قوم، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "أن على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدته المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها".
رواه مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، وابن حبان والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وسبقه إلى تصحيحه إمامنا الشافعي، فإنه قال: أخذنا بهذا الحديث لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله، نقله البيهقي في خلافياته عنه. وخالف ابن حزم فقال في محلاه: خبر لا يصح، وقال عبد الحق: في إسناده اختلاف وذكر ابن القطان فيه ستة أقوال١.
стр. 352
كتاب السير:
٢٤٩١- حديث: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... " الحديث.
تقدم في الديات والردة.
٢٤٩٢- حديث: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها" إلى آخره.
متفق عليه من رواية ابن مسعود.
٢٤٩٣- حديث: "والذي نفسي بيده لغزوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها".
رواه مسلم من رواية سهل بن سعد، وبدون القسم متفق عليه من رواية أنس١.
٢٤٩٤- حديث: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية".
متفق عليه من رواية ابن عباس٢.
٢٤٩٥- حديث: "ما كفر بالله نبي قط".
معناه صحيح إجماعًا٣.
٢٤٩٦- حديث: "من جهز غازيًا فقد غزى، ومن خلف غازيًا في ماله وأهله فقد غزى".
стр. 353
متفق عليه من رواية زيد بن خالد بدون لفظ "أو ماله" وفي رواية لابن حبان: "من جهز غازيًا في سبيل الله أو خلفه في أهله كتب له مثل أجره غير انه لا ينقص من أجره شيء"، وذكر الرافعي هنا بعض غزواته صلى الله تعالى عليه وسلم وأوضحتها في الأصل١.
٢٤٩٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنكر على معاذ التطويل.
تقدم في بابه.
٢٤٩٨- حديث: ابن الزبير أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، رد يوم بدر نفرًا من أصحابه استصغرهم.
غريب من هذا الطريق، نعم في البخاري، عن البراء أنه، قال: "استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر٢.
٢٤٩٩- حديث: عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، هل على النساء جهاد؟ قال: "نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة".
رواه ابن ماجه، والبيهقي بإسناد على شرط الصحيح، وفي الرافعي: "جهاد لا شواك -أي لا سلاح- فيه". وهي غريبة في هذا الحديث، وصححه من حديث الحسين بن علي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: إني جبان وإني ضعيف: قال: "هلم إلى جهاد لا شوك فيه الحج" رواه الطبراني في أكبر معاجمه كذلك٣.
٢٥٠٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يبايع الأحرار على
стр. 354
الإسلام والجهاد، والعبيد على الإسلام دون الجهاد.
غريب١.
٢٥٠١- حديث: عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: "أحي والداك؟ " قال: نعم.
قال: "ففيهما فجاهد".
متفق عليه٢.
قال الرافعي: ويروى أن رجلًا جاء فاستأذنه في الجهاد، فقال: إني أريد أن أجاهد معك، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "ألك أبوان؟ " قال: نعم، قال: "كيف تركتهما؟ " فقال: تركتهما، وهما يبكيان، فقال: "ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما".
قلت: صحيحة رواها أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من الطريق المذكور وسلف في الإحصار أيضًا. وههنا غائلة مذكورة في الأصل٣.
٢٥٠٢- حديث: عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
متفق عليه، وذكرت هنا أربعة أحاديث أخر والكل أشار إليهما الرافعي٤.
стр. 355
كتاب الأمان:
٢٥٧٠- حديث أبي سفيان في الأمان.
رواه مسلم من رواية أبي هريرة بطوله١.
٢٥٧١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استثنى يوم الفتح رجالًا مخصوصين فأمر بقتلهم.
رواه أبو داود، والنسائي من رواية سعد بن أبي وقاص أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمن الناس يوم فتح مكة إلا أربعة وامرأتين: عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن ضبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وزاد البيهقي أن المرأتين كانتا قينتين لمقيس٢.
٢٥٧٢- حديث: أن رجلًا أجار رجلًا من المشركين، فقال عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد: لا نجيز ذلك إلى آخره.
رواه أحمد في مسنده من رواية القاسم، وفيه مع القاسم بن الحجاج بن أرطاة٣.
стр. 356
٢٥٧٣- حديث: علي كرم الله وجهه ما عندي إلا كتاب الله وهذه الصحيفة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
متفق عليه بزيادة: "لا يقبل منه عدل ولا صرف" ١.
٢٥٧٤- حديث: "المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم".
رواه أبو داود، والنسائي، والحاكم من رواية قيس بن عباد، عن علي، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وله شاهد فذكره٢.
٢٥٧٥- حديث: أم هانئ رضي الله تعالى عنها قالت: أجرت رجلين من أحماي، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "أمنا من أمنت".
رواه الترمذي كذلك ومتفق عليه بلفظ: يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلًا أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" ٣.
