← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21104

خلاصة البدر المنير

ابن الملقن

Полный текст (420 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٧٢١- حديث: جابر مَضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة. رواه الدارقطني والبيهقي وقال: هذا حديث لا يحتج بمثله، تفرد به عبد العزيز بن عبد الرحمن وهو ضعيف١. ٧٢٢- حديث: أبي الدرداء مرفوعًا: "إذا اجتمع أربعون رجلاً فعليهم الجمعة". غريب٢. ٧٢٣- حديث: أبي أمامة مرفوعًا: "لا جمعة إلا بأربعين". غريب هكذا والمعروف عنه ما رواه الدارقطني والبيهقي مرفوعًا: "على خمسين جمعة ليس فيما دون ذلك" وهو ضعيف [بمرة] قال البيهقي: لا يصح إسناده٣. ٧٢٤- حديث: أنه ﵇ [ ﷺ ] جمع بالمدينة وكانوا أربعين رجلاً. رواه البيهقي من رواية ابن مسعود٤. ٧٢٥- حديث: إن الصحابة انفضوا عن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، فلم يبقَ إلا اثنا عشر رجلاً وفيهم نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ الآية [الجمعة: ١١] . متفق عليه من رواية جابر رضي الله تعالى عنه٥. ٧٢٦- حديث: "مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الجمعةِ فليضفْ إليها أُخْرَى".

стр. 72

تقدم في آخر صلاة الجماعة. ٧٢٧- حديث: أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك ركعة من الجمعة قد أدركها" الحديث. تقدم في صلاة الجماعة أيضًا. ٨٢٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، أحرم بالناس ثم ذكر أنه جنب. الحديث. تقدم في الموضوع المذكور. ٧٢٩- حديث: إنَّ أبا بكر كان يصلي بالناس فدخل النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، وجلس إلى جنبه فاقتدى به أبو بكر والناس. تقدم في صلاة الجماعة أيضًا. ٧٣٠- حديث: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" الحديث. تقدم في الموضع المشار إليه أيضًا. ٧٣١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، لم يصل الجمعة إلا بخطبتين. متفق عليه من رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما١. ٧٣٢- حديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي". تقدم غير مرة منها في الباب أيضًا. ٧٣٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه.

стр. 73

٢٣- كتاب صلاة الخوف: ٧٨٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، لم يصلِّ صلاة الخوف في حرب الخندق. تقدم في الأذان، وكان ذلك قبل مشروعيتها، كما جاء مبينًا في رواياتهم. ٧٨٩- حديث صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم ببطن نخل. متفق عليه من رواية جابر ورواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من رواية أبي بكرة، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين١. ٧٩٠- حديث: صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم بعسفان. رواه مسلم من رواية جابر والبخاري من حديث ابن عباس وكذلك البيهقي وأبو داود والنسائي من حديث أبي عياش الزرقي وصححه ابن حبان والحاكم والبيهقي وتدبر رواياتهم في الأصل فإن الرافعي أشار إلى ذلك٢. ٧٩١- حديث: [صلاته] صلى الله تعالى عليه وسلم بذات الرقاع. متفق عليه من رواية صالح بن خوات بن جبير وابن عمر. ولأبي داود والنسائي من

стр. 74

رواية سهل بن أبي خيثمة١. ٧٩٢- حديث: ابن عمر [أنه] قال في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] قال ابن عمر: مستقبل القبلة وغير مستقبلها قال نافع: لا أراه ذكر ذلك إلا عن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، تقدم في استقبال القبلة. ٧٩٣- حديث: "من قتل دون ماله فهو شهيد". متفق عليه من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه٢. ٧٩٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك فقال: "استصبحوا به ولا تأكلوا". رواه الدارقطني من رواية أبي سعيد الخدري بإسناد ضعيف، وبمعناه الطحاوي بسند صحيح٣. ٧٩٥- أثر: علي وأبي موسى وحذيفة أنهم صلوا صلاة الخوف بعد وفاة سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. رواه البيهقي عنهم وعن غيرهم بإسناد صحيح٤.

стр. 75

٧٩٦- أثر: علي أنه صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة. رواه البيهقي بغير إسناد وأشار إلى ضعفه. وليلة الهرير حرب جرت بين علي والخوارج وكان بعضهم يهر على بعض فسميت بذلك وقيل هي ليلة صفين بين علي ومعاوية١.

