← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.

стр. 10256

أرجو أن أتلقى جوابكم الشافي في أقرب وقت، أثابكم الله تعالى وأجزل لكم المثوبة (١) ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: نرى أخذ الزيادة وصرفها في وجوه الخير، وتنفيذ ما أوصى به الموصي حسب ما أوصى إذا كانت الوصية شرعية ليس فيها ما يخالف الشرع، وأنت مأجور في ذلك إن شاء الله، ضاعف الله مثوبتكم، وإذا كان في الورثة فقراء فلا مانع من مساعدتهم من الزيادة الربوية من دون إخبارهم بذلك؛ لأن الفقراء من المصارف الشرعية للأموال التي ليس لها مالك شرعي أو جهل مالكها، وفق الله الجميع. والسلام. مفتي عام المملكة العربية السعودية

стр. 10257

يجب التخلص من الكسب الخبيث بصرفه فيما ينفع المسلمين س ١٥٠: الأخ الذي رمز لاسمه بـ ف. ع. ع. من الرياض، يقول في سؤاله: ساهمت في أحد البنوك منذ عام، وندمت على ذلك، وبعت الأسهم. وجاءت منها أرباح، والآن لا أدري ماذا أفعل بالمال، الربح الذي جاء منها وأصل المال الذي ساهمت به، فما الواجب علي حفظكم الله؟ (١) . ج: الواجب صرف الأرباح التي قبضها قبل التوبة في الفقراء والمساكين، ونحو ذلك مما ينفع المسلمين، كإصلاح الطرقات والحمامات ونحوها؛ لأنه مال حصل من كسب خبيث فوجب التخلص منه بما ينفع المسلمين؛ لقول الله سبحانه في سورة البقرة: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٤) والله ولي التوفيق.

стр. 10258

كيفية التخلص من الفوائد الربوية س ١٥١: إذا أخذت مالا لي من البنك له مدة تزيد عن السنة وجاءني معه ربح، فهل يجوز التصدق به أو رده للبنك أم ماذا أفعل؟ (١) . ج: يجب عليك إخراج زكاته كلما دارت عليه السنة، سواء كان في البنك أو غيره إذا كان نصابا. أما ما أعطاك البنك من الربح فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر؛ كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، وعليك التوبة من ذلك، ولا يجوز لك أن تعامل البنك بالربا ولا غير البنك؛ لأن الربا من أقبح الكبائر، وقد قال الله سبحانه في كتابه العظيم: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (٣) إلى أن قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٥)

стр. 10259

فهذه الآيات الكريمات كلها تدل على شدة تحريم الربا وأنه من كبائر الذنوب، فإن من أصر عليه فهو متوعد بالخلود في النار نسأل الله العافية، وهذا الخلود على ظاهرة مثل خلود الكفار، ليس له نهاية إذا كان مستحلا للربا. أما من يعلم أن الربا حرام، ويعتقد ذلك، ثم أصر عليه، فإنه يعمه الوعيد المذكور، ولكن خلوده في النار - إن دخلها- ليس مثل خلود الكفار، بل هو خلود له نهاية كما درج على ذلك سلف الأمة وأئمتها، خلافا للخوارج والمعتزلة، وهكذا خلود قاتل نفسه، وقاتل غيره عمدا وعدوانا، وخلود الزاني، كله من هذا الباب، من استحل منهم هذه المعاصي كفر وخلد في النار مثل خلود الكفار. نعوذ بالله من ذلك. أما من لم يستحلها وإنما فعلها طاعة للهوى والشيطان فإنه لا يخلد في النار، إن دخلها- مثل خلود الكفار، ولكنه يخلد فيها خلودا له نهاية؛ لأن العرب يعبرون في لغتهم عن الإقامة الطويلة بالخلود، والقرآن الكريم نزل بلغتهم، وهذه مسألة عظيمة يجب التنبيه لها والتفريق ما بين خلود الكافرين وخلود العاصين، وبسبب الجهل بالفرق بين الخلودين وقعت

стр. 10260

الخوارج والمعتزلة في منكر عظيم، واعتقاد فاسد، وهو حكمهم على العصاة بالخلود في النار أبد الآباد، كخلود الكفار، وقد أنكر عليهم أهل السنة، وبينوا بطلان مذهبهم بالأدلة الواضحة من الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة. وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء (١) » ، رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي جحيفة ﵁ أن النبي ﷺ : «لعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور (٢) » . فالواجب على جميع المسلمين الحذر من المعاملات الربوية والتعاون مع أهلها في ذلك؛ للحديثين المذكورين، ولقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣) نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه، والسلامة من أسباب غضبه، إنه خير مسئول.