٢٥٧٦- حديث: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين".
رواه أبو داود، والترمذي من رواية جير بن عبد الله، قالا: ورواه جماعة بدون جرير، وهو أصح، وقال البخاري، وأبو حاتم الرازي، والدارقطني: إنه صحيح.
قلت: ورواه النسائي كذلك بلفظ: "أنا بريء من كل مسلم مع مشرك"، وهو ما في الرافعي، وقال الشيخ في الإلمام: الذي أسنده ثقة عنده٤.
стр. 357
٢٥٧٧- حديث: عدي بن حاتم قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب، وإنكم ستفتحونها" فقام رجل فقال: يا رسول الله هب لي ابنة بقيلة، فقال: "هي لك" فأعطوه إياها لما فتحت، فجاء أبوها، فقال: أتبيعها، فقال: نعم، قال: بكم" احكم بما شئت، قال: ألف درهم، قال: قد أخذتها، قالوا له: لو قلت له: ثلاثين ألفًا لأخذتها، قال: وهل عدد أكثر من ألف.
رواه البيهقي، وأشار إلى تضعيفه، وقال أبوحاتم: حديث باطل، قال: البيهقي: والمشهور أن هذا الحديث عن خريم بن أوس، وهو الذي جعله له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هذه المرأة.
قلت: وأخرجه كذلك ابن قانع في معجم الصحابة١.
٢٥٧٨- حديث: بني قريظة أنهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ.
متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري وزاد من حديث عائشة فحكم بقتل مقاتلهم وسبي ذراريهم وأن يقسم أموالهم٢.
٢٥٧٩- حديث: بريدة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال له: "وإن حاصرت أهل حصين فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله تعالى فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا".
رواه مسلم٣.
стр. 358
كتاب الجزية:
٢٥٩١- حديث: بريدة رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه، وقال: "إذا لقيت عدوك فادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، فإن أبوا فسلهم الجزية فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم".
رواه مسلم١.
٢٥٩٢- حديث: معاذ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، لما بعثه إلى اليمن، قال له: "إنك سترد على قوم أكثرهم أهل كتاب فاعرض عليهم الإسلام، فإن امتنعوا فاضرب عليهم الجزية من كل حالم دينارًا، فإن امتنعوا فقاتلهم".
غريب كذلك. قال ابن الصلاح لا يعرف على هذه الصورة. نعم روى الثلاثة والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي، عن معاذ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو عدله من المعافر -ثياب يكون باليمن- قال الترمذي: حسن ومرسلًا أصح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٢.
٢٥٩٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر، فأخذوه وأتوا به فحقن دمه وصالحه على الجزية.
رواه أبو داود، من رواية أنس بن مالك، وغيره بإسناد حسن٣.
٢٥٩٤- حدث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، قال ليهود خيبر يوم افتتح
стр. 359
خيبر: "أقركم على ما أقركم الله على أن الثمر بيننا وبينكم".
رواه مالك كذلك مرسلًا وهو في أفراد البخاري متصلًا من حديث ابن عمر، عن عمر أنه ﵇ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم ما أقركم الله١.
٢٥٩٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لمعاذ: "خذ من كل حالم دينارًا".
تقدم قريبًا.
قال الرافعي: وكتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا يأخذوا الجزية من النساء والصبيان.
قلت: رواه البيهقي بإسناد صحيح٢.
٢٥٩٦- حديث: عمر مرفوعًا وموقوفًا عليه: "لا جزية على العبد".
غريب من طريقه، نعم ورد في عدة أحاديث أنها تجب عليه، لكن في أسانيدها مقال٣.
٢٥٩٧- حديث: عمر رضي الله تعالى عنه أنهكان لا يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أخذها من مجوس هجر.
رواه البخاري وهنا غائلة فانظرها في الأصل٤.
стр. 360
٢٥٩٨- حديث: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب".
رواه مالك كذلك مرسلًا وأحمد من رواية عائشة بلفظ آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، أن قال: "لا يترك بجزيرة العرب دينان١.
٢٥٩٩- حديث: "لئن عشت إلى قابل لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب".
رواه مسلم من رواية عمر بدون "لئت عشت" والبيهقي بها٢.
٢٦٠٠- حديث: ابن عباس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب".
متفق عليه لكن بلفظ "أخرجوا المشركين من جزيرة, العرب٣.
٢٦٠١- حديث: جابر، عن عمر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا".
رواه مسلم وقد تقدم قريبًا٤.
٢٦٠٢- حديث: أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب".
رواه أحمد والبيهقي٥.
стр. 361
كتاب المهادنة:
٢٦٢٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين.
رواه أبو داود كذلك، والبخاري بدون ذكر المدة، كلاهما من رواية عروة ابن الزبير، عن المسور ومروان١.
