← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 21487

مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني

أحمد بن حنبل

Полный текст (451 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، فَجَرَّحُوا شَهَادَتَهُمْ؟ قَالَ: عُدُولٌ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ جُرِّحَتْ شَهَادَتُهُمْ «. ١٣٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى حَائِطِ جَارِهِ فَيَمْنَعُهُ؟ قَالَ: لَوِ احْتَكَمَ إِلَيَّ لَحَكَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَهُ، إِذَا كَانَ حَائِطُهُ وَثِيقًا لَا يُخَافُ عَلَيْهِ «. ١٣٦٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا «. ١٣٦٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمَوَاتِ؟ قَالَ» الْمَوَاتُ: الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ «. ١٣٦٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي كُلِّ الْأَرْضِينَ مَوَاتٌ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي السَّوَادِ مَوَاتٌ «. ١٣٦٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَرْضٌ مَيِّتَةٌ أَحْيَاهَا رَجُلٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَمْ تُمْلَكْ، فَإِنْ مُلِكَتْ فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِثْلَ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، لَا يُعْرَفُ لَهُ وَارِثٌ ". ١٣٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ مَكَّةَ عُنْوَةٌ هِيَ؟ قَالَ لِلسَّائِلِ: أَيُّ شَيْءٍ يَضُرُّكَ مَا كَانَتْ؟ ! قَدْ أَقَرَّتِ الْبِلَادُ فِي أَيْدِيهِمْ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَصُلْحٌ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ أَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدَيْ أَهْلِهِ بَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ أَحْمَدُ:

стр. 282

هُمْ يَحْتَجُّونَ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَفُلَانًا، سَمَّاهُ أَحْمَدُ، أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ احْتَجَّ بِقَوْلِ: اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَارَ السِّجْنِ. قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِكِرَى بُيُوتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ١٣٧٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ بَيْعِ أَرْضِ السَّوَادِ مَا تَرَى فِيهِ؟ قَالَ: دَعْهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَبِيعُ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَا أَدْرِي، أَوْ قَالَ: دَعْهُ. ١٣٧١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " الْجَائِزَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ كِرَى الْعَامِلِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَامِلٌ عَلَى حَقٍّ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ حِينَئِذٍ شَيْءٌ

стр. 283

«. أَبْوَابُ الْوَصَايَا النَّفَقَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ ١٣٧٢ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ صَبِيَّةً وَأُمَّهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْرِي عَلَى الصَّبِيَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ وَصِيٌّ، تَرَى أَنْ تُبَاعَ الدَّارُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ يَبِيعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَصِيٌّ أَوْ قَاضٍ؟ ! «. ١٣٧٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، وَلَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ، وَخَلَّفَ وَرَثَةً صِغَارًا، يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ، قُلْتُ: لَا يُضَمَّنُ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَقْضِي دَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا، النَّفَقَةُ عَلَى الصِّبْيَانِ ضَرُورَةٌ «. ١٣٧٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ وَرَثَةً وَغُرَّامًا؟ قَالَ: لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَحْضُرَ الْغُرَّامُ ". بَابُ: الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ ١٣٧٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَخَتَمَهَا، فَقَالَ: اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا، أَتَجُوزُ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَقْرَاهَا، قُلْتُ: فَلَمْ يَقْرَاهَا، لَا تَجُوزُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ". ١٣٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَاشْهَدَ عَلَيْهَا

стр. 284

وَمَعَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ أَخُوهُ: وَصِيَّتِي عَلَى مِثْلِ وَصِيِّتِكَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَا بِشَيْءٍ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْهَا أَيْضًا، فَقَالَ: مَا أَدْرِي، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ لِلسَّائِلِ: مَنْ وَرِثَهُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَأَنْفِذْهَا. ١٣٧٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِلَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ: أَصَابَتْنِي جِرَاحَةٌ فَنَذَرْتُ إِنْ نَجَوْتُ مِنْهَا أَنْ تَصَدَّقَ بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَتَصدَّقْ بِهَا عَنِّي، أَلَا يَكُونُ هَذَا نَقْضًا لِوَصِيَّتِهِ؟ قَالَ: لَا، قَدْ يَكُونُ أَمْضَى وَصِيَّتَهُ وَأَمَرَ بِوَفَاءِ النَّذْرِ أَيْضًا، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ وَالْمَسْأَلَةِ ". بَابُ: مَا يَلْزَمُ الْوَصِيَّ ١٣٧٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَفِي عُنُقِ هَذَا الْمُوصَى وَصَايَا، أَيَلْزَمُ الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ ". بَابُ: نَظَرُ الْوَصِيِّ لِلْوَرَثَةِ ١٣٧٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْوَصِيِّ الدُّورَ عَلَى الصِّغَارِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ نَظَرًا لَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَعَلَى الْأَكَابِرِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُؤْنَسُ مِنْهُ رَشَدًا، يَعْنِي: عِنْدِي فَلَا، قِيلَ: فَعَلَى الْمُوصَى لَهُ يَقْسِمُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْضُرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي النِّكَاحِ،

стр. 285

قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَثْبَتَ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ «. ١٣٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْوَصِيِّ يَأْخُذُ مَالَ الْيَتِيمِ مِنْ نَفْسِهِ مُضَارَبَةً؟ قَالَ: لَا، فَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ «. ١٣٨١ - سَمِعْتُ رَجُلًا،» سَأَلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ فَمَاتَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ مَالًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى قَرَابَتَهُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْطِيهِ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ قَاضِيكُمْ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَعْطِهِ، قَالَ: لَيْسَ لَنَا قَاضٍ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَخَفْ تَبِعَةً مِنْ وَارِثٍ فَتَصَدَّقْ بِهِ «. ١٣٨٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي هَذَا الْمِيرَاثِ؟ قَالَ: يَقْتَسِمُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، وَيُوقَفُ سَهْمُهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَتَطِيبُ لَهُمُ الْقِسْمَةُ؟ قَالَ: يُعَدِّلُونَ فِيهِ فَنَعَمْ ". بَابُ: فِعْلِ الْوَصِيِّ بِغَيْرِ شُهُودٍ ١٣٨٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ، وَأَقَرَّ لَهُ أَنْ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ، أَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعَنِّتُوهُ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ بَيِّنَةٍ، قَالَ: قَدْ أَقَرَّ بِهِ لِلْوَصِيِّ؟ قَالَ: فَالْقَاضِي أَمِينٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنْفِذَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيَحِلُّ لَهُ إِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ؟ قَالَ: لَا «. ١٣٨٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ سُفْيَانُ لَا يُسَلِّمُ الْوَصِيُّ الْيَتِيمَ إِلَى

