← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 15436–15475 · переход к 15441.

стр. 15436

والسلام، كما قال علي ﵁: «كان ﵊ لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة (١) » ، وثبت عنه ﵊ أنه قرأ بعدما خرج من محل الحاجة، فقد قرأ وقال: «هذا لمن ليس جنبا، أما الجنب فلا، ولا آية (٢) » ، فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل.

стр. 15437

س: إننا طالبات ندرس في مدرسة بنات، وفي حصة القرآن الكريم يأمرنا الأستاذ بقراءة القرآن ونكون في حالة العذر، ونستحي أن نخبر الأستاذ فنقرأ مراعاة لذلك، فهل يجوز هذا؟ وإن كان لا يجوز فكيف نعمل أيام الامتحان إذا صادفتنا ونحن في حال الدورة الشهرية؟ (١) ج: اختلف العلماء رحمة الله عليهم في قراءة الحائض والنفساء للقرآن الكريم، فذهب جماعة من أهل العلم إلى تحريم ذلك، وألحقوهما بالجنب، وقالوا: ثبت عن النبي ﷺ أن الجنب لا يقرأ القرآن؛ لأن الجنابة حدث

стр. 15438

أكبر، والحيض مثل ذلك، والنفاس مثل ذلك، فقالوا: لا تقرأ الحائض ولا النفساء حتى تطهرا، واحتجوا أيضا بحديث رواه الترمذي عن ابن عمر ﵄ قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن (١) » . وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن عن ظهر قلب؛ لأن مدتهما تطول أياما كثيرة فلا يصح قياسهما على الجنب؛ لأن مدته قصيرة لأن في إمكانه إذا فرغ من حاجته أن يغتسل ويقرأ، أما الحائض والنفساء فليس في إمكانهما ذلك، وقالوا في الحديث السابق الذي احتج به المانعون: إنه حديث ضعيف، ضعفه أهل العلم لكونه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة، وهذا القول هو الصواب. فيجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن عن ظهر قلب؛ لأن مدتهما تطول، فقياسهما على الجنب غير صحيح، فعلى هذا لا بأس أن تقرأ الطالبة القرآن، وهكذا المدرسة في الامتحان وغير الامتحان عن ظهر قلب لا من المصحف، أما

стр. 15439

إن احتاجت إحداهن إلى القراءة من المصحف فلا حرج عليها بشرط أن يكون ذلك من وراء حائل كالقفازين ونحوهما.

стр. 15440

٩١ - حكم قضاء المرأة لصلاة الظهر إذا طهرت وقت صلاة العصر س: إذا طهرت المرأة من حيضها في أحد الأوقات الخمسة للصلاة فماذا يلزمها؟ هل تصلي؟ وهل تقضي الصلاة التي كانت قبل طهرها مباشرة كأن تطهر في وقت العصر؟ فهل تقضي الظهر أو أن تطهر في وقت المغرب؟ فهل تقضي العصر وهكذا؟ أفتونا مأجورين. (١) ج: إذا طهرت في وقت صلاة تجمع إلى ما يليها فإنها تصلي الاثنتين، فإذا طهرت في وقت العصر فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت العشاء فإنها تصلي المغرب والعشاء، وإذا طهرت بعد طلوع الفجر فإنها تصلي الفجر فقط، هذا الواجب عليها كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة رضوان

стр. 15441

الله عليهم؛ لأنها كالمريض يجمع بين الصلاتين، فإن طهرت في العصر فهي كالمريض تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت في الليل صلت المغرب والعشاء، أما إذا لم تطهر إلا بعد طلوع الفجر فإنها تصلي الفجر فقط كما تقدم، أما إن كان تطهرها وانقطاع الدم عنها بعد طلوع الشمس فلم تطهر إلا الضحى، فليس عليها شيء؛ لأن وقت صلاة الفجر قد زال وذهب وقتها، ولكن إذا طهرت في وقت صلاة كأن تطهرت قبل طلوع الشمس فإنها تصلي الفجر، وإذا طهرت قبل الفجر فإنها تصلي المغرب والعشاء، وإذا طهرت قبل غروب الشمس فإنها تصلي الظهر والعصر كما سبق.

