← Тараджим

Тараджим · id 21524

معجم أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية

وليد الأموي

Полный текст (194 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

• سعدُ اللهِ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ سعدِ اللهِ بنِ عبدِ القاهرِ بنِ عبدِ الأحدِ بنِ عمرَ الحرانيُّ، شرفُ الدينِ المعروف بابن نَجِيحٍ الحنبليُّ، أبو محمد ( ... -....) . لم أجد له ترجمة. وهو القائل في مدح ابن تيمية: سناك تقيَّ الدينِ أبهى وأنورُ ... وأشرقُ من شمسِ النَّهارِ وأشهرُ ومجدُك أسمى أن يقاسَ بمثلِهِ ... وأعظمُ مما في النفوسِ وأكبرُ وعرفُ سناك المَنْدَليُّ له شذا ... ألذُّ من المسكِ الذَّكيِّ وأعطرُ وعلمُكَ أقسامَ العلومِ بأسرِهَا ... أدلتُهُ تُوهِي الخصومَ وتَبْهِرُ وصبرُكَ في ذاتِ الإلهِ على الأذى ... أنالَكَ ما ترجو وما تَتَخْيَّرُ وأمرُكَ بالمعروفِ طَهَّرَ وَقْتَنَا ... فلم يَبْدُ في أيامِكَ الغُرِّ مُنْكَرُ فيا ليتَ علمي والمناقبُ جَمَّةٌ ... لأي سجاياك الجَمِيلَةِ نَشْكُرُ وماذا عسى يُثْنِي عليك مُبَالِغٌ ... بمدحٍ، وهل يُدْلَى إلى البحرِ جوهرُ فدم واثقًا باللهِ مُعْتَصِمًا بهِ ... وعاضدُكَ الشرعُ الشريفُ المُطَهَّرُ سليمًا من الآفاتِ في ظلِّ نِعْمَةٍ ... من اللهِ صافٍ وِرْدُهَا لا يُكَدَّرُ هكذا نقلها الحسن ابن حبيب في (تذكرة النبيه) . ونقل ابن عبد الهادي وغيره عنه في رثاء الشيخ: أيُّها الماجدُ الذي فاقَ فَخْرا ... وسما رِفْعَةً على الأقرانِ يا إمامًا أقامَهُ الله ُ للعالمـ ... ـينَ هاديًا باللطفِ والإحسانِ يا غريبَ المثالِ يا مُوضِحَ الإشـ ... كالِ بالبيناتِ والبرهانِ يا تقيَّ الدُّنى مع الدينِ يا مَنْ ... خُصَّ بالفضلِ واكتمالِ المعاني

стр. 72

لا تحلَّ العوادَ إن أكثروا الترـ ... ـداد أو أقدموا بلا استئذانِ أنتَ رَوْحُ الوجودِ في عَصْرِكَ الآ ... ـنَ وقلبُ الورى وعينُ الزمانِ والبرايا إذا اعتبرت جميعًا ... منك أضحوْا بمنزلِ الجُثْمانِ وإذا الداءُ خامرَ الرَوْحَ والقَلْـ ... ـبِ تَعَدَّى الداءُ إلى الأبدانِ فجديرٌ بسائرِ الصَحْبِ إن هُم ... أطنبوا في السؤالِ للرَّحْمَنِ أن يديمَ ظلِكَّ الظليلَ عليهم ... سالمًا من طوارقِ الحَدَثانِ قلت [الأموي] : حذفت من منها أبياتًا في التوسل بالنبي ﷺ وآله وصحبه. قال: وله ﵀: يا من له فطنةٌ فاقت ذوي الفِطَنِ ... يا ذا المناقبِ والأفضالِ والمِنَنِ يا من أواليهِ في سرى وفي علني ... لا تلحني في انخذالي عن بني الزَّمَنِ ولا اغترابي عن الأهلينَ والوَطَنِ يا من لدينِ هواهُ بتُّ مُعْتَقِدا ... ومن بذيلِ هواه ظَلْتُ مُعْتَضِدَا كن لي عذيرًا فلا نلتَ العداتِ غدا ... ولا تلمني إذا أصبحت منفردا عن الوجودِ بلا خلٍ ولا سَكَنِ كم جهدُ مثلي أن يُخْفِى تَمَلْمُلَهُ ... عن الوشاةِ وأن يُخْفِى تَحْمُّلَهُ إن نَمَّ دمعي بأسراري يَحِقُّ له ... فبي من الوَجْدِ ما إن لو تَحْمَّلَهُ رضوى لذابَ جوىً أو بَذْيُلٌ لفَنِي لكنَّ قَلْبِي وإن ضَاقَتْ مَسَارِحُهُ ... لِمَا حوتهُ من البَلْوَى جَوَارِحُهُ به غريمُ غرامٍ لا يُبَارِحُهُ ... ولَّي مِنَ الفِكْرِ نَدْمَانٌ أُطَارِحُهُ ما بي فأفهمُ ما أشكو ويفهمُنِي

стр. 73

شُغِلْتُ فيه به عمن سواه فما ... ألِوي على صرفِ دهرٍ جارَ أو رَحِمَا ولا أبالِ أذاعَ السِّرُّ أم كَتَمَا ... وكيف أصبحَ بالأغيارِ مُلْتَئِمَا وبعضُ ما بي عن آبايَ يَشْغَلُنِي هذا ولو أُضْرِمَتْ في القلبِ نارُ غَضَا ... ما ازددتُ إلا ابتهاجا بالهوى ورِضَا لكنَّ جوهرَ صبري مذ غدا عَرَضَا ... أنشدتُ قولَ الفتى الجيليِّ ممتعضا به ومن مثلِ قولِ السيدِ الحَسَنِ مخاطبًا لجهولٍ باتَ يؤلمُهُ ... عذلًا ويلحاه فيما ليس يعلمُهُ عني ملامَكَ إني لست أفهمُهُ ... ورُبَّ وَقْتِ وجودي فيه أسأمُهُ دعْ الأجانبَ بلْ رَوْحِي تُزَاحِمُنِي وله فيه أيضًا ﵀ ورضي عنه-: يا عالماً جلَّ عن ضدٍ يُضَاهِيهِ ... وفاقَ أقرانَهُ فيما يعانِيهِ يا ذا الفضائلِ يا زينَ الأماثلِ يا ... مُرْدِى المُمُاثِلِ يا مُوهِى مُنَاويِهِ إيضاحُ فضلِكَ لا يحتاجُ تكملةٍ ... لكن مفصَّلُهُ عن ذاك مُجْزِيهِ يا من إذا رمت أن أُحْصِي مَنَاقِبَهُ ... نظمًا ونثرًا وأنْشِيهِ وأرويهِ حُصِرتُ لولا سجاياه تُهَذِّبُني ... لما ظَفِرْتُ بمعنىً من معانيهِ محررُ المجدِ في مدحيكَ لخُصَ لي ... هدايةً أرشدت إرشادَ تنبيهِ يا عمدةَ المقتدي حقًا ومَقنَعَةً ... فيا يرومُ وكافيهِ ومغنيهِ ويا نهايةَ طلابِ الرعايةِ من ... وسيطِ علمٍ وخُبْرٍ أنت حاويهِ يا غنيةَ المبتغين الرشدَ مانِحَهُم ... فتوحَ غيبٍ أتى من عندَ باريهِ أبديتَ تعجيزَ أهلِ النظمِ فاعترفوا ... بالعجزِ عن كُنْهِ ما أصبحت تُبْدِيهِ للهِ كَمْ مَيْتِ عِلْمٍ أَنْتَ تَنْشُرُهُ ... منِ بعدِ ما كادتِ الأيامُ تَطْوِيهِ

стр. 74

وكمْ حُصُونِ ضَلالٍ أنتَ هَادِمُهَا ... قهرًا وكمْ قولِ غاوٍ أنتَ مُوهِيهِ بيَّنتَ إفسادَ ما قد حللوه لهم ... تبيينَ تحريمِ لا تبيينَ تنزيهِ من الدباثةِ حيث الجُعْلَ يَبْذُلُهُ ... المسكينُ من كفِّهِ كيما يكافِيهِ وقُمْتَ بالحقِّ في ذا العصرِ مجتهدًا ... في نصرِهِ مبطلًا دعوى أعاديهِ يا حجةَ اللهِ في هذا الزمانِ على الـ ... ـوجودِ ما بين قاصيهِ ودانيهِ يا من يراه إلهُ العرشِ داعيةً ... إلى الهدَى بلطيفِ من تَأَتِّيهِ يا كاشفَ المُشْكِلاتِ المُعْضِلاتِ لَنَا ... بأبلجٍ مستنيرٍ من فتاويهِ يا من أبى مقولي إلا مدائحَهُ ... ولو مدحت سواه كنت أعنيهِ ومن حداني إلى أني أخاطِبُهُ ... بالمدحِ حتَّى كأنِّي لا أناجِيهِ إلا مخافةَ ذي مِحَلٍ وذي حَسَدٍ ... يلحى فيعربَ عما فيهِ من فِيهِ! وإنْ تَعَرَّضَ ذو ضُغْنٍ تلوتُ له ... (فذلكنَّ الذي لمتنَّنِي فيه) قلت (الأموي) : البيت الأخير ضمن فيه بعض آية من القرآن من سورة يوسف ﵇ وهي قوله تعالى ﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف:٣٢] . وليس في ذلك شيء من حرمة أعلمه، أما ما يعرف بالاقتباس وهو: تضمين الشعر أو النثر بعض القرآن لا على أنه منه بألا يقال فيه قال الله تعالى ونحوه. ففي ذلك خلاف معروف، واشتهر عن المالكية تحريمه، وفي ذلك تفصيل ينظر له الفصل المخصوص في كتاب الإتقان للجلال السيوطي، فالغنية ثمت. وله أيضًا يذكر ذل الخصوم ﵀:

стр. 75

لئن نافقوهُ وهوَ في السِّجْنِ وابتغَوا ... رضاهُ وأبدوا رِقَّةً وتَوَدُّدَا فلا غروَ: إنْ ذلَّ الخصومُ لبأسِهِ ... ولا عَجَبٌ إنْ هابَ سطوَتَهُ العِدَا فمِنْ شِيمَةِ العَضْبِ المُهَنَّدِ أَنَّه ... يُخَافُ ويُرْجَى مُغْمَدًا ومُجَرَّدا وله أيضًا فيه يمدحه ﵀: أيا من مناقبُهُ فَاخِرَه ... ويا من مواهِبُهُ غَامِرَه ويا من سَحَائِبُ إِفْضَالِهِ ... بآمالِ أمالِهِا مَاطِرَه ويا من له همةٌ لم تَزَلْ ... بَنَجْحِ مقاصدِهِ ظَافِرَه ويا من عزائِمُهُ لا تَنِي ... إلى درجاتِ العلا سائِرَه ويا ليثَ حَرْبٍ إذا ما سطا ... تَذِلُّ له الأسُدُ الكَاسِرَه ويا طورَ حلمٍ إذا ما جنى ... عليه امرؤٌ ينثتي عَاذِرَه وإن نالَ منه بسوءِ المقالِ ... وقبحِ الفعالِ غدا غَافِرَه ويا بحرَ علمٍ تكادُ البحا ... رُ تفيضُ بأمواجِهِ الزَّاخِرَه ويا من أدلتُهُ بالنصو ... صِ لأخصامه بدت قَاهِرَه ويا من براهينُ أقوالِهِ ... كشمسِ الضُّحى إذ بدت سافِرَه ويا من عوارفُ عِرفانِهِ ... تفوقُ على الأنجمِ الزاهره ويا من صوارمُ آرائِهِ ... لأعناقِ أعدائِهِ باتِرَه ويا قدوةً يقتدي العارفونَ ... بنور هدايتِهِ الوافِرَه ويا من قصده بهدى الطالب ... ين يؤيد باطنُهُ ظاهِرَه ويا داعيَ الخلقِ في عصرِهِ ... إلى الحقِّ بالحججِ الباهِرَه ويا من مكارمُ أخلاقِهِ ... زكت بعناصرِهِ الطاهِرَه

стр. 76

ويا من بدائعُ أوصافِهِ ... تعينُ على مَدْحِهِ شَاعِرَه وماذا عسى يبلغُ المادحو ... ن من القولِ بالفِطَنِ القَاصِرَه ومجدُك قد أعيا الواصفـ ... ـين وصيَّر آذانهم حائِرَه ولكنَّ ذلكَ جَهْدُ الُمقِلِّ ... فكن بالقبولِ له جابِرَه أيا من دعائي ويا من ولائي ... وفائحَ أثنيتي العاطِرَه لعلياءِ حضرتِهِ دائمًا ... تردد واردةٍ صادِرَه لعمرك إن كان حظي غدا ... من الله في داره الآخره كما هو عندك في هذهِ ... فتلك إذا كرةٌ خَاسِرَه وله غير ذلك الكثير، وإنما اكتفيت بما مضى اختصارًا، وكل في ترجمة ابن عبد الهادي. ****

стр. 77

حَرْفُ العَيْنِ

стр. 78

• عبادةُ بنُ عبدِ الغني بنِ منصورِ بنِ منصورِ بنِ سلامةَ الحنبليُّ الحرَّانيُّ (٦٧١- ٧٩٣) . لازم ابن تيمية، وكان يعقد الأنكحة، وفيه تواضع ومروءة، حسن الأخلاق متودد، متصون، سمح. وقال الذهبي:" كان ديناً متهجداً متواضعاً حسن الأخلاق متودداً متصوناً سمحاً ونعم الرجل كان ويا ليته كان لا شهد ولا عقد". وقال الحافظ:" وكان قد حصل له أذى من القاضي السبكي تقي الدين الشافعي، ومنعه من فسخ النكاح بعمل المحلوف عليه؛ فإنه كان يفتى به ولا يعد الفسخ طلاقاً، وكان يحصل من ذلك جملة، فتألم لذلك وكمد، وكان القاضي تقي الدين أراد أن يعيده فعاجله الموت". **** • عبدُ السَّيِّدِ بنُ المُهَذَّبِ إسحاقَ بنِ يحيي الطبيبُ الكَحَّالُ الحكيمُ الفاضلُ البارعُ، بهاءُ الدينِ ( ... -٧١٥) . تشرف بالإسلام على يدي الشيخ ابن تيمية لما بيَّنَ له بطلان دين اليهودية، وما بدلوه من دينهم وحرفوه من كتبهم. قال ابن كثير:" أسلم على بصيرة وأسلم على يديه خلق كثير من قومه وغيرهم، وكان مباركًا على نفسه وعليهم، وكان قبل ذلك ديَّانَ اليهود، فهداه

стр. 79

الله تعالى، وتوفي يوم الأحد سادس جمادي الآخرة، ودفن من يومه بسفح قاسيون". **** • عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبد الله بنِ أحمدَ بن أبي بكر محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ إسماعيلَ بنِ منصورٍ المقدسيُّ الصالحيُّ، مُحِبُّ الدينِ أبو محمدٍ (٦٨٢-٧٣٧) . سمع بإفادة أبيه من ابن البخاري، وزينب ابنة مكي، وخلق. وطلب هو لنفسه فأكثر ومشيخته نحو ألف شيخ، وأفاد كثيرًا، واستفاد وخرج لنفسه ولغيره من ذوي الاسناد، وحدث كثيرًا وسمع منه جم غفير. قال ابن حجر:" لا تحصى عدة شيوخه، وقرأ العالي والنازل. قال الذهبي: انتقيت له جزءاً وسمع مني، وكان خيراً متصونًا مليح الشكل طيب الصوت بالقراءة سريع السرد نافعاً في المواعيد له زبون ومحبون، وقرأ مالاً يعبر عنه كثرة، وانتقى لبعض شيوخه ونسخ عدة أجزاء". وقال ابن ناصر الدين:" كان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يحبه ويحب قراءته، وجدت بخطه في مواضع ترجمة الشيخ تقي الدين بشيخ الاسلام منها: في إثبات سماع أولاده من ذلك ما صورته وحضر ولدي محمد جبره الله في السنة الثالثة بقراءتي يوم ختم الصحيح على المشايخ السبعة سيدنا وشيخنا الامام العلامة الحافظ القدوة الحجة العمدة الزاهد الورع بقية الأئمة الاعلام وشيخ مشايخ الاسلام مفتي فرق المسلمين حجة المذاهب فريد العصر وأوحد

стр. 80

الدهر علم الهدى ناصر السنن قامع البدع تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية، وذكر بقية السماع، وأنه كان يوم الاثنين الثالث من ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة بالمدرسة الحنبلية داخل دمشق، ووجدت أيضًا بخط الشيخ محب الدين المذكور ما نصه وسمع ابناي محمد وأحمد -وفقهما الله تعالى- بقراءتي على المشايخ الاثنين والعشرين شيخنا وسيدنا الامام العلامة الحافظ القدوة العمدة الحجة شيخ الاسلام مجتهد العصر لسان الشريعة حجة المذاهب إمام الطوائف تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن الشيخ العلامة مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني، وذكر بقية الشيوخ ... ووجدت أيضًا بخط الشيخ محب الدين المذكور على منتقى من جزء أيوب السختياني انتقاء الضياء سمع جميع هذا الجزء من لفظ شيخ مشايخ الإسلام فريد العصر والأوان مفتي الفرق بركة المسلمين تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية -رضي الله تعالى عنه- بسماعه من ابن عبد الدائم الشيخ الحافظ علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي وعبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي وذا خطه، وذلك في يوم الثلاثاء رابع عشر صفر سنة تسع وتسعين وستمائة بدار الحديث السكرية بالقصاعين بدمشق". ****