стр. 286

الْكُتَّابِ حَتَّى يَسْتَأْمِرَ الْقَاضِي، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا يُعْطِي، أَعْنِي: مَا يُعْطِي الْمُعَلِّمَ، وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا، وَلَمْ يَرَهُ يَضْمَنُ شَيْئًا «. ١٣٨٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا أَقَرَّ بِغَيْرِ وَارِثٍ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ جَائِزٌ «. ١٣٨٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» وَصِيَّةُ الْغُلَامِ إِذَا كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَا عَشَرَ سَنَةً، نَرَاهُ جَائِزًا إِذَا أَصَابَ الْحَقَّ ". ١٣٨٧ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " إِذَا أَوْصَى بِحَجٍّ وَعَتَاقَةٍ؟ قَالَ: يتَحَاصُونَ إِذَا كَانَ قَدْ حَجَّ ". بَابُ: الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ ١٣٨٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «نَرَى الْحَجَّ وَالزَّكَاةَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ» . ١٣٨٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «إِذَا مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِحَجٍّ، وَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يُحَجَّ عَنْهُ، إِذَا كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ» . بَابُ: مِمَّا يُحْسَبُ كَفَنُ الْمَيِّتِ ؟ ١٣٩٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: فَمَا وَجَدْنَا لَهُ إِلَّا نَمِرَةَ، حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ

стр. 287

«. ١٣٩١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ خَمْسُ مِائَةٍ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَخَلَّفَ خَمْسَ مِائَةٍ؟ فَرَأَى أَنْ يُبْدَأَ بِالزَّكَاةِ، وَقَالَ: لِأَنَّ الزَّكَاةَ هِيَ فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٍ، وَالْحَجُّ رُبَّمَا رَخَّصَ الْكِرَاءَ وَرُبَّمَا غَلَّا «. ١٣٩٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَخَلَّفَ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ خَمْسَةَ آلَافٍ؟ فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنْ تُدْفَعَ إِلَى الْغُرَّامِ ". بَابُ: إِعْطَاءِ الْأَقَارِبِ مِنَ الْوَصِيَّةِ ١٣٩٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فِي الْمَسَاكِينَ، وَلَهُ أَقَارِبُ مَحَاوِيجُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يُوصِ لَهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَرِثُوا بِهِ يَبْدَأُ بِهِمْ، هُمْ أَحَقُّ «. ١٣٩٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، أَيُعْطَى إِخْوَتُهُ وَهُمْ فُقَرَاءُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ، هُمْ أَحَقُّ، يُعْطَوْنَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا يُزَادُونَ، أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ «. ١٣٩٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، وَتَرَكَ وَرَثَةً، فَكَانَ عَلَى أَحَدِ وَرَثَتِهِ دَيْنُ، فَلَمَّا أَخَذَ مِيرَاثَهُ قَضَى دَيْنَهُ، فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، يُعْطَى مِنْ ثُلُثِ هَذَا الْمَيِّتِ؟ قَالَ: لَا يُعْطَى، كَرَّرْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ: لَا يُعْطَى وَارِثٌ ". بَابُ: الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَقْبَلُ ١٣٩٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،

стр. 288

وَلِلْآخَرِ بِمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْأَلْفِ: لَا أَقْبَلُهَا؟ قَالَ: الْأَلْفُ لِلْوَرَثَةِ، لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي الْوَصِيَّةِ ". بَابُ: الْوَصِيَّةِ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ ١٣٩٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالٍ فِي أَبْوَابٍ الْبِرِّ، فَقَالَ: الْغَزْوُ يُبْدَأُ بِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ سَمَّى؟ قَالَ: يُجْعَلُ فِيمَا سَمَّى «. ١٣٩٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، يُتَصَدَّقُ بِهَا أَوْ يُشْتَرَى بِهَا رَقَبَةٌ، أَيُّهُمَا، يَعْنِي: تَرَى؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَهْلُ بِلَادِهِ مَحَاوِيجَ ". بَابُ: الْمُدَبَّرِ ١٣٩٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ؟ فَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ، وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، سُئِلَ عَنْهُ، فَجَعَلَ يَحْتَجُّ لِمَنْ يَرَى بَيْعَهُ، وَرَأَى الدَّيْنَ وَغَيْرَ الدَّيْنِ سَوَاءً» . ١٤٠٠ - وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: صَحَّ الْحَدِيثُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ مُدَبَّرًا» ، وَلَكِنْ قَالُوا: عَلَى الْحَاجَةِ، وَأَنَا أَجْبُنُ عَنْهُ إِذَا كَانَتْ جَارِيَةً، فَإِنَّهُ فَرْجٌ يُوطَأُ. ١٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مُدَبَّرًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.

стр. 289

بَابُ: السِّعَايَةِ وَالْقُرْعَةِ ١٤٠٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا نَقُولُ بِالسِّعَايَةِ، حَدِيثُ قَتَادَةَ لَا يَقُولُ فِيهِ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ السِّعَايَةَ» . ١٤٠٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْقُرْعَةُ كَيْفَ هِيَ؟ فَقَالَ: يُجَزِّءُونَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ وَاحِدَةً، فَإِنْ نَقَصَتْ رُدَّتِ الْقُرْعَةُ، قُلْتُ: بَقِيَ مِنْهُ بَعْضُهُ رَقِيقٌ يَسْعَى فِيمَا يَبْقَى عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا نَقُولُ بِالسِّعَايَةِ «. ١٤٠٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الْقُرْعَةِ يَكْتُبُونَ رِقَاعًا؟ قَالَ: إِنْ شَاءُوا رِقَاعًا، وَإِنْ شَاءُوا خَوَاتِيمَ ". بَابُ: الْجَبْرِ عَلَى نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ ١٤٠٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " تُجْبَرُ الْعَصَبَةُ عَلَى نَفْقَةِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْكَبِيرُ زَمِنًا ".

