١٥٠ - الطلاق لا يقع بالنية دون اللفظ أو الكتابة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم س. م. أ. وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
كتابكم المؤرخ ٢٤\١\١٣٩٢هـ وصل وما تضمنه من الإفادة أنك غضبت على زوجتك فنويت فراقها ولم تنطق بالطلاق واعتزلتها، ورغبتك في الفتوى كان معلوما.
والجواب: إذا كان الواقع ما ذكرت فإن الطلاق غير واقع؛ لأن الطلاق لا يقع بالنية وإنما يقع باللفظ أو الكتابية؛ لقول النبي ﷺ : «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم (١) » أصلح الله حال الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11412
١٥١ - حكم قول الرجل
لزوجته: تغشي واقلبي وجهك
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة الجوف، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم رقم (١٢٣) وتاريخ ١٦\١\١٣٩٢هـ وصل وصلكم الله بهداه، وفهمت ما أثبتموه من صفة الطلاق الواقع من الزوج ع. على زوجته، وذلك أنه حضر لدى فضيلتكم هو وزوجته ووليها وهو أخوها، واعترف أنه في ٢٥\١١\١٣٩١هـ حصل بينه وبين زوجته المذكورة نزاع، وعلى أثره قال لها: والله على الطول ما تصيرين لي امرأة، وأنه يقصد بذلك الطلاق ولو بعد حين، وليس في الوقت الحاضر، وأنها طلبته الطلاق فطلقها بقوله لها: تغشي واقلبي وجهك، وأنكم سألتموه عن قصده بقوله: تغشي واقلبي وجهك هل أراد به الطلاق؟ فقال: نعم، أردت به طلقة واحدة، ولم يسبق له أن طلقها قبل هذا ولا بعده، وأنه راجعها في ٢٩\١١\١٣٩١ هـ
стр. 11413
وأن الولي اعترف لدى فضيلتكم بأنه ليس عنده اعتراض على إفادة الزوج، ولا مانع عنده من رجوع زوجته إليه، كما اعترفت الزوجة بأنه بعد النزاع الذي حصل بينها وبين زوجها قال لها: تغشي ولم تتغش، فما زال يرددها حتى قالها ثلاث مرات وخرج، فخرجت إلى بيت أهلها، ولا مانع لديها من الرجوع إليه وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المذكور طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة، وقد بقي لها طلقتان. فأرجو إشعار الجميع بذلك، أثابكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله.
стр. 11414
١٥٢ - حكم قول (بنتك ما هي بذمة)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرم فضيلة قاضي الحايط وملحقاته، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
يا محب حضر عندي من سمى نفسه ع. وذكر أنه غضب على زوجته في حال مرضه، وقال لوالدها: (يا عم بنتك ما هي بذمة) ولم يعلم بكلامه هذا حسب قوله إلا من عمه ثم راجعها بعد الطلاق بعشرين يوما.
وقد عرض علي جواب فضيلتكم عن هذه المسألة ضمن اعتباركم ما صدر منه من الكناية طلاق ثلاث ولو نوى واحدة، وبناء على كون الرجل حسب قوله لم يعلم بما قال إلا من عمه، وبناء أيضا على اختلاف أهل العلم فيما يقع بالكناية الظاهرة واختلافهم أيضا في ألفاظ الكناية الظاهرة والخفية واختلاف الصحابة ومن بعدهم في ذلك، وبناء على ما ثبت من حديث ابن عباس ﵄ في كون الطلاق الثلاث كان في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر يعتبر طلقة واحدة. وبناء على
стр. 11415
