Полный текст (934 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
أخذه أبو الطيب، فقال:
ورب قبح رحُليّ ثقالٍ ... أحسن منها الحسنُ في المعطال
قال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
وجَربت حتى ما رأى الدهر مُغربا ... على بشيء لم يكن في تجاربي
أخذه أبو الطيب، فقال:
قد بلوتَ الخطوب مراًّ وحلواً ... وسلكتَ الأنام حَزْنا وسهلا
وقتلتَ الزمان علما فما يُغ ... رِب قولا ولا يُجدد فعلا
وكرر هذا المعنى، فقال:
стр. 457
عرفتُ الليالي قبل ما صنعتْ بنا ... فلما دهتني لم تزدني بها علما
وكتب ابن المعتز لعبيد الله بن سليمان يعزيه عن ابنه أبى محمد، ويسليه ببقاء أبي الحسين القاسم أبياتاً منها:
ولقد غَبَنْتَ الدهرَ إذ شاطرته ... لكنَّ يمنى المرء خيرُ يديه
فأخذ أبو الطيب هذا المعنى، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال:
стр. 458
قاسمتْك المنونُ شخصَين جوراً ... جعل القسْمُ نفسه فيك عَدلا
فإذا قست ما أخذن بماغا ... درْن سَّرى عن الفؤاد وسلَّي
وتيقنتَ أن حظك أوفى ... وتبينتَ أن جَدَّك أعلى
وكان أبو الطيب كثير الأخذ من ابن المعتز، على تركه الإقرار بالنظر في شعر المحدثين، فمما أخذه منه قوله:
تَكَسَّبُ الشمس منك النَورَ طالعةً ... كما تكسَّبَ منها نورها القمرُ
وهو معنى قول ابن المعتز:
стр. 459
البدر مِن شمس الضحى نورهُ ... والشمسُ من نورك تستملي
وأخذه قوله، وهو من قلائده، قيل ولعله أمير شعره:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وانثنى وبياض الصبح يُغرِي بي
من مصراع لابن المعتز. . .
ذكر ابن جني، قال حدثني المتنبي وقت القراءة عليه قال: قال لي ابن حنزابة وزير كافور: أعلمت أني أحضرت كتبي كلها وجماعة من أهل الأدب يطلبون لي من أين أخذت هذا المعنى، فلم يظفروا بذلك، وكان أكثر من رأيت كتبا. قال ابن جني: ثم إني عثرت
стр. 460
بالموضع الذي أخذه منه إذا وجدت لابن المعتز مصراعاً بلفظ لين صغير جدا فيه معنى بيت المتنبي كله على جلالة لفظه وحسن تقسيمه، وهو قوله: فالشمس نمامة والليل قواد. ولن يخلو المتنبي من إحدى ثلاث إما أن يكون ألم بهذا المصراع فحسنه، وزينه، وصار أولى به. وإما أن يكون قد عثر بالموضع الذي عثر ابن المعتز به، فأربى عليه في جودة الأخذ. وإما أن يكون قد اخترع المعنى، وابتدعه، وتفرد به، ولله دره. وناهيك بشرف لفظه، وبراعة نسجه. وما أحسن ما جمع
стр. 461
أربع مطابقات في بيت واحد، وما أراه سبق إلى مثلها، وما زال الناس يتعجبون من جمع البحتري ثلاث مطابقات في قوله:
وأمة كان قبحُ الجور يُسخطها ... دهراً فأصبح حسن العدل يُرضيها
حتى جاء أبو الطيب، فزاد عليه، مع عذوبة اللفظ، ورشاقة الصنعة.
