стр. 211
ويجالس العلماء (١)، ومجالس (٢) الذكر، والفقراء، والصالحين، ويتقرب إلى قلوبهم بالخدمة (٣)، وبما يستطيع ويصافيهم. وتغيير الطعام بأن يأكل الحلال، ويجانب ما كان من شبهة أو شهوة، ويغير أوقات، أكله ولا يقصد اللذيذ من الأطعمة. وتغيير النفقة بترك (٤) الحرام، وكسب الحلال، والزينة (٥) بترك الزين (٦) في الأثاث، والبناء، واللباس، والطعام، والشراب. وتغيير الفراش بالقيام بالليل عوض ما (٧) كان يشغله بالبطالة (٨)، والغفلة، والمعصية كما قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]. وتغيير الخُلُقِ هو بأن ينقل خلقه من الشدة إلى اللينة، ومن الضيق إلى السعة، ومن الشكاسة (٩) إلى السماحة. وتوسيع القلب يكون (١٠) بالإنفاق ثقة بالقسام على كل حال، والكف بالسخاء والإيثار بالعطاء هذا يُبدل ما كان فيه كشُرب الخمر بكسره، وبسقي (١١) اللبن والعسل، والزنا (١٢) بكفالة الأرملة واليتيمة وتجهيزها ويكون مع ذلك نادمًا على ما سلف منه ومتحسرًا على ما ضيّع من عمره. وإذا (١٣) كملت التوبة على هذه الخصال التي (١٤) ذكرنا (١٥)، والشروط (١٦) التي