стр. 290

أَبْوَابُ الْفَرَائِضِ بَابَ الرَّدِّ ١٤٠٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُرَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْءٌ، تُعْطَى نَصِيبَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ» . ١٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ «أَنَّ عُمَرَ , وَعُثْمَانَ ﵄ قَضَيَا فِي مِيرَاثِ الَّذِي يَغِيبُ عَنِ امْرَأَتِهِ، لَا يُعْلَمُ لَهُ مَهْلِكٌ، أَنَّ مِيرَاثَهُ يُقْسَمُ يَوْمَ يَمْضِي الْأَرْبَعُ السَّنَوَاتُ عَلَى امْرَأَتِهِ، وَتَسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» ١٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ ﵀، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ حِينِ تَرْفَعُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَمْرَهَا، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ» ١٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، كَانَ يَقُولُ: «يُقَسَّمُ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ سِنِينَ وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ»

стр. 291

١٤١٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ وَبِنْتٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأَبٍ؟ فَقَالَ: مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلِابْنَةِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ". بَابُ: الْغَرْقَى وَذَوِي الْأَرْحَامِ ١٤١١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْغَرْقَى يُورَثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ: أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَيْهِ , وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِيهِ اخْتِلَافًا حَتَّى جَاءَ أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَهُ، وَتِبَاعُهُ عَلَى ذَلِكَ سُفْيَانُ «. ١٤١٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَوَرَّثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِيهَا «. ١٤١٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي ابْنَتَيْنِ وَأُخْتٍ وَابْنِ أَخٍ، قَالَ: لَيْسَ لِابْنِ أَخٍ شَيْءٌ ". بَابُ: مِيرَاثِ الْمَوْلَاةِ ١٤١٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ بِنْتٍ وَمَوْلًى؟ قَالَ: النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَالنِّصْفُ لِلْمَوْلَى، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ بِنْتِ حَمْزَةَ «. ١٤١٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أُمٍّ وَمَوْلًى؟ قَالَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا

стр. 292

بَقِيَ فَلِلْمَوْلَى «. ١٤١٦ -» ذُكِرَ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسَلِّمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، قُلْتُ: تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: مَا أَجْتَرِئُ عَلَيْهِ ". ١٤١٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ» . ١٤١٨ - رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَتَهَيَّبُ وَيَجْبُنُ أَنْ يَقُولَ بِحَدِيثِ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الْمِيرَاثَ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ» ، وَقَالَ: عَوْسَجَةُ لَا أَعْرِفُهُ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَنْبَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ لَهُ " , قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ فِي هذَا الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَوْسَجَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ١٤١٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «ذَوُو السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ» .

стр. 293

١٤٢٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: اللَّقِيطُ حُرٌّ، وَلَيْسَ وَلَاؤُهُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَسْتَبِينَ لِمَنْ هُوَ، فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ إِمَّا عَبْدًا وَأَمَّا حُرًّا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» بَابُ: مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْعَبْدِ ١٤٢١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ جَدَّهُ وَابْنَ ابْنِهِ؟ قَالَ: لِلْجَدِّ السُّدُسُ ". ١٤٢٢ - سُئِلَ أَحْمَدُ، وَسَمِعْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ، قَالَ: كُنْتُ مَرَّةً أَقُولُ لَا يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ أَجْبُنُ عَنْهُ. ١٤٢٣ - رَأَيْتُ أَحْمَدَ، يَحْتَجُّ فِي الْعَبْدِ لَا يَرِثُ امْرَأَتَهُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ» ١٤٢٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُدَبَّرِ يَرِثُ؟ قَالَ: الْمُدَبَّرُ أَيُّ شَيْءٍ يَرِثُ؟ ! ، الْمُدَبَّرُ عَبْدٌ.

стр. 294

بَابُ: الْوَقْفِ ١٤٢٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يَكْتُبُ فِي الْوَقْفِ: إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَابْدَلَ بِهِ؟ قَالَ: لَا، لَا يَكُونُ هَذَا وَقْفٌ، هَذَا أَبُو يُوسُفَ، أَيْ: زَعَمُوا، أَجَازَهُ ". ١٤٢٦ - شَهِدْتُ أَحْمَدَ، قُرِئَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى قَوْمٍ؟ فَقَالَ: «يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْوَقْفِ لِلْمَسَاكِينَ» .

стр. 295

بَابٌ: فِي الْكَفَّارَاتِ ١٤٢٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " إِذَا حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ يُكَفِّرُ يَمِينَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «. ١٤٢٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» فِي الْيَمِينِ النِّيَّةُ نِيَّةُ الْمُسْتَحْلَفِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا، فَهَذَا تَكَلَّمُوا فِيهِ «. ١٤٢٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَبَنًا فَأَكَلَ زُبْدًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: يَنْبَغِي، عَرَفْتَ مَذْهَبَنَا فِي الْأَيْمَانِ، يُنْظَرُ مَا كَانَ بَيْنَهُ حَيْثُ حَلَفَ «. ١٤٣٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ مِنْدِيلٌ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَمَيْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي كُمِّهِ؟ فَرَأَى أَحْمَدُ هَذَا مِنَ اللَّغْوِ. ١٤٣١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «اللَّغْوُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ» . ١٤٣٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى حُرِّيَّةِ رَقِيقِهِ، وَطَلَاقِ نِسَائِهِ؟ قَالَ: إِنْ بَاعَ رَقِيقَهُ بَيْعًا لَيْسَ فِيهِ وَصْلٌ وَلَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ فِيهِمْ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا

стр. 296

١٤٣٣ - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ فَعَلَ ابْنِي كَذَا وَكَذَا فَكُلُّ مَا يَمْلِكُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ، وَهُوَ يَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ وَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ حَجَّةً، فَفَعَلَ ذَلِكَ ابْنُهُ، فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَفْتَاهُ بِنَحْوِ هَذَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَيْنَا الرَّجُلُ، خَطُّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا، فَقَرَاتُ الرُّقْعَةُ بِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ مَالُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ، إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ إِطْعَامَ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ، وَأَمَّا الْحَجُّ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُشَدِّدُ فِيهِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُرَخِّصُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: يَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ فَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، وَالَّذِي سَمِعْتُهُ أَفْتَاهُ، قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ «. ١٤٣٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُلُّ مَا وَرِثْتُ مِنْ أَبِي فَهُوَ فِي الْمَسَاكِينِ، فَوَرِثَهُ؟ ، قَالَ: يَأْخُذُهُ، وَيُطْعِمُ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ "، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، يُفْتِي بِهَذَا فِي هذَا النَّحْوِ، إِذَا قَالَ: «مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ» . ١٤٣٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " إِذَا قَالَ: كُلُّ مَالٍ لَهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، قَالَ: آمُرُهُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ، قِيلَ: مَتَى يَحْنَثُ؟ قَالَ: إِذَا عَقَدَ عَلَى خِلَافِهِ «. ١٤٣٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُكَفِّرُ فِي الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ؟ قَالَ: قَبْلُ وَبَعْدُ

стр. 297

«. ١٤٣٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ صَامَ فِي الْكَفَّارَةَ، ثُمَّ أَيْسَرَ؟ قَالَ: يَمْضِي فِي صَوْمِهِ، أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ ". بَابُ: كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ١٤٣٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «كَفَّارَةُ الْيَمِينِ يُعْطِيهِ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ، إِذَا كَانَ يَجِدُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا» . ١٤٣٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ كَعْبًا أَنْ يُطْعِمَ "، يَعْنِي: مُدًّا مِنْ تَمْرٍ ١٤٤٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَمْرِ عُمَرَ مُدَّيْنِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: هَذَا عَلَى التَّفَضُّلِ عِنْدَنَا، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا «. ١٤٤١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُعْطَى فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ الصِّغَارُ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ «. ١٤٤٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُعْطِي قَرَابَاتَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ، أَظُنُّهُ قَالَ: وَلَيْسَ يُحَابِيهِمْ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".

