← Тараджим

Тараджим · id 21508

شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام

بشير يموت

Полный текст (238 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

من المتقارب أحبك حبين, حب الهوى ... وحباً لأنك أهل لذاكا فأما الذي هو حب الهوى ... فشغلي بذكرك عمن سواكا وأما الذي أنت أهل له ... فكشفك لي الحجب حتى أراكا فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ... ولكن لك الحمد في ذا وذاكا وقالت حين خطبها الحسن البصرمعتذرة: (من الرمل) راحتي يا إخوتي في خلوتي ... وحبيبي دائماً في حضرتي لم أجد لي عن هواه عوضاً ... وهواه في البرايا محنتي حيثما كنت أشاهد حسنه ... فهو محرابي إليه قبلني إن أمت وجداً وما ثم رضى ... وا عنائي! في الورى, وا شقوتي! يا طيب القلب يحيا دائماً ... نشأتي منك وأيضاً نشوتي قد هجرت الخلق جمعاً أرتجي ... منك وصلاً فهو أقصى منيتي ٣- العيون بنت مسعودٍ ًترجمتها هي ابنة أخي الشاعر المشهور بذي الرمة واسمه غيلان بن عقبة العدوية. عشق مية المنقرية وتوفي بأصبهان وقيل بالبادية سنة ١١٧ هجرية. ويبدو أن الشاعرة بدوية من نجد. ما جاء من شعرها: المناسبة قالت تتشوق وتحن إلى ديرها في نجد: (من الطويل) خليلي قوما فارفعا الطرف وانظرا ... لصاحب شوقٍ منظراً متراخيا عسى أن نرى والله ما شاء فاعل ... بأكثبة الدهنا من الحي باديا وان حال عرض الرمل والبعد دونهم ... فقد يطلب الإنسان ما ليس رائيا يرى الله أن القلب أضحى ضميره ... لما قابل الروحاء والعرج قاليا المناسبة وقالت في المعنى نفسه: (من الطويل) إذا هبت الأرواح زادت صبابة ... علي وبرحا في فؤادي هبوبها ألا ليت أن الريح ما حل أهلنا ... بصحراء نجد لا تهب جنوبها وآلت يمينا لا تهب شمالها ... ولا نكباً إلا صباً نستطيبها

стр. 142

٤- زوجة أبي الأسود الدؤلي المناسبة لاحاها زوجها عند معاوية في أمر ولدها (وكانت مطلقةً) وقال لها شعراً فأجابته: (من الخفيف) ليس من قال بالصواب وبالحق ... كمن جار عن منار السبيل كان ثديي سقاءه حين يضحي ... ثم حجري فناؤه بالأصيل لست أبغي بواحدي يا ابن حربٍ ... بدلاً ما علمته والجليل فقضى لها معاوية بالولد. ٥- نائلة بنت الفرافصة المناسبة خطبها عثمان بن عفان ﵁ فزوجوه وحملت إليه, فلما كانت في الطريق تذكرت أهلها وحزنت لفراقهم, فقالت: ألست ترى يا ضب بالله أنني ... مصاحبة نحو المدينة أركبا إذا قطعوا حزنا تحث ركابهم ... كما زعزعت ريح يراعاً مثقبا لقد كان في أبناء حصن بن ضمضم ... لك الويل ما يغني الخباء المطنبا ثم حظيت عند عثمان ﵁, وكانت له محبةً وعلية حدبةً حتى إنه لما قتل اتقت سيف ضاربه بيدها فقطع إصبعين من أصابعها. وبعد مقتل عثمان رثته بهذين البيتين: (من الطويل) ألا إن خير الناس بعد ثلاثةٍ ... قتيل التجيبي الذي جاء من مصر وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد غيبت عنا فصول أبي عمرو

стр. 143

٦- هند الهمدانية زوجة رجل من همدان اسمه عثمان المناسبة كان زوجها في بعث أذربيحان فرجع الجند ولم يرجع هو لأنه استفاد من جهاده ذاك ما اشترى به فرساً وجارية وسمى الفرس ورداً والجارية حبابة, وألهاه الحب عن العودة فكتب إلى امرأته يخبرها عن أمره فكتبت إليه شعراً: (من الطويل) لعمري لئن شطت بعثمان داره ... وأضحى غنياً بالحبابة والورد ألا فاقره مني السلام وقل له ... غنينا بفتيانٍ غطارفةٍ مرد إذا شاء منهم ناشئٌ مد كفه ... إلى كفلٍ ريان أو كعثب نهد بحمد أمير المؤمنين أقرهم ... شباباً وأغزاكم خوالف في الجند فما كنتم تقضون حاجة أهلكم ... قريباً فيقضوها على النأي والبعد فأرسل إلينا بالسراح فإنه ... منانا, ولا ندعو لك الله بالرشد إذا رجع الجند الذي أنت منهم ... فزادك رب الناس بعداً على بعد فباع الجارية وذهب مسرعاً فوجدها معتكفة على السجود والصلاة, فقال: يا هند أفعلت ما قلت! قالت: الله أجل في عيني وأعظم من أن أركب مأثماً, ولكن كيف وجدت طعم الغيرة؟! فإنك غظتني فغظتك.

стр. 144

٧- ستيرة العصيبية ترجمتها لم ترد لها أية ترجمةٍ في المرجع. المناسبة قالت في مغامرة حب: (من الكامل) بتنا بأطيب ليلة وألذها ... يا ليتها وصلت لنا بليال حتى إذا ما الليل أشغل لونه ... بالصبح أو أودى على الإشغال نادى مناد ٍبالصلاة فراعنا ... ومضى جميع الليل غير توال فنهضن من حذر العيون هوارباً ... نهض الهجان بدكدك منهال ثم اطلعن كأنهن غمائم ... زمن الربيع هممن باستهلال حتى دفعن إلى فتى جشمنه ... رد الكرى وتعسف الأهوال المناسبة قالت في الطيف: (من الوافر) ألم خيال طيبة أجنبياً ... فحيا الركب دوني والمطيا لما حييتهم يا طيف دوني ... وأنت أحبهم شخصاً إليا؟ ألم بنا فسلم ثم ولى ... على الهجاد تسليماً خفيا فلما أن كشفت غطاء رأسي ... إذا أنا لا أرى إلا النضيا وأينقنا الثلاث ملقياتٍ ... على متن الطريق وصاحبيا وزرقاً بالجفير منشباتٍ ... وشوحطة ترن ومشرفيا فكلفنا سراها أن رحلنا ... وأحثثنا الأمير العامريا

