← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 9976–10015 · переход к 9981.

стр. 9976

أما إذا اشترى الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم باعها على آخر بعد قبضها بثمن مؤجل أو معجل فإنه لا حرج في ذلك؛ لعموم قول الله سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) وقوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢) الآية. لكن لا يجوز بيع السلعة التي اشتراها بدين على من اشتراها منه بنقد أقل؛ لأنها بذلك تكون من صور العينة ومن وسائل الربا، والله ولي التوفيق.

стр. 9977

حكم بيع الكلونيا س ٣٤: هناك بعض أنواع من الكلونيا التي تباع في الأسواق بعض الناس يستعملها طيبا وبعض الناس يستعملها شرابا فإذا باعها أحد أصحاب المحلات على بعض الفساق وأتخذها شرابا كيف ترون عمل صاحب الدكان؟ (١) . ج: أولا يبحث في نفس الكلونيا هذه هل تباع أم لا؛ لأن الأظهر عدم بيعها إذا كانت تستعمل شرابا وفيها ما يسكر

стр. 9978

فالأظهر تحريم بيعها والواجب منعها سدا لباب الشر، لكن لو قدر أنه ربح فيها كما هو موجود الآن وباعها الإنسان لا يدري عن مشتريها هل يفعل كذا أو يفعل كذا فليس عليه شيء وليس عليه حرج، أما إذا كان يعرف أن هذا الشاب أو هذا الشخص يستعملها للسكر ليس له بيعها عليه؛ لأنه حينئذ يعلم أنه يعينه على الإثم والعدوان فلا يجوز له ذلك، وإذا علم أن شخصا يبيعها على هؤلاء الجنس فلولي الأمر أن يعاقبه على بيعها على من يعرف أنه يستعملها للشر ويخبر بأنه إنما سمح له ببيعها على من يستعملها للطيب مع أنه لا ينبغي استعمالها أبدا، الذي يظهر لنا أنه لا ينبغي استعمالها أبدا ما دامت مما يسكر ومما يكون فيها أسبيرتو المعروف بإسكاره وضرره، فلا يجوز استعمالها بل ينبغي الحذر منها.

стр. 9979

حكم بيع الأصنام س ٣٥: هل بيع الأصنام - أحسن الله إليك - لا يجوز إطلاقا لو كان مثلا إنسان اشترى صنما من ذهب وأراد أن يصهره ويستعمله في منافع فهل يجوز؟ (١) .

стр. 9980

ج: لا يجوز بيعها لكن إذا كسرها صاحبها فلا بأس، ببيع الصنم مكسرا أما أن يبيعه على حاله فلا يجوز، لكن إذا كسره فإنه تحول من كونه صنما فيجوز، والواجب تكسيره ولا يقر على حاله بل يجب أن يسكر ثم يبيع كسره.

стр. 9981

لا يجوز بيع منح الأراضي إلا بعد حيازتها س ٣٦: ما رأيكم في الذين يأخذون منح الأراضي يأخذون رقمها ويبيعونها قبل استلامها؟ (١) . ج: هذا لا يجوز، هذا غرر، ما يجوز حتى يحوزها؛ يعرفها ويتم ملكه عليها.

стр. 9982

حكم بيع التمر والملح والبر بالآجل س ٣٧: فضيلة الوالد العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظك الله ورعاك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: نحن شباب منطقة الدرجاج في اليمن:

стр. 9983

نرفع إليكم هذا الخطاب مضمنا لسؤالين هامين نرجو منكم الإجابة الخطية عليهما حتى نعرضهما على أهالينا، وفقكم الله للهدى والصواب في جميع الأقوال والأعمال. السؤال الأول: يوجد عندنا محلات تجارية تبيع للناس بالأجل ومن ضمن ما تبيعه لهم بالأجل البر والتمر والملح، فما حكم هذا التعامل؟ ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد: إجابة عن السؤال الأول عن بيع البر والتمر والملح بالآجل فلا حرج في ذلك، إذا كان المبيع معلوما والثمن معلوما والأجل معلوما، إن كان مؤجلا، وهكذا لو كان المبيع صبرة مشاهدة من التمر أو الملح أو البر ونحو ذلك.