стр. 76

٢٤- كتاب صلاة العيدين: قال الرافعي: يروى أن أول عيد صلى فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عيد الفطر من السنة الثانية من الهجرة. قلت: قاله أهل السير كذلك. ثم قال: لم يزل يواظب على صلاة العيدين حتى فارق الدنيا. قلت: هذا مستفيض يقرب من التواتر. قال: ولم يصل العيدين بمنى؛ لأنه كان مسافرًا كما لم يصل الجمعة. قلت: لا شك في ذلك ولا ريب، ومراده بالجمعة في غير حجة الوداع، أما فيها فلا يمكن؛ لأن الوقفة كانت بالجمعة ونفر صلى الله تعالى عليه وسلم، من منى النفر الثاني، فأين الجمعة؟ أو يحمل كلامه على أن مراده بالجمعة في السفر لا في منى١. ٧٩٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال على الصفا: "الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر". ذكره الشافعي في الأم كذلك. ورواه مسلم من رواية جابر في حديثه الطويل بلفظ: بدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على

стр. 77

كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده". ٧٩٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يخرج يوم الفطر والأضحى رافعًا صوته بالتهليل والتكبير حتى يأتي المصلى. رواه البيهقي من رواية عمر وضعفه، قال: وإنما هو محفوظ عن ابن عمر موقوف. روا نافع عنه قال: كان ابن عمر يغدو إلى العبد من المسجد، وكان يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام، قال: وروي عن علي وجماعة من الصحابة مثله١. ٧٩٩- حديث: أنه كان يكبر في العيد حتى يأتي المصلى ويقضي الصلاة. غريب كذلك لَا جَرَمَ قال الرافعي أثره: والقائل بهذا لا يقوله في الصيام بل فيمن لم يصل معه٢. ٨٠٠- حديث: "من أَحْيَى ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". ذكره الدارقطني في علله من رواية مكحول عن أبي أمامة، قال: ورواه ثور عن مكحول، وأسنده معاذ بن جبل، والمحفوظ أنه موقوف عن مكحول. قال الرافعي: وفي رواية: "من قام ليلتي العيد محتسبًا لله" بمثله. قلت: رواه ابن ماجه هكذا من رواية أبي أمامة مرفوعًا وليس فيه إلا عنعنة بقية٣.

стр. 78

٨٠١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يغتسل للعيدين. رواه ابن ماجه من رواية ابن عباس والفاكه بن سعد ومحمد بن عبيد الله عن أبيه عن جده بأسانيد ضعيفة وفيه آثار عن الصحابة جيدة١. ٨٠٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان بمنى مسافرًا يوم النحر فلم يصلِّ العيد. صحيح معروف كما تقدم. ٨٠٣- حديث: الحسن بن علي أمرنا رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، أن نتطيب بأجود ما نجد في العيد. قال النووي: هو غريب. يعني أنه لا يعرف من رواه. قلت: رواه كذلك الطبراني في أكبر معاجمه والحاكم في المستدرك وقال: لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت له بالصحة. قلت: ليس هو بمجهول، فقد ضعفه الأزدي ومشاه ابن حبان٢. ٨٠٤- حديث: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". متفق عليه من رواية أبي هريرة. قال الرافعي: وروي " [و] ليخرجن تفلات" قلت: هي رواية صحيحة رواها فيه أبو داود وصححها ابن حبان وابن السكن٣.

стр. 79

٢٥- كتاب صلاة الكسوف: ٨٣٨- حديث: أبي بكرة كنا عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فانكسفت الشمس فقام النبي، ﷺ ، يجر رداءه حتى دخل المسجد فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس فقال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم" رواه البخاري وعزاه النووي في الخلاصة وشرح المهذب إلى مسلم وهو غلط فليس هو فيه. بل قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: لم يخرج مسلم عن أبي بكرة في صلاة الكسوف شيئًا، ومشى في الأذكار على الصواب، فعزاه إلى البخاري وحده. وفي رواية للبيهقي: فإذا كسف واحد منهما فادعوا الله واذكروا الله١. ٨٣٩- حديث: ابن عباس، أن النبي ﷺ ، ركع أربع كوعات في ركعتين وأربع سجدات. متفق عليه. قال الرافعي: وروي أنه صلى ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات. قلت: رواها مسلم فيه٢. ٨٤٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، صَلَّى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات.

стр. 80

رواه أبو داود من رواية أبي بن كعب وصححه ابن السكن وقال الحاكم: رواته صادقون١. ٨٤١- حديث: ابن عباس خسفت الشمس على عهد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم فصلى، رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والناس معه فقام قيامًا طويلًا ... الحديث. متفق عليه بطوله وساقه الرافعي من حديث الشافعي وقد أخرجه البيهقي عنه عن مالك به سواء٢. ٨٤٢- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يطول فيها الركوع والسجود. متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ولمسلم من رواية جابر وللبخاري من رواية عائشة٣. ٨٤٣- حديث: عائشة خسفت الشمس على عهد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، فبعث مناديًا ينادي الصلاة جامعة وتقدم وكبر فكبر٣ وصلى أربع ركعات في ركعتين. متفق عليه٤.

стр. 81

٨٤٤- حديث: الحسن البصري قال خسف القمر وابن عباس أمير بالبصرة فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركوعان فلما فرغ ركب وخطبنا فقال صليت بكم كما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي بنا. رواه الشافعي في مسنده١. ٨٤٥- حديث: عائشة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، لَمَّا خسفت الشمس صلى فوصفت صلاته ثم قالت فلما انجلت انصرف وخطب الناس وذكر الله وأثنى عليه. متفق عليه. ٨٤٦- حديث: ابن عباس أنه حكى صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، في صلاة خسوف الشمس فقال قرأ بنحو من سورة البقرة. رواه البخاري٢. ٨٤٧- حديث: ابن عباس كنت إلى جنب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفًا. رواه البيهقي بإسناد فيه ابن لهيعة وحاله مشهور٣. ويغني عنه ما رواه الترمذي وابن حبان والحاكم عن ثعلبة بن عباد عن سمرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، في كسوف لا نسمع له صوتًا قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين٤.

