Полный текст (162 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
[باب رزق]:
وذكر في باب "رزق" بكسر الراء وسكون الزاي، جماعة، وأغفل ذكر صاحبه ورفيقه:
أبي الطيب رزق الله بن يحيى بن رزق الله الباجباري الدنيسري: شيخ صالح ذو رحلة، دخل بغداد وسمع بها من جماعة ورحل إلى نيسابور فسمع بها من شيوخنا أبي الحسن المؤيد وزينب الشعرية وغيرهما، وسمع بهراة من أبي روح عبد المعز [بن محمد الهروي] ودخل دمشق وسمع معنا بها من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ومن والدي وغيره، وتوفي ليلة الثلاثاء السادس عشر من ربيع الآخر سنة "خمس عشرة وستمائة" بهراة ودفن بها. نقلت وفاته من خط الحافظ أبي القاسم علي بن الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ المؤرخ أبي القاسم علي بن عساكر ﵀ وقال: على ما أخبرني به رفيقه إبراهيم بن عثمان بن درباس المصري الماراني ".
والفقيه الفاضل أبي محمد عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعني الحنبلي: فقيه ذو فنون عديدة، دخل بغداد وتفقه بها وسمع الحديث من شيخنا أبي محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا وغيره، وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وبدمشق من شيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني وغيره ثم سافر عنها وأقام بالموصل ثم قدم إلى دمشق رسولا فاجتمعت به وقرأت عليه جزءا من حديثه وهو روايته عن ابن منينا وسمعت منه أناشيد من نظمه، وكان معي جماعة من طلبة الحديث. وسألته عن مولده فقال: في يوم الأحد لثمان بقين من رجب سنة" تسع وثمانين وخمسمائة" برأس العين. وهو شيخ دار الحديث التي بالموصل.
стр. 72
[باب رويق وزريق]:
وذكر في باب "رويق" و "زريق" جماعة، وفاته في باب "زريق" بالزاي المعجمة المضمومة وبعدها راء مهملة:
شيخنا أبو علي عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الله بن أبي طالب السلمي الموازيني الطرائفي العطار يعرف بابن زريق: سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وأبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وروى عنهم. رأيته وسمعت منه. أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الله الصيدلاني المعروف بابن زريق قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة، قيل له أخبركم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، قراءة عليه وأنتم تسمعون، فأقر به، أنبأنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، النيسابوريان، بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، قراءة عليه بانتقاء الحافظ أبي سعد السكري عليه وتخريجه له أنبأنا أبو الحسين البحيري أنبأنا محمد بن إسحاق الثقفي أنبأنا قتيبة بن سعيد أنبأنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من أتى الجمعة فليغتسل" قلت: وأخبرناه عاليا الشيخ المسند أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي في كتابه إليّ غير مرة، أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو سعد الكنجروذي فذكره. حديث صحيح عالٍ أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج ﵀ في كتابه عن قتيبة بن سعيد عن الليث، ولفظه "إذا راح أحدكم"، فوقع لنا موافقة عالية من هذا الطريق، وحديث الليث وقع لنا أيضا بعلو، والحمد لله على ذلك.
وأبو العباس أحمد بن عمر بن أبي الرضا بن علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن زريق الشحامي الموصلي التاجر: سمع بها من أبي الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي الحكيم وحدث عنه بالموصل ودمشق وغيرهما. رأيته بدمشق وقرأت عليه.
стр. 73
[باب رزيق]:
وفاته في هذه الترجمة "رزيق" بالراء المهملة المضمومة وبعدها زاي مفتوحة وهو:
الفقيه أبو الفتح رزيق بن عمر بن إبراهيم بن معالي السعدي المقدسي الحنبلي المقرئ: شيخ صالح، كان يلقن الناس القرآن المجيد بجامع دمشق، وينوب في الصلوات بحلقة الحنابلة منه. سمع الحديث من الشيخ الأمين أبي المحاسن محمد ابن كامل بن أحمد التنوخي وغيره، وحدث. لقيته وسمعت منه ولم أتحقق مولده ووفاته. ووجدت اسمه في أحد سماعاته. هكذا "أخبرنا الفقيه أبو الفتح رزيق بن عمر بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع بجامع دمشق أنبأنا الأمين أبو المحاسن محمد بن كامل بن أحمد التنوخي بقراءة الحافظ أبي الفتح محمد بن الحافظ أبي محمد عبد الغني عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الأسفراييني أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب ابن الحسن بن الوليد الكلابي أنبأنا أبو بكر بن خريم بن مروان العقيلي قراءة عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو الوليد هشام بن عمار ابن نصير بن ميسرة السلمي أنبأنا مالك بن أنس أنبأنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال:" الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة". قلت: وأخبرناه عاليا شيخنا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل، قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي إجازة إن لم يكن سماعا أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي. فذكره بإسناده مثله. أخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه عن هشام بن عمار كما أخرجناه، فوقع لنا موافقة عالية من هذا الطريق.
стр. 74
[باب رَشِيْق ورُشَيِّق ورُشَيْق]:
وأغفل هذه الترجمة وهي "رشيق" و "رشيق" و "رشيق" أما الأول بفتح الراء المهملة وكسر الشين المعجمة وياء ساكنة بعدها فهو:
الفقيه المفتي أبو علي الحسين بن الفقيه أبي الفضائل عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق بن عبد الله الربعي المالكي العدل المنعوت بالجمال: سمع بالإسكندرية من الفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف وبمصر من والده، ودرس بالمسجد المعروف بفسطاط مصر مدة وحدث وصنف وانتفع به جماعة وكان من الفقهاء الورعين والعلماء الصالحين، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وذكره في معجم وفياته وسأله عن مولده فذكر أنه في ثالث شعبان سنة "تسع وأربعين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بمصر في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم.
ووالده الفقيه أبو الفضائل عتيق: أحد الفقهاء المشهورين والفضلاء المذكورين، توفي في مستهل ربيع الأول سنة "ثلاث وسبعين وخمسمائة" بجامع الفيلة.
стр. 75
والفقيه أبو البركات عبد الحميد ولد الفقيه أبي علي الحسين المذكور أولا، المنعوت بالعز: تفقه على والده [و] سمع الحديث بالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن عماد الحراني وأبي طالب أحمد بن عبد الله بن حديد، وغيرهما، وبمصر من القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرملي واشتغل بالأدب وحدث، وكان فاضلا ذكيا، مولده في مستهل شهر رمضان سنة "أربع وثمانين وخمسمائة". وتوفي في التاسع من شعبان سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة" بمصر ودفن في يومه بسفح المقطم، وبيتهم مشهور بالعلم والصلاح. حدث عنه جماعة.
وأما الثاني فهو بضم الراء وفتح الشين المعجمة وكسر الياء المشددة المعجمة باثنتين من تحتها وهو:
الفقيه أبو محمد عبد الوهاب بن الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف بن محمد بن أيوب الأنصاري القصري المالكي يعرف بابن رشيق: مولده في شعبان سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بقصر عبد الكريم. وتوفي ليلة عيد الفطر سنة "خمسين وستمائة" برباط الأمير فخر الدين عثمان بن قزل بسفح جبل المقطم ودفن صبيحة يوم العيد، وكان من الفضلاء النبلاء، يرجع إلى دين وصلاح ظاهر ومروءة كاملة وفتوة مع فقر وقلة، وهو من أهل المغرب من قصر عبد الكريم. لقي بالمغرب جماعة من العلماء منهم والده وعبد الجليل بلديه صاحب كتاب "شعب الإيمان" وغيرهما. وكان أبوه أندلسيا فاضلا لقي الحافظ أبا بكر بن العربي والقاضي عياضا وغيرهما، وكان عبد الوهاب هذا متصدرا بالجامع العتيق بمصر وأحد العدول بها. كتب عنه الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي وخرج عنه في معجمه هذه الحكاية "أخبرنا أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي الحافظ، كتابة، قال: سمعت الشيخ الفقيه أبا محمد عبد الوهاب بن الشيخ الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف بن أيوب الأنصاري القصري المالكي بمصر يقول: دخلت على الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن هابيل العبدري المعروف بالأشقر بمدينة القصر فوجدته ملتحفا بملحفته فقلت له ما هذا؟ فأنشدني:
نحن قوم إذا غسلنا الثيابا … اتخذنا بيوتنا جلبابا
وأما الثالث فهو بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وهو:
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن الحسين بن مسعود بن يحيى الصواف الموصلي المعروف بابن رشيق.
стр. 76
وأخوه أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر بن الحسين: سمعا من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي وغيره، وحدثا بالموصل. سمع منهما الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف التوني "أربعين أبي القاسم القشيري" بسماعهما من عبد الله بن أبي المجد بسماعه من أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بسماعه منه. واستجازهما لي ولولدي ولجماعة في رحلته. كتب إليّ الشيخان الأخوان أبو عبد الله محمد والحسين ابنا أبي بكر بن الحسين، الموصليان، قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحربي، قراءة عليه ونحن نسمع، قال أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قراءة عليه ونحن نسمع ببغداد، أنبأنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن محمد القشيري النيسابوري، قراءة عليه أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج أنبأنا قتيبة بن سعيد أنبأنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة السلمي أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمانة فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها. أخبرناه عاليا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي في كتابه إليّ غير مرة أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو القاسم القشيري. فذكره حديث صحيح أخرجه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه وأبو عبد الرحمن النسائي في "سننه" عن قتيبة ابن سعيد به، فوقع لنا موافقة عالية.