стр. 145

المناسبة وقالت في الحياء: (من الكامل) ما كان ذاك الهجر مني عن قلىً ... لا والذي رفع السما وبناها إني ليثنيني الحياء وأنثني ... وأصد بعض مودتي استبقاها وإذا المناضل لم يكن متثبتاً ... يبقي مواقع نبله أفناها المناسبة قالت تتشوق إلى بكر, وهو اسم قبيلة ولعلها تقصد من تحب من بكر: (من الوافر) ونادى بالتراحل بعض صحبي ... فرحت ومقلتي غرقى بماها فراحوا والشقي له ديون ... وأشيا من حوائج ما قضاها فأرخيت العمامة دون صحبي ... على عيني وقلت جرى قذاها وما لي حاجة إلا ببكرٍ ... وما ذنبي على أحدٍ سواها فقالوا من ضراري كيف بكر؟ ... وكيف ترع ترجو أن تراها؟ فقلت الله حم فراق بكر ... فأرجو أن يحم لنا لقاها ٨- ميسون بنت بحدل ترجمتها ميسون بنت بحدل بن أنيف الكلبي. أم يزيد بن معاوية تزوجها معاوية وطلقها من فرط حنينها إلى البادية. توفيت نحوى سنة ٨٠ هجرية. المناسبة قالت تتشوق إلى البادية: (من الوافر) لبيت تخفق الأروح فيه ... أحب إلي من قصرٍ منيف وبكر يتبع الأظعان سقباً ... أحب إلي من بغل زفوف وكب ينبح الطراق دوني ... أحب من قطٍ أليف

стр. 146

ولبس عباءةٍ وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف وأكل كسيرة في كسر بيتي ... أحب إلي من أكل الرغيف وأصوات الرياح بكل فج ... أحب إلي من نقر الدفوف وخرق من بني عمي ضعيف ... أحب إلي من علج عنيف خشونة عيشتي في البدو أشهى ... إلى نفسي من العيش الطريف فما أبغي سوى وطني بديلا ... وما أبهاه من وطن شريف ٩- ليلى العامرية ترجمتها هي صاحبة قيس بن الملوح الملقب بالمجنون, وهي ليلى بنت سعد العامري. هام بها قيس وحرم الزواج منها, ومات في البرية شريداً وقد بادلته حباً بحب وحملت على الزواج من غيره. توفيت على إثره حوالي عام ٦٨ هجرية. شعرها كل ما وصل إلينا من شعر ليلى العامرية يتحدث عن حبها لقيس أو يجيب على بعض رسائله, فالمناسبة شبه واحدة. وها نحن نستعرض نتف الأشعار. ١_قالت في حبها لقيسٍ (من السريع) لم يكن المجنون في حالةٍ ... إلا وكنت كما كانا لكنه باح بسر الهوى ... وإنني قد ذبت كتمانا ٢_وقالت فيه أيضاً (من الخفيف) باح مجنون عامر بهواه ... وكتمت الهوى فمت بوجدي فإذا كان قي القيامة نودي ... من قتيل الهوى؟ تقدمت وحدي ٣_وقالت في جواب شعرٍ له (من البسيط) نفسي فداؤك لو نفسي ملكت إذن ... ما كان غيرك يجزيها ويرضيها صبراً على ما قضاه الله فيك على ... مرارة في اصطباري عنك أخفيها

стр. 147

٤_وقالت تبدي قلقها على قيس الهائم في البراري (من الطويل) ألا ليت شعري والخطوب كثيرة ... متى رحل قيس مستقل فراجع؟ بنفسي من لا يستقل برحله ... ومن هو إن لم يحفظ الله ضائع ٥_وقالت في حال قيس: (من البسيط) أخبرت أنك من أجلي جننت وقد ... فارقت أهلك لم تعقل ولم تفق ٦_وقالت ليلى العامرية تشرح هواهما (من الوافر) كلانا مظهر للناس بغضاً ... وكل عند صاحبه مكين تبلغنا العيون بما أردنا ... وفي القلبين ثم هوى دفين وأسرار اللواحظ ليس تخفى ... وقد تغري بذي الخطأ الظنون وكيف يفوت هذا الناس شيءً ... وما في النفس تظهره العيون؟ ١٠- ليلى بنت طريفٍ الشيبانية ترجمتها هي الفارغة (أو ليلى أو فاطمة) بنت طريف التغلبي الشيباني. شاعرة من الفوارس. وهي أخت الوليد بن طريف الخارجي وكان من رؤؤس الخوارج. خرج أيام الرشيد فقله يزيد بن مزيد الشيباني سنة ١٧٩ هجرية. واشتهر رثاؤها لأخيها, وكانت وفاتها نحو سنة ٢٠٠ هجرية. المناسبة قالت بنت طريف في رثاء أخيها الوليد: (من الطويل) بتل نباتى رسم قبر كأنه ... على جبل فوق الجبال منيف تضمن جوداً حاتمياً ونائلاً ... وسورة مقدامٍ ورأى حصيف إلا قاتل الله الجثا كيف أضمرت ... فتى كان للمعروف غير عيوف فإلا تجبني دمنة هي دونه ... فقد طال تسليمي وطال وقوفي وقد علمت أن لا ضعيفاً تضمنت ... إذا عظم المرزى ولا ابن ضعيف فتى لا يلوم السيف حين يهزه ... على ما اختلى من معصم وصليف

стр. 148

فتى لا يعد الزاد إلا من التقى ... ولا المال إلا من قنا وسيوف ولا الخيل إلا كل جرداء شطبةٍ ... وكل حصان باليد غروف فقدناك فقدان الربيع وليتنا ... فديناك من ساداتنا بألوف ومازال حتى أزهق الموت نفسه ... شجاً لعدوٍ أو لجاً لضعيف حليف الندى إن عاش يرضى به الندى ... وإن مات لا يرضى الندى بحليف فإن يك أرداه يزيد بن مزيد ... فيا رب خيل فضها وصفوف فيا شجر الخابور مالك مورقاً ... كأنك لم تجزع على ابن طريف ألا يا لقومي للنوائب والردى ... ودهر ملح بالكرام عنيف وللبدر من بين الكواكب إذ هوى ... وللشمس همت بعده بكسوف ولليث فوق النعش إذ يحملونه ... إلى حفرة ملحودةٍ وسقوف بكت تغلب الغلباء يوم وفاته ... وأبرز منها كل ذات نصيف يقلن وقد أبرزن بعدك للورى ... معاقد حلي من برىً وشنوف كأنك لم تشهد مصاعاً ولم تقم ... مقاماً على الأعداء غير خفيف ولم تشتمل يوم الوغى بكتيبةٍ ... ولم تبد في خضراء ذات رفيف دلاص ترى فيها كدوحاً من القنا ... ومن ذلقٍ يعجمنها بحروف وطعنة خلسٍ قد طعنت مرشةٍ ... على يزني كالشهاب رعوف ومائدةٍ محمودةً قد علوتها ... بأوصال بختي أحذ عليف المناسبة وقالت الفارعة ترثي أخاها الوليد بن طريف: (من المتقارب) ذكرت الوليد وأيامه ... إذا الأرض من شخصه بلقع

