← Фикх общий

Фикх общий · id 21113

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Полный текст (2 250 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا يَتَوَضَّأُ مِنْ رَكْوَةٍ فِي طَسْتٍ». ٢٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسًا يَتَوَضَّأُ مِنْ طَسْتٍ». ٢٤٣ - وَمَنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ تَوَضَّأَ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ دَعَا بِالطَّسْتِ». وَرُوِّينَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَكُلُّ مَنْ لَقِيتُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَكْرَهُ الْوُضُوءَ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَالْأَشْيَاءُ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى تُحَرِّمَ بِكِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَرِهَ الْوُضُوءَ فِي الصُّفْرِ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الصُّفْرِ،

стр. 212

وَيَكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ. وَالشَّيْءُ إِذَا كَانَ مُبَاحًا لَمْ يُحَرَّمْ بِوُقُوفِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ. ٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُوسَى، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ. ٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ مِنْ صُفْرٍ وَيَتَوَضَّأُ فِيهِ. ٢٣ - ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الشَّرَابِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ». ٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى دَهْقَانًا، فَجَاءَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ بِهِ حُذَيْفَةُ، وَكَانَ فِيهِ حِدَّةٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَقَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ».

стр. 213

٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ مُحَرَّمٌ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَكَرِهَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَرَّمَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اسْتِعْمَالِهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا، كَانَ كَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزِ الْوُضُوءِ فِيهَا لِأَنَّ الْمُتَوَضِّئَ فِيهَا مُسْتَعْمِلٌ لَهَا وَمُنْتَفِعٌ بِهَا. وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَلَوْ تَوَضَّأَ مُتَوَضِّئٌ فِيهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ، وَفِعْلُهُ مَعْصِيَةٌ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالِادِّهَانِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا بِالْمُفَضَّضِ، وَكَانَ لَا يَرَى بِالْوُضُوءِ مِنْهُ بَأْسًا. ٢٤ - ذِكْرُ تَغْطِيَةِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ ٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَغْطِيَةِ

стр. 214

الْوُضُوءِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُسْتَحَبُّ تَغْطِيَةُ الْإِنَاءِ لِلْوُضُوءِ تَأْدِيبًا لَا فَرْضًا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُوجِبُ ذَلِكَ. قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغَطَّى، يَعْنِي الْإِنَاءَ، لَمْ يَقُلْ: لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ.

стр. 215

٣ - كِتَابُ آدَابِ الْوُضُوءِ

стр. 216

١ - ذِكْرُ تَبَاعُدِ مَنْ أَرَادَ الْغَائِطَ عَنِ النَّاسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَتَهُ أَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ، وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ الْبَوْلَ فَلَمْ يَتَبَاعَدْ عَنْهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَبَاعَدَ مَنْ أَرَادَ الْغَائِطَ عَنِ النَّاسِ، وَلَهُ أَنْ يَبُولَ بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ. ٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. ٢٥٠ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ. ٢٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ تَبَاعَدَ. ٢ - ذِكْرُ تَرْكِ التَّبَاعُدِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَوْلِ ٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا،

стр. 217

فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: «ادْنُهُ» فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفِّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِمَنْ بَالَ قَاعِدًا أَنْ يَتَبَاعَدَ عَنِ النَّاسِ، وَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَبُولَ بِقُرْبِ النَّاسِ مَنْ بَالَ قَائِمًا، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْبَوْلَ قَائِمًا أَحْصَنُ لِلدُّبُرِ وَأَسْلَمُ لِلْحَدَثِ. وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ. ٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «الْبَوْلُ قَائِمًا أَحْصَنُ لِلدُّبُرِ». ٣ - ذِكْرُ الِاسْتِتَارِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ ٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: «حَائِشُ نَخْلٍ» يَعْنِي: جَمَاعَةَ نَخْلٍ مِثْلَ الصُّوَرِ. ٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

стр. 218

عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ، فَقَالَ: " يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَقُلْ: يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا ". فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا. قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠] الْآيَةَ وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ». فَالَّذِي يَجِبُ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ حَاجَتِهِ أَنْ يَتَبَاعَدَ عَنِ النَّاسِ وَيَسْتَتَرَ عَنْهُمْ كَيْلَا تُرَى لَهُ عَوْرَةٌ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ التَّغْلِيظَ فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ. ٢٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَأْتِي مِنْ عَوْرَاتِنَا مِمَّا نَذَرُ؟ قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ». ٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجُلَيْنِ أَنْ يَقْعُدَا جَمِيعًا، فَيَتَبَرَّزَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَمْقُتُ عَلَى هَذَا.