стр. 298

بَابُ: النَّذْرِ ١٤٤٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِذَا قَدِمَ فُلَانٌ تَصَدَّقْتُ بِمَالِي؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ الثُّلُثُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي لُبَابَةَ وَإِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ، فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ١٤٤٤ - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ؟ قَالَ: يُكَفِّرُ يَمِينَهُ «. ١٤٤٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: يُكَفِّرُ يَمِينَهُ، لِأَنَّ فِي طَلَاقِهِ هَلَاكَهَا «. ١٤٤٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ الصَّوْمَ فَصَارَ شَيْخًا وَكَبُرَ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُطْعِمَ وَيُكَفِّرَ «. ١٤٤٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِمَالِي، فَنَوَى فِي نَفْسِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَدِمَ؟ قَالَ: يُخْرِجُ مَا شَاءَ مَا يُسَمَّى مَالٌ ".

стр. 299

بَابُ: الدِّيَاتِ ١٤٤٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ عَمْدِ الصَّبِيِّ عَلَى مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَلَى الْعَاقِلَةِ «. ١٤٤٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» إِذَا قُتِلَ صَبِيٌّ وَرَجُلٌ؟ قَالَ: الدِّيَةُ النِّصْفُ وَالنِّصْفُ «. ١٤٥٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْنُقُ الرَّجُلَ؟ قَالَ: إِذَا غَمَّهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ يُقْتَلُ بِهِ «. ١٤٥١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْعَمْدُ فِيهِ الْقَوَدُ، إِلَّا أَنْ يُصَالِحُوهُمْ «. ١٤٥٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ؟ قَالَ: ثُلُثُ دِيَتِهَا ". ١٤٥٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمُوضِحَةِ يُقْتَصُّ مِنْهَا؟ قَالَ: الْمُوضِحَةُ كَيْفَ يُحِيطُ بِهَا! ! «. ١٤٥٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ لَزِمَتْهُ الْغُرَّةُ يُعْتَقُ مَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ نَفْسٌ عَلَيْهِ الْغُرَّةُ وَيُعْتَقُ ".

стр. 300

بَابُ: الرَّجْمِ ١٤٥٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " سُنَّةُ الِاعْتِرَافِ أَنْ يَرْجُمَ الْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، وَيَجْعَلُونَ صُفُوفًا لَا يَخْتَلِطُونَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، يُرِيدُ صَفًّا صَفًّا، وَسُنَّةُ الرَّجْمِ أَنْ يَعْتَرِفَ أَرْبَعَ مِرَارٍ، قِيلَ: فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُ مِرَارٍ، أَلَيْسَ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، يَعْنِي: مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ «. ١٤٥٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْجُومِ يُحْفَرُ لَهُ؟ قَالَ: أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْفَرُ لَهُ، وَقَدْ قِيلَ: يُحْفَرُ لَهُ «. ١٤٥٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْجُومِ إِذَا هَرَبَ يُتْرَكُ؟ قَالَ: نَعَمْ «. ١٤٥٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْجُومِ يُرْجَمُ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".

стр. 301

بَابُ: الْحَدِّ فِي السَّرِقَةِ وَالزِّنَا ١٤٥٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مَرَّةً، ثُمَّ يَسْرِقُ أُخْرَى، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ الْإِمَامَ؟ قَالَ: تُقْطَعُ يَدَهُ، يَعْنِي: يَدًا وَاحِدَةً «. ١٤٦٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْقَطْعُ يُتْرَكُ فِيهِ الْعَقِبُ «. ١٤٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى زِنًا، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ؟ قَالَ: عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُقْتَلُ، يَعْنِي: إِذَا شَهِدُوا، فَرُجِمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمْ «. ١٤٦٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مُسْلِمٍ سَرَقَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ خَمْرًا؟ قَالَ: لَا أَقْضِي عَلَيْهِ شَيْئًا ". بَابُ: الْحَدِّ فِي السُّكْرِ ١٤٦٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «مَالِكٌ يَعُدُّ مِنَ السُّكْرِ إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ طِبَاعِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ» ، وَذَكَرَ أَحْمَدُ أَيْضًا قَوْلَ الْحَسَنِ: «السُّكْرُ ذَهَابُ الْعَقْلِ» . ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، عَنْ أَشْعَثِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ «السُّكْرُ ذَهَابُ الْعَقْلِ» .

стр. 302

بَابُ: الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ ١٤٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا؟ قَالَ: إِنْ قَذَفَهُمْ مُتَفَرِّقِينَ، قَالَ: يُحَدُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ قَذَفَهُمْ جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ ". بَابُ: الْجَبْرِ عَلَى الْإِسْلَامِ ١٤٦٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: لَا يُجْبَرُ ". بَابُ: حَدِّ الذِّمِّيِّ وَالْعَبْدِ ١٤٦٦ - سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْأَشْعَثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ ذِمِّيٍّ أَصَابَ حَدًّا، ثُمَّ أَسْلَمُ؟ قَالَ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ «. ١٤٦٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ لَهُ ذَلِكَ أَنْ يَقْتُلَ

стр. 303

١٤٦٨ - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ» مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ "؟ قَالَ: فُتْيَا الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَلَكِنْ يُضْرَبُ. ١٤٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «لَا يُقَادُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» . ١٤٧٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ بَاعَتْ حُرَّةً وَأَقَرَّتْ هِيَ؟ قَالَ: يُضْرَبَانِ، يَعْنِي: الْبَائِعَةَ وَالْجَارِيَةَ، حَيْثُ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا أَمَةٌ ".

