٢٣٦- حديث: "لا أُحِلُّ المسجد لحائضٍ ولا جُنُبٍ".
تقدم في الغسل.
٢٣٧- حديث: "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن".
تقدم فيه أيضًا.
٢٣٨- حديث: عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
متفق عليه واللفظ لمسلم لكنه قال فنؤمر بدل كما نؤمر كما سيأتي١.
٢٣٩- حديث: أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أليس إذا حاضت المرأة لم تُصَلِّ ولم تصم".
متفق عليه٢.
٢٤٠- حديث: معاذة العدوية سألت عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ فقلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
متفق عليه. واللفظ لمسلم ولفظ الرافعي نحوه٣.
٢٤١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض﴾ : "اصنعوا كل شيء إلا النكاح".
رواه مسلم من رواية أنس رضي الله تعالى عنه٤.
стр. 37
٢٤٢- حديث: ابن عباس مرفوعًا في الكفارة في إتيان الحائض بطرقه.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم من رواية عبد الحميد عن مقسم عنه مرفوعًا في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: "يَتَصَدَّق بدينارٍ أو نصفِ دينارٍ".
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وهو كما قال، لا كما رد عليه ابن الصلاح ثم النووي. لا جرم صححه ابن القطان وهو الإمام المدقق، ومال إلى ذلك صاحب الإمام. نعم له طرق غير هذا ضعيفة وقد أوضحت ذلك كله في الأصل في نحو كراس١.
٢٤٣- حديث: معاذ رضي الله تعالى عنه سألت النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: "ما فوق الإزار".
رواه أبو داود وقال: ليس بالقوي٢.
متفق عليه من رواية النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه٣.
٢٤٥- حديث: عائشة كنت مع رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في الخميلة فانسللت فقال: "أَنُفِسْتِ"؟ فقلت: نعم قال: "خذي ثياب حيضتك وعودي إلى مضجعك".
стр. 38
١١- كتاب الصلاة:
باب المواقيت:
٢٦١- حديث: ابن عباس في مواقيت الصلاة. ذكره الرافعي بطوله.
رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني والحاكم والبيهقي قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال ابن عبد البر في تمهيده: رواته كلهم معروفون بالنسب ومشهور [ون] في العلم وصححه ابن خزيمة أيضًا.
٢٦٢- حديث ابن عمر مثله.
رواه الدارقطني٢.
٢٦٣- حديث: أبي هريرة مثله.
رواه النسائي والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم٣.
٢٦٤- حديث: أبي موسى الأشعري مثله.
رواه مسلم. وقال الترمذي في علله: قال البخاري: حديث حسن٤.
٢٦٥- حديث: جابر مثله.
رواه الترمذي والنسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم وقال: صحيح مشهور.
وأعله ابن القطان بما ليس في العرف عله. وعلى تقدير تسليم كونها علة، فعنها
стр. 39
جواب ذكرته في الأصل١.
٢٦٦- حديث: أنس رضي الله تعالى عنه مثله.
رواه الدارقطني بإسناد ضعيف٢.
٢٦٧- حديث: ابن عمرو أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "وقت الظهر ما لم يدخل وقت العصر".
رواه مسلم٣.
٢٦٨- حديث: "من أدرك ركعة من الصبح قل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر".
متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه٤.
٢٦٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "لا، تلك صلاة المنافقين يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرقها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلاً".
رواه مسلم من رواية أنس رضي الله تعالى عنه٥.
٢٧٠- حديث: "إذا قام الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم".
стр. 40
متفق عليه من رواية عمر. وفي الرافعي الظلام بدل الليل وهو هو١.
٢٧١- حديث: بريدة في المواقيت:
رواه مسلم. قال الترمذي في علله: قال البخاري: حديث حسن٢.
٢٧٢- حديث: وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق.
رواه مسلم من رواية عبد الله بن عمرو وفي رواية لابن خزيمة إلى أن تذهب حمرة الشفق وأعلها بالتفرد٣.
٢٧٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ سورة الأعراف في المغرب.
رواه البخاري من رواية زيد بن ثابت. وفي رواية للحاكم فرقها في ركعتين وقال: صحيح على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال٤.
٢٧٤- حديث: ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "الشفق الحمرة فإذا غابت٥ وجبت الصلاة".
رواه الدارقطني وقال في غرائب حديث مالك هذا حديث غريب ولك من رواته
стр. 41
١٢- باب الأذان:
٣١٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم جمع بين الصلاتين وأسقط الأذان من الثانية.
رواه مسلم من رواية جابر١.
٣١١- حديث: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ".
رواه البخاري من رواية مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه بهذا اللفظ وأصله متفق عليه٢.
