← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 11971–12010 · переход к 11976.

стр. 11971

صفحة فارغة

стр. 11972

١٩٨ - الأولى بالحضانة س: هل من فقد من أهل الحضانة يتولى من بعده ما يتولى مطلقا؟ الجواب: نعم إذا فقد مستحق الحضانة أو قام به مانع قام من يليه من أهل الحضانة في المرتبة مقامه وتولى ما يتولى، صرح بذلك بعض الفقهاء، قال في الشرح الكبير فصل، فإن كان الأب معدوما أو من غير أهل الحضانة وحضر غيره من العصبات كالأخ والعم وابنه قام مقام الأب فيخير الإمام بينه وبين أمه؛ لأن عليا ﵁ خير عمارة الخرمي بين أمه وعمه، لأنه عصبته فأشبه الأب، وكذلك إن كانت الأم معدومة أو من غير أهل الحضانة فحضنته الجدة، خير الغلام بينها وبين أبيه أو من يقوم مقامه من العصبات، فإن كان الأبوان معدومين، أو من غير أهل الحضانة فسلم إلى امرأة كأخته، أو عمته، أو خالته قامت مقام

стр. 11973

أمه في التخيير بينها وبين عصباته للمعنى المذكور في الأبوين انتهى. وذكر في شرح الإقناع والمنتهى نحو ما ذكر الشارح ﵏.

стр. 11974

١٩٩ - حكم إرغام البنت الرشيدة بالعيش أو السفر مع أحد من محارمها س: هل إذا أراد بعض أهل الحضانة كالعم السفر بالأنثى الرشيدة قبل الزواج وهي عند محارمها من ذوي الأرحام وأبت تجبر على ذلك؟ الجواب: إذا كانت البنت رشيدة جاز لها المقام عند من شاءت من محارمها ولا يلزمها السفر مع العم ولا غيره من محارمها والحالة هذه إلا باختيارها، لأنها بالغة رشيدة، فصار الأمر إليها في ذلك وهذا واضح في كلام كثير من الفقهاء ﵏، وإنما الخلاف في غير الرشيدة. والله أعلم.

стр. 11975

٢٠٠ - حكم التصرف في مال اليتيم س: إذا كان عند رجل يتيم، وله مال، والرجل قائم بمصالح اليتيم، فهل يجوز له التصرف في ماله، مع العلم أن رأس مال اليتيم محفوظ، وسيرجع إليه؟ (١) . ج: قد أمر الله بالإصلاح لليتامى، ونهى عن قربان أموالهم إلا بالتي هي أحسن، فقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (٣) فالواجب على ولي اليتيم أن يعمل بمقتضى هاتين الآيتين، وذلك هو الإصلاح في أموال اليتامى، وبذل الجهد في تنميتها، وتكثيرها، وحفظها، إما بالتجارة فيها، أو بدفعها إلى ثقة يتجر فيها بجزء مشاع من الربح، كالنصف ونحوه، حسب المتعارف عليه في بلد المعاملة، وإذا تبرع بجميع الربح لليتيم فذلك خير وأفضل، أما تصرف ولي اليتيم في أموال اليتيم في مصلحة الولي، وقضاء حاجاته،

стр. 11976

وتنمية تجارته، ونحو ذلك، فالظاهر أن ذلك لا يجوز، لأن ذلك ليس من الإصلاح لليتيم، وليس من قربانها بالتي هي أحسن، أما إذا أنفقها ليحفظها لليتيم، بنية القرض، لكونه يخاف عليها إذا بقيت من التلف، أو السرقة، ونحو ذلك، ولم يجد ثقة يعمل في مال اليتيم، فهذا والحالة هذه، يعتبر من الإصلاح، والحفظ لمال اليتيم، إذا كان الولي مليئا، ليس على مال اليتيم خطر في بقائه في ذمته، والخلاصة أن الواجب على ولي اليتيم هو عمل الأصلح لليتيم، والله سبحانه هو الذي يعلم المفسد من المصلح، يجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، ونسأله أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه.

