← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 12706–12745 · переход к 12711.

стр. 12706

١٧ - حكم دراسة الرجل عند امرأة س: ما حكم الدراسة عند امرأة متبرجة غاية في التبرج؟ (١) . ج: لا يجوز للرجل الدراسة عند امرأة غير محتجبة، ولا يجوز له الخلوة بها مطلقا، لكن إذا دعت الحاجة، إلى أخذ العلم منها فلا بأس، بشرط الحجاب وعدم الخلوة، والله ولي التوفيق.

стр. 12707

١٨ - حكم السفر إلى بلاد الكفار للدراسة س: ما حكم السفر إلى بلاد الكفار للدراسة؟ . ج: الوصية الحذر من ذلك إلا إذا كان المسافر عنده علم وبصيرة، يدعو إلى الله، ويعلم الناس، ولا يخشى على دينه؛ لأنه صاحب علم وبصيرة. يقول النبي ﷺ : «أنا

стр. 12708

بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين (١) » . والله جل وعلا قال في كتابه الكريم عن المسلمين المقيمين بين المشركين وهم لا يستطيعون إظهار دينهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (٢) ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (٣) الآية. وفي الحديث الصحيح: «لا يقبل الله من مشرك بعدما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين (٤) » . والمعنى حتى يفارق المشركين، فالوصية مني لجميع المسلمين الحذر من الذهاب إلى بلاد المشركين، والجلوس بينهم لا للتجارة، ولا للدراسة، إلا من كان عنده علم، وهدى وبصيرة، ليدعو إلى الله ويتعلم أشياء أخرى تحتاجها بلاده، ويظهر دينه فهذا لا بأس به كما فعل جعفر بن أبي طالب ﵁ ومن معه من الصحابة لما هاجروا إلى الحبشة من مكة المكرمة بسبب ظلم

стр. 12709

المشركين لهم، وعجزهم عن إظهار دينهم بمكة حين كان رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة.

стр. 12710

١٩ - مسألة في السفر إلى بلاد الكفار من أجل الدراسة س: ما حكم السفر إلى بلاد الكفار من أجل الدراسة فقط؟ . ج: السفر إلى بلاد الكفار خطير يجب الحذر منه إلا عند الضرورة القصوى. يقول النبي ﷺ : «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين (١) » ، وهذا خطر فيجب الحذر، فيجب على الدولة وفقها الله أن لا تبعث إلى بلاد المشركين إلا عند الضرورة. مع مراعاة أن يكون المبعوث ممن لا يخشى عليه لعلمه وفضله وتقواه، وأن يكون مع المبعوثين من يلاحظهم ويراقبهم ويتفقد أحوالهم، وهكذا إذا كان المبعوثون يقومون بالدعوة إلى الله سبحانه، ونشر الإسلام بين الكفار لعلمهم وفضلهم فهذا مطلوب ولا حرج فيه، أما إرسال الشباب إلى بلاد

стр. 12711

الكفار على غير الوجه الذي ذكرنا، أو السماح لهم بالسفر إليها فهو منكر وفيه خطر عظيم، وهكذا ذهاب التجار إلى هناك فيه خطر عظيم، لأن بلاد الشرك - الشرك فيها ظاهر- والمعاصي فيها ظاهرة، والفساد منتشر، والإنسان على خطر من شيطانه وهواه ومن قرناء السوء فيجب الحذر من ذلك.

