← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 12286–12325 · переход к 12291.

стр. 12286

٨٢ - حكم دفع المال بدل الإطعام في الكفارة س: هل تجوز الكفارة عن حلف يمين بالله بدفع مال لشخص أو أكثر من فقراء المسلمين، بدلا من إطعام عشرة مساكين، وما قيمة هذا المبلغ؟ (١)

стр. 12287

ج- كفارة اليمين قد نص الله عليها في كتابه الكريم. فليس لأحد أن يخالف نص كتاب الله ، يقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) فالله أوضح الكفارة وبينها ونوعها، فليس لأحد أن يخالف ذلك. فلا يجزي أن يقدم لمسكين طعاما أو نقودا أو غير ذلك، بل لا بد من عشرة كما نصت على ذلك الآية، عشرة فقراء يعطون طعاما، قدره نصف صاع لكل واحد كيلو ونصف تقريبا من قوت البلد، تمر أو أرز أو حنطة، أو غير ذلك. أو يدعون لطعام الغداء أو العشاء مجتمعين أو متفرقين، حتى تكمل العشرة. أو تكسوهم كسوة لكل واحد ما يكفيه في الصلاة كإزار ورداء أو قميص أو تعتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع هذه كلها فعليك أن تصوم ثلاثة أيام. هذه الكفارة هي التي نص الله عليها جل وعلا. وليس لأحد أن يخالف ذلك. ولو فرض أن أطعمهم مفرقين، خمسة اليوم وخمسة غدا، أو أربعة. كل هذا

стр. 12288

لا بأس به فليس من شرط هذا أن يجتمعوا ولو فرقها بين بيتين أو ثلاثة فلا بأس. فالحاصل أنه لا بد من عشرة في الطعام والكسوة.

стр. 12289

٨٣ - حكم إخراج كفارة اليمين نقودا س: والدتي عليها كفارة يمين فهل لي أن أخرج عنها ما قيمته إطعام عشرة مساكين بالريال السعودي ودفعه إلى جمعية خيرية؟ وكم تساوي قيمة الإطعام إذا صح إخراجها بالريال السعودي؟ أفيدوني أثابكم الله (١) ج: إذا كانت والدتك ميتة أو حية، وسمحت لك بإخراج الكفارة عنها فلا حرج في إخراجك الكفارة عنها، على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو بر، أو غيرهما، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإن غديتهم أو عشيتهم، أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك، وهي قميص أو إزار ورداء.

стр. 12290

٨٤ - حكم دفع كفارة اليمين للمجاهدين س: لقد كفرت عن يمين بـ ١٠٠ ريال، وضعتها في حساب مساعدة المجاهدين الأفغان، فهل تكفي عن إطعام ١٠ مساكين؟ أفتونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: لا يكفي إخراج المبلغ المذكور في كفارة اليمين، لأن ذلك خلاف النص في قوله في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (٢) الآية، والله ولي التوفيق.

стр. 12291

٨٥ - مسألة في كفارة اليمين س: هل تدفع كفارة اليمين نقدا للمجاهدين لحاجتهم الماسة للمال، ولقلة الفقراء والمساكين في بلدي؟ (١) ج: تدفع عن كفارة اليمين كما قال الله سبحانه عشرة مساكين طعاما، أو كسوة أو عتق رقبة، هذه هي كفارة اليمين، ولا تعطيها المجاهدين إلا إذا وجدت عشرة منهم فقراء فأعطهم إياها أي عشرة مجاهدين فقراء تعطيهم إياها فلا بأس، لكن إرسالها لا يجزئ، المقصود أنها توزع بين عشرة مساكين طعاما أو كسوة أو تصوم ثلاثة أيام إن عجزت عما ذكر.

стр. 12292

٨٦ - مسألة في كفارة اليمين س: هل تفطير الصائمين وعشاؤهم بعدد عشرة أشخاص يغني عن كفارة اليمين، أم لا بد من إخراج الكفارة؟ علما أن قيمة الإفطار والعشاء أكثر من قيمة الكفارة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا فطر من عليه كفارة يمين عشرة من الفقراء وعشاهم أجزأه عن الكفارة، إذا كان نوى بذلك الكفارة لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (٢) » متفق على صحته.