стр. 82

٨٤٨- حديث: عائشة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى بهم في كسوف الشمس وجهر بالقراءة فيها. رواه ابن حبان في صحيحه كذلك. ومتفق عليه بلفظ جهر في صلاة الخسوف بقراءته. ٨٤٩- حديث: "إذا رأيتم ذلك فصلوا حتى ينجلي". رواه مسلم من رواية جابر بلفظ: "فإذا خَسَفَا فصلوا حتى ينجلي" ١. ٨٥٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم استسقى في خطبة الجمعة ثم صلى الجمعة. متفق عليه من رواية أنس٢. ٨٥١- حديث: ابن عباس ما هبت ريح قط إلا جثى النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، وقال: "اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم رياحًا ولا تجعلها ريْحًا". رواه الشافعي في الأم فقال أخبرني من لا أتهم وذكره بإسناده٣. ٨٥٢- حديث: صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم كسفت الشمس في يوم موت إبراهيم ابنه. متفق عليه من رواية المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه٤. قال الرافعي وكان موت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، في العاشر من ربيع الأول.

стр. 83

قلت: رواه البيهقي قال في المعرفة نقلًا عن الواقدي إنه في يوم الثلاثاء سنة عشر. قال الرافعي ما سوى كسوف النيرين من الآيات كالزلازل والصواعق والرياح الشديدة لا يُصلَّى لها بالجماعة إذ لم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. قلت: لا يعرف ذلك عوضًا عن ثبوته. ٨٥٣- أثر: على أنه صلى في زلزلة جماعة. رواه الشافعي متوقفًا فيه والبيهقي عنه١.

стр. 84

٢٦- كتاب صلاة الاستسقاء: قال الرافعي رحمه الله تعالى: الاستسقاء أنواع أدناها الدعاء المجرد من غير صلاة ولا خلف صلاة إما فرادى أو مجتمعين لذلك، وأوسطها الدعاء خلف الصلاة وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين كما سنصفه، قال: والأخبار وردت بجميع ذلك. قلت: أما الأول فأخرجه أبو داود والحاكم من حديث جابر، وقال الدارقطني: إرساله أشبه بالصواب، وأخرجه الحكام من حديث كعب بن مرة أو مرة بن كعب، وقال: إسناه على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس، وأبو عوانة في صحيحه من هذه الطريق ومن طريق عامر بن خارجة بن سعد عن جده سعد لكن قال في إسناده نظر. وأما الثاني فأخرجاه في الصحيحين من حديث أنس في خطبة الجمعة. والثالث ستعرفه في الباب. فكل هذه الروايات في الأصل موضحة بفوائد لا يستغنى عن النظر عنه١. ٨٥٤- حديث: عباد بن تميم عن عمه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة وحوّل رداءه ودعا واستسقى واستقبل القبلة. رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. وأصله في الصحيحين بلفظ خرج إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين، وفي رواية

стр. 85

لهما حول رداءه في رواية للبخاري جهر فيها بالقراءة. وفي رواية للبيهقي ورفع يديه يدعو فدعا واستسقى١. ٨٥٥- حديث: ابن عباس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خرج إلى المصلى مبتذلًا متواضعًا فصلى ركعتين كما يصلي العيد. رواه أحمد والأربعة وأبو عوانة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: رواته مصريون ومدنيون ولا أعلم أحدًا منهم منسوبًا إلى نوع من الجرح٢. ٨٥٦- حديث: "أَرْجَى الدعاء دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية أبي هريرة بلفظ: "إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب" قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده الإفريقي وهو مضعف في الحديث، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء مرفوعًا: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة. عند رأسه ملك موكل، كُلَّمَا دَعَى لأخيه قال الملك الموكل: آمين ولك بمثل" ٣. ٨٥٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يصل صلاة الاستسقاء إلا عند الحاجة. معروف مشهور.

стр. 86

٨٥٨- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يخرج لصلاة الاستسقاء إلى الصحراء. مستفيض في الأحاديث الصحيحة. ومنها حديث ابن عباس المتقدم. ٨٥٩- حديث: أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "ثلاث لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والإمام العادل والمظلوم". رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان، قال الترمذي: حسن، ورواه أبو داود وابن حبان أيضًا بلفظ: "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المسافر ودعوة المظلوم". ورواه البيهقي بلفظ الأولين وزاد: "تُحْمَلُ -يعني دعوة المظلوم- على الغمام وتُفتَح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين" ١. ٨٦٠- حديث: أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إن الله طيب لا يقبل إلا طَيِّبًا ... " الحديث بطوله. رواه مسلم في صحيحه٢. ٨٦١- حديث: أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "تعرض الأعمال في كل يوم اثنين وخميس، فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرأً كان بينه وبين أخيه شحناء فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا". رواه مسلم وهذه الأحاديث الثلاثة أشار إليها الرافعي ولم يذكرها كذا٣.

