← Фикх шафии

Фикх шафии · id 21525

شرح مشكل الوسيط

ابن الصلاح

Полный текст (1 940 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

ولم يذكر الحمام. وحديث عائشة هذا وإن كان في إسناده عندهم ضعف فله شاهد يقويه قال البيهقي: "له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص" (١). ثم روى (٢) بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: (كنا نغتسل من خمس (٣): من الحجامة، والحمام، ونتف الإبط، ومن الجنابة، ويوم الجمعة) (٤)، قوله: ونتف الإبط يشهد لقول الشافعي ﵁ "وكل أمر غيَّر الجسد"، والله أعلم. ما ذكره من الحديث في البكور إلى الجامع (٥)، مخرَّج في "الصحيحين" (٦) بمعناه من حديث أبي هريرة، والله أعلم. حديث أبي هريرة في تطيُّب المرأة الخارجة إلى المسجد (٧) رويناه (٨) بمعناه

стр. 702

في "السنن الكبير" (١) من غير وجه واحد، ورواه الإِمام الشافعي ﵁ (٢)، وليس فيه ما ذكره فيه من أنّها تطيَّبت للجمعة، ولا قوله في الحديث المرفوع (أيُّما امرأة تطيَّبت للجمعة) وإنّما فيه: أن المرأة المذكورة تطيَّبت للمسجد، والحديث المرفوع هو (٣) (في) (٤) امرأة تطيَّبت فخرجت تريد المسجد، والله أعلم. مستند القول (الجديد) (٥) في أنّه يقرأ في الجمعة سورة: الجمعة و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٦) حديث أبي هريرة (أنّه سمع رسول الله ﷺ يقرأ بهما فيها). وحديث ابن عباس (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بهما فيها). أخرجهما مسلم في "صحيحه" (٧). ومستند القول القديم أنّه (٨) يقرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾

стр. 703

وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (١) حديث النعمان بن بشير (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بهما في الجمعة)، رواه مسلم في "صحيحه" (٢)، ورواه أبو داود (٣)، والنسائي (٤) من حديث سمرة بن جندب. وقد نقل الربيع راوي الكتب الجديدة أنّه سأل الشافعي عن ذلك فذكر أنّه يختار سورة الجمعة، وسورة المنافقين، ولو قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ كان حسنًا (٥). وهذا أحسن (٦) من إطلاق قولين على الوجه الذي ذكره (٧)، والله أعلم.

стр. 704

ومن كتاب صلاة الخوف - نسأل الله الأمن من (١) عذابه - قوله: "الأول (٢): صلاة رسول الله ﷺ ببطن نخل (٣) إذ صدع أصحابه صدعين" (٤) أي فرَّقهم فرقتين، وأصل الصدع الشق، ويقال: تصدَّع القوم أي تفرقوا (٥). واختار (٦) بعض من شرح "الوجيز" (٧) تشديد الدال منه، ولم يختر مختاراً، والمختار التخفيف. وقوله "صدعين" دال عليه ظاهر؛ فإن المشدَّد يجيء مصدره تصديعين، والله أعلم. ونخل: مكان من نجد من أرض غطفان، وهو غير نخلة الموضع الذي بقرب مكة الذي جاء إليه وفد الجنِّ (٨). و (٩) روى هذه

стр. 705

الصلاة (١) جابر بن عبد الله أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢). ذكر (٣) صلاة رسول الله ﷺ بعسفان (٤)، وهذه الصلاة رواها أبو عيَّاش الزرقي (٥) أحد الصحابة, أخرج حديثه أبو داود (٦)، والنسائي (٧)،

стр. 706

وغيرهما (١)، وله مرتبة الحسن من الحديث. وروى جابر بن عبد الله نحو ذلك أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢). وفي الحديث (٣): (صلاة هي أحب إليهم من الأولاد). وفي رواية: (أحب إليهم من أبنائهم). لا (٤) كما ذكره في الكتاب من قوله (٥): "أعزُّ عليهم من أرواحهم"، والله أعلم. قوله (٦) في الحديث: "فحرسه الصف الأول في السجود الأول (٧)، ولم يسجدوا حتى قام الصف الثاني، فسجد الحارسون ولحقوا" هذا سهو وصوابه: فسجد معه الصف الأول، فهكذا هو في الحديث عنه ﷺ ، وإنّما قوله "فحرسه الصف الأول" نصُّ الشافعي (٨)، ولفظ الحديث في رواية لمسلم في "صحيحه" (٩): (صفنا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة، فكبَّر رسول الله ﷺ وكبَّرنا، وركع فركعنا، ثم

