← Адаб

Адаб · id 21498

الصبح المنبي عن حيثية المتنبي

يوسف البديعي

Полный текст (934 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

للسبي ما نكحوا والقتلِ ما ولدوا ... والنهبِ ما جمعوا والنارِ ما زرعوا وقولهُ: لم يخلُ من نصر له مَنْ له يد ... ولم يخل من شكر له من له فم ولم يخلُ من سمائه عُود مِنبرٍ ... ولم يخلُ دينارُ ولم يخل درِهم وقوله: يَجلُّ عن التشبيه لا الكفُّ لجَّةُ ... ولا هو ضِرغامُ ولا الرأيُ مِخْدمُ ولا جُرحُه يُوسيَ ولا غَوْرُه يُرَى ... ولا حدُّه يَنْبوُ ولا يَتَثَلَّم

стр. 807

ومنها: مَحلُّكَ مقصودُ وشانَيك مُفْحَمُ ... ومثلُك مفقودُ ونَيْلُك خِضْرِمُ ومن هذه القصيدة البيت المشهور وهو: فلو ضَرَّ مَرْأ قبلهَ ما يَسُرُّه ... لأثَّر فيه بأسُه والتكرمُ ضر: فعل، وفاعله: ما يسره، ومرأ، مفعول، والضمير في قبله للممدوح، وفي يسر للمرء وفي فيه وبأسه

стр. 808

للممدوح. يقول: لو ضر الذي يسر أحداً قبل هذا الممدوح لضر هذا الممدوح باسه وتكرمه، لأنه يسر بهما. وقوله: قليلُ عائديِ سَقيمُ فؤادي ... كثيرُ حاسِدي صعبُ مَرامي عليلُ الجسم ممتنعُ القيامِ ... شديدُ السكرِ من غبر المُدام وقوله: بمصرَ ملوكُ لهم مَالهُ

стр. 809

.. ولكنهم مالَهم هَمُّهُ فأجود من جودهم بخلُه ... وأحمدُ من حمدهم ذَمّة وأشرفُ من عيشهم موتُه ... وأنفعُ من وجُدهم عُدْمُه وقوله: لم نفتقد بك من مُزْق سوى لَثَق ... ولا من البحر غيرَ الريح والسفنُ ولا من الليث إلا قبحَ منظَرهِ ... ومن سواه سوى ما ليس بالحَسنَ وقوله:

стр. 810

أذم إلى هذا الزمان أهَيْلَهُ ... فأعلمهم فَدْمُ وأحْزَمُهم وغْدُ وأكَرمُهم كلبُ وأبصرهم عَمٍ ... وأسهدُهم فهدُ وأشجعهم قِردُ وقوله: وغناك مسألةُ وطَيْشك نفخةُ ... ورضاك فيشلةُ وربك درهم وقوله: عربيُّ لسانُه، فلسفيُّ ... رأيه، فارسيَّةُ أعيادُه

стр. 811

وقوله: سقْتني بها القُطْرُبُّليَّ مليحةُ ... على كاذب من وعدها ضوء صادق سهاد لأجفان وشمسُ لناظر ... وسْقمُ لأبدان ومِسكً لناشقِ وأغيدُ يهوَي نفسَهُ كل عاقل ... عفيف ويهوَي جسمَه كلُّ فاسقِ

стр. 812

أديبُ إذا ما جسَّ أوتار مِزْهَر ... بَلا كلَّ سمع عن سواه بعائق يُحَدّثُ عما بين عاد وبينه ... وصُدغاه في خدَّيْ غلام مراهِق كقوله: على ذا مضى الناسُ اجتماعُ وفُرقةُ ... وميْتُ ومولودُ وقالٍ ووامق وقوله:

стр. 813

ألا أيها السيفُ الذي ليس مُغمَداً ... ولا فيه مُرتاب ولا منه عاصمُ هنيئا لضربِ الهامٍ والمجدِ والعلا ... وراجيك والإسلامِ أنكَ سالمُ وقولهِ: ورب جواب عن كتاب بعثتَهُ ... وعنوانُه للناظرين قَتَامُ حروفُ هجاءِ الناسِ فيه ثلاثةُ ... جوادُ ورمحُ ذابلُ وحُسام لما سمى الجيش جواباً