стр. 10261

١٥٢ - ليس للورثة أخذ الزيادة الربوية لمال مورثهم من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم أ. ح. جمهورية مصر العربية محافظة الدقهلية المطرية، وفقه الله (١) . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: فإجابة لرسالتكم التي تسألون فيها عن المال الذي وضع لكم في البنك بعد وفاة والدكم، نفيدكم بأنه لا حرج عليك في أخذ المال الذي وضع لأبيك في البنك، وهو بينك وبين بقية الورثة، إلا أن يكون لدى الدولة تعليمات في ذلك فعليكم اتباعها، أما الربا فيصرف في وجوه البر، كالصدقة على الفقراء، ونحو ذلك من أعمال الخير. وليس لك ولا للورثة أكله. وإليك برفقة نسخة من العقيدة الواسطية، وفتح المجيد، ولمعة الاعتقاد، وثلاثة الأصول، ونسخة من الجزء الأول والجزء الثاني من الفتاوى

стр. 10262

الصادرة منا، ونسخة من شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز، وكلها كتب مفيدة. وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل به مع العمل الصالح الذي يقربنا إلى رضى الله ورحمته. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 10263

التكفير عن المرابي المتوفى س:١٥٣: توفي قريب لي وهو يتعامل بالربا ونريد الآن أن نكفر عنه، فما الطريق الشرعي لذلك؟ (١) ج: يشرع للورثة أن يتحروا مقدار ما دخل عليه من الربا فيتصدقوا به عنه، ويدعوا له بالمغفرة والعفو. نسأل الله أن يعفو عنا وعنه وعن كل مسلم.

стр. 10264

الواجب التخلص من المال الربوي لصالح الفقراء والمحتاجين س:١٥٤: نحن في بلادنا البنوك ربوية، وقد كنت في الماضي قبل خمس سنوات آخذ هذه الأموال وأضعها بجانب لا أستعملها، فهل يجوز لي فضيلة الشيخ أن أشتري بهذه الأموال شقة لمحتاج، وإن كان لا يجوز فماذا أفعل بها؟ (١)

стр. 10265

ج: الربا من أقبح المحرمات، الله جل وعلا يقول: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٢) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٣) فالربا من أقبح السيئات، ومن أقبح الكبائر. فإذا كان دخل عليك شيء من الربا وأنت تعلم، فالواجب إخراجه، والتخلص منه للفقراء والمساكين، أو في بعض المشاريع الخيرية؛ كالحمامات وإصلاح الطرقات، وتسوير المقابر، وما أشبه ذلك مما يحتاجه الناس، ولا تأكل منه شيئا. أما إذا كنت جاهلا ثم علمت فلك ما سلف، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤) فإذا كنت دخل عليك شيء من الربا وأنت جاهل ثم هداك الله فلك ما سلف.

стр. 10266

باب السلم ١٥٥ - لا يجوز السلم فيما جهلت صفته سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فلدي سؤال مفاده: أن شخصا يبيع سلعة بهذه الكيفية: يقول البائع للمشتري: بعتك سيارة داتسون موديل (٦٩) لونها أبيض، ونوعها وانيت، مع العلم أن موديل السيارة لم يصل بعد ولم تعرف مواصفاتها الفنية الداخلية، ولم تدخل حتى داخل البلاد، وبهذا يقرض مثلا خمسين ألف ريال وهو أقل من ثمنها الطبيعي؛ لأنه بذلك يستفيد بهذا المبلغ كسيولة نقدية حتى يصل الموديل، فهل هذا جائز؟ أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) .