стр. 707

سجد وسجد معه الصف - أي الأول - (١) فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدَّم الصف الثاني فقاموا مقام الأول، فكبَّر رسول الله ﷺ وكبَّرنا (٢)، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني جلسوا جميعاً). وباقي الروايات في معناه. وأما نصُّ الشافعي فمن أصحابه من أباه، ولم يعدُّه من المذهب، وقال: مذهبه ما ورد به الحديث (٣) فإنّه قال ﵁: "إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنَّة رسول الله ﷺ ودعوا ما قلته" (٤). ومنهم من قال: إنَّ ذلك من الشافعي تجويز لما ذكره (٥) من غير أن ينفي ما ورد به الحديث، فيحمل ذلك على أنّه أراد جواز (٦) الأمرين؛ لأن المعنى يقتضي ذلك (٧). قلت (٨): وآية ذلك أنّه روى الحديث كما رواه غيره، ثم ذكر الكيفية الأخرى. قلت: (ووجه) (٩) ما ذكره الشافعي ﵁: أن الحراسة بالصف الأول أليق. ووجه ما ورد به الحديث

стр. 708

من حيث المعنى أن الصف الأول أفضل فَلْيُخَصُّوا بفضيلة السجود مع الإمام، والله أعلم. غزوة ذات الرقاع (١): ثبت في "الصحيحين" (٢) عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنّه قال فيها: (نقبت أقدامنا فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق). قوله "نقبت" بالنون والقاف المكسورة أي تقرحت وتقطَّعت جلودها (٣). قلت: وفي "صحيح مسلم" (٤) عن جابر: (حتى إذا كنا بذات الرقاع). فقال بعضهم: من أجل هذا الأصح أنّه

стр. 709

اسم موضع (١). قلت: يجمع بين هذا وما (٢) قاله أبو موسى بأن يقال: سُمِّيت البقعة ذات الرقاع لما ذكر (٣) أبو موسى، والله أعلم. والحديث الذي ذكره في صلاتها ثابت بمعناه في "الصحيحين" (٤). قوله (٥): "هذه رواية خَوَّات بن جبير" (٦) وفي بعض النسخ (٧): رواية صالح بن خوَّات بن جبير (٨). وهذا أولى؛ لأنه أجمع للروايات، إذ في رواية - وهي قليلة - عن صاع بن خوَّات عن أبيه خوَّات عن النبي (٩). والأكثر وهو الأصح عن

стр. 710

صالح بن خوَّات عن سهل بن أبي حثمة (١) عن النبي ﷺ ، أو عن صالح عمَّن صلى مع النبي ﷺ (٢). وخوَّات أوله خاء معجمة مفتوحة، ثمَّ واو مشددة، وفي آخره تاء مثناة من فوق، والله أعلم. ثمَّ إنّه (٣) ذكر هذا الحديث بالمعنى على رأيه (٤) في جواز رواية الحديث بالمعنى (٥)، ووقع فيه مما لا يجوز في ذلك. قوله: "وانحازت الفئة المقاتلة" فأوهم أنّه كان فيها قتال، وهذه الغزوة كان فيها خوف من غير قتال، ذكر ذلك إمام المغازي (٦) محمَّد بن إسحاق (٧)، وإن أمكن تأويل لفظ المُقَاتِلة (٨) فمثل ذلك غير جائز لمن (٩) يروي بالمعنى (١٠)، والله أعلم.

стр. 711

قوله في صلاة ذات الرقاع: "وهو أن يلتحم القتال" (١) هذا ليس شرطاً فيها، فإنهم (٢) لم يخوضوا في القتال بعد، بل كان العدو في منازلهم وخاف المسلمون هجومهم عليهم إذا اشتغلوا بالصلاة، كان الحكم كذلك في تفرقهم فرقتين على الوجه المذكور (٣)، والله أعلم. ما ذكره من رواية ابن عمر ﵄ (٤) ثابت بمعناه في "الصحيحين" (٥)، وغيرهما (٦)، غير أن فيه بعد ذكر سلام الإمام أن كل طائفة قضت ركعة ركعة. وليس فيه ما ذكره في الكتاب من قوله "ورجعوا إلى مكان

