стр. 281
يتبع الميت إلى قبره، وبعد موته وما يبقى معه فيه (١).
وقد قيل: إن ثواب القراءة للقارئ وثواب الاستماع للميت (٢)، وكذلك (٣) تلحقه الرحمة، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
قلت: ولا يبعد في كرم الله تعالى أن يلحقه ثواب القراءة والاستماع جميعًا، ويلحقه ثواب ما يُهدى إليه من قراءة القرآن وإن لم يسمعه كالصدقة والدعاء والاستغفار لما ذكرنا؛ ولأن القرآن دعاء واستغفار وتضرع وابتهال، وما تقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل القرآن، قال النبي ﷺ (٤): "يقول الرب (٥) ﵎: من شغله قراءة (٦) القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"، رواه الترمذي (٧) وقال فيه: حديث حسن غريب (٨).
وقال ﵇: "إذا مات الإنسان انقطع عمله (٩) إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١٠). والقراءة في معنى الدعاء، وذلك صدقة من الولد ومن الصاحب والصديق والمؤمنين حسب ما ذكرنا والله أعلم (١١).