٢٦٢٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما بلغه تآلب العرب واجتماع الأحزاب، قال للأنصار: "إن العرب قد كالبتكم ورمتكم، عن قوس واحدة" إلى آخره.
رواه ابن إسحاق في السيرة بنحوه٢.
٢٦٢٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر، فأسلم قبل مضي المدة.
ذكره الشافعي كذلك٣.
٢٦٢٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم هادن قريشًا، ثم أبطل العهد قبل تمام الهدنة إلى آخر ما في الرافعي.
رواه البيهقي٤.
٢٦٢٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم وادع يهود خيبر، وقال: "أقركم ما أقركم الله".
стр. 362
تقدم في الباب قبله.
٢٦٢٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم وادع بني قريظة.
رواه أبو داود١ وقال الرافعي: فلما قصد الأحزاب المدينة آواهم سيد بني قريظة وأعانهم بالسلاح، ولم ينكر الآخرون، فجعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نقضًا للعهد من الكل وقتلهم وسبى ذر اريهم إلا ابن سعية فإنهما فارقهما وأسلما.
قلت: رواه بنحو ذلك البيهقي٢.
٢٦٣٠- حديث: كان في مهادنة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قريشًا عام الحديبية وقد جاءه سهيل بن عمرو رسولًا منهم. من جاءنا منكم مسلمًا رددناه ومن جاءكم منا فسحقًا سحقًا.
رواه مسلم من رواية أنس بلفظ ... أن قريشًا صالحوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو فذكره إلى أن قال: فاشترطوا في ذلك أن من جاءنا منكم لم نرده، ومن جاء منا رددتموه علينا. فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ فقال: "نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا٣.
٢٦٣١- حديث: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنها جاءت مسلمة في مدة الهدنة، وجاء أخوها في طلبها فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَات﴾ إلى قوله: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ كان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يرد النساء ويغرم مهورهن.
رواه البخاري من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في الحديث الطويل
стр. 363
ولفظه: جاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، أن يرجعها إليهم حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل. وفي البيهقي من حديث ابن إسحاق حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر أن الوليد وفلان ابني عقبة جاءا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأبى أن يردها إليهما١.
٢٦٣٢- حديث: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رد أبا جندل، وهو يرسف في قيوده على أبيه سهيل بن عمرو وأبا بصير، وقد جاء في طلبه رجلان، فرده إليهما فقتل أحدهما في الطريق وأفلت الآخر.
رواه البخاري أيضًا وهو بعض من الحديث الذي قبله.
قال الرافعي: ويرى أن عمر قال لأبي جندل حين رد إلى أبيه: إن دم الكافر عند الله تعالى كدم الكلب، يعرض له بقتل أبيه.
قلت: رواه أحمد في مسنده في الحديث المتقدم الطويل٢.
стр. 364
كتاب الصيد والذبائح:
٢٦٣٣- حديث: عدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله تعلى عليه فكل".
متفق عليه من طرق١.
٢٦٣٤- حديث: "ما أبين من حي فهو ميت".
تقدم في باب النجاسات.
٢٦٣٥- حديث: أبي ثعلبة الخشني، قلت: يا رسول الله إن لي كلابًا مكلبة فأفتني في صيدها. فقال: "كل ما أمسكن عليك" قلت: ذكي وغير ذكي؟ قال: "ذكي وغير ذكي".
رواه أبو داود، وكذلك، والنسائي بمعناه بإسناد صحيح خلافًا لابن حزم فإنه، قال: لا يصح٢.
٢٦٣٦- حديث: أن بعيرًا ند فرماه رجل بسهم فحبسه الله تعالى، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا".
متفق عليه من رواية رافع بن خديج٣.
стр. 365
٢٦٣٧- حديث: أبي العشراء الدارمي، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزأتك".
رواه الأربعة، والبيهقي بدون القسم، قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد، وقال البخاري: في حديث أبي العشراء واسمه وسماعه من أبيه نظر. قال الترمذي: ولا يعرف لأبي العشراء، عن أبيه غير هذا الحديث.
قلت: له عن أبيه أربعة عشر حديثًا أخر ذكرتها في تخريج أحاديث الوسيط وهي من المهمات. وقال الميموني: سألت أحمد عنه -يعني عن هذا الحديث- فقال: غلط، ولا يعجبني، ولا أذهب إليه إلا في موضوع ضرورة، وأما ابن السكن فأخرجه في سننه الصحاح المأثورة.
قال الرافعي: ويروى أنه سأله، عن بعير ناد؟.
قلت: غريبة، وقال ابن الصلاح: باطلة لا تعرف.
قال الرافعي: ويروى أنه تردى له بعير في بئر فقال صلى الله تعالى عليه وسلم: "لو طعنت في خاصرته لحل لك.