قال ابن الرومي:
أرى فضل مالِ المرء داءً لِعرضِه ... كما أن نضل الزاد داءُ لجسمِهِ
فليس لداء العِرض شيءُ كبذله ... وليس لداء الجسم شيء كُحَسْمه
ألم به أبو الطيب، فقال:
стр. 462
يتداوى من كثرةِ المال بالإق ... لال جودا كأن مالا سقامُ
قال:
وأنت المرء تُمرضُه الحَشايا ... لهمته وتَشفيه الحروبُ
وقال:
وما في طِبّه أني جواد ... أضر بجسمه طول الجِمام
وقال:
ليت الحبيبَ الهاجري هَجْرَ الكَرى ... من غير جُرم واصلي صِلةَ الضَّنى
وقال:
стр. 463
فياليت ما بيني وبين ثحبتي ... من البُعد ما بيني وبين المصائب
وقال:
إذا بدا حجبتْ عينيك هيبتُه ... وليس يحجبه سِتُر إذا احتجبا
وقال:
أصبحتَ تأمر بالحِجاب لخلوةٍ ... هيهات لست على الحجاب بقادر
من كان ضوءُ جبينه ونوالُه ... لم يُحجبا لم يحتجب عن ناظر
فإذا احتجبت فأنت غير محجب ... وإذا بَطَنْت فأنت عينُ الظاهر
وقال:
أميرُ أميرُ عليه الندى ... جواد بخيل بألا يجودا
стр. 464
وقال:
ألا إن الندى أضحى أميرا ... على مال الأمير أبي الحسين
وقال:
ومال وهبتَ بلا موعد ... وقِرْن سبقتَ إليه الوعيدا
وقال:
لقد حال بالسيف دون الوعيد ... وحالت عطاياه دون الوعود
وقال:
وما رغبتي في عسجد أستفيده ... ولكنها في مَفخَر أستجدُّهُ
وقال:
فسرت إليك في طلب المعالي ... وسار سواي في طلب المعاش
стр. 465
وقال:
قد علم البين منا البين أجفانا ... تَدَمى وألف في ذا القلب أحزانا
وقال:
كأن الجفون على مقلتي ... ثياب شُقِقْن على ثاكل
وقال:
كأنك بالفقر تبغي الغنى ... وبالموت في الحرب تبغي الخلودا
وقال:
كأنك في الإعطاء للمال مبغضُ ... وفي كل حرب للمنية عاشق
وقال:
стр. 466
الذي زُلتُ عنه شرقا وغربا ... ونداه مقابلي ما يزول
وقال:
ومن فرَّ من إحسانه حسدا له ... تلقاه منه حينما سار نائل
وقال:
فكأنما نُتِجتْ قياماً تحتهم ... وكأنما وُلدوا على صَهَواتها
وقال:
وَطْعنَ غطاريفٍ كأن أكفهم ... عَرفْن الرُّدَينياتِ قبل المعاصم
وقال:
جَرَحْتِ مُجرّحا لم يبق فيه ... مكانُ للسيوف وللسهام
وقال:
стр. 467
رماني الدهر بالأرزاء حتى ... فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهامُ ... تكسرت النصالُ على النصالِ
وقال:
وشيكتي فقدُ السَّقام لأنه ... قد كان لما كان لي أعضاءُ
وقال:
لم يتركُ الحبُّ من قلبي ومن كبدي ... شيئاً تُتَيمه عينُ ولا جيِدُ
وقال:
تصدُّ الرياحُ الهُوج عنها مخافةً ... وتفزَع فيها الطيرُ أن تلقط الحبا
وقال:
стр. 468
إذا أتتها الرياحُ النكبُ من بلد ... فما تَهُب بها إلا بترتيب
وقال:
إذا ضوءها لاقى من الطير فرجة ... تدور فوق البيض مثلَ الدراهم
وقال:
وألقى الشرق منها في ثيابي ... دنانيرا تفر من البنان
وقال:
ولقد بكيت على الشباب ولِمتي ... مسودة ولِماء وجهيَ رَوْنق
حذرا عليه قبل يوم فراقه ... حتى لكدت بماء جفنيَ أشرق
وقال:
стр. 469
هاَّويةُ ما رأيت مهديها ... إلا رأيت العباد في رجل
وقال: أم الخلق في شخص حَي أعِيدا وقال: ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق ثم كرره، وزاد فيه، فقال:
ولقيتُ كل الفاضلين كأنما ... رد الإلهُ نفوسَهم والأعصُرا
نُسقوا لنا نسق الحساب مقدَّما ... وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا
والأصل فيه قول أبي نواس:
ليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد
وقوله وقد كرره:
стр. 470
مَتَى تَحُطّي إليه الرَّحْلَ سالمة ... تستجمعي الخلق في تمثال إنسان
وقال أبو الطيب:
هو الشجاع يَعُدُّ البخل جُبُنٍ ... وهو الجوادُ يعد الجبنَ من بَخلَ
وقال:
فقلت إن الفتى شجاعته ... تريه في الشح صورة الفَرَق
والأصل فيه قول أبي تمام:
أيقنت أن من السماح شجاعةً ... تُدمي وأن من الشجاعة جودا
стр. 471
وقال أبو الطيب:
ومن اعتاض منك إذا افترقنا ... وكل الناس زور ما خلاكا؟
وقال في مثله فتبرد وبالغ:
إنما الناس حيث أنت وما النا ... س في موضع منك خالي
وقال:
إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض ... ومَن فوقها والبأس والكرم المحضُ
стр. 472
وقال:
وما أخصك في برء بتهنئة ... إذا سلمت فكل الناس قد سلموا
وقال:
تجاوز قدر المدح حتى كأنه ... بأحسن ما يثنى عليهُ يُعاب
وقال:
وعُظْمُ قدرك في الآفاق أوهمني ... أني بقلة ما أثنيت أهجوكا
وقال:
وكان مَن عدَّدَ إحسانه ... كأنما أسرف في سبه
стр. 473
والأصل فيه قول البحتري:
جلّ عن مذهب المديح فقد كا ... د يكون المديح فيه هجاء
وقال:
نال الذي نلتُ منه منى ... لله ما تصنع الخمور
وقال:
أفيكم فتى حتى فيخبرني عني ... بما شربت مشروبةُ الراح من ذهني؟
стр. 474
وقال:
عليم بأسرار الديانات واللُّغى ... له خطرات تفضح الناس والكُتْبا
وقال:
كأنك ناظر في كل قلب ... فما يخفى عليك محل غاش
وقال:
ووَكَّلَ الظن بالأسرار فانكشفت ... له سرائر أهل السهل والجبل
стр. 475
وقال:
فاغفر ... فدى لك واحْبُني من بعدها لتخصني بعطية منها أنا
وقال:
له أياد إلى سالفة ... أُعدّ منها ولا أعددها
وقال، وهو من قلائده:
خير أعضائنا الرءوس ولكن ... فضلتها بقصدك الأقدام
стр. 476
وقال:
وإن الفِئامَ التي حوله ... لتحسد أقدامَها الأرؤُس
وقال:
وما الحسن في وجه الفتى شرف له ... ولكنه في فعلة والخلائق
وقال في وصف الخيل:
إذا لم تشاهد غير حسن شِيَاتها ... وأعضائها فالحسن عنك مغيب
стр. 477
وقريب منه قوله:
يحب العاقلون على التصافي ... وحب الجاهلين على الوسام
وقال في معنى قد تصرفت فيه الشعراء:
ذل من يغبط الذليل بعيش ... رُبَّ عيش أخفُّ منه الحِمامُ
وقال:
عش عزيزا أو مت وأنت كريم ... بين طعن القَنا وخفق البُنود
стр. 478
وقال:
إذا ما لم تُسِرْ جيشاً إليهم ... أسَرْتَ إلى قلوبهم الهُلوعا
وقال:
بعثوا الرعبَ في قلوب الأعادي ... فكأن القتال قبل التلاقي
وقال:
قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت ... لك المهابة ما لا يصنع البُهَمُ
وقال:
أبصروا الطعن في القلوب دراكا ... قبل أن يبصروا الرماح خيالا
стр. 479
وقال:
صيام بأبواب القِباب جيادهُم ... وأشخاصهم في قلب خائفهم تعدو
وقال:
تغير عنه على الغارات هيبتُه ... ومالهُ بأقاصي البر أَهمال
والأصل فيه قول النبي ﷺ نصرت بالرعب (ثم أكثر الناس منه، ومن أوجز ما قالوا:
стр. 480
قول علي بن جبلة العكوك:
غدا مُجتَمع العزم ... له جندُ من الرعب
وقال:
وأتعب خلق الله من زاد همُّه ... وقصَّر عما تشتهي النفسُ وُجْدُد
وقال:
لحى الله ذي الدنيا مُناخاً لراكب ... فكلّ بعيد الهم فيها معذّبُ
стр. 481
وقال:
ومَعالٍ إذا ادَّعاها سواهم ... لزمته جناية السَّراقِ
وقال:
مِسكيَّة النَّفحَات إلا أنها ... وحشية بسواهُمُ لا تَعْبَق
ذكر ما ينعى علي بن أبي الطيب من معايب شعره ومقابحه.
