← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21104

خلاصة البدر المنير

ابن الملقن

Полный текст (420 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كتاب الهبات: ١٦٩٥- حديث: عائشة مرفوعًا: "تهادوا فإن الهدية تذهب بالضغائن". قال ابن طاهر: لا أصل له، وقال ابن الجوزي: لا يصح. وروي من طرق أخر كلها ضعيفة١. ١٦٩٦- حديث: "تهادوا تحابوا". رواه البيهقي من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف. وروي من طريق ابن عمر، وقال ابن طاهر: وهو أصح ما ورد في الباب مع الاختلاف عليه٢. ١٦٩٧- حديث: "لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع أو كراع لقبلت". رواه البخاري من رواية أبي هريرة في الهبة ولفظه في الأنكحة كما في الرافعي٣. ١٦٩٨- حديث: "لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاةٍ". متفق عليه من رواية أبي هريرة بزيادة "يا نساء المسلمات" في أوله٤.

стр. 212

١٦٩٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يحمل إليه الهدايا فيقبلها. رواه الترمذي عن علي، قال: إن كسرى أهدى إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هدية، فقبل منه، وإن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم. ثم قال: حسن غريب١. قال الرافعي: واشتهر وقوع الكسوة والدواب في هدايا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فإنه وإن مارية أم ولده كانت منها وهو كما قال٢. ١٧٠٠- حديث: جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطي عطاء وقعت فيه المواريث". رواه مسلم. قال عبد الحق: ولم يخرج البخاري في العمرى عن جابر غير حديث قضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في العمرى إنها لمن وهبت له٣. ١٧٠١- حديث: "العمرى ميراث لأهلها". متفق عليه من رواية أبي هريرة٤. ١٧٠٢- حديث: جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو سبيل الميراث".

стр. 213

رواه الشافعي في مسنده كذلك، ورواه أبو داود والنسائي إلا أنهما، قالا بدل اللفظ الأخير: "فلورثته" والمعنى سواء١. ١٧٠٣- حديث جابر: "إنما العمرى التي أجازها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها. رواه مسلم كذلك٢. ١٧٠٤- حديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ " قال: لا، قال: "فأرجعه". متفق عليه وفي رواية لهما: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" وفي رواية لهما: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ " قال: "بلى، قال: "فلا إذا" وفي رواية لهما: "لا تشهدني على جور" وفي رواية لهما: "أشهد على هذا غيري" ٣. ١٧٠٥- حديث: "سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت البنات".

стр. 214

رواه البيهقي من رواية ابن عباس وضعفه ابن الجوزي١. ١٧٠٦- حديث: "لا يحل لواهب أن يرجع فما وهب إلا الوالد، فإنه يرجع فيما وهب لولده". رواه الأربعة من رواية عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عباس وابن عمر. قال البيهقي في خلافياته: رواه الثقات، عن عمرو بن شعيب. وقال الدارقطني: إسناده محفوظ. قال الرافعي ويروى: "لا يحل لرجل أن يعطي عطية، أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية، ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه". قلت: رواه أبو داود والحاكم من طريق الأولى وقال: صحيح الإسناد٢. ١٧٠٧- حديث: إن أعرابيًّا وهب للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ناقة، فأثابه عليها، وقال: "أرضيت؟ " قال: لا، فزاده وقال: "أرضيت؟ " قال: نعم، فقال البني صلى الله تعالى عليه وسلم: "لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشيٍّ أو أنصاري أو ثقفيٍّ". رواه أحمد وابن حبان من رواية ابن عباس، وبنحوه الثلاثة، والحاكم من رواية أبي هريرة، وقال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط

стр. 215

مسلم، وخالف عبد الحق فأعله بما ليس بعلة١. ١٧٠٨- أثر: عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: نحلني أبو بكر رضي الله تعالى عنه جاد عشرين وسقا من مال الغابة، فلما حضرته الوفاة، قال: والله يابنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى منك بعدي، ولا أعز علي فقدًا بعدي منك، وإني كنت نحتلك جاد عشرين وسقًا فلو كنت جددتيه واخترتيه لكان لك، وإنما هو اليوم مال الوارث وإنما هما أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله، قالت، فقلت: يا أبه لو كان لي كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء فمن الأخرى، قال: ذو بطن ابنة خارجة وأظنها جارية. رواه مالك كذلك٢. ١٧٠٩- أثر: عمر: من وهب هبة لوجه الله فذلك له، ومن وهب هبة يريد ثوابها، فإنه يرجع فيها إن لم يرض منها. رواه البيهقي، وقال: روي مرفوعًا، والمحفوظ الأول٣.