قلت: قال ابن الصلاح: إنها غلط -يعني ذكر الخاصرة-.
قلت: لا بل مروية كما أوضحت ذلك في الأصل١.
٢٦٣٨- حديث: جابر مرفوعًا: "كل إنسية توحشت فذكاتها ذكاة الوحشية".
رواه ابن عدي كذلك، والبيهقي بمعناه بإسناد فيه مجهول وضعيف، وهو
стр. 366
حرام بن عثمان المدني، وهو عند أهل الحديث كما قال إمامنا الشافعي فيه:
الرواية عنه حرام حرام١.
٢٦٣٩- حديث: عدي بن حاتم، قلت: يا رسول الله أرأيت أن أحدنا صاد صيدًا وليس معه سكين أيذبح بالمروة، فقال: "امر الدم بما شئت واذكر اسم الله".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وخالف ابن حزم، فقال في محلاه: خبر ساقط؛ لأنه عن سماك بن حرب، وهو يقبل التلقين، عن مري بن قطري، وهو مجهول٢.
٢٦٤٠- حديث: رافع بن خديج، قلت: يا رسول الله إنا لاقوا العدو "غدا" وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب؟ فقال: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة".
متفق عليه٣.
٢٦٤١- حديث: عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، عن صيد المعراض؟ فقال: "إن قتل بحده فكل، وإن قتل بثقله فلا تأكل".
متفق عليه بدون اللفظ الأخيرة، فإنها غريبة.
قال الرافعي: ويروى "إذا أصبت بحده فكل، وإذا أصبت بعرضه فلا
стр. 367
كتاب الضحايا
...
عليه وسلم نهى أن يضحى ليلًا، وإسناده ضعيف بسبب سليمان الخبائري المتروك الكذاب، وجهالة آخر معه، ويروى بلفظ المصنف من رواية عطاء بن يسار مرسلًا بسند واهٍ١.
٢٦٨٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أهدى مائة بدنة فنحر منها بيده ثلاثًا وستين، وأم رعليًّا فنحر الباقي.
رواه مسلم من رواية جابر، ووقع في الأصل في هذا الموضع على غير وجهه فاعتمد ما ذكرته لك٢.
٢٦٨٤- حديث: ابن عمر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يذبح أضحيته بالمصلى.
رواه أبو داود، والنسائي كذلك، والبخاري بلفظ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلى٣.
٢٦٨٥- حديث: عائشة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يأمر نساءه أن يلين ذبح هديهن.
غريب٤.
٢٦٨٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لفاطمة: "قومي إلى أضحيتكم فاشهديها، فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك".
رواه الحاكم من رواية عمران بن الحصين وقال: صحيح الإسناد، وذكر له شاهدًا من حديث أبي سعيد الخدري٥.
стр. 368
رواه البيهقي بإسناد حسن١.
٢٣١٤- أثر: عمر أنه قوم الغرة بخمس من الإبل.
رواه البيهقي لكن، قال: بخمسين دينارًا، وقال: منقطع، وقال الرافعي: وروي مثله، عن زيد بن ثابت، وفي رواية عنه أن ذلك عند عدم الغرة.
قلت: غريب٢.
стр. 369
كتاب العقيقة:
٢٧٠٥- حديث: عائشة رضي الله تعالى عنها أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن نعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة.
رواه ابن ماجه واللفظ له والترمذي وابن حبان والبيهقي قال الترمذي: حسن صحيح١.
٢٧٠٦- حديث: سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه في اليوم السابع ويحلق رأسه ويسمى".
رواه الأربعة، والحاكم، والبيهقي من رواية الحسن عنه واللفظ للترمذي، وقال: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد٢.
٢٧٠٧- حديث: أم كرز مرفوعًا عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة.
رواه الأربعة وصححه الترمذي، وابن حبان والحاكم كما تقدم في الباب قبله٣.
٢٧٠٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة.
رواه البيهقي من رواية أنس، وقال: منكر٤.
٢٧٠٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم عق عن الحسن والحسين
стр. 370
رواه ابن حبان، والحاكم والبيهقي من رواية عائشة قال الحاكم: صحيح الإسناد١.
٢٧١٠- حديث: بريدة كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران.
رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين٢.
٢٧١١- حديث: "سموا السقط".
غريب كذلك، نعم روى السلفي من حديث أبي هريرة بإسناد واهٍ، وأنه يسمى إن استهل صارخًا، وإلا فلا وفي عمل يوم وليلة لابن السني أنه ﵇ سمى السقط، لكن بسند ضعيف أيضًا٣.
٢٧١٢- حديث: فاطمة أنها وزنت شعر الحسن والحسين وزينب، وأم كلثوم فتصدقت بوزنه فضة.