стр. 304

السِّيَرُ بَابُ: الِانْتِقَالِ إِلَى الثَّغْرِ بِالذُّرِّيَّةِ وَأَخْبَارِهِ فِي ذَلِكَ ١٤٧١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ النُّقْلَانِ بِالْعِيَالِ إِلَى الثَّغْرِ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ وَلَا أُشِيرُ بِهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَنَعَةَ طَرْسُوسَ وَعِزَّهَا؟ فَكَرِهَهُ، وَسَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ «. ١٤٧٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» تَخَافُ عَلَى الْمُنْتَقِلِ بِعِيَالِهِ إِلَى الثَّغْرِ الْإِثْمَ؟ قَالَ: كَيْفَ لَا أَخَافُ، وَهُوَ يُعَرِّضُ بِذُرِّيَّتِهِ لِلْمُشْرِكِينَ؟ ! ". فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ: " فَأَنْطَاكِيَّةُ؟ قَالَ: لَا يُنْقَلُ إِلَيْهَا بِالْعِيَالِ، فَإِنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ مُنْذُ سِنِينَ، يَعْنِي: غَارَةَ غُرَيْقًا الرُّومِيِّ فِي الْبَحْرِ عَامَ عَمُّورِيَّةَ ". وَسَمِعْتُهُ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: " أَنْطَاكِيَّةُ قَرْيَةٌ مِنَ السَّاحِلِ، يَعْنِي: أَنَّهَا عَوْرَةٌ ". ١٤٧٣ - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الشَّامُ كُلُّهَا إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَلَيْسَ لِأَهْلِ خُرَاسَانَ عِنْدَهُمْ قَدْرٌ، يَقُولُ ذَلِكَ فِي الِانْتِقَالِ إِلَيْهَا بِالْعِيَالِ» . ١٤٧٤ - قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتُ: «إِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ» وَمَا جَاءَ نَحْوَ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا جَاءَ فِيهِ. قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا

стр. 305

فِي الثُّغُورِ؟ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَحَادِيثُ فِي الثُّغُورِ. وَذَكَرْتُ لَهُ مَرَّةً هذَا: أَنَّ هَذَا فِي الْعَوْرَةِ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ أَيْنَ هِيَ؟ «وَلَا يَزَالُ أَهْلُ الْعَرَبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ» : هُمْ أَهْلُ الشَّامِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَلَا يَتَزَوَّجُ فِيهَا؟ قَالَ: التَّزْوِيجُ فِيهَا هُوَ أَهْوَنُ مِنَ الِانْتِقَالِ إِلَيْهَا. ١٤٧٥ - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " ذَكَرَ لَهُ مَرَّةً نَقْلُ الْعِيَالِ إِلَى الشَّامِ؟ فَقَالَ: الرَّمْلَةُ أَهْيَا الْمَوَاضِعِ كَمَا يَبْلُغُنَا «. ١٤٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» حَرَّانُ يُنْتَقَلُ إِلَيْهَا بِالْعِيَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ ". ١٤٧٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «وَاسِطٌ نِعْمَ الْمَوْضِعُ» . بَابُ: فَضْلِ الرِّبَاطِ ١٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ " أَنَّهَا، يَعْنِي: أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ قَتَلَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينِ بِعَمُودٍ ". ١٤٧٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَجِيءُ بِمِائَةِ

стр. 306

أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَالثُّغُورُ، يُدْخَلُ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ بَعَضَهُمْ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ: «مُقَامُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ مُقَامِ أَحَدِكُمْ أَلْفَ يَوْمٍ» . قَالَ: ذَاكَ فِي الْمُقَامِ، فَأَمَّا فَضْلُ الصَّلَاةِ هَذَا شَيْءٌ خَاصَّةُ فَضْلٍ لِهَذِهِ الْمَسَاجِدِ. ١٤٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَيْسَ يَعْدُلُ عَنْهُ نَاشِئٌ مِنَ الْأَعْمَالِ: الْغَزْوَ ثُمَّ الرِّبَاطَ ". ١٤٨١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ: الْمُقَامُ بِمَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الرِّبَاطُ؟ قَالَ: الرِّبَاطُ أَحَبُّ إِلَيَّ ". بَابُ: مَوَاضِعِ الرِّبَاطِ ١٤٨٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُقَامُ بِعَيْنِ زَرْبَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ بِطَرَسُوسَ لِرَجُلٍ لَا يَغْزُو؟ قَالَ: حَيْثُ يَكُونُونَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسَتْ نِكَايَةٌ فِي الْعَدِوِّ، وَلَا يُمْكنُهُمْ أَنْ يَطْلُبُوهُمْ، أَعْنِي: فِي النَّفِيرِ؟ قَالَ: مَا أَصْنَعُ بِالنِّكَايَةِ! إِنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى حَيْثُ هُمْ أَحُوجُ إِلَيْهِمْ «. ١٤٨٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» عَبَّادَانُ رِبَاطٌ؟ قَالَ: نَعَمْ

стр. 307

«. ١٤٨٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَشْهَدَ الْفِدَاءَ؟ قَالَ: قَدْ حَجَّ؟ قُلْتُ: حَجَّ، قَالَ: يَشْهَدُ الْفِدَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ ". ١٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: أَشَارَ عَلَيَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَمُخَلَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِنْ أَنْطَاكِيَّةَ. بَابُ: النَّفِيرِ ١٤٨٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " لَوْ نَزَّ عَدُوٌّ بِأَهْلِ عَيْنِ زَرْبَةَ يَسَعُ أَهْلُ طَرَسُوسَ أَنْ لَا يَنْفِرُوا إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَأْمَنُوا أَنْ يَجِيئَهُمْ عَدُوٌّ، وَظَنُّوا إِنْ جَاءَهُمْ يَكُونُ بِمَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ قُوَّةٌ فَلْيَنْفِرُوا ". ١٤٨٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ مَنَعَهُمُ الْأَمِيرُ؟ قَالَ: فَإِنْ مَنَعَهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ! قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُنَادَى بِالنَّفيرِ وَالرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أُذِّنَ؟ قَالَ: هَذَا أَوْجَبُ عَلَيْهِ، يَعْنِي: النَّفِيرَ، قُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَدْرِي نَفِيرُ حَقٍّ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: إِذَا نَادُوا بِالنَّفِيرِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَعَلَّهُ يَغِيبُ بِقَدْرِ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ «. ١٤٨٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» تُقَامُ الصَّلَاةُ وَيُنَادَى بِالنَّفِيرِ؟ قَالَ: يُخَفِّفُونَ الصَّلَاةَ،

стр. 308

وَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً، يَقُولُ: يَنْفِرُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقْتٌ يُصَلِّي، فَأَخْبَرْتُ أَحْمَدَ: أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ مَعَ النَّفِيرِ إِنَّمَا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: يَنْفِرُ ". ١٤٨٩ - فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ: " إِنَّ أَكْثَرَ النَّفِيرِ لَا يَكُونُ حَقًّا؟ قَالَ: يَنْفِرُ، يَكُونُ يَعْرِفُ مَجِيءَ عَدُوِّهِمْ كَيْفَ هُوَ؟ ! «. ١٤٩٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، أَعْنِي: وَقَدَ وَقَعَ النَّفِيرُ؟ قَالَ: لَا، إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ فِيهَا ". بَابُ: تَعَلُّمِ الْفُرُوسِيَّةِ ١٤٩١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ يَلْعَبُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا بِسَيْفٍ خَشَبٍ، لَا يُعْجِبُنِي الْحَدِيدُ الْبَتَّةَ «. ١٤٩٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ،» يَنْهَى عَنْ سَيْفِ الْحَدِيدِ أَنْ يُشِيرَ بِهِ فِي اللَّعِبِ «. ١٤٩٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ تَعَلُّمِ الْمُلَحِ مِنْ أَمْرِ الرُّمْحِ وَالسَّيْفِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ غَيْظَ الْعَدُوِّ وَلَا يُرِيدُ بِهِ التَّظَرُّفَ ".