стр. 10267

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: إذا كان الموديل المشار إليه غير معروف، ولم ينزل في الأسواق، فالإسلام فيه لا يجوز؛ لأن شرط بيع السلم أن يكون المسلم فيه معلوم الصفات غالب الوجود عند حلول الأجل، والسيارة المذكورة ليست كذلك حسبما ذكرتم. وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10268

س ١٥٦: ما هو دين الذمة في الشيء المعلوم والأجل المعلوم ؟ (١) . ج: هذا يسمى السلم إذا كان في الذمة ليس فيه بأس إلى أجل معلوم شيء معلوم وأجل معلوم هذا سلم، أما إذا قال: أبيعك ما في بطن هذه الناقة أو ناقتي الفلانية ما في بطنها اليوم أو ما في بطنها العام الآتي الذي تحمل به في العام الآتي. هذا الذي ما يجوز، أما ما في ذمته فيأتي به من أي جهة. هذا سلم. مثل لو قال: أبيعك في ذمتي مائة صاع أو مائة وزنة من كذا كذا. هذا لا بأس به، لكن لو قال: أبيعك ثمرة هذا النخل. ما صح.

стр. 10269

س ١٥٧: إذا خصص الإنسان صياد السمك السمك في الماء على أن يكون بثلاثة أنواع كسمك الكنعد عشرين كيلو خصص بوزن معين ونوع معين فهل يجوز؟ (١) . ج: إذا كان في ذمته لأجل معلوم ما فيه بأس إلى أجل معلوم يصيد ويعطي ما فيه بأس، أما سمك معين في الماء لم يحزه ولا هو في الذمة لا يصلح؛ لأنه غرر.

стр. 10270

صفحة فارغة

стр. 10271

باب القرض

стр. 10272

صفحة فارغة

стр. 10273

١٥٨ - الواجب رد الدنانير التي اقترضتها لا صرفها بغيرها من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. م. ع. وفقه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأشير إلى استفتائك المقيد بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٦٨٦٢) وتاريخ ٢٦\١٠\١٤٠٩هـ، الذي جاء فيه: (اقترضت من أحد الإخوة مبلغ مائة دينار أردني لأرسلها لأهلي في مصر واشتريت من هذا المبلغ مئتا دولار، وبقي معي من المبلغ ستة دنانير وأربعمائة فلس تقريبا. وبعد أن أرسلت المبلغ إلى أهلي ارتفع سعر الدولار فصار سعر الدولار (٦٥٠) فلسا بدلا من (٤٦٥) فلسا وقت اقتراض المبلغ. فلما شعر الأخ بالارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار قال لي: لن آخذ منك سوى (٢٠٠) دولار، ولم يقبل المبلغ

стр. 10274

بالدينار كما أخذته منه، علما بأنه لم يشترط علي ذلك عند اقتراض المبلغ، فقلت له: سندخل في معاملة ربوية، وفي عمل يصل بنا إلى الوقوع في معصية الله تعالى، ولكنه لم يستمع لهذا الكلام محتما أنه لو قام بتصريف المبلغ وقتها لحصل على (٢٠٠) دولار. وسألت بعض طلبة العلم من إخواني فأشاروا علي بعدم دفع المبلغ إليه بالدولار بل يجب أن أدفعه بالدينار كما أخذت بل قال أحدهم: إن لم يستمع لكلام الله فأمامه القضاء. علما بأن هذا الأخ سافر الآن إلى مصر وهو منتظر رد المبلغ بالدولار- وما زاد المشكلة تعقيدا هو كيف أرد إليه المبلغ بالدينار وسعر صرف الدينار في مصر يختلف عن سعرها هنا. فهل أقوم بتسديد المبلغ له بالجنيه المصري حسب سعر الدينار وقتها ... ؟) . وأفيدك بأن عليك رد الدنانير كما اقترضتها لا صرفها بجنيهات مصرية أو دولارات ما دام تسديد القرض بالدنانير ممكنا والتعامل بها قائما، لكن لو اتفقت مع صاحبك على إعطائه عملة أخرى بسعر الدنانير وقت الدفع فلا حرج في ذلك لما ثبت من «حديث ابن عمر ﵄ قال: قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع الدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذا من هذا وأعطي هذا من هذا فقال رسول الله ﷺ : لا بأس أن تأخذها

стр. 10275

بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء (١) » ، رواه الخمسة وصححه الحاكم. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 10276