стр. 77
[باب رَيِّس]:
وأغفل هذه الترجمة وهي "ريس" بالراء المهملة وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها مشددة وسين مهملة آخر الحروف وهو:
الحافظ أبو محمد عبد الله بن خلف بن رافع بن ريس بن عبد الله المسكي الأصل الشارعي المولد والدار المعروف بابن بصيلة: مولده في السابع عشر من ذي الحجة سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة". قرأ القرآن الكريم على الشيخ الصالح أبي محمد رسلان بن عبد الله ولده أبي عبد الله محمد، وسمع منهما ومن جدي وأبي محمد بن بري وأبي الحسن علي ابن هبة الله الكاملي وأبي المفاخر سعيد بن الحسين المأموني وأبي عبد الله محمد بن علي الرحبي وأبي عمرو عثمان ابن فرج العبدري وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات والحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي قاسم بن عساكر وجماعة كثيرة من أهل البلد والقادمين عليه ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر السلفي والفقيه أبي الطاهر بن عوف وغيرهما، وكتب كثيرا وخرج لنفسه ولغيره، وجمع مجاميع مفيدة وشرع في "تاريخ مصر" وعجز عن إكماله لضائقته، وكان حافظا عالما محصلا، عارفا بالتواريخ. ومسكة التي
стр. 78
ينسب إليها قرية بالساحل قريبة من عسقلان، وحدث، وتوفي في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة "ثمان وتسعين وخمسمائة".
ووالده أبو القاسم خلف بن رافع بن ريس المسكي الأصل المصري المولد والدار والوفاة: سمع من الفقيه أبي محمد رسلان بن عبد الله بن شعبان الشارعي. توفي في يوم السبت سادس عشر صفر سنة "ست وثمانين وخمسمائة" بالشارع ظاهر القاهرة ودفن بسارية بسفح المقطم.
وأبو عمران موسى بن يوسف بن ريس بن سكران العطار الشارعي: مولده في سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" تقديرا، وتوفي بالشارع ظاهر القاهرة في ليلة السابع عشر من جمادى الأولى سنة "ست وثلاثين وستمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم. سمع من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي، وحدث، وأجاز لي جميع ما تجوز له روايته باستدعاء الحافظ أبي محمد عبد العظيم المنذري ﵀ وجزاه خيرا-.
стр. 79
[باب الرَّفّاء والرَّقاء]:
وفاته هذه الترجمة وهي "الرفاء" و "الرقاء" أما الأول فبالراء المهملة بعدها فاء معجمة بواحدة من فوقها مشددة فهو:
أبو علي الحسن بن علي بن أبي الفرج بن الكهدان البغدادي الرفاء نزيل دمشق. سمع ببغداد من الرئيس أبي الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب وغيره وانتقل في آخر عمره إلى دمشق وسكنها إلى حين وفاته وحدث بها. لقيته وسمعت منه وكان رجلا صالحا.
والثاني بالراء المهملة أيضا بعدها قاف مفتوحة مشددة وهو:
صاحبنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد المرادي السبتي الأصولي: شهر بالرقاء وكان يكتبها بخطه. اشتغل بالأصول بمدينة فاس على الكتاني الأصولي وسمع الحديث بمراكش من القاضي أبي محمد عبد الله بن سليمان بن حوط الله والحافظ أبي الحسن علي بن محمد بن الخضار وغيرهما ودخل الإسكندرية والديار المصرية طالبا للحج، فسمع بمكة من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي والحافظ أبي الفتوح بن الحصري وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن البناء البغدادي الصوفي وغيرهم، وسمع بمصر من أبي الحسن علي بن أبي الكرم الحلال عرف بابن البناء والحافظ أبي الحسن ابن المقدسي وغيرهما، وبدمشق من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني، وكان من طلبته، والعلامة أبي اليمن الكندي وأبي البركات بن ملاعب وأبي محمد عبد الجليل بن أبي غالب الأصبهاني وأبي العباس أحمد بن عبد الله السلمي العطاء وأبي البركات بن عساكر وإخوته وأبي القاسم ابن صصرى وجماعة يطول ذكرهم، وتضيق تسميتهم وحصرهم. صحبته دهرا طويلا وسمعت منه كثيرا، وكتب بخطه من الكتب الكبار، والأجزاء الصغار، جملة صالحة، وكانت أخلاقه حسنة، وخصائله جميلة مستحسنة، توفي بدمشق ليلة الأربعاء الثالث من شعبان سنة "سبع وعشرين وستمائة" ودفن صبيحته بسفح جبل قاسيون ﵀ ولم يزل يكتب ويسمع إلى حين وفاته.
стр. 80
[باب رُقَيْقَة ودَقِيْقَة ورَفِيْعَة]:
وذكر في باب "رقيقة" و "دقيقة" و "رفيعة"، الأول بالراء المهملة المضمومة بعدها قاف مفتوحة والثاني بالدال المهملة المفتوحة وقاف بعدها والثالث بالراء المهملة وفاء بعدها وياء معجمة باثنتين وعين مهملة جماعة، وفاته هذه الترجمة وهي "زُقَيْقة" بالزاي المنقوطة المضمومة وبعدها قاف مفتوحة وياء معجمة بنقطتين من تحتها بعدها قاف ثانية وهاء آخر الحروف وهو:
الأديب الفاضل أبو الثناء محمود بن عمر بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحنوي الطبيب النحوي يعرف بابن زُقَيْقَة: له مصنفات في الطب وشعر حسن. قدم دمشق ورتب بالبيمارستان النوري طبيبا. رأيته مرارا ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا من نظمه وكتب عنه جماعة من أصحابنا. وسكن دمشق إلى حين وفاته. أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البرزالي. إجازة، قال: أنشدنا أبو الثناء محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحنوي الطبيب النحوي المعروف بابن زقيقة لنفسه بدمشق:
إذا ما غرست غروس الجميل … فلا تعطشنها يفتك الثمر
ولازم على سقيها ما استطعت … بماء السخا لا بماء المطر
ولا تفسدنها بمن فقد … نرى المن مفسدة للشجر
стр. 81
باب رميل وزميل ودميك وباب ربيب:
[باب رُميل وزُميل ودميك]:
وذكر في باب "رميل" و "زميل" و "دميك". رميل بضم الراء المهملة وفتح الميم وسكون الياء تحتها نقطتان. وزميل: بضم الزاي المعجمة وباقيه مثل الأول، ودميك: بضم الدال المهملة وفتح الميم وإسكان الياء تحتها نقطتان وكان آخر الحروف، جماعة وأغفل في باب "دميك":
منصور بن المسلم بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الخرجين التميمي السعدي المعروف بالدميك الحلبي النحوي المؤدب المكنى بأبي نصر: أديب فاضل ذكره الأمير مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ ﵀ فيما علقه لابن الزبير من أحوال الشعراء الذين استمدهم منه ليودعهم كتابه "جنان الجنان" وذكر عنه أنه معلما فيه حدة تغلب على عقله. وذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه وأنه توفي في سنة "عشر وخمسمائة" أو نحوها. وذكره العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الأصفهاني الكاتب في خريدته وأنه توفي سنة "نيف وعشرين وخمسمائة" وذكره أيضا الإمام أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي في "تاريخ حلب" من جمعه. أخبرنا الشيخان: النسابة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عساكر، وأبو المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي، إجازة عن أبي الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله بن الخضر العليمي قال: أنشدني القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جرادة العقيلي الحلبي بداره بحلب قال: أنشدنا أبو نصر بن أبي الخرجين لنفسه:
يا من رأى ذلي له وتخضعي … لا غرو للمهجور أن يتخضعا
لا تعجبن مني ومن ذلي له … بل من تسلطه وسطوته معا
ويلاه قد بلغ الحسود مراده … من بيننا وقد استجيب لمن دعا
[باب ربيب]:
وقد ذكر في باب "ربيب" بفتح الراء المهملة وكسر الباء الأولى بعدها ياء ساكنة معجمة من تحتها باثنتين، رجلا واحدا، وفاته:
أبو محمد عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الأحد الإسكندراني المقرئ المعروف بابن الربيب: سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وأبي محمد عبد الواحد بن عسكر المخزومي، وحدث. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري، ولي منه إجازة. مولده تقريبا سنة "سبع أو ثمان وخمسين وخمسمائة"، وكان من أهل الخير والديانة والستر والصيانة. وتوفي في الرابع عشر من ربيع الآخر سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بثغر الإسكندرية.
والنسابة أبو حفص عمر بن أبي المعالي أسعد بن عمار بن سعد بن عمار بن علي الموصلي المعروف بابن الربيب: من بيت مشهور بالرئاسة والتقدم، وعنده فضل ومعرفة بالأنساب والتواريخ. رأيته بدمشق والقاهرة وسمعت منه. حدث عن أبي طاهر أحمد بن الخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي وسمع معنا من جماعة من الشيوخ بدمشق ومصر. مولده في السادس من جمادى الآخرة سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بالموصل. وتوفي بالقاهرة ليلة الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة سنة "ثمان وأربعين وستمائة" ودفن صبيحتها بالقرافة.
стр. 82
باب الرزاز وباب الركابي والركاني:
[باب الرَزَّاز]:
وذكر في باب "الرزاز" بفتح الراء وزاي مكررة، جماعة، وفاته:
أبو أحمد هلال بن أحمد بن علي بن رافع بن ضحاك بن حسان الداراني الرزاز: شيخ صالح من أهل قرية "داريا" من قرى دمشق. سمع الحافظ أبا القاسم بن عساكر وروى عنه. رأيته وسمعت عنه. وتوفي في شهر رمضان سنة "ثلاثين وستمائة".
[باب الرِّكابيّ والرَّكّانيّ]:
وأغفل هذه الترجمة وهي "الرِّكابيّ" و "الرَّكّانيّ" أما الأول فهو بالراء المهملة بعدها كاف وألف وباء معجمة بواحدة من تحتها فهو:
الشيخ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن علي القيسي السدراتي المغربي المعروف بابن الركابي المالكي: جد شيخنا الحافظ أبي الحسين يحيى بن علي القرشي لأمه، درس الفقه على الفقيه أبي منصور المالكي، وسمع بمكة -شرفها الله- من جماعة منهم أبو المعالي عبد المنعم الفراوي والحافظ أبو العز يوسف بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي ثم البغدادي وأبو حفص عمر بن المجيد الميانشي، وسمع بمصر من العلامة أبي محمد بن بري وقرأ عليه الأدب، وأجاز له جماعة منهم عبد اللطيف الخجندي وأبو يعلى محمد بن المطهر الفاطمي وأبو المعالي بن الفراوي، وحدث بمصر، وتوفي نحو سنة "ثمان أو تسع وتسعين وخمسمائة" بمصر.
