← Тараджим

Тараджим · id 21107

تكملة إكمال الإكمال - ابن الصابوني - ط العلمية

جمال الدين ابن الصابوني

Полный текст (162 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

والفقيه أبو البيان نبأ بن سعد الله بن راهب بن مروان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن نهشك البهراني الحموي الشافعي: رأيته بدمشق وقرأت عليه أحاديث رواها عن الشريف أبي محمد جعفر بن محمد بن جعفر العباسي، سمعها منه بمدينة حماة، ثم انتقل بعد ذلك إلى الديار المصرية، وتولى الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ﵀ في جملة المعيدين، ولقيته بها. سمع منه جماعة من أهلها وغيرهم الأحاديث المذكورة. سألته عن مولده فذكر لي أنه ليلة السبت السابع من المحرم سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بحماة. وتوفي ﵀ بالقرافة جوار المرسة المجاورة للتربة الشريفة الشفعوية المطلبية، ضاحي نهار يوم الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة سنة "خمس وستين وستمائة" ودفن من يومه بها، وكان قد أضر في آخر عمره وأقعد، ونعم الرجل كان.

стр. 37

[باب الثوري والتوري والبوري والنوري]: وذكر في مشتبه النسبة في حرف "الثاء" في باب "الثوري" و "التوري" والبوري "و" النوري "جماعة،، أغفل في باب" الثوري "ذكر: الفقيه الأديب أبي القاسم عبد الغني بن أبي محمد عبد الكريم بن نعمة بن مرة بن كتائب الثوري السفياني المؤدب المنعوت بالمهذب: سمع الحديث من العلامة أبي محمد عبد الله بن بري المقدسي النحوي، وتأدب عليه، وله نظم جيد، وحدث، وكان فاضلا حسن المحاضرة، وانتفع به جماعة، وكان يذكر أنه من ولد سفيان الثوريز سئل عن مولده فقال: يكون تقديرا في سنة" أربع وستين وخمسمائة "أو قبلها بيسير. وتوفي بمصر ليلة السابع من ذي القعدة سنة" تسع وعشرين وستمائة "ودفن من الغد. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد عبد العظيم ﵀ في وفياته. وفاته في باب" البوري "بالباء الموحدة: شيخنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي المعالي معد بن عبد العزيز بن عبد الكريم الشافعي الدمياطي المعروف بابن البوري ﵀: تفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵀، ودرس بمدرسة الحافظ أبي طاهر السلفي، بثغر الإسكندرية، إلى حين وفاته، وسمع الحديث من أبي القاسم بن موقا المعروف بابن علاس وحدث عنه. لقيته بدمشق وسمعت منه، وتقدم عند الملك الكامل ملك مصر، وعظم شأنه ومولده بدمياط سنة" أربع وستين وخمسمائة "تقديرا. وتوفي ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة" تسع وثلاثين وستمائة "بالقاهرة، ودفن الغد بسفح المقطم. والبوري منسوب إلى" بورة" بلدة مشهورة بالقرب من ثغر دمياط، وهي بضم الباء الموحدة وسكون الواو، وبعدها راء مهملة مفتوحة.

стр. 38

[باب النُوْرِيّ]: وفاته أيضا في باب "النوري" بالنون: شيخنا الزاهد أبو الطاهر إسماعيل بن سُوْدَكين بن عبد الله النوري شيخ فاضل: له شعر حسن، وكلام في التصوف. صحب الشيخ العارف أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن العربي، وكتب عنه أكثر مصنفاته، وسمع الحديث بمصر من الفقيه أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي، وبحلب من الشريف الآفتخار أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، وغيرهم. لقيته بدمشق وسمعت منه وكتبت عنه شيئا من نظمه، مولده بمصر في سنة "ثمان أو تسع وسبعين وخمسمائة" وتوفي بحلب في صفر سنة "ست وأربعين وستمائة". والنوري نسبة إلى الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ملك الشام ﵀ أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل المذكور لنفسه بدمشق: ربع الأحبة مأهول بتذكاري … دمعي عليه وإن طال البلى جاري يا ربع أين ليالينا التي سلفت … قضيت يا ربع فيها بعض أوطاري عليك يا ربع بقيا من بشاشته … من عهدهم فيك ألافي وسماري لم يبق فيك سوى الآثار لائحة … وما بقي من رسومي غير آثاري

стр. 39

حرف الجيم والحاء والخاء: [باب جَابر وجاير]: وفاته هذه الترجمة في حرف الجيم وهي "جابر" و "جاير"، أما الأول فهو بالجيم المفتوحة بعدها ألف وباء موحدة مكسورة وراء مهملة آخر الحروف وهو: الشيخ الصالح أبو نصر عمر بن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر المقرئ الصوفي، يعرف بابن السديد، البغدادي: صحب الشيخ الزاهد أبا النجيب السهرودي وليس منه خرقة التصوف وسمع منه و "من أبي الوقت عبد الأول ابن عيسى السجزي وأبي محمد بن المادح وأبي الفتوح حمزة بن علي بن طلحة، وأبي زرعة طاهر وأبي الفتح بن البطي، وأبي المظفر بن الشبلي وأبي عبد الله محمد بن البيضاوي وأبي بكر بن المقرب وأبي القاسم يحيى بن ثابت وأبي محمد عبد الله بن هبة الله الموصلي، وروى عنهم، ودخل حلب ودمشق عند توجهه لزيارة البيت المقدس. أجاز لي غير مرة. مولده في ثامن عشر ربيع الأول سنة" خمس وأربعين وخمسمائة "ببغداد. وتوفي بها يوم الخميس تاسع عشر صفر سنة" ست عشرة وستمائة ". وأما الثاني فهو مثله في الصورة إلا أن بدل الباء ياء معجمة بنقطتين من تحتها وهو: شيخنا أبو الفضل جعفر بن حسن بن أبي الفتوح بن علي بن حسين بن دواس بن أحمد بن جاير، بالياء المثناة من تحتها، المغربي الكتامي، يعرف بابن سنان الدولة الكاتب في الشروط الحكمية. مولده بمصر في إحدى الجماديين سنة" أربع وسبعين وخمسمائة ". سمع من أبي القاسم البوصيري وحدث عنه، ودخل دمشق وسكنها مدة ثم عاد إلى مصر فلقيته بها، وقرأت عليه شيئا عن أبي القاسم البوصيري، وتوفي بها في النصف من شهر رمضان سنة" ثمان وخمسين وستمائة" ودفن من الغد بالقرافة.

стр. 40

[باب جَناب وجنّاب وحَباب والجَبّاب والجَيَّاب وجَنّات وحُباب]: وذكر في باب "جناب" بالجيم المفتوحة والنون المخففة و "جناب" بفتح الجيم، وتشديد النون، و "حباب" بالحاء المهملة والباء المفتوحة المخففة و "الجباب" بالجيم المفتوحة والباء المشددة "والجياب" بالجيم المفتوحة أيضا والياء المعجمة باثنتين من تحتها و "جنات" بالجيم المفتوحة والنون المشددة وتاء معجمة بنقطتين آخر الحروف، جماعة، وفاته في باب "حُباب" بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة المفتوحة. أبو طاهر محمد بن محمود بن أبي علي الحسن بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن الحباب الأصبهاني: سمع من أبي بكر عتيق بن الحسين بن محمد الرويدشتي، وحدث عنه. روى لنا عنه والدي -رحمه الله تعالى- بالإجازة. أخبرنا والدي بقراءتي عليه بمصر، قلت له أخبرك أبو طاهر محمد بن محمود بن الحسن بن الحباب، كتابة إليك من أصبهان بإفادة والدك ﵀ فأقر به، أنبأنا أبو بكر عتيق بن الحسين بن محمد بن الحسن الرويدشتي، قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي أنبانا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وأبو حامد أحمد بن محمد الشرقي الحافظ، وأبو حاتم مكي بن عبدان، قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم أنبأنا بهز بن أسد القمي أنبأنا شعبة حدثني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة يخبر عن أبي أيوب الأنصاري أن رجلا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة: فقال القوم: ما له ما له، فقال رسول الله: "تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها" كأنه كان على راحلته. حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري -رحمهما الله- في كتابيهما عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن بهز بن أسد به، وأخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان عن بهز بن أسد عن شعبة وقد اجتمع في سنده والد وولد يرويان عن شيخ واحد يروي عنهما راو واحد. ورواه أيضا البخاري ومسلم عن شيخ واحد، فمن أتانا بحديث على مثاله اعترفنا له بالفائدة، وشهدنا له بالمعرفة التامة الزائدة، بشرط أن يكون الحديث مخرجا في الصحيحين عن شيخ واحد، موافقة بعلو، ولله الحمد.