стр. 12712

٢٠ - حكم حوار اليهود والنصارى في عقيدتهم س: نتيجة لدراستنا في أمريكا تطرح علينا مواضيع عن الدين المسيحي والدين اليهودي فهل يجوز لنا الحديث عنهما؟ (١) . ج: نعم يجوز لكم الكلام في ذلك بحسب علمكم ولا يجوز الكلام فيها ولا في غيرها بغير علم، ومعلوم أن شريعة التوراة والإنجيل من جملة الشرائع التي أنزلها الله على رسله على حسب ما يليق بأهلها في زمانهم وظروفهم والله سبحانه هو الحكيم العليم في كل ما يشرعه ويقدره كما قال سبحانه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٢) وذلك بعدما ذكر إنزاله التوراة والإنجيل والقرآن

стр. 12713

في سورة المائدة، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (١) ثم إن اليهود والنصارى حرفوا وبدلوا وأدخلوا في شرائعهم ما ليس منها، ثم بعث الله نبيه محمدا ﷺ برسالة عامة لجميع أهل الأرض من جن وإنس وشرع له شريعة عامة، وبذلك نسخ بها شريعة التوراة والإنجيل وأوجب على جميع أهل الأرض أن يتحاكموا إلى الشريعة التي بعث الله بها محمدا ﷺ وأن يأخذوا بها دون كل ما سواها كما قال يخاطب نبيه ﷺ في سورة المائدة: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٢) الآية. وقال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٤)

стр. 12714

والآيات في هذا كثيرة ومن تدبر القرآن الكريم وأكثر من تلاوته لقصد الاستفادة والعمل هداه الله إلى سبيل الحق كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (١) الآية من سورة الإسراء

стр. 12715

٢١ - حكم قيام الطلاب للمدرسين من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم معالي وزير المعارف. . وفقه الله. . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: (١) فقد بلغني أن كثيرا من المدرسين يأمرون الطلبة بالقيام لهم إذا دخلوا عليهم الفصل، ولا شك أن هذا مخالف للسنة الصحيحة؛ فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار (٢) » أخرجه الإمام

стр. 12716

أحمد وأبو داود والترمذي عن معاوية ﵁ بإسناد صحيح - وخرج الإمام أحمد والترمذي بإسناد صحيح عن أنس ﵁ قال: «لم يكن شخص أحب إليهم - يعني الصحابة ﵃ من رسول الله ﷺ وكانوا لا يقومون له إذا دخل عليهم لما يعلمون من كراهيته لذلك (١) » . فأرجو من معاليكم التعميم على المدارس بأن السنة عدم القيام للمدرسين إذا دخلوا على الطلبة في الفصول عملا بهذين الحديثين الشريفين وما جاء في معناهما، ولا يجوز للمدرس أن يأمرهم بالقيام؛ لما في حديث معاوية من الوعيد في ذلك ويكره للطلبة أن يقوموا عملا بحديث أنس المذكور، ولا يخفى أن الخير كله في اتباع سنة الرسول ﷺ والتأسي به وأصحابه ﵃، جعلنا الله وإياكم من أتباعهم بإحسان ووفقنا للفقه في دينه والثبات عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 12717

٢٢- تنبيه حول القيام للمدرس (١) أما القيام عند دخول الأستاذ فظاهر الأحاديث الصحيحة يدل على كراهته أو تحريمه، كحديث أنس ﵁ قال: «لم يكن أحد أحب إليهم - يعني الصحابة - من رسول الله ﷺ ، وكانوا لا يقومون إذا رأوه؛ لما يعلمون من كراهيته لذلك (٢) » رواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب. ولا ينبغي للأستاذ أن يرضى من الطلبة بذلك؛ لحديث معاوية ﵁ أن النبي ﵇ قال: «من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده في النار (٣) » أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد جيد، وقد حسنه الترمذي، وأخرج أبو داود بإسناد فيه ضعف عن أبي أمامة ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ متوكئا على عصا فقمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا (٤) »

