← Адаб

Адаб · id 21498

الصبح المنبي عن حيثية المتنبي

يوسف البديعي

Полный текст (934 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

فلعلّ عينيكَ أن تُعين بمائها ... والدمُع منه خاذلُ ومواسي لا يُسعدُ المشتاقَ وسنانُ الهوى ... يَبَسُ المدامع باردُ الأنفاس إن المنازلَ ساورتها فُرقةُ ... أخلتْ من الآرام كل كنَاس من كل ضاحكة الشمائل أرهفتْ ... إرهاف خُوط البانة الميَّاس بدر أطاعتْ فيك بادرةَ النوى ... وَلَعاً وشمس أولعت بشمِاس

стр. 562

وإذا مشتْ تركتْ بقلبك ضِعف ما ... بحُليها من كثرة الوسواس قالت وقد حُمَّ الفراقُ فكأسه ... قد خولط الساقي بها والحاسي لا تنسيَنْ تلك العهودَ فإنما ... سُمَّيتَ إنسانا لأنك ناسي إن الذي خلق الخلائق قاتها ... أقواتها لتصرُف الأحراس

стр. 563

فالأرضُ معروف السماء قرى لها ... وبنو الرجاء لهم بنو العباس والحمد بُرْدُ جمال اختالت به ... غُررُ الفَعال وليس بُردَ لباس نَورْ العَرَاة نورهُ ونسيمه ... نشر الخُزامي اخضرار الآس فلما انتهى إلى قوله: إقدام عمرو في سماحة حاتم ... في حلم أحنف في ذكاء إياس

стр. 564

قال الكندي يعقوب الفيلسوف وكان حاضراً: الأمير فوق من وصفت، فأطرق قليلا، ثم رفع رأسه وأنشد: لا تنكروا ضربي له مَنْ دونه ... مثلا شَرُوداً في الندى والباس فالله قد ضرب الأقلَّ لنوره ... مثلا من المشكاة والنبراس فعجبوا من سرعته وفطنته. وما ذكر من أنه أنشد القصيدة للخليفة وأن الوزير قال: أي

стр. 565

شيء طلبه فأعطه، فإنه لا يعيش أكثر من أربعين يوماً، لأنه قد ظهر في عينيه الدم من شدة الفكرة، وصاحب هذا لا يعيش إلا هذا المقدار، فقال له الخليفة: ما تشتهي؟ فقال: أريد الموصل، فولاه إياها، وتوجه إليها، وبقي هذه المدة، ومات، فشيء لا صحة له أصلا. والصحيح ما نقله ابن بسام في الذخيرة، قال: وقد قيل إن الكندي لما خرج، قال هذا الفتى يموت شابا، لأن ذكاءه ينحت عمره كما يأكل السيف الصقيل غمده، فكان كذلك، فإن الحسن ابن وهب أعتني به، وولاه بريد الموصل،

стр. 566

فأقام بها أقل من سنتين، وتوفي، وتمام القصيدة: إن تحو فضل السبق في أنف الصبا ... يا بن الخليفة يا أبا العباس فلرب نار منكم قد أنتْجتْ ... بالليل من قبس من الأقباس غلب السرور على همومي بالذي ... أظهرتَ من برى ومن إيناسي أثر المطالب في الفؤاد وإنما ... أثر السنسنَ ووَسُهما في الراس

стр. 567

فالآن حين غرستُ في كرم الثرى ... تلك المنى وبنيت فوق أساس وهذه قصيدة أبي القاسم محمد بن هانئ الأندلسي، المزعوم، أنها سيف لدولة بن حمدان، وهي في أبي الفرج الشيباني: فُتقتْ لكم ريحُ الجلاد بعنبر ... وأمدّكمْ فَلَقُ الصباح المُسفرِ

стр. 568

وجنيتُم ثمرَ الوقائع يانعا ... بالنصر من وَرَق الحديد الأخضر وضربتمُ هام الكُمادة ورُعْتُمُ ... بيضَ الخدور بكل ليث مُخْدرِ أبني العوالي السَّمهريَّة والسيو ... ف المَشْرفَّية والعديد الأكثرِ مَنْ منكمُ الملكُ المطاعُ كأنه ... تحت السوابغِ تُبَّعُ في حمْيَرِ

