← Тараджим

Тараджим · id 214

طبقات فقهاء اليمن

عمر الجعدي

Полный текст (294 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كان مدرساً في الشوافي، في أيام الحسين بن علي بن أبي النهى، في حياة أستاذه الشيخ الإمام يحيى بن أبي الخير. (أخبرني الفقيه سليمان بن فتح بن مفتاح عن الإمام يحيى بن أبي الخير) (١) قال له يوماً بعد أن قرأ عليه «غريب الحديث» و «مختصر العين» للخوافي: إنك يا سليمان، قد أخذت من اللغةُ ما نَقَعَ (٢) قلبٌ. وأظنه أخذ هذه اللفظة من قول العرب للعطشان. نقع صداه، إذا روىَ من الماء. ومنهم: الفقيه أحمد بن عمرو بن أسعد بن الهيثم ، من مُشَيْرِق أُحاظَة. ولد ليلة الأحد لسبع بقين من ذي القعدة، من سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ومات في شهر المحرم من سنة ست وخمسين وخمسمائة. وابنه يوسف بن أحمد بن عمرو، أحد فقهاء نَعِيمَة [١٥٨] الآن في الحدس (٣). ومنهم: الفقيه محمد (٤) بن يوسف من دمتٍ، مات ﵀ … (٥) وابنه الفقيه الفاضل، أبو حامد (٤) بن محمد بن يوسف، أخذ عن شيخي، محمد بن موسى (٤)، ومات ﵀ سنة … (٥) ومنهم: الفقيه حسين بن علي (بن جَسْمَر) (٦) من دَمْت (أيضاً ولد سنة … (٥)

стр. 212

ومات سنة … (١)، وكان الإمام يحيى يثني عليه، ويذكر من حفظه وجودة معرفته. ومنهم: الفقيه محمد (٢) بن مُفْلِحٍ الحضرمي ، وكان من كبار أصحابه، وإليه أشار الإمام يحيى في خطبة كتابه «المشكل» بقوله: سألني بعض من يعز عليّ سؤاله، ويعظم عندي قدره وحاله. ومنهم: صهره على ابنته، وأكرم أصحابه لديه (٣)، الفقيه الزاهد، عمرو (٤) بن عبد الله بن سليمان السَّرِيّ (٥) من رَيْمة المُناخيّ، ولد سنة ثلاث وخمسمائة، ومات بمكة حاجاً سنة الجمعة. أخبرني الشيخ العفيف إبراهيم بن يحيى، من مسجد شَلِفٍ، أنها سنة خمس وخمسين وخمسمائة (وقال لي: وفيها مات والده) (٦) وكان ﵀ فاضلاً ورعاً. أخبرني من أثق به: أن الفقيه عمرو بن عبد الله، حضر سماع «البخاري» في ربيع الأول، في ذي أشرق، سنة خمس وخمسين من السنة (٧) المذكورة وكان ﵀ فاضلاً ورعاً. أخبرني طاهر بن يحيى: أنه كان أصاب هذا الفقيه عمرو بن عبد الله، بثرٌ

стр. 213

في وجهه، فاستشعر (١) منها، فارتحل إلى الحكيم بذي جِبلة، فرأى ليلة قدومه، إليها (السيد) (٢) عيس بن مريم (صلى الله على نبينا وعليه وسلم) (٢) فقال: يا روح الله، إمسح على وجهي، وادع الله لي، ففعل. فلما قام من آخر ليلته، وأمرّ الماء على وجهه، وجد فيه خفه وأحسّ عافيه، فاستبشر بصدق رؤياه، فلما أسفر نظر في المرآه، فإذا وجهه قد صح وأنار، فحمد الله تعالى، ورجع إلى منزله، قد عافاه الحكيم العليم. وأخبرني غير واحد: أنه لما تزوج بنت الإمام، يحيى بن أبي الخير الأولى، ماتت معه نفاساً (٣)، ثم تزوج الأخرى، فلما حملت، رأى النبي ﷺ ، فبشره أنها تخلص (٤) من نفاسها، وأمره أن يسمي ولده الأول منها محمداً الجسيم ورأى في الثاني أن يسميه إسماعيل، فهي أسماؤهما، ولد الجسيم سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ([وميلاد أخيه إسماعيل سنة خمس وخمسين وخمسمائة] (٥)). ومنهم: أخوه سليمان عبد الله السَّري (٦) بن محمد بن إسحاق، ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، جمع بين القراءات والفقه والزهد [١٦٠]. ومنهم: أحمد بن إسماعيل بن الحسين المأربي (٧)، فقيه دَلَال ونواحيها الآن. ولد سنة … (٨).

стр. 214

وصحب الإمام يحيى بن أبي الخير خلق كثير ممن استحق بالحفظ والنظر درجة الفتوى، وممن لم يستحق. وسأذكر عدد من يحضرني معرفته، مع من قدمت (١) ذكره من المشهورين بالفتوى والتدريس، إن شاء الله تعالى. فمنهم: (* عبد الله ومحمد ابنا أسعد بن أبي زيد. والأديب الفقيه محمد ابن إبراهيم، وعمر بن خال الفقيه عبد الله بن عمر، وأخيه علي، هؤلاء من بني (٢) تباع. ومنهم: سعيد (٣) بن محمد البَعْدَاني، مسكنه قرية جَرىّ. ومنهم: أحمد وموسى، ابنا يوسف، من وَصَاب، باقيان يَدْرسان في وصاب. (ولد يوسف سنة ثلاث وخمسمائة، ومات سنة … (٤) وعامر بن علي الوصابي، كان فقيهاً عارفاً من جِلة أصحابه ﵏. ومنهم: محمد بن عبد الله العُمري من رَيْمَة الأشابِط. ومنهم: الفقيه محمد بن عبد الله بن نُزَيْل (٥)، من جبل تَيْسٍ.

стр. 215

ومنهم: الفقيه عبد الله بن أبي السعد (١)، وعلي بن مسلم، وعلي بن مقبل (٢) هؤلاء الثلاثة من ناحية بَيْنُون (٣)، في بلاد شاور. ومنهم: الفقيه علي بن زيد بن الحسن الفايشي *). ومنهم: الفقيه القاضي عبد الله (٤) بن محمد [١٦١] بن حُمَيْدٍ الزَوْقَرِيّ، ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ومات في ربيع الأول، من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. وكان مشهوراً بالحفظ والذكاء. ومنهم: عبد الله بن أبي بكر من السُرَةِ (٥). ومنهم: عبد الله بن الزَّوْقَرِيّ من قرية عُرَز (٦).

