← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 10011–10050 · переход к 10016.

стр. 10011

ج: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكا لها وقد قبضها؛ لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك (١) » ، وقوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك (٢) » .، رواه الخمسة بإسناد صحيح. وهكذا الذي يشتريها ليس له بيعها حتى يقبضها أيضا؛ للحديثين المذكورين. ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (٣) » .

стр. 10012

ولما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ قال: «لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافا - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم (١) » . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

стр. 10013

حكم بيع الموظف سلعته على المؤسسة التي يعمل فيها دون علمها س ٥١: شخص يعمل في مؤسسة براتب محدد ومعلوم، وبجانب عمله يقوم بشراء بضاعة من التي تتاجر فيها المؤسسة، وذلك من حسابه الخاص ويسلمها للمؤسسة على سبيل الأمانة، أي تحت التصرف، وبعد بيع البضاعة يحصل على قيمتها من المؤسسة، وهذا كله معلوم لدى صاحب المؤسسة. وفي إحدى المرات جاء له شخص من خارج المؤسسة، وعرض عليه أن يقوما سويا بشراء سلعة بالمشاركة على أن

стр. 10014

يقوم الشخص الذي يعمل في المؤسسة أيضا بوضعها لدى المؤسسة تحت التصرف، ولكن بعد دراسة الموضوع قررا أن يقوما ببيع السلعة للمؤسسة بيعا قطعيا وليس تحت التصرف، وطبعا هذا سوف يحقق ربحا في هذه العملية، واتفقا على أن يقوم الشخص الذي هو من خارج المؤسسة بعرض السلعة على مدير المؤسسة ولا يكون الموظف ظاهرا، أي لا يظهر عليه أمام مدير المؤسسة بأنه شريك للشخص الذي من خارج المؤسسة في العملية، وبعد أن وافق المدير على الشراء قام الموظف والشخص الذي من خارج المؤسسة بأخذ القيمة من المدير، واشتريا السلعة للمؤسسة، ونتج عن هذا ربحا تقاسمه الموظف والشخص الذي من خارج المؤسسة، مع العلم بأن المدير لا يعلم دور الموظف وأنه مستفيد من هذا. السؤال: ما حكم عمل هذا الموظف؟ هل هو خيانة؟ وهل كان يجب عليه أن يخبر المدير قبل تمام العملية نظرا لأنه هناك فرق بين السعر المشترى به السلعة والسعر المباع به للمؤسسة، والذي نتج عنه ربحا اشترك الموظف والشخص الذي في خارج المؤسسة في تقاسمه فهل يجب عليه رد المبلغ الذي ربحه؟ مع العلم بأنه

стр. 10015

يصعب عليه أن يطلب السماح والعفو من المدير (١) . ج: ظاهر هذا السؤال أن الموظف وصاحبه قد باعا السلعة على مدير المؤسسة قبل أن يشترياها، وهذا لا يجوز؛ لأنهما باعا ما لا يملكان، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك (٢) » . وصح عنه ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام ﵁: «لا تبع ما ليس عندك (٣) » ، أما لو اشترياها وحازاها إلى ملكهما ثم باعها الشريك الذي لا يعمل في المؤسسة على مدير المؤسسة فلا أعلم حرجا في ذلك وإن لم يعلم مدير المؤسسة أن الموظف لديه شريك في السلعة المذكورة؛ لأنه لا يترتب على ذلك ما يمنع صحة البيع. والله ولي التوفيق.

стр. 10016

حكم ما يسمى (الوعد بالشراء) س ٥٢: ما حكم ما يسمى الوعد بالشراء، وهل هو داخل في مسمى الربا؟ (١) ج: الوعد بالشراء ليس شراء، ولكنه وعد بذلك فإذا أراد إنسان شراء حاجة، وطلب من أخيه أن يشتريها ثم يبيعها عليه فلا حرج في ذلك، إذا تم الشراء وحصل القبض ثم باعها بعد ذلك على الراغب في شرائها، لما جاء في الحديث الصحيح عن حكيم بن حزام ﵁ أنه قال: يا رسول الله يأتيني الرجل يريد السلعة، وليس عندي أفأبيعها عليه، ثم أذهب فأشتريها. فقال النبي ﷺ : «لا تبع ما ليس عندك (٢) » . فدل ذلك على أنه إذا باعها على أخيه بعدما ملكها، وصارت عنده فإنه لا حرج في ذلك. وفي هذا المعنى قول النبي ﷺ في