٣١٢- حديث: أبي سعيد الخدري أنه قال لعبد الرحمن بن أبي صعصعة: "إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتكم فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة". قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
رواه البخاري هكذا. ووقع في الرافعي تبعًا للوسيط والنهاية فيه تخبيط٣.
٣١٣- حديث: إذا كان أحدكم بأرض فلاة فدخل وقت صلاة. فإن صلى بغير أذان ولا إقامة صلى وحده وإن صلى بإقامة صلى بصلاته ملكاه. وإن صلى بأذان وإقامة صلى خلفه من الملائكة صف أولهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب.
стр. 42
رواه مالك وعبد الرزاق بن همام والنسائي والبيهقي وابن طاهر في تذكرته مطولاً ومختصرًا وبعضهم مرفوعًا وبعضهم موقوفًا١.
٣١٤- حديث: أبي سعيد الخدري قال حبسنا عن الصلاة يوم الخندق حتى كان بعد المغرب هويا من الليل فدعى النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، بلالاً فأقام للظهر فصلاها ثم أقام للعصر فصلاها ثم أقام للمغرب فصلاها ثم أقام للعشاء فصلاها.
رواه الشافعي وأحمد والنسائي والبيهقي، وقال في خلافياته: رواته كلهم ثقات٢.
٣١٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان في سفر فقال: "احفظوا لنا صلاتنا" يعني ركعتي الفجر فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا فساروا هنيئة، ثم نزلوا فتوضأ وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر وركبوا.
متفق عليه من رواية أبي قتادة٣.
٣١٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر يعرفة وقت الظهر بأذان وإقامتين.
رواه مسلم من رواية جابر رضي الله تعالى عنه في حديثه الطويل.
стр. 43
٣١٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء بإقامتين من غير أذان.
متفق عليه من رواية ابن عمر، رضي الله تعالى عنهما، وفي مسلم من حديث جابر، رضي الله تعالى عنه، كما تقدم بأذان وإقامتين وهي زيادة من ثقة١.
٣١٨- حديث: ابن عمر كان الأذان على عهد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، مثنى والإقامة فرادى إلا أن المؤذن كان يقول: قد قامت الصلاة مرتين.
رواه أحمد والدارمي وأبو داود والنسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد٢.
٣١٩- حديث: أبي محذورة.
رواه مسلم لكن بذكر التكبير في أوله مرتين. ورواه بذكره في أوله أربعًا الشافعي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان قال [ابن] القطان وهو الصحيح٣.
٣٢٠- حديث: عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه.
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال ابن خزيمة: وهو حديث صحيح ثابت من جهة النقل وقال الحاكم: مشهور وقال الترمذي في علله: سألت البخاري عنه فقال: حديث صحيح، وذكرت في
стр. 44
١٣- باب استقبال القبلة:
٣٤٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، دخل البيت ودعا في نواحيه وركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: "هذه الْقِبْلَةُ".
متفق عليه من رواية أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه١.
٣٤٩- حديث: ابن عمر أنه قال في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] أي: مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع: لا أراه ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
رواه البخاري قال البيهقي هو ثابت من جهة موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم٢.
٣٥٠- حديث: ابن عمر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت.
متفق عليه٣.
٣٥١- حديث: جابر بن عبد الله مثله.
متفق عليه واللفظ للبخاري وفي لفظه عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، في حاجة، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع٤.
стр. 45
رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح وقال صاحب الإلمام [الإمام] : إن إسناده على شرط مسلم.
٣٥٢- حديث: أنس، رضي الله تعالى عنه، أنَّ النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة وكبَّر ثم صلي حيث وجهه ركابه.
رواه أبو داود بإسناد صحيح، وصححه ابن السكن١.
٣٥٣- حديث: إن أهل قباء صلوا إلى جهتين.
رواه مسلم من رواية أنس ومتفق عليه من رواية ابن عمر والبراء، رضي الله عنهم٢.
٣٥٤- حديث: النهي عن الصلاة فوق الكعبة.
رواه الترمذي من رواية ابن عمر وابن ماجه من رواية عمر قال الترمذي: حديث ابن عمر ليس إسناده بذاك القوي، قال: وهو أشبه من حديث عمر. وقال أبو حاتم: هما جميعًا واهيان. وقال ابن الجوزي في علله: حديث ابن عمر لا يصح، وخالف في تحقيقه فمال إلى تصحيحه٣.
стр. 46
١٤- باب كيفية الصلاة:
٣٥٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال للأعرابي: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا".
متفق عليه من رواية أبي هريرة١.
٣٥٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال في الفائتة: "فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا".
٣٥٧- حديث: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وتَحريْمُهَا التَّكْبِير، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ".
رواه الشافعي وأحمد والبزار وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي من رواية عليّ كرم الله وجهه. قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في الباب وأحسن.
