стр. 106
وأنشدوا في بعض الشجعان مات حتف أنفه (١):
جاءته من قِبل المَنُونِ (٢) إشارةٌ … فهوى صريعًا لليدين وللفمِ
ورمَي بِمُحْكَمِ دِرْعِهِ وَبِرُمْحِهِ … وامتدَّ مُلَقى كالفنيقِ (٣) الأعْظَمِ
لا يستجيبُ لصارخٍ إِنْ يَدْعُهُ … أبدًا ولا يُرجى لخطبٍ مُعْظمِ
ذهبتْ بسالتُهُ (٤) ومرَّ غرَامُهُ (٥) … لمّا رأى خيلَ المنيةِ تَرْتَمِي
يا ويحَهُ (٦) مِن فارسٍ مَا بَالهُ … ذهبتْ مروتُهُ ولما يُكلم (٧)
هذِي يَدَاهُ وهذِهِ أعضاؤه … ما مِنْهُ مِنْ عُضْوٍ غدا بِمثْلم (٨)
هَيْهَاتَ ما خيلُ الردى مُحْتاجَةٌ … للمَشْرِفِي (٩) ولا السنانِ اللَّهْذَمِ (١٠)
هي ويْحَكُمْ أَمرُ الإلهِ وحُكْمُه … والله يقضِي بالقضاءِ المُحْكمِ
يا حَسْرة لو كان يُقْدَرُ قدرُها … ومصيبةٌ عَظُمتْ ولمّا تعْظُمِ