لا يجوز أخذ القرض الربوي ولو كان الغرض شريفا س ١٥٩: هل يجوز الاقتراض من البنوك الربوية لمنافسة المبشرين لغرض إنقاذ أبناء المسلمين من التنصير إلى آخره؟ . ج: إن كان الاقتراض بفائدة ربوية لم يجز ذلك بإجماع سلف الأمة؛ لأن الأدلة من الكتاب والسنة تدل على تحريم ذلك ولو كان الغرض شريفا ونبيلا؛ لأن الغايات الشريفة لا تبرر الوسائل المحرمة ولا تبيحها، أما إن كان الاقتراض من دون فائدة فلا بأس، ولكن الاقتراض من غيرها من أصحاب الأموال السليمة من الربا أولى وأحسن وأحوط إذا تيسر ذلك. ونوصيكم بالتعاون بينكم وبالاقتراض من تجار المسلمين الطيبين وجمع التبرعات منهم؛ لإنقاذ أبناء المسلمين من أيدي دعاة النصرانية والوثنية والشيوعية وهذا التعاون واجب عليكم معشر المسلمين في دولة يوغندا وغيرها، وهو من الجهاد الشرعي، ومن الدعوة إلى الله سبحانه، ومن الأمر بالمعروف

стр. 10277

والنهي عن المنكر، ونسأل الله لكم العون والتوفيق وصلاح النية والعمل، ونوصي إخوانكم المسلمين في يوغندا التعاون معكم في عملكم الجليل لنشر الإسلام والدعوة إليه في المساجد وغيرها، وافتتاح المدارس الإسلامية لتحفيظ القرآن الكريم وتعليمه، وتعليم العقيدة الصحيحة الإسلامية السالمة من الشوائب الشركية والبدعية مع تعليم العلوم الشرعية. يسر الله أمركم وبارك في جهودكم ونصر بكم الحق وأكثر أعوانكم في الخير وحماكم والمسلمين من شر دعاة الباطل إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 10278

لا يجوز التعاون بكتابة القرض الربوي س ١٦٠: أنا محاسب لدى شركة تجارية وتضطر هذه الشركة للاقتراض من البنك قرضا ربويا. ويأتيني صورة من عقد القرض لإثبات مديونية الشركة في دفاترها، هل أعتبر كاتبا للربا ولا يجوز لي أن أعمل مع هذه الشركة، بمعنى هل أعتبر آثما بقيد العقد دون إبرامه أفيدوني جزاكم الله خيرا؟ (١) . ج: لا يجوز التعاون مع الشركة المذكورة في المعاملات

стр. 10279

الربوية؛ لأن النبي ﷺ : «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء (١) » رواه مسلم، ولعموم قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢) .

стр. 10280

حكم الاقتراض من مال حرام س ١٦١: هل يجوز أن أستلف من شخص تجارته معروفة بالحرام وأنه يتعاطى الحرام؟ (١) . ج: لا ينبغي لك يا أخي أن تقترض من هذا أو أن تتعامل معه ما دامت معاملاته بالحرام، ومعروف بالمعاملات المحرمة الربوية أو غيرها فليس لك أن تعامله، ولا أن تقترض منه بل يجب عليك التنزه عن ذلك والبعد عنه، لكن لو كان يتعامل بالحرام وبغير الحرام، يعني معاملته مخلوطة فيها الطيب والخبيث فلا بأس، لكن تركه أفضل؛ لقوله ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) » .، ولقوله صلى

стр. 10281

الله عليه وسلم: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (١) » ، ولقوله ﷺ : «الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس (٢) » . فالمؤمن يبتعد عن المشتبهات، فإذا علمت أن كل معاملاته محرمة وأنه يتجر في الحرام فمثل هذا لا يعامل ولا يقترض منه.

стр. 10282

حكم من جهل عنوان دائنه س ١٦٢: قبل عدة سنوات أخذت من عدد من الزملاء مبلغ ١٠٠ ريال سعودي وبعدها سافرت إلى منطقة أخرى ونسيت هؤلاء الزملاء وكذلك هم نسوني والآن أنا لا أعرف أين هم فما أفعل بالمبلغ الذي على عاتقي؟ أخبروني جزاكم الله خيرا (١) .

стр. 10283

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت في السؤال وهو نسيانك أصحاب المئة، فالمشروع لك أن تتصدق عنهم ومتى ذكرت أحدا منهم فأعطه حقه إلا أن يسمح بالصدقة التي فعلتها عنه، وبذلك تبرأ ذمتك ويحصل لك ولهم الأجر.