стр. 87

٢٧- كتاب الجنائز: ٨٧٤- حديث: "أكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت". رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم [من رواية أبي هريرة قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم] وابن طاهر صحيح على شرط مسلم١. ٨٧٥- حديث: "إذا نام أحدكم فليتوسَّد يمينه". غريب هكذا. نعم في الدعوات للبيهقي من حديث البراء بن عازب أنه ﵊ قال له: "إذا أويت إلى فراشك طاهرًا فتوسَّد يمينك ... " الحديث. وفي الصحيحين عنه قال: قال لي رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم: "إذا أويت إلى مضجعك فتوضأ وضُوءَك للصلاة ثم اضطجع على شِقِّك الأيمن" ٢. ٨٧٦- حديث: "لَقِّنوا موتاكم قول لا إله إلا الله". رواه أبو داود وابن حبان كذلك من رواية أبي سعيد الخدري، ومسلم من روايته وأبي هريرة أيضًا لكن بحذف لفظة قول٣. ٨٧٧- حديث: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". رواه أبو داود والحاكم من رواية معاذ، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وخالف ابن القطان فأعله بما هو غلط منه كما أوضحته في الأصل٤.

стр. 88

٨٧٨- حديث: "اقرءوا ﴿يَس﴾ على موتاكم". رواه أحمد وأبو داود والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه وابن حبان والحاكم من رواية معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه. قال الحاكم أوقفه يحيى بن سعيد وغيره والقول قول ابن المبارك -يعني مرفوعًا- إذ الزيادة من الثقة مقبولة١. ٨٧٩- حديث: جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبل وفاته بثلاث: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ". رواه مسلم٢. ٨٨٠- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أغمض أبا سلمة لما مات. رواه مسلم من رواية أم سلمة رضي الله تعالى عنها٣. ٨٨١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لَمَّا توفي سجي ببرد حبرة. متفق عليه من رواية عائشة رضي الله تعالى عنها٤. ٨٨٢- حديث: أن غُسْلَ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تولاه علي والفضل بن عباس. وأسامة بن زيد تناول الماء والعباس واقف ثم. رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم من رواية علي بزيادة العباس وصالح مولى رسول صلى الله تعالى عليه وسلم وبإسقاط أسامة. ورواه كذلك العقيلي في تاريخه قال

стр. 89

الحاكم: صحيح على شرط الشيخين١. ٨٨٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم غسّل في قميص. رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم من رواية بريدة، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ورواه أبو داود من رواية عائشة رضي الله تعالى عنها٢. ٨٨٤- حديث: علي مرفوعًا: "لا تبرز فخدك ولا تنظر إلى فخذ حَىٍّ ولا ميت". تقدم في شروط الصلاة. ٨٨٥- حديث أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال للواتي غسلن ابنته: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها". متفق عليه من رواية أم عطية، وهذه البنت هي زينب، وكذا جاءت مسماة في رواية مسلم٣. ٨٨٦- حديث: "افعلوا بميتكم ما تفعلون بعروسكم". غر يب قال ابن الصلاح في نحوه لم أجده ثابتًا٤. ٨٨٧- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لغاسلات ابنته: "اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا".

стр. 90

٢٨- باب تارك الصلاة ١: ٩٨٦- حديث: "خمس صلوات كتبهن الله على العبد، فمن جاء بهن لا يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة". رواه مالك والنسائي وأبو داود وابن ماجه من رواية عبادة بن الصامت قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح ثابت. قلت: وصححه ابن حبان أيضًا٢. ٩٨٧- حدث: الوادي و٩٨٨- حديث: الفائتة. تقدما. ٩٨٩- حديث: "من ترك الصلاة فقد برئت منه الذمة". رواه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: "أنْ لا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا، فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة" وإسناده كإسناد حديث البزار وصححه ابن السكن. ولفظه: أوصاني النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، أن لا أترك الصلاة متعمدًا والباقي مثله. رواه الحاكم من رواية أميمة مولاة رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، بلفظ: "لا تترك صلاة متعمدًا، فمن تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله وذمة رسوله" وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف. ورواه

стр. 91

البيهقي من رواية مكحول عن أم أيمن مرفوعًا بلفظ: "من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله" ثم قال: فيه إرسال مكحول لم يدرك أم أيمن. قلت: وله طريق آخر من حديث عبادة بإسناد ضعيف أيضًا فليقتصر بالدلالة على الأول١. ٩٩٠- حديث: "من ترك صلاة متعمدًا فقد كفر". رواه البزار من حديث أبي الدرداء بإسناد صحيح على شرط الترمذي، لا كما قاله النووي: أنه منكر، وسئل عنه الدارقطني فقال في علله: رواه أبو النضر عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعًا وخالفه حماد بن الجعد فرواه عن أبي جعفر عن الربيع مرسلًا وهو أشبه بالصواب. قلت: وهذا طريق ثانٍ٢.