стр. 149

فأقبلت أطلبه في السماء ... كما يبتغي أنفه الأجدع أضاعك قومك فليطلبوا ... إفادة مثل الذي ضيعوا لو أن السيوف التي حدها ... أصابك تعلم ما تصنع نبت عنك أو جعلت هيبةً ... وخوفاً لصولك لا تقطع ١١- لطيفة الحدانية ترجمتها ليس في ترجمتها سوى خبرها مع ابن عمها. فقد تزوجها فولعت به ولعاً شديداً, ثم مرض ومات, فاستولى عليها الحزن, ورؤيت على قبره وكأنها تمثال, وعليها من الحلي والحلل شيء كثير وهي تبكي. المناسبة لما رؤيت لطيفة على قبر ابن عمها, وهي في زينتها, قيل لها: يا هذه نراك حزينةً وما عليك زي الحزن, فقالت شعراً (من الطويل) فإن تسألاني فيم فإنني ... رهينة هذا القبر يا فتيان وإن تسألاني عن هواي فإنه ... مقيم بحوضي أيها الرجلان وإني لأستحييه والترب بيننا ... كما كنت أستحييه حين يراني أهابك إجلالاً وإن كنت في الثرى ... وأكره حقاً إن يسؤك مكاني المناسبة وشوهدت على قبره بزينتها فاندفعت تبكي وتقول: (من البسيط) يا صاحب القبر يا من كان ينعم بي ... عيشاً ويكثر في الدنيا مواساتي قد زرت قبرك في حلي وفي حلل ... كأنني لست من أهل المصيبات لما علمتك تهوى أن تراني في ... حلي وتهواه من ترجيع أصواتي أرددت آتيك فيما كنت أعرفه ... أن قد تسر به من بعض هيئاتي فمن رآني رأى مولهة ... عجيبة الزي تبكي بين أموات

стр. 150

١٢- أم شملة بن برد المنقري ترجمتها اسمها كنزة, وقيل (كثيرة) , وكانت أمة (جاريةً) عند قيس بن عاصم المنقري سيد تميم وشاعرهم في الجاهلية. أسلم سنة ٩ هجرية. ويبدو أن كنزة قد ولدت منه شملة وكان كثير الولد. المناسبة قالت تحرض ولدها شملة على إدراك ثأر: (من الطويل) فإن يك ظني صادقاً وهو صادقي ... بشملة يحبسهم بها محبساً أزلا فيا شمل شمر واطلب القوم بالذي ... أصبت ولا قصاصاً ولا عقلا المناسبة وقالت كنزة: (من الطويل) ولهفي على قومي الذين تجمعوا ... بذي السيد لم يلقوا علياً ولا عمرا فإن يك ظني صادقاً وهو صادقي ... لشملة, يحبسهم بها محبساً وعراً المناسبة قالت كنزة شعراً دسته على لسان ذي الرمة في ذم محبوبته (مية) , لتفرق بينهما: (من الطويل) ألا حبذا أهل الملا غير أنه ... إذا ذكرت مي فلا حبذا هيا على مي مسحة من ملاحةٍ ... وتحت الثياب الخزي لو كان باديا ألم تر أن الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا؟ إذا ما أتاه وارد من ضرورةٍ ... تولى بأضعاف الذي جاء ظاميا كذلك مي في الثياب إذا بدت ... وأثوابها يخفين منها المخازيا فلو أن غيلان الشقي بدت له ... مجردةً يوماً لما قال ذاليا كقولٍ مضى منه: ولكن لرده ... إلى غير مي, أو لأصبح ساليا

стр. 151

١٣- فتاة عجيلة المناسبة كانت تحب ابن عم لها, وكان قد توجه إلى حرب الأزارقة مع المهلب, فكتبت إليه تستزيره, فاعتذر إليها بخوفه من عقوبة الأمير, فردت عليه: ليس المحب الذي يخشى العقاب ولو ... كانت عقوبته في إلفه النار بل المحب الذي لا شيء يمنعه ... أو تستقر ومن يهوى به الدار فارتحل إليها تاركاً وظيفته, ثم عاد فاعتذر إلى الأمير بما كان فعفا عنه. ١٤- فتاة يمانية المناسبة تزوجت فتاة يمانية أعرابية من رجلٍ, فحملها بعيداً عن موطنها, فقالت تتشوق: (من الطويل) ألا أيها الركب اليمانيون عرجوا ... علينا فقد أضحى هوانا يمانيا نسائلكم هل سال نعمان بعدنا ... وحب إلينا بطن نعمان واديا فإن به ظلاً ظليلاً ومشرباً ... به نقع القلب الذي كان صاديا

стр. 152

١٥- فاطمة بنت الأحجم الخزاعية ترجمتها لم يرد في ترجمتها سوى خبر إسلامها وأنها من الصحابيات, وكانت من أكمل قومها أدباً, وأجرئهم لساناً. المناسبة قالت تبكي من قومها الجراح الخزاعي: (من الكامل) يا عين بكي عند كل صباح ... جودي بأربعة على الجراح قد كنت لي جبلاً ألوذ بظله ... فتركتني أمشي بأجرد ضاح قد كنت ذات حمية ٍما عشت لي ... أمشي البراز وكنت أنت جناحي فاليوم أخضع للذليل وأتقي ... منه, وأدفع ظالمي بالراح وأغض من بصري وأعلم أنه ... قد بان حد فوارسي ورماحي وإذا دعت قمرية شجناً لها ... يوماً على فننٍ دعوت صباحي أمست ركابك يا ابن ليلى بدناً ... صنفين بين مخايض ولقاح ولقد تظل الطير تخطف جنحاً ... منها لحوم غواربٍ وصفاح ومطوحٍ قفرٍ دعوت نعامه ... قبل الصباح بضمرٍ أطلاح وخطيب قومٍ قدموه أمامهم ... ثقة به, متخمطٍ تياح جاوبت خطبته فظل كأنه ... لما نطقت مملح بملاح المناسبة قالت ترثي إخوةً لها:

стр. 153

(من المديد) إخوتي لا تبعدوا أبداً ... وبلى والله قد بعدوا لو تملتهم عشيرتهم ... لإقتناء الغر أو ولدوا هان من بعض الرزية أو ... هان من بعض الذي أجد كل ما حي وإن أمروا ... واردو الحوض الذي وردوا المناسبة وقالت في إخوتها القتلى: (من البسيط) كأن عيني لما أن ذكرتهم ... غصن براح من الطرفاء ممطور ١٦- فاطمة بنت النبي ﷺ المناسبة يقال إنها وقفت على قبر أبيها, وقالت: (من البسيط) قد كان بعدك أبناء وهثبنة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب فليت قبلك كان الموت صادفنا ... لما نعيت وحالت دونك الكثب

стр. 154

المناسبة ونسب إليها قولها: (من الكامل) ماذا على من شم تربة أحمدٍ ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن لياليا المناسبة وقالت فاطمة ترثي أباها خاتم الرسل ﷺ : (من الكامل) اغبر آفاق السماء وكورت ... شمس النهار وأظلم العصران والأرض من بعد النبي كئيبة ... أسفاً عليه كثيرة الأحزان فليبكه شرق البلاد وغربها ... ولتبكيه مضر وكل يماني وليبكه الطود الأشم وجوه ... والبيت ذو الأستار والأركان يا خاتم الرسل المبارك صنوه ... صلى عليك منزل القرآن ١٧- ابنة عقيل بن أبي طالبٍ ترجمتها أبوها عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي أخوه علي بن أبي طالب. كان حكيم الجاهلية إلى أن أسلم بعد صلح الحديبية. شهد عزوة مؤتة وثبت يوم حنين. والى معاوية بن أبي سفيان ووفد عليه: توفي ٦٠ هجرية. ولم يترجم لابنة عقيل هذه سوى ما جاء في مناسبة وقعة كربلاء بعد مقتل الحسين: المناسبة قالت في وقعة كربلاء بعد مقتل الحسين بن علي ﵇: (من البسيط) ماذا تقولون إن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ... منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي المناسبة وقالت بعد كربلاء: (من الخفيف) عيني إبكي بعبرةٍ وعويل ... واندبي إن ندبت آل الرسول ستة كلهم لصلب علي ... قد أصيبوا, وخمسة لعقيل