стр. 9984

حكم أخذ المال مقابل التبرع بالدم س ٣٨: هل المال الذي يأخذه من يتبرع بالدم حلال أم لا؟ (١) .

стр. 9985

ج: ثبت في صحيح البخاري رحمة الله عليه عن أبي جحيفة ﵁: «أن الرسول ﷺ نهى عن ثمن الدم (١) » . فلا يجوز للمسلم أن يأخذ عن الدم عوضا؛ لهذا الحديث الصحيح فإن كان قد أخذ فليتصدق بذلك على بعض الفقراء.

стр. 9986

٣٩ - حكم البيع إلى أجل وبيع التورق والعينة والقرض بفائدة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه، أما بعد: فقد سئلت عن حكم بيع كيس السكر ونحوه بمبلغ مائة وخمسين ريالا إلى أجل وهو يساوي مبلغ مائة ريال نقدا؟ . والجواب: عن ذلك أن هذه المعاملة لا بأس بها؛ لأن بيع النقد غير بيع التأجيل، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل

стр. 9987

هذه المعاملة، وهو كالإجماع منهم على جوازها، وقد شذ بعض أهل العلم فمنع الزيادة لأجل الأجل، وظن ذلك من الربا وهو قول لا وجه له، وليس من الربا في شيء، لأن التاجر حين باع السلعة إلى أجل إنما وافق على التأجيل من أجل انتفاعه بالزيادة، والمشتري إنما رضي بالزيادة من أجل المهلة وعجزه عن تسليم الثمن نقدا، فكلاهما منتفع بهذه المعاملة، وقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على جواز ذلك، وذلك أنه ﷺ أمر عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن يجهز جيشا، فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل، ثم هذه المعاملة تدخل في عموم قول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١) الآية. وهذه المعاملة من المداينات الجائزة الداخلة في الآية المذكورة، وهي من جنس معاملة بيع المسلم، فإن البائع في السلم يبيع من ذمته حبوبا أو غيرها مما يصح السلم فيه بثمن حاضر أقل من الثمن الذي يباع به المسلم فيه وقت السلم؛ لكون المسلم فيه مؤجلا والثمن معجلا، فهو عكس المسألة المسئول عنها. وهو جائز بالإجماع وهو مثل البيع إلى أجل في المعنى. والحاجة إليه ماسة، كالحاجة إلى السلم، والزيادة في السلم مثل الزيادة في البيع إلى أجل؛

стр. 9988

سببها فيهما تأخير تسليم المبيع في مسألة السلم، وتأخير تسليم الثمن في مسألة البيع إلى أجل، لكن إذا كان مقصود المشتري لكيس السكر ونحوه بيعه والانتفاع بثمنه، وليس مقصوده الانتفاع بالسلعة نفسها، فهذه المعاملة تسمى مسألة (التورق) ويسميها بعض العامة (الوعدة) ، وقد اختلف العلماء في جوازها على قولين: أحدهما: أنها ممنوعة أو مكروهة؛ لأن المقصود منها شراء دراهم بدراهم وإنما السلعة المبيعة واسطة غير مقصودة. والقول الثاني: للعلماء جواز هذه المعاملة لمسيس الحاجة إليها؛ لأنه ليس كل أحد اشتدت حاجته إلى النقد يجد من يقرضه بدون ربا؛ لدخولها في عموم قوله سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢) ولأن الأصل في الشرع حل جميع المعاملات إلا ما قام الدليل على منعه، ولا نعلم حجة شرعية تمنع هذه المعاملة. وأما تعليل من منعها أو كرهها بكون المقصود منها هو النقد، فليس ذلك موجبا لتحريمها ولا لكراهتها؛ لأن مقصود التجار غالبا في المعاملات هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل والسلع المبيعة هي الواسطة في