стр. 569

القائُد الخيلِ العتاق شوازباً ... خُزْراً إلى لحظِ السنان الأخزر شعثَ النواصي حَشْرةً آذانُها ... قُبّ الأباطل ظامياتِ الأنْسُر تَنبُو سنابكُهُنَّ عن عَفَر الثَّرى ... فيطأْنَ في خدّ العزيز الأصعر جيش تَقَدَّمهُ الليوثُ وفوقُها ... كالغيل من قصب الوشيج الأسمر فكأنما سَلب القشاعِمَ ريشَها ... مما يَشُقُّ من العَجاج الأكدر

стр. 570

وكأنما اشتملت قَناه ببارق ... مُتَلّق أو عارض مُثْعَنْجر تمتد ألسنة الصواعق فوقه ... عن ظُلَّتَيْ مُزْنٍ عليه كَنَهْورَ ويقودُه الليثُ الغضنفرُ مُعْلماً ... في كل شثْن اللبدتين غضنفَر نحسَر القبولَ من الدَّبور وسار في ... جمع الهرَقْل وعزمةِ الإسكندر في فتية صَدَأُ الدروع عَبيرهُم ... وخَلوقُهُم عَلَقُ النجيع الأحمر

стр. 571

لا يأكلُ السَّرحانُ شلْوَ طعينهم ... مما عليه من القنا المتكسر أنسوا بهجران الأنيس كأنهم ... في عبقريّ البيد جَّنةُ عَبْقَر يغشون بالبيد القفار وإنما ... تَلِد السَّبَنْتي في اليباب المُقْفرِ فرواية الصّنديد تُخبر عنهم ... وأسامةُ الصدَّيقُ أصدق مَخبر قد جاوروا أجَمَ الضَّوارِي حولهم ... فإذا هُم زأروا بها لم تزأر

стр. 572

ومشَوْا على قطع النفوس كأنما ... تمشي سنابك خيلهم في مَرْمر قوم يبيت على الحشايا غيرُهم ... ومَبيِتُهم فوقَ الجيادِ الضُّمَّر وتظلُّ تسبحُ في الدماء قِبابهمُ ... فكأنهن سفائنُ في أبحر فحياضهم من كل مهجة خالع ... وخيامُهم من كل لبِدةِ قَسْور من كل أهرتَ كالح ذي لِبدة ... أو كل أبيض واضَح ذي مِغْفَر

стр. 573

حيُّ من الأعراب إلا أنهم ... يَرِدُون ماءَ الأمن غيرَ مُكَدّر راحوا إلى أم الرئال عشيةً ... وغدوا إلى ظبي الكثيب الأعفر طردوا الأوابدَ في الفَدافدِ طّردهم ... للأعْوجَّيِة في مجال العِثْيَر ركبوا إليها يوم لهو قنيصهم ... في زيهم يوم الخميس المُصْحرِ

стр. 574

إنا لتجمعنا وهذا الحيَّ من ... بكر أذمَّةُ سالف لم تُخْفَر أحْلافُنا فكأننا من نسبة ... ولداتنا فكأننا من عنصر اللابسين من الجلاد انْهبَوا ما ... أغناهمُ عن لأمة وسَنَور لي منهمُ سيف إذا جردتُه ... يوما ضربتُ به رقَاب الأعْصُر وفتكتُ بالزمن المدجج فتكة ال ... براض يوم هجائن ابن المنذر

стр. 575

صعب إذا نوب الزمان اسُتصعبت ... مُتَنمر للحادث المتنمر فإذا عفا لم تلقَ غير مُمَّلك ... وإذا سطا لم تلق غير مُعَفَّرِ وكفاه من حب السماحة أنها ... منه بموضع مُقلة من محْجرِ فغمامهُ من رحمة وعراصهُ ... من جنة ويمينه من كوثر وحكى عن بعض علماء القاهرة المعزية قال: كنت في حرم البيت

