← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 11516–11555 · переход к 11521.

стр. 11516

٣٠٠ - حكم قول: (طالقة عدد السعف والتراب) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي حجاز بالقرن، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (١٤٧٦) وتاريخ ١\١١\١٣٩٠ هـ وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على الاستدعاء المرفق به المقدم لفضيلتكم من م. ع. ح. بشأن طلاقه لزوجته بقوله: طالقة عدد السعف والتراب، وفهمت رغبتكم في الفتوى، مع بيان الدليل، والذي أرى سؤال المذكور، وولي مطلقته، هل سبق ذلك أو لحقه طلاق؟ فإذا اتفقا على عدم وقوع شيء من الطلاق غير ذلك. فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العودة إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، إذا كان لم يراجعها في العدة، وعليه التوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم، أما الدليل على صحة هذه الفتوى، فهو ما ثبت في صحيح مسلم،

стр. 11517

عن ابن عباس ﵄ قال: «كان الطلاق الثلاث يعتبر طلقة واحدة على عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافه عمر (١) » الحديث، وما جاء في معناه من حديث ابن عباس أيضا في قصة أبي ركانة «لما طلق ثلاثا، فأفتاه النبي ﷺ " إنها واحدة» رواه أحمد في المسند بسند جيد. وهذا الطلاق المسئول عنه في حكم الطلاق الثلاث، فأرجو إكمال اللازم، وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11518

٢٠١ - مسألة في الطلاق بالثلاث حضر عندي الزوج ع. ح. وزوجته وأخوها، واعترف الزوج أنه من نحو ثلاثة أعوام حصل بينه وبين زوجته نزاع، ومشاجرة في السفر، فحرم أن لا يسافر بعد ذلك مع العائلة؛ لما وجده من التعب، ثم بعد ذلك طلقها طلقة واحدة وهي حامل وراجعها قبل أن تضع، بشهادة رئيسه في العمل، وإمام المسجد المجاور لهم، ثم طلقها من نحو أسبوع بالثلاث، وقد صدقته زوجته بحضرة أخيها على ذلك كله. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأن عليه كفارة يمين عن تحريمه الأول، ويقع على زوجته المذكورة طلقتان، إحداهما تطليقه لها طلقة واحدة، والثانية تطليقه لها بالثلاث، ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وقد راجعها عندي بحضرتها، وجماعة من المسلمين؛ وبذلك استقرت في عصمته. قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز، سامحه الله (١)

стр. 11519

٢٠٢ - حكم من طلق بالثلاث بكلمة واحدة، ولم يدخل بها من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف وفقه الله لكل خير آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب اطلعت على ما أثبته فضيلتكم بشرحكم المؤرخ ١١\١١\١٣٨٩هـ بذيل كتابي رقم (١٣١١) وتاريخ ٥\٧\١٣٨٩ هـ من صفة الطلاق الواقع من الزوج ع. ع. على زوجته، وهو أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، وذلك قبل الدخول بها على عوض ألف ريال، ولم يطلق سوى ذلك، وذلك بعد سماعكم لأقوال المذكور، وولي مطلقته، وهو والدها. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها لا عدة لها؛

стр. 11520

لأنها غير مدخول بها، ولأن الطلاق على عوض، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة، كما لا يخفى. فأرجو إشعار الجميع بذلك، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه، لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11521

٢٠٣ - حكم قول: أنت طالق بالثلاث حارمة علي حالة لغيري حضر عندي الزوج ع. ف. وحضر معه صهره م. ح. واعترف الزوج بأنه قال لزوجته: لا تقفلي الحجرة يقصد حجرة معروفة عندهما، فإن جئت من العمل، وأنت قافلتها، فأنت طالق بالثلاث، حارمة علي، حالة لغيري، ولم يرد بذلك تطليقها، وإنما أراد زجرها عن قفل الحجرة، فلما رجع من عمله، وجدها قد قفلتها، وذكر أنه استفتى فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد فأفتاه بأن طلاقه المذكور في حكم اليمين، ولا يقع، وعليه كفارتها، إذا كان الأمر كما قال، وذكر أنه حضر مع صهره المذكور عند فضيلة الشيخ ع. ك. حال كونه قاضيا في الرياض عام ١٣٨٥هـ، وعرض عليه الفتوى المذكورة فأقرها، وعرض علي صكا صادرا من الشيخ المذكور، وعليه ختمه، يتضمن بيان صحة ما ذكره الزوج المذكور، واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته المذكورة بالثلاث بلفظ واحد، في غرة جمادى الأولى عام ١٣٩٢ هـ ولم يطلقها سوى ما ذكر، وبسؤال أبيها المذكور أجاب بأنه لا