стр. 219

٤ - ذِكْرُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبَثِ وَالْخَبَائِثِ»، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجَسِ الْخَبِيثِ الْمُخَبَّثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ. ٢٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبَثِ وَالْخَبَائِثِ». حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عَنِ أَبَي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْخَبِيثُ هُوَ ذُو الْخَبَثِ فِي نَفْسِهِ، وَالْمُخَبَّثُ هُوَ الَّذِي أَصْحَابُهُ وَأَعْوَانُهُ خُبَثَاءُ، وَقَوْلُهُ: الْخَبَثُ وَالْخَبَائِثُ، يَعْنِي الشَّرَّ، وَالْخَبَائِثُ الشَّيَاطِينُ. ٥ - ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا».

стр. 220

٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا، وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ، أَوْ لِيُغَرِّبْ». قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ جُعِلَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ. حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ مَرَاحِيضَ، وَأَحَدُهَا مِرْحَاضٌ، وَهِيَ الْمَذَاهِبُ بِبِنَاءٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَرَافِقَ، يَعْنِي الْكُنُفَ، وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ نُزُلٌ، وَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ، كُلُّ هَذَا كِنَايَةٌ عَنْ مَوْضِعِ الْغَائِطِ. ٢٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ أَوِ الْبَوْلَ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِفَرْجِهِ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَتْ: طَائِفَةٌ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ قَالَتْ: لَا يَجُوزُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَلَا اسْتِدْبَارُهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ فِي الْبَرَارِي وَالْمَنَازِلِ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَوَقَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبُيُوتِ، وَكَرِهَ مُجَاهِدٌ،

стр. 221

وَالنَّخَعِيُّ ذَلِكَ. وَحُجَّةُ هَذِهِ الْفِرْقَةِ ظَاهِرُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الْعُمُومِ. وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ. هَذَا قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: وَأَيْنَ أَنْتَ مِنْهَا، وَقَدْ حُكِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يُوَافِقُ هَذَا الْقَوْلَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ. ٢٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرُوا اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ بِالْفُرُوجِ، فَقَالَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ بِفُرُوجِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَدْ فَعَلُوهَا اسْتَقْبَلُوا بِمِقْعَدِي إِلَى الْقِبْلَةِ». وَبِأَحَادِيثَ قَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْأَشْيَاءُ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْبَابِ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَا يُعْرَفُ نَاسِخُهَا مِنْ مَنْسُوخِهَا، فَوَجَبَ إِيقَافُ الْخَبَرَيْنِ وَحَمْلُ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ لَمَّا خَفِيَ النَّاسِخُ مِنَ الْخَبَرَيْنِ. وَفَرَّقَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ بَيْنَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا فِي الصَّحَارِي وَالْمَنَازِلِ فَنَهَتْ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي، وَرَخَّصَتْ فِيهِ فِي الْمَنَازِلِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ

стр. 222

الشَّعْبِيِّ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْمَعْنَى. حُكِيَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِلْغَائِطِ أَتَرَى الْبُيُوتَ مِثْلَ الصَّحَارِي؟ قَالَ: لَا، وَلَا أَرَى فِي الْبُيُوتِ شَيْئًا. وَحُكِيَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُيُوتِ: أَحَبُّ عِنْدِي. وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي بِخَبَرِ أَبِي أَيُّوبَ، وَاحْتَجَّ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْمَنَازِلِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٢٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَيَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْغَائِطِ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَدَفَعَ أَبُو ثَوْرٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِأَنْ قَالَ: خَالِدُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.