وقال الحاكم: حديث مشهور وقال البغوي: حديث حسن. وقال الرافعي في شرح المسند: حديث ثابت. وفي رواية للحاكم من حديث أبي سعيد بإسناد على شرط مسلم: "مفتاحُ الصلاةِ الوضوءُ" ٢.
٣٥٨- حديث: عائشة [رضي الله تعالى عنها] أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يبتدئ الصلاة بقوله: "الله أكبر".
رواه مسلم من رواية أبي الجوزاء عنها بلفظ كان يفتتح الصلاة بالتكبير، قال ابن
стр. 47
عبد البر: مرسل. وفي ابن ماجه والبزار بإسناد صحيح عن علي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال: "الله أكبر وجهت وجهي" إلى آخره. وفي وصف الصلاة بالسنة لابن حبان عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه وقال: "الله أكبر" وإسنادهما صحيح، وفيهما رد على ابن حزم حيث أنكر وجود ذلك وأنه ما عرف قط١.
٣٥٩- حديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
تقدم في الأذان.
٣٦٠- حديث: "لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه ويستقبل القبلة فيقول: الله أكبر".
رواه الثلاثة من رواية رفاعة بن رافع الزرقي. ولفظ النسائي: "إذا أردت الصلاة فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قم فاستقبل القبلة ثم كبر". ولفظ أبي داود: "توضأ كا أمرك الله ثم تشهد فأقم وكَبِّر". وفي رواية له: "إنَّها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر الله". ولفظ الترمذي بنحوه. وقال حسن. وقال ابن عبد البر: ثابت. وفي [صحيح] مسلم من رواية أبي هريرة: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة وكبر" ٢.
стр. 48
٣٦١- حديث: ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح [الصلاة] .
متفق عليه. وفي رواية لمسلم: كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه. وفي رواية لأبي داود بإسناد حسن: ثم كبر وهما كذلك١.
٣٦٢- حديث: وائل بن حجر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، لما كبر رفع يديه حذو منكبيه.
رواه الشافعي وأحمد هكذا ومسلم بنحوه٢.
٣٦٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم رفع يديه إلى شحمة أذنيه.
رواه أبو داود من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه. وهو منطقع عبد الجبار لم يسمع من أبيه. وقيل: إنه ولده بعده بستة [لستة] أشهر٣.
٣٦٤- حديث: أبي حميد الساعدي أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي [بهما] منكبيه ثم كبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلاً.
رواه أبو داود وكذلك وجماعات أخر. وقد ذكرت في الأصل ههنا فصلاً نفيسًا في الأحاديث الواردة بالرفع في تكبير [ة] ٤ الإحرام والركوع والسجود وغيرها وما عارضها والجواب عنها وأنه صح الرفع عن سيدنا رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، عن عدة من الصحابة فانظره تجده واضحًا نفيسًا مجموعًا من مفرقات كلام الحفاظ٤.
стр. 49
١٥- باب شروط الصَّلاة:
٤٩٧- حديث: "لا صَلاةَ إِلَّا بِطَهَارَةٍ".
تقدم في الأحداث.
٤٩٨- حديث: علي بن طلق اليماني قال: قال رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم: "إذا فَسَا أَحَدُكُم فِي الصَّلاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ صَلاتَهُ".
رواه الثلاثة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وكذا ابن السكن وقال: روي من وجوه١.
٤٩٩- حديث: "من قَاءَ أو رَعِفَ أو أَمْذَى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن عَلَي صلاته ما لم يتكلَّم".
رواه ابن ماجه والدارقطني بنحوه وهو من رواية عائشة وقال الصواب مرسل٢.
٥٠٠- حديث: أسماء "حِتِّيهِ ثُمَّ اقْرِضِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَصَلِّي فِيهِ".
٥٠١- حديث: "لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة".
متفق على اللفظين الأولين من رواية ابن عمر والثالثة ذكرها أبو عبيد من غير إسناد وفي سنن أبي داود والنسائي عن أبي ريحانة الأزدي عبد الله بن مطر مرفوعًا أنه نهى عن الوشم والوشر. وفي مسند أحمد عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله، صلى الله
стр. 50
تعالى عليه وسلم نهى عن النامصة والواشرة١.
٥٠٢- حديث: النهي عن الصلاة في سبع مواطن في المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وبطن الوادي والحمام ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله.
تقدم في آخر استقبال القبلة. قال الرافعي ويروى بدل بطن الوادي المقرة.
قلت: هذا هو الصواب. وأما بطن الوادي فلا أعلم فيه شيئًا مطلقًا ألبتة.
٥٠٣- حديث: "إذا أدركتكمُ الصلاةُ وأنتم في مَرَاحِ الغنمِ فَصَلُّوا فيهَا، فإنها سكينةٌ وبركةٌ. وإذا أدركتكم وأنتم في أعطانِ الإبلِ فاخرجُوا منهَا وصَلُّوا، فإنَّها جِنٌّ خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ ألا ترى إذا نفرت كيف تشمخُ بأنْفِهَا "؟
رواه الشافعي كذلك من رواية عبد الله بن مغفل. ورواه مختصرًا أحمد والنسائي: وابن ماجه وابن حبان٢.
