← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 11621–11660 · переход к 11626.

стр. 11621

فقد وصلني كتاباكم الكريمان المؤرخان في ١٣ \ ٢ \ ١٣٩٣هـ و ١٥، ١٦ \ ٢ \ ١٣٩٣ هـ وصلكم الله بهداه، وما تضمناه من الإفادة عن صفة الطلاق الواقع من الزوج المذكور على زوجته وهو أنه قال لها: إن تعرضت لأختي وخالي بما لم يتكلموا به فأنت بالثلاث، والإفادة بأنها بعد مدة خمسة وعشرين يوما تعرضتهم زاعمة أنها لم تذكر كلامه المذكور مع اعترافها بأنه لم يطلقها قبل ذلك، كما اعترفت أيضا بأنها ترغب في البقاء مع زوجها المذكور، كان معلوما، وقد سألنا الزوج المذكور عن الواقع، فأجاب بمثل ما ذكر فضيلتكم، كما أجاب بأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وبسؤاله عن قصده أجاب بأنه لم يقصد فراقها وإنما قصد منعها من التعرض للمذكورين وتخويفها من ذلك، هكذا أجاب. وبناء على جميع ما ذكر أفتيت الزوج المذكور وزوجته المذكورة بأن الطلاق المذكور لم يقع، وزوجته المذكورة باقية في عصمته لكونها فعلت المعلق عليها ناسية، وقد قال الله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) فقال الله سبحانه: قد فعلت، كما صح بذلك الخبر عن النبي ﷺ ، كما

стр. 11622

لا يخفى، والأصح من أقوال العلماء أن المحلوف عليه إذا فعل الشرط ناسيا أو جاهلا فإنه لا يقع ما علق عليه، أما إن فعلت ذلك عمدا في المستقبل، فعلى زوجها عن ذلك كفارة يمين في أصح أقوال العلماء؛ لأن شرطه المذكور في حكم اليمين كما لا يخفى، فأرجو إشعار الجميع بذلك. أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11623

٢٦ - مسألة في الطلاق المعلق بشرط من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. س. م. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) : وصل إلي كتابكم المؤرخ ٦ \ ١٠ \ ١٣٨٩هـ وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة عن رجل عقد على امرأة وعند العقد شرط عليه عدم استعمال الدخان والمذياع والتلفزيون وأنه إذا عمل أحد هذه الأشياء فإنها تطلق دون مراجعة وبدون تعويض، وأنه معروف عنه أنه يستعمل الدخان سابقا، وأنه شرب الدخان ناسيا، ورغبتك في الفتوى كان معلوما.

стр. 11624

والجواب: إذا كان المذكور شرب الدخان ناسيا، فلا يقع على زوجته بذلك طلاق؛ لأن من شرط وقوعه أن يكون متعمدا فعل ما علق عليه الطلاق، والناسي لم يتعمد شرعا. وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وجنبنا وإياكم وسائر المسلمين أسباب سخطه إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله بركاته.

стр. 11625

٢٧- حكم تخويف الزوجة بالطلاق من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ س. ع. وفقه الله آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : خطابكم الكريم المؤرخ ٧ \ ٤ \ ١٣٩٢ هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن حضور المدعو. م. س. لديكم واعترافه بأن زوجته أخذت منه أوراقا فقال لها: أعيدي الأوراق وإذا لم ترجعيها فأنت طالق بالثلاث المحرمات، فلم تعدها، ثم أعاد هذا اللفظ في نفس الزمان والمكان فلم تعدها، وذكر لكم أنه إنما قصد بذلك التأكيد لا التكرار، وعن حضور الزوجة ووليها وتصديقهما للزوج في الواقع كان معلوما.

стр. 11626

والجواب: بناء على جميع ما ذكرتم أرى أن يسأل الزوج المذكور عن قصده بالتعليق المذكور، فإن كان يقصد بذلك إيقاع الطلاق وسماح نفسه منها إن لم ترد الأوراق فقد وقع عليها طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك كما لا يخفى، أما اللفظ الثاني فلا يقع به شيء، لكونه أراد به التأكيد لا إنشاء طلاق جديد، أما إن كان قصد التعليق المذكور تخويفها وحفزها على رد الأوراق خوفا من الطلاق ولم يرد إيقاع الطلاق وفراقها إن لم ترجعها فإنه لا يقع بذلك عليها شيء لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » وعليه كفارة يمين، وهذا هو أصح قولي العلماء، وهو قول جماعة من السلف والخلف وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم - رحمة الله عليهما - وهو الصواب لكثرة الأدلة عليه. فأرجو إكمال ما يجب، وإشعار ولي المرأة بالفتوى المذكورة. شكر الله سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11627