стр. 223

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ، فَإِنَّ مَخْرَجَهُ حَسَنٌ وَقَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ: خَالِدٌ مَعْرُوفٌ، قَدْ رَوَى عَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَوَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَصَحُّ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ مَذْهَبُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّحَارِي وَالْمَنَازِلِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرُ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعُمُومِ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ، فَيَكُونُ مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ النَّهْيِ. وَإِنَّمَا تَكُونُ الْأَخْبَارُ مُتَضَادَّةً إِذَا جَاءَتْ جُمْلَةً فِيهَا ذِكْرُ النَّهْيِ، يُقَابِلُ جُمْلَةَ مَا فِيهَا ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ، فَلَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِطَرْحِ مَا ضَادَّهَا، وَسَبِيلُ هَذَا كَسَبِيلِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ جُمْلَةً، ثُمَّ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا، فَبَيْعُ الْعَرِيَّةِ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ، وَكَذَلِكَ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمَرْءِ وَإِذْنُهُ فِي السَّلَمِ. وَهَذَا الْوَجْهُ مَوْجُودٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ السُّنَنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ نَهْيًا عَامًّا وَاسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُسْتَدْبِرًا الْكَعْبَةَ، كَانَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ فِي الْمَنَازِلِ مَخْصُوصٌ مِنْ جُمْلَةِ النَّهْيِ.

стр. 224

٦ - ذِكْرُ الِارْتِيَادِ لِلْبَوْلِ مَكَانًا سَهْلًا لِئَلَّا يَتَقَطَّرَ عَلَى الْبَائِلِ مِنْهُ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ». ٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْمُقْرِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ حَدَّثُوهُ بِأَشْيَاءَ عَنْ أَبِي مُوسَى فَكَتَبَ بِهَا ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا، فَأَتَى دَمِثًا مِنْ أَهْلِ الْحَائِطِ فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ». وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ لِمَنْزِلِهِ، وَفِي الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مَقَالٌ. حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ: دَمْثًا، يَعْنِي الْمَكَانَ اللَّيِّنَ السَّهْلَ، وَقَوْلُهُ: فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ، يَعْنِي أَنْ يَرْتَادَ مَكانًا لَيِّنًا مُنْحَدِرًا لَيْسَ بِصَلْبٍ، فَيَنْتَضِحُ عَلَيْهِ أَوْ مُرْتَفِعٍ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ.

стр. 225

٧ - ذِكْرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي نُهِيَ النَّاسُ عَنِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِيهَا ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّعْنَتَيْنِ». ٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ. ٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ. ٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اجْتَنِبُوا اللَّعْنَتَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّعْنَتَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَغَوَّطُ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي مَجْلِسِ قَوْمٍ». ٨ - ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ ٢٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا نَصْرُ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ». قَالُوا لِقَتَادَةَ: وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ.

стр. 226

٩ - ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ ٢٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنِي الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ». ٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ. وَرُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَالَ فِي مُغْتَسَلِهِ لَمْ يَتَطَهَّرْ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. ٢٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَالَ فِي مُغْتَسَلِهِ لَمْ يَتَطَهَّرْ». ٢٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا طَهَّرَ اللهُ رَجُلًا يَبُولُ فِي مُغْتَسَلِهِ». قَالَ لَيْثٌ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

стр. 227

٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ يُكْرَهُ الْبَوْلُ فِي الْمُغْتَسَلِ؟ قَالَ: «يَأْخُذُ مِنْهُ اللَّمَمُ». ٢٧٣ - وَحُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، وَأَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ. وَفَرَّقَ عَطَاءٌ بَيْنَ الْمُغْتَسَلِ الْمُشَيَّدِ، وَبَيْنَ مَا لَيْسَ بِمُشَيَّدٍ مِنْهُ مِثْلَ الْبَطْحَاءِ، فَقَالَ: أَمَّا الْمُشَيَّدُ فَلَا يَسْتَقِرُّ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَا أُبَالِي أَنْ أَبُولَ فِيهِ، وَهُوَ زَعَمَ يَبُولُ فِيهِ وَكَرِهَ أَنْ يَبُولَ فِيمَا كَانَ فِي بَطْحَاءَ مِنْهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يُبَالُ فِيهِ إِذَا كَانَ يَجْرِي. وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَكْرَهُ الْبَوْلَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ يَجْرِي لِلْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي قَالَهُ عَطَاءٌ حَسَنٌ. وَقَدْ دَفَعَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ أَشْعَثُ الْحُدَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، وَوَقَفَهُ سَائِرُ مَنْ رَوَاهُ، وَحَدِيثُ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَلَا يُدْرَى مَحْفُوظٌ أَمْ لَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. ١٠ - الرُّخْصَةُ فِي الْبَوْلِ فِي الْآنِيَةِ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَالَ فِي طَسْتٍ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ

стр. 228

عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ، يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ. وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ فَخَّارَةٌ يَبُولُ فِيهَا. ٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، وَلَقَدْ دَعَا بِطَسْتٍ فَبَالَ فِيهَا، وَأَنَّهُ لَعَلَى صَدْرِي فَانْخَنَثَ، فَمَاتَ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ، وَمَا أَوْصَى. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ سَائِرِ الْأَخْبَارِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. ١١ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا فَثَبَتَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ بَالُوا قِيَامًا، وَمِمَّنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عُمَرَ،

стр. 229

وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ. ٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ قَائِمًا، فَفَرَجَ رِجْلَيْهِ حَتَّى قُلْتُ: السَّائِمَةُ تَخِرُّ". ٢٧٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ

стр. 230

أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّ بِالرَّحْبَةِ بَالَ قَائِمًا حَتَّى أَرْغَى». ٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بَعْدَ مَا كَبِرَ يَبُولُ قَائِمًا حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى قَدَمَيْهِ مِثْلَ نَضْحِ الدَّوَاءِ، قَالَ: فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ". ٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَبُولُ قَائِمًا». وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ تَبُولَ، وَأَنْتَ قَائِمٌ. وَرَوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ مَنْ

стр. 231

بَالَ قَائِمًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، أَفَلَا قَاعِدًا، بَنُو إِسْرَائِيلَ كَانُوا فِي شَأْنِ الْبَوْلِ أَشَدُّ مِنْكُمْ، إِنَّمَا كَانَ مَعَ أَحَدِهِمْ شَفْرَتُهُ أَوْ مِقْرَاضُهُ لَا يُصِيبُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا قِطْعَهُ. ٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " أَرْبَعٌ مِنَ الْجَفَاءِ: أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا". ٢٨٠ - وَمِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «مِنَ الْجَفَاءِ الْبَوْلُ قَائِمًا». ٢٨١ - وَحُدِّثْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى وَرَأَى رَجُلًا يَبُولُ قَائِمًا، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنَّ الْبَوْلَ إِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ رَمْلٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَا يَتَطَايَرُ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ صَفًّا يَتَطَايَرُ عَلَيْهِ مِنْهُ، فَأَكْرَهُ ذَلِكَ وَلْيَبُلْ جَالِسًا، هَكَذَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَخْبَارٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، خَبَرَانِ ثَابِتَانِ وَخَبَرٌ مَعْلُولٌ فَأَمَّا الْخَبَرَانِ الثَّابِتَانِ، فَفِي أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ قَائِمًا.

стр. 232

٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا. وَأَمَّا الْخَبَرُ الثَّانِي، فَفِي الْبَوْلِ فِي حَالِ الْجُلُوسِ. ٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَالِسَيْنِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ دَرَقَةٌ، فَبَالَ وَهُوَ جَالِسٌ. وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَعْلُولُ. ٢٨٤ - فَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِمًا». قَالَ: فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا لَا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ، قَالَ أَيُّوبُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ غَيْرُ ثِقَةٍ، فَلَا تَحْمِلْ