стр. 15442

س: امرأة علمت مؤخرا أن المرأة إذا طهرت بعد صلاة العصر عليها جمع الظهر والعصر، وكذلك جمع المغرب والعشاء بعد الطهر، وعندما سألت قيل لها أن تقضي كل الصلوات التي لم تصلها، فما هي المدة التي يجب عليها أن تقضيها؟ أثابكم الله. (١) ج هذا هو الواجب، إذا طهرت في العصر أن تصلي

стр. 15443

الظهر والعصر، وإذا طهرت في الليل تصلي المغرب والعشاء، وإذا كانت المرأة جاهلة ومضى مدة طويلة يعفو الله عنها إن شاء الله، ولا حرج عليها فيما مضى، وتعمل في المستقبل، والماضي يعفو الله عنه بسبب الجهل.

стр. 15444

٩٢ - النفساء إذا طهرت تلزمها الصلاة وكذا الصيام ولو لم تكمل الأربعين س: امرأة في النفاس ومضى خمسة وعشرون يوما فرأت الطهر فهل تصوم لأن ذلك كان في شهر رمضان؟ (١) ج: النفساء إذا رأت الطهر يلزمها أن تغتسل وأن تصوم إذا كانت في رمضان، وأن تصلي ولو كانت في خمس وعشرين أو لعشرين أو لشهر، ليس من اللازم أن تكمل الأربعين، متى رأت الطهارة بعد الولادة ولو بأيام قليلة فإنها تغتسل وتصلي وتصوم وتحل لزوجها، وإن استمر معها الدم حتى كملت الأربعين فإنها تغتسل أيضا وتصلي وتصوم ولو معها الدم بعد الأربعين؛ لأن

стр. 15445

النهاية أربعون يوما، فإذا زاد الدم على الأربعين فهذا دم فاسد يعتبر كالاستحاضة لا يمنع الصلاة ولا الصوم، ولا يمنع حلها لزوجها، بل تغتسل وتصلي وتصوم وتتوضأ لوقت كل صلاة؛ لأنه دم فاسد كالسلس تصلي وتصوم وتحل لزوجها وتتوضأ لكل صلاة، هذا إذا بلغ الأربعين، أما إذا رأت الطهر قبل الأربعين وهي أم خمس وعشرين أو عشرين أو ثلاثين فإنها تغتسل أيضا وتصلي وتصوم، ولو أنها ما كملت الأربعين.

стр. 15446

٩٣ - مسألة في طهارة المرأة من دم الحيض والنفاس س: امرأة طهرت من دم النفاس بعد ثلاثين يوما فاغتسلت وصلت، وبعد شهر ونصف جاءتها الدورة وتعدت سبعة أيام، هل تصلي أم لا؟ مع العلم أن أيام دورتها العادية ستة أيام. (١) ج: النفساء إذا طهرت قبل الأربعين تغتسل وتصلي وتصوم، إذا طهرت بعد عشرة أيام أو عشرين يوما تغتسل وتصلي والحمد

