Полный текст (451 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
قِيلَ لِأَحْمَدَ: " إِذَا قَالَ لَهَا: إِذَا كَانَ صَلَاةُ الظُّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَجَاءَ صَلَاةُ الظُّهْرِ، ثُمَّ مَاتَ؟ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَهُوَ مَرِيضٌ تَرِثُهُ، فَقَدْ يَمُوتُ الرَّجُلُ فَجْأَةً «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا قَالَ، وَهُوَ صَحِيحٌ: إِذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدِمَ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ، وَرِثَتْهُ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَهُوَ مَرِيضٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي مَرَضِهِ، قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ، لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قَبْلِهَا ".
بَابُ: الْحِنْثِ فِي الْوَطْءِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ وَطَأْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: إِنْ وَطَأْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَوَطِئَهَا، فَلَمَّا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ذَكَرَ، فَتَنَحَّى عَنْهَا؟ قَالَ: قَدْ حَنَثَ ".
بَابُ: الْيَهُودِيَّةُ تُسْلِمُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " يَهُودِيٌّ كَانَتْ تَحْتَهُ يَهُودِيَّةٌ فَأَسْلَمَتْ؟ قَالَ: يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ: لَمْ يَكُنْ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، فَاعْتَزَلَتْهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، أَتُزَوَّجُ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
стр. 247
بَابُ: الْحِنْثِ فِي الْخُرُوجِ وَنَحْوِهِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ بَغْدَادَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ؟ قَالَ: هُوَ عَلَى قَدْرِ سُرْعَةِ الْخُرُوجِ وَتَأْخِيرِهِ، إِنْ نَوَى إِلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَيَدَعُ إِلَى شَهْرٍ، أَخَافُ أَنْ يَحْنَثَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَلَيْسَ لَهُ مُبَاحٌ إِتْيَانَ امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْنِي: إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي نَوَى ".
بَابُ: عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا جَعَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، زَعَمُوا أَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرِ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْمُطَلَّقَةُ تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَأَشْهُرًا ثَلَاثَةً» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: تَسْتَأْنِفُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَالْمُحْرِمَةُ تَجْتَنِبْنَ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ فِي قِصَّةِ الْمُعْتَدَّةِ» يَرْتَفِعُ الْحَيْضُ مِنَ الْمَرَضِ وَالرَّضَاعِ ".
стр. 248
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولَ: " الْمَرْأَةُ إِنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ، فَعِدَّتُهَا الْحَيْضُ لَابُدَّ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَا تَدْرِي مِمَّ ارْتَفَعَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ سَنَةً: تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَبَلِ، وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ عِدَّةً ".
قَالَ أَحْمَدُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي اسْتَشَارَ فِيهَا عُثْمَانُ عَلِيًّا كَانَتْ تُرْضِعُ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، قَالَ وَكِيعٌ فِيهِ: وَكَانَتْ مَرِضَتْ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَرْفَ إِلَّا مِنْ وَكِيعٍ، وَحَدِيثُ الْآخَرِ: كَانَتْ تُرْضِعُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ يَمْلِكُ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ، يَرَى شَعَرَهَا؟ فَكَرِهَهُ» .
بَابُ: خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ بَيْتِهَا .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ إِذَا كَانَ تَحْصِينٌ لَهَا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَلَا تَكُنْ مَعَ رَجُلٍ فِي الْبَيْتِ، وَأَمَّا الَّتِي عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا , قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ عُمَرَ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا، فَقَالَ:
стр. 249
كِتَابُ رَبِّنَا أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ [الطلاق: ٦] ، قَالَ: هَذَا لِمَنْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ: يَصِحُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ: لَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَا يُخْرِجْهَا مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ، إِلَّا أَنْ تُصِيبَ حَدًّا، فَتُخْرَجَ فَيُقَامَ عَلَيْهَا» .
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، هِيَ سَاكِنَةٌ يُرِيدُونَ يُخْرِجُونَهَا، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ؟ ! أَوْ قَالَ: فَمَا عَلَيْهَا؟ ! قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: لَا تَخْرُجُ، قُلْتُ: بِالنَّهَارِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا تَبِيتُ، قُلْتُ: بَعْضُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: تَكُونُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ فِي بَيْتِهَا ".
بَابُ: الْأَقْرَاءِ
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ فِي الْأَقْرَاءِ، وَهِيَ الْأَطْهَارُ؟ فَقَالَ: كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنِّي أَتَهَيَّبُ الْآنَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فِيهِ حُجَّةٌ: «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» ؟ قَالَ: عَائِشَةُ تَرَى الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارَ، هَذَا كَلَامٌ مُخْتَلِطٌ، وَلَكِنْ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ﵀: ثُمَّ يُطَلِّقُهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، قَالَ: فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ، قَالَ: فَهَذِهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ:
стр. 250
إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ "
بَابُ: عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ، قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ: حَيْضَةٌ ".
وَاجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ.
بَابُ: تَصْدِيقِ الْمَرْأَةِ فِي انْقَضَاءِ عِدَّتِهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ " إِذَا ادَّعَتْ، يَعْنِي: الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ أَنَّهُ انْقَضَى عِدَّتُهَا فِي أَكْثَرِ مِنْ شَهْرٍ، فَإِنَّهَا تَصْدُقُ عِنْدِي، وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ انْقَضَى عِدَّتُهَا فِي شَهْرٍ، قَالَ: إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ فَنَعَمْ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْبَيِّنَةُ تَقُومُ لِلْمَرْأَةِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي شَهْرٍ، أَنَّهَا رُؤِيَتْ تُصَلِّي وَتَصُومُ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا.
يُرِيدُ: طُلُوعًا إِلَى قُزَحٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: قَدِ انْقَضَى عِدَّتِي، ثُمَّ جَاءَ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرِ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: فَلَا يُلْحَقُ بِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا؟ قَالَ: فَالْوَلَدُ لَهُ ".
стр. 251
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ «أُتِيَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، أَوِ ابْنُ فُلَانٍ بِغُلَامٍ وُلِدَ لِسِتِّ سِنِينَ» .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ سَبْعَ سِنِينَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.
بَابُ: التَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ؟ قَالَ: يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ، قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ بِحَامِلٍ فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنَ الْآخَرِ عِدَّةً جَدِيدَةً، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنَ الْآخَرِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، يَعْنِي: الْآخَرَ فَلَا مَهْرَ وَلَا عِدَّةَ ".
بَابُ: أَقْصَى حَمْلِ الْمَرْأَةِ
" ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ ابْنِ عَجْلَانَ: امْرَأَتِي تَحْمِلُ خَمْسَ سِنِينَ؟ فَقَالَ: خَمْسٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ، وَلَكِنْ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَيْهِ يَذْهَبُونَ لِقَوْلِ عُمَرَ: إِنَّهُ أَجَلُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعُ سِنِينَ «.
стр. 252
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ» وَلَدَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَلَهُ ثَنِيَّتَانِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يَكُونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ، ثُمَّ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ، قَالَ: فَإِذَا نُكِّسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ كَانَ مُخَلَّقًا، قَالَ: تُعْتَقُ بِهِ الْأَمَةُ وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ".
