كتاب الطلاق
...
كتب الطلاق:
٢٠٤٨- حديث: "أبغض المباح إلى الله الطلاق".
رواه أبو داود وابن ماجه من رواية ابن عمر لكن بلفظ "الحلال"، وإسناد أبي داود وصحيح لا جرم صححه الحاكم، وقال أبو حاتم: إنما هو مرسل، قال الدارقطني: وهو أشبه. وقال المنذري: إنه المشهور١.
٢٠٤٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ: "فطلقوهن لقبل عدتهن".
رواه مسلم من رواية ابن عمر٢.
٢٠٥٠- حديث: "إن" ابن عمر طلق زوجته وهي حائض ... الحديث.
متفق عليه في رواية لمسلم: "مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها لطهرها" وفي رواية للبخاري: "ثم إن شاء طلق قبل أن يمس" وهي لمسلم بلفظ: "قبل أن يجامعها" ٣.
٢٠٥١- حديث: ثابت بن قيس بن شماس في خلع زوجته.
تقدم في الباب قبله.
٢٠٥٢- حديث: عويمر العجلاني أنه لما لاعن عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: كذبت عليها إن أمسكتها هي طالق ثلاثًا.
متفق عليه من رواية سهل بن سعد كما سيأتي٤.
стр. 282
٢٠٥٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن قوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ قيل: وأين الثالثة يا رسول الله؟ قال: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ .
رواه أبو داود في مراسيله من رواية أبي رزين الأسدي، ورواه الدارقطني من رواية قتادة عن أنس، قال ابن القطان: هو حديث صحيح من طريقه. وقال البيهقي: هذا ليس بشيء.
قلت: الصواب الأول١.
٢٠٥٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أتى منزل حفصة فلم يجدها، وكانت قد خرجت إلى بيت أبيها، فدعى مارية إليه وأتت حفصة فعرفت الحال، فقالت: يا رسول الله في بيتي وفي يومي وعلى فراشي، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يسترضيها: "إني أسر إليك سرًّا فاكتميه، هي علي حرام" فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الآية.
رواه النسائي والدارقطني والبيهقي بنحوه٢.
٢٠٥٥- حديث: ابن عباس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حرم مارية على نفسه، فنزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ، الآية فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كل من حرم على نفسه ما كان حلالًا أن يعتق رقبة أو يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم.
رواه البيهقي بإسناد حسن بنحوه٣.
٢٠٥٦- حديث: تخيير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نساءه.
стр. 283
تقدم في الخصائص.
٢٠٥٧- حديث: "رفع القلم عن ثلاثةٍ".
تقدم في مواقيت الصلاة.
٢٠٥٨- حديث: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح والرجعة".
رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه والحاكم من رواية أبي هريرة، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وخالف ابن القطان فضعفه، وتبعه ابن الجوزي بما هو غلط كما أوضحته في الأصل، ووقع في الرافعي بدل الرجعة العتاق، وهي غريبة، وأفاد أبو بكر المعافري ورودها وأنها لم تصح١.
٢٠٥٩- حديث: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان".
تقدم في شروط الصلاة.
٢٠٦٠- حديث: "لَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ".
رواه أبو داود وابن ماجه من رواية عائشة، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وله متابع، فذكره٢.
٢٠٦١- حديث: "من أعتق شقصًا من عبد عتق كله".
رواه أبو داود من رواية أبي المليح ومرة بزيادة أبي أن لاج أعتق شقصًا من غلام فذكر ذلك لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: "ليس لله شريك"، ثم قال: زاد ابن كثير في حديثه، فأجاز رسول الله صلى الله تعالى
стр. 284
كتاب الرجعة:
٢٠٨٢- حديث: ابن عمر رضي الله تعالى عنه: "مره فليراجعها".
متفق عليه.
٢٠٨٣- حديث: ركانة.
تقدم في الطلاق.
قال الرافعي: وروي فيه فارتجعها.
قلت: رواه أحمد من رواية ابن عباس، قال ابن الجوزي: لا يصح.
٢٠٨٤- حديث: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعون يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد".
متفق عليه من رواية ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وسلف في الجنائز١.
٢٠٨٥- أثر: عمران بن الحصين أنه سئل عن رجل طلق امرأته ولم يشهد وراجع ولم يشهد؟ قال عمران: طلق في غير عدة، وراجع في غير سنة فليشهد الآن.
رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي واللفظ له بإسناد حسن٢.
٢٠٨٦- أثر: عثمان أنه أتى بامرأة قد ولدت في ستة أشهر، فأمر بها أن ترجم، فقال "له" علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها، إن الله تبارك
стр. 285
وتعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرا﴾ وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَة﴾ فالحمل يكون ستة أشهر فلا رجم عليها، فبعث عثمان في أثرها فوجدها قد رجمت.
رواه مالك في الموطأ كذلك١.