стр. 309

بَابُ: الْحُمْلَانِ ١٤٩٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالًا، فَقِيلَ: هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيَتْرُكُ لِأَهْلِهِ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَهْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هُمْ! «. ١٤٩٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ أَوَصَى بِمَالٍ فِي السَّبِيلِ، وَلَهُ قَرَابَةٌ فِي الثَّغْرِ، فَدَفَعَ ذَلِكَ الْمَالَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَغَزُو بِهِ، وَلَعَلَّ فِي الثَّغْرِ مَنْ هُو أَشْجَعُ مِنْهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَرَابَتُهُمْ لَمْ يُعْطِ الْمَالَ كُلَّهُ، أَيَأْخُذُهُ؟ فَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْخَذَهُ ". ١٤٩٦ - قُلْتُ: " رَجُلٌ لَهُ قَرَابَةٌ بِالثَّغْرِ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْمَالِ، يَكْتُبُ إِلَيْهِ: أَنِ أَغْزُو بِهِ، تَرَى لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ يَقْبَلَهُ؟ قَالَ: الْقَرَابَةُ غَيْرُ الْبَعِيدِ ". ١٤٩٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يقُولُ: «إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْمَالِ، وَقَدَ كَانَ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرُدَّهُ، وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " إِشْرَافُ النَّفْسِ بِالْقَلْبِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. ١٤٩٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى، فَقَالَ: ادْفَعُوا إِلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، يَشْتَرِي بِهِ فَرَسًا لِيَغْزُو بِهِ وَيَدْفَعُ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ فَغَزَا، ثُمَّ مَاتَ؟ قَالَ: هُو لَهُ، يُورَثُ عَنْهُ الْفَرَسُ،

стр. 310

قِيلَ: وَالْمَالُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُوَرَّثُ عَنْهُ «. ١٤٩٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: إِذَا غَزَا عَلَيْهِ: فَهُوَ لَهُ، ثُمَّ احْتَجَّ فِيهِ بِحَدِيثِ عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: فِيهِ: فَوَجَدَهُ قَدْ أَضْنَاهُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ أَضْنَاهُ، يَنْبَغِي، إِلَّا فِي غَزْوٍ أَوْ تَعَبٍ «. ١٥٠٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ، فَبَاعَهُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَرَادَ الَّذِي حَمَلَ أَيْضًا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَخَرَ، أَيَشْتَرِي ذَلِكَ الْفَرَسَ؟ فَقَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ «. ١٥٠١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْحُمْلَانِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ الْمَسْأَلَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ". بَابُ: الْحَبِيسِ ١٥٠٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ،

стр. 311

النَّفِيرُ فَلَا يَنْفِرُ لِلْحَرِّ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَكُونُ يَتَّقِي عَلَى الْفَرَسِ فَلَا بَأْسَ، قُلْتُ: هُوَ مُشْتَغِلٌ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ؟ قَالَ: يُعْطِيهِ مَنْ يَنْفِرُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَيَحْضُرُ الْغَزْوَ، فَلَا يَغْزُو عَلَيْهِ كُلَّ غَزَاةٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يَجُمُّهُ فَلَا بَأْسَ ". ١٥٠٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْحَبِيسُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي يُحْبَسُ لَا يُبَاعُ حَتَّى يَعْجِفَ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ إِلَّا الطَّحْنُ أَوْ نَحْوَهُ يُبَاعُ، ثُمَّ يُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي حَبِيسٍ «. ١٥٠٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَيُنْفَقُ ثَمَنُ الْحَبِيسِ الْعَطِبِ عَلَى الدَّوَابِّ الْحُبُسِ؟ قَالَ: يُنْفَقُ، سَمِعْتُهُ يُفْتِي بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ". بَابُ: حَذْفِ الْخَيْلِ وَالْإِنْزَاءِ عَلَيْهَا ١٥٠٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يُنْزَا حِمَارٌ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: يُكْرَهُ «. ١٥٠٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» حَذْفُ الْخَيْلِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَبْهَى وَأَجْوَدَ لَهُ، قُلْتُ: إِنَّهُ يَنْفَعُهُ فِي الشِّتَاءِ، وَهُوَ أَجْوَدُ لِرَكْضِهِ؟ فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ فِيهِ، وَقَالَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ: وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَكْرَهُونَ حَذْفَ الْخَيْلِ «. ١٥٠٧ -» وَسُئِلَ عَنْ حَذْفِ الْبَرَاذِينَ؟ فَقَالَ: الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ ".

стр. 312

بَابُ: الْغَزْوِ مَعَ الْأَئِمَّةِ ١٥٠٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بِلَادٌ غَلَبَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَنَزَلَ وَالْبِلَادُ يَغْزُو بِأَهْلِهَا، نَغْزُو مَعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: نَشْتَرِي مِنْ سَبْيِهِ؟ قَالَ: دَعْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، ثُمَّ قَالَ: الْغَزْوُ لَيْسَ مِثْلَ شِرَاءِ السَّبْيِ، الْغَزْوُ إِنَّمَا هُوَ دَفْعٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، لَا يُتْرَكُ لِشَيْءٍ ". بَابُ: غَزْوِ الْبَحْرِ ١٥٠٩ - " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ، قُلْتُ: يَكُونُ فِي الْمَرْكِبِ مَنْ يَتَعَرَّى وَقَوْمٌ يَغْتَابُونَ النَّاسَ، قُلْتُ: مَا تَرَى فِي الرُّكُوبِ مَعَهُمْ؟ قَالَ: يَغْزُو مَعَهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَيْ: بِالْمَعْرُوفِ ". بَابُ: الْغَزْوِ بِغَيْرِ إِذْنٍ ١٥١٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُذْكَرُ الْغَزْوُ فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ فَيَبِيتُ فِي الْمَزْرَعَةِ مَخَافَةَ أَنْ يُعَدَّ النَّاسُ، فَيَكْثُرُونَ فَيُمْنَعُ بَعْضُهُمْ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ، قُلْتُ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: لَا يَغْزُوَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلٍ عَيْنِ زَرْبَةَ؟ قَالَ: فَلَا يَغْزُوَنَّ أَحَدٌ مِنْهَا ".