رواه ملك وأبو داود، والبيهقي بإسناد مرسل، وله طرق ذكرتها في الأصل٤.
٢٧١٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة.
رواه أبو داود، والترمذي والحاكم، والبيهقي من رواية أبي رافع واللفظ للحاكم
стр. 371
والباقون الحسن مكبرًا. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد وجمعهما أبو نعيم في روايته من الطريق المذكورة وهذا لفظه، عن أبي رافع أنه عليه الصلاة السلام أذن في أذن الحسن والحسين١.
٢٧١٤- حديث: فاطمة في إعطاء رجل العقيقة للقابلة.
رواه أبو داود في مراسيله، والحاكم من رواية علي موصولًا وقال: صحيح الإسناد٢.
٢٧١٥- حديث: "لا فرع ولا عتيرة".
متفق عليه من رواية أبي هريرة٣.
٢٧١٦- خبر: عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.
غريب عنه. نعم روى ابن السني، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم يضره أم الصبيان" ٤.
стр. 372
كتاب الأطعمة:
٢٧١٧- حديث: "أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به".
رواه الترمذي من رواية كعب بن عجرة "بلفظ: "يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" ثم قال: حسن غريب. وسألت البخاري عنه فاستغربه جدًّا.
قلت: أخرجه ابن حبان من رواية جابر مرفوعًا: "يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت١.
٢٧١٨- حديث: علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عام خيبر، عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية.
متفق عليه٢.
قال الرافعي: وروي مثله من حديث جابر.
قلت: متفق عليه أيضًا٣.
قال الرافعي: وعن غيره من الصحابة.
قلت: هو متفق عليه من حديث ابن عباس وأبي ثعلبة الخشني وأنس بن مالك والبراء وعبد الأسلمي وسلمة بن الأكوع٤.
стр. 373
٢٧١٩- حديث: أبي قتادة أنه رأى حمارًا وحشيًّا في طريق مكة إلى آخره.
تقدم في باب محرمات الإحرام.
٢٧٢٠- حديث: جابر ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل.
رواه أبو داود كذلك بإسناد على شرط مسلم، ومتفق عليه بلفظ نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل.
قال الرافعي: وفي رواية جابر أطعمنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمير.
قلت: رواها كذلك الترمذي، وقال: حسن صحيح١.
٢٧٢١- حديث: أسماء بنت أبي بكر، قالت: نحرنا فرسًا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة.
متفق عليه: زاد أحمد نحن وأهل بيته٢.
٢٧٢٢- حديث: علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير.
رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه بإسناد فيه انقطاع خفي٣.
٢٧٢٣- حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله
стр. 374
تعالى عليه وسلم، قال: "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام".
رواه مسلم١.
٢٧٢٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر خالد بن الوليد عام خيبر حتى نادى: "ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع".
غريب كذلك. نعم روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، وكل ذي ناب من السباع قال أحمد: منكر، وقال أبو داود: منسوخ. وقال النسائي: فيه نظر. وقال البيهقي: مضطرب وخالف لرواية الثقات٢.
قلت: وفي صحيح مسلم أن الذي نادى بتحريم لحوم الأهلية أبو طلحة رضي الله تعالى عنه٣.
٢٧٢٥- حديث: ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.
رواه مسلم٤.
٢٧٢٦- حديث: ابن عمر سأل رجل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكل الضب؟ فقال: "لا آكله ولا أحرمه".
стр. 375
كتاب السبق والزمي
...
كتاب السبق والرمي:
٢٧٥٨- حديث: ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد ضمرت من الحفياء إلى ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق.
متفق عليه١.
٢٧٥٩- حديث: العضباء ناقة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، أنها كانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا من هذه الدنيا إلا وضعه".
رواه البخاري من رواية أنس٢.
٢٧٦٠- حديث: سلمة بن الأكوع، قال: خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على قوم "من أسلم" يتناضلون بالسيوف: فقال: "ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا".
روا البخاري٣.
٢٧٦١- حديث: عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "ألا إن القوة الرمي".
رواه مسلم٤.
٢٧٦٢- حديث: أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه
стр. 376
وسلم: "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل".
رواه الشافعي، والأربعة. قال الترمذي: حسن وصححه ابن حبان١.
٢٧٦٣- حديث: "رهان الخيل طلق" أي حلال.
رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث رفاعة بن رافع باللفظ المذكور وفي سنده مقال٢.
٢٧٦٤- حديث: عثمان أنه قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم؟ قال: "نعم".
غريب من حديث عثمان. نعم رواه البيهقي من رواية أنس وابن عمر٣.
٢٧٦٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم تسابق، هو وعائشة رضي الله تعالى عنها.
رواه الشافعي وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه والبيهقي، وصححه ابن حبان٤.
٢٧٦٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صارع ركانة على شاة.