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها ... كفى المرءَ نُبلا أن تُعَدَّ معايبه
стр. 482
ثم نقفي على آثارها بذكر محاسنه، وسياق بدائعه وفرائده.
فحسن دراريّ الكواكب أن ترى ... طوالعَ في داج من الليل غيهب
فمنها قبح المطالع، وحقها الحسنُ والعذوبة لفظاً، والبراعة والجودة معنى، لأنها أول ما يقرع الأذن ويصافح الذهن، فإذا كانت حاله على الضد، مجه السمع، وزجه القلب، ونبت عنه النفس،
стр. 483
وجرى أمره على ما تقول العامة: أول الدَّن دردي.
ولأبي الطيب ابتداءات ليست لعمري من أحرار الكلام وغرره، بل هي كما نعاها عليه العائبون مستشنعة مستبشعة، لا يرفع السمع لها حجابه، ولا يفتح القلب لها بابه، كقوله:
هذي برزْتِ لنا فهجت رَسيِسَا ... ثم انصرفتِ وما شَفَيْتِ نَسيِسَا
стр. 484
فإنه لم يرض بحذف علامة النداء من هذي، وهو غير جائز عند النحويين حتى ذكر الرسيس. والنسيس، فأخذ بطرفي الثقل والبرد، كقوله:) أوه بديلُ من قولتي واها (وهو برقية العقرب أشبه منه بافتتاح كلام في مخاطبة ملك، وكقوله وهو مما تكلف له للفظ
стр. 485
المتعقد، والترتيب المتعسف لغير معنى بديع، لا يفي شرفه وغرابته بالتعب في استخراجه، ولا تقوم فائدة الانتفاع به بإزاء التأذى باستماعه:
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسُمه ... بأن تُسعدا والدمعُ أشفاه ساجِمُهْ
وكقوله في استفتاح قصيدة في مدح ملك يريد أن يلقاه بها أول لقيه:
стр. 486
كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا ... وحسبُ المنايا أن يكن أمانيا
وفي الابتداء بذكر الداء والموت والمنايا ما فيه من الطيرة التي تنفر منها السوقة فضلا عن الملوك.
حكى الصاحب قال: ذكر الأستاذ الرئيس يوما الشعر فقال: إن أول ما يحتاج فيه إليه حسن المطلع، فإن ابن
стр. 487
أبي الثياب أنشدني في يوم نوروز قصيدة ابتداؤها:
أقبر وَمَا طَلَّتْ ثراكَ يدُ الطَّلّ
فتطيرت من افتتاحه بالقبر، وتنغصت باليوم والشعر، فقلت له: كذاك كانت حال أبي مقاتل الضرير، لما أنشد مخدومه الداعي إلى الحق العلوي الثائر بطبرستان، وهو الحسن بن زيد بن محمد، من أولاد زيد بن علي، واستولى على طبرستان وما يليها، في خلافة المستعين، ويسمى بالداعي
стр. 488
الأكبر، وقد ولى الأمر بعده الأمر بعده أخوه محمد بن زيد، إلى أن قتل بجرجان
موعد أحبابك بالفرقة غد
أغضبه التفاؤل بهذا الافتتاح، وقال له: بل موعد أحبابك يا أعمى ولك المثل السوء.