٥٠٤- حديث: "اخرجوا من هذا الوادي فإن فيه شيطانًا".
رواه مسلم من رواية أبي هريرة٣.
٥٠٥- "الأرض كلها مسجدٌ إلا المقبرةَ والحمامَ".
رواه الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني من رواية أبي سعيد الخدري قال الترمذي: وروي مرسلاً وكأنه أصح.
стр. 51
قلت: صححه مرفوعًا ابن حبان والحاكم من طرق على شرط الشيخين ومال إلى ذلك صاحب الإمام١.
٥٠٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، نهى أن تتخذ القبور محاريب.
رواه مسلم من رواية جندب بن عبد الله٢.
٥٠٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يحمل أمامة بنت أبي العاص وهو في الصلاة.
تقدم في الأواني.
٥٠٨- حديث: "إذا أصاب خُفَّ أحدِكم أذى فليدلكه بالأرض، فإنَّ التراب له طهورٌ".
رواه أبو داود من رواية أبي هريرة وضعفه ابن القطان والبيهقي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم٣.
٥٠٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم خلع نعليه فخلع الناس نعالهم [فلما قضى صلاته] قال: "ما حملكم على صنيعكم". قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال: "إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قَذَرًا".
رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من رواية أبي سعيد الخدري وقال: صحيح على شرط مسلم٤.
стр. 52
١٦- باب سجود السهو:
٥٤٤- حديث: تركه ﵇ التشهد الأول وجبره بالسهود قبل السلام.
متفق عليه من حديث ابن بحينة. كما سيأتي١.
٥٤٥- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، صلى الظهر خمسًا.
متفق عليه من حديث ابن مسعود٢.
٥٤٦- حديث: لا سهو إلا في قيام عن جلوس أو جلوس عن قيام.
رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي من رواية ابن عمر قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال البيهقي: تفرد به أبو بكر العنسي وهو مجهول٣.
٥٤٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم فعل الفعل القليل في الصلاة.
متفق عليه من حديث أمامة. قال الرافعي: ورخص فيه ولم يسجد للسهو ولا أمر به٤.
قلت: منه الأمر بقتل الأسودين في الصلاة كما تقدم.
٥٤٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى الظهر خمسًا ثم سجد للسهو بعد السلام.
стр. 53
متفق عليه من رواية ابن مسعود.
٥٤٩- حديث: حذيفة صليت مع رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، ليلةً فقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء في ركعة ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم رفع فقام قريبًا من ركوعه ثم سجد.
رواه مسلم١.
٥٥٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يرتب بين أركان الصلاة.
هو مستفيض متواتر.
٥٥١- حديث: "صلوا كما رأيتموني أصَلِّي".
رواه البخاري من رواية مالك بن الحويرث وتقدم في الأذان.
٥٥٢- حديث: المغيرة بن شعبة أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "إذا قام أحدُكُم من الركعتين، فلم يستتمَّ قائمًا. فليجلس، فإن استتمَّ قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتين".
رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي. قال في المعرفة: لا يحتج به، غير أنه روي من وجهين آخرين واشتهر بين الفقهاء. وقال الرافعي: وفي رواية: "وإن ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قائمًا جلس ولا سَهْوَ".
قلت: هكذا غريبة٢.
٥٥٣- حديث: أبي سعيد الخدري، أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم،
стр. 54
قال: "إذا شَكَّ أحدُكُم في صلاته فلم يَدْرِ صَلَّى ثلاثًا أم أربعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ....الحديث ".
رواه مسلم١.
٥٥٤- حديث: عبد الرحمن بن عوف أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إذا شك أحدكم فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةٍ صَلَّى أم اثنتين فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ... الحديث ".
رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح٢.
٥٥٥- حديث: "ليس على مَنْ خَلْفَ الإمامِ سهوٌ، فإن سَهَا الإمامُ فعليه وعلى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْوُ".
رواه الدارقطني والبيهقي من رواية ابن عمر [عن أبيه] . قال البيهقي وغيره هو حديث ضعيف٣.
٥٥٦- حديث: معاوية بن الحكم.
تقدم في الباب قبله.
٥٥٧- حديث: "إنما جعل الإمام لِيُؤْتَمَّ بِهِ".
متفق عليه من رواية أبي هريرة٤.
٥٥٨- حديث: عبد الله بن بحينة أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى
стр. 55
الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبَّر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم.
متفق عليه١.