стр. 286
كتاب الإيلاء:
٢٠٨٧- حديث: "من حلق على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه".
متفق عليه من رواية عبد الرحمن بن سمرة. ولمسلم من رواية عدي ابن حاتم وأبي هريرة١.
٢٠٨٨- حديث: "الطلاق لمن أخذ بالساق".
رواه ابن ماجه من رواية ابن عباس، وفيه ابن لهيعة، والدارقطني من رواية عصمة بن مالك، قال البيهقي: ضعيف٢.
٢٠٨٩- أثر: عمر أنه خرج من الليل فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وأرقني ألا حبيب ألاعبه
فوالله لولا الله إني أراقبه ... لحرك من هذا السرير جوانبه
فقال عمر لبنت حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبس الجيش أكثر من هذا.
رواه البيهقي كذلك فاعتمده٣.
стр. 287
كتاب الظهار:
٢٠٩٠- حديث: أوس بن الصامت أنه ظاهر من زوجته خويلة بنت ثعلبة، على اختلاف في اسمها ونسبها، فأتت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مشتكبة منه فأنزل الله تعالى فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ الآيات.
رواه أبوداود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقال في موضع آخر: صحيح على شرط مسلم١.
٢٠٩١- حديث: سلمة بن صخر رضي الله تعالى عنه أنه جعل امرأته على نفسه كظهر أمه إن غشيها حتى يمضي رمضان ثم غشيها حين تنصف رمضان فذكر ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: أعتق رقبة.
رواه البيهقي كذلك بإسناد صحيح: ثم ذكره الرافعي بعد ذلك بلفظ أن سلمة بن صخر ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطئها في المدة، فأمره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بتحرير رقبة. وهذا رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم من رواية سليمان بن يسار عنه، قال الترمذي: قال البخاري: سليمان هذا لم يسمع من سلمة بن صخر عندي، وفي رواية عنه لم يدركه. فهو مرسل لا جرم أن عبد الحق، قال: هو منقطع، لكن قال الحاكم: هوصحيح على شرط مسلم، وله شاهد من حدث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهذا إسناد على شرط الشيخين.
قلت: ومن هذا الطريق أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن٢.
٢٠٩٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لرجل ظاهر من
стр. 288
امرأته وواقعها: "لا تقربها حتى تكفر" ويروى "اعتزلها حتى تكفر".
رواه الأربعة، والحاكم من رواية ابن عباس، قال الترمذي: حسن صحيح غريب. وقال النسائي وأبو حاتم: مرسلًا أصوب واستشهد له الحاكم، وقال أبو محمد المنذري: رجال إسناده ثقات متصل، وخالف أبو بكر المعافري، فقال: ليس في الظهار حديث صحيح يعول عليه١.
٢٠٩٣- أثر: عمر أنه قال: إذا ظاهر الرجل من أربع نسوة بكلمة واحدة ثم أمسكهن فعليه كفارة واحدة.
رواه البيهقي، وقال: صحيح عنه٢.
стр. 289
كتاب الكفارات:
٢٠٩٤- حديث: "إنما الأعمال بالنيات".
تقدم في أول الوضوء١.
٢٠٩٥- حديث: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومعه جارية أجنبية أو خرساء، فقال: يا رسول الله علي عتق رقبة، فهل تجزئ هذه عني؟ قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "أين الله؟ " فأشارت إلى السماء، ثم قال لها: "من أنا؟ " فأشارت إلى أنه رسول الله، فقال: "أعتقها فإنها مؤمنة".
رواه مالك في الموطأ من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، لكنه قال: بجارية سوداء، قال البيهقي: هذا مرسل، وقد روي موصولًا ببعض معناه فذكره٢.
٢٠٩٦- حديث: الذي وقع على أهله في رمضان.
تقدم في بابه.
стр. 290
كتاب اللعان:
٢٠٩٧- حديث: ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله تعلى عليه وسلم بشريك بن سحماء ... الحديث بطوله.
رواه البخاري كما ذكرته في الأصل١.
قال الرافعي: وقد سئل شريك فأنكر فلم يحلفه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
قلت: رواه البيهقي من تفسير مقاتل، وفيه أنه حلف من غير تحليف٢.
٢٠٩٨- حديث: سهل بن سعد الساعدي أن عويمر العجلاني، قال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عيه وسلم: "قد أنزل الله تعالى فيك وفي صاحبتكم فاذهب فائت بها" قال سهل: فتلاعنا في المسجد، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
متفق عليه٣.
٢٠٩٩- حديث: "العينان تزنيان واليدان تزنيان".
متفق عليه من رواية ابن عباس بلفظ: "زنا العينين النظر" زاد مسلم "واليد زناها البطش" ٤.
стр. 291
٢١٠٠- حديث: أن رجلًا أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا ترد يد لامس، قال: طلقها" قال: إني أحبها، فقال: "أمسكها".