стр. 216

ومنهم: أحمد بن عبد الله بن إبراهيم من الإكْنِيت (١) القاضي فيها، وعلي بن سعيد المُخائي (٢) من الظرافة، وفضل الله بن أبي بكر الأقطع (٢) من الوزيرة، وإبراهيم بن أسعد (٢) من بني مَرِي، والسلطان اسمه عبد الله بن بسطام (٢) من بني نَمْرٍ من الرَّكْبِ. ومنهم: الفقيه محمد بن أسعد (٢)، من أهل سَوَدَان، من بني صالح، فقيه صالح باق، قرأ (على الإمام يحيى (٣)) «المهذب» و «البيان» وممن أخذ عنه عليّ بن عبد الله بن عيسى بن أيمن الْهِرْمِيّ، حضر مجلسه وعلق عنه، وسمع منه كتباً كثيرة، مع عُظْمِ حاله وجودة معرفته. ومنهم: الفقيه محمد (٤) بن أحمد بن عمر بن إسماعيل بن علقمة الخَوْلَانيّ ولد سنة … (٥) وتفقه بعبد الله بن يحيى الصَّعْبِي، وأخذ «معاني القرآن» للصفَّار، عن يحيى بن أبي الخير، وهو المدرس بجامع ذي السُّفال وخطيبها والمفتي فيها، وكان زاهداً ورعاً [١٦٢] فاضلاً وتفقه به جماعة:

стр. 217

[منهم: الفقيه محمد بن كليب بن رداح البحري (١)، ثم الخولاني، سكن سَهْفَنَة، وأحمد بن عبد الله بن أسعد بن مسلم القاضي الصعبي] (٢)). ومنهم: الفقيه محمد (٣) بن عبد الله بن محمد بن سالم. ولد في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وهو المدرّس في ذي أشرق الآن، وأخوه أسعد (٣) بن عبد الله بن محمد بن سالم، ومحمد (٣) بن سالم، ولد في ربيع الأول من سنة ثلاثين وخمسمائة، ومحمد (٣) بن أبي بكر بن سالم لقبه الضرغام، ولد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، في شهر جمادى الآخرة، ومات سنة ست وستين وخمسمائة (٤)، وَوُلد أخوه أحمد بن أبي بكر بن سالم، في رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة، تفقه بأخيه محمد (٥) بن أبي بكر بن سالم وماتا معاً. وكان ميلاد سالم (٣) بن عبد الله بن محمد بن سالم، في ذي القعدة سنة أربع وأربعين (٦) وخمسمائة. ومات ﵀ في ربيع الأول سنة أربع وستين (٧) وخمسمائة، تفقه بابن عمه. ومنهم: الفقيه الزاهد، أحمد بن زيد بن حسين الخَلَقي (٨) الهمداني.

стр. 218

ومنهم: أبو بكر بن سالم الحرازيّ (١). ومنهم: علي (٢) بن أحمد بن زيد بن المساني (٣) الحميري، وكان فقيهاً، أديباً شاعراً وهو القائل: * أستودع الله في نَخلان لي قمراً * (٤) مات سنة عشرين [وخمسمائة]. ومنهم الفقيه أبو بكر (٥) بن عبد الله [١٦٣] بن عبد الرزاق (ولد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وخمسمائة، تفقه بالإمام يحيى بن أبي الخير. ومنهم: أخوه محمد بن عبد الله بن عبد الرزاق (٦)). تفقه بالشيخ الزاهد أبي بكر بن سالم، وبالإمام يحيى بن أبي الخير، مات سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وهو ابن إحدى وسبعين سنة، وكان فاضلاً، رؤيت له منزلة في الجنة. ومنهم: عمر (٦) بن تُبَّع، وعمر (٧) بن أبي بكر بن أبي حنال (٨)، ومحمد (٧) بن ثُعالة بن مسلم اليافعي، وعيسى (٧) بن مُفلح، وأحمد (٧) بن سليمان

стр. 219

الشَّبَوِيَّان (١)، وموفق بن مبارك، مسكنه قرية أُلْخٍ، من بلاد بني حُبيش، هؤلاء الثلاثة لقيتهم في أُلْخٍ، ينسخون كتاب «الإنتصار (٢)» مجتمعين في المسجد فيها، فذاكروني في مسائل فقهية، فأخبرتهم عنها (بما وفق الله تعالى (٣)) في سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومنهم: القاضي محمد بن جرير (٤)، أخذ عن الإمام يحيى [«الصفّار» و «العروض» و «النظام] (٥)» ومات ﵀ نحو السبعين وخمسمائة. ومنهم: محمد (٦) بن عبد الله الحضرمي، مسكنه تَرِيم (٧)، أخذ عنه الفقه والحديث وكان فاضلاً أديباً. ومنهم: المقرئ علي (٨) بن أبي بكر بن داود القُرَنْطِيُ أصله من لَحج، ثم سكن زبيد، ومات بها سنة ثمانين وخمسمائة. ومنهم: محمد بن خلف المقرئ التهاميّ.

стр. 220

ومنهم منصور (١) [١٦٤] بن إبراهيم الموصلي، قاضي لحج، من جهة عز الدين عثمان بن علي الزنجيلي (٢)، النائب في عدن وأعمالها، من قِبَل شمس الدولة توران شاه بن أيوب، من سنة السبعين إلى تسع وسبعين (٣). ومنهم: شيخي زيد (٤) بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله الهمداني من زَبَرَان، رأيته في المنام ليلة السبت السادس عشر من ذي القعدة، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وكان بين يديه الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد بن سعد العَرِيقِيُّ، وابن عمه زيد بن أحمد بن يحيى، يختصمان في نفقة إمراءة، فسألته عن ميلاده فقال: سنة ست، وما أدري يعني وخمسمائة، ثم أردت أن أسأله عن ميلاد أبيه، فقال لي الشيخ عبد الله: اصبر حتى نفرغ، فاستيقظت، فلما اجتمعت به في الجَنَد، سألته عن ميلاده فقال: ميلادي في جمادى الآخرة سنة ست عشرة وخمسمائة. ومنهم: مسلم بن مسعود من أهل دَلَال.

