Полный текст (878 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَلْءَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ»
وَأَمَّا الثَّانِي بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ رَاءٌ فَهُوَ:
شُقَيْرُ بْنُ عُقْبَةَ الْغَزِّيُّ
حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، شَيْخٌ كَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّصِيبِيُّ، بِمَكَّةَ، مِنْ لَفْظِهِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَضْلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، نا شُقَيْرُ بْنُ عُقْبَةَ الْغَزِّيُّ، أنا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ يَنْحَسِمُ أَحَدٌ إِلا وَلَهُ مُحِبٌّ وَمُبْغِضٌ، فَإِذَا لابُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَكُنِ الْمَرْءُ مَعَ طَاعَةِ اللَّهِ، أَوْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ »
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَحْكِي، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلامٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
سَهْلُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَسَهْلُ بْنُ شُقَيْرٍ
أَمَّا الأَوَّلُ - بِالْفَاءِ وَالنُّونِ - فَهُوَ:
سَهْلُ بْنُ سُفْيَانَ
حَدَّثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ بَشِيرٍ، رَوَى عَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، نا سَهْلُ بْنُ سُفْيَانَ، نا هُشَيْمٌ، نا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: نا مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، قَالَ: لَمَّا نَشَبَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهُ، إِنِّي أَرَى النَّاسَ قَدْ نَشَبُوا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، وَإِنِّي وَاللَّهِ أَخَافُ أَنْ
стр. 562
يَسْتَذِلُّوكَ عَنْ رَأْيِكَ، قَالَتْ: فَبِئْسَ مَا قُلْتَ يَابْنَ أَخِي، لأَنْ أَخَرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابٍ مِنَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ إِنِّي لَخَائِفَةٌ، لَقَدْ رَأَيْتُ - فِي حَيَاةٍ تَرَانِي - لَكَأَنِّي عَلَى ظُرَيْبٍ، وَلَكَأَنَّ حَوْلِي بَقَرًا رُبُوضًا، أَوْ غَنَمًا رُبُوضًا فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أَنْزِلَ مِنَ الظَّرِبِ فَتُلَطَخُ ثِيَابِي مِنَ الدِّمَاءِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَأَطْلَعَانِي، ثُمَّ احْتَمَلانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَبِي، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بُنَيَّةَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقْتِ لَيُقْتَلَنَّ حَوْلَكَ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ "، قَالَ حُصَيْنٌ: فَسَمِعْتُ أَبَا حَمِيلَةَ يَقُولُ: شَهِدْتُهَا حِينَ صُرِعَ بِهَا جَمَلُهَا بِالْمِرْبَدِ، أَوْ قَالَ: بِالْخُرَيْبَةِ، هُشَيْمٌ شَكَّ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ فَقَطَعَا عُرْضَةَ الدُّجَيْلِ ثُمَّ احْتَمَلاهَا حَتَّى جَازَا بِهَا تِلْكَ الدِّمَاءَ، فَأَدْخَلُوهَا دُورَ بَنِي خَلَفٍ، فَإِذَا رَجُلٌ مَقْتُولٌ، قَالَتْ: رُدُّونِي، رُدُّونِي لأَنْ أَكُونَ قَرَرْتُ كَمَا قَرَرْنَ صَوَاحِبَاتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
وَأَمَّا الثَّانِي - بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَالرَّاءِ وَبَيْنَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالسِّينُ فِي الأَوَّلِ وَفِي هَذَا مُهْمَلَةٌ - فَهُوَ:
سَهْلُ بْنُ سُقَيْرٍ الْخِلاطِيُّ
حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ،
стр. 563
وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ هِرَاسَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَرْذَعِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَارِقِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدُ الدَّيْبُلِيُّ، وَرُبَّمَا قِيلَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: سَهْلُ بْنُ صُقَيْرٍ - بِالصَّادِ - وَكَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، نا أَبُو الْقَاسِمِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَدِيعٍ الدَّيْبُلِيُّ، نا سَهْلُ بْنُ سُقَيْرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ، وَمِلاكُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ»
أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شُقَيْرٍ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُفْيَانَ
أَمَّا الأَوَّلُ - بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ رَاءٌ - فَهُوَ:
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ
أَبُو الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، وَكَانَ أَبُوهُ الْحُسَيْنُ يُلَقَّبُ شُقَيْرًا حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ حُبَاشٍ الدِّهْقَانِ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْجِنْدِيِّ، وَكَنَّاهُ وَنَسَبَهُ إِلَى لَقَبِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيهِ , وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا: جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكوفِيِّينَ
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شُقَيْرٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الأَوْدِيُّ، نا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا الرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: «مَنْ دَمَعَتْ عَيْنُهُ دَمْعَةً، أَوْ قَطَرَتْ عَيْنُهُ فِينَا قَطْرَةً أَثْوَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ حِقَبًا، وَإِنْ دَخَلَ النَّارَ أَخْرَجَتْهُ مِنْهَا»
стр. 564
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَكَ تَقُولُ: مَنْ دَمِعَتْ عَيْنُهُ فِينَا دَمْعَةً، أَوْ قَطَرَتْ عَيْنُهُ فِينَا قَطْرَةً، أَثْوَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ حِقَبًا، وَإِنْ دَخَلَ النَّارَ أَخْرَجَتْهُ مِنْهَا، أَفَحَدَّثْتَهُ بِهَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا قُلْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَفَأَرْوِيهِ عَنْكَ؟ قَالَ: ارْوِهِ، قُلْتُ: سَقَطَ الإِسْنَادُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ قَالَ: قَدْ سَقَطَ، فَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا وَأَمَّا الثَّانِي - بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ وَالنُّونِ - فَهُوَ:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ
أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيِّ، وَنَحْوِهِمَا نا عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّيبِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ
أَخْبَرَنِي الطَّنَاجِيرِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُفْيَانَ الْحَافِظُ، بِالْكُوفَةِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دُلَيْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ سَابِقٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ: هَذِهِ، ثُمَّ هَذِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ غُسْلا وَاحِدًا "
стр. 565
الاخْتِلافُ فِي الاسْمِ وَالنَّسَبِ مَعًا
سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَسَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِكَسْرِ السِّينِ فِي الاسْمَيْنِ جَمِيعًا وَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَضَمَّنُ نُونَيْنِ فَهُوَ:
سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانِ بْنِ مِحْصَنٍ
أَحَدُ بَنِي غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانِ بْنِ مِحْصَنٍ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ حُلَفَاءُ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ عِشْرُونَ سَنَةً فِي الْمِيلادِ، وَكَانَ أَبُو سِنَانٍ أَسَنَّ مِنْ عُكَاشَةَ، يَعْنِي ابْنَ مِحْصَنٍ، وَمَاتَ أَبُو سِنَانٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُحَاصِرٌ بَنِي قُرَيْظَةَ
стр. 566
وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ، سَمِعَ: جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِرَشِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا عَدْوَى»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الإِبِلَ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهَا الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ، فَتَجْرَبُّ جَمِيعًا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟»
وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الزُّهْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ
أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ، بِهَا، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثَلاثِ مِائَةٍ، نا صَبَّاحُ بْنُ مَرْوَانَ أَبُو سَهْلٍ النِّيلِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَادَ الْحَجَّ كَتَبَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخْبِرُهُمْ: أَنَّنِي أُرِيدُ الْحَجَّ وَيَأْمُرُهُمْ بِالْحَجِّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَأَطَاقَهُ، فَأَقْبَلَ حُجَّاجٌ حَتَّى نَزَلُوا الشَّجَرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَهَيَّئُوا لِلإِحْرَامِ "، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَجِّ بِطُولِهِ
стр. 567
وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ قَاضِي بَلْخَ
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنَ قَاجٍ الْوَرَّاقِ بِخَطِّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ عُمَيْرَةَ، مِنْ بَغْدَادَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا الْعَلاءُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ قَاضِي بَلْخَ: أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ فَيَقْرَأُ بِهَا الْقُرْآنَ»
وَأَمَّا الثَّانِي - بِفَتْحِ السِّينِ فِي الاسْمَيْنِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ مُعْجَمَةٌ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَآخِرُ كُلِّ اسْمٍ رَاءٌ - فَهُوَ:
سَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ
أَبُو الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ وَاسْمُ أَبِي سَيَّارٍ: وَرْدَانُ، وَكَانَ أَخَا مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ لِأُمِّهِ، حَدَّثَ عَنْ: عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ الْكُوفِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَغَيْرُهُمْ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْغَلابِيِّ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَسَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، هُوَ سَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ الْعَنَزِيُّ، وَكَانَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ أَخَاهُ لِأُمِّهِ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: سَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ، وَهُوَ ابْنُ وَرْدَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، سَمِعَ مِنْهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَبَشِيرَ بْنَ سَلْمَانَ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَكَمِ، نَسَبَهُ لِي عَلِيٌّ،
стр. 568
قَالَ: وَقَالَ هُشَيْمٌ: هُوَ سَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ، وَقَالَ عَلِيٌّ: سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ هُوَ أَخُو مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي رَوَى بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ عَنْهُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ سَيَّارًا أَبَا الْحَكَمِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، أنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَإِنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا ذُخْرٌ آجِلٌ، وَإِمَّا غِنًى عَاجِلٌ»، وَهَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ , وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ بَشِيرٍ، وَاخْتَلَفَ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيهِ، فَقَالَ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْهُ كَقَوْلِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْهُ، عَنْ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ
أَمَّا حَدِيثُ وَكِيعٍ:
فَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ، كَانَ قَمِنًا مِنْ أَنْ لا تُسَدَّ حَاجَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ تَعَالَى أَتَاهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ مَوْتٍ عَاجِلٍ»
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ
فَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبِ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَاهَانَ، بِالأُبُلَّةِ، نا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 569
«مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَإِنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ تَعَالَى يُوشِكُ اللَّهُ لَهُ - يَعْنِي لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا غِنًى عَاجِلا، أَوْ أَجَلا عَاجِلا»
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ:
فَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاعِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، كَانَ يَنْزِلُ فِي مَسْجِدِ الْمَطْمُورَةِ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، وَيُعْرَفُ بِأَبِي صَخْرَةٍ، نا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا بَشِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا أَجَلٌ عَاجِلٌ، وَإِمَّا غِنًى عَاجِلٌ»
وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْوَاعِظِ وَأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ بِمُوَافَقَتِهِمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ:
فَأَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، نا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ قَاضِي الْمَوْصِلِ، بِبَغْدَادَ، نا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ يَسُدَّ النَّاسُ فَاقَتَهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِأَجَلٍ عَاجِلٍ، أَوْ رِزْقٍ حَاضِرٍ»، وَأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بِخِلافِ الْجَمَاعَةِ
فَأَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبِي، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرًا أَبَا إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ يَسُدَّ النَّاسُ فَاقَتَهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِأَجَلٍ حَاضِرٍ، أَوْ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ»،
стр. 570
أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ فَذَكَرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: وَهُوَ الصَّوَابُ: سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ: وَسَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يَرْوِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ شَيْئًا، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: حَدِيثُ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ» قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، وَلَيْسَ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ طَارِقٍ بِشَيْءٍ، قَالَ أَبِي: أَمْلاهُ عَلَيْهِمْ بِالْيَمَنِ
سُفْيَانُ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ
أنا بِشْرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاتِنِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مِنْ مَالِكٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّاشِدِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَالَّذِي يَرْوِي عَنْهُ بَشِيرٌ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، لَيْسَ قَوْلُهُمْ: سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ بِشَيْءٍ، أَبُو الْحَكَمِ سَيَّارٌ مَالَهُ وَلِطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، إِنَّمَا هَذَا سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ بْنُ أَبْجَرَ وَغَيْرُهُ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الَّذِي يَرْوِي حَدِيثَ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ: فِي الْكَيِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ذَاكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ هُوَ الَّذِي يَقُولُ: سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بَشِيرٍ، فَإِذَا غَيْرُ وَاحِدٍ يَقُولُ أَيْضًا: أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: فَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ بَشِيرًا لَقَّنُوهُ هَذَا فَقَالَهُ
قَرَأْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازِ، نا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، فَقَالَ: ثِقَةً، كُوفِيٌّ، رَوَى عَنْ سَيَّارٍ، وَلَيْسَ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ
! أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو حَفْصٍ
стр. 571
عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو قُتَيْبَةَ، نا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَرِيقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ»، وَهُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى أَحَدٍ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ، نا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، وَالصَّوَابُ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ، وَإِنَّمَا رَوَى حَدِيثَيْنِ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ: أَقْسَمَ عَلَيَّ عُمَرُ لأَكْتَوِيَنَّ
стр. 572
وَهَذَا بَابُ الْكُنَى الْغَالِبَةِ عَلَى الأَسْمَاءِ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ أَمَّا الأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ: أَبُو عَمْرٍو بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ:
أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ
تَابِعِيٌّ، يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَدْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ، رَوَى عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، حَدَّثَ عَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارُ، وَغَيْرُهُمَا
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافُ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ، قَالُوا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: وَاسْمُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ
وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا رَجُلٌ، نا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ:
стр. 573
تَكَامَلَ شَبَابِي يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَكُنْتُ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً
وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَيَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الضَّبِيُّ
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْجَبَّانِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نا حُرَيْزٌ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْعِلْمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " ذَكَرَ اللَّهُ، نَشَا يُخْبِرُهُمْ، قَالَ: مَا حُبِسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا كَانُوا ضَيْفًا لِلَّهِ، وَأَظَلَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا مَا دَامُوا فِيهِ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَمَنْ يُبْطِئْ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ "، قَالَ عَلِيٌّ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ؟ "
فَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ هَارُونَ بْنَ عَنْتَرَةَ شَيْخًا أَصْلَعَ أَعْوَرَ يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو، قَالَ عَلِيٌّ: فَنَظَرْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِذَا هُوَ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ
وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ صَاحِبِ الْعَرَبِيَّةِ
رَوَى عَنْهُ: اللُّغَةَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرَهُ يَحْكُونَ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَعْلَبٍ، أَنَّهُ قَالَ:
стр. 574
دَخَلَ أَبُو عَمْرٍو إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَادِيَةَ وَمَعَهُ دَسْتِجَتَانِ حِبْرًا فَمَا خَرَجَ حَتَّى أَفْنَاهَا بِكَتْبِ سَمَاعِهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ نَبِيلا فَاضِلا، عَالِمًا بِكَلامِ الْعَرَبِ، حَافِظًا لِلُغَاتِهَا، عَمَلِ الشُّعَرَاءِ: رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ، وَالْيَمَنِ إِلَى ابْنِ هِرْمَةَ، وَكَانَ سَمِعَ مِنَ الْحَدِيثِ سَمَاعًا وَاسِعًا، وَعَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلا حَتَّى أَنَافَ عَلَى التِّسْعِينَ، وَهُوَ عِنْدَ الْخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ، وَالَّذِي قَصَّرَ بِهِ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بِالنَّبِيذِ وَالشُّرْبِ لَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَمِعَ النَّاسُ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ سِنِينَ، وَأَبُوهُ أبو عَمْرٍو فِي الأَحْيَاءِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ وَأَمَّا الثَّانِي بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ:
أَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ
تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يَرْوِي عَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى
أنا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي ذِكْرِ الطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: وَأَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، سَمِعَ مِنْ عُمَرَ، اسْمُهُ: زُرْعَةُ، رَمْلِيٌّ
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي هَيْئَةِ اسْمِهِ: هَيْئَةِ، رَجُلٍ مُسْلِمٍ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُقْبَةُ وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ الْغُلامُ: أَتَدْرِي عَلَى مَنْ رَدَدْتَ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ فَقَالُوا: لا وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَالَ: «إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ»