٥٥٩- أثر: أنس رضي الله تعالى عنه أنه جهر في الظهر والعصر فلم يعدها ولم يسجد للسهو ولم ينكر عليه.
رواه البيهقي تعليقًا وأسنده الطبراني لكن قال في الظهر أو العصر٢.
٥٦٠- أثر: أنس أيضًا أنه تحرك للقيام في الركعتين من العصر فسبحوا به فجلس ثم سجد للسهو.
رواه البيهقي أيضًا٣.
٥٦١- قول الزهري: آخر الأمرين من فعل رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، السجود قبل السلام.
رواه الشافعي هكذا قال البيهقي هو منقطع لأن الزهري لم يسنده إلى الصحابي وفي إسناده ضعف أيضًا. قال: وهو مشهور عن الزهري من فتواه٤.
стр. 56
[فائدة] :
أشار المصنف إلى صلاة التسبيح وهي معروفة رواها أبو داود والترمذي وابن ماجه في سننهم وابن السكن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم من طرق وغلط ابن الجوزي حيث ذكرها في الموضوعات. وقد ذكرت ذلك كله في الأصل واضحًا١.
стр. 57
١٧- باب سجود التلاوة والشكر:
٥٦٢- حديث: زيد بن ثابت قال قرأت على النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، سجدة والنجم فلم يسجد فيها.
متفق عليه١.
٥٦٣- حديث: ابن عباس، أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول [إلى] المدينة.
رواه أبو داود بإسناد ضعيف٢.
٥٦٤- حديث: أبي هريرة سجدنا مع رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾ .
متفق عليه٣.
٥٦٥- حديث: ابن عباس، أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، قال [في سجدة] ص: "سجدها داود نبي الله توبة ونسجدها شكرًا".
رواه النسائي والدارقطني والبيهقي وقال: روي مرسلاً، وروي موصولاً من أوجه وليس بالقوي وأما ابن السكن فصححه٤.
٥٦٦- حديث: عقبة بن عامر قلت: يا رسول الله فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين قال: "نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما".
стр. 58
رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي وضعفه مع الترمذي ومال إلى صحته ابن الجوزي١.
٥٦٧- حديث: عمرو بن العاص أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، اقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان.
رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: رواته مدنيون احتج الشيخان بأكثرهم وليس في عدد سجود القرآن أتم منه. وأما ابن القطان وابن الجوزي فضعفاه٢.
٥٦٨- حديث: ابن عمر كان النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا.
رواه أبو داود قال عبد الرزاق: كان الثوري يعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: كان يعجبه لأنَّ فيه كبر.
قلت: هو من رواية عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال. ورواه بنحوه الحاكم من رواية أخيه عبيد الله المتفق على عدالته وقال صحيح على شرط الشيخين٣.
٥٦٩- حديث: أن رجلاً قرأ عند رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، السجدة [فسجد] النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، السجدة ثم قرأ آخر عنده السجدة [فلم يسجد] فلم يسجد النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم. فقال يا رسول الله سجدت لقراءة فلان ولم تسجد لقراءتي؟ قال كنت أمامنا فلو سجدت سجدنا.
رواه الشافعي وأبو داود مرسلاً. قال البيهقي: وروي موصولاً بإسناد ضعيف٤.
стр. 59
٥٧٠- حديث: أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، سجد في الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ [آية] سجدة فسجدوا.
رواه أبو داود والحاكم من رواية ابن عمر وقال صحيح على شرط الشيخين١.
٥٧١- حديث: عائشة، أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يقول في سجود القرآن: "سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته".
رواه الثلاثة والحاكم، وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٢.
٥٧٢- حديث: ابن عباس أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يقول في سجود القرآن: "اللهمَّ اكتبْ لي بِهَا عِنْدَكَ أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقْبَلْهَا مِنِّي كما قبلتها من عَبْدِكَ داود".
رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم واللفظ له وقال: صحيح على شرط الصحيح٣.
٥٧٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان إذا مر في قراءته بالسجود كبَّر وسجد.
تقدم قريبًا.
٥٧٤- حديث: "تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ".
تقدم في باب كيفية الصلاة.
стр. 60
١٩- كتاب صلاة الجماعة:
٦٣٦- حديث: ابن عمر، رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة".
متفق عليه١.
٦٣٧- حديث: "صَلَاةُ الرجلِ مع الرجلِ أَزْكَى من صَلاتِهِ وَحْدَهُ، وصَلاتُهُ مع الرجلين أزكى من صلاتِهِ معَ الرجلِ، ومَا زَادَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ".
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من رواية أُبَيّ بن كعب، قال الحاكم: صحيح، كما قاله يحيى بن سفيان وعلي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي. قلت: والعقيلي وغيرهم٢.
٦٣٨- حديث: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان".
رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من رواية أبي الدرداء، رضي الله تعالى عنه، قال الحاكم: صحيح الإسناد٣.
