← Фикх общий

Фикх общий · id 21113

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Полный текст (2 250 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وَالزُّهْرِيِّ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَمَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُصَلَّى قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، وَحُكِي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَى الْكُوفِيُّونَ الصَّلَاةَ بَعْدَهَا، وَالْبَصْرِيُّونَ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا، وَالْمَدَنِيُّونَ لَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُصَلَّى قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا هَذَا قَوْلُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَالْحَسَنَ يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْعِيدِ ". ٢١٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنُ، وَأَخُوهُ سَعِيدٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ يُصَلُّونَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ.

стр. 1367

وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَسَعِيدٍ ابْنِي أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يُصَلَّى بَعْدَهَا وَلَا يُصَلَّى قَبْلَهَا، رُوِّينَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الْعِيدَيْنِ أَرْبَعًا. ٢١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ.

стр. 1368

زَهْدَمٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَعْمَلَ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى النَّاسِ، فَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ فَخَرَجَ أَبُو مَسْعُودٍ فَأَتَى الْجَبَّانَةَ وَالنَّاسُ بَيْنَ مُصَلٍّ وَقَاعِدٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمْ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ». ٢١٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِيدَيْنِ أَرْبَعًا». وَمَنْ مَذْهَبُهُ أَنْ يُصَلَّى بَعْدَهَا وَلَا يُصَلَّى قَبْلَهَا عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسَعِيدٌ، وَالنَّخَعِيُّ إِبْرَاهِيمُ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ.

стр. 1369

قَالَ: اجْتَمَعَتِ الْعَامَّةُ عَلَى أَنْ لَا صَلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَيُصَلِّي بَعْدُ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ كَرَاهِيَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا وَالرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْمُصَلَّى، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: وَالْفِطْرُ وَالْأَضْحَى لَيْسَ قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ وَيُصَلِّي بَعْدَهُمَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ إِذَا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَلَا يُصَلِّي فِي الْجَبَّانِ أَصْلًا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّلَاةُ مُبَاحٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَّا فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَهِيَ وَقْتُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ غُرُوبِهَا، وَوَقْتُ الزَّوَالِ، وَقَدْ كَانَ تَطَوُّعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَاتِ فِي بَيْتِهِ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَطَوَّعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْظُرَ مِنْهُ شَيْئًا. وَلَيْسَ فِي تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ مَا هُوَ مُبَاحٌ لَا يَجُوزُ حَظْرُهُ إِلَّا بِنَهْيٍ يَأْتِي عَنْهُ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ، وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَفِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فِي الْبُيُوتِ أَحَبُّ إِلَيْنَا لِلْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ. ١٧ - ذِكْرُ الْبَدْءِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ٢١٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ". ٢١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَبْدَءُونَ.

стр. 1370

بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ، وَعَلَيْهِ عَوَّامُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ. فَمِمَّنْ كَانَ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَاْبْنُ مَسْعُودٍ وَهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. ٢١٤٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِلْأَنْصَارِ وَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ". ٢١٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانَا يُصَلِّيَانِ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ". ٢١٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: ثنا الْحَجْبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ

стр. 1371

حَرْبٍ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَوْمَ الْعِيدِ خَطَبَهُمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعِيرٍ ". ٢١٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ أَوْ يُقْضَى فِي عَهْدِنَا هَذِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ الْخُطْبَةُ ثُمَّ لَا يَبْرَحُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْطُبَ». ٢١٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَوْمِ عِيدٍ؟ وَكَانَ الَّذِي بَيْنَهُمَا حَسَنٌ، فَقَالَ: «لَا تُؤَذِّنُ، وَلَا تُقِمْ، وَصَلِّ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَلَمَّا سَاءَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، أَذَّنَ وَأَقَامَ، وَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ». ٢١٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «خَطَبَ عَلَى جَمَلٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ أَضْحَى ثُمَّ ذَبَحَ». وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ رُوِّينَا أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِهِ رَآهُمْ لَا يُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. ٢١٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْعِيدِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ أَوَّلِ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: عُثْمَانُ صَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ

стр. 1372

خَطَبَهُمْ فَرَأَى نَاسًا كَثِيرًا لَمْ يُدْرِكُوا الصَّلَاةَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ". ٢١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يُصَلُّونَ ثُمَّ يَخْطُبُونَ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ رَأَى أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى ". ٢١٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: " خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، وَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي مَسْعُودٍ، حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى الْمُصَلَّى، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ قَدْ بَنِي لِمَرْوَانَ مِنْبَرًا مِنْ لَبَنٍ وَطِينٍ، فَعَدَلَ مَرْوَانُ إِلَى الْمِنْبَرِ، حَتَّى حَاذَى بِهِ فَجَذَبْتُهُ لِيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ: تُرِكَ مَا تَعْلَمُ؟ قُلْتُ: كَلَّا وَرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ، قَالَ: ثُمَّ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ ". ١٨ - ذِكْرُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الْقِيَامِ قَبْلَ الرُّكُوعِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ، فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ. ٢١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ

стр. 1373

قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً. ٢١٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعٌ وَخَمْسٌ، سَبْعٌ فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ». ٢١٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ عَمَّارٍ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، «كَبَّرَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، سَبْعًا فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ». وَبِهِ قَالَ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ مِنَ السَّبْعِ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ، وَلَا مِنَ الْخَمْسِ فِي الثَّانِيَةِ تَكْبِيرَةُ الْقِيَامِ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مَعَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَيَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ لِيُكَبِّرَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ. وَعَارَضَ الشَّافِعِيُّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَمَّا سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا وَكَانَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فِيهَا، لَزِمَ النَّاسَ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْعِيدِ إِلَّا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ. وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعٌ تِسْعٌ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَفَسَّرَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِبَعْضِ الْأُمَرَاءِ فَقَالَ: تَقُومُ فَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا مُتَوَالِيَاتٍ، ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ، فَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقْرَأُ

стр. 1374

ثُمَّ تُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَرْكَعُ بِآخَرِهِنَ، وَحَضَرَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ. ٢١٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعًا تِسْعًا أَرْبَعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ يَرْكَعُ ". ٢١٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَسَأَلَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ عَنِ التَّكْبِيرِ، فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: سَلْ هَذَا، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «تُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ فَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ فَتَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ أَرْبَعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ». ٢١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يَعْلَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يُكَبِّرَانِ فِي الْعِيدِ تِسْعًا تِسْعًا.

стр. 1375

٢١٦٠ - حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو أسامة عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب قالا: تسع تكبيرات ويتوالى بين القراءتين. ٢١٦١ - حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثني يحيى بن سعيد عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين عن أنس أنه كان يكبر في العيد تسعاً فذكر مثل حديث عبد الله. وقال سفيان الثورى في التكبير في الفطر والأضحى: يكبر أربع تكبيرات قبل القراءة، ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات ثم يركع بالرابعة، وقال أصحاب كما روى عن ابن مسعود. وفيه قول ثالث: قاله ابن عباس قال: (التكبير يوم الفطر ثلاث عشرة يكبرهن وهو قائم سبع في الركعة الأولى منهن تكبيرة الاستفتاح للصلاة، ومنهن تكبيرة الركعة، ومنهن ست قبل القراءة وواحدة بعدها، وفي الآخرة ست تكبيرات منهن تكبيرة الركعة ومنهن خمس قبل القراءة وواحدة بعدها). ٢١٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن ابن جريج عن عطاء عنه. وفيه قول رابع: قاله الحسن البصري قال: في الأولى خمس تكبيرات، وفي الآخرة ثلاث سوى تكبيرتي الركوع. وفيه قول خامس: وهو أن التكبير في العيدين كالتكبير على الجنائز أربع

