← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 21477

تلخيص المتشابه في الرسم

الخطيب البغدادي

Полный текст (878 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَاحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ» وَأَمَّا الثَّانِي بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى الْمِيمِ فَهُوَ: عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّائِيُّ الرَّازِيُّ يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ، سَمِعَ: عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، وَحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ، وَأَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، إِمْلاءً، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدِ الْبُنْدُقِيَّةِ، قَالَ: «لا تَأْكُلْ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ» عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْحَاءِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى الْمِيمِ فَهُوَ: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَبُو خَازِمٍ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، حَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ ابْنُ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُهَنْدِسُ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمْصِيُّ، نا أَبِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو خَازِمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 702

«الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْكَاذِبَةُ تَذَرُ الدِّيَارَ بَلاقِعَ» وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . أَبُو خَازِمٍ الْقَاضِي الْبَغْدَادِيُّ. عِرَاقِيُّ الْمَذْهَبِ، وَافَقَ الأَوَّلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَكُنْيَتِهِ، وَكَانَ أَبُو خَازِمٍ الْقَاضِي أَحَدَ الْمَذْكُورِينَ بِالْفَضْلِ وَالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ. وَحَدَّثَ شَيْئًا يَسِيرًا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيِّ، رَوَى عَنْهُ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ آخِرَ سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ لِأَبِي خَازِمٍ الْقَاضِي: " أَذَلَّ، فَيَا حَبَّذَا مِنْ مُذِلٍّ ... وَمِنْ ظَالِمٍ لِدَمِي مُسْتَحِلِّ إِذَا مَا تَعَزَّزَ قَابَلْتُهُ ... بِذُلٍّ، وَذَلِكَ جُهْدُ الْمُقَلِّ وَزَادَ غَيْرُ أَبِي نُعَيْمٍ بَيْتًا ثَالِثًا: وَمَرَّغْتُ خَدِّي لَهُ فِي الثَّرَى ... وَلَوْلا مَلاحَتُهُ لَمْ أَذِلِّ " وَأَمَّا الثَّانِي بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ عَلَى الْجِيمِ فَهُوَ: عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ . أَبُو عَبْدِ الْحَمِيدِ الأَزْدِيُّ. حَدَّثَ: عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ

стр. 703

بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ، نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ، لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ »

стр. 704

بَابُ الْخِلافِ فِي الأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ مَعًا سِنَانُ بْنُ سِنَانٍ ، وَبَشَّارُ بْنُ يَسَارٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فِي الاسْمَيْنِ مَعًا، وَبِنُونَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ: سِنَانُ بْنُ سِنَانٍ شَيْخٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دَاوُدَ، وَكِلاهُمَا مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيُّ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَّاسُ الْمَوْصِلِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ الْمُعَلَّى بْنِ مَيْمُونٍ، نا عَمْرُو بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 705

«السِّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ فِي الاسْمِ الأَوَّلِ تَتْلُوهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ، وَبِالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فِي الاسْمِ الْآخَرِ تَتْلُوهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ، وَآخِرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الاسْمَيْنِ رَاءٌ فَهُوَ: بَشَّارُ بْنُ يَسَارٍ الأَحْمَرِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ فِي الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَوْرَدَ لَهُ خَبَرًا. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي غَسَّانَ، نا حَمَّادُ بْنُ يَعْلَى، عَنْ بَشَّارِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ «وَجَّهَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ يَدْعُوهُ إِلَى نُصْرَتِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ عِلَّةً وَضَعْفًا عَنْ ذَلِكَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ اسْتَعَانَ بِهِ»

стр. 706

ذِكْرُ الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنَ الْكِتَابِ وَهُوَ مَا يَتَقَارَبُ لِاشْتِبَاهِهِ وَبَعْضُ حُرُوفِهِ مُخْتَلِفٌ فِي الصُّورَةِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا تَتَّفِقُ حُرُوفُهُ كُلُّهَا فِي صُورَةٍ سِوَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَيَشْتَمِلُ عَلَيْهِ بَابَانِ، الأَوَّلُ مِنْهُمَا:

стр. 707

بَابُ الْخِلافِ فِي آبَاءِ مَنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَحَكِيمُ بْنُ خِذَامٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبَعْدَهَا زَايٌ فَهُوَ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِسْلامُهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَعَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَفِي الْإِسْلامِ سِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةٍ، وَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثُ رَوَاهَا عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُمْ. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْمَتُّوثِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ الطَّيَالِسِيُّ، وَوَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ

стр. 708

جَرِيرٍ، قَالا: نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا أَبَا الْخَلِيلِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، أَوْ قَالَ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " وَأَمَّا الثَّانِي بِخَاءٍ وَذَالٍ مُعْجَمَتَيْنِ فَهُوَ: حَكِيمُ بْنُ خِذَامٍ . أَبُو سُمَيْرٍ الْقَاضِي الْبَصْرِيُّ. كَانَ يَرَى الْقَدَرَ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي جَنَابٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ الْكَلْبِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، رَوَى عَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، وَسَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقُرَشِيُّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ الْعَجْلِيُّ. وَفِي بَعْضِ حَدِيثِهِ نَكِرَةٌ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ، أَنَا أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا حَكِيمُ بْنُ خِذَامٍ أَبُو سُمَيْرٍ، نَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ إِحْدَى بَنَاتِهِ عَلَى عُنُقِهِ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ سَلَّهَا رُوَيْدًا فَوَضَعَهَا، فَإِذَا عَادَ أَعَادَهَا مَكَانَهَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَيْهِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَرْتَحِلُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَيُطِيلُ السُّجُودَ، فَإِذَا فَرِغَ مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ لِمَ أَطَلْتُ السُّجُودَ؟ إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ»

стр. 709

عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، وَعِمَارَةُ بْنُ حَزْنٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ مِيمٌ فَهُوَ: عُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لُوذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَهُوَ أَخُو عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ شَهِيدًا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي، أَنَّ عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ شَهِدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» وَأَمَّا الثَّانِي بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ النُّونُ فَهُوَ: عِمَارةُ بْنُ حَزْنِ بْنِ الشَّيْطَانِ جَاهِلِيٌّ، أَدْرَكَ الْإِسْلامُ وَأَسْلَمَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ، وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ نَظَرٌ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ

стр. 710

الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ عِمَارَةَ بْنِ حَزْنِ بْنِ شَيْطَانٍ، قَالَ: كَانَتْ لَنَا حَرَّةٌ يُقَالُ لَهَا: الْحَدَثَانِ، وَكَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَهِيَ نَارٌ تَشْتَعِلُ، وَإِذَا كَانَ النَّهَارُ فَهِيَ دُخَانٌ يَسْطَعُ، وَكَانَتْ طَيِّئٌ تَغْشَى إِبِلَهَا بِضَوْءِ تِلْكَ النَّارِ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِ لَيَالٍ، فَأَتَانَا خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ مِنْ مُرَيْطَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُطْفِئَ عَنْكُمُ هَذِهِ النَّارَ، فَلْيَقُمْ مَعِي مِنْكُمْ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَقَامَ مَعَهُ عَشْرَةُ رِجَالٍ كُنْتُ أَنَا أَحَدَهُمْ حَتَّى أَتَى الْقَلِيبَ، فَخَرَجَ مِنْهُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ اسْتَدَارَ عَلَيْنَا حَتَّى صِرْنَا فِي مِثْلِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ، فَجَعَلْنَا نَتَّقِيهَا بِالْعِصِيِّ حَتَّى احْتَرَقَتْ، ثُمَّ بِالنِّعَالِ حَتَّى احْتَرَقَتْ، ثُمَّ بِالْعَمَائِمِ حَتَّى احْتَرَقَتْ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا خَالِدُ، أَيْ أَهْلَكْتَنَا، قَالَ: لا، إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ، وَهُوَ يَقُولُ: بُدَّا، بُدَّا، كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ هُوَ مُؤَدَّى، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الأَعْلَى، فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهَا حَتَّى رَدَّهَا إِلَى الْقَلِيبِ، ثُمَّ انْقَذَمَ خَلْفَهَا وَعَلَيْهِ قَمِيصَانِ لَهُ أَبْيَضَانِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ: لا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا وَقَمِيصَاهُ يَنْطُفَانِ عَرَقًا، وَهُوَ يَقُولُ: بُدَّا، بُدَّا، كُلُّ حَقٍّ هُوَ لِلَّهِ مُؤَدَّى، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الأَعْلَى، زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةَ الْمِعْزَى أَنِّي لا أَخْرُجُ مِنْهَا أَبَدًا، قَالَ: فَأَهْلُ ذَلِكَ الْبَيْتِ يُدْعَوْنَ ابْنُ رَاعِيَةَ الْمِعْزَى إِلَى الْيَوْمِ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا خَالِدُ، مَا الَّذِي رَأَيْتُ؟، قَالَ: رَأَيْتُ أُخْرَى تُحِشُّهَا فَشَدَخْتُهُنَّ، وَقَدْ طَفَّأْتُهَا عَنْكُمْ، وَكَانَتْ تَضُرُّنَا فِي الْكَلَأِ وَالْمَرْعَى، قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَعَاجِيبِهِ، أَنَّهُ وَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: امْضُوا مَعِي، فَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَكَانًا مِنَ الأَرْضِ، فَقَالَ: احْفِرُوا، فَاحْتَفَرُوا، فَأَبْدَى عَنْ صَخْرَةٍ فِيهَا كِتَابٌ قَدْ زُبِرَ زَبْرًا، حَفْرًا، حَفْرًا، اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَاحْتَمَلْنَاهَا، فَكَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ بِنَا شِدَّةٌ أَبْدَانَا عَنْهَا فَتُكْشَفُ عَنَّا، وَكُنَّا إِذَا قَحَطَ الْمَطَرُ جَلَّلَهَا ثَوْبًا ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَيَدْعُو، فَنُمْطَرُ، حَتَّى إِذَا رَوِينَا كَشَفَ الثَّوْبَ فَيُمْسِكُ الْمَطَرُ، وَكَانَ مِنْ أَعَاجِيبِهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي حَامِلٌ بِغُلامٍ، وَاسْمُهُ مُرَّةَ، وَهُوَ أُحَيْمَرُ كَالذَّرَّةِ، وَلَنْ يُصِيبَ الْمَوْلَى مَعَهُ تَضِرَّةَ، وَلَنْ تَرَوْا مَا دَامَ فِيكُمْ مَعَرَّةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي مَيِّتٌ إِلَى سَبْعٍ فَادْفِنُونِي إِلَى هَذِهِ الأَكِمَّةِ، ثُمَّ