стр. 216

كتاب اللقطة: ١٧١٠- حديث: زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب أو الورق؟ فقال: "أعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه" وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: "مالك ولها" دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" وسأله عن الشاة؟ فقال: "خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب". متفق عليه١. ١٧١١- حديث: عياض بن حمار أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل، ثم لا يكتم لا يغيب، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان٢. ١٧١٢- حديث: "من التقط لقطة يسيرة فليعرفها ثلاثة أيامٍ". رواه أحمد والطبراني والبيهقي من حديث إسرائيل، عن عمر بن عبد الله بن يعلى، عن جدته حكيمة، عن أبيها يعلي بن مرة، قال البيهقي: تفرد به عمر هذا، وقد ضعفه يحيى بن معين، ورماه جرير وغيره بشرب الخمر، وقال ابن حزم: لا شيء، وإسرائيل ضعيف، وعمر مجهول، وحكيمة عن أبيها أنكر

стр. 217

وأنكر، ظلمات بعضها فوق بعض١. قلت: عمر ليس بمجهول، بل ضعيف كما عرفت، وإسرائيل من رجال الصحيحن، وأبو حكيمة صحابي مشهور. ١٧١٣- حديث: عائشة: ما كانت تقطع الأيدي في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في الشيء التافه. رواه ابن أبي شيبة في مسنده كذلك٢. ١٧١٤- حديث: علي أنه وجد دينارًا، فسأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: "هذا رزقك فاشتر به دقيقًا ولحمًا" فأكل منه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلي وفاطمة، ثم جاء صاحب الدينار ينشد الدينار، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "يا علي أد الديار". رواه أبو داود من رواية أبي سعيد عنه وفي إسناده مجهول، ومن رواية بلال بن يحيى العبسي عنه وفي سماه منه نظر، ومن رواية سهل بن سعد عنه بإسناد جيد٣. ١٧١٥- حديث: "من وجد طعامًا فليأكله ولا يعرفه". غريب٤. ١٧١٦- حديث: أبي بن كعب أنه وجه صرة فيها دنانير "مئة دينار"

стр. 218

فأتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فأخبره فقال: "عرفها حولًا، فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها". رواه مسلم١. ١٧١٧- حديث: إن رجلًا سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، عن اللقطة في السبيل العام فقال: "عرفها حولًا فإن وجد باغيها فأدها إليه وإلا فهي لك". رواه أحمد واللفظ له، وأبو داود، والنسائي من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وفي إسناده أحمد وأبي داود عنعنة ابن إسحاق٢. ١٧١٨- حديث: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض لا يعضد شوكة ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطة إلا من عرفها". متفق عليه من رواية ابن عباس، قال الرافعي ويروى: "لا تحل لقطته إلا لمنشد". قلت: رواها البخاري في الحديث المذكور٣. ١٧١٩- حديث٤: "فإن جاء باغيها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه". رواه أبو داود بهذا اللفظ من حديث زيد بن خالد الجهني، ثم قال: وهذه الزيادة التي زادها حماد بن سلمة غير محفوظة، قال البيهقي: قد رويناه عن

стр. 219

الثوري عن سلمة بن كهيل، ثم قال: والأشبه ما قاله أبو داود١. ١٧٢٠- أثر: عمر أنه كانت له حظيرة تحفظ فيها الضوال. رواه مالك في الموطأ٢. ١٧٢١- أثر: عائشة لا بأس بما دون الدرهم أن يستنفع به. غريب٣.

стр. 220

كتاب اللقيط: ١٧٢٢- أثر: سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته. رواه مالك في الموطأ كذلك، والشافعي مختصرًا١. ١٧٢٣- أثر: علي أنه دعاه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الإسلام قبل بلوغه فأجابه. ذكره البيهقي٢. ١٧٢٤- أثر: عمر أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط، فقالوا: في بيت المال. غريب٣. ١٧٢٥- أثره: أيضًا أنه قال لغلام الحقه القائف بالمتنازعين معًا: انتسب إلى من شئت منهما. رواه الشافعي والبيهقي٤.

стр. 221

كتاب الفرائض مدخل ... كتاب الفرائض: ١٧٢٦- حديث: ابن مسعود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "تعلموا الفرائض وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما". رواه الحاكم واللفظ له، وأحمد، والترمذي، والنسائي، والبيهقي، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال الدارقطني: مرسلًا أصح -يعني بإسقاط أبي الأحوص بن سليمان بن جابر وابن مسعود١. ١٧٢٧- حديث: أبي هريرة مرفوعًا: "تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي". رواه ابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، وقال: تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي٢. قلت: بل واه فقد رماه يحيى النيسابوري بالكذب. وقال البخاري: منكر الحديث. ورواه الترمذي أيضًا بلفظ "تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني امرؤ مقبوض"، وقال: فيه اضطراب. ١٧٢٨- حديث: "أفرضكم زيد". رواه الحاكم من رواية ابن عمر وأنس بلفظ: "أفرض أمتي زيد بن ثابت".