стр. 10017

الحديث الصحيح، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «لا يحل سلف ولا بيع، ولا بيع ما ليس عندك (١) » ، وثبت من حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (٢) » . وبما ذكرنا من الأحاديث يعلم أن الإنسان إذا وجد سلعة عند زيد أو عمرو: سيارة أو حبوبا أو ملابس أو أواني، أو غير ذلك فإنه لا حرج أن يشتريها ويحوزها في ملكه، إذا كان البائع قد أنهى إجراءات شرائها وحازها في ملكه، لكن لا يبيعها المشتري الثاني حتى ينقلها إلى محل آخر: إلى بيته أو إلى السوق ويخرجها من محل البائع إلى محل آخر، ثم يبيعها بعد ذلك إذا شاء؛ عملا بالأحاديث المذكورة، وبما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄، قال: «كنا نضرب على عهد رسول الله ﷺ على بيع الطعام في محله حتى ننقله إلى رحالنا (٣) » وفي لفظ: «حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله، ومن أسفله إلى أعلاه (٤) » والله ولي التوفيق.

стр. 10018

٥٣ - من صور المسابقات التجارية المحرمة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم محمد. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأشير إلى كتابكم المؤرخ في ٢\١٢\١٤٠٧هـ الذي نصه: نرفق لكم صورة إعلان نرجو التكرم بإعلامنا بالوجه الشرعي بخصوص هذا الإعلان. ونص الإعلان: (مجمع العويس التجاري) ... عدد الجوائز ... قيمة الجائزة ... الإجمالي الجائزة الأولى ... ١٢ ... ١٣٠٠٠ ... ١٥٦٠٠٠ الجائزة الثانية ... ٢٤ ... ٧٠٠٠ ... ١٦٨٠٠٠ الجائزة الثالثة ... ٥٣ ... ٣٥٠٠ ... ١٨٥٥٠٠ ٨٩ جائزة ... ٥٠٩٥٠٠ ريال قيمة الجوائز المقدمة طريقة الاشتراك: كل مشتر من معارض الغزالي في مجمع العويس التجاري

стр. 10019

يمنح بطاقتين تخوله الاشتراك بهذا السحب الكبير والفريد من نوعه ويحق لكل مشتر من أي من معارض الغزالي في المملكة الحصول على بطاقة واحدة تخوله الاشتراك بنفس السحب وللجوائز ذاتها إنها فرصة فريدة من نوعها. العرض سار لمدة ثلاثة أشهر وبعدها يتم السحب أمام معارض الغزالي في أسواق العويس وسنعلن أسماء الفائزين بالصحف) انتهى (١) . ج: أقول وبالله التوفيق أفيدكم أن هذه المعاملة من صور القمار المحرم وهو الميسر المذكور في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٣) وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 10020

حكم بيع الساعات الذهب والخواتم والأقلام للرجال س ٥٤: هل يجوز بيع الساعات التي بها ذهب للرجال وكذلك ما حكم بيع الخواتم والأقلام التي بها ذهب؟ ومن باع منها شيئا فما حكم المال الذي ربحه؟ (١) . ج: يجوز بيع الساعات والخواتم من الذهب والفضة للرجال والنساء جميعا ولكن ليس للرجل أن يلبس الذهب ولا خاتم الذهب ولا المموه بذلك، وهكذا ساعة الفضة، وإنما ذلك للنساء، أما خاتم الفضة فهو جائز للرجال والنساء، وأما الأقلام من الذهب والفضة فلا يجوز استعمالها للرجال والنساء جميعا؛ لأنها ليست من الحلية وإنما هي أشبه بأواني الذهب والفضة، والأواني من الذهب والفضة محرمة على الجميع؛ لقول النبي ﷺ : «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا (يعني الكفرة) ولكم في الآخرة (٢) » .، متفق على صحته.

стр. 10021

وقوله ﵊: «الذي يشرب في إناء الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم (١) » .، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. ويلتحق بالأواني الملاعق وأكواب الشاي والقهوة ونحو ذلك. نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما فيه رضاه، والسلامة من أسباب غضبه، والله ولي التوفيق.