стр. 92

٢٩- كتاب الزكاة: باب زكاة الغنم: ٩٩١- حديث: "مانع الزكاة في النار". قال ابن الصلاح: بحثت عنه فلم أجد له أصلًا. قلت: رواه الطبراني في أصغر معاجمه كذلك من رواية أنس بن مالك بإسناد فيه نظر، نعم له شواهد في الصحيح١. ٩٩٢- حديث: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة". متفق عليه من رواية أبي هريرة٢. ٩٩٣- حديث: أنس بن مالك أنه قال: "بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، على المسلمين...." الحديث بطوله. وفيه زكاة الإبل والغنم وغيرها. رواه البخاري مفرقًا في مواضع فجمعته في الأصل بفوائده وكذلك الإمام الرافعي فحيث ما وجدته فيه معزوًا إلى أنس أو أبي بكر فإنه في البخاري وكذلك إن لم يكن معزوًا إلى أحدهما لم أخرجه في الباب فاعلمه٣. ٩٩٤- حديث: "إذا زادت واحدة على المائة والعشرين ففيها ثلاث بنات لبون".

стр. 93

رواه أبو داود من رواية ابن عمر هكذا بإسناد ليس بمتصل، وأكثر رواياته ورواية الترمذي فإذا [زادت] على عشرين ومائة وذكرته في الأصل بطوله١. ٩٩٥- حديث: "أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فَمَا بَقِيَ فلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ". متفق عليه من رواية ابن عباس. ٩٩٦- حديث معاذ: بعثني رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إلى اليمن فأمرني أن آخذ في كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعًا. رواه الأربعة والدارقطني والحاكم والبيهقي، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. قال صاحب الإلمام: إن كان مسروق سمع من معاذ فالأمر كما قاله الحاكم. قلت: قال ابن حزم في آخر قوليه إنه أدركه. فيأتي الخلاف المذكور في المتعاصرين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما والحكم فيه أن يحكم له بالاتصال عند الجمهور لا جرم قال ابن عبد البر في الاستذكار: هذا حديث ثابت متصل، وقال في التمهيد: إسناده صحيح ثابت متصل. قال الرافعي: قال الإمام في النهاية: وورد في بعض الأخبار الجذع مكان التبيع. قلت: لم أره بل ذكره معه كما رواه النسائي وغيره٣. ٩٩٧- حديث: سويد بن غفلة قال: سمعت مصدق رسول الله، صلى الله

стр. 94

تعالى عليه وسلم، أمرنا رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، بالجذع من الضأن والثنية من المعز. غريب كذلك١. ٩٩٨- حديث معاذ: "إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ". متفق عليه من رواية ابن عباس٢. ٩٩٩- حديث أبي بكر: في قتال مانعي الزكاة. متفق عليه من رواية أبي هريرة٣. ١٠٠٠- أثر عمر: حيث قال لساعيه سفيان بن عبد الله الثقفي اعتد عليهم بالسخلة إلى آخره. رواه مالك في الموطأ بنحوه وأشار إلى النهي عن المريضة والمعيبة وهي في أبي داود من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري وجوده الطبراني٤.

стр. 95

٣٠- باب صدقة الخلطاء: ١٠٠١- حديث: ابن عمر وأنس: "لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرَقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ". تقدما في الباب قبله. ١٠٠٢- حديث: "لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ والخليطَانِ مَا اجْتَمَعا فِي الْحَوضِ والفَحْلِ وَالرَّاعي". رواه الدارقطني والبيهقي من رواية سعد بن أبي وقاص وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، قال البيهقي: أجمع أهل الحديث على ضعفه وترك الاحتجاج بما ينفرد به. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: حديث باطل عندي، ولا أعلم أحدًا رواه غير ابن لهيعة، قال: ويروى هذا من كلام سعد رضي الله تعالى عنه، قال ابن الصلاح وروي الرعي بلفظ المصدر والراعي باسم الفاعل١.

стр. 96

٣١- باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول: ١٠٠٣- حديث: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول". رواه أبو داود والبيهقي من رواية الحارث الأعور عن علي والحارث هذا وَهَّاهُ الجمهور ورواه الدارقطني من رواية أنس وعائشة وابن عمر بإسناد ضعيف. قال البيهقي: الاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة في الباب عن أبي بكر وعثمان وعبد الله بن عمر وغيرهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين١. ١٠٠٤- حديث: "ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول". رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر واللفظ لهم خلا الترمذي فإن في لفظه: "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول" قال الترمذي: عبد الرحمن ضعيف في الحديث وموقوفًا على ابن عمر أصح. قلت: وكذا قاله البيهقي وغيره٢. ١٠٠٥- حديث: "في سائمة الغنم الزكاة". لا أعرفه هكذا. نعم معناه موجود في الحديث الآتي. ١٠٠٦- حديث أنس: "وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة".

