٢١٩٨- حديث: أبي هريرة أنه اختصم رجل وامرأته في ولده منها إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا قد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة وأن أبا ريد أن يأخذه مني، فقال الأب: أأحد يحاقني في ابني؟ فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "يا غلام هذه أمك وهذا أبوك فاتبع أيهما شئت"، فاتبع أمه.
رواه أبو داود، والترمذي، والحاكم بمعناه، وقال: صحيح الإسناد، وصححه ابن القطان أيضًا. وأما ابن حوم فرده بجهالة من عرفه النسائي والعجلي١.
٢١٩٩- أثر: عمر أنه خير غلامًا بين أبويه.
رواه الشافعي والبيهقي٢.
٢٢٠٠- أثر: عمارة الجرمي، قال: خيرني علي كرم الله وجهه، وأنا ابن سبع سنين، أو ثمان سنين بين أمي وعمر.
روياه أيضًا٣.
стр. 317
باب: نفقة الرقيق والرفق بهم ونفقة البهائم
٢٢٠١- حديث: أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق".
رواه مسلم واللفظ الذي في الرافعي هو لفظ الشافعي١.
٢٢٠٢- حديث: "هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس".
متفق عليه من رواية أبي ذر٢.
٢٢٠٣- حديث: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي حره وعلاجه".
متفق عليه من رواية أبي هريرة، واللفظ للبخاري ولفظ مسلم: "إذا صنع لأحدكم خادمه طعامًا، ثم جاء به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه وليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا فليضع منه في يده أكلة أو أكلتين" قال: يعني لقمة أو لقمتين، والرواية الثانية في الرافعي رواها الشافعي في مسنده٣.
٢٢٠٤- حديث: "عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع، فلم تكن تطعمها ولا ترسلها فتأكل من خشائش الأرض".
متفق عليه من رواية ابن عمر وأبي هريرة٤.
٢٢٠٥- أثر: عثمان: لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق ولا الأمة غير ذات الصنعة فتكتسب بفرجها.
رواه البيهقي وروي مرفوعًا، عن عثمان وهو ضعيف٥.
стр. 318
كتاب الجراح
مدخل
...
كتاب الجراح:
٢٢٠٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك" قيل: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك".
متفق عليه من رواية ابن مسعود١.
٢٢٠٧- حديث: عثمان رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق".
رواه الشافعي، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين٢.
قلت: وهو في الصحيحين من حديث ابن مسعود.
٢٢٠٨- حديث: "لقتل مؤمنٍ أعظم عند الله من زوال الدنيا وما فيها".
رواه النسائي من رواية بريدة بإسناد صحيح وابن ماجه من رواية البراء، والترمذي من رواية عبد الله بن عمرو، قوال: موقوفًا أصح، وتبعه البيهقي٣.
٢٢٠٩- حديث: "من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله
стр. 319
وهو مكتوب بين عينين آيس من رحمة الله".
رواه ابن ماجه والبيهقي من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف، حتى ذكره ابن الجوزي في الموضوعات١.
٢٢١٠- حديث: الربيع بنت نضر عمة أنس بن مالك أنها كسرت ثنية جارية، فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالقصاص، فقال أخوها أنس بن النضر: تكسر ثنية الربيع، لا والله، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "كتاب الله القصاص".
متفق عليه من رواية أنس عنه والسياق للبخاري٢.
٢٢١١- حديث: "قتيل السوط والعصا فيه مئة من الإبل".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من رواية عبد الله بن عمرو، وصححه ابن حبان وعبد الحق٣.
٢٢١٢- حديث: اليهودي الذي رض رأس الجارية بين حجرين فقتلها، فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم برض رأسه بين حجرين.
متفق عليه من رواية أنس وتكرر في الباب٤.
٢٢١٣- حديث: "يقتال القاتل ويصبر الصابر".
رواه البيهقي من رواية ابن عمر، وقال: غير محفوظ، والصواب إرساله،
стр. 320
وقال عبد الحق تبعًا للدارقطني: إن الإرسال أكثر، وصحح ابن القطان وصله١.
٢٢١٤- حديث: "كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، وما يصده ذلك عن دينه".
رواه البخاري من رواية خباب بن الأرت٢.
٢٢١٥- حديث: "لا يقتل مؤمن بكافر".
رواه البخاري من رواية أبي جحيفة، عن علي ولفظه "مسلم" بدل "مؤمن" وهما سواء ولفظ أبي داود والنسائيء كما في الرافعي٣.
٢٢١٦- حديث: ابن عباس مرفوعًا "لا يقتل حر بعبد".