وأما الثاني فهو مثله في الصورة غير أن بدل الباء نون وكافه مشددة وهو:
أبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان الركاني اليحصبي.
كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في معجم السفر وذكر أنه كان من أهل الأدب وله به عناية تامة. وينظم شعرا جيدا، وكتب عن أخيه أبي الحسن علي بن محمد أيضا. وركان: مدينة صغيرة من قطر بلنسية من الأندلس وهي بفتح الراء وتشديد الكاف.
стр. 83
حرف الزاي:
باب زمام وباب زهر وهرة:
[باب زَمَّام]:
وذكر في باب "زَمَّام" بفتح الزاي وتشديد الميم رجلا واحدا وفاته:
أبو منصور زَمام بن نصر بن محمد بن نصر بن جامع الحموي الأصل الدمشقي المولد: كان والده أحد العدول المشهورين بها. سمع بها أبا طاهر الخشوعي وروى لنا عنه بدمشق ثم سافر إلى مدينة الكرك وأقام بها مشتغلا ببعض الخدم الديوانية إلى أن توفي به.
وأبو منصور زمام بن عبد الواحد بن أبي الحسن بن أبي الفهم النحلي الدمشقي: سمع من أبي علي حنبل بن عبد الله الرصافي وحدث عنه، لقيته وسمعته منه.
[باب زَهْر وزُهرَة]:
وذكر في باب "زهر" بفتح الزاي رجلا واحدا وفاته:
أبو محمد عبد المحسن بن علي بن أبي الفتوح بن إبراهيم الأنصاري المصري المعروف بابن الزهر: سمع من أبي عبد الله بن حمد الأرتاحي والفقيه أبي الفضل محمد بن يوسف بن علي الغرنوي، وروى عنهما، رأيته ولم يتفق لي السماع منه، لكنه أجاز لي جميع ما يجوز له روايته، وسئل عن مولده فقال: في بعض شهور سنة "إحدى وثمانين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها ليلة الأحد -ودفن من يومها بعد الظهر- العشرين من شهر رجب سنة "خمس وستين وستمائة" بالقرافة.
وذكر في باب "زهرة" بضم الزاي وإسكان الهاء بعدها راء مفتوحة امرأتين وأغفل ذكر:
الشريف النقيب أبي علي الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة بن علي بن محمد العلوي الحسيني الإسحاقي النقيب الكاتب: ويتعين عليه ذكره لأنه دخل بغداد واحترم بها لنسبه وفضيلته وشهرته. كتب الإنشاء للملك الظاهر غازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وتقدم عنده، وولاه نقابة العلويين بحلب، وكان يكتب خطا حسنا، وعنده فضل وأدب وتفنن في علوم شتى، وله معرفة بالقراءات والفقه والحديث والتواريخ وأخبار الناس، ولديه من العربية واللغة طرف حسن، وله نظم جيد، وترسل بديع. سمع بحلب من النقيب أبي علي محمد بن أسعد الجواني النسابة والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم والشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وغيرهم. مولده بحلب سنة "أربع وستين وخمسمائة". وتوفي بها في جمادى الأولى من سنة "عشرين وستمائة" بعد وصوله من الحج ودفن بسفح جبل جوشن.
وولديه الشريفين أبي الحسن علي وأبي المحاسن عبد الرحمن: سمعنا مع والدهما من الشريف الافتخار أبي هاشم المذكور، وحدثا عنه بدمشق. رأيتهما بها وسمعت منهما وسألتهما عن مولدهما فذكر لي أبو الحسن أنه ولد بحلب في ثاني عشر شعبان سنة "اثنتين وتسعين وخمسمائة". وذكر أخوه أبو المحاسن أنه ولد بها أيضا في بعض شهور سنة "ست وستمائة".
стр. 84
باب زيادة وباب الدجاجي:
[باب زِيادَة]:
وذكر في باب "زِيادَة" بكسر الزاي وفتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها جماعة، وفاته:
الفقيه أبو النماء زيادة بن عمران بن زيادة المقرئ الضرير المالكي رجل صالح فاضل. قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس بن مكي المقرئ، وقرأ الأدب على أبي محمد عبد الله بن عبد العزيز العطار وعلى أبي الحسين يحيى بن عبد الله النحوي، وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي، وحدث، وتصدر بالجامع العتيق بمصر وبالمدرسة الفاضلية بالقاهرة إلى حين وفاته، وكان فاضلا وانتفع به جماعة. وتفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس ﵀ على الفقيهين أبي المنصور ظافر بن الحسين الأزدي وأبي محمد عبد الله بن نجم بن شاس. وتوفي في مستهل شعبان سنة "تسع وعشرين وستمائة" بالقاهرة ودفن من الغد بسفح المقطم.
[باب الدَّجاجيّ]:
وذكر في باب "الزُّجاجي" و "الدَّجاجي"، الأول بالزاي المعجمة المضمومة، والثاني بالدال المفتوحة بعدها جيم، جماعة، وفاته في باب "الدجاجي" بالدال المهملة:
الفقيه أبو محمد عبد المحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن علي الأنصاري عرف بابن الدجاجي: سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين المقرئ وأبي الحسن علي بن هبة الله الكاملي وأبي الضياء بدر الخداداذي والشيخ أبي الفتح بن الصابوني والشريف أبي المفاخر المأموني وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات
стр. 85
وأبي الجيوش عساكر بن علي وأبي عبد الله المسعودي وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وغيرهم، وحدث عنهم. رأيته وسمعت منه. مولده سنة "تسع وأربعين وخمسمائة". وكان على سمت السلف الصالح، كثير الصمت والصلاة والذكر، مقبلا على الاشتغال بالعلم. توفي في يوم الاثنين الثاني عشر من شوال سنة "ست وعشرين وستمائة" فجأة بالقاهرة ودفن من الغد بسفح المقطم.
وولده أبو محمد عبد الدائم: سمع مع أبيه من أبي محمد بن بري وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات وجدي أبي الفتح محمود وأبي الطاهر بن ياسين وأبي الجيوش عساكر بن علي والفقيه أبي محمد عبد الله بن محمد البجلي الحنفي وغيرهم، وأجاز له الحافظ أبو الطاهر السلفي، وحدث عنهم، رأيته وسمعت منه وسألته عن مولده فكتبه لي بخطه "في شهر رمضان سنة أربع وسبعين وخمسمائة"!، وتوفي بالقاهرة في سحر يوم الاثنين: العشرين من شهر ربيع الأول سنة "تسع وأربعين وستمائة" ودفن بسفح المقطم.
وابنا عمه وهما أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الطاهر عبد المنعم بن إبراهيم: سمع أبا القاسم البوصيري وأبا الطاهر بن ياسين وأبا عبد الله بن حمد [الأرتاحي] وأبا المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهري، وحدث، سمعت منه، مولده يوم الخميس عاشر رجب سنة "ثلاث وثمانين أو اثنتين وخمسمائة" وتوفي يوم الأحد التاسع عشر من ربيع الأول سنة "خمس وخمسين وستمائة" بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن يوم الاثنين بسفح المقطم.
وأبو علي بن عبد الخالق بن إبراهيم بن عبد الله بن علي: سمع أبا الطاهر بن ياسين، وروى عنه. رأيته وسمعت منه وتوفي يوم السبت السابع والعشرين من شعبان سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالقاهرة.
стр. 86
حرف السين والشين:
باب السبط وباب سقير وسفير:
[باب السِّبط]
وذكر في باب "السِّبط" جماعة، وأغفل ذكر:
الشيخ أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن بن سعيد بن عتيق الطرابلسي المحتد الإسكندري المولد، سبط الحافظ أبي طاهر السلفي.
وهو مشهور بها، سمع الكثير من جده ومن أبي الضياء بدر بن عبد الله الخداداذي وأبي القاسم البوصيري وأبي القاسم ابن موقا وغيرهم، وحدث بثغر الإسكندرية ومصر. لقيته وسمعت منه بهما. مولده سنة "سبعين وخمسمائة" بالإسكندرية وتوفي بمصر ليلة الخميس رابع شوال سنة "إحدى وخمسين وستمائة" وأخرج من الغد ودفن بسفح المقطم. وأجاز له ابن بشكوال وأبو محمد عبد الله بن أحمد الطوسي خطيب الموصل.
[باب سُقَيْر وسُفَيْر]:
وذكر في باب "سقير" و "سفير"، الأول بسين مهملة مضمومة بعدها قاف، والثاني بسين مهملة مضمومة بعدها فاء مفتوحة، في كل باب واحدا، وفاته في باب "سقير".
شيخنا أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن أبي طاهر بن سقير الأنصاري الدمشقي: سمع الحافظ أبا القاسم بن عساكر والفقيه أبا بكر عبد الله بن أبي سعد محمد النوقاني وغيرهما، وحدث بدمشق وسمعت منه.
وأما "سفير" بالسين المهملة فذكره وهو:
أبو القاسم الحسن بن هبة الله بن سفير الدمشقي: سمع من الفقيهين أبي الحسن علي بن المسلم السلمي وأبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي وحدث: روى لنا عنه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي في معجم شيوخه، وتوفي ليلة الثلاثاء بعد عشاء الآخرة رابع عشر شهر رمضان سنة "أربع وتسعين وخمسمائة". وسئل عن مولده في هذه السنة فقال: "لي خمس وسبعون سنة" وتغير في آخر عمره. نقلت وفاته من خط الحافظ يوسف بن خليل المذكور.
стр. 87
باب السكر وباب شليل وباب سليم وسليم:
[باب السكَّر]:
وذكر في باب "السَّكَن" و "السكر" فقال: أما السكن بفتح السين وآخره نون فجماعة، وأما "السكر" بضم السين المهملة وفتح الكاف وتشديدها وآخره راء. وذكر رجلا واحدا، وفاته في هذه الترجمة.