стр. 712

إخوانهم وعليهم بعد ركعة، ثم رجع الفريق الأول فأتموا الركعة الثانية منفردين، ونهضوا إلى الصف، وعاد الآخرون وأتموا كذلك" فهذا فيه من الرجوع زيادة زائدة (١) على ما في كتب الحديث المعتمدة، والله أعلم. قوله في غزوة ذات الرقاع: "هي آخر الغزوات" (٢) غير صحيح، فليست آخرها، ولا هي (٣) من أواخرها، فقد أحصى إمام المغازي والسير محمَّد بن إسحاق غزوات رسول الله ﷺ سبعاً وعشرين (٤)، وذكر أن آخرها غزوة تبوك، وذكر ميقات غزوة ذات الرقاع وهو (٥) قبل أواخرها (٦)، والله أعلم. قوله: "ومن أصحابنا من قال: تصحُّ الصلاة على وفق رواية ابن عمر. وهو بعيد" (٧) فنسب هذا إلى بعض الأصحاب، وهو قول للشافعي (٨) مشهورٌ جديدٌ نصَّ عليه في كتاب "الرسالة" (٩). وقال "هو بعيد" وهو (١٠) صحيح، قيل: هو الأصحُّ؛ لصحة الروايتين، وعدم امتناع تجويزه (١١)، والله أعلم.

стр. 713

قوله: "نقل المزني أنَّ الإمام يقرأ بالطائفة الثانية الفاتحة وسورة. ومعناه أنّه يسكت قبله منتظراً. وغلَّطه الأصحاب، وقالوا: لا يسكت، لكنهم إذا لحقوا مدَّ القراءة وهو نقل الربيع. وتوجيه قول المزني: التسوية بين الفريقين" (١) هذا فيه خلل في كيفية النقل، يوهم خلاف الثابت في نفس الأمر؛ من حيث إنّه قطع بأنّه يسكت على نقل المزني، ونسب إلى الأصحاب على الإطلاق تغليط المزني، ثم إنّه وجَّه ما نقله. أمّا السكوت: فليس في نقل المزني (٢) ذكرٌ للسكوت (٣). وقد فرَّعوا عليه أنّه يسبِّح ويذكر الله بما شاء (٤). وأمّا نسبته الأصحاب على الإطلاق إلى تغليط المزني، وضمه إلى ذلك توجيه ما نقله من غير أن يذكر بينهما خلافاً لذلك عن غيره، أو من عند (٥) نفسه: فهو في صورته مستنكر؛ فإن الغلط لا توجيه له، ثم إنَّ الأصحاب في ذلك مختلفون، فأصح الطرق أن المسألة على قولين: أحدهما: ما نقله المزني (٦)، والله أعلم. ليلة الهرير (٧): ليلة من ليالي صفين (٨) كان لهم فيها (٩) هريرة عندما يحمل

стр. 714

بعضهم على بعض (١). والهرير (٢) ........ قوله: "هل (٣) يحرم الانتظار الثالث فعلى قولين، فإن قلنا (٤): يحرم فهل تبطل الصلاة به (٥)؟ فعلى قولين" (٦) هذا شذوذ لا يعرف، والمعروف أن في (٧) بطلان الصلاة قولين (٨) فحسب (٩) دون البناء والترتيب الذي ذكره. وما ذكره كما أنّه بعيد من حيث النقل، فهو بعيد من حيث إنّه لا يتجه مع القول بالتحريم تردُّد في البطلان، والله أعلم.

стр. 715

قوله: "فعلى هذا يمتنع الانتظار في الركعة الثالثة، وما قبلها جرى على وجهه" (١) هذا غير مرضي من حيث إنّه يوهم أن مطلق الانتظار في الركعة الثالثة (٢) ممتنع مبطل، وليس كذلك باتفاق؛ فإنّه ينتظر فيها فراغ الطائفة الثانية، وينتظر مجيء الطائفة الثالثة، ولا منع بالاتفاق من انتظاره لفراغ الطائفة الثانية؛ فإنّه غير زائد على ما ورد به النصُّ (٣). وإنّما الزائد الممتنع (٤) انتظار غير ذلك، لمجيء الطائفة الثالثة. وعنده يقع الإبطال على النصِّ (٥). وبهذا الإيضاح يبعد (٦) تخريج ابن سريج من (٧) أن المنع يختصُّ بالركعة الرابعة (٨). وأمّا قوله (٩) في توجيهه "إن الانتظار (في الثالثة هو الانتظار) (١٠) الثاني للإمام بدلًا عن انتظاره في التشهد، إلا أن المُنْتَظَر في التشهد ثمَّ هو المُنْتَظر في القيام بعينه، وههنا المُنْتَظَر

