стр. 1261
وروي عن عبد الله بن عمر (١) ﵄ أن هذه الدابة هي الجساسة (٢) على ما يأتي (٣) ذكرها في خبر الدجال.
وروي عن ابن عباس (٤) أنها الثعبان الذي كان ببئر الكعبة فاختطفه العقاب (٥)، وسيأتي لذكرها (٦) مزيد بيان (٧) إن شاء الله تعالى.
وأما قوله: "وآخر ذلك نار تخرج من اليمن"، وفي الرواية: "من قعر عدن"، وفي الرواية الأخرى: "من أرض الحجاز"، قال القاضي عياض: "فلعلها (٨) ناران تجتمعان لحشر الناس، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها من الحجاز" (٩).
قلت: أما النار التي تخرج من أرض الحجاز فقد خرجت على ما تقدم (١٠) القول فيها، وبقيت النار التي تسوق الناس إلى المحشر وهي التي تخرج من اليمن (١١) وقد مضى القول في الحشر (١٢)، ويأتي (١٣) القول في طلوع الشمس من مغربها إن شاء الله تعالى.
فأما قول الله : ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، فقد روي: "أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر نصفين والجبل بينهما فقال: "اشهدوا"، ثبت هذا في الصحيحين (١٤) وغيرهما (١٥).