رواه أبو داود، والترمذي من رواية أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه.
قال الترمذي: غريب، وليس إسناده بالقائم، ورواه البيهقي وقبله أبو داود
стр. 377
في المراسيل من رواية سعيد بن جبير قال البيهقي: وهو مرسل جيد. قال: وروي بإسناد آخر موصولًا إلا أنه ضعيف أشار إلى ما تقدم١.
٢٧٦٧- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "من أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن سبقهما فهو قمار، وإن لم يؤمن أن يسبقهما فليس بقمار".
رواه أبو داود وابن ماجه والطبراني والبيهقي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وصححه ابن حزم أيضًا، وأعله جماعات بالوقف٢.
٢٧٦٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقًا.
رواه ابن حبان في صحيحه من رواية ابن عمر٣.
٢٧٦٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم مر بحزبين من الأنصار يتناضلون وقد سبق أحدهما الآخر فأقرهما على ذلك.
غريب٤.
٢٧٧٠- خبر: بعض أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قيل له: كيف كنتم تقاتلون العدو؟ فقال: إذا كانوا على مئتين وخمسين ذراعًا
стр. 378
قاتلناهم بالنبال إلى آخره.
رواه الطبراني في أكبر معاجمه من رواية "محمد" بن الحجاج بن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه، عن جده بنحوه كما ذكر"ته" في الأصل. وكذا أبو نعيم في معرفة الصحابة، والمراد ببعض الصحابة هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بالقاف كما ورد في روايتهما فاستفده١.
٢٧٧١- حديث: "ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة".
غريب٢.
٢٧٧٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم مر بحزبين من الأنصار يتناضلون، فقال: "أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع".
رواه ابن حبان، والحاكم من رواية أبي هريرة وقال: صحيح على شرط مسلم. والحاكم وابن حبان والبيهقي من رواية سلمة بن الأكوع. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وكلاهما ليس فيه مر بحزبين من الأنصار. وإنما في الأول خرج وقوم من أسلم يرمون. و"في" الثاني مر على ناس من أسلم٣.
٢٧٧٣- حديث: "لا جلب ولا جنب في الرهان".
رواه أبو داود هكذا من حديث الحسن بن عمران وقال ابن القطان: "لا يصح، نعم هو للثلاثة بدون في الرهان بسند صحيح كما تقدم في باب أداء الزكاة٤.
стр. 379
٢٧٧٤- حديث: "من أجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا".
رواه الطبراني في أكبر معاجمه من رواية ابن عباس بإسناد ضعيف١.
٢٧٧٥- أثر: عمر: علموا أولادكم الرمي والمشي بين الغرضين.
غريب كذلك. نعم روى البيهقي عنه أنه كتب إلى أبي عبيدة علموا غلمانكم العوم ومقاتلتكم الرمي، قال: وكانوا يختلفون بين الأغراض، فجاء سهم غرب، فأصاب غلامًا فقتله٢.
قال الرافعي: ويروى الرمي بين الغرضين عن عقبة.
قلت: أخرجه مسلم في أفراده٣.
قال: وابن عمر.
قلت: أخرجه الطبراني في أكبر معاجمه٤.
قال الرافعي: وكذلك أنس.
قلت: لا يحضرني٥.
стр. 380
كتاب الأيمان
مدخل
...
كتاب الأيمان:
٢٧٧٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "والله لأغزون قريشًا" ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة: "إن شاء الله تعالى".
رواه أبو داود وابن حبان من رواية عكرمة قالا: وقد أسنده غير واحد عن عكرمة عن ابن عباس قال أبو حاتم: الأول أشبه. وقال عبد الحق: إنه الصحيح، وهذا الحديث كرره الرافعي١.
٢٧٧٧- حديث: ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أكثر ما كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يحلف: "لا ومقلب القلوب".
رواه البخاري٢.
٢٧٧٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا اجتهد في اليمين، قال: "لا والذي نفس أبي القاسم بيده".
رواه أبو داود من رواية أبي سعيد الخدري بإسناد حسن٣.
٢٧٧٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس".
رواه البخاري من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص٤.
стр. 381
٢٧٨٠- حديث: "اليمين على من أنكر".
رواه البيهقي من رواية ابن عباس كذلك ومتفق عليه بلفظ إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه١.
٢٧٨١- حديث: عائشة مرفوعًا وموقوفًا "لغو اليمين لا والله وبلى والله".
رواه أبو داود والبيهقي مرفوعًا، وصححه ابن حبان، والبخاري، موقوفًا. قال الدارقطني: وهو الصحيح٢.
٢٧٨٢- حديث: البراء بن عازب أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، أمر بسبع ونهى عن سبع، أمر بعيادة المرضي واتباع الجنائز وتشميت العاطس ورد السلام وإجابة الداعي وإبرار القسم ونصر المظلوم.
