← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 12251–12290 · переход к 12256.

стр. 12251

٦٢ - إذا حلفت على شخص ولم يفعل فعليك الكفارة س: قلت لأحد أصحابي بلغني أنك تريد الحج والله أن تذهب معي للحج، وحلفت عليه ووافق، وبعد أن أردنا الذهاب قال: لا أستطيع لأن علي دينا، فهل علي كفارة، علما بأنني ما قلت في نهاية المجلس: إن كنت تريد الحج؟ (١) ج: إذا كنت حلفت عليه أنه يذهب معك للحج ولم يذهب، فعليك كفارة يمين.

стр. 12252

٦٣ - حلف ألا يفعل فاضطر إلى الفعل س: أقسمت على المصحف ألا أفعل شيئا معينا، ولكن الظروف اضطرتني لنقض هذا القسم، وأريد أن أكفر عن هذا الذنب فما الطريق؟ (١) ج: عليك كفارة يمين، إذا ما فعلت ما حلفت على تركه، سواء أكان قسمك على المصحف أم لا؛ لقول الله - جل وعلا -:

стр. 12253

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) فإذا غديت المساكين العشرة أو عشيتهم أو كسوتهم حصلت الكفارة بذلك، وإن أعطيت كل واحد نصف صاع من التمر أو البر أو الأرز كفى ذلك، فإن كان الذي حلفت عليه معصية لله كالتدخين وشرب المسكر ونحو ذلك حرم عليك فعله، ولو لم تحلف على تركه، فاتق الله، واحذر ما حرم الله عليك.

стр. 12254

٦٤ - من حلف ألا يفعل وفعله ناسيا س: اختلفت أنا وزميلي في العمل فحلفت أن لا آكل ولا أشرب في بيته، وفي مرة ذهبت معه إلى منزله وأكلت بعض الفواكه ناسيا، وبعدما ذهبت تذكرت بأنني حلفت، فأرجو الإفادة، وبعد الكفارة هل آكل وأشرب في بيته أم لا؟ (١)

стр. 12255

ج: إذا كنت ناسيا فما عليك شيء أي ما عليك كفارة، لكن الأحسن أن تأكل مع أخيك إذا كان طيبا وتكفر، إذا كان هذا الصديق طيبا في دينه، فالأحسن أن تكفر وتعود إلى الأكل في بيته، أما إن كان ليس بطيب فاحمد الله على هذا اليمين ولا تأكل معه ولا تأتيه، وابتعد عنه، إذا كان ممن يظهر المعاصي، ويدعو إلى المعاصي، فاحمد الله على البعد عنه، أما إذا كان طيبا فإنك تكفر عن يمينك، تطعم عشرة مساكين، أو تكسوهم والحمد لله، وأت أخاك، وكل في بيته، يقول النبي ﷺ : «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (١) » ، ويقول ﷺ : «والله إني إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير (٢) » .

стр. 12256

٦٥ - من حلف كاذبا هل عليه كفارة س: لي أخ مستخرج جواز سفر وأراد استخراج واحد آخر وفي أثناء التحري قال له المتحري: أتحلف بأنه ليس لك جواز سابق. وكان لم ير مصحفا أمام المتحري ثم أخرجه المتحري. وقد خاف الأخ وحلف إنه لم يستخرج جواز سفر آخر. أفيدونا عن حكم ذلك وهل عليه دم. وهل تجزئ الكفارة؟ (١) ج: عليه التوبة إلى الله وهكذا كل كاذب عليه التوبة إلى الله. والصدق في ذلك والندم وعدم العودة. وليس في اليمين الكاذبة كفارة على الصحيح. فكفارات الأيمان على المستقبل إذا خالف مثل أن يقول: (والله ما أفعل كذا أو والله لا أكلم فلانا) . أما الكذاب فعليه التوبة فقط. يتوب إلى الله ويندم على ما صنع ويقلع عن الذنب. ويعزم عزما صادقا ألا يعود في ذلك عن إخلاص لله ورغبة فيما عنده، وبذلك يعفو الله عنه؛ لأن التوبة النصوح يمحو الله بها الذنوب كما قال الله : ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢)

стр. 12257

وقال ﷺ : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (١) » .

стр. 12258

٦٦ - حكم من حلف على شيء وفعله س: حلفت يوما نتيجة زعل ألا أصل الزوجة إلا بعد كذا يوم. وقد وصلتها قبل إتمام المدة، ما هو توجيهكم؟ (١) ج: عليك كفارة يمين كما تقدم في السؤال السابق. فإذا حلف الإنسان على شيء مستقبل كأن يقول: (والله لا أصل زوجتي يومين أو ثلاثة) ثم خالف يمينه فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن عجز فعليه صيام ثلاثة أيام. والمعنى أنه يكفر بإطعام عشرة مساكين يعني يعشيهم أو يغديهم، أو يدفع إليهم طعاما، كل واحد نصف صاع، يعني كيلو ونصف تقريبا من التمر أو الأرز أو الحنطة أو غيره من قوت البلد. أو يكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة كالقميص أو إزار ورداء أو

стр. 12259

صيام ثلاثة أيام (١) ، هذه كفارة اليمين كما نص الله على ذلك في كتابه العظيم حيث قال سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢)

стр. 12260

٦٧ - مسألة في كفارة اليمين س: أنا متزوج ابنة عمي. وقبل سفري إلى العراق قلت لها إذا خرجت خارج المنزل وأنا غائب وبدون إذني. وأقصد خروجها من المنزل وسفرها إلى القاهرة مهما بلغت الظروف فأنت طالق. وخرجت إلى القاهرة؛ لأن والدتها كانت مريضة حسب قولها ما رأيكم فيما قلت جزاكم الله خيرا؟ (١)

стр. 12261

ج: إذا كان قصدك منعها من الخروج وليس قصدك الطلاق، إنما قصدك أن تمنعها وأن تهددها وأن تخوفها فعليك كفارة يمين ويكفي في أصح قولي العلماء وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة. فمن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة. أما إن كان قصدك طلاقها فإنه يقع عليها طلقة واحدة. وتراجعها وتشهد شاهدين أنك راجعت فلانة إذا كنت لم تطلقها قبل هذا طلقتين. فإن قلت إن خرجت من بيتي، أو خرجت إلى أمك فأنت طالق، وقصدك إيقاع الطلاق، فإنه يقع طلقة واحدة. ولك أن تراجعها إذا شئت ما دامت في العدة. بأن تقول: راجعت زوجتي فلانة أو رددت زوجتي فلانة، وتشهد شاهدين من إخوانك الطيبين على أنك راجعتها، وترجع إلى عصمتك في ذلك إذا كنت لم تطلقها قبلها طلقتين. أما إن كانت هذه الطلقة هي الأخيرة أي الثالثة فإنها تحرم عليك إلا بعد زوج شرعي في نكاح شرعي وليس نكاح تحليل. بعد أن يطأها الزوج؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١) والنبي ﷺ

стр. 12262

لما سألته التي طلقها زوجها الطلقة الأخيرة أن تعود إليه قال: «لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (١) » . يعني حتى يطأك بعد النكاح الزوج الثاني، فلا بد من نكاح، ولا بد من وطء في النكاح.

стр. 12263

٦٨ - حكم الأم التي تحلف على أولادها فيخالفونها س: لدي أولاد وكثيرا ما أحلف عليهم بأن لا يعملوا كذا، لكنهم لا يستجيبون لأمري، فهل علي كفارة في هذه الحال؟ (١) ج: إذا حلفت على أولادك أو غيرهم حلفا مقصودا أن يفعلوا شيئا أو ألا يفعلوه فخالفوك فعليك كفارة يمين، لقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٢)

стр. 12264

وهكذا لو حلفت على فعل شيء أو تركه، ثم رأيت أن المصلحة في خلاف ذلك فلا بأس بأن تحنثي في يمينك وتؤدي الكفارة المذكورة؛ لقول النبي ﷺ : «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (١) » متفق على صحته.

стр. 12265

٦٩ - حكم من حلف لا يدخل بيتا ثم اشتراه س: امرأة حلفت على ألا تدخل بيت ابنها من بعد وفاة والده وأرادت الأم شراء البيت، والابن موافق فهل للأم شراء البيت والسكن فيه؟ وإن كان لا يجوز فهل هناك كفارة؟ (١) ج: لا مانع من شرائها البيت إذا سمح مالكوه بالبيع، وإذا دخلته بعد الشراء فليس عليها كفارة لأنه صار بيتها، وليس بيت ولدها، فإذا دخلت بيت ولدها الذي يسكن فيه فعليها كفارة يمين، سواء كان بيتا بالملك أو بالأجرة، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كما نص الله سبحانه على ذلك في سورة المائدة،

стр. 12266

والذي يعطاه المسكين الواحد نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإن غداهم أو عشاهم أو كسا كل واحد منهم كسوة تجزئه في الصلاة كفى ذلك، وإذا كان ولدها ساكنا في البيت بعد الشراء ودخلت عليه قبل أن ينتقل فعليها الكفارة المذكورة، وبالله التوفيق.

стр. 12267

٧٠ - حكم من حلف وهو في حالة غضب س: إذا حلف الإنسان وهو في حالة غضب هل يكون حلفه حلفا يحقق فعل شيء أوترك شيء مع العلم أني لا أذكر أحيانا بعض ما أحلف عليه، ما كفارة هذا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: من حلف وهو غضبان فحاله حال تفصيل: إن كان قد اشتد به الغضب حتى فقد شعوره ولم يميز من شدة الغضب لم يملك نفسه، فهذا لا تنعقد يمينه ولا يلزمه شيء، كما لو طلق في حال شدة الغضب، وعند المسابة والمخاصمة الشديدة والمضاربة ونحو ذلك حتى فقد شعوره؛ لأنه في هذه الحال أشبه بالمعتوهين والمجنونين.

стр. 12268

أما الغضب العادي فإنه لا يمنع الطلاق، ولا يمنع انعقاد اليمين، فإذا قالت: والله لا أكلم فلانة أو قال رجل: والله لا أكلم فلانا أو لا أزوره أو لا أجيب دعوته، ولو كان غضبان، لكن الغضب لم يخل بشعوره ولم يبلغ حده للشدة التي تغير الشعور وتمنع الإنسان من الفكر والنظر، فهذا عليه كفارة اليمين إذا خالف يمينه، لقول النبي ﷺ : «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (١) » . فإن قال: والله لا أزوره، ولو كان غضبان أو قال: والله لا أكلمه ثم زاره أو كلمه فعليه كفارة يمين. وهكذا المرأة السائلة إذا قالت: لا أكلم فلانة أو لا أزور فلانة أو لا أشتري لها كذا، أو لا أعطيها كذا، ثم أرادت الفعل فلها أن تفعل وتكفر عن يمينها. الرجل والمرأة في هذا سواء، لهذا الحديث الصحيح وهو قوله ﵊: «إذا حلفت عن يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عنها وأت الذي هو خير (٢) » . وقال ﵊: «والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير (٣) » .

стр. 12269

٧١ - حكم الحلف وهو في حالة لا يملك شعوره س: إذا حلف الرجل ليتم أمرا وهو في حالة قد لا يملك شعوره، هل يلزمه التكفير، وما هو؟ (١) ج: إذا حلف الإنسان على شيء يفعله فلم يفعله لزمته كفارة اليمين، مثل أن يقول: (والله لأكلمن فلانا) أو: (والله لأزورنه) أو: (والله لأصلين كذا وكذا) ، وما أشبه ذلك، فلم يفعل ما حلف عليه، فإنه يلزمه كفارة اليمين إذا كان عاقلا يعلم ما يقول، أما إذا كان قد اشتد به الغضب وليس في وعيه، فاليمين لا تنعقد؛ لأن الوعي لما يقول لا بد منه، فإذا اشتد به الغضب حتى جعله لا يعقل ما يقول، ولا يضبط ما يقول، فمثل هذا لا كفارة عليه، كالمجنون، والمعتوه، والنائم. وله أن يترك ما حلف عليه إذا رأى المصلحة في ذلك، ويكفر عن يمينه؛ لقول النبي ﷺ : «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (٢) » متفق على صحته.

стр. 12270

فلو حلف ألا يزور فلانا، ثم رأى أن الأصلح زيارته فإنه يزوره ويكفر عن يمينه، وهكذا ما أشبه ذلك. ولا حرج في تقديم الكفارة أو تأخيرها. والله ولي التوفيق.

стр. 12271

٧٢ - مسألة في الحلف المنكر س: الأخ ت. ع. يسأل: لقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي، وفي ثورة من الغضب بسبب المشاكل التي بيننا، وسببها عدم الإنجاب فقلت لها وأنا في كامل قواي العقلية: أكون بريئا من دين الإسلام لازم أتزوج عليك، وبعد ذلك تحسنت العلاقة وحملت، وعدلت عن الزواج، فما هي كفارة هذا الحلف؟ (١) ج: هذا منكر من القول لا يجوز للمسلم أن يحلف به ولا أن يتلفظ به، وعليه التوبة إلى الله سبحانه من ذلك والتوبة النصوح تجب ما قبلها وليس عليه كفارة.

стр. 12272

٧٣ - مسألة في الحنث في اليمين س: في أحد الأيام قام أحد الأشخاص المقربين إلي باستفزازي بقوله (إنك ستأخذ من بنات فلان) فقلت: (والله لو ما بقي في الدنيا إلا بنات فلان فلن أتزوج منهن) . ومرت السنوات وتزوجت إحداهن، وأنا الآن ولله الحمد عائش في حياة سعيدة أرجو إرشادي لما أفعله تجاه يميني السابق؟ (١) ج: إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال فالواجب عليك كفارة اليمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، والواجب في الإطعام نصف صاع من قوت البلد من تمر أو بر أو غيرهما، ومقداره كيلو ونصف تقريبا ومن الكسوة ما يجزئ في الصلاة كالقميص أو الإزار والرداء، فإن عجز عن الطعام والكسوة والعتق صام ثلاثة أيام؛ لقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٢)

стр. 12273

٧٤ - حكم من حلف وحنث في يمينه س: إذا حلفت على شخص ألا يفعل كذا ففعله، وحنثني في يميني وليس بيدي إلزامه، فماذا أفعل؟ أفيدوني بارك الله فيكم ج: من حلف على يمين وحنث كفر عن يمينه، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير (١) » ، ويقول ﷺ : «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه (٢) » ، ويقول جل وعلا: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (٣) الآية. فإذا حلفت على إنسان، قلت: والله تغدى، والله تأكل هذا، والله تأخذ هذا المبلغ. . وأبى؛ عليك كفارة، وهي إطعام عشرة

стр. 12274

مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، ومن لم يجد صام ثلاثة أيام، لقوله جل وعلا: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) الإنسان يحفظ لسانه من اليمين، فلا يحلف، إلا إذا دعت إليه الحاجة، وإذا حلف قائلا: والله تأكل هذا العشاء، والله تأخذ هذه المساعدة، والله تفعل هذا وأبى؛ كفر عن يمينه.

стр. 12275

٧٥ - إذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد هل يكفي فيها كفارة واحدة أم لا س: ما كفارة اليمين وهل الكفارة على الترتيب أم على التخيير؟ وإذا حلفت على شيء من جنس واحد عدة مرات فهل تجزئ كفارة واحدة، أم لكل يمين كفارة؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا (١) ج: كفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الإنسان أهله، أو كسوتهم أو عتق رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وهي على التخيير: في الإطعام والكسوة والعتق. . وعلى الترتيب بين الثلاثة المذكورة وبين الصيام. . والواجب في الإطعام نصف صاع بصاع النبي ﷺ من قوت البلد من تمر أو بر أو شعير أو غيرها. . وهو كيلو ونصف تقريبا. أما الكسوة فقميص أو إزار ورداء، تجزئه في الصلاة، وأما العتق فهو تحرير رقبة مؤمنة. . وإذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد كفى فيها كفارة واحدة: كأن يقول: والله لا أكلم

стр. 12276

فلانا. . وكرر ذلك كثيرا. . فإنه تكفيه كفارة واحدة إذا كلمه، أما إذا كان المحلوف عليه من أجناس فإنها تتعدد الكفارة بعدد الأجناس المحلوف عليها، مثل أن يقول: والله لا أكلم فلانا والله لا أزور فلانا والله لا أسافر. . وأشباه ذلك فإنه يلزمه إذا حنث في ذلك كفارات بعدد الأيمان؛ لقول الله سبحانه في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١) والأفضل في صيام الأيام الثلاثة أن تكون متتابعة خروجا من خلاف من أوجب ذلك، وإن فرقها أجزأه ذلك، لأن الله سبحانه أطلق صيامها ولم يذكر أنها متتابعة، وذلك فضل من الله سبحانه وتوسعة منه على عباده، فله الحمد والشكر والله الموفق.

стр. 12277

٧٦ - هل تتعدد الكفارة إذا كرر الحلف وكان المحلوف عليه من أجناس متعددة س: من عليه أيمان كثيرة فهل تجزئها كفارة واحدة؟ (١) ج: إن كانت الأيمان على فعل واحد أجزأته كفارة واحدة، كما لو قال: (والله لا أكلم فلانا) (والله لا أكلم فلانا) وكرر ذلك كثيرا ثم كلمه فإنه تكفيه كفارة واحدة، أما إذا كانت يمينه على أفعال فإنه يلزمه لكل يمين كفارة، كما لو قال: (والله لا أكلم فلانا) (والله لا أزور فلانا) (والله لا أسافر إلى بلد كذا) ثم فعل ذلك فإنه تلزمه كفارات بعدد الأيمان. وفق الله الجميع.

стр. 12278

٧٧ - بيان كفارة الحلف س: يغلط كثير من الناس في بيان كفارة الحلف هل لسماحتكم تبيين الكفارة الصحيحة؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 12279

ج: كفارة اليمين قد أوضحها الله تعالى في القرآن قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) هذا هو نص القرآن فكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة، مخير بين ذلك إن شاء أطعم عشرة مساكين، وإن شاء كساهم، وإن شاء أعتق رقبة إذا تيسر العتق، والإطعام يكون نصف صاع لكل واحد، أو يعشيهم أو يغديهم، والكسوة بإزار ورداء أو قميص، فمن عجز عن هذه كله صام ثلاثة أيام.

стр. 12280

٧٨ - الأحوط التتابع في صيام كفارة اليمين من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. م. ح. سلمه الله. . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ١٧٤٥ وتاريخ ٢٥ \ ٤ \ ١٤٠٨هـ الذي تسأل فيه عن عدد من الأسئلة. وأفيدك أن التتابع في صيام كفارة اليمين فيه خلاف بين العلماء، والأحوط التتابع فيه مع العلم بأنه لا يعدل إلى الصيام إلا عند العجز عن الإطعام أو الكسوة أو العتق حسبما هو موضح بالفتوى المرفقة، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتاوى فيما سألت عنه، فنرفق لك نسخا منها، وفيها الكفاية إن شاء الله (١) . وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 12281

٧٩ - حكم تأخير الإطعام في الكفارة س: من كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، فهل يجوز إطعام واحد منهم الآن والآخر بعد أسبوع؛ لأنه قد لا يوجد عشرة مساكين دفعة واحدة، وهل إذا أطعمت واحدا عشر مرات أكون أطعمت عشرة مساكين؟ (١) ج: يجب التماس العشرة، فإذا أطعمت واحدا وكررت ذلك لا يكفي، فلا بد من عشرة كما قال الله في كتابه الكريم في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٢) الآية. فلا بد من التماس العشرة ولو تعددت الأيام، لكن تجب المبادرة حسب الإمكان، ولو كان إطعامهم متفرقا في أيام فلا بأس، ولكن عليك أن تجتهد وتلتمس عشرة وتبادر بإخراج الكفارة أو تكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة، تغديهم أو تعشيهم، فإن هذا يكفي للآية السابقة.

стр. 12282

٨٠ - لا يجوز البدء بالصيام قبل الإطعام س: إذا حلفت على شيء ألا أفعله فجاء يوم وفعلته فهل لي أن أصوم ثلاثة أيام ثم أكمل هذا الشيء؟ أو أني أتوقف عنه؟ (١) ج: إذا حلف الإنسان على شيء أن لا يفعله، ثم فعله فعليه كفارة يمين، كما لو قال والله لا أكلم فلانا، أو لا آكل طعامه، ثم كلمه، أو أكل طعامه، فإن عليه كفارة يمين، لقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢) أوضح - سبحانه - في هذه الآية كفارة اليمين، وبين أن الصيام إنما يكون في حق من عجز عن الإطعام والكسوة والعتق، وقد اختلف أهل العلم في مقدار الواجب من الطعام لكل مسكين، والأصح أنه نصف صاع من جميع الأصناف التي يطعمها الإنسان أهله من الرز والتمر

стр. 12283

وغيرهما، ومقدار ذلك بالوزن كيلو ونصف تقريبا وإن غدى المساكين العشرة، أو عشاهم، أو كساهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك، وإن أعتق رقبة مؤمنة من ذكر أو أنثى كفى ذلك، فإن عجز عن الجميع صام ثلاثة أيام. والله ولي التوفيق.

стр. 12284

٨١ - ماذا يفعل من لديه كفارات س: من كانت عليه أيمان كثيرة وأرادت أن تكفر عنها كلها، فهل يجوز أن تدفع عن كل يمين صاعا من الرز على مسكين واحد يعني عن كل يمين صاع واحد على مسكين واحد، وهل يدفع على السائلين إذا لم يوجد غيرهم، وهل يدفع على الرجل وأولاده، كل واحد منهم له صاع؟ (١) ج: يجب على من كانت عليه أيمان على أفعال متعددة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة عن كل يمين، إذا كانت أيمانه على أفعال متعددة كأن يقول: والله لا أكلم فلانا، والله لا أسافر، والله لا أزور فلانا، أو ما أشبه ذلك، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من أرز أو بر أو غيرهما. مقداره

стр. 12285

كيلو ونصف، أو كسوتهم لما يجزئ في الصلاة، فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة، لقول الله في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) الآية. أما إن كانت الأيمان على فعل واحد، كأن يقول: والله لا أكلم فلانا، والله ما أكلم فلانا، ويكرر ذلك كثيرا فإنها تعتبر يمينا واحدة يجزئه فيها كفارة واحدة، والله ولي التوفيق.

стр. 12286

٨٢ - حكم دفع المال بدل الإطعام في الكفارة س: هل تجوز الكفارة عن حلف يمين بالله بدفع مال لشخص أو أكثر من فقراء المسلمين، بدلا من إطعام عشرة مساكين، وما قيمة هذا المبلغ؟ (١)

стр. 12287

ج- كفارة اليمين قد نص الله عليها في كتابه الكريم. فليس لأحد أن يخالف نص كتاب الله ، يقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) فالله أوضح الكفارة وبينها ونوعها، فليس لأحد أن يخالف ذلك. فلا يجزي أن يقدم لمسكين طعاما أو نقودا أو غير ذلك، بل لا بد من عشرة كما نصت على ذلك الآية، عشرة فقراء يعطون طعاما، قدره نصف صاع لكل واحد كيلو ونصف تقريبا من قوت البلد، تمر أو أرز أو حنطة، أو غير ذلك. أو يدعون لطعام الغداء أو العشاء مجتمعين أو متفرقين، حتى تكمل العشرة. أو تكسوهم كسوة لكل واحد ما يكفيه في الصلاة كإزار ورداء أو قميص أو تعتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع هذه كلها فعليك أن تصوم ثلاثة أيام. هذه الكفارة هي التي نص الله عليها جل وعلا. وليس لأحد أن يخالف ذلك. ولو فرض أن أطعمهم مفرقين، خمسة اليوم وخمسة غدا، أو أربعة. كل هذا

стр. 12288

لا بأس به فليس من شرط هذا أن يجتمعوا ولو فرقها بين بيتين أو ثلاثة فلا بأس. فالحاصل أنه لا بد من عشرة في الطعام والكسوة.

стр. 12289

٨٣ - حكم إخراج كفارة اليمين نقودا س: والدتي عليها كفارة يمين فهل لي أن أخرج عنها ما قيمته إطعام عشرة مساكين بالريال السعودي ودفعه إلى جمعية خيرية؟ وكم تساوي قيمة الإطعام إذا صح إخراجها بالريال السعودي؟ أفيدوني أثابكم الله (١) ج: إذا كانت والدتك ميتة أو حية، وسمحت لك بإخراج الكفارة عنها فلا حرج في إخراجك الكفارة عنها، على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو بر، أو غيرهما، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإن غديتهم أو عشيتهم، أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك، وهي قميص أو إزار ورداء.

стр. 12290

٨٤ - حكم دفع كفارة اليمين للمجاهدين س: لقد كفرت عن يمين بـ ١٠٠ ريال، وضعتها في حساب مساعدة المجاهدين الأفغان، فهل تكفي عن إطعام ١٠ مساكين؟ أفتونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: لا يكفي إخراج المبلغ المذكور في كفارة اليمين، لأن ذلك خلاف النص في قوله في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (٢) الآية، والله ولي التوفيق.
следующие страницы →