стр. 12293

٨٧ - التكفير قبل الحنث جائز س: هل التكفير عن اليمين قبل الحنث جائز؟ (١) ج: يجوز له التكفير قبل الحنث وبعده. لقول النبي ﷺ : «إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير (٢) » . وهذا الحديث يعم بلفظه التكفير قبل الحنث وبعده.

стр. 12294

٨٨ - اللغو في اليمين س: أردد في كثير من الأحيان وأنا أتكلم كلمة (والله) . فهل يعتبر هذا يمينا؟ وكيف أكفر عنه إذا حنثت؟ (١) ج: إذا كرر المسلم المكلف، أو المسلمة المكلفة كلمة (والله) على فعل شيء، أو ترك شيء عن قصد وعقد، مثل أن يقول: والله لا أزور فلانا، أو يقول: والله أزور فلانا، مرتين، أو أكثر، أو يقول: والله لأزورن فلانا، وما أشبه ذلك فإنه متى حنث بأن لم يفعل ما حلف على فعله، أو فعل ما حلف على

стр. 12295

تركه، فإن عليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، والواجب في الإطعام نصف صاع من قوت البلد من تمر، أو أرز، أو غيرهما، وهو كيلو ونصف تقريبا، والكسوة هي ما يجزئ في الصلاة كالقميص أو الإزار والرداء، فإن لم يستطع واحدة من هذه الثلاث وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام لقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١) الآية. أما إن جرت اليمين على لسانه بغير قصد ولا عقد، فإنها تعتبر لاغية ولا كفارة عليه في ذلك، لهذه الآية الكريمة وهي قوله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (٢) وإنما تجزئه كفارة واحدة عن الأيمان المكررة إذا كانت على فعل واحد كما ذكرنا آنفا. أما إن كانت على أفعال فإنه يجب عليه عن كل يمين كفارة مثل أن يقول: والله لأزورن فلانا، والله لا أكلم فلانا، والله

стр. 12296

لأضربن فلانا، وما أشبه ذلك، فمتى حنث في واحدة من هذه الأيمان وأشباهها وجب عليه كفارتها، فإن حنث فيها جميعا وجب عليه عن كل يمين كفارة، والله ولي التوفيق.

стр. 12297

٨٩ - لا كفارة عليك إذا لم تحلف س: أنا شاب قد عاهدت الله على أن أقرأ من مختصر تفسير ابن كثير عددا من الصفحات في اليوم، ولكنني لم أف بهذا العهد، علما بأني قد حددت هذه المدة وقد انتهت، فماذا يجب علي؟ (١) ج: عليك أن تجتهد في ذلك، وإذا حصل خلل في بعض الأيام فعليك التوبة إلى الله من ذلك ولا كفارة عليك، إذا كنت لم تحلف، أما إن كان هذا العهد بلفظ اليمين مثل: والله، وتالله، وبالله، فعليك كفارة اليمين، لقول الله سبحانه في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢)

стр. 12298

٩٠ - ما حكم الأيمان المتكررة على فعل شيء واحد س: أنا شاب حلفت بالله أكثر من ثلاث مرات على أن أتوب من فعل محرم، سؤالي: هل علي كفارة واحدة أم ثلاث وما هي كفارتي؟ ج: عليك كفارة واحدة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، لقول الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (١)

стр. 12299

الآية من سورة المائدة، وهكذا كل يمين على فعل واحد، أو ترك شيء واحد، ولو تكررت ليس فيها إلا كفارة واحدة، إذا كان لم يكفر عن الأولى منهما، أما إذا كفر عن الأولى، ثم أعاد اليمين فعليه كفارة ثانية إذا حنث، وهكذا لو أعادها ثالثة وقد كفر عن الثانية فعليه كفارة ثالثة. أما إذا كرر الأيمان على أفعال متعددة أو ترك أفعال متعددة فإن عليه عن كل يمين كفارة كما لو قال: والله لا أكلم فلانا، والله لا آكل طعامه، والله لا أسافر إلى كذا، أو قال: والله لأكلمن فلانا، والله لأضربنه وأشباه ذلك، والواجب في الإطعام لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف تقريبا. وفي الكسوة ما يجزئه في الصلاة كالقميص أو إزار ورداء، وإن عشاهم أو غداهم كفى ذلك لعموم الآية الكريمة المذكورة آنفا، والله ولي التوفيق.