стр. 11977

٢٠١ - حضانة الأولاد متعلقة بالمحكمة س: طلقت زوجتي، وعندي منها بنت وولد، وأخذت أنا الولد، والبنت موجودة عندها، فمتى يحق لي أخذ الأولاد؟ (١) . ج: هذا الموضوع يتعلق بالمحكمة، وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله. وفق الله الجميع.

стр. 11978

٢٠٢ - حضانة اليتيم س: يتيم توفي أهله وقمنا برعايته وحفظه، وحيث له أعمام، ومن يريد الخير، ويعطونه فلوسا، وممكن تدخل علينا مع العلم بأن الذي يدخل عليه أكثر من ذلك، ونعتبره واحدا من عيالنا، أفيدونا عن ذلك، جزاكم الله خيرا (١) . ج: لا حرج عليكم في أخذ ما يدفع إليه من الصدقات، إذا كانت مثل نفقتكم عليه، أو أقل، أما ما زاد على ذلك فعليكم أن تحفظوه له. وأبشروا بالأجر الجزيل على حضانته، والإحسان إليه.

стр. 11979

صفحة فارغة

стр. 11980

كتاب الجنايات

стр. 11981

صفحة فارغة

стр. 11982

٢٠٣ - الأصل براءة الذمة س: امرأة نامت وبجوارها طفلتها، وبعد اليقظة وجدتها ميتة، فماذا عليها؟ (١) . الجواب: إذا كانت لم تتيقن أنها ماتت بسببها فليس عليها شيء؛ لأن الأصل براءة الذمة من الواجبات، ولا يجوز أن تشغل إلا بحجة لا شك فيها، أما إن تيقنت موتها بسببها فعليها الدية والكفارة، لأن هذا القتل في حكم الخطأ، والواجب في ذلك عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، أما الإطعام فليس له دخل في كفارة القتل.

стр. 11983

٢٠٤ - تجب الكفارة والدية في القتل الخطأ على المتسبب بالموت س: زوجتي توفي طفلها، وكان يلعب مع إخوانه، ورجع عليه راعي سيارة ودهسه وهو واحد من الجماعة، وتقول: أسأل الشيخ هل عليها شيء؟ (١) . ج: لا شيء عليها، وإنما على الذي دهسه.

стр. 11984

٢٠٥ - حكم من تسببت في قتل جنينها س: أنا لدي عدد من الأبناء والبنات ولله الحمد وحملت بعد ذلك، ولا كنت أرغب في ذلك الحمل؛ لأنني مسئولة عن بيت كبير، بالإضافة إلى تربية المواشي، ولا أحد يساعدني، فرغبت أن أسقطه، وكنت أضغط ببطني على الجدار، وبعد مضي خمسة أشهر تقريبا على ذلك الحمل سقط مني، وبعد معاينته اتضح لي بأن ليس فيه حياة أبدا، وإنما عبارة عن لحمة ميتة، ولم يتخلق فيه إلا شيء بسيط من الجمجمة. علما بأنني لم أحس أبدا بأنه تحرك في بطني أثناء الحمل. وأسألك يا شيخ حفظك الله ما هي الفتوى في ذلك؟ جزاكم الله عني خير الجزاء. والسلام عليكم (١) . ج: وعليكم السلام: إذا كان الواقع هو ما ذكرت فليس عليك إلا التوبة إلى الله سبحانه والندم، وفق الله الجميع والسلام.

стр. 11985

٢٠٦ - حكم من شربت شرابا وتسبب في سقوط جنينها س: لقد كانت زوجتي حاملا في شهرها الخامس، وحدث لها ألم بالظهر، ووصفت لها إحدى أقاربها أن تشرب الخل، ليزيل الألم وبعد شراب الخل نزل الجنين في الحال، فهل على زوجتي إثم. وإذا كان عليها، فما الحكم، أم أن الإثم على من وصفت لها هذه الوصفة؟ (١) . الجواب: يسأل الأطباء المختصون عن هذا الشيء، فإذا كانوا يرون أن شرب الخل يسقط الجنين، فهذا حكمه حكم القتل خطأ، فعليها الدية والكفارة، وهي مخطئة حينما أخذت الوصف بغير معرفة طبيب مؤتمن، وأما إن كان لا يضر الجنين بمعرفة الأطباء المختصين، فإنه لا يكون عليها شيء؛ لأنه قدر من الله بدون سبب منها.

стр. 11986

٢٠٧ - حرمة دم المسلم وماله س: السائل يرجو شرح هذا الحديث، قال رسول الله ﷺ : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله (١) » (٢) . ج: هذا الحديث صحيح رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله (٣) » . وهذا على ظاهره، فإن من أتى بالشهادتين وهو لا يأتي بها قبل ذلك، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فإنه يعتبر مسلما

стр. 11987

حرام الدم والمال، إلا بحق الإسلام يعني: إلا بما يوجبه الإسلام عليه بعد ذلك، كأن يزني فيقام عليه حد الزنا، إن كان بكرا فبالجلد والتغريب، وإن كان ثيبا فبالرجم الذي ينهي حياته، وهكذا بقية أمور الإسلام، يطالب بها هذا الذي أسلم، وشهد هذه الشهادة وأقام الصلاة وآتى الزكاة، فيطالب بحقوق الإسلام وهو معصوم الدم والمال، إلا أن يأتي بناقض من نواقض الإسلام، أو بشيء يوجب الحد عليه، وهكذا قوله في الحديث الآخر عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله (١) » . هذا الحديث مثل ذلك الحديث من أتى بالتوحيد والإيمان بالرسالة فقد دخل في الإسلام، ثم يطالب بحق الإسلام، فيطالب بالصلاة والزكاة والصيام والحج، وغير ذلك، فإن أدى ما أوجب الله عليه فهو مسلم حقا، وإن امتنع عن شيء أخذ بحق الله فيه وأجبر وألزم بحقوق الله التي أوجبها على عباده، وهذا هو الواجب على جميع من دخل في دين الإسلام أن يلتزم بحق الإسلام فإن لم يلتزم أخذ بحق الإسلام.

стр. 11988

٢٠٨ - هل القتل العمد يجب فيه عتق رقبة سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أتقدم إلى سماحتكم بهذا السؤال وأرجو من الله ثم منكم الإجابة عليه - حفظكم الله - وهو كما يلي: حيث إن والدي كان قبل أكثر من مائة عام يعمل، وحصل أن بدويا قتل ابن عمه ثم قام والدي مع ابن عمه الثاني في الترصد له، وقام والدي بقتل هذا البدوي الذي قتل ابن عمه. وبعد أن حضر والدي الموت منذ أكثر من ستين سنة من الآن، اعترف والدي لنا ولإخوتي بهذا الأمر الذي وقع، وأمر أبناءه بإخراج مائة ريال فرنسي لإعتاق رقبة عنه، ولكن ضاع الأمر بين إخوتي، ولا أعلم أنهم أخرجوا ذلك المبلغ أم لا؟ وبعد ذلك كان حجة أحدهم أن المبلغ لا يكفي لإعتاق رقبة، فأرجو من الله ثم منكم التوجيه، لكي لا يلحق ذمة والدي شيء. حفظكم الله ورعاكم.

стр. 11989

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال فالقتل المذكور يعتبر عمدا، ولا يجب فيه عتق رقبة، وإنما ذلك في قتل الخطأ وشبه العمد، فإذا رأيت أن تعتقي عنه تبرعا منك ففي ذلك أجر عظيم لك ولأبيك، ونوصيك بكثرة الدعاء لوالدك والصدقة عنه؛ لأن الجريمة عظيمة، نسأل الله أن يعفو عنه وعن كل مسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) . عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء

стр. 11990

٢٠٩ - ما يجب في قتل شبه العمد س: أمرتني والدتي بعدم طبخ نوع معين من الأعشاب، وأردفت قائلة: إذا طبخت هذه الأعشاب ممكن تسبب لي الوفاة لعدم قدرتي على رائحتها، علما أن هذه الأعشاب مشروعة ومباحة، وبالفعل بعد أن تعشيت أنا ووالدتي من تلك

стр. 11991

الأعشاب توفيت والدتي بعدها بعدة ساعات، فهل أنا آثمة في ذلك؟ وهل لي يد في وفاتها؟ وهل علي ذنب في ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله. ج: إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال فقد أثمت؛ لأن ذلك من العقوق، والإساءة إليها، وعليك ذنب في ذلك ما دمت تعلمين أن أمك تتأذى به، وأنها نصحتك ونهتك، فأنت مجرمة في هذا العمل عاصية قاطعة للرحم عاقة لوالدتك، وعليك الدية؛ لأن هذا العمل الذي فعلت يعتبر من القتل شبه العمد، وعليك أيضا الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت فصومي شهرين متتابعين ستين يوما، مع التوبة إلى الله . نسأل الله لنا ولك قبول التوبة والتوفيق لكل خير.

стр. 11992

٢١٠ - الأصل فيما يقع من المكلف من الجنايات من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ أ. ن. غ. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم ٩٢٠ \ ٢ \ ١ وتاريخ ٧ \ ١١ \ ١٣٨٩هـ وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة عن كثرة قضايا القتل عندكم، وأن قسما منها يدعي أولياء القتيل أنها عمد، ويطالبون بالقصاص، وينكر المدعي عليه أن القتل وقع عمدا، ويعترف بوفاة القتيل بسببه عن طريق الخطأ، ولا توجد بينة تنفي أو تثبت ذلك، وأن بعض الورثة يعفو عن القصاص، ويطالب بالدية، بذلك يسقط عنه القصاص لو ثبت عليه قتل العمد، ويطالب بقية الورثة بدية العمد أو يحلف لهم عن عدم وقوع العمد، ورغبتكم في الإفادة عما إذا كان لهم ذلك كان معلوما (١) . والجواب: لا يخفى على مثلكم أن الأصل فيما يقع من المكلف من الجنايات هو أنه فعل ذلك عمدا، وإذا ادعى خلاف

стр. 11993

ذلك فعليه البينة التي تدل على صدق دعواه، ولو فتح هذا الباب لكل جان يدعي الخطأ لحصل بذلك شر كثير وفساد كبير؛ وبهذا يتضح لفضيلتكم أن القول في مثل هذا الأمر هو قول الورثة، إلا أن يقيم الجاني بينة تدل على صدق دعواه، أو توجد قرائن تشهد له بذلك، أما إذا عفا بعض الورثة، فإنه يسقط القصاص بذلك، كما ذكر فضيلتكم، وكما نص عليه أهل العلم، ويكون للورثة دية العمد ما لم يثبت كون القتل خطأ، أو توجد قرائن تدل على ذلك، أو يرضى المكلفون من الورثة بيمين القاتل على أنه خطأ لا عمد، والصحيح أن القاتل في مثل هذا يحلف؛ لأنه حق آدمي فوجب أن يحلف عليه المدعى عليه إذا طلب المدعي ذلك، لعموم حديث ابن عباس ﵄: «لو يعطى الناس بدعواهم (١) » . . .، هذا ما ظهر لي في هذه المسألة ولكثرة المشاغل، وما في المسألة من الإشكال تأخر الجواب، وقد راجعت بعض المراجع المهمة فلم أجد ما يزيل الإشكال، فإن وجدتم شيئا فأرجو الإفادة به، وأسأل الله سبحانه أن يوفقنا جميعا للفقه في دينه والثبات عليه إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 11994

٢١١ - كفارة موت زوجتك تتوقف على حالك مع سيارتك س: قدر الله علي بحادث انقلاب سيارة كنت أقودها بنفسي، وكانت عائلتي معي في السيارة، وتوفيت زوجتي على أثر انقلاب السيارة، وأنا حدثت لي كسور بليغة، أرجو إفتائي هل علي كفارة صيام أو صدقة، أو خلاف ذلك، لقاء وفاة زوجتي في هذا الحادث؟ (١) . ج: إذا كنت ما فرطت في سيرك، ولا في شيء من متطلبات سيارتك، وأن الحادث حصل، ووضع سيارتك وصحتك عادي، فلا شيء عليك، لعدم ثبوت تسببك في الحادث، وأما إن كان الواقع تسبب عن شيء مما ذكر فعليك الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لقوله : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (٢)

стр. 11995

إلى قوله-: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (١) ولا يجزئ في ذلك الإطعام، وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 11996

٢١٢ - الكفارات لا تتوزع س: وقع حادث اصطدام بين سيارتين، وكان في السيارة المقابلة شخصان توفي أحدهما، ونسبة الخطأ حسب تقرير الشرطة والمرور على صاحب السيارة الأولى ٣٠ بالمائة، وعلى صاحب السيارة الأخرى ٧٠ بالمائة، فبالنسبة للكفارة هل يصوم صاحب السيارة الأولى شهرين كاملين أم حسب نسبة الخطأ كما هو الحال في الدية؟ (١) .

стр. 11997

ج: إذا اشترك اثنان فأكثر، في قتل الخطأ، فعلى كل واحد كفارة مستقلة؛ لأن الكفارات لا تتوزع كما نص عليه أهل العلم.

стр. 11998

٢١٣ - مسألة في قتل الخطأ س: امرأة لها ابن، عمره سنتان وخرج من المنزل إلى الشارع، فصدمته سيارة أحد أقاربه من غير قصد، فهل يلزم أمه شيء، علما أنها بعد هذه الحادثة متألمة من ذلك الحادث جدا؟ (١) ج: إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال فليس على أم الطفل شيء، وإنما الدية والكفارة على الذي دهس الطفل، نسأل الله أن يعوض والديه خيرا ويجبر مصيبتها، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

стр. 11999

٢١٤ - حكم من مات في تصادم سيارته بسيارة أخرى وكان الخطأ عليه س: وقع لوالدي وكان يقود سيارة تصادم مع سيارة أخرى، وقد توفي سائق السيارة الأخرى ﵀ ، وقرر المرور بأن نسبة الخطأ كاملة على المتوفى، وقد سمح أهل المتوفى بالدية جزاهم الله خيرا، وأسأل الآن: هل على والدي كفارة صيام شهرين متتابعين أم لا؟ (١) ج: إذا كان الواقع هو كما ذكرته أيها السائل فليس على أبيك كفارة؛ لأن الخطأ من غيره عليه فلا يسمى قاتلا، والله ولي التوفيق.

стр. 12000

٢١٥ - مسألة في قتل الخطأ إلى فضيلة الشيخ المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا فضيلة الشيخ لقد جاء علي أنا وأسرتي حادث في يوم

стр. 12001

الاثنين الموافق ٢٣ \ ٣ \ ١٤١٥ هـ مساء على طريق خميس مشيط، وأنا قادم من أحد رفيدة، وعندما أنا متجه من مساري أنا وأسرتي، وفجأة وقع الحادث المروري بيني أنا وشخص آخر كان يقود سيارة، وكان في الاتجاه الثاني في المسار الثاني، وبعد ذلك انقلب في مساري الذي أنا متجه عليه، ثم قطع الجزيرة التي بين الخطين وهو في حالة انقلاب، ثم صدمني أنا وأسرتي ونحن في مسارنا، وقد توفي الشخص بعد ذلك، وقد قرر المرور بعد مشاهدة الحادث أن الخطأ على المتوفى ١٠٠% وقد تنازل أهله مني شرعا وتنازلت عنه شرعا، فهل علي صيام حيث أنه لم يكن لي أي ذنب في وقوع الحادث؟ وجزاكم الله خيرا. ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: إذا كان الواقع هو ما ذكرت فليس عليك كفارة، وأسأل الله أن يعفو عن الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) . مفتي عام المملكة العربية السعودية

стр. 12002

٢١٦ - بيان الواجب في قتل الخطأ وشبه العمد س: رجل عليه كفارة قتل الخطأ، وعزم على صيام شهرين متتابعين وصام أربعة أيام منها، وذكر له عتق رقبة وأعتقها، وعند ذلك توقف عن الصيام، فهل عليه شيء في ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: الواجب في قتل الخطأ وشبه العمد هو إعتاق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لقول الله : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٢) - إلى أن قال سبحانه-: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٣) وإذا شرع في الصيام ثم وجد رقبة فأعتقها كفاه ذلك، ولا شيء عليه، وليس عليه إتمام في الصيام، والله ولي التوفيق.

стр. 12003

٢١٧ - ما معنى تحرير رقبة س: تحرير الرقبة أصبح موضع إشكال لبعض الناس، فهم لا يعلمون معناه ربما لأنهم لم يروا ذلك على الطبيعة، وهنا أخ يسأل عن تحرير الرقبة خاصة، وإننا نسمع عن كثير من الكفارات تقول بتحرير رقبة، ولا ندري ما هي الرقبة؟ هل هي إنسان محكوم عليه بالقتل ثم يعفى عنه؟ أو أنه من الحيوانات؟ (١) . ج: تحرير الرقبة المراد به: عتق المملوك من الذكور والإناث، فقد شرع الله لعباده إذا جاهدوا أعداء الإسلام وغلبوهم أن تكون ذرياتهم ونساؤهم أرقاء مماليك للمسلمين، يستخدمونهم، وينتفعون بهم، ويبيعونهم، ويتصرفون فيهم، وكذلك الأسرى إذا أسروا منهم أسرى، وولي الأمر له الخيار، إن شاء قتل الأسرى، وإن شاء أعتق الأسرى إذا رأى مصلحة في ذلك أطلقهم، وإن شاء استرقهم فجعلهم غنيمة، وإن شاء قتلهم إذا رأى مصلحة في القتل، وإن شاء يفدي بهم، إذا كان عند الكفار أسرى للمسلمين، فيأخذ من المشركين الأسرى، المسلمين، ويعطيهم أسراهم أي تبادل الأسرى، أو يأخذ منهم

стр. 12004

أموالا لفك أسراهم، كما فعل الرسول ﷺ يوم بدر، فقد كان عنده ﷺ أسرى، قتل بعضهم، وفدى بعضهم، وكان من جملتهم النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط فقتلهما بعد انتهاء الوقعة، والبقية فدى بهم وأمر المسلمين أن يفدوا بهم، ويأخذوا الفدو من المشركين في مقابل ترك أسراهم، ومنهم من عفا عنه ﵊، فالعفو جائز لولي الأمر إذا رأى مصلحة، وجائز له القتل إذا رأى مصلحة، وجائز له الاسترقاق إذا رأى مصلحة، وجائز له الفدو. هذه هي الرقاب المملوكة التي يملكها المسلمون عند غلبتهم لعدوهم، هؤلاء يكونون أرقاء للمسلمين، وبعد ذلك يكون لصاحب المسترق الخيار إن شاء استخدمه بحاجاته، وإن شاء باعه، وانتفع بثمنه، وإن شاء أعتقه لوجه الله وهو عمل تطوعي، أو أعتقه بكفارة ككفارة القتل، أو كفارة الوطء في رمضان، أو كفارة الظهار، أو كفارة اليمين، ويقول النبي ﷺ : «أي امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار (١) » (٢) .

стр. 12005

٢١٨ - مجموعة أسئلة في الجنايات والكفارات من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت في الله ع. أ. وفقها الله وزادها من العلم والإيمان آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) : فقد وصلني كتابك المؤرخ في ٧ \ ٤ \ ١٩٩٤م وصلك الله بهداه وجعلنا وإياك من عباده الصالحين، وحزبه المفلحين، وقد سرني وصول الكتب إليك فالحمد لله، وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما، وإليك جوابها: س١: امرأة في المستشفى بنتها مريضة مرضا خطيرا، وهي لها نصف رئة فقط، والنصف الآخر تلاشى، ورجلاها منتفختان ومغمضة العينين، وذهبت أمها إلى فناء المستشفى لتحضر لها ملابسها لمدة خمس دقائق، فعندما رجعت وجدتها سقطت على الأرض من فوق السرير، وبعد عشر دقائق من السقوط ماتت. فأمها تقول: هل أنا لي ذنب عليها أم ماذا تفعل؟

стр. 12006

ج: ليس على والدة الميتة المريضة شيء؛ لأنها لم تفعل ما يسبب موتها والأصل براءة الذمة.

стр. 12007

س٢: امرأة قتلت قطة بدون قصد، وهي تسأل هل هي مذنبة في قتلها، وهي تبحث وتريد الإجابة، هل روحها تلزمها، وماذا تفعل هذه المرأة؟ ج: لا حرج على من قتلت القطة إذا كانت لم تتعمد ذلك، أما إن كانت قد تعمدت ذلك من دون سبب يوجب ذلك، فعليها التوبة إلى الله من ذلك، أما إن كانت قتلتها لأذاها، وعدم السلامة من شرها إلا بذلك العمل، فليس عليها حرج.

стр. 12008

س٣: امرأة تضع الحمل، ولم يجدوا القابلة، وقالوا لامرأة كانت عندها بأن تقابلها، وهي لا تعرف وتقدمت وسقط الطفل وحده، وأخذته هذه المرأة ودفأته، وكان هذا في فصل الشتاء، وكانت الولادة في البيت، وبعد أسبوع قال لهم الطبيب: عنده برد ومات، فهذه المرأة تسأل هل عليها شيء وماذا تفعل؟ ج: إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال فليس على القابلة شيء؛ لأنها فعلت ما ترى فيه المصلحة من التدفئة، والأصل براءة الذمة.

стр. 12009

س٤: إذا دهس رجل شخصا بسيارته دون قصد فمات فماذا عليه؟ ج: إذا كان الموت بسبب حادث السيارة حصل عن سرعة أو نوم أو نحو ذلك، فعلى السائق الدية والكفارة، وتكون الدية على العاقلة وهم العصبة. أما إذا كان الحادث ليس للسائق فيه تسبب بوجه من الوجوه فلا ضمان عليه، كما لو عثرت الدابة بصاحبها ورديفه وسقط الرديف ومات وليس للسائق سبب في عثرتها، ومتى وجد نزاع بين صاحب السيارة وورثة الميت فالمرجع في ذلك المحكمة الشرعية.

стр. 12010

س٥: امرأة تضع الحمل، وذهب زوجها لإحضار القابلة في الليل وهي وحدها في البيت، فوضعت الحمل فوجدها وهي تنظر إلى الولد، ولكن هي خائفة إذا حملت الولد تموت؛ لأن المشيمة لم تسقط وبعد خمس دقائق مات الولد في السحور وهذه المرأة تسأل هل تلزمها روحه أم لا؟ ج: إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال فليس على المرأة والدة الطفل شيء، لكونها لم تفعل ما يسبب موته.
следующие страницы →