стр. 15447

لله، وإذا عاد الدم عليها في الأربعين تجلس ولا تصلي ما دامت في الأربعين، وإذا كملت الأربعين تغتسل وتصلي وتصوم ولو حصل معها دم، فإنه يكون دم فساد تتوضأ لكل صلاة، أما إذا طهرت وانتهت الأربعون ثم جاءتها العادة تجلس للعادة عادتها المعروفة ستة أو سبعة أيام عادتها المعروفة عندها تجلسها، وإذا زادت يوما أو يومين متصلة على العادة فلا بأس، أما إذا استمر الدم معها فيكون دم استحاضة إذا استمر معها الدم أو رأت الطهارة، ثم جاءها دم جديد، هذا يكون دم استحاضة أو استمر أكثر من خمسة عشر يوما قد يكون استحاضة، فإذا كانت عادتها ست أو سبع ليال ثم طهرت ثم جاءها دم بعد الطهارة تعتبر هذا دم فساد تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة كسائر المستحاضات، أما إذا استمر على حاله ستا أو سبعا فهذا إلى خمسة عشر فهو حيض، وإن زاد فهو استحاضة، فإن وقف واستقر عادة لها فلا بأس، ولكن الأحوط لها أن تلاحظ حتى لا يصيبها شك وتردد إذا تجاوزت العادة مجاوزة بينة تغتسل وتصلي وتصوم إذا كان الذي تجاوز العادة من الدم خلاف دم العادة، عادتها ست أو سبع ثم جاوز، جاءها دم صفرة أو كدرة بعد ذلك تغتسل وتصلي وتصوم، لأن هذا دم استحاضة، والحمد لله.

стр. 15448

٩٤ - حكم صلاة من أسقطت جنينا دون أن يتخلق س: علي صلاة بسبب تسقيط جنين عمره سبعة أسابيع، لم أصل جهلا مني؛ لأنني اعتبرت أنه نفاس، وكيف القضاء وتركت الصلاة لمدة نصف شهر لا أدري أكثر أو أقل هل يجوز أن أصلي في منى صلاتين التي علي من قبل ثلاث سنوات والصلاة الواجبة؟ (١) . ج: إذا كان الجنين فد بان فيه علامة الإنسان من يد أو رجل فهو نفاس، وإن كان ما بان فيه شيء إنما هو دم فقط، فالمرأة تصلي وتتحفظ بحفائظ وتتوضأ لكل صلاة وتصلي، وإن قضيت هذا احتياطا، وإلا إن شاء الله ليس عليك شيء لأنك تركتها لشبهة تظنين ليس عليك شيء، والنبي ﷺ ما أمر المستحاضات اللواتي تركن الصلوات لشبهة ما أمرهن بالقضاء، ولم يأمر الأعرابي الذي ينقر الصلاة ما أمره أن يقضي الأيام الماضية لجهله، وإن قضيتها فلا بأس، ولكن لا يلزمك ذلك، لأنك

стр. 15449

جاهلة، وإن كان فيه علامة إنسان؛ لأنه في الطور الثالث قد يكون فيه يد أو رجل، في الأربعين الثالثة قد يبين فيه يد أو رجل أو رأس يكون نفاسا، لا تصلي ولا تصومي، والمقصود أنه ليس عليك قضاء؛ لأجل الشبهة، وإنما عليك التوبة والحرص في المستقبل.

стр. 15450

صفحة فارغة

стр. 15451

كتاب ملحقات الصلاة

стр. 15452

صفحة فارغة

стр. 15453

باب الأذان والإقامة ٩٥ - حكم تأخير الأذان لعذر س: هل يجوز تأخير الأذان بخمس دقائق لعذر؟ (١) ج: الأمر في هذا واسع إذا كان التأخير يسيرا كخمس دقائق، والمشروع للمؤذن أن يحافظ على الوقت حتى يؤذن مع الناس.

стр. 15454

٩٦ - قول: (الصلاة خير من النوم) تقال في الأذان الثاني من الفجر س: حديث أبي محذورة ﵁ قد يكون فيه شبهة؛ لأنه التقى بالنبي في العام الثامن من الهجرة وقال له: «ألا أعلمك الأذان، قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ يلقنه

стр. 15455

الأذان، حتى قال له: إذا كنت في أذانك الأول فقل: الصلاة خير من النوم (١) » وحديث آخر؟ ج: الأول أذان الفجر، والثاني الإقامة تسمى الإقامة أذانا ثانيا؛ لقوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة وفي الثالثة قال: لمن شاء (٢) » الأذان الأول هو: الأذان عند طلوع الفجر، ما هو الأذان الأول الذي تعرف.