رواه الدارقطني، والبيهقي بإسناد ضعيف، قال البيهقي: في إسناده ضعف، وقال عبد الحق: مقطوع أيضًا٤.
٢٢١٧- حديث: "لا يقاد الوالد بالولد".
رواه الترمذي من رواية عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف، ومن رواية سراقة، وقال: ليس إسناده بصحيح، قال: ورواه عمرو بن شعيب مرسلًا، وفيه اضطراب، ثم رواه من رواية ابن عباس وضعفه، قال عبد الحق
стр. 321
كتاب الديات:
٢٢٣٤- حديثك عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "في النفس المؤمنة مئة من الإبل".
رواه النسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم١.
٢٢٣٥- حديث: ابن مسعود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قضى في دية الخطأ بمائة من الإبل عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بني لبون ذكر.
رواه أحمد والأربعة إلا أنهم قالوا: "عشرون بني مخاض" بدل "وعشرون بني لبون" قال الدارقطني، والبيهقي والموصلي، والخطابي: في إسناده مجهول، وقال الترمذي والبزار: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، وقال الدارقطني: حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث من وجوه عدة ذكرها، نقلتها في الأصل بطولها٢.
قال الإمام الرافعي: وروي موقوفًا على عبد الله بن مسعود.
قلت: وهو الصحيح عندهم كما صرح به الدارقطني والبيهقي، وخالف ابن الجوزي، فمال إلى تصحيح الرفع.
قال الرافعي: وروى سليمان بن يسار، وهو تابعي أنهم كانوا يقولون دية الخطأ مائة من الإبل وفصلها كما تقدم.
قلت: رواه البيهقي٣.
стр. 322
٢٢٣٦- حديث: ابن عمرو مرفوعًا "ألا إن في قتل الخطأ قتيل السوط والعصى مئة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها".
رواه الشافعي، والنسائي، وابن ماجه إلا أنهم لم يقولوا مغلظة، وإسناده ضعيف منقطع، قال ابن الجوزي: ومضطرب، وقال أبو حاتم: وروايته مرسلًا أشبه١.
٢٢٣٧- حديث: "إن أعتى الناس على الله ثلاثة، رجل قتل في الحرم، ورجل قتل غير قاتله، ورجل قتل بدحل الجاهلية".
رواه أحمد من رواية ابن عمر وكذلك إلا أنه قال "أعدى" والحاكم من رواية أبي شريح الخزاعي بنحوه، وقال: صحيح الإسناد٢.
٢٢٣٨- حديث: عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "من قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة، وأربعون خلفةً".
رواه الترمذي، وقال: حسن غريب٣.
٢٢٣٩- حديث: إن امرأتين اقتتلتا فضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط فماتت فقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالدية على عاقلتها.
متفق عليه من رواية أبي هريرة، ولمسلم فرفع ذلك إلى النبي صلى الله تعالى
стр. 323
عليه وسلم فقضى فيه بغرة. وجعله على أولياء المرأة، ولفظ البيهقي على عاقلة المرأة١.
٢٢٤٠- حديث: عبادة بن الصامت مرفوعًا: "ألا إن في الدية العظمى مئة من الإبل، منها أربعون خلفًا في بطونها أولادها".
رواه البيهقي، من رواية إسحاق بن يحيى الوليد عنه، وقال: منقطع إسحاق لم يدرك عبادة٢.
٢٢٤١- حديث: عطاء ومكحول، قالا: أدركنا الناس على أن دية الحر على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مئة من الإبل يقومها عمر بألف دينار أو اثني عشر ألف درهم.
رواه الشافعي والبيهقي٣.
٢٢٤٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قضى في الدية بألف دينار صحيح.
رواه عمرو بن حزم بلفظ وعلى أهل الذهب ألف دينار.
٢٢٤٣- حديث: ابن عباس أن رجلًا قتل على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فجعل ديته اثنا عشر ألفًا.
رواه الأربعة قال النسائي وأبو حاتم وعبد الحق: مرسلًا أصح. ومال ابن الجوزي إلى تصحيح رواية الرفع، وأعل ابن حزم طريقة الوصل بمحمد بن سلمة الطائفي، وقال: إنه ساقط لا يحتج بحديثه. وقد أخرج له مسلم،
стр. 324
كتاب كفارة القتل:
٢٣١٥- حديث: واثلة بن الأسقع، قال: أتينا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل، فقال: "اعتقوا رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار".
رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين١.
٢٣١٦- حديث: "القتل كفارة".
رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة كذلك من رواية خزيمة بن ثابت، وفيه ابن لهيعة، ويعضده حديث مسلم، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا: "من أتى منكم حدًّا أقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" ٢.