стр. 12718

وأخرجه أيضا أحمد وابن ماجه، وذكر هذه الأحاديث الحافظ محمد بن مفلح في (الآداب الشرعية) صفحة ٤٦٤ و ٤٦٥ المجلد الأول، وقد استثنى بعض أهل العلم من هذه الأحاديث القيام للقادم من السفر للسلام عليه ومصافحته أو معانقته، وكذا من طالت غيبته، واستثنى بعضهم قيام الولد لأبيه لإكرامه والأخذ بيده، وقيام الوالد لولده إذا كان أهلا لذلك، والمراد القيام للسلام والمصافحة، وهذا الاستثناء صحيح، وقد دلت عليه السنة الصحيحة، منها ما في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال للصحابة لما قدم سعد بن معاذ للحكم في قريظة: «قوموا إلى سيدكم (١) » والمراد: القيام للسلام عليه وإنزاله عن دابته، وفي الصحيحين أيضا عن كعب بن مالك «أنه لما دخل على النبي ﷺ في المسجد والناس حوله لما أنزل الله توبته قام إليه طلحة بن عبيد الله يهرول فصافحه وهنأه بتوبة الله عليه، ولم ينكر ذلك النبي ﷺ (٢) » وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد عن عائشة ﵂ قالت: «كانت فاطمة ﵂ إذا دخل

стр. 12719

عليها النبي ﷺ قامت إليه فأخذت بيده وقبلته وأجلسته في مجلسها، وإذا دخلت عليه قام إليها النبي ﷺ فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه (١) » فهذه الأحاديث صريحة في جواز مثل هذا وأنه لا يدخل في القيام المكروه، وأما ما يفعله بعض الناس اليوم من القيام للأستاذ ونحوه كلما دخل عليهم لتعظيمه لا للمصافحة ونحوها، وإنما يقفون ثم يجلسون تعظيما له واحتراما، فلا شك في كراهة ذلك وإنكاره، وأنه لا يجوز للأستاذ ونحوه أن يرضى بذلك؛ لما تقدم في حديث معاوية وغيره، وأحق الناس بامتثال السنة والتأدب بآدابها هم العلماء والمعلمون وطلاب العلم ورؤساء الناس وأعيانهم؛ لأن الناس يقتدون بهم، فإذا عظموا السنة عظمها الناس، وإذا تهاونوا بها تهاون بها الناس، ونبينا ﷺ هو خير الناس وأفضلهم وسيد ولد آدم ﵊ وكان لا يرضى أن يقام له، بل كره ذلك ونهى الصحابة عنه خوفا عليهم من الغلو ومشابهة الأعاجم في القيام لرؤسائهم وعظمائهم، والله سبحانه يقول ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٢)

стр. 12720

وفقنا الله وإياك للعلم النافع، والعمل به، والدعوة إليه، والله يتولانا وإياك والسلام.

стр. 12721

٢٣ - حكم قيام الطالبات للمدرسة س: ما حكم قيام الطالبات للمدرسة احتراما لها؟ (١) ج: إن قيام البنات للمدرسة والبنين للمدرس أمر لا ينبغي وأقل ما فيه الكراهة الشديدة؛ لقول أنس ﵁ «لم يكن أحد أحب إليهم (يعني الصحابة ﵃ من رسول الله ﷺ ، ولم يكونوا يقومون له إذا دخل عليهم لما يعلمون من كراهيته لذلك (٢) » وقول النبي ﷺ : «من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار (٣) » . وحكم النساء حكم الرجال في الأمر. وفق الله الجميع لما يرضيه وجنبنا ومساخطه ومناهيه، ومنح الجميع العلم النافع والعمل به إنه جواد كريم.

стр. 12722

٢٤ - ضرب الطالبات لغرض التعليم س: ما حكم ضرب الطالبات لغرض التعليم، والحث على أداء الواجبات المطلوبة منهن لتعويدهن على عدم التهاون فيها؟ (١) . ج: لا بأس في ذلك فالمعلم والمعلمة والوالد كل منهم عليه أن يلاحظ الأولاد، وأن يؤدب من يستحق التأديب إذا قصر في واجبه حتى يعتاد الأخلاق الفاضلة وحتى يستقيم على ما ينبغي من العمل الصالح، ولهذا ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع (٢) » . فالذكر يضرب والأنثى كذلك إذا بلغ كل منهم العشر وقصر في الصلاة ويؤدب حتى يستقيم على الصلاة، وهكذا الواجبات الأخرى في التعليم وشئون البيت وغير ذلك، فالواجب على أولياء الصغار من الذكور والإناث أن يعتنوا

стр. 12723

بتوجيههم وتأديبهم، لكن يكون الضرب خفيفا لا خطر فيه ولكي يحصل به المقصود.