стр. 15456

س: وقول النبي ﷺ : «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (١) » ؟ ج: هذا في رمضان.

стр. 15457

س: في الحديث الآخر عندما «قال بلال: " الصلاة خير من النوم " قال له النبي ﷺ : اجعلها في أذانك (١) » ؟

стр. 15458

ج: هذا في أذان الفجر عند طلوع الفجر؛ لأن أذان الفجر إذا أطلق فهو عند طلوع الفجر الصبح الذي يبيح الصلاة ويمنع الطعام للصائم، أما الأول فذاك للتنبيه، ولا بأس به لإيقاظ الناس، لكن الأفضل أن يكون قول: " الصلاة خير من النوم " في الأخير الذي هو تنبيه على الفجر، ولهذا جاء في حديث عائشة أن بلالا كان يقول في أذانه الأول: الصلاة خير من النوم، ثم يصلي ركعتين، فيقوم الناس للسنة بين الأذان والإقامة، فالأول الفجر، والثاني هو الإقامة، أما ذاك فيسمى أولا، لأنه قبل الفجر ليوقظ النائم ويرجع القائم، وهو أذان تنبيه ليس أذان صبح. وينبغي أن يتفقوا حتى لا يشتبه الأمر، فإذا اتفقوا على الأول فلا بأس، ولو اتفقوا على الثاني فلا بأس، حتى لا يشتبه الأمر على العامة والناس. المصيبة الاختلاف، هذا هو الذي يضر الناس.

стр. 15459

٩٧ - حكم أذان المنفرد س: أنا شيخ أصلي في البيت لا أستطيع الذهاب إلى المسجد وأسمع الأذان من التلفاز ثم أتوضأ ثم أؤذن وأصلي السنة ثم أقيم الصلاة وأصلي. فهل عملي هذا صحيح، هل يجوز لي الأذان؟

стр. 15460

ج: إذا كنت لا تستطيع الذهاب إلى المسجد فلا حرج عليك في الصلاة في البيت، ويشرع لك الأذان إذا كنت لا تسمع أذان البلد؛ لبعدك من المساجد. أما إن كانت المساجد قريبة، ولكنك لا تسمع الأذان؛ بسبب ضعف سمعك، فلا يشرع لك الأذان، يكفي أذان المسجد. أما الإقامة فتشرع لك الإقامة كلما صليت في البيت.

стр. 15461

٩٨ - مسألة في الأذان س: م. أ. أ. من الدار البيضاء يقول في سؤاله: هل هناك فرق بين قول: أشهد أن لا إله إلا الله، بتسكين النون، وبين أشهد أن لا إله إلا الله بتشديدها. نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (١) . ج: المشروع في الأذان تسكين النون، مع إدغامها في اللام، والمعنى: أشهد أنه لا إله إلا الله، أما تشديدها فلا أصل له في الرواية ولا ينبغي فعله. ومعنى ذلك لو صحت الرواية به: أشهد أنه لا إله إلا الله. . ولكن لا أعلم لذلك أصلا في السنة المروية عن مؤذني النبي ﷺ . والله ولي التوفيق.

стр. 15462

٩٩ - الترجيع في الأذان س: الترجيع في الأذان هل هو في الأذان الأول أم في الثاني، وهل الأذان الأول في رمضان أم في رمضان وغيره؟ ج: الترجيع في كل أذان، وليس في أذان واحد، علمه الرسول ﷺ أبا محذورة في مكة، والترجيع يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله بصوت ليس برفيع، ثم يعيدها بصوت أرفع، هذا الترجيع يأتي بالشهادتين بصوت ليس بالرفيع جدا، ثم يعيدها بصوت أرفع يقال له الترجيع. وأما عدم الترجيع بأن يأتي بالشهادتين مثل أذان الناس اليوم لا يكرر، هذا هو الأفضل الذي فعله بلال بين يدي رسول الله في المدينة، حتى توفي النبي ﷺ ، يؤذن بين يديه بلال بدون ترجيع، أذان الناس اليوم يكفي هو الأفضل.