стр. 97

رواه البخاري١. ١٠٠٧- حديث: "ليس في البقر صدقة". رواه الدارقطني من رواية ابن عباس كذلك وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أنه أبدل البقر بالإبل وعلي وجابر بأسانيد ضعيفة. قال البيهقي: وأشهرها حديث علي كرم الله وجهه. قلت: وصححه ابن القطان لكن لفظه عنده: "ليس في العوامل شيء"٢. ١٠٠٨- حديث: "دين الله أحق بالقضاء". رواه البخاري من رواية ابن عباس بلفظ: "الله أحق بالوفاء" ٣. ١٠٠٩- حديث: "من ولي يتيمًا فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة". رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال الترمذي: هذا الحديث إنما يروى من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، لأن المثنى بن الصباح يضعف في الحديث٤. ١٠١٠- حديث: "ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة". رواه الشافعي من رواية يوسف بن ماهك مرسلًا بلفظ: "ابتغوا في مال اليتيم أو في مال اليتامى لا تذهبها أو لا تستهلكها الصدقة" وأكده الشافعي بعموم الحديث الصحيح في إيجاب الزكاة مطلقًا وبما روي عن الصحابة في ذلك٥.

стр. 98

١٠١١- حديث: "لَا زَكَاةَ في مَالِ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُعْتَقَ". رواه الدارقطني من رواية جابر بإسناد ضعيف. قال البيهقي: رفعه ضعيف، والصحيح أنه موقوف على جابر١. ١٠١٢- أثر عمر. تقدم في الباب الأول٢. ١٠١٣- أثر علي: أنه قال اعتد عليهم بالصغار والكبار. غريب.

стр. 99

٣٢- باب أداء الزكاة وتعجيلها: ١٠١٤- قال الرافعي بعث رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، السعاة لأخذ الزكاة. قلت: هذا صحيح ففي الصحيحين من طريق أبي هريرة بعث عمر على الصدقة. وفيهما من حديث أبي حميد بعث ابن اللُّتْبِيَّة. وفي أبي داود بعث أبا مسعود الأنصاري وفي مستدرك الحاكم بعث سعد بن عبادة وقال: صحيح على شرط مسلم١. قال الرافعي: وبعث الخلفاء الراشدون بعده. قلت: صحيح عنهم ففي الصحيح عن عمر أنه استعمل ابن السعدي المالكي على الصدقة. وروى الشافعي أن أبا بكر وعمر كانا يبعثان على الصدقة. ورواه البيهقي عنه. وفي سنن أبي داود أنَّ زيادًا أو بعض الأمراء أرسل عمران بن الحصين ساعيًا. ١٠١٥- حديث: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ". تقدم في الوضوء. ١٠١٦- حديث: "ليس في المال حق سوى الزكاة".

стр. 100

رواه ابن ماجه من حديث فاطمة بنت قيس بإسناد واهٍ. قال البيهقي: يرويه أصحابنا في تعاليقهم، ولست أحفظ له إسنادًا صحيحًا قال: وروي في معناه أحاديث فذكرها١. ١٠١٧- حديث: "في كل أربعين من الإبل السائمة بنت لبون، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منه شيء". رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال الحاكم: صحيح الإسناد لا أعلم خلافًا بين أكثر أهل النقل في عدالة بهز بن حكيم، وأنه يجمع حديثه، وضعفه الشافعي بأن قال: لا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته، ولو ثبت قلنا به. قلت: لا أعلم له علة غير بهز والجمهور على توثيقه كما قاله النووي في تهذيبه وقد أوضحته في الأصل بزيادة فوائد٢. ١٠١٨- حديث: "لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ". رواه أبو داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والثلاثة وابن حبان من رواية الحسن عن عمران بن حصين، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: والذي عندي أن الحسن سمع من عمران وخالف في ذلك على بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما٣.

стр. 101

١٠١٩- حديث: "اللهمَّ صَلِّ على آل أبي أوْفَى". متفق عليه من رواية عبد الله بن أبي أوفى١. ١٠٢٠- حديث علي: أن العباس سأل رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي، قال الحاكم: صحيح الإسناد وقال الدارقطني وغيره: إرساله أصح٢. ١٠٢١- حديث: أنه [صلى الله تعالى عليه وسلم] ﵇ تسلف من العباس صدقة عامين. رواه الدارقطني من رواية طلحة وابن عباس بإسناد ضعيف، والبيهقي من رواية علي وقال فيه إرسال٣. ١٠٢٢- حديث: "في خمس من الإبل شاة ثم لا شيء فيه حَتَّى تبلغ عشرًا". رواه أبو داود والترمذي والحاكم من رواية ابن عمر بلفظ في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان الحديث، قال الترمذي: حسن، وقال في علله: سألت البخاري عنه، فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وذكر الحاكم له شواهد تصححه على شرط الشيخين٤. ١٠٢٣- حديث: "في خمس من الإبل شاة، فإذا بلغت خمسًا