٢٣١٧- أثر: عمر أنه صاح بامرأة فأسقطت جنينًا فأعتق عمر غرة.
رواه البيهقي، وقال: منقطع. قلت: وضعيف٣.
стр. 325
كتاب دعوى الدم والقسامة والسحر
...
كتاب كفارة القتل:
٢٣١٥- حديث: واثلة بن الأسقع، قال: أتينا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل، فقال: "اعتقوا رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار".
رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين١.
٢٣١٦- حديث: "القتل كفارة".
رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة كذلك من رواية خزيمة بن ثابت، وفيه ابن لهيعة، ويعضده حديث مسلم، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا: "من أتى منكم حدًّا أقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" ٢.
٢٣١٧- أثر: عمر أنه صاح بامرأة فأسقطت جنينًا فأعتق عمر غرة.
رواه البيهقي، وقال: منقطع. قلت: وضعيف٣.
стр. 326
رواه البيهقي كذلك، وهذا الأثر والحديث قبله لم يصرح بهما الرافعي بل أشار إليهما ونقل عن صاحب التتمة أن الشافعي لم يثبت إسناده ولم أر أنا كلام الشافعي على الحديث، نعم كلامه على الأثر رواه البيهقي عنه قال: ليس بثابت لضعفه كما أوضحته في الأصل فراجعه١.
٢٣٢٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سحر حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله.
متفق عليه من رواية عائشة. قال الرافعي: وفي ذلك نزلت المعوذتان٢.
٢٣٢٣- حديث: "ليس منا من سحر أو سحر له أو كهن أو تكهن له".
رواه الطبراني في أكبر معاجمه من حديث الحسن عن عمران، قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "ليس منا من تطير ولا من تطير له، أو تكهن أو تكهن له" أظنه، قال: "أو تسحر أو تسحر له" وفي إسناده أبو حمزة العطار ضعفه الفلاس وابن عدي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
قلت: ومع ذلك فسماع الحسن من عمران فيه اختلاف، لكن قال الحاكم: الأكثر على السماع٣.
٢٣٢٤- أثر: عائشة أن مدبرة لها سحرتها استعجالًا لعتقها فباعتها عائشة ولم يقتلها.
رواه الشافعي، والحاكم، والبيهقي من رواية عمرة عنها، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٤.
стр. 327
كتاب الإمامة وقتل البغاة:
٢٣٢٥- حديث: إن الأنصار وقع بينهم قتال فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية. فقرأها عليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأقلعوا.
متفق عليه من رواية أنس١.
٢٣٢٦- حديث: عبادة بن الصامت بايعنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله.
متفق عليه٢.
٢٣٢٧- حديث: "من فراق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".
رواه أبو داود واللفظ له، والحاكم من رواية أبي ذر، ولفظه "قيد" بلد "قدر" قال الحاكم: ورواه ابن عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين٣.
٢٣٢٨- حديث: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
متفق عليه من رواية ابن عمر وأبي موسى٤.
٢٣٢٩- حديث: "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية".
стр. 328
رواه مسلم من رواية أبي هريرة١.
٢٣٣٠- حديث: "الأئمة من قريش".
رواه النسائي من رواية أنس٢ والبيهقي من رواية علي، قال الرافعي واحتج بهذا الحديث أبو بكر على الأنصار يوم السقيفة فتركوا ما توهموه.
قلت: روى القصة البخاري بطولها وليس فيه ذلك أعني مرفوعًا نعم نحو ذلك في البيهقي عن محمد بن يسار٣.
٢٣٣١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر في غزوة مؤتة زيد بن حارثة وقال: "إن قتل زيد فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة".
رواه البخاري من رواية ابن عمر وقد سبق في الوكالة.
٢٣٣٢- حديث: "اسمعوا وأطيعوا وإن أُمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف".
رواه مسلم من رواية أم الحصين الأخمسية بلفظ: "إن أمر عليكم عبد أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا" وفي رواية له "عبدًا حبشيًّا مجدعًا" وفي رواية من حديث أبي ذر أوصاني خليلي صلى الله تعالى عليه وسلم أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف٤.
٢٣٣٣- حديث: "من نزع يده من طاعة إمامه فإنه يأتي يوم القيامة
стр. 329
لا حُجَّةَ لَهُ".
رواه مسلم من رواية ابن عمر بلفظ "من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له١.
٢٣٣٤- حديث: من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يده من طاعةٍ".
رواه مسلم من رواية عوف بن مالك٢.
١٣٣٥- حديث: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما".
رواه مسلم من رواية أبي سعيد الخدري٣.
٢٣٣٦- حديث: "عمار تقتلك الفئة الباغية".