стр. 12300

٩١ - ما يلزم من كان كثير الحلف س: اعتدت أن أحلف يمينا عندما أغضب وأزعل من أي شيء في العمل أو في المنزل وأقول: علي الطلاق، أو علي الحرام بأن هذا كذا وكذا، وصار هذا اليمين عادة في يومي وليلتي أردده باستمرار، حاولت التخلص منه، ولكنني لم أستطع، فبماذا تنصحونني، وما حكم هذا اليمين يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: نوصيك بالحذر من هذا وعدم اعتياده ونوصيك بترك اليمين بالطلاق والتحريم، هذا الذي نوصيك به، وإذا فعلت ذلك وأنت صادق فليس عليك شيء فإذا قلت مثلا علي الطلاق إن فلانا سافر، علي الطلاق بأني ما فعلت كذا وكذا وأنت صادق، فلا شيء عليك، أو علي الحرام إني ما أفعل كذا ولم تفعله، أو علي الحرام إن فلانا قد سافر أو علي الحرام إني ما أكلت كذا وأنت صادق، فلا شيء عليك، أما إذا قلته وأنت تريد المنع كأن تقول لزوجتك علي الطلاق ما تذهبين لأهلك، وأنت قصدك

стр. 12301

منعها، لا طلاقها، فهذا حكمه حكم اليمين فعليك كفارة يمين، في أصح قولي العلماء، وكذا لو قلت: علي الحرام إني ما آكل هذا الشيء وأكلته، وقصدك الامتناع منه، فعليك كفارة يمين، أو عليك الحرام أن لا تزور فلانا، ثم زرته، وأنت قصدك الامتناع من زيارته فقط، فعليك كفارة يمين وعليك الاستغفار من ناحية يمينك بالتحريم، لأن التحريم لما أحل الله لا يجوز.

стр. 12302

٩٢ - مسألة في تكرار اليمين حضر عندي بمقر جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالطائف يوم الاثنين ٢٢ \ ١ \ ١٤١٩هـ الأخ \ س. ع. ح. م. وذكر أنه حصل خلاف شديد بينه وبن إخوانه الأشقاء في موضوع بقالة مشتركة بينه وبينهم إلا أن والده أعطى البقالة لاثنين من إخوانه، ولم يعط البقية وقال س: إن له في البقالة حقوقا على إثر هذا غضب غضبا شديدا، وحلف أيمانا متكررة وطلاقا متكررا معلقا وتحريما متكررا معلقا، قال: والله لا أدخل على إخواني بيوتهم حتى

стр. 12303

ترجع البقالة للجميع وقال: علي الطلاق ما أدخل بيوتهم حتى ترجع البقالة، وقال علي الحرام ما أدخل بيوتهم حتى ترجع البقالة أكثر من مرة، كل ذلك قاله وقال كلما جاءني أشخاص يطلبون مني أن أدخل على إخواني أكرر هذا الكلام. ذكر ذلك بحضور والد زوجته، وقد أحضر س. المذكور معه شاهدين، شهدا بالله العظيم أن ما ذكره هو كل ما سمعوه منه، لأنهم كانوا يقومون بالصلح بينه وبين إخوانه، يقول س: على إثر امتناعي من دخول بيوت إخواني قام والدي وقابل ذلك بالمثل، وهجرني، وقال: لا أدخل بيتك حتى ترجع عن قولك، وتدخل بيوت إخوانك، يقول س: والآن أنا أريد أن أرضي والدي حتى لا أكون عاقا له، أريد أن أدخل بيوت إخواني، فما المخرج من هذه الأيمان المتكررة والطلاق المتكرر والتحريم المتكرر، هذا ما لزم وفقكم الله وحفظكم وجزاكم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده (١) : بناء على ما ذكرتم أعلاه من صفة الطلاق والتحريم والأيمان الواقعة من س. المذكور ألا يدخل على إخوته حتى يشترك معهم في البقالة،

