إخوتك أن يتزوجوا من بنات خالهم إذا لم يكن بينهم رضاعة تمنع ذلك، أما رضاعك أيها السائل من زوجة خالك فإنه يختص بك ولا يوجب تحريم بنات خالك على إخوتك، والله ولي التوفيق.
стр. 11937
١٧٧ - لا يجوز لك نكاح من رضعت من امرأة قد رضعت منها
س: أريد أن أتزوج إحدى الفتيات، ولكن هناك مشكلة أريد أن أعرف حكم الشرع فيها وهي: أنني رضعت مع ابن إحدى الأسر، وهذه البنت رضعت مع بنت هذه الأسرة أيضا، أي إنها رضعت مع أخت الأخ الذي رضعت معه، مع العلم أنني لم أرضع مع إحدى أخوات هذه الفتاة، وهي لم ترضع من أمي، فهل يحق لي أن أتزوجها؟ (١)
ج: إذا كنت رضعت من امرأة (زينب مثلا) وهي رضعت منها أيضا مع ولد آخر أو مع بنت أخرى تكون أختا لك، ولو أنها قبلك أو بعدك، إذا كان الرضاع كاملا تاما خمس رضعات أو أكثر في الحولين.
стр. 11938
١٧٨ - حكم من تزوجت رجلا قد رضعت من أمه مع أخيه الصغير
س: أنا شابة تزوجت من ابن عمتي منذ حوالي ٤ سنوات، وقبل زواجي منه سألنا أحد العلماء بوطني، هل زواجي منه حلال أم لا؛ لأني رضعت من أمه مع أخيه الصغير والذي يقاربني سنا، وفارق السن بيني وبين زوجي خمسة عشر عاما، وهذا هو فارق السن بينه وبين أخيه، ومما قاله لنا ذلك العالم أنت حلال عليه، وقد تم الزواج على الوجه المطلوب، وبعد مضي سنتين من زواجنا، كانت ندوة علمية في أحد البرامج التلفزيونية بالمغرب، وأفتى العلماء بالتحريم، وأصبحت أنا وزوجي في حيرة من أمرنا. المرجو منكم أن تفيدونا، هل هذا الزواج حلال أم حرام؟ وهل أعتبر أختا لزوجي من الرضاعة أم أختا لأخيه الذي شاركته فيها فقط؟ (١)
ج: إذا كان رضاعك من أم زوجك خمس رضعات أو أكثر حال كونك في الحولين فأنت أخته من الرضاعة، ولو كان
стр. 11939
رضاعك مع أخيه الصغير، لإجماع المسلمين، والذي أفتاك بأنك حل له قد غلط في ذلك غلطا عظيما وأفتى بغير علم، وقد قال الله سبحانه في كتابه العظيم في بيان المحرمات من سورة النساء: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ (١) إلى أن قال سبحانه: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢) وفي الصحيحين عن عائشة وابن عباس ﵃ عن النبي ﷺ ، أنه قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (٣) » .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه.
стр. 11940
١٧٩ - مسألة في الرضاع
س: والدي عنده امرأة غير والدتي ولتلك المرأة أولاد من أبي، ولنا خالة هي أخت والدتي قد أرضعتني وإخوتي من أمي وهي لها أولاد ذكور وإناث، والسؤال: هل يجوز لإخواني من أبي الجلوس والحديث مع بنات خالتي بدون حجاب؟ مع العلم أن إخواني من أبي لم تتم لهم رضاعة من خالتي التي هي أخت أمي، فهل يصير أبناء وبنات خالتي أخوة لنا جميعا؟ (١)
ج: لا يجوز لإخوتك الذين لم يرضعوا من خالتك أن يعتبروا أنفسهم محارم لبنات خالتك، لأنهم لم يرضعوا منها، وإنما محارم بنات خالتك هم الذين رضعوا منها رضاعا تاما وهو خمس رضعات أو أكثر حال كونهم في الحولين، لقول النبي ﷺ : «لا رضاع إلا في الحولين (٢) » ولما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي - صلى
стр. 11941
الله عليه وسلم -، والأمر على ذلك (١) » خرجه الإمام مسلم في صحيحه والترمذي في جامعه وهذا لفظه.
ولقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢) » . متفق عليه.
стр. 11942
١٨٠ - لبن الرضاع منشؤه الزوجان
وليست المرأة فقط
س: طفل تربى في بيت عمه، ورضع من زوجة عمه الأولى، وبعد فترة تزوج عمه من زوجة ثانية وأنجبت منه طفلة، فهل يجوز لهذا الطفل (عندما يكبر) أن يتزوج من بنت عمه من الزوجة التي لم يرضع منها؟ (١)
ج: إذا كان الطفل المذكور ارتضع من زوجة عمه خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين، فإنه يكون بذلك ابن عمه من الرضاع ويكون جميع أولاد عمه من جميع زوجاته إخوة له من الرضاع ذكورهم وإناثهم.
وبذلك تعلم أنه يحرم على الطفل المذكور نكاح الابنة
стр. 11943
المذكورة؛ لكونها أخته من أبيه من الرضاع، إذا كان الواقع ما ذكرنا، وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين لما ذكر المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١)
وقد قال النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع مما يحرم من النسب (٢) » . متفق على صحته.
стр. 11944
١٨١ - بنت ابن عمتك الذي رضع مع أختك محرمة عليك
س: لي ابن عمة وله بنت، وابن عمتي هذا رضع مع أختي الكبيرة التي تكبرني، فهل يحل لي الزواج من ابنته، أم هي محرمة علي لكون أبيها رضع مع أختي الكبيرة، وأن أباها أخ لي؟ (١)
ج: إذا كان الواقع ما ذكره السائل وكان الرضيع المذكور قد ارتضع من أم السائل خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين فإنه لا يحل للسائل نكاح ابنته؛ لأنه والحال ما ذكر صار عمها من الرضاع، وقد صح عن رسول الله ﷺ
стр. 11945
أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (١) » . وقال ﵊: «لا رضاع إلا في الحولين (٢) » . وقالت عائشة ﵂: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ ، والأمر على ذلك (٣) » . أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي وهذا لفظه، والله ولي التوفيق.
стр. 11946
١٨٢ - إذا رضعت من امرأة صارت أما لك وزوجها أبا لك
س: إنني شاب أريد الزواج من كريمة رجل، ولكن المشكلة أنني راضع من زوجة الرجل مع بنت، ولقد توفيت البنت التي رضعت معها، وبعدها زوجة الرجل أنجبت بنتا هل يجوز لي أن أتزوج البنت هذه أم لا؟ أفتوني جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: إذا كانت زوجة الرجل الذي ترغب في الزواج من ابنته قد أرضعتك خمس رضعات أو أكثر حال كونك في الحولين فإنها تكون أمك من الرضاعة، ويكون زوجها أباك من الرضاع، وتكون
стр. 11947
بناتهما أخوات لك لا يحل لك الزواج بشيء منهن، لقول الله سبحانه في سورة النساء لما ذكر المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١) ولقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع مما يحرم من النسب (٢) » . وقد ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ ، والأمر على ذلك (٣) » . أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي وهذا لفظه، وفي المسألة أحاديث أخرى.
أما إن كانت الرضعات أقل من خمس أو كنت حين رضعت فوق الحولين فإن الرضاع المذكور لا يحصل به التحريم ولا تكون المرضعة أما لك، ولا زوجها أبا لك، ولا تحرم عليك بناتهما بهذا الرضاع في أصح أقوال أهل العلم للحديث المذكور، وأحاديث أخرى منها قوله ﷺ : «لا رضاع إلا في الحولين (٤) » . وقوله، ﵊: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان (٥) » . في أحاديث أخرى ذكرها أهل العلم. والله ولي التوفيق.
стр. 11948
١٨٣ - عمات أخواتك من الرضاع محرمات عليك
س: لي أخوات من الرضاع ولهن عمات، هل عمات أخواتي من الرضاع عمات لي أم لا؟ وهل يحرمن علي مثل ما يحرمن علي بالنسب؟ أفيدونا أفادكم الله؟ (١)
ج: إذا كنت أخا لهن من الأب أو من الأبوين من الرضاعة فعماتهن عمات لك لأنهن أخوات أبيك من الرضاعة، فلا يجوز لك نكاحهن كالعمات من النسب، لقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢) » . إلا أن يكن عمات لأخواتك من أب لهن من الرضاع وليس أبا لك، لأنهن ارتضعن من امرأة لم ترتضع منها، فإنهن يكن أجنبيات منك ولا حرج في نكاحك إحداهن، لأنهن لسن عمات لك وإنما هن عمات لأخواتك، لكونهن أخوات لأبيهن من الرضاع غير أبيك. وبالله التوفيق.
стр. 11949
١٨٤ - بيان المحرمات بالرضاع
س: الرضاع يحرم الزواج من المرتضعين، لكن هل يمنع الزواج من جميع الإخوة من الجهتين؟ نرجو الإيضاح جزاكم الله خيرا (١) .
ج: إذا ارتضع إنسان من امرأة رضاعا شرعيا يحصل به التحريم وهو أن يكون خمس رضعات أو أكثر حال كون الرضيع في الحولين فإنها تحرم عليه المرضعة وأمهاتها وأخواتها وعماتها وخالاتها وبناتها وبنات بنيها وبنات بناتها وإن نزلن سواء كن من زوج أو أزواج، لقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢) » .
لكن لا يحرم على إخوته الذين لم يرتضعوا من المرأة التي أرضعته نكاح بناتها، لأنها ليست أما لهم، لكونها لم ترضعهم وإنما أرضعت أخاهم، ولا يحرم على أبنائها نكاح أخوات المرتضع منها، لأنهن لسن بنات لها، ولسن أخوات لأبنائها لعدم الرضاعة، وجميع ما ذكرنا يتضح من قول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٣) » . متفق على صحته، والله ولي التوفيق.
стр. 11950
١٨٥ - جميع أولاد مرضعتك إخوة لك من جميع أزواجها
س: رضعت من امرأة مع أحد أبنائها، ثم توفي زوجها فأكملت العدة وتزوجت من رجل آخر، وأنجبت منه أبناء، فهل أبناؤها من الرجل الأخير إخوان لي؟ (١) .
ج: إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال وكنت قد رضعت منها خمس رضعات أو أكثر حال كونك في الحولين فأولادها من الزوج الأول إخوة لك من أبيك وأمك من الرضاعة، وأولادها من الزوج الثاني إخوة لك من الأم فقط من الرضاعة، لقول الله سبحانه لما ذكر المحرمات في سورة النساء في قوله سبحانه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٢) ثم قال بعد ذلك: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٣) ولقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٤) » . متفق على صحته.
стр. 11951
١٨٦ - من رضعت من أمك تكون أختا لك ولجميع إخوتك
س: لي بنت عم أرغب الزواج بها، لكن اتضح لي أنها رضعت مع أخي الذي هو أصغر من الأخ الذي يليني، وقد رضعت أكثر من خمس رضعات وهو كذلك، فما حكم الدين في هذا الموضوع هل تحل لي أما لا؟ (١)
ج: إذا كانت البنت المذكورة رضعت من أمك خمس رضعات أو أكثر حال كونها في الحولين، فإنها تكون أختا لك ولجميع إخوتك من أبيك وأمك إذا كان رضاعها حال كون أمك مع أبيك، فإن كانت تحت زوج آخر غير أبيك فهي تكون أختا لك من أمك من الرضاع ولجميع أولادها من جميع أزواجها، لقول الله سبحانه في بيان المحرمات من سورة النساء: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢) ولقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (٣) » . متفق على صحته.
стр. 11952
١٨٧ - حكم من رضعت من امرأة لم تتزوج
س: زوجتي رضعت وهي صغيرة من خالتي لمدة سنتين وخالتها في ذلك الوقت غير متزوجة وهي بنت بكر، ثم تزوجت هذه الخالة وأصبحت أما لعشرة، هل تعتبر الخالة أما من الرضاعة لزوجتي؟ إذا كان الجواب بنعم هل تتحجب زوجتي عن أبناء خالتها لأنها أمها من الرضاعة، وبنات الخالة هل يتحجبن على أخوات زوجتي أو لا؟ (١)
ج: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وبعد: فإذا كانت خالتك درت عليها لبنا واضحا وأرضعتها فإنها تكون أما لها أما لزوجتك إذا كانت درت عليها لبنا ولو كانت ما تزوجت إذا كانت أرضعتها في الحولين الأولين من عمرها خمس رضعات فأكثر، فإنها تكون أما لها وتكون زوجتك أختا لأبناء خالتك أختا لجميع أولادها ذكورهم وإناثهم، لأنها صارت أما من الرضاعة فأولادها إخوة لزوجتك جميعهم.
стр. 11953
١٨٨ - إذا توفيت الرضيعة انتهى حكمها معها
س: زوجة أخي أرضعت لي بنتا وتوفيت البنت، وبعد ذلك رزقت بأولاد أنا وأخي هل يصح الزواج بينهم؟ (١)
ج: ما دام أن الرضيعة ماتت ذهب حكمها معها والباقون على حالهم مباح لأولادك أن يتزوجوا من بنات أخيك إذا لم يحصل رضاع، أما التي رضعت وماتت انتهى حكمها معها.
стр. 11954
١٨٩ - أخوك الذي رضع من زوجتك أنت أبوه وزوجته محرم لك
س: أخي من الأب رضع من زوجتي رضاعا كاملا أكثر من سنة، فهل يجوز لي أن أسلم على زوجة هذا الأخ؟ (١)
ج: بسم الله والحمد لله. هذا الأخ يكون أخاك وابنك من الرضاع حين أرضعته زوجتك خمس رضعات أو أكثر في الحولين، فهو أخوك من النسب وابنك من الرضاع وزوجته محرم لك؛ لأنك أبوه من الرضاع، والسلام على زوجة ابنك لا حرج فيه، لأنك محرم لها.
стр. 11955
١٩٠ - أولاد أبيك من الرضاع من زوجته الثانية التي لم ترضع منها إخوة لك
س: رضعت من امرأة ثم تزوج زوجها من أخرى، وأنجبت زوجته أبناء، فهل هم إخوة لي؟ (١)
ج: إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر وكان اللبن منسوبا للزوج لكونها أنجبت منه فهم إخوة لك من أبيك وأمك من الرضاع، وأما أولاده من الزوجة الثانية فهم إخوة لك من أبيك من الرضاع.
والرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمص اللبن حتى يصل إلى جوفه ثم يترك الثدي لأي سبب من الأسباب ثم يعود ويمص الثدي حتى يصل اللبن إلى جوفه، ثم يترك الرضاع ثم يعود وهكذا حتى يكمل الخمس أو أكثر سواء كان ذلك في مجلس أو مجالس، وسواء كان ذلك في يوم أو أيام بشرط أن يكون ذلك حال كون الطفل في الحولين، لقول النبي ﷺ : «لا رضاع إلا في الحولين (٢) » . ولقوله ﷺ ، لسهلة بنت سهيل: «أرضعي سالما خمس رضعات تحرمي عليه (٣) »
стр. 11956
ولما ثبت في صحيح مسلم وجامع الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ ، والأمر على ذلك (١) » . وهذا لفظ رواية الترمذي. وفق الله الجميع لما يرضيه.
стр. 11957
١٩١ - الرضاع من الجدة
س: ابني رضع من جدته لأمه وطبعا صار أخا من الرضاعة لخالاته وأخواله، فهل يجوز له أن يتزوج من بنات خالاته أو بنات أخواله؟ (١)
ج: إذا كان الطفل المذكور ارتضع من جدته لأمه خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين صار بذلك أخا لأخواله وخالاته وعما لأولاد أخواله وخالا لأولاد خالاته فلا يجوز له أن يتزوج من بنات أخواله، لأنه صار عما لهن من الرضاع ولا من بنات خالاته لأنه صار خالا لهن من الرضاع ما تناسلوا. وبالله التوفيق.
стр. 11958
١٩٢ - من رضع مع أخت زوجتك فهو خال لأبنائك وبناتك
س: لي زوجة ولي منها ثماني بنات، ولها أخت أصغر منها بخمس عشرة سنة وقد رضع من أمها شخص فصار أخا لها، ولكن مشكلتي أن بناتي يقلن إنه خالهن من الرضاع ويكشفن له الحجاب، وأنا أنهاهن عن ذلك وهن يرفضن، فأرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: إذا كان الرجل المذكور قد ارتضع من أم زوجتك أو من زوجة أبيها حال كونها في عصمة أبيها خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين، فإنه يكون خالا لبناتك من الرضاعة، ويحل لهن الكشف له كسائر المحارم والخلوة به. لقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢) » . متفق على صحته، وهذا ما لم تكن هناك ريبة تمنع من الخلوة بإحداهن.
стр. 11959
١٩٣ - والد أخيك من الرضاع ليس محرما لك
س: أختي الصغرى رضعت من أختي الكبرى مع ولدها وابني رضع من أختي الكبرى أيضا، فهل يجوز لوالد ابني- أي زوجي- أن يكون محرما لأختي الصغرى والكبرى وبالتالي يكشفان له؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: ليس لأختيك الصغرى والكبرى الكشف لزوجك من أجل رضاع ابنكما من أختك الكبرى، وإنما يكون زوج أختك الذي أرضعت ابنك من لبنها أبا له من الرضاع ومحرما لزوجة هذا الولد لكونها زوجة ابنه من الرضاع، بشرط أن يكون الرضاع خمس رضعات أو أكثر في الحولين لقول النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢) » متفق على صحته.
стр. 11960
باب نفقة الأقارب
стр. 11961
صفحة فارغة
стр. 11962
١٩٤ - حكم أخذ المرأة من مال زوجها دون إذنه
س: زوجي لا يعطيني مصروفا، لا أنا ولا أبنائي، ونحن نأخذ من عنده أحيانا بدون علمه، فهل علينا ذنب؟ (١)
ج: يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير علمه ما تحتاج إليه هي وأولادها القاصرون بالمعروف، من غير إسراف، ولا تبذير، إذا كان لا يعطيها كفايتها، لما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ «أن هند بنت عتبة ﵂ قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان لا يعطيني ما يكفيني، ويكفي بني، فقال ﷺ : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك (٢) » والله ولي التوفيق.
стр. 11963
١٩٥ - إذا امتنع الأب من النفقة فالأم تنفق على أولادها من مال زوجها دون علمه
س: إذا امتنع الأب من النفقة على الابن، فهل للأم أن تعطيه من زكاة مالها أم لا؟ وفقكم الله. (١)
ج: الواجب على الأب أن ينفق على ابنه، إذا كان الابن ليس له أسباب، وليس عنده قدرة، فإذا لم ينفق الزوج، فالزوجة تنفق على أولادها من مال الأب، ولو من غير علمه، «قالت هند بنت عتبة: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، هل علي من جناح إذا أخذت من ماله من غير علمه؟ فقال النبي ﷺ : لا حرج، خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك (٢) » .
فإذا كان الأب بخيلا، فإن الزوجة تأخذ من ماله بغير علمه ما يكفيها ويكفي أولادها، أما الابن الذي عنده قوة وقدرة على
стр. 11964
العمل، أو عنده مال يكفيه، فإنه ينفق على نفسه من ماله، وليس على أبيه شيء، أما إذا كان فقيرا ليس عنده أسباب، فالواجب على أبيه أن ينفق عليه، وعلى أمه أن تنفق من مال أبيه، إذا كان شحيحا، ولو من غير علمه.
стр. 11965
١٩٦ - الأب البخيل يؤخذ من ماله بالمعروف
س: هل يجوز للأولاد أن يأخذوا من مال أبيهم دون علمه؟ (١)
ج: ليس للأولاد أن يأخذوا من مال أبيهم من غير علمه إلا ما تدعو له الحاجة المعروفة لأمثالهم إذا بخل بذلك، وكانوا عاجزين عن النفقة على أنفسهم من أموالهم، ولم ينفق عليهم النفقة الواجبة؛ لقول النبي ﷺ لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان بن حرب ﵄ لما اشتكت إليه ﷺ قائلة «إن أبا سفيان لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذته من ماله بغير علمه (٢) » فأجابها - صلى الله
стр. 11966
عليه وسلم - بقوله: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك (١) » متفق على صحته. ومعنى بالمعروف، يعني الشيء المتعارف في نفقة مثلهم، من غير إسراف ولا تبذير.
стр. 11967
١٩٧ - ليس للزوجة الاعتراض على زوجها فيما يأخذه من أبنائه
س: لي قريب أصيب بعدة أمراض مزمنة، ولا يستطيع العمل، وعنده أولاد، منهم أربعة يعملون، ويساعدون والدهم في معيشته، إلا أن زوجته تقول لزوجها: لا يحق لك أن تأخذ من الأولاد شيئا، وأن نفقتها تجب على الزوج، وتطلب من زوجها الخروج بدون إذنه، وتعمل ما تشاء، وسبق لها أن طلبت الطلاق، وقالت لزوجها (إنه محرم عليها كما تحرم أمه عليه) (١)
ج: الواجب على الزوجة المذكورة السمع والطاعة
стр. 11968
لزوجها في المعروف، وليس لها الخروج إلا بإذنه، إذا كان قائما بحقها من نفقة وكسوة، وليس لها الاعتراض عليه فيما يأخذه من أبنائه. أما تحريمها له فعليها في ذلك كفارة يمين، مع التوبة إلى الله سبحانه، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، لكل واحد نصف صاع من قوت البلد من تمر، أو أرز، وغيرهما، أو كسوة تجزئه في الصلاة. أما طلبها الطلاق فهذا ينظر في سببه، والنظر في ذلك يكون للمحكمة، وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله، وفق الله الجميع لما يرضيه، والسلام.
стр. 11969
صفحة فارغة
стр. 11970
باب الحضانة
стр. 11971
صفحة فارغة
стр. 11972
١٩٨ - الأولى بالحضانة
س: هل من فقد من أهل الحضانة يتولى من بعده ما يتولى مطلقا؟
الجواب: نعم إذا فقد مستحق الحضانة أو قام به مانع قام من يليه من أهل الحضانة في المرتبة مقامه وتولى ما يتولى، صرح بذلك بعض الفقهاء، قال في الشرح الكبير فصل، فإن كان الأب معدوما أو من غير أهل الحضانة وحضر غيره من العصبات كالأخ والعم وابنه قام مقام الأب فيخير الإمام بينه وبين أمه؛ لأن عليا ﵁ خير عمارة الخرمي بين أمه وعمه، لأنه عصبته فأشبه الأب، وكذلك إن كانت الأم معدومة أو من غير أهل الحضانة فحضنته الجدة، خير الغلام بينها وبين أبيه أو من يقوم مقامه من العصبات، فإن كان الأبوان معدومين، أو من غير أهل الحضانة فسلم إلى امرأة كأخته، أو عمته، أو خالته قامت مقام
стр. 11973
أمه في التخيير بينها وبين عصباته للمعنى المذكور في الأبوين انتهى. وذكر في شرح الإقناع والمنتهى نحو ما ذكر الشارح ﵏.
стр. 11974
١٩٩ - حكم إرغام البنت الرشيدة بالعيش أو السفر مع أحد من محارمها
س: هل إذا أراد بعض أهل الحضانة كالعم السفر بالأنثى الرشيدة قبل الزواج وهي عند محارمها من ذوي الأرحام وأبت تجبر على ذلك؟
الجواب: إذا كانت البنت رشيدة جاز لها المقام عند من شاءت من محارمها ولا يلزمها السفر مع العم ولا غيره من محارمها والحالة هذه إلا باختيارها، لأنها بالغة رشيدة، فصار الأمر إليها في ذلك وهذا واضح في كلام كثير من الفقهاء ﵏، وإنما الخلاف في غير الرشيدة. والله أعلم.
стр. 11975
٢٠٠ - حكم التصرف في مال اليتيم
س: إذا كان عند رجل يتيم، وله مال، والرجل قائم بمصالح اليتيم، فهل يجوز له التصرف في ماله، مع العلم أن رأس مال اليتيم محفوظ، وسيرجع إليه؟ (١) .
ج: قد أمر الله بالإصلاح لليتامى، ونهى عن قربان أموالهم إلا بالتي هي أحسن، فقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (٣) فالواجب على ولي اليتيم أن يعمل بمقتضى هاتين الآيتين، وذلك هو الإصلاح في أموال اليتامى، وبذل الجهد في تنميتها، وتكثيرها، وحفظها، إما بالتجارة فيها، أو بدفعها إلى ثقة يتجر فيها بجزء مشاع من الربح، كالنصف ونحوه، حسب المتعارف عليه في بلد المعاملة، وإذا تبرع بجميع الربح لليتيم فذلك خير وأفضل، أما تصرف ولي اليتيم في أموال اليتيم في مصلحة الولي، وقضاء حاجاته،