الشريف أبو علي الحسن بن الشريف أبي الحسن علي بن الشريف أبي تراب حيدرة بن محمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة بن الحسين بن محمد بن الحسين بن حمزة الحسيني المعروف بابن سكر: من بيت الجلالة والرواية. سمع من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ وأجاز له أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي، وحدث مولده في ليلة الأحد العشرين من ذي الحجة سنة "خمس وسبعين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها في رابع عشر جمادى الآخرة سنة "تسع وثلاثين وستمائة" ودفن من الغد.
وجده أبو القاسم الميمون: سمع من أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وغير واحد وحدث بانتخاب الحافظ أبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي، وبيتهم مشهور بالرئاسة والرواية، حدث عنه جماعة.
[باب شَليل]:
وذكر في باب "شليل" بالشين المعجمة المفتوحة واللام المكررة: الأولى مكسورة، بينهما ياء معجمة بنقطتين من تحتها، رجلا واحدا، وفاته:
أبو الحسن شليل بن مهلهل بن أبي طالب اللخمي الإسكندراني التاجر: سمع بدمشق من أبي اليمن الكندي وشيخنا قاضي القضاة أبي القاسم الحرستاني وغيرهما، وأجاز له جماعة، وحدث بثغر الإسكندرية وتوفي بها في صفر سنة "اثنتين وخمسين وستمائة" في رابع عشره.
[باب سَليم وسُليم]:
وذكر في باب "سليم" و "سليم" الأول بفتح السين المهملة وكسر اللام جماعة، وقال في "سليم": أما سليم بضم السين وفتح اللام فجماعة، ولم يذكر أحدا قلت: وأما "سليم" بفتح السين المهملة وكسر اللام ففاته فيه:
الفقيه الحافظ الرحال أبو المظفر منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الهمذاني الإسكندراني الشافعي: سمع من جماعة ببلده ورحل إلى ديار مصر فسمع بها ثم سافر إلى
стр. 88
الشام فسمع به من جماعة. ورأيته بدمشق وسمع بقراءتي ورحل إلى العراق فسمع في طريقه بحلب والموصل ودخل بغداد فأقام بها مدة، يسمع الحديث ويشتغل بالفقه ثم عاد إلى بلده يفيد الناس وولي تدريس المدرسة الحافظية السلفية والحسبة وخرج وصنف، وجمع وألف، وقفت له على تخاريج مفيدة، وفوائد عديدة.
وأبو موسى عيسى بن سلامة بن سليم الصقلي: اجتمعت به بقصر ابن عمر من غوطة دمشق وكتبت عنه قصيدة من نظم الشيخ أبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير الكناني يمدح بها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على قافية الراء، بسماعه منه، وعدمت من حرزي الآن، وسافرنا جميعا إلى حلب وذلك في شعبان سنة "سبع وعشرين وستمائة".
وفاته في "سليم":
شيخنا أبو السر مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي السويدي: تفقه على الخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي وصحبه وسمع منه ومن أبي عبد الله [محمد بن علي] بن صدقة الحراني وأبي الفضل الجنزوي وروى عنهم: مولده في ذي الحجة سنة "خمس وخمسين وخمسمائة". وتوفي ليلة الخميس ثامن رجب سنة "خمس وثلاثين وستمائة" ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون.
وولده أبو الحجاج يوسف: مولده يوم الجمعة ثامن ذي الحجة سنة "أربع وثمانين وخمسمائة". سمع من أبي طاهر الخشوعي وشيخ الشيوخ أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وأبي حفص بن طبرزد وغيرهم، وحدث بدمشق، وتوفي يوم الجمعة الحادي عشر من ربيع الأول سنة "خمس وستين وستمائة".
وعمه الفقيه أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي: سمع بدمشق من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون وأبي الفضل بن الجنزوي وحدث وسمعت منه. ومولده يوم الثلاثاء التاسع عشر من شعبان سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة".
стр. 89
باب السند وباب السابح والسائح وباب الشانج:
[باب السَّنَد]
وذكر في باب "السند" و "السيد" جماعة، الأول بفتح السين وتشديد الياء وكسرها والثاني بكسر السين المهملة، والياء، وأغفل هذه الترجمة وهي "السند" بالسين المهملة المفتوحة وبعدها نون مفتوحة ودال مهملة وهو:
أبوالحسين علي بن السند الفارقي الشروطي: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في معجم السفر. أخبرنا غير واحد من شيوخنا إجازة قالوا أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي إذنا قال أنشدني أبو الحسن علي بن السند الفارقي الشروطي بميا فارقين قال أنشدنا أبو نصر الحسن بن أسد الفارقي النحوي لنفسه:
يا من هواه بقلبي … مقداره ما يحد
طرفي جنى ففؤادي … لأي شيء يحد
والشيخ أبو المفاخر عبدالله بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن إمامة بن السند الواسطي المقرئ النحوي: قرأ القرآن الكريم بالروايات على الشيخ أبي بكر عبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني صاحب الشيخ أبي العز محمد بن الحسين بن بندار القلانيسي المقرئ، وأقرأه بالقاهرة، وأم بالناس في الجامع الأزهر منها مدة، وحدث عن شيخه أبي بكر الباقلاني، وعن علي بن محمد بن علي الواسطي وغيرهما، سمع منه جماعة وتوفي في ليلة الثالث عشر من ذي القعدة من سنة "أربع وتسعين وخمسمائة".
[باب السَّابح والسَّائِح]:
وذكر في باب "السابح" و "السائح"، الأول بالسين المهملة وبعد الألف باء معجمة بواحدة من تحتها، والثاني بالسين المهملة أيضا وبعد الألف ياء معجمة باثنتين من تحتها، جماعة، وفاته في الترجمة الثانية:
الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي الهروي الأصل الموصلي المولد، الحلبي الدار والوفاة، السائح: طاف البلاد وكان يكتب على الحيطان، وقلما يخلو موضع مشهور من مدينة أوغيرها إلا وخطه فيها حتى ذكر بعض الرؤساء الغزاة في البحر أنه دخل إلى موضع في البحر المالح، فوجد في بره حائطا وعليه خطه. سكن حلب واستقر بها إلى حين وفاته وعمر بها مدرسة لأصحاب الشافعي ﵁ وله مصنفات وديوان خطب جمعية.
سمع بمكة -حماها الله- من الشيخ أبي المعالي عبد المنعم بن أبي البركات عبد الله الفراوي "الأربعين السباعيات" المخرجة له وحدث بها، ولنا منه إجازة، كتب بها إلينا من حلب في جمادى الأولى سنة "ثمان وستمائة". وتوفي ﵀ في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة "إحدى عشرة وستمائة" بحلب.
[باب الشانج]:
وفاته "الشانج" بالشين المعجمة بعدها نون وجيم وهو:
أبو جعفر أحمد بن محمد بن الشانج الأندلسي الكاتب: أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن أبي كامل المصري الشروطي، كتابة، أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، إجازة قال أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن فيد القرطبي بالإسكندرية أنشدنا أبو جعفر أحمد بن محمد الشانج الكاتب لنفسه بالأندلس في الحرشف:
ختم الربيع الطلق حسن نباته … بالحرشف المكسو حسن ملابس
فحكى النهود البيض حف جميعها … حدق الوشاة مخافة من لامس
стр. 90
باب السيبي وباب السرتي:
[باب السِّيْبيّ]
وذكر في باب "السيبي" بكسر السين المهملة وبياءين ساكنتين بينهما باء موحدة مكسورة، جماعة، وأغفل ذكر:
الشيخ أبي بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا السيبي البغدادي التاجر العدل المصري الدار والوفاة: سمع ببغداد أبا القاسم يحيى بن ثابت بن بندار وأبا زرعة طاهر بن محمد المقدسي وأبا بكر عبد الله بن محمد بن النقور وأبا العباس أحمد وأبا الحسن علي ابني محمد بن بكروس وغيرهم، وانتقل إلى مصر وقطن بها، وحدث. اجتمعت به، وقرأت عليه، وكان رجلا حسنا ثقة، عليه سكينة ووقار. مولده في العشر الوسط من شهر رمضان سنة "خمس وخمسين وخمسمائة"، وتوفي فجأة سحر يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة "ثلاثين وستمائة" بالقاهرة وصلي عليه يوم الأربعاء بين الظهر والعصر ودفن بسفح المقطم. والسيب قرية قريبة من بغداد.
[باب السُّرْتِيّ]:
وذكر في باب "السرتي" بالسين المهملة المضمومة وسكون الراء وكسر التاء المعجمة باثنتين من فوقها، رجلين، وفاته:
الأديب أبو بكر عتيق بن قاسم بن محمد السرتي: نزيل الإسكندرية. كتب عنه الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي والقاضي أبو علي الحسين بن عبد الله بن رواحة الحموي.
وولده شيخنا أبو القاسم عبد الله: سمعت منه جزءا كبيرا من شعره، وكان فاضلا له نظم جيد ومعان حسنة. أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي بدمشق. أنشدنا الشيخ الأديب أبو بكر عتيق بن قاسم بن محمد السحرتي لنفسه بثغر الإسكندرية في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
ما لي ولليل كم أذم ولا … أحمد في كل حاله أثره
أفنيه بالعتب في هوى قمر … يخجل في الحسن والسنا قمره
وأشكو إذا صد طوله فإذا … سامح بالوصل أشتكي قصره
وأنشدنا أيضا أبو القاسم الرواحي بدمشق قال أنشدنا السرتي لنفسه في استنجاز وعد:
قد كان برد اليأس أنفع للصدى … يا واعدا جعل القيامة موعدا
عجبا لمطلك في تطاول عمره … لو أنه بشر لكان مخلدا
стр. 91
باب السقباني وباب السفطي والسقطي:
[باب السقباني]
وذكر في باب "السقباني" بفتح السين المهملة وسكون القاف وفتح الباء الموحدة من تحتها وبعد الألف نون مكسورة، منسوب إلى "سقبا" قرية بغوطة دمشق، رجلا واحدا، وهو:
أبو جعفر أحمد بن عبيد بن أحمد بن سيف السلامي القضاعي السقباني: وذكر أن الحافظ أبا القاسم بن عساكر ﵀ ذكره في تاريخه وقال: هو من قرية يقال لها سقبا. مات بدمشق سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. كتب عنه أبو الحسن الرازي "" هذا آخر كلام ابن نقطة ".