стр. 716

ثانياً غير المُنْتَظَر أوَّلاً. وهذا لا يقدح وهو متجه" (١) فهذا غير مسلَّم؛ فإن الانتظار في الثالثة الذي هو الانتظار الثاني بدلًا عن انتظاره في التشهد، إنّما هو انتظاره فراغ الطائفة الثانية دون ما يتصل به من انتظاره لمجيء الطائفة الثالثة، وهذا غير ما (٢) ألقاه من الفرق بأن المنتَظَر ههنا ثانياً غير المنتظَر أولاً. فإذاً لا (٣) يتجه قول ابن سريج إلا بأن نتكلف ونقول: لمَّا اتصل انتظاره لمجيء الثالثة (٤) بانتظاره فراغ الثانية تَنزَّلا منزلة انتظار واحد، وإذا كان واحداً كان الثاني لا محالة، فلا يكون زائداً (٥) من حيث العدد، وإنّما يكون فيه زيادة من حيث القدر، والزيادة في القدر لا تضرُّ، كما لو فرَّقهم فرقتين وصلى بكل فرقة ركعتين، والله أعلم. قوله: "في وجوب رفع السلاح في هذه الصلاة (٦)، وصلاة عُسفان قولان" (٧) أراد برفع السلاح إشالته وحمله، وليس ذلك متعيِّناً بعينه، فإنّه لو وضعه بين

стр. 717

يديه بحيث يكون تمكنه من تناوله عند الحاجة إليه كتمكنه منه لو حمله كان ذلك كالحمل من غير شكٍّ (١). وخصَّص (٢) الخلاف بصلاة ذات الرقاع، وصلاة عُسفان، دون صلاة بطن نخل، وليس ذلك مختصاً بهما، والمعنى شامل للجميع، وكلام غيره مطلق في صلاة الخوف على الإطلاق (٣)، والله أعلم. قوله: "رجالاً وركباناً" (٤) ليس رجالاً ههنا (٥) جمع رَجُل، بل جمع رَاجل، كما يقال صاحب وصحاب (٦)، والله أعلم. قوله ﷺ : (من قُتِل دون ماله فهو شهيد) (٧) حديث صحيح من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص، وغيره (٨)، رواه مسلم (٩)، وغيره (١٠)، والله أعلم.

стр. 718

قوله: "وكذا من هرب من حقِّ القصاص في وقت يتوقع من التأخُّر (١) سكونَ الغليل، وحصول العفو. هكذا ذكره الأصحاب" (٢) هذا إشارة منه إلى استبعاد ذلك (٣) كما استبعده شيخه، فإنّه استبعد جواز الهرب من أصله (٤)، والله أعلم. قوله: "وكذلك في تجليل الخيل (٥) بجلٍّ (٦) من جلد (٧) الكلب تردد" (٨) هكذا وقع في النسخ، وهذا في "البسيط" (٩)، و"النهاية" (١٠)، وغيرهما (١١) إنّما هو في

стр. 719

تجليل الكلب بجلد (١) كلب. وهكذا ذكره في درسه، وعلَّل الجواز بأن هذا اللباس لائق بهذا اللابس. وذلك هو الوجه، ويبعد طرده في الخيل، وإن لم يكن عليها تعبد؛ لأن المنع إنّما هو (٢) لاستعماله للنجاسة المغلظة في غير معدنها (٣)، وهذا شامل لاستعماله إياها في الخيل دون الكلب، والله تعالى أعلم.

стр. 720

ومن (١) كتاب صلاة العيدين وفي شرحي له ولما يليه إلى طرف من أول الجنائز تعرض لزيد على المشْتَرَط في سائر الشرح؛ لكوني جمعته من نحو ثلاثين سنة تقدمت قوله: "وهي سنة مؤكدة" (٢) قلت: تأكيدها من أثره أنّه يكره تركها، كما كره (٣) ترك سنن الصلاة (٤) حيث كانت مؤكدة، وليس ذلك (٥) عاماً في جميع السنن (٦). وقول (٧) من قال: المكروه ترك الأولى (٨). غير صحيح، ويلزم منه أن يكون ترك استغراق الوقت أو معظمه بالعبادة مكروهاً، و (٩) لا سبيل إليه. وبعد ذكري هذا وجدت من كلام إمام الحرمين ما يعضده وذلك أنّه حكى في غسل الجمعة أن تركه مكروه ثم قال: "وهذا عندي جارٍ في كل مسنون صحَّ الأمر به مقصوداً" (١٠).