стр. 313

بَابُ: الْغَزْوِ لِمَنْ لَهُ وَالِدَانِ ١٥١١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ " أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الثَّغْرِ فِي تِجَارَةٍ وَلِي وَالِدَةٌ، فَتَأْذَنُ لِي فِي الْغَزْوِ؟ فَقَالَ: انْظُرْ سُرُورَهَا فِيمَا هُوَ؟ قَالَ: هِيَ تَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: إِنْ أَذِنَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِهَا لَطْخٌ، وَإِلَّا فَلَا تَغْزُو ". بَابُ: الْكِرَاءِ فِي الْغَزْوِ ١٥١٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يَكْتَرِي الْفَرَسَ الْغُزَاةُ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَهْرٌ بِكَذَا فَمَا زَادَ، فَكُلُّ يَوْمٍ بِكَذَا، قُلْتُ: فَيَكْتَرِي لِلشَّعِيرِ إِلَى الْمُقَامِ وَلَا يَعْرِفُ أَيْنَ الْمُقَامُ؟ قَالَ: فَلَا يَجُوزُ هَذَا، قُلْتُ: يُعْطِي فَرَسَهُ عَلَى النِّصْفِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ". بَابُ: السَّرَايَا ١٥١٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْخُرُوجُ فِي السَّرَايَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ لُزُومُ السَّاقَةِ؟ قَالَ: مَا كَانَ أَنْكَى فِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَعْدِلُ عِنْدِي السَّرَايَا شَيْءٌ «. ١٥١٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِنَّهُ رُبَّمَا قَامَ بِالرَّجُلِ فِي السَّرِيَّةِ فَرَسَهُ، وَيُقَالُ: قَامَ رَجُلٌ، يَعْنِي: قَامَ بِرَجُلٍ فَرَسُهُ، وَيَخَافُ الرَّجُلُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَبْقَى عَنِ النَّاسِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَكَيْفَ يَرْجِعُ؟ ! هَذَا أَشُكُّ

стр. 314

«. أَمْرُ السَّرَايَا» ١٥١٥ - وَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّقَدُّمِ يَوْمَ الْمُغَارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يَتَخَلَّفُ فِي السَّاقَةِ؟ قَالَ: مَا كَانَ أَحْوَطُ، قُلْتُ: أَحْوَطُ هَذَا، أَعْنِي التَّخَلُّفَ أَحْوَطُ، وَهَؤُلَاءِ يَجِيئُونَ بِالْغَنَائِمِ؟ قَالَ: مَا يُصْنَعُ بِالْغَنَائِمِ! ، إِنَّمَا يُرَادُ سَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ ". ١٥١٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْبَيَاتِ، وَهَلْ غَزْوُ الرُّومِ إِلَّا بِالْبَيَاتِ؟ !» . ١٥١٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ «الْمَطْمُورَةُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُتَقَدَّمُ إِلَيْهِمْ، وَنَسْأَلُهُمُ الْخُرُوجَ فَيَأْبَوْنَ، نُدَخِّنُ عَلَيْهِمْ؟ فَكَرِهَهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالنَّهْيِ» . ١٥١٨ - قُلْتُ: " فِي الْبَحْرِ يَرْمُونَ بِالنِّيرَانِ؟ قَالَ: إِنْ بَدَءُوهُمْ فَلَا بَأْسَ، قُلْتُ: فَيَرْمُونَ فِي الْمَجَانِيقِ بِالنِّيرَانِ؟ قَالَ: إِنْ كَانُوا هُمْ يَبْدَءُونَ يَرْمُونَ بِالنِّيرَانِ، قُلْتُ: هُمْ يَرْومُونَ بِالْحِجَارَةِ، فَنَرْمِيهِمْ بِالنَّارِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَأَمُدُّ مَعَهُمْ فِيهِ، أَعْنِي: فِي الْمَنْجَنِيقِ، إِذَا رَمَوْا بِالنَّارِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: رَمْيُ الْمَجَانِيقِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ". بَابُ: قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ١٥١٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّبِيِّ إِذَا قَاتَلَ يُقْتَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هُوَ يَرْمِي بِالْحِجَارَةِ مِنَ الْحِصْنِ؟ قَالَ: يُقْتَلُ

стр. 315

«. ١٥٢٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جُثَّامَةَ فِي أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ؟ قَالَ: كَأَنَّ النَّهْيُ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ هَذَا، قَالَ أَحْمَدُ: كَأَنَّهُمْ يُصِيبُونَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدُوا «. ١٥٢١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأَعْمَى يُقْتَلُ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ يُقَاتِلُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ". بَابُ: النَّفْلِ ١٥٢٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْإِمَامُ يُنَادِي مَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ وَالْغَنِيمَةَ فَلْيَخْرُجْ، يَعْنِي: فِي السَّرِيَّةِ، وَلَكُمُ الثُّلُثُ أَوُ الرُّبُعُ بَعْدَ الْخُمُسِ، تَرَى الْخُرُوجَ فِيهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، هَذَا يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ «. ١٥٢٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لَا يُزَادُ عَلَى الثُّلُثِ فِي النَّفْلِ؟ قَالَ: لَا يُزَادُ فِي الْبَدَاءَةِ عَلَى الرُّبُعِ، وَفِي الْقَفَلِ عَلَى الثُّلُثِ، قُلْتُ: إِذَا أَبَاحَ الْخُرْثِيَّ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلْ هَذَا، إِذًا يَنْهَبُ النَّاسُ «. ١٥٢٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْإِمَامُ يُخْرِجُ السَّرِيَّةَ، وَقَدْ نَفَلَهُمْ جَمِيعًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْمُغَارِ وَأَغَارَ نَادَى: مَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ، وَمَنْ جَاءَ بِكَذَا فَلَهُ كَذَا، فَيَذْهَبُ النَّاسُ فَيَطْلُبُونَ، فَمَا تَرَى فِي هَذَا النَّفْلِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ، مَا لَمْ يَسْتَغْرِقِ الثُّلُثَ، غَيْرَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَغْرِقِ الثُّلُثَ، قُلْتُ: فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الشَّيْءِ أَوِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ يَسْتَغْرِقِ الثُّلُثَ،