стр. 41

[باب جَبَّويه وحَبَّويه وحَيَّويه وحَمَّويه]: وذكر في باب "جبويه" و "حيويه" و "حمويه" جماعة وأغفل ذكر: الشيخ الصالح عبد الواحد بن علي بن محمد بن حمويه الجويني البحير أباذي الصوفي المكنى بأبي سعد: سمع الحديث من أبي بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وأبي الموفق عبد الباقي ابن أبي الوفاء بن أبي القاسم الهمذاني وأبي منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي وأبي الفضل أحمد بن سعد بن نصر المعروف بابن حمان وغيرهم، وحدث بمكة -شرفها الله تعالى- وبغداد ودمشق. روى لنا عنه جماعة من شيوخنا منهم ابن أخيه شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الله -ويسمى أيضا عبد السلام بن أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه، وهو من بيت الحديث والفقه والتصوف حدث هو وأبوه وجده وجماعة من أهل بيته، وهو عم شيخنا شيخ الشيوخ أبي الحسن المنعوت بصدر الدين مولده في رجب سنة "تسع وعشرين وخمسمائة". واختلف في وفاته: فذكر الحافظ المؤرخ أبو عبد الله بن الدبيثي ﵀ في مذيله أنه توفي بالري في سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة" وكذلك ذكر الحافظ أبو محمد عبد العظيم ﵀ في وفياته. ووجدت بخط الإمام أبي القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي ﵀ في حاشية وفيات الحافظ أبي محمد المنذري المذكور ما صورته، قبالة ترجمة أبي سعد المذكور "قال لي ابن أخيه شيخ الشيوخ تاج الدين أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حمويه: توفي عمي أبو سعد سنة" خمس وثمانين وخمسمائة ". قلت: وهذا جميعه وهم ظاهر فإن شيخنا أبا طاهر الحسبن بن أحمد بن أبي طاهر التميمي سمع منه مشيخة وجيه بن طاهر بدمشق في سابع عشر المحرم سنة" تسع وثمانين وخمسمائة ". فتحقق حينئذ أن وفاته تأخرت بعد ذلك، والله أعلم. وفاته أيضا ذكر: ابن أخيه أبي محمد عبد الله: المذكور فإنه بالفضل مشهور، وبالزهد مذكور سمع بدمشق من والده الإمام أبي الفتح عمر وعمه أبي سعد عبد الواحد، المسمى قبل، والإمام المؤرخ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، والفقيه أبي المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري والشريف النسابة أبي علي محمد بن أسعد الجواني، وأبي محمد بن الخرقي وأبي الفوارس بن شافع الدمشقي وأبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وغيرهم، وببغداد من الكاتبة فخر النساء شهدة بنت الإبري، وحدث عنهم، ودخل إلى بلاد المغرب، وأقام بها مدة، وتولى مشيخة الصوفية بدمشق بعد أخيه، وكان فيه فضل ومعرفة، مولده في الرابع عشر من شوال سنة" ست وستين وخمسمائة ". وتوفي يوم الأربعاء خامس صفر سنة" اثنتين وأربعين وستمائة "بدمشق، ودفن يوم الخميس سادسه بمقبرة الصوفية ظاهر باب النصر. وأغفل ذكر ابن عمه أيضا: أبي القاسم بن أحمد بن أبي سعد بن حمويه الجويني الصوفي -ويسمى عبيد الله-: وسماه بعض الطلبة عبد الرحمن وبعضهم: عليا وهو بكنيته أشهر، وكان رجلا صالحا. سمع بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وحدث عنه بمصر، سمع منه الحافظ أبو محمد المنذري وغيره بالقاهرة، وتوفي بمشهد الحسين ﵇ في العاشر من شعبان" سنة ثلاث وعشرين وستمائة" ودفن بسفح المقطم.

стр. 42

[باب جريّ وجزيّ]: وأغفل هذه الترجمة وهي باب "جري" و "جزي" أما الأول بالجيم وبعدها راء مهملة مفتوحة وياء آخر الحروف فهو: الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمود بن عون بن فريخ بن جري الرقي: دخل بغداد وسمع بها من أبي الفضل منوجهر بن محمد بن تركنشاه، وأبي الفتح عبيد الله بن شاتيل، وأبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السلام، وأبي الفرج بن كليب والحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي وغيرهم، وسمع بحلب من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، ودخل دمشق وحدث بها. رأيته فلم يتفق لي السماع منه. وتوفي بها في رجب سنة "ثلاثين وستمائة". والثاني بالجيم وزاي معجمة بعدها وياء آخر الحروف "جزي" فهو: الفقيه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن جزي الأندلسي البلنسي: سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي قديما في سنة "ست وأربعين وخمسمائة"، ومن الفقيه أبي العباس أحمد بن محمد بن معد بن عيسى الأقليشيّ، وحدث بمصر ودمشق. سمع منه بمصر أبو الحرم حرمي بن محمود بن عبد الله بن زيد بن نعمة الروبي المصري وغيره. وقرأت على القاضي أبي المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي بالقاهرة جزءا من كلام الأقليشي بإجازته من أبي محمد بن جزي المذكور بسماعه منه. وأخوه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جزي الفقيه الفرضي الحاسب سمع من أبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، وأبي العباس أحمد بن معد الأقليشي وأبي الحسن طارق بن موسى بن يعيش البلنسي وروى عنهم. سمع منه الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي، وتوفي في المحرم سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة".

стр. 43

[باب جميل وجميل]: وذكر في باب "جميل" و "جميل"، الأول بفتح الجيم، والثاني مصغر، جماعة، وفاته في هذه الترجمة "جميل" بضم الجيم وفتح الميم وسكون الياء وهو: أبو البركات محمد بن أبي الطاهر إسماعيل بن أبي البقاء بن عبد القوي بن عمار القرشي المالكي المعروف بابن الجميل: سمع من القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن المجلي وغيره، وكتب بخطه كثيرا توفي في الثالث من المحرم سنة "ست وعشرين وستمائة" بقرافة مصر، ودفن بها، ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته.

стр. 44

باب جولة وخولة وباب الجيبي: [باب جُوْلَة وخَوْلَة]: وذكر في باب "جولة" و "خولة"، الأول بضم الجيم وسكون الواو وبعدها لام مفتوحة وهاء ساكنة، جماعة، وقال في الثاني: "وأما خولة بفتح الخاء المعجمة بواحدة، والباقي مثله فجماعة من النساء" وأغفل ذكر: الشيخ الفاضل أبي جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حسين السلمي الخفافي الغرناطي القصري المعروف بابن خولة: دخل بغداد وسمع بها من جماعة وسافر إلى واسط والبصرة، وطاف بلاد فارس وكرمان والغور وقطعة من بلاد الهند وبخارى وسمرقند وخوارزم ورجع إلى خراسان وسكن هراة وامتدح الملوك وحصل مالا، وحسنت حاله، وسمع في أسفاره من جماعة، وحدث ودخل مصر، وكان فاضلا متأدبا شاعرا قتل بهراة في فتنة الكفار في شهر ربيع الأول سنة "ثماني عشرة وستمائة"، ومولده بغرناطة في شهر رمضان سنة "ثلاث وخمسين وخمسمائة". ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه، والحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته. والخفافي نسبة إلى خفاف بن ندبة. [باب الجِيبيّ]: وذكر في باب "الجبني" و "الجيتي] جماعة، الأول بضم الجيم وسكون الباء الموحدة وكسر النون، والثاني بكسر الجيم وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وكسر التاء. وفاته في هذه الترجمة" الجيبي "بكسر الجيم وبعدها ياء ساكنة معجمة بنقطتين من تحتها ثم باء مكسورة معجمة بواحدة من تحتها وياء آخر الحروف وهو: الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبيّ: من الصلحاء المتورعين، والأخيار المتزهدين، مولده في سنة" ثلاث وأربعين وخمسمائة "، وتوفي بمصر في ربيع الأول سنة" ست وعشرين وستمائة". ذكره الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي ﵀ في معجم شيوخه، وكتب عنه إنشادا. والجيب قرية من أعمال بيت المقدس. أنشدني الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي المصري بمصر قال: أنشدنا الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبي من لفظه لنفسه بمصر: يا رب قد ذهب الشباب وقوتي … وقبيح فعلي دائم لم يذهب وصحائفي قد سودت بجرائم … كتبت علي فليتها لم تكتب إن لم يكن عفو لديك ورحمة … للمذنبين فمن يكن للمذنب

стр. 45

باب الجلي والحلي والجكي وباب الجمري والحمزي وباب الحمزي: [باب الجلِّيّ والحِلِّي والجَكِّيّ]: وذكر في باب "الجلي" و "الحلي" و "الجكي"، الأول بالجيم المكسورة واللام المشددة والثاني بالحاء المهملة المكسورة واللام المشددة، والثالث بالجيم المفتوحة وكاف بعدها مكسورة مشددة، جماعة، وفاته في هذه الترجمة "الخلي" بالخاء المعجمة المفتوحة ولام بعدها مشددة مكسورة وهو: الشيخ الفقيه الأديب أبو الربيع سليمان بن محمد بن سليمان بن علي بن شبيل المسلمي المذحجي الخلي اليمني النحوي المنعوت بالجمال: إمام فاضل، وأديب كامل، سكن مصر مدة وصحب ملكها الكامل، وتقدم عنده لقيته بدمشق، وكتبت عنه حكاية وشعرا، وسألته عن مولده فذكر أنه في سنة "ثمان وسبعين وخمسمائة" بخلة: قرية قبلي عدن. وتوفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من المحرم سنة "خمسين وستمائة" بمدينة الفيوم. حدثنا أبو الربيع سليمان بن محمد الخلي اليمني النحوي من لفظه بدمشق قال: أنبأنا عبد الله بن محمد بن يحيى الأسحاقي بعدن، قال: كنت يوما عند الأديب أحمد بن محمد العيذي بعد أن عمي، فحضر عندنا جماعة غير فضلاء من أهل عدن، وأطالوا القعود عنده فقال لي سرا "اكتب": من مجيري من الجبال الرواسي … شغلوني وضيقوا أنفاسي آنسوني بالقرب منهم وبالوحـ … ـشة إلا من ذلك الإيناس [باب الجَمْرِيّ والحَمزيّ]: وذكر في باب "الجمري" بفتح الجيم وبعدها ميم ساكنة وراء مهملة مكسورة، جماعة، وأغفل ذكر: أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن الحسين بن عيسى الطيبي المعروف بابن الجمري: من أهل باب الأزج. سمع من أبي الأعز بن قراتكين بن الأسعد بن المذكور الأزجي، وروى عنه. سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي وأبو القاسم تميم بن أحمد البندنيجيّ وغيرهما. توفي ليلة عاشوراء سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" ودفن يوم عاشوراء. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه. [باب الحمْزيّ]: وفاته "الحمزيّ" بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبعدها زاي وياء النسب وهو: الشيخ الصالح أبو محمد عبد المنعم بن جماعة بن ناصر الحمزي الشارعي المنعوت بالصائن: صحب جماعة من الصالحين، وسمع من الزوجين: أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي الواعظ وأم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاري، وغيرهما، وحدث. وتوفي في التاسع من جمادى الأولى سنة "أربع وثلاثين وستمائة" بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم ذكره الحافظ المنذري في وفياته.