стр. 721

قوله (١): "على كل من يلزمه حضور الجمعة" (٢) هذا يرجع إلى تأكدها، لا إلى أصل الاستنان؛ فإنّه ثابت (٣) فيمن لا يلزمه حضور الجمعة (٤). قوله: "والنقل المتواتر" (٥) بالنون والقاف، ووقع في بعض النسخ "والفعل" (٦) وهو تصحيف؛ فإن التواتر في لسان أهل العلم من صفة النقل (٧)، لا يوصف به الفعل، إلا أن يعني به نقله، فيقع إذاً في تطويل وبعدٍ مستكره، والله أعلم. قوله: "قيل: أراد به صلاة عيد النحر" (٨) أي بقوله ﴿فَصَلِّ﴾، وقوله ﴿انْحَرْ﴾ دال على أنّه عيدُ النحر (٩). قوله: "وأقلها ركعتان كسائر النوافل" (١٠) (الأقلية محلها قوله "كسائر النوافل") (١١) لا كونها ركعتين؛ فإن الأكمل أيضاً ركعتان (١٢)، والأكمل ما فيه

стр. 722

التكبيرات الزائدة التي تباين بها سائر النوافل. ثم المراد أنّها كسائر النوافل في أركانها لا في (١) شروطها (٢) إذ تختصُّ من الشروط: بالوقت المعين، ونيَّة (٣) صلاة العيد (٤)، والله أعلم. والأحسن قول شيخه: "كسائر النوافل مع نيَّة صلاة العيد" (٥). وهكذا قال هو فى الخسوف (٦). قوله: "لست من أبعاضها" (٧) سبق بيانه في باب سجود السهو (٨). قوله: "ما بين طلوع الشمس" (٩) هو كذلك (١٠)، لكن الأفضل تأخيرها إلى أن ترتفع قيد رمح (١١). فإن قلت: من يقول تمتدُّ الكراهة (١٢) إلى الارتفاع ينبغي أن لا يَدخُل وقتها عنده إلا بعده. قلت: وقت الكراهة قد يكون من وقت صلاة لا تشملها الكراهة كما في آخر وقت صلاة العصر.

стр. 723

قوله: "ويجوز أداؤها في الجبَّانة (١) " (٢) أي: وفي أنّه يجوز أداؤها، فهذان (٣) استثناءان، ومن أصحابنا من ضمَّ إليهما: إسقاط العدد (٤). والجبَّانة: الصحراء، والمقبرة تسمى جبَّانة؛ لكونها في الصحراء (٥). التكبيرات المرسلة (٦): هي التي تسترسل في كل وقت وحال من المدَّة؛ المعيَّنة، خلاف (٧) التكبيرات المقيَّدة بأعقاب الصلاة (٨)، والتكبيرات الزائدة في الصلاة (٩)، و (١٠) في أول الخطبتين فهذه أربعة أنواع (١١). وهذا التقييد والخصوص إنّما هو في التكبير من حيث كونه شعاراً يظهر، وترتفع (١٢) به الأصوات، وإلا فالتكبير في نفسه ذكر مستحب في جميع الأوقات. وفي قوله "ليلة العيدين" تسوية بين عيد الفطر وعيد الأضحى في التكبيرات المرسلة في

стр. 724

مبتدأها ومنتهاها، والخلاف الآتي في التكبيرات المرسلة (١) في عيد الأضحى (٢) إنّما هو فيما بعد ذلك من الأوقات التي يستحب فيها (٣) التكبيرات المقيَّدة بأدبار الصلوات (٤)، والله أعلم. قوله في التكبيرات المرسلة: "والناس يصبحون مكبِّرين حيث كانوا، وفي الطرق رافعي أصواتهم، كذلك كان يفعل رسول الله ﷺ " (٥) هذا مروي عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ من وجهين ضعيفين، والصحيح أنّه موقوف على ابن عمر ذكر الحافظ أبو بكر البيهقي ﵀ (٦). وإنما ذكره الشافعي موقوفاً (٧)، والله أعلم. نَقْلُه النصوص المختلفة في آخر وقت التكبير ههنا (٨) عليه كلامان: أحدهما: أنّه ساق الكلام سياق من يرى التأويل الجامع بين النصِّ الأول وغيره، جارياً في

стр. 725

النصِّ الذي فيه ذكر خروج الإمام دون النصِّ الثالث، وقد أوَّل ذلك من أوَّل هذا، وجعل المسألة على قول (١) واحدٍ، وهي الطريقة المرضيَّة (٢)، وتأويل الثالث: أنّه أراد دوام جنس التكبير إلى الفراغ لا التكبير المرسل خاصّة. والطريقة الثانية (٣) في المسألة جعلها على (٤) ثلاثة أقوال (٥)، وتظهر فائدة دوام التكبير إلى الفراغ على القول الثالث في حقَّ من لم يدرك المصلى بعد. فهاتان طريقتان ليس غيرهما في (٦) نقل شيخه (٧)، وغيره (٨). الثاني: أنّه قال في النصِّ الثالث "إلى آخر الخطبة" والذي نقله في ذلك شيخه، وغيره، وصاحب "المهذَّب" منهم (٩): إلى أن ينصرف الإمام من الصلاة، وهو القديم. لكن (قد) (١٠) يعذر فيه من حيث إن الشيخ أبا حامد قد قال أيضاً: "والخطبتين" (١١). ومع هذا فأحسن أحواله أن يجعل شاذاً. ولمَّا أورد شيخه التأويل الذي ذكرناه