стр. 233

عَنْهُ. وَحُدِّثْتُ عَنِ الْأَثْرَمِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، قَدْ ضَرَبْتُ عَلَيْهِ فَاضْرِبْ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَعَهُ مِنْ حَدِيثِهِ شَاهِدٌ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالُوا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَبُولُ جَالِسًا أَحَبُّ إِلَيَّ لِلثَّابِتِ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ بَالَ جَالِسًا؛ وَلَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَلَا أَنْهِي عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا لِثُبُوتِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ يَكُنْ بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ بَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَائِمًا، فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، فَلَا يَكُونُ حَدِيثَاهُ مُتَضَادَّيْنِ. ٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ». ١٢ - ذِكْرُ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ ثَابِتٌ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ». فَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْرِصَ أَنْ لَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِلَّا لِعُذْرٍ يَكُونُ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِيَسَارِهِ عِلَّةٌ، ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الْعُذْرِ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: مَا تَغَنَّيْتُ، وَلَا تَمَنَّيْتُ، وَلَا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتْ يَمِينُهُ لِطَعَامِهِ، وَكَانَتْ شِمَالُهُ سِوَى ذَلِكَ.

стр. 234

٢٨٦ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ يُونُسَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شُرْطِيًّا، وَلَا جِلْوَازًا فسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ. ٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْهُمْ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتَهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ. ٢٨٨ - وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ فَذَكَرَهُ. ٢٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ». ١٣ - ذِكْرُ صِفَةِ الْقُعُودِ عَلَى الْخَلَاءِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ رُوِّينَا عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ كَالْمُسْتَهْزِئِ: أَمَا عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَخْرَءُونَ، فَقَالَ: بَلَى، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَقَدْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَوَكَّأَ عَلَى الْيُسْرَى، وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُمْنَى.

стр. 235

وَرُوِّينَا عَنْ لُقْمَانَ أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَاهُ: إِنَّ طُولَ الْقُعُودِ عَلَى الْخَلَاءِ يُجْمَعُ مِنْهُ الْكَبِدُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ النَّاسُورُ، فَاقْعُدْ هُوَيْنًا وَاخْرُجْ. ٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يُرِيدَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَانِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَادَثَانِ، فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ». ١٤ - النَّهْيُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ عَلَى الْخَلَاءِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذِكْرِ اللهِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَعِنْدَ الْغَائِطِ، فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذِكْرَ اللهِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " يُكْرَهُ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ عَلَى حَالَتَيْنِ: الرَّجُلُ عَلَى خَلَائِهِ، وَالرَّجُلُ يُوَاقِعُ امْرَأَتَهُ؛ لِأَنَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يُجَلُّ عَلَى ذَلِكَ ". ٢٩١ - حَدَّثُونَا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، أنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ. ٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا سُوَيْدٌ، أنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، مَا الشُّكْرُ الَّذِي يَنْبَغِي لَكَ؟ قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِي». قَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ فِي الْمَوَاطِنِ مَوَاطِنَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا. قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَ: إِذَا كُنْتُ جُنُبًا، أَوْ جِئْتُ مِنَ الْغَائِطِ وَلَمْ أَتَوَضَّأْ، وَأَهْرَقْتُ الْمَاءَ. قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ. قَالَ: تَقُولُ «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» حَتَّى الْأَذَى.

стр. 236

وَمِمَّنْ كَرِهَ ذِكْرَ اللهِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْطِنَيْنِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَجْتَنِبُ الْمَلِكَ الْإِنْسَانُ عِنْدَ غَائِطِهِ، وَعِنْدَ جِمَاعِهِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَا يُذْكَرُ اللهُ وَهُوَ عَلَى الْخَلَاءِ بِلِسَانِهِ، وَلَكِنْ بِقَلْبِهِ. وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي ذِكْرِ اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. رُوِّينَا عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " قَالَ مُوسَى: أَنَا أَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالِ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْجَنَابَةِ، قَالَ: اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ ". وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللهِ فِي الْخَلَاءِ. وَسُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْطِسُ فِي الْخَلَاءِ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ بَأْسًا.