стр. 575
أَبُو شُبَيْلٍ الْعُقَيْلِيُّ، وَأَبُو شَنْبَلٍ الْعُقَيْلِيُّ
وَهُمَا شَاعِرَانِ أَعْرَبِيَّانِ أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الشِّينِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مَفْتُوحَةٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَاءٌ سَاكِنَةٌ مُعْجَمَةٌ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَاسْمُهُ:
الْخَلِيجُ
وَكَانَ فِي أَيَّامِ هَارُونَ الرَّشِيدِ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ بِخَطِّهِ، وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ عَنْهُ، قَالَ: أَبُو شُبَيْلٍ الْعُقَيْلِيُّ، اسْمُهُ الْخَلِيجُ، أَعْرَابِيٌّ فَصِيحٌ مُحَدِّثٌ، يَقُولُ:
وَتَابَ خَلِيجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً ... مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ
وَكَانَ خَلِيجٌ فَاتِكًا فِي زَمَانِهِ ... لَهُ فِي النِّسَاءِ الطَّامِحَاتِ نَصِيبُ
فَأَمْسَى خَلِيجٌ تَائِبًا مُتَحَرِّجًا ... يَخَافُ ذُنُوبًا بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ
فَيَارَبِّ غَفْرًا لِلْخَلِيجِ ذُنُوبَهُ ... فَهَا هُوَ يَا رَبِّي إِلَيْكِ مُنِيبُ
وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الشِّينِ وَبَعْدَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ بَاءٌ مَفْتُوحَةٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ فَاسْمُهُ:
حَمَلُ بْنُ خَزْرَجٍ
وَكَانَ فِي أَيَّامِ الْمَهْدِيِّ
стр. 576
فَحَدَّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْكَاتِبِ، قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيُّ: نا عَوْنٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيَّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ لأَبِي شَنْبَلٍ يَهْجُو أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: وَأَبُو شَنْبَلٍ اسْمُهُ حَمَلُ بْنُ خَزْرَجٍ الْعُقَيْلِيُّ:
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخَا ثقةٍ ... حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْمًا مُلِمَّاتُ
فَقُلْتُ وَالْمَرْءُ قَدْ تُخْطِئُهُ مُنْيَتُهُ ... أَدْنَى عَطِيَّتِهِ إِيَّايَ مِيئَاتُ
وَكَانَ مَا جَدَلِي لا جَادَ مِنْ سَعَةٍ ... ثَلاثَةٌ نَاقِصَاتٌ مُدْلَهَاتُ
مَا الشِّعْرُ وَيْحَ أَبِيهِ مِنْ صِنَاعَتِهِ ... لَكِنْ صِنَاعَتُهُ نَحْلٌ وَبَالاتُ
وَدَّنَّ خَلٌّ ثَقِيلٌ فَوْقَ عَاتِقِهِ ... فِيهِ رُبَيْثَاءُ مَلْخُوطٌ وَصَحْنَاتُ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ
أَمَّا الأَوَّلُ بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَبِالزَّايِ فَهُوَ:
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ
بَغْدَادِيٌّ صَاحِبُ أَخْبَارٍ، وَآدَابٍ، وَرِوَايَاتٌ عَنِ: الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيِّ، وَنَحْوِهِمَا، حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ فِي آخَرِينَ
أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْكَاتِبُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ، نا عَمِّي الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ، قَالَ:
стр. 577
قِيلَ لِبَزْرجُهْمَرٍ: بِمَ بَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ؟ قَالَ: بِبُكُورٍ كَبِكُورِ الْغُرَابِ، وَصَبْرٍ، كَصَبْرِ الْحِمَارِ، وَحِرْصٍ كَحِرْصِ الْخِنْزِيرِ وَأَمَّا الثَّانِي بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَبِالرَّاءِ فَهُوَ:
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرِيدِيُّ
أَخْبَارِيٌّ أَيْضًا كُوفِيٌّ، يَرْوِي عَنْ: أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ، وَعِيسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْرُوفُ بِتِينَةٍ، وَغَيْرِهِمَا، حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارُ الْكُوفِيُّ
أنا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، قَالا: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا عِيسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْرُوفُ بِتِينَةٍ لِلأَخْطَلِ
لَيْسَ الْقَذَي بِالْعُودِ يَسْقُطُ فِي الْخَمْرِ ... وَلا بِذُبَابٍ خَطْبُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلَكِنْ ثَقِيلٌ زَارَنَا فِي رِحَالِنَا ... تَرَامَتْ بِهِ الْغِطْيَانُ مِنْ حَيْثُ لا نَدْرِي
فَذَاكَ الْقَذَى وَابْنُ الْقَذَى وَأَخُو الْقَذَى ... فَأُفٍّ لَهُ مِنْ زَائِرٍ آخِرَ الدَّهْرِ
стр. 578
بَابُ الْجَامِعِ
الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ
أَمَّا الأَوَّلُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَقَبْلَهَا الْمِيمُ سَاكِنَةٌ فَهُوَ:
الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الأَعْوَرُ
صَاحِبُ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَوَى عَنْ عَلِيٍّ، حَدَّثَ عَنْهُ: عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَغَيْرُهُ
أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي ثَمَانِيَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ الْخَيْرَ فِي الْخَيْرِ مِنْهُمْ: عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَعَبْدُ خَيْرٍ، وَالنَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ، حَتَّى عَدَّ ثَمَانِيَةً أَنَّهُمْ سَمِعُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: «خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الثَّالِثَ»
стр. 579
وَأَمَّا الثَّانِي بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ قَبْلَهَا مُحَرَّكَةٌ فَهُوَ:
الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ
مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ، وَيُعْرَفُ بِالْخَازِنِ، حَدَّثَ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، رَوَى عَنْهُ: مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُ
أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ، نا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، بِهَمَذَانَ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ الْخَمْسَ»
قَالَ دَعْلَجٌ: كَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ عِنْدَ ذِكْرِ السُّجُودِ يُرِيدُ تَعْلِيمَنَا، وَقَالَ: إِذَا لَمْ يَضُمَّ الأَصَابِعَ الْخَمْسَةَ كُلَّهَا لا يَكُونُ جَمِيعًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَقَالَ دَعْلَجٌ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ الْجَارُودِيُّ: ثُمَّ لَقِيتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ فَحَدَّثَنِي بِهِ قَالَ دَعْلَجٌ: وَنَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثُمَّ لَقِيتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ فحَدَّثَنِي بِهِ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بَرِيدٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِالْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ الْمُعْجَمَةِ بِنُقْطَتَيْنِ وَبِالزَّايِ الْمَكْسُورَةِ فَهُوَ:
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالصَّيْنِيِّ حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ، وَنَصْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْوَرَّاقِ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ فِي آخَرِينَ
стр. 580
أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مُظَفَّرٍ، حَدَّثَكُمْ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، نا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ، فَقَالَ: «جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ عِصَابَةٍ شَرًّا، فَقَدْ خَوَّنْتُمُونِي أَمِينًا، وَكَذَّبْتُمُونِي صَادِقًا»، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ: «هَذَا أَعْتَى عَلَى اللَّهِ مِنْ فِرْعَوْنَ، لَمَّا أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ وَحَّدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمَّا أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ دَعَا بِاللاتِ وَالْعُزَّى»
وَأَمَّا الثَّانِي بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ فَهُوَ:
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُرَيْدٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ
أَخْبَرَنِيهِ بِحَدِيثِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُتَوَكِّلٍ اللاذِقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُرَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثِ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنَّ اللَّهَ هَادٍ قَلْبَكَ مُثَبِّتٌ لِسَانَكَ»
وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُرَيْدٍ الأَنْطَاكِيُّ
حَدَّثَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَزْرَقِ الْمِصْرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّنِّيسِيُّ الْمُعَدَّلُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَلَبِيِّ
стр. 581
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّغْلَبِيُّ، بِدِمَشْقَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، السَّاكِنُ بِتِنِّيسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُرَيْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اشْتَجَرْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهَا سَبْعَ أَذْرُعٍ»
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ جَيَّانَ
أَمَّا الأَوَّلُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ:
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ صَدَقَةَ
أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، يُعْرَفُ بِوَكِيعٍ كَانَ عَالِمًا فَاضِلا، عَارِفًا بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ وَأَخْبَارِهِمْ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفَاتٌ حِسَانٌ، وَحَدَّثَ عَنِ: الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَقَاسِمِ بْنِ هَاشِمٍ السِّمْسَارِ، وَعُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ، وَأَمْثَالِهِمْ، رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُؤْلُؤٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ
أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانٍ وَكِيعٍ الْقَاضِي، ثنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نا مُوسَى بْنُ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»
أَمَّا الثَّانِي فَهُوَ:
стр. 582
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ جَيَّانَ
أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ، وَيُعْرَفُ بِالْخَلالِ سَمِعَ عُمَرَ: بْنَ أَيُّوبَ السَّقَطِيَّ، وَقَاسِمَ بْنَ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزَ، وَعَلِيَّ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا، وَحَامِدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيَّ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ هَذِهِ الطَّبْقَةِ، نا عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، وَالْقَاضِيَانِ: أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، وَأَبُو طَالِبِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ
أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ جَيَّانُ الْخَلالُ، نا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، نا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّدَّادِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ
أَمَّا الأَوَّلُ بِرَاءٍ بَعْدَ الْخَاءِ فَهُوَ:
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَّازُ الدِّمَشْقِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْحِمْصِيِّ، وَمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ، رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَصَائِرِيُّ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَقِيهَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْخَرَّازُ
وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْعَبَّاسِ لُبَابَةُ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْخَرَّازِ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ:
стр. 583
فِي قَوْلِ اللَّهِ : " ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥]، قَالَ: هُوَ السَّمَاعُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَخَذَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي السَّمَاعِ لَمْ يَبْقَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ إِلا وَرَّدَتْ "
وَأَمَّا الثَّانِي بِزَايَيْنِ فَهُوَ:
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ
أَبُو جَعْفَرٍ الْخَزَّازُ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَ عَنْ: سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيِّ، وَالْحَكَمِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالْفَيْضِ بْنِ وَثِيقٍ، وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، فِي آخَرِينَ
أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْزَةَ الْمَوْصِلِيُّ، أنا أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَقِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَرْكِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»
حَيَّانُ الأَسَدِيُّ، وَحَنَانٌ الأَسَدِيُّ
أَمَّا الأَوَّلُ بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ:
حَيَّانُ بْنُ حُصَيْنٍ
أَبُو الْهَيَّانِ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، سَمِعَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الأَسَدِيُّ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ
стр. 584
أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حَيَّانٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «أَنِّي قَدِمْتُ الشَّامَ فَآتُونِي مَا شَرِبَهُ النَّصَارَى فِي صَوْمِهَا وَهُوَ الْعِنَبُ يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُهُ وَيَبْقَى ثُلُثُهُ، ذَهَبَ شَرُّهُ وَبَقِيَ خَيْرُهُ، فَاشْرَبُوهُ»
وَحَيَّانُ الأَسَدِيُّ
أَبُو النَّضْرِ الشَّامِيُّ سَمِعَ: وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، وَجُنَادَةَ، رَوَى عَنْهُ: هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، وَمُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ، وَحَدِيثُ حَيَّانٍ هَذَا مَعْرُوفٌ إِلا أَنَّهُ قَلَّمَا يُذْكَرُ فِي الرِّوَايَةِ كَوْنُهُ أَسَدِيًّا، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ: حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ
أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: دَعَانِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: يَا حَيَّانُ قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ عَلِيلٌ، فَقُدْتُهُ حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَإِذَا الْبَيْتُ مَشْحُونٌ عُوَّادًا، وَإِذَا الرَّجُلُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبَيْتِ وَاثِلَةَ تَحَرَّكُوا حَتَّى جَعَلُوا لَهُ طَرِيقًا، فَأُثْنِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ عِنْدَ رَأْسِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ: إِنَّ يَزِيدَ لا يَعْقِلُ فِي الْغَمَرَاتِ، فَقَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَيْنَا أَصْوَاتًا: يَا يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَإِذَا هُوَ لا يُجِيبُ، وَلا يَسْمَعُ فَقُلْتُ: هَذَا أَخُوكَ وَاثِلَةُ، فَبَقِيَ مِنْ عَقْلِهِ مَا عَرَفَ اسْمَ وَاثِلَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ شَيْئًا، فَعَرَفْنَا مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ يَدَ وَاثِلَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي يدِ يزيدَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّهَا وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَمَرَّةً عَلَى فُؤَادِهِ، وَاشْتَدَّ بُكَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ لِمَا صَنَعَ، وَذَلِكَ لِمَوْقِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ، أَلا تُحَدِّثُنِي كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ فِي هَذَا الْمَصْرَعِ، فَنَادَيْتُ أَنَا يَزِيدَ: أَلا إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَفَهِمَهَا فَقَالَ: عَرَّفْتَنِي ذُنُوبِي وَاللَّهِ، فَاتَ عَلَيَّ هَوْلُ
الْمَطْلَعِ، وَلَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَنِ اللَّهِ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»
стр. 585
وَأَمَّا الثَّانِي بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ فَهُوَ:
حَنَانٌ الأَسَدِيُّ
شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، رَوَى عَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الْحَاجُّ الصَّوَّافُ، أَخْبَرَنِي حَنَانٌ الأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا نَاوَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ رَيْحَانًا لا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ»
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَنَانٌ الأَسَدِيُّ، يُقَالُ: صَاحِبُ الرَّقِيقِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ شُرَيْكٍ بِضَمِّ الشِّينِ رَوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، رَوَى عَنْهُ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَحَنَانٌ هَذَا هُوَ عَمُّ مُسَرْهَدٍ وَالِدِ مُسَدَّدٍ
إِبْرَاهِيمُ الْخُوزِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ الْجَوْزِيُّ
أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْخُوزِيُّ
كَانَ يَنْزِلُ شِعْبَ الْخُوزِ بِمَكَّةَ فَنُسِبَ إِلَيْهِ، حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُمَا
стр. 586
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] مَا السَّبِيلُ فِي الْحَجِّ؟ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ»
وَأَمَّا الثَّانِي بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ فَهُوَ:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَبُو إِسْحَاقَ التَّوْزِيُّ
وَيُعْرَفُ بِالْجَوْزِيِّ حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ، وَبِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ ابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ، وَخَلْقٍ سِوَى هَؤُلاءِ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْغِطْرِيفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْزِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالا: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ بِاللَّحْمِ فَنَبْتَاعُهُ مِنْهُمْ، وَهُمْ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ لا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ أَمْ لا، قَالَ: «سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوا»
ابْنُ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، وَابْنُ غُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ
أَمَّا الأَوَّلُ بِالْعَيْنِ الْمُبْهَمَةِ فَهُوَ:
سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ
أَبُو عُثْمَانَ سَمِعَ: اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعَةَ، وَيَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 587
الإِسْكَنْدَرَانِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَامَّةُ الْمِصْرِيِّينَ
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْعُرْسِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ النَّارِ فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا وَذَاكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ»
وَأَمَّا الثَّانِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ:
الْحَسَنُ بْنُ غُفَيْرٍ
ثنا بِحَدِيثِهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الآبَنُوسِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، نا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، نا ابْنُ غُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ الْقَتِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ، ثِقَةٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا مِنَ الْعِلْمِ مَا شِئْتُمْ أَنْ تُعَلَّمُوهُ فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهِ»، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ابْنُ غُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ غُفَيْرٍ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ ضَعِيفٌ، وَأَبُو الْحَسَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَلِيُّ بْنُ زِنَادٍ، لا بَأْسَ بِهِ، وَلا يَصِحُّ هَذَا عَنْ مَالِكٍ
стр. 588
ذكر الفصل الثالث
من الكتاب:
وهو ما يختلف بتقديم بعض حروفه على بعض .
وقد رسمنا منه في الفصل الثاني تراجم رأينا ذكرها هناك أحسن. وهذا الفصل يشتمل على نوعين: أحدهما ما تتفق حروفه في الهجاء، ولا تختلف إلا بتقديم بعضها على بعض. والنوع الآخر ما يختلف هجاء بعض حروفه مع تقدمها وتأخرها. فأما النوع الأول فنقدم منه:
стр. 589
بَابُ الاتِّفَاقِ فِي الأَسْمَاءِ وَالْخِلافِ فِي الْآبَاءِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ
أَمَّا الأَوَّلُ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الْقَافِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ الزُّهْرِيُّ
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَ عَنْهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.
أَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ بِأَصْبَهَانَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، فَأَقَامَ الصَّلاةَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ»
أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا
стр. 590
أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَأَحَدُكُمْ يُرِيدُ الْخَلاءَ فَابْدءُوا بِالْخَلاءِ»، وَهَكَذَا رَوَاه مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، جَمِيعًا عَنْ، وَخَالَفَهُمْ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَنَسُ بْنُ، فَرَوَيَاهُ عَنِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ
وَأَمَّا الثَّانِي بِتَقْدِيمِ الْقَافِ عَلَى الرَّاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيُّ
صَحَابِيٌّ أَيْضًا، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ.
نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: نا أَبِي، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، قَالَ: فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ، فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةٍ مِنَ الطَّرِيقِ، فَقَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ، " كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلاءِ الرَّكْبَ، فَأَسْأَلَهُمْ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُمْ، وَدَنَوْتُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبِطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ "
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى السِّينِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ،
стр. 591
وقُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَمَّارٌ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَدَلِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ السَّلَمِيُّ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيُّ.
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَنْطَاكِيُّ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ، قَالَتْ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ يَا مُحَمَّدُ لَوْلا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَ: تَقُولُونَ إِذَا حَلَفْتُمْ: وَالْكَعْبَةِ، قَالَتْ: وَأَمْهَلَ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَالَ: «فَمَنْ حَلَفَ فَيَحْلِفُ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ»، ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ الْقَوْمَ أَنْتُمْ يَا مُحَمَّدُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ نِدًّا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا ذَاكَ»؟، قَالَ: تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ: مَا شَاءَ اللَّهُ، وَمَا شِئْتَ، قَالَتْ: وَأَمْهَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ قَدْ قَالَ، فَمَنْ قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ فَلْيَقُلْ بَيْنَهُمَا: ثُمَّ شِئْتَ "، هَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ كِتَابِ السَّابُورِيِّ: عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَفِيَّةَ، وَالصَّوَابُ: بِنْتُ صَيْفِيٍّ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُخْتَصَرًا
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ أَبُو هَمَّامٍ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، رَوَى عَنْهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا بَهْنَرُ،
стр. 592
نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ، قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: يَعْنِي بَهْزًا: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَانَ الرَّوَاحُ؟، فَقَالَ: «أَجَلْ»، فَقَالَ: «يَا بِلالُ»، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةَ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِي فَرَسِي»، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دِفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلا بَطَرٌ، قَالَ: فَأَسْرَجَ، قَالَ: فَرَكِبَ، وَرَكِبْنَا، فَصَافَحْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا، وَلَيْلَتَنَا، فَتَشَامَّتِ الْخَيْلانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ، وَأَخَذَا كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي: ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ»، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى "، قَالَ يَعْلَي بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدَةِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ بَهْزٍ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الأَعْرَجِ الْمَدَنِيُّ
مَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، سَمِعَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ
стр. 593
ابْنُ بِلالٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نُجَيْحٍ السَّعْدِيُّ،
أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يُنْظَرُ إِلَى الْعَاقِّ وَالِدَيْهِ، وَلا يُدْخَلُ الْجَنَّةَ الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيُّ
اسْمُ أَبِي نَجِيحٍ يَسَارٌ كُنْيَتُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو يَسَارٍ، سَمِعَ: طَاوُسًا، وَعَطَاءً، وَمُجَاهِدًا، وَأَبَاهُ أَبَا نَجِيحٍ، رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ.
أَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، نا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، أَبُو يَسَارٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيُّ مَوْلَى الأَخْنَسِ الثَّقَفِيِّ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ حَدَّثَ عَنْ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ الْمَكِّيِّ، رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ،
أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَخْتَرِيُّ الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمًا «رَكَعَ رَكْعَةً، فَقَرَأْتُ فِيهَا الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، وَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ»
стр. 594
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ
مِنْ أَهْلِ الْعَرْجِ.
حَدَّثَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ الأَسْلَمِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: مُوسَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى أَخُو سَنْدُولٍ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَادَا، أَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي، نا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ الْهَمدَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، نا أَخِي مُوسَى بْنُ عَبَّادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَهْلِ الْعَرْجِ، نا إِيَاسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَا بِإِبِلٍ لَنَا بِالْجُحْفَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِمَنْ هَذِهِ الْإِبِلُ»؟، قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «سَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ»؟، قَالَ: سَعْدٌ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «سَعِدْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيُّ
وَهُوَ ابْنُ أَخِي نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الصَّائِغِ، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَطَّانُ،
أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الأبْنُوسِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هَارُونَ الْكُوفِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْعَطَّارُ، ابْنُ أَخِي نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يَجِيءُ كُلَّ صَلاةٍ فَيَضَعُ يَدَهُ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ، قَالَ: أَمَّا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَدْ حَفِظْنَا، وَأَنَا أَشُكُّ فِي شَهْرَيْنِ، فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ» مِرَارًا، ثُمَّ يَقُولُ: " الصَّلاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] "، قُلْتُ: يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ، مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ؟، قَالَ: عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 595
أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ، بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْيَاءِ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَعَ نَظِيرِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، فَغَنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِ،
مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، وَمُوسَى بْنُ سَيَّارٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى السِّينِ فَهُوَ:
مُوسَى بْنُ يَسَارٍ الْمَدِينِيُّ
مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَهُوَ أَخُو إِسْحَاقَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنيْ يَسَارٍ، وَعَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ السِّيرَةِ.
حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدٌ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ.
أَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِميُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الأَثْرَمُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، نا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصدَّقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»
أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الأَصَمَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «مُوسَى بْنُ يَسَارٍ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ»
مُوسَى بْنُ يَسَارٍ الأُرْدُنِيُّ
مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.
حَدَّثَ عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ،
стр. 596
وَمَكْحُولٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
رَوَى عَنْهُ: صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ.
أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، نا مُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَا جَنَّادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: نَزَلْنَا بِدَابِقَ، وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَبَلَغَ حَبِيبُ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَّ فِيهِ صَاحِبَ رُودِسَ خَرَجَ يُرِيدُ طَرِيقًا وَمَعَهُ زَبَرْجَدٌ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ، فَخَرَجَ فِي خَيْلٍ حتَّى قَتَلَهُ فِي الدَّرْبِ، وَجَاءَ بِمَا كَانَ مَعَهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، فَسَأَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ، فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، لا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مَعَنَا: يَا حَبِيبُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْمَرْءُ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ إِمَامُهُ»
مُوسَى بْنُ يَسَارٍ
أَبُو الطَّيْبِ الْمَرْوَزِيُّ، سَكَنَ الْمَدَائِنَ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ رَأَى يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ، يَقْضِي فِي الطَّرِيقِ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيْبِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ يَسَارٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ بِمَرْوَ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ يَقْضِي فِي الطَّرِيقِ، وَفِي السُّوقِ، وَرُبَّمَا جَاءَهُ الْخَصْمَانِ وَهُوَ عَلَى حِمَارِهِ فَيَقِفُ حتَّى يَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَارًا»
стр. 597
أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الأَصَمَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «مُوسَى بْنُ يَسَارٍ أَبُو الطَّيِّبِ»
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، نا أَبِي الْغَلابِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَهُوَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مُوسَى بْنُ يَسَارٍ الطَّيِّبُ، رَوَى عَنْهُ شَبَابَةُ، ثِقَةٌ وَأَمَّا الثَّانِي بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْيَاءِ فَهُوَ:
مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ الأَسْوَارِيُّ
مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْقَدَرِ، وَحَدَّثَ عَنِ: الْحَسَنِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ الْكُوفِيِّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ الْحَدَّادُ، وَغَيْرُهُ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَشٍ الْفَرَّاءُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، نا مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ، نا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ صَلاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَامٍ»
نا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ الإِسْتَرَابَاذِيُّ، إِمْلاءً، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِينَارٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ الْبَصْرِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ فَائِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَيَّارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 598
«إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا، فَإِذَا قُتِلَ عُثْمَانُ، جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
وَمُوسَى بْنُ سَيَّارٍ
شَيْخٌ شَامِيٌّ، جَاءَ فِي ذِكْرِهِ حَدِيثٌ،
أَخْبَرَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفُرَاتِ، أَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِميُّ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يُونُسَ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلانِيُّ، نا ضَمْرَةُ، نا بِلالُ بْنُ كَعْبٍ الْعَكِّيُّ، قَالَ: " زُرْنَا يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ فِي عَسْقَلانَ، أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قُرَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، وَمُوسَى بْنُ سَيَّارٍ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمْسَكَ مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ يَدَهُ، وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كُلْ، فَقَدْ أَمَّنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُكْنَى بِأَبِي قَرْصَافَةَ، أَمَّنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، فَوُلِدَ لِي غُلامٌ، فَأَوْلَمْتُ عَلَيْهِ، وَدَعَوْتُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَصُومُ فِيهِ، فَأَفْطَرَ، قَالَ: فَوَضَعَ مُوسَى يَدَهُ، فَأَكَلَ، وَقَامَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَكَنَسَهُ "
مُوسَى بْنُ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَرْزُوقِيِّ.
أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّاوُدِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْمَرْزُوقِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نا مُوسَى بْنُ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا يُونُسُ بْنُ
стр. 599
مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى، نا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَنِي الصَّلاةَ، وَعَلَّمَنِي الأَذَانَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ. . .»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى السِّينِ فَهُوَ:
إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارِ بْنِ خِيَارٍ الْمَدِينِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ ،
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَمَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَمُقَسَّمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ
أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْخَشَّابُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا النُّفَيْلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: " لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعٍ تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ، فَقَامَ دُونَهُمْ، وَمَشَى عُبَادَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ أَحَدُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَلَهُ مِنْ حِلْفِهِمْ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ، فَخَلَعَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَتَبَرَّأَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَأَبْرأُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ حِلْفِ هَؤُلاءِ الْكُفَّارِ، وَوِلايَتِهِمْ، قَالَ: فَفِيهِ وَفِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ نَزَلَتِ الْقِصَّةُ فِي الْمَائِدَةِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة: ٥١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ
стр. 600
فِيهِمْ﴾ [المائدة: ٥٢]، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بِقَوْلِهِ: إِنِّي أَخْشَى الدَّوَائِرَ، ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ﴾ [المائدة: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥]، وَذَلِكَ لِقَوْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَتَوَلَّى
اللَّهَ، وَرَسُولَهُ، وَالْمُؤْمِنِينَ، وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، مِنْ حِلْفِهِمْ، وَوِلايَتِهِمْ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦] "
وَأَمَّا الثَّانِي بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْيَاءِ فَهُوَ:
إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ أَبُو النَّضْرِ الشَّامِيُّ
حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ،
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو فِي تَسْمِيَةِ الثِّقَاتِ مِنَ الشَّامِيِّينَ، قَالَ: " وَأَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، شَيْخٌ قَدِيمٌ يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
وَقَدْ ذَكَرَ سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَّى إِسْحَاقَ أَبَا النَّضْرِ، وَمُحَمَّدَ الْمَدِينِيَّ بَيْعَ مَا فِي الْخَزَائِنِ، وَقَالَ: لا تَبِيعَا بِنَسِيئَةٍ "
أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ، نا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ، قَالَ: قَدِمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ دِمَشْقَ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا حَضَرَ، فَقَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ «فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»
следующие страницы →