стр. 726

في الطريقة الأولى لهذا النصِّ قال: "ولكن يرد على هذا التأويل تكبيرات الخطبة، وذلك يدل على أنّها غير مندرجة فيه بلا خلاف" (١)، والله أعلم. ولست أُبعدُ أن يكون قائل هذا قد فهم من قوله (حتى ينصرف من الصلاة) الرجوع عنها، وذلك بالفراغ من الخطبتين، وهو (٢) غلط؛ فإن الانصراف من الصلاة عندهم هو التسليم منها (٣)، والله أعلم. الصحيح أنّه لا يستحب التكبير المقيَّد في أعقاب صلوات (٤) ليلة عيد (٥) الفطر وصبيحتها (٦)؛ لأنّه لم يؤثر ذلك، هذا مستنده، وأمّا تعليله ذلك بغرض التمييز (٧) فضعيف من وجوه منها: حصوله بغير ذلك، ومنها: أنّه ليس تحته حكمة. إحياء ليلتي العيد، جاء فيه ما ذكر (٨). لكن نقله الشافعي موقوفاً على أبي الدرداء (٩) ولفظه (من قام ليلتي العيدين لله محتسباً لم يمت (١٠) قلبه

стр. 727

حين (١) تموت القلوب) قال الشافعي: "وبلغنا أنّه كان يقال: إنَّ (٢) الدعاء يستجاب في خمس ليالٍ (٣): في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من (٤) رجب، وليلة النصف من شعبان" (٥). وقد روى هذا الحديث غير الشافعي مرفوعاً إلى رسول الله ﷺ من حديث أبي أمامة الباهلي (٦) وإسناده موقوفاً ومرفوعاً ضعيف (٧)، لكن عند أهل العلم تساهل (٨) في أحاديث الفضائل (٩)، والله أعلم. ويوم تموت القلوب: هو (١٠) يوم القيامة إذا غمرها

стр. 728

الخوف لعظم الهول (١). وقد ذكر الصيدلاني (٢) أنّه لم يرد شيء من الفضائل (٣) مثل هذا؛ لأن ما أضيف إلى القلب أعظم كقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٤)، والله أعلم. والظاهر أن الإحياء (٥) يحصل بالمعظم (٦). وقد قال بعض من رأيته بنيسابور، وشرح هذا الكتاب: "لا خلاف في أنّه يحصل بالبعض" (٧). الخلاف في جواز تقديم (٨) الغسل على طلوع الفجر (٩). حكاه جماعة قولين (١٠)، والأصح جوازه (١١)، وعليه نصَّ في كتاب البويطي (١٢)، والله أعلم.

стр. 729

وقوله: "فيجعل جميع الليل وقتاً" (١) قد قيل: بل من نصف الليل، (٢) كما في الأذان للصبح (٣)، وأيضاً فغرض التبكير لا يتجاوزه ولا يزيد عليه، وهذا أشبه (٤). قوله: "بالثياب البيض" (٥) فيه نظر، وغيره أطلق الزينة (٦)، وصاحب المذهب الشافعي ﵁ احتجَّ بأنّه ﷺ كان يلبس في العيد برد حِبَرة (٧). وقال: "فأحبُ أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد، والجمعة (٨)، ومحافل الناس". لكن قال

стр. 730

(في) (١) النساء: "يلبسن ثياباً قصدةً (٢) من البياض أو غيره، وأكره لهن الصبغ كلها؛ فإنها (٣) تشبه الزينة أو الشهرة أو هما" (٤). وهذا هو الذي لا ينبغي غيره، والله أعلم. تخصيصه العجائز (٥) يأباه حديث أم عطيَّة في الصحيح (٦): (كان رسول الله ﷺ يخرج العواتق (٧) ... الحديث). وهو على هذا الإطلاق يشترط تركهن التجمل والتطيُّب (٨). لكن تخصيص العجائز، وغير ذوات الهيئات نصُّ الشافعي (٩). وأجيب عن (١٠) الحديث بأن ذلك كان في زمانه، وأمّا بعده فعلى حديث عائشة ﵂: (لو علم ما أحدثن لمنعهن الخروج) (١١). ولكن هذا فيه تسوية بين العجائز وغيرهن في المنع، فالفرق إذاً في غير ذوات الهيئات بين العجائز وغيرهن غير متجه،