стр. 221

ومنهم: الفقيه عبد الله (١) بن مسعود ، وكان فقيهاً مجوداً مدرساً في الجُبَابي ([تفقه بالمُليكي (٢) والسلالي (٣)، وأخذ عن الإمام يحيى. وابنه الفقيه أبو بكر بن عبد الله بن مسعود المدرس في هذه المدة بالجبابي] (٤)) أخذ الفقه عن محمد (٢) وعبد الله (٥) [١٦٥] ابني سالم الأصبحي، وهما من شيوخ المَلْحَمة، وأخوه عبد العزيز بن مسعود مات سنة … (٦). ومنهم: الفقيه يحيى بن أحمد بن علي بن إسماعيل بن مسكين ، ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة. تفقه بالإمام يحيى بن أبي الخير، وبأبي عبد الله بن أبي القاسم (٧) عن يحيى بن محمد بن أبي عمران السَّكسكي (٨). ومنهم: الفقيه أبو بكر بن محمد العبسي (٩)، سكن في قرية وَعِلٍ في نَعِيْمَة، خَتَنُ الفقيه عبد الله بن يحيى الصعبي (١٠)، وكان فقيهاً ورعاً أديباً شاعراً، لايرى

стр. 222

جواز طلاق التنافي ولا يُفتي بصحته، ولا يقول بصحة بيع ثوبه إلى آخر بطعام مسمى، ثم رُدَّ (١) الثوب، وأخذ (٢) منه ما اتفقا عليه من الطعام. وقال (٣) ﵀: هذه حيله على استحلال محض الربا، والأولى حيلة على رفع الطلاق بعد وقوعه. وله في هاتين المسألتان قصيدتان تنسبان إليه، فمن قصيدته (٤) ببطلان طلاق التنافي قوله: طلاق التنافي قد نفى الحق ظاهرا … وأنى له والله يشهد لي أنفا [١٦٦] إذا طلق الزوج المكلَفُ زوجَه … وليس بمجبورٍ ثلاثاً فقد أوفى وليست حلالاً دون تنكِحُ غيره … بشرطِ كتاب الله ماقلته حَيْفا نصحح شرط الله دون اشتراطكم … ونَنْفيه نفياً ثم نَصْرفه صَرْفا فكل اشتراط ليس في الشرع باطل … وشرط كتاب الله حق فلا يخفى ولا ينتفي حكم الطلاق بحيلة … وحيلتكم فيه أحق بأن تُنفى فأقسم ما تحليلها بطلاقها … هو الحق إلا باطلٌ قسماً حَلْفا تحلّونها فيه وتحريمها به … فصارت بما بانت محبّسَةً وقفا فأين يقول الله وقفُ نسائكم … وتصحيح ما قلتم فنعرفه عُرفا فإن لحكم الحق فيه أدلّة … وكل ابتداعٍ محدثٍ فيه لا يخفى لئن كان للتدقيق هذا فتركه … من الفرق والتحقيق والأوضح الأصفى

стр. 223

فكم من أناس دققوا فتزندقوا … وصاروا به عن عِلْمِ فَهْمٍ على الإِشْفَى فوا عُمراً لو قلتموها بوقته … لأثخن فيكم ثم جاهدكم زحفا أعوذ بربي من تكلّف حيلة … وترك كتاب نوره الدهر لا يطْفا أأطلب تُرْباً للتيمم عامداً … وعنديَ ماء البحر أغرفه غرفا فأبطلْ بها من حيلةٍ مستحيلة … وأعظِمْ بحكم صار من أجلكم حَيْفا وأعظم بها من فتنة ومصيبة … لها تذرُف الأعيان في دمعها ذرفا نصححُ فرعا وهو تعليق طلقة … ونُسقط أصلاً وهو شرط لها حتفا أنطلق حكماً واحدا بوقوعه … فإن لم يعد إثنين أُسقطه عَسْفا فإن طلاقي بعده غير واقعٍ … ولو أنني طلقتها عدداً ألفا فيامن له إيقاعها دون رفعها … فكفوا عن الأحداث في أمره كفّا فليس لزوجٍ أن يعلقها بها … فيبطُلها أو أن يريد بها ضُعفا كتعليق تطليقٍ بفسخٍ لردةٍ … وما كان يَنْفي الشرطُ فهو الذي يُنْفَى نقول بإيقاع الطلاق مُنَجّزاً … وإيقاعه من قبلُ نحذفه حذفا وتعليق عِتْق العبد فالحكم جائز … على عتقه أيضاً فلا تَحْرِفوا حرفا والشعر طويل. وله قصيدة ببطلان حيلة الربا منها قوله: الحق أضحى غريباً ليس يُفتقد … فكل من قاله في الناس يضطهدُ لا يقبل الناس قول الحق من أحد … حتى يموت ويفنى الكبر والحسد ما كل قول لأهل العلم منتفعٌ … به ولا كل قول منهم زبد هُم هُم خير من فيها إذا صلحوا … وشرّ داءٍ من الأدوا إذا فسدوا فمنهمُ كل معروف وصالحة … ومنهمُ تفسد الأقطار والبلد فما شَقَتْ أمة إلا بشقوتهم … يوما ولا سعدت إلا إذا سعدوا أضحى الربا قد فشا من أجل حيلتهم … في كل أرض سوى أرض بها فُقِدوا [١٦٨] والله حرّم معناه وباطنه … ومالهم فيه برهان ولا سند