стр. 81

• عبدُ اللهِ بنِ خضرِ بنِ عبدِ الرحمنِ الروميُّ الحريريُّ المعروفُ بالمُتَيَّمِ ( ... -٧٣١) . ذكره ابن عبد الهادي في ترجمة الشيخ، وقال:" هذه القصيدة نظم الشيخ عبد الله بن خضر بن عبد الرحمن الرومي الأصل الدمشقي الحريري المعروف بالمتيم يرثي الشيخ تقي الدين ابن تيمية وهو أحد أصحابه ﵁ وأرضاه: لقد عذبوا قلبي بنارِ المحبةِ ... وذابَ فؤادي من فِراقِ الأحبةِ وزادَ غرامي في اشتياقي إلى الحمى ... وهيَّجَ بلبالي حنيني ولوعتي فيا عظمَ أحزاني ووجدي عليهمو ... ويا طولَ أشواقي إليهم ووحشتي فلم أنسَ أيامًا تقضت بقربِهم ... ومن عيشتي لما تولوا تولت ملأت النواحي من نواحي وكيفَ لا ... أنوحُ على قومٍ همو خيرُ جيرتي ومن عجبي أنِّي أحنُّ إليهم ... وقد سكنوا قلبي وروحي ومهجتي ذكرتُ فلم أنسى زمانَ وصالِهم ... أأنسى ليالٍ بالعُذَيبِ تَقْضَتِ منازلُ أحبابي مواطنُ سادتي ... مطالعُ أقماري شروقُ أهلتي معاهدُ أفراحي ديارُ سعادتي ... مواسمُ أرباحي أويقاتُ لذتي مضت وانقضت عني كأنَّ لم أكن بها ... وما ذاك إلا من ترادفِ غفلةِ أعللُ روحي بالغويرِ وبانةٍ ... وما شوقُها إلا لسكانِ رامةِ إذا لم يلح لي بارقٌ من حماهمو ... فيا خيبة المسعى ويا طولَ شقوتي وإن لم أقض العمرَ بين خيامِهم ... فلا عشت في الدنيا ولا نلتُ منيتي وإن لم أشاهدْ حسنَهم في مشاهدي ... فقد فاتني سؤلي ومتُّ بحسرتي وإن لم أجد نورَ الهدى من خبائِهم ... يضيءُ به قلبي فيا عظمَ حيرتي

стр. 82

لغير رضاهم ما تمنت مطامعي ... ولا لسواهم ما حلالي تلفتي يقولون لي: لم لا سلوت هواهمو ... فقلت دعوني ما بليتم بمحنتي ولا ذقتمو ما ذاق قلبي من الجوى ... ولا مسكم ضُرِّي وناري وحرقتي فهل لي جنانٌ أن يهم بغيرهم ... وهل لي لسانٌ أن يفوه بسلوتي وحاشاي أن أسلو هواهم وحبَّهم ... يذكرُني حفظَ العهودِ القديمةِ فهم سرُّ أسراري ونورُ مناظري ... وروحي وريحاني وأنسى وبهجتي وهم عينُ أعياني وقلبي وقالبي ... وهم منتهى قصدي ومشهد رؤيتي وهم في معاينهم حياتي حقيقةً ... وهم في مغانيهم أهيلُ مودتي وهم في تجليهم شموسُ إذا بدوا ... وهم في تجنيهم رياضي ونزهتي وهم أينما كانوا نهايةَ مقصدي ... وهم أينما حلوا مرادي وبغيتي وهم نورُ أنواري وسرُّ حقائقي ... وهم أنسُ تأنيسي ومأمنُ خيفتي ترى يشتفي قلبي برؤيتهم على ... رياضِ الهنا يوماً وتبردُ غلتي وتحيا بهم روحي حياةً هنيئةً ... مسرمدةَ التنعيمِ في روضِ جنَّةِ إذا سمحوا لي نظرةً من جمالِهم ... فقد نلت من رضوانهم كلَّ وصلةِ عليهم سلامُ اللهِ ما هبت الصَّبا ... وما ناحت الأطيارُ شوقًا وحنَّتِ وقد آن أن أبدي خفايا صبابتي ... وأظهرَ للعذالِ أصلَ رزيتي وأبكي على من كان يجمعُ شملَنا ... على طاعةِ الرحمنِ في كلِّ لمحةِ وأندبُ أحزاني بما قد أصابني ... وأنثرُ اشجاني بنظمِ قصيدتي فقدت إمامًا كان أوحدَ عصرِهِ ... وقد فجعت فيه جميعُ البريةِ فقدت إمامًا لم يزل متوكلا ... على الله لا يصغي إلى غير سنَّةِ فقدت إمامًا كان بالعلم عاملا ... وكان حقيقًا قامعًا كلَّ بدعةِ

стр. 83

أتى بكتابِ اللهِ والسنَّةِ التي ... علت وارتقت حقًا على كلِّ ملةِ أتى بأحاديثِ الرسولِ وشرحِهَا ... وعمن رواها بالمتونِ الصحيحةِ أتى بعلومِ العالمينَ جميعِهَا ... بزهدٍ وتأييدٍ ودينٍ وقوةِ أتى بأصولِ الدينِ والفقهِ مجملا ... وفصَّلها تفصيلَ من غيرِ شبهةِ أتانا بأحوالِ الرسولِ حقيقةً ... وسيرتِهِ تسمو على كلِّ سيرةِ أتانا بأحوالِ الصحابةِ كلِّهم ... والتابعينَ الملةِ المستقيمةِ أتانا بأوصافِ الأئمةِ كلِّها ... وصنَّف كتبًا في صفاتِ الأئمةِ أتانا بوصفِ الصالحين وحالِهم ... وما هم عليه من جميلِ العقيدةِ وعلَّمنا شرعَ الرسولِ ودينَهُ ... بأفصحِ ألفاظٍ وأصدقَ لهجةِ وأعلمنا أن النجاةَ من الهوى ... تمسكُنَا بالسُّنَّةِ النبويةِ وحذرنا من كل زيغٍ وبدعةٍ ... وعن كلِّ طاغٍ خارجٍ عن محجَّةِ وناظرَ أربابَ العقائدِ كلَّهم ... وبيَّن من قد ضلَّ من كلِّ فرقةِ وردَّ على أهلِ الضلالِ جميعِهم ... بأوضحِ برهانٍ وأبلغِ حجةِ وبيَّن تكذيبَ اليهودِ وخبثَهم ... وما بدَّلوا في الملةِ الموسويةِ وأخبرهم عن سرِّ أسبابِ كفرِهم ... فتعسًا لهم من أمةٍ غضبيَّةِ وأظهر أيضًا للنصارى ضلالَهم ... وما أحدثوا في الملةِ العيسويةِ وباحثَهم حتى تبينَ أنهم ... سكارى حيارى بالطباعِ الخبيثةِ وردَّ على كتبِ الفلاسفةِ الأولى ... بمنقولِ أحكامٍ ومعقولِ حكمةِ وقرر إثباتَ النبواتِ عندهم ... وجال عليهم كرةً بعدَ كرةِ وردَّ على جهمٍ وجعدِ بنِ درهمٍ ... وبشرِ المريس عمدةِ الجهميّةِ زنادقةٌ كم أهلكوا من عوالمٍ ... بسوءِ اعتقاداتِ النفوسِ السقيمةِ

стр. 84

وجادلَ أهلَ الاعتزالِ جميعَهم ... وسلَّ عليهم سيفَه بالأدلةِ يقولون: قولُ اللهِ من بعضِ خلقِهِ ... لقد كبكبوا في قعرِ نارِ حميّةِ وباحثَ أشياخَ الروافضِ وانثنى ... يقاتلُهم بالدِّرةِ العُمَرِيَّةِ لأنهمو عادوا خواصَ محمدٍ ... وسبّوا فهم في الأصلِ شرُّ الخليقةِ بغوا وافتروا جهلًا فهم أنجسُ الورى ... وأكذبُ خلقِ اللهِ من كلِّ فرقةِ وهم خصماءُ الله تبًّا لدينِهم ... وبعدًا لهم من عصبةٍ ثنويةٍ فكم أحدثوا في ديننا من ضلالةٍ ... فلا مرحبًا بالفرقةِ القَدَرِيَّةِ وردَّ على قومٍ تربت نفوسُهُم ... على النفيِ والتعطيلِ من غيرِ حجةِ وردَّ على قومٍ وشتَّت شملَهم ... وهم أهلُ تشبيهٍ أتوا بكبيرةِ وردَّ على أهلِ التناسخِ عندما ... تجروا وخاضوا في أمورٍ عظيمةِ ومزَّقهم في كلِّ وادٍ لأنَّهم ... يقولون لا شيءٌ سوى البرزخيةِ وقد أنكروا أمرَ المعادِ بقولِهم ... نفوسٌ نأت عنا وفي الغيرِ حلَّتِ وجاهدَ أهلَ الاتحادِ وردَّهم ... إلى أشرفِ المسرى وأهدى طريقةِ وأنقذَهم من ظلمةِ الجهلِ والعَمَى ... بنورٍ وبرهانٍ ودينِ النصيحةِ وردَّ على أهلِ الحُلولِ فإنَّهم ... يرون تجلي الحقِّ في كلِّ صورةِ وقد زعموا أن التجلي مظاهرٌ ... ولا سيما في صورةٍ أمرديةِ فمن أجل هذا يرقصون ديانةً ... وفي رقصِهم جاءوا بكلِّ قبيحةِ يرون شهود المردِ والرقصَ قربةً ... فيا ويلَهم من خزي يومَ الفضيحةِ وردَّ على أتباعِ إبليسَ عندما ... رآهم وقد مالوا إلى الجبريةِ وكم قد طوى في علمِهِ من طوائفٍ ... حروريةٍ منهم على حَشَويَّةِ مطايا بنياتِ الطريقِ سرت بهم ... إلى أن أناخوا في عراصِ القطيعةِ