стр. 237

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْوُقُوفُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ أَحَبُّ إِلَى تَعْظِيمًا لِلَّهِ، وَالْأَخْبَارُ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَوْثَمَ مَنْ ذَكَرِ اللهِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ. ٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ رَدَّ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا فِي الْأَخْبَارِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ هَذَا الْكِتَابَ. ١٥ - ذِكْرُ دُخُولِ الْخَلَاءِ بِالْخَاتَمِ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ، فِيهِ ذِكْرُ اللهِ يَدْخُلُ بِهِ الْخَلَاءَ، فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي ذَلِكَ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ الرُّخْصَةُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَاسْتَحَبَّتْ طَائِفَةٌ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، قَالَ عِكْرِمَةُ: خَلِّ بِهِ هَكَذَا فِي كَفِّكَ فَاقْبِضْ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ. وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ.

стр. 238

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ الْمَرْءُ الْخَاتَمَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ اللهِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَعَلَ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ حَدِيثًا. ٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ ١٦ - ذِكْرُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَشْكُو إِلَيْهِ الْإِبْرَدَةَ وَالتَّقْطِيرَ مِنَ الْبَوْلِ، فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ لَهُ: إِذَا بُلْتَ فَامْسَحْ مَا بَيْنَ الْمَقْعَدَةِ وَالذَّكَرِ، ثُمَّ اغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ وُضُوئِكَ، فَخُذْ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَانْضَحْهُ فِي إِزَارَكَ، ثُمَّ احْمِلْ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ تَجِدْهُ. وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا بُلْتَ فَامْسَحْ ذَكَرَكَ مِنْ أَسْفَلَ. قَالَ ابْنُ

стр. 239

عُيَيْنَةَ: يَنْقَطِعُ عَنْكَ. ١٧ - جِمَاعُ أَبْوَابِ الِاسْتِنْجَاءِ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. ٢٩٥ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، بِمِصْرَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمُ مِثْلُ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». ٢٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. ٢٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ

стр. 240

عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا». وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَسَّرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَوْلَهُ: اسْتَجْمِرُوا أَنَّهُ الِاسْتِنْجَاءُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ: الْكِسَائِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو زَيْدٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الِاسْتِنْجَاءِ، فَرَأَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَسْتَنْجِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ابْنُ عُمَرَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ بَالَ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا فَمَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ.

стр. 241

وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَنْكَرَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ حُذَيْفَةُ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَسَارَ بْنَ نُمَيْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا فَمَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ». ٢٩٩ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: «كَانَ لِعُمَرَ مَكَانٌ قَدِ اعْتَادَهُ يَبُولُ فِيهِ، وَكَانَ لَهُ حُجْرٌ أَوْ عَظْمٌ فِي حُجْرٍ فَكَانَ إِذَا بَالَ مَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُمِسَّهُ مَاءً». ٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: «إِذَنْ لَا يَزَالُ فِي يَدِي نَتَنٌ». ٣٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «لَعَنَ اللهُ غَاسِلَ اسْتَهِ».

стр. 242

٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْجِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. ٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عَامِرٌ، قَالَ: مَرَّ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بِرَجُلٍ يَبُولُ فَغَسَلَ أَثَرَ الْبَوْلِ، فَقَالَ سَعْدٌ: «لِمَ تَزِيدُونَ فِي دِينِكُمْ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟». ٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْجِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا النِّسَاءُ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، لَا يَغْسِلُ بِالْمَاءِ. وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: غَسْلُ الدُّبُرِ مُحْدَثٌ. وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنِ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ، وَلَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ وَصَلَّى، قَالَ: لَا يُعِيدُ. وَرَأَتْ طَائِفَةٌ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ، فَمِمَّنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ أَنْ لَمْ

стр. 243

يَكُنْ يَرَاهُ، قَالَ لِنَافِعٍ: جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ صَالِحًا. وَهَذَا مَذْهَبُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْجِي بِالْخَرْصِ. ٣٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَغْسِلُ عَنْهُ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَعْجَبُ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَهُ بَعْدُ، فَقَالَ: «يَا نَافِعُ، جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ صَالِحًا». ٣٠٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: «صَحِبْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ». ٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ.