стр. 46

[باب الجِنِّيّ والجُنْبِيّ والخَتِّيّ]: ذكر في باب "الجني" و "الجنبي" و "الختي"، الأول بالجيم المكسورة بعدها نون مكسورة مشددة، والثاني جيم مضمومة بعدها باء موحدة مكسورة مشددة، والثالث خاء معجمة مفتوحة بعدها تاء مكسورة مشددة، جماعة، وفاته في هذه الترجمة "الحني" بالحاء المهملة المكسورة، بعدها نون مكسورة مشددة وهو: أبو غالب بن أبي طاهر بن حني: "بالحاء المهملة المكسورة وبعدها نون مشددة مكسورة وياء آخر الحروف". من أهل الحريم الطاهري. سمع من أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز وروى عنه في سنة "ست وثمانين وخمسمائة". سمع منه شيخنا الفقيه أبو حفص عمر بن أبي البدر بن سعيد الموصلي الحنفي ببغداد. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في كتابه. وذكر في باب "الجويثي" رجلا واحدا. والجويث، بالجيم المفتوحة وكسر الواو وتشديدها وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وبعدها ثاء آخر الحروف، قرية كبيرة بالبصرة تقطع بينهما دجلة، ولد بها: والدي [علم الدين أبو الحسن علي بن أبي الفتح محمود بن أحمد المحمودي المعروف بابن الصابوني]: قدس الله روحه في سنة "ست وخمسين وخمسمائة" وحمل إلى بغداد ونشأ بها ثم انتقل بعد ذلك إلى مصر فسمع بها من والده ومن أخيه الأكبر الموفق أبي عبد الله محمد وأبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاجي ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر السلفي ولبس منه خرقة التصوف ثم عاد إلى مصر وأقام بها إلى حين وفاة والده ثم انتقل إلى دمشق وسكنها مدة، وسمع بها من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهاني، والقاضي أبي القاسم بن الحرستاني وأبي البركات [داود بن أحمد] بن ملاعب وغيرهم. وكان يتردد إلى مصر إلى أن قدمها آخر قدمة واستوطنها إلى أن توفي بها في يوم الأحد الثالث عشر من شوال من سنة "أربعين وستمائة" ودفن من الغد بسارية إلى جانب والده -رحمهما الله- بسفح المقطم. وحدث بدمشق وحلب ومصر بالكثير، وكانت له إجازة من جماعة من البغداديين والأصبهانيين، وأجاز له الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن إبراهيم بن المسلم الأنصاري المعروف بابن بنت أبي سعد ﵀ وهو آخر من حدث عنه فيما علمنا.

стр. 47

[باب الجَوَّانيّ]: ذكر في باب "الجواني" بالجيم المفتوحة والواو المشددة وبعد الألف نون، جماعة، وأغفل ذكر: الشريف النقيب العالم النسابة أبي علي محمد بن الشريف أبي البركات أسعد بن علي بن معمر بن عمر بن علي الحسيني الجواني: مولده ليلة الأربعاء سلخ جمادى الأولى سنة "خمس وعشرين وخمسمائة". وتوفي سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة" بمصر. قرأ على والده والفقيه أبي القاسم عبد الرحمن بن الجباب، وأبي الطاهر عبد المنعم بن موهوب الواعظ، والأديب أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكيزاني وحدث عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير الفرضي وغيره، ولقي بالإسكندرية الحافظ أبا الطاهر السلفي وسمع من جدي الإمام أبي الفتح محمود، وسمع منه جدي ﵀ أيضا، ودخل دمشق وحلب، وحدث بهما روى لنا عنه غير واحد من شيوخنا وله نظم جيد وتصانيف في الأنساب. والجواني: نسبة إلى الجوانية وهي بفتح الجيم وتشديد الواو وفتحها وبعد الألف نون وياء مشددة، وقيدها بعضهم بالتخفيف، وهي من عمل المدينة من جهة الفرع، وذكر أن الملك الناصر صلاح الدين أبا المظفر يوسف بن أيوب ﵀ وقع له بربعها وأنه نفذ من ينوب عنه فيها. أنشدني جدي لأمي الفقيه العدل أبو منصور يونس بن محمد بن محمد الفارقي ﵀ بدمشق غير مرة، قال أنشدنا الشريف النسابة أبو علي محمد بن أسعد لنفسه من قصيدة يمدح بها شيخنا قاضي القضاة ابا سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون الموصلي بدمشق: هتفت فمادت بالفروع غصون … وبكت فجادت بالدموع عيون حسناء أيقظها النسيم وهاجها … منك الغداة تشوق وحنين مرحت بها قضب الأراكة فانثنى … غصن يميس بها وماد غصون والظل قد نثر الرذاذ كأنما … فضت لطائمها به دارين ما لي وما للهاتفات ترنما … يصبو لهن فؤادي المحزون غردن فاستبكين جفني فانثنى … ذرفا ولم تذرف لهن جفون أذكرنني الزمن القديم وربما … شجت المتيم أنة ورنين ولقد حملت من الصبابة والأسى … ما قد ينوء بحمله المجنون وإذا الفتى علق الهوى بفؤاده … فالصبر شك والغرام يقين يا صاحبي قفا برامة وقفة … وإن انطوى زمن وخف قطين واستخبرا فلعل يفصح منزل … عافي المعالم ما يكاد يبين وهي قصيدة طويلة اقتصرت منها على هذه الأبيات الغزلية.

стр. 48

[باب الجوبيّ والخوبيّ]: فاته هذه الترجمة وهي "الجوبي" بالجيم المضمومة والباء الموحدة وهي قبيلة من الأكراد ويقال لهم "الشوبية" أيضا بالشين المعجمة وهو: أبو عمران موسى بن محمد بن سعيد الجوبي: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ في معجم السفر، في دمشق، قال: سمعت أبا الحسن الخرائطي بالجزيرة يقول قال الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن البشنوي: "تعلمت أحسن الخلق من أخس الخلق: تعلمت الفتوة من الديك، والوفاء من الكلب، والاحتمال من الحمار، ألا ترى أن الديك إذا قدمت إليه علفا صاح بالديكة ولا يأكل خفية، والكلب إن أطعمته لقمة عرف لك ذلك ما حييت، والحمار إن ضربته ولم تطعمه وركبته صبر على أذاك من غير صياح ولا صراخ". وموسى هذا قد كتب معنا عن أبي طاهر الحنائي وابن الموازيني وغيرهما، وكتب عني فوائد، وله اسمان وكنيتان؛ ابو عمران موسى وأبو محمد عبد الرحمن.

стр. 49

باب الخوبي وباب حازم وخازم: [باب الخُوّيِّيّ]: وذكر في باب "الخويي" بالخاء المعجمة المضمومة وفتح الواو والياء المكررة نسبة إلى مدينة من إقليم أذربيجان، جماعة، وفاته ذكر: القاضي الفقيه العلامة أبي العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الخويي الشافعي: فقيه فاضل، دخل دمشق وولي الحكم بها استقلالا، ودرس، وكانت سيرته حميدة، ولديه فنون عديدة. سمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي وحدث عنه بدمشق سمعت منه وقرأت عليه الفقه. مولده في شوال سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة". وتوفي يوم السبت السابع من شعبان سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويي قراءة عليه وأنا أسمع بالمدرسة العادلية، بدمشق أنبأنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قراءة عليه، وأنا أسمع، قلت: وأخبرني القاضي الفقيه بقية السلف أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، قراءة [عليه] وأنا أسمع، والمشايخ الثلاثة: أبو الحسن المؤيد بن محمد، وأم المؤيد زينب ابنة أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الشعري الجرجاني وأبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي الصوفي، في كتابه غير مرة. قال القاضي أبو القاسم المذكور والمؤيد بن محمد: أنبأنا أبو عبد الله الفراوي، قال القاضي أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال القاضي أبو القاسم وأم المؤيد زينب: وأنبأنا الشيخ أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ، قال القاضي أبو القاسم، إجازة وقالت أم المؤيد الشعرية قراءة عليه وأنا أسمع. وقال أبو روح أنبأنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، قراءة عليه وأنا أسمع، قالوا: أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور الزاهد أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي أنبأنا حفص بن عمر أنبأنا شعبة بن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". حديث صحيح أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ في كتابه عن أبي عمر حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري البصري المعروف بالحوضي كما أوردناه، فوقع لنا موافقة عالية. وتوفي الحوضي سنة "خمس وعشرين ومائتين". روى عنه البخاري وأبو داود. [باب حازِم وخازِم]: وذكر في باب "حازم" و "خازم" الأول بالحاء المهملة، والثاني بالخاء المعجمة، جماعة، وفاته: أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسين بن خازم "بالخاء المعجمة" بن أبي الحسين بن أحمد بن رافع بن بسام بن أحمد الخزرجي الحرستاني: سمع من أبي الحسن علي بن أحمد بن جعفر الحرستاني وروى عنه سمع منه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وروى عنه حديثا في معجمه، والحافظ أبو طاهر إسماعيل بن الأنماطي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البغدادي الأزجي والنظام أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وغيرهم من الطلبة، ولم أقف على مولده ووفاته.