стр. 224

يا بائعاً ثوبه حتى يُعادَله … أليس يعلم هذا الواحد الصمد سبحانه من حليم بعد قدرته … وعالم ما أرادوا وما قصدوا هل قال هذا رسول الله ويحكم … أو قال ذلك من أصحابه أحد أم غاب عنهم دقيق العلم دونكم … أم باكتساب حلال الربح قد زهدوا فالعلم يورث عن رُسْلِ الإله كما … يحوز بالأرث مالَ الوالد الولد عَمن ورثتَ التنافي والربا وهما … لكل مُهْلَكَةٍ أو باطل عضد من أجل أنهما أقصى المُحال فإن … جازا فلا باطل من بعد يُنتقد والشعر فيها كذلك طويل. سافر ﵀ إلى مكة، صحبة الشيخ محمد بن موسى بن الحسين العمراني، والفقيه حسّان بن محمد بن موسى بن الحسين العمراني في سنة ست وستين، فعادوا جميعاً. ومات ﵀ في قرية وَعِلٍ من بلد صهبان، سنة سبع وستين وخمسمائة. وكان له ابن (١) فقيه عارف شاعر، مات بِوَعِل أيضاً في شهر رمضان يوم الجمعة من سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وبهذا التأريخ مات الفقيه عبد الله بن حسان ابن محمد بن موسى العمراني. فأجابه القاضي الطاهر بن يحيى بن أبي الخير عن القصيدتين بتصنيف (٢) له [١٦٩] سماه «الإحتجاج الشافعي على المعاند في طلاق التنافي» وذلك بأمر الشيخين الإمامين: عبد الله بن يحيى، ويحيى بن أبي الخير، لما أغضبهما كلامه الخارج عن ميدان الفقه إلى الأذى، بمخالفة الكتاب (٣) والسنة.

стр. 225

ومن جملة أصحاب الإمام يحيى بن أبي الخير، والفقيه سالم ابن الشَّعْثَمي (١) اليافعي من ذي السُّفال. ومنهم: الفقيه أحمد (٢) بن زيد بن محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن عمر اليزني (٣)، سكن قرية الأنصال، من بلاد العوادر. وكان مفتي تلك الناحية، وله «البيان» الموقوف علي يد الإمام يحيى بن أبي الخير، ثم ولده من بعده. ومنهم: ذكي بن عبد الله الحَبَشي (٤). ومنهم: أحمد بن مطروح الحبشي (٤)، تعلم في الفرائض وقرأ في الفقه، ومات بذي أشرق، متعلماً طالباً، وكان ذى مال كثير، وتفقه به من الزيالع: موسى بن يوسف، وأبو القاسم بن عبد الله، وإبراهيم بن محمد بن المثني (٥)، وعبد الله بن عبده، وأحمد بن المَزَكبان (٦)، من جزيرة مَقْدِيشُو من بلاد السودان. ومنهم: الفقيه السيد يوسف بن عبد الله المُزَكَّي (٧)، وهو المدرس في

стр. 226

كَلْجُور من بلاد الحبش أيضاً، أخبرني عنه [١٧٠] سليمان بن سبأ بن بركات أخو سبأ بن سبأ، يسكن شُواحط، وأصلهم من صنعاء، وحكاه لي غير واحد ممن يعرفه، فجزى الله هذا الإمام عن المسلمين خيراً، فلقد بصر الله به من العمى، وأرشد به عباده إلى التقى.

стр. 227

فصل ومن جلة الشيوخ: الفقيه الزاهد شيخي أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن محمد ابن سالم بن يزيد. تفقه في أول أمره على الفقيه مقبل بن محمد بن زهير الخلفي (١) ثم على الفقيه عبد الله بن عبد الرزاق (٢)، وأخذ عن أبيه سالم (١)، وكان زاهداً ورعاً. أستأذن عليه السلطان شمس الدولة، فتبرك (٣) بالسلام عليه، واستسعد بالنظر إليه، وسأله الدعاء، وأن يمسح له على بدنه ففعل. ولد في شعبان سنة سبع (٤) وسبعين وأربعمائة، ومات لعشرين ليلة مضت من ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة في ذي أشرق، وقبره في العُدينة مع أهله وقرابته الأخيار، فيزورهم الصالحون. وفي هذه السنة قتل ياسر بن بلال (٥)، وعَبْدُه السَّداسي، في ذي عُدينة، وشنق عبد النبي بن علي مهدي، وأخوه أحمد في زبيد، [١٧١] بأمر (٦) السلطان شمس الدولة (٧). وفيها راح إلى مصر. ومات بالأسكندرية.

стр. 228

وقبره (١) فيها (٢). ومنهم: شيخي عبد الله (٣) بن محمد بن سالم ، ولد في شهر صفر سنة اثنتين وخمسمائة، ومات لسبع خلون من المحرم سنة ثماني وسبعين وخمسمائة. وولد أخوه أحمد بن محمد بن سالم، في شهر شعبان سنة ثماني وخمسمائة، ومات في شهر صفر سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وولد أخوه علي بن محمد بن سالم، في المحرم سنة عشر وخمسمائة، ومات في ذي القعدة سنة ثماني وستين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه محمد بن حميد بن أبي الخير الزَّوْقَري ، ولد سنة … (٤) ومات في شوال سنة سبع وسبعين (٥) وخمسمائة، وهو ابن تسعين سنة، مشايخه

стр. 229

في الفقه زيد بن عبد الله اليفاعي، وزيد بن الحسن الفايشي، ومن مشايخه أحمد المكي، والمقرئ، الجَبزي (١). ومنهم: الفقيه الزاهد عمر بن حسين بن عيسى بن أبي النهى (٢)، [١٧٢] ولد سنة … (٣) ومات في إبّ، ليلة عيد الفطر سنة سبع وستين وخمسمائة. وكان له ولد عفيف زاهدٌ اسمه علي بن عمر، مات قبله بسنتين، وقُبِرَا في (مقابر) (٤) محطة مدينة إب، وكان الفقيه عمر بن حسين مجوداً في الفرائض، ماهراً في الحساب والمواريث، وتفقه به جماعة في الفرائض، منهم: عبد الرحمن بن يحيى بن أحمد الخليدي (٥)، وكان يقول لأصحابه: بيني وبين مصنف «المهذب» رجلان. لأنه قرأه على السِّلالي، عن ابن عَبْدَوَيْه. وبيني وبين مصنف «كافي الفرائض» رجلان، لأنه قرأه على عمر بن حسين، عن إبراهيم بن يعقوب، (* أو عبد الله بن موسى الأصبحي، عن الصردفي. ومنهم: عمر بن علي بن أبي اليسر. ومنهم: الفقيه محمد بن سالم بن زيد بن إسحاق الأصبحي . تفقه بيحيى بن محمد بن أبي عمران، ولد سنة خمس وتسعين وأربعمائة، ومات سنة سبع وسبعين