стр. 1376

أربع، روي هذا الحديث عن حذيفة، وأبي موسى، وابن مسعود، وابن الزبير. ٢١٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا هارون بن معروف قال: ثنا محمد بن سلمة قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عن مكحول عن أبي عائشة مولى سعيد بن العاص قال: بعثه سعيد بن العاص إلى حذيفة، وأبي موسى الأشعري فسألهما عن التكبير في العيدين فقالا: كالتكبير على الجنائز أربع أربع. ٢١٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن ابن جريج قال: قلت له يعنى عطاء: أن يوسف بن ماهك أخبرني أن ابن الزبير كان لا يكبر إلا أربعاً في كل ركعة سوى تكبيرتين في الركعتين سمع ذلك منه. ٢١٦٥ - حدثونا عن بندار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي عطية قال: قال عبد الله بن مسعود: التكبير في العيدين أربع كالتكبير على الجنائز. ٢١٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا أبو بكر قال: ثنا زيد بن حباب قال: ثنا عبد الرحمن يعني ابن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال: حدثني أبو عائشة وكان جليسا لأبي هريرة قال: شهدت سعيد بن العاص ودعا أبا موسى الأشعري، وحذيفة فسألهما عن التكبير في العيدين؟ قال: فقال أبو موسى: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين كما يكبر على الجنائز قال: وصدقه حذيفة. وفيه قول سادس: وهو أن التكبير في صلاة العيد يكبر في الركعة الأولى أربع تكبيرات قبل القراءة سوى تكبيرة الصلاة، وفي الركعة الثانية ثلاث تكبيرات بعد القراءة سوى تكبيرة الصلاة.

стр. 1377

٢١٦٧ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعٌ: قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: إِنَّ أَعْجَبَ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ، أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، وَاحِدَةً، يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يُكَبِّرُ أُخْرَى فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ: وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ فِي التَّكْبِيرِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ: يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا فَيَرْكَعُ بِالثَّالِثَةِ وَيَسْجُدُ. وَفِيهِ قَوْلٌ تَاسِعٌ: وَهُوَ قَوْلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ تَكْبِيرِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ أَحَدَ عَشَرَ تَكْبِيرَةً يَفْتَتِحُ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ، وَكَانَ يُكَبِّرُ خَمْسًا فِي الْأَضْحَى يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً الَّتِي تُوجِبُ بِهَا الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثِنْتَيْنِ يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثِنْتَيْنِ يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُمَا. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَفِي الْأَضْحَى خَمْسًا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ عَدَدَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَأَحْسَبُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً غَلَطٌ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ قَوْلٌ عَاشِرٌ: رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَضْحَى إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَكَبِّرْ تَكْبِيرَتَيْنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَأَسْمِعْ مَنْ حَوْلَكَ وَلَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَفِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِي الْفِطْرِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْأُولَى أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ وَفِي الْأُخْرَى ثَلَاثٌ سِوَى تَكْبِيرَتَيِ الرُّكُوعِ وَأَسْمِعْ مَنْ حَوْلَكَ.

стр. 1378

وَفِيهِ قَوْلٌ حَادِي عَشَرَ: قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: لَيْسَ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانِي عَشَرَ: وَهِيَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ التَّكْبِيرَ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلَاثَةَ عَشْرَةَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ. ٢١٦٨ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو يَعْقُوبَ، يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَقُولُ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. ٢١٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ يَوْمَ الْفِطْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعًا ثُمَّ قَرَأَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الْأُخْرَى خَمْسًا ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ ". ٢١٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ".