стр. 711

اخْرُجُوا إِلَى قَبْرِي بَعْدَ ثَالِثَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْعَيْرَ الأَبْتَرَ يَطُوفُ حَوْلَ قَبْرِي، وَيَسُوفُ بِمُنْخَرِهِ فَانْبُشُونِي تَجِدُونِي حَيًّا أُخْبِرْكُمْ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَخَرَجُوا بَعْدَ ثَالِثَةٍ إِلَى قَبْرِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْعَيْرِ الأَبْتَرِ يَطُوفُ حَوْلَ قَبْرِهِ، وَيَسُوفُ بِمُنْخَرِهِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْبُشَهُ، فَمَنَعَنَا قَوْمُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: لا نَدَعُكُمْ تَنْبُشُوهُ تُعَيِّرُنَا بِهِ الْعَرَبُ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أَتَيَتْهُ مَحَيَّاةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، فَانْتَسَبَتْ لَهُ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: «ابْنَةَ أَخِي، نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ» خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَرْفَجَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِطَاءٍ بَعْدَهَا فَاءٌ فَهُوَ: خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ أَبْرَهَةَ بْنِ سِنَانٍ بْنِ صَيْفِيٍّ الْعُذْرِيُّ وَقِيلَ: حَلِيفُ بْنُ زُهْرَةَ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْهُ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ مِنْ بَعْدِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَمُسْلِمٌ مَوْلاهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الْجُهَنِيُّ. حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ مُسْلِمًا مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، قَالَ: الْمُخْتَارُ هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

стр. 712

وَخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ أَظُنُّهُ بَصْرِيًّا. حَدَّثَ عَنْ: حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ. رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، وَوَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، إِمْلاءً، نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ الْبَزَّازُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، نا أَبُو مَعْمَرٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدِ، نا وَاصِلٌ، نا خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارْتَفَعَتْ جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ» وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِجِيمٍ بَعْدَ الْفَاءِ فَهُوَ: خَالِدُ بْنُ عَرْفَجَةَ الأَشْجَعِيُّ حَدَّثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَشْجَعِيِّ، رَوَى عَنْهُ هِلالُ بْنُ يَسَافَ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسَ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَجَةَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَشْجَعِيِّ، فَعَطَسَ رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ سَالِمٌ: وَعَلَيْكَ، وَعَلَى أُمِّكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: لَعَلَّكَ كَرِهْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ذَكَرْتَ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلا شَرٍّ، فَقَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ:

стр. 713

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ "، رَوَاه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ خَالِدًا فِي إِسْنَادَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُرْفُطَةَ، هَكَذَا قَالَ، عَنْ سَالِمٍ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَجُلٍ ٢٦، لَمْ يُسَمِّ وَاحِدًا مِنْهُمَا، عَنْ سَالِمٍ زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزِيَادُ بْنُ الْحَرِدِ أَمَّا الأَوَّلُ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَيْنَ الْحَاءِ وَالرَّاءِ فِي اللَّفْظِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ ثَاءٌ مَنْقُوطَةٌ بِثَلاثٍ فَهُوَ: زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَصُدَاءُ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ. رَوَى عَنْهُ زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَادَا لَفْظًا، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، نا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، إِمْلاءً، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلامِ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ " يُرِيدُ أَنْ يُرْسِلَ إِلَى قَوْمِي جَيْشًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُدَّ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ، فَأَتَى وَفْدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ بِإِسْلامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ. . "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَمَّا الثَّانِي بِاتِّبَاعِ الْحَاءِ رَاءٌ وَبَعْدَهَا دَالٌ فَهُوَ:

стр. 714

زِيَادُ بْنُ الْحَرِدِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَرِدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالدَّالِ فَهُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَ عَنْ جَدَّتِهِ أَمِّ بُجَيْدٍ. رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ. قَرَأْنَاهُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيٍّ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ،

стр. 715

قَالَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَايْمُ اللَّهِ، مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرِ عِلْمًا مِنْهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، إِنَّهُ قَالَ لَهُ: وَاللَّهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشَّأْنُ وَلَكِنَّ سَهْلا أُوهِمَ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْلِفُوا عَلَى مَالا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَتْهُ الأَنْصَارُ، إِنَّهُ وُجِدَ فِيكُمْ قَتِيلٌ بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ فَدُوهُ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ وَلا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَأَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، قَالا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، نا الْحَارِثُ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتُهُ وَهِيَ أُمُّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَاللَّهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ» وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْرٍ بِالرَّاءِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ أَمَّا الأَوَّلُ بَرَاءٍ تَتْلُوهَا بَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ قَبْلَ الْيَاءِ فَهُوَ:

стр. 716

الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ . أَبُو سَلَمَةَ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا شَاهِدٌ عَنِ اسْتِلامِ الْحَجَرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ عَلَيْهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ عَلَيْهِ؟، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: اجْعَلْ «أَرَأَيْتُ» بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ " أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، نا ابْنُ الْغَلابِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " لَمْ يَسْمَعِ الثَّوْرِيُّ مِنَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَمَّا الثَّانِي بِدَالٍ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْيَاءِ فَهُوَ: الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ أَبُو عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ وَيُقَالُ: الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. رَوَى عَنْهُ: مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَيُقَالُ أَنَّهُ مَاتَ بِالرَّيِّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 717

عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، إِمْلاءً، نا مَعَاذَةُ بْنُ نَجْدَةَ، نا خَلَّادٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، أَنَا مَالِكُ بْنِ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: «لا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا شَرٌّ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ»، سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَكْبَرُ، أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُسْلِمٌ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: «الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ» عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَنْبَرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ تَحْتَهَا وَبَاءٍ مَنْقُوطَةٍ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيبٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعُثَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ أَيْضًا. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ، إِمْلاءً، نا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،

стр. 718

أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ»، وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، فَلا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا الشَّيْخُ أَوْ غَيْرُهُ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ سَوَاءً إِلَّا فِي إِبْدَالِ الرَّاءِ مِنَ الْبَاءِ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مَعَ نَظِيرِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَيْنٍ. وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَنْبَرٍ بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ بَدَلا مِنَ الْمِيمِ وَبِنُونٍ بَعْدَهَا بَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ رَاءٌ فَهُوَ: مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَرَّاءُ الْكُوفِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْفَرَّاءُ، كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَنْبَرٍ، عَنْ قَنْبَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ عَشْرَةٌ وَمِائَةُ سَنَةٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خِيَارُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهُمُ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا»، وَأَنَا قَدْ رَجَعْتُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ،

стр. 719

قَالَ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ قَنْبَرٍ قَدِ احْتَدَّ فِي شَيْءٍ فَذَكَرَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَمَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: إِنِّي قَدْ رَجَعْتُ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدُونٍ الْمَوْصِلِيُّ، أَنَا طَلْحَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ الأَسَدِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَنْبَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَنْبَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خِيَارُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهَا الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا» عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدَّاءٍ الْكِنْدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ أَمَّا الأَوَّلُ بِالدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ فَهُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدَّاءٍ الْكِنْدِيُّ الشَّامِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ. أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدَّاءٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 720

" فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ دِينَارًا أَوْ دِينَارَيْنِ، قَالَ: كَيَّةٌ أَوْ كَيَّتَانِ " وَأَمَّا الثَّانِي بِكَسْرِ الدَّالِ الْخَفِيفَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ فَهُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُّ. أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو بَكْرٍ فَهْدُ بْنُ حَيَّانٍ، وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْكَرُ النَّاسِ لِلَّهِ تَعَالَى أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ» وَلِأَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِيٍّ إِلَّا أَنَّهُ بَهْرَانِيٌّ وَلَيْسَ بِكِنْدِيٍّ، حَدَّثَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّونَ، وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ: «أَيُّهَا الشَّبَابُ، التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي، أَنْتَ عَنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي» قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ:

стр. 721

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِيٍّ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَدِيثُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بَرْزَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَبِدَالٍ بَعْدَ الرَّاءِ فَهُوَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ الْمَدَنِيُّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. أَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَرِيبٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَشَّاءُ، قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الْبَاءِ وَبِزَايٍ بَعْدَ الرَّاءِ فَهُوَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.