стр. 230

وخمسمائة (١)، وبه تفقه أخوه عبد الله بن سالم، وقد ذكرته (٢) في أصحاب الإمام يحيى. وعنه أخذ الفقيه السيد (٣) فضل بن أسعد بن حِمْيَر المُلَيْكي (٤)، وهو المدرس في الملحمة في هذه المدّة (٥)، وُلد الفقيه فضل بن أسعد في شهر صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وهو فقيه مجود عارف ورع كريم النفس، أرتحل إليه الأصحاب رغبة في كرمه واقتباساً من علمه. ومنهم: الفقيه منصور (٦) بن علي بن عبد الله بن إسماعيل بن مسكين ، ولد في صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وهو ربيب الفقيه أحمد بن أبي أحمد (٧) التِّباعي، وبه تفقه وعنه أخذ، ولد الفقيه منصور بن علي في صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وهو يدرّس بمنزله بدَلَال، ومات الفقيه أحمد بن أبي أحمد سنة ست أو سبع وخمسين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه عبد الرحمن (٨) بن يحيى بن عبد العليم، (وأخوه علي (٨) بن

стр. 231

يحيى بن عبد العليم) (١) من أهل الجَنَد، مات علي بن يحيى بمكة حاجاً، سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ومنهم: عبد الله (٢) بن يحيى بن محمد بن أبي عمران ، تفقه بالفقيه محمد بن سالم بن زيد بن إسحاق، ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، ومات سنة ست وخمسين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه عمر بن أسعد بن خير بن يحيى بن ملامس ، تفقه بأبيه وأهل بيته، ثم أخذ عنه الفقه ولده عبد الله بن عمر بن أسعد بن عمر بن خير بن يحيى بن مُلامس [١٧٤] وهو آخرهم. ومنهم: الفقيه المقرئ أحمد بن أسعد بن … (٣) جَوّالة في البلاد، غلب عليه علم القراءات، ثم ابنه عبد الله، ولد سنة … (٤). ومنهم: الفقيه علي بن عبد الله (٥)، يسكن العُقَيْرَة، أخذ عن الفقيه علي ابن عبد الله بن عيسى الهِرْمِيّ (٦) وغيره، له تصنيف في «المهذب».

стр. 232

ومنهم: الفقيه (١) أحمد بن أسعد بن الكلالي ، مسكنه كَمَرَان الشعبانية، مات بها سنة … (٢) وكان فقيها أصولياً عارفا، ونسبه من ولد عبد كَلَال الحِمْيَري. وعنه أخذ الفقيه مسعود بن علي بن مسعود العنسيّ (٣)، (أصول الفقه، ولد الفقيه مسعود بن علي بن مسعود) (٤) سنة ثماني وأربعين وخمسمائة، وتفقه بشيخي علي بن أبي بكر بن سالم وغيره، وهو المدرس هذه المدة في ضَرَاس، وله مصنف (٥) في أصول الفقه، سماه «كتاب الأمثال» وأصله من المَحَلَّة (٦)، قرية في السَّحول. ومنهم: الفقيه محمد بن منصور (٧)، يسكن صُمِّع في المشيرق، مات قافلا من مكة في السَّرَّيْن آخر ذي الحجة من سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وفي هذه السنة في ذي القعدة منها *)، مات علي بن محمد بن إبراهيم بن بلاوة الجعدي في مكة مجاوراً رحمة الله عليهما. ومنهم: عبد الله (٨) بن المفضل بن عبد الله بن عبد الملك الصَّرحِي ، تفقه

стр. 233

بالفقيه عمرو بن عبد الله، ولِىّ قضاء أعمال رَيْمَة، مات سنة ستين وخمسمائة، وأخوه عبد الرحمن بن المفضل فقيه الحرض وخطيبها الآن. ومنهم: شيخي الفقيه سالم (١) بن مهدي بن قحطان بن حمير بن حوشب الأخضري ، تفقه على شيوخ الحُصَيْب، وحكى لي أنه قرأ «المهذب» على الفقيه راجح بن كهلان، عن الشيخ محمد بن عبدويه عن المصنف، مات ﵀ سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه زياد (٢) بن أسعد بن علي الخولاني ، يسكن شَقَب، كان نائباً عن القاضي عبد الجبار بن محمد في الجَنَد، مات سنة نيف وستين وخمسمائة، وله تصنيف استخرجه من «البيان» سماه كتاب «التخصيص». ومنهم: الفقيه أحمد (٢) بن عمر بن علي بن أسعد بن عبد الله السَّلالي ثم الكناني، ولد نحو الأربعين وخمسمائة تقريباً، تفقه بشيوخ البلد. ومنهم: دَعَّاس (٣) بن يزيد بن إسماعيل (٤) بن أبي الخير الأصبحي ، مات سنة … (٥) ومنهم: الفقيه عُلْيّان (٣) [١٧٦] بن محمد الحاشدي من جَبا. ومنهم: أسعد بن يَعْفُر بن سالم بن عيسى العُريقي ، تفقه بالحاشدي، ومات

стр. 234

ليلة عيد الفطر سنة سبع وستين وخمسمائة، وهو ابن خمس وستين سنة، وحضر معهم سماع «صحيح البخاري» في مدينة إبّ. ومنهم: محمد بن أبي بكر الزُّبَيدي (١). ومنهم: يحيى (٢) بن أبي بكر بن أبي اليقظان ، كان يدرّس في المسجد الصغير بذي السُّفال، مات بها سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وقُبر هنالك، تفقه به جماعة، منهم: الفقيه (٢) عبد الله بن زيد بن مهدي العُريقي ، وأحمد بن مقبل، في خلال المدة التي استدعاه فيها الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب إلى الظَّفِر، وذلك سنة تسع وستين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه عثمان بن أبي رَزام ، تفقه بالإمام يحيى، وأخذ عنه ابنه علي ابن عثمان، ومات نحو السبعين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه محمد بن سعيد بن محمد، ولقبه سفيان ، مات قافلاً من مكة سنة الجمعة، في رَاحَةِ بني شُرَيْف، سنة خمس وخمسين وخمسمائة، تفقه بالإمام يحيى، وسكن قرية المَعدِن في نَعيمة. ومنهم: الفقيه الفاضل علي (٣) بن عباس بن عيسى بن مُفلح المُلَيْكي ، أصله