стр. 85

وفي بحر آراء العقائدِ أغرقوا ... رمتهم خيالاتُ العقولِ السخيفةِ وكم قد أراهم كلَّهم سبلَ الهدى ... وكم قد نهاهم مرةً بعدَ مرةِ فمن كان قطبَ الكونِ في حالِ عصرِهِ ... سواه ومن قد فاز بالبدليةِ شجاعٌ همامٌ بارعٌ في صفاتِهِ ... يرومُ مرامًا في المراقي العليةِ تزهَّدَ في كلِّ الوجودِ وغيرِهِ ... يدورُ على الدنيا بنفسٍ دنيةِ يجود على المسكينِ في حالٍ عسرِهِ ... بأطمارِهِ في حبِّ باري البريّةِ ويلقى لمن يلقاه بالبشرِ والرضا ... بأوصافِهِ الحسنى ونفسٍ زكيةِ ويدعو لمن قد نال من ثلم عرضِهِ ... ولم ينتقم ممن أتى بالأذيةِ يسارعُ في الخيراتِ سرًّا وجهرةً ... ويلهو عن اللذاتِ في كلِّ طرفةِ يجاهدُ في اللهِ الكريمِ بجهدِهِ ... بصدقٍ وإخلاصٍ وعزمٍ ونيةِ ويأمرُ بالمعروفِ حبًّا لربِّهِ ... وينهى عن الفحشاءِ نهيًا بهمةِ تقيٌّ نقيٌّ طاهرُ الذيلِ مذ نشا ... كريمُ السجايا ذو صفاتٍ حميدةِ أليس الذي قد شاع في الكون ذكرُهُ ... وعمَّ البرايا بالفتاوى العظيمةِ فمن كان تاجَ العارفين لوقتنا ... وشيخَ الهدى قل لي بغير حميةِ هو الحبرُ والقطبُ الذي شاع ذكره ... وفاح شذاه كالعبيرِ المفتَّتِ إذا ما ذكرنا حالَهُ وصفاتِهِ ... كأنَّا حللنا في نعيمٍ وروضةِ تهنأ أبا العباس بالقربِ والرِّضا ... لقد نلت ما ترجو بكل مسرةِ ألا يا تقيَّ الدينِ يا فردَ عصرِهِ ... بروقك قد لاحت كشمسٍ مضيئةِ وبانت لكلِّ الناسِ أوصافُك التي ... برزت بها مثلَ العيونِ الغزيرةِ ظهرت بأنواعِ العلومِ وجنسِها ... وسارت بها الركبان في كلِّ بلدةِ فأظهرتَ ما قد كان للناسِ خافيا ... بكلِّ معانٍ والفنونِ الغريبةِ

стр. 86

وأوضحت إشكالًا وبينت مبهما ... وأبديت أسرارًا بنفسٍ عليمةِ وكم غصت في بحرِ المعارفِ غوصةً ... ولججت فاستخرجت كلَّ يتيمةِ ظهرت بإحسانٍ وحسنِ سماحةٍ ... ودينٍ وتوحيدٍ وكلِّ فضيلةِ خرجت من السجنِ الذي كان ضيقا ... إلى دارِ فوزٍ في رياضٍ فسيحةِ وقد نلت من مولاك ما كنت راجيا ... وأشهدك المعنى بعينٍ قريرةِ حملت على النعشِ الذي كان تحته ... مئين ألوفًا في بكاءٍ وضجةِ وصلى عليك الحاضرون جميعهم ... بحسن اعتقاد فيك يا شيخ قدوة وأما النساءُ المؤمنات فإنهن ... خرجن حيارى فوجةً بعد فوجةِ ومعهن أبكارٌ تحجبن بالتقى ... ينحن بأكبادٍ عليك حزينةِ صبرت على الأحكامِ طوعًا وطاعةً ... وذقت من الآلامِ طعمَ البليّةِ وكنت حمولًا للنوائب كلِّها ... صبورًا على الأقدارِ في دارِ غربةِ وأوسعت صدرًا للمقاديرِ عندما ... شهدت جمالَ الحبِّ في كلِّ خلوةِ ولاحت لك الأنوارُ بالمشهد الذي ... تطوفُ به الأنوارُ في روضِ جنّةِ وعاينت موجودًا تعالت صفاتُه ... وشاهدت محبوبًا بعينِ البصيرةِ فلا أوحش الرحمنُ منك ولا خلت ... ربوعُك من تلك العلومِ الجليلةِ ولا أقفرت منك الطلولُ ولا نأت ... ديارُك من تلك الصفاتِ الجميلةِ ولا سكنت يومَ الوداعِ دموعُنا ... ولااكتحلت فيك الجفونُ بغمضةِ ولا احتجبت أسماعنا عنك ساعةً ... ولا أيست منك العيونُ بنضرةِ لقد كنت روحًا للقلوبِ وراحةً ... وقوتًا وأنسًا للنفوسِ النفيسةِ تمسكت بالدين الحنيفيِّ والهدى ... وبالعروةِ الوثقى وأصلِ الشريعةِ ظهرت إلى الدنيا بأحسنِ مظهرٍ ... ورحت إلى الأخرى بأكملِ روحةِ

стр. 87

وودعتنا توديعَ من غيرِ راجعٍ ... وفارقتنا والدارُ غيرُ بعيدةِ شربت بكأسِ العارفين مدامةً ... حقيقُتها من سرِّ عينِ الحقيقةِ وجدتَ بكأسِ الفضلِ منك تكرما ... على تابعين السنةِ الأحمديةِ فسبحانَ من أعطاك من فضلِ جودِهِ ... لقد نلتَ قربًا لا ينالُ بحيلةِ لقد عشت محبوبًا ومتَّ مكرما ... عليك من الرحمنِ أزكى تحيني وما برحت تعلوك أنوارُ أنسِهِ ... وما زلت في عزٍّ وقربٍ ورفعةِ ومأواك جناتُ النعيمِ مع الذي ... تفرد من بين الورى بالوسيلةِ نبي الهدى خيرُ الورى صاحبُ اللوا ... شفيعٌ على الإطلاقِ في كلِّ أمةِ عليه صلاةُ الحقِّ ثم سلامُه ... على عددِ الأنفاسِ في كلِّ طرفةِ وبعد فللهِ المحامدُ كلُّها ... على ما أرانا من وضوحِ المحجةِ وها أنا يا ربِّي عبيدٌ متيّمٌ ... عساك ترى حالي وتغفرُ زلتي تمت وعدتها مائة وسبعة وعشرون بيتا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وله -أيضًا- ﵀ يرثي شيخ الإسلام ابن تيمية مرة أخرى: لله عيشًا تقضّى بالثنياتِ ... مع جيرةٍ لذّ لي فيهم صباباتي ما كان أهنا زماني في ربوعهمو ... والسعدُ يسعى بما فيها إراداتي والكأسُ تجلى بأنواعِ السرورِ وفي ... قربَ الأحبةِ تبدو لي سعاداتي إذا تجلوا على قلبي بحسبهم ... كأنَّني في نعيمٍ وسطَ روضاتي قد كنت في قربِهم والوصلُ مقترني ... لم يخطرِ الصدُّ والهجرانُ في ذاتي

стр. 88

واليومَ أصبحت أبكي بعدَ بُعْدِهِمُ ... لما تناءوا نأت عني مسراتي وغاب مذ غاب عن عيني جمالهمو ... راحي وروحي وريحاني وراحاتي ولا صفا بعدهم عيشي بمنهلةٍ ... ومذ تولوا تولى طيبُ لذاتي يا سادةً ملكوا قلبي بلطفهم ... ما ضرَّهم لو أعادوا لي أويقاتي همو مرادي وهم سمعي وهم بصري ... وهم نعيمي وروضاتي وجناتي وهم حياتي وهم أنسي وهم شرفي ... وذكرهم لم يزل في القلبِ جلواتي لهفي على زمنٍ ولي وما ظفرت ... روحي بما ترتجى يومَ الأثيلاتِ لما سروا وفؤادي في هوادجهم ... ناديت من حرقي يا عظمَ لوعاتي ما كنت أعلمُ قربي في محبتهم ... حتى رمتني إلى الأبعادِ راياتي فاندب على ما مضى من عيشنا وصفا ... وابكِ على ما قد جرى يا قلبي العاتي واذكر مصارعَ قومٍ كيفَ قد شربوا ... بعد الزلالِ بكاساتِ المنياتِ فأصبحوا في الثرى تبلى وجوههم ... تحتَ الترابِ فيا عظمَ المصيباتِ أأنت من بعدهم تسري كسيرهم ... إمّا بدارِ هوانٍ أو بجناتِ أقولُ ما قاله العبدُ المنيبُ وقد ... أودى به السجنُ في بِرٍّ وطاعاتِ أنا الذليلُ أنا المسكينُ ذو شجنٍ ... أنا الفقيرُ إلى ربِّ السمواتِ أنا الكسيرُ أنا المحتاجُ يا أملي ... جد لي بفضلِك واعفُ عن خطياتي أنا الغريبُ فلا أهلٌ ولا وطنٌ ... أنا الوحيدُ فكن لي في ملماتي أنا العبيدُ الذي ما زلت مفتقرا ... إليك يا سيدي في كلِّ حالاتي ما لي سواك وما لي عنك منصرفٌ ... ذكراك في القلبِ قرآني وآياتي أنت القديرُ على جبري بوصلك لي ... أنت العليمُ بأسراري الخفياتِ أدعوك يا سيدي يا مشتكى حزني ... يا جابري يا مغيثي في مهماتي