ما ذهب إليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين وهو مذهب الشافعي ﵀ وأبي حنيفة وأصحاب الرأي من أن الكناية يقع بها ما نوى الإنسان وإن كانت ظاهرة، فإن لم ينو إلا جنس الطلاق لم يقع إلا واحدة، وبناء أيضا على اختيار الشيخ تقي الدين والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله أن الكنايات كلها لا تقع بها إلا واحدة. وبناء أيضا على الكلمة التي قالها الزوج المذكور الأظهر فيها أنها من الخفيات لو كان الرجل قد حفظها وقصد بها الطلاق. بناء على هذا كله رأيت أن أكتب لفضيلتكم وأشير عليكم بسحب الفتوى التي بيد الزوج ثم إحضاره وعمه وسؤالهما عن صفة الواقع، وهل كان الزوج قد حفظ ما قال ونوى به الطلاق أم لم يعلم ذلك إلا من عمه، وهل سبق هذا طلاق ثم الإفادة بالنتيجة حتى أنظر في إفتائه والقصد من ذلك كله، محبة الخير لكم وللمسلمين والحرص على لم شعث الزوجين، مهما أمكن السبيل إلى ذلك بوجه شرعي، لا سيما والأصل بقاء النكاح، فلا يجوز أن يقاطع ولا سيما القطع المبين للمرأة بينونة كبرى، إلا بحجة متيقنة يطمئن لها القلب لوضوحها وظهورها، وأسأل الله أن يبرئ ذمة الجميع، وأن يجعلنا وإياكم ممن يذعن للحق، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والنصح له ولعباده إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11416
١٥٣ - حكم قول:
شيلي قشك وتوكلي على الله لأهلك
حضر الزوج وولي الزوجة واعترف الزوج المذكور بأنه غضب على زوجته في يوم الثلاثاء الموافق ١٤\٣\١٣٩٣هـ فقال لها: شيلي قشك وتوكلي على الله لأهلك، وكرر ذلك ثلاثا بنية الطلاق ولم ينو الثلاث ولا غيرها، وإنما قصد جنس الطلاق وكرر ذلك لإفهامها هكذا قال، ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وبسؤال أبيها المذكور أجاب بأنه لم يحضر الواقع، ولكن بنته المذكورة أخبرته بأنها سمعت زوجها المذكور يقول: شيلي قشك وتوكلي على الله لأهلك، وأنه كرر ذلك ثلاث مرات كما قاله الزوج ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده فيما يعلم ولي الزوجة المذكور وبنته.
وبناء على ذلك أفتيتهما بأنه قد وقع على الزوجة المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على ذلك، وقد راجعها عندي الزوج المذكور بحضرة أبيها وجمع من المسلمين، وبذلك استقرت في عصمته، وقد أوصيناه بتقوى الله والمعاشرة بالمعروف والحذر من أسباب الغضب والتعوذ بالله من الشيطان
стр. 11417
الرجيم عند وجوده.
قاله الفقير إلى غفور ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، سامحه الله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه (١) .
стр. 11418
١٥٤ - حكم قول:
حرمت علي، وطابت نفسي
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي العرض الجنوبية، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم رقم (٢٦٢) وتاريخ ١٠\٣\١٣٩٠هـ الجوابي على كتابي الموجه لفضيلة قاضي حجاز بالقرن برقم (٢٥٢٦\١) وتاريخ ١٢\١٢\١٣٨٩هـ وصل وصلكم الله بهداه، واطلعت على صورة الضبط المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج ح. م. على زوجته وهو أنه جرى بينه وبينها زعل فتكلم عليها قائلا لها: إنك حرمت علي وطابت نفسي منك، ولم يطلقها سوى ذلك، وذلك من نحو ثلاث سنوات، ومصادقة ولي زوجته وهو أخوها الشقيق له في ذلك بعد سماعكم لأقوال الزوج وأخيها المذكورين وشاهدي الحادث والمزكيين لهما.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على
стр. 11419
زوجته المذكورة بكلامه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا لكونها قد خرجت من العدة، إلا أن يكون الزوج المذكور أراد بقوله هذا تحريمها وطلاقها جميعا، فإنه يكون عليه كفارة ظهار، وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم، مع وقوع الطلقة المذكورة التي قد دل عليها قوله وطابت نفسي، فأرجو سؤاله، والتحقق من قصده، ثم إشعاره والولي بالفتوى المذكورة، شكر الله سعيكم وبارك في جهودكم، وجزاكم عن الجميع خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11420