стр. 244

٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا سُوَيْدٌ، أنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، رَأَى عُمَرَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا بِمَاءٍ تَحْتَ إِزَارِهِ. ٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. ٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، كَانَ أَنَسٌ يَسْتَنْجِي بِالْخَرْصِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ تَجْزِي مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ، وَبِذَلِكَ قَالَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِذَا أَنْقَى وَدَلَّ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَا يَجْزِي بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. ٣١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ عَلَّمَكُمْ صَاحِبُكُمْ حَتَّى يُوشِكَ أَنْ يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْعِظَامِ وَبِالرَّجِيعِ وَقَالَ: «لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ: «لَا يَجْزِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» يَدُلُّ عَلَى إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعْنَى مِنْهُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ، وَأَنَّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ تَجْزِي إِذَا نَقِيٍّ، وَيَلْزَمُ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ طَرْحُ الِاسْتِنْجَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِطِ

стр. 245

أَثَرٌ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النَّاسِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَعَ حَدِيثِ سَلْمَانَ يَدُلُّ أَنَّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَا تَجْزِي. ٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فَأَمَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَجَاءَهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «إِنَّهَا رِجْسٌ، ائْتِنِي بِحَجَرٍ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «وَإِذَا اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ». ٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ». ٣١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ. ٣١٥ - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ». فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اسْمَ الْوِتْرِ يَقَعُ عَلَى وَاحِدٍ، فَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ حَيْثُ قَالَ: «لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «مَنِ

стр. 246

اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ» وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا» دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَدُلُّ بَعْضُهَا عَلَى مَعْنَى بَعْضٍ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَعْدُ الْأَذَى مَخْرَجَهُ، فَإِنْ عَدَا الْمَخْرَجَ فَفِيهِ خِلَافٌ. قَالَ طَائِفَةٌ: إِذَا عَدَا الْأَذَى الْمَخْرَجَ لَمْ يَجُزْ إِلَّا الْغُسْلُ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا انْتَشَرَ الْبَوْلُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَشِرْ فَلَا بَأْسَ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ غَيْرَ الْمَخْرَجِ، وَمَا لَا بُدَّ لَهُ مِمَّا قَارَبَ ذَلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يَغْسِلَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ. وَقَالَ قَائِلٌ: فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ مَا أَصَابَ مِنْهُ غَيْرُ مَوْضِعِهِ لَا يَجْزِيهِ إِلَّا الْمَاءُ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: إِنَّ كُلَّ مَا أُزِيلَتْ بِهِ النَّجَاسَةُ يَجْزِي، وَلَيْسَ مَعَ مَنْ مَنَعَ إِزَالَتَهُ بِغَيْرِ الْمَاءِ حُجَّةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا قَوْلٌ قَلَّ مَنْ يَقُولُهُ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الَّذِي أُزِيلَ بِهِ الدَّمُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ جُرِحَ بِأُحُدٍ الْمَاءُ، وَقَدِ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِغَسْلِ دَمِ الْحَيْضَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ تَزُولُ بِالْمَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِزَالَتِهَا بِغَيْرِ الْمَاءِ،

стр. 247

وَلَا يَطْهُرُ مَوْضِعٌ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ إِلَّا بِمَاءٍ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، فَأَمَّا أَنْ يَزُولَ بِاخْتِلَافٍ لَيْسَ مَعَ قَائِلِهِ حُجَّةٌ فَلَا. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ صَلَّى بِقَوْمٍ، وَلَمْ يَسْتَجْمِرْ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَ أَرَادَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ غَائِطٌ فَهُوَ قَوْلٌ شَاذُّ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ، فَقَوْلُهُ صَحِيحٌ ١٨ - الِاسْتِنْجَاءُ مِنَ الْبَوْلِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَسْتَنْجِي مِنَ الْبَوْلِ بِالْأَحْجَارِ كَمَا يَسْتَنْجِي مِنَ الْغَائِطِ، رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ بَالَ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا فَمَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى. وَمِمَّنْ رَأَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ مِنَ الْبَوْلِ يَجْزِي مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكُلٌّ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