стр. 89

فانظر إلى عبرتي وارحم صبا جسدي ... يا راحمَ الخيرِ يا باري البرياتِ ما زال مفتقرًا في بابَ سيِّدِهِ ... ما زال مبتليًا بالإمتحاناتِ يهدي لسنّتِهِ يفتي بشرعتِهِ ... يرعى لحرمتِهِ في كلِّ ساعاتِ قطبُ الزمانِ وتاجُ النّاسِ كلهمو ... روحُ المعاني حوى كلَّ العباداتِ حبرُ الوجودِ فريدٌ في معارفِهِ ... أفنى بسيفِ الهدى أهلِ الضلالاتِ حوى من المصطفى علمًا ومعرفةً ... وجاءه منه إمدادُ النّوالاتِ ما جاء سائلٌ إلا ويمنحُهُ ... إمّا بجودٍ وإمّا بالمداراةِ ماذا أقولُ وقولي فيه منحصرٌ ... في وصفِ أخلاقِهِ كلَّت عباراتي في علمه ما علمنا من يناسبُهُ ... إلا أئمتَنَا أهلَ العناياتِ في زهدِهِ ما سمعنا من يشاكلُهُ ... إلا رجالٌ مضوا أهلُ الكراماتِ في جودِهِ ما وجدنا من يماثلُهُ ... غيرَ البرامكِ كانوا في سعاداتِ يجودٍ وهو فقيرٌ إن ذا عجبٍ ... هو الذي ما سمعنا في الحكاياتِ تلوح شمسُ المعالي في شمائلِهِ ... وفي صفا وجهِهِ نورُ الهداياتِ بحرُ المعارفِ تاهوا في بدايتِهِ ... أهلُ المعاني وأربابُ النهاياتِ قطبُ الحقائقِ حاروا في فضائلِهِ ... أهلُ التصوفِ أصحابُ الرِّياضاتِ أعجوبةُ الدهرِ فردٌ في فضائلِهِ ... علامةُ الوقتِ في الماضي وفي الآتي والهفَ قلبي على من كان يجمعُنا ... على فنونِ المعاني والإشاراتِ فارقت من كان يرويني برؤيته ... إذ تبدى بدى سرُّ العباداتِ يروي الأحاديثَ عن سكانِ كاظمةٍ ... فيَطْرَبُ الكونُ من طِيبِ الرواياتِ ويطنبُ الذكرُ في إحسانِ حسنِهِمُ ... فيرقصُ القلبُ شوقًا نحوَ ساداتِ أفضى إلى اللهِ والجناتُ مسكنُهُ ... عليه من ربِّه أزكى تحياتِ

стр. 90

ثم الصلاةُ على خيرِ الأنامِ ومن ... قد خصَّهُ اللهُ من بين البرياتِ اختاره ليلةَ الإسرا لحضرته ... حتى تجلى له ربُّ السمواتِ فهو الشفيعُ الذي ترجى شفاعتُهُ ... عند الشدائدِ في يومَ المجازاةِ عليه مني سلامُ الله ما همعت ... سحبٌ وجادت بالزياداتِ والحمدُ لله حمدًا لا انقطاعَ له ... أرجو به من إلهي محوَ زلاتي تمت وعدتها خمسة وخمسون بيتًا. وسئل الناظم لهذه القصيدة عن عمره، فقال: نحو التسعين، ومولدي ببلاد الروم. وتوفي يوم الأربعاء سادس شعبان سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، ودفن بباب الصغير -رحمه الله تعالى، ورضي عنه-. **** • عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الحليمِ بنِ عبدِ السَّلامِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ خَضِرِ بنِ تَيْمِيَّةَ الحرَّانيُّ شرفُ الدينِ (....-٧٢٧) . وهو العالم المتفنن المتقن أخو شيخ الإسلام ابن تيمية، سمع من ابن أبي الخير، وابن أبي عمر، وابن الدرجي، سمع المسند والكتب الستة وأشياء أخرى، وكان فقيهًا فاضلًا على سبيل السلف في الأصول والفروع، استفاد من أخيه ونافح عنه وتقلد نصرته، ولم يعتن بالتصنيف.

стр. 91

قال ابن عبد الهادي:" كان ﵀ شديد الخوف والشفقة على أخيه شيخ الإسلام". وكان الشيخ ابن تيمية يعظمه ويكرمه. وقال ابن حجر:"كان علماء عصره يفضلونه على أخيه ابن تيمية..". قلت: وهؤلاء الذين يحكي عنهم ابن حجر ذلك هم الأشاعرة الحاقدون على جهبذ وقته وما بعد وقته الشيخ أبي العباس، وإلا فإن شرف الدين كان يذبُّ عنه ويفضِّلُهُ على نفسه كما هو مذكور في ترجمة ابن عبد الهادي وغيره، وهذا عجيب من الحافظ أن ينقل ذلك ويسكت عليه، وهو إنما نقله عن الصفدي الذي ذكره عن بعض الفضلاء! فلا عجب لأنه يَعُدُّ من الفضلاء بل من أكابر الفضلاء التقي السبكي الذي هو وابنه من أشد الناس على ابن تيمية ﵀. قال ابن رجب:" سمع " المسند " و " الصحيحين " وكتب السنن. وتفقه في المذهب حتى برع وأفتى. وبرع أيضاً في الفرائض والحساب، وعلم الهيئة، وفي الأصلين والعربية. وله مشاركة قوية في الحديث. ودرس بالحنبلية مدة. وكان صاحب صدق وإخلاص، قانعاً باليسير شريف النفس، شجاعاً مقداماً، مجاهداً زاهداً، عابداً ورعاً، يخرج من بيته ليلاً، ويأوي إليه ليلاً، ولا يجلس في مكان معين، بحيث يقصد فيه، لكنه يأوي إلى المساجد المهجورة خارج البلد، فيختلي فيها للصلاة والذكر. وكان كثير العبادة والتأله، والمراقبة والخوف من الله تعالى، ذا كرامات وكشوف"انتهى

стр. 92

قلت: لعل ابن رجب نقل هذا عن ابن عبد الهادي فهذا بمعناه في ترجمة ابن تيمية له، وهو في هذا يشبه أخاه الشيخ تقي الدين فقد قال ابن عبد الهادي حكاية عنه:" كان ﵀ يقول ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير، ثم أسأل الله الفهم، وأقول: يا معلم آدم وإبراهيم علمني، وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها، وأمرغ وجهي في التراب، وأسأل الله تعالى وأقول: يا معلم إبراهيم فهمني". وقال ابن رجب:" كان له يد طولى في معرفة تراجم السلف ووفياتهم، وهْي التواريخ المتقدمة والمتأخرة". قلت: وليس له في لك كتابٌ، نقل ذلك الصفدي عن الذهبي كما في أعيان العصر له. ونقل عنه الحافظ الذهبي فوائد منها ما في تاريخ الإسلام، وكذلك الشيخ ابن القيم يذكر أنه من شيوخه ذكر له فوائد في كثير من كتبه منها طريق الهجرتين وغيره. ولعله لم يؤلف كتابًا اكتفاء بلسان أخيه وكتبه، وهذه عادة أهل العلم إذا وجدوا من يكفيهم شأن دعوة الخلق والتصنيف في العلم، ولذا كان بعضهم يحرق كتبه إذا علَّمها الناس وتناقلوها، وهكذا كانت حال جهبذ المصريين الشيخ عبد الرزاق بن عفيفي فإنه لم يؤلف كتابًا مستقلًا في فن ولم يعتن بهذا الشأن، وسئل عن ذلك فأجاب بما حاصله أن الناس قد كفوه ذلك من معاصريه ومن قبلهم من العلماء، ﵀ ونفعنا بعلمه.

стр. 93

وسئل عنه الشيخ كمال الدين بن الزملكاني؟ فقال: هو بارع في فنون عديدة من الفقه، والنحو والأصول، ملازم لأنواع الخير، وتعليم العلم، حسن العبارة، قوي في دينه، جيد التفقه، مستحضر لمذهبه، مليح البحث، صحيح الذهن، قوي الفهم رحمه الله تعالى. وقال الذهبي:" كان بصيراً بكثير من علل الحديث ورجاله، فصيح العبارة، عالماً بالعربية، نقالاً للفقه، كثير المطالعة لفنون العلم، حلو المذاكرة، مع الدين والتقوى، وإيثار الانقطاع، وترك التكلف والقناعة باليسير، والنصح للمسلمين ﵁". وقال:" كان إماماً بارعاً، فقيهاً عارفاً بالمذهب وأصوله، وأصول الديانات، عارفاً بدقائق العربية، وبالفرائض والحساب والهيئة المحفوظ، له مشاركة جيدة في الحديث، ومشاهير الأئمة والحوادث، ويعرف قطعة كثيرة من السيرة. وكان متقناً للمناظرة وقواعدها. والخلاف. وكان حلو المحاضرة متواضعاً، كثير العبادة والخير، ذا حظ من صدق وإخلاص وتوجه وعرفان، وانقطاع بالكلية عن الناس، قانعاً بيسير اللباس". وقال الصفدي:" كان لسناً فصيحًا، جزل العبارة مديد الباع فسيحًا، غزير مادة العلم كثير الإغضاء والحياء والعلم، بصيراً بالقواعد، حاوياً لكثير من غرائب المسائل الأباعد، كثير الإنصاف إذا بحث، إذا سكت خصمه حضه على الكلام وحث، زائد التعفف قادراً على التقشف مع الدين المتين، والإخلاص المبين،