стр. 576

الشريف، فدعاني إلى بعض الأماكن الشريف بن الشريف وسمع بتلك الدعوة أحد بني عمه الكرام، فسارع إلينا مسارعة القطر من الغمام، واتفق أن سقط من يده الكريمة حاتم به حَجَرُ ثمين القيمة، فقال له ابن الشريف: لم لم تقف على طلب ذلك الخاتم الثمين؟ فقال له ألست من أبناء أمير المؤمنين. . . ومراد ابن الشريف قول أبي الطيب:

стр. 577

بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها ... وقوف شحيح ضاع في الترب خاتَمُهْ ومراد ابن عمه قول المتنبي: كذا الفاطميون الندى في بنانهم ... أعزُّ امَّحاءً من خُطوطِ الرواجِب وهذا البيت من قصيدة كثيرة العيون، يمدح بها طاهر بن الحسين العلوي؛ حدث أبو عمرو عبد العزيز بن الحسين السلمي قال: سألت محمد بن القاسم المعروف

стр. 578

بابن الصوفي: كيف كان سبب امتداح أبي الطيب لأبي القاسم طاهر بن الحسين العلوي؟ فحدثني أن الأمير أبا محمد لم يزل يسأل أبا الطيب في كل ليلة من شهر رمضان، إذا اجتمعنا عند الإفطار أن يخص أبا القاسم طاهرا بقصيدة من شعره، يمدحه بها، وذكر أنه اشتهى ذلك، ولم يزل أبو الطيب

стр. 579

يمتنع ويقول: ما قصدت غير الأمير: وما أمتدح أحداً سواه، فقال له أبو محمد: قد كنت عزمت أن أسألك قصيدة أخرى في فاجعلها في أبي القاسم، وضمن له عنه مائة دينار فأجابه إلى ذلك. قال محمد بن القاسم الصوفي: فمضيت أنا والمطلبي برسالة طاهر لوعد أبي الطيب، فركب معنا أبو الطيب،

стр. 580

حتى دخلنا عليه، وعنده جماعة من أهل بيته أشراف وكتاب، فلما أقبل أبو الطيب نزل أبو القاسم طاهر عن سريره، وتلقاه بعيداً من مكانه فسلم عليه، ثم أخذ بيده فأجلسه في المرتبة كان فيها قاعداً، وجلس بين يديه، فتحدث معه طويلا، ثم أنشده: قال عبد العزيز: وحدثني أبو علي بن القاسم الكاتب، قال: كنت

стр. 581

حاضراً لهذا المجلس، وهو كمحدثك به أبو بكر الصوفي، ثم قال لي: اعلم أني ما رأيت ولا سمعت في خبر شاعر جلس الممدوح بين يديه مستمعاً لمدحه غير أبي الطيب، فإني رأيت طاهراً تلقاه، ثم أجلسه مجلسه، وجلس بين يديه، وأنشده: أعيدوا صباحي فهْو عند الكواعب ... ورُدُّوا رُقادي فهو لحظُ الحبائب

стр. 582

فإن نهاري ليلةُ مدلهمة ... على مقلة من فَقْدكم في غياهب بعيدةُ ما بين الجفون كأنما ... عقدتم أعالي كلّ هُدب بحاجب هذا كقول بشار: جفت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونَها عنها قصار ومنها: وأحسب أني لو هَويت فراقكم ... لفارقتهُ والدهر أخبثُ صاحب

стр. 583

هذا كقول العباس بن الأحنف: سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا ... وتسكبُ عيناي الدموعَ لتجمدا وفيه نقد من جهة المعنى: وقد أخذه الباخوزي، فسلم منه، وأجاد حيث قال: ولطالما اخترتُ الفِراق مُغالطا ... واحتلتُ في استثمار غرسِ وِدادي

стр. 584

وطمعِتُ منها بالوصال لأنها ... تبنى الأمور على خلاف مرادي ومنها: فياليتَ ما بيني وبين أحبتي ... من البُعد ما بيني وبين المصائب أراكِ ظننت السلك جسمي فَعُقِته ... عليك بِدُرَّ عن لقاء الترائب ولو قُلم ألقيتُ في شِق رأسهِ ... من السقم ما غيرتُ من خط كاتب