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: وَلَدَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ، يَعْنِي: بِوَاسِطَ وَلَدًا لِخَمْسِ سِنِينَ، لَهُ شَعَرٌ إِلَى هَاهُنَا، وَأشَارَ إِلَى مَنْكِبِهِ، فَمَرَّ بِهِ طَيْرٌ، فَقَالَ: هُشْ!
بَابُ: الْوَلَدِ مَنْ أَحَقُّ بِهِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يُخَيَّرُ الْغُلَامُ إِذَا كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٍ، قُلْتُ: فَالْجَارِيَةُ؟ قَالَ: أَبُوهَا أَحَقُّ بِهَا إِذَا زَوَّجَ مِثْلَهَا ".
بَابُ: الْمُرَاجَعَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ " كَيْفَ يُرَاجِعُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: يُشْهِدُ رَجُلَيْنِ إِنِّي قَدْ رَاجَعْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، قِيلَ: وَإِنْ لَمْ تَحْضُرِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
стр. 253
بَابُ: التَّحْلِيلِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ الْغُلَامِ إِذَا تَزَوَّجَ فَأَوْلَجَ، أَتَحِلُّ لَزَوْجِهَا الْآخَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخَصِيِّ يَتَزَوَّجُ فَيُوَاقِعُهَا، هَلْ يُحِلُّهَا؟ قَالَ: لَا، الْخَصِيُّ لَا يُولِجُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ دُونَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ، عَلَى كَمْ تَكُونُ؟ قَالَ: عَلَى مَا بَقِيَ «.
стр. 254
أَبْوَابُ الْبُيُوعِ إِنْفَاقُ الْمُزَبَّقَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ» يَكْرَهُ التِّجَارَةَ وَالْمُعَامَلَةَ بِالْمُزَبَّقَةِ وَالْمُكَحَّلَةِ «.
وَسَمِعْتُهُ، قَالَ لِرَجُلٍ» لَا تُنْفِقُ الْمُزَبَّقَةَ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» آخُذُ فِي الْبَيْعِ الْمُكَحَّلَةَ، وَمِنْ رَايِي أَنْ أَسْبِكُهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ قَضَاءً فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَأَنَّهُ لَيْسَ يَقْضِي تَمَامَ حَقِّهِ، كَانَ عَلَيِّ مِائَةٌ يَقْضِي تِسْعِينَ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فِي الْبَيْعِ؟ قَالَ: فِي الْبَيْعِ، كَأَنَّهُ يَجُوزُ بِهِ الْبَيْعُ إِذَا لَمْ يُعْجِبْهُ أَخْذُهُ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الدَّرَاهِمِ الزَّبِقَةِ وَالزُّيُوفِ تَجْتَمِعُ عِنْدَ الْإِنْسَانِ؟ قَالَ: لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الْمُزَبَّقَةِ وَالزُّيُوفِ، وَلَكِنْ يَسْبِكُهَا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ» قَوْلُ عُمَرَ: مِنَ زَافَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ؟ قَالَ: هَذَا يَقُولُ: كَانَتْ تَبْقَى عَلَيْهَمُ الدَّرَاهِمُ، وَرُبَّمَا قَالَ: يَقُولُ: مَنْ
стр. 255
بَقِيَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ لَيْسَ بِأَنَّهَا زُيُوفٌ، كَانَتِ الدَّرَاهِمُ إِذْ ذَاكَ سُودٌ، فَقَالَ عُمَرُ: بَيِّنُوا، وَلَيْسَ مِثْلُ هَذِهِ الْمُحْدَثَةِ فِي الْإِسْلَامِ " حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ الزُّبَيْرِيَّ، " ذَكَرَ الْمُعَامَلَةَ بِالْمُزَبَّقَةِ، قَالَ: الْمُعَامَلَةُ بِهَا حَرَامٌ «.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ» سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ عَنِ الْمُعَامَلَةِ بِالْمُزَبَّقَةِ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إِنْ وَجَدَ عَيْبًا لَمْ يَدْرِ بِكَمْ تَرْجِعُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الزَّعْفَرَانُ الْمَغْشُوشُ لَيْسَ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ الْمُكَحَّلَةِ؟ قَالَ: مِنْ أَيْنَ هُوَ مِثْلُهُ؟ وَهَذَا الزَّعْفَرَانُ يُسْتَعْمَلُ فَيَذْهَبُ وَيَبْقَى، هَذَا الْمَكْحُلُ يَدُورُ بَيْنَ النَّاسِ! «.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ» سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنِ الْمُعَامَلَةِ، يَعْنِي: بِالْمُزَّبَقَةِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِالْمُعَامَلَةِ بِهَا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَأَيْتُ سَائِلًا وَمَعِي دِرْهَمٌ صَحِيحٌ فَأَرَدْتُ أُعْطِيهِ قِطْعَةً، أَكْسِرُ مِنْهُ أَوْ أُعْطِيهِ؟ قَالَ: لَا، كَسْرُ الدَّرَاهِمِ وَقَطْعُهُ مَكْرُوهٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَسْرُ الْمُقَطَّعَةِ؟ قَالَ: لَا تُكْسَرُ، وَلَا بَأْسَ بِإِنْفَاقِ الْمُقَطَّعَةِ ".
стр. 256
بَابُ: الْغِشِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى زَعْفَرَانًا، الْمَنُّ بِثَلَاثَةٍ، وَالْمَنُّ بِوَاحِدٍ فَأَخْلِطُهُ، وَأُبَيِّنُ إِذَا قُلْتُ فِيهِ مِنَ الْمَنِّ بِثَلَاثَةٍ كَذَا وَالْمَنِّ بِوَاحِدٍ كَذَا؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " الْمَنُّ بِوَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ مَغْشُوشٌ، قَالَ: وَمَا عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: يُشْتَرَى لَنَا وَنَدْفَعُهُ يَغِشُّونَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ هُوَ يَتَوَلَّى ذَلِكَ، يَعْنِي: الَّذِيِ يَبِيعُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: السَّمَاسِرَةُ يَتَوَلُّونَهُ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَنَشْتَرِيهِ مِمَّنْ غَشَّهُ وَنَحْمِلُهُ إِلَى السِّنْدِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنِّي وَهُوَ مَغْشُوشٌ، ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَغْشُوشٍ؟ قَالَ: مَا عَلَيْكَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كُنْتَ بَيَّنْتَ لَهُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، احْتَجَّ فِيهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ثَوْبٌ فِيهِ عَوَارٌ، ثُمَّ بَيْنَهُ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ؟ ! أَوْ كَانَ عَبْدٌ فِيهِ عَيْبٌ فَبَيَّنَهُ، مَا عَلَيْهِ فِيهِ؟ ! «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» بَيْعُ الثِّيَابِ الْقُوهِيَّةِ وَهِيَ تُطْبَخُ حَتَّى تَذْهَبَ قُوَّتُهَا؟ قَالَ: مَا عَلَيْكَ إِذَا عَلِمَ الَّذِي يَشْتَرِيهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى قَفِيزَ حِنْطَةٍ بِخَمْسَةٍ وَقَفِيزًا بِأَرْبَعَةٍ فَأَخْلِطُهُ أَطْحَنُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مُتَقَارِبًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَعِيرٌ ".