стр. 235

من إبّ، ثم سكن عَدَن، فسمع فيها الحديث على شيخي القاضي أحمد بن عبد الله القُريظي (١)، وتفقه به وبغيره، وكان حافظاً ورعاً زاهداً، عُرض عليه قضاء عدن فكره ذلك، ثم خرج هارباً إلى الخَبْت، فأقام أياماً ودخل مريضاً، ثم مات ﵀ في عدن. في شهر ربيع سنة ثمانين وخمسمائة، وكان ذا كتبٍ كثيرة ومال كثير، فأوصى إلى الشيخ الموفق يحيى بن يوسف السَّلْماني (٢) بذلك، وقبر هنالك. روى عنه فقهاء جَبا كتباً في الحديث والتفسير، وله «مختصر مليح في الفرائض» [وفي هذا الشهر، أعني جمادى الآخرة، قُبض كُحْلان وأخرج منه أهله، وعُقد في ولايته للشريف مهدي بن أسعد بن عبد الصمد الحوالي] (¬*).

стр. 236

فصل في معرفة أسماء الفقهاء والقضاة من بلادٍ (١) شتى ففي مِرباط: مفتيها وفقيهها، محمد بن علي القَلْعي (٢)، له مصنفات حسنة، منها «قواعد المهذب» وغيره. وفي أحْوَر: الفقيه محمد بن منصور النضيف (٣) فقيه مجود في علم [١٧٨] الفرائض والحساب، إمام في الحديث. وفي مَيْفَعةَ: سعيد (٤) بن فرج، وراشد (٤) بن عبد الله بن أبي جياش العامري. ومن أهل حضرموت، أذكر أبا زُنَيْج (٥). [و] أبا جحوش (٦). [و] أبا أكدرٍ (٧)، قاضي تَريم، جمع بين القراءات السبع والفقه. [و] أ با بُ كَيْر (٧): لقيت أبا بُكَيْر هذا في عدن، له سمتٌ وهيبة، محافظاً على الصلاة في أول وقتها. قتلا (٨) شهيدين في تريم، سنة خمس وسبعين وخمسمائة، في غزاة الأمير عز الدين

стр. 237

عثمان (١)، التي قَتل فيها فقهاء حضرموت وقراءها قتلاً ذريعاً، وكانوا في عدن يقرأون على هذا الفقيه، أعني ابا بُكَيْر «تفسير الواحدي (٢)» وكتاب «النجم (٣)». ومنهم: أبن أبي ذئب (٤)، شاعر مجوّد. ومنهم: محمد بن أبي (٤) داود، فقيه شاعر. ومنهم: شيخي محمد بن أحمد بن النعمان (٥)، يسكن الهَجْرين، سمع من أحمد بن محمد السِّلَفي (٦) الحافظ، في أصبهان، لديه ورع وزهد ونظافة علم.

стр. 238

ومنهم: ابن أبي الحبّ، القائل: أجل ما العلا إلا لأربابها حيرى (١) … وما العلم إلا إرث ابن أبي الخير (٢) نفيل ابن يحيى طاهر (٣) في فعاله … وثاني صنوف الخير من معدن الخير ومن أهل أبْيَن: الفقيه نُعَيْم بن عبد الله العُشاري (٤)، سمي بذلك لأنه [١٧٩] (قيل (٥)) كان يحفظ عشرة علوم، عارف في تأويل الرؤيا، ويقال إنه رأى النبي صلى الله عليه بصق في فيه، وقال له: أوِّل الرؤيا. ومنهم: القاضي عمر (٦) بن عبد العزيز أبي قُرَّة، وأخوه عبد الله (٦)، تفقها على ابن عَبْدَوَيْه، مات القاضي عمر في السِّرَّيْن قافلاً من مكة، وأخبرني ابن ابنه محمد بن علي، أنه كان عارفاً في أصول الفقه. ومنهم: القاضي علي (٧) بن عمر بن عبد العزيز بن أبي قرة، كان حافظاً في علم التفسير، واعظاً على المنابر، مقبول الكلمة في أهل بلده، عارفاً في تأويل الرؤيا،

стр. 239

قيل: أن رجلاً رأى الفقيه نُعَيْم في المنام، فسأله عن رؤيا فقال: إن تاويل الرؤيا صُرف مني إلى القاضي علي بن عمر، مات في الظَّرْبَة (١) على رأس السبعين وخمسمائة، وقيل إنه كان مع والده في السِّرَّيْن فقال: له ياولدي، قال رسول الله ﷺ : دعوة المسافر والوالد لا ترد، فدعا له. أدرك القاضي علي بن عمر طرفاً من أيام الشيخ ياسر (٢) بن بلال. ومنهم: القاضي أبو قُرة بن عبد العزيز، مات سنة ست وسبعين وخمسمائة (٣). ومنهم: القاضي محمد (٤) بن علي بن عمر بن أبي قرة [١٨٠] تفقه بشيخنا الفقيه محمد بن موسى العمراني، ومات في خَنْفَرٍ، بذي القعدة سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وقُبر هنالك بالمَيْدان، وهي السنة التي قدم فيها السلطان سيف الإسلام طُغتكين بن أيوب. قلت: كان هذا القاضي محمد بن علي بن عمر بن أبي قرة، من أترابي (٥) وخَبِيْري (٦) أيام الدرس على شيخنا في مَصْنُعَة سَيْر، ووليت بعده القضاء في أَبْيَن

стр. 240

سنة ثمانين وخمسمائة، من جهة الأثير (١) ونكحتُ زوجته بنت محمد بن عبد الله العامري، وأمها خالته. ومنهم: الفقيه عمر بن محمد الكَثِيبي (٢) تفقه بشيوخ الحُصَيْب، وقد وَلىَ قضاء عدن سنة ثمانين وخمسمائة. ومنهم: الفقيه محمد بن حَوشَب العامريّ (٣) والفقيه الخطيب بالمَحَلّ، أبو الفتح (٣) محمد بن اسماعيل بن عمر بن بِيشْ (٤). ومن أهل عدن: القاضي أبو الفتح (٣) بن عمرو، من أيام زُرَيْع (ابن العباس (٥)) بن المكرم اليامي، وقد تقدم ذكره في الطبقة الأولى والثانية فيها. ومنهم: القاضي أبو الفتح (٣) بن أبي السهل الفارسي، وهو عم القاضي عمر ابن يحيى [١٨١] أخو أبيه يحيى بن أحمد بن عثمان لأمه.