رواه أبو داود والنسائي من رواية ابن عباس بلفظ: "غربها"، قال: أخاف أن تتبعها نفسي. قال: "فاستمتع بها"، هذا لفظ أبي داود، ولفظ النسائي: إن عندي امرأة أحب الناس إلي، وهي لا تمنع يد لامس. قال: "طلقها" قال: لا أصبر عنها، قال: "استمتع بها" قال أبو محمد المنذري: رجاله محتج بهم في الصحيحن على الاتفاق والانفراد.
قلت: أي رواية أبي داود. أما رواية النسائي ففيها ضعف لا جرم، قال النسائي: هذا حديث ليس بثابت "ومرسلًا أول بالصواب"، وقال أحمد: ليس له أصل، وعلى الإمام الرافعي في إيراده هذا الحديث مناقشة من وجهين مهمين فراجعهما من الأصل، وغلط ابن معن الدمشقي فعزاه إلى البخاري١.
٢١٠١- حديث: "أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق يوم القيامة".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان والحاكم من رواية أبي هريرة: قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم٢.
٢١٠٢- حديث: أبي هريرة أن رجلًا قال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، قال: "هل لك من إبل؟ " قال:
стр. 292
نعم. قال: "ما ألوانها؟ " قال: حمر. قال: "هل فيها من أورق؟ " قال: نعم. قال: "أنى أتاها ذلك؟ " قلت: عسى أن يكون نزعة عرق. قال: "فلعل هذا نزعه عرقٍ".
متفق عليه، واسم الرجل ضمضم بن قتادة، قاله الحافظ عبد الغني١.
٢١٠٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لهلال بن أمية: "احلف بالله الذي لا إله إلا هو أنك لصادق".
رواه الحاكم والبيهقي من رواية ابن عباس، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري٢.
٢١٠٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما أتت المرأة بالولد على النعت المركوه، قال: "لولا الأيمان لكان لي ولها شأنٌ".
رواه أبو داود، وكذلك البخاري بلفظ: "لولا ما مضى من كتاب الله"
كلاهما من رواية ابن عباس٣.
٢١٠٥- حديث: "المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا".
رواه البيهقي من رواية ابن عمر كذلك٤.
٢١٠٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم فرق بين المتلاعنين وقضى بأن لا ترمى ولا ولدها، فمن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد.
رواه أبو داود من رواية ابن عباس٥.
стр. 293
كتاب العدد:
٢١٢٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: "دعي الصلاة أيام أقرائك".
تقدم في الحيض واضحًا.
٢١٢٤- حديث: ابن عمر لما طلق امرأته.
تقدم في الطلاق.
٢١٢٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ: "فطلقوهن لقبل عدتهن".
تقدم فيه أيضًا.
٢١٢٦- حديث: ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: "يطلق العبد تطليقتين، وتعتد الأمة بقرأين".
تقدم فيه أيضًا.
قال الرافعي: وروي عن عمر موقوفًا عليه.
قلت: رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح١.
٢١٢٧- حديث: "لا تسق بمائك زرع غيرك".
رواه الحاكم من رواية ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبوداود والترمذي وابن حبان من رواية رويفع بن ثابت بلفظ "لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره"، قال الترمذي: حسن٢.
стр. 294
٢١٢٨- حديث: سبيعة الأسلمية أنها ولدت بعد وفاة زوجها لها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "أنكحي ما شئت".
متفق عليه. ففي مسلم أن الولادة كانت بعد عشر ليال من وفاته، وفي البخاري بأربعين ليال، وفيه بليال، وفي الموطأ بنصف شهر، وهو ما في الرافعي. واسم زوجها سعد بن خولة١.
٢١٢٩- حديث: المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان".
رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف بمرة، قال أبو حاتم: حديث منكر، وقال البيهقي: لا يحتج به٢.
٢١٣٠- أثر: عائشة وزيد بن ثابت أنهما، قالا: إذا طلقت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه.
رواه مالك في الموطأ٣.
٢١٣١- أثر: ابن عمر أنه، قال: إذا طعنت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له.
رواه البيهقي. قال الرافعي: وروي عن عثمان أيضًا٤.
٢١٣٢- أثر: حبان بن منقذ أنه طلق امرأته طلقة واحدة وكان لها منه٥ بنية صغيرة ترضعها فتابعد حيضها، ومرض حبان، فقيل له: إنك إن مت
стр. 295
ورثتك، فمضى إلى عثمان وعنده علي وزيد فسأله عن ذلك؟ فقال لعلي وزيد: ما تريان؟ فقالا: نرى أنها إن ماتت ورثها، وإن مات ورثته؛ لأنها ليست من القواعد اللاتي يئسن من المحيض، ولا من اللواتي لم يحضن، ففزع حبان إلى أهله، فانتزع البنت منها، فعاد إليها الحيض، فحاضت حيضتين، ومات حبان قبل انقضاء الثالثة فورثها عثمان.