стр. 9989

ذلك، وإنما يمنع مثل هذا العقد إذا كان البيع والشراء من شخص واحد كمسألة العينة. فإن ذلك يتخذ حيلة على الربا، وصورة ذلك أن يشتري شخص سلعة من آخر بثمن في الذمة، ثم يبيعها عليه بثمن أقل ينقده أياه، فهذا ممنوع شرعا؛ لما فيه من الحيلة على الربا وتسمى هذه المسألة مسألة العينة، وقد ورد فيها من حديث عائشة وابن عمر ﵃ ما يدل على منعها. أما مسألة التورق التي يسميها بعض الناس الوعدة فهي معاملة أخرى، ليست من جنس مسألة العينة؛ لأن المشتري فيها اشترى السلعة من شخص إلى أجل وباعها من آخر نقدا من أجل حاجته للنقد وليس في ذلك حيلة على الربا؛ لأن المشتري غير البائع ولكن كثيرا من الناس في هذه المعاملة لا يعملون بما يقتضيه الشرع في هذه المعاملة، فبعضهم يبيع ما لا يملك ثم يشتري السلعة بعد ذلك ويسلمها للمشتري، وبعضهم إذا اشتراها يبيعها وهي في محل البائع قبل أن يقبضها القبض الشرعي، وكلا الأمرين غير جائز، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك (١) » ،

стр. 9990

وقال ﵊: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك (١) » ، وقال ﵊: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه (٢) » ، وقال ابن عمر ﵄: «كنا نشتري الطعام جزافا فيبعث إلينا رسول الله ﷺ من ينهانا أن نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا (٣) » ، وثبت عنه ﵊ أيضا: «أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (٤) » . ومن هذه الأحاديث وما جاء في معناها يتضح لطالب الحق أنه لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة ليست في ملكه ثم

стр. 9991

يذهب فيشتريها، بل الواجب تأخير بيعها حتى يشتريها ويحوزها إلى ملكه، ويتضح أيضا أن ما يفعله كثير من الناس من بيع السلع وهي في محل البائع قبل نقلها إلى ملك المشتري أو إلى السوق أمر لا يجوز؛ لما فيه من مخالفة سنة الرسول ﷺ ، ولما فيه من التلاعب بالمعاملات وعدم التقيد فيها بالشرع المطهر، وفي ذلك من الفساد والشرور والعواقب الوخيمة ما لا يحصيه إلا الله ، نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق للتمسك بشرعه والحذر مما يخالفه. أما الزيادة التي تكون بها المعاملة من المعاملات الربوية فهي التي تبذل لدائن بعد حلول الأجل ليمهل المدين وينظره، فهذه الزيادة هي التي كان يفعلها أهل الجاهلية ويقولون للمدين قولهم المشهور: إما أن تقضي وإما أن تربي. فمنع الإسلام ذلك وأنزل الله فيه قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١) وأجمع العلماء على تحريم هذه الزيادة، وعلى تحريم كل معاملة يتوصل بها إلى تحليل هذه الزيادة، مثل أن يقول الدائن للمدين اشتر مني سلعة من سكر أو غيره إلى أجل ثم بعها بالنقد وأوفني حقي الأول فإن هذه المعاملة حيلة ظاهرة على استحلال الزيادة الربوية التي يتعاطاها أهل الجاهلية لكن

стр. 9992

بطريق آخر غير طريقهم. فالواجب تركها والحذر منها وإنظار المدين المعسر حتى يسهل الله له القضاء كما أن الواجب على المدين المعسر أن يتقي الله ويعمل بالأسباب الممكنة المباحة لتحصيل ما يقضي به الدين ويبرئ به ذمته من حق الدائنين. وإذا تساهل في ذلك ولم يجتهد في أسباب قضاء ما عليه من الحقوق فهو ظالم لأهل الحق غير مؤد للأمانة، فهو في حكم الغني المماطل وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مطل الغني ظلم (١) » ، وقال ﵊: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته (٢) » والله المستعان. ومن المعاملات الربوية أيضا ما يفعله بعض البنوك وبعض التجار من الزيادة في القرض إما مطلقا وإما في كل سنة شيئا معلوما. فالأول: مثل أن يقرضه ألفا على أن يرد إليه ألفا ومائة، أو يسكنه داره أو دكانه أو يعيره سيارته أو دابته مدة