стр. 722

أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ» فُضَيْلُ بْنُ بَزَوَانَ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ أَمَّا الأَوَّلُ بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ: فُضَيْلُ بْنُ بَزَوَانَ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الزُّهَّادِ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وَلا أَعْلَمَهُ أَسْنَدَ شَيْئًا. رَوَى عَنْهُ قَوْلَهُ: تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ , وَغَيْرِهِمَا. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ بَزَوَانَ، أَنَّ يَهُودِيًّا لَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا فُضَيْلُ، مَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلظَّلَمَةِ؟، قَالَ فُضَيْلٌ: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١]، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]، قَالَ: يَا فُضَيْلُ، مَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلظَّلَمَةِ؟، قَالَ فُضَيْلُ: قُلْ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلظَّلَمَةِ: لا تَذْكُرُونِي، فَإِنِّي أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَنِي، وَإِنَّ ذِكْرِي الظَّالِمَ الَّذِي لا يَتُوبُ أَنْ أَلْعَنَهُ مَا ذَكَرَنِي " وَأَمَّا الثَّانِي بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فَهُوَ:

стр. 723

فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ مَوْلَى بَنِي ضَبَّةَ كُوفِيٌّ أَيْضًا. سَمِعَ: نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ، وَأَبَا حَازِمٍ سَلْمَانَ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَقِيءُ الأَرْضُ أَمْثَالَ الأَسَاطِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَقُومُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: لِهَذَا قُطِعَتْ، وَيَقُولُ الْقَاطِعُ رَحِمَهُ: لِهَذَا قَطَعْتُ، وَيَقُولُ الْقَاتِلُ: لِهَذَا قَتَلْتُ، فَلا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ " عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَكِيمٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَلِيمٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْكَافِ فَهُوَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَكِيمٍ أَبُو يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَرَأَى زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَشُعْبَةُ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ، " فَكَبَّرَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: هَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

стр. 724

وَأَمَّا الثَّانِي بِاللَّامِ فَهُوَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَلِيمٍ الْبَهْرَانِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ بِنَسْخَةٍ يَرْوِيهَا ابْنُهُ وَحِيدٌ عَنْهُ. نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، نا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَقِيهُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي حَرْبٍ مِنْ أَهْلِ سَلَمِيَّةَ، قَالَ: نا أَبُو ضَبَارَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ وَحِيدِ بْنِ حَلِيمٍ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَلِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَرُدُّ: إِلَى مَكْحُولٍ، إِلَى أَبِي رُهْمٍ السِّمَعِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ: «كُلُّ صَلاةٍ تَحُطُّ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ خَطِيئَةٍ» يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْفُرَ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ فَهُوَ: يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ قَاضِي مَرْوَ. سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ، رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، نا جَبَّارَةُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ: «يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ»، ثَلاثًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 725

وَأَمَّا الثَّانِي بِالْفَاءِ الْمَضْمُومَةِ فَهُوَ يَحْيَى بْنُ يَعْفُرَ أَبُو السَّنَدِيِّ الْمَازِنِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ هِلالِ بْنِ يَزِيدَ الْمَازِنِيِّ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، إِلَّا أَنَّ وَكِيعًا سَمَّى أَبَاهُ جَعْفَرًا بِالْجِيمِ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ. أَنَا بِشْرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: نا يَحْيَى بْنُ يَعْفُرَ الْمَازِنِيُّ، نا هِلالُ بْنُ يَزِيدَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْفَضِيخِ، فَقَالَ: «اقْطَعْ كُلَّ حُلْقَانَةٍ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْحُلْقَانَةُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: «الْمُذَنَّبَةُ، اقْرِضْهَا بِالْمِقْرَاضِ فَانْبُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، وَلا تَجْمَعْهُمَا جَمِيعًا بُسْرًا وَتَمْرًا» أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: " مِنْ هِلالٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو حَمْزَةَ؟، فَقَالَ: هَذَا هُوَ هِلالُ بْنُ يَزِيدَ الْمَازِنِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْفُرَ أَحَادِيثَ " الْهَيْثَمُ بْنُ خِيَارٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ حَيَّانٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ الْهَيْثَمُ بْنُ خِيَارٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ حَيَّانٍ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إلا أَنَّا سَهَوْنَا عَنْ ذِكْرِهِمَا هُنَاكَ فَذَكَرْنَاهُمَا هَا هُنَا.