стр. 222

وقال في حديث أنس صحيح على شرط الشيخين والترمذي والنسائي وابن ماجه. والحاكم من رواية أنس أيضًا بلفظ: "أعلم أمتي بالفرائض زيد بن ثابت"، قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وخالف ابن حزم، فقال في محلاه: لا يصح ثم غوش١. ١٧٢٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ورث بنت حمزة من مولى لها. رواه النسائي، وابن ماجه، قال النسائي: ومرسلًا أولى بالصواب، وقال الدارقطني: إنه الأصح. قلت: وكذلك أخرجه أبو داود في مراسيله، وروى الدارقطني أن المولى كان لحمزة قال البيهقي: هو غلط٢. ١٧٣٠- حديث: "أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه". رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من رواية المقدام بن معدي كرب، وصححه ابن حبان والحاكم، وأنه على شرط الشيخين وابن القطان وقال البيهقي: إنه ليس بالقوي وإنه مختلف فيه وأن يحيى بن معين كان يبطله، ويقول: ليس فيه حديث قوي٣.

стр. 223

١٧٣١- حديث: "سألت الله عن ميراث العمة والخالة فسارني جبريل أن لا ميراث لهما". رواه الدارقطني من رواية أبي هريرة، ثم قال: لم يسنده غير مسعدة بن اليسع الباهلي، عن محمد بن عمرو وهو ضعيف، والصواب مرسل١. قلت: وكذلك رواه أبو داود في مراسيله، عن عطاء بن يسار، ووصله الحاكم بزيادة أبي سعيد بإسناد ضعيف، لكن رواه الطبراني كذلك بدونه٢. قلت: ويعضد المرسل المتقدم ما في صحيح الحاكم عن ابن عمر، قال: أقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على حمار فلقيه رجل، فقال: يا رسول الله رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: "اللهم رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما" ثم قال: "أين السائل؟ " قال: ها أنا ذا، قال: "لا ميراث لهما" قال الحاكم: صحيح الإسناد، وله شواهد فذكرها٣. ١٧٣٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة، ثم قال: "أنزل علي أن لا ميراث لهما". رواه أبو داود، والدارقطني من رواية عطاء مرسلًا والحاكم والطبراني موصولًا كما تقدم قبله٤. ١٧٣٣- حديث: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر".

стр. 224

كتاب الوصايا: ١٧٥٨- حديث: "أبي قتادة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قدم المدينة، فسأل عن البراء بن معرور فقيل له: هلك وأوصى لك بثلث ماله، فقبله ثم رد على ورثته. رواه الحاكم والبيهقي، قال الحاكم: صحيح١. ١٧٥٩- حديث: سعد بن أبي وقاص كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي: قال: "لا" قلت: بالشطر يا رسول الله؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "الثلث والثلث كثير أو كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس". متفق عليه. وفي رواية للبخاري فأوصى بثلثي مالي؟ قال: "لا" ٢. ١٧٦٠- حديث: "إن الله أعطاكم ثلث أموالكم آخر أعماركم زيادة في أعمالكم". رواه ابن ماجه والبيهقي من رواية أبي هريرة والدارقطني من رواية معاذ بن جبل، وأحمد من رواية أبي الدرداء وابن قانع من رواية خالد بن عبد الله السلمي والعقيلي من رواية أبي بكر وأسانيده كلها ضعيفة، وقال البيهقي في المعرفة: حديث أبي هريرة فيه طلحة بن عمرو، وهو غير قوي، إلا أنه قد روي بإسناد شامي عن معاذ بن جبل كذلك مرفوعًا٣.

стр. 225

١٧٦١- حديث: ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده". متفق عليه واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم: "ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه" الحديث. وفي رواية البيهقي: "ما حق امرئ مسلم له مال يريد أن يوصي" الحديث١. ١٧٦٢- حديث: "أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان". متفق عليه من رواية أبي هريرة٢. ١٧٦٣- حديث: "في كل كبد حري أجر". رواه الطبراني بهذا اللفظ من رواية سراقة بن مالك وابن ماجه من رواية سراقة بن جعشم وهو هو نسبة إلى جده، وأخرجه ابن حبان كذلك وصححه، لا جرم أخرجه أحمد من حديث سراقة بن مالك بن جشعم، ولفظ ابن حبان: يا رسول الله الضالة ترد على حوضي فهل لي فيها أجر إن سقيتها؟ قال: "اسقها فإن في كل ذات كبد حري أجرًا" ولفظ أحمد وابن ماجه نحوه، وفي الصحيحين من رواية أبي هريرة: "في كل كبد رطبةٍ