стр. 9993

معلومة أو ما أشبه ذلك من الزيادات. وأما الثاني: فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحا معلوما في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه كان قرضا مضمونا ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئا من الربح إلا أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر، وهذا العقد يسمى أيضا القراض وهو جائز بالإجماع؛ لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران، والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل، إذا تلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه، وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد. وبهذا تتضح المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية، والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9994

حكم بيع الصبرة من الطعام كل صاع بريال وزيادة مبلغ على الجميع س ٤٠: إذا بيعت الصبرة من الطعام كل صاع بريال وزيادة على جميع الصبرة عشرة أريل مثلا والصبرة مجهولة فهل هذا يكون من بيع المجهول أو لا؟ وإذا كان الناس يتعاملون بمثل ذلك فهل ينهون عنه أم لا؟ (١) . ج: إذا بيعت الصبرة من الطعام كل صاع بريال وزيادة على جميع الصبرة عشرة أريل مثلا والصبرة مجهولة فإن البيع صحيح وليس من بيع المجهول الذي لا يجوز؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن في حكم المعلوم، ويدل لذلك «أن عليا ﵁ أجر نفسه من امرأة على أن يمتح لها من بئر كل ذنوب بتمرة فمتح ست عشرة ذنوبا فعدت له ست عشرة تمرة، فجاء إلى النبي ﷺ فأخبره فأكل منها (٢) » ، والحديث أخرجه أحمد. وقال فيه الشوكاني في نيل

стр. 9995

الأوطار: " جود الحافظ- يعني ابن حجر - إسناده، وأخرجه ابن ماجه بسند صححه ابن السكن " انتهى. وبجواز بيع الصبرة كل قفيز بدرهم قال الأئمة أحمد ومالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة ﵏. ولأن الأصل في المعاملات الصحة فلا يبطل منها إلا ما قام الدليل على بطلانه وهذه المعاملة ليس فيها غرر ولا ما يقتضي بطلانها فوجب أن تكون صحيحة، والله ولي التوفيق.

стр. 9996

حكم بطاقات التخفيض س ٤١: انتشر في بعض المحلات التجارية والمستوصفات الأهلية إصدار بطاقة تعطى لمن يرغب الاشتراك فيها مقابل مبلغ مالي يدفع سنويا، ويحصل حاملها على بعض الفحوصات المجانية خلال السنة، وبعض الخصومات المالية على بعض الفحوصات المعملية الأخرى. وسؤالي: هل يجوز إصدار تلك البطاقات أو التعامل بها؟ جزاكم الله خيرا (١) .

стр. 9997

ج: هذا العمل لا يجوز، لما فيه من الجهالة والمقامرة والغرر الكثير، فالواجب تركه، والله الموفق.

стр. 9998

حكم بيع وشراء لعب الأطفال المجسمة س ٤٢: توجد في الأسواق لعب على صور فتيات أو أطفال أو حيوانات وهي مخصصة للعب الأطفال، فما حكم بيع هذه التماثيل وشرائها وإدخالها المنزل؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: الأحوط عدم شرائها، وعدم إدخالها البيت، ولو كانت لعبا، لعموم الأحاديث الدالة على تحريم اتخاذ الصور في البيت، والله ولي التوفيق.

стр. 9999

" اليانصيب" من أعمال القمار المحرمة س ٤٣: عمليات "اليانصيب" التي تنظمها بعض الهيئات الخيرية لتمويل أوجه نشاطها في المجالات التعليمية والعلاجية والخدمات الاجتماعية هل هي جائزة شرعا؟ (١) .