стр. 814

جعل حروفه جوداً ورمحاً وحُساماً، اقتداراً واتساعاً في الصنعة. وقوله: ومرهف سِرتُ بين الجَحفلين به ... حتى ضربتُ وموجُ الموت يلتطمُ فالخيل والليل والبيداء تعرفني ... والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ قال ابن جني: قد سبق الناس إلى ذكر ما جمعه في هذا البيت، ولكنلم يجتمع مثله في بيت، وقد قال البحتري:

стр. 815

اطلبا ثالثاً سواي فإني ... رابعُ العيسِ والدُّجى والبِيِد وهذا لفظ عذب، ولكن ليس فيه ما في بيت المتنبي. وقوله: أنت الجوادُ بلا مَنً ولا كَدَرٍ ... ولا مِطال ولا وَعْد ولا مَذَلِ وقوله: بي حرُّ شوق إلى تَرَشُّفها ... ينفصل الصبرُ حين يتصلُ

стр. 816

الثغرُ والنحرُ والمُخلخلَ والمِعْ ... صَمُ دائي والفاحمُ الرَّجِلُ وكقوله: ولكن بالفسطاط بحراً أزَرْتُه ... حياتي ونصحي والهوى والقوافيا وقوله من قصيدة أخرى: أمْنياً وأخْلاقاً وغَدْراً وخسةً ... وجُبْناً أشخصا لُحْتَ لي أمْ مَخازيا؟ ومن بدائعه إرسال الأمثال في أنصاف الأبيات كقوله: بذا قست الأيام ما بين أهلها ... مصائبُ قوم عند قوم فوائد قواصدَ كافور تواركَ غيره ... ومن قصد البحر استقلّ السواقيا أعزّا مكان في الدُّنيَا سرجُ سابح ...

стр. 817

وخيرُ جليس في الزمان كتابُ وبيتنا لو رعيتم ذاك معرفة ... إن المعارف في أهل النهى ذممُ لعل عنُبَكَ محمودُ عواقبهُ ... وَربما صحت الأجسامُ بالعللِ ولو لم تُبْق لم تَعِش البقايا ... وفي الماضي لمن بقىَ اعتبارُ يُراد من القلب نسيانُكمْ ... ويأبى الطِباعُ على الناقلِ سبقتَ إليهم مناياهمُ ... ومنفعة الغوث قبل العطب لِيَزِدْ بنو الحسن الشِرافُ تواضعا ... هيهات تكتم في الظلام مشاعل أعاذك اللهُ من سهامهم ... ومُخطئُ مَنْ رَمِيُّهُ القمرُ ولكني حُسِدتُ على حياتي ... وما خيرُ الحياة بلا سرورِ يُفَدّى بنيك عبيدَ حاسدُهم ... بجبهةِ العَيْرِ يُفدَى حافر الفرسِ إلامَ طماعِيَةُ العاذل ... ولا رأىَ في الحب للعاقل وكل يرى طُرْق الشجاعة والندى ...

стр. 818

ولكنّ طبعَ النفس للنفس قائدُ لا تحسبوا مَنْ أسَرْتُمْ كان ذا رمق ... وليس تأكل إلا الميِّتَ الضَّبُعُ ما لنا في الندى عليك اختيارُ ... كل ما يمنح الشريفُ شريفُ غيرَ اختيار قبلتُ بِرَّك بي ... والجوع يُرضى الأسودَ بالجِيفِ فلا تُنْكرَنّ لها صَرْعةً ... ومن فرحِ النفس ما يقتل وقد يَتزيَّا بالهوى غيرُ أهله ... ويَستصحبُ الإنسانُ من لا يلائمهْ وهكذا كنتُ في أهلي وفي وطني ...