رواه مسلم من رواية أبي قتادة وأم سلمة٤.
٢٣٣٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لابن مسعود: "يا ابن أم عبد ما حكم من بغى من أمتي؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "لا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا يقتل أسيرهم".
رواه الحاكم، والبيهقي من رواية ابن عمر، قال البيهقي: تفرد به كوثر بن حكيم، وهو ضعيف.
قلت: بل متروك٥.
стр. 330
باب: الحدود
كتاب الردة:
٢٣٥٢- حديث: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ... ". الحديث.
تقدم في أول الجراح.
٢٣٥٣- حديث: "من بدل دينه فاقتلوه".
رواه البخاري من رواية ابن عباس١.
٢٣٥٤- حديث: "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما".
متفق عليه من رواية، عبد الله بن عمر، وأبي ذكر وزاد أبو داود في الأول: "فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه٢.
٢٣٥٥- حديث: كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أكل لحس أصابعه الثلاث.
رواه مسلم من رواية كعب بن مالك٣.
٢٣٥٦- حديث: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة".
تقدم في اللعان٤.
٢٣٥٧- حديث: جابر أن امرأة يقال لها أم رومان ارتدت فأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، بأن يعرض عليها الإسلام فإن تابت وإلا قتلت.
стр. 331
رواه الدارقطني، والبيهقي بإسناد ضعيف١.
٢٣٥٨- حديث: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" إلى آخره.
تقدم في الديات.
٢٣٥٩- حديث: أسامة: "هلا شققت عن قلبه".
متفق عليه٢.
٢٣٦٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استتاب رجلًا ارتد أربع مرات.
رواه البيهقي من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير ثم قال: إسناده مرسل، قال: وظاهر الأخبار الصحيحة فيما يحقن به الدم يشهد له. وهذا الرجل اسمه نبهان كذا في رواية البيهقي٣.
٢٣٦١- أثر: أبي بكر أنه استتاب امرأة من بني فزارة ارتدت.
رواه البيهقي وفي روايته أنها أم قرفة٤.
٢٣٦٢- أثر: عمر في الرجل الذي ورد عليه من قبل أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما فقال له عمر: هل من مغربة خبر؟ فأخبره أن رجلًا كفر بعد إسلامه، فقال: ما فعلتم به؟ "ف"قال: قربناه وضربنا عنقه، فقال: هلا حبستموه ثلاثًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا واستتبتموه لعله يتوب، اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني.
стр. 332
رواه الشافعي في الأم والمسند والبيهقي كذلك١.
٢٣٦٣- أثر: أم محمد بن الحنفية أنها كانت مرتدة فاسترقها علي ﵇.
ذكره الواقدي في كتاب الردة من طرق، واسمها خولة بنت جعفر كما أفاده ابن ماكولا في إكماله٢.
٢٣٦٤- أثر: أبي بكر أنه قال لقوم أتوا تائبين كانوا من أهل الردة: ترون قتلانا ولا نرى قتلاكم إلى آخره.
رواه البيهقي بنحوه كما تقدم في الباب قبله.
стр. 333
كتاب حد الزنا ١:
٢٣٦٥- حديث: "أي الذنب أعظم عند الله" إلى آخره.
تقدم في الجراح.
٢٣٦٦- حديث: عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم".
رواه مسلم٢.
٢٣٦٧- حديث: عمر أنه قال في خطبته: إن الله بعث محمدًا نبيًّا، وأنزل عليه كتابًا، وكان فيما أنزل عليه آية الرجم فتلوناها ووعيناها "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم" الحديث.
متفق عليه إلا قوله: "الشيخ والشيخة" إلى آخره فللبيهقي٣.
٢٣٦٨- حديث: أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في قصة العسيف.
تقدما في اللعان.
٢٣٦٩- حديث: ماعز أنه اعترف بالزنا عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فأمر به فرجم.
رواه مسلم٤.
٢٣٧٠- حديث: بريدة أن امرأة من غامد اعترفت بالزنا، فأمر
стр. 334
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم برجمها.
رواه مسلم١.
٢٣٧١- حديث: عمران بن الحصين مثل الذي قبله في امرأة جهينة.
رواه مسلم٢.
٢٣٧٢- حديث: علي كرم الله وجهه أنه جلد شراحة الهمدانية، ثم رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
رواه النسائي، والحاكم، وقال: إسناده صحيح، وعزاه غير واحد إلى البخاري، وتوقف في ذلك الضياء المقدسي وما أحسنه٣.
٢٣٧٣- حديث: جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رجم ماعزًا ولم يذكر جلدًا.
رواه أحمد٤.