٦٣٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها.
رواه أبو داود والدارقطني والحاكم من رواية الوليد بن جميع، فالدارقطني عنه عن
стр. 61
أمه عنها. وأبو داود عنه عن جدته عنها. والحاكم عنه ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خلف عنها. قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جميع وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غيره١.
٦٤٠- حديث: نهى رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، النساء عن الخروج إلى المساجد في جماعة الرجال إلا عجوزًا في منقلها.
غريب كذلك. نعم في سنن البيهقي عن ابن مسعود أنه قال: والله الذي إله غيره ما صلت امرأة صلاة أفضل من صلاة في بيتها إلا مسجد مكة والمدينة إلا عجوزًا في منقلها.
قلت: المنقل الخف٢.
٦٤١- حديث: "صلاةُ الرجلِ في بيته أفضل إلا المكتوبة".
تقدم في الباب قبله.
٦٤٢- حديث: "من صلى [لله تعالى] أربعينَ يومًا في جماعةٍ يدركُ التكبيرةَ الأولى كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق".
رواه الترمذي من رواية عمارة بن غزية عن أنس وقال: هذا حديث غير محفوظ وهو مرسل عمارة لم يدرك أنس بن مالك٣.
٦٤٣- حديث: "إذا أقيمتِ الصلاةُ فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائْتُوهَا
стр. 62
وأنتم تمشون، وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".
متفق عليه من رواية أبي هريرة١.
٦٤٤- حديث: أنس: "ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم".
متفق عليه وزاد البخاري: وإن كان يسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتتن أمه٢.
٦٤٥- حديث: "إذا أَمَّ أحدُكم الناسَ فليخفف".
متفق عليه من رواية أبي هريرة٣.
٦٤٦- "إذا أَمَّ أحدُكم بقومٍ فليخفف ".
رواه مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلى النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم: "إذا أَمَمْتَ قومًا فَأَخِفَّ بهمُ الصلاةَ" وفي رواية له: "فَمَنْ أَمَّ قومًا فليخفف" ٤.
٦٤٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان ينتظر في صلاته ما سمع وقع نعل.
رواه أبو داود من رواية عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم. وفي إسناده مجهول ويقال: إنه كثير الحضرمي، فإن يكنه فصحيح٥.
стр. 63
٢٠- كتاب صلاة المسافرين:
٦٩٥- حديث: يعلى بن أمية قلت لعمر بن الخطاب: إنما قال الله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] وقد أمن الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: "صدقة تصدَّقَ الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".
رواه مسلم بهذا اللفظ. وفي رواية ابن حبان فاقبلوا رخصته١.
٦٩٦- حديث: عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: سافرت مع رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، فلما رجعت قال: "ما صنعت في سفرك"؟ قلت: أتممت الذي قصرت وصمت الذي أفطرت. قال: "أحسنتِ".
رواه النسائي والدارقطني وقال: إسناده حسن. والبيهقي وقال إسناده صحيح. وقال أبو محمد بن حزم: هو حديث لا خير فيه، وهذا جهل منه فرجاله كلهم ثقات وإسناده متصل٢.
٦٩٧- حديث: إن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، ومن معه من المهاجرين لَمَّا حجوا قصروا بمكة وكان لهم بها أهل وعشيرة.
متفق عليه من رواية أنس رضي الله تعالى عنه٣.
٦٩٨- حديث: "يقيم المهاجر بعد قضاء نُسُكِهِ ثلاثًا".
متفق عليه من رواية العلاء بن الحضرمي٤.
стр. 64
٦٩٩- حديث: إقامته صلى الله تعالى عليه وسلم، عام الفتح على حرب هوازن تسعة عشر يومًا.
رواه البخاري. وقال الرافعي: وروي سبعة عشر.
قلت: رواها أبو داود وصححها ابن حبان وكلاهما من رواية ابن عباس. قال: وروي أنه أقام ثمانية عشر. رواه عمران بن حصين.
قلت: رواها أبو داود والبيهقي بإسناد ضعيف. قال: وروي عشرين.
قلت: رواها عبد بن حميد في مسنده من رواية ابن المبارك [عن عاصم] عن عكرمة عن ابن عباس١.
٧٠٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
رواه أبو داود والبيهقي من رواية جابر وصححه ابن حبان ولا يضر تفرد معمر بن راشد؛ لأنه إمام مجمع على جلالته٢.
٧٠١- حديث: ابن عباس مرفوعًا: "يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة بُرُدٍ من مكة إلى عسفان وإلى الطائف".
رواه الدارقطني والبيهقي وليس في روايتهما: "إلى الطائف" وإسناده ضعيف والصحيح أنه موقوف عليه. كذلك رواه الشافعي والبيهقي عنه أنه سئل [أ] أقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف.