стр. 94

واسع قميص الزهد، مغتبطاً بما عنده من الجهد، منقبضاً عن الناس، منجمعاً عن مخالطة الأدناس، يتنقل في المساجد المهجوره، ويقيم فيها كثيراً لا لضروره، يختفي فيها أياما، ويهجر بها ما عساه أن يهجر دوامًا، مع ما أحكمه من الفقه والعربية، والنكت الأدبية، وبرع فيه من معرفة السيرة وكثير من التاريخ وأسماء الرجال، وما يتسع في ذلك من المجال، ورأيت كثيراً من الفضلاء يقول: هو أقرب من أخيه إلى طريق العلماء، وأقعد بمباحث الفضلاء، وكان أخوه العلامة تقي الدين يحترمه ويتأدب معه، ويحذر أن يخدعه"انتهى قلت: مقالته (يحذر أن يخدعه) عجيبة جدًا أن تخرج من رجل تتلمذ على الشيخ ابن تيمية، وعلم فضله وجهاده وما أوتيه من القوى العلمية والأحوال الإيمانية. وقال ابن المحب: بلغني أنه كان يقول:" يقول: أخي نادر الغلط، وكان أبو محمد من الناقدين حديثًا وفقهًا وعربية". وقال ابن عبد الهادي:" توفي يوم الأربعاء الرابع عشر من جمادي الأولى من سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وصلى عليه ظهر اليوم المذكور بجامع دمشق، وحمل إلى باب القلعة، فصلى عليه مرة أخرى، وصلى عليه أخوه وخلق من داخل القلعة، وكان الصوت بالتكبير يبلغهما، وكثر البكاء في تلك الساعة وكان وقتًا مشهودًا، ثم صلي عليه مرة ثالثة ورابعة، وحمل على الرؤوس والأصابع إلى مقبرة الصوفية، فدفن بها وحضر جنازته جمع كثير وعالم عظيم، وكثر الثناء والتأسف عليه". ****

стр. 95

• عبدُ اللهِ بنُ موسى بنِ أحمدَ الجزريُّ، أبو محمدٍ نزيلُ دِمَشْقَ ( ... -٧٢٥) . كان فاضلًا خيرًا ذا فهم وفطنة وبراعة، لازم الشيخ ابن تيمية، وحدث عن الفخر ابن البخاري، وجاور بمكة وتعبد. قال ابن كثير:" كان من الصالحين الكبار مباركًا خيرًا عليه سكينة ووقار، وكانت له مطالعة كثيرة، وله فهم جيد وعقل جيد، وكان من الملازمين لمجالس الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وكان ينقل من كلامه أشياء كثيرة ويفهمها يعجز عنها كبار الفقهاء، توفي يوم الاثنين سادس عشرين صفر، وصُلِّيَ عليه بالجامع، ودفن بباب الصغير، وكانت جنازته حافلة محمودة". وقال الصفدي:" كان شيخاً مباركاً، كثير الخير والعبادة، وله مطالعة وفهم ومعرفة، وعليه هيبة ووقار، وأقام بجامع دمشق سنين بمشهد أبي بكر مجاوراً متعبداً منقطعاً. وسمع الحديث من ابن البخاري، وحدث عنه، وكان يلازم الحضور عند الشيخ تقي الدين بن تيمية، ويسأله ويضبط عنه أشياء من العلم"انتهى ****

стр. 96

• عبدُ اللهِ بنِ يعقوبَ بنِ سَيِّدِهُم بنِ أردبينَ الإسكندريُّ، جمالُ الدينِ أبو محمدٍ، المعروف بابن أراد ( ... -٧٥٤) . سمع من إسحاق النحاس، والتقي سليمان، وابن سعد، والدمياطيَّ، وغيرهم. وكتب الطباق، وقرأ الكثير، وحصل الأجزاء، وعمل المواعيد، وكتب الكثير من فتاوى ابن تيمية. قال الذهبيُّ في معجمه المختص بالمحدثين:" أوذي من أجل ابن تيمية، وقطع رزقه، وبالغوا في التحرير عليه، ثم انصلح حاله". وقال ابن ناصر الدين:" ترجم الشيخ تقي الدين بشيخ الإسلام فيما وجدته بخطه في غير ما موضع من كتبه بضبطه، منها: على الجواب الباهر في زيارة المقابر، قال: أجاب به شيخ الاسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، ثم قال: علقه لنفسه عبد الله بن يعقوب الاسكندري -عفا الله عنه-". **** • عبدُ الرحمنِ بنِ عبدِ الحليمِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ تَيْمِيَّةَ، زينُ الدينِ أبو الفَرَجِ (٦٦٣- ٧٤٧) . أخو شيخ الإسلام. حضر وهو ابن خمس على أحمد بن عبد الدائم، وسمع جزء ابن عرفة وثمانية أحاديث من جزء ابن أيوب، وسمع ابن أبي اليسر،

стр. 97

وابن أبي الخير، والمجد ابن عساكر في آخرين كثير، جمع له منهم البرزالي ستة وثمانين شيخًا. حبس مع أخيه في الإسكندرية، وكان ينافح عنه، ومدحه بأشياء عظيمة ويسأل عن ذلك فيجيب بأنه أقرب إليه من غيره. وكان مؤثرًا لأخيه على نفسه، يتفقده ويخدمه، ويذب عنه، وكان حسن السيرة ذا فضيلة معروفة. وكان يعاني التجارة، ويربح منها مات في ثالث ذي القعدة سنة ٧٤٧. قال البزار في الأعلام:" وما رأيت أحدًا كان أشد تعظيمًا للشيخ من أخيه هذا، أعني القائم بأوده، وكان يجلس بحضرته كأن على رأسه الطير، وكان يهابه كما يهاب سلطانًا، وكنا نعجب منه في ذلك، ونقول: من العرف والعادة أن أهل الرجل لا يحتشمونه كالأجانب، بل يكون انبساطهم معه فضلًا عن الأجنبي، ونحن نراك مع الشيخ كتلميذ مبالغ في احتشامه واحترامه، فيقول: إني أرى منه أشياء لا يراها غيري أوجبت علي أن أكون معه كما ترون، وكان يسأل عن ذلك فلا يذكر منه شيئًا لما يعلم من عدم إيثار الشيخ لذلك "انتهى **** • عبدُ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ نصرِ بنِ أبي القاسمِ البَعْلَبَكِّيُّ، أبو بكرٍ ابنُ الفخرِ الدمشقيُّ (٦٨٥-٧٣٢) .

стр. 98

قال ابن ناصر الدين:" خرَّج للشيخ تقي الدين ابن تيمية جزءًا من مروياته العلية. وكان يترجمه بشيخ الاسلام أسوة أمثاله من الأعلام فيما وجدته بخطه وتقييده الحسن وضبطه". **** • عبدُ اللهِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ نصرِ بنِ فهدٍ الدمشقيُّ ثم الصالحيُّ الحنبليُّ المروزيُّ العطارُ، أبو محمد تقي الدين المعروف بابن قَيِّمِ الضيائيةِ (٦٦٩-٧٦١) . سمع من ابن أبي عمر، وابن طرخان، وابن البخاري، وعبد الرحمن ابن الزين، وأحمد بن شيبان، وصحب ابن تيمية، واستفاد منه. وكان له حانوت يبيع فيه العطر. ذكره ابن رافع في الوفيات. وقال البرزالي:" رجلٌ جيد ملازم للصلاة بالجامع، وحدث بالكثير، وطال عمره، وأنتفع به". **** • عليٌّ المَغْرِبِيُّ (....-٧٤٩) .