стр. 248

١٩ - ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ بِغَيْرِ الْحِجَارَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا نَحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَمَرَ بِالِاسْتِنْجَاءِ بِغَيْرِ حِجَارَةِ، وَمَنِ اسْتَنْجَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَدْ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ، وَإِنِ اسْتَنْجَى بِغَيْرِ الْحِجَارَةِ، فَالَّذِينَ نَحْفَظُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: ذَلِكَ جَائِزٌ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ أَحْوَطُ. كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: إِنِّي لَأَسْتَنْجِي بِالْإِذْخَرِ، وَقَالَ طَاوُسٌ: ثَلَاثَةٌ أَحْجَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَعْوَادٍ، وَيُجْزِي كُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ آجُرَّاتٍ أَوْ مَقَابِسَ أَوْ خَزَفٍ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَجَازَ مَالِكٌ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَدَرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَرْجُو أَنْ يَجْزِيَ مَا قَالُوا، وَلَيْسَ فِي النَّفْسِ شَيْءٌ إِذَا اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ وَأَنْقَى، فَإِنِ اسْتَنْجَى بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَلَمْ يُنْقِ زَادَ حَتَّى يُنْقِيَ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: لَا يَجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنَ الِامْتِسَاحِ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُبْقِ أَثَرًا قَائِمًا، فَأَمَّا أَثَرٌ لَاصِقٌ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْمَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِنْقَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَهَدَ لَمْ يُنْقِهِ بِغَيْرِ مَاءٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ.

стр. 249

٢٠ - ذِكْرُ مَنِ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ وَاحِدٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَإِنْ وَجَدَ حَجَرًا لَهُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ، فَامْتَسَحَ بِكُلِّ وَاحِدٍ امْتِسَاحَةً كَانَتْ كَثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَقَدْ عَارَضَ بَعْضُ النَّاسِ الشَّافِعِيَّ، وَقَالَ: لَيْسَ يَخْلُو الْأَمْرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ، فَإِنْ كَانَ هَكَذَا، فَبِمَا أُزِيلَتِ النَّجَاسَةُ يَجْزِي بِحَجَرٍ وَغَيْرِ حَجَرٍ، وَلَوْ أُزِيلَتْ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ، أَوْ يَكُونُ عِبَادَةً، فَلَا يَجْزِي أَقَلُّ مِنَ الْعَدَدِ أَوْ مَعْنَى ثَالِثًا، فَيُقَالُ أُرِيدَ بِهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ وَعِبَادَةٍ، فَلَمَّا بَطَلَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ، لَمْ يَبْقَ إِلَّا هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ، وَلَا يَجْزِي فِي وَاحِدٍ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْتَقَصَ عَدَدُهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» وَكُلُّ مَا أُمِرَ النَّاسُ بِعَدَدِ شَيْءٍ لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْهُ، وَلَا يَجْزِي أَنْ تُرْمَى الْجَمْرَةُ بِأَقّلِّ مِنْ سَبْعِ حَصَيَاتٍ مَعَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْتَغْنًى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا تَأْوِيلَ لِمَا قَالَ: «لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» لِمُتَأَوِّلٍ مَعَهُ. ٢١ - ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهَا ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالْعِظَامِ ٣١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،

стр. 250

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، إِنَّهُ نَهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ. ٣١٧ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمُ مِثْلُ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ»، وَكَانَ يَنْهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِشَيْءٍ مِمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ، وَلَا بِمَا قَدِ اسْتُنْجِيَ بِهِ مَرَّةً إِلَّا أَنْ يُطَهَّرَ بِالْمَاءِ، وَيَرْجِعُ إِلَى حَالَةِ الطَّهَارَةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَا يُسْتَنْجَى، لَا يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ، وَلَا رَجِيعٍ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُسْتَنْجَى بِمَاءٍ قَدِ اسْتُنْجِيَ بِهِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ: لَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِعَظْمٍ وَلَا غَيْرِهِ مِمَّا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُسْتَنْجَى بِعَظْمِ ذَكِيٍّ، وَلَا مَيِّتٍ؛ لِلنَّهْىِ عَنِ الْعَظْمِ مُطْلَقًا، وَلَا بِحِمَمِهِ ٣١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ وَقَالَ: «ائْتِنِي بِشَيْءٍ أَسْتَنْجِي بِهِ، وَلَا تَقْرَبَنَّ حَائِلًا، وَلَا رَجِيعًا»، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَصَلَّى
следующие страницы →