стр. 155

١٨- فريعة بنت همام الزلفاء ترجمتها امرأة من المدينة اشتاقت إلى معاقرة الخمرة مع نصر بن حجاج هو شاعر جميل الصورة أغرمت به بعض النساء عصره فقص شعر رأسه ونفي إلى البصرة. ولم يعرف عن فريعة سوى ما جاء في مناسبتي القطعتين الآتيتين: المناسبة قيل إن الخليفة عمر بن الخطاب سمع الشاعرة فريعة تنشد هذا الشعر: (من البسيط) يا ليت شعري عن نفسي أزاهقة ... مني ولم أقض ما فيها من الحاج ألا سبيل إلى خمرٍ فأشربها؟ ... أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج؟ إلى فتى ماجد الأخلاق ذي كرم ... سهل المحيا كريم غير ملجاج تنميه أعراق صدقٍ حيث تنسبه ... تضئ سنته في الحالك الداجي نعم الفتى في سودا الليل نصرته ... ليائس أو لملهوفٍ ومحتاج يا مُنيةً لم أرم فيها بضائرةٍ ... والناس من صادقٍ منها ومن راجي المناسبة وحين علمت أن عمر اطلع على أمرها أرسلت إليه: (من البسيط) قل للإمام الذي تخشى بوادره ... مالي وللخمر أو نصر بن حجاج إني عنيت ... أبا حفصٍ بعدهما شرب الحليب وطرفي قاصر ساجي لا تجعل الظن حقاً أو تيقنه ... إن السبيل سبيل الخائف الراجي إن الهوى زمه التقوى وقيده ... حتى أقر بإلجام وإسراج

стр. 156

١٩- عاتكة بنت زيد ترجمتها: هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية. شاعرة صحابية حسناء تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق وقتل عنها, ثم تزوجها عمر بن الخطاب فقتل عنها, فتزوجها الزبير بن العوام فقتل عنها وتزوجها الحسين بن علي فقتل عنها وقد رثت هؤلاء جميعاً. المناسبة قالت ترثي عبد الله بن أبي بكر الصديق, وقد قتل عنها في الطائف: (من الطويل) فلله عينا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى في الهياج وأصبرا إذا أشرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت يترك الرمح أحمرا وآليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفعك جلدي أغبرا مدى الدهر ما غنّت حمامه أيكةٍ ... وما طرد الليل الصباح المنورا رزئت بخير الناس بعد نبيهم ... وبعد أبي بكرٍ وما كان قصرا المناسبة وقالت ترثي زوجها الثاني عمر بن الخطاب: (من الخفيف) عين جودي بعبرةٍ ونحيب ... لا تملي على الأمين النجيب فجعتني المنون بالفارس المع ... لم يوم الهاج والتثويب عصمة الناس والمعين على الد ... هر وغيث المحروم والمحروب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا ... قد سقته المنون كأس شعوب المناسبة وقالت تندد بفعلة (فيروز) أبي لؤلؤة الذي اغتال عمر وترثي عمر بن الخطاب ﵁: (من الطويل) وفجعني فيروز لا در دره ... بأبيض تالٍ للكتاب منيب رؤؤف على الأدنى غليظٍ على العدى ... أخي ثقةٍ في النائبات مجيب متى ما يقل لا يكذب القول فعله ... سريع إلى الخيرات غير قطوب

стр. 157

المناسبة وقالت في رثاء عمر: (من الرمل) من لنفسٍ عادها أحزانها ... ولعين شفها طول السهد جسد لفف في أكفانه ... رحمة الله على ذاك الجسد فيه تفجيع لمولى غارمٍ ... لم يدعه الهم يمشي بسبد المناسبة وقالت ترثي عمر أيضاً: (من الكامل) منع الرقاد فعاد عيني عود ... مما تضمن قلبي المعمود يا ليلة حسبت علي نجومها ... فسهرتها والشامتون هجود قد كان يسهرني حذارك مرة ... فاليوم حق لعيني التسهيد أبكي أمير المؤمنين ودونه ... للزائرين صفائح وصعيد المناسبة ولما قتل عنها الزبير بن العوام قالت ترثيه: (من الكامل) غدر ابن جرموز بفارس بهمةٍ ... يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد كم غمرةًٍ قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يا ابن فقع القردد فاذهب فما ظفرت يداك بمثله ... فيمن مضى ممن يروح ويفتدي إن الزبير لذوبلاء صادقٍ ... سمح سجيته كريم المشهد هبلتك أمك أن قتلت لمسلماً ... حقت عليك عقوبة المتعمد المناسبة ثم تزوجها الحسين بن علي, فقتل عنها, فقالت ترثيه: (من الخفيف) وحسيناً فلا نسيت حسيناً ... أقصدته أسنة الأعداء

стр. 158

غادروه بكربلاء صريعاً ... جادت المزن في ذرى كربلاء ٢٠- عائشة بنت أبي بكرٍ الصديق المناسبة رثت أباها بقولها: (من الخفيف) إن ماء الجفون ينزحه الهم ... وتبقى الهموم والأحزان ليس يأسو المرزء ماء ... سفحته الشؤون والأجفان ٢١- حذافة بنت الحارث السعدية ترجمتها لقبها الشيماء, وهي حذافة بنت الحارث السعدية وبنت حليمة, وأخت النبي محمد ﷺ بالرضاع. المناسبة روي أنها كانت ترقص محمداً ﷺ وهو صغير, وهي تقول: (من الرجز) يا ربنا أبق لنا محمداً ... حتى أراه يافعاً وأمردا ثم أراه سيداً مسودا ... واكبت أعاديه معاً والحسدا وأعطه عزاً يدوم أبدا