стр. 10022

حكم المتاجرة بالذهب س ٥٥: إنني أقوم ببيع وشراء الجنيهات السعودية الذهب والسبائك الذهبية، فعند انخفاض سعر الذهب في السوق أذهب وأشتري جنيه الذهب مثلا بـ (٣٠٠) ريال وعندما يرتفع سعره أبيعه بـ (٤٨٠) ريالا. فهل في هذه العملية محذور شرعي، علما بأنني أشتري الجنيهات وأسلم المال لصاحب المصرف وآخذ الجنيهات وعكس

стр. 10023

ذلك في البيع؟ (١) ج: لا حرج في المعاملة المذكورة إذا كان ذلك يدا بيد كما ذكرت في السؤال؛ لحديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد (٢) » ، خرجه الإمام مسلم في صحيحه.

стр. 10024

حكم التجارة بأشرطة الفيديو س ٥٦: ما حكم تجارة أشرطة الفيديو، التي أقل ما فيها أن تظهر فيها النساء سافرات، وتمثل فيها قصص الغرام والهيام؟ وهل مال التاجر حرام؟ وماذا يجب عليه؟ وكيف يتخلص من هذه الأشرطة والأجهزة؟ جزاكم الله خيرا (١) .

стр. 10025

ج: هذه الأشرطة يحرم بيعها واقتناؤها وسماع ما فيها والنظر إليها؛ لكونها تدعو إلى الفتنة والفساد، والواجب إتلافها والإنكار على من تعاطاها حسما لمادة الفساد وصيانة المسلمين من أسباب الفتنة، والله ولي التوفيق.

стр. 10026

حكم إصدار المجلات المنحرفة والعمل فيها وشرائها س ٥٧: ما حكم إصدار مجلات تظهر فيها النساء سافرات وبطريقة مغرية، وتهتم بأخبار الممثلين والممثلات؟ وما حكم من يعمل في هذه المجلة ومن يساعد على توزيعها، ومن يشتريها؟ . ج: لا يجوز إصدار المجلات التي تشتمل على نشر الصور النسائية أو الدعاية إلى الزنا والفواحش أو اللواط أو شرب المسكرات أو نحو ذلك مما يدعو إلى الباطل ويعين عليه، ولا يجوز العمل في مثل هذه المجلات لا بالكتابة ولا

стр. 10027

بالترويج؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، ونشر الفساد في الأرض، والدعوة إلى إفساد المجتمع، ونشر الرذائل، وقد قال الله في كتابه المبين: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) وقال النبي ﷺ : «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (٢) » ، أخرجه مسلم في صحيحه. وقال ﷺ أيضا: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا (٣) » ، أخرجه مسلم في صحيحه أيضا.

стр. 10028

والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة نسأل الله أن يوفق المسلمين لما فيه صلاحهم ونجاتهم، وأن يهدي القائمين على وسائل الإعلام وعلى شئون الصحافة لكل ما فيه سلامة المجتمع، وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومن مكائد الشيطان إنه جواد كريم.

стр. 10029

حكم فتح محل للتصوير س ٥٨: أنا هندي الجنسية مسلم الديانة ولله الحمد وأعمل هنا بالمملكة وأنوي بعد عودتي لبلادي فتح محل تصوير فوتوغرافي وتصوير مستندات لأكسب منه وأعيش أنا وأسرتي فهل هذا العمل حلال أم حرام؟ (١) . ج: تصوير ذوات الأرواح لا يجوز؛ لقول النبي ﷺ : «أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون (٢) » .، متفق على صحته، ولأنه ﷺ : «لعن آكل

стр. 10030

الربا وموكله ولعن المصور (١) » ، رواه البخاري في صحيحه. فنوصيك بعدم فتح محل للتصوير وعليك أن تلتمس كسبا حلالا والله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣) ويقول : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٤) وفقك الله لكل خير.

стр. 10031

حكم بيع الصحف والمجلات الساقطة س ٥٩: لدينا مكتبة لبيع الأدوات المدرسية والقرطاسية كما تقوم المكتبة ببيع بعض الصحف والمجلات وبعض هذه المجلات والصحف تضع على غلافها أو بعض صفحاتها صورة فتيات ملونة قصد بها لفت نظر المشترين وقد تعرضنا لانتقادات من بعض الناس ويقولون: إن بيعها حرام؟ فنرجو من شيخنا الجليل حفظه الله أن يفتينا في هذا الأمر؟ جزاكم الله خيرا (١) .