стр. 226

أجر" وفيه قصة١. ١٧٦٤- حديث: "ليس للقاتل وصية". رواه الدارقطني والبيهقي من رواية علي كرم الله وجهه بإسناد ضعيف بمرة. قال البيهقي: تفرد به بشر بن عبيد الحمصي، وهو منصوب إلى وضع الحديث، وإنما ذكرته ليعرف راويه٢. ١٧٦٥- حديث: "لا وصية لوارث". رواه الشافعي، عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد فذكره، ثم قال: روى بعض الشاميين حديثًا ليس مما يثبته أهل الحديث، إن بعض رجاله مجهولون، فرويناه، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم منقطعًا، واعتمدنا على حديث المغازي عامة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال عام الفتح: "لا وصية لوارث"، وإجماع العلماء على القول به٣. ١٧٦٦- حديث: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث". رواه أبو داود والترمذي، وابن ماجه من رواية أبي أمامة، قال الترمذي: حسن. قلت: فيه إسماعيل بن عياش وهو مختلف في الاحتجاج به، وقال أحمد والبخاري وغيرهما: ما رواه عن أهل الشام صحيح. قال البيهقي: وهذا الحديث إنما رواه إسماعيل عن شامي. قلت: لأنه رواه عن شرحبيل بن مسلم وهو حمصي من أهل الشام ثقة كما

стр. 227

كتاب الوديعة: ١٧٩٩- حديث: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك". رواه أبو داود، والترمذي والحاكم، من رواية أبي هريرة، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: على شرط مسلم وله شاهد فذكره وأعله ابن حزم وابن القطان والبيهقي، وقال أبو حاتم: منكر. وقال الشافعي: إنه ليس بثابت عند أهله، وقال أحمد: هذا حديث باطل لا أعرفه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من وجه صحيح١. قلت: له طرق ستة كلها ضعاف كما أوضحتها في الأصل. ١٨٠٠- حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "ليس على المستودع غير المغل ضمان". رواه الدارقطني وضعفه، وقال: إنما يروى هذا عن شريح القاضي غير مرفوع٢. ١٨٠١- حديث: "من أودع وديعة فلا ضمان عليه". رواه ابن ماجه والبيهقي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده بإسناد ضعيف٣. ١٨٠٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان عنده ودائع فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم أيمن وأمر عليها بردها. رواه البيهقي بنحوه٤.

стр. 228

١٨٠٣- حديث: "إن المسافر وماله لعلي قلت إلا ما وقى الله". غريب جدًّا. قال النووي: إنما هو من كلام بعض السلف١. ١٨٠٤- حديث: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه". تقدم في العارية. ١٨٠٥- أثر: أبي بكر وعلي وابن مسعود: الوديعة أمانة. رواه البيهقي عنهم والأول إسناده واه. قال الرافعي: وروي مثله عن جابر. قلت: غريب٢.

стр. 229

كتاب قسم الفيء والغنيمة: ١٨٠٦- حديث: إن قول الله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ ، نزلت في بني النضير وصالحهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أن يتركوا الدور والأراضي ويحملوا كل صفراء وبيضاء وما تحمله الركاب. رواه أبو داود والبيهقي بنحوه١. ١٨٠٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان ينفق من سهمه على نفسه وأهله وفي مصالحه، وما فضل جعله في السلاح عنده في سبيل الله وفي سائر المصالح. متفق عليه من رواية ابن عمر٢. ١٨٠٨- حديث: "لا نورث ما تركنا صدقة". متفق عليه من رواية عمر وعائشة٣. ١٨٠٩- حديث: جبير بن مطعم بطوله وفي آخره: "إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد". رواه أبو داود والنساء والبرقاني كذلك وبنحوه البخاري٤. ١٨١٠- حديث: "لا يتم بعد احتلام". رواه أبو داود من رواية علي وضعفه ابن القطان وأبو محمد المنذري.