١٥٥ - حكم قول الرجل
لزوجته تغشي (غطي وجهك)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. ع. م. وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده (١) :
يا محب سبق أن كتب إلي الأخ ن. م. مفيدا أنه حرم زوجته ثم كتب لها الطلاق بالثلاث، واستفتاني في ذلك فأجبته (٢١٦٣) وتاريخ ٧\١٢\١٣٩٢هـ بالحضور مع وليها لدى فضيلتكم لإثبات صفة الواقع، وهل الطلاق بكلمة، أو كلمات، وإذا كان بكلمات، فيما هي صفتها، وهل سبق ذلك، أو لحقه طلاق، وهل لها رغبة في العود إليه إذا أباح الشرع، ذلك وقد وردني كتابكم المرفق المتضمن إفادتكم أن الزوج المذكور حضر لدى فضيلتكم مع ولي مطلقته وهو عمه وأدى التحقيق مع عمه المذكور ذكر أنه غاب وقت الطلاق وأن ابنته تقول: إن زوجي حضر بعد الدوام فضرب واحدا من أولادها فنازعته في ذلك واشتد النزاع، فقال تغشي (أي غطي وجهك) ولم يحصل غير هذا، وذكر فضيلتكم أن الظاهر أن المرأة لم
стр. 11421
تحفظ الواقع لضعف؛ عقلها، أو لقصدا سيئ، وأنها ووالدها يرغبان الرجعة، إذا أجازها الشرع كما ذكر فضيلتكم أن الزوج أفاد أنه تكلم أولا بلفظ الحرام لتهدئة غضبها، ولم ينو به طلاقا، وبعد مدة شهر تقريبا طلقها ثلاثا بلفظ واحد، وقد سبق أن طلقها طلقة واحدة فقط. وقد اطلعت على ورقة الطلاق المرفقة التي بقلم ع. م. المؤرخة ٢٨\٦\١٣٩٢هـ وهذا نصها: (لقد اعترف الزوج وهو بحالته المعتبرة شرعا أنه طلق بالثلاث زوجته وذلك في ١\٨\١٣٩١هـ وقد كلفني بكتابة هذه الورقة بغيابه فأثبت ذلك) انتهى.
وبناء على كل ما تقدم أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لأنه صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على أن الطلاق بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة، كما لا يخفى وعليه كفارة الظهار عن تحريمها، كما أن عليه التوبة من طلاقه الأخير، ومن التحريم؛ لأن كليهما لا يجوز كما يعلم ذلك فضيلتكم، فأرجو إشعارهما بالفتوى المذكورة، أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11422
١٥٦ - حكم لفظ روحي بالثلاث
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ ع. ص. ص. وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ٦\٤\١٣٩٠هـ الجوابي على كتابي رقم (٥٢١) وتاريخ ٢\٤\١٣٩٠هـ وصل وصلكم الله بهداه، وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج ع. على زوجته، وهو أنه قال لها: روحي بالثلاث، ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وأنه راجعها حال طلاقها المذكور، وذلك بعد سماعكم لأقوال المطلق، ووالد مطلقته.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة ومراجعته لها صحيحة إذا ثبتت لديكم البينة أو بإقرار المرأة، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى، فأرجو إشعار الجميع بذلك، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه؛ لكونه خلاف السنة، كما يعلم ذلك فضيلتكم، أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11423
صفحة فارغة
стр. 11424
باب ما يختلف به عدد الطلاق
стр. 11425
صفحة فارغة
стр. 11426
١٥٧ - حكم قول الرجل
