стр. 561
الطبري: أحسبه من صخَّ فلان فلانًا إذا أصمه (١).
قال ابن العربي (٢): "الصاخة التي تورث الصمم، فإنها (٣) لمُسمعة (٤)، وهذا من بديع الفصاحة، حتى لقد قال بعض أحداث الأسنان حديثي (٥) الأزمان:
أصم بك الناعي وإن كنت أسمعا
وقال آخر:
أصَمَّني سرهم (٦) أيام فرقتهم … فهل سمعتم بسر (٧) يورث الصمما (٨)
ولعمرو الله إن صيحة القيامة مسمعة تصم عن الدنيا، وتسمع أمور الآخرة وبهذا كله كان يومًا عظيمًا كما قال الله تعالى في وصفه بالعظيم (٩). وكل شيء كبر في أجزائه فهو عظيم، وكذلك ما كثر في معانيه، وبهذا المعنى (١٠) كان الباري عظيمًا لسعة قدرته وعلمه، وكثرة ملكه الذي لا (١١) يحصى، ولما كان أمر الآخرة لا ينحصر كان عظيمًا بالإضافة إلى الدنيا ولما كان محدثًا له أوّل صار حقيرًا بالإضافة إلى العظيم الذي لا يحد".
ومنها: يوم الوعيد: وهو أن الباري أمر ونهى، ووعد وأوعد، فهو أيضًا يوم الوعد، والوعد: للنعيم، والوعيد: للعذاب الأليم، وحقيقة الوعيد هو الخبر عن العقوبة عند المخالفة (١٢)، والوعد: الخبر عن المثوبة عند