رواه مالك في الموطأ والبيهقي وهو قريب منه١.
٢١٣٣- أثر: علقمة أنه طلق امرأته طلقة أو طلقتين فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها سبعة عشر شهرًا أو ثمانية شهرًا ومات فجاء إلى ابن مسعود فسأله، فقال: حبس الله عليك ميراثها فورثه منها.
رواه البيهقي٢.
٢١٣٤- أثر: عمر أنه قال: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعها حيضة فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذاك وإلا اعتدت بعد التسعة بثلاثة أشهر ثم حلت.
رواه البيهقي٣.
٢١٣٥- أثر: عمر أنه قال في بيع أمهات الأولاد: كيف نبيعهن وقد خالطت لحومنا لحومهن، ودماؤنا دماءهن.
غريب: نعم في الموطأ عنه أنه قال: أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها، وليستمتع بها ما عاش فإذا مات فهي حرة٤.
стр. 296
٢١٣٦- أثر: عمر وعلي أنهما قالا: إذا كانت على المرأة عدتان من شخصين إنما لا يتداخلان. روى الأول مالك والثاني البيهقي١.
٢١٣٧- أثر: عمر أنه قال في امرأة المفقود: تتربص أربعة سنين، ثم تعتد بعد ذلك أربعة أشهر ثم تحل.
رواه مالك٢.
٢١٣٨- أثر: عثمان مثله.
رواه البيهقي٣.
٢١٣٩- أثر: ابن عباس وابن عمر "مثله" ذكرهما البيهقي بغير إسناد٤.
٢١٤٠- أثر: ابن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: إذا وضعت فقد حلت، فأخبره رجل كان عنده أن عمر، قال: لو ولدت وزوجها على السرير لم يدفن حلت.
رواه مالك٥.
٢١٤١- أثر عائشة لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا نساؤه.
رواه أبو داود وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم٦.
٢١٤٢- أثر: أسماء أنها غسلت زوجها أبا بكر وكان قد أوصى بذلك.
стр. 297
رواه البيهقي بإسناد واه١.
٢١٤٣- أثر: علي أنه قال في امرأة المفقود: هي امرأة ابتليت فلتصبر.
رواه الشافعي بزيادة لا تنكح حتى يأتيها يعني موته٢.
٢١٤٤- أثر: عمر لما عاد المفقود مكنه من أخذ زوجته.
رواه البيهقي٣.
قال الرافعي: وروي عنه أنه قضى بالخيار بين أن ينزعها من الثاني وبين أن يتركها ويأخذ منها المثل منه.
قلت: رواه البيهقي أيضًا٤.
٢١٤٥- أثر: علي كرم الله وجهه أن عدة المطلق الغائب والميت من وقت وصول الخبر لا منها.
رواه البيهقي وقال: إنه المشهور عنه، أشار إلى هذا الرافعي رحمه الله تعالى "ولم يذكره٥.
стр. 298
باب الإحداد:
٢١٤٦- حديث: أم عطية رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار".
متفق عليه، قال الرافعي: وروي من قسطٍ وأظفارٍ.
قلت: رواه البخاري بسند غير متصل به١.
٢١٤٧- حديث: أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل".
رواه أبو داود، والنسائي بإسناد حسن، وأخطأ ابن حزم حيث، قال: لا يصح لأجل إبراهيم بن طهمان، فإنه ضعيف، وإبراهيم هذا احتج به الشيخان. وزكاه المزكون، ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيف، وقد تابعه معمر عليه، كما أخرجه الطبراني في أكبر معاجمه٢.
٢١٤٨- حديث: عائشة، وحفصة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على الميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا".
رواه مسلم من الروايتين٣.
٢١٤٩- حديث: أم عطية: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، وأن نكتحل وأن نتطيب وأن نلبس ثوبًا مصبوغًا.
متفق عليه. ووقع في الرافعي بدل مصبوغًا معصفرًا٤.
٢١٥٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم دخل على أم سلمة، "وهي حادة على أبي سلمة" وقد جعلت في عنقها صبرًا٥. فقال: "ما هذا يا أم
стр. 299
سَلَمَةَ؟ " فقالت: هو صبر لا طيب فيه. قال: "اجعليه في الليل ١ وامحيه بالنهار".
رواه أبو داود واللفظ له، والنسائي من رواية أم حكيم بنت أسيد، عن أمها، عن مولاة لها، عن أم سلمة. قال عبد الحق: هذا إسناد لا يعرف، وقال البيهقي: إسناده موصول، ورواه مالك بلاغًا٢.
стр. 300
باب: السكنى للمعتدة
٢١٥١- حديث: الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري أن زوجها قتل، فسألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، أن ترجع إلى أهلها، وقالت: إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه، فأذن لها في الرجوع، قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني، فقال: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا.