стр. 230

وخالف النووي، فحسنه وفيه نظر كبير، قال المنذري: وروي من رواية جابر، وأنس بن مالك وليس فيهما شيء يثبت١. ١٨١١- حديث: "نصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحدٍ قبلي". متفق عليه من رواية أبي هريرة وفي الأصل هنا غائلة لابد من الوقوف عليها٢. ١٨١٢- حديث: ابن عمر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم عرف عام خيبر على كل عشرة عريفًا في سبي هوازن. غريب كذلك. نعم هو في البخاري من رواية عروة بن الزبير، عن مسور بن مخرمة بن الحكم من غير ذكر عدد العرفاء٣. ١٨١٣- حديث: "قدموا قريشًا". تقدم في صلاة الجماعة. ١٨١٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان في حلف الفضول والمطيبين. رواه البيهقي من حديث أبي هريرة، وعبد الرحمن بن عوف في حلف المطيبين، وصحح الحاكم هذا من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف في الآخر، وعبارة الرافعي بعد أن ذكر حلف الفضول: وكذلك في الحلف الأول وكان مع المطيبين، ولا أعرف غير الأولين، وقد يكون مراده بالأول حلف الفضول إن عرف سبقه على الآخر، بل قيل: إنه ﵇ لم يدرك حلف

стр. 231

المطيبين وأنه غلط وأن صوابه حلف الفضول١. ١٨١٥- حديث: عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، نفل في البداءة الربع في الرجعة الثلث. رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: حسن٢. ١٨١٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال يوم بدر: "من أخذ شيئًا فهو له". غريب كذلك ورواه البيهقي بنحوه من رواية مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال الرافعي تكلموا في ثبوته٣. قلت: قاله تبعًا للإمام الشافعي، فإنه أشار إلى ذلك. قال أبو حاتم: مكحول لم ير أبا أمامة، وفي سنن أبي داود ومستدرك الحاكم نحوه من رواية ابن عباس بإسناد صحيح على شرط البخاري وصححه الحاكم٣. ١٨١٧- حديث: ابن عباس أنه سئل عن النساء هل كن يشهدن الحرب مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فقال: كن يشهدن الحرب، فأما أن يضرب لهن بسهم فلا. رواه مسلم٤. ١٨١٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أعطى سلب مرحب يوم خيبر من قتله.

стр. 232

كتاب قسم الصدقات: ١٨٣٥- حديث: إن رجلين أتيا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسألانه الصدقة، فقال: "إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسبٍ". رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني من رواية عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. الحديث، قال أحمد: هذا إسناد جيد١. قال الرافعي: ويروى ولا لذي مرة سوى. قلت: غريبة. نعم روى النسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي"، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٢. ١٨٣٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أعطى من سأل الصدقة، وهو غير زمن. قلت: في مسلم من حديث أنس: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم

стр. 233

فضحك، ثم أمر له بعطاء١. ١٨٣٧- حديث: "لا تحل الصدقة إلا لثلاثةٍ". تقدم في التفليس٢. ١٨٣٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استعاذ من الفقر. رواه أبو داود، والنسائي من رواية أبي هريرة كذلك، وإسناده على شرط مسلم، كما قال الحاكم٣ ومتفق عليه أيضًا من رواية عائشة، لكن من فتنة الفقر٤. ١٨٣٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "اللهم أحيني مسكينًا". رواه الترمذي من رواية أنس، وقال: غريب، وابن ماجه من رواية أبي سعيد الخدري بإسناد ضعيف، والحاكم به بدونه، وقال: صحيح الإسناد والبيهقي من رواية عبادة بن الصامت، ولا أعلم له علة٥. ١٨٤٠- حديث: "الفقر فخري". غريب، وقال بعض الحفاظ المتأخرين كذب لا نعرفه في شيء من كتب المسلمين المعروفة٦. ١٨٤١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم والخلفاء بعده بعثوا السعاة

стр. 234

لأخذ الصدقات. تقدم في الزكاة. ١٨٤٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أعطى للمؤلفة قلوبهم. صحيح ففي مسلم أنه أعطى صفوان١. ١٨٤٣- حديث: معاذ: "إنك ستأتي قومًا أهل كتاب".. الحديث. متفق عليه٢. ١٨٤٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، أعطى عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وأنا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية. رواه مسلم من رواية رافع بن خديج، ولنا مع الرافعي مناقشة في صفوان أوضحتها في الأصل يتعين الوقوف عليها٣. ١٨٤٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أعطى عدي بن حاتم والزبرقان بن زيد: غريب٤. ١٨٤٦- حديث: "لا تحل الصدقة إلا لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين، فأهدى المسكين للغني". رواه أبو داود من رواية عطاء بن يسار مرسلًا ومن رواية عطاء عن أبي

стр. 235

باب: صدقة التطوع ١٨٥٧- حديث: "ليتصدق الرجل من ديناره وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره". رواه مسلم، من رواية جرير بن عبد الله بلفظ "يتصدق الرجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره" ١. ١٨٥٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم يمتنع من قبول الصدقة. متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه٢. ١٨٥٩- حديث: "إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة". متفق عليه من رواية أبي هريرة بحذف أهل البيت٣. ١٨٦٠- حديث: "صدقة السر تطفئ غضب الرب". رواه الحاكم من رواية عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وإسناده منكر جدًّا٤. ١٨٦١- حديث: عائشة، قلت: يا رسول الله إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إلى أقربهما منك بابًا". رواه البخاري٥.

стр. 236

١٨٦٢- حديث: "الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة". رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان والحاكم والبيهقي، والطبراني من رواية سلمان بن عامر الضبي، قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح. قال ابن طاهر: وإنما لم يخرجاه لاختلاف في إسناده١. ١٨٦٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان أجود ما يكون في رمضان. تقدم في الصيام. ١٨٦٤- حديث: أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه تصدق بجميع ماله، وقبله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم منه. رواه أبو داود، والترمذي والحاكم، من رواية عمر، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وخالف ابن حزم، فقال: لا يصح لأجل هشام بن سعيد، وهو في البخاري بغير إسناد٢. ١٨٦٥- حديث: إن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بصدقة بمثل البيضة من الذهب وقال: خذها فهي "فإنها" صدقة وما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أن أعاد القول عليه ثلاث مرات، ثم أخذها ورماه بها رمية لو أصابته لأوجعته، ثم قال: "يأتي أحدكم بما يملك، فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد فتكفف وجوه الناس، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى".

стр. 237

رواه أبو داود من رواية جابر، وصححه ابن حبان والحاكم، وأنه على شرط مسلم١. ١٨٦٦- أثر: جعفر بن محمد، عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بئر مكة والمدينة، فقيل له: أتشرب من الصدقة؟ فقال: إنما حرم علينا الصدقة المفروضة. رواه البيهقي٢.

стр. 238

كتاب النكاح: باب: ما جاء في فضله ١٨٦٧- حديث: "تناكحوا تكثروا". رواه الشافعي بلاغًا كما عزاه "عزي" إليه في المعرفة ورواه ابن ماجه من رواية أبي هريرة بلفظ: "أنكحوا فإني مكاثر بكم"، والبيهقي من رواية أبي أمامة بلفظ: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى" وأبو داود والنسائي من رواية معقل بن يسار: "تزوجوا الولود، الودود فإني مكاثر بكم الأمم"، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وهذا عاضد للأول١. ١٨٦٨- حديث: "النكاح سنتي، فمن رغب عن سنتي فليس مني". رواه ابن ماجه كذلك من رواية عائشة وهذا لفظه: "النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني"، وهو في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه بلفظ: "لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". وفي الأصل هنا عشرة أحديث في هذا المعنى٢. باب في خصائص رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ١٨٦٩- حديث: "كتبت علي ركعتا الضحى وهما لغيري "لكم" سنة".

стр. 239

تقدم في صلاة التطوع١. قال الرافعي: وروي ثلاث كتبن عليَّّ ولم تكتب عليكم السواك والونر والأضحية، وهو عين الحديث الذي قبله لكن لفظة السواك فيه غريبة. نعم هو في حديث عائشة الآتي. ١٨٧٠- حديث: عائشة مرفوعًا: "ثلاث هن علي فريضة وهن لكم سنة الوتر والسواك وقيام الليل". رواه البيهقي، وضعفه، وقال: لم يثبت في هذا إسناد٢. ١٨٧١- حديث: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خَيَّرَ نساءه. متفق عليه من رواية عائشة٣. ١٨٧٢- حديث: عمر في دخوله على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، حين آلى من نسائه وبكائه حين رأى الحصير أثر في جنبه، وقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذ ذاك: "أما ترضى أن يكون لهم الدنيا ولنا الآخرة"، يعني لكسرى وقيصر. متفق عليه ولم يذكره الرافعي كذا بل أشار إليه٤. ١٨٧٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يجب عليه إذا رأى منكرًا أن ينكر عليه ويغيره. متفق عليه من رواية عائشة بلفظ: وما انتقم رسول الله صلى الله تعالى

стр. 240

عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لها١. ١٨٧٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يجب عليه مصابرة العدو. مشهور في كتب أصحابنا٢. ١٨٧٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يجب عليه قضاء دين من مات من المسلمين معسرًا. متفق عليه من رواية أبي هريرة بلفظ: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه" ٣. ١٨٧٦- حديث: "كان ﷺ إذا رأى شيئًا يعجبه أن يقول: "لبيك إن العيش عيش الآخرة". "قال البيهقي بعد أن بوب - كان إذا رأى شيئًا يعجبه قال: "لبيك إن العيش عيش الآخرة" هذه كلمة صدرت من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في أنعم حاله يوم حجه بعرفة، كما رواه الشافعي، ثم ساقه بإسناده. قال البيهقي: وصدرت هذه الكلمة أيضًا منه في أشد أحواله وهو يوم الخندق. كما رواه البخاري في صحيحه٤. ١٨٧٧- حديث: عائشة: ما مات رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، حتى أحل له النساء يعني اللآلي حظرن عليه٥. رواه الترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم والبيهقي، وقال الترمذي:

стр. 241

باب: ما جاء في استحباب النكاح للقادر على مؤنه، وصفة المنكوحة وأحكام النظر ١٩٠٦- حديث: "يا معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه، بالصوم، فإنه له وجاء". متفق عليه من رواية ابن مسعود رضي الله تعالى عنه٣. ١٩٠٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لجابر: "هلا تزوجت بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟ ". متفق عليه من روايته٤. ١٩٠٨- حديث: "تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". رواه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، من رواية معقل بن يسار إلى

стр. 242

قوله الأمم، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد سلف أيضا، ولابن حبان مثله من رواية أنس: "فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" ١. ١٩٠٩- حديث: "إياكم وخضراء الدمن"، قالوا: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: "المرأة الحسناء في المنبت السوء". رواه الواقدي من رواية أبي سعيد الخدري، وهو معدود من أفراده، وقد علم ضعفه٢. ١٩١٠- حديث: "لا تنكحوا القرابة القريبة، فإن الولد يخلق ضاويًا". "غريب٣ قال ابن الصلاح: لم أجد له أصلًا. ١٩١١- حديث: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك". متفق عليه من رواية أبي هريرة٤. ١٩١٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال للمغيرة وقد خطب امرأة: "انظر إليها فإنها أحرى أن يؤدم بينكما". رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان والحاكم، قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٥.

стр. 243

١٩١٣- حديث: جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"، قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم١. ١٩١٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه، وسلم بعث أم سليم إلى امرأة، وقال: "انظري إلى عرقوبها وشمي معاطفها". رواه الحاكم من رواية أنس بن مالك باللفظ الأول، إلا أنه، قال: "وشمي عوارضها"، عوضًا عن الثاني، قال صحيح على شرط مسلم، ورواه أبو داود مرسلًا٢. ١٩١٥- حديث: أنس أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أتى فاطمة رضي الله تعالى عنها بعبد وقد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجلها، وإذا غطت به رجلها لم يبلغ رأسها، فلما رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما تلقى، قال: "إنه ليس عليك بأس، وإنما هو أبوك وغلامك". رواه أبو داود، وقال الضياء: لا أعلم بإسناده بأسًا٣. ١٩١٦- حديث: الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله تعالى عليه

стр. 244

وسلم وفيهم غلام حسن "الوجه" فأجلسه من ورائه وقال: "أما أخشى ما أصاب أخي داود". رواه أبو حفص بن شاهين بإسناد مجهول وضعيف ومرسل١. ١٩١٧- حديث: أم سلمة أنها، قالت: كنت مع ميمونة عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذ أقبل ابن أم مكتوم، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "احتجبا منه" فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ قال: "أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ ". رواه الثلاثة، وابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح٢. ١٩١٨ حديث: "النظر إلى الفرج يورث العمى". رواه ابن عدي، وابن حبان "في تاريخه"، والبيهقي من رواية ابن عباس. قال ابن الصلاح، وإسناده جيد، وخالف ابن الجوزي، فذكره في موضوعاته وتبعه صاحب الإمام٣. ١٩١٩- حديث: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إذا زوج أحدكم عبده جاريته، أو أجيره فلا ينظر إلى ما بين السرة والركبة". رواه أبو داود، والدارقطني، واللفظ له، والبيهقي وقال: اختلف في متنه، فلا ينبغي أن يعتمد عليه في عورة الأمة، وإن كان يصلح للاستدلال به٤. ١٩٢٠- حديث: "لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا

стр. 245

تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد". رواه مسلم، من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه١. ١٩٢١- حديث: "مروا أولادكم بالصلاة أبناء سبعٍ، واضربوهم عليها أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع". تقدم في مواقيت الصلاة. ١٩٢٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، سئل عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لا" قيل: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: "لا"، قيل: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: "نَعَمْ". رواه ابن ماجه، والترمذي من رواية أنس، وقال: حسن، والبيهقي، وقال: تفرد به حنظلة بن عبد الله البصري، وكان قد اختلط، تركه يحيى بن القطان لاختلاطه، قال عبد الحق: وهذا الحديث مما أنكر عليه٢. ١٩٢٣- أثر: عمر أنه قال: يستحب للمرأة أن تنظر إلى الرجل فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها. غريب٣.