стр. 12304

وبناء على حضوره عندي وسؤاله عن نيته، وجوابه بأن قصده الامتناع من الدخول على إخوته حتى يشترك معهم أو يردوها لأبيه، وليس قصده الطلاق ولا التحريم، أفتيته بأن عليه عن ذلك كله كفارة يمين لأنها كلها في حكم اليمين على شيء واحد في أصح قولي العلماء ولا يقع على زوجته شيء من الطلاق أو التحريم لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » . فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة مع العلم بأنه لا حرج عليه في الدخول على إخوته، قبل التكفير أو بعده، ولكن الأفضل البدار بالتكفير قبل الدخول لقول النبي ﷺ : «من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير (٢) » . وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 12305

٩٣ - مسألة في الأيمان المكررة س: حلفت بالله مرات عدة، ولا أتيقن كم عددها، ولكن أرجح أن تكون ثلاث مرات، ولم أفعل بعد الحلف. فما حكم ذلك؟ وما كفارته؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا حلف المسلم على فعل واحد وكرر ذلك ثلاث مرات، أو أكثر ولم يفعله في الوقت الذي عينه كأن يقول: والله لأهجرن فلانا اليوم، ويكرر ذلك، فإن عليه كفارة واحدة؛ لأن هذا التكرار يعتبر يمينا واحدة، أما إن كانت اليمين على أفعال ولم يفعلها، فإن عليه كفارات بعدتها، كما لو حلف ليزورن فلانا يوم كذا وليكلمن فلانا يوم كذا، وليعطين فلانا كذا وكذا يوم كذا وكذا، ولم يفعل، فإن شك في العدد عمل بظنه عملا بقوله سجانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) الآية. والله ولي التوفيق.

стр. 12306

٩٤ - مسألة في توزيع كفارة اليمين س: الأخ س. أ. ح. ع. من المخواة في الباحة يقول في سؤاله: أعطاني أحد الأشخاص مبلغ مائة ريال سعودي لشراء كفارة وإخراجها عنه، فقمت بشراء مواد غذائية بقيمة تسعين ريالا، وقسمت هذا الطعام إلى قسمين، وأعطيت كل قسم شخصا وبقي معي عشرة ريالات، وبعد أسبوع اشتريت بها طعاما وأعطيته أحد الأشخاص الذين أعطيتهم في المرة الأولى علما بأنهما في أشد الحاجة لهذا الطعام. وسؤالي: هل ما قمت به فيه الكفاية أم لسماحتكم توجيه آخر؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا لتبرأ ذمتي (١) ج: إذا كانت الكفارة كفارة يمين فالواجب أن يوزع الطعام على عشرة فقراء، ولا يكفي إطعام شخصين؛ لقول الله في سورة المائدة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٢)

стр. 12307

الآية. وبذلك تعلم أنه يجب على صاحب الكفارة الذي وكلك أن يطعم ثمانية مساكين غير الاثنين اللذين أطعمتهما، عملا بالآية الكريمة. هذا إن سامحك فيما فعلت أما إذا لم يسامحك فعليك أن تغرم الكفارة للثمانية الباقين لكل واحد نصف صاع من قوت البلد من تمر أو بر أو غيرهما إذا كان قد أمرك أن توزع الكفارة على عشرة؛ لأنك بهذا التصرف قد خالفت الأمر فوجب عليك أن تغرم، وفق الله الجميع.

стр. 12308

٩٥ - حكم من عاهد فخالف العهد س: تعاهدت أنا وشخص على أن لا نشرب الشيشة فخالفنا العهد فهل علينا شيء؟ (١) ج: عليكم التوبة إلى الله والرجوع إلى الله والحذر من شرب الشيشة؛ لأنها خبيثة ومضرة، فعليكم التوبة إلى الله وعدم العودة إليها وإن كنتم حلفتم أن لا تشربوها فعليكم كفارة يمين.