стр. 1379

١٩ - الذِّكْرُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ وَاخْتَلَفُوا فِي الذِّكْرِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدْعُو اللهَ ثُمَّ يُكَبِّرُ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٢١٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ " دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي عَرْصَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: إِنَّ الْعِيدَ قَدْ حَضَرَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ تَحْمَدُ اللهَ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدَعُو اللهَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَحْمَدُ اللهَ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَحْمَدُ اللهَ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ كَبِّرْ وَارْكَعْ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ سَاعَةً يَدْعُو اللهَ، وَيَذْكُرُهُ فِي نَفْسِهِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يَقِفُ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ قَدْرَ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ، يُهَلِّلُ اللهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ، يَصْنَعُ هَذَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنَ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ. وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَمِيلُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ مَوْضِعٌ لِقَوْلِ وَلَا دُعَاءٍ، لِأَنَّ التَّكْبِيرَ مُتَتَابِعٌ. وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ قِيلَ لَهُ: هَلْ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلٍ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَفْعَلُ ذَلِكَ الْإِمَامُ، يَفْعَلُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ لِيَتَمَكَّنُ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ التَّكْبِيرِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

стр. 1380

مَسْأَلَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ مِثْلَ قَوْلِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي وَغَيْرِ ذَلِكَ، مَتَى يَقُولُهُ الْمُصَلِّي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ؟ فَفِي قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ: يَقُولُهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ السَّبْعِ تَكْبِيرَاتٍ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ وَافَقَ الْأَوْزَاعِيَّ فِي هَذَا الْقَوْلِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَ التَّكْبِيرِ كَانَ كَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، يَقُولُهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يُكَبِّرُ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ فَيَقُولُ: «وَجَّهْتُ وَجْهِي» وَمَا بَعْدَهَا ثُمَّ يُكَبِّرُ سَبْعًا لَيْسَ مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ. مَسْأَلَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ يَنْسَى التَّكْبِيرَ حَتَّى يَبْتَدِئَ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ عَادَ فَكَبَّرَ وَقَرَأَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ رَكَعَ مَضَى وَلَمْ يُكَبِّرْ مَا فَاتَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: لَا آمُرُهُ إِذَا افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ أَنْ يَقْطَعَهَا، وَلَا إِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَنْ يُكَبِّرَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَى تَارِكِهِ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا هُوَ بِالْعِرَاقِ كَقَوْلِ مَالِكٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُجُودَ السَّهْوِ. ٢٠ - ذِكْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَاتِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِثْلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَفِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

стр. 1381

٢١٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَفِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى. وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ عَطَاءٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ. وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ: وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ لَازِمَةٌ فَمَنْ شَاءَ رَفَعَ يَدَيْهِ فِيهَا كُلِّهَا وَفِي الْأُولَى أَحَبُّ إِلَيَّ. وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَإِذَا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ كَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ لِلرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْفَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَكْبِيرٌ فِي حَالِ الْقِيَامِ، فَكُلُّ مَنْ كَبَّرَ فِي حَالِ الْقِيَامِ رَفَعَ يَدَيْهِ اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ.

стр. 1382

٢١ - ذِكْرُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ٢١٧٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: " سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَاذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ قَالَ: يَقْرَأُ بِـ ق، وَاقْتَرَبَتْ ". ٢٢ - وَجْهٌ ثَانٍ مِمَّا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ٢١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ. ٢١٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا الْحَجْبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ، لَهُمْ أَنَّ عُمَرَ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ».

стр. 1383

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: رُوِيَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَاقْرَأْ بِاسِمْ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: رُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْإِمَامُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِـ ق وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذَا مِنْ جِهَةِ الْمُبَاحِ، وَإِنْ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةً سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَجْزَأَهُ. ٢٣ - ذِكْرُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا قَرَأْتَ فِي الْعِيدَيْنِ فَأَسْمِعْ مِنْ يَلِيكَ وَلَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ». ٢١٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «الْقِرَاءَةُ فِي الْعِيدَيْنِ تُسْمِعُ مِنْ يَلِيهِ»

стр. 1384

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَعَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ لِأَنَّ فِي حِكَايَةِ مَنْ حَكَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ بِـ ق، وَاقْتَرَبَتْ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَخَبَرُ النُّعْمَانِ يَدُلُّ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ أَبِي وَاقِدٍ. ٢٤ - ذِكْرُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْعِيدَيْنِ ٢١٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَّبِيُّ اللهِ ﷺ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ تُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ». ٢٥ - ذِكْرُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمُصَلَّى مِنْبَرٌ ٢١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ.