стр. 50

[باب حُبَيْش وحَبِيش]: وذكر في باب "حبيش" بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وبعدها شين معجمة، وفاته: الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يوسف الأنصاري المزني المعروف بابن حبيش: أحد العلماء بالأندلس. سمع من أبي محمد عبد الحق بن غالب، وأبي محمد الرشاطي عبد الله بن علي وغيرهما، وسمع بقرطبة من أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث ومن قاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن أصبغ وغيرهما، وجمع وصنف وحدث وانتفع به جماعة. وابن حبيش الذي عرف به هو خاله، مولده بالمرية في نصف رجب سنة "أربع وخمسمائة". وتوفي في رابع عشر صفر سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" بمرسية، ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته. وأبو المشكور مدرك بن أحمد بن مدرك بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر البهراني الحموي يعرف بابن حبيش: من بهراء اليمن، شيخ حسن من أهل حماة، من بيت القضاء والخطابة، روى عن أبيه أحمد ابن مدرك، وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي. قدم دمشق مرارا واجتمعت به وقرأت عليه عدة أجزاء بإجازته من السلفي، وسمع منه جماعة من الطلبة وسألته عن مولده فذكر أنه في نصف شهر رمضان سنة "ستين وخمسمائة" بحماة، وتوفي بها في ذي القعدة سنة "ثلاث وأربعين وستمائة". والشيخ الأديب أبو التمام أسعد بن عبد الرحمن بن الخضر بن هبة الله بن حبيش التنوخي الشروطي: من أهل دمشق وأحد عدولها، له معرفة بكتابة الشروط الحكمية، وعنده أدب وفضل، وله نظم حسن. سمع الحديث من الأمين أبي الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي، وصحبه مدة، وأخذ عنه كتابة الشروط، وروى لنا عنه، وكتبت عنه شيئا من نظمه. وأخرج الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي عنه في معجمه قطعة من شعره. مولده في شوال سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة". وتوفي في ليلة الجمعة ثالث صفر سنة "أربع وثلاثين وستمائة" بدمشق. أنشدني أبو التمام أسعد بن عبد الرحمن لنفسه بدمشق: فعل الفتى يخبر عن أصله … فاختبر الإنسان من فعله ولا تعاتبه على زلة … واحمله إن شئت على جهله واصبر إذا الخل جفا لا تقل … كم يصبر الخل على خله وأدرج الأيام حتى إذا … ما ساءك الدهر به خله

стр. 51

باب حبيش وباب الحبري وباب حكيم وحكيم وحليم: [باب حبيش]: وفاته أيضا هذه الترجمة وهي "حبيش" بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء ساكنة وشين معجمة آخر الحروف وهو: أبو عمرو غالب بن محمد بن غالب بن حبيش اللخمي الأندلسي المقرئ نزيل دمشق: سمع من أبي طاهر الخشوعي والحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر والقاضي أبي المعالي محمد بن علي القرشي وأبي تراب [يحيى] الكرخي والقاضي أبي القاسم بن الحرستاني وغيرهم، وكان يقرئ القرآن بجامع دمشق متصدرا به، وحدث عن أبي طاهر الخشوعي. سمع منه بعض أصحابنا الطلبة. لقيته ولم يتفق لي السماع منه، وكان رجلا صالحا، حسن الأخلاق. توفي ليلة الجمعة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة "تسع وعشرين وستمائة" بدمشق ودفن بعد صلاة الجمعة بسفح قاسيون. [باب الحِبْريّ]: وفاته هذه الترجمة وهي "الحبريّ" بكسر الحاء وسكون الباء الموحدة، نسبة إلى عمل الحبر الذي يكتب به وبيعه وهو: الشيخ الصالح أبو الحسين يحيى بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك المجلد الحبري: سمع من الشيخ عبد الغني بن أبي الطيب وحدث، وسأل عن مولده فقال: بعد "الخمسين وخمسمائة" بقليل، وهو حفيد الشيخ أبي بكر محمد بن عبد الملك النحوي، وتوفي في أوائل شعبان سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بمصر ودفن بسفح المقطم، وكان عفيفا كثير الصمت، ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته. [باب حَكِيْم وحُكَيْم وحَلِيم]: وذكر في باب "حكيم" و "حكيم" و "حليم"، الأول بالحاء المفتوحة المهملة بعدها كاف مكسورة وياء بعدها ساكنة وميم آخر الحروف، والثاني بالحاء المهملة أيضا المضمومة وفتح الكاف، والباقي مثله، والثالث مثل الأول إلا أن بعد الحاء المهملة لاما مكسورة، والباقي مثله، وذكر في كل باب منها جماعة، وفاته هذه الترجمة وهي "حُكَيْم" تصغير "حكيم" وهو: شيخنا أبو الفتح نصر الله بن عبد الرحمن بن أبي المكارم بن فتيان الأنصاري الدمشقي يعرف بابن الحكيم: سمع بدمشق من الحافظ المؤرخ أبي القاسم بن عساكر والقاضي أبي سعد بن أبي عصرون وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف وأجاز له الحافظ أبو طاهر السلفي، وحدث بدمشق. سمعت منه وأخذت عنه، وكان من الأمناء المشهورين بالعدالة، وهو ابن أخي الفقيه أبي القاسم علي بن أبي المكارم بن فتيان الدمشقي المنعوت بالبهاء، مولده في سنة "ست وخمسين وخمسمائة"، وتوفي بها ليلة الاثنين السابع من ذي الحجة من سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" ودفن يوم الاثنين بسفح جبل قاسيون.

стр. 52

باب الحناط والخياط وباب الجوبري وباب جيش: [باب الحَنّاط والخَيّاط]: وذكر في باب "الحناط" و "الخياط" جماعة، الأول بالحاء المهملة ونون بعدها، والثاني بالخاء المعجمة وياء معجمة بنقطتين من تحتها. وأغفل ذكر صاحبه وبلديه ورفيقه: أبي منصور محمد بن علي بن عبد الصمد بن الهني بن أحمد بن أبي القاسم البغدادي المقرئ الخياط المنعوت بالعفيف: أحد طلبة الحديث المشهورين ببغداد. سمع الكثير من مشايخها ورحل إلى البلاد ودخل دمشق وسمع بها من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ومن الإمام أبي اليمن الكندي وأبي البركات بن ملاعب والفقيه أبي محمد بن قدامة المقدسي، ووالدي وابن عمي وغيرهم. وسمع بمصر من جماعة، وحدث بدمشق ومصر وبغداد، وسمعت بقراءته وقرأت عليه بدمشق، وروى لنا عن الحافظ أبي محمد بن الأخضر وأبي محمد بن منينا والقاضي أبي منصور عبد الملك بن المبارك قاضي الحريم وغيرهم. سألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة ثلاثة وثمانين وخمسمائة وقال مرة أخرى: في سنة اثنتين وثمانين. [باب الجوبري]: وذكر في باب "الجوبري" بالجيم المفتوحة بعدها واو وباء موحدة وراء مهملة وياء آخر الحروف، وهي قرية من غوطة دمشق، جماعة، وفاته: الشيخ أبو القاسم محاسن بن أبي القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد الجوبري الخباز المعروف بابن الرطيل: شيخ صالح. سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي. وروى عنه. سمعت منه بدمشق. توفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شعبان سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بقرية "جوبر" ظاهر دمشق، ودفن بها ولم أتحقق مولده. [باب جيش]: وذكر في باب "جيش" بالجيم المفتوحة وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ساكنة وشين معجمة آخر الحروف، جماعة، وأغفل ذكر: أبي محمد عمر بن محمد بن أبي الجيش الهمذاني: سمع بهمذان من أبي المعالي محمد بن عثمان المؤدب، وذكر أنه سمع من الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد وغيره، وحدث ببغداد، وكان كثير الحج وله ببلده رباط يخدم الفقراء والمجتازين به. توفي سنة "سبع وتسعين وخمسمائة". ذكره الحافظ المنذري في وفياته. وأبي الحسن علي بن عبد الجبار بن محمد بن عبد الواحد بن أبي الحسن بن أبي الجيش الأديب النيلي يعرف بابن خطيب النيل: قدم دمشق ومدح كبراءها وسمعت منه شيئا من نظمه، وكان له نظم جيد.

стр. 53

باب خشيش وجشنس وباب خليف: [باب خُشَيْش وجِشنِس]: وذكر في باب "خشيش" و "جشنس" جماعة، الأول بالخاء المعجمة المضمومة وشين معجمة مفتوحة بعدها وياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وشين معجمة آخر الحروف، والثاني بالجيم المكسورة بعدها شين معجمة ساكنة ونون مسكورة وآخره سين مهملة وأغفل في باب "جشنس" ذكر: أبي بكر محمد بن أحمد بن جشنس المعدل: سمع أبا سعيد الحسن بن علي بن زكريا البصري وعبد الله بن محمد بن عبد الكريم وغيرهما. روى عنه أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الهمذاني وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني الواعظة وغيرهما. أخبرنا الشيخ أبو محفوظ المسيب بن سلطان بن أبي طالب البغدادي الحنبلي التاجر، قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق غير مرة، قال أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن أبي المطهر بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني، قراءة عليه وأنا أسمع بأصبهان، أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وخمسمائة أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني الواعظة قالت: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن جشنس المعدل أنبأنا عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أنبأنا أحمد بن منصور أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن سراقة بن مالك بن جعشم أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: "أرأيت الضالة ترد علي حوض إبلي هل لي أجر أن أسقيها" قال: "نعم في الكبد الحرَّى أجر". [باب خُلَيْف]: وذكر في باب "خُليف" بالخاء المعجمة وفتح اللام، رجلين وفاته: أبو البركات محمد بن علي بن عبد الوهاب بن خليف بن عبد القوي بن أحمد بن عيسى الجذامي السعدي الإسكندري: من أعيان الإسكندرية وعدولها. سمع من الحافظ

стр. 54

أبي طاهر السلفي وروى عنه، رأيته بالإسكندرية، وقرأت عليه، وسألته عن مولده فذكر لي أنه في الثالث من صفر سنة "خمس وستين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بها ليلة الاثنين التاسع والعشرين من جمادى الآخرة من سنة "ثمان وثلاثين وستمائة" شهيدا: سقط عليه بعض جدار فقتله ﵀ وصلي عليه يوم الاثنين بعد صلاة الظهر خارج باب البحر، ودفن بالجزيرة. وبيته مشهور بالإسكندرية بالرئاسة والتقدم حدث بالإسكندرية والقاهرة. وأبو عبد الله محمد بن عياش بن حامد بن محمود بن خُليف الساحليّ الحنبليّ: سمع من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني، وروى عنه، وكان رجلا صالحا. رأيته وسمعت منه بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق، بإفادة الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀.

стр. 55

باب الجبلي وباب الخرقي: [باب الجَبَليّ]: وذكر في باب "الجبلي" بالجيم المفتوحة وبعدها باء مفتوحة موحدة مخففة، جماعة، من "جبلة" بلد بساحل الشام، وفاته: أبو العباس أحمد بن مسلم بن أبي الفتح عبد الله بن أبي غانم الجبلي: نزيل حلب، يعرف بصحبة بني العجمي. سمع بحلب من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وروى عنه بحلب ودمشق. سمعت منه بصنعاء الشام وسألته عن مولده فقال: في سنة "سبع وستين وخمسمائة" -لا يحق الشهر- وتوفي بحلب ليلة السبت رابع شعبان من سنة "تسع وأربعين وستمائة". ودفن ضحوة يوم السبت المذكور بجبل حلب. [باب الخِرَقِيّ]: وذكر في باب "الخرقي" بالخاء المعجمة المكسورة وفتح الراء المهملة وبعدها قاف مكسورة، رجلا واحدا، وفاته: الشيخ الفقيه الأمين أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين بن أحمد اللخمي الشافعي الدمشقي المعروف بابن الخرقي المعدل: مولده في يوم الخميس النصف من شعبان سنة "تسع وتسعين وأربعمائة"، وتوفي في ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. سمع الحديث من أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني وعلي بن أحمد بن منصور بن قبيس المالكي وعلي بن مسلم السلمي وأبوي محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل الأسفراييني وأبي المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد

стр. 56

المصيصي وأبي الدرياقوت بن عبد الله مولى ابن البخاري، وغيرهم، وأعاد مدة للفقيه جمال الإسلام أبي الحسن السلمي بالمدرسة الأمينية، وكان من جملة العدول بدمشق، وأضر في آخر عمره وأقعد، وكان أهله يخدمونه ويناولونه الماء للوضوء، فاحتاج يوما إلى الوضوء ولم يكن عنده أحد في البيت وكان ليلا، فذكر عنه أنه قال: "فبينا أنا أتفكر إذا أنا بنور من السماء دخل البيت فبصرت بالماء فتوضأت". حدث بهذه الحكاية أحد إخوانه وأوصاه أن لا يخبر أحدا في حال حياته. وكان كثير التلاوة للقرآن. له في كل يوم وليلة ختمة، روى لنا عنه جماعة من شيوخنا وكان قد تفرد بأشياء لم يشركه فيها غيره. وولده أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي بن المسلم اللخمي [الخرقي]: سمع من الفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وأبي الدر [ياقوت] مولى ابن البخاري وغيرهما، وحدث في العشر الوسط من ذي القعدة سنة "خمس وتسعين وخمسمائة".

стр. 57

[باب الخَرْجانيّ والجَوخانيّ]: وذكر في باب "الخرجاني" بفتح الخاء المعجمة وبعدها راء ساكنة وجيم مفتوحة رجلا واحدا، وأغفل ذكر: أبي الحسن علي بن أبي حامد الخرجاني: وأغفله الأمير "أبو نصر بن ماكولا" أيضا روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ. روى عنه أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن علي بن أشته الكاتب الأصبهاني، وخرجان: محلة بأصبهان. أخبرنا والدي ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة بدمشق ومصر، أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن علي ابن أشته، قراءة عليه غير مرة، في صفر سنة تسع وثمانين وأربعمائة بأصبهان، أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي حامد الخرجاني أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ أنبأنا عبد الله بن زيدان أنبأنا عباد بن يعقوب أنبأنا محمد بن فرات عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه صعد المنبر فسلم ثم قال: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته". وفاته في هذه الترجمة "الجَوْخاني" بالجيم المفتوحة والخاء المعجمة بواحدة من فوقها، منسوب إلى "جوخان" بلد بقرب الطيب وهو: أبو شجاع عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني: سمع من أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقرئ الكثير. كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ حديثا في معجم السفر، بالأهواز، وسأله عن مولده فقال: في المحرم سنة "ثلاث وثلاثين -يعني- وأربعمائة" وهو من أعيان الأهوازيين.

стр. 58

[باب الحَصِيْرِيّ]: وذكر في باب "الحصيري" بالحاء المهملة المفتوحة وبعدها صاد مهملة مكسورة وياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة، جماعة، وفاته: الفقيه المفتي رئيس أصحاب الإمام أبي حنيفة ﵀ أبو المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخاري التاجر المعروف بالحصيري: إمام فاضل، تفقه على جماعة ببخارى وغيرهما، وسمع بنيسابور من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم بن الفراوي وأبي الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي والإمام أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور بن الصفار وأبي الفضل إبراهيم بن علي بن حمك المغيثي، وغيرهم، وسمع بحلب من الإمام الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وغيره، وصنف ودرس وأفتى وحدث، وانتفع به جماعة كثيرة، وكان جامعا للعلم والعمل، كثير التواضع، حسن المعاشرة، سكن دمشق ودرس بها بالمدرسة النورية إلى حين وفاته. لقيته وسمعت منه وسألته عن مولده فكتب لي بخطه حين استجزته "ومولدي في جمادى سنة ست وأربعين وخمسمائة". وتوفي ﵀ في ليلة الثامن من صفر سنة "ست وثلاثين وستمائة" بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة الصوفية، ظاهر باب النصر، وكان الجمع في جنازته متوافرا، وحمله أصحابه الفقهاء. ومولده ببخارى، ووالده يعرف بالتاجري والحصيري: نسبة إلى محلة ببخارى تعمل فيها الحصر، كان ساكنا بها، وقيل غير ذلك، وهو والد الإمام صاحب "التعليقة" في الخلاف. أخبرنا الإمام أبو المحامد المذكور، قراءة عليه وأنا أسمع، بالمدرسة النورية بدمشق أنبأنا الإمام أبو الفضل إبراهيم بن علي بن محمد بن حمك المغيثي النيسابوري بها، قراءة عليه وأنا أسمع، في شهر رجب سنة "ثمان وتسعين وخمسمائة" -مولده سنة ثمان وخمسمائة- قال أنبأنا الإمام أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين السيدي، أخبرنا الشيخ الزكي أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر البحيري أنبأنا الإمام أبو علي زاهر ابن أحمد السرخسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أنبأنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: $ "الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" أخبرنا عاليا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، والشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إليّ من نيسابور غير مرة قالا: أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل السيدي، قال القاضي أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع. فذكره.

стр. 59

[باب الخَطّابي والحِطّانيّ والحَطَّابيّ]: وذكر في باب "الخطابي" و "الحطاني"، الأول بفتح الخاء المعجمة، بعدها طاء مفتوحة مشددة وباء موحدة والثاني بالحاء المهملة المكسورة والطاء المهملة المفتوحة المشددة ونون بعد الألف، جماعة، وأغفل في الترجمة الأولى ذكر: الشيخ الفاضل أبي عبد الله أحمد بن علي بن مسعود بن عبد الله بن الحسن بن عطاف البغدادي الدارقزي الخطابي المقرئ الوارق المعروف بابن السقاء: قرأ القرآن الكريم بالروايات على جماعة، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وغيره، وسمع الحديث من أبي الوقت السجزي وأبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وأبي الفتح بن البطي وغيرهم وحدث. مولده في ليلة العشرين من رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة ". وتوفي في خامس رجب سنة" ثلاث عشرة وستمائة "ببغداد، ودفن بباب حرب. والخطابي: نسبته إلى قرية تعرف بالخطابية قريبة من محلته، كان خطيبا بها. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد عبد العظيم في وفياته. وأبي محمد خيلجان بن عبد الوهاب بن محمود بن مفرج بن خلف بن علي العمري الخطابي المقرئ الضرير: من ولد سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. سمع من أبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله بن حمد الأرتاحي بمصر وسمع بالإسكندرية من أبي عبد الله بن الحضرمي ووهيب العجان، وحدث بمصر، وكان شافعي المذهب، متقللا من الدنيا، كريم النفس، له معرفة حسنة بتعبير الرؤيا. رأيته وسمعت منه. وتوفي سلخ ربيع الآخر سنة" ثمان وأربعين وستمائة "ودفن بسفح المقطم. وفاته في هذه الترجمة" الحطابي" بالحاء المهملة بعدها طاء مهملة مفتوحة مشددة وباء موحدة وهو: الفقيه أبو البركات أسعد بن أحمد بن محمد البلدي الحطابي: تفقه ببغداد على القاضي أبي يعلى محمد بن محمد بن الفراء الحنبلي ثم تفقه بعد ذلك على الفقيه أبي المحاسن يوسف بن بندار الدمشقي الشافعي، مدرس النظامية، وسمع بها من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي، وغيره، ودخل دمشق وسمع بها من الحافظ أبي القاسم علي ابن الحسن بن عساكر، وحدث. والبلدي: نسبة إلى بلد وهي بالقرب من الموصل، يقال لها بلدة الحطب، والحطابي نسبة إلى جمع الحطب أو بيعه. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته.