ودخل أيضاً على الداعي يوم المهرجان، وأنشده:
стр. 489
لا تَقلْ بشرى ولكن بُشريان ... غُرَّةُ الداعي ويومُ المِهْرجانْ
فإنه نفر من قوله:) لا تقل بشرى (أشد نفار، وتطير،، وقال: أعمى ويبتدئ بهذا في يوم مهرجان، وأمر بضربه خمسين سوطا، وقال: إصلاح أدبه أبلغ من ثوابه، ولما أنشد أبو نواس الفضل بن يحيى البرمكي قصيدته التي مدحه بها، وأولها:
стр. 490
أرَبْعَ البِلى إن الخشوعَ لبادي ... عليك، وإني لم أخنك ودادي
تطير الفضل من هذا الابتداء، فلما انتهى إلى قوله:
سلام على الدنيا إذا ما فُقِدتُم ... بنى بَرْمك من رائحين وغادي.
استحكم تطيره، ولم يمض أسبوع حتى نزلت بهم النازلة.
ولما فرغ المعتصم من بناء قصره بالميدان. جلس فيه، وجمع
стр. 491
أهله وأصحابه وأمرهم أن يخرجوا في زينتهم، فما رأى الناس أحسن من ذلك اليوم، فاستأذنه إسحاق بن إبراهيم الموصلي في الإنشاد فأذن له، فانشده شعراً حسناً، إلا أنه استفتحه بذكر الديار وعفائها، وقال:
يا دارُ غّيرك البِلى ومَحاكِ ... ياليتَ شِعري ما الذي أبكاك؟
стр. 492
فتطير المعتصم من ذلك، وتغامز الناس على إسحاق بن إبراهيم، كيف ذهب إلى مثل ذلك، مع معرفته وعلمه، وطول خدمته للملوك، ثم أقاموا يومهم، وانصرفوا، فما عاد منهم اثنان إلى ذلك المجلس، وخرج المعتصم إلى) سر من رأى (وخرب القصر.
وينبغي للشاعر إذا أراد ذكر دار في مديحه، فليذكر كما
стр. 493
ذكر أشجع السلمي حيث قال:
قصرُ عليه تحيةُ ويلامُ ... خلعت عليه جمالها الأيامُ
وما أجدر هذا البيت بمفتتح شعر إسحاق بن إبراهيم الذي أنشده للمعتصم. وقصيدة أبي نواس التي أولها:
يا دارُ ما فعلت بك الأيام ... لم يبق فيك لذاذةُ تُستامُ
من أشرف شعره، وأعلاه منزلة،
стр. 494
وهي مستنكرة الابتداء، لأنها في مدح الخليفة الأمين، هلا قال كما قال العماني:
على منبر العَلْياء جَدُّك يخطبُ ... وللبلدة العَذْراء سيفك يخْطبِ
وافتتاح المديح بمثل ذكر الديار ودثورها يتطير منه ولا سيما في مشافهة الخلفاء والملوك والوزراء، وللاحتراز عن التطير، تأبى أهل الظرف إهداء
стр. 495
السفرجل إلى الأحباب، لاشتمال اسمه على) سفرجل (، فكيف لا يلومون مهيارا الديلمي على قوله:
وإنكْ مدْخور لإخياء دولةِ ... إذا هي ماتت كان في يديك النشر
وهل خلع هارون على كاتبه إذا سأله عن شيء، فقال: لا وأيد الله أمير المؤمنين، إلا لأنه لم يسمع ما عليه الأغبياء فيما بينهم من ترك الواو في
следующие страницы →