стр. 10284

س ١٦٣: إنسان يعلم أن فلانا يريد منه مبلغا وفلانا آخر يريد منه مبلغا وفلانا يريد منه مبلغا ولكنه لا يدري أين هم بعد أن تغير مكانهم فماذا يفعل في هذه الحالة، وهل يجوز أن يتصدق بمبلغ من المال ويجعل ثوابه لهم، وماذا يقول في هذه الحالة نرجو إفادتنا؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: إذا لم يعلم عناوينهم فإنه يتصدق بحقوقهم عنهم بالنية ومتى حضروا أو عرف عناوينهم إن أمضوا الصدقة فالأجر لهم، وإذا لم يمضوا الصدقة أعطاهم حقوقهم ويكون أجر الصدقة له، والله ولي التوفيق.

стр. 10285

نصيحة للتجار والمدينين س ١٦٤: وقع كثير من الناس في ديون كثيرة ما نصيحتكم للتاجر والمدين وغيرهم في هذه الأمور

стр. 10286

سماحة الشيخ؟ (١) . ج: النصيحة أن الإنسان يجتهد في الاقتصاد وعدم الدين ويفرح بما أغناه الله عن الدين مهما أمكن، وإذا احتاج للدين فيكون عنده نية أنه يسدد الدين وأنه يجتهد في سداد الدين، إذا اضطر إليه؛ لقول النبي ﷺ : «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله (٢) » ، فليجتهد في النية الصالحة ولا يستدين إلا إذا دعت إليه الضرورة، ولا يستكثر من الدين فإنه قد يعجز عن الأداء، فينبغي له الاقتصاد في أموره، وتحري الاقتصاد في ملبسه ومأكله ومشربه وغير ذلك، حتى لا يحتاج للدين الكثير، وإذا احتاج للدين فليجتهد في أسباب قضاء الدين، بالطرق التي يستطيعها مع النية الصالحة، نيته أنه يبادر بالدين من حين يتيسر له ذلك، لا يتساهل، يعني يكون عنده نية صالحة أنه يعمل ويجتهد لقضاء الدين.

стр. 10287

الواجب على من عليه دين كتابته س ١٦٥: رجل استثمر أموال زوجته مع أمواله وهي شبه راضية وكانت زوجته تطالبه بأن يكتب لها شيء في العقار على قدر نقودها لكي تضمن أن نقودها لا تذهب إلى الورثة بعد وفاته ولكن زوجها كان يقول لها: إن هذه الأموال يقصد أمواله وأموالها لك ولأبنائك من بعدي فتوفي قبل أن يكتب لها شيئا بقدر أموالها فهل يلحقه شيء في ذلك وماذا على الورثة تجاه هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فإن الواجب على الزوج إذا كان عنده مال لزوجته أن يكتب ذلك وأن يوضح ذلك في وثيقة ثابتة حتى يسلم لها بعد موته، ويجب أن يوضح ذلك في صحته حتى تبرأ ذمته، وإذا مات ولم يبين ذلك وجب على الورثة أن يؤدوا حقها من رأس التركة كسائر أهل الدين إذا ثبت ذلك بالبينة أو سمحوا لها بذلك وصدقوها إذا كانوا مرشدين مكلفين، ولا يجوز للزوج ولا غيره إذا كان في ذمته

стр. 10288

دين لأحد أن يسكت وأن يغفل عن ذلك فتضيع الحقوق، فإن هذا خطر عظيم وظلم عظيم يجب الحذر منه، فالواجب على كل إنسان عنده حق للغير سواء كان زوجا أو غير زوج أو زوجة أو غير ذلك أن يبين ذلك ويكتب الدين في وثيقة شرعية عند المحكمة أو عند كاتب معروف يعتمد قلمه حتى يؤدي الحق إلى صاحبه لو قدر الله الموت قبل التسديد وهذه المرأة يجب على الورثة أن يعطوها حقها إذا ثبت لديهم ذلك، فإن لم يثبت فليس عليهم شيء والله يعوضها عن ذلك، وقد أساء زوجها وتعاطى ما لا يحل له وهي بالخيار إن أباحته وسامحته فلها أجرها وإن لم تسمح أخذت حقها منه يوم القيامة ولا يضيع عليها شيء فأنت أيتها الأخت في الله السائلة إن سمحت وبرأت الزوج فجزاك الله خيرا وإن لم تسمحي ولم يعطوك حقك يعني الورثة فالأمر إلى الله والحساب بينك وبينه عند الله والله المستعان.