стр. 726

فَأَمَّا الأَوَّلُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ خَفِيفَةٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَآخِرُ الْحُرُوفِ رَاءٌ فَهُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ خِيَارٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَطَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيُّ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ. أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ الْكُوفِيُّ بِهَا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَازِمِيُّ، نا عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خِيَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، قَالَتْ: «نَهَرٌ أُعْطِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ»، قُلْتُ: وَمَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ؟، قَالَتْ: «وَسَطُهَا» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَآخِرُ الْحُرُوفِ نُونٌ فَهُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ حَيَّانٍ أَبُو الْيَسَعِ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ التَّمِيمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ شُعَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْحَضْرَمِيُّ، نا أَبُو سَعِيدٍ السَّلْمُ بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ مِنْ أَهْلِ حِجْرَى، نا أَبُو الْيَسَعِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَيَّانٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّهْمِيِّ،

стр. 727

أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيّ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ ، لِعِلْمِهِ وَجَعَلَهُ الأَمِينَ عَلَى وَحْيِهِ، وَالرَّسُولَ إِلَى خَلْقِهِ، وَاصْطَفَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْوَانًا أَيَّدَهُ بِهِمْ فَكَانُوا فِي مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ فِي الْإِسْلامِ، وَسَاقَ الْكِتَابَ وَجَوَابَ عَلِيٍّ عَنْهُ بِطُولِهِ» وَأَمَّا الثَّالِثُ بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَهَا نُونٌ مُشَدَّدَةٌ وَآخِرُ الْحُرُوفِ دَالٌ فَهُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَّادٍ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْهِلالِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ الْعَنْقَزِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِمَطِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ، فَنَسَبَاهُ إِلَى جَدِّهِ. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، نا الْحَضْرَمِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ الْجُهَنِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَرِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهَا اثْنَتَانِ: الزِّنَا وَالرِّبَا " الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ فَهُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ الْحَنَفِيُّ الْبَكَّاءُ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ: يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، رَوَى عَنْهُ: وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَغَيْرُهُمَا. أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطِّرَازِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو

стр. 728

الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، نا يَحْيَى بْنُ الْفَيَّاضِ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمَا نِفَاقٌ» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْحَاءِ وَالدَّالِ فَهُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ. يَرْوِي عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، شَيْخٌ غَيْرُ مُسَمَّى، حَدَّثَ عَنْهُ يَعْلَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَزَّالُ. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّوَّافُ، إِمْلاءً، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَعْلَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَزَّالُ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَمَرَرْنَا بِخِبَاءِ أَعْرَابِيٍّ، فَإِذَا ظَبْيَةٌ مَشْدُودَةٌ إِلَى الْخِبَاءِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الأَعْرَابِيَّ صَادَنِي، وَلِي خِشْفَانِ فِي الْبَرِيَّةِ، وَقَدْ تَعَقَّدَ هَذَا اللَّبَنُ فِي أَخْلافِي، فَلا هُوَ يَذْبَحُنِي فَأَسْتَرِيحُ، وَلا هُوَ يَدَعُنِي فَأَرْجِعُ إِلَى خِشْفَيَّ فِي الْبَرِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ تَرَكْتُكِ تَرْجِعِينَ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، وَإِلَّا عَذَّبَنِي اللَّهُ عَذَابَ الْعَشَّارِ، فَأَطْلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ تَلْمُظُ، فَشَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخِبَاءِ، وَأَقْبَلَ الأَعْرَابِيُّ وَمَعَهُ قِرْبَةٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَبِيعُهَا؟، قَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَطْلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "، قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُهَا تَسِيحُ فِي الْبَرِيَّةِ وَهِيَ تَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَآخِرُ الْحُرُوفِ دَالٌ فَهُوَ:

стр. 729

الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ الشَّامِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُعِيدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلانَ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي وَهْبٍ الْكَلاعِيِّ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَزَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ , وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَالدِّمَشْقِيُّونَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ التَّنُوخِيُّ. أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، نا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، قَالَ: نا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ صَلاةٍ تَحُطُّ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا» وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ لامٌ فَهُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَ عَنْ: مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَالْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّابُورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، نا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ، وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسِقًا؟ وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ»

стр. 730

عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَ عَلِيُّ بْنُ غَمَّاسٍ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ بِالْيَاءِ بَعْدَ الْعَيْنِ الْمُبْهَمَةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَعَ نَظِيرِهِ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ غَمَّاسٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمِيمِ بَدَلا مِنَ الْيَاءِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ سِينٌ مُهْمَلَةٌ فَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ. حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ الْبَلْخِيِّ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْقَاضِي الْبَلْخِيَّانِ. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ النَّقَّاشُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْقَاضِي، بِبَلْخَ، نا عَلِيُّ بْنُ غَمَّاسٍ الْبَلْخِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشُّفْعَةُ فِي الْعَبِيدِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ» الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ غُصَيْنٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ وَآخِرُ الْحُرُوفِ رَاءٌ فَهُوَ: الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، رَوَى عَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَنْبُورٍ الْمَكِّيُّ.