стр. 12309

باب النذر

стр. 12310

صفحة فارغة

стр. 12311

٩٦ - ما حكم النذر لغير الله س: صادفتني مشكلة فنذرت لأحد الأئمة وقد علمت أنه لا يجوز النذر لغير الله علما بأن المكان الذي فيه الإمام بعيد عني. فهل يجوز لي أن أدفع هذا النذر للفقراء أو أكفر عنه؟ (١) ج: هذا النذر باطل لأنه عبادة لغير الله، وعليك التوبة إلى الله من ذلك والرجوع إليه والإنابة والاستغفار والندم، فالنذر عبادة قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ (٢) يعني فيجازيكم عليه، وقال النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٣) » . فهذا النذر نذر باطل، وشرك بالله ، فضلا عن أن النذر لأحد الأئمة الأموات نذر باطل وشرك بالله. فالنذر لا يجوز إلا لله وحده لأنه عبادة، فالصلاة والذبح والنذر والصيام والدعاء كلها لله وحده ، كما قال

стр. 12312

سبحانه وتعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٢) يعني أمر ألا تعبدوا إلا إياه، وقال : ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) وقال : ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٤) فالعبادة حق لله، والنذر عبادة، والصوم عبادة، والصلاة عبادة، والدعاء عبادة، والذبح عبادة، فيجب إخلاصها لله وحده. فهذا النذر باطل وليس عليك شيء، لا للفقراء، ولا لغيرهم، بل عليك التوبة، وليس عليك الوفاء بهذا النذر، لكونه باطلا وشركا، وعليك بالتوبة الصادقة والعمل الصالح. . وفقك الله وهداك لما فيه رضاه، ومن عليك بالتوبة النصوح.

стр. 12313

٩٧ - حكم الوفاء بالنذر س: نذرت لله تعالى إن شفى الله ابنتي المريضة أن أذبح لله تعالى شاة، والآن شفيت ولله الحمد، هل يجوز لي أن أتصدق بثمن الذبيحة أم لا لأن الفقير يفضل المال على اللحم؟ أفيدوني أفادكم الله (١) ج: الواجب عليك أن توفي بنذرك، وذلك بذبح الشاة التي نذرتها، والصدقة بها على الفقراء، تقربا إلى الله سبحانه وطاعة له، ووفاء بنذرك، لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٢) » خرجه البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة ﵂. ولا يجزئ عنك الصدقة بالثمن، بل الواجب ذبح الشاة كما نذرت ذلك، وإن كنت نويت أن تأكلها وأهلك أو تدعو إليها جيرانك وأقاربك فلك ما نويت، ولا يلزم توزيعها بين الفقراء؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (٣) » متفق على صحته. ونوصيك بعدم العودة إلى النذر؛ لقول النبي ﷺ : «لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا وإنما

стр. 12314

يستخرج به من البخيل (١) » متفق على صحته من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄. والله ولي التوفيق.

стр. 12315

٩٨ - الوفاء بالنذر على حسب النية س: لقد نذرت لو أن الله أعطاني من فضله مبلغا من المال بكد عرقي وجهدي لخصصت مبلغا مما أعطاني الله لبناء جامع، وخصصت لذلك بيني وبين نفسي مبلغا كان باعتقادي يوم أن نذرت نذري أنه يكفي لبناء الجامع، ومرت السنون والأيام وحقق الله ما طمحت به وأريد أن أفي بنذري. والذي حدث أن المبلغ الذي طمحت لتحقيقه سابقا على العملة التي ببلدي بجملته اليوم بعد أن خفضت قيمتها لا تكفي لبناء مسجد، والمبلغ الذي خصصته بالطبع لا يؤثث جامعا ولا يؤسسه بسبب تدني قيمة العملة، أفكر لو تصدقت بهذا المبلغ على المحتاجين والمساكين والفقراء من ذوي القربى أو غيرهم، أو أعطيه لجمعية خيرية تقوم ببناء مساجد لم تكتمل بعد، هل يجوز ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله (١)

стр. 12316

ج: الواجب عليك الوفاء بالنذر، وذلك بتعمير مسجد حسب طاقتك، وإذا كنت أردت جامعا تقام فيه صلاة الجمعة وجب عليك ذلك؛ لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (١) » رواه البخاري في صحيحه. وعليك أن تجتهد حتى توفي بنذرك وفاء كاملا، لكن إذا كنت نويت بنذرك مبلغا معينا فليس عليك إلا ذلك؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (٢) » فإن لم يحصل به بناء المسجد فساهم به في مسجد مع غيرك؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) يسر الله أمرك وأبرأ ذمتك.