قلت: وفاته جماعة، أهل القرية سمعوا من الحافظ أبي القاسم بن عساكر ورووا عنه منهم.
الأخوان أبو عبد الله محمد وسيف ابنا رومي بن محمد بن هلال.
أبو الحسن علي بن عطاء.
وأبو يونس منصور بن إبراهيم بن معالي السقبانيون.
وولده يونس المكنى بأبي بكر.
وذاكر بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن متوج أبو الفضل.
[باب السَّفْطِيّ والسَّقَطِيّ]:
وأغفل هذه الترجمة وهي" السفطي "و" السقطي" الأول بالفاء الساكنة والثاني بالقاف، وباقي الحروف في النسبتين متفقة، فالأول:
стр. 92
الشيخ الصالح أبو المهند مرهف بن صارم بن فلاح بن راشد بن عليقة بن منبه بن جوشن الجذامي المنصوري النصري السفطي: بفتح السين المهملة وسكون الفاء بعدها طاء مهملة، وهي قرية بجيزة مصر تعرف بسفط نهيا، صحب الشيخ الزاهد أبا عبد الله القرشي، ولازمه مدة وصحب جماعة من الصالحين وأم بالمسجد الذي بزقاق الطباخ بمصر مدة وكان يقصد للزيارة. كتب عنه الحافظ أبو محمد عبد العظيم شيئا من شعره وذكره في وفياته وسأله عن مولده فذكر ما يدل على أنه في سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة". وتوفي في سنة "أربع وثلاثين وستمائة" في شهر رمضان. والثاني:
أبو الفتوح ناصر بن عبد العزيز بن ناصر بن عبد الله بن يحيى بن إسماعيل الأغماتي الإسكندري يعرف بابن السقطي: بالقاف، سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي والفقيه أبي الطاهر بن عوف وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي وروى عنهم. مولده في شوال سنة "ستين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بها في خامس شوال وقيل في رابع ذي القعدة سنة "إحدى وثلاثين وستمائة". ولي منه إجازة.
وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن شبل بن مسلم الطائي السنبسي المالكي الكتبي السقطي: صحب جماعة من المشايخ والصالحين. مولده بمصر سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة". وتوفي بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى في ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة". وله شعر جيد، فمن نظمه ما أخبرنا الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، إجازة، قال أنشدني الشيخ أبو عمرو عثمان بن سعيد السقطي لنفسه:
كن حليما إذا أسالك بؤس … تحظ بين الورى بعيش نفيس
واصحب الناس بالتغاضي عن الظلـ … ـم وكن ذا كرامة للجليس
وارض بالدون في حياتك واقنع … بقليل المطعوم والملبوس
فمتاع الدنيا خسيس وقد أفـ … ـلح من كان زاهدا في الخسيس
стр. 93
باب شامة وباب ستيك:
[باب شامة]:
وذكر في باب "شامة" بالشين المعجمة، جماعة، وفاته:
الأمير أبو سعيد مسعود بن يرنقش بن عبد الله النجمي يعرف بابن شامة: سمع من أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطفيل الدمشقي والأديب أبي الحسن علي بن محمد بن رستم بن الساعاتي الدمشقي وغيرهما.
وولداه أبو عبد الله محمد وأبو العباس أحمد سمعا معه من أبي يعقوب بن الطفيل
ورويا عنه بالقاهرة. سمعت منهما وسألتهما عن مولدهما، فذكر لي محمد أنه في ثالث ذي القعدة سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة" بالقاهرة وذكر أخوه أنه في سنة "ست وثمانين وخمسمائة" -لا يحق الشهر-. ودخلوا دمشق مرارا ورأيت والدهما ولم يتفق لي السماع منه.
والفقيه أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر المقدسي الشافعي الدمشقي المولد المقرئ المعروف بأبي شامة: فقيه فاضل، ذو فنون عديدة. قرأ القرآن الكريم بالروايات على الإمام العلامة أبي الحسن علي بن محمد السخاوي وصحبه مدة إلى حين وفاته وقرأ عليه العربية وانتفع به، وسمع الحديث من جماعة من شيوخنا ودخل مصر وسمع بها من أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى وغيره، واختصر تاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم بن عساكر اختصارا حسنا، لم يخل بشيء من تراجمه، وصنف كتبا في فنون متعددة، واشتغل بالفقه على جماعة منهم شيخنا الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح الشهرزوري، وتصدر للفتوى. مولده بدمشق في أحد الربيعين سنة "تسع وتسعين وخمسمائة". وتوفي بها ليلة الثلاثاء التاسع عشر من شهر رمضان سنة "خمس وستين وستمائة" ودفن يوم الثلاثاء. أنشدني لنفسه بدمشق:
ومن كان مسرورا بأرض عراقه … ويلهيه طيب الشام عن حضرة القرب
فطيبة لي إن شاء ربي مسكن … جوار رسول الله في منزل رحب
[باب سِتِّيَك]:
وذكر في باب "ستيك" بالسين المهملة المكسورة وبعدها تاء مشددة معجمة من فوقها باثنتين وياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها وآخرها كاف:
ستيك ابنة أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: سمعت من جدها إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد. سمع منها أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني. وأغفل ذكر:
ستيك -وتدعى رقية- بنت الحافظ معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي الأصبهاني: سمعت من فاطمة ابنة أبي سعد البغدادي. سمع منها الحافظ أبو علي الحسن بن محمد بن البكري وأبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي الأشبيلي نزيل دمشق وغيرهما، وأجازت لي جميع ما يجوز لها روايته باستدعاء الحافظ أبي علي بن البكري وإفادته -جزاه الله عنا خيرا-.
стр. 94
باب السجاد وباب شعلة:
[باب السَّجَّاد]:
وذكر في باب "السجاد" بالسين المهملة بعدها جيم مشددة فقال: "وأما السجاد بالسين المهملة والجيم فهو من أهل البيت ﵈" "هذا آخر كلامه"، قلت: واشتهر بهذا اللقب:
شيخنا الزاهد زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي الدمشقي المعروف بابن عساكر ﵀: لأنه كان كثير العبادة، ملازما للصلوات الخمس في الجماعة، دائم التنفل، قل أن يرى إلا مصليا. سمع الحديث من جماعة بقراءة عمه الحافظ المؤرخ أبي القاسم وولده أبي محمد القاسم، وحدث في دار الحديث النورية مكان عمه الحافظ سمعت منه كثيرا وتفرد بالرواية عن جماعة. مولده سلخ ربيع الأول سنة "أربع وأربعين وخمسمائة" بدمشق وتوفي بها صبح يوم الجمعة السابع عشر من صفر سنة "سبع وعشرين وستمائة".
ودفن من يومه على الشرف القبلي ظاهر باب النصر. حضرت دفنه والصلاة عليه.
[باب شُعْلة]:
وذكر في باب "شُعْلة" بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفتح اللام، رجلين، وفاته:
شيخنا أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد بن شعلة بن راشد البيتسوائي الصحراوي: سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وروى لنا عنه. و "بيت سواء" قرية من غوطة دمشق. ولم نتحقق مولده ولا وفاته. أخبرنا أبو الحسن وأبو محمد عبد الرحمن بن راشد بن شعلة، قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله الشافعي من لفظه ونحن نسمع في ذي القعدة سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" بمسجد بيت سواء أنبأنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن أبي الجن الحسيني الخطيب بدمشق، وأخبرني القاضي أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي العجائز أنبأنا أبي "ح" وأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أبي أحمد قالا أنبأنا أبو المعمر المسدد بن علي الأملوكي أنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي أنبأنا أبو صالح يحيى بن محمد زاد الشريف بن محمد وقالا [أنبأنا] ابن زياد بن زبّار الكلبي أنبأنا عمرو بن علي أنبأنا يوسف بن عبد الله مولى بني هاشم أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان زاد الشريف بن عفان "كذا" يقول: "سمعت رسول الله ﷺ يقول:" من اصطنع إلى أحد من بني عبد المطلب صنيعة لم يكافئه عليها في الدنيا -أو في هذه الدنيا- فعلي مكافأته إذا لقيني يوم القيامة".
стр. 95
[باب شُكْر]:
وذكر في باب "شكر" بضم الشين المعجمة وسكون الكاف وراء آخر الحروف جماعة، وفاته:
القاضي أبو الحسن علي بن شكر بن أحمد بن شكر سمع من أبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي والحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وحدث وسافر إلى الشام والعراق وتوفي في السابع عشر من رجب سنة "ست عشرة وستمائة" بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم.
وعمه الوزير الأعز أبو الفوارس مقدام بن أحمد بن شكر المنعوت بالفخر: مولده سنة "إحدى وستين وخمسمائة". وتفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله مالك بن أنس. وسمع الحديث من أبي يعقوب يوسف بن الطفيل الدمشقي، والقاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن المجلي وغيرهما. وتوفي ليلة سلخ شعبان سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بالقاهرة، ودفن الغد بسفح المقطم، القرب من قبر عقبة بن عامر الجهني ﵁.
وأمة العزيز شكر بنت أبي الفرج سهل بن بشر بن أحمد الأسفراييني: سمعت من أبيها وأبي نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي وغيرهما. وسمع منها الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي وأخرج عنها في "معجم النساء" من جمعه، وأبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني، وغيرهما. أخبرنا الشيخ الزاهد أبو عبد الله محمد بن نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القرشي، قراءة عليه وأنا أسمع برباط عمه الشيخ أبي البيان نبأ ﵀ بدمشق أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق، أخبرتنا شكر بنت أبي الفرج سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الأسفراييني -وتسمى أمة العزيز أيضا- بقراءتي عليها بدمشق قالت أنبأنا والدي أبو الفرج، وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي، الصوفيان، قراءة عليهما قالا أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي أنبأنا مجاهد بن موسى أنبأنا إسماعيل عن يونس بن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها". صحيح.
وأبو الفتح مسعود بن أبي بكر بن شكر بن علان المقدسي: سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وروى عنه. سمعت منه بجبل الصالحية وكان ثقة صالحا. توفي في سنة "ست وعشرين وستمائة" بسفح قاسيون ودفن به.