стр. 257
بَابُ: تَرْكِ الشُّبْهَةِ فِي التِّجَارَةِ
١٢٤٨ - سَمِعْتُ رَجُلًا، سَأَلَ أَحْمَدَ، قَالَ: رَجُلٌ لَهُ سِلَاحٌ هَاهُنَا بِبَغْدَادَ، فَمَا تَرَى فِي بَيْعِهِ؟ فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ: دَعْهُ، وَلَمْ يَجِبْ فِيهِ.
١٢٤٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ " اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً وَأَقَرَّتْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَأَقَامَتْ عِنْدِيِ حَتَّى حَبَلَتْ، ثُمَّ زَعَمَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ أَحْمَدُ: اسْتَثْبِتْ فِي هَذَا وَاجْتَنِبِ الْجَارِيَةَ، قَالَ: فَلَا آوِي مَعَهَا فِي بَيْتٍ؟ قَالَ: لَا.
فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ: كَيْفَ دِينُهَا؟ قَالَ: لَمْ أَرَ مِنْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ تَقْبَلَ قَوْلَهَا، قَالَ الرَّجُلُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، سَلْ عَنْ هَذَا غَيْرِي، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ أَعْتَقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: لَا يَفْعَلْ ".
بَابُ: دُخُولِ أَرْضِ الْغَضْبِ وَالتِّجَارَةِ فِيهَا
١٢٥٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي سُوقِ مَرْوَ؟ فَقَالَ: مَا لِسُوقِهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: هِيَ صَافِيَةٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ صَافِيَةً فَتَحَوَّلُ مِنْهَا، لَا تَشْتَرِي مِنْهَا، وَلَا تَبِيعُ «.
١٢٥١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ» الشِّرَاءُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي الطَّرِيقِ؟ فَقَالَ: تَقْدِرُ أَنْ لَا تَشْتَرِيَ مِنْهُمْ، كُلُّهُمْ فِي الطَّرِيقِ؟ ! ".
стр. 258
بَابُ: بَيْعِ الْأَكْفَانِ
١٢٥٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بَيْعُ الْأَكْفَانِ، قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ فَلَمْ يَرَ بِبَيْعِهِ بَأْسًا ".
بَابُ: الْحِكْرَةِ
١٢٥٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْحِكْرَةُ فِيمَ هِيَ؟ قَالَ: مَا فِيهَا عَيْشُ النَّاسِ «.
١٢٥٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي مِثْلِ أَيِّ الْمَوَاضِعِ تَكُونُ الْحِكْرَةُ؟ قَالَ: فِي مِثْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالثُّغُورِ ".
بَابُ: بَيْعِ الْمَصَاحِفِ
١٢٥٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " نَحْنُ نَقُولُ: الْمُصْحَفُ لَا يُبَاعُ الْبَتَّةَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُوَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ يَقْرَءُونَ فِيهِ ".
بَابُ: السُّفْتَجَةِ
١٢٥٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " السُّفْتَجَةُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ تُرِيدُ أَنْ تَصْطَنِعَ إِلَى صَاحِبِهِ مَعْرُوفًا فَلَا بَأْسَ، وَإِذَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّرَاهِمِ، أَوْ يُؤَخِّرَ دَفْعَهَا، أَوْ يَأْخُذَ وِقَايَةً فَلَا يَصْلُحُ ".
وَرُبَّمَا سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ: يُؤَخِّرَ دَفْعَهَا.
стр. 259
بَابُ: الْعِينَةِ
١٢٥٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ فَيَجِيئُهُ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْمَتَاعَ يَنْسَؤُهُ، فَيَقُولُ: " أَبِيعُكَ بده شازده وده داوزده؟ فَلَا يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ هَذَا، هَذَا فِي الْعِينَةِ، قُلْتُ: يُقَالُ لَهَا: عِينَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ بَيْعَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَشْتَرِي مِنْكَ، فَهُوَ أَهْوَنُ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بَيْعَهُ فَهِيَ الْعِينَةُ «.
١٢٥٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبًا بِنَقْدٍ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلَيْهِ يَشْتَرِيهِ بِنَسِيئَةٍ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْحِيلَةَ، قِيلَ: لَمْ يُرِدْ؟ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ".
بَابُ: مَا كُرِهَ فِيهِ التِّجَارَةُ
١٢٥٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ خَبَّازٍ خَبَزَ خُبْزَهُ فَبَاعَ مِنْهُ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْمَاءِ الَّذِي عَجَنَ مِنْهُ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَا يَبِيعُ الْخُبْزَ مِنْ أَحَدٍ، وَإِنْ بَاعَهُ اسْتَرَدَّهُ، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، إِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ؟ قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، وَلَا يَبِيعُهُ مِنْ مِشْرِكٍ وَلَا مُسْلِمٍ، وَيُطْعِمُهُ مِنَ الدَّوَابِّ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ «.
١٢٦٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ شِرَى جُلُودِ الثَّعَالِبِ وَبَيْعِهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قِيلَ: بَيْعُ الْمَيْتَةِ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا يَبِيعُ ".
стр. 260
بَابٌ: فِي الْمَكَاسِبِ
١٢٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنَ السُّلْطَانِ، ثُمَّ تَابَ وَكَانَ اشْتَرَى مِنْهُ بُسْتَانًا، أَيَضِيقُ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَتْرُكَ الْبُسْتَانَ، وَهُوَ فِي يَدَيْ صَاحِبِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مُقْتَصِدًا فِي سُلْطَانِهِ لَا يَظْلِمُ فِيهِ وَجَمَعَهُ مِنْ أَرْزَاقِهِ «.
١٢٦٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ ذِمِّيٍّ مَاتَ، وَلَهُ دَيْنٌ ثَمَنُ خَمْرٍ فَأَسْلَمَ ابْنُهُ، أَيَأْخُذُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَأْخُذُهُ «.
١٢٦٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَسْبُ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّى الشَّرْطَ، وَكَانَ إِذَا لَمْ يُشَارِطْ أَهْوَنَ، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يُفْتِي نَحْوَ هَذَا فِيهِ، وَقَالَ مَرَّةً: فِيهِ اخْتِلَافٌ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ؟ قَالَ: ذَاكَ فِي الرُّقْيَةِ.
فَقِيلَ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ زَوَّجَ عَلَى سُورَةٍ؟ قَالَ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَكِنْ لَمْ نَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِ «.
١٢٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحِجَامِ؟ ، قَالَ: إِنْ كَرَّرَ عَلَيَّ أَمَرْتُهُ بِأَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ وَغُلَامَهُ، لَا آمُرُهُ بِأَكْلِهِ، وَنَحْنُ نُعْطِيهِ، وَهُوَ شَرُّ الْكَسْبِ «.
стр. 261
١٢٦٥ -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ كِرَى الْحَمَامِ؟ قَالَ: أَخْشَى، كَأَنَّهُ يَكْرَهُهُ «.
١٢٦٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ، فَيَذْهَبُ مَتَاعُهُ فَيَتَّبِعُ اللُّصُوصَ فَيَشْتَرِيهِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: هَذَا أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: بَيْعِ الْمَاءِ وَالْكَلإِ
١٢٦٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شِرَى مَاءِ مَرْوَ يَبِيعُونَهُ مِيَاوَمَةً؟ قَالَ: الْمَاءُ لَا يَجُوزُ بَيْعَهُ، يَعْنِي: فَضْلَ مَاءِ النَّهْرِ وَالْآبَارِ وَالْعُيُونِ، يَعْنِي: فِي قَرَارِهِ حَتَّى يُجْعَلَ فِي وِعَاءٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ «.