стр. 159

٢٢- سكينة بنت الحسين المناسبة كانت زوجة مصعب بن الزبير, فلما قتل عنها قالت: (من الطويل) فإن تقتلوا الماجد الذي ... يرى الموت إلا بالسيوف حراما وقبلك ما خاض الحسين منية ... إلى القوم حتى أوردوه حماما ٢٣- زينب بنت العوام ترجمتها هي زينب بنت العوام بن خويلد الأسدية القرشية شاعرة صحابية. أخت الزبير بن العوام, وزوجة حكيم بن حزام. قتل أبيها عبد الله يوم الجمل, وقتل أبوها فرثتهما. كانت وفاتها نحو ٤٠ هجرية. المناسبة فالت ترثي أخاها الزبير, وأبيها عبد الله وقد قتل يوم الجمل: (من الطويل) أعيني جودا بالدموع فأشرعا ... على رجل طلق اليدين كريم زبيرٍ وعبد الله يدعى لحادثٍ ... وذي خله منا وحمل يتيم قتلتم حواري النبي وصهره ... وصاحبه فاستبشرا بجحيم وقد هدني قتل ابن عفان قبله ... وجادت عليه عبرتي بسجوم وأيقنت أن الدين أصبح مدبراً ... فماذا تصلي بعده وتصومي؟ وكيف بنا أم كيف بالدين بعدما ... أصيب ابن أروى وابن أم حكيم؟

стр. 160

٢٤- الرباب زوجة الحسين بن علي ترجمتها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي - شهدت مصرع زوجها الحسين في كربلاء, وحملت مع السبايا إلى الشام, ثم أطلقت فذهبت إلى المدينة حيث ماتت كمداً عام ٦٢ هجرية. المناسبة رثت زوجها الحسين فقالت: (من البسيط) إن الذي كان نوراً يستضاء به ... بكربلاء قتيل غير مدفون سبط النبي جزاك الله صالحة ... عنا, وجنبت خسران الموازين قد كنت لي جبلاً صعباً ألوذ به ... وكنت تصحبنا بالرحم والدين من لليتامى؟ ومن للسائلين؟ ومن ... نعني, ويأوي إليه كل مسكين؟ والله لا أبتغي صهراً بصهركم ... حتى أغيب بين الرمل والطين ٢٥- خولة بنت الأزور الكنانية ترجمتها كانت شاعرة من أشجع نساء عصرها. لها أخبار كثيرة في فتوح الشام ومنها إنقاذها لأخيها ضرار بن الأزور من أسر الروم. توفيت نحو ٣٥ هجرية. المناسبة هجمت بفرقة من النساء وقاتلت بهن قتل المستميت, حتى خلصت أخاها ضراراً وأسرى المسلمين في وقعة أجنادين مع الروم وكانت تقول: (من الرحز) نحن بنات تبع وحمير ... وضربنا في القوم ليس ينكر لأننا في الحرب نار تسعر ... اليوم تسقون العذاب الأكبر المناسبة وأسر أخوها مرة ثانيةً في مرج دابق فقالت: (من الطويل) ألا مخبر بعد الفراق يخبرنا ... فمن ذا الذي يا قوم أشغلكم عنا فلو كنت أدري أنه آخر اللقا ... لكنا وقفنا للوداع وودعنا

стр. 161

ألا يا غراب البين هل أنت مخبري ... فهل بقدوم الغائبين تبشرنا لقد كانت الأيام تزهو لقربهم ... وكنا بهم نزهر وكانوا كما كنا ألا قاتل الله النوى ما أمره ... وأقبحه, ماذا يريد النوى منا ذكرت ليالي الجمع كنا سوية ... ففرقنا ريب الزمان وشتتنا لئن رجعوا يوماً إلى دار عزهم ... لثمنا خفافاً للمطايا وقبلنا ولم أنس إذا قالوا ضرار مقيد ... تركناه في دار العدو ويممنا فما هذه الأيام إلا معارة ... وما نحن إلا مثل لفظٍ بلا معنى أرى القلب لا يختار في الناس غيرهم ... إذا ما ذكرناهم فوا قلبي المضنى سلام على الأحباب في كل ساعةٍ ... وإن بعدوا عنا وإن منعوا منا المناسبة ثم قالت خولة لابد أن أخلصه وآخذ بثأره وتقدمت مع الجيش إلى أنطاكية مع النساء وهي تنشد: (من الوافر) أبعد أخي تلذ الغمض عيني ... فكيف ينام مقروح الجفون سأبكي ما حييت على شقيقٍ ... أعز علي من عيني اليمين فلو أني لحقت به قتيلاً ... لهان علي إذا هو غير هون وكنت إلى السلو أرى طريقاً ... وأعلق منه بالحبل المتين وإنا معشر من مات منا ... فليس يموت موت المستكين وإني أن يقال مضى ضرار ... لباكية بمنسجم هتون وقالوا لم بكاك؟ فقلت: مهلاً ... أما أبكي وقد قطعوا وتيني [قال الراوي] : وهجمت فخلصته من الأسر

стр. 162

٢٦- حميدة بنت النعمان بن بشير ترجمتها حميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي شاعرة دمشقية أصلها من المدينة. كان أبوها والياً على حمص تزوجت مرة بعد مرة رجالاً منهم روح بن زنباع وآخرهم فيض بن محمد بن الحكم وولدت له ابنةً تزوجها الحجاج بن يوسف. توفيت حميدة نحو ٨٥ هجرية. المناسبة تزوجت الحارث بن خالد بن العاص, فقالت فيه: (من المتقارب) نكحت المديني إذا جاءني ... فيا لك من نكحةٍ غاوية له دفر كصنان التيوس ... أعيا على المسك والغالية كهول دمشق وشبانها ... أحب إلينا من الجالية

стр. 163

المناسبة وتزوجت روح بن زنباعٍ الجذامي قائد اليمانية بالشام فلم يعجبها فقالت تهجوه: (من البسيط) سميت روحاً وأنت الغم قد علموا ... لا روح الله عن روح بن زنباع المناسبة وتزوجت بعد روحٍ فتى اسمه الفيض بن محمد بن الحكم, وكان شاباً جميل الصورة له ولع بالشراب. وقد قاء مرةً في جحرها فقالت: (من البسيط) وليس فيض بفياض العطاء لنا ... لكن فيضاً لنا بالقيء فياض

стр. 164

ليث الليوث علينا باسل شرس ... وفي الحرب هيوب الصدر جياض المناسبة وقالت في الزواج من الشيوخ: (من المتقارب) فقدت الشيوخ وأشياعهم ... وذلك من بعض أقواليه ترى زوجة الشيخ مغمومةً ... وتمسي لصحبته قاليه فلا بارك الله في عرده ... ولا في غصون استه الباليه ٢٧- امرأة أبي ثوم الجعفية ترجمتها هي امرأة عمرو بن معد يكرب الزبيدي, وكنيته أبو ثور. وكان فارس اليمن وصاحب الغارات, دخل في الإسلام وارتد مع المرتدين ثم رجع إلى الإسلام وشهد اليرموك والقادسية, وهو شاعر شجاع وحكيم. توفي غازياً مجاهداً, سنة ٢١ هجرية. المناسبة قالت امرأته ترثيه: (من الطويل) لقد غادر الركب الذين تحملوا ... بروذة شخصاً لا ضعيفاً ولا غمرا فقل لزبيد بل لمذحج كلها ... فقدتم أبا ثورٍ سنانكم عمرا فإن تجزعوا لا يغن ذلك عنكم ... ولكن سلوا الرحمن يعقبكم صبرا