стр. 65
٧٠٢- أثر: ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخًا.
ذكرهما البخاري كذلك تعليقًا بصيغة جزم وأسندهما البيهقي١.
٧٠٣- أثر: عمر، أنه منع أهل الذمة من الإقامة في أرض الحجاز وجوز للمجتازين بها الإقامة ثلاثة أيام.
رواه مالك في الموطأ بلفظ: أن عمر أجلى اليهود من الحجاز ثم أذن لمن قدم منهم تاجرًا أن يقيم ثلاثًا٢.
٧٠٤- أثر: ابن عمر، أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة.
رواه البيهقي بإسناد صحيح. قال ابن الصلاح: أذربيجان الأشهر فيها مد الهمزة مع فتح الذال وإسكان الراء. والأفصح القصر وإسكان الذال وهي ناحية تشمل على بلاد معروفة٣.
٧٠٥- أثر: ابن عباس سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفر وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال تلك السنة.
رواه أحمد في مسنده كذلك بإسناد على شرط الصحيح. ومسلم عن موسى بن سلمة قال سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أكن مع الإمام؟ قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله تعالى عليه وسلم٤.
стр. 66
٢١- باب الجمع بين الصلاتين في السفر:
٧٠٦- حديث: ابن عمر، كان رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء.
متفق عليه١.
٧٠٧- حديث: أنس، أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر.
متفق عليه٢.
٧٠٨- ثبت أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان إذا كان سايرًا في وقت الأولى أخرها للثانية وإن كان نازلًا في وقت الأولى قدم الثانية إليها.
اعلم أن جمع التأخير ثابت كما مر. وأما جمع التقديم فإنه ورد [في] خمسة أحاديث.
أحدها: من رواية جابر في حديثه الطويل [في الحج] رواه مسلم٣.
الثاني [من رواية ابن عباس، رضي الله تعالى عنه، رواه الدارقطني والبيهقي وأصله في الصحيحين٤.
الثالث] من رواية معاذ وسنده على شرط البخاري ومسلم. لكن رواه أبو داود وقال: منكر، والترمذي وقال: حسن غريب، والبيهقي وقال: محفوظ
стр. 67
صحيح، وابن حبان وقال: صحيح، والحاكم وقال: موضوع، وابن حزم وقال: منقطع١.
الرابع: من رواية علي، رضي الله تعالى عنه، رواه الدارقطني وضعفه عبد الحق٢.
الخامس: من رواية أنس رواه الإسماعيلي في صحيحه٣.
٧٠٩- حديث: ابن عمر، أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، جمع بين الظهر والعصر للمطر.
غريب تبع في إيراده إمام الحرمين فإنه قال رأيته في بعض الكتب المعتمدة. نعم قال البيهقي: روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر٤.
٧١٠- حديث: ابن عباس، أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر.
متفق عليه. لكن قال عبد الحق: لم يذكر البخاري فيه الخوف ولا المطر. قال مالك: أرى ذلك بعذر المطر.
قلت: نقله الشافعي عنه. لكن في رواية لمسلم ولا مطر٥.
стр. 68
٧١١- حديث: أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر. رواه مسلم من رواية جابر في حديثه الطويل١.
٧١٢- حديث: أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء.
متفق عليه من رواية أسامة ولمسلم من رواية جابر٢.
[٧١٣- حديث: "ليس من البِرِّ الصَّومُ فِي السَّفَرِ".
متفق عليه من رواية جابر رضي الله تعالى عنه] ٣.
٧١٤- حديث: "خيار عباد الله الذين إذا سافروا قصروا".
رواه ابن أبي حاتم في علله من رواية جابر بلفظ: "خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر" وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: في إسناده غالب بن فائد وليس به بأس. وذكره عبد الحق في الأحكام من رواية سعيد بن المسيب وعروة بن رويم وقال: كلاهما مرسل٤.
٧١٥- حديث: أن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، لَمَّا جمع بين الصلاتين وَالَى بينهما وترك الرواتب بينهما.
متفق عليه من رواية أسامة ولمسلم من رواية جابر وللبخاري من رواية ابن عمر٥.
стр. 69
٧١٦- حديث: أنه صح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، أمر بالإقامة بينهما.
متفق عليه من رواية أسامة لكن ليس فيها أنه أمر بها إنما فيها أنه أقام الصلاة بينهما١.
٧١٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر ولا مطر. تقدم.
стр. 70
٢٢- كتاب الجمعة:
٧١٨- حديث: "مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاونًا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ".
رواه الأربعة وابن حبان والحاكم من رواية أبي الجعد الضمري عمرو بن بكر أو أذرع أو جنادة أقوال. قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم١.
٧١٩- حديث: أنس، أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يصلي الجمعة بعد الزوال.
رواه البخاري٢.
٧٢٠- حديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
تقدم غير مرة منها أول الأذان.