стр. 11522

يعلم أنه وقع من الزوج سوى ما ذكر (١) . وبناء على ذلك أفتيتهما بأنه قد وقع على الزوجة المذكورة بالطلاق الأخير طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وقد اعترفا جميعا بأنها حبلى حين التاريخ وقد راجعها عندي الزوج بحضرة أبيها وجماعة من المسلمين وبذلك أصبحت في عصمته، وقد صح عن رسول الله ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على ذلك، وقد أفهمناهما أن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن على الزوج التوبة من ذلك، قاله وأثبته الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

стр. 11523

٢٠٤ - حكم من شك في عدد الطلاق من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة الدلم وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب وصلني كتابكم الكريم المؤرخ ٤\٨\١٣٨٨هـ وصلكم الله بهداه وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج م. ع. على زوجته، وهو أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، تحرم عليه حسب قول صهره، أما الزوج فلم يعلم صفة الصادر منه، هل طلقها طلاقا مطلقا، أو بالثلاث؟ كما اعترف بذلك عندي (١) . وبناء على ذلك وعلى اعتراف الزوج بأنه لم يطلقها قبل ذلك واعتراف صهره بأنه لا يعلم أنه طلق سوى ما ذكر فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، سواء كان الواقع منه ما اعترف به، أم ما ادعاه صهره، وله مراجعتها ما دامت في العدة، لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، كما لا يخفى

стр. 11524

أما قوله: تحرم عليه، فهو كلام تابع للطلاق، مفسر له، لا يترتب عليه شيء، ولم يقر به الزوج، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، وإكمال اللازم من جهة المراجعة. أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11525

٢٠٥ - الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع طلقة واحدة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة الجوف وفقه الله للخير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم (١٩٧٦) وتاريخ ٦\١٠\١٣٩٤ هـ وصلكم الله بهداه وهذا نصه: (نبعث إليكم طيه الاستدعاء المقدم لنا من الزوج، المقيد لدينا برقم (٢٨٧٨) في ٥\١٠\١٣٩٤ هـ لطلبه الفتوى فيما حدث بينه وبين زوجته، وقد جرى إحضار المستدعى بمجلس المحكمة مع زوجته المذكورة، وولي أمرها، شقيقها، وسؤال الجميع عن صفة الواقع، وعما إذا كان سبق بينهما طلاق قبل ذلك، أو بعده، أفاد الزوج بأنه حين عصت زوجته أمره، قال لها: أنت بالثلاث، بلفظ واحد، ونفت هي وولي أمرها أن يكونا سمعا ما قال، وقررا أنهما يرغبان عودتها لزوجها، إذا أحل الشرع ذلك، وقرر الزوج بأنه لم يسبق منه طلاق لزوجته المذكورة، ولم يلحقه، كما حضر لدينا بنفس الجلسة كل من م. وع. المعروفين لدينا، وشهدا بالله العظيم بأن الزوج أشهدهما في

стр. 11526

شهر ثلاثة من عامنا هذا، بأنه راجع زوجته، وحيث لم يتضح لنا وجه الفتوى اعتبار عدد الطلاق، ولما لمسناه من رغبة الزوجين في الرجعة، رأينا عرض الموضوع لسماحتكم لإفتائهما بما ترونه متمشيا مع السنة النبوية) انتهى (١) . وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المذكور طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة، إذا صدقته المرأة ووليها، في كونه لم يطلقها طلقتين، قبل ذلك ولا بعده، وصادف وقوع الرجعة، وهي لا تزال في العدة. فأرجو من فضيلتكم إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11527