стр. 731

أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، نا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ : «يصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ» وَأَمَّا الثَّانِي بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَآخِرُ الْحُرُوفِ نُونٌ فَهُوَ: الْحَارِثُ بْنُ غُصَيْنٍ أَبُو وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ. رَوَى عَنْهُ: سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيَّانِ، وَدُبَيْسُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الْحَارِثُ بْنُ غُصَيْنٍ، نا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا وَجَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: «يَا بِلالُ، احْدِجْ لَنَا»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ انْتَظَرْتَ، قَالَ: «يَا بِلالُ، احْدِجْ لَنَا، إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا جِيمٌ فَهُوَ: يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ الرُّهَاوِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ. أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، قَالَ:

стр. 732

قَامَ يَوْمًا فِي جُنْدِهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا قَدْ أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ نِعْمَةٌ وَأَمْسَتْ فِي الْبُيُوتِ مَا فِيهَا مِنْ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ، فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " مَا تَقَدَّمَ عَبْدٌ خُطْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا اطَّلْعَنَّ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينِ، فَإِنْ تَأَخَّرَ اسْتَتَرْنَ، فَإِنْ قُتِلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَضْخَةٍ مِنْ دَمِهِ كَفَّارَةً لِجَمِيعِ خَطَايَاهُ، وَتَنْزِلُ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً مَا تُجَاوِزُ أَصَابِعَهَا يَنْفُضَانِ عَنْهُ التُّرَابَ، يَقُولانِ لَهُ: مَرْحَبًا فَقَدْ أَنَالَكَ، وَيَقُولُ لَهُمَا: مَرْحَبًا فَقَدْ أَنَالَكُمَا " وَأَمَّا الثَّانِي بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ بَعْدَهَا مِيمٌ فَهُوَ: يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ الشَّامِيُّ حَدَّثَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانٍ الْحَضْرَمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ فِي دِمَشْقَ فِي طَلَبِ حَدِيثٍ بَلَغَهُ أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَخِي؟، قَالَ: جِئْتُ فِي طَلَبِ حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ، وَلا جِئْتَ لِطَلَبِ حَاجَةٍ؟، قَالَ: لا، وَلا جِئْتَ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهَا عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، هَكَذَا رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 733

الذِّمَارِيُّ، فَرَوَاهُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، كَذَلِكَ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ الْعِلْمَ سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتِهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِرِضَاهَا لِمَا يَصْنَعُ، وَإِنَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَهُ دَوَابُّ الأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»، وَهَكَذَا رَوَاهُ بَعْدُ الرَّزَّاقُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، سَمِعَهُ مِنْهُ، وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيّ أَنَّ حَدِيثَ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيَزِيدُ بْنُ سَمِرَةَ أَبُو هِزَّانَ الرُّهَاوِيُّ سَمِعَ: عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيَّ، وَبَكْرَ بْنَ خُنَيْسٍ، وَعَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ يَزِيدَ، رَوَى عَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيَّ، وَغَيْرُهُ أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِيِّ، نا يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ أَبُو هِزَّانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، يَقُولُ: «مَجَالِسُ الذِّكْرِ هِيَ مَجَالِسُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ» مُحَمَّدُ بْنُ رَزِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ نُونٌ فَهُوَ:

стр. 734

مُحَمَّدُ بْنُ رَزِينٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ صَالِحِ الْمُرِّيِّ، رَوَى عَنْهُ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ. أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَزِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: يَا صَالِحُ، زِدْ فِيهَا: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو فَسَادَ قَلْبِي، وَإِيَّاكَ أَسْتَعِينُ عَلَى صَلاحِهِ " وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقٍ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ قَافٌ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَغَنِينَا عَنْ تَكْرِيرِهِ. أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَالدَّالُ فَهُوَ: أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ. رَوَى عَنْهُ: وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمْ. أَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنَا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، نا أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ»

стр. 735

وَأَمَّا الثَّانِي بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ وَهَاءٍ فَهُوَ: أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَنْصُورِ بْنِ دِينَارٍ، وَوَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ الْمِصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ الطَّبَّاعِ، وَالْمُسَيَّبُ بْنِ وَاضِحٍ. أَنَا يُوسُفُ بْنُ رَبَاحٍ الْبَصْرِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأَزْدِيُّ، بِمِصْرَ، أَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، نا الْمُسَيَّبُ يَعْنِي ابْنَ وَاضِحٍ، نا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: كَانَ " جَانٌّ يَغْشَى امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ، وُيَكَلِّمُهَا فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَهُ وَكَلامَهُ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَاطَّلَعَ مِنْ كُوَّةِ الْبَابِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَابْنَ لُوذَانَ، مَا كَانَ عَهْدِي بِكَ تَطَّلِعُ مِنَ الْكُوَى، قَالَ: إِنَّهُ بُعِثَ بِمَكَّةَ نَبِيٌّ، وَإِنِّي سَمِعْتُ لِمَا يَقُولُ فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُ الزِّنَا، وَإِنِّي أَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامُ " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعِيَّةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُعْجَمَةٌ وَدَالٌ فَهُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الأَسَدِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَوَى عَنْهُ: جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَرَوَى عَنْهُ: غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَقَتَادَةُ،