стр. 165

٢٨- ابنة عم النعمان بن بشير الأنصاري تزوجها مالك بن عمروٍ الغساني, ثم قتل عنها, فصمتت حولاً لا تتكلم.. فقال بعض أهلها زوجوها غيره لعلها تسلو وتفيق, فزوجوها رجلاً من أبناء الملوك فلما كانت ليلة بنائه بها قالت هذا الشعر: (من الطويل) يقول رجال زوجوها لعلها ... تفيق وترضى بعده بخليل فأضمرت في النفس التي ليس بعده ... رجاء لها, والصدق أفضل قيل أبعد ابن عمرٍ وسيد القوم مالكٍ ... أزف إلى زوج بعضب كليل؟! وخبرني أصحابي أن مالكاً ... خفيف على العلات غير ثقيل وخبرني أصحابه أن مالكاً ... ضروب بماضي الشفرتين صقيل وخبرني أصحابه أن مالكاً ... جواد بما في الرحل غير بخيل وخبرني أصحابه أن مالكاً ... ثوى وتنادى صحبه برحيل فما كان يشريني خليلي بخلةٍ ... وما كنت أشري مالكا بخليل

стр. 166

٢٩- أم حكيم, جويرية بنت قارظ ترجمتها كانت زوجة لعبد الله بن عباس وحين دخل بسر بن أرطاة قائد معاوية بن أبي سفيان المدينة ليخضعها بعد فتنة عثمان فجعها بولديها, وتركها ذاهلة اللب تبكيهما بأشعارٍ محزنةٍ. المناسبة قالت وقد فجعت بولديها: (من مجزوء الكامل) ألا يا من سبى الأخوي ... ن أمهما هي الثكلى تسائل من رأى ابنيها ... وتستسقي فما تسقى فلما استيأست رجعت ... بعبرة واله حرى تتابع بين ولولةٍ ... وبين مدامعٍ تترى المناسبة قالت ترثي طفليها وقد أرداهما الطاغية بسر بن أرطاة ذبحاً: (منالبسيط) يا من أحس بإبني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف يا من أحس بإبني اللذين هما ... سمعي وقلبي فقلبي اليوم مزدهف يا من أحسن بإبني اللذين هما ... مخ العظام فمخي اليوم مختطف نبئت بسراً وما صدقت ما زعموا ... من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أنحى على ودجي طفلي مرهفةً ... مشحوذةً وكذاك الإثم يقترف حتى لقيت من أرومته ... شم الأنواف لهم في قومهم شرف فالآن ألعن بسراً حق لعنته ... هذا لعمر أبي بسر هو السرف من دل والهة حيرى مولهة ... على حبيبين قد أرداهما التلف

стр. 167

٣٠- امرأة غاب زوجها المناسبة نسب لامرأة غاب زوجها في بعث من بعوث الفتح العربي قولها: (من الطويل) تطاول هذا الليل تسري كواكبه ... وأرقني أن لا خليل ألاعبه فوالله لولا الله لا شيء غيره ... لزحزح من هذا السرير جوانبه وبت ألا هي غير بدع ملعنٍ ... لطيف الحشا لا يجتويه مصاحبه يلاعبني طوراً وطوراً كأنما ... بدا قمر في ظلمة الليل حاجبه يسر به من كان يلهو بقربه ... يعاتبني في حبه وأعاتبه ولكنني أخشى رقيباً موكلا ... بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه

стр. 168

ولعل منها هذين البيتين: فوالله لولا الله والعار قبله ... لأمكنت من حجلي من لا أناسبه ليعلم من في القيروان, مقامه ... أشد عليه من عدو يحاربه ٣١- أم عقبة الذبيحة ترجمتها هي أم عقبة زوجة غسان بن جهضم. حضرت زوجها الوفاة فعاهدته ألا تتزوج من بعده رجلاً غيره ثم طالت عليها الأيام, فتزوجت من أحد خطابها وقبل دخوله بها رأت زوجها الأول في المنام يعاتبها فانتبهت مرتاعة وتناولت مديةً فذبحت نفسها. المناسبة قالت أم عقبة تعاهد زوجها غسان على رعاية عهده بعد موته: (من الخفيف) قد سمعنا الذي تقول وما قد ... خفته يا خليل من أم عقبه أنا من أحفظ النساء وأرعا ... ها لما قد أوليت من حسن صحبة سوف أبكيك ما حييت بشجوٍ ... مراثٍ أقولها وبندبه المناسبة سمعت جارة لأم عقبة بأنها ذبحت نفسها إكراماً لعهد زوجها الأول غسان فقالت تعذلها وتكرمها: (من المجتث) لله درك ماذا ... لقيت من غسان قتلت نفسك حزناً ... يا خيرة النسوان وفيت من بعد ما قد ... هممت بالعصيان وذو المعالي غفور ... لسقطة الإنسان إن الوفاء من الله ... لم يزل بمكان

стр. 169

٣٢- امرأة بريد المناسبة كانت امرأة من أجمل النساء, مات عنها زوجها بريد, فكانت تقف على قبره وتندبه بهذه الأبيات كما رواها الأصمعي: (من مخلع البسيط) هل خبر القبر سائليه ... أم قر عيناً بزائريه أم هل تراه أحاط علماً ... بالجسد المستكين فيه لو يعلم القبر من يواري ... تاه على كل ما يليه تحلو (نعم) عنده سماحاً ... ولم تدر قط (لا) بفيه أنعى بريداً لمعتفيه ... أنعى بريداً لمجتديه أنعى بريداً إلى حروب ... تحسر عن منظر كريه أندب من لا يحيط علماً ... بكنهه بلغ نادبيه يا جبلاً كان ذا امتناع ... وطود عز لمن يليه ونخلة طلعها نضيد ... يقرب من كف مجتنبه ويا مريضاً على فراش ... تؤذيه أيدي ممرضيه ويا صبوراً على بلاء ... كان به الله يبتليه يا دهر ماذا أردت مني؟ ... أخلفت ما كنت أرتجيه دهر رماني بفقد إلفي ... أذم دهري وأشتكيه آمنك الله كل خوف ... وكل ما كنت تتقيه أسكنك الله في جنان ... تكومُ أمناً لساكنيه

стр. 170

٣٣- أم خالد النميرية المناسبة قالت ترثي ولدها, وكان قد توفي في بعض الغزوات, ودفن في الغربة: (من الطويل) إذا ما أتتنا الريح من نحو أرضه ... أتتنا برياه فطاب هبوبها أتتنا بمسك خالط المسك عنبر ... وريح خزامى باكرتها جنوبها أحن لذكراه إذا ما ذكرته ... وتنهل عبرات تفيض غروبها حنين أسيرٍ نازح شد قيده ... وإعوال نفسٍ غاب عنها حبيبها وقالت أم خالدٍ في رثائه: (من الطويل) وكيف يساوي خالداً أو نياله ... خميص من التقوى بطن من الخمر ٣٤- أعربية مفجوعة المناسبة قالت أعرابية ترثي ابنها الذي فوجئت بمصرعه: (من الخفيف) ختلته المنون بعد اختيال ... بين صفين من قناً ونصال في رداء من الصفيح جديد ... وقميص من الحديد مذال كنت أخباك لاعتداء يد الده ... ر ولم تخطر المنون ببال

стр. 171

٣٥- أم سنان بنت جشمة ترجمتها امرأة من عرب اليمن, وكانت تقيم في المدينة أيام ولاية مروان ابن الحكيم عليها لمعاوية بن أبي سفيان, جاءت معاوية تشتكي من ظلم مروان, وكانت من أنصار علي بن أبي طالب فأذكرها معاوية بعض شعرها في تأييد علي فلم تنكر. المناسبة كان من قولها في تأييد علي بن أبي طالب: (من الكامل) عزب الرقاد فمقتلي لا ترقد ... والليل يصدر بالهموم ويورد ي آل مذحج لا مقام فشمروا ... إن العدو لآل أحمد يقصد هذا علي كالهلال تحفه ... وسط السماء من الكواكب أسعد خير الخلائق وابن عم محمدٍ ... إن يهدكم بالنور منه تهتدوا مازال مذ شهر الحرب مظفراً ... والنصر فوق لوائه ما يفقد المناسبة قالت أم سنان ترثي علياً ﵁: (من الكامل) إما هلكت ... أبا الحسين فلم تزل بالحق تعرف هادياً مهديا فاذهب عليك صلاة ربك ما دعت ... فوق الغصون حمامة قمريا قد كنت بعد محمدٍ خلفاً كما ... أوصى إليك بنا فكنت وفيا

стр. 172

٣٦- أم البراء بنت صفوان ترجمتها كانت من أنصار الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه, ولم تترجم لها إلا المناسبة الأولى والثانية: المناسبة قالت أم البراء تتحدى عمرو بن العاص قائد جند معاوية في مواجهة علي بن أبي طالب يوم صفين, وتنصحه بالانضمام إليه: (من الكامل) يا عمرو دونك صارماً ذا رونقٍ ... عضبت المهزة ليس بالخوار أسرج جوادك مسرعاً ومشمراً ... للحرب غير معردٍ لفرار أجب الإمام ودب تحت لوائه ... وافر العدو بصارم بتار يا ليتني أصبحت ليس بعورة ... فأذب عنه عساكر الفجار المناسبة وقالت في رثاء الإمام كرم الله وجهه: (من الكامل) يا للرجال لعظم هول مصيبة ... فدحت فليس مصابها بالهازل الشمس كاسفة لفقد إمامنا ... خير الخلائق والإمام العادل يا خير من ركب المطي ومن مشى ... فوق التراب لمحتف أو ناعل حاشا النبي لقد هددت قواءنا ... فالحق أصبح خاضعاً للباطل

стр. 173

٣٦- بكارة الهلالي ترجمتها عرفت من خلال ما قالته في تأييد موقف الإمام علي بن أبي طالب, وكانت من أنصاره. المناسبة قالت تحث زوجها أو ولدها زيداً على حمل السيف في نصرة الإمام علي كرم الله وجهه: (من الكامل) يا زيد دونك فاستثر من دارنا ... سيفاً حساماً في التراب دفينا قد كنت أذخره لكل عظيمةٍ ... فاليوم أبرزه الزمان مصونا المناسبة وقالت تند بمطالبة معاوية بالخلافة بإغراءٍ من نصيريه عمرو بن العاص وسعيد بن العاص: (من الكامل) أترى ابن هند للخلافة مالكا؟ ... هيهات ذاك وإن أراد بعيد منتك نفسك في الخلاء ضلالة ... أغراك عمرو للشقا وسعيد فارجع بأنكد طائرٍ بنحوسها ... لاقت علياً أسعد وسعود المناسبة وقالت تزدري بني أمية وارتقاءهم المنابر من دون حق: (من الكامل) قد كنت أطمع أن أموت ولا أرى ... فوق المنابر من أمية خاطبا فالله أخر مدتي فتطاولت ... حتى رأيت من الزمان عجائبا في كل يوم لا يزال خطيبهم ... بين الجموع لآل أحمد عائبا

стр. 174

٣٨- سودة بنت عمارة بن الأشتر الهمدانية ترجمتها كانت من أنصار علي بن أبي طالب كرم الله وجهه, فلما تم الأمر لمعاوية بعد مقتل علي, وفدت على معاوية لحاجةٍ لها فذكرها بما قالت من شعرٍ في حث أخيها على قتاله يوم صفين, فاعتذرت وذكرت حاجتها, فقضاها لها. المناسبة قالت مما ذكرها به معاوية, وكان قولها لأخيها يوم صفين: (من الكامل) شمر كفعل أبيك يا ابن عمارةٍ ... يوم الطعان وملتقى الأقران وانصر عليا والحسين ورهطة ... واقصد لهندٍ وابنها بهوان إن الإمام أخو النبي محمدٍ ... علم الهدى ومنارة الإيمان فقد الجيوش وسر أمام لوائه ... قدماً بأبيض صارم وسنان المناسبة ومن قولها في رثاء الإمام علي كرم الله وجهه: (من البسيط) صلى الإله على جسم تضمنه ... قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به بدلا ... فصار بالحق والإيمان مقرونا

стр. 175

٣٩- هند بنت يزيد الأنصارية ترجمتها امرأة صحابية ممتازة بحسن الرأي وجود البيان كانت من أنصار علي بن أبي طالب كرم الله وجهه, ومن المشجعات على قتال معاوية بن أبي سفيان. كانت مع حجر بن عدي في مناوأة معاوية والدعوة ضده, فلما قتل معاوية حجر بن عدي رثته مراراً. المناسبة قالت ترثي حجر بن عدي بعد مصرعه على يد معاوية في مرج عذراء من قرى دمشق عام ٥١ هجرية: (من الوافر) ترفع أيها القمر المنير ... تبصر هل ترى حجراً يسير يسير إلى معاوية بن حرب ... ليقتله كما زعم الأمير تجبرت الجبابر بعد حجر ... وطاب لها الخورنق والسديد وأصبحت البلاد لها محولاً ... كأن لم يحيها برق مطير ألا يا ليت حجراً مات موتا ... ولم ينحر كما نحر البعير ألا يا حُجرُ حَجر بني عدي ... تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى عدياً ... وشيخاً في دمشق له زئير يرى قتل الخيار عليه حقاً ... له من شر أمته وزير فإن يهلك فكل زعيم قوم ... من الدنيا إلى هلك يصير المناسبة وقالت تبكي حجر بن عديٍ: (من السريع) دموع عيني ديمة تقطر ... تبكي على حجر ولا تفتر لو كانت القوس على أسرةٍ ... ما حمل السيف له الأعور