٢٣٧٤- حديث: أو تزني الحرة.
رواه أبو يعلى في مسنده من حديث عائشة، وفي إسناده نسوة لا يعرفن، نعم هو مشهور٥.
стр. 335
٢٣٧٥- حديث: "لا تسافر المرأة إلا مع زوج أو محرمٍ".
متفق عليه من رواية جماعات منهم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما١.
٢٣٧٦- حديث: نفي المخنثين.
رواه البخاري من رواية ابن عباس، وأبو داود من رواية أبي هريرة أنه ﵇ نفاه إلى النقيع بالنون، وفي سنده جهالة، والبيهقي من رواية موسى بن عبد الرحمن بن عباس بن أبي ربيعة، واختلف فيه، فقيل: هيت، وقيل: هنب، وقيل: أته، وقيل: ماتع، وفي البيهقي هدم، فهذه خمسة أقوال٢.
٢٣٧٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم رجم يهوديين زنيا وكانا قد أحصنا.
متفق عليه من رواية ابن عمر إلا قوله وكانا قد أحصنا فللبيهقي من رواية ابن عباس٣.
٢٣٧٨- حديث: ابن عباس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
رواه أحمد، وأبو داود، واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وذكر له شاهدًا٤.
стр. 336
كتاب حد القذف:
٢٤٠٤- حديث: "اجتنبوا السبع الموبقات" قيل: وماهن يا رسول الله؟ قال: "الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم والزنا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات".
متفق عليه من رواية أبي هريرة١.
٢٤٠٥- حديث: "من أقام الخمس واجتنب السبع الكبائر نودي يوم القيامة ليدخل من أي أبواب الجنة شاء"، وذكر من السبع قذف المحصنات.
رواه النسائي من رواية أبي أيوب الأنصاري بلفظ: "من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئًا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويجتنب الكبائر كان له الجنة" فسألوه عن الكبائر؟ فقال: "الإشراك بالله وقتل النفس المسلمة والفرار يوم الزحف".
رواه الطبراني في أكبر معاجمه بنحو من لفظ الرافعي وفيه قذف المحصنات، وهو المقصود. لكنه ضعيف ويغني عنه الأول٢.
٢٤٠٦- خبر: عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء، فلم أرهم يضربون المملوك إذا قذف إلا أربعين سوطًا.
رواه البيهقي٣.
٢٤٠٧- أثر: عمر أنه شهد عنده على المغيرة بن شعبة بالفاحشة أبو بكرة ونافع
стр. 337
ونفيع ولم يصرح به زياد وكان رابعهم، فجلد عمر الثلاثة.
رواه الحاكم، والبيهقي بزيادة شبل بن معبد، زاد الحاكم، إن المرأة يقال لها أم جميل. ونفيع هو اسم أبي بكرة، والرافعي غاير بينهما وهو عجيب١.
стр. 338
كتاب حد السرقة:
٢٤٠٨- حديث: عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا".
متفق عليه١.
قال الرافعي: ويروى: "لا تقطع اليد إلا في ربع دينار".
قلت: رواها مسلم٢.
٢٤٠٩- حديث: صفوان ابن أمية أنه نام في المسجد، فتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فأمر بقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا يا رسول الله، وهو عليه صدقة، فقال: "هلا كان هذا قبل أن تأتيني به".
رواه الشافعي، والسياق له ومالك، وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد٣.
٢٤١٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن الثمر المعلق فقال: "من سرق منه شيئًا بعد أن يأويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع".
رواه الشافعي وأبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، قال الحاكم: هذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله
стр. 339
ابن عمرو، وقد رويت عن إمامنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر١.
٢٤١١- حديث: "لاقطع في ثمر ولا كثر".
رواه مالك والأربعة والبيهقي من رواية رافع بن خديج وصححه ابن حبان٢.
٢٤١٢- حديث: عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: "لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبلٍ، فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن".
تقدم قريبًا وهذا اللفظ إحدى روايات النسائي.
٢٤١٣- حديث: البراء بن عازب مرفوعًا: "من نبش قطعناه".
رواه البيهقي في خلافياته وكذا في المعرفة، وقال: في إسناده بعض من يجهل٣.
٢٤١٤- حديث: "ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع".
رواه أحمد والأربعة وابن حبان من رواية جابر قال الترمذي: حسن صحيح٤.
стр. 340
٢٤١٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أتى بجارية سرقت فوجدها لم تحض فلم يقطعها.
غريب١.
٢٤١٦- حديث: "من أبدى لنا فصحته أقمنا عليه الحد".
تقدم في الباب قبله.