стр. 12724

٢٥ - مسألة فضل نشر العلم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أرجو التكرم بالإجابة على السؤالين التاليين: س ١: يقوم بعض زملائنا في مدرستنا بتوزيع بعض الأشرطة والكتيبات النافعة التي تحتوي على توجيهات وفتاوى هيئة كبار العلماء بالمملكة من أجل نشر الخير بين زملائهم ولكن حصل أن انزعج بعض الإخوة من هذا الأمر وقالوا: إن هذا تشديد وتضييق عليهم؛ لأنه يجعلهم يطلعون على أحكام شرعية يصعب عليهم تطبيقها ويخشون من الإثم، وصار بعضهم يمتنع من أخذ الكتيب أو الشريط للسبب نفسه، ووصل الحال ببعضهم إلى أن قال: ليتنا نبقى على جهلنا فهو أفضل ويستدلون بقوله تعالى:

стр. 12725

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (١) فنرجو منكم التفضل بتوجيه هؤلاء الإخوة حول هذا الأمر بما ترونه مناسبا؟

стр. 12726

س ٢: رزق أحد الزملاء بمولودة وأراد تسميتها (ريناد) أو (رناد) على أساس أن هذا الاسم مأخوذ من الرند وهو شجر طيب الرائحة، وقد اعترض عليه بعض الإخوة بحجة أن هذا الاسم أجنبي. فهل تجوز التسمية بهذا الاسم أم لا؟ وجزاكم الله خيرا (١) . ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بعده: توزيع الكتب والأشرطة النافعة الصادرة من علماء السنة من أفضل القربات. لأن ذلك من نشر العلم والدعوة إلى الخير والله يقول: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ (٢) الآية. ويقول : ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣) الآية. ويقول النبي ﷺ : «من دل على خير فله مثل أجر

стр. 12727

فاعله (١) » . أخرجه مسلم في الصحيح. أما التسمية بريناد أو رناد فلا أعلم به بأسا، لكن اختيار بعض الأسماء المعروفة الطيبة أولى منها. وفق الله الجميع. والسلام.

стр. 12728

٢٦ - نصيحة للطلاب بمناسبة الامتحانات المدرسية س: هذه أيام امتحانات فهل من نصيحة إلى الطلاب يا سماحة الشيخ؟ . ج: ننصح الطلاب جميعا بالجد والعناية والمذاكرة في الدروس ليلا ونهارا، والتعاون فيما بينهم في حل المشكلات، وسؤال الله التوفيق والعون، والحذر من المعاصي، والحرص على الصلاة والمحافظة عليها في الجماعة، صلاة الفجر وغيرها، وعلى بر الوالدين وصلة الرحم، وأداء حق الزوجة إلى غير ذلك.

стр. 12729

فنوصي الطلاب بتقوى الله، والاستقامة على دينه والمحافظة على ما أوجب الله، وترك ما حرم الله، وهذا يعينهم على النجاح في دروسهم، كل واحد عليه أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله من صلاة وغيرها، وأن يجتهد في بر والديه، وإعطائهم حقوقهم وإنصاف الزوجة، وإعطائها حقوقها إن كان له زوجة، وحفظ الوقت من القيل والقال الذي لا فائدة فيه، وذلك بالمذاكرة وحده أو مع إخوانه.