١٢٦٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْحَشِيشِ؟ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ، يُرِيدُ: فِي مَنْبِتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَمْ يَتَكَلَّفْ فَلَا يُبَاعُ ".
بَابُ: الشِّرَاءُ لَا يُسَمِّي الثَّمَنَ، وَاسْتِقْرَاضِ الطَّعَامِ
١٢٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ إِلَى الْبَقَّالِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، ثُمَّ يُحَاسِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِذَلِكَ بَأْسٌ،
стр. 262
قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَكُونُ الْبَيْعُ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: لَا «.
١٢٧٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ وَالْخَمِيرِ يَسْتَقْرِضُهُ الْجِيرَانُ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا الزَّبُيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عُثْمَانَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ جَدِّهَا هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخُبْزِ وَالْخَمِيرِ يَسْتَقْرِضُهُ الْجِيرَانُ فَيَرُدُّونَ أَكْثَرَ وَأَقَلَّ , قَالَ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هَذِهِ مَرَافِقُ بَيْنَ النَّاسِ لَا يُرَادُ فِيهَا الْفَضْلُ»
بَابُ: بَيْعِ ده يازده وَالرَّقْمِ
١٢٧٢ - " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ بَيْعِ ده يازده وده دوازده؟ ، فَقَالَ: مَكْرُوهٌ، قَالَ: إِنَّهُ كَأَنَّهُ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى دِرْهَمِ ده دوازده، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيَقُولُ: أَبِيعُكَ هَذَا الْمَتَاعَ بِده دوازده؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ أَبِيعُكَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ".
١٢٧٣ - قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " بَيْعُ الرَّقْمِ؟ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُضَعِّفُ عَلَيْهِ عِمَالَتَهُ وَكِرَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَبِيعُكَ بِزِيَادَةٍ عَلَى كُلِّ أَلْفٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ: إِذَا قَالَ هَكَذَا، فَقَدْ جَاءَ ده يازده وده دوازده ".
стр. 263
بَابُ: الصَّرْفِ
١٢٧٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الدَّرَاهِمِ الْمُسَيِّبِيَّةِ، بَعْضُهَا صُفْرٌ، وَبَعْضُهَا فِضَّةٌ بِالدَّرَاهِمِ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ فِيهِ شَيْئًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الدَّرَاهِمُ الْمُسَيِّبِيَّةُ تَكُونُ بَشَاشٌ، وَفَرْغَانَةُ، وَسرُوسِيَّةُ، وَصُغْدٌ فِي بَعْضِهَا، وَالْمُحَمَّدِيَّهُ بِسَمَرَقَنْدَ، وَالْغِطْرِيفِيَّةُ بِبُخَارَى، كُلُّهَا أَصْلُهُ نُحَاسٌ فِي الدَّرَاهِمِ نَحْوَ دَانِقِ فِضَّةٍ، وَيَجُوزُ عَدَدُ ثِقَالِهَا وَخِفَافِهَا، وَإِنْ كَانَ فِيهَا ثَلَاثَةٌ سَقْطٌ فَلَا يَجُوزُ، إِلَّا كَالصُّفْرِ الْمَكْسُورِ، وَالْغِطْرِيفِيَّةُ أَعْلَى مِنَ الْوَضَحِ وَالْمُسَيِّبِيَّةِ، يُبَاعُ مِنْهُ الْمِائَةُ وَالْعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَضَحٍ نَحْوَ هَذَا، وَالْمُحَمَّدِيَّةُ نَحْوَهُ، وَالرُّخَّجِيَّةُ، وَهِيَ الْبُسْتِيَّةُ فِي الدَّرَاهِمِ مِنْهُ نَحْوَ دِرْهَمٍ وَدَابِقَيْنِ، قَدْرَ دَابِقَيْنِ فِضَّةٍ، يُبَاعُ مِنْهُ الدِّرْهَمُ بِثَلَاثَةٍ إِلَى دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ.
١٢٧٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُبَاعُ السَّيْفُ الْمُحَلَّى بِفِضَّةٍ بِالدَّرَاهِمِ حَتَّى تُنْزَعَ الْحِلْيَةُ مِنْهُ» .
١٢٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ سَلَفَ فِي طَعَامٍ فَخَرَجَ، يَعْنِي: فِي الدَّرَاهِمِ زُيُوفٌ؟ قَالَ: النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَا بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ ".
١٢٧٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ فِي الصَّرْفِ زُيُوفٌ انْتُقِضَ الصَّرْفُ «.
стр. 264
١٢٧٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِيءُ وَمَعَهُ دِرْهَمٌ صَحِيحٌ إِلَى الْخَبَّازِ، وَهُوَ يَبِيعُ الْخُبْزَ سَبْعَةَ أَرْطَالٍ؟ قَالَ: فَيُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: تُعْطِي نِصْفَ دِرْهَمٍ مُكَسَّرَةٍ وَأَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ خُبْزًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ الْمُكَسَّرَةِ فِيهِ! هَذَا خَبِيثٌ «.
١٢٧٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ لَهُ» أَبِيعُ الزَّعْفَرَانَ فَيَخْرُجُ دِينَارٌ حَدِيثٌ، أَسْتَرِدُّ الزَّعْفَرَانَ، ثُمَّ أَبِيعُهُ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ أَشْتَرِي مِنْهُ الدِّينَارَ؟ فَقَالَ: الْحِيلَةُ لَا تُعْجِبُنِي، قَالَ: فَبِعْتَهُ دَرَاهِمَ، فَأَخْرَجَ دِينَارًا فَأُرِيتُهُ، فَقَالُوا: حَدِيثٌ يَسْوَى عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَشْتَرِيهِ مِنْهُ بِعْشرِينَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٢٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعًا مِنَ الْبَقَّالِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا بِالْغَلَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ: لَيْسَ مَعِي غَلَّةٌ مَعِي صِحَاحٌ، يُنْقَضُ بَيْعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُنْقَضُ بَيْعُهُ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بِهِ حِيلَةً لَا يُعْجِبُنِي ".
١٢٨١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُونَ الشَّعِيرَ بِالْبُرَّاثِنِينِ بِوَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّا لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا» .
بَابُ: اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ
١٢٨٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِاقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ،
стр. 265
وَالْوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ» .
١٢٨٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُ دِينَارًا؟ قَالَ: يَبِيعُهُ كَذَا وَكَذَا قِيرَاطًا بِكَذَا دِرْهَمًا الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِي الدِّينَارِ «.
١٢٨٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ دَقِيقًا بِعَشْرَةِ قَرَارِيطَ، ثُمَّ يُعطِيهِ بِهَا دَرَاهِمَ؟ قَالَ: إِذَا قَبَضَ الدَّقِيقَ قَبْلُ، وَصَارَ لَهُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ ". .
بَابُ: السَّلَفِ
١٢٨٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي اللَّحْمِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَيُسَمَّى مَاعِزٌ غَثٌّ أَوْ سَمِينٌ «.
١٢٨٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ: وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي الشَّحْمِ، قِيلَ: إِنَّهُ يَخْتَلِفُ؟ ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ السَّلَفِ يَخْتَلِفُ «.