стр. 731

ووجدت نصَّ الشافعي (١) في أصل أصيل من "جمع (٢) الجوامع في منصوصاته": بالواو "وغير ذوات الهيئة" (٣) وهو في "المختصر" (٤): "العجائز غير ذوات الهيئة" من غير "واو" وجدته كذلك (فيه) (٥)، وفي "الحاوي" (٦)، و"النهاية" (٧) نقلاً عنه. وقد قطع (٨) صاحب "الحاوي" بما في "الوسيط"، ونقل ما ذكرته عن (٩) بعص البغداديين وردَّه (١٠). وما ذكرته هو اختيار صاحب "المهذَّب" (١١)، والله أعلم. قوله: "التزيُّن بالحرير والإبريسم المحض" (١٢) الإبريسم (١٣) أعم، وهو بفتح الراء على الأشهر في اللغة (١٤)، قال صاحب "كتاب العين" (١٥): "الحرير ثياب من إبريسم"، فخصصه بالثياب، والله أعلم.

стр. 732

القزُّ كالحرير باتفاق الأصحاب في نقل شيخه (١). وفي "التتمة" (٢) وجه في إباحته. قوله: "ومنهم من نظر إلى الظهور فأحلَّ الخزَّ وحرَّم العتابي" (٣) المخصوص من هذا بهذه الطريقة (٤): تحريم العتابي. لا تحليل الخزِّ، فإنّه شامل للطريقين (٥)؛ لأن سداه (٦) هو الإبريسم، ولحمته صوف، والسدى منه أقل من اللُحمة فيما قال صاحب "التهذيب" (٧)، وغيره (٨). وقد نصَّ على (٩) تحليله صاحب "المهذَّب" (١٠) وهو ممن يقول بالطريقة الأولى في العراقيين (وكذا نصَّ على تحليل

стр. 733

الخزِّ القاضي أبو الطيَّب في "تعليقه" (١)، وصاحب "الشامل" (٢)، وصاحب "التتمة" (٣)، وغيرهم (٤) ممن يقول مثل صاحب "المهذَّب" (٥). تنبيه: ما ذكره (٦) في وصف الخزِّ، وتمييزه عن غيره من أن سداه إبريسم ولُحمته صوف، واللُحمة أكثر، وأنَّ من نظر إلى الظهور أحلَّ الخزِّ، وحرَّم العتابي (٧). قد يتوهم منه أنَّ سدى كل ثوب مطلقاً أظهر (٨) من لُحمته، وأن اللُحمة مطلقاً أكثر (من السدى) (٩)، وليس ذلك كذلك، بل يختلف باختلاف (١٠) الصنعة، واختلاف أنواع الثياب؛ فمنها: ما يدفن الصانع اللُحمة منه في السدى، ويجعل السدى هو الظاهر. ومنها ما يظهر اللُحمة منه على السدى ويدفن السدى فيها (١١). وكذلك منها ما يكون السدى منه أكثر وزناً. ومنها ما تكون اللُحمة منه أكثر

стр. 734

وزناً. وإنّما وقع الخزُّ في ذلك على الوجه المذكور بحسب الصنعة وكيفيتها فاعلم ذلك، والله أعلم. ثم إنَّ الصحيح عند إمام الحرمين مراعاة الظهور (١)، واختيار صاحب الكتاب في درسه أن الأرجح مراعاة الوزن، وهذا أصحُّ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب (٢). وإذا كان الإبريسم وغيره نصفين سواء ففيه (٣) وجهان، وبالتحريم قال البصريون (٤) من العراقيين (٥)، والجواز فيه هو الأصحُّ عند صاحبي "المهذَّب" (٦)، و"التهذيب" (٧)، وغيرهما (٨)، وإليه ذهب البغداديون من العراقيين (٩)، والله أعلم. قوله: "كان لرسول الله ﷺ ثوب كذلك" (١٠) إيجازٌ منه لما ذكره (١١) شيخه عن شيخه أنّه ﷺ كان له فرُّوج حرير، قال: "وكان يفسره بالثوب المطرَّف بالحرير