стр. 12730

٢٧ - كلمة توجيهية للطلاب والطالبات س: بمناسبة قرب امتحانات النصف الأول سماحة الشيخ هل من كلمة للطلاب والطالبات؟ (١) . ج: نعم. نوصي الجميع بتقوى الله جل وعلا، والعناية بالدروس، والاستعداد الكامل والمذاكرة بينهم ومراجعة مراجعهم حتى يستفيدوا وحتى ينجحوا إن شاء الله، ونوصيهم بالحذر من الغش، فإن الغش لا يجوز في جميع المواد، لا في المواد الدينية ولا في غيرها، يجب الحذر من الغش يقول النبي ﷺ :

стр. 12731

«من غشنا فليس منا (١) » ، فالواجب الحذر، ولأن الغش يترتب عليه شر كثير. فنوصي الطلبة جميعا بالحذر من الغش، ونوصيهم جميعا بالعناية والإعداد والمذاكرة ومراجعة الدروس ومراجعة الكتب التي يختبرون فيها والمذاكرة بينهم فيما يشكل، وسؤال الأساتذة عما يشكل قبل الاختبار، حتى إذا جاء الاختبار فإذا هو قد هيأ نفسه.

стр. 12732

٢٨ - حكم الغش في الاختبارات الوالد الكريم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . وبعد: تعلمون - وفقكم الله تعالى - أنه في نهاية كل فصل دراسي، يثار تساؤل بين كثير من الطلاب والمدرسين حول ظاهرة الغش في الاختبارات، وحكم ذلك؛ مما يجعل الكثير منهم يخوضون في المسألة بعلم أو بغير علم، فنرجو من سماحتكم - سلمكم الله تعالى - بيان حكم الغش في الاختبارات بالنسبة للطلاب الذين يغشون، وبالنسبة للمدرسين الذين يتساهلون أو يساعدون أو

стр. 12733

يتغاضون عمن يفعل ذلك - وما هي الآثار المترتبة من الناحيتين الشرعية والاجتماعية على المسلمين. وما قولكم فيمن يقول: إن الغش حرام فقط إذا كان في المواد والعلوم الشرعية، ويكون مباحا إذا كان في غيرها كاللغة الإنجليزية أو التاريخ أو الرياضيات أو الهندسة أو نحوها. وأيضا ما هو سند حديث: «من غش فليس منا (١) » وهل هو خاص في الطعام أم عام يشمل كل ما فيه مضرة على المسلمين. أفتونا أثابكم الله؛ ليزول الإشكال في هذا الموضوع المهم والحساس، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (٢) . الجواب: الغش في جميع المواد حرام ومنكر؛ لعموم قوله ﷺ : «من غشنا فليس منا (٣) » أخرجه مسلم في صحيحه. وهذا لفظ عام يعم الغش في المعاملات وفي النصيحة والمشورة وفي العلم بجميع مواده الدينية والدنيوية، ولا يجوز للطالب ولا للمدرس فعل ذلك، ولا التساهل فيه، ولا التغاضي عنه؛ لعموم الحديث المذكور، وما جاء في معناه، ولما يترتب على الغش من

стр. 12734

المفاسد والأضرار والعواقب الوخيمة. وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 12735

٢٩ - مسألة في الغش في الامتحان س: ما حكم الغش في أوقات الامتحان، علما بأني أرى كثيرا من الطلبة يغشون، وأنصح لهم لكنهم يقولون: ليس في ذلك شيء. أفيدوني جزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟ (١) . ج: الغش في الامتحان وفي العبادات والمعاملات محرم؛ لقول النبي ﷺ : «من غشنا فليس منا (٢) » ، ولما يترتب عليه من الأضرار الكثيرة في الدنيا والآخرة، فالواجب الحذر منه والتواصي بتركه.

стр. 12736

٣٠ - حكم الغش في مادة الإنجليزية س: أنا طالب في إحدى الكليات في مدينة الرياض، وألاحظ بعض الطلبة يغشون في الامتحانات وخاصة بعض المواد، منها مثلا مادة اللغة الإنجليزية، وعندما أناقشهم في ذلك يقولون: إن الغش في مادة اللغة الإنجليزية ليس حراما، وقد أفتى بذلك بعض المشايخ، أرجو إفادتي في هذا العمل وهذه الفتوى؟ (١) ج: قد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من غشنا فليس منا (٢) » .. وهذا يعم الغش في المعاملات والغش في الامتحان، ويعم الإنجليزية وغيرها، فلا يجوز للطلبة والطالبات الغش في جميع المواد؛ لعموم هذا الحديث وما جاء في معناه.. والله ولي التوفيق.