стр. 12317

٩٩ - حكم الوفاء بنذر الطاعة س: زوجتي نذرت على نفسها أن تصوم ستة أيام من كل شهر إذا حصل ابنها على الشهادة الابتدائية، وقد حصل على تلك الشهادة منذ سنة تقريبا، وبدأت الصيام من ذلك التاريخ ولكنها أحست بالندم على ذلك وشعرت بالإرهاق نظرا لانشغالها بتربية أبنائها وشئون بيتها وخصوصا أيام الصيف. فما رأي فضيلتكم في هذا النذر؟ وهل تستمر في الصوم أو تستغفر الله وتتوب إليه؟ علما أنها نذرت أن تصوم ستة أيام شهريا مدى الحياة (١) ج: عليها أن توفي بنذرها؛ لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٢) » . خرجه الإمام البخاري في صحيحه وقد مدح الله الموفين بالنذر في قوله سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (٣) ولا حرج عليها أن تصومها متفرقة إذا كانت لم تنو التتابع، فإن كانت قد نوت التتابع فعليها أن تصومها متتابعة. ونسأل الله أن

стр. 12318

يعينها على ذلك ويعظم أجرها ونوصيها وغيرها من المسلمين بألا تعود إلى النذر؛ لقول النبي ﷺ : «لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا وإنما يستخرج به من البخيل (١) » متفق على صحته، وبالله التوفيق.

стр. 12319

١٠٠ - مسألة في النذر س: لقد قلت مرة لله علي نذر إن أنجاني من هذا الذنب أن أدفع لحماتي طقم بناجر من الذهب علما بأن حماتي لم تعلم بذلك؟ هل أدفع البناجر لحماتي أم أكفر كفارة يمين؟ (١) ج: الواجب عليك الوفاء بالنذر إذا حصل الشرط المذكور، لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٢) » . رواه الإمام البخاري في صحيحه لكن إن سامحتك حماتك فلا بأس، لأن الحق لها في ذلك، وبالله التوفيق.

стр. 12320

١٠١ - بيان أن النذر ليس من أسباب النجاح س: لقد نذرت يوما من الأيام قبل الاختبار إذا نجحت من الصف السادس إلى الصف الأول المتوسط أن أذبح ذبيحة وقد نجحت في الدور الثاني وليس في الدور الأول، هل أذبح ذبيحة أم لا؟ هذا وقد مضى عليه أربع سنوات ولم أوف بالنذر، علما أنني نذرت مثل هذا النذر إذا نجحت من الصف الثالث متوسط إلى الأول ثانوي، هل يجوز لي أن أذبح واحدة أم اثنتين إذا نجحت إلى الصف الأول الثانوي؟ (١) ج: إذا كنت أطلقت النذر ولم تنو النجاح في الدور الأول فعليك أن توفي بنذرك، وأن تذبح الذبيحة لوجه الله وتوزعها على الفقراء، ولا تأكل منها شيئا أنت ولا أهل بيتك؛ لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٢) » . أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂. أما إن كنت نويت بالنذر النجاح في الدور

стр. 12321

الأول ولم تنجح إلا في الدور الثاني فليس عليك شيء، لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » متفق على صحته من حديث عمر بن الخطاب ﵁، وهكذا نذرك إذا نجحت من المتوسط للثانوي عليك أن توفي به إذا نجحت، لحديث عائشة المتقدم، فإن كنت نويت بنذرك الأول أو الثاني أن تذبح الذبيحة لأهل بيتك وأقاربك وجيرانك فأنت على ما نويت، لحديث عمر المذكور آنفا. وينبغي لك يا أخي ألا تعود إلى النذر لأنه لا يرد من قدر الله شيئا وليس هو من أسباب النجاح، وقد نهى النبي ﷺ عن النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل (٢) » كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.