стр. 10032

ج: لا يجوز لكم ولا لغيركم بيع الصحف والمجلات المشتملة على الصور النسائية أو المقالات المخالفة للشرع المطهر؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١)

стр. 10033

حكم شراء أو بيع أو الترويج للمطبوعات التي تسخر من الإسلام وتقع في الدعاة وتنشر الفساد س ٦٠: كثير من الصحف والمجلات تسخر من الإسلام وتقع في الدعاة وتشيد بالكفار والفجار وأهل الفن، وتنشر صور النساء السافرات، فما حكم شراء هذه المطبوعات أو بيعها أو الترويج لها؟ (١) ج: الصحف التي بهذه المثابة: من نشر الصور الخليعة، أو سب الدعاة، أو التثبيط عن الدعوة، أو نشر المقالات الإلحادية أو ما شبه ذلك - الصحف التي هذا شأنها يجب أن تقاطع، وأن لا تشترى، ويجب على الدولة إذا كانت

стр. 10034

إسلامية أن تمنعها؛ لأن هذه تضر المجتمع وتضر المسلمين، فالواجب على المسلم أن لا يشتريها، وأن لا يروجها، وأن يدعو إلى تركها، ويرغب في عدم اقتنائها وعدم شرائها، وعلى المسئولين الذين يستطيعون منها أن يمنعوها، أو يوجهوها إلى الخير، حتى تدع الشر وتستقيم على الخير.

стр. 10035

حكم بيع الأشرطة والأفلام الخليعة س ٦١: رجل تاب إلى الله وعنده فيديو وأشرطة وأفلام خليعة فهل يجوز له بيعها؟ وإذا كان لا يجوز بيعها فماذا يعمل بها؟ وهل يجوز أن يسجل فيها الخطب والبرامج والمشاهدة المفيدة؟ (١) ج: نعم له أن يسجل فيها ما ينفعه ويمسح ما فيها من الباطل فيسجل فيها الطيب ويمحو الخبيث، أما بيعها فلا يجوز وهي على حالتها الرديئة؛ لأن ذلك يعتبر من التعاون على الإثم والعدوان.

стр. 10036

حكم بيع آلات التصوير س ٦٢: رجل عنده استديو وكان فيه آلات التصوير، وعلم أن التصوير حرام فكيف يتصرف فيها، بحيث يمكنه السلامة من الخسارة؟ وإذا باعها على مسلم أليس يكون ذلك مساعدة على نشر المعصية؟ وما حكم ما يأتيه من كسب ذلك من المال هل يجوز صرفه عليه وعلى أهله؟ (١) . ج: هذا فيه تفصيل: فإن الاستديو يصور الجائز والممنوع، فإذا صور فيه ما هو جائز من السيارات والطائرات والجبال وغيرها مما ليس فيه روح فلا بأس أن يبيع ذلك ويصور هذه الأشياء التي قد يحتاج إليها الناس وليس فيها روح، أما تصوير ذوات الأرواح من بني الإنسان أو الدواب والطيور فلا يجوز إلا للضرورة كما لو صور شيئا مما يضطر إليه الناس كالتابعية التي يحتاجها الناس وتسمى حفيظة النفوس فلا بأس، وهكذا جواز السفر والشهادة العلمية التي لا تحصل إلا بالصورة، وهكذا تصوير المجرمين ليعرفوا ويتحرز من

стр. 10037

شرهم، وهكذا أشباه ذلك مما تدعو إليه الضرورة؛ لقول الله في كتابه الكريم: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (١) والمقصود أنه لا يستعمل فيه إلا الشيء الجائز وإذا باعه على الناس فلا بأس ببيعه؛ لأنه يستخدم في الطيب والخبيث. مثل بيع الإنسان السيف والسكين وأشباههما مما يستعمل في الخير والشر، والإثم على من استعملها في الشر لكن من علم أن المشتري للسكين أو السيف أو نحوهما يستعملها في الشر حرم بيعها عليه.