стр. 102

وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض". رواه البخاري من رواية أنس١. ١٠٢٤- حديث: "في كل أربعين شاةٍ شاةٌ". رواه الترمذي من رواية ابن عمر وقال: حسن وسألت البخاري عنه، فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، ومعناه في البخاري من حديث أنس٢. ١٠٢٥- أثر عثمان: أنه قال في المحرم هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض دينه ثم ليترك ماله. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح وعزوه للبخاري [غلط] ٣. ١٠٢٦ أثر سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وأبي سعيد: أنهم سألوا عن الصرف إلى الولاة الجائرين فأمروا به. رواه سعيد بن منصور في سننه٤. ١٠٢٧- أثر ابن عمر: أنه كان يبعث صدقة الفطر إلى الذي يجمع عنده قبل الفطر بيومين. رواه مالك والشافعي وابن حبان والبيهقي٥.

стр. 103

٣٣- باب زكاة المعشرات: ١٠٢٨- حديث معاذ: أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "فيما سقت السماء والسيل العشر، وفيما سُقِيَ بالنضح نصف العشر" يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضروات فعفوٌ عَفَى عنها رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم. رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وذكر له شاهدًا بإسناد صحيح١. ١٠٢٩- حديث: "الصدقة في أربعة في التمر والزبيب والحنطة والشعير". رواه الحاكم والبيهقي من رواية أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ومعاذ حين بعثهما رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: "لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة" قال الحاكم: إسناده صحيح، وقال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات هو متصل٢. ١٠٣٠- ثبت: أخذ الصدقة من الذرة بأمر رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم. في ثبوته نظر؛ لأن ابن ماجه رواه من حديث إسماعيل بن عياش عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: إنما سن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في هذه الخمسة في الحنطة والشعير والتمر

стр. 104

والزبيب والذرة. إسماعيل فيه مقال، والعرزمي بتقديم الراء على الزاي ضعيف جدًّا. قال أحمد: ترك الناس حديثه، وروى البيهقي عن مجاهد: لم تكن الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إلا في خمسة أشياء فذكر المذكورة وفيه خصيف الجزري وهو متقارب الأمر. وروى أيضًا عن الحسن قال: لم يفرض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم -يعني الصدقة- إلا في عشرة أشياء الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب، قال ابن عيينة: أراه قال: والذرة. وفي رواية له عن الحسن مثله، وذكر السلت عوضًا عن الذرة وهذا مرسل١. ١٠٣١- حديث: معاذ أنه لم يأخذ زكاة العسل، وقال لم يأمرني فيه رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم بشيء. رواه أبو داود في مراسيله من رواية طاوس عنه، وهو مرسل كما ترى. طاوس لم يدرك معاذًا، لكنه مرسل جيد، لأنه وإن لم يدركه، فإنه أعرف بقضاياه وأحكامه كما أشار إليه الشافعي٢. ١٠٣٢-[حديث] ورد في الخبر عن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في أخذ الزكاة في العسل. رواه الترمذي والبيهقي من رواية ابن عمر وضعفاه، وأبو داود والنسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد جيد، قال الحفاظ: لا يصح في الباب حديث٣.

стр. 105

١٠٣٣- حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة". متفق عليه واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: "ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة" ١. ١٠٣٤- حديث: "الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا". رواه ابن ماجه من رواية جابر بإسناد ضعيف، وأبو داود والنسائي وهو من رواية البختري عن أبي سعيد الخدري، قال أبو داود: البختري لم يسمع من أبي سعيد، يعني فيكون منقطعًا. قلت: رواه الدارقطني في سننه وابن حبان في صحيحه من رواية عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد، وهذا صحيح متصل كالشمس٢. ١٠٣٥- حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيًّا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر". رواه البخاري٣. ١٠٣٦- حديث: رواه أبو داود من رواية الحارث الأعور وهو كذاب كما قاله جماعة عن علي مرفوعًا بلفظ: "وما سُقي بالغَرْبِ ففيه نصفُ العشر" ٤.

стр. 106

٣٤- باب زكاة الذهب والفضة: ١٠٥١- حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم: "لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرَقِ صَدَقَةٌ". متفق عليه١. ١٠٥٢- حديث: "إِذَا بَلَغَ مَالُ أَحَدِكُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ". قال النووي: هو حديث غريب. قلت: هذا عجب فقد رواه الدارقطني في سننه من رواية جابر وإسناده ضعيف٢. ١٠٥٣- حديث علي: [كرم الله وجهه] مرفوعًا: "هاتوا ربع العشر من الورق ولا شيء فيه حتى يبلغ مائتي درهم وما زاد فبحسابه" ٢. رواه الأربعة واللفظ بنحوه لأبي داود قال الترمذي: قال البخاري: صحيح عن أبي إسحاق، وقال أبو داود: جعله بعضهم موقوفًا على علي [قال الدارقطني] وهو الصواب٣. ١٠٥٤- حديث علي: [كرم الله وجهه] مرفوعًا إذا كان لك مائتا درهم حال عليها الحول ففيها خمسة دراهم. وليس عليك شيء في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارًا....الحديث. رواه بطوله أبو داود من رواية الحارث الأعور عن علي والحارث كذاب كما تقدم. وله طريق آخر أجود من هذا وههنا في الأصل شيء نقل عن عمر فانظره٤.