стр. 15463

١٠٠ - ماذا يقول من سمع المؤذن س: هل ثبت في الوسيلة بعد الأذان قول: الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، أم يكفي " وابعثه اللهم المقام المحمود " فقط، وكذلك عند الإقامة، ماذا يقال عند قول: " قد قامت الصلاة "؟ (١) . ج: يستحب للمسلم إذا سمع الأذان أن يقول مثل قول المؤذن إلا في الحيعلتين؛ لقول النبي ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول (٢) » . متفق على صحته، ولما روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب ﵁ «أن النبي ﷺ ، لما سمع الأذان قال مثل قول المؤذن وعندما سمع حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال مثل قول المؤذن في آخر الأذان، ثم قال

стр. 15464

عليه الصلاة والسلام: من قال ذلك من قلبه دخل الجنة (١) » ، ولقوله ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حفت له الشفاعة (٢) » رواه مسلم في صحيحه. وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي، ﷺ ، أنه قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة (٣) » . زاد البيهقي بسند جيد عن جابر بعد قوله: الذي وعدته: " إنك لا تخلف الميعاد ". ويستحب أن يجاب المقيم كما يجاب المؤذن، ويقول

стр. 15465

عند قول المقيم: " قد قامت الصلاة " مثله: " قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة " كما يستحب أن يقول عند قول المؤذن في أذان الفجر " الصلاة خير من النوم " مثله: " الصلاة خير من النوم " لعموم الأحاديث المذكورة وغيرها. أما ما يروى عنه ﷺ ، أنه قال عند الإمامة: «أقامها الله وأدامها (١) » ، فهو حديث ضعيف لا يعتمد عليه. وبالله التوفيق.

стр. 15466

١٠١ - مسألة في قول: الصلاة خير من النوم س: هل يقول: " المؤذن الصلاة خير من النوم " في الأذان الأول أم الثاني، وما الدليل على ذلك؟ (١) ج: جائز في كل منهما لكن في الثاني أولى، الثاني الذي عند طلوع الفجر أولى، لأنه صح من حديث عائشة، ومن حديث أبي محذورة ما يدل على ذلك، وأن المؤذن كان يقولها في صلاة الفجر، وإذا فرغ المؤذن قام النبي فصلى ركعتين، ثم خرج

стр. 15467

إلى الصلاة، كما قالت عائشة ﵂؛ فالسنة أن يكون في الفجر عند الأذان الأخير الذي يؤذن عند طلوع الفجر؛ لأن الصلاة خير من النوم هي صلاة الفريضة، أما النافلة فقد تكون خيرا من النوم، وقد يكون النوم أفضل منها، إذا احتاج إليه، أما الفريضة فهي خير من النوم على كل حال.

стр. 15468

١٠٢ - حكم قول: حي على خير العمل في الأذان من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم س. م. أ. وفقه الله لكل خير وزاده من العلم والإيمان آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) : فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ بدون، وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، والحمد لله الذي هداك لمذهب أهل السنة والجماعة؛ وهو دين الله الذي بعث به رسوله محمدا ﷺ ودرج عليه أصحابه ﵃ وأتباعهم

стр. 15469

بإحسان. وأما سؤالكم فهذا جوابه: قولكم في الأذان: حي على خير العمل؟ هذا اللفظ لا أصل له في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ ، ولم يعلمه ﷺ المؤذنين فهو بدعة، والواجب تركه، وإن روي عن بعض السلف أنه فعله، لقول الله : ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) الآية.