стр. 60

باب الخزيمي وباب الحصري وباب الخلفي والخلفي: [باب الخُزَيميّ]: وذكر في باب "الخزيمي" بالخاء المعجمة المضمومة بعدها زاي معجمة مفتوحة، جماعة، وفاته: الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن إقبال بن سيف الخزيمي المؤذن الحنفي: سمع من أبي طاهر الخشوعي وأبي المفضل محمد بن الحسين بن الخصيب المقرئ، وروى لنا عنهما، وكان مؤذنا بجامع النيرب مدة إلى حين وفاته، وفيه مروءة وكرم نفس. توفي في العشرين من صفر سنة "سبع وثلاثين وستمائة". [باب الحُصْرِيّ]: وذكر في باب "الحصري" بالحاء المهملة المضمومة وبعدها صاد مهملة ساكنة، رجلين، وفاته: الشيخ الأديب أبو الفتوح ناصر بن ناهض بن أحمد بن محمد بن نصر بن جهم بن ثابت بن عمرو الحصري اللخمي: من أهل مصر، شاعر مشهور، وأديب مذكور، كتبت عنه قطعا من شعره، ونتفا من بنات فكره، وسألته عن مولده فذكر لي أنه في سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة" بمصر تقديرا. وتوفي في الخامس أو السادس من ذي القعدة سنة "اثنتين وخمسين وستمائة" بمصر. أنشدنا أبو الفتوح ناصر الحصري لنفسه، وقد مدح بعض الرؤساء فأعطاه قمحا قديما مسوسا، جائزة عليه: يباع شعري بلا نقد لمنتقد … إلا بقمح خفيف الروح والجسد قمح إذا رمقته العين تؤلمه … وهما فيقتص منها السوس بالرمد ما ذاك إلا لأحقاب به سلفت … وآدم لم يكن في الخلد في خلدي فأسود مثل حظي في عيونهم … وفارغ مثل آمالي بهم ويدي إذا خبرناه أبدى فوق صفحته … حزنا على موت أهل الشعر بالكمد لولا طماعيتي فيهم وخطرتهم … مثل الجهام لما استبقيت غير ندي وحسن وجه أضلتني وجاهته … كدمنة أعشبت والشمس في الأسد [باب الخِلَفيّ والخُلْفيّ]: وفاته في ترجمة "الخلفي" و "الخلفي" الأول بالخاء المكسورة، والثاني بالخاء المضمومة وفتح اللام فيهما [وفاته] هذه النسبة وهي "الخلفي" بالخاء المعجمة المفتوحة وكذلك اللام، بعدها فاء معجمة بواحدة مكسورة وياء النسب وهو:

стр. 61

شيخنا الصالح الزاهد أبو الفضل إسماعيل بن عمر بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن خلف المرستاني الصوفي المقرئ المعروف بدزلة: نزيل دمشق. سمع الحديث من الإمام أبي الفضل منصور بن أبي الحسن إسماعيل الطبري والحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر وأبي طاهر الخشوعي وشيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهم، وحدث بدمشق، وكان رجلا صالحا يلقن الناس القرآن المجيد بجامع دمشق مدة، وانتفع به خلق كثير وهو أول شيخ لقنني الكتاب العزيز، ولم يكن يأخذ على ذلك أجرة، وإنما كان يقرئ احتسابا. روى لنا عن أبي الفضل الطبري وأبي طاهر الخشوعي، وسألته عن مولده فلم يحققه. وتوفي بدمشق ليلة الأحد الحادي عشر من شهر رمضان سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" ودفن ضحى يوم الأحد بسفح قاسيون جوار ضريح الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المسعودي الفنجديهي. ودخل مصر وما علمت هل حدث بها أم لا؟

стр. 62

حرف الدال والذال: [باب دَليل ودُليل]: وذكر في باب "دليل" و "دليل" الأول بفتح الدال المهملة وكسر اللام، والثاني بضم الدال المهملة أيضا وفتح اللام، والباقي سواء، جماعة، وأغفل في باب "دليل" ذكر: الشيخ أبي المفضل عبد المجيد بن الحسين بن يوسف بن الحسن بن أحمد بن دليل الكندي الخطي الإسكندراني: سمع بها من الإمام أبي بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي، وحدث عنه. مولده في الرابع عشر من شهر رمضان سنة "ثلاث وتسعين وأربعمائة" وتوفي في ليلة التاسع من شوال سنة "خمس وثمانين وخمسمائة" بالإسكندرية، ودفن من الغد روى لنا عنه غير واحد من شيوخنا. والخطي: بفتخ الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة وتشديدها نسبة إلى بطن من كندة أخبرنا الفقيه الوزير أبو العباس أحمد بن إسماعيل بن فارس بن عبد العزيز بن أحمد بن جعفر التميمي السعدي الإسكندراني المالكي، قراءة عليه وأنا أسمع بالمصلى ظاهر دمشق أنبأنا الشيخ أبو المفضل عبد المجيد بن الحسين بن دليل الكندي، قراءة عليه ونحن نسمع بثغر الإسكندرية، أنبأنا الفقيه أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد الفهري الطرطوشي، قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي أخبرنا القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار أنبأنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى الليثي حدثني عم أبي: أبو مروان عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي حدثني أبي: يحيى بن يحيى أنبأنا مالك بن أنس عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه: جائزته يوم وليلة وضيافته ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه".

стр. 63

[باب الدَّواتيّ]: وذكر في باب "الدواتي" بالدال المهملة المفتوحة بعدها واو مفتوحة أيضا جماعة، وفاته: الشيخ الفاضل الأمين أبو عبد الله الخضر بن عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن علي بن الحسن السلمي الدمشقي المعروف بابن الدواتي المعدل: سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وأبي طاهر بركات ابن إبراهيم الخشوعي والإمام أبي اليمن الكندي وغيرهم، وروى عنهم، وكتب بخطه كثيرا من الحديث وكتب الأدب، وكان ميله إلى الأدب أكثر، وهو من بيت مشهور بالعدالة والتقدم. لقيته وسمعت منه وصحبته مدة وانتفعت به، وكان ذا فهم ومعرفة. سألته عن مولده فقال: في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة" بدمشق. توفي بها في ليلة الحادي عشر من شهر رمضان سنة "سبع وثلاثين وستمائة"، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. قرأت على الشيخ الأمين أبي عبد الله الخضر بن عبد الرحمن المذكور أخبركم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، وقراءة عليه وأنتم تسمعون، في السابع والعشرين من رجب سنة "خمس وستين وخمسمائة" بجامع دمشق أنبأنا الإمام أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي بقراءتي عليه بنيسابور في شهر رمضان سنة "تسع وعشرين وخمسمائة" أنبأنا الشيخ أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر البحيري العدل، قراءة عليه وأنا أسمع سنة "خمسين وأربعمائة" أنبأنا الإمام أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي الفقيه قراءة عليه في سنة "ثمان وثمانين وثلاثمائة" بسرخس أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أنبأنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك فقال رسول الله ﷺ : "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". أخبرناه عاليا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، قراءة عليه وأنا أسمع، والشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إليّ من نيسابور، غير مرة، قالا: أنبأنا الإمام أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي الفقيه قال أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع. فذكره.

стр. 64

[باب الدَّوِينيّ]: وذكر في باب "الدويني" رجلين، وفاته: الأمير أبو منصور فرج بن كشواره الدويني المنعوت بالجمال: أحد أمراء الدولة الصلاحية المشهورين. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي وأبي الطاهر بن عوف وجدي أبي الفتح محمود وغيرهم. وأبو عبد الله محمد بن محمود بن أبي نصر بن فرج الدويني المنعوت بالمعين: مولده في سنة "أربع وأربعين وخمسمائة" سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وبمصر من أبي عبد الله المسعودي والشريف أبي علي محمد بن أسعد الجواني النسابة وأبي يعقوب بن الطفيل وغيرهم. لقيته وسمعت منه وتوفي في ثاني ذي القعدة سنة "ثمان وعشرين وستمائة". وأبو الخير فخر أور بن عثمان بن محمد الدويني: سمع من أبي القاسم البوصيري وأبي يعقوب يوسف بن الطفيل وغيرهما. رأيته وقرأت عليه وتوفي بالقاهرة في ليلة السبت ثامن عشر صفر سنة "اثنتين وخمسين وستمائة". وفريدون بن كشواره الدويني: سمع من الحافظ أبي الطاهر السلفي بالإسكندرية وحدث عنه. توفي في رابع ربيع الآخر سنة "سبع عشرة وستمائة" بالقاهرة ودفن بسفح المقطم.