стр. 176

المناسبة وقالت, ولعل قولها في رثاء فتاها: (من الطويل) لقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتى كان زيناً للكواكب والشهب يلوذ به الجاني مخافة ما جنى ... كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب تظل بنات العم والخال حوله ... صوادي لا يروين بالبارد العذب ٤٠- بنت لبيد بن ربيعة العامري ترجمتها أبوها لبيد بن ربيعة بن مالك العامري, وكنيته أبو عقيل عمر في الجاهلية والإسلام , وسكن الكوفة وكان كريماً مضيافاً وهو من أصحاب المعلقات. توفي عام ٤١ هجرية. أما الشاعرة فلم يعرف لها اسم ولا شعر سوى المناسبة الآتية. المناسبة أرسل الوليد بن عقبة أبو وهب الأموي القرشي وكان والي عثمان على الكوفة, إلى لبيدٍ العامرية هدية فيها ناقة, مع كتاب شعري, فقال لبيد لابنته أجيبيه, فقد كنت ما أعيى بجواب شاعرٍ, فقالت: (من الوافر) إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا أشم الأنف أصيد عبشمياً ... أعان على مروءته لبيدا بأمثال الهضاب كأن ركباً ... عليها من بني حام قعودا أبا وهب جزاك الله خيراً ... نحرناها وأطعمنا الثريدا فعد إن الكريم له معاد ... وظني يا ابن أروى أن تعودا

стр. 177

٤١- عفراء بنت عقالً العذرية ترجمتها نشأت مع ابن عمها عروة بن حزام العذري في بيت واحدٍ وخطبها فأغلت أمها المهر وزوجت لغيره ورحلت إلى بلقاء الشام. زارها فأكرمه زوجها وما إن رحل عنها حتى أضناه الحب وفارق الحياة. وما لبثت أن زارت قبره فماتت ودفنت إلى جانبه نحو سنة ٥٠ هجرية. المناسبة لما مات عروة رثته بهذه الأبيات: (من الطويل) ألا أيها الركب المجدون ويحكم ... بحق نعتم عروة بن حزام؟ فإن كان حقاً ما تقولون فاعملوا ... بأن قد نعيم بدر كل ظلام فلا تهنئ الفتيان بعدك لذة ... ولا رجعوا من غيبة بسلام وقل للحبالى لا ترجعي غائباً ... ولا فرحاتٍ بعده بغلام ولا, ولا بلغتم حيث وجهتم له ... ونغضتم لذات كل طعام المناسبة وينسب إليها قولها: (من الوافر) عداني أن أزورك يا مرادي ... معاشر كلهم واش حسود أذاعوا ما علمت من الدواهي ... وعابونا وما فيهم رشيد فإما إذا حللت ببطن أرض ... وقصر الناس كلهم اللحود فلا بقيت لي الدنيا فواقاً ... ولا لهم, ولا أثرى عديد ٤٢- أم حكيم بنت يحيى المناسبة لم تعرف لها ترجمة سوى ولعلها بالخمرة. قالت تستسقي ولعلها قصدت خمرة الصوفية: (من الطويل) ألا فاسقياني من شرابكما الوردي ... وإن كنت قد أنفدت فاسترهنا بردي سواري ودملوجي وما ملكت يدي ... مباح لكم نهب ولا تقطعوا وردي

стр. 178

٤٣- أم حمادة الهمذانية ١_قالت في الهوى (من البسيط) دار الهوى بعباد الله كلهم ... حتى إذا مر بي من بينهم وقفا إني لأعجب من قلب يكلفكم ... وما يرى منكم براً ولا لطفا لولا شقاوة جدي ما عرفتكم ... إن الشقي الذي يشقى بمن عرفا ٢_وقالت تصور الحب على لسان عاشق ومعشوقته (من الطويل) شكوت إليها الحب قالت كذبتني ... ألست أرى الأجلاد منك كواسيا رويدك حتى يبتلي الشوق والهوى ... عظامك حتى يرتجفن بواديا ويأخذك الوسواس من لوعة الهوى ... وتخرس حتى لا تجيب المناديا ٤٤- أميمة النادمة المناسبة قالت تذم زوجها وتبدي ندمها على الزواج منه: (من البسيط) إني ندمت على ما كان من عجبي ... وأقصر الدهر عني أي إقصار فليتني يوم قالوا: أنت زوجته ... أصابني ذو نيوب سمه ضاري يا رب إن كنت في الجنان مدخله ... فاجعل أميمة رب الناس في النار ٤٥ - أعرابية ذات ولد المناسبة كانت ترقص ولدها وتقول: (من الرجز المجزوء) يا حبذا ريح الولد ... ريح الخزامى في البلد أهكذا كل ولد ... أم لم يلد مثلي أحد

стр. 179

٤٦- أم ظبية المناسبة قالت لجارتها أم جحدر وقد زوجت ابنتها لرجلٍ قبيح المنظر: (من الطويل) لقد دلس الخطاب يا أم جحدر ... لكم في سواد الليل إحدى العظائم ألم تنظري ... حُييت يا أم جحدر إلى وجهه أو حدرة في القوائم وقالت للرجل القبيح: (من الطويل) وإن أناساً زوجوك فتاتهم ... لجد حراصٍ أن يكون لها بعل ٤٧- أم الأسود الكلابية المناسبة قالت تهجو زوجها: (من الطويل) سأنذر بعدي كل بيضاء حرةٍ ... منعمةٍ خودٍ كريم نجارها قصير قبال النعل يضحي وهه ... قريب, ويمسي حيث يعشيه نارها إذا قال قد أشبعتني قد بات راضياً ... له شملة بيضاء ضاق خمارها يرى الطيب عاراًً أن يمسى ثيابه ... أو المسك يوماً إن علاه صوارها ولكنه من رطب أخثا صنانه ... إذا أمرعت بالكف منه ديارها وطير بذيال يرى الليل متنه ... لناقته حتى يحين اذكرارها بعيد المدى يقضي الكرى فوق رحله ... إذا القوم بالموماة حار شرارها

стр. 180

لعمر أبي ما خار لي أن يبيعني ... بأبعرةٍ إذا قحمته عشارها فوالله لولا النار أو أن يرى أبي ... له قوداً أو أن يناله عارها لقد نازعت كفي المهند ضربة ... وكان عليه خبلها وشنارها ٤٨- أسماء صاحبة جعد العذري ترجمتها تزوجها جعد بن مهجع العذري فبدا له من حبها كثير مما كانت تخفيه قبل الزواج. ا لمناسبة سألها زوجها عما تبديه من الحب نحوه, فقالت تعترف: (من الطويل) كتمت الهوى لما رأيتك جازعاً ... وقلت فتى بعد الصديق يريد فإن تطرحني أو تقول فتية ... يضر بها برح الهوى فتعود فوريت عما بي وفي الكبد والحشا ... من الوجد برح فاعلمن شديد ٤٩- أميمة امرأة ابن الدمينة ترجمتها تزوجت من عبد الله بن عبيد الله بن أحمد العامري الخثعمي, الذي نسب إلى أمه الدمينة, وهو شاعر مجيد شعره الغزل والفخر. ولم يكونا على وفاق, وطالما عاتبها وعاتبته في هواه إلى أن قتل غليةً نحو ١٣٠ هجرية. المناسبة قالت أميمة ترد عتاب زوجها ابن الدمينة لها: (من الطويل) وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم وأبرزتني للناس ثم تركتني ... لهم غرضاً أرمي وأنت سليم فلو كان قول يكلم الجسم قد بدا ... بجسمي من قول الوشاة كلوم
следующие страницы →