стр. 246

باب: النهي عن الخطبة على خطبة أخيه، وإذا استنصح الرجل أخاه نصحه ١٩٢٤- حديث: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه إلا بإذنه". متفق عليه من رواية ابن عمر، واللفظ لمسلم١. ١٩٢٥- حديث: فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير ... الحديث. وفيه أنها اعتدت عند أم شريك وبعده عند ابن أم مكتوم، وفيه أن معاوية وأبا جهم خطباها، وأنها نكحت أسامة بن زيد. رواه بطوله مسلم. وذكرت في الأصل من فوائده أربع عشرة فائدة٢. ١٩٢٦- حديث: "إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه". ذكره البخاري تعليقًا بصيغة جزم من غير بيان رواية، فقال: وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له" ورواه أحمد من رواية جرير، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عمن سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، يقول: "دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض، وإذا استنصح رجل أخاه فلينصح له"، ورواه الحاكم أبو أحمد في كتابه إلا أنه قال: عن أبيه قال رسول رسول الله صلى الله تعلى عليه وسلم: فذكره وهو حديث ضعيف، لأن جرير بن عبد الحميد هذا روى، عن عطاء بعد اختلاطه، وصح في حديث جرير ما يؤديه، وهو بايعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على النصح لكل مسلم ومن حديث آخر مثله ذكرته في كتاب السير كما سيأتي٣.

стр. 247

١٩٢٧- حديث: خطبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بنفسه، بكسر الخاء. رواه البخاري من رواية عروة في حق عائشة. والدارقطني في حق أم سلمة، وفي مسلم أنه خطبها على لسان حاطب بن أبي بلتعة. وفي مسلم تعريض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لفاطمة بنت قيس بالخطبة، وهذا الحديث أشار إليه الرافعي ولم يذكره كذلك١.

стр. 248

باب: استحباب الخطبة للنكاح وما يدعى به للمتزوج ١٩٢٨- حديث: "كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم". رواه أبو داود، وابن ماجه، والنسائي في عمل اليوم والليلة والدارقطني، والبيهقي من رواية أبي هريرة بألفاظ مختلفة، وصححه ابن حبان وأبو عوانة١. ١٩٢٩- حديث: ابن مسعود مرفوعًا في خطبة النكاح. رواه الأربعة، والحاكم قال الترمذي: حسن٢. قال الرافعي: وروي موقوفًا عليه. قلت: رواه كذلك أبو داود والنسائي بإسناد منقطع٣. ١٩٣٠- حديث: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يقول للإنسان إذا تزوج: "بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما بخير "في خير". رواه الأربعة وابن حبان، والحاكم من رواية أبي هريرة، قال الترمذي حسن صحيح، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم٤. ١٩٣١- حديث: جابر قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم "تزوجت؟ " قلت: نعم: قال: "بارك الله لك". رواه مسلم٥.

стр. 249

باب: أركان النكاح ١٩٣٢- حديث: الأعرابي الذي خطب الواهبة نفسها لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال له: زوجنيها، فقال: "زوجتكها بما معك من القرآن". متفق عليه من رواية سهل بن سعد الساعدي: اسم الواهبة أم شريك أو خولة بنت حكيم، أو غزبة بنت جابر أو ميمونة، أو زينب بنت خزيمة الأنصاري خمسة أقوال موضحة في الأصل١. ١٩٣٣- حديث: النهي عن نكاح الشغار. متفق عليه من رواية ابن عمر، وفي رواية لمسلم من حديث أبي هريرة، والشغار أن يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي وزوجني أختك وأزوجك أختي٢. ١٩٣٤- حديث: "علي" في النهي عن نكاح المتعة. متفق عليه أيضًا٣. ١٩٣٥- حديث: عمران بن حصين مرفوعًا: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". رواه أحمد عنه، والدارقطني عنه، عن ابن مسعود مرفوعًا به بإسناد لا يقوى، وبغني عنه حديث عائشة المذكور في الباب قبله٤. ١٩٣٦- حديث: أبي موسى الأشعري مرفوعًا: "لا نكاح إلَّا بوليٍّ".

стр. 250

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم، وقال: صحيح، وصححه أيضًا البخاري والترمذي١. قال الرافعي، وروي مثله، عن ابن عباس. قلت: رواه الدارقطني، والعمدة على الذي قبله٢. ١٩٣٧- حديث: عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان والحاكم، وقال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن الجوزي: رجاله رجال الصحيح، وقال ابن معين: إنه أصح حديث في الباب٣. ١٩٣٨- حديث: "لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها". رواه ابن ماجه من رواية أبي هريرة كذلك بسند ضعيف، والدارقطني بإسناد على شرط مسلم لكن لفظه بعد نفسها، وكنا نقول: إن التي تزوج نفسها هي الزانية٤.
следующие страницы →