стр. 241

ثم القاضي أبو بكر (١) اليافعي. ثم القاضي زيد (١) بن عبد الله. ثم أفضت ولاية القضاء فيها (٢) إلى شيخي القاضي أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سالم القُرَيْظي (٣)، لديه معرفة تامة في اللغة والعربية، وفي الحديث حافظ مجود، مات القاضي أحمد بن عبد الله سنة أربع وثمانين وخمسمائة. أخبرني أنه لبث في مجلس الحكم والقضاء بعدن، أربعين سنة، وذلك إلى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، من لدن أيام الداعي محمد بن سبأ. ثم ولِىَ القضاء بعد القاضي عبد الوهاب (٤) بن علي المالكي، من جهة أثير الدين قاضي قضاة اليمن (٥)، محمد بن أحمد بن بُنَان (٦) الأنباري. ومن أهل الحج: [القاضي الأجل محمد بن سعيد القُرَيْظي] (٧)، وكان زاهداً ورعاً عالماً مجتهداً، له مصنفات مليحة منها: «المستصفى في سنن المصطفى» ﷺ ، و «مختصر الإحياء». قيل أنه رأى النبي ﷺ ، فدعا له بالتثبيت، ثم لقيته [١٨٢] بعدن، ومات ﵀ سنة ست (٨) وسبعين وخمسمائة، ثم أخوه علي بن سعيد ولىَ قضاء لحج.

стр. 242

ومنهم: عمرو بن بِيش (١)، شيخ الإمام يحيى بالدَّوْر. ومفتيها: الفقيه محمد (٢) بن إسماعيل بن عمرو بن بِيش يومئذ. ومنهم: القاضي منصور بن إبراهيم الموصلي، من أصحاب الإمام يحيى بن أبي الخير. ومنهم: الفقيه أبو بكر بن علي القُرَيْظي (٣)، قاضي لحج الآن من جهة الأثير. وفي إتْحَم (٤): القاضي أبو بكر (٣) بن أبي الفتح بن أبي السهل، والفقيه سُمَيْر. ومن أهل الصِّلْو: الفقيه أسعد (٣) بن محمد، كان فقيهاً أديباً بارعاً في العربية مدرساً في منزله الذي يسمى أرْوَس. مات سنة ست وسبعين أو نحوها. والفقيه محمد (٥) بن عبد الملك بن محمد بن أبي الفلاح، كان مدرساً في منزله الذي يسمى عَمِق، مات بعد السبعين وخمسمائة. وخلفه أخوه أحمد بن عبد الملك في مجلسه. وكانت مدرسته في جامع عَمِق، الذي بناه الشيخ الموفق جوهر بن عبد الله المُعظّميّ (٦)، ووقف عليه ما يقوم به

стр. 243

وبدَرَسَتِه الذين فيه، فجزاه الله خيراً. ثم انتقل التدريس، إلى الفقيه الفاضل، القاسم (١) بن محمد بن عبد الملك في حياة عمه. ومنهم: سليمان (٢) بن عبد الله بن محمد بن فهيد (٣)، جمع بين القراءات والعربية. ومنهم: الفقيه علي (٢) بن سليمان، ثم ابني الأديب منقذ: عبد الله وعلي (٢) مجوّدين في اللغة والعربية. وفي الجُؤة: القاضي مبارك (٢) بن اسماعيل، روى عنه الشيخ الحافظ علي بن أبي بكر بن حِمْير. ثم الفقيه عمر (٢) بن حرب، ولى القضاء بها. ثم الخطيب (٢) أحمد بن عبد الله الإمام. ثم القاضي علي (٢) بن يحيى أخوطي (٤) وأصله من تهامة. وفي خَدِيْر: القضاة من بني ذرة (٥) منهم: الفقيه محمد (٦) بن أحمد بن أبي ذرة.

стр. 244

والفقيه مسعود (١) بن ثعلب (٢). وفي الشعبانية: القاضي أحمد (٣) بن عبد الله بن علي الحربي (٣)، ولد سنة … (٤) وإخوته (٥) مهدي وَزيد (٣)، والفقيه مهدي بن أحمد. وعبد الله (٣) بن أسعد، وعلي بن أسعد، إخوة الفقيه أحمد (٦) بن أسعد الكُلالي. وعلي (٣) بن أحمد بن إسحاق في ذي عُدينة، تفقه على شيوخ تهامة. ومن أهل المعافر: القاضي أحمد (٧) بن إبراهيم بن حُمَّد (٨) المعافري. والقاضي علي بن محمد بن سنان، شيخ القاضي عبد الله بن علي الحربي، ولا أدري أين كان يسكن، أخذ عن الإمامين - في اللغة والعربية -[١٨٤] ابن أبي أحمد، وابن أبي عبَّاد. ومنهم: بنو الدّقاق (٩) قضاة الحُسْيد (١٠) تزوج منهم الفقيه علي بن يحيى ابن عبد العليم (١١)، وعلي بن محمد بن بلاوة (١١) الجعدي.

стр. 245

ومنهم: القاضي عمر بن الدقاق. ومنهم: إبراهيم بن الوليد. وفي سنة ثمانين [وخمسمائة]، استولى السلطان سيف الإسلام (١)، على حصون وَصَاب وأعمالها، وحصون أولاد أبي النوار (٢) بن أبي الفتح، وحج بيت الله. وفي سنة إحدى وثمانين، استولى على رَيْمَة، وحصون عَنَّةٍ، وقتل المراجِن (٣) وفي شوال منها أخذ حصن خَدِد، وقتل صاحبه علي بن عبد الله بن مقبل الخولاني، وحج البيت. وفي سنة إثنتين وثمانين، أخذ حصن يفوز، من يد عبد الله بن محمد (٤) العودري، بعد رجوعه من مكة حرسها الله تعالى. ومنهم: القاضي عِمْران (٥) بن يحيى بن علي، من الأشعوب، ولى قضاء المعافر، في أيام شمس الدولة (٦).