لزوجته محرمة طالقة، طالقة، طالقة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ ع. م. ش. وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ١٧\٧\١٣٩٠هـ الجوابي على كتابي رقم (١٢٢٤) وتاريخ ٩\٧\١٣٩٠هـ وصل وصلكم الله بهداه، وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج أ. خ. على زوجته، وهو أنه قال لها في حال الغضب محرمة طالقة طالقة طالقة، ولم يطلقها قبل ذلك، وذلك بعد سماعكم لأقوال المذكور ومطلقته وابنها منه ع. البالغ من العمر عشرين عاما، وأخيها ع. ع. الذي كان وليها قبل بلوغ ابنها ع. الرشد، ولكون الزوج المذكور قد اعترف لدي كما هو مدون في كتابي المرفق رقم (١٢٢٤) وتاريخ ٩\٧\١٣٩٠هـ بأنه لم يقصد الثلاث ولا غيرها، ولم يطلقها قبل ذلك.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، ويعتبر اللفظ
стр. 11427
الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل إلا بنكاح جديد بشروط المعتبرة شرعا، وعليه كفارة الظهار عن تحريمه وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم، ولا يقربها حتى يقوم بالكفارة المشار إليها، فأرجو إشعار الجميع بذلك، أثابكم الله وشكر سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11428
١٥٨ - حكم من قصد
بتكرار الطلاق التأكيد أو الإفهام
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس محاكم منطقة الباحة، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم رقم (٣٠١٩) وتاريخ ٧\١١\١٣٩٨هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما به علم، وقد اطلعت على الورقة المرفقة به المثبتة من قبل فضيلتكم، وفيها اعتراف الزوج ع. ح. بأنه طلق زوجته بقوله لها: (أنت طالق، أنت طالق) وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وفيها مصادقتها له في ذلك، وفيها إفادة وليها وهو أخوها بأنه لم يكن حاضرا حين الطلاق، وأنه لا يعلم أنه سبق ذلك أو لحقه طلاق؟
وأفيدكم أنه بناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقتان بكل جملة طلقة، إلا أن كان قصد بتكرار الطلاق التأكيد أو الإفهام، فإنه لا يقع به إلا طلقة واحدة، ويعتبر اللفظ الثاني مؤكدا للفظ
стр. 11429
الأول ولا يقع به شيء من الطلاق، نص على ذلك أهل العلم في باب ما يختلف به عدد الطلاق، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا كما لا يخفى. فأرجو من فضيلتكم إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة، أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية الإفتاء والدعوة الإرشاد
стр. 11430
١٥٩ - حكم من قال
لزوجته: (طالقة، طالقة)
حضر عندي الزوج ع. أ. ي. واعترف الزوج المذكور بأنه غضب على زوجته المذكورة، وقال لها: (طالقة، طالقة) وذلك من نحو سنة ثم استرجعها، ثم غضب عليها في ١٤\١\١٣٩٠هـ فطلقها طلقة واحدة، وبسؤال والدها أجاب بأنه لا يعلم الطلاق الأول، وقد سأل ابنته عن ذلك، فاعترفت به، وأنه وقع باللفظ الذي قال زوجها، وبسؤال الزوج عن قصده بالتكرار في الطلاق الأول، أجاب بأنه لم يقصد شيئا، وإنما كرر ذلك بسبب الغضب، واعترفا جميعا بأنه لم يقع من الزوج المذكور سوى ذلك (١) .
وبناء على اعترافها أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بالطلاق الأول طلقة واحدة، وأن اللفظ الثاني يعتبر تأكيدا للأول لا يقع به شيء يضاف إلى ذلك الطلقة الأخيرة، ويبقى لزوجته طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وقد راجعها عندي بحضرة أبيها وجماعة من المسلمين
стр. 11431