стр. 99

قال ابن كثير في حوادث سنة ٧٤٩:" في يوم السبت ثالث رجب صُلِّيَ على الشيخ على المغربي أحد أصحاب الشيخ تقي الدين بن تيمية بالجامع الأفرمي بسفح قاسيون، ودفن بالسفح ﵀. وكانت له عبادة وزهادة وتقشف وورع ولم يتول في هذه الدنيا وظيفة بالكلية، ولم يكن له مال بل كان يأتي بشيء من الفتوح يستنفقه قليلًا قليلًا، وكان يعاني التصوف وترك زوجة وثلاثة أولاد ﵀"انتهى **** • عليُّ بنُ أحمدَ بنِ هُوسٍ الهلاليُّ المحافريُّ ( ... _٧٢٧) . قال ابن كثير:" كان رجلًا صالحًا مشهورًا، ويعرف بالمحارفي؛ لأنه كان يحرف الأزقة ويصلح الرصفان لله تعالى، وكان يكثر التهليل والذكر جهرة، وكان عليه هيبة ووقار، ويتكلم كلامًا فيه تخويف، وتحذير من النار وعواقب الردى، وكان ملازمًا لمجالس ابن تيمية". **** • عليُّ الغَزيُّ، نزيلُ الصالحيةِ ( ... _٧٤٩) . قال ابن حجر:" قرأت بخط السبكي كان رجلًا مباركًا، فيه ذوقٌ وتأملٌ في كلام أرباب الطريق، مات في ثالث رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، قال: وكان ينسبُ لابنِ تيميةَ". ****

стр. 100

• علىُّ بنُ المُظَفَّرِ بنِ إبراهيمَ بنِ عمرَ بنِ زيدِ بنِ هبةِ اللهِ الكِنْدِيُّ الإسكندرانيُّ ثم الدمشقيُّ (٦٤٠-٧١٦) . قال ابن حجر:" سمع من ابن أبي طالب ابن السروري، ومن عبد الله بن الخشوعي، وعبد العزيز الكفر طابي، والصدر البكري، وعثمان بن خطيب القرافة، وإبراهيم بن خليل، قرأ عليه بنفسه المعجم الصغير للطبراني وابن عبد الدائم، ومن بعدهم". قال البرزالي:" جمعت شيوخه بالسماع من سنة أربعين فما بعدها فبلغوا المائتين، واشتغل في الآداب، فمهر في العربية، وقال الشعر فأجاد، وكتب الدرج بالحصون مدة، ثم دخل ديوان الإنشاء في آخر عمره بعد سعيٍ شديدٍ". قال ابن رافع:" قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزي، وغيره، وكان قد سمع الكثير، وقرأ بنفسه وحصل الأصول، ومهر في الأدب، وكتب الخط المنسوب. سألت الكمال الزملكاني عنه، فقال: اشتغل في شبيبته كثيرًا بأنواع من العلوم، وقرأ بالسبع، وقرأ الحديث وسمعه، وحصل طرفًا من اللغة، وكان له شعر في غاية الجودة فيه المعاني المستكثرة الحسان التي لم يسبق إلى مثلها". وهو صاحب التذكرة الكندية في خمسين مجلدًا. وقال ابن ناصر الدين:" كان كثير الملازمة للشيخ تقي الدين، ومن خواص أصحابه المشهورين كثير التعظيم له والاحترام وترجمه بشيخ الاسلام". ****

стр. 101

• عمرُ بنُ أبي بكرِ بنِ معالي بنِ إبراهيمَ بنِ زيدٍ الحِمْصِيُّ، زينُ الدينِ المُهَيْنِيُّ البسطيُّ التاجرُ الدمشقيُّ (٦٦٤- ٧٢٤) . قال ابن كثير:" صحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فانتفع بصحبته وحدث، وكان كثير التلاوة والبر والصلاة، وحضور مجالس الذكر مات في أواخر شعبان سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة". وسمع من ابن البخاري مشيخته وعنه سمع البرزالي. **** • عمرُ بنُ الحسنِ بنِ عمَر بنِ حبيبِ بنِ عمرَ، زينُ الدينِ أبو القاسمِ (٦٦٣-٧٢٦) . قال ابنه الحسن بن عمر في ترجمة الشيخ ابن تيمية من كتابه (درة الأسلاك في دولة الأتراك) :" هو من مشايخ والدي في الحديث، تغمده الله برحمته"انتهى قال ابن ناصر الدين:" سمع من ابن البخاري، ومحمد بن الكمال عبد الرحيم، والتقي إبراهيم الواسطي، وأحمد بن شيبان، وزينب ابنة مكي، وخلق يزيدون على خمسمائة إنسان منهم: الشيخ تقي الدين ابن تيمية، سمع منه جزء ابن عرفة في سنة عشر وسبعمائة، وخرج له الحافظ أبو عبد الله الذهبي معجمًا

стр. 102

عن شيوخه، توفي ببلد مراغة سنة ست وعشرين وسبعمائة عن ثلاث وستين سنة". **** • عمرُ بنُ سعدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نجيحٍ الحرانيُّ، زينُ الدينِ الحنبليُّ (٦٨٥- ٧٤٩) . حضر على أبي الحسن بن البخاري. وسمع من يوسف الغسولي، وتفقه وتخرج على الشيخ ابن تيمية حتى برع وفاق الأقران وصار من المشايخ الكبار، ذكره الواسطي في رسالته إلى تلامذة الشيخ. وكان يفتى بمسائل الشيخ، وامتحن بذلك. قال ابن رجب: أخبرني عز الدين ابن الشيخ السلامية عنه، أنه قال له: لم أقض قضية إلا وأعددت لها جاوبًا بين يدي الله. وقال:"كان حسن الأخلاق دينًا متواضعًا بشوشَ الوجهِ فقيهًا فرضيًا متثبتًا". وقال الذهبيُّ في المعجم المختص:" عالمٌ ذكيٌ خيرٌ وفقيرٌ متواضعٌ بصيٌر بالفقه والعربية مات في أول شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة مطعوناً".

стр. 103

وقال في المختصر:" عالم ذكي، خير وقور، متواضع، بصير بالفقه والعربية. سمع الكثير، وولى مشيخة الضيائية، فألقى دروساً محررة. وتخرج بابن تيمية وغيره". **** • عمرُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسينِ بنِ يحيى بنِ عبدِ المحسنِ اللُخَمِيُّ القبابيُّ المصريُّ الحنبليُّ (بعد ٧٠٠-٧٥٥) . اشتغل بالفقه، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية حتى برع، وتمهر به وسلك طريق الزهد والعفاف، وأقام بالقدس، وولي مشيخة المالكية، ومات بها. قال ابن حجر: أثنى عليه ابن رجب. قلت: لم أجده في ذيل الطبقات في ترجمة منفردة، وإنما أثنى عليه الشيخ ابن رجب في ترجمة والده عبد الرحمن بن حسين بن يحيى بن عمر بن النجمي المصري القبابي، وهو متوفى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بحماة، وهو من أقران ابن تيمية كما قال ابن رجب- قال هنالك:" وتوفى ولده: - سراج الدين عمر بالقدس. وكان جامعاً بين العلم والعمل، واشتغل، وانتفع بابن تيمية، ولم أرَ على طريقه في الصلاح مثله رحمه الله تعالى"انتهى قال ابن ناصر الدين:" لازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية، واشتغل عليه، وانتفع بما حصله مما لديه، فبرز على أقرانه وفضل، وكان جامعًا بين العلم

стр. 104

والعمل ذكره ابن رجب في طبقاته، وذكر فضله، وقال: لم أر على طريقه في الصلاح مثله". **** • عمرُ بنُ عليِّ بنِ موسى بنِ خليلٍ البغداديُّ الأزجيُّ البزَّارُ، سراجُ الدينِ أبو حفصٍ (٦٨٨- ٧٤٩) . عني بالحديث فسمع على أربابه، ورحل إلى دمشق، وجالس ابن تيمية، وأخذ عنه، وسمع قراءته، وله في ترجمته كتاب حسن جدًا على اختصاره أسماه (الأعلام العلية) . قال فيه:" وأما ذكر دروسه فقد كنت في حال إقامتي بدمشق لا أفوتها، وكان لا يهييء شيئًا من العلم ليلقيه ويورده، بل يجلس بعد أن يصلي ركعتين، فيحمد الله، ويثني عليه ويصلي على رسوله ﷺ على صفة مستحسنة مستعذبة، لم أسمعها من غيره، ثم يشرع فيفتح الله عليه إيراد علوم وغوامض ولطائف ودقائق وفنون ونقول واستدلالات بآيات وأحاديث وأقوال العلماء، ونصر بعضها وتبين صحته أو تزييف بعضها، وإيضاح حجته واستشهاد بأشعار العرب، وربما ذكر اسم ناظمها وهو مع ذلك يجري كما يجري السيل، ويفيض كما يفيض البحر، ويصير منذ يتكلم إلى أن يفرغ كالغائب عن الحاضرين مغمضًا عينيه، وذلك كله مع عدم فكر فيه أو روية من غير تعجرف ولا توقف ولا لحن بل فيض إلهي حتى يبهر كل سامع وناظر فلا

стр. 105

يزال كذلك إلى أن يصمت، وكنت أراه حينئذ كأنه قد صار بحضرة من يشغله عن غيره، ويقع عليه إذ ذاك من المهابة ما يرعد القلوب ويحير الأبصار والعقول، وكان لا يذكر رسول الله ﷺ قط إلا ويصلي ويسلم عليه، ولا والله ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لرسول الله ﷺ ولا أحرص على أتباعه، ونصر ما جاء به منه حتى إذا كان ورد شيئًا من حديثه في مسألة، ويرى أنه لم ينسخه شيء غيره من حديثه يعمل بهأ ويقضي ويفتي بمقتضاه أولا يلتفت إلى قول غيره من المخلوقين كائنًا من كان. وقال ﵁ كل قائل إنما يحتج لقوله لا به إلا الله ورسوله"انتهى وحكى عنه أنه سأله عن إكثاره في التأليف في الأصول، وأنه لو ألف مصنفًا في الفقه جامعًا تكون عمدة الفتوى عليه، فأجابه:" الفروع أمرها قريب، ومن قلد المسلم فيها أحد العلماء المقلدين، جاز له العمل بقوله ما لم يتيقن خطأه. وأما الأصول فإني رأيت أهل البدع والضلالات والأهواء كالمتفلسفة والباطنية والملاحدة والقائلين بوحدة الوجود والدهرية والقدرية والنصيرية والجهمية والحلولية والمعطلة والمجسمة والمشبهة والراوندية والكلابية والسليمية وغيرهم من أهل البدع قد تجاذبوا فيها بأزمة الضلال، وبان لي أنَّ كثيرًا منهم إنما قصد إبطال الشريعة المقدسة المحمدية الظاهرة العلية على كل دين، وأنَّ جمهورهم أوقع الناس في التشكيك في أصول دينهم؛ ولهذا قل إن سمعت أو رأيت معرضًا عن الكتاب والسنة مقبلاً على مقالاتهم إلا وقد تزندق، أو صار على غير يقين في دينه واعتقاده.