٢٨ - مسألة: في الطلاق المعلق بشرط من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ ع. ل. وفقه الله آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: كتابكم الكريم المؤرخ ٢٢ \ ٣ \ ١٣٩٢هـ وصل، وما أشرتم إليه من جهة طلاق الأخ ح. أ. م. كان معلوما، وقد حضر عندي الأخ المذكور وسألته عن صفة الواقع فأجاب: أنه جرى بينه وبين الفراش في مسجد سعيد بن جبير المعروف في جدة المدعو ع. ع. م. نزاع طالت مدته فقال على إثر ذلك: علي الطلاق بالثلاث لا يجتمع معه في الوظيفة، بل إما أن يثبت ح. في الوظيفة ويخرج ع. أو العكس هكذا أجاب ح. كما أجاب أنه لم يطلق زوجته قبل هذا الطلاق. وبناء على ذلك فقد أمرته بإحضارها لديكم لسؤالها عما لديها فإن كانت لا تعلم أنه وقع عليها منه سوى هذا الطلاق فإنه لا حرج عليه أن يشترك مع ع. المذكور في الوظيفة في المسجد المذكور ويقع على الزوجة بهذا الطلاق طلقة واحدة؛ لأنه قد أراد إيقاع الطلاق عليها إن اجتمع معه في الوظيفة وقد صح عن رسول الله ﷺ أن

стр. 11628

مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة وله مراجعتها في الحال بعد اجتماعهما في العمل، أما إن ادعت خلاف ما قال ح. أو ادعت أنه قد طلقها قبل هذا الطلاق. فأرجو الإفادة بجوابها حتى ننظر في ذلك أثابكم الله وبارك فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11629

٢٩ - حكم الطلاق المعلق بشرط وحكم طلاق السكران من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محاكم المنطقة الشرقية وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب اطلعت على شرحكم المؤرخ ٢٧ \ ٥ \ ١٣٨٨هـ المعطوف على خطابنا المرفق رقم ٤٦ وتاريخ ٦ \ ١ \ ١٣٨٨ هـ بشأن طلاق الزوج ف. م. ز. زوجته. ونفيدكم بأنه نظرا لإلحاح المذكور في طلب الفتوى حسبما جاء في خطابه المرفق المؤرخ ٩ \ ٩ \ ١٣٨٨هـ، وبناء على ما أثبته فضيلتكم في خطابكم المرفق رقم ١ وتاريخ ٤ \ ١ \ ١٣٨٨هـ من صفة الطلاق الواقع من المذكور وهو أنه طلق زوجته المذكورة، ثم راجعها، ثم طلقها، ثم

стр. 11630

راجعها، ثم طلقها عشر طلقات بلفظ واحد، وتفصيلكم ذلك باعتراف المذكور لديكم أخبر بأن الطلقة الأولى وقعت في حالة سكر، ولم يكن يعي ما يقول، وإنما نبهته والدته وزوجته في الصباح فراجعها، وأن الطلقة الثانية كانت معلقة بشرط، وهو أنه حصل خلاف بينه وبين زوجته بسبب زوجة أبيه، فقال لزوجته: إن ذهب أخوك وتخاصم مع امرأة أبي فأنت طالق، ولم يكن أخوها يعلم عن ذلك، ولكنه يعلم عن سوء التفاهم الحاصل، وقد ذهب المذكور لامرأة أبي الزوج وتكلم معها بهدوء طالبا منها الإعراض عن زوج أخته ولم يتخاصم معها، وأن الطلقة الثالثة الآخرة كانت عشر طلقات بلفظ واحد، وأن هذا هو تفصيل أقواله عن جميع ما حصل منه من طلاق، ومصادقة مطلقته ووليها أخيها الشقيق له في ذلك، وأنها لا تمانع في الرجوع إليه بعد حصول فتوى، وكذلك أخوها لا يمانع في ذلك. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا؛ لكونها قد خرجت من العدة، أما الطلاق الأول فلم يقع؛ لكونه حصل في حال غياب عقل المذكور، وكذلك الطلاق الثاني لم يقع؛ لأنه معلق بشرط لم يقع. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، أما ما

стр. 11631

يتعلق باعترافه بتعاطيه ما أسكره فحكم ذلك إلى فضيلتكم. سدد الله خطاكم، ومنحنا وإياكم التوفيق لإصابة الحق، وأصلح أحوال المسلمين جميعا إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11632

٣٠ - الطلاق المعلق بشرط يقع عند وجوده من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم أ. ع. م. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم المؤرخ ٢١ \ ٦ \ ١٣٨٨هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال عما إذا كانت هناك وسيلة لإبطال الطلاق المعلق بالصدقة أو الصيام كان معلوما والجواب: لا أعلم ما يدل على إبطال الطلاق المعلق بالصدقة أو الصيام، والمعروف عند العلماء أن الطلاق المعلق على شرط يقع عند وجوده، ولا يجزئ عن ذلك صوم ولا صدقة، ولكن بعض أهل العلم فصل بين الشروط، ورأى أن بعضها لا يقع ما علق عليه إذا كان المعلق لم يقصد الإيقاع، وإنما أراد أمرا آخر،

стр. 11633

وهذا القول مرجوح وظاهر الأدلة الشرعية والفتوى على خلافه عند أكثر أهل العلم. وفق الله الجميع للفقه في دينه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11634

٣١ - حكم الطلاق المبني على أمر لم يقع من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بالطائف وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم ٢٤٩١ \ ٢ \ ٦٩٢ وتاريخ ١ \ ٥ \ ١٣٩١ هـ وصل، وصلكم الله بهداه، واطلعت على الأوراق المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق، الواقع من الزوج ف. أ. ف. على زوجته وهو أنه اعترف لديكم بأنه سبق أن طلقها ثم راجعها، ثم حصل بينه وبينها شجار وخصام؛ بسبب أنه علم أنها خرجت من داره إلى المصور فغضب من أجل ذلك، وطلقها بقوله: طلقت زوجتي طلاقا لا رجوع فيه، وذلك بتاريخ ٨ \ ١١ \ ١٣٨٩هـ وأنه جرى إخراج صك شرعي بالطلاق المذكور، ثم بعد ذلك ظهر له أنها لم تذهب إلى المصور وأن ابنها

стр. 11635

هو الذي أخذ الصورة لها، وأنه عندما علم عن ذلك رغب الرجوع إليها وأنه لم يطلقها سوى ذلك، ومصادقتها له على جميع ما ذكر ورغبتها في الرجوع إليه، وقد اطلعت على الصك المرفق الصادر بإملاء فضيلتكم المتضمن إثباتكم للطلاق الأخير، وفيه حكم فضيلتكم ببينونتها بينونة كبرى، كما فهمت ما تضمنه كتابكم السالف ذكره من الرغبة في الاطلاع، وتأمل ذلك وإجراء ما نراه نحوهما. وبناء على كل ما ذكر فالذي أرى أن الطلاق الأخير غير واقع؛ لكونه مبنيا على أمر لم يقع، فأشبه تعليقه بشرط لم يقع، وقد علم بالأدلة الشرعية أن الأحكام مبنية على عللها وشروطها، وأن المعلول ينتفي بانتفاء علته، كما أن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه كما لا يخفى، وقد صرح العلامة المحقق ابن القيم ﵀ بمثل ما ذكرنا في كتابه: (إعلام الموقعين) فيمن بلغه أن زوجته قد زنت فطلقها لذلك، ثم علم براءتها مما نسب إليها، وصحح ﵀ أن الطلاق المذكور لا يقع وهو واضح عند التأمل وبذلك تكون الزوجة المذكورة باقية في عصمة زوجها؛ لعدم وقوع الطلاق الأخير. فأرجو إشعار الجميع بذلك، أثابكم الله وشكر سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11636

٣٢ - لا ينبغي الإكثار من الطلاق المعلق صاحب الفضيلة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الموقر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أود أن أوضح لفضيلتكم قضيتي هذه مفصلة راجيا أن أوفق بتلقي إجابتكم عليها صريحة وفقكم الله: أنا رجل في الأربعين من عمري متزوج منذ عشرين عاما يغلب على طبعي سرعة الغضب والانفعال وتوتر الأعصاب وشدة التحفظ والغيرة المفرطة، وخصوصا على زوجتي التي ما إن دخلت بها حتى أخذت في توجيهها وإرشادها، وبالتالي تحذيرها وزجرها وعقابها عندما أعتقد مخالفتها متأثرا بما أجمعه أو أشاهده من انحرافات في عصرنا هذا، حتى أنه بلغ بي ذلك إلى أن قلت - حينما أردت السفر للدراسة بعيدا عنها بعد عام من زواجنا-: (لو خالفتيني فيما نهيتك عنه أثناء سفري سواء علمت أو لم أعلم فاعتبري نفسك مطلقة وتحملي إثم ذلك) وكان قصدي بذلك أن تحافظ على نفسها من الاختلاط المتعمد بغير المحارم وممن يشك في تصرفاتهم من الرجال أو النساء، ثم إنني سافرت بها في السنة الثانية من

стр. 11637

دراستي، بعد أن وافق والدها على سفرها ولم أشأ أن أبحث الماضي، بعد أن أنجبت أول طفل؛ ولشدة تعلقي بها وحبي لها واستمرت حياتنا وتكرر مني عبارة (علي الطلاق) على مدار العشرين عاما عندما تثير غضبي لأي أمر يتعلق بشئون البيت أو الأطفال أو الصلاة وغير ذلك مما تعود عليه أهل هذه المنطقة من القسم به والعياذ بالله كأن أقول مثلا: (علي الطلاق لو تكرر هذا. . . . لأفعل كذا) ثم يتكرر ولا أفعل. ولقد كرهت في نفسي تصرفي هذا وألوم نفسي على ما يقع مني أثناء غضبي، ثم ما ألبث أن أعود إلى ذلك عند أي إثارة تثيرها، حتى أصبح يتولد لدي كرهها، والرغبة في مفارقتها برغم تمسكها بي، ولقد وسوست بطلاقها أكثر من مرة، لولا تلاحق ولادة أطفالها وصغر سنهم، وتدخل بعض أقاربي يمنعني من ذلك، علما بأنها أنجبت عشرة أطفال أصغرهم في سن الثالثة، وفي ليلة السبت الموافق ١١ من شهر ذي القعدة الحالي حدثت بيننا مشاجرة، فسمعت منها كلمة فسرتها على أنها عبارة تهديد فطلبت منها إيضاح القصد منها قائلا: (علي الطلاق لو ما تعلميني بقصدك من هذه الكلمة لأطلقك) وكررتها أكثر من ثلاث مرات، وهي ترد

стр. 11638

علي في كل مرة قائلة: (والله العظيم إني لم أقصد أي شيء) ثم أخذتها وذهبت بها إلى بيت أهلها دون أن أصرح بأي لفظ سوى ذلك ولا تزال عندهم إلى تاريخه. صاحب الفضيلة: هذه قضيتي وما حدث بيني وبين زوجتي خلال عشرين عاما بدون أي مبالغة أو تبسيط، ولقد كان لهذه التصرفات تأثير على نفسيتي وغلبت علي الشكوك، والاعتقادات بأن زوجتي ربما تكون طلقت مني في أي وقت من الأوقات، ولا أستطيع مراجعتها بسبب شكوكي وخوفي من الوقوع في المعصية إذا لم أكن قد وقعت من قبل ولا أستطيع البت أو التصريح بطلاقها خوفا على الأطفال وعطفا عليهم وحاجتهم إلى حنان أمهم وتربيتهم التي أصبحت بعيدة عنهم ولا يستطيعون الحياة بدونها. آمل من فضيلتكم إجابتي عن هذه المشكلة على ضوء ما أوضحته من غير أن أزيد أو أنقص. وفقكم الله، والله يحفظكم. وعليكم السلام: بعده (١) : ما كان ينبغي منك إكثار الطلاق ولا سوء الظن بغير موجب، فنوصيك بالحذر من ذلك مستقبلا، وتقوى الله ، وحسن الظن بأهلك وعدم سوء الظن بهم من دون سبب

стр. 11639

يوجب ذلك. أما الجواب عن الواقع فجميع ما صدر منك من الطلاق المعلق إذا كان المقصود منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، وليس المقصود إيقاع الطلاق فهو في حكم اليمين، وعليك عن كل واحد من ذلك تحنث فيه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، وهو كيلو ونصف تقريبا أو كسوتهم، وإن غديتهم أو عشيتهم ولو متفرقين كفى ذلك، أما الطلاق الأخير فليس عنه كفارة، لكونها أخبرتك أنها ما أرادت بالكلمة شيئا مما يسوؤك وحلفت على ذلك. فأما الوساوس بالطلاق فلا يقع بها شيء، وهكذا نية الطلاق بدون لفظ ولا كتابة لا يقع بها شيء لقول النبي ﷺ : «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم (١) » أعاذنا الله وإياكم من الشيطان وهدانا جميعا صراطه المستقيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 11640

٣٣ - مسألة في حكم الطلاق المعلق من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. ع. د. وفقه الله لما فيه رضاه آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ ١٨ \ ٩ \ ١٣٩٤هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن صفة الطلاق الواقع منك على زوجتك وهو أنك قلت في حال الغضب: إني مطلقها طلاقا لا رجوع فيه، وإن رجعتها تكن زوجتاي الثنتان تطلقان، كان معلوما. إذا كان الواقع هو ما ذكر ولم يسبق قبله طلاق ولم يلحقه طلاق فيعتبر الواقع طلقة واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل لك إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على ذلك. وأما قولك: وإن رجعتها تكن زوجتاي الاثنتان تطلقان، فهذا يختلف بحسب اختلاف نيتك، فإن كنت أردت طلاق

стр. 11641

زوجتيك إذا رجعت زوجتك المذكورة وقع على كل واحدة منهما طلقة، إذا رجعت الزوجة المذكورة، أما إن كنت أردت بذلك منع نفسك من ترجيعها وليس قصدك طلاق زوجتيك إن رجعتها، فإن هذا يكون في حكم اليمن، وعليك كفارتها إذا رجعتها؛ لأن المقصود فيه التأكيد على نفسك بعدم مراجعة الزوجة المذكورة، وكفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو كسوتهم أو عتق رقبة. وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لما فيه رضاه إنه جواد كريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11642

٣٤ - حكم اشتراط الزوجة الثانية طلاق الأولى بالثلاث من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محكمة بيشة وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب كتابكم الكريم رقم ٢١١٦ وتاريخ ٢٩ \ ١٠ \ ١٣٩٠هـ وصل، وصلكم الله بهداه، واطلعت على صورة الضبط

стр. 11643

المرفقة به المتضمنة: إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج ح. ن. ر. على زوجته وفيها: أنه اعترف لديكم أنه طلق زوجته المذكورة بقوله: طالق، ثم طالق بالثلاث؛ وذلك لأنه تزوج امرأة غيرها واشترطت عليه طلاق المذكورة، فطلقها الطلاق المذكور، ولم يزد عليه شيئا ولم يلحقه شيء من الطلاق، ولم يسبق أن طلقها قبل هذا، وأنه استرجع في ليلة وقوع الطلاق وذلك في شهر جمادى الثانية عام ١٣٩٠هـ. وأشهد على ذلك شاهدين، وأنه أحضر الشاهدين المذكورين لدى فضيلتكم واعترفا بما ذكر، وأن والدها اعترف لدى فضيلتكم بأن ابنته جاءته بزهابها (بعفشها) ، ولم تذكر له شيئا من الطلاق، وأنه لم يكن حاضرا الطلاق الذي حصل من زوجها ولا يعلم عنه شيئا إلا من الناس، وأنه لم يسبق ذلك طلاق ولا لحقه طلاق. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقتان: إحداهما بقوله: طالق، والثانية بقوله: ثم طالق بالثلاث، وبقي له طلقة، ومراجعته لها صحيحة، وقد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك كما لا يخفى، فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه المذكورة لكونه طلاقا منكرا، كما

стр. 11644

يعلم ذلك فضيلتكم أثابكم الله وبارك في جهودكم وجعلنا وإياكم ممن يعين على نوائب الحق إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11645

٣٥ - حكم من قال: فذلك بفراقك وقصد الطلاق من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم أ. م. ج. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : كتابكم المؤرخ ١٨ \ ٣ \ ١٣٩٣هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة أنك قلت لزوجتك: إن ذهبت إلى السوق فذلك بفراقك، ثم قلت لها: إن ذهبت إلى بيت عمك فذلك بفراقك. وأنك قصدت بكلمة الفراق الطلاق، وأردت بذلك منعها، وأنها ذهبت إلى السوق وإلى بيت عمها ثم راجعتها وأخبرتها بذلك إلى آخر ما ذكرت كان معلوما.

стр. 11646

والجواب: إذا كان الواقع ما ذكرت، وأنك قصدت بالطلاق في التعليق الأخير ما قصدته في التعليق الأول من لفظ الفراق ولم ترد طلاقا آخر ولم تطلقها قبل هذا الطلاق فقد وقع عليها بذلك طلقتان كما أفتيت نفسك بذلك، كل تعليق وقع به طلقة وبقي لها طلقة، ومراجعتك لها صحيحة، إذا كانت في العدة حين المراجعة، حسب نيتك يقول رسول الله ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » وإن كان في ذلك إشكال عليك أو عليها أو على وليها إن كان علم الخبر فاحضر معهما لدى فضيلة قاضي بالجرشي لسؤالكم جميعا عن صفة الواقع وهل سبقه أو لحقه طلاق ثم الإفادة وأنا أنظر في ذلك إن شاء الله، وإن رأى فضيلته إفتاءكم ففيما يراه الكفاية إن شاء الله. أصلح الله حال الجميع والذي أوصيك به هو الحذر من التعجل بالطلاق والاكتفاء بالتوبيخ والنصيحة والوعد والوعيد بدون ذكر الطلاق، هداك الله وأعاذك من شر نفسك وأصلح حالكما جميعا إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11647

٣٦ - حكم قول: إن طلعت معنا ما أنت بذمتي من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة عرعر وتوابعها وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب اطلعت على صورة الضبط المرفقة به الصادرة بإملاء فضيلتكم بتاريخ ٥ \ ٩ \ ١٣٩٠هـ الواردة إلي برفق كتاب الأخ ع. ف. ع. المؤرخ ٥ \ ١٣٩٠ هـ الجوابي على كتابي الموجه له برقم ١٣٥٦ وتاريخ ٤ \ ٨ ١٣٩٠ هـ. وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج المذكور على زوجته وهو أنه قال لها: إن طلعت معنا ما أنت بذمتي، وأن قصده من ذلك منعها من الخروج معه في سيارته إلى البر ولم يقصد منعها من الخروج مع غيره وأنها قد خرجت إلى البر مع غيره بدون اطلاعه، وأنه قد قال لها قبل هذه المرة بمدة سنة: تراك طالق، ثم قال لها في المرة الثالثة حينما أراد تأديب أحد أولاده يا امرأة خليني تراك طالق بالثلاث، وراجعها في حينه ومصادقة مطلقته له على صفة الطلاق المذكور وعلى مراجعته له

стр. 11648

وبناء على ما ذكر أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة طلقتان إحداهما بقوله تراك طالق والأخرى بقوله تراك طالق بالثلاث ومراجعته لها صحيحة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على أن طلاقه بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة كما لا يخفى. أما قوله: إن طلعت معنا ما أنت بذمتي فلا يترتب عليه شيء لكونه إنما قصد من ذلك منعها من الخروج معه فلم تخرج معه ولم يقصد منعها من الخروج مع الشخص الذي خرجت معه والأعمال بالنيات فأرجو إشعار الجميع بذلك وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه بالثلاث لكونه طلاقا محرما كما يعلم ذلك فضيلتكم أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11649

٣٧ - مسألة في الطلاق المعلق من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محاكم الأحساء وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :

стр. 11650

يا محب كتابكم الكريم رقم ٦٥٥٠ وتاريخ ١ \ ٩ \ ١٣٩٣هـ، وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على جميع الأوراق المشفوعة به المتعلقة بطلاق الزوج أ. ع. ن. لزوجته وأفيدكم أني بعد سؤاله عن قصده بالطلاق والتحريم المعلقين بتزويج بنته د. على غير ع. ع. ق. أجاب بأن قصده من ذلك حث نفسه على تزويج بنته على الشخص المذكور في المستقبل وأنه متى زوجت بغيره بطوعه ورضاه فإن زوجته تكون طالقة بالثلاث ومحرمة عليه هكذا أجاب، وقد كرر التحريم والطلاق ثلاث مرات بقصد التأكيد هكذا قال. وبناء على ذلك أفتيته بأن زوجته المذكورة باقية في عصمته؛ لأن الطلاق والتحريم لم يقع شرطهما إلى حين التاريخ، ولا يخفى أن المعلق على شيء لا يقع بدونه، ومتى زوجت ابنته بغير الشخص المذكور وقع على زوجته بذلك طلقة واحدة في أصح قولي العلماء لحديث ابن عباس ﵄ المشهور في ذلك وعليه كفارة الظهار أيضا إذا زوجت ابنته بغير الشخص المذكور لكونه أراد تحريمها بذلك فأرجو إشعار والد الزوجة بذلك ليسلمه زوجته شكر الله سعيكم وبارك في جهودكم وأبرأ ذمة الجميع إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11651

٣٨ - حكم الطلاق المعلق حضر عندي الزوج (ح. م) و (ع. س) واعترف الزوج المذكور بأنه غضب على زوجته المضمومة في دفتر إقامته وهي أخت ع. س. المذكور فقال إذا خرجت لأخيك فأنت طالق فلم تخرج ثم أمرها بأمر فتوقفت فقال: أنت طالق بالثلاث وذلك من نحو خمسة أيام ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وبسؤالها عما قاله الزوج أجابت بأن ذلك هو الواقع وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، أما أخوها ع. س. المذكور فذكر أنه لا يعلم شيئا عن الواقع إلا منهما، كما أفاد أنه لا يعلم أن الزوج طلقها سوى هذا الطلاق. وبناء على ذلك أفتيتهما بأن الطلاق المعلق لم يقع به شيء لكونها لم تخرج، أما الطلاق المنجز فقد وقع عليها به طلقة واحدة وله مراجعتها مادامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة وقد راجعها عندي بحضرتها وحضرة أخيها وبذلك استقرت في عصمته، وقد أفهمنا الزوج

стр. 11652

المذكور أن التطليق بالثلاث لا يجوز وأن عليه التوبة من ذلك. أصلح الله حال الجميع. قاله وأثبته الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سامحه الله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه (١)

стр. 11653

٣٩ - علق طلاق زوجته بالثلاث على الخروج فخرجت ناسية من بيته من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة الدمام الكبرى وتوابعها وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم ١٢٦ وتاريخ ٢٨ \ ١٢ \ ١٣٨٩هـ الجوابي على كتابي رقم ٢٥٩٢ وتاريخ ٢١ \ ١٢ \ ١٣٨٩هـ وصلكم الله بهداه وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج ج. ف. على زوجته وهو أنه قال لها: إن طلعت من بيتي بغير رأي فأنت

стр. 11654

طالقة بالثلاث وبعد ذلك خرجت من بيته ناسية لهذا الطلاق ولم يقع منه طلاق قبل ذلك ولا بعده وذلك بعد سماعكم لأقوال المطلق ومطلقته، وبناء على ذلك أفتيت الزوج ج. المذكور بأنه لم يقع على زوجته بذلك شيء من الطلاق في أصح أقوال العلماء كما لا يخفى؛ لأنها إنما خرجت ناسية ولم تكن متعمدة وقد قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) وصح عن رسول الله ﷺ أن الله سبحانه قال قد فعلت ثم هذا التعليق إن كان الزوج أراد منعها من الخروج لا إيقاع الطلاق بعد الخروج فهو في حكم اليمين في أصح الأقوال وعليه كفارة يمين متى وقع الخروج وتنحل يمينه. أما إن كان أراد بذلك إيقاع الطلاق عند خروجها فإنها يقع عليها بالخروج ذاكرة للطلاق طلقة واحدة وله الرجوع إليها ما دامت في العدة لحديث ابن عباس المشهور في ذلك كما لا يخفى. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11655

٤٠ - مسألة في تعليق الطلاق من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ح. ج. ع. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) : فقد وصل إلي كتابكم المؤرخ ٤ \ ٣ \ ١٣٩٠هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة أنك طلقت بالثلاث أنك ما تدخل بيت عمك فدخلت. ثم طلقت أنك ما عاد تشرب الدخان حوالي أربع مرات وعدت إلى شربه وأنك لم تخبر زوجتك بذلك. وأنك الآن تبت وندمت ورغبتك في الفتوى كان معلوما. والجواب: إذا كان الواقع هو كما ذكرت وليس قصدك من ذلك فراق زوجتك إذا دخلت بيت عمك أو شرب الدخان وإنما قصدت من ذلك منع نفسك من دخول البيت ومن شرب الدخان فالطلاق غير واقع وعليك خمس كفارات يمين كل واحدة إطعام عشرة فقراء لكل فقير نصف صاع من التمر أو الأرز أو الحنطة أو الشعير وإن أعطيت كل فقير من العشرة صاعين ونصفا، كفى عن الخمس كفارات؛ لأن كل طلاق في المرات الخمس في حكم اليمين

стр. 11656

إذا كنت في كل مرة من المرات الأربع في أمر الدخان ترجع فيه، أما إن كنت طلقت أربع مرات عن شرب الدخان كل واحدة بعد الأولى تقصد بها تأكيد ما قبلها ولم ترجع فيه إلا بعد الرابعة فليس عليك عن ذلك إلا كفارة واحدة مع كفارة الطلاق عن دخول بيت عمك ونوصيك بالحذر من مثل هذه الأمور وحفظ لسانك عما لا ينبغي هدانا الله وإياك صراطه المستقيم وأعاذنا وإياك وسائر المسلمين من نزغات الشيطان والحمد لله الذي من عليك بالتوبة من هذا الدخان الخبيث المنكر، ثبتك الله على الحق وكفاك شر نفسك، وإذا أشكل عليك شيء مما ذكرته لك فاعرض خطابي هذا على فضيلة الشيخ ع. ح. أو غيره من القضاة وهو يوضح لك ما أشكل عليك من ذلك إن شاء الله وفق الله الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11657

٤١ - مسألة في الطلاق المعلق بشرط من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١)

стр. 11658

يا محب كتابكم الكريم رقم ٢٠٢٤ وتاريخ ٢٨ \ ٦ \ ١٣٩٣هـ الجوابي لكتابي رقم ٩٣٤ وتاريخ ١١ \ ٥ \ ١٣٩٣هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة عن حضور مطلقة م. م. ووليها والشاهد الذي كان حاضرا وقت الطلاق لدى فضيلتكم وأفادت بأن الزوج المذكور لم يحصل منه إلا ما أشرنا إليه في كتابنا المنوه عنه آنفا كان معلوما. وقد اطلعت على الصك المرفق الصادر بإملاء فضيلة مساعدكم برقم ٢٨٦ وتاريخ ١٨ \ ١١ \ ١٣٩١هـ فوجدته ينص على إثبات طلاق الزوج المذكور لزوجته طلقة واحدة بتاريخ ١ \ ٨ \ ١٣٩١ هـ وأنه لم يطلقها قبل ذلك، وبناء على ذلك وعلى ما اعترف به الزوج المذكور عندي كما في كتابي المشار إليه بأنه غضب على زوجته المذكورة بسبب كلام جرى بينه وبينها في الليل فقال لها: إذا ما تمسين بحسن خلق فأنت طالق فقالت: طلقني فدعا أخاه وأخبره بما ذكر وقال له تراها مطلقة من أجل أنها أبت تمسي بحسن خلق وأن قصده بذلك الطلاق المعلق على عدم إمسائها بحسن خلق وأنه سبق أن طلقها طلقة في حال حملها وكتب لها صكا بذلك ثم بعد الولادة تزوجها على يد فضيلتكم ولم يطلقها سوى ذلك، أفتيته بأنه

стр. 11659

قد وقع على زوجته المذكورة بذلك طلقتان وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، لأن الأدلة الشرعية تدل على ذلك كما لا يخفى، فأرجو إشعاره وولي مطلقته بذلك. شكر الله سعيكم وبارك في جهودكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11660

٤٢ - مسألة في الطلاق المعلق س: حلفت على زوجتي مرة قائلا: والله العظيم إن لم تذهبي اليوم إلى بيتنا لتكونين طالقة، وكانت في بيت أبيها في حالة نفاس لم يمر عليها خمسة أيام من وضعها لسوء تفاهم نشب بيني وبين أبيها، وكنت لا أقصد طلاقها، ولكن كنت أقصد أن تخاف على نفسها من الطلاق، وتذهب إلى بيتنا تاركة بيت أبيها، ولكنني بعد أن هدأت لمت نفسي، بعد هذا الحلف وخوفا من إصابتها بمرض أثناء ذهابها، المهم لم ينفذ هذا الذهاب إلى بيتنا، وبعد مرور عدة سنين ولكثرة كلامها في موضوع لا أرغب في الاستماع إليه، حلفت عليها قائلا والله العظيم إن لم
следующие страницы →