стр. 246

ومنهم: الفقيه القاضي أبو إسحاق إبراهيم (١) بن أبي الأغر، ولىَ القضاء في المعافر سنة ثمانين وخمسمائة، من جهة أثير الدين (٢) قاضي قضاة المسلمين. قدم (٣) اليمن صحبة السلطان [١٨٥] سيف الإسلام طغتكين بن أيوب، سنة تسع وسبعين وخمسمائة، فأخبرني القاضي الأثير أنه ابن اثنتين وسبعين سنة. وذكر أنه سمع «الشهاب» (٤) وهو ابن ثلاث سنين، فقرأه عليه في جامع عدن، سنة قدومه، إبراهيم بن أحمد بن عبد الله القاضي، وسمعه بقراءته جماعة من أهل عدن كنت فيهم، فأدرك القاضي الأثير رئاسة في اليمن وحالاً من الدنيا، إلى أن غضب عليه السلطان سيف الإسلام، فأدحض حجته، وانتهك حرمته، وصغر جاهه، واحتقره وخاصمه، وثلبه وغمصه، ونسبه إلى الخيانة وانتقصه، فعند ذلك ارتحل إلى الحجاز، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وحمله سيف الإسلام الرسالة إلى بغداد، فقضى وطره فيها (٥)، ثم رجع إلى مكة سنة إثنتين وثمانين. وكتب إلى السلطان سيف الإسلام قوله: وما أنا إلا المِسْك ضاعَ عندكم … يَضيعُ وعند الأكرمين يَضُوعُ (٦) وعاد ولم أدرِ أي الجهات قراره، ولا أي بحر أغاره (٧).

стр. 247

ومنهم: الفقيه ابن أفلح (١)، والفقيه ابن دُحَيْم (١). [١٨٦] ومنهم: الفقيه حسن (١) الزَّياتي (٢)، أصله من تِهامة، ثم سكن جبل ذُبْحان في المعافر، ومات هنالك. ومن أهل جَبا: الفقيه عُلْيان بن محمد الحاشدي، تقدم ذكره (٣). [والقاضي أحمد (٤) بن محمد البَلْغاني من بني البلغاني المشهورين] (٥). ومنهم: محمد بن عبد الله القاضي البلغاني، وغيره من أبائه وقراباته، ممن لم يحضرني معرفته الآن. ومنهم: الفقيه إبراهيم (١) بن إسماعيل بن إبراهيم بن حدِيق السَّكْسَكي، تفقه بشيخي علي (٦) بن أبي بكر بن سالم الشُّعبي (٧) بذي أشرق، ثم انتقل إلى جَبا، بسؤال الشيخ يحيى بن إسحاق الجَبَائي واستدعائه له، فتفقه به هنالك جماعة وانتفعوا به. وأدرك رياسة العلم فيها، وأصله من إنْحَم، وسكن أكمة سَوْدَة، بادية الجند، وأخذ عن الفقيه سليمان بن أحمد الجندي (٨).

стр. 248

ومنهم: الفقيه أبو بكر بن يحيى بن إسحاق، تفقه بشيخي علي بن أبي بكر بن سالم. ثم دخل زبيد قافلاً من مكة، فروى عن الفقيه عياش بن أحمد (١) المخزومي، وأخذ عنه سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وفي هذه السنة، استولى سيف الدولة (٢) على رَيْمَة، وخَدِد، وحصون عَنَّه [١٨٧] وأهل المراجِن (٣) ثم سافر مكة فحج وعاد. ومن أهل الجَنَد: القاضي أبو بكر (٤) بن محمد اليافعي، وابنه محمد، وابْنَي (٥) عبد العليم. وقد مضى ذكرهم (٦). ثم القاضي عبد الجبار بن محمد الحنفي (٧)، ولىَ قضاء الجند أيام الإمام عبد النبي، وكان خليفته فيها، الفقيه زياد بن أسعد الجُمَاعي الخولاني. وقد ذكرته (٨). ثم القاضي الأجل العارف، زيد بن عبد الله بن حسَّان بن محمد بن زيد بن عمر، كان قاضياً ووزيراً للأمير أحمد (٩) بن منصور بن المفضل بن أبي البركات، واستولى على حصن تَعِز، برهه من الدهر، حتى سلمه مع صَبِر، إلى عبد النبي

стр. 249

ابن علي بن مهدي، سنة ستين وخمسمائة، ومات رحمه الله تعالى في الجند، يوم الإثنين التاسع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وقبره هنالك. وفي شهر صفر من هذه السنة، انتقل والدي عليّ ابن سَمُرة بن الحسين بن سَمُرة الجعدي بأولاده وأهله إلى أكمة زَبَرَان. وفيها استأمن الشيخ الأجل، عبد الله (١) بن عبد الوهاب العُريقي، من الإمام عبد النبي بن علي بن مهدي، ورجع إلى الظَّفِر. ومنهم: [١٨٨] شيخي القاضي العارف الورع الزاهد، محمد بن زيد بن عبد الله ابن حسَّان، سكن مكة ورفض الجند وما يليها. لزمت مجلسه ثلاث سنين غير قليل، فأخذت عنه العربية وشيئاً من الفقه، وانتفعت به فجزاه الله عني خيرا. ولد في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة، جاور في مكة حرسها الله تعالى عشر سنين، من سنة أربع وسبعين، إلى سنة أربع وثمانين. ومنهم: القاضي أحمد (٢) بن محمد بن موسى بن الحسين العمراني، قاضي الجند هذه المدة، قد ذكرت مولده ومناقبه وبمن تفقه. وإمام مسجد الجند في هذا الزمان، الأديب عثمان بن أسعد المعروف بابن الظّبْي (٣)، مات ﵀ في رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. ومن بادية الجند: الفقيه الزاهد عبد الله (٤) بن حَشْركَة، لديه فضل وورع،

стр. 250

اعتزل عن الناس إلى [جبل في جهة موضعه] (١) يعبد الله فيه. ومن القضاة (٢) في ذي جِبلة وإبّ: لَمَكُ بن مالك (٣)، وخليفته القاضي جرير بن يوسف، أيام الحرة السيدة بنت أحمد. ثم وَلَدُ القاضي لَمَك [١٨٩] يحيى (٤)
следующие страницы →