стр. 65

[باب ذاكر]: وذكر في باب "ذاكر" بالذال المعجمة بعدها ألف وكاف وراء آخر الحروف، جماعة، وفاته: الشيخ الصالح ذاكر الله بن أبي بكر بن أبي الحسن بن هبة الله بن علي بن عبد الوهاب بن الشعيري الدمشقي: سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وروى عنه. رأيته وسمعت منه وهو من بيت مشهور. وأبو الفضل ذاكر بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن متوج بن بركات الأنصاري السقباني: نسبة إلى قرية من غوطة دمشق تسمى "سقبا". سمع أيضا من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وروى عنه لقيته وسمعت منه، لم أتحقق مولده. وتوفي في يوم الخميس الرابع عشر من جمادى الأولى سنة "ست وثلاثين وستمائة" بقريته ودفن بها. وأبو الفضل ذاكر بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل بن أبي طالب الهمذاني ثم الأبرقوهي: ويسمى "محمدا" أيضا. مولده في سنة "ست وستمائة" تقريبا، وقيل في مستهل سنة "سبع وستمائة" بأبرقوه. سمع بأصبهان الخطيب أبا القاسم عبد اللطيف بن محمد [بن عبد اللطيف بن محمد] بن ثابت الخوارزمي وأبا الفتوح محمد بن محمد بن الجنيد الصوفي حضورا، وببغداد جماعة من أصحاب أبي الفضل الأرموي وأبي الوقت الهروي وأصحاب الحافظ أبي الفضل بن ناصر وأبي الفتح بن البطي وغيرهم، وبدمشق من شيوخنا أبي المحاسن محمد بن السيد بن أبي لقمة الصفار، وأبي القاسم الحسين بن صصرى التغلبي وأبي محمد بن البن وغيرهم، وبمصر من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السلفي وغيرهم، وكتب بخطه كثيرا، وكان كثير الإفادة، حسن الأخلاق. سمعت منه وسمع معي على جماعة من الشيوخ بمصر،

стр. 66

وتوفي ﵀ في ربيع الأول سنة "إحدى وخمسين وستمائة" ودفن بسفح المقطم. حدثنا أبو الفضل محمد -ويدعى ذاكرا- بن إسحاق الأبرقوهي من لفظه بظاهر القاهرة أنبأنا الخطيب أبو القاسم عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخوارزمي، بقراءة والدي عليه وأنا حاضر أسمع في التاسع عشر من رجب سنة "عشر وستمائة" بأصبهان. قلت: وأخبرنا أبو القاسم عبد اللطيف هذا إجازة أنبأنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر الشحامي قراءة عليه وأنا أسمع. أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي ﵀ فيما قرئ عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان الحيري المقرئ، بقراءة أبي جعفر العزائمي عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن هلال التميمي الموصلي قراءة عليه بالموصل أنبأنا عبد الله بن بكار أنبأنا عكرمة بن عمار بن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم الأضحى يخطب على بعير. رواته ثقات وهرماس بن زياد الباهلي لم يرو عنه إلا عكرمة ابن عمار اليمامي وهو من الثقات، احتج بحديث مسلم بن الحجاج ﵀.

стр. 67

[باب ذكي وزكي]: وذكر في باب "ذكي" و "زكي" جماعة، وفاته في باب "زكي" بالزاي المعجمة وبعدها كاف وياء آخر الحروف: الفقيه أبو أحمد زكي بن الحسن بن عمران البيلقاني الشافعي التاجر فقيه فاضل: تفقه على الإمام أبي عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الخطيب وصحبه مدة وسمع من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي وحدث عنه. دخل دمشق وحدث بها. رأيته وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة "اثنتين وثمانين وخمسمائة" ودخل الإسكندرية وأقام بها مدة ثم سافر إلى اليمن واستوطن عدن. أخبرنا الفقيه أبو أحمد زكي بن الحسن البيلقاني، قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، أنبأنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن السيدي الفقيه، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أنبأنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: $ "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل". أخبرناه عاليا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق والشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إلى غير مرة قالا: أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه قال القاضي: إجازة. وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع. فذكره.

стр. 68

حرف الراء: [باب رافع ورايع ورابغ]: وذكر في باب "رافع" و "رايع"، الأول بعدها ألف وفاء وعين مهملة آخر الحروف، والثاني مثله إلا أن بدل الفاء ياء معجمة باثنتين من تحتها فقال: أما الأول بالفاء فكثير. وذكر في الثاني رجلا واحدا، وفاته في هذه الترجمة "رابغ" بالراء المهملة بعدها ألف وباء موحدة بعدها غين معجمة وهو: أبو سعيد رابغ بن يحيى بن عبد الرحمن الصنهاجي جده المقرئ إمام الجنائز: ولد برابغ: منزله بطريق الحاج الشامي، فسمي بها، والعوام يبدلون العين منها ضادا معجمة، والصحيح بالغين المعجمة، وهو رجل ملازم للخير والصلاح. سمع بقراءتي وقراءة غيري على شيخنا أبي الحسن بن المقير وغيره بدمشق وحدث بها وبمصر.

стр. 69

[باب رَجَا ورَحَا]: وذكر في باب "رجا" و "رحا" الأول بالجيم والثاني بالحاء المهملة، فأما "رجا" فذكر فيه جماعة، وفاته: أبو الفضل محمد بن عبد الرشيد بن ناصر بن علي بن أحمد بن رجا الرجائي: من أهل أصبهان، قدم بغداد حاجا في سنة "ثلاث وستين وخمسمائة" وحدث بها عن أبي الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي قبل خروجه إلى مكة، فسمع منه الحافظ أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي وغيره. وسأله القرشي عن مولده فقال: في صفر سنة "سبع عشرة وخمسمائة"، وقال غيره: توجه محمد بن عبد الرشيد صحبة الحاج وخرج عن بغداد في أوائل ذي القعدة من سنة "ثلاث وستين وخمسمائة" فبلغ الحلة فتوفي بها في الشهر المذكور ودفن هناك. ذكر ذلك الحافظ أبو عبد الله ابن الدبيثي في تاريخه. وولده أبو محمد عبد الرشيد بن محمد بن عبد الرشيد الرجائي: مولده بأصبهان في ذي القعدة سنة "خمسين وخمسمائة" وسمع ببغداد أبا المظفر بن الشبلي وأبا القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق وأبا طالب بن خضير وأبا الفتح بن البطي وأبا العباس بن ناقة وغيرهم. كتب إليّ بالإجازة من بغداد في صفر سنة "سبع عشرة وستمائة". وأبو هاشم بن فتيان بن سموأل بن سلامة بن أحمد بن سري الرجائي البرداني: شيخ صالح من أهل قرية "بيت شي" من إقليم وادي بردى من عمل دمشق. سمع أبا الحسين أحمد بن حمزة بن الموازيني وحدث عنه، وسمعت منه بقريته وبجامع دمشق وسألته عن مولده فذكر ما يدل على أنه في سنة "إحدى أو اثنتين وستين وخمسمائة". وأما "رحا" بالحاء المهملة فذكر فيه رجلا واحدا وهو: أبو الرضا أحمد بن العباس بن أبي طاهر المعروف بابن الرحا الهاشمي: وفاته ذكر: ولده علي بن أحمد بن العباس المكنى بأبي الحارث الخطيب: سمع من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وغيره وتولى الخطابة بجامع المهدي، وتوفي سنة "ثلاث أو أربع وتسعين وخمسمائة". ذكر ذلك الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في كتابه وقال: ما أعلم أنه حدث بشيء.

стр. 70

[باب الرحَّال]: وذكر في باب "الرحال" بفتح الراء وتشديد الخاء المهملة رجلين أحدهما: شيخنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن علي بن رحال الإسكندري: وفاته ذكر أخيه الأكبر: الفقيه أبي المفضل عبد المجيد بن محمد بن يحيى بن رحال: فقيه فاضل، سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وبمصر من أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد الصمد الكاملي ورحل إلى الشام فسمع بدمشق من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وغيره وسافر إلى العراق وتفقه بها، وما علمت هل سمع بها شيئا أم لا؟ ثم عاد إلى ديار مصر وسكن القاهرة وحدث بها ودرس بالمدرسة القطبية نيابة عن قاضي القضاة أبي سعد بن أبي عصرون وانتفع به جماعة، وتوفي في النصف من شعبان سنة "تسع وسبعين وخمسمائة". وعبد القوي بن عبد الله بن رحال بن عبد الله بن أبي القاسم بن أبي الريان القرشي المصري: سمع بمكة من أبي محمد بن الطباخ، وبمصر من جدي أبي الفتح محمود -رحمهما الله- وغيرهما. ووالده أبو محمد عبد الله: سمع بمكة أيضا من الحافظ أبي محمد المبارك بن علي بن الحسين بن الطباخ نزيل مكة -شرفها الله تعالى- وحدث عنه بمصر وسمع منه شيخنا أبو الميمون بن وردان وغيره. ولم أقف على مولدهما ووفاتهما. وأبو كنّاز عجلان بن رحال بن إدريس القيسيّ: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في معجم السفر حكاية بثغر الإسكندرية. أخبرني والدي وجماعة، كتابة، قالوا: أنبأنا الحافظ أبو طاهر إذنا قال: سمعت أبا كناز عجلان بن رحال بن إدريس القيسي بالثغر يقول: كان ابن المثنى السلمي مشغوفا بالحرم متعرضا لهن، فتعرض لامرأة جميلة في الحي فلم تساعده، ثم جاءته بعد اليأس منها طوعا، فسألها عن السبب في ذلك وعن امتناعها أولا، فقالت: رأيت بازا يطرد حمامة فظفر بها ولم تفته، فقلت لزوجي: أفي الرجال من له هذا العزم والرجلة؟ فقال: ابن المثنى. فأردت أن يكون لي منك ولد يشبهك في شجاعتك ورجلتك فقال: انصرفي عني فوالله لا خنت من مدحني في غيبتي بهذا المدح في أهله أبدا. قال عجلان: وهذا مما يعد من محاسن ابن المثنى، قال الحافظ أبو طاهر السلفي: عجلان هذا من صلحاء العرب وذكر لي أنه قد حج وصحب أهل العلم، وكان فصيحا، سمعته يقول: من قرب بره بعد ذكره.