٢٠٦ - التطليق بالثلاث لا يجوز حضر عندي الزوج وحضرت معه زوجته وأخوها واعترف الزوج المذكور بأنه غضب على زوجته المذكورة فطلقها بالثلاث، بكلمة واحدة، في يوم الأربعاء الموافق ٢٦\٣\١٣٩٣ هـ ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وبسؤالها عن ذلك؟ أجابت بأنها لم تسمع لفظه المذكور، وإنما سمعت منه قوله: طالق، طالق، واعترفت بأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وبسؤاله عما قالته الزوجة؟ أجاب بأنه لم يتلفظ بما قالته الزوجة، ولا يعلم أنه صدر منه، وإنما الواقع هو أنه طلقها بالثلاث بلفظ واحد فقط، وبسؤال أخيها أجاب بأنه لم يحضرهما حين الطلاق، ولا يعلم ما صدر من الزوج، سوى ما اعترف به ولا يعلم أنه طلقها قبل ذلك، ولا بعده (١) . وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المذكور طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن الطلاق المذكور يعتبر طلقة واحدة، وقد

стр. 11528

راجعها عندي بحضرتها وحضرة أخيها المذكور، وبذلك استقرت في عصمته، وقد أفهمت الجميع أن التطليق بالثلاث لا يجوز وأن على الزوج التوبة من ذلك. أصلح الله حال الجميع، قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

стр. 11529

٣٠٧ - على من طلق الثلاث بكلمة واحدة التوبة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة الضمان والأنكحة بالرياض وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: (١) : يا محب: كتابكم الكريم، رقم (بدون) وتاريخ ٥\٤\١٣٩٣ هـ الجوابي لكتابي رقم (٥٥١) وتاريخ ٢٧\٣\١٣٩٣ هـ وصل، وصلكم الله بهداه، واطلعت على الإفادة المرفقة المتضمنة بيان حضور الزوج ومطلقته لديكم، والتحقيق معهما في صفة الطلاق الواقع من الزوج المذكور، على الزوجة المذكورة، وعدده، واعتراف الزوج المذكور بأنه طلقها في شهر ربيع الثاني عام ١٣٩٢هـ طلقة واحدة، ثم طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، في شهر ذي القعدة عام ١٣٩٣هـ ولم يطلقها سوى ذلك، وتصديق الزوجة له في جميع ما ذكر، واعترافها بأنه لم يطلقها سوى الطلاق المذكور انتهى المقصود. وقد

стр. 11530

اعترف لدي الزوج المذكور بأنه راجعها بعد الطلقة الأولى، كما ادعى أنه راجعها بعد الطلاق الثاني بيومين، هكذا قال. وبناء على جميع ما ذكر فقد أفتيته بأنه قد وقع على زوجته المذكورة طلقتان، إحداهما بالطلقة الأولى، والثانية بالطلاق الأخير، الواقع في ذي القعدة عام ١٣٩٣ هـ؛ لأنه قد صح عن رسول الله ﷺ ما يدل على أن طلاقه الأخير يعتبر طلقة واحدة، أما دعواه الرجعة بعد الطلاق الثاني فتحتاج إلى بينة، فإن ثبت لديكم أنه راجعها بعد الطلاق الثاني، حال كونها في العدة، فهي زوجته، من غير حاجة إلى تجديد عقد، وإن لم يثبت لديكم ذلك، لم تحل له إلا بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعا، كما لا يخفى وقد بقي لها طلقة واحدة وقد أفهمنا الزوج أن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن عليه التوبة من ذلك. فأرجو من فضيلتكم إشعارهما بذلك شكر الله سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11531