رواه مالك، والأربعة، وابن حبان، والحاكم، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال محمد بن يحيى الذهلي: صحيح محفوظ، وقال البيهقي، وابن عبد البر: مشهور زاد ابن عبد البر: معروف عند علماء الحجاز والعراق، وخالف ابن حزم فضعفه، وهو جهل منه كما أوضحته في الأصل١.
٢١٥٢- حديث: فاطمة بنت قيس أن زوجها بت طلاقها، فأمرها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم.
تقدم في باب النهي عن الخطبة على الخطبة. ووقع في الرافعي فاطمة
стр. 301
بنت أبي حبيش، وهو غلط، قال الرافعي، قال سعيد بن المسيب: كان في لسانها ذرابة فاستطالت على أحمائها.
قلت: رواه الشافعي في مسنده١ وقيل غير ذلك كما أوضحته في الأصل.
٢١٥٣- حديث: مجاهد أن رجالًا استشهدوا بأحد، فقال نساؤهم: يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا، فنبيت عند إحدانا؟ فأذن لهن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن تتحدين عند إحداهن، فإذا كان وقت النوم تأوي كل امرأة إلى بيتها.
رواه الشافعي، والبيهقي، وقال عبد الحق: مرسل٢.
قلت: بلا شك، لكن له شواهد يعتضد بها كما أوضحته في الأصل.
٢١٥٤- حديث: جابر، قال: طلقت خالتي ثلاثًا، فخرجت تجد نخلًا لها، فنهاها رجل فأتت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فذكرت "ذلك" له فقال: "اخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرًا".
رواه مسلم، وأبو داود، واللفظ له، واستدركه الحاكم على مسلم، وهو غلط منه٣.
٢١٥٥- حديث: الغامدية أنها لما أتت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، واعترفت بالزنا رجمها بعد وضع الحمل.
стр. 302
رواه مسلم من رواية بريدة رضي الله تعالى عنه١.
٢١٥٦- حديث: "اغْدُ يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها".
متفق عليه من رواية أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، وقد تقدم في اللعان.
٢١٥٧- حديث: "لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له فإن الشيطان ثالثهما".
رواه أحمد من رواية عامر بن سعيد بزيادة في آخره، وهي "بلا محرم" ورواه بدونها ابن حبان في صحيحه. وفي الصحيحين عن ابن عباس مرفوعًا: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" ٢.
٢١٥٨- أثر: علي أنه نقل ابنته أم كلثوم بعد ما استشهد عمر بسبع ليال.
رواه البيهقي بإسناد صحيح، قال: ورواه سفيان الثوري، وقال: لأنها كانت في دار الإمارة٣.
٢١٥٩- أثر: ابن عمر أنه، قال: لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة طلاق أو وفاة إلا في بيتها.
رواه البيهقي٤.
стр. 303
٢١٦٠- أثر: ابن عباس وغيره أنه فسر الفاحشة في قول الله تعلى: ﴿إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة﴾ أنها البذاءة على الأحماء.
رواه البيهقي عن ابن عباس بإسناد صحيح١.
стр. 304
باب: الاستبراء
٢١٦١- حديث: "ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض".
تقدم في الحيض.
٢١٦٢- حديث: "لا تسق ماءك زرع غيرك".
تقدم قريبًا في العدد.
٢١٦٣- حديث: سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في تنازعهما عام الفتح في ولد وليدة زمعة، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "هو لك يا عبد بن زمعة، الولد لفراش، وللعاهر الحجر".
متفق عليه من رواية عائشة٢.
٢١٦٤- أثر: ابن عمر أنه قال وقعت في نصيبي جارية من سبي جلولاء فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضة فلم أتمالك أن وثبت عليها فقبلتها والناس ينظرون.
ذكره ابن المنذر بنحوه بغير إسناد، فقال في الأشراف: وقد روينا عن ابن عمر "أنه" قبل جارية وقعت في سهمه يوم جلولاء، وأسنده في الأوسط كما
стр. 305
ذكره الرافعي، وقال: في سهمي بدل في نصيبي١.
٢١٦٥- أثره أيضًا: أنه قال: عدة أم الولد إذا هلك سيدها حيضة واستبراؤها بقرء واحد.
رواه مالك، والبيهقي بنحوه٢.
٢١٦٦- أثر: عمر أنه، قال لا تأتيني أم ولد يعترف سيدها أنه قد ألم بها إلا ألحقت بها ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن.
رواه مالك والشافعي٣.
٢١٦٧- أثر: عمر وابن عباس وزيد بن ثابت أنهم نفوا أولاد جوارهم.
رواه الشافعي عنهم وأجاب عنهم٤.
стр. 306
كتاب الرضاع:
٢١٦٨- حديث: عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".
متفق عليه كما سبق في باب ما يحرم من النكاح.
٢١٦٩- حديث: "لا رضاع إلا ما كان من الحولين".