متفق عليه٣.
٢٧٨٣- حديث: "من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يخنث".
رواه الترمذي، واللفظ له والنسائي، وابن ماجه من رواية أبي هريرة. قال الترمذي: قال البخاري: خطأ، ورواه الشافعي والأربعة من رواية ابن عمر، قال الترمذي: حسن. والحاكم وقال: صحيح الإسناد٤.
стр. 382
٢٧٨٤- حديث: "لا تحلفوا بآبائكم ولا أمهاتكم ولا تحلفوا إلا بالله".
رواه النسائي من رواية أبي هريرة وصححه ابن حبان وعزاه غير واحد إلى أبي داود ولم أره فيه١.
٢٧٨٥- حديث: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت".
متفق عليه من رواية ابن عمر رضي اله تعالى عنه٢.
٢٧٨٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال للأعرابي الذي قال: لا أزيد على هذا ولا أنقص: "أفلح وأبيه إن صدق".
متفق عليه من رواية طلحة بن عبيد الله كما تقدم في الصيام.
٢٧٨٧- حديث: "من حلف بغير الله فقد كفر ".
رواه الحاكم من رواية ابن عمر، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة وله شاهد على شرط مسلم فذكره٣.
قال الرافعي: ويروى: "فقد أشرك".
قلت: رواه كذلك أحمد، وابن حبان، والحاكم من رواية ابن عمر، وقال: صحيح على شرط الشيخين، والترمذي بلفظ: "فقد كفر أو أشرك" على الشك وقال: حسن٤.
стр. 383
كتاب النذر:
٢٨٠٩- حديث: "من نذر أن يطع الله فليطعه، ومن نذر أن يعص الله فلا يعصه".
رواه البخاري من رواية عائشة١.
٢٨١٠- حديث: "لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم".
رواه مسلم من رواية عمران بن الحصين٢.
٢٨١١- حديث: عمر بن الخطاب أنه قال لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إني نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية، فقال: "أوف بنذرك".
متفق عليه٣.
٢٨١٢- حديث: "إنما النذر ما يبتغي به وجه الله".
رواه أبو داود من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: "لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله تعالى"، رواه أحمد باللفظ الأول٤.
٢٨١٣- حديث: "لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين".
رواه أحمد، والنسائي، والحاكم والبيهقي من رواية عمران بن الحصين، والأربعة من رواية أبي سلمة، عن عائشة وفي إسناده مقال للحفاظ أوضحته في الأصل٥.
стр. 384
٢٨١٤- حديث: "إن الله تصدق عليكم فاقبلوا صدقته".
رواه مسلم من رواية يعلى كما تقدم في الوضوء١.
٢٨١٥- حديث: الترغيب في عيادة المرضى.
رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه من رواية علي، وقال: حسن، ومسلم من رواية ثوبان، والترمذي، وابن ماجه من رواية أبي هريرة وأحمد من رواية جابر وكلها مذكورة بألفاظها في الأصل٢.
٢٨١٦- حديث: الترغيب في إفشاء السلام.
تقدم في السير.
٢٨١٧- حديث: الترغيب في الزيارة.
رواه مسلم من رواية أبي هريرة٣.
٢٨١٨- حديث: ابن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم: "مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه".
رواه البخاري٤.
стр. 385
٥٢١٩- حديث: إن المشركين استاقوا سرح المدينة، وفيه العضباء ناقة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأسروا امرأة من الأنصار، فلما ناموا قامت وركبت العضباء، ونذرت أن أنجاها الله تعالى عليها لتنحرنها، فلما أتت المدينة أخبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك فأخذ الناقة، وقال: "لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم".
رواه مسلم من رواية عمران بن الحصين كما تقدم في الأمان١.
٢٨٢٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حج راكبًا.
رواه البخاري من رواية أنس٢.
٢٨٢١- ورود الأمر: في إمساك بعض النهار.
هذا متفق عليه في صوم يوم عاشوراء من حديث سلمة بن الأكوع، قال: بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رجلًا من أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذن في الناس: "من كان لم يصم فليصم، ومن كان أكل فليتم صيامه إلى الليل" وفي رواية للبخاري: "من كان أكل فليصم بقية يوم" ولهما مثله من رواية الربيع بنت معوذ بن عفراء٣.
وقول الرافعي بعد هذا: كما في حق من أصبح مفطرًا يوم الشك، ثم بان أنه من رمضان يمسك ليس إلا.
فلم أره في حديث. نعم البيهقي استدل لهذا الحكم بحديث عاشوراء المتقدم.
стр. 386
كتاب القضاء
مدخل
...
كتاب القضاء:
٢٨٣٣- حديث: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، فإن أصاب فله أجران".