٢٤١٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أتى بسارق، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم: "ما إخالك سرقت؟ " فقال: بلى سرقت، فأمر به فقطع.
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من رواية أبي أمية المخزومي، وفي إسناده مجهول أعله به الخطابي عبد الحق، والمنذرين وأما ابن السكن فذكره في سننه الصحاح. وأما الإمام فإنه قال في نهايته إنه متفق على صحته٢.
٢٤١٨- حديث: "من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة".
رواه مسلم، والترمذي، من رواية أبي هريرة. والحاكم، وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكر له شاهدًا٣.
٢٤١٩- حديث: ماعز: "لعلك قبلت أوغمزت أو نظرت".
تقدم في بابه.
٢٤٢٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال للسارق:
стр. 341
كتاب قاطع الطريق:
٢٤٣٨- حديث: "لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا".
تقدم في الباب قبله.
٢٤٣٩- حديث: النهي عن تعذيب الحيوان.
رواه البخاري من رواية أبي هريرة، وأبو داود والحاكم من رواية ابن مسعود، وقال: صحيح الإسناد١.
٢٤٤٠- أثر: ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾ الآية. إنها واردة في حق قطاع الطريق منَ الْمُسْلمين إلى الآخر الأثر.
رواه الشافعي والبيهقي٢.
стр. 342
كتاب حد شارب الخمر:
٢٤٤١- حديث: "كل مسكر خمر وكل خمر حرام".
رواه مسلم من رواية ابن عمر١.
٢٤٤٢- حديث: ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه".
رواه أبو داود، وكذلك بإسناد جيد، وابن ماجه بنحوه وله طرق أخر مذكورة في الأصل٢.
٢٤٤٣- حديث: جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "ما أسكر كثيره فالفرق منه حرام".
رواه أبو داود، والترمذي وابن ماجه لكن بلفظ: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" قال الترمذي: حسن غريب٣.
٢٤٤٤- حديث: عائشة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "ما أسكر منه فالفرق فملء الكف منه حرام".
رواه أحمد وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن. قلت: وصحيح٤.
٢٤٤٥- حديث: عمر أنه قال في خطبته: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب، والتمر والعسل والحنطة، والشعير.
стр. 343
متفق عليه١.
٢٤٤٦- حديث: النهي عن شرب المنصف والخليطين.
متفق عليه من رواية جابر، والنسائي من رواية أنس٢.
٢٤٤٧- حديث: النهي عن الانتباذ في الدباء والحنتم والمقير والنقير.
رواه البخاري من رواية، ابن عباس، ومسلم من رواية أبي هريرة، وله طرق في الصحيح٣.
٢٤٤٨- حديث: "كل مسكر حرام".
رواه مسلم من رواية عائشة، وابن عمر وبريدة رضي الله عنهم٤.
٢٤٤٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل، عن التداوي بالخمر؟ فقال: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".
رواه البيهقي من رواية، أم سلمة وصححه ابن حبان، وهو في البخاري من قول ابن مسعود٥.
قال الرافعي: ويروى أنه قال: "إنما ذلك داء وليس بشفاء".
قلت: رواها مسلم من رواية طارق بن سويد الجعفي لكن بلفظ: "إنه ليس بدواء ولكنها داء" ذكره مسلم. وأبو داود، وابن ماجه كما ذكر الرافعي٦.
стр. 344
٢٤٥٠- حديث: "العينان تزنيان".
تقدم في اللعان.
٢٤٥١- حديث: عبد الرحمن بن أزهر، قال: أتي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بشارب.... الحديث.
رواه الشافعي كما في الأصل. وأبو داود بنحوه من طريقين ونحوه في الصحيحين من رواية أنس١.
قال الرافعي: وروي أن عمر استشار فقال علي: أرى٢ أن يجلد ثمانين؛ لأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى أو كما قال فجلده عمر ثمانين.
قلت: رواه مالك في الموطأ من رواية ثور بن يزيد الديلي والحاكم من طريقين وقال: صحيح الإسناد٣.
٢٤٥٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر حتى جلد الشارب أربعين.
رواه أبو داود من رواية ابن أزهر بنحوه.
٢٤٥٣- حديث: أنس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أتى بشارب فأمر عشرين رجلًا فضربه كل واحد منهم ضربتين بالجريد والنعال.
رواه البيهقي٤.
стр. 345
كتاب ضمان الولاة:
٢٤٧٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "حد الشارب أربعين".
تقدم.
٢٤٧٣- أثر: علي كرم الله وجهه أنه قال: ليس أحد نقيم عليه حدًّا فيموت، فأجد في نفسي منه شيئًا، إن الحد قتله، إلا حد الخمر، فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فمن مات منه فديته إما قال: في بيت المال، وإما قال: على عاقلة الإمام شك -يعني الشافعي-.