стр. 71

[باب رزق]: وذكر في باب "رزق" بكسر الراء وسكون الزاي، جماعة، وأغفل ذكر صاحبه ورفيقه: أبي الطيب رزق الله بن يحيى بن رزق الله الباجباري الدنيسري: شيخ صالح ذو رحلة، دخل بغداد وسمع بها من جماعة ورحل إلى نيسابور فسمع بها من شيوخنا أبي الحسن المؤيد وزينب الشعرية وغيرهما، وسمع بهراة من أبي روح عبد المعز [بن محمد الهروي] ودخل دمشق وسمع معنا بها من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ومن والدي وغيره، وتوفي ليلة الثلاثاء السادس عشر من ربيع الآخر سنة "خمس عشرة وستمائة" بهراة ودفن بها. نقلت وفاته من خط الحافظ أبي القاسم علي بن الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ المؤرخ أبي القاسم علي بن عساكر ﵀ وقال: على ما أخبرني به رفيقه إبراهيم بن عثمان بن درباس المصري الماراني ". والفقيه الفاضل أبي محمد عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعني الحنبلي: فقيه ذو فنون عديدة، دخل بغداد وتفقه بها وسمع الحديث من شيخنا أبي محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا وغيره، وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وبدمشق من شيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني وغيره ثم سافر عنها وأقام بالموصل ثم قدم إلى دمشق رسولا فاجتمعت به وقرأت عليه جزءا من حديثه وهو روايته عن ابن منينا وسمعت منه أناشيد من نظمه، وكان معي جماعة من طلبة الحديث. وسألته عن مولده فقال: في يوم الأحد لثمان بقين من رجب سنة" تسع وثمانين وخمسمائة" برأس العين. وهو شيخ دار الحديث التي بالموصل.

стр. 72

[باب رويق وزريق]: وذكر في باب "رويق" و "زريق" جماعة، وفاته في باب "زريق" بالزاي المعجمة المضمومة وبعدها راء مهملة: شيخنا أبو علي عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الله بن أبي طالب السلمي الموازيني الطرائفي العطار يعرف بابن زريق: سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وأبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وروى عنهم. رأيته وسمعت منه. أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الله الصيدلاني المعروف بابن زريق قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة، قيل له أخبركم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، قراءة عليه وأنتم تسمعون، فأقر به، أنبأنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، النيسابوريان، بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، قراءة عليه بانتقاء الحافظ أبي سعد السكري عليه وتخريجه له أنبأنا أبو الحسين البحيري أنبأنا محمد بن إسحاق الثقفي أنبأنا قتيبة بن سعيد أنبأنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من أتى الجمعة فليغتسل" قلت: وأخبرناه عاليا الشيخ المسند أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي في كتابه إليّ غير مرة، أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو سعد الكنجروذي فذكره. حديث صحيح عالٍ أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج ﵀ في كتابه عن قتيبة بن سعيد عن الليث، ولفظه "إذا راح أحدكم"، فوقع لنا موافقة عالية من هذا الطريق، وحديث الليث وقع لنا أيضا بعلو، والحمد لله على ذلك. وأبو العباس أحمد بن عمر بن أبي الرضا بن علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن زريق الشحامي الموصلي التاجر: سمع بها من أبي الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي الحكيم وحدث عنه بالموصل ودمشق وغيرهما. رأيته بدمشق وقرأت عليه.

стр. 73

[باب رزيق]: وفاته في هذه الترجمة "رزيق" بالراء المهملة المضمومة وبعدها زاي مفتوحة وهو: الفقيه أبو الفتح رزيق بن عمر بن إبراهيم بن معالي السعدي المقدسي الحنبلي المقرئ: شيخ صالح، كان يلقن الناس القرآن المجيد بجامع دمشق، وينوب في الصلوات بحلقة الحنابلة منه. سمع الحديث من الشيخ الأمين أبي المحاسن محمد ابن كامل بن أحمد التنوخي وغيره، وحدث. لقيته وسمعت منه ولم أتحقق مولده ووفاته. ووجدت اسمه في أحد سماعاته. هكذا "أخبرنا الفقيه أبو الفتح رزيق بن عمر بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع بجامع دمشق أنبأنا الأمين أبو المحاسن محمد بن كامل بن أحمد التنوخي بقراءة الحافظ أبي الفتح محمد بن الحافظ أبي محمد عبد الغني عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الأسفراييني أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب ابن الحسن بن الوليد الكلابي أنبأنا أبو بكر بن خريم بن مروان العقيلي قراءة عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو الوليد هشام بن عمار ابن نصير بن ميسرة السلمي أنبأنا مالك بن أنس أنبأنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال:" الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة". قلت: وأخبرناه عاليا شيخنا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل، قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي إجازة إن لم يكن سماعا أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي. فذكره بإسناده مثله. أخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه عن هشام بن عمار كما أخرجناه، فوقع لنا موافقة عالية من هذا الطريق.

стр. 74

[باب رَشِيْق ورُشَيِّق ورُشَيْق]: وأغفل هذه الترجمة وهي "رشيق" و "رشيق" و "رشيق" أما الأول بفتح الراء المهملة وكسر الشين المعجمة وياء ساكنة بعدها فهو: الفقيه المفتي أبو علي الحسين بن الفقيه أبي الفضائل عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق بن عبد الله الربعي المالكي العدل المنعوت بالجمال: سمع بالإسكندرية من الفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف وبمصر من والده، ودرس بالمسجد المعروف بفسطاط مصر مدة وحدث وصنف وانتفع به جماعة وكان من الفقهاء الورعين والعلماء الصالحين، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وذكره في معجم وفياته وسأله عن مولده فذكر أنه في ثالث شعبان سنة "تسع وأربعين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بمصر في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم. ووالده الفقيه أبو الفضائل عتيق: أحد الفقهاء المشهورين والفضلاء المذكورين، توفي في مستهل ربيع الأول سنة "ثلاث وسبعين وخمسمائة" بجامع الفيلة.

стр. 75

والفقيه أبو البركات عبد الحميد ولد الفقيه أبي علي الحسين المذكور أولا، المنعوت بالعز: تفقه على والده [و] سمع الحديث بالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن عماد الحراني وأبي طالب أحمد بن عبد الله بن حديد، وغيرهما، وبمصر من القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرملي واشتغل بالأدب وحدث، وكان فاضلا ذكيا، مولده في مستهل شهر رمضان سنة "أربع وثمانين وخمسمائة". وتوفي في التاسع من شعبان سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة" بمصر ودفن في يومه بسفح المقطم، وبيتهم مشهور بالعلم والصلاح. حدث عنه جماعة. وأما الثاني فهو بضم الراء وفتح الشين المعجمة وكسر الياء المشددة المعجمة باثنتين من تحتها وهو: الفقيه أبو محمد عبد الوهاب بن الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف بن محمد بن أيوب الأنصاري القصري المالكي يعرف بابن رشيق: مولده في شعبان سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بقصر عبد الكريم. وتوفي ليلة عيد الفطر سنة "خمسين وستمائة" برباط الأمير فخر الدين عثمان بن قزل بسفح جبل المقطم ودفن صبيحة يوم العيد، وكان من الفضلاء النبلاء، يرجع إلى دين وصلاح ظاهر ومروءة كاملة وفتوة مع فقر وقلة، وهو من أهل المغرب من قصر عبد الكريم. لقي بالمغرب جماعة من العلماء منهم والده وعبد الجليل بلديه صاحب كتاب "شعب الإيمان" وغيرهما. وكان أبوه أندلسيا فاضلا لقي الحافظ أبا بكر بن العربي والقاضي عياضا وغيرهما، وكان عبد الوهاب هذا متصدرا بالجامع العتيق بمصر وأحد العدول بها. كتب عنه الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي وخرج عنه في معجمه هذه الحكاية "أخبرنا أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي الحافظ، كتابة، قال: سمعت الشيخ الفقيه أبا محمد عبد الوهاب بن الشيخ الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف بن أيوب الأنصاري القصري المالكي بمصر يقول: دخلت على الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن هابيل العبدري المعروف بالأشقر بمدينة القصر فوجدته ملتحفا بملحفته فقلت له ما هذا؟ فأنشدني: نحن قوم إذا غسلنا الثيابا … اتخذنا بيوتنا جلبابا وأما الثالث فهو بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وهو: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن الحسين بن مسعود بن يحيى الصواف الموصلي المعروف بابن رشيق.
следующие страницы →