стр. 12737

٣١ - قراءة أحاديث رسول الله ﷺ وحفظها فيها أجر عظيم س: وردت الأدلة على حصول الأجر من الله سبحانه على قراءة القرآن الكريم. فهل يحصل الأجر من الله على قراءة الأحاديث النبوية؟ أفتونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: قراءة القرآن تقربا إلى الله فيها أجر عظيم، وهكذا قراءة أحاديث رسول الله ﷺ وحفظها فيها أجر عظيم، لأن ذلك عبادة لله ، وطريق لطلب العلم والتفقه في الدين. وقد دلت الأدلة الشرعية على وجوب التعلم والتفقه في الدين حتى يعبد المسلم ربه على بصيرة، ومن ذلك قول النبي ﷺ : «خيركم من تعلم القران وعلمه (٢) » . وقوله ﷺ : «من يرد الله به خير يفقهه في الدين (٣) » وقوله ﵊: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده (٤) » رواه مسلم في صحيحه.

стр. 12738

وجاء في قراءة القرآن أحاديث كثيرة منها قوله ﷺ : «اقرءوا القرآن إنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة (١) » . رواه مسلم. وقال ذات يوم ﵊ لأصحابه: «أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان (واد في المدينة) فيأتي بناقتين عظيمتين في غير إثم ولا قطيعة رحم فقالوا: كلنا نحب ذلك يا رسول الله، قال: لأن يذهب أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين عظيمتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل (٢) » أخرجه مسلم في الصحيح. وهذا يدل على فضل قراءة القرآن وتعلمه. ومن ذلك حديث ابن مسعود المشهور المخرج في جامع الترمذي بإسناد حسن عن النبي ﷺ أنه قال: «من قرأ حرفا من القرآن فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها (٣) » . وهكذا السنة إذا تعلمها المؤمن بقراءة الأحاديث ودراستها وحفظها ومعرفة الصحيح منها من غيره يكون له بذلك أجر عظيم، لأن هذا

стр. 12739

من تعلم العلم الذي قال فيه النبي ﷺ : «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (١) » كما تقدم، وهذا يدل على أن قراءة الآيات وتدبرها ودراسة الأحاديث وحفظها والمذاكرة فيها رغبة في العلم والتفقه في الدين والعمل، بذلك من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، وهكذا قول الرسول ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٢) » المتفق على صحته يدل على فضل العلم وطلبه وأن ذلك من علامات الخير كما سبق، فالتفقه في الدين يكون من طريق الكتاب ويكون من طريق السنة، فالتفقه في السنة من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيرا، كما أن التفقه في القرآن يدل على ذلك، والأدلة في هذا كثرة والحمد لله.

стр. 12740

وصف الأمة بالأمية كثيرا ما نقرأ في الصحف ونرى إعلانات في الشوارع تشجب الأمية وتعدها من علامات التخلف، والله تعالى وصف هذه الأمة بالأمية فقال: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (١) فأرجو أن توضحوا ذلك؟ (٢) ج: كانت أمة محمد ﷺ من العرب والعجم لا يقرءون ولا يكتبون، ولهذا سموا أميين، وكان الذين يكتبون ويقرءون منهم قليلين جدا بالنسبة إلى غيرهم، وكان نبينا محمد ﷺ لا يقرأ الكتابة ولا يكتب كما قال الله سبحانه: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (٣) وكان ذلك من دلائل صدق رسالته ونبوته ﵊؛ لأنه أتى إلى الناس بكتاب عظيم أعجز به العرب والعجم أوحاه الله إليه ونزل به عليه الروح الأمين جبرائيل ﵊، وأوحى إليه سبحانه السنة المطهرة وعلوما كثيرة من علوم الأولين، وأخبره سبحانه بأشياء