стр. 15470

١٠٣ - حكم أداء تحية المسجد أثناء الأذان من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ح. أ. ح. سلمه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم (٥١٣) وتاريخ ٥ / ٢ / ١٤٠٧ هـ الذي تسأل فيه عن جملة من الأسئلة (١) .

стр. 15471

وأفيدك بأنه إذا دخل الرجل المسجد، والمؤذن يؤذن فهو مخير إن شاء صلى تحية المسجد في حال الأذان، وإن شاء أجاب المؤذن، والأفضل أن يجيب المؤذن ثم يصلي، جمعا بين العبادتين وتحصيلا للأجرين. أما الصلاة فصلها بالمسجد الذي فيه جماعة ولا تصلها بالمسجد الذي ليس فيه أحد غيرك. وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 15472

س: صاحبنا هذا يسأل أخيرا عن نقطتين يقول في إحداهما: هل على المسلم ضير في تفضيل بعض فروض الصلاة على بعض، كأن يحب صلاة المغرب مثلا أكثر من غيرها، وماذا يجب على المسلم قبل دخوله في الصلاة، هل يجب عليه أن يأتي بالأذان أم يدعو دعاء آخر، أفيدونا أفادكم الله؟ (١) ج: على المؤمن أن يحب كل ما شرع الله من الصلوات وغيرها، فيحب الصيام ويحب الحج ويحب كل ما شرع الله، هكذا المؤمن يحب ما أحبه الله، ويكره ما كره الله، لكن إذا كان

стр. 15473

حبه لشيء من العبادة أكثر، فلا أعلم فيه مانعا كأن يكون محبا للعصر وللفجر أكثر من غيرهما، فلا أعلم مانعا من ذلك، لما جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى البردين دخل الجنة (١) » والبردان هما الفجر والعصر؛ ولما جاء في العصر أنها الصلاة الوسطى، وهكذا من أحب سنة الضحى أكثر من سنة الليل، أو سنة الليل أكثر من سنة الضحى أو ما أشبه ذلك، أو صوم الاثنين والخميس أكثر، لأن صوم الاثنين والخميس لهما مزية بنص النبي ﵊ على صومهما، فالمقصود أن الواجب حب جميع ما شرع الله، وكراهة ما نهى الله عنه، فإذا فضل بعض المشروع بالحب أكثر لأسباب دعت إلى ذلك فلا أعلم فيه مانعا شرعيا. أما بالنسبة لما يقوله المسلم قبل دخوله في الصلاة، فالمشروع له هو ما شرعه النبي ﷺ عند الدخول في المسجد يقدم رجله اليمنى ويقول: «بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه

стр. 15474

الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك (١) » وعند الخروج يسن أن يسمي الله ويصلي على النبي ﷺ ويقول: «اللهم إني أسألك من فضلك اللهم أجرني من الشيطان (٢) » ولا يشرع له قول خاص ولا دعاء خاص عند الدخول في الصلاة؛ لأنه لم يحفظ عن النبي ﷺ أنه كان يقول شيئا عند الدخول في الصلاة فيما أعلم، ولكنه ينوي سرا الصلاة التي يريد الدخول فيها ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء أو فجرا أو نافلة ينويها بقلبه، ثم يكبر ولا يتلفظ بالنية، وأما ما يفعله بعض الناس من قوله: نويت أن أصلي كذا وكذا، فهذا لا أصل له، بل هو بدعة وإنما ينوي بقلبه ويكبر، هذا هو المشروع. وأما الأذان فلا يشرع لكل مصل، بل يكفي من فاتته الصلاة أذان مؤذن المسجد، ويشرع له أن يقيم، وهكذا المريض الذي

стр. 15475

لا يستطع الحضور للمسجد يكفيه أذان المسلمين إذا كان يسمعه، ويشرع له أن يقيم، أما من كان في مكان أو بلد ليس فيه أذان فإنه يؤذن لنفسه ويقيم، وهكذا المسافر إذا حضرت الصلاة في أي مكان من السفر أذن وأقام.
следующие страницы →