стр. 316

قُلْتُ: أَغَارَ عَلَى قَرْيَةٍ فَنَزَلَ فِيهَا وَالسَّبْيُ وَالدَّوَابُّ وَالْخُرْثِيُّ مَعَهُمْ فِي الْقَرْيَةِ «. ١٥٢٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ مَرَّةً» يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ جَمْعِهِ الْكَسَلُ، لَا يَخَافُونَ عَلَيْهِ عَدُوًّا، فَيَقُولُ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ أَثْوَابٍ فَلَهُ ثَوْبٌ، وَمَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ لَهُ رَأْسٌ، فَيَجْمَعُونَهَا بِغَيْرِ سِلَاحٍ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ جَمْعَ الْغَنِيمَةِ ". ١٥٢٦ - قُلْتُ: " قَالَ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعِلْجٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ بِعِلْجٍ فَقُتِلَ، أَيَطِيبُ لَهُ مَا يُعْطَى؟ قَالَ: نَعَمْ ". ١٥٢٧ - قُلْتُ: " إِذَا قَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى السَّاقَةِ فَلَهُ دِينَارٌ، وَالرَّجُلُ يَعْمَلُ فِي سِيَاقَةِ الْغُنْمِ؟ قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّامِ يَفْعَلُونَ هَذَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي رُجُوعِهِمْ إِلَى السَّاقَةِ، وَسِيَاقِهِمُ الْغُنْمَ مَنْفَعَةٌ ". ١٥٢٨ - قُلْتُ: " قَالَ، أَعْنِي: الْإِمَامَ: مَنْ جَاءَ بِعِدْلِ دَقِيقٍ مِنْ دَقِيقِ الرُّومِ، فَلَهُ دِينَارٌ يُرِيدُهُ لِطَعَامِ السَّبْيِ، مَا تَرَى فِي أَخْذِ الدِّينَارِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا «. ١٥٢٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ عَشْرَ رُءُوسٍ، يَعْنِي: فِي

стр. 317

بِلَادِ الرُّومِ فَخَبَاهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ لَهُ رَأْسٌ فَيَجِيءُ بِهِمْ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّفْلِ فِيهِ «. ١٥٣٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعَبْدُ يُعْطَى نَفْلٌ؟ قَالَ: يُحْذَا ". بَابُ: سَهْمِ الْفَرَسِ ١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ " ١٥٣٢ - ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ» . ١٥٣٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِثْلَهُ ١٥٣٤ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ سُفْيَانُ يَخْتَارُ حَدِيثَ

стр. 318

مَكْحُولٍ وَخَالِدٍ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْدَانَ يُفْتِي فِيهِ. ١٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، وَحَمَّادَ بْنَ خَالِدٍ، وَزَيْدَ بْنَ حُبَابٍ أَنَّهُمْ حَدَّثُوهُمْ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَجَّنَ الْهَجِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَرَّبَ الْعَرَبِيَّ، لِلْعَرَبِيِّ سَهْمَانِ، وَلِلْهَجِينِ سَهْمٌ» ١٥٣٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " أَلَيْسَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ؟ قَالَ: بَلَى ". ١٥٣٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «يُسْهِمُ الْفَرَسَيْنِ قَطُّ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ، لِرَجُلٍ وَلِفَرَسَيْهِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ» . ١٥٣٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، " سُئِلَ عَنْ سَهْمِ الْبِرْذَوْنِ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَاحِدٌ، قِيلَ: مَعَهُ بِرْذَوْنَيْنِ؟ قَالَ: يُسْهِمُ لِاثْنَيْنِ «. ١٥٣٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِنَّهُمْ جَعَلُوا سَهْمَ الْفَرَسِ وَالْهَجِينِ وَاحِدًا، يَأْخُذُ صَاحِبُ الْبِرْذَوْنِ سَهْمَيْنٍ؟ قَالَ: لَا يَأْخُذُ «. ١٥٤٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَغْزُو لِفَرَسٍ وَهَجِينٍ؟ قَالَ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ وَلِلْهَجِينِ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يُسْهِمُونَ لَهُ، أَعْنِي: لِلْهَجِينِ إِذَا كَانَ مَعَ فَرَسٍ؟ فَقَالَ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ وَالْهَجِينِ، قُلْتُ: فَتَرَى أَنْ يَحْمِلَ

стр. 319

رَاكِبًا مَعَهُ عَلَى ثِقَلٍ عَلَى الْهَجِينِ، فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ الْهَجِينُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْتَالَ كَمَا يَحْتَالُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ «. ١٥٤١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَغْزُو بِفَرَسٍ، فَيَنْفُقُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: لَا سَهْمَ لَهُ: قُلْتُ: فَيَشْتَرِي مِنَ الْمَغْنَمِ فَرَسًا أَيُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ لِلْفَرَسِ غَنِيمَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الْوَاقِعَةَ «. ١٥٤٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أَدْرَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُسْهَمَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ «. ١٥٤٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُكَارِيِ يُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ يُسْهَمُ لَهُ، قُلْتُ: هُوَ عَلَى بِغَالِ السَّاقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَالتَّاجِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُسْهَمُ لَهُ، قُلْتُ: الْغُلَامُ يُغْزَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ، يُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ، وَلَكِنْ يُحْذَا لَهُ ". ١٥٤٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: الْعَبْدُ، يَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ". بَابُ: السَّلْبِ مِنَ الْغَارِ ١٥٤٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فِي الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ الْمُغَارِ، وَفِيهِ أَعْلَاجٌ، فَيَرْكَبُونَ يَفِرُّونَ، يَلْحَقُ الرَّجُلُ الْعِلْجَ، فَيَقْتُلُهُ أَلَهُ سَلَبُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا لَهُ سَلَبُهُ فِي الْمُبَارَزَةِ، قُلْتُ: وَإِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ؟ قَالَ: وَإِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ ".

стр. 320

بَابُ: أَكْلِ الْعَلَفِ مِنْ أَرْضِ الرَّومِ ١٥٤٦ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ دَقِيقِ الرُّومِ، فَلْيَأْتِ بِهِ لِلسَّبْيِ؟ قَالَ: يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِهِ، يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُهُمْ «. ١٥٤٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَشْتَرِي الرَّجُلُ السَّبْيَ فِي بِلَادِ الرُّومِ، يُطْعِمُهُمْ مِنْ طَعَامِ الرُّومِ؟ قَالَ: نَعَمْ يُطْعِمُهُمْ «. ١٥٤٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ طَعَامِهِمْ، أَعْنِي: مِنْ طَعَامِ الرُّومِ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ بُيُوتِهُمْ، قُلْتُ: يَأْكُلُهُ رُفَقَاؤُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «. ١٥٤٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الزَّيْتُ، أَعْنِي: مِنْ زَيْتِ الرُّومِ، يُدَّهَنُ بِهِ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ، يَعْنِي: فَلَا بَأْسَ، فَأَمَّا لِلتَّزَيُّنِ فَلَا يُعْجِبُنِي ". ١٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ " فِي الزَّيْتِ يُصِيبُهُ فِي بِلَادِ الرُّومِ يَدَّهَنُ بِهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: لَا «. ١٥٥١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يُضْطَرُّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ عَلَفٌ فَيَشْتَرِي شَعِيرًا رُومِيًّا مِنْ رَجُلٍ فِي السِّرِّ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: لَا، كَرَّرْتُهُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ، أَعْنِي: إِلَى صَاحِبِ الْمَقْسَمِ يَأْخُذُهُ مِنْهَ، أَعْنِي: ثَمَنَهُ؟ قَالَ: لَا، أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى الْبَيْعِ، وَكَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ ".
следующие страницы →