رواه البيهقي عنه كذلك. وفي الصحيحين نحوه لكنه قال: فإنه لو مات وديته١.
٢٤٧٤- أثر: الصحابة أنهم حكموا في التي بعث إليها عمر لريبة، فأجهضت ذات بطنها بوجوب دية الجنين.
رواه البيهقي، لكن ذكر أن المشير عليه بذلك علي بن أبي طالب والحسن.
стр. 346
كتاب الختان:
٢٤٧٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر رجلًا أسلم بالاختتان.
رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي من رواية عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال عبد الحق: إسناده منقطع، وقال ابن القطان: وفيه مع ذلك مجاهيل، وتبعه على ذلك صاحب الإمام، وخالف النووي فقال: حسن لسكوت أبي داود عليه١.
٢٤٧٦- حديث: "الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء".
رواه أحمد والبيهقي من رواية "أبي" المليح بن أسامة عن أبيه، والبيهقي من رواية أبي أيوب و"ابن" عباس وابن أبي حاتم من رواية شداد بن أوس، وأسانيده ضعيفة، وفي بعضها معه انقطاع، قال ابن عبد البر: يدور علي الحجاج بن أرطأة وليس ممن يحتج به٢.
٢٤٧٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لأم عطية "وكانت تخفض: "اشتمي ولا تنهكي".
رواه أبو داود، لكن عن أم عطية" أن امرأة كانت تختن، ثم قال: فيه مجهول.
قلت: لا بل معروف كذاب وضاع كما بينته في الأصل وهو حديث ضعيف.
стр. 347
قلت: ورواه الحاكم من رواية الضحاك بن قيس كما ذكره الرافعي وصححه، ووقع في بعض نسخ الرافعي أن الخاتنة أم طيبة وهو هم١.
٢٤٧٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما.
رواه الحاكم والبيهقي من رواية عائشة قال الحاكم: صحيح الإسناد٢.
стр. 348
كتاب الصيال:
٢٤٧٩- حديث: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" فقال رجل: يا رسول الله إذا كان مظلومًا أفرأيت إذاكان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه أو تمنعه عن الظلم، فإن ذلك نصره".
رواه البخاري من رواية أنس١.
٢٤٨٠- حديث: سعيد بن زيد٢ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "من قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد".
رواه الأربعة، وابن حبان إلا أن ابن ماجه والترمذي، وابن حبان، لم يذكروا الأهل. وقال الترمذي: حسن صحيح٣.
٢٤٨١- حديث: حذيفة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال في وصف الفتن: "كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل".
غريب: قال ابن الصلاح: لم أجده في الكتب الخمسة وغيرها، والعجب من إمام الحرمين كيف قال: هذا حديث صحيح.
قلت: لكنه يروى مروي من رواية جمع من الصحابة كما ذكرتهم في الأصل٤.
٢٤٨٢- حديث: "كن خير ابني آدم" يعني قابيل وهابيل.
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية أبي موسى الأشعري.
стр. 349
رضي الله تعالى عنه١.
٢٤٨٣- حديث: سعد بن عبادة أنه، قال: يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "كفى بالسيف شا" أراد أن يقول شاهدًا فقطع الكلمة ثم، قال: "حتى يأتي بأربعة شهداء".
رواه أبو داود من طريق ابن الأعرابي وعبد الرزاق في مصنفه كذلك إلا أن شا لعبد الرزاق وهو في صحيح من رواية أبي هريرة بلفظ حتى بأربعة شهداء قال: "نعم٢.
٢٤٨٤- حديث: الأجير الذي عض يد مقاتله فأندر ثنيته فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعد أن أهدر ثنيته: "أيدع إصباع في فيك تقصمها كما يقضم الفحل؟ ".
متفق عليه من رواية يعلى بن أمية٣.
٢٤٨٥- حديث: سهل بن سعد أن رجلًا اطلع من جحر من حجرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ومع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مدري يحك بها رأسه، فلما رآه النبي صلى الله قال: "لو أعلم أنك تنظرني لطعنت بها في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر".
متفق عليه٤.
٢٤٨٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يخاتل الناظر يرمي عينه بالمدري.
стр. 350
"متفق عليه من رواية أنس رضي الله عنه١.
٢٤٨٧- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "لو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح".
متفق عليه٢.
قال الرافعي: ويروى فلا قود ولا دية.
قلت: صحيحة رواها أحمد، والنسائي، والبيهقي من رواية أبي هريرة وصححها ابن حبان والبيهقي٣.