стр. 735

كالفِراء وغيرها" (١). قلت: هو الفَرُّوج بفتح الفاء، وتشديد الراء، وتفسيره فيما رواه أبو داود في "سننه" (٢) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ (أن رسول الله ﷺ كان له جُبَّة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج). وأخرج نحوه مسلم (٣) في "صحيحه" (٤)، وفي كتاب البخاري (٥) أن الفروُّج: هو القباء (٦) الذي فيه شقٌّ من خلفه، والله أعلم. الأصحُّ أنّه يحرم على النساء افتراش الحرير (٧)، كما في الأواني، وبه قطع في "التهذيب" (٨). والأظهر تحريم إلباس الصبيان الحرير (٩) لعموم الحديث (الحرير

стр. 736

والذهب حرام على ذكور أمتي وحلٌّ لإناثهم) رويناه من حديث عقبة (بن عامر) (١)، وغيره (٢)، وهو ثابت حسن، والله أعلم. قوله: "أرخص لحمزة (في الحرير) (٣) ولم يخصَّص" (٤) المعروف ما في "الصحيحين" (٥)، وغيرهما (٦) من حديث أنس (أن رسول الله ﷺ أرخص

стр. 737

لعبد الرحمن ابن عوف والزبير في لبس الحرير لحكة كانت بهما. وفي رواية أخرى في "الصحيحين" (١) في السفر. وأمّا ذكر (٢) حمزة في ذلك فوهم، والله أعلم. واستدلاله بأنّه (٣) مطلق من غير تخصيص. يقال عليه: قد عرف في الأصول أن التمسك بعموم الأفعال ووقائع الأعيان لا يصح (٤)، مثل جمع رسول الله ﷺ في السفر (٥)، وقضى بالشفعة فيما لم يقسم (٦)، وذلك لأنها لا تقع إلا على وجه واحد معيَّن (٧)، وإن كان لفظ الناقل مطلقاً. وجواب هذا - والله أعلم - أن التمسك ههنا واقع بإطلاق إذنه ﷺ في اللبس لحكة من غير فصل بين حالة السفر وحالة الحضر، فيكون تمسُّكاً بعموم قول لا فعل، نعم يبطل هذا من

стр. 738

وجه آخر وهو: أن الإطلاق منتف لثبوت التقييد بالسفر في الرواية الأخرى (١) الصحيحة على ما بيَّناه، فالصحيح إذاً اشتراط السفر، والله أعلم. قوله في تأخير التبكير في عيد الفطر: "ليتسع تفرقة الصدقات" (٢) يعني صدقة الفطر خاصة. إذا كان المسجد واسعاً بغير مكة (٣)، فالأصحُّ أن المسجد أولى من الصحراء (٤)، والله أعلم. قوله: "نودي: الصلاة جامعة" (٥) بالنصب فيهما على الإغراء في الأول، وعلى الحال في الثاني، والله أعلم. قوله: "يقول بين كل تكبيرتين: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" (٦) هذا قول الأكثر (٧)، ومن أصحابنا (٨) من قال: "يقول: لا إله إلا

стр. 739

الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير"، وقال أبوا (١) نصر - ابن الصبَّاغ (٢)، والبندنيجي الأخير (٣) -: "إنَّ (٤) قال ما اعتاده الناس فحسن وهو: "الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمَّد النبي (الأمِّي) (٥) و (على) (٦) آله وسلَّم تسليماً كثيراً"، قلت: الأمر في ذلك واسع، وفي ذكر الصلاة على (٧) النبي ﷺ نظر، ووجدته في "المستظهري" (٨) من غير ذكر الصلاة وهو الجيِّد (٩). وهذا الذكر

стр. 740

لا يكون عقيب السابعة والخامسة، ولا قبل الأولى من الركعة الأولى (١)، وأمّا قبل الأولى من الركعة الثانية فقد قال الإمام أبو المعالي في "نهاية المطلب" (٢): "وتخلل التسبيح بين التكبيرة التي ارتفع بها وبين التكبيرات التي يفتتحها، ثم كذلك بين كل تكبيرتين". وهذا لم أجده لغيره، ولا ذكره صاحبه الغزالي، وفي النفس منه حزازة والله المسؤول. قوله: "يكبِّر قبل الخطبة الأولى" (٣) هذا حكم منه بأن التكبيرات ليست من نفس الخطبة بل قبلها، وقد صرَّح به غير (٤) واحد، ونقله الشيخ أبو حامد الأسفراييني (٥) عن ظاهر كلام الشافعي، وقد راجعت أنا نصوص الشافعي في "جمع (٦) الجوامع" (٧) فوجدته ﵁ قد (٨) روى قول عبيد الله بن عبد الله (٩) بن عتبة (١٠): "السنة
следующие страницы →