٢٠٨ - التطليق بالثلاث لا يجوز، وعلى الزوج التوبة حضر عندي ح. ع. ق. وحضر معه صهره المعرف لدينا من فضيلة الشيخ ع. س. م. بموجب رسالة بتاريخ ٢٨ \ ٤ \ ١٣٩٣ هـ يحملها الأخ صهره المذكور، وحسب إقرار الزوج المذكور واعترافه بأنه كتب لزوجته الطلاق بالثلاث بهذا اللفظ، وسلمها صكا، بيد أبيها المذكور، ولم يطلقها قبل ذلك، ولا بعده، وبسؤال صهره عن الواقع، أبرز صكا برقم (٩٠٧) في ١٤\١٠\١٣٩٠ هـ يتضمن إثبات ما اعترف به الزوج المذكور وهو بإملاء فضيلة الشيخ القاضي بالمحكمة الشرعية بجدة، وقد سألنا صهره، هل سبق هذا الطلاق طلاق أو لحقه شيء؟ وهل لبنته الرغبة في العود إليه إذا أباح الشرع ذلك؟ فأجاب بأنه لا يعلم أن الزوج المذكور طلقها قبل هذا الطلاق، ولا بعده، كما أجاب بأن ابنته ترغب في العودة إلى زوجها المذكور، إذا أباح الشرع ذلك. وبناء على جميع ما ذكر أفتيتهما بأنه قد وقع على الزوجة المذكورة بالطلاق المذكور طلقة واحدة، وله العودة إليها بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة، لكونها قد خرجت من العدة، وقد

стр. 11532

صح عن رسول الله ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وقد أفهمته أن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن على الزوج المذكور التوبة من ذلك. قاله ممليه الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (١) .

стр. 11533

٢٠٩ - طلاق الثلاث بكلمة واحدة يقع واحدة حضر عندي الزوج، وحضر معه صهره، أخو زوجته، وحضرت معهما أم الزوج المذكور، وزوجته، واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته المذكورة بالثلاث بكلمة واحدة في يوم السبت الموافق١٨\٣\١٣٩٣ هـ، وقد سبق أن طلقها طلقة، في عام ١٣٩٢ هـ، ثم راجعها، وبسؤال صهره المذكور، وأم الزوج المذكور، أجابا بأن الواقع هو كما قاله الزوج، أما الزوجة فذكروا جميعا أنها صماء لا تسمع، ولما سألتها أم الزوج بالإشارة، بحضور المذكورين، أجابت بأنها لا تدري. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه وقع على زوجته المذكورة بالطلاق الأخير طلقة واحدة، تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، وقد راجعها عندي الزوج بحضرة أخيها، وإ. ع. ح. وبذلك استقرت الزوجة في عصمته (١) . قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 11534

٢١٠ - مسألة في الطلاق الثلاث بلفظ واحد حضر عندي الزوج إ. أ. م. وحضر معه أخو زوجته واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته بالثلاث بلفظ واحد، وسبق أن خالعها، في عام ١٣٩٠ هـ حسب الصك الصادر من محكمة المدينة، ثم تزوجها بعد الخلع المذكور، ودخل بها، وأنجبت منه بنتا، ثم طلقها الطلاق المذكور في ١٠\١\١٣٩٣ هـ، ولم يطلقها سوى ذلك، ولم يكن الطلاق المذكور على عوض، وبسؤال أخيها المذكور حال وكالته الثابتة عن أبيه من كاتب عدل المدينة المنورة برقم (٣٤٥) وتاريخ ١٧\٢\١٣٩٣ هـ عما ذكره الزوج المذكور؟ أجاب بأن ما ذكره هو الواقع، كما أجاب بأن أخته المذكورة لا تعلم أنه وقع من الزوج المذكور سوى ما ذكر، وأنها ترغب في العود إليه إذا أباح الشرع ذلك ثم سألنا الزوجة عما ذكره زوجها فأجابت بأن ما ذكره هو الواقع واعترفت أنها لم تزل في العدة وأنه لا مانع لديها من الرجوع إليه إذا جاز ذلك شرعا (١) . وبناء على ذلك أفتيتهما بأنه قد وقع على الزوجة

стр. 11535

المذكورة بالطلاق المذكور طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن الطلاق المذكور يعتبر طلقة واحدة وقد راجعها عندي بحضرة أخيها وجماعة من المسلمين وبذلك استقرت في عصمته وقد أفهمناه أن التطليق بالثلاث لا يجوز وأن عليه التوبة من ذلك. قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سامحه الله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 11536

٢١١ - حكم من طلق طلقتين بلفظ واحد حضر عندي الزوج، وأخو زوجته واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته طلقة واحدة في ١٣\٨\١٣٩١ هـ. وكتب بذلك ورقة، ثم استرجعها في ١٨\٨\١٣٩١ هـ. ثم طلقها طلقتين بلفظ واحد في ١٠\١١\١٣٩٣ هـ. وكتب بذلك ورقة ولم يطلقها سوى ذلك وبسؤال أخيها المذكور أجاب بأنه لا يعلم وقوع طلاق من الزوج سوى ما ذكر، وأما الطلاق المذكور فلم يعلم به إلا من الورقتين اللتين كتبهما الزوج به وأفاد أنه وأخته يرغبان في عودها إلى مطلقها المذكور إذا وجد فتوى شرعية. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع بطلاقه الأخير على زوجته المذكورة طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى لها طلقة وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على أن مثل هذا الطلاق الأخير لا يقع به إلا واحدة لكونه في معنى الثلاث المجموعة، وقد حضرت عندي الزوجة المذكورة وصدقت أخاها وزوجها في صفة الواقع، وأفادت بأنه لا مانع لديها من

стр. 11537

العود إليه، ثم على ضوء ذلك صدر من أخيها المذكور إيجاب النكاح على أخته المذكورة للزوج المذكور وصدر من المطلق قبول النكاح على مهر واصل باعتراف الجميع وبذلك صارت المطلقة المذكورة زوجة شرعية للمطلق المذكور، شهد على حضور الجميع وصدور عقد النكاح المذكور على الوجه المذكور إ. ع. ح. وإ. ع. م. قاله وأثبته الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه (١) .

стр. 11538

٢١٢ - حكم من طلق زوجته سبعين طلقة بلفظ واحد من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة تربه، وفقه الله لكل خير آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم المرفق رقم (٦٩٢) وتاريخ ٢٤\١٢\١٣٨٦هـ الجوابي لكتابنا الخاص باستفسارنا عن كيفية طلاق الزوج ا. ح. لزوجته وصل، وصلكم الله بهداه وما ذكرتموه من أنه حضر لديكم الزوج المذكور وحضر لحضوره ولي المرأة المذكورة وحضر معهما شاهدان وأنه أقر الزوج المذكور بحضور الشاهدين قائلا: نعم لقد طلقت زوجتي في بيت أخي سبعين طلقة بلفظ واحد يوم١٧\١٢\١٣٨٦هـ. وقد راجعتها في وقته وأنه بسؤال الشاهدين عما قاله الزوج أجابا بصحة ما ذكر الزوج، وكما أجاب أخو المطلقة، قائلا: صحيح ما ذكره الزوج أنه لم يطلق زوجته إلا هذه المرة كان معلوما.

стр. 11539

وبناء على ما ذكرتم فقد أفتيت المذكور بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة ومراجعته لها صحيحة إذا ثبتت لديكم؛ لأنه صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى، وقد أفهمنا الزوج بأن طلاقه المذكور منكر وأن عليه التوبة من ذلك وأفهمناه طلاق السنة، فأرجو من فضيلتكم إشعار ولي المرأة بذلك، أثابكم الله وسدد خطاكم وأصلح أحوال الجميع- آمين- والله يتولاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11540

٢١٣ - حكم من طلق بقوله أنت طالق بالثلاث، أنت طالق بالثلاث من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ س. ع. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعده (١) : يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ١٧\١١\١٣٨٨هـ. وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على الورقة المرفقة به المحررة من قبل الأخ الشيخ أ. غ. المتضمنة إثبات صفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وهو: أنه قال لها في حال الغضب: أنت طالق بالثلاث أنت طالق بالثلاث، وأنه راجعها في اليوم الثاني من وقوع الطلاق، ومصادقة ولي مطلقته له في صفة الطلاق، واعتراف المطلق لديكم بأنه قصد بطلاقه الثاني التأكيد. والذي أرى هو سؤال المطلق والولي هل سبق ذلك طلاق؟ فإذا اعترفا بأنه لم يقع شيء من الطلاق سوى ما ذكر فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة

стр. 11541

بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة ومراجعته لها صحيحة إذا ثبتت لديكم بالبينة أو بإقرار المرأة، وقد صح عن رسول الله ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى، فأرجو إكمال اللازم وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه المذكورة لكون التطليق بالثلاث لا يجوز. أثابكم الله وجزاكم عن الجميع خيرا، أما إن كان قد سبقه شيء من الطلاق قبل ذلك فأفيدونا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11542

٢١٤ ـ طلقها بالثلاث بلفظ واحد منذ سنة ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده حضر لدي الزوج وزوجته وابنهما وحضر معرفا بالجميع الشيخ ذ. س. والأمير م. ر. واعترف الزوج بأنه طلق زوجته بالثلاث بلفظ واحد من نحو سنة ولم يطلقها قبله ولا بعده، وقد صدقته زوجته المذكورة ووليها ابنهما. وبناء على ذلك أفتيته بأن هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على ذلك. وقد طلب مني إجراء عقد النكاح بينهما، وقد تم إجراء عقد النكاح للزوج المذكور على زوجته المذكورة على مهر ستة آلاف (٦٠٠٠) ريال بالشروط المعتبرة شرعا، وبذلك صارت المطلقة المذكورة زوجة شرعية للمطلق المذكور وبقي لها طلقتان، شهد على جميع ما ذكر الشيخ ذ. س. والأمير م. ر. والشيخ إ. ع. ح. قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه (١) . الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 11543

٢١٥ - مسألة في الطلاق الثلاث من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة، وفقه الله لكل خير آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (٢١١٥) وتاريخ ٢٩\١٠\١٣٩٠ هـ. وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على صورة الضبط المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وفيها أنه اعترف لديكم بأنه في عام ١٣٨٩هـ، حصل بينه وبين زوجته المذكورة نزاع فطلقها بالثلاث بلفظة واحدة، ثم استرجعها بموجب فتوى من فضيلتكم، ثم في شهر صفر من هذا العام ١٣٩٠ هـ. حصل بينه وبينها نزاع فطلقها بالثلاث بلفظة واحدة ولم يزد على ذلك شيء ولم يلحقه شيء، ثم استرجع في الشهر الثالث من تاريخ الطلاق الأخير وأشهد على ذلك شاهدين وأنه أحضرهما لدى فضيلتكم فشهدا باسترجاعه من طلاقه لزوجته وأن استرجاعه بعد مضي شهرين ونصف من تاريخ الطلاق الذي وقع منه في

стр. 11544

شهر صفر عام ١٣٩٠ هـ. وأن والد المرأة حضر لديكم وصدق صهره فيما قال، وقدم لفضيلتكم ورقة تتضمن الطلاق الأخير مؤرخة في ٢\٢\١٣٩٠ هـ. ومضمونها أن الزوج المذكور طلق زوجته المذكورة بالثلاث تحرم عليه وتحل لمن بغاها. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى له طلقة، ومراجعته لها صحيحة إذا كانت وقعت قبل خروجها من العدة، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك كما لا يخفى، فأرجو إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم أثابكم الله وشكر سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11545

٢١٦ - حكم من طلق بقوله أنت طالق عدد سعف النخل من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (١١٠٠) وتاريخ ١٠\٤\١٣٩٤ هـ. وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج وزوجته ووالدها لدى فضيلتكم، وإثباتكم لصفة الطلاق الواقع منه عليها وهو أنه قال لها: أنت طالق عدد سعف النخل وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده كان معلوما. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المذكور طلقة واحدة وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لأنه لم يراجعها خلال العدة وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11546

٢١٧ - حكم من طلق زوجته طلاقا باتا حضر عندي الزوج وحضرت لحضوره مطلقته والمعرفون بها واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته المذكورة طلاقا باتا تحرم عليه وتحل لغيره كتابة لا لفظا وعرض علي ورقة تتضمن ذلك، ويذكر أنه سبق أن طلقها طلقة واحدة ثم استرجعها، وبسؤال الزوجة المذكورة صدقت مطلقها فيما قال وأنه ليس لها ولي حاضر وبسؤال المعرفين بها صدقوها فيما قالت. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المذكور طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى له طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك وقد سألنا الزوجة فأجابت بأنها لا تزال في العدة؛ ولهذا راجعها الزوج المذكور عندي بشهادة من ذكر وبحضرتها. قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سامحه الله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه (١) .

стр. 11547

٢١٨ - في الطلاق بالثلاث بلفظ واحد حضر عندي الزوج، وحضر معه صهره، وحضر معهما والد الصهر وحضرت معهم الزوجة واعترف الزوج بأنه غضب على زوجته فطلقها بالثلاث بكلمة واحدة في ذي الحجة مع عام ١٣٩٢ هـ ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده وبسؤالها وأبيها وأخيها عن ذلك صدقوه فيما قال، واستفتوني في ذلك. فأفتيتهم بأنه قد وقع على الزوجة المذكورة بالطلاق المذكور طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة، لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وقد راجعها الزوج عندي بحضرتها وأبيها وأخيها بعد اعترافها بأنها لم تزل في العدة وبذلك استقرت في عصمته، وقد التزم لها الزوج بمبلغ ألف ريال عربي سعودي يسلمها لها إرضاء لها، تصرفها في حاجاتها الخاصة، كما التزم الزوج أيضا بمبلغ ألفي ريال يسلمها لأبيها وبذلك لم يبق بين المذكورين شيء من النزاع. قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه (١) .

стр. 11548

٢١٩ - حكم من طلق بالثلاث بلفظ واحد في وقتين مختلفين من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ٩\١\١٣٨٧هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وكذلك كتابكم الكريم المؤرخ في ١\٩\١٣٨٨ هـ وفهمت ما أشرتم إليه عن صفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وهو: أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، وأفتيتموه بصحة مراجعته لها، ثم طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، فتوقفتم عن إفتائه بجواز المراجعة؛ نظرا لأن هذا هو السبب الذي حمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ على إمضاء الثلاث وهو التلاعب وعدم المبالاة، ورغبتكم في إفادتكم عما لدينا في الموضوع. ونفيدكم بأنه ما دام هناك دليل من الشرع على جواز مراجعته لزوجته، فليس هناك موجب للتوقف عن ذلك، وما

стр. 11549

دام الواقع هو كما ذكرتم، ولم يسبق أن طلقها غير ما تقدم مع ثبوت ذلك لديكم بمصادقة ولي المرأة المطلقة، فقد أفتيت الزوج بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه الأخير طلقة واحدة، تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى له طلقة وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها قد خرجت من العدة، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على الفتوى المذكورة، كما لا يخفى فأرجو إشعار الجميع بذلك وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه المشار إليه؛ لكون التطليق بالثلاث لا يجوز كما يعلم بذلك فضيلتكم. أثابكم الله وسدد خطاكم. ورسالتكم في الطلاق الثلاث وصلت وهي تحت المراجعة وسنفيدكم إن شاء الله عن رأينا حولها بعد الفراغ من قراءتها. نفع الله بعلومكم ومنحنا وإياكم المزيد من التوفيق لإصابة الحق إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11550

٢٢٠ - مسألة في الطلاق الثلاث بلفظ واحد من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي حجاز بلقرن وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (٨٥) وتاريخ ١٤\١\١٣٩٣ هـ وصل، وصلكم الله بهداه وهذا نصه: وبعد فنعيد إليكم خطابكم رقم (١٩٦٠) وتاريخ ١\١١\١٣٩٢ هـ بشأن الزوج وزوجته، وأفيدكم بأنه قد حضر الزوج وحضر معه ولي الزوجة كما حضرت الزوجة وبعد حضورهم جرى سؤال المطلق عن الطلاق الصادر منه وهل سبقه طلاق منه على زوجته أو لحقه شيء غير الذي صدر منه، فأجاب بقوله: إنني سبق أن طلقت زوجتي طلقة واحدة فقط، ثم بقيت في مجلسي خمس دقائق، وزدت على ذلك بطلقة واحدة بالثلاث بكلمة واحدة ولفظ واحد، ولم يسبق أن جرى مني عليها شيء من الطلاق غير ما ذكرت بعاليه لا قبله ولا بعده، وكما قرر ولي الزوجة أنه لم يحضر الطلاق ولم يسمع شيئا، سوى أن لديه بينة على الطلاق وهما شاهدان وناس حاضرون معهما، كما

стр. 11551

حضرت الزوجة وسئلت عن الطلاق من زوجها عليها، فأجابت بقولها: إنني لم أسمع من زوجي أي طلاق بل إنه جاءني صباح ذات يوم من مدة ثلاث سنوات، وقال: روحي لأهلك، ورحت لأهلي وأنا أرغب العودة مع زوجي وأولادي إذا كان ليس فيه مانع، وقد وردتنا الإجابة من النائب بالخير مار الذكر تحت توقيعه وختمه طبق ما قاله الزوج وأدلى به حسبما يتضح لكم من مرفقاته؛ لذا جرى إعادة المعاملة لسماحتكم. انتهى. وبناء على ذلك أفتيت الزوج بأنه قد وقع على زوجته بالطلاق المذكور طلقتان إحداهما بالطلقة الواحدة والثانية بالطلاق الثلاث، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا إذا صدقه الشاهد الثاني على ذلك، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن التطليق الثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة كما لا يخفى، فأرجو من فضيلتكم إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه بالثلاث، لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وشكر سعيكم. وإن خالفه الشاهد المذكور في ذلك فأوقفوا هذه الفتوى، وأفيدونا بما يثبت لديكم جزيتم خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11552

٢٢١ - مسألة في الطلاق الثلاث بلفظ واحد حضر عندي زوج وحضر معه ولي زوجته وحضرت معهما زوجته وأقر الزوج بأنه طلق زوجته طلقة واحدة من نحو خمس وثلاثين سنة ثم راجعها ثم طلقها بالثلاث بلفظ واحد في رجب عام ١٣٩٤ هـ، واستفتى أحد المشايخ فأفتاه أنها واحدة واسترجعها، ثم في ٢٨\١١\١٣٩٤ هـ حصل بينه وبين زوجته مشاجرة، فقال لها: إذا كنت ما تريدين عشرتي ليه تجلسين عندي، أنت مطلقة بالثلاث، ويذكر أن قصده بذلك الطلاق السابق الواقع في رجب عام ١٣٩٤هـ، وحلف على ذلك، وبسؤال الزوجة هل طلقها سوى ما ذكر؟ أفادت أنه لم يطلقها غير ذلك، وبسؤال والدها أفاد أنه لا يعلم شيئا من الطلاق المذكور. وبناء على ذلك أفتيت الزوج بأنه قد وقع على زوجته بالطلاق المذكور الواقع في رجب طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى لها طلقة ومراجعته لها صحيحة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على ذلك. وقوله في كونه أراد بطلاقه الأخير الطلاق الواقع في رجب ١٣٩٤ هـ مقبول؛ لأنه أعلم

стр. 11553

بنيته وقد قال النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » وقد أوصيتهما بالمعاشرة الطيبة والحذر من أسباب الغضب، أصلح الله حالهما. قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه (٢) .

стр. 11554

٢٢٢ - اختلاف لفظ الطلاق يدل على التكرار لا على التأكيد من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة المبرز وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم (٢٦٢٤) وتاريخ ٢٢\٦\١٣٩٣ هـ، واطلعت على الصك المرفق به رقم (٢٧٠) وتاريخ ١٤\٦\١٣٩٣هـ المتضمن إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته، وفيه اعترافه لدى فضيلتكم أنه كتب ورقة ذكر فيها: أنه طلقها طلقة واحدة، وكتب أخرى ذكر فيها: أنه طلقها ثلاث طلقات، ولم يتلفظ بالطلاق المذكور، وأن نيته بالطلاق الأخير الطلاق الأول، وفيه مصادقة مطلقته ووالدها له فيما ذكروا، وأنها ترغب بالعود إذا أباح الشرع ذلك، كما اطلعت على ورقتي الطلاق المرفقتين فوجدتهما تنصان على ما ذكر وتاريخ الأولى٨\١\١٣٩٣هـ وتاريخ الثانية ٩\١\١٣٩٣ هـ.

стр. 11555

وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بذلك طلقتان إحداهما بالطلقة الأولى والأخرى بالطلاق بالثلاث؛ لأنه كتب بذلك ورقتين في وقتين، ولأن اختلاف لفظ الطلاق لا يدل على التأكيد وإنما يدل على التكرار؛ ولأن تطليقه بالثلاث مغاير لتطليقه الأول فلا وجه لتأكيده به، ويبقى لها طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن الطلاق بالثلاث يعتبر طلقة واحدة كما لا يخفى. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه بالثلاث؛ لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
следующие страницы →