стр. 819

إن النفيس غريبُ حيثما كانا أنت الوحيدُ إذا ركبتَ طريقةً ... ومَن الرديفُ وقد ركبتَ غضنفرا؟ وحيدُ من الخُلاّن في كل بلدة ... إذا عظم المطلوب قلَّ المساعد وما ثناك كلامُ الناس عن كرم ... ومن يَسُدُّ طريق العارض الهَطِلِ لهم حقُّ بِشِرْكِكِ في نِزار ... وأدنى الشّركِ في نسب جِوارُ وأصبح شِعري منهما في مكانه ... وفي عنق الحسناء يُستحسن العِقدُ

стр. 820

أعيَا زوالُك عن محل نِلْتَه ... لا تخرج الأقمارُ عن هالاتها إن النفوس عُدَد الآجال ... سَقْياً لِدَشْت الأرْزن الطوال وما ذاك بُخلاً بالنفوس على القنا ... ولكن صُدْم الشرّ بالشرَ أحزمُ والهجر أقتلُ ولي مما أراقبًهُ ... أنا الغريق فما خوفي من البَلَل ولم يسلها إلاّ المنايا وإنما ... أشد من السقم الذي أذهب السُّقْما ترفق أيها المولى عليهم ... فإن الرفق بالجاني عتابُ وقَنِعتَ باللقْيا وأول نظرة ... إن القليل من الحبيب كثير وما التيهُ طِيّ فيهمُ غير أنني ... بغيضُ إليّ الجاهل المتعاقل إن السلاح جميعُ الناس تحملهُ ...

стр. 821

وليس كلُّ ذوات المِخْلبِ السبُع القاتل السيفَ في جسم القتيل به ... وللسيوف كما للناس آجالُ خذْ ما تراه ودعْ شيئاً سمعت به ... في طلعة الشمس ما يُغنيكَ عن زُحَلِ لعلَ بينَهم لِبَنيك جندُ ... فأول قُرَّحِ الخيل المِهارُ الموتُ أعذرُ لي والصبر أجملُ بي ... والبرُّ أوسع والدنيا لمن غلبا لأن حِلُمك حِلْمُ لا تَكَلَّفُهُ ... ليس التكحل في العينين كالكَحَل كرمُ تبيَّن في كلامك ماثلا ... ويبَينُ عِتْقُ الخيل في أصواتها

стр. 822

ومنها إرسال المثلين في مصراعي البيت الواحد كقوله: وكلُ امرئ يُولى الجميلَ محبَّبُ ... وكلُّ مكان يُنْبتُ العزَّ طيبُ وقوله: في سَعة الخافِقَيْن مُضطربُ ... وفي بلادٍ أختها بدلُ وقولِه: الحبُّ ما منع الكلامَ الألسُنَا ... وألّذُّ شكوى عاشق ما أعلفا

стр. 823

وقولِه: ذَلَّ من يَغْبِطُ الذليلَ يعيش ... رَبَّ عيش أخَفَ منه الحمام وقولِه: مَن يَهُن يسهلِ الهَوَانُ عليه ... ما لِجُرح بِميت إيلامُ وقولِه: كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا ... وحسبُ المنايا أن يكُنَّ أمانيا

стр. 824

وقولِه: أفاضل الناسِ أغراض لذا الزمنِ ... يخلو من الهَم أخلاهم من الفِطّن وقولِه: وأتعب مَن ناداك من لا تُجيبه ... وأغيظ مَن عاداك من لا تشاكل

стр. 825

وقولِه: لا تشتر العبدَ إلا والعصا معه ... إن العبيدَ لأنْجَاسُ مَناكيدُ وقولِه: إذا أنتَ أكرمت الكريم ملكتَهُ ... وإن أنتَ أكرمتَ اللئيم تمردا ووضعُ الندى في موضع السيف بالعُلا ... مُضِرُّ كوضع السيفِ في موضع الندى

стр. 826

وما قتل الأحرارَ كالعفو عنهمُ ... ومَن لك بالحر الذي يحفظ اليدا؟ وقيدتُ نفسي في ذَراك محبةً ... ومن وجد الإحسانَ قيداً تقيدا ومنها إرسال المثل والاستملاءُ على لسان التجربة في البيت والبيتين فصاعداً، وحسنُ التصرف في الحكمة والموعظة الدهر، والدنيا، والناس،

стр. 827

وما يجري مجراها كقولِه: وما الجمعُ بين الماء والنار في يدي ... بأصعب من أن أجمع الجَدَّ والفهما وقوله: يُخفي العداوةَ وهْيَ غيرُ خفِيَّةٍ ... نظرُ العدوّ بما أسَرَّ يَبُوحُ