стр. 585

ومنها في المديح: كأن رحيلي كان من كَفّ طاهر ... فأثبتُّ كُوري في ظهور المواهب فلم يبق خلقُ لم يَردِن فِناءه ... وهُنَّ له شِربُ وُرودَ المشارب ومنها: وأبهرُ آياتِ التِهّامِيّ أنه ... أبوك وإحدى ما لكم من مناقب وإحدى تروي بالحاء والجم. وروى ابن فورجة وأكبر آيات التهامي آية

стр. 586

ومنها: وما قرُبت أشباهُ قوم أباعدِ ... ولا بَعُدتْ أشباه قوم أقارب ومنها: يرى أن ما مابان منك لِضارب ... بأقَتل مما بان منكَ لِعائب ألا أيها المالُ الذي قد أباده ... تَعَزَّ فهذا فعلهُ في الكتائب حملتُ إليه من لساني حديقةً ... سقاها الحِجي سَقى الرياضَ السحائبِ

стр. 587

فَحُييتَ خير ابنٍ لخير أب بها ... لأشرف بيت في لُؤَيّ بن غالب حدث أبو عمرو عبد العزيز بن الحسن السلمي، قال: حدثني محمد ابن القاسم المعروف بالصوفي، قال: أرسلني الأمير أبو محمد إلى أبي الطيب، فصعدت إليه في دار يسكنها، فسلمت عليه، وعرفته رسالة الأمير أبي محمد، وأنه منتظر له، فامتنع علي وقال:

стр. 588

أعلم أنه يطلب شعراً، وما قلت شيئاً، فقلت له: ليس نفترق فقال لي: اقعد إذن، ثم دخل إلى بيت في الحجرة، ورد الباب عليه فلبث فيه مقدار كتب القصيدة، ثم خرج إلى، وهي لم تجف، فقلت: أنشدنيها، فامتنع، وقال الساعة تسمعها، ثم ركب، وسرنا، فدخل على الأمير، وعين الأمير ممدودة إلى الباب، منتظراً

стр. 589

لورودنا، فسأل عن سبب الإبطاء، فأخبرته الخبر، فسلم عليه، ورفعه أرفع مجلس، وأنشده القصيدة التي أولها: أنا لائمي إن كنتُ وقتَ اللوائم ... علمتُ بما بي بسين تلك المعالم حدث بعض المغاربة، قال: كنا عند ملك المغرب، فورد عليه مكتوب من بعض ثغوره

стр. 590

يتضمن أن أعداء المسلمين خرجوا من البحر وفتكوا بعساكر ذلك الثغر، حتى لم يبق منهم من ينقل السلاح، وصارت القتلى كالآكام على تلك البطاح، وكان ببادية ذلك الثغر أمير تهابه الحتوف، وتفرق من ملاقاته الألوف، فسار إليه أعداء الدين بجمع لا يبلغ عشر من قتلوا، وأرسل بأمرهم أن

стр. 591

يذهبوا من حيث أتوا، فما قبلوا فتلقاهم بالبيض المشرفية والسمر الخطية، فانهزمت أرواحهم إلى النار، وثبتت أجسامهم كالأحجار، وعمد إلى سفنهم، فأغرقها، وإلى أشلائهم فأحرقها، فلما تمت قراءة الكتاب: قال: رحم الله أبا الطيب المتنبي، ومراده قوله فليس يأكل إلا الميت الضبع وهذا الشطر من قصيدة لأبي

стр. 592

الطيب، يمدح بها سيف الدولة، وقد مر في غزاة السنبوس بسمندو وعبر آلس، وهو نهر عظيم ونزل، على صارخة وخرشنة، فأحرق ربضهما وكنائسهما، وقفل غانماً، فلما صار على آلس راجعاً وافاه الدمستق، فصافه الحرب، فهزمه، وأسر من بطارقته، وقتل، ثم سار فواقعه في موضع آخر، فهزمه أيضا، ثم واقعه على