стр. 736

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ . رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ وَسُقْنَا أَحَادِيثِهِمْ فِي كِتَابِ: الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ، فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمِعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَآخِرُ الْحُرُوفِ هَاءٌ فَهُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ الْعَامِرِيُّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ. أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، نا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، نا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ، قَالَ: أُصِيبَ رَجُلانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الطَّائِفِ، فحُمِلا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَبَعَثَ أَنْ «يُدْفَنَا حَيْثُ أُصِيبَا أَوْ حَيْثُ لَقِيَا»، رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ وَكِيعٍ، فَقَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ

стр. 737

يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِدَالٍ آخِرُ الْحُرُوفِ وَقَبْلَهَا بَاءٌ وَيَاءٌ، تَصْغِيرُ عَبْدٍ فَهُوَ: يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَشِيطٍ سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ فَرَّانٍ الأَنْصَارِيُّ، كَذَلِكَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ. يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرُتِيرِيُّ كَانَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَسَلْمِ بْنِ سَالِمٍ الْبَلْخِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، وَأَبِي زَيْدٍ الْهَرَوِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ. أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرُتِيرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَا كُنَّا» نَرَى بِالْمُزَارَعَةِ بَأْسًا حَتَّى سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنها " وَأَمَّا الثَّانِي بِتَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا وَبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ وَهَاءٍ فَهُوَ: يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ الْحِجَازِيُّ . حَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَغَيْرُهُمَا.

стр. 738

أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخِرْشِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، وَعَنْ صَلاتَيْنِ، وَعَنْ نِكَاحَيْنِ، سَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الأَضْحَى، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» صَالِحُ بْنُ خَبَّابٍ، وَصَالِحُ بْنُ حَيَّانٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِبَاءَيْنِ مِنْ قَبْلِ الأَلِفِ وَبَعْدَهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَنْقُوطَةٌ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ: صَالِحُ بْنُ خَبَّابٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَكْبَرُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ السُّوسِيُّ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «صَالِحُ بْنُ خَبَّابٍ الْكَيْشَمِيُّ قَبِيلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ فِيهِمْ، وَكَانَ الأَعْمَشُ يَرْوِي عَنْهُ» أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «مَا شَيْءٌ أَحَقُّ بِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ» وَأَمَّا الثَّانِي بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَآخِرُ الْحُرُوفِ نُونٌ فَهُوَ:

стр. 739

صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ كُوفِيٌّ أَيْضًا. رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى بْنُ مُحَمَّدِ ابْنَا عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، وَالْمِشْمَعِلُّ بْنُ مِلْحَانَ الطَّائِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ. أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «مَسَّ صَنَمًا فَتَوَضَّأَ» مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْظُورٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ: مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الْمُجَاشِعِيُّ أَرَاهُ بَصْرِيًّا. حَدَّثَ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِيُّ. أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، إِمْلاءً، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُدَانِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الْمُجَاشِعِيُّ، أَنَا مَطَرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ بِذَهَابِ الشِّتَاءِ، لِمَا يَدْخُلُ عَلَى فُقَرَاءِ أُمَّتِي» مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو يَعْلَى الرَّازِيُّ سَكَنَ بَغْدَادَ. وَحَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ

стр. 740

لَهِيعَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَقَزَعَةَ بْنِ سُوَيْدٌ، وَمُوسَى بْنِ أَعْيُنٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ. وَكَانَ فَقِيهًا، عَالِمًا بِالرَّأْيِ. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ. أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرَّوْحَ، وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَيِّتِ» وَأَمَّا الثَّانِي بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ: مُعَلَّى بْنُ مَنْظُورٍ الْفَارِسِيُّ رَوَى عَنْ جَهْمِ بْنِ صَالِحٍ الأَزْدِيِّ خَبَرًا، ذَكَرَهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ فِي نَوَادِرِ الْمُغَفَّلِينَ. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانَ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ مَنْظُورٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنِي جَهْمُ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبُو خَارِجَةَ الْقَرِيعِيُّ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِعَقْلِهِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا تَقُولُ فِي الْبَيْضِ؟، قَالَ: «مَيْتَةٌ لا تَأْكُلُهُ»، قَالَ: فَالدَّجَاجُ؟، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] حَرَامٌ، لا تَأْكُلُهُ، قَالُوا: فَالْكَامَخُ؟، قَالَ: يُعْمَلُ فِي الْفَخَّارِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]، وَمَعَ هَذَا فَإِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ ﴿بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨]
следующие страницы →