٢٤٨٨- أثر: عمر في الجارية التي كانت تحتطب فراودها رجل عن نفسها فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إليه، فقال: قتيل الله، والله لا يودى أبدًا.
رواه البيهقي بإسناد حسن٤.
٢٤٨٩- حديث: عثمان أنه منع عبيدة من الدفع يوم الدار، وقال: من ألقى سلاحه فهو حر.
قال الرافعي: اشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكره أحد٥.
٢٤٩٠- حديث: حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة البراء دخلت حائط
стр. 351
قوم، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "أن على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدته المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها".
رواه مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، وابن حبان والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وسبقه إلى تصحيحه إمامنا الشافعي، فإنه قال: أخذنا بهذا الحديث لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله، نقله البيهقي في خلافياته عنه. وخالف ابن حزم فقال في محلاه: خبر لا يصح، وقال عبد الحق: في إسناده اختلاف وذكر ابن القطان فيه ستة أقوال١.
стр. 352
كتاب السير:
٢٤٩١- حديث: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... " الحديث.
تقدم في الديات والردة.
٢٤٩٢- حديث: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها" إلى آخره.
متفق عليه من رواية ابن مسعود.
٢٤٩٣- حديث: "والذي نفسي بيده لغزوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها".
رواه مسلم من رواية سهل بن سعد، وبدون القسم متفق عليه من رواية أنس١.
٢٤٩٤- حديث: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية".
متفق عليه من رواية ابن عباس٢.
٢٤٩٥- حديث: "ما كفر بالله نبي قط".
معناه صحيح إجماعًا٣.
٢٤٩٦- حديث: "من جهز غازيًا فقد غزى، ومن خلف غازيًا في ماله وأهله فقد غزى".
стр. 353
متفق عليه من رواية زيد بن خالد بدون لفظ "أو ماله" وفي رواية لابن حبان: "من جهز غازيًا في سبيل الله أو خلفه في أهله كتب له مثل أجره غير انه لا ينقص من أجره شيء"، وذكر الرافعي هنا بعض غزواته صلى الله تعالى عليه وسلم وأوضحتها في الأصل١.
٢٤٩٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنكر على معاذ التطويل.
تقدم في بابه.
٢٤٩٨- حديث: ابن الزبير أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، رد يوم بدر نفرًا من أصحابه استصغرهم.
غريب من هذا الطريق، نعم في البخاري، عن البراء أنه، قال: "استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر٢.
٢٤٩٩- حديث: عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، هل على النساء جهاد؟ قال: "نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة".
رواه ابن ماجه، والبيهقي بإسناد على شرط الصحيح، وفي الرافعي: "جهاد لا شواك -أي لا سلاح- فيه". وهي غريبة في هذا الحديث، وصححه من حديث الحسين بن علي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: إني جبان وإني ضعيف: قال: "هلم إلى جهاد لا شوك فيه الحج" رواه الطبراني في أكبر معاجمه كذلك٣.
٢٥٠٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يبايع الأحرار على
стр. 354
الإسلام والجهاد، والعبيد على الإسلام دون الجهاد.
غريب١.
٢٥٠١- حديث: عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: "أحي والداك؟ " قال: نعم.
قال: "ففيهما فجاهد".
متفق عليه٢.
قال الرافعي: ويروى أن رجلًا جاء فاستأذنه في الجهاد، فقال: إني أريد أن أجاهد معك، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "ألك أبوان؟ " قال: نعم، قال: "كيف تركتهما؟ " فقال: تركتهما، وهما يبكيان، فقال: "ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما".
قلت: صحيحة رواها أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من الطريق المذكور وسلف في الإحصار أيضًا. وههنا غائلة مذكورة في الأصل٣.
٢٥٠٢- حديث: عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
متفق عليه، وذكرت هنا أربعة أحاديث أخر والكل أشار إليهما الرافعي٤.
стр. 355
كتاب الأمان:
٢٥٧٠- حديث أبي سفيان في الأمان.
رواه مسلم من رواية أبي هريرة بطوله١.
٢٥٧١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استثنى يوم الفتح رجالًا مخصوصين فأمر بقتلهم.
رواه أبو داود، والنسائي من رواية سعد بن أبي وقاص أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمن الناس يوم فتح مكة إلا أربعة وامرأتين: عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن ضبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وزاد البيهقي أن المرأتين كانتا قينتين لمقيس٢.
٢٥٧٢- حديث: أن رجلًا أجار رجلًا من المشركين، فقال عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد: لا نجيز ذلك إلى آخره.
رواه أحمد في مسنده من رواية القاسم، وفيه مع القاسم بن الحجاج بن أرطاة٣.