стр. 1385

عِيدٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ أَبْوَابًا مِنْ كِتَابِ الْخُطْبَةِ تَرَكْتُ إِعَادَتَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. ٢٦ - ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي الْخُطْبَةِ رُوِّينَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «التَّكْبِيرُ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ تِسْعًا فِي الْأُولَى، وَسَبْعًا فِي الْآخِرَةِ». وَرُوِيَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يُكَبِّرُ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً». ٢١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ، مُولِي قُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كِنَانَةَ الْهُجَيْمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ: «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً».

стр. 1386

وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُكَبِّرُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْعِيدِ سَبْعًا وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: يُكَبِّرُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْعِيدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْعِيدَيْنِ إِذَا رَقِيَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ تَسْبِيحٌ وَتَحْمِيدٌ وَتَهْلِيلٌ، ثُمَّ يَفْتَتِحُ الْخُطْبَةَ بَعْدَ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ تَكْبِيرًا كَثِيرًا فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى، ثُمَّ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي الْأُولَى، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: نَأْمُرُ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ لِيَخْطُبَ الْأُولَى أَنْ يُكَبِّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا كَلَامَ بَيْنَهُنَّ، وَإِذَا قَامَ لِيَخْطُبَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ أَنْ يُكَبِّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلَامٍ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يُوفِيَ سَبْعًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُنَّةٌ يَجِبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ فَمَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَهُوَ يُجْزِي، وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ وَخَطَبَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ. ٢٧ - ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْعِيدَيْنِ جَمِيعًا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَصَلَاةِ الْإِمَامِ بِالنَّاسِ الْعِيدَ ثُمَّ الْجُمُعَةَ وَإِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا جَمِيعًا بِسُورَتَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا ٢١٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ بِـ سَبِّحِ

стр. 1387

اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ فَقَرَأَ بِهِمَا». ٢٨ - ذِكْرُ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْعِيدَ وَلَا يُجَمِّعُ بِهِمْ ٢١٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ صَنَعَ كَذَا ".

стр. 1388

٢٩ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْعِيدَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُجْزِي إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى، كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ، قَالَ: إِنِ اجْتَمَعَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلْيَجْمَعْهُمَا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ هِيَ هِيَ حَتَّى الْعَصْرِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَصَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بُكْرَةً رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ فِي جَمْعِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَيْنَهُمَا يَوْمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصَابَ، عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي عَهْدِهِ فَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ ثُمَّ خَطَبَهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْعِيدَ فَقَدْ قَضَى جَمَعْتَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ. ٢١٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: " إِنِ اجْتَمَعَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلْيَجْمَعْهُمَا فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ حَيْثُ تُصَلَّى صَلَاةُ الْفِطْرِ ثُمَّ هِيَ هِيَ حَتَّى الْعَصْرِ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: اجْتَمَعَ يَوْمُ فِطْرٍ وَيَوْمُ جُمُعَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَجَمَعَهُمَا جَمِيعًا جَعَلَهُمَا وَاحِدًا، فَصَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً صَلَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ: فَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَلَمْ يَقُولُوا فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَفْقَهْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَلَقَدْ أَنْكَرْتُ أَنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ حِينَئِذٍ، حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ الْعِيدَيْنِ كَانَا إِذَا اجْتَمَعَا كَذَلِكَ صَلَّيَا وَاحِدَةً، وَذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْمَعَانِ إِذَا اجْتَمَعَا ".