стр. 10000

ج: عمليات "اليانصيب" عنوان لعب القمار، وهو الميسر، وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع، كما قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢) ولا يحل لجميع المسلمين اللعب بالقمار مطلقا سواء كان ذلك المال الذي يحصل بالقمار يصرف في جهات بر أو في غير ذلك؛ لكونه خبيثا محرما لعموم الأدلة، ولأن الكسب الحاصل بالقمار من الكسب المحرم الذي يجب تركه والحذر منه، والله ولي التوفيق.

стр. 10001

حكم بيع وشراء العملة س ٤٤: هل يجوز للمسلم أن يشتري دولارات أو غيرها بثمن رخيص، وبعد ارتفاع سعرها يبيعها؟ (١) . ج: لا حرج في ذلك، إذا اشترى دولارات أو أي عملة أخرى وحفظها عنده، ثم باعها بعد ذلك، إذا ارتفع سعرها،

стр. 10002

فلا بأس، لكن يشتريها يدا بيد لا نسيئة، يشتري دولارات بريالات سعودية أو بدنانير سعودية أو بدنانير عراقية يدا بيد، العملة لا بد أن تكون يدا بيد مثل الذهب مع الفضة يدا بيد، والله المستعان.

стр. 10003

حكم التعامل مع الكفار بيعا وشراء س ٤٥: الذين يعيشون في بلاد الكفر في أمريكا وبريطانيا وغيرها يتعاملون مع الكفار، ما أدري ما الحكم في ذلك؟ (١) . ج: النبي ﷺ مات ودرعه مرهون عند يهودي، والمحرم الموالاة، أما البيع والشراء فما فيه شيء، اشترى ﷺ من وثني أغناما وزعها على أصحابه صلى الله عليه وسسلم، وإنما المحرم موالاتهم ومحبتهم ونصرهم على المسلمين، أما كون المسلم يشتري منهم ويبيع عليهم أو يضع عندهم حاجة فما في ذلك بأس، حتى النبي ﷺ أكل طعام اليهود وطعامهم حل لنا، كما قال سبحانه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (٢)

стр. 10004

حكم بيع المجهول س ٤٦: نعرض على أنظار سماحتكم ما يباع في بعض الأسواق التجارية، وهو عبارة عن صندوق صغير بقيمة (ريال واحد) وبداخله شيء مجهول، قد تربو قيمته عن الريال وقد تنقص، ما حكم شراء هذا الصندوق مع جهلي بما يحويه، وهل هذا البيع صحيح أم لا يجوز؟ والله يحفظكم (١) . ج: شراء هذا الصندوق لا يجوز؛ لأن شراءه من الغرر، وقد: «نهي النبي ﷺ عن بيع الغرر (٢) » (٣) .

стр. 10005

حكم تصرف المشتري في العقار قبل الإفراغ س ٤٧: اشتريت قطعة أرض وتم تسليمي سند قبض بالمبلغ من البائع، حتى يتم إصدار صك ملكية الأرض لي فهل يجوز بيعها قبل صدور الصك؟ أم أن ذلك داخل

стр. 10006

في بيع ما لا أملك، جزاكم الله خيرا؟ (١) . ج: إذا تم البيع بينكما جاز لك التصرف ولو تأخر إصدار الصك، والله ولي التوفيق.

стр. 10007

حكم أخذ العربون س ٤٨: بعت سيارتي على أحد الأشخاص وتم الاتفاق على قيمتها، ولكنه أعطاني مبلغ ستمائة ريال على أن تبقى السيارة لدي حتى يدفع باقي الثمن، وبعد حوالي نصف شهر جاءني طالبا فسخ البيع وإعادة الفلوس التي دفعها إلى مسبقا إليه، فرفضت ذلك فهل يحق له المطالبة بها، وماذا يلزمني الآن؟ . ج: إذا أجبته إلى طلبه ورددت عليه نقوده فهو أفضل، ولك عند الله أجر عظيم؛ لقول النبي ﷺ : «من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته (١) » .

стр. 10008

أما اللزوم فلا يلزمك إذا كان البيع قد استوفى شروطه المعتبرة شرعا، والله ولي التوفيق.