стр. 828

وقوله: والأمرُ لله رُبَّ مجتهدٍ ... ما خاب إلا لأنه جاهِدْ وقوله: إليكَ فإني لستُ ممن إذا اتقى ... عِضاضَ الأفاعي نام فوق العقاربِ وقوله: خيرُ الطيور على القصور وشرُّها ... يَأوي الخرابَ ويسكن النَّاوُوسِا وقوله: ليس الجمالُ لوَجْهٍ صحَّ مارِنُه ... أنفُ العزيز بِقطع العزّ يُجْتدع

стр. 829

وقولِه: وليس يَصحُّ في الإفهامِ شيءُ ... إذا احتاج النهارُ إلى دليل قال ابن جني: هذا كما قال أهلُ الجدل، مَن شكَّ في المشاهدات فليس بكامل العقل. وقوله: وقد يَتزْيا بالهوى غيرُ أهلِه ... ويستصحبُ الإنسانُ من لا يلائمه

стр. 830

وقوله: وما تنفع الخيل الكرامُ ولا القَنا ... إذا لم يكن فوق الكرام كرامُ وقولِه: وأحسِبُ أني لو هَوِيتُ فِراقَكُم ... لفارقتكُمْ والدهر أخبث صاحبِ وقوله: من خصّ بالذّمّ الفراقَ فإنني ... من لا يرى في الدهر شيئا يُحمَدُ

стр. 831

وقولِه: ومن نَكدِ الدنيا على الحر أن يَرى ... عدوّاً له ما من صداقته بُدُّ وقولِه: وإذا كانت النفوسُ كِبارا ... تعبتْ في مُرادها الأجسامُ وقولِه: تَلَفُ الذي اتخذ الشجاعة خُلَّةً ... وعظ الذي اتخذ الفِرار خليلا

стр. 832

وقولِه: فإن يكنِ الفعلُ الذي ساء واحدا ... فأفعاله اللائى سَرَرْنَ ألُوفُ وقولِه: وإذا خَفِيتُ على الغبي فعاذرُ ... أن لا تراني مقلة عمياء وقولِه: إن كنت ترضى بأن يعطوا الجِزَى بذلوا ... منها رضاك ومَن لِلْعُورِ بالحَوَلِ

стр. 833

وقولِه: فآجركَ الإلهُ على مريض ... بعثْتَ إلى المسيح به طبيبا وقولِه: إذا أتت الإساءةُ من وضيع ... ولم ألُمِ المسيءَ فمَنْ ألومُ؟ وقولِه: وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني فاضلُ وقولِه: إذا ما قدرتُ على نَطْقَة ... إني على تركها أقْدرُ وقولِه: واحتمالُ الأذى ورؤيةُ جاني ... هـ غذاءُ تَضْوَي به الأجسام

стр. 834

وقولِه: وتوهموا اللعب الوغى والطعنُ في ... الهيجاءِ غيرُ الطعن في الميدانِ وقولِه: وإذا ما خلا الجبانُ بأرض ... طلب الطعنَ وحدَهُ والنِّزالا وقولِه: ومن الخيرِ بطئ سَيبك عنّي ... أسرعُ السُّحبِ في المسير الجَهامُ

стр. 835

وقولِه: وليس الذي يَتَّبَّع الوبلَ رائداً ... كمن جاءه في داره رائدُ الوبْلِ وقوله: أبلغُ ما يُطلب النجاحُ به الطبعُ ... وعند التعمق الزللُ وقوله: كم مَخْلَص وعُلاً في خوض مَهْلَكَةٍ ... وقَتْلةٍ قُرنتْ بالذم في الجُبُن

стр. 836

وقوله: وما قلتُ للبدر أنتَ اللجينُ ... ولا قلتُ للشمس أنتِ الذّهَبْ ومن ركب الثورَ بعد الجوا ... د أنكر أظلافَهُ والْغَبَبْ وقولِه: فقرُ الجهول بلا قلب إلى أدب ... فقْر الحمار بلا رأس إلى رَسَن لا يُعجبنَّ مَضِيماً حسنُ بِزَّتِهِ ... وهل يَروقُ دفينا جَودةُ الكفَن؟