ما ذكره الرافعي من أن الجمعة لم تقم في عهد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إلا في موضع الإقامة. أشهر من أن يذكر له دليل. وفي البخاري من رواية ابن عباس أنه قال: أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في مسجد عبد القيس بجواثا من البحرين. وغير ذلك من الأحاديث فيه ما ذكره الرافعي من أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، والخلفاء من بعده لم يقيموا الجمعة إلا في موضع واحد صحيح متواتر٣.
стр. 71
٧٢١- حديث: جابر مَضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة.
رواه الدارقطني والبيهقي وقال: هذا حديث لا يحتج بمثله، تفرد به عبد العزيز بن عبد الرحمن وهو ضعيف١.
٧٢٢- حديث: أبي الدرداء مرفوعًا: "إذا اجتمع أربعون رجلاً فعليهم الجمعة".
غريب٢.
٧٢٣- حديث: أبي أمامة مرفوعًا: "لا جمعة إلا بأربعين".
غريب هكذا والمعروف عنه ما رواه الدارقطني والبيهقي مرفوعًا: "على خمسين جمعة ليس فيما دون ذلك" وهو ضعيف [بمرة] قال البيهقي: لا يصح إسناده٣.
٧٢٤- حديث: أنه ﵇ [ ﷺ ] جمع بالمدينة وكانوا أربعين رجلاً.
رواه البيهقي من رواية ابن مسعود٤.
٧٢٥- حديث: إن الصحابة انفضوا عن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، فلم يبقَ إلا اثنا عشر رجلاً وفيهم نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ الآية [الجمعة: ١١] .
متفق عليه من رواية جابر رضي الله تعالى عنه٥.
٧٢٦- حديث: "مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الجمعةِ فليضفْ إليها أُخْرَى".
стр. 72
تقدم في آخر صلاة الجماعة.
٧٢٧- حديث: أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك ركعة من الجمعة قد أدركها" الحديث.
تقدم في صلاة الجماعة أيضًا.
٨٢٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، أحرم بالناس ثم ذكر أنه جنب. الحديث.
تقدم في الموضوع المذكور.
٧٢٩- حديث: إنَّ أبا بكر كان يصلي بالناس فدخل النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، وجلس إلى جنبه فاقتدى به أبو بكر والناس.
تقدم في صلاة الجماعة أيضًا.
٧٣٠- حديث: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" الحديث.
تقدم في الموضع المشار إليه أيضًا.
٧٣١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، لم يصل الجمعة إلا بخطبتين.
متفق عليه من رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما١.
٧٣٢- حديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
تقدم غير مرة منها في الباب أيضًا.
٧٣٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه.
стр. 73
٢٣- كتاب صلاة الخوف:
٧٨٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، لم يصلِّ صلاة الخوف في حرب الخندق.
تقدم في الأذان، وكان ذلك قبل مشروعيتها، كما جاء مبينًا في رواياتهم.
٧٨٩- حديث صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم ببطن نخل.
متفق عليه من رواية جابر ورواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من رواية أبي بكرة، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين١.
٧٩٠- حديث: صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم بعسفان.
رواه مسلم من رواية جابر والبخاري من حديث ابن عباس وكذلك البيهقي وأبو داود والنسائي من حديث أبي عياش الزرقي وصححه ابن حبان والحاكم والبيهقي وتدبر رواياتهم في الأصل فإن الرافعي أشار إلى ذلك٢.
٧٩١- حديث: [صلاته] صلى الله تعالى عليه وسلم بذات الرقاع.
متفق عليه من رواية صالح بن خوات بن جبير وابن عمر. ولأبي داود والنسائي من
стр. 74
رواية سهل بن أبي خيثمة١.
٧٩٢- حديث: ابن عمر [أنه] قال في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] قال ابن عمر: مستقبل القبلة وغير مستقبلها قال نافع: لا أراه ذكر ذلك إلا عن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، تقدم في استقبال القبلة.
٧٩٣- حديث: "من قتل دون ماله فهو شهيد".
متفق عليه من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه٢.
٧٩٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك فقال: "استصبحوا به ولا تأكلوا".
رواه الدارقطني من رواية أبي سعيد الخدري بإسناد ضعيف، وبمعناه الطحاوي بسند صحيح٣.
٧٩٥- أثر: علي وأبي موسى وحذيفة أنهم صلوا صلاة الخوف بعد وفاة سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
رواه البيهقي عنهم وعن غيرهم بإسناد صحيح٤.
стр. 75
٧٩٦- أثر: علي أنه صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة.
رواه البيهقي بغير إسناد وأشار إلى ضعفه. وليلة الهرير حرب جرت بين علي والخوارج وكان بعضهم يهر على بعض فسميت بذلك وقيل هي ليلة صفين بين علي ومعاوية١.