وأبو إسحاق إبراهيم بن شكر بن إبراهيم بن علي بن حسن السخاوي أخو شيخنا الإمام أبي الحسن علي بن محمد السخاوي لأمه: سمع مع أخيه من أبي القاسم البوصيري وغيره وحدث. رأيته وسمعت منه بدمشق. وكان رجلا صالحا، توفي في السابع عشر من ذي القعدة من سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بدمشق.
وأبو الثناء شكر بن صبرة بن سلامة بن حامد بن منصور المقرئ الإسكندراني حدث عن الحافظ أبي طاهر السلفي وغيره ذكره الحافظ أبو بكر بن نقطة في كتابه "إكمال الإكمال" في باب صبرة.
стр. 96
باب سيما وباب الساماني:
[باب سِيّما]:
وذكر في باب "سيما" بكسر السين المهملة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها جماعة، وفاته:
الشيخ الأمير أبو الثناء محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم السلمي الدمشقي: سمع من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون الموصلي وأبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة الحراني التاجر وأبي محمد عبد المحسن طغدي بن ختلع بن عبد الله البغدادي الفرضي والحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم بن عساكر وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطفيل وغيرهم، وحدث. سمعت منه وهو من بيت مشهور بالعدالة والرئاسة، تولى الحسبة بدمشق مدة وحسنت ولايته وحمدت طريقته وكذلك والده من قبل. مولده بدمشق ليلة عيد الأضحى من سنة "سبع وستين وخمسمائة". وتوفي بها في الثامن والعشرين من شوال سنة "أربع وثلاثين وستمائة ودفن بسفح جبل قاسيون.
[باب السامانيّ]:
وذكر في باب" الساماني "بالسين المهملة وقبل الياء نون، جماعة، وفاته:
أبو نصر فتوح بن نوح بن عيسى بن نوح بن الحسين بن نوح الخولي الساماني المنعوت بالخطير: فقيه حسن الأخلاق، صحب الوزير العالم أبا عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب وسمع منه ومن أبي طاهر الخشوعي وروى عنهما. سمعت منه بدمشق، ودخل مصر والإسكندرية وسمع بهما، وسمع بدمشق أيضا من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ومن والدي وغيرهما، وتوفي فجأة يوم الأربعاء العشرين من ذي العقدة سنة" أربع وثلاثين وستمائة" ودفن من يومه بمقبرة الصوفية، ظاهر باب النصر غربي دمشق.
стр. 97
[باب الشارعي]:
وذكر في باب "الشارعي" بالشين المعجمة المفتوحة وراء مكسورة وعين مهملة رجلا واحدا، وأغفل ذكر:
الشيخ أبي الطاهر إسماعيل بن أبي التقي صالح بن ياسين بن عمران الشارعي المقرئ الجيلي البناء الشفيقي: في هذه الترجمة لكنه ذكره في باب "الشقيقي" و "الشفيقي"، سمع بمصر من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بإفادة الشيخ الصالح المعروف بالرديني، وحدث عنه، وهو آخر من حدث عنه، روى لنا عنه جماعة من أصحابه بدمشق ومصر. سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في شوال سنة "خمس عشرة وخمسمائة". وتوفي بجزيرة مصر في يوم السبت الثاني عشر من ذي الحجة سنة "ست وتسعين وخمسمائة"، وهو منسوب إلى الشارع. الموضع المشهور خارج باب زويلة من القاهرة. وقد حدث من أهله غير واحد من شيوخنا أيضا منهم:
الفقيه أبو عمرو عثمان بن مكي بن عثمان بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السعدي الشافعي الشارعي المفسر الواعظ: سمع أبا طاهر بن ياسين وأبا القاسم البوصيري وابا عمرو عثمان بن أبي بكر إبراهيم بن جلدك بن عبد الله الموصلي القلانسي الحافظ وروى عنهم، وسمع بدمشق من أبي حفص من طبرزد. سمعت منه بمسجده بالشارع، وكان يجلس للوعظ به وبجامع الصالح المجاور له، وحضرت مجلسه مرارا عديدة وسمعته يورد أشياء حسنة، وفيه ذكاء مفرط وهو كثير المحفوظ وله اليد الطولى في عمل الساعات ومعرف الاصطرلاب. توفي بكرة يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة "تسع وخمسين وستمائة" بمسجده بالشارع ودفن من يومه بالقرافة.
ووالده الفقيه الصالح أبو الحرم مكي بن الفقيه أبي عمرو عثمان: مولده في شعبان سنة "ست وثلاثين وخمسمائة". سمع من والده ومن الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وأبي الطاهر عبد المنعم بن موهوب الواعظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم المعروف بابن الكيزاني وفارس بن إسماعيل الدميري وأبي محمد عبد الله بن محمد بن فتحون الأندلسي، وسمع بمكة -شرفها الله تعالى- من الحافظ أبي محمد
стр. 98
المبارك بن علي بن الطباخ، وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني وغيرهما، وسمع من جماعة من المتأخرين وحدث بدمشق والشارع، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري، وذكره في معجمه، توفي في ثالث عشر صفر سنة "ثلاث عشرة وستمائة" ودفن من الغد بتربتهم بسفح المقطم.
ووالده الفقيه أبو عمرو عثمان: كان أحد الفقهاء على مذهب الإمام الشافعي، لقي الفقيه أبا المعالي مجلي بن جميع صاحب كتاب "الذخائر" واشتغل عليه وعلى غيره وسمع من جماعة وحدث.
وأخوه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي المنعوت بالموفق: تفقه على الفقيه أبي عمرو عثمان بن عيسى المارائي، وسمع من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي وأبي الطاهر بن ياسين وأبي عبد الله بن حمد والزوجين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي وفاطمة بنت سعد الخير وجماعة سواهم، واشتغل بالوعظ والتفسير أيضا وجمع مجاميع وله نظم حسن. وكان له ميعاد بمسجد والده بالشارع، وعند قبر جده بسفح المقطم. توفي في الرابع والعشرين من رجب سنة "خمس عشرة وستمائة" ودفن من الغد بتربتهم بسفح المقطم.
وأخوهما أبو التقى صالح بن مكي: سمع بإفادة والده بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وبمصر من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي وأبي الطاهر بن ياسين وغيرهما، وحدث. سمع منه الحافظ المنذري مولده في إحدى الجماديين سنة "إحدى وستين وخمسمائة". وتوفي في الثاني والعشرين من شعبان سنة "ست عشرة وستمائة بثغر دمياط، وهو في حصر العدو -خذله الله تعالى- ذكره الحافظ أبو بكر بن نقطة في كتابه" إكمال الإكمال "ولم يذكر سواه وقال: رأيته ولم أسمع منه شيئا.
ورضوان بن رفاعة بن غارات المقرئ الشارعي: سمع من أبوي عبد الله محمد بن رسلان ومحمد بن أحمد بن البناء، وأم بالناس بمسجد سعد الدولة الذي ظاهر القاهرة بقلعة الجبل المحروسة مدة، وكان مشهورا بالصلاح والورع. توفي في الخامس عشر من صفر سنة" ثمان وستمائة "بالشارع ظاهر القاهرة.
والشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجم بن رافع الشارعي المعروف بعابد: سمع من جدي الإمام أبي الفتح محمود ﵀ ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حسين السبيي وغيرهما، وحدث. سمعت منه وكان رجلا صالحا، مشهورا بزيارة قبور الصالحين ومعرفة مواضعها: أقام أربعين سنة يزور بالناس بجبانة مصر، مذكورا بالعفاف والخير. ذكر ما يدل على أن مولده سنة" إحدى وستين وخمسمائة "تخمينا.
وتوفي ﵀ في ليلة الاثنين الثاني عشر من شعبان سنة" ثمان وثلاثين وستمائة" بشارع القاهرة ودفن من الغد.
стр. 99
باب الشبلي وباب السبكي:
[باب الشِّبْلِيّ]:
وذكر في باب "الشبلي" بالشين المعجمة المكسورة وبعدها باء موحدة ساكنة ولام وياء آخر الحروف، رجلين، وفاته:
شبلي بن جنيد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان الكردي الإربلي: أجاز له أبو الفرج بن كليب ويحيى بن بوش وعبد الوهاب بن سكينة وعبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وجماعة، وحدث بمصر رأيته وسمعت منه، وكان فقيها صالحا من بيت كبير مشهور بالفقه والدين سألته عن مولده فذكر أنه في رجب سنة "ست وسبعين وخمسمائة" بمدينة إربل، وسكن القاهرة وحكم ببعض أعمال الديار المصرية، وتوفي بمدينة إخميم في سنة "ثلاث وخمسين وستمائة" على ما بلغني.
وبشار بن عبد الله الأرمني الشبلي مولى شبل الدولة أبي المسك كافور بن عبد الله الحسامي: سمع أبا علي بن حنبل بن عبد الله البغدادي وأبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد المؤدب وغيرهما، وحدث بدمشق وكان يكتب خطا حسنا. توفي في ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان سنة "أربع وخمسين وستمائة" بدمشق. ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة بسفح قاسيون.
وأبو الخير سعد بن عبد الله الحبشي الشبلي أيضا: سمع أبا طاهر الخشوعي وروى عنه. سمعت منه.
وأبو سعيد طغريل بن عبد الله التركي الشبلي الحسامي: سمع أبا طاهر الخشوعي أيضا وحدث. رأيته وسمعت منه، وتوفي بدمشق يوم السبت الحادي عشر من ربيع الآخر سنة "ست وثلاثين وستمائة" ودفن بسفح قاسيون.