رواه الدارقطني، والبيهقي من رواية ابن عباس، قال الدارقطني، والبيهقي: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ، وقال البيهقي: وقفه على ابن عباس هو الصحيح١.
٢١٧٠- حديث: "لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشر العظم".
رواه أبو داود والبيهقي من رواية ابن مسعود بعد أن أخرجاه موقوفًا عليه، وأحالا "و" لفظ الموقوف "شد" بدل "أنشر" ثم قالا: في الثاني معناه وقال: "أنشر العظم" وفيه مجهول٢.
٢١٧١- حديث: عائشة كان فيما أنزل الله تعالى في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وهن فيما يقرأ من القرآن.
رواه مسلم٣.
٢١٧٢- حديث: "لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان".
стр. 307
رواه مسلم من رواية أم الفضل١.
٢١٧٣- حديث: عائشة رضي الله تعالى عنها: أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة بعد ما نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت، فقال: "إنه عمك فأذني له"، فقلت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل؟ فقال: "إنه عمك فليلج عليك".
متفق عليه٢.
٢١٧٤- حديث: "أنا سيد ولد آدم" ويروى: "أنا أفصح العرب- بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد في بني زهرة".
غريب كله. نعم بعضه يروى كما أوضحته في الأصل٣.
٢١٧٥- حديث: عقبة بن الحارث أنه نكح بنتًا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة، فقالت: قد أرضعت عقبة والتي نكحها، فقال لها عقبة: لا أعلم أنك أرضعتيني، ولا أخبرتيني، فركب إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالمدينة، فسأله عن ذلك؟ فقال: "كيف وقد قيل"، ففارقها ونكحت زوجها غيره.
رواه البخاري، وفي رواية له أن الزوجة هي أم يحيى بنت أبي إهاب، قال عبد الغني: واسمها غنية وعزى ابن معن هذا الحديث إلى مسلم وغلط٤.
٢١٧٦- أثر: ابن عباس أنه سئل، عن رجل كانت له امرأتان، فأرضعت
стр. 308
إحداها غلامًا وأرضعت الأخرى جارية، فقيل: أيتزوج الغلام الجارية؟ فقال: لا اللقاح واحد.
رواه مالك كذلك والترمذي إلا أنه قال جاريتين بدل امرأتين١.
٢١٧٧- أثر: عبد الله بن الزبير أن لبن الفحل لا يحرم.
رواه الشافعي في مسنده بإسناد على شرط مسلم، وهذا أشار إليه الرافعي، ولم يصرح به٢.
стр. 309
كتاب النفقات:
٢١٧٨- حديث: امرأة أبي سفيان مرفوعًا: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
متفق عليه.
٢١٧٩- حديث: "إن الله أعطاكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم" ١.
تقدم في الوصايا.
٢١٨٠- حديث: "حق الزوجة على الزوج أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم من رواية بن معاوية، عن أبيه معاوية بن حيدة قال الحاكم: صحيح الإسناد، وألزم الدارقطني الشيخين تخريج هذه الترجمة٢.
٢١٨١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس: "لا نفقة لك عليه".
رواه مسلم٣.
٢١٨٢- حديث: "ألا لا توطأ حامل حتى تضع".
تقدم غير مرة في الحيض والاستبراء.
٢١٨٣- حديث: أبي بن كعب أنه علم رجلًا القرآن أو شيئا منه،
стр. 310
فأهدى له قوسًا، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "إن أخذتها أخذت قوسًا من النار".
رواه ابن ماجه بزيادة "فرددتها" وبقوله "القرآن" من غير شك بإسناد ضعيف. قال ابن القطان: يروى من طرق لي فيها شيء يلتفت إليه، وسبقه بذلك ابن حزم، إنه قال في محلاه: حديث أبي بن كعب في أحد طرقه الأسود بن ثعلبة، وهو مجهول لا ندري من هو قاله علي بن المديني وغيره. وفي الثاني أبو زيد عبد الله بن العلاء، وهو مجهول لا ندري من هو، وقال في موضع آخر: ليش بمشهور وضعفه يحيى وغيره. وهذا غلط منه فقد احتج به الشيخان، ووثقه الناس، بل يحيى الذي نقله عنه تضعيف نقل الترمذي عنه أنه وثقه، ولم أر لأحد فيه كلامًا، قال: وفي الثالث بقية، وهو ضعيف فسقطت كلها.
قلت: وطريق ابن ماجه ليس فيه شيء من هذا فليحرر ما قاله١.
٢١٨٤- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: "يفرق بينهما".
رواه البيهقي في خلافياته وفي وروده كذلك وقفة لنكتة ذكرتها في الأصل. وقال أبو حاتم: إن إسحاق بن راهويه وهم في اختصاره إنما الحديث: "ابدأ بمن تعول، تقول امرأتك أنفق علي أو طلقني" قال الرافعي: ويروى من أعسر٢ بنفقة امرأته فرق بينهما.