وأصبحت، بذلك في عصمة زوجها المذكور، قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، سامحه الله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
стр. 11432
١٦٠ - حكم قول
(طالق، طالق، طالق) ولم يرد الثلاث
حضر عندي الزوج أ. ي. أ. وحضرت معه زوجته، وحضر معهما الشيخ م. ف. واعترف الزوج المذكور بأنه قال لزوجته المذكورة من نحو ثمان سنين: (إن خرجت من الباب فأنت طالق) وقصده تحذيرها ومنعها لا إيقاع الطلاق، فخرجت واعترف أيضا بأنه قال لها: (علي الطلاق لا تذهبين لبيت أبيك إلا بعد ثلاثة أشهر) فذهبت إليه بعد خمسة عشر يوما. وذكر أن منعها وتخويفها لا إيقاع الطلاق، واعترف أيضا أنه قال لها: أنت طالق، طالق، طالق، وليس له نية الثلاث وراجعها، واعترف أيضا بأنه قال لها: (إن فتحت فاك على أمي تكوني طالقا) ففتحت فاها على أمه، وذكر أن قصده منعها وتخويفها لا إيقاع الطلاق، وذكر أيضا أنه أخرجها إلى أهلها ولم يتلفظ بالطلاق، ثم أعادها، ولكن كانت نيته عند إخراجها الطلاق، لكنه لم يتلفظ بشيء يريد به الطلاق فيما يذكر، وبسؤال زوجته عن جميع ما ذكره زوجها صدقته في ذلك وذكرت أنها لا تعلم أنه صدر منه طلاق أو ما يدل عليه في المرة الأخيرة؟ (١)
стр. 11433
وبناء على ذلك أفتيتهما بأن على الزوج المذكور ثلاث كفارات يمين عن طلاقه الأول والثاني والرابع؛ لأنه في حكم اليمين، وأفتيته أيضا بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بالطلاق الثالث طلقة واحدة، وهو قوله: طالق، طالق، طالق، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول، ولا يقع بهما شيء؛ لكونه لم ينو الثلاث، كما نص على ذلك أهل العلم في مثل هذه الألفاظ في باب ما يختلف به عدد الطلاق. أما الحادثة الخامسة فرغب أن تعتبر طلقة واحدة على سبيل الاحتياط تضاف إلى الطلقة الأولى، ويبقى لها طلقة، ومراجعته لها صحيحة، وقد أوصيتهما بحسن المعاشرة والاستقامة على تقوى الله والحذر من أسباب الطلاق. نسأل الله أن يصلح حالهما جميعا، وأن يحسن العاقبة للجميع. قاله وأثبته الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
стр. 11434
١٦١ - من قصد بتكرار الطلاق الإفهام لا يقع إلا واحدة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي بلجرشي، وفقه الله، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
وصلني خطابكم الكريم رقم (٨٦٤) وتاريخ ٦\٢\١٣٩٢هـ الجواب لخطابي رقم (١٠٦٩) في ١٥\٦\١٣٩٢هـ وصلكم الله بهداه، وقد اطلعت على صورة الضبط المرفقة المتضمنة بيان حضور الزوج وصهره وشهادة الصهر المذكور بأن زوج أخته قال له: أختك مطلقة أختك مطلقة، ثم ذهب إلى زوجة صهره فقال لها: زوجتي مطلقة، فقالت له: تعوذ بالله من الشيطان، فقال: زوجتي مطلقة، وأنكم سألتم الزوج عن ذلك، فأجاب: بأنه لم يقصد بالتكرار إلا إفهام صهره وزوجته، ولم يقصد أكثر من طلقة.
وبناء على ما ذكر من الشهادة وجواب الزوج أفيد فضيلتكم أن الزوج مصدق فيما قال، ولا يقع على زوجته
стр. 11435
بذلك إلا طلقة واحدة؛ لأنه أعلم بنيته، وقد نص أهل العلم على ذلك كما لا يخفى، وعلى سبيل الاحتياط لا مانع من تحليفه على ذلك إذا طلبت الزوجة ذلك. فأرجو إشعارها ووليها بالفتوى المذكورة. أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنبيه: وقد راجعها الزوج عندي كما في الخطاب السابق المؤرخ ١٥\٦\١٣٩٢هـ فأرجو سؤالها عن حالها ذلك الوقت هل كانت في العدة أم قد خرجت منها؟ ثم إكمال الواجب شرعا. شكر الله سعيكم.
رئيس الجامعة الإسلامية
стр. 11436
١٦٢ - مسألة: تعتبر ألفاظ الطلاق التي وقعت بعد اللفظ الأول مؤكدة ولا يقع بها شيء
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده، بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم رقم (٦٧٦) وتاريخ ٣\٤\١٣٩٠هـ وصل، وصلكم الله بهداه، واطلعت على صورة الضبط المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته، وهو أنه طلقها بقوله: طالق، طالق، طالق طالق، وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، ومصادقة زوجته له في ذلك، وإفادتها أنها حاضت ثلاثة حيض بعد الطلاق المذكور، أما وليها وهو أخوها فقد صادقه في عدم وقوع طلاق منه قبل ذلك ولا بعده، وأفاد أنه لم يكن حاضرا الطلاق الذي وقع، ولكن أخته أخبرته به، وهو كما ذكر، وذلك بعد سماعكم لأقوال المطلق ومطلقته ووليها؛ ولكون الزوج قد اعترف عندي بأن زوجته أمسكته بجيبه وخنقته خنقا شديدا تطلب طلاقها،
стр. 11437
فطلقها الطلاق المذكور؛ لقصد التخلص من شرها؛ لأنه لم يستطع دفعها، وكرر الطلاق من شدة الغضب ولم يرد الثلاث ولا غيرها؛ ولكونه شهد لديكم شاهدان أنهما لا يعلمان عن الزوج المذكور إلا الخير كما هو مثبت في صورة الضبط المشار إليها آنفا.
وبناء على كل ما تقدم أفتيت الزوج بأنه قد وقع على زوجته بهذا الطلاق طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديدة؛ لكونها قد خرجت من العدة وتعتبر ألفاظ الطلاق التي وقعت بعد اللفظ الأول مؤكدة له، ولا يقع بها شيء سوى الطلقة المذكورة كما نص على ذلك أهل العلم في مثل هذا، وكما لا يخفى، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله، وشكر سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11438
١٦٣ - حكم من طلق بقوله (مطلقة، مطلقة، مطلقة) ولم يقصد الثلاث ولا غيرها
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم رقم (١٦٧٦) وتاريخ ١٢\١٠\١٣٩٤هـ وصل، وصلكم الله بهداه، واطلعت على ما أثبته فضيلتكم من حضور الزوج وزوجته ووليها لديكم، ومصادقة الزوجة ووليها لزوجها في صفة الطلاق الذي أوقعه عليها، وهو أنه طلقها بقوله مطلقة، مطلقة، مطلقة؛ بسبب شدة غضبه، وقد سألنا الزوج عن قصده بالتكرار، فأجاب بأنه لم يقصد الثلاث ولا غيرها، وإنما كرر ذلك من أجل الغضب.
وبناء على ذلك أفتيته بأنه قد وقع على زوجته بهذا الطلاق طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث من ألفاظ الطلاق المذكور مؤكدين اللفظ
стр. 11439
الأول لا يقع بهما شيء كما نص على ذلك أهل العلم في باب ما يختلف به عدد الطلاق كما لا يخفى. فأرجو إشعار المرأة ووليها بذلك. شكر الله سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11440
١٦٤ - حكم من طلق بقوله طالق، طالق، طالق، وحارمة علي
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة خيبر، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم (١٥٦) وتاريخ ٦\٤\١٣٨٩هـ وهو الجوابي على كتابنا رقم (٥١٦) وتاريخ ١٩\٣\١٣٨٩هـ، وصلكم الله بهداه، واطلعت على الأوراق المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته، وهو أن امرأته تنازعت مع أخته في أثناء حفل عرس أخيه بحضرة ضيوف كثيرين، فأدى ذلك إلى غيبة شعوره فأخذ عصا ليضربهما، فتلقاه بعض الناس ليمنعوه من ذلك، فصار يضرب كل من تلقاه، ولما حيل بينه وبين ضربهما طلقها بقوله: طالق؛ طالق؛ طالق ثلاث مرات وحارمة علي، وإفادة ولي المرأة وهو شقيقها بأنه لا يعلم بما جرى من الطلاق إلا من شقيقته، قالت له: إن زوجها طلقها ثلاثا بقوله:
стр. 11441
أنت طالق وحارمة علي ثلاث مرات، وأنه لم يطلقها قبل هذا الطلاق، وذلك بعد سماعكم لأقوال المطلق ومطلقته ووليها، وأن ما ذكره في الحفل صحيح، وأنكم سمعتم من بعض الناس أن ما ذكره من ضرب الأشخاص صحيح.
وبناء على كل ما ذكر أفتيت الزوج بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، ويعتبر اللفظان الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول كما صرح بذلك أهل العلم، وكما في الشرح الكبير والكشاف وغيرهما، وأما قوله: وحارمة علي. فعليه عن ذلك كفارة الظهار، وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم، وهذا كله إن لم يثبت لديكم ما يدل على عدم شعور. حين الطلاق، فإن ثبت لديكم ما يدل على عدم شعوره لم يقع الطلاق، ولا شك أن ضربه الناس عند توجهه إلى محل النساء إن ثبت يدل على غيبته عن شعوره، وفيما ترونه إن شاء الله كفاية.
стр. 11442
١٦٥ - حكم من طلق بقوله (مطلقة، مطلقة، مطلقة) وقصد تأكيد الطلاق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة فرسان، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
يا محب كتابكم الكريم رقم (١٣٤) وتاريخ ٢\٧\١٣٩٨هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وما به علم، وقد اطلعت على الوثيقة المرفقة به المثبتة من قبل فضيلتكم، وفيها إفادة الزوج بأنه حصل بينه وبين زوجته خصام أدى إلى خروجها إلى دار والدها، وأنه لحق بها من أجل إرجاعها إلى داره، فحلفت بأنها لن تعود إليها فغضب عند ذلك غضبا شديدا، وطلقها بقوله لها: مطلقة، مطلقة، مطلقة، وأنه يقصد من هذا التكرار تأكيد الطلاق، وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وفيها مصادقة زوجته له في صفة الواقع، وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وذلك بحضرة أخيها.
وأفيدكم أنه بناء على ذلك أفتيت الزوج بأنه قد وقع على
стр. 11443
زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث من ألفاظ الطلاق، مؤكدين للفظ الأول، ولا يقع بهما شيء من الطلاق كما نص على ذلك أهل العلم في باب ما يختلف به عدد الطلاق، وعليها كفارة يمين إذا عادت إلى داره إن لم يعرف المخطئ منهما. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله، وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
стр. 11444
١٦٦ - طلق بصيغة التأكيد ثلاث مرات بسبب الغضب ولا نية له في التكرار
اتصل بي من طريق الهاتف من مطار الظهران من سمى نفسه خ. س. خ. وذكر أنه طلق زوجته بلفظ طالق طالق طالق، وأنه ليس له نية بالتكرار، إنما كرره بسبب الغضب، هكذا اعترفا جميعا.
وبذلك وقع بالطلاق المذكور على زوجته المذكورة طلقة واحدة ويعتبر اللفظ الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول ولا يقع بهما شيء، وقد أشهداني على الرجعة وكاتب الأحرف م. س (١) .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11445
١٦٧ - حكم من طلق بقوله تراك طالق طالق ثم طالق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يا محب كتابكم الكريم رقم ٤٦٩ وتاريخ ٢٤\٣\١٣٩١هـ. الجوابي عن كتابي رقم ٤٧٣ وتاريخ ١٢\٣\١٣٩١هـ. وصل، وصلكم الله بهداه، واطلعت على الأوراق المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج ف. س. على زوجته، وهو أنه اعترف لديكم أنه قال لها في حال الغضب: تراك طالق طالق ثم طالق، وذلك في آخر شهر ذي الحجة عام ١٣٩٠هـ. قبل دخول شهر محرم بيومين، وأنه لم يشعر بالتكرار من شدة الغضب، ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وأنه أحضر لديكم شاهدي الواقع وهما م. س. و. ن. ج. فشهد الأول بمثل ما اعترف به الزوج من صفة الطلاق كما اعترف أنه أشهده على المراجعة في اليوم الثاني من وقوع الطلاق، أما الثاني فشهد أن الطلاق الذي وقع من الزوج هو قوله: تراك طالق طالق طالق، كما أحضر لديكم الشاهد ر. ع.