[باب السُّبْكيّ]:
وفاته ترجمتان وهما "السبكي" بالسين المضمومة المهملة بعدها باء موحدة ساكنة وكاف وياء النسب وهو:
القاضي الفقيه أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى السبكي المالكي: فقيه فاضل عالم، ولد بقرية تعرف الصالحية من الأعمال القليوبية من إقليم الديار المصرية، وتفقه على الفقيه الدرعي بالمدرسة المالكية بمصر ثم على الحافظ أبي الحسن
стр. 100
علي بن المفضل المقدسي بالقاهرة بالمدرسة الصاحبية، وصحبه إلى حين وفاته وسمع منه ومن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن المحلي وغيرهما، وروى عنهما وولي الحسبة في الأيام الكاملية بالقاهرة وعقود الأنكحة مدة، وكان حسن السيرة محمود الطريقة ثم تولى الحكم في جميع أعمال الديار المصرية الملكية الظاهرية حين ولي القضاء والحكم على المذاهب الأربعة، ودرس بالمدرسة الصالحية بالقاهرة وأفتى وانتفع به جماعة. وتوفي في ليلة تسفر عن يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة "تسع وستين وستمائة" ودفن من الغد بظاهر "باب النصر" ظاهر القاهرة.
و "السيلي" بفتح السين المهملة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وبعدها لام وياء آخر الحروف نسبة إلى "سيلة" بلدة بقرب البهنسا منها:
الشيخ الصالح أبو عبد الكريم عبد الله بن بدران بن محمد بن الفضل بن علي بن عرام الخزاعي السيلي: كان من الصالحين المشهورين، يزار ويتبرك به. ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته وقال: اجتمعت معه مرات وكتبت عنه ورأيت له حالا حسنا، وتوفي في التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "خمس وثلاثين وستمائة".
стр. 101
[باب السَّنْهُورِيّ والشَّنْهُورِيّ]:
وفاته هذه الترجمة وفي "السنهوري" و "الشنهوري"، أما الأول بالسين المهملة المفتوحة والنون الساكنة بعدها هاء وواو وراء مهملة وياء آخر الحروف فهو:
الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني السنهوري من "سنهور" المدينة من عمل الغربية من إقليم الديار المصرية. رجل فاضل عالم، دخل خراسان، وسمع بها من المؤيد بن محمد الطوسي وغيره وسافر إلى بلاد المغرب واجتمع بفضلائها وكان ينتحل مذهب ابن حزم، وحدث بشيء يسير. دخل دمشق وسمع بها من الحافظ أبي محمد بن عساكر، ودخل حلب.
والثاني بالشين المعجمة المفتوحة، وباقي الحروف مثل الأول [شنهوري] نسبة إلى "شنهور" بلد بالقرب من قوص من صعيد مصر الأعلى وهو:
الأديب أبو ثابت عبد الله بن ثابت بن عبد الخالق بن عبد الله بن رومي بن إبراهيم بن حسين بن عرفة بن هدية التجيبي والشنهوري الخطيب: كتب عنه الحافظ أبو محمد عبد العظيم شيئا من نظمه وسأله عن مولده فذكر ما يدل على أنه ولد سنة "سبعين وخمسمائة" بشنهور. وتوفي في شهر رمضان سنة "ثمان وعشرين وستمائة" ببلده.
стр. 102
باب الشعيري وباب الشقاني وباب صابر:
[باب الشَّعِيريّ]:
وذكر في باب "الشعيري" بالشين المعجمة المفتوحة وكسر العين المهملة، وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين جماعة، وفاته:
أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري: حدث عنه أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي.
وشيخنا الصالح أبو محمد، وسماه بعض الطلبة "ذاكر الله" بن أبي بكر بن أبي الحسن بن هبة الله بن علي بن عبد الوهاب بن الشعيري: سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وحدث ورأيته وسمعت منه وكان أثر الخير والصلاح عليه ظاهرا.
[باب الشَّقّانيّ]:
وذكر في باب "الشقاني" بفتح الشين المعجمة وتشديد القاف المفتوحة وبعضهم يقول بكسر الشين والمشهور بفتحها جماعة، وهما جبلان في كل واحد منهما شق يخرج منه الماء فقيل لهما "شقان"، وفاته:
الشيخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الشقاني المنعوت بالمحيي: قدم مصر وسمع بها من الإمام أبي محمد بن بري والشيخ أبي الفتح بن الصابوني جدي وأبي القبائل عشير بن أحمد الحيلي، وأبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله المسعودي -ويكنى بأبي سعيد أيضا- وغيرهم، وولي القضاء بمدينة أقصر من بلاد الروم. وتوفي بمدينة سيواس في شهر ربيع الأول سنة "اثنتي عشرة وستمائة".
وابن أخته أبو عمرو عثمان بن أبي نصر بن عثمان بن محمد الكتامي الشقاني الصوفي: مولده بحلب سنة "خمس وستين وخمسمائة". سمع بإفادة خاله من أبي القبائل عشير المذكور وأبي القاسم البوصيري وغيرهما. وحدث بالقاهرة. رأيته وسمعت منه، وتوفي يوم الخميس رابع محرم سنة "ست وأربعين وستمائة" بالقاهرة.
[باب صابر]:
وذكر في باب "صابر" بالصاد المهملة بعدها ألف وباء موحدة مكسورة وراء آخر الحروف، جماعة، قلت: وذكرت أنا:
صاحبنا المحدث الفاضل أبا جعفر أحمد بن محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر القيسي المالقي ويكنى بأبي العباس أيضا: شاب مفتن. مولده في المحرم سنة
стр. 103
"خمس وعشرين وستمائة" بمألقة. ورد إلى مصر لطلب الحديث، ولقاء المشايخ والعلماء فسمع بها على جماعة من أهلها ومن القادمين إليها وخرج وانتخب، وجمع وكتب، ثم رحل إلى دمشق فسمع بها من جماعة من شيوخنا. وتوجهت إليها لمهم عرض، فاجتمعت به فوجدته متوعكا، بيد أنه لم ينقطع عن الحركة، يتردد إليّ، ويقرأ عليّ، مدة مقامي بها، فلما عزمت على العودة إلى الديار المصرية سألني أن يسافر صحبتي وأن يكون من جملة رفقتي، فأجبته إلى المطلوب، وعادلته في الركوب، وقرأ علي في المنازل والبلاد، كعادة الطلبة أرباب الإسناد، وكتبت عنه أيضا من نظمه ما تيسر كتابته، وعمت فائدته، فلما وصلنا إلى مصر المحروسة زاد ما به من الألم، ولم يقم بها إلا أياما يسيرة وسلم، فاخترمته المنية، وانقطعت منه الأمنية، فتوفي ﵀ يوم الخميس الثامن من شعبان سنة "اثنتين وستين وستمائة" بالقاهرة ودفن من يومه بالقرافة. أنشدني لنفسه بقرية الصالحية بديها:
أقول ونفسي لا تزال مشوقة … إليكم ولكن علها وعساها
تعيد وتبدي في المنى بلقائكم … ولا تتعداه فنون مناها
متى نلتقي يوما وتفرغ هذه … ونبني على يوم اللقاء سواها
وذكر في باب "الصباح" بفتح الصاد المهملة وبعدها باء موحدة مشددة جماعة، وفاته "صباح" بفتح الصاد المهملة وتخفيف الباء الموحدة وهو:
الأديب الفاضل الفضل بن مسعود بن محمد يعرف بابن صباح: الموصلي شاعر مشهور، وأديب مذكور، أجاز لي جميع ما سمعه ورواه في ربيع الآخر من سنة خمس وثلاثين وستمائة بالموصل وكتب لي خطه بذلك.
стр. 104
[باب صَغِيْر]:
وذكر في باب "صغير" بفتح الصاد المهملة وبعدها غين معجمة مكسورة، رجلين، وأغفل ذكر:
الأديب الفاضل أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير بن خالد الخالدي المخزومي المعروف بابن القيسراني الحلبي: من ولد خالد بن الوليد ﵁ أصله من قيسارية الشام وولد بعكا ثم انتقل إلى حلب بعد استيلاء الفرنج عليها أديب فاضل، قرأ الأدب على توفيق بن محمد وأبي عبد الله بن الخياط، وكان شاعرا مكثرا، حسن النظم والنثر، وله ديوان كبير، فاضلا في علم الهيئة والنجوم سمع بحلب من الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد الحلبي وغيره. سمع منه الحافظان أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر، وذكره في تاريخه، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني وأبو المعالي الحظيري وأبو الفداء إسماعيل بن علي بن عبد الله الموصلي الواعظ وغيرهم مولده في سنة "ثمان وسبعين وأربعمائة" بعكا، وتوفي بدمشق ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة"، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس … أجاز لشيخنا أبي القاسم بن صصرى جميع مسموعه ونظمه ونثره. أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله محفوظ بن صصرى الربعي. إجازة، قال: كتب لي الأديب أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني، وأنشد لنفسه من قصيدة:
خذوا حديث غرامي عن ضنى بدني … أعيا لسان الهوى عن دمعي اللسن
وخبروني عن قلبي وساكنه … فربما اشتكل المعنى على الفطن
هذا الذي سلب العشاق نومهم … أما ترى عينه ملأى من الوسن
تفرق الحسن إلا في محاسنه … ويلاه من فتن جمعن في فنن
أمسى غرامي بذاك القد يوهمني … أن اعتلال الصبا شوق إلى الغصن
وولده أبي البقاء خالد المنعوت بالموفق: [كان] كاتبا مجيدا في الخط كثير التحرير لخطه، متبعا طريقة علي بن هلال الكاتب المعروف بابن البواب اتباعا حسنا لا سيما في قلم "المحقق" فإنه أبدع فيه. خدم الملك العادل نور الدين محمود ابن زنكي صاحب الشام ﵀ بحلب، وتقدم عنده وولي وزارته، وسيره رسولا إلى ديار مصر فسمع بها من أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير، ودخل الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر السلفي ثم عاد إلى دمشق وسمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر، وحدث بحلب. سمع منه جماعة منهم شيخنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي الحلبي، وأجاز لشيخنا أبي محمد عبد الله المسمى أيضا بعبد السلام بن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر ابن حمويه. توفي بحلب يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة".
وولده أبي جعفر يحيى [بن خالد] المنعوت بالشهاب: كان من الرؤساء المشهورين، والكبراء المعروفين بمدينة حلب، تقدم عند ملكها الظاهر، وكان له منه الحظ الوافر. سمع من شيخنا أبي حفص بن طبرزد عند قدومه حلب وحدث عنه. رأيته بدمشق وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في سلخ شهر رمضان سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بحلب.