١٢٨٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي الرُّءُوسِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا «.
١٢٨٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي الْعِنَبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٢٨٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّلَفُ فِي اللَّبَنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
стр. 266
١٢٩٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ فِي السَّلَفِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.
١٢٩١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّلَفُ إِلَى الْحَصَادِ أَوْ إِلَى الْعَطَاءِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شَيْءٌ يُعْرَفُ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ: إِلَى قُدُومِ الْغُزَاةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يُعْلَمُ، أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
١٢٩٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ يُعْطَى فِي السَّلَفِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ؟ قَالَ: يَفْرِزُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ «.
١٢٩٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ» أَعْطَى فِي حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ؟ قَالَ: يَفْرِزُ لِلْحِنْطَةِ كَذَا وَلِلشَّعِيرِ كَذَا، يُجْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ «.
١٢٩٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَ إِلَى بَقَّالٍ فِي خُبْزٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَيْءٌ مَعْلُومٌ، فَحَضَرَهُ الْخُرُوجُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ، أَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: لَا، يَأْخُذُ سَلَّمَهُ كُلَّهُ أَوْ رَأْسَ مَالِهِ كُلَّهُ ".
كَرَّرْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
стр. 267
بَابُ: الشَّرِكَةِ
١٢٩٥ - سمعتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بِرَأْسِ مَالٍ، وَآخَرَ لَمْ يَجِيءْ، فَقَالَ لَهُ: اعْمَلْ مَعِي فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ، فَلَمْ يَرْبَحَا شَيْئًا؟ قَالَ: إِنْ رَبِحَ شَيْئًا فَلَهُ نِصْفُ مَا رَبِحَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ ".
بَابُ: الْمُضَارَبَةِ
١٢٩٦ - سمعتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، " سُئِلَ عَنِ الْمُضَارِبِ إِذَا أَنْفَقَ؟ قَالَ: لَا يُنْفِقُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ".
١٢٩٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمُضَارِبِ إِذَا خَالَفَ؟ قَالَ: يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
١٢٩٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا مُضَارَبَةً، فَكَانَ يَجِيئُهُ فَيُعْطِيهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالدِّينَارَ وَنَحْوَهُ، وَيَقُولُ: هَذَا مِنَ الرِّبْحِ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ، قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَعْطَيْتُكَ كُلَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا أَعْطَى مَالَهُ خَائِنٌ، لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ؟ قَالَ: أَدْنَى مَا لَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ «.
١٢٩٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الثَّوْبِ يُعْطَى عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ لِلْحَائِكِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِثْلَ الْمُضَارَبَةِ، وَمِثْلَ قِصَّةِ خَيْبَرَ، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْبَحَ الْمُضَارِبُ شَيْئًا، أَوْ لَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ شَيْئًا، كُلُّهَا عِنْدِيِ قَرِيبَةٌ «.
١٣٠٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ، فَيَطْلُبُ مِنْهُ صِنْفًا
стр. 268
مِنَ الْمَتَاعِ لَيْسَ عِنْدَهُ، فَيَشْتَرِيهِ مِنَ السُّوقِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ، فَإِنْ جَازَ مِنْهُ جَازَ، وَيَسْتَفْضِلُ فِي ذَلِكَ فَضْلًا لِنَفْسِهِ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ رَدَّهُ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ إِنْ قَالَ: مَا اسْتَفْضَلْتُ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِي، فَإِنَّهُ جَائِزٌ «.
١٣٠١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا يَبِيعُ ثَوْبًا بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، فَبَاعَهُ بِأَقَلَّ؟ قَالَ: هَذَا ضَامِنٌ «.
١٣٠٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي بِالْمَتَاعِ يَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ، يَبِيعُهُ لَهُ بِكِرَاءٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ بَاعَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٣٠٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الثَّوْبَ لِيَبِيعَهُ، فَيَدْفَعَهُ إِلَى آخَرَ يَبِيعَهُ وَيُنَاصِفَهُ مَا يَأْخُذُ مِنَ الْكِرَى؟ قَالَ: الْكِرَى لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا أَصَابَا ".
بَابُ: الْمُزَارَعَةِ
١٣٠٤ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، " سُئِلَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ جَائِزٌ، يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ الْبِذْرُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَيَكُونَ مِنَ الدَّاخِلِ الْعَمَلُ وَالْبَقَرُ، كَالْمُضَارِبِ يَعْمَلُ فِي الْمَالِ بِنَفْسِهِ ".
١٣٠٥ - قِيلَ لِأَحْمَدَ: " بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: قَلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ «.
١٣٠٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّاهُ، يَقُولُ: هِيَ الْمُحَاقَلَةُ، لَا أَدْرِي رُبَّمَا تَهَيَّبْتُهُ
стр. 269
«.
١٣٠٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأَرْضُ يَكُونَ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ؟ قَالَ: كَانَ خَيْبَرُ أَكْثَرَ أَرْضِهَا كَذَا النَّخْلُ، فَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِالنِّصْفِ «.
١٣٠٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ رَافِعٍ؟ قَالَ: عَنْ رَافِعٍ أَلْوَانٌ، وَلَكِنْ أَبُو إِسْحَاقَ زَادَ فِيهِ: «زَرَعَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ» ، وَلَيْسَ غَيْرُهُ يَذْكُرُ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ أَحْمَدُ: فَإِذَا كَانَ غَصْبٌ فَحُكْمُهُ حَدِيثُ رَافِعٍ «.
١٣٠٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ؟ فَقَالَ: لَهُ نَفَقَتُهُ، وَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ "، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ النَّخْلِ الَّتِي قُلِّعَتْ؟ قَالَ: النَّخْلُ غَيْرُ هَذَا، النَّخْلُ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَهَذَا إِذَا قُلِّعَ، إِنَّمَا هُوَ حَشِيشٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ «.
١٣١٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ قَصِيلًا فَحَصَدَ وَبَقِيَ مِنْهُ بَقَايَا، فَصَارَ سُنْبُلًا؟ قَالَ: هُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، يَعْنِي: فِيمَا أَعْلَمُ بِبَقَاءِ السُّنْبُلَةِ بَعْدَ السُّنْبُلَةِ وَالشَّيْءِ الْيَسِيرِ «.
١٣١١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ زَرَعَ أَرْضًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فَوَقَعَ مِمَّا حَصَدَ فِي الْأَرْضِ، فَسُقِيَتِ الْأَرْضُ فَنَبَتَ ذَلِكَ الْحَبُّ الَّذِي سَقَطَ زَرْعًا، لِمَنِ الزَّرْعُ؟ قَالَ: لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ".
стр. 270
بَابُ: بَيْعِ الزَّرْعِ وَالْحَرْثِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ
١٣١٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بَيْعُ الْجَزَرِ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلَّا مَا قُلِّعَ مِنْهُ هَذَا الزَّرْعُ، شَيْءٌ لَيْسَ يَرَاهُ كَيْفَ يَشْتَرِيهِ؟ ! «.
١٣١٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَاقِلَّى؟ قَالَ: أَوْ مَنْ عَلَيْهَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِذَا أَيْبَسَ؟ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ «.