стр. 837

وقولِه: إذا ما الناسُ جرَّبهمْ لبيبْ ... فإني قد أكلتُمُ وذاقا فلم أر وُدَّهم إلا خداعاً ... ولم أرَ دِينهم إلا نِفاقا وقوله: ذريني أنَلْ ما لا يُنال من العُلا ... فصعبُ العلا في الصعب والسهلُ في السهل

стр. 838

تريدين لُقيانَ المعالي رخيصةً ... ولا بُدَّ دونَ الشهد من إبَرِ النحل وقوله: تَمَنَّ يَلذُّ المستهامُ بمثله ... وإن كان لا يغني فتيلا ولا يُجْدي وغيظُ على الأيام كالنار في الحشا ... ولكنه غيظُ الأسيرِ على القِدّ

стр. 839

وقوله: ومكايدُ السفهاء واقعةُ بهم ... وعداوة الشعراء بئس المُقْتَني لُعِنَتْ مقارنةُ اللئيم فإنها ... ضيفُ يجرُ من الندامة ضَيْقَنَا وقولِه: وما الخيلُ إلا كالصديق قليلةُ ... وإن كثرت في عين مَنْ لا يُجرّب

стр. 840

إذا لم تشاهد غيرَ حُسْن شِيَاتِها ... وأعضائها فالحسن عنك مُغَيَّبُ وقولِه: تصفو الحياة لجاهل أو غافل ... عما مضى منها وما يُتَوقَّعُ ولمن يُغالطُ في الحقائق نفسهُ ... ويوُمها طلبَ المُحال فتطمع كأنه من قول لَبِيد: واكْذِب النفسَ إذا حدثتّها ... إن صدقّ النفس يُزري بالأمل

стр. 841

وقوله: وأتَعبُ خلق الله من زاد همُّه ... وقصر عما تشتهي النفسُ وُجْدُهُ فلا يَنْحلِلْ في المجد مالُك كلُّه ... فينحل مجدُ كان بالمال عَقْدُهُ ودبره تدبيرَ الذي المجدُ كفهُ ... إذا حارب الأعداء والمال زَندُه فلا مجدَ في الدنيا لمن قلُّ مالُه ... ولا مالَ في الدنيا لمن قلّ مجدُه

стр. 842

إذا كنتَ ذا شكّ من السيف فابْلُه ... فإما تُنفّيه وإما تُعِدّه وما الصارمُ الهنديُّ إلا كغيرِه ... إذا لم يُفارقْه النِجادُ وغِمدُهُ وقوله: إنما تنجح المقالةُ في المر ... ء إذا وفقتْ هوًى في الفؤادِ وإذا الحلمُ لم يكن في طباع ... لم يُحَلّمْ تَقادُم الميلادِ

стр. 843

إنما أنت والدُ والأب القا ... طعُ أحنى من واصل الأولاد وقولِه: وما الحسن في وجه الفتى شرفاً له ... إذا لم يكنْ في فعلهِ والخلائق وما بلدُ الإنسانِ غير الموافق ... ولا أهلُهُ الأدنَوْن غير الأصادق وجائزةُ دعوى المحبةِ والهوى ... وإن كان لا يخفي كلامُ المنافق وما يُوجعُ الحرمانُ من كفّ حارم

стр. 844

.. كما يوجعُ الحرمانُ من كف رازق وقوله: إنما أنفُسُ الأنيس سباعُ ... يتفارسْنَ جهرةً واغتيالا من أطاق التماس شيء غِلايا ... واقتسارا لم يلتمسْه سؤالا كلُّ غاد لحاجة يتمنى ... أن يكونَ الغَضنفرَ الرِئبالا وقوله: لولا المشقةُ ساد الناس كلهمُ

стр. 845

.. الجودُ يُفقرُ والإقدامُ قتَّال وقلّما يبلغ الإنسانُ غايتَهُ ... ما كل ماشية بالرحل شِملال إنا لَفي زمن تركُ القبيح به ... من أكثر الناس إحسانُ وإجمال ذكر الفتى عمرهُ الثاني وحاجتهُ ... ما فاته فَضُولُ العيش أشغال وقوله: ترى الجبناءَ أن العجز جزمُ ... وتلك خديعة الطبع اللئيم
следующие страницы →