стр. 593

نهر آخر، وقد مل أصحابه السفر، وكلوا من القتال، واجتاز أبو الطيب ليلا بقطعة من الجيش نيام بين قتلى الروم، فقال يذكر الحال وما جرى في الدرب من الخيانة وهي: غيري بأكثرِ هذا الناس ينخدَع ... إن قاتلوا جَنُبوا أو حدّثوا شَجُعوا

стр. 594

أهلُ الحفيظة إلا أن تجربهم ... وفي التجارب بعد الغي ما يزع وما الحياةُ ونفسي بعد ما علمت ... أن الحياة كما لا تُشتهي طَبَع ليس الجمالُ لوجه صح مازُنه ... أنفُ العزيز بِقَطع العزُ يجتْدع أأطرح المجدَ عن كتفي وأطلبهُ ... وأترك الغيث في غمدي وأنتجع؟ والمشرفية ما زالت مُشَرفة ... دواء كلّ كريم أو هي الوَجَع

стр. 595

وفارسُ الخيل من خفَّتْ فوقرها ... في الدرب والدم في أعطافها دُفَعُ يريد بفارس الخيل سيف الدولة، ومنها: وَأوْحَدتْه وما في قلبه قلقُ ... وأغضَبتْه وما في لفظه قَذَع بالجيش تمتنعُ الساداتُ كلهم ... والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع قاد المقانب أقصى شُربِها نَهَلُ ... على الشكيم وأدنى سيرها سَرَعِ

стр. 596

لا يعتقي بلدُ مسراهُ عن بلد ... كالموت ليس له رِيُ ولا شِبِعَ حتى أقام على أرباض خَرْشَنةٍ ... تشقى به الرومُ والصُّلبان والبيِعَ خرشنة: معروفة في بلاد الروم، والأرباض: ما حول المدينة. ومنها: للسَّبْي ما نكحوا والقتلِ ما ولدوا ... والنهبِ ما جمعوا والنارِ ما زرعوا

стр. 597

مُخْلىً له المرجُ منصوبا بصارخةٍ ... له المنابرُ مشهوداً بها الجمُع صارخة: مدينة بالروم. ومنها: يُطمّع الطيرَ فيهم طولُ أكلهم ... حتى تكادَ على أحيائهم تقع ولو رآه حواريوُهُم لَبَنَوْا ... على محبته الشَّرع الذي شرعوا ذمَّ الدمستقُ عينيه وقد طلعت ... سودُ الغمام فظنوا أنها قَزَعُ القزع: قطع السحاب المتفرقة الواحدة قزعة، ومنها:

стр. 598

فيها الكماة التي مفطومهاُ رجلُ ... على الجياد التي حَوْلُّيها جَذَع فيها: أي في سود الغمائم. والجذع: التي أتى عليها حولان. ومنها: تُذري اللقانُ غبارا في مناخرها ... وفي حناجرها من آلسٍ جُرَع كأنها تتلقاهمْ لتسلكَهمْ ... فالطعن يفتح في الأجواف ما تسع

стр. 599

ومنها: وما نجا من شِفارِ البيض مُنْفلتُ ... نجا ومنهن في أحشائه فزع يباشر الأمنَ دهراً وهو مُخْتَبَل ... ويشربُ الخمر حولا وهو مُمْتَقَع كم من حُشاشِة بِطْريق تضمَّنها ... للباترات أمينُ مالَهُ وَرَع يقاتل الخطو عنه حين يطلبه ... ويطرد النومَ عنه حين يضطجع يقاتل الخطوَ عنه حين يطلبه ... ويطرد النومَ عنه حين عودي فتندفع

стр. 600

قُل للِدمستق إن المُسلَمين لكم ... خانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا وجدتَموهمْ نياماً في دمائكمُ ... كأن قتلاكُم إياهمُ فجعوا ضَعْفى تَعِفُّ الأعادي عن مثالهمُ ... من الأعادي وإن هُّموا بهم نزعوا لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق ... فليس تأكل إلا الميتة الضبع ومنها: وإنما عرّض الله الجنودَ بكم ... لكي يكونوا بلا فَسْل إذا رجعوا
следующие страницы →