стр. 1389

٢١٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، فِي جَمْعِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَيْنَهُمَا يَوْمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصَابَ، عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ». ٢١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: " اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ فَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ ثُمَّ خَطَبَهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْعِيدَ فَقَدْ قَضَى جُمُعَتَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: يُجْزِي عَنْكَ أَحَدُهُمَا. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ الرُّخْصَةُ فِي الْإِذْنِ لِمَنْ كَانَ خَارِجًا عَنِ الْمِصْرِ فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَلَا يَعُودُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بِحَالٍ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ غَيْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ فَغَيَّرُ جَائِزٍ إِسْقَاطُ مَا يَجِبُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ فَرْضِ الْجُمُعَةِ بِتَطَوُّعٍ يَتَطَوَّعُهُ الْمَرْءُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَعْنِي صَلَاةَ الْعِيدِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَابِتٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا

стр. 1390

وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ، وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. ٢١٨٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: " شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ أَنْ يَدْعُوا أَنْ يُجَمِّعُوا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الْعِيدَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ: يَشْهَدُهُمَا جَمِيعًا الْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالْآخَرُ فَرِيضَةٌ، وَلَا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ لَيْسَ مِنَ الْخَمْسِ، وَإِذَا دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَصَلَاةَ الْعِيدَيْنِ لَيْسَ مِنَ الْخَمْسِ، وَإِذَا دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ تَطَوُّعٌ، لَمْ يَجُزْ تَرْكُ فَرْضٍ بِتَطَوُّعٍ. ٣٠ - ذِكْرُ صَلَاةِ مَنْ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي أَرْبَعًا، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي

стр. 1391

أَرْبَعًا، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا. ٢١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا». وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِنْ شَاءَ صَلَّى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُصَلِّ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ إِنْ شَاءَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَإِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى كَصَلَاةِ الْإِمَامِ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَإِنْ عَلِمَ مَا قَرَأَ الْإِمَامُ قَرَأَ بِهِ، وَقَالَ عَطَاءٌ فِي رَجُلٍ صَلَّى صَلَاةَ الْفِطْرِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ قَالَ: يَعُودُ لَهَا، وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ: إِنْ صَلَّى بَعْدَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ صَلَّى مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: يُصَلِّي كَمَا صَلَّى الْإِمَامُ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لَا يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَلَا يُكَبِّرُ تَكْبِيرَ

стр. 1392

الْإِمَامِ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ إِنْ صَلَّى فِي الْجَبَّانِ صَلَّى كَمَا صَلَّى الْإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الْجَبَّانِ صَلَّى أَرْبَعًا، هَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، فَكُلُّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ صَلَّاهَا كَمَا سَنَّهَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي عَدَدِ الصَّلَاةِ لِمَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، وَلَا أَحْسَبُ خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ يَثْبُتُ، لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ. ٢١٨٧ - رَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِيمَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ، فَبَطَلَ الْحَدِيثُ لَمَّا أَخْبَرَ مُطَرِّفٌ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنِ الرَّجُلُ؟ ٣١ - ذِكْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ حَيْثُ لَا تُصَلَّى الْجُمُعَةُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ لِلْمُسَافِرِينَ، وَلِمَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسَافِرِينَ يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْمُ عِيدٍ: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْأَضْحَى ذَبَحَ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، وَمُجَاهِدٍ: أَنَّهُمَا كَانَا فِي يَوْمِ فِطْرٍ مُتَوَارِيَيْنِ زَمَانَ

стр. 1393

الْحَجَّاجِ فَتَكَلَّمَ أَبُو عِيَاضٍ وَدَعَا لَهُمْ وَأَمَّهُمْ بِرَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ: تُصَلَّى فِي الْبَادِيَةِ الَّتِي لَا جُمُعَةَ فِيهَا، وَتُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا، وَالْمَرْأَةُ، وَالْمُسَافِرُ. هَذَا آخِرُ قَوْلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ: لَا يُصَلَّى الْعِيدَانِ إِلَّا حَيْثُ تُصَلَّى الْجُمُعَةُ. وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ: رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ. ٢١٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَا جُمُعَةَ، وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي بِالتَّشْرِيقِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى الْخُرُوجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ صَلَاةُ الْأَضْحَى وَلَا صَلَاةُ الْفِطْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: مَالِكٌ فِي الْإِمَامِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتَحْضُرُ صَلَاةُ الْفِطْرِ أَوِ الْأَضْحَى؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ لَا جَمَاعَةٍ وَلَا فُرَادَى. وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، وَالْمِصْرُ الْقَرْيَةُ الْجَامِعَةُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْعِيدَيْنِ: إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَالْمَدَائِنِ

стр. 1394

٣٢ - ذِكْرُ الْقَوْمِ لَا يَعْلَمُونَ بِيَوْمِ الْفِطْرِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الطَّائِفَةِ تَشْهَدُ يَوْمَ ثَلَاثِينَ مِنْ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنَّ الْهِلَالَ رُئِيَ بِالْأَمْسِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ عَدَلَا قَبْلَ الزَّوَالِ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَإِنْ عَدَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا يَوْمَهُمْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَا مِنَ الْغَدِ، لِأَنَّهُ عُمِلَ فِي وَقْتٍ إِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ الْوَقْتَ لَمْ يُعْمَلْ فِي غَيْرِهِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ قُلْنَا بِهِ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ ذَهَبَ الْعِيدُ لِأَوَّلِ وَقْتِهِ أَوَّلَ نَهَارِهِمْ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ فَإِذَا ذَهَبَ يَوْمُ الْفِطْرِ فَقَدْ ذَهَبَ يَوْمُهُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ خَرَجُوا وَأَفْطَرُوا، وَإِنْ شَهِدَتْ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ أَفْطَرُوا وَخَرَجُوا إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْغَدِ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِيثُ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ ثَابِتٌ وَالْقَوْلُ بِهِ يَجِبُ. ٢١٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرِ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ، لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُفْطِرُوا، فَكَانُوا إِذَا شَهِدُوا عِنْدَهُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ»

стр. 1395

٣٣ - ذِكْرُ تَيَمُّمِ مَنْ يَخْشَى فَوَاتِ الْعِيدِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَخْشَى فَوَاتَ الْعِيدِ إِنْ ذَهَبَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَتَوَضَّأُ وَلَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَتَيَمَّمُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاخْتَلَفُوا فِي مَنْ تَرْكِ تَكْبِيرَةٍ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، فَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَفِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، أَبُو ثَوْرٍ عَنْ مَالِكٍ. ٣٤ - ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الرُّجُوعِ مِنَ الْمُصَلَّى مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ ٢١٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ يَسْتَحِبَّانِ ذَلِكَ.

стр. 1396

٣٥ - ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي الْمَنْزِلِ بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنَ الْمُصَلَّى ٢١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا انْصَرَفَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ». ٣٦ - جِمَاعُ أَبْوَابِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] الْآيَةَ. كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَطَاءٌ،

стр. 1397

وَقَتَادَةُ يَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] الْآيَةَ: أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. ٢١٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] قَالَ: التَّشْرِيقِ. ٢١٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ هِيَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ لَيْسَ فِيهَا يَوْمُ النَّحْرِ. ٢١٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةُ». وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. ٢١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ يَطُوفُ فِي مِنًى، أَنْ لَا تَصُومُنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللهِ».

стр. 1398

وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الدَّارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَيَسْمَعُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ تَكْبِيرَةً فَيُكَبِّرُونَ، حَتَّى يُكَبِّرَ أَهْلُ السُّوقِ، حَتَّى يُكَبِّرَ أَهْلُ الْجِمَارِ، حَتَّى يُكَبِّرَ مَنْ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، حَتَّى يُكَبِّرَ النَّاسُ أَهْلُ الطَّوَافِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَفِي مَمْشَائِهِ تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا. ٢١٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: " بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] الْآيَةِ هُوَ التَّكْبِيرُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ". ٢١٩٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا طَلْحَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ يُكَبِّرُ فِي قبتِهِ بِمِنًى فَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِمْ أَهْلُ مِنًى، وَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِمْ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا». ٢١٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ عُمَرَ: «كَانَ يُكَبِّرُ فِي الدَّارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَيَسْمَعُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ تَكْبِيرِهِ فَيُكَبِّرُونَ، حَتَّى يُكَبِّرَ أَهْلُ السُّوقِ، حَتَّى يُكَبِّرَ أَهْلُ الْجِمَارِ، حَتَّى يُكَبِّرَ مَنْ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، حَتَّى يُكَبِّرَ النَّاسُ أَهْلُ الطَّوَافِ». ٢١٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: «كَانَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَفِي مَمْشَائِهِ تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا».