стр. 10289

حكم الاحتيال لأخذ القرض أو مساعدة س ١٦٦: أنا مواطن من هذا البلد أخذت قرضا خاصا من صندوق التنمية العقارية بمبلغ ثلاثمائة ألف ريال وكذلك قرض استثمار بمبلغ يزيد على المليون ريال، وحيث إن لدي قطعة أرض أملكها بموجب صك شرعي

стр. 10290

فقد حولتها باسم زوجتي (بيعا صوريا) رغبة في الحصول على قرض استثمار باسمها حيث إن الشخص لا يأخذ أكثر من قرض استثمار واحد وفعلا تم ذلك أرجو من سماحتكم الإفادة هل في ما فعلت إثم علي، وهل لا يصح ذلك شرعا، وإذا كان لا يصح فما هو الحل للتخلص من هذا القرض؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: هذا التصرف لا يجوز لما فيه من الكذب والتحيل على مخالفة نظم الدولة الموضوعة لتحقيق المصلحة العامة والواجب رد المبلغ إلى الصندوق مع التوبة إلى الله سبحانه من هذا العمل السيئ. أصلح الله حال الجميع.

стр. 10291

لا يجوز الاقتراض من المصرف لأجل إجراء عملية جراحية س ١٦٧: هل يجوز للرجل أن يأخذ مبلغا من المصرف بفائدة لأجل إجراء عملية جراحية لزوجته، وقد حاول أن يقترض من بعض الناس ولم يقرضوه؟ (١) .

стр. 10292

ج: لا يجوز له القرض من المصرف ولا غيره بطريق الربا؛ لقول الله : ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) وقوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٤) وقد «ثبت عن النبي ﷺ : أنه لعن آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء (٥) » ، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، والله الموفق.

стр. 10293

حديث «كل قرض جر نفعا فهو ربا» س ١٦٨: ما حكم الإقراض لشخص على أن يرد ذلك القرض في مدة معينة ويقرضني مثل هذا المبلغ لنفس المدة الأولى، وهل يدخل هذا تحت حديث: «كل قرض جر نفعا فهو ربا» علما بأن طلب الزيادة لم

стр. 10294

يشترط؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: لا يجوز هذا القرض لكونه يتضمن اشتراط قرض مثله للمقرض وذلك يتضمن عقدا في عقد فهو في حكم بيعتين في بيعة، ولأنه يشترط فيه منفعة زائدة على مجرد القرض وهي أن يقرضه مثله، وقد أجمع العلماء على أن كل قرض يتضمن شرط منفعة زائدة أو تواطؤا عليها فهو ربا، أما حديث: «كل قرض جر منفعة فهو ربا» فهو ضعيف، ولكن ورد عن جماعة من الصحابة ﵃ ما يدل على معناه إذا كان ذلك النفع مشترطا أو في حكم المشترط أو الدين.

стр. 10295

١٦٩ - إذا شرط الدلال على صاحب المزرعة في قرضه ألا يبيع إنتاجه إلا عنده فهو ربا فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أعمل دلالا في سوق الجملة بمصر ويأتي صاحب المزرعة بالإنتاج من خضار وغيره إلى المحل فأبيعه لحسابه كدلال، ولي على ذلك عمولة أحددها مع الزبائن ولا نختلف على ذلك، ولكن قبل أن ينضج المحصول يأتي الزارع ليأخذ قرضا فأعطيه إياه ولكن عليه ألا يبيع إنتاجه إلا عندي ولا أزيد عليه في العمولة أكثر من غيره. فهل هذا قرض جر نفعا أفتونا جزاكم الله خيرا وإن كان باب من الربا فما العمل وقد أصبح الأمر شائعا نرجو فتوى معتمدة بتوقيعكم (١) . ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: إذا شرط الدلال على صاحب المزرعة في قرضه له ألا يبيع إنتاجه إلا عنده فهذا القرض يعتبر من قروض الربا لكونه قرضا جر منفعة، فالواجب تركه والتوبة إلى الله سبحانه مما سبق وفق الله الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →