← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 11481–11520 · переход к 11486.

стр. 11481

إلى هذا الحديث الصحيح، ولو لم يكن ذلك في حال الغضب، وما كان لنا أن ندع قول الرسول ﷺ لقول أحد. أما طلاق الغضبان فهذا له حالتان: الحالة الأولى: إذا كان يعقل ما يتلفظ به من الطلاق فطلاقه يقع. أما إن كان في حال غضب شديد أفقده شعوره حتى لا يعي ما يقول من الطلاق، فطلاقه لا يقع. وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11482

١٨٦ - الحجة في أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يعتبر طلقة واحدة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ص. أ. م. " وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : فقد عرض علي فضيلة الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي الخطاب الموجه- له منكم بتاريخ١٦\١\١٣٨٩هـ وطلب مني الإجابة على السؤال المرفق، وقد لبيت طلبه تعاونا على البر والتقوى، وخشية من تبعة كتمان العلم وهذا نص السؤال: رجل طلق امرأته في حالة الغيظ والغضب ثلاث طلقات بلفظ واحد في مجلس واحد فما الحكم في ذلك هل هو طلاق رجعي أم لا؟ والجواب: ثبت عن رسول الله ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وكانت الفتوى على هذا مدة حياة رسول الله ﷺ وخلافة أبي بكر الصديق ﵁

стр. 11483

وسنتين من خلافة عمر ﵁. ولكن لما رأى عمر ﵁ تهاون الناس بالطلاق أمضاها عليهم اجتهادا منه ﵁، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى الإفتاء بأن الثلاث إذا وقعت بلفظ واحد تعتبر طلقة واحدة عملا بهذا الحديث المذكور، وقد صح ذلك عن ابن عباس ﵄ في إحدى الروايتين عنه وعن جماعة من السلف، ونحن نفتي بهذا القول عملا بما كان عليه الحال في عهد رسول الله ﷺ وعهد الصديق وأول خلافة عمر؛ لأن الحجة تؤيده، ولأنه أرفق بالمسلمين لا سيما مع غلبة الجهل وضعف الإيمان بالنسبة إلى أكثر المطلقين، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لإصابة الحق في القول والعمل إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11484

١٨٧ - حكم التطليق بالثلاث من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محكمة بيشة وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) يا محب كتابكم الكريم قم (١٨٥٠) وتاريخ ١٣\١٠\١٣٨٨ هـ وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج م. على زوجته ن. وهو أنه طلقها بالثلاث بلفظة واحدة، ثم أنها لزمته بحلقه تريد طلاقا زيادة على ذلك. فقال: طالق طالق، وأنه قصد بذلك أن تفك يدها منه وليس يرغب إبانتها، وأنه لم يطلقها سوى ذلك، ومصادقة المرأة له في ذلك، وإفادة أبيها أنه لم يكن حاضرا حين الطلاق ولكنه يصادق في عدم حصول طلاق من الزوج على زوجته قبل ذلك. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقتان؛ إحداهما بالطلاق الأول، والثانية بالطلاق الأخير، ويعتبر اللفظ الثاني في الطلاق الأخير مؤكدا للفظ الأول فلا

стр. 11485

يقع بهما إلا واحدة، كما قرر ذلك أهل العلم، وكما لا يخفى، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها قد خرجت من العدة، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة، كما هو معلوم لدى فضيلتكم وأرجو إشعاره أن عليه التوبة من طلاقه الأول؛ لأن التطليق بالثلاث لا يجوز، كما أرجو إشعار الجميع بما ذكر. أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11486

١٨٨ - تطليق الرجل امرأته بالثلاث فيه تفصيل من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. زاده الله من العلم والإيمان آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) : فقد اطلعت على رسالتكم الموجهة إلى الأساتذة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة التي أحالها إلي فضيلة نائب رئيس الجامعة المذكورة بكتابه المرفقة صورته. واتضح لي من رسالتكم سؤالكم عن أمرين أحدهما: إذا طلق الرجل زوجته بالثلاث هل يجوز له مراجعتها؟ والثاني: إذا أمر الرجل زوجته بالذهاب إلى أهلها هل يكون ذلك طلاقا لها، وهل تمكن مراجعتها بعد ذلك؟ والجواب عن السؤال الأول: أن يقال: إن تطليق الرجل امرأته بالثلاث فيه تفصيل وهو أن تطليقه لها بالثلاث قد يكون في أوقات متعددة فيطلقها ثم يراجعها في العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة، ثم يطلقها طلقة ثانية ثم يراجعها في

стр. 11487

العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة، ثم يطلقها الطلقة الثالثة، فهذه الزوجة، والحال ما ذكر، تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة ويطأها؛ لقول الله : ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١) وقد أجمع العلماء على ذلك، ويلحق بهذه الصورة صور أخرى عند عامة أهل العلم، منها: إذا قال لها: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ولم يقصد في هذه الصورة الأخيرة تأكيدا ولا إفهاما، ومنها: لو قال: أنت طالق، وطالق، وطالق، أو قال: طالق، فطالق، فطالق، وأشباه ذلك، ففي هذه الصور كلها تقع عليها الطلقات الثلاث، ولا يحل له الرجوع إليها حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ويطأها؛ للآية المذكورة، ولحديث عائشة ﵂ أن امرأة رفاعة القرظي طلقها البتة، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وذكرت للنبي ﷺ ما يدل على أنه لم يتمكن من وطئها فقال لها النبي ﷺ : «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك لما (٢) » متفق عليه. والمراد بذوق العسيلة: الجماع عند أهل العلم.

стр. 11488

ومن صور الطلاق بالثلاث إذا طلق الرجل امرأته بالثلاث بلفظ واحد كأن يقول لها: أنت طالق بالثلاث، أو مطلقة بالثلاث فهذه الصورة ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها تقع بها الثلاث على المرأة، وتحرم على زوجها بذلك حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ويطأها كالصور السابقة، واحتجوا على ذلك بالآية الكريمة المذكورة آنفا، وبأن عمر بن الخطاب ﵁ أمضاها على الناس، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنها تعتبر طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة حلت له بنكاح جديد، واحتجوا على ذلك بما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: «كان الطلاق في عهد رسول الله ﷺ وعهد أبي بكر ﵁ وسنتين من خلافة عمر ﵁ طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم (١) » . وفي رواية أخرى لمسلم، أن أبا الصهباء قال لابن عباس ﵄: «ألم تكن الثلاث تجعل واحدة في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من عهد عمر ﵁؟ قال بلى (٢) » . واحتجوا أيضا بما رواه الإمام أحمد في المسند بسند جيد عن ابن عباس ﵄ «أن أبا ركانة طلق امرأته ثلاثا فحزن عليها فردها عليه النبي صلى الله عليه

стр. 11489

وسلم وقال: إنها واحدة (١) » وحملوا هذا الحديث والذي قبله على الطلاق بالثلاث بلفظ واحد جمعا بين هذين الحديثين، والآية الكريمة السابق ذكرها، وذهب إلى هذا القول ابن عباس ﵄ في رواية صحيحة عنه، وذهب إلى قول الأكثرين في الرواية الأخرى عنه، ويروى القول بجعلها واحدة عن علي وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام ﵃ جميعا، وبه قال جماعة من التابعين، ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة، وجمع من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما، وهو الذي نفتي به، لما في ذلك من العمل بالنصوص كلها ولما في ذلك أيضا من رحمة المسلمين والرفق بهم. أما المسألة الثانية: وهي ما إذا قال الرجل لزوجته: اذهبي إلى أهلك إلى آخره. فالجواب: هذا فيه تفصيل: فإن كان الزوج حين قال لها: اذهبي إلى أهلك أراد طلاقها طلقت بذلك واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة فإن خرجت من العدة قبل مراجعته لها لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا. أما إن كان لم ينو بذلك الطلاق فإنه لا يقع عليها شيء، بل هي باقية في عصمته؛ لأن هذه الكلمة وأشباهها تعتبر من كنايات الطلاق، والكناية لا يقع بها الطلاق

стр. 11490

إلا مع النية؛ ولهذا لما قال كعب بن مالك الأنصاري ﵁ لزوجته، لما أمر باعتزالها: الحقي بأهلك، لم يقع عليها شيء بذلك؛ لكونه ما أراد الطلاق، وإنما أراد بقاءها عند أهلها حتى يحكم الله في أمره، وأمر صاحبيه، بسبب تخلفهم عن غزوة تبوك، والقصة معروفة في السير والمغازي، وفي تفسير قوله تعالى في سورة براءة: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (١) الآية، وأسأل الله أن يمنحنا وإياك وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه والسلامة من مضلات الفتن، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 11491

١٨٩ - حكم الطلاق بثلاث كلمات متعاقبات من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محاكم منطقة جازان المساعد وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده يا محب كتابكم الكريم رقم (٦٠٧) وتاريخ ٢٤\٣\١٣٩٢ هـ وصل وصلكم الله بهداه، واطلعت على الأوراق المرفقة به الخاصة بطلاق الزوج هـ. لزوجته، ومن ضمنها الورقة المتضمنة اعترافه لدى فضيلة الشيخ رئيس محاكم منطقة جازان بأنه طلقها بقوله: طالق، ثم طالق، ثم طالق، وذلك بدون شعوره، لشدة غضبه عليها حسب قوله، ومن ضمنها أيضا الورقة المتضمنة لحضورها مع أبيها لدى فضيلة الشيخ قاضي ظهران الجنوب المنتدب في الحرجة، واعترافها بأن زوجها المذكور قال لها بسبب بكائها على الساعة المفقودة منه: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق ثلاث مرات، وبناء على ذلك، وعلى اعتراف الزوج لدي بما ذكر آنفا، وعدم ثبوت ما ادعاه من تغير الشعور. أفتيته بأنه لا سبيل له إليها حتى تنكح زوجا غيره؛

стр. 11492

لكونه قد استوفى الطلقات الثلاث بكلمات متعاقبة، وبذلك بانت منه بينونة كبرى، فأرجو من فضيلتكم إشعار وليها بذلك، وإكمال ما يجب، وفق الله الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11493

١٩٠ - حكم من طلق بقوله (هي طالق، هي طالق، هي طالق) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وفقه الله لما فيه رضاه آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فأشفع لفضيلتكم نسخة من المعاملة الواردة إلي من فضيلة رئيس محاكم المنطقة الشرقية المساعد حول إفتائكم للمدعو ر. ع. ب. بجواز رجوعه إلى زوجته بعقد جديد إلخ بعد طلاقه لها طلقة واحدة وهي حامل ثم بعد أيام طلقها بقوله: (هي طالق، هي طالق، هي طالق) وقصده إيقاع الثلاث. وقد حكم ببينونتها فضيلة الشيخ القاضي بالمحكمة الكبرى بالدمام. والذي أرى أن هذه الفتوى غلط، وخلاف الصواب، فالواجب عليكم الرجوع عنها لأمور منها: أولا: أن الزوج قد طلقها طلقة واحدة، ثم أتبعها الثلاث بعد أيام.

стр. 11494

ثانيا: إجماع أهل العلم على أن الرجعية يلحقها طلاق الزوج. كما ذكر ذلك صاحب المغني. ثالثا: أن الأدلة الشرعية تقتضي ذلك، لقول الله : ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (١) ثم قال سبحانه بعد ذلك: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢) الآية ومعلوم أن من قال لغيره: السلام عليكم، السلام عليكم، فقد كلمه مرتين، ومن قال ذلك ثلاثا فقد استأذن ثلاثا، وهكذا من قال لزوجته: (هي طالق، هي طالق، هي طالق) أو قال: (تراك طالق، تراك طالق، تراك طالق) فقد طلقها ثلاثا ما لم ينو تأكيدا، أو إفهاما. وإنما الخلاف فيما إذا قال الزوج: (أنت طالق بالثلاث) أو (هي طالق بالثلاث) ولم يكرر ذلك. فالجمهور على وقوع الطلاق كما لا يخفى، والراجح أنه لا يقع بذلك إلا واحدة، لحديث ابن عباس الصحيح المشهور، وأما اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية لعدم وقوع الطلاق على الرجعية إلا بعد عقد أو رجعة، فقول ضعيف، مخالف للأدلة الشرعية، ولا أعلم له سندا، ولا سلفا، وإن قدر أن أحدا من التابعين، أو غيرهم قال بقوله، فهو قول غلط مخالف لما ذكرناه من الأدلة الشرعية، كما لا يخفى، والحق ضالة المؤمن متى وجدها أخذها، ولا يخفى أن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كغيره

стр. 11495

من أهل العلم، يخطئ، ويصيب، فيؤخذ من قوله ما وافق الحق كغيره. وقد بسط ابن القيم ﵀ الكلام في هذه المسألة في (إعلام الموقعين صفحة ٣٨ وما بعده من المجلد الثالث من الطبعة ذات الأجزاء الأربعة) وأوضح في ذلك الفرق بين إيقاع الثلاث بكلمة واحدة وبين إيقاعه بكلمات، واستدل على ذلك بآية الاستئذان، وآية اللعان، وأحاديث التسبيح بعد الصلوات الخمس، وعند النوم، فيحسن مراجعة كلامه، لعظيم الفائدة. فأرجو العناية بالموضوع وإبلاغ فضيلة الشيخ القاضي بالمحكمة الكبرى بالدمام برجوعكم عن الفتوى إيثارا للحق، ووقوفا مع الأدلة الشرعية. سدد الله خطاكم ومنحنا وإياكم وسائر إخواننا إصابة الحق في القول، والعمل، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

стр. 11496

١٩١ - حكم من طلق زوجته طلاقا لا رجعة فيه من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة طريف، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (٩٦٧\١) وتاريخ ٢٥\٩\١٣٨٨ هـ وصل، وصلكم الله بهداه ونشكركم على دعواتكم الطيبة، ونسأل الله أن يتقبل من الجميع وقد فهمت ما أشرتم إليه من طلاق الزوج ل. س. لزوجته، واطلعت على صورة ورقة الطلاق المرفقة المتضمنة قول المذكور: قد طلقت زوجتي بتاريخ ١\٣\١٣٨٣ هـ طلاقا لا رجعة فيه، وإشهاده على ذلك. والذي أرى هو إحضار المذكور مع ولي مطلقته لدى فضيلتكم، لسؤالهما جميعا عن صفة الواقع، وهل سبقه طلاق؟ والاطلاع على أصل ورقة الطلاق، فإذا كان لم يقع سوى ما ذكر، وصادق ولي المرأة على ذلك. فقد أفتيت المذكور بأنه قد وقع على زوجته بالطلاق

стр. 11497

المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها قد خرجت من العدة، وقد صح عن رسول الله ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى فأرجو إكمال اللازم، أما إن كان الواقع خلاف ما ذكر، فأرجو الإفادة عنه، إذا رأى فضيلتكم ذلك، حتى ننظر في ذلك، ونفيدكم، أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11498

١٩٣ - حكم قول: (اكتبوا طلاقها بالثلاث) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة طريف، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (٣٩١) وتاريخ ٦\٥\١٣٩٤ هـ الجوابي لكتابي رقم (٨٨٥) وتاريخ ٢٦\٤\١٣٩٤ هـ وصل وصلكم الله برضاه واطلعت على الإفادة المرفقة به المثبتة من فضيلتكم المتضمنة بيان صفة الواقع من الزوج على زوجته وخلاصة ذلك: أنه أمر أن يكتب لها الطلاق بالثلاث، فاعترضه القاضي في ذلك وقال: نكتب لها طلاق السنة، وتم ذلك كما في الصك الصادر من فضيلتكم المشار إليه في كتابي المرفق بهذا، ثم بعد خروجه من المحكمة قال: هي طالق بالثلاث، وذبيحة لله، بحضرة أبيها والشاهدين. وبناء على ذلك أفتيت المذكور بأنه قد وقع على زوجته بهذا الطلاق طلقتان: إحداهما بالطلاق الأول وهو طلاق السنة؛ لأنه لما أمر بكتب طلاقها بالثلاث لم ينفذ ذلك، وإنما

стр. 11499

الذي نفذ تطليقها طلاق السنة، فلم يقع بذلك إلا طلقة واحدة، لأن قوله: اكتبوا طلاقها بالثلاث، في حكم التوكيل للمأمور، والمأمور لم ينفذ ذلك، كما تقدم، والثانية بقوله: هي طالق بالثلاث، لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة، ويبقى لها طلقة واحدة وله مراجعتها ما داما في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا كما لا يخفى، فأرجو إشعار الجميع بذلك، وإخبار الزوج بأن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن عليه التوبة من ذلك، كما عليه إخراج الذبيحة التي نذرها لله، إذا كان مقصوده بقوله: وذبيحة لله، الصدقة بذبيحة، يخرجها لله، شكرا لله، على ما من به عليه من فراقها. أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11500

١٩٣ - حكم من طلق بالثلاث بقصد الإبانة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة الدمام الكبرى وتوابعها سلمه الله وتولاه آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (٢٥٠٣\٢) وتاريخ ٦\٩\١٣٩٢ هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما به علم، وقد اطلعت على الصك المرفق به، الصادر بإملاء فضيلة الشيخ الملازم القضائي لديكم الذي أثبت فيه صفة الطلاق الواقع من الزوج ع. على زوجته، فوجدت أنه ينص على أن الزوج المذكور، قد طلق زوجته طلقة واحدة، طلاق السنة، وراجعها، ثم طلقها طلقتين بلفظ واحد، قاصدا بذلك تكملة الثلاث، وإبانتها. وبناء على ذلك، فالذي أرى أنه لا يقع من طلاقه المذكور إلا طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ أن جمع الطلقتين، الثانية والثالثة، بكلمة واحدة، مثل جمع الثلاث؛ لكونه فيهما، قد تعجل ما ليس له، وفعل ما يحرم

стр. 11501

عليه، وقد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على اعتبار الثلاث الموقعة بلفظ واحد، طلقة واحدة، فهكذا إيقاع الطلقتين الباقيتين بلفظ واحد، وبذلك يكون قد وقع على الزوجة المذكورة طلقتان، وبقي لها طلقة. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، وأمر زوجها بالتوبة من طلاقه الأخير؛ لكونه طلاقا منكرا، مثل إيقاع الثلاث. شكر الله سعيكم وبارك في جهودكم. أما نيته الإبانة، فلا معول عليها؛ لأنه لا أثر لها في هذا المقام كما لا يخفى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11502

١٩٤ - طلق زوجته بالثلاث قبل الدخول بها من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بأبها وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم (٦٩٦١) وتاريخ ١٨\٨\١٣٩٤ هـ وصلكم الله بهداه واطلعت على صورة الضبط المرفقة به، وهذا نصها: (الحمد لله وحده وبعد، فبناء على الخطاب الوارد إلي أنا رئيس المحكمة الكبرى بأبها، حالا من فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رقم (١٩٨٣) في ١١\٧\١٣٩٤هـ الخاص بقضية الزوج م. أ. ع. وزوجته من سوء تفاهم، وأنه طلقها بالثلاث بلفظ واحد، ولم يطلقها قبله ولا بعده، وقد أمر فضيلته بإحضار الزوجة ووالدها للتحقق من الجميع عن صفة الواقع، وهل سبقه أو لحقه طلاق، وعن رغبتها في العودة إليه إذا وجد فتوى شرعية. ففي يوم ١٦\٨\١٣٩٤ هـ حضر لدي والد الزوجة والزوج وزوجته، وسألت الزوجة ووالدها عما صدر من الزوج

стр. 11503

بصدد الطلاق، فأجابا قائلين: إننا نصادق على الزوجية، إلا أن الزوجة لم يدخل بها زوجها حتى الآن، ولا تزال بكرا، وقالا: إنه لم يسبق طلاق قبل هذا الطلاق، ولا بعده، وصفة الطلاق: أنه طلق زوجته بلفظ واحد بالثلاث، وقررا أيضا أنهما لا يعارضان في الفتوى والعودة إلى عصمة زوجها، هكذا (أجابا) انتهى. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، ولا رجعة له عليها، إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونه لم يدخل بها، وقد صح عن رسول الله ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على أن التطليق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة، كما لا يخفى، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11504

١٩٥ - حكم من طلق زوجته بالثلاث وحرمها مثل أمه من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي النعيرية وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب اطلعت على الوثيقة المرفقة الواردة إلي منكم برقم (٤٠١) وتاريخ ١٦ \ ١٠ \ ١٣٩٨ هـ جوابا لما كتبته لكم برقم (١٤٥٠\١\خ) وتاريخ ٢\١٠\١٣٩٨ هـ وفهمت ما فيها والخلاصة: أن الزوج م. ر. طلق زوجته بالثلاث بكلمة واحدة، وحرمها مثل أمه، وذلك قبل دخوله بها؟ أفيدكم أنه بناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، وعليه كفارة الظهار قبل أن يمسها، وقد دلت الأدلة الشرعية على ذلك، كما لا يخفى، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة، من طلاقه بالثلاث لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم، وإفهامه بالطلاق السني ليكون على بينة من

стр. 11505

الأمر في المستقبل. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 11506

١٩٦ - حكم من قال لزوجته مطلقة بالثلاث الخلع لا فيها رجعة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محاكم منطقة جيزان وفقه الله لكل خير آمين (١) . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بعده، يا محب كتابكم الكريم رقم (١١٣٢) وتاريخ ٥\٦\١٣٩٣هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة أن الزوج م. أ. ع. وقع بينه وبين زوجته خصام، وطلقها بقوله: مطلقة بالثلاث الخلع، لا فيها رجعة، كما في الورقة المرفقة، ومصادقة زوجته ووليها- وهو ابنها- له في ذلك، واعترافهما جميعا بأن لفظة الطلاق ثلاثا كانت بكلمة واحدة، وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وأن الطلاق وقع من مدة شهر وخمسة عشر يوما، كان معلوما؟ وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله مراجعتها

стр. 11507

ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة أو كان الطلاق المذكور على عوض، لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، كما لا يخفى، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك كما هو معلوم، فأرجو من فضيلتكم إكمال اللازم، وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه، لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله، وشكر سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11508

١٩٧ - التطليق بالثلاث في لفظ واحد يعتبر طلقة واحدة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى جلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز وفقه الله لكل خير، وبارك في حياته، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : - حفظكم الله - أخبر جلالتكم أنه حضر عندي في صفر عام ١٣٩٠ هـ أحد سكان مكة، واستفتاني في طلاق وقع منه على زوجته، وذكر في استفتائه أنه سبق أن طلقها طلقة، ثم راجعها، ثم طلقها في صفر من عام ١٣٩٠ هـ بالثلاث بكلمة واحدة، فكتبت معه لفضيلة الشيخ القاضي بالمحكمة المستعجلة في مكة لإثبات صفة الواقع بعد حضور زوجته المذكورة ووليها لديه، إن كان لها ولي حاضر كالعادة المتبعة في مثل هذا الأمر، فأجاب الشيخ المذكور بخطابه المؤرخ٢١\٣\٩٠ هـ بأن الزوجة المذكورة حضرت لديه، وصدقت زوجها في صفة الطلاق الواقع منه عليها؛ وبناء على ذلك

стр. 11509

أفتيتهما بأنه قد وقع عليها بالطلاق الأخير طلقة واحدة، تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى له طلقة، وذلك في خطاب صدر مني إلى الشيخ المذكور برقم (٥١٤) وتاريخ ٢٩\٣\١٣٩٠ هـ، وقد عمل الزوجان بالفتوى المذكورة، ومكثت المرأة مع زوجها المذكور أكثر من سنة، ثم ترافعا بعد ذلك إلى المحكمة الكبرى بمكة؛ لشيء حصل بينهما، فحكم بينهما مساعد المحكمة الشيخ م. ع. بنقض الفتوى الصادرة مني، والتفريق بينهما؛ اعتمادا على أن التطليق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلاقا ماضيا محرما لها على زوجها، ومن المعلوم أن الفتوى باعتبار الثلاث واحدة، إذا كانت وقعت بلفظ واحد، موافقة لما ثبت في صحيح الإمام مسلم ﵀ من حديث ابن عباس ﵄، أن «الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ ، وعهد أبي بكر ﵁، وسنتين من خلافة عمر ﵁؛ (١) » ولما رواه الإمام أحمد ﵀ في المسند بسند جيد، عن ابن عباس ﵄، «أن أبا ركانة طلق امرأته ثلاثا فردها عليه النبي ﷺ وقال: " إنها واحدة (٢) » وهذا أمر مشهور عند العلماء، وقد أفتى به جمع من أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، وقد كنت أفتي بذلك من نحو ثلاثين عاما بعد التثبت في

стр. 11510

الواقع من الزوج والزوجة، ورغبتهما في الفتوى، ولا أعلم أن أحدا من القضاة نقض الفتوى، وقد كان شيخنا الشيخ محمد ﵀ يرى إمضاء الثلاث، ومع ذلك لا أعلم أنه نقض شيئا من الفتاوى الصادرة مني في هذه المسألة، ومن المعلوم أن نقض الفتاوى يترتب عليه شر كثير، وفساد كبير، خاصة إذا كانت موافقة للشرع المطهر، وكنت عندما علمت بأمر نقض الفتوى المذكورة كتبت إلى فضيلة رئيس هيئة التمييز بمكة برقم (١٧٧٨) وتاريخ ١٩\٩\١٣٩٠ هـ، وشرحت له حقيقة الأمر، وأوضحت الأدلة الشرعية في ذلك، وطلبت من فضيلته دراسة الموضوع من فضيلته، وبقية الأعضاء، ثم إقناع الشيخ المذكور نقض حكمه أو تولي هيئة التمييز نقضه، إن رأت ذلك، فلم تبت في الموضوع بشيء، بل أحالت الأوراق للشيخ المذكور وإعادتها إلينا بخطابها رقم (٣٨١٥) وتاريخ ٢٤\١٠\١٣٩١ هـ المشفوع به إجابته المتضمنة الإفادة بإصراره على ما حكم به؛ ولكوني أعتقد، والحال ما ذكر، أن المرأة المذكورة باقية في عصمة زوجها المذكور، وأن الحكم الصادر من الشيخ المذكور بإنفاذ الطلاق، وإلغاء الفتوى التي قد عمل بها الزوجان، والتزما بها، مدة طويلة، ليس في محله؛ لذلك أرجو من جلالتكم التكرم بإحالة هذه القضية إلى هيئة القضاء العليا للنظر فيها.

стр. 11511

كما أرجو الأمر بإبلاغ أمارة مكة لتقوم بإبلاغ ولي المرأة المذكورة بعدم تزويجها حتى يتم النظر من الهيئة المذكورة في ذلك؛ لأنه قد وردني برقية من الزوج المذكور يفيد فيها أن زوجته يوشك أن تزف إلى غيره، وهي إلى جلالتكم برفقه، مع كامل المعاملة. وأسأل الله أن يوفق الجميع لإصابة الحق في القول والعمل، إنه خير مسئول؛ ولبراءة من الذمة والنصح للمسلمين جرى تحريره. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11512

١٩٨ - مسألة: رجل طلق زوجته بالثلاث المحرمة لينفك من شرها من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس مركز الكرنتينة بجدة وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ ١١\١٦\١٣٨٩ هـ وصلكم الله بهداه، واطلعت على الورقة المرفقة به المتضمنة إثباتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وهو أنه طلقها طلقة واحدة ثم أمسكت به وقالت له: إن كنت ابن أبيك فطلقني بالثلاث، فقال لها: مطلقة بالثلاث المحرمة، ولم يقصد بطلاقه إلا أن ينفك من شرها، وأنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، وأنه راجعها في الحال، ومصادقة زوجته ووليها وهو أخوها على ذلك، وذلك بعد سماعكم لأقوال الجميع. وبناء على ذلك فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأول والأخير طلقتان، ومراجعته

стр. 11513

لها صحيحة لاعتراف المرأة ووليها بذلك، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن طلاقه الأخير يعتبر طلقة واحدة. فأرجو إشعار الجميع بذلك وقد أفهمنا الزوج بأن التطليق بالثلاث لا يجوز وأن عليه التوبة من ذلك، وقد بقي له طلقة واحدة. أثابكم الله وبارك في جهودكم وجزاكم عن الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11514

١٩٩ - حكم من قال لزوجته اذهبي بثلاثين ألف طلقة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ مساعد رئيس محاكم منطقة حائل، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :. يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ٣\١٢\١٣٩٢هـ الجوابي لكتابي رقم (٢١٠٣) وتاريخ ٢٩\١١\١٣٩٢ هـ وصل وصلكم الله بهداه، وجرى الاطلاع عليه وعلى الأوراق المرفقة به المتعلقة بطلاق الزوج ز. ع. س. لزوجته فوجدنا أن الواقع يتلخص في أنه حصل بينه وبينها نقاش، وخصام، وشتم، أدى إلى إثارة شعوره، وغضبه، فقال لها: اذهبي بثلاثين ألف طلقة، ثم قال لها: اذهبي بستين ألف طلقة، ثم حضر لدينا بالورقة التي أثبتم فيها صفة طلاقه المذكور، ولما أحلناه لفضيلتكم لاستكمال بعض الإجراءات، وعاد إلى حائل سألته والدته عما تم في استفتائه، وأكثرت عليه الكلام،

стр. 11515

فأجابها بقوله: إنها طالق بألف طلقة، وقد شهد لدى فضيلتكم ع. ف. ن وع. م. ع. المعدلين بأن الزوج المذكور حاد الغضب، وأنه دائما يغضب، وأنه إذا غضب يفقد شعوره، وليس غضبا عاديا، ويغضب لأتفه شيء، كما حضر لدى فضيلتكم م. ش. وع. م. المعروفة عدالتهما لديكم، وشهدا بالاستفاضة أن زيدا المذكور قد مزق النقود المرسلة إليه من والدته عندما غضب. وبناء على ذلك أفتيته بأن طلقاته المذكورة غير واقعة، وأن زوجته باقية في عصمته؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق، كما لا يخفى، ومن ذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (١) » وقد فسر جماعة من أهل العلم، منهم الإمام أحمد الإغلاق بالإكراه والغضب، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، ووصية الزوج بتقوى الله والحذر من أسباب الغضب، والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود ذلك، أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11516

٣٠٠ - حكم قول: (طالقة عدد السعف والتراب) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي حجاز بالقرن، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (١٤٧٦) وتاريخ ١\١١\١٣٩٠ هـ وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على الاستدعاء المرفق به المقدم لفضيلتكم من م. ع. ح. بشأن طلاقه لزوجته بقوله: طالقة عدد السعف والتراب، وفهمت رغبتكم في الفتوى، مع بيان الدليل، والذي أرى سؤال المذكور، وولي مطلقته، هل سبق ذلك أو لحقه طلاق؟ فإذا اتفقا على عدم وقوع شيء من الطلاق غير ذلك. فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العودة إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، إذا كان لم يراجعها في العدة، وعليه التوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم، أما الدليل على صحة هذه الفتوى، فهو ما ثبت في صحيح مسلم،

стр. 11517

عن ابن عباس ﵄ قال: «كان الطلاق الثلاث يعتبر طلقة واحدة على عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافه عمر (١) » الحديث، وما جاء في معناه من حديث ابن عباس أيضا في قصة أبي ركانة «لما طلق ثلاثا، فأفتاه النبي ﷺ " إنها واحدة» رواه أحمد في المسند بسند جيد. وهذا الطلاق المسئول عنه في حكم الطلاق الثلاث، فأرجو إكمال اللازم، وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11518

٢٠١ - مسألة في الطلاق بالثلاث حضر عندي الزوج ع. ح. وزوجته وأخوها، واعترف الزوج أنه من نحو ثلاثة أعوام حصل بينه وبين زوجته نزاع، ومشاجرة في السفر، فحرم أن لا يسافر بعد ذلك مع العائلة؛ لما وجده من التعب، ثم بعد ذلك طلقها طلقة واحدة وهي حامل وراجعها قبل أن تضع، بشهادة رئيسه في العمل، وإمام المسجد المجاور لهم، ثم طلقها من نحو أسبوع بالثلاث، وقد صدقته زوجته بحضرة أخيها على ذلك كله. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأن عليه كفارة يمين عن تحريمه الأول، ويقع على زوجته المذكورة طلقتان، إحداهما تطليقه لها طلقة واحدة، والثانية تطليقه لها بالثلاث، ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وقد راجعها عندي بحضرتها، وجماعة من المسلمين؛ وبذلك استقرت في عصمته. قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز، سامحه الله (١)

стр. 11519

٢٠٢ - حكم من طلق بالثلاث بكلمة واحدة، ولم يدخل بها من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف وفقه الله لكل خير آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب اطلعت على ما أثبته فضيلتكم بشرحكم المؤرخ ١١\١١\١٣٨٩هـ بذيل كتابي رقم (١٣١١) وتاريخ ٥\٧\١٣٨٩ هـ من صفة الطلاق الواقع من الزوج ع. ع. على زوجته، وهو أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، وذلك قبل الدخول بها على عوض ألف ريال، ولم يطلق سوى ذلك، وذلك بعد سماعكم لأقوال المذكور، وولي مطلقته، وهو والدها. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها لا عدة لها؛

стр. 11520

لأنها غير مدخول بها، ولأن الطلاق على عوض، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة، كما لا يخفى. فأرجو إشعار الجميع بذلك، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه، لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
следующие страницы →