قلت: هو بمعنى المتقدم٣.
٢١٨٥- حديث: سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجلًا لا يجد ما ينفق على
стр. 311
أهله، قال: يفرق بينهما فقيل له سنة، قال: نعم سنة. قال الشافعي: الذي يشبه قول ابن المسيب أنه سنة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح١.
٢١٨٦- حديث: "طعام الواحد يكفي الاثنين".
رواه مسلم من رواية جابر٢.
٢١٨٧- حديث: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه، فكلوا من أموالهم".
رواه أحمد والأربعة، وابن حبان، والبيهقي من رواية عائشة، قال الترمذي: حسن، وقال أبو حاتم الرازي: صحيح. والحاكم ذكره بلفظين أحدهما هذا بدون قوله: "فكلوا من أموالهم" الثاني: "ولد الرجل من كسبه، فكلوا من أموالهم" ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين هذا ما ذكره في البيع، وقال في مستدركه في آخر سورة البقرة: اتفق الشيخان على إخراج حديث عائشة: "أطيب ما أكل الرجل من كسبه" وهذا عجيب٣.
٢١٨٨- حديث: أبي هريرة مرفوعًا: "خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنًى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" فقيل: يا رسول الله من أعول؟ قال: "امرأتك ممن تعول تقول: أطعمني وإلا
стр. 312
فارقني، جاريتك تقول: أطعمني واستعملني، وولدك يقول: إلى من تتركني؟.
رواه أحمد في مسنده، والدارقطني في سننه بإسناد صحيح، ومتفق عليه من طريق آخر، لكن يجعل الزيادة المعتبرة من قول أبي هريرة، ولم يذكرها مسلم رأسًا، وأشار إليه الرافعي ولم يذكره كذا١.
٢١٨٩- حديث: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يا رسول الله معي دينار فقال: أنفقه على نفسك. فقال: معي آخر. فقال: "أنفقه على ولدك" فقال: معي آخر. فقال: "أنفقه على أهلك".
رواه الشافعي، وأبو داود كذلك صححه ابن حبان والحاكم على شرط مسلم من رواية أبي هريرة، ورواه أحمد والنسائي والبيهقي من رواية أبي هريرة أيضًا، لكن بتقديم الزوجة على الولد، وصححه ابن حبان أيضًا، وقال البيهقي: رواته ثقات، ولنا مع إمام الحرمين فيه مناقشة فانظرها في الأصل٢.
٢١٩٠- حديث: من أبر؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "مك" قال: ثم من؟ قال: "أباك".
رواه الترمذي، والحاكم، واللفظ لهما وأبو داود بنحوه من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما٣.
стр. 313
قلت: ومتفق عليه بمعناه من رواية أبي هريرة١.
٢١٩١- أثر: عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، يأمرهم أن يأمروهم إما أن ينفقوا أو أن يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا.
رواه الشافعي في مسنده بإسناد صحيح على شرطه٢.
٢١٩٢- قول زيد بن أسلم: في قوله : ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ قال: ذلك أدنى أن لا يكثر من تعولونه.
أخرجه الدارقطني والبيهقي، وليس من شرطي٣.
стр. 314
باب: الحضانة
٢١٩٣- حديث: عبد الله بن عمرو أن امرأة، قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينزعه مني، فقال: "أنت أحق به ما لم تنكحي".
رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد١.
٢١٩٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم خير غلامًا بين أبيه المسلم، وأمه المشركة، فمال إلى الأم، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "اللهم اهده" فرجع إلى الأب.
رواه أحمد، والنسائي من رواية عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن جده، وأحمد وأبو داود والحاكم عن عبد الحميد المذكور، عن أبيه، عن جده، لكن
стр. 315
في هذه أنها كانت جارية، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال عبد الحق: اختلف في إسناده، وبينه ابن القطان١.
٢١٩٥- حديث: "الأيم بولدها ما لم تتزوج".
رواه الدارقطني من حديث أبي العوام، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن امرأة خاصمت زوجها في ولدها، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "المرأة أحق بولدها ما لم تتزوج"، والمثنى ضعيف وأبو العوام هو عمران بن داود مختلف فيه٢.
٢١٩٦- حديث: علي وجعفر وزيد بن حارثة في تنازعهم حضانة بنت حمزة، فسلمها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى جعفر، وقال: "الخالة بمنزلة الأم".
رواه البخاري. وفي أبي داود: "إنما الخالة أم" وهم ابن حزم فأعله٣.
٢١٩٧- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خير غلامًا بين أبيه وأمه.
رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وقال: حسن ويقال: إنه صحيح٤.
стр. 316
٢١٩٨- حديث: أبي هريرة أنه اختصم رجل وامرأته في ولده منها إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا قد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة وأن أبا ريد أن يأخذه مني، فقال الأب: أأحد يحاقني في ابني؟ فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "يا غلام هذه أمك وهذا أبوك فاتبع أيهما شئت"، فاتبع أمه.
رواه أبو داود، والترمذي، والحاكم بمعناه، وقال: صحيح الإسناد، وصححه ابن القطان أيضًا. وأما ابن حوم فرده بجهالة من عرفه النسائي والعجلي١.
٢١٩٩- أثر: عمر أنه خير غلامًا بين أبويه.
رواه الشافعي والبيهقي٢.
٢٢٠٠- أثر: عمارة الجرمي، قال: خيرني علي كرم الله وجهه، وأنا ابن سبع سنين، أو ثمان سنين بين أمي وعمر.
روياه أيضًا٣.
стр. 317
باب: نفقة الرقيق والرفق بهم ونفقة البهائم
٢٢٠١- حديث: أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق".
رواه مسلم واللفظ الذي في الرافعي هو لفظ الشافعي١.
٢٢٠٢- حديث: "هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس".
متفق عليه من رواية أبي ذر٢.
٢٢٠٣- حديث: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي حره وعلاجه".
متفق عليه من رواية أبي هريرة، واللفظ للبخاري ولفظ مسلم: "إذا صنع لأحدكم خادمه طعامًا، ثم جاء به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه وليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا فليضع منه في يده أكلة أو أكلتين" قال: يعني لقمة أو لقمتين، والرواية الثانية في الرافعي رواها الشافعي في مسنده٣.
٢٢٠٤- حديث: "عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع، فلم تكن تطعمها ولا ترسلها فتأكل من خشائش الأرض".
متفق عليه من رواية ابن عمر وأبي هريرة٤.
٢٢٠٥- أثر: عثمان: لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق ولا الأمة غير ذات الصنعة فتكتسب بفرجها.
رواه البيهقي وروي مرفوعًا، عن عثمان وهو ضعيف٥.
стр. 318
كتاب الجراح
مدخل
...
كتاب الجراح:
٢٢٠٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك" قيل: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك".
متفق عليه من رواية ابن مسعود١.
٢٢٠٧- حديث: عثمان رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق".
رواه الشافعي، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين٢.
قلت: وهو في الصحيحين من حديث ابن مسعود.
٢٢٠٨- حديث: "لقتل مؤمنٍ أعظم عند الله من زوال الدنيا وما فيها".
رواه النسائي من رواية بريدة بإسناد صحيح وابن ماجه من رواية البراء، والترمذي من رواية عبد الله بن عمرو، قوال: موقوفًا أصح، وتبعه البيهقي٣.
٢٢٠٩- حديث: "من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله
стр. 319
وهو مكتوب بين عينين آيس من رحمة الله".
رواه ابن ماجه والبيهقي من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف، حتى ذكره ابن الجوزي في الموضوعات١.
٢٢١٠- حديث: الربيع بنت نضر عمة أنس بن مالك أنها كسرت ثنية جارية، فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالقصاص، فقال أخوها أنس بن النضر: تكسر ثنية الربيع، لا والله، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "كتاب الله القصاص".
متفق عليه من رواية أنس عنه والسياق للبخاري٢.
٢٢١١- حديث: "قتيل السوط والعصا فيه مئة من الإبل".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من رواية عبد الله بن عمرو، وصححه ابن حبان وعبد الحق٣.
٢٢١٢- حديث: اليهودي الذي رض رأس الجارية بين حجرين فقتلها، فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم برض رأسه بين حجرين.
متفق عليه من رواية أنس وتكرر في الباب٤.
٢٢١٣- حديث: "يقتال القاتل ويصبر الصابر".
رواه البيهقي من رواية ابن عمر، وقال: غير محفوظ، والصواب إرساله،
стр. 320
وقال عبد الحق تبعًا للدارقطني: إن الإرسال أكثر، وصحح ابن القطان وصله١.
٢٢١٤- حديث: "كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، وما يصده ذلك عن دينه".
رواه البخاري من رواية خباب بن الأرت٢.
٢٢١٥- حديث: "لا يقتل مؤمن بكافر".
رواه البخاري من رواية أبي جحيفة، عن علي ولفظه "مسلم" بدل "مؤمن" وهما سواء ولفظ أبي داود والنسائيء كما في الرافعي٣.
٢٢١٦- حديث: ابن عباس مرفوعًا "لا يقتل حر بعبد".
رواه الدارقطني، والبيهقي بإسناد ضعيف، قال البيهقي: في إسناده ضعف، وقال عبد الحق: مقطوع أيضًا٤.
٢٢١٧- حديث: "لا يقاد الوالد بالولد".
رواه الترمذي من رواية عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف، ومن رواية سراقة، وقال: ليس إسناده بصحيح، قال: ورواه عمرو بن شعيب مرسلًا، وفيه اضطراب، ثم رواه من رواية ابن عباس وضعفه، قال عبد الحق