стр. 12322

١٠٢ - حكم الوفاء بالنذر فور حصول ما كان وعدا على الشرط س: لقد نذرت لله نذرا، وهو أن أصلي ١٠ ركعات إذا خفت رجلي من الألم، والآن لا أدري أيجوز أن أصلي العشر ركعات كل يوم ركعتين، إلى أن أتمها، فيصبح إتمامها بخمسة أيام؟ أم يجب أن أصلي العشر في وقت واحد بمعنى في يوم واحد؟ أفيدوني أفادكم الله (١) ج: إذا وجد الشرط المذكور وهو خفة الألم، فالواجب عليك الوفاء بالنذر فورا فتصلي عشر ركعات في غير وقت النهي، تسلم من كل ركعتين؛ لقول النبي ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى (٢) » . ولقوله ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٣) » رواه البخاري في صحيحه.

стр. 12323

١٠٣ - نذر الطاعة يجب الوفاء به س: لي أخت متزوجة، ولديها ثلاثة أطفال، وهي على خلاف دائم مع زوجها، وكانت أيضا على خلاف مع والدها، والسبب زوجها الذي كان يعاملها معاملة قاسية جدا، مما اضطرها إلى ترك البيت، وذهبت إلى بيت أمها المطلقة والمتزوجة من إنسان آخر، وزوج أمها يعاملها هو الآخر معاملة سيئة. فقمت أنا - أخوها - وأخذت لها شقة لتسكن فيها معي وكانت كثيرا ما تذهب إلى أمها، ومرة أجبرها زوج أمها أن تذهب وترمي أولادها عند زوجها ففعلت ذلك إرضاء لأمها. وفي أحد الأيام حصل خلاف بينها وبين زوج أمها وخرجت إلى شقتها متأثرة جدا بما مر بها من مصائب وبعد أولادها عنها، فقامت وأخذت حبوبا من الثلاجة وأكلتها جميعا، تريد أن تقضي على حياتها، فأخذتها إلى المستشفى وأعطيت العلاج اللازم، وقبل وفاتها أحست أنها في أيامها الأخيرة، فتابت وأخذت تستغفر كثيرا عما فعلته، وكانت تطلب منا أن ندعوا لها بالمغفرة، وأراد الله وتوفيت، فماذا يكون حالها بعد ذلك؟

стр. 12324

وهل يجوز لي أن أقوم بالصدقة والحج عنها، علما أنني نذرت أن أقوم بهذه الأعمال طيلة حياتي إن شاء الله؟ (١) ج: ما دامت أختك المذكورة قد تابت إلى الله سبحانه وندمت على ما فعلته من أسباب الانتحار فإنه يرجى لها المغفرة، والتوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ ، وإذا تصدقت عنها، أو استغفرت لها ودعوت لها، يكون ذلك حسنا، وذلك ينفعها وتؤجر عليه أنت. وما نذرته من الطاعات فعليك أن توفي به لأن الله سبحانه مدح الموفين بالنذور في قوله في مدح الأبرار: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (٢) وقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٣) » . رواه الإمام البخاري في صحيحه، والله ولي التوفيق.

стр. 12325

١٠٤ - ماذا يلزم من عجز عن الوفاء بنذره س: إنني شاب أبلغ من العمر السادسة والعشرين عاما، قدر الله علي بحصول غمامة من غمامات الدهر التي تعترض كل شاب متزوج ولي ثلاثة من الأبناء يعيشون تحت رعايتي بعد الله ووالدتي طاعنة في السن، وحجبتني الأقدار الإلهية عن رؤيتهم ما يقارب سنة وستة أشهر، فنذرت لله أنه عند عودتي لمنزلي وأطفالي - الذين أصبحوا بعد فترة غيابي تحت بر المتصدقين - أن أصوم لله تعالى ستة أيام وأذبح اثنتين من الذبائح لله تعالى وأزور مكة والمدينة أنا ووالدي وأقوم بحمل والدتي على أكتافي وأطوف بها وأسعى، وعندما انجلت تلك الغمامة ولسوء حالتي المادية وحالة أسرتي قمت بذبح ذبيحة واحدة ولم أستطع إحضار الأخرى، كذلك لم أستطع الذهاب بأسرتي أو والدتي لمكة والمدينة وفاء بنذري. وذلك لسوء حالتي المادية، حتى الصيام لم أستطع القيام به وخوفا من وقوعي في الذنب والوزر بعثت برسالتي لأجد الحل بما يرضي الله (١) . .
следующие страницы →