١٣١٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ التُّفَّاحَ عَلَى أَنْ يَخْرُطَ وَهُوَ أَخْضَرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، وَالْبَلَحُ أَنْ يُصْرِمَ وَهُوَ بَلَحٌ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْعَاهَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الثَّمَرِ «.
١٣١٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى قَصِيلًا، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ تَوَانَى حَتَّى صَارَ شَعِيرًا؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ حِيلَةً، إِنْ أَرَادَ بِهِ حِيلَةً فَسَدَ الْبَيْعُ وَانْتَقَضَ «.
١٣١٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقَصِيلِ يُبَاعُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ".
بَابُ: بَيْعِ الطَّعَامِ بِكَيْلِهِ
١٣١٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " فِي كُلِّ بَيْعَةٍ كَيْلٌ؟ قَالَ: إِذَا سَمَّى كَيْلًا، فَلَابُدَّ مِنْ أَنْ يَكِيلَ
стр. 271
«.
١٣١٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ كَيْلَ الطَّعَامِ، مِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُعْلِمَهُ مَا يَعْلَمُ هُوَ «.
١٣١٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ، قَالَ» كُلُّ شَيْءِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، فَلَا يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَرَخَّصَ فِيهِ ".
بَابُ: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
١٣٢٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ: أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ إِلَى شَهْرٍ بِكَذَا وَبِنَقْدٍ كَذَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَقَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا الثَّوْبُ بِكَذَا وَكَذَا إِلَى شَهْرٍ عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ كُلَّ جُمُعَةٍ دِرْهَمَيْنِ؟ قَالَ: هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٣٢١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ، ثُمَّ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا بَيْعَتَانِ فِي بَيْعٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ ".
بَابُ: بَيْعِ الْبَرَاءَةِ
١٣٢٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْجِرَابِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فَيَكُونُ فِيهِ عَيْبٌ؟ قَالَ: يُرِيَهِ الْعَيْبَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَبَاعَهُ؟ قَالَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ، حَتَّى يَقُولَ: بِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَحْمَدُ: أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: احْلِفْ
стр. 272
«.
١٣٢٣ - قُلْتُ لَهُ» أَتَيْتُ صَيْرَفِيًّا بِدِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ: وَضِيعَةٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ أُخْرَى، فَأَخَذَهُ عَلَيَّ أَنْ أُبَيِّنَهُ لَهُ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ عَلَيْكَ ".
بَابُ: الشُّفْعَةِ
١٣٢٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَارًا بِسِتَّةٍ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَكَتَبَ الشِّرَاءُ بِثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِنْ أَجْلِ الشُّفْعَةِ؟ قَالَ: مَا أَحْوَجَ هَذَا إِلَى أَدَبٍ، أَوْ قَالَ: ضَرْبٍ، قِيلَ: فَمَا نَصْنَعُ؟ قَالَ: يُؤْخَذُ بِالْأَلْفَيْنِ، فَتُرَدُّ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَيُقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفْعَلْ مِثْلَ هَذَا ".
١٣٢٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِشَرِيكٍ» .
١٣٢٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ الشُّفْعَةَ، ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَطْلُبُوهُ، فَإِنْ سَكَتَ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَطْلُبُوهُ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى عَلَى أَيِّ شَيْءٍ سَكَتَ «.
١٣٢٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» لِلذِّمِّيِّ شُفْعَةٌ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: الْهِبَةِ
١٣٢٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " كُلُّ شَيْءٍ مَا جَازَ فِيهِ الْبَيْعُ يَجُوزُ فِيهِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالرَّهْنُ، يَعْنِي: مِثْلَ الدُّورِ الْمُشْتَرَكَةِ
стр. 273
«.
١٣٢٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يَهِبُ لِرَجُلٍ رُبْعَ دَارٍ؟ قَالَ: هُوَ جَائِزٌ ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ: " فَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُ مِنْكَ نَصِيبِي مِنَ الدَّارِ قَالَ: إِنْ كَانَ يَعْلَمُ كَمْ نَصِيبُهُ، فَهُوَ جَائِزٌ «.
١٣٣٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَتَى تَجُوزُ هِبَةُ الْغُلَامِ؟ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ، لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ، أَوْ يَصِيرُ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ «.
١٣٣١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فَضَّلَ بَعْضَ وَلَدِهِ عَلَى بَعْضٍ؟ قَالَ أَحْمَدُ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ «.
١٣٣٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ نَحَلَتْ وَلَدَهَا نُحْلًا وَهُوَ صَغِيرٌ، أَيَقْبِضُهُ؟ قَالَ: لَا «.
١٣٣٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِابْنِهِ: وَهَبْتُ هَذِهِ الدَّارَ لَكَ، وَهُوَ صَغِيرٌ، فَرَاهُ جَائِزًا، قَالَ: عَلَى قَوْلِ عُثْمَانَ قَبْضُهُ لَهُ قَبْضٌ «.
١٣٣٤ -» سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ جَهَّزَ بَنَاتًا لَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ وَلَدِهِ، فَأَعْطَاهُمْ مَالًا، ثُمَّ اسْتَقْرَضَهُ مِنْهُمْ لِيَكُونَ عَلَيْهِ قَرْضٌ، ثُمَّ مَاتَ وَخَلَّفَ دِيُونًا عَلَى النَّاسٍ، وَأَمْوَالًا بِعَيْنِهَا؟ فَقَالَ: مَا وَجَدُوهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ مِمَّا لَهُمْ عَلَيْهِ، وَمَا اسْتَهْلَكَهُ، فَلَا يَكُونُ لِلْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِمْ دَيْنٌ،
стр. 274
قُلْتُ: إِنَّهُ مَالُ حَيٍّ عَلَى الْغُرَّامِ وَيَتَقَاضَاهُ؟ فَسَكَتَ وَلَمْ يُجِبْ فِيهِ، وَكَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِذَا مَاتَ وَلِوَلَدِهِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَهُ دَيْنٌ تَأْوِي عَلَى النَّاسِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا أَخَذُوا هُوَ مِيرَاثٌ بَيْنَهُمْ، وَيَسْقُطُ عَنِ الْمَيِّتِ دَيْنُ وَلَدِهِ «.
١٣٣٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْوَالِدَةُ لَيْسَتْ فِي مَالِ وَلَدِهَا مِثْلُ الْوَالِدِ؟ قَالَ: لَا، لَعَمْرِي ".
بَابُ: الصُّلْحِ
١٣٣٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ جَعَلَ لَهُ رَجُلٌ مَالًا بِسَبَبٍ لَيْسَ يَطِيبُ، ثُمَّ وَقَعَ الرَّجُلُ بِخُرَاسَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ صَالِحْنِي مِنْ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ، خُذْ بَعْضَهُ وَاجْعَلْنِي مِنْ بَاقِيهِ فِي حِلٍّ، فَدَارَتِ الْكُتُبُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ، وَجَاءَتِ الْكُتُبُ بِالْعَلَامَاتِ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كُتُبًا بِذَلِكَ: إِنَّهُ قَدْ جَعَلَكَ فِي حِلٍّ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ لَهُ قَبْلَكَ؟ قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يُعْجِبُنِي بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْهُ أَنْ يَبْعَثَ بِوَالِيهِ، أَيْ: لَا يَسْأَلَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَقَدْ فَعَلَ وَطَيَّبَ ذَاكَ نَفْسَهُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَا يَكُونُ بَعْدَمَا حَلَّلَهُ «.