стр. 106

فلما رأيت الأمر على ذلك بان لي أنه يجب على كل من يقدر على دفع شبههم وأباطيلهم وقطع حجتهم وأضاليلهم أن يبذل جهده ليكشف رذائلهم ويزيف دلائلهم ذبًّا عن الملة الحنيفية والسنة الصحيحة الجلية. ولا والله ما رأيت فيهم أحدًا ممن صنف في هذا الشأن وادَّعى علوم المقام إلا وقد ساعد بمضمون كلامه في هدم قواعد دين الاسلام. وسبب ذلك إعراضه عن الحق الواضح المبين وعن ما جاءت به الرسل الكرام عن رب العالمين، واتباعه طرق الفلسفة في الاصطلاحات التي سموها بزعمهم حكميات وعقليات، وإنما هي جهالات وضلالات وكونه التزمها معرضا عن غيرها أصلًا ورأسًا فغلبت عليه حتى غطت على عقله السليم، فتخبط حتى خبط فيها عشوًا، ولم يفرق بين الحق والباطل، وإلا فالله أعظم لطفًا بعباده أن لا يجعل لهم عقلًا يقبل الحق، ويثبته ويبطل الباطل وينفيه. لكن عدم التوفيق وغلبة الهوى أوقع من أوقع في الضلال، وقد جعل الله تعالى العقل السليم من الشوائب ميزانًا يزن به العبد الواردات، فيفرق به بين ما هو من قبيل الحق، وما هو من قبيل الباطل، ولم يبعث الله الرسل إلا إلى ذوي العقل، ولم يقع التكليف إلا مع وجوده، فكيف يقال إنه مخالف لبعض ما جاءت به الرسل الكرام عن الله تعالى؟! هذا باطل قطعًا يشهد له كل عقل سليم لكن ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور:٤٠] ... فهذا ونحوه هو الذي أوجب أني صرفت جل همي إلى الأصول وأن أوردت مقالاتهم وأجبت عنها بما أنعم الله تعالى به من الأجوبة النقلية والعقلية"انتهى

стр. 107

قلت: وهو على ذلك قد تكلم في الفقه، وأكثر وله مجموع للفتاوى في قدر خمسة وثلاين مجلدًا، وله الفتاوى الكبرى قدر خمسة مجلدات، وشرح العمدة، وشرح المحرر لم يتمه، وله قواعد مفردة في كتبه الكبار، ومسائل منثورة مخطوطة لم تطبع، واختياراته جمعت في كتب مفردة ككتاب البعلي ورسالة ابن عبد الهادي، وكتب ابن مفلح كالفروع ونحوها، والله أعلم. وقال ابن رجب:" وكان (أي البزار) حسن القراءة للقرآن والحديث، ذا عبادة وتهجد، وصنف كثيراً في الحديث وعلومه، وفي الفقه والرقائق. وقدم في آخر عمره إلى بغداد، فأقام بها يسيراً، ثم توجه إلى الحج سنة تسع وأربعين، وحججت أنا تلك السنة أيضاً مع والدي، ... ثم توفى ﵀ قبل وصوله إلي مكة، بمنزلة حاجر، صبيحة يوم الثلاثاء حادي عشرين ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ويقال: إنه كان نوى الإحرام، وذلك قبل الوصول إلى الميقات. ودفن بتلك المنزلة، ومعه نحو من خمسين نفساً بالطاعون. رحمهم الله تعالى". **** • عمرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الأحدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سلامةَ بنِ خليفةَ بنِ شقيرٍ الحرانيُّ الحنبليُّ تقي الدين ابنُ شقيرٍ (٦٦٦-٧٤٤) .

стр. 108

ذكره ابن شيخ الجزاميين في الرسالة. سمع من القاسم الإربلي، والفخر علي، وابن شيبان، وغيرهم. قال الذهبي:" سمع واشتغل وحصل". وقال البرزالي:" رجل جيد فقيه فاضل سمع الكثير وحصل كتبا جيدة". وقال الصفدي:" سمع الكثير بنفسه، ودار على المشايخ، وسمع من القاسم الإربلي، والفخر علي، وابن شيبان، وزينب، وخلق. ونسخ بعض الأجزاء، وروى الصحيحين. قال شيخنا الذهبي: وسمعت منه: توفي رحمه الله تعالى ... سنة أربع وأربعين وسبع مئة. قلت: كان شيخاً فاضلاً ديناً صيناً مشهوراً"انتهى وقال ابن القيم ﵀:" حدثني تقي الدين بن شقير، قال: خرج شيخ الإسلام ابن تيمية يومًا فخرجت خلفه، فلما انتهى إلى الصحراء، وانفرد عن الناس بحيث لا يراه أحد سمعته يتمثل بقول الشاعر: وأخرجُ من بين البيوتِ لعلني ... أحدثُ عنك القلبَ بالسِّرِّ خاليا "انتهى من روضة المحبين. **** • عمرُ بنُ عمرانَ بنِ صدقةَ البلاليُّ نسبة إلى بلال بن الوليد بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي زينُ الدينِ البدويُّ (٦٨٥-٧٥٤) .

стр. 109

سجن مع شيخ الإسلام في قلعة دمشق، وأقام بعده خمس سنين، ثم أطلق، وحكى أن الشيخ أنشده وهما في الاعتقال: لا تفكرن وثق بالله إن له ... ألطافَ دقت عن الأذهانِ والفِطَنِ يأتيك من لطفه ما ليس تعرفُهُ ... حتى تظنَّ الذي قد كان لم يَكُنِ ومن كراماته: أنه اتهم بمكاتبة المصريين بأخبار التتر فعلم بذلك ملكهم، فألقاه إلى الكلاب، ومعه آخر فأكلت الكلاب رفيقه ولم تؤذه. وكان شديدًا على الرفضة والمبتدعة، له ترجمة في الدرر الكامنة. **** • عمرُ بنُ مُظَفَّرِ بنِ عمرَ بنِ محمدِ بنِ أبي الفوارسِ المعريُّ، زينُ الدينِ ابنُ الوَرْدِيِّ (٦٨٩-٧٤٩) . العلامةُ النحويُّ الفقيهُ الشاعرُ الناثرُ أبو حفصٍ ابنُ الوردِيِّ الشافعيُّ المعريُّ البكريُّ [نسبة إلى أبي بكر الصديق] ، تفننَ في علومٍ كثيرةٍ وأجادَ في المنثور والمنظوم. قال مرعي الحنبليُّ في الشهادة الزكية:" قال في رحلته لما ذكر علماء دمشق: وتركت التعصب والحمية، وحضرت مجالس ابن تيمية، فإذا هو بيت القصيدة، وأول الخريدة، علماء زمانه فلك هو قطبه، وجسم هو قلبه، يزيد عليهم زيادة الشمس على البدر، والبحر على القطر، بحثت بين يديه يومًا فأصبت المعنى فكنَّاني وقبل بين عيني اليمنى، فقلت:

стр. 110

إنَّ ابنَ تَيْمِيَّةٍ ... في كلِّ العلومِ واحدُ أحييتَ دينَ أحمدٍ ... وشرعَهَ يا أحمدُ "انتهى قال ابن تغرى بردى:" شعره أسحر من عيون الغيد، وأبهى من الوجنات ذات التوريد. قام بفن التورية فجاءت معه قاعدة، وخطها في الطروس وهي فوق النجوم صاعدة، يطرب اللبيب لسماعها ولا طرب الصوفي للشبابه، ويعجب الأديب لانطباعها ولا عجب الغواني بما التحف شبابه، ويرغب الأريب لارتجاعها ولا رغبة الروض الذي صوح في صوب السحابة. ويدأب النجيب في اقتطاعها ولا دأب المحب في التمسك بأذيال محبوبه السحابة"انتهى وقال الكتبي في وفاته:" نظمه جيد إلى الغاية، وفضله بلغ النهاية". ولأجل ذلك كثرت منظوماته، فنظم الحاوي الصغير وسماه (البهجة) في خمسة آلاف بيت، قال ابن حجر:" وأقسم بالله العظيم لم ينظم أحد بعده الفقه إلا قصّر دونه". وله من المنظومات والكتب والأجزاء والمنثورات الكثير، قال ابن شاكر الكتبي:" ومن مصنفاته " البهجة الوردية في نظم الحاوي " فوائد فقيه منظومة. " شرح ألفية ابن مالك ". " ضوء الدرة على ألفية ابن معطي ". قصيدة " اللباب في علم الإعراب " وشرحها. اختصار " ملحة الإعراب " نظماً. " مذكرة الغريب " نظماً وشرحها. " المسائل المذهبة في المسائل الملقبة". " أبكار
следующие страницы →