стр. 10038

حكم شرب الدخان وبيعه والاتجار به س ٦٣: ما حكم شرب الدخان؟ وهل هو حرام أم مكروه؟ وما حكم بيعه والاتجار فيه؟ (١) ج: الدخان محرم؛ لكونه خبيثا ومشتملا على أضرار كثيرة، والله إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها، وحرم عليهم الخبائث، قال الله

стр. 10039

سبحانه وتعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (١) وقال سبحانه في وصف نبيه محمد ﷺ في سورة الأعراف: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢) والدخان بأنواعه كلها ليس من الطيبات بل هو من الخبائث وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث، والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه؛ لما في ذلك من المضار العظيمة والعواقب الوخيمة. والواجب على من كان يشرب أو يتجر فيه البدار بالتوبة والإنابة إلى الله ، والندم على ما مضى، والعزم على ألا يعود في ذلك، ومن تاب صادقا تاب الله عليه كما قال : ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٤) وقال النبي ﷺ : «التوبة تجب ما كان قبلها (٥) » ، وقال ﵊: «التائب

стр. 10040

من الذنب كمن لا ذنب له (١) » . ونسأل الله أن يصلح حال المسلمين، وأن يعيذهم من كل ما يخالف شرعه إنه سميع مجيب.

стр. 10041

س ٦٤ - التحذير من القمار وشرب المسكر وبيوع الغرر (١) . الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد: فإن الله سبحانه أحل لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمعاملات؛ لحاجة العباد إليها وعظيم نفعها وسلامتها من الضرر، وحرم عليهم جميع الخبائث من المطاعم والمشارب والملابس والمعاملات؛ لعظم ضررها وعدم نفعها أو قلته في جنب المضرة الغالبة؛ قال تعالى في سورة المائدة: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (٢) وقال تعالى في السورة المذكورة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٤) ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٥)

стр. 10042

وقال تعالى في سورة الأعراف في وصف نبينا وسيدنا وإمامنا محمد بن عبد الله ﷺ : ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) أوضح الله سبحانه في هذه الآيات أنه أحل لعباده الطيبات وحرم عليهم الخبائث، وبين سبحانه أن من جملة الخبائث الخمر؛ لعظم مضرتها، وسلبها العقول، وجلبها الشحناء والعداوة بين المتعاطين لها وغيرهم، وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة. فهي أم الخبائث ووسيلة الرذائل، وهي من أقبح الكبائر وأعظم الجرائم، وقد أوعد الله من مات عليها أن يسقيه من طينة الخبال، وهي عصارة أهل النار- نستجير بالله من ذلك - ومن جملة الخبائث الكسبية الميسر وهو القمار وما ذاك إلا لما يترتب عليه من الأضرار العظيمة التي منها: سلب الثروات، وأكل المال بغير حق، وجلب الشحناء والعداوة والصد عن ذكر الله وعن الصلاة. وكثير من الناس اليوم

стр. 10043

يتعاطى الميسر ولا يبالي بما قاله الله ورسوله في تحريمه والنهي عنه، ولا بما يترتب عليه من المفاسد والأضرار وذلك لما جبلت عليه القلوب من الجشع والطمع والحرص على استحصال المال بكل وسيلة، ولو كان في ذلك غضب الله وعقابه، بل ولو كان في ذلك ذهاب ماله وتلف نفسه في العاقبة إلا من شاء الله من العباد وما ذاك إلا لسكر القلوب بحب المال والحرص عليه ونسيان ما يترتب على وسائله المحرمة كالقمار وبيع الغرر من العواقب الوخيمة في الدنيا والآخرة، وقد صح عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الغرر. ومن المعاملة الداخلة في القمار وفي بيع الغرر ما حدث في هذا العصر من وضع بعض الشركات والتجار جوائز خفية في بعض السلع التي يراد بيعها طمعا في استنزاف ثروات المسلمين وترغيبا لهم في شراء السلع المشتملة على الجوائز بأغلى من ثمنها المعتاد والاستكثار من تلك السلع، رجاء الظفر بتلك الجوائز. ولا ريب أن هذه المعاملات من الميسر، ومن بيع الغرر؛ لأن المشتري يبذل ماله الكثير رجاء مال مجهول لا يدري هل يظفر به أم لا، وهذا من الميسر وبيع الغرر الذي حذر الله ورسوله منه، وهكذا بيع البطاقات ذوات الأرقام ليفوز مشتريها ببعض الجوائز إذا حصل على الرقم المطلوب. ولا شك أن هذا العمل من الميسر الذي حرمه الله لما فيه من

стр. 10044

المخاطرة وأكل الأموال بالباطل. فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا هذه المعاملات المحرمة، وحذروا منها إخوانكم واحرصوا على حفظ أموالكم وعدم صرفها إلا فيما تتحققون منفعته وسلامته مما يخالف شرع الله، وإياكم أن تساعدوا أعداءكم وأرباب الجشع من التجار والشركات بما يسلب أموالكم ويغضب الله عليكم، ويجب على الحكومة وفقها الله لكل خير أن تمنع هذه المعاملات وأن تمنع ورود هذه السلع المشتملة على الجوائز التي توقع الناس في القمار وتسلب الأموال وتضر المجتمع، نسأل الله أن يوفق الحكومة والمسلمين لما فيه صلاح البلاد والعباد وأن يهدينا وتجارنا، وشركاتنا وسائر المسلمين لما يرضي الله ويقرب لديه وينفع المسلمين إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 10045

حكم بيع الدكان جزافا س ٦٥: يوجد في الأسواق أشخاص يتقدم أحدهم إلى أحد الدكاكين ثم يشتري الدكان من صاحبه جزافا، والدكان يوجد فيه من الأقمشة الرجالية والنسائية والغتر من جميع الأنواع فهل هذا البيع والشراء صحيح أم فيه نوع من الجهالة؟ نرجو التكرم بالجواب الشافي. وكذلك - متع الله بحياتكم على طاعته - يأتينا مندوبون من بعض المحلات ويتفقون معنا على مشترى سلعة ثم عندما يتم الاتفاق يطلبون أن نسلمهم ورقة رسمية مثل هذه الورقة التي فيها خطنا هذا بدون أن نكتب نحن فيها شيئا وإذا رفضنا تسليم الورقة ينكل عن مشترى السلعة، فهل يجوز لنا أن نسلمه ورقة بيضاء وهو يتصرف فيها ويكتب ما يريد ولا تفوتنا البيعة؟ أفتونا وفقكم الله للأعمال الصالحة (١) . اهـ. الجواب عن السؤال الأول: أن يقال: البيع المذكور صحيح إذا كان المشتري قد عرف المال الذي في الدكان وقلبه وكان على بصيرة منه، أما إذا كان حين الشراء لا يعرف حقيقة المال وإنما اشتراه جزافا فالبيع غير صحيح؛ لما فيه من الغرر

стр. 10046

وقد صح عن رسول الله ﷺ : «أنه نهى عن بيع الغرر (١) » ، كما صح عنه ﷺ : «أنه نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة (٢) » لما في ذلك من الغرر. والملامسة: هي أن يقول البائع للمشتري: أي ثوب لمسته أو لمسه فلان فهو عليك بكذا، والمنابذة أن يقول للمشتري: أي ثوب نبذته إليك، أو نبذه إليك فلان فهو عليك بكذا. وبيع الحصاة هو: أن يقول البائع: أي بقعة أو أي ثوب وقعت عليها أو عليه الحصاة فهو عليك بكذا، وما أشبه هذا التصرف فهو في حكمه بجامع الغرر؛ لكون المشتري لم يدخل في المعاملة على بصيرة بحقيقة المبيع. والله سبحانه أرحم بعباده من أنفسهم؛ ولهذا نهاهم عما يضرهم في المعاملات وغيرها.

стр. 10047

٦٦: أما السؤال الثاني وهو: هل يجوز إعطاء من يريد شراء سلعة ورقة بيضاء ليكتب فيها ما يريد من صفة العقد.. إلى آخره؟ فجوابه: أن يقال مثل هذا لا يجوز؛ لأن الظاهر

стр. 10048

من حال هؤلاء الذين يتقدمون بطلب بعض الأوراق الرسمية ليكتبوا فيها ما شاءوا من الثمن الخيانة والغش لمن وكلهم، وبذلك يكون إعطاؤهم الأوراق الرسمية معاونة لهم على الإثم والعدوان، والله سبحانه يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويوفقهم لأداء الأمانة والحذر من الخيانة إنه خير مسئول.

стр. 10049

حكم بيع المسروق وشرائه س ٦٧: عندما يسرق إنسان شيئا ما ويبيعه لآخر يعلم أنه مسروق فهل هناك إثم على المشتري؟ (١) ج: من علم أن المبيع مسروق حرم عليه شراؤه ووجب عليه الإنكار على من فعل ذلك، وأن ينصحه برده إلى صاحبه وأن يستعين على ذلك بأولي الأمر إن لم تنفع النصيحة.

стр. 10050

س ٦٨: عرض علي سلعة اتضح لي أنها مسروقة غير أن الذي عرضها علي لم يكن هو السارق وإنما اشتراها
следующие страницы →