стр. 107

١٠٥٥- حديث: "الميزان ميزان أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة". رواه أبو داود والنسائي من رواية ابن عمر بإسناد صحيح، وفي رواية لأبي داود والنسائي وزن المدينة ومكيال مكة. قال الدارقطني: والأول هو الصحيح١. ١٠٥٦- حديث: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول". تقدم في بابه. ١٠٥٧- حديث: المرأتين اللتين أتتا رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، وفي أيديهما سواران من ذهب فقال لهما: "أتؤديان زكاته؟ قالتا: لا. فقال لهما رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم: "أتحبان أن يسوِّرَكُمَا الله بسوارين من نار؟ " قالتا: لا. "فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ". رواه الترمذي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وضعفه. وقال: لا يصح في هذا الباب شيء. قلت: بل رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح٢. ١٠٥٨- حديث: "لا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ". رواه البيهقي من رواية جابر وقال: لا أصل له، وفقهاؤنا يروونه مرفوعًا ولا أصل له، وإنما يروى عن جابر من قوله غير مرفوع، ومال إلى تصحيحه مرفوعًا ابن الجوزي في تحقيقه، ثم المنذري وفيه نظر٣. ١٠٥٩- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، قال في الذهب والحرير:

стр. 108

"هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثهم". تقدم في الآنية. ١٠٦٠- حديث: أن رجلاً قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من فضة فأنتن عليه، فأمره النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب. رواه الثلاثة وصححه ابن حبان. والذي أصيب أنفه هو عرفجة ابن سعد التميمي كذا جاء مبينًا في رواياتهم والكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام اسم لوقعة مشهورة١. ١٠٦١- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم اتخذ خاتمًا من فضة. متفق عليه من رواية أنس وابن عمر٢. ١٠٦٢- حديث: قبيعة سيف رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، أنها كانت من فضة. تقدم في الأواني. ١٠٦٣- الوارد في ذم تحلية المصحف بالذهب. غريب كذلك. نعم ورد مطلقًا أنه من أشراط الساعة من حديث حذيفة وابن عباس ذكرتهما في الأصل٣. ١٠٦٤- أثر عائشة: لا زكاة في اللؤلؤ.

стр. 109

غريب كذلك لكن رواه البيهقي عن سعيد بن جبير وروي عن علي ليس في جوهر زكاة وقال: موقوف ومنقطع١. ١٠٦٥- أثر ابن عباس لا شيء في العنبر. رواه البيهقي [كذا وللبخاري بمعناه٢. ١٠٦٦- أثر عمر: أنه أوجب الزكاة في الحلي المباح] . رواه البيهقي عنه بإسناد مرسل٣. قال الرافعي وروي مثله عن ابن عباس. قلت: حكاه ابن المنذر عنه. قال الشافعي ويروى عنه ليس في الحلي زكاة ولا أدري أثبت عنه أم لا؟ قال [الرافعي] ٤: وروي عن ابن مسعود مثلهما. قلت: حكاه ابن المنذر والبيهقي عنه٥. ١٠٦٧- أثر ابن عمر: أنه لم يوجب الزكاة في الحلي المباح. رواه مالك والبيهقي. قال الرافعي: وعن جابر مثله. قلت: رواه البيهقي بإسناد صحيح. قال: وعن عائشة مثله. قلت: رواه مالك والشافعي٦.

стр. 110

٣٥- باب زكاة التجارة: ١٠٦٨- حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم: "في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البر صدقته". رواه الدارقطني والبيهقي بأسانيد فيها مقال والحاكم بإسنادين صحيحين وقال: هذان الإسنادان صحيحان على شرط البخاري ومسلم. البز بفتح الباء وبالزاي كذا رواه وخرج بالزاي الدارقطني ثم البيهقي١. ١٠٦٩- حديث سمرة بن جندب قال: كان رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، يأمره أن يخرج الزكاة مما يعده للبيع. رواه أبو داود والدارقطني بإسناد فيه مقال. قال عبد الغني مقارب وحسنه غيره٢. ١٠٧٠- حديث لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. تقدم في بابه. ١٠٧١- أثر أبي عمرو بن حماس أن أباه حماسًا قال: مررت على عمر بن الخطاب وعلى عنقي أدمة أحملها، فقال: ألا تؤدي زكاتك يا حماس. فقال: يا أمير المؤمنين مالي غير هذه التي على ظهري وأهب من القرظ، فقال: فذلك مال فضع فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدت قد وجب فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة. رواه البيهقي بإسناد صحيح لا أعلم به بأسًا كذلك. وقال ابن حزم أبو عمرو بن حماس مجهول كأبيه كذلك٣.
следующие страницы →