وأخيه أبي المكارم سعيد [بن خالد]: سمع أيضا من أبي حفص بن طبرزد وروى عنه. اجتمعت به بدمشق وسمعت منه. وتوفي يوم الخميس السابع من صفر سنة "خمسين وستمائة".
وابن أخيهما الوزير أبي حامد محمد بن محمد المنعوت بالعز: سمع معهما أيضا من أبي حفص بن طبرزد وحدث عنه. اجتمعت معه وقرأت عليه بدمشق وتقدم عند ملكها الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب، ووزر له بدمشق وسألته عن مولده فأخبرني أنه في الحادي والعشرين من المحرم سنة "إحدى وتسعين وخمسمائة" بحلب. وتوفي بدمشق يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "ست وخمسين وستمائة" ودفن من يومه.
وابن عمهم أبي العباس أحمد بن نصر الله بن أبي بكر بن نصر بن صغير القيسراني: مولده في شوال سنة "تسع وستين وخمسمائة" بدمشق. سمع من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني. وروى عنه. سمعت منه وكان له سمت حسن. توفي يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة "خمسين وستمائة" بدمشق.
стр. 105
[باب الصُّوْرِيّ]:
وذكر في "الصوري" بالصاد المهملة المضمومة، جماعة من أهل صور، وفاته:
الشيخ الصالح أبو الجيوش عساكر بن علي بن إسماعيل بن نصر الصوري المولد القاهري الدار والوفاة المقرئ النحوي الشافعي المعدل: مولده سنة "تسعين وأربعمائة" بصور. قدم إلى مصر وسمع بها من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي وحدث عنه وقرأ القرآن على الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وأبي الحسين أحمد بن محمد بن شمول المقرئ وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن القاسم الحضرمي نفطويه وتصدر بالجامع الظاهري بالقاهرة مدة. روى لنا عنه أبو الميمون عبد الوهاب بن وردان وأبو محمد عبد الدائم بن عبد المحسن بن الدجاجي وغيرهما. وتوفي يوم الخميس التاسع من المحرم سنة "إحدى وثمانين وخمسمائة" بالقاهرة، ودفن يوم الجمعة.
وأبو الحسن علي بن يوسف بن أبي الحسن بن أبي المعالي الدمشقي التاجر المعروف بابن الصوري: رجل حسن، سافر إلى خراسان ودخل نيسابور فسمع بها من أبي الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وزينب بنت عبد الرحمن الشعرية، والإمام أبي بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن الصفار وروى عنهم بدمشق ومصر، سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في شهور سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها يوم الأحد الثامن والعشرين من المحرم سنة "أربع وخمسين وستمائة".
وأبو محمد عبد القوي بن عبد الواحد بن عبد الغالب الصوري الزيات: سمع أبا القاسم البوصيري وروى عنه وذكر أنه سمع بدمشق من الخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي. رأيته وسمعت منه بمصر.
стр. 106
[باب الصوري]:
وفاته هذه الترجمة وهي "الصوري" بضم الصاد أيضا إلا أن الواو مفتوحة مشددة [نسبة إلى صور] وهي بليدة على شط الخابور منها:
أبو الحسن علي بن عبد الله بن سعد الله الخابوري الصوري الضرير المقرئ: نزيل حلب. سمع بها من شيخنا الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة، وجماعة. قال الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي: هو رفيقنا، سمع معنا الحديث كثيرا بحلب وكتبت عنه شيئا من الشعر.
стр. 107
حرف الطاء والظاء:
[باب الطاهر]:
وذكر في باب "الطاهر" بالطاء المهملة، جماعة، وفاته:
القاضي الأصيل أبو العباس الطاهر ابن القاضي أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي الحسن علي ابن القاضي المنتجب أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين القرشي الأموي العثماني الدمشقي المنعوت بالزكي: قاضي القضاة بدمشق، من بيت مشهور كبير، حكم منه جماعة، وكان فقيها مهيبا، صلبا في الأحكام، عليه جلالة ورئاسة ووقار. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبي طاهر الخشوعي وعبد الرزاق النجار وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وأبي علي حنبل بن عبد الله الرصافي وغيرهم، وحدث بدمشق. رأيته ولم يتفق لي السماع منه، ودخل مصر وتوفي في الثالث والعشرين من صفر سنة "سبع عشرة وستمائة" بدمشق، ودفن من الغد بالتربة المعروفة بهم بسفح جبل قاسيون.
стр. 108
[باب طُغان وطِعَان]:
وذكر في باب "طغان" و "طعان"، الأول بضم الطاء المهملة وغين معجمة مفتوحة وبعد الألف نون، جماعة، وأغفل ذكر:
الفقيه أبي عبد الله محمد بن طغان بن بدر بن أبي الوفاء الشافعي: سمع من الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر وأبي محمد بن بري وغيرهما وحدث. وتوفي في سابع المحرم سنة "أربع وستمائة" بمصر ودفن بسفح المقطم، وينعت بالكهف.
والشيخ أبي الحسن علي بن المختار بن نصر بن طغان العامري المحلي المولد، الإسكندراني الدار، المنعوت بجمال الملك المعروف بابن الجمل: من أولاد أمراء المصريين. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي، والفقيه أبي الطاهر بن عوف، وذكر أنه سمع من الشريف أبي محمد العثماني المعروف بابن أبي اليابس وحدث بالإسكندرية ومصر عن الحافظ أبي طاهر السلفي وابن عوف. رأيته بمصر والإسكندرية وسمعت منه بها وذكر لي أنه دخل دمشق مرارا. وأضر في آخر عمره. سألته عن مولده فقال: في مستهل المحرم سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة" بالمحلة. وتوفي بمصر عشية يوم الأحد ثامن عشر شعبان سنة "ثمان وثلاثين وستمائة"، وصلي عليه يوم الاثنين بعد صلاة الظهر، بالجامع العتيق، ودفن بسفح المقطم.
وأما "طعان" بالطاء المكسورة وفتح العين فقد ذكره، وفاته ذكر ولديه وهما:
أبو بكر عبد الله وأبو عمر عبد الرحمن ولدا أبي العباس أحمد بن ناصر بن طعان الطريفي البصروي: سمعا من أبي طاهر الخشوعي وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وغيرهما، وحدث عنهما. سمعت منهما بدمشق. ولد أبو بكر عبد الله في شهور سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" وولد أبو عمر في سنة "سبع وثمانين وخمسمائة". وتوفي فجأة يوم السبت مستهل ذي القعدة من سنة "ثلاث وستين وستمائة". ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون.
стр. 109
حرف الظاء:
باب ظبية وباب ظهير وطهير:
[باب ظَبْيَة]:
وذكر في باب "ظبية" بفتح الظاء المعجمة وتقديم الباء الموحدة الساكنة على الياء المفتوحة المعجمة باثنتين من تحتها، جماعة، وفاته:
أم عثمان ظبية بنت جبارة: معتقة شيخنا أبي محمد عبد الوهاب بن رواج. روت بالإسكندرية عن أبي القاسم عبد الرحمن ابن عبد الواحد بن غلاب وغيره، وسماعها صحيح. سمع منها جماعة من أصحابنا. مولدها في سنة "أربع وستمائة". وتوفيت في شعبان سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالإسكندرية.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن صدقة الموصلي المعروف بابن ظبية: وهي أمه، عرف بها. مات سنة "ست وستمائة". ذكره المبارك بن الشعار الموصلي في "شعراء الزمان" من تأليفه.
[باب ظَهِيْر وطُهَيْر]:
وذكر في باب "ظهير" و "طهير"، الأول بالظاء المعجمة المضمومة، والثاني بضم الطاء المهملة، جماعة، وفاته في باب "طهير" بالطاء المهملة:
أبو حامد عبد الرحمن بن أبي العباس أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن طهير الموصلي: سمع أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وروى عنه. سمع منه صاحبنا الإمام أبو محمد التوني بالموصل، وذكر الحافظ أبو بكر بن نقطة والده في كتاب "إكمال الإكمال".
стр. 110
حرف العين:
باب عابد وباب عبد:
[باب عابد]
وذكر في باب "عابد" بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة المكسورة بعدها دال مهملة، جماعة، وفاته:
شيخنا الصالح أبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجم بن رافع الشارعي المنعوت بعابد: تقدم ذكره في "الشارعي".
والفقيه العلامة أبو الثناء محمود بن عابد بن الحسن بن محمد بن علي التميمي الصرخدي الحنفي: أحد الفضلاء المتميزين، والعلماء الصالحين. جمع بين الفقر والأدب، والقناعة وعدم الطلب. منقطع عن الناس، قليل التردد إليهم، مع نزاهة نفس وصبر على القلة والإفلاس، محبوب الصورة، حسن العشرة، كريم الأخلاق جمع في نظمه بين الرقة والفصاحة، والمعاني الحسنة الوضاحة، لم يسترفد به من أحد من أرباب المناصب الدنيوية بل يسعف به من يسأله رفدا وتحصيلا للأجر في الأخروية. سمعت من نظمه كثيرا، وكتبت عنه علما غزيرا.
[باب عَبْد]:
وذكر في باب "عبد" بالعين المهملة المفتوحة بعدها باء موحدة ساكنة ودال مهملة آخر الحروف فقال: "أما عبد فجماعة". قلت: وأغفل ذكر:
الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد الحارثي يعرف بابن عبد: خطيب جامع دمشق ومفتيها. فقيه فاضل، كثير المحفوظ، متفنن، لا يعتمد على إيراد المعهود بين الناس بل يأتي من كل فن بطرف وكان متحريا في فتاويه وفي شهاداته، سمع الشريف أبا القاسم النسيب، وأبا الحسن علي بن الموازيني وأبا طاهر الحنائي وأبا القاسم عبد المنعم بن علي بن الغمر الكلابي وأبا الوحش سبيع بن المسلم المقرئ، وجماعة كثيرة من شيوخ دمشق. وصحب الفقيه أبا الحسن بن قبيس، وتفقه على جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم وأبي الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وكتب بخطه كثيرا من الحديث والفقه. وله إجازات عالية من جماعة من أهل بغداد، ودرس الفقه
следующие страницы →