى من قومه".
رواه مسلم١ من رواية قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أسأله فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة، فأمر لك بها" ثم قال: "يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة، حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش، أو قال سدادًا من عيش. ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال سدادًا م عيش، فما سواهن يا قبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا".
١٥٧٥- أثر الأسيفع.
رواه مالك في الموطأ٢.