١٣٣٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا مَهْرٌ عَلَى زَوْجِهَا، وَكَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْهُ فَمَاتَ الِابْنُ، أَتَأْخُذُ مَهْرَهَا مِنْ مِيرَاثِ ابْنِهَا مِنْ نَصِيبِ زَوْجِهَا مِنْ
стр. 275
تَحْتِ يَدِهَا؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا إِنَّكِ لَمْ تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا ".
بَابُ: الْكِرَاءِ
١٣٣٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «إِذَا اكْتَرَى فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ مِثْلَ الْبَيْعِ» .
١٣٣٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى نَفْسَهُ مِنْ رَجُلٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَالِدَتُهُ تَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ وَتَذْكُرُ أَنَّهَا سَاخِطَةٌ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدَمْ؟ قَالَ: كَيْفَ يَصْنَعُ وَقَدْ أَكْرَى نَفْسَهُ، يَكْتُبُ إِلَيْهَا وَيَتَلَطَّفُهَا! «.
١٣٤٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الْبَيْتَ، فَيَجِيءُ إِلَيْهِ الزُّوَّارُ، عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ صَاحِبَ الْبَيْتِ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا كَثُرُوا، وَرَأَى أَنْ يُخْبِرَ، فَرَاجَعَهُ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ يَجِيئُهُ فِي الْغُدُوِّ، أَيْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ ".
بَابُ: الْأُجْرَةِ
١٣٤١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى إِطْعَامِ بَطْنِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٣٤٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الثَّوْبَ، فَيُقَالَ: بِعْهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَمَا ازْدَدْتَ فَلَكَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِثْلُ الْمُضَارَبَةِ، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْبَحَ الْمُضَارِبُ
стр. 276
«.
١٣٤٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كِرَى السِّمْسَارِ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَأْجَرَهُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً، قُلْتُ: يُعْطِيهِ مِنَ الْأَلْفِ شَيْئًا مَعْلُومًا؟ قَالَ: هَذَا عِنْدِيِ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: إِلَّا أَنْ يَقُولَ: مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا، فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ الثَّوْبُ بِأَقَلَّ وَيَكُونُ بِأَكْثَرَ ".
١٣٤٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» ؟ قَالَ: لَا يَغْلَقُ فِي الْبَيْعِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ أَيْضًا: إِذَا رَهَنَ دَابَّةً أَوْ مَا شَبَهَهُ مِمَّا لَيْسَ يَخْفَى، فَهَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ، وَيَرُدُّ إِلَيْهِ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَهُ، قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: «لَهُ غُنْمُهُ» ، كَأَنَّهُ كَانَ عَبْدًا فَزَادَ فِي ثَمَنِهِ أَوْ دَابَّةً فَنَتَجَتْ، «وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» إِذَا هَلَكَ يَهْلِكُ لِلرَّاهِنِ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُرْتَهِنِ دَرَاهِمَهُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ خَفِيَ مِثْلُ فِضَّةٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، هَذَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
١٣٤٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ غُلَامَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ؟ قَالَ: جَازَ عِتْقُهُ، وَعَلَى الرَّاهِنِ قِيمَتُهُ، أَيْ: يَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّ الرَّاهِنَ مُعْدَمٌ؟ قَالَ: جَازَ الْعِتْقُ هُوَ مِلْكُهُ ".
بَابُ: بَيْعِ الْمُسْلِمِ مِنَ الذِّمِّيِّ
١٣٤٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ يُبَاعُ مِنَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ
стр. 277
لِيُعْتِقَهُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يُبَاعُ؟ ! قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ أَخُوهُ؟ قَالَ: كَيْفَ يُبَاعُ مِنْهُ الْمُسْلِمُ! وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْبَيْعِ مِنْهُ! ".
بَابُ: الْخَيَارِ فِي الْبَيْعِ
١٣٤٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " الْبَيِّعَانِ إِذَا اخْتَلَفَا وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ أَوْ يَتَرَادَانِ، قِيلَ: فَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا ".
بَابُ: النُّثَارِ
١٣٤٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَا تَقُولُ فِي نُثَارِ الْجَوْزِ؟ قَالَ: لَا تُعْجِبُنِي، وَذَاكَ أَنَّهُ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ ".
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النُّهْبَى، وَقَالَ: «وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا»
بَابُ: بَيْعِ الْمُكَاتِبِ وَالْأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ
١٣٥٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " يَبِيعُ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٣٥١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي الْمُكَاتِبِ: يُبَاعُ إِذَا لَمْ يَنْقُضْ بِالْبَيْعِ كِتَابَتَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: بَرِيرَةُ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ".
بَابُ: مَالِ الْعَبْدِ
١٣٥٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا، فَأَمَرَهُ أَنْ
стр. 278
يَشْتَرِيَهِ، فَاشْتَرَاهُ بِهِ وَاعْتَقَهُ؟ قَالَ: يَرُدُّ الدَّرَاهِمَ عَلَى الْمَوْلَى، وَيُؤْخَذُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، وَالْعَبْدُ حُرٌّ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ قَالَ: لِلْمُشْتَرِي ".
١٣٥٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: إِذَا قَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ الْعَبْدَ بِهَذَا الْأَلْفِ، فَإِنِّي أَجْبُنُ عَنْهُ.
١٣٥٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ: نَاوِلِينِي كَذَا وَكَذَا، لِآنِيَةٍ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ أَنْتِ حُرَّةٌ الْيَوْمَ؟ قَالَ: سَلْ عَنْ هَذَا غَيْرِي.
стр. 279
بَابُ: الْقَضَاءِ
١٣٥٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] .
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ «لَيْسَ بِكُفْرٍ يُنْقَلُ عَنِ الْمِلَّةِ» .
١٣٥٧ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ «كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وَظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ، وَفِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ» .
١٣٥٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " إِذَا صَحَّ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَلَهُ مَالٌ يُبَاعُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، قَالَ أَحْمَدُ: يُقَالُ: إِلَّا الْمَسْكَنَ وَالْخَادِمَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَيُتْرَكُ لَهُ قُوتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا يَتَقَوَّتُهُ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِ عِيَالٌ، فَيُتْرَكُ لَهُمْ قَوَامٌ
١٣٥٩ - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذَا اخْتَصَمُوا
стр. 280
إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ؟ فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ أَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِي الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ وَالدَّمِ وَنَحْوِ هَذَا، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: فَإِنِ اخْتَصَمُوا فِي أَثْمَانِهَا؟ قَالَ: يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ «.
١٣٦٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ حَقًّا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَيَّهُمَا شَاءَ يَأْخُذُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: يَأْخُذُ أَيَّهُمَا شَاءَ، فَإِذَا قَبَضَ مِنْ وَاحِدٍ بَرِئَ الْآخَرُ «.
١٣٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ دَارٌ فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ، وَأَقَامَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ أَنَّهَا دَارُهُ وَرِثَهَا؟ قَالَ أَحْمَدُ: الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي، لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ بَيِّنَةٌ، قَالَ: وَفِي الثَّوْبِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ ".