стр. 11446
وشهد بمراجعته لها في شهر صفر عام ١٣٩١هـ، وأنه حضر لديكم ولي المرأة وهو والدها واعترف بأن الزوج قال لها: إن دخلت على زوجتي الثانية، فأنت طالق بالثلاث فجمعهما بعد ذلك في بيت واحد وأنه لم يكن حاضرا الطلاق الأخير، ولكن الشاهد أخبره به، ولم يلحق ذلك طلاق.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج بأن طلاقه الأخير يعتبر طلقتين، إحداهما بقوله: طالق طالق، ويعتبر اللفظ الثاني مؤكدا للأول كما لا يخفى، والثانية بقوله: ثم طالق، ومراجعتها لها صحيحة إذا كان الشاهدان بها عدلين، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، أما الطلاق الذي ادعاه والدها ولم يذكره الزوج فهو في حكم اليمين إن ذكره الزوج، وعليه عنه كفارة يمين إذا كان قصده من ذلك منع نفسه من جمع الزوجتين كما هو الظاهر من حاله وأمثاله، هدى الله الجميع صراطه المستقيم، وضاعف لفضيلتكم الأجر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11447
١٦٨ - حكم قول: تراك بالثلاث بالثلاث
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة الأسياح، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يا محب كتابكم الكريم رقم (٧٩) وتاريخ ٢٣\٥\١٣٩٣هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وفهمت ما أشرتم إليه عن حضور الزوج والولي لديكم وتصديق الولي والد مطلقة الزوج المذكور للزوج فيما ذكره من صفة الطلاق الواقع منه عليها، وهو أنه حصل بينه وبينها نزاع من جهة بعض الملابس، فقال لها: إن أخذت هذا الثوب فهو طلاقك، فأخذته فقال لها عند ذلك: إذا جاءك رزق فوافقيه يقصد بذلك طلاقها الذي علقه على أخذ الثوب، ثم بعد مدة تكلمت عليه كلاما غير لائق، فغضب عليها، وقال لها: تراك بالثلاث بالثلاث، ولم يقصد بالتكرار تجديد الطلاق، وإنما كرره من شدة الغضب، ولم يطلقها سوى ذلك (١) .
وبناء على ما ذكر أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع
стр. 11448
بطلاقه الأخير طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا كما لا يخفى؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على ذلك، أما تكراره كلمة بالثلاث فلا يقع به إلا واحدة كما تقدم، ويعتبر اللفظ الثاني مؤكدا للفظ الأول كما نص أهل العلم على مثل ذلك. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك شكر الله سعيكم، وبارك في جهودكم، وقد أفهمنا الزوج إلى التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن عليه التوبة منه، أصلح الله حال الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 11449
١٦٩ - حكم من طلق زوجته بقوله (تكوني طالقة على كل المذاهب) وكرره ثلاث مرات
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ ي. ع. ص. وفقه الله لكل خير، آمين (١) .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ٢٦\٤\١٣٩٣هـ الجوابي لكتابي رقم (٦٩٦) وتاريخ ١٦\٤\١٣٩٣هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج وزوجته لدى فضيلتكم، وإفادته أنه تشاجر معها، فقال لها: تكوني طالقة على كل المذاهب كررها مرتين، ثم بعد ثلث ساعة كررها ثالثة بقوله: تكوني طالقة على كل المذاهب، وذلك في مجلس واحد، وأنه أراد بذلك زجرها وردعها وتخويفها لا إنشاء طلاق جديد، وحلفه على ذلك، وأنه لم يطلقها قبل ذلك، وأنه كان في ساعة غضب وكان محتدا، وأن الزوجة أفادت أن زوجها كان منفعلا، وأقسمت على أنها لا تدري، ولا تعلم ماذا تكلم به، حيث كانا في شجار وغضب
стр. 11450
شديد، وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأن الطلاق المنوه عنه لا يقع به إلا واحدة، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث في حكم التأكيد للفظ الأول؛ لكونه لم يقصد بهما إنشاء طلاق جديد وإنما كرره بسبب الغضب وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، وقد دلت الأدلة الشرعية على الفتوى المذكورة، فأرجو إشعار الجميع بذلك أثابكم الله، وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تكميل: ينبغي أن يطلب من الزوجين إحضار ولي المرأة لسؤاله عما لديه، فإن لم يكن لديه خلاف ما قالا فأشعروه بالفتوى المذكورة، وان كان لديه خلاف ذلك، فأرجو إيقاف الفتوى، وإفادتنا بجوابه وإثبات ما لديه من البينة إن كان لديه بينة على ما يقول، جزيتم خيرا.