стр. 12741

كثيرة مما كان في غابر الزمان ومما يكون في آخر الزمان ومما يكون في يوم القيامة، كما أخبره بأحوال الجنة والنار وأهلهما وكان ذلك مما فضله الله به على غيره وأرشد به الناس إلى منزلته العالية مع وصفه بالأمية، لأن ذلك من أوضح الأدلة على نبوته ورسالته، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (١) أما وصف الأمة بالأمية فليس المقصود منه ترغيبهم في البقاء عليها، وإنما المقصود الإخبار عن واقعهم وحالهم حين بعث الله إليهم محمدا ﷺ ، وقد دل الكتاب والسنة على الترغيب في التعلم والكتابة والخروج من وصف الأمية فقال الله سبحانه: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٤) الآية. وقال النبي ﷺ : «من

стр. 12742

سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (١) » رواه الإمام مسلم في صحيحه. وقال أيضا ﵊: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٢) » متفق على صحته، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وبالله التوفيق.

стр. 12743

٣٣ - فضل التفقه في الدين للعمل به وتعليم الناس س: إذا حفظ الإنسان علما من علوم الدين لكي يقوم بدوره في القرية التي يسكنها، وحفظ القرآن لكي يصلي بالشباب صلاة قيام رمضان، هل يكون هناك نوع من الشرك الأصغر؟ (١) . ج: من المعلوم بالأدلة الشرعية أن طلب العلم والتفقه في الدين من أفضل القربات والطاعات، وهكذا دراسة القرآن الكريم والعناية بالإكثار من تلاوته والحرص على حفظه أو ما تيسر منه، كل ذلك من أفضل القربات، فإذا قمت بما ينبغي من تعليم أهل قريتك وتوجيههم والصلاة بهم والصلاة بالشباب وغيرهم فكل هذا عمل صالح تشكر عليه وتؤجر عليه، وليس ذلك من الرياء،

стр. 12744

وليس من الشرك إذا كان قصدك وجه الله والدار الآخرة، ولم ترد رياء الناس، ولا حمدهم، ولا ثناءهم، وإنما أردت بذلك أن شفعهم وأن تتزود من العلم والفقه في الدين. وإنما يكون ذلك شركا أصغر إذا فعلت ذلك رياء للناس، وطلبا لثنائهم، كما قال النبي ﵊: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه، فقال: الرياء (١) » «يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الناس إليه (٢) » «يقول الله سبحانه يوم القيامة للمرائين: "اذهبوا إلى من كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء (٣) » . فالرياء أن تعمل العمل وتقصد الناس أن يشاهدوك ويثنوا عليك ويمدحوك، ومن ذلك السمعة، كأن تقرأ ليثنوا عليك ويقولوا: إنه جيد القراءة ويحسن القراءة أو تكثر من ذكر الله ليثنوا عليك ويقولوا: يكثر من الذكر، أو تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لتمدح ويثنى عليك، وهذا هو الرياء، وهو الشرك الأصغر. فالواجب الحذر من ذلك، وأن تعمل أعمالك لله وحده، لا لأجل مراءاة الناس وحمدهم وثنائهم، ولكنك تتعلم لتعمل وتعلم إخوانك وتصلي بهم وترجو

стр. 12745

ما عند الله من المثوبة وتقصد بذلك نفعهم لا رياء ولا سمعة، وإذا قرأت من المصحف فلا بأس أن تصلي بإخوانك من المصحف في رمضان، فكان مولى عائشة ﵂ يصلي بها من المصحف، فلا حرج على المصلى أن يقرأ من المصحف في قيام رمضان إذا كان لا يحفظ وإن كان يحفظ عن ظهر قلب وقرأه حفظا فهو أفضل وأحسن، ولكن لا حرج في القراءة من المصحف عند الحاجة إلى ذلك.
следующие страницы →