стр. 1399

٣٧ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي التَّكْبِيرِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ أَيَّامَ مِنًى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُبْدَأُ فِيهِ بِالتَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ مِنًى إِلَى وَقْتٍ ثَانٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يُكَبِّرُ فِي الْعَصْرِ ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ، هَكَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ: أَنْ يَبْدَأَ التَّكْبِيرَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْمِنَى، هَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ عَلْقَمَةُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَعُثْمَانُ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ، رُوِّينَا عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَقْطَعُ فِي الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. ٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: «كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يُمْسِكُ صَلَاةَ الْعَصْرِ». ٢٢٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَقْطَعُ».

стр. 1400

٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي بَكَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لَا يُكَبِّرُ الْمَغْرِبَ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ». ٢٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ». ٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ". وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ قَالَهُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُكَبِّرُ الظُّهْرَ ثُمَّ يُمْسِكُ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ فِي الْأَمْصَارِ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ.

стр. 1401

وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ، وَهُوَ: أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. ٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ». وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعٌ: وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْأَمْصَارِ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ الظُّهْرِ إِلَى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. ٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْأَمْصَارِ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ الظُّهْرِ إِلَى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ». وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ رِوَايَةً تُوَافِقُ هَذَا الْقَوْلَ خِلَافَ الْأَوَّلِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ: وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.

стр. 1402

وَفِيهِ قَوْلٌ تَاسِعٌ حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ أَحْمَدُ قَالَ: أَمَّا أَهْلُ مِنًى فَإِنَّهُمْ يَبْتَدِئُونَ بِالتَّكْبِيرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، لِأَنَّهُمْ يَقْطَعُونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ يَأْخُذُونَ فِي التَّكْبِيرِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَإِنَّهُمْ يَبْتَدِئُونَ غَدَاةَ عَرَفَةَ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ سُفْيَانُ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَمِيلُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَفِيهِ قَوْلٌ عَاشِرٌ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ قَائِلِهِ فِيهِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ يَعْنِي مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ غَيْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَانَ لَا يُكَبِّرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ يُكَبِّرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبَعْضُهُمْ لَا يُكَبِّرُ، لَا يَعْتِبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ. ٣٨ - كَيْفِيَّةُ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يُكَبِّرَانِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَقُولَانِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ: " كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُكَبِّرُ فِي الْعَصْرِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

стр. 1403

٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. ٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيًّا: «كَانَ» يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ". وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَسُفْيَانُ، وَمُحَمَّدٌ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٢١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ:

стр. 1404

ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكَّارٍ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَا يُكَبِّرُ فِي الْمَغْرِبِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ". وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنْ يَقُولَ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٢٢١١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنِ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَا: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ. ٣٩ - ذِكْرُ تَكْبِيرِ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُكَبِّرُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ لَا يُكَبِّرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ تَكْبِيرٌ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، إِنَّمَا التَّكْبِيرُ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ. ٢٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَمْ يُكَبِّرْ». ٢٢١٣ - وَحَدَّثُونَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ

стр. 1405

الْحَرِيرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ تَكْبِيرٌ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، إِنَّمَا التَّكْبِيرُ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ». وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِنَّمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالنُّعْمَانِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُكَبِّرُ وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ. ٤٠ - ذِكْرُ تَكْبِيرِ النِّسَاءِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَكْبِيرِ النِّسَاءِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَكْبِيرٌ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَكْبِيرٌ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ،
следующие страницы →