متفق عليه من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وفي رواية الدارقطني والحاكم: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله عشرة أجور" قال الحاكم: صحيح الإسناد١.
٢٨٣٤- حديث: "السابقون إلى ظل الله يوم القيامة الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئول بذلوه، وإذا حكموا بين الناس حكموا بحكمهم لأنفسهم".
رواه أبو نعيم في الحلية من رواية عائشة، وقال: غريب تفرد به ابن لهيعة، حديث به أحمد بن حنبل عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عنه٢.
٢٨٣٥- حديث: "إذا جلس الحاكم للحكم بعث الله له ملكين يسددانه ويوفقانه، فإن عدل أقاماه، وإن جار عرجا وتركاه".
رواه البيهقي من رواية ابن عباس وقال ابن الجوزي: لا يصح٣.
٢٨٣٦- حديث: علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعثه إل اليمن قاضيًا فقال: يا رسول الله بعثني أقضى بينهم، وأنا شاب لا أدري ما القضاء؟ قال علي: فضرب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في
стр. 387
صدري، وقال: "اللهم اهده وثبت لسانه" فوالذي فلق الحبة ما شككت فيه قضاء بين اثنين.
رواه أبو داود، والحاكم من رواية حنش عنه، وقال: صحيح الإسناد، وأما ابن حزم، فقال: خبر ساقط فيه شرك، وهو مدلس، وسماك بن حرب، وهو يقبل التلقين، وحنش وهو ساقط مطرح، ورواه ابن ماجه، والحاكم من رواية أبي البختري عنه، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
قلت: بل منقطع أبو البختري لم يدرك عليًّا ولم يره١.
٢٨٣٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال: "كيف تقضي إذا عرض عليك قضاء؟ " قال: أقضي بكتاب الله، قال: "فإن لم تجد في كتاب الله" قال: فبسنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "فإن لم تجد؟ " قال: أجتهد رأي ولا آلو، فضرب صدره وقال: "الحمد الله الذي وفق رسول الله لما يرضاه رسول الله".
رواه أبو داود، والترمذي بإسناد ضعيف، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل. وقال البخاري: مرسل، وقال ابن حزم: لا يصح، وقال عبد الحق: لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح٢.
стр. 388
٢٨٣٨- حديث: "إن الله لا يقدس أمة ليس فيه من يأخذ للضعيف حقه".
رواه ابن ماجه من رواية جابر بإسناد على شرط مسلم لا جرم صححه ابن حبان، ورواه الحاكم والبيقهي أيضًا من رواية أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والبيهقي من رواية بريدة١.
٢٨٣٩- حديث: "من جعل قاضيًا بين الناس فقد ذبح بغير سكين".
رواه الأربعة، والحاكم، والبيهقي من رواية أبي هريرة. قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وفي رواية للنسائي: "من استعمل على القضاء فكأنما ذبح بالسكين" ثم قال: عثمان بن محمد الأخنس ليس بذاك القوي٢.
٢٨٤٠- حديث: "ليجاء بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في عمره قط".
رواه أحمد، والعقيلي، والبيهقي من رواية عمران بن حطان عن عائشة قال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يتبين لي سماعه من عائشة. وقال ابن الجوزي: لا يصح٣.
стр. 389
٢٨٤١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن سمرة: "لا تسأل الإمارة لأنك إذا أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها".
متفق عليه وسلف في الأيمان.
٢٨٤٢- حديث: "إنا لا نكره أحدًا على القضاء".
غريب١.
٢٨٤٣- حديث: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
رواه البخاري من رواية أبي بكرة٢.
٢٨٤٤- حديث: "القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، والذي في النار رجل عرف الحق فجار في الحكم، ورجل قضى للناس على جهل".
رواه الأربعة، والحاكم، والبيهقي من رواية بريدة قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم فذكره٣.
٢٨٤٥- حديث: "من سئل فأفتى بغير علم فقد ضل وأضل".
متفق عليه٤ من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يق عالمًا اتخذ الناس رؤساء جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا".
стр. 390
٢٨٤٦- حديث: "من حكم بين اثنين تراضيا به فلم يعدل فعليه لعنة الله".
غريب١.
٢٨٤٧- أثر: عمر وأبي بن كعب أنهما تحاكما إلى زيد بن ثابت.
رواهما البيهقي٢.
٢٨٤٨- أثر: عمر وطلحة أنهما تحاكما إلى جبير بن مطعم.
رواه البيهقي أيضًا في البيع٣.
٢٨٤٩- اثر: عبد الله بن عمر أنه امتنع من القضاء لما استقضاه عثمان.
رواه الترمذي، وضعفه، وابن حبان وصححه٤.
٢٨٥٠- أثر: ابن عباس في رجوعه عن أن القاتل لا توبة له.
مشهور٥.