سَمِعْتُهُ أَفْتَى بِهَذَا غَيْرَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَرَّةً: «وَرِثَهَا» .
وَقَالَ فِيهِ أَحْمَدُ مَرَّةً: وَقَدْ قَالُوا فِي النِّتَاجِ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قِيلَ: لَيْسَ تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: لَا.
١٣٦٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي دَارٍ فِي يَدَيَ اثْنَيْنِ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ، يَعْنِي: الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ: أَنَّهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُقِمْ أَحَدٌ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٣٦٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَعُدِّلَتْ، ثُمَّ جَاءَ الْمُقَامُ
стр. 281
عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، فَجَرَّحُوا شَهَادَتَهُمْ؟ قَالَ: عُدُولٌ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ جُرِّحَتْ شَهَادَتُهُمْ «.
١٣٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى حَائِطِ جَارِهِ فَيَمْنَعُهُ؟ قَالَ: لَوِ احْتَكَمَ إِلَيَّ لَحَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَهُ، إِذَا كَانَ حَائِطُهُ وَثِيقًا لَا يُخَافُ عَلَيْهِ «.
١٣٦٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا «.
١٣٦٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمَوَاتِ؟ قَالَ» الْمَوَاتُ: الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ «.
١٣٦٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي كُلِّ الْأَرْضِينَ مَوَاتٌ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي السَّوَادِ مَوَاتٌ «.
١٣٦٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَرْضٌ مَيِّتَةٌ أَحْيَاهَا رَجُلٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَمْ تُمْلَكْ، فَإِنْ مُلِكَتْ فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِثْلَ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، لَا يُعْرَفُ لَهُ وَارِثٌ ".
١٣٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ مَكَّةَ عُنْوَةٌ هِيَ؟ قَالَ لِلسَّائِلِ: أَيُّ شَيْءٍ يَضُرُّكَ مَا كَانَتْ؟ ! قَدْ أَقَرَّتِ الْبِلَادُ فِي أَيْدِيهِمْ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَصُلْحٌ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ أَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدَيْ أَهْلِهِ بَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ أَحْمَدُ:
стр. 282
هُمْ يَحْتَجُّونَ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَفُلَانًا، سَمَّاهُ أَحْمَدُ، أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ احْتَجَّ بِقَوْلِ: اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَارَ السِّجْنِ.
قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِكِرَى بُيُوتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ
١٣٧٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ بَيْعِ أَرْضِ السَّوَادِ مَا تَرَى فِيهِ؟ قَالَ: دَعْهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَبِيعُ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَا أَدْرِي، أَوْ قَالَ: دَعْهُ.
١٣٧١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " الْجَائِزَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ كِرَى الْعَامِلِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَامِلٌ عَلَى حَقٍّ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ حِينَئِذٍ شَيْءٌ
стр. 283
«.
أَبْوَابُ الْوَصَايَا النَّفَقَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ
١٣٧٢ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ صَبِيَّةً وَأُمَّهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْرِي عَلَى الصَّبِيَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ وَصِيٌّ، تَرَى أَنْ تُبَاعَ الدَّارُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ يَبِيعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَصِيٌّ أَوْ قَاضٍ؟ ! «.
١٣٧٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، وَلَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ، وَخَلَّفَ وَرَثَةً صِغَارًا، يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ، قُلْتُ: لَا يُضَمَّنُ؟ قَالَ: لَا.
قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَقْضِي دَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا، النَّفَقَةُ عَلَى الصِّبْيَانِ ضَرُورَةٌ «.
١٣٧٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ وَرَثَةً وَغُرَّامًا؟ قَالَ: لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَحْضُرَ الْغُرَّامُ ".
بَابُ: الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ
١٣٧٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَخَتَمَهَا، فَقَالَ: اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا، أَتَجُوزُ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَقْرَاهَا، قُلْتُ: فَلَمْ يَقْرَاهَا، لَا تَجُوزُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ".
١٣٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَاشْهَدَ عَلَيْهَا
стр. 284
وَمَعَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ أَخُوهُ: وَصِيَّتِي عَلَى مِثْلِ وَصِيِّتِكَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَا بِشَيْءٍ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْهَا أَيْضًا، فَقَالَ: مَا أَدْرِي، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ لِلسَّائِلِ: مَنْ وَرِثَهُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَأَنْفِذْهَا.
١٣٧٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِلَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ: أَصَابَتْنِي جِرَاحَةٌ فَنَذَرْتُ إِنْ نَجَوْتُ مِنْهَا أَنْ تَصَدَّقَ بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَتَصدَّقْ بِهَا عَنِّي، أَلَا يَكُونُ هَذَا نَقْضًا لِوَصِيَّتِهِ؟ قَالَ: لَا، قَدْ يَكُونُ أَمْضَى وَصِيَّتَهُ وَأَمَرَ بِوَفَاءِ النَّذْرِ أَيْضًا، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ وَالْمَسْأَلَةِ ".
بَابُ: مَا يَلْزَمُ الْوَصِيَّ
١٣٧٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَفِي عُنُقِ هَذَا الْمُوصَى وَصَايَا، أَيَلْزَمُ الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ ".
بَابُ: نَظَرُ الْوَصِيِّ لِلْوَرَثَةِ
١٣٧٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْوَصِيِّ الدُّورَ عَلَى الصِّغَارِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ نَظَرًا لَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَعَلَى الْأَكَابِرِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُؤْنَسُ مِنْهُ رَشَدًا، يَعْنِي: عِنْدِي فَلَا، قِيلَ: فَعَلَى الْمُوصَى لَهُ يَقْسِمُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْضُرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي النِّكَاحِ،
стр. 285
قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَثْبَتَ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ «.
١٣٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْوَصِيِّ يَأْخُذُ مَالَ الْيَتِيمِ مِنْ نَفْسِهِ مُضَارَبَةً؟ قَالَ: لَا، فَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ «.
١٣٨١ - سَمِعْتُ رَجُلًا،» سَأَلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ فَمَاتَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ مَالًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى قَرَابَتَهُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْطِيهِ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ قَاضِيكُمْ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَعْطِهِ، قَالَ: لَيْسَ لَنَا قَاضٍ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَخَفْ تَبِعَةً مِنْ وَارِثٍ فَتَصَدَّقْ بِهِ «.
١٣٨٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي هَذَا الْمِيرَاثِ؟ قَالَ: يَقْتَسِمُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، وَيُوقَفُ سَهْمُهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَتَطِيبُ لَهُمُ الْقِسْمَةُ؟ قَالَ: يُعَدِّلُونَ فِيهِ فَنَعَمْ ".
بَابُ: فِعْلِ الْوَصِيِّ بِغَيْرِ شُهُودٍ
١٣٨٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ، وَأَقَرَّ لَهُ أَنْ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ، أَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعَنِّتُوهُ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ بَيِّنَةٍ، قَالَ: قَدْ أَقَرَّ بِهِ لِلْوَصِيِّ؟ قَالَ: فَالْقَاضِي أَمِينٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنْفِذَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيَحِلُّ لَهُ إِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ؟ قَالَ: لَا «.
١٣٨٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ سُفْيَانُ لَا يُسَلِّمُ الْوَصِيُّ الْيَتِيمَ إِلَى
следующие страницы →