стр. 10009

س ٤٩: ما حكم أخذ البائع للعربون إذا لم يتم البيع، وصورته أن يتبايع شخصان، فإن تم البيع أكمل له القيمة وإن لم يتم البيع أخذ البائع العربون ولا يرده للمشتري؟ . ج: لا حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء إذا اتفق البائع والمشتري على ذلك، ولم يتم البيع.

стр. 10010

حكم بيع وشراء البضائع وهي في مكانها س ٥٠: ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي في مكانها وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟ .

стр. 10011

ج: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكا لها وقد قبضها؛ لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك (١) » ، وقوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك (٢) » .، رواه الخمسة بإسناد صحيح. وهكذا الذي يشتريها ليس له بيعها حتى يقبضها أيضا؛ للحديثين المذكورين. ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (٣) » .

стр. 10012

ولما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ قال: «لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافا - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم (١) » . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

стр. 10013

حكم بيع الموظف سلعته على المؤسسة التي يعمل فيها دون علمها س ٥١: شخص يعمل في مؤسسة براتب محدد ومعلوم، وبجانب عمله يقوم بشراء بضاعة من التي تتاجر فيها المؤسسة، وذلك من حسابه الخاص ويسلمها للمؤسسة على سبيل الأمانة، أي تحت التصرف، وبعد بيع البضاعة يحصل على قيمتها من المؤسسة، وهذا كله معلوم لدى صاحب المؤسسة. وفي إحدى المرات جاء له شخص من خارج المؤسسة، وعرض عليه أن يقوما سويا بشراء سلعة بالمشاركة على أن

стр. 10014

يقوم الشخص الذي يعمل في المؤسسة أيضا بوضعها لدى المؤسسة تحت التصرف، ولكن بعد دراسة الموضوع قررا أن يقوما ببيع السلعة للمؤسسة بيعا قطعيا وليس تحت التصرف، وطبعا هذا سوف يحقق ربحا في هذه العملية، واتفقا على أن يقوم الشخص الذي هو من خارج المؤسسة بعرض السلعة على مدير المؤسسة ولا يكون الموظف ظاهرا، أي لا يظهر عليه أمام مدير المؤسسة بأنه شريك للشخص الذي من خارج المؤسسة في العملية، وبعد أن وافق المدير على الشراء قام الموظف والشخص الذي من خارج المؤسسة بأخذ القيمة من المدير، واشتريا السلعة للمؤسسة، ونتج عن هذا ربحا تقاسمه الموظف والشخص الذي من خارج المؤسسة، مع العلم بأن المدير لا يعلم دور الموظف وأنه مستفيد من هذا. السؤال: ما حكم عمل هذا الموظف؟ هل هو خيانة؟ وهل كان يجب عليه أن يخبر المدير قبل تمام العملية نظرا لأنه هناك فرق بين السعر المشترى به السلعة والسعر المباع به للمؤسسة، والذي نتج عنه ربحا اشترك الموظف والشخص الذي في خارج المؤسسة في تقاسمه فهل يجب عليه رد المبلغ الذي ربحه؟ مع العلم بأنه

стр. 10015

يصعب عليه أن يطلب السماح والعفو من المدير (١) . ج: ظاهر هذا السؤال أن الموظف وصاحبه قد باعا السلعة على مدير المؤسسة قبل أن يشترياها، وهذا لا يجوز؛ لأنهما باعا ما لا يملكان، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك (٢) » . وصح عنه ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام ﵁: «لا تبع ما ليس عندك (٣) » ، أما لو اشترياها وحازاها إلى ملكهما ثم باعها الشريك الذي لا يعمل في المؤسسة على مدير المؤسسة فلا أعلم حرجا في ذلك وإن لم يعلم مدير المؤسسة أن الموظف لديه شريك في السلعة المذكورة؛ لأنه لا يترتب